ملف وثائق الأجهزة الأمنية الفلسطينية   
الأحد 30/12/1429 هـ - الموافق 28/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:00 (مكة المكرمة)، 6:00 (غرينتش)

- طبيعة الوثائق ودرجة مصداقيتها وتصنيفاتها
- أقسام الأجهزة الأمنية ونشاطات دائرة العلاقات الدولية

- طبيعة تعاون الأجهزة الفلسطينية مع المخابرات الأجنبية

- في إطار التجسس الداخلي والاغتيالات والابتزاز السياسي

أحمد منصور
محمد نزال
أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. حينما سيطرت حركة المقاومة الإسلامية حماس على قطاع غزة في منتصف يونيو من العام الماضي 2007 فاجأت العالم بأنها حصلت على كنز استخباراتي هائل يتمثل في السيطرة على كافة وثائق أجهزة الأمن الفلسطينية لا سيما أجهزة الأمن الوقائي والاستخبارات، ولم أكن وحدي وربما سعى عشرات من الصحفيين مثلي من شتى أنحاء العالم للحصول على حق امتياز السبق والاطلاع على هذه الوثائق أو نشرها، وكنت أحد هؤلاء الذين بادروا إلى ذلك بالاتصال بداية على قيادات حركة حماس في غزة من أجل تحقيق انفراد لقناة الجزيرة من خلال برنامج بلا حدود لنشر ما هو متاح من هذه الوثائق وتقديمها للمشاهد العربي لا سيما وأننا في هذا البرنامج كنا أول من تناول خطة دايتون وإليوت إبرامز للإطاحة بحركة حماس من خلال حوارنا مع رجل الاستخبارات البريطاني السابق أليستر كروك التي بثت في 24 يناير من العام الماضي 2007 أي قبل الصراع الحاسم بين فتح وحماس بخمسة أشهر، ومثلت في حينها سبقا إعلاميا أيضا في هذا الجانب. غير أن أمر الوثائق لم يكن سهلا على الإطلاق فقد كانت هناك عشرات الآلاف من الوثائق ومئات الآلاف من الأوراق التي بحاجة إلى اطلاع وتصنيف وتأمين من قبل حركة حماس، غير أن ملاحقتي لقيادات حماس وإلحاحي عليهم من أجل الحصول على انفراد للاطلاع على الوثائق ونشرها من خلال قناة الجزيرة لم يتوقف وبعد مفاوضات مضنية سمحوا لي قبل عدة أشهر بالاطلاع على ما هو متاح لي من الوثائق دون أن يكون لي حق التصرف فيها فقضيت أياما وليالي بين مجلدات من الوثائق تصل إلى أربعين مجلدا أتابع النصوص وأقاربها وأصنفها إعلاميا حتى إني غرقت في بحر من المعلومات والتفاصيل، وكان لا بد في النهاية أن أحدد ما الذي يهم المشاهد العربي من كل هذا. وآمل بعد هذا الجهد المضني الذي استمر عدة أشهر أن أكون قد وفقت في تحديد أهم الموضوعات التي تحويها الوثائق من خلال هذا الحوار الذي نجريه اليوم مع عضو المكتب السياسي لحركة حماس الأستاذ محمد نزال. أستاذ محمد مرحبا بك.

محمد نزال: أهلا وسهلا.

طبيعة الوثائق ودرجة مصداقيتها وتصنيفاتها

أحمد منصور: حينما سيطرتم على قطاع غزة في يونيو الماضي أعلنتم أنه قد وقع في أيديكم كنز استخباراتي، بداية ما هي أهمية الوثائق التي حصلتم عليها بعد استيلائكم على غزة في يونيو من العام 2007؟

محمد نزال: بسم الله الرحمن الرحيم. الحقيقة أن ما جرى في 14 حزيران/ يونيو 2007 برأيي كان يوما تاريخيا في مسيرة الشعب الفلسطيني وتاريخه ذلك أن انهيار ما يمكن أن نسميه بالظاهرة الدحلانية والظاهرة الأمنية في قطاع غزة كان عملا بحاجة إليه الشعب الفلسطيني لأن هذه الأجهزة الأمنية للأسف وفي إطار اتفاق أوسلو تحولت إلى أجهزة أمنية للإيجار..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا قبل أن نكمل أود الابتعاد عن الشخصنة..

محمد نزال: صحيح.

أحمد منصور: وأن نتحدث في يعني الإطار الرسمي لما بين أيديكم دون تناول أي أشخاص بتجريح أو..

محمد نزال: يعني..

أحمد منصور: أنتم تقولون ما تريدون في بياناتكم لكن نحن.. أنت تعرف في هذا البرنامج نحرص على عدم الدخول في الأمور الشخصية. تفضل.

محمد نزال: على أي حال أنا.. لا يمكن الفصل بين المسائل الشخصية والمسائل العامة عندما يعني يكون أي شخص من أبناء الشعب الفلسطيني في موقع عام فهو معرض للنقد معرض للملاحظات وبالتالي أنا سيكون كلامي كلاما له علاقة بالنقد والملاحظات أكثر منه قضية شخصية.

أحمد منصور: تفضل.

محمد نزال: إذاً في هذا التاريخ انهارت الأجهزة الأمنية كنمر من ورق، هذه الأجهزة الأمنية خلفت وراءها، لا أريد أن أبالغ إذا قلت، ملايين الأوراق والوثائق في هذه الأجهزة وبالتأكيد لم يكن أمام حركة حماس إلا أن تأخذ هذه الوثائق، وخلال شهور عديدة تمت ملاحظة هذه الوثائق تم فرز هذه الوثائق تم التعامل مع هذه الوثائق..

أحمد منصور (مقاطعا): ما أهم محتوياتها؟

محمد نزال: طبعا الوثائق تتكون من عدة.. يعني عند التصنيف هناك وثائق كانت على المايكروسوفت في الكومبيوتر يعني، يعني إلكترونية، هناك وثائق بخط اليد طبعا بعضها مروس وبعضها غير مروس، هناك ملفات صوت وصورة وفيديو وهناك وثائق ورقية غير متوفرة بصيغ إلكترونية، هذا مجمل الوثائق الموجودة ويعني لا أبالغ إذا قلت بأن هناك شاحنات عديدة حملت هذه الأوراق وحملت الكمبيوترات..

أحمد منصور (مقاطعا): إلى أين؟

محمد نزال: إلى مواقع معينة طبعا اختارتها حركة حماس وبدأت عملية الفرز منذ الأيام الأولى فرز هذه الوثائق تحليلها ولهذا تشكلت لجان للوثائق في الداخل والخارج لمتابعة كل شيء. الآن الوثائق، هناك وثائق تتعلق بالوضع الخارجي وهناك وثائق تتعلق بالوضع الداخلي، الوضع الداخلي هو الذي يتعلق بالضفة الغربية وقطاع غزة والوضع الفلسطيني، والوضع الخارجي يتعلق بمتابعة هذه الأجهزة الأمنية لتنظيمات ومنظمات ودول. الآن في الحديث عن هذه الوثائق..

أحمد منصور (مقاطعا): قبلها، قبل أن نتحدث عن الوثائق، هناك اتهامات لكم بأنكم تمزجون الحقيقة بالخيال فيما يتعلق بهذه الوثائق، أنا جلست معظم ما طالعته كان عبارة عن تقارير أمنية، معنى ذلك أن القسم الأكبر من هذه الوثائق هو تقارير أمنية.

محمد نزال: لا، هناك تقارير أمنية وهناك وثائق رسمية عليها ترويسات ولعلك اطلعت عليها..

أحمد منصور (مقاطعا): يمكن بسهولة اتهامكم الآن بعدة أشياء منها تزوير هذه الوثائق.

محمد نزال: يعني هو أنا..

أحمد منصور: إنا اطلعت على صور ومسؤولية الأصول عندكم أنتم لكن أنا ما اطلعت عليه هو عبارة عن صور يمكن التشكيك فيها بسهولة.

محمد نزال: أخي أحمد أولا نحن لدينا وثائق أصلية وهذا رقم واحد وهناك تواقيع وهناك أشياء بخط اليد، يعني نحن وجدنا على سبيل المثال مفكرات لمحمد دحلان، هذه دفاتر الملاحظات الشخصية لمحمد دحلان..

أحمد منصور: بخط يده.

محمد نزال: بخط يده، واللي بيقول إنه مش خط محمد دحلان ممكن أن يعرض على خبير خطوط، هذان ملفان الجزء الأول وهذا الجزء الثاني دفاتر الملاحظات الشخصية. طبعا بالمناسبة هذا موجود على ورق يعني هو مفكرة وهذه صورة عن المفكرة، المفكرة الأصلية موجودة لدينا. وبالتالي أنا أعتقد مسألة..

أحمد منصور (مقاطعا): كان رئيس جهاز أمني لسلطة معترف بها رسميا ودوليا ومن حقه أن يفعل أو يدون أو.. وما قمتم به يمكن أن يدخل في إطار السطو والاستيلاء على ممتلكات رسمية لسلطة قائمة ومعترف بها دوليا، فهذه الأشياء من الناحية القانونية أيضا تعرضكم.. أنتم الآن تفخرون بها لكن من الناحية القانونية أيضا تضعكم تحت إطار السلب النهب السرقة الاستيلاء على ما ليس لكم.

محمد نزال: أولا أنا أود أن أذكر بأن ما جرى في قطاع غزة كان في الفترة التي كانت هناك فيها حكومة وحدة وطنية يرأسها الأخ إسماعيل هنية وحكومة شرعية موافق عليها من المجلس التشريعي الفلسطيني وموافق عليها من محمود عباس ونتاج لاتفاق مكة الذي تم توقيعه في شباط/ فبراير 2007 وبالتالي حركة حماس لم تكن مجرد مليشيا كما يزعمون أو كما يتهمونها وقامت بالاستيلاء -وهو تعبير أنا أتحفظ عليه- الاستيلاء على هذه الأوراق، هذه أجهزة أمنية رسمية، أساسا هذه الأجهزة الرسمية ينبغي أن تتبع لوزير الداخلية ولحكومة الأخ إسماعيل هنية الشرعية ولكن تم اغتصاب هذه الأجهزة الأمنية من هذه الحكومة وتحويل صلاحياتها خلافا للقانون وخلافا لما ينبغي أن يكون. الأمر الآخر أنه الآن بغض النظر عن الحديث عما جرى، أخي أحمد، في حزيران/ يونيو 2007، الآن نحن لدينا وثائق هذه الوثائق نحن نعرضها أمام الرأي العام وأنا أريد أن أقول لك ولعلك قرأت..

أحمد منصور (مقاطعا): هل يكفي وجود ترويسة للسلطة الفلسطينية على ورقة من الأوراق أو وجود بعض الترويسات حتى الأخرى أن هذه هي أوراق رسمية وحقيقية وأنتم تتحملون مسؤولية أن تقولوا إن لدينا وثيقة بهذه الطريقة ونعتبرها نحن وثيقة رسمية؟

محمد نزال: يعني أنا أريد أن أقول شيئا، اليوم نحن في حركة حماس لدينا وثائق نعرضها، هذه الوثائق إذا أريد لأي جهة أن تتثبت منها يمكن التثبت منها..

أحمد منصور (مقاطعا): هناك في هذه الأشياء..

محمد نزال (متابعا): عفوا، يمكن التثبت من خلال خط اليد يعني هناك كما قلت خط يد دحلان وهناك خطوط أشخاص آخرين، الأمر الآخر هناك وثائق مروسة وبشكل رسمي يمكن التأكد أيضا من التوقيعات يعني هناك مراسلات رسمية موقع عليها من قبل أشخاص. أنا لا أعتقد أننا الآن في هذا البرنامج يمكن أن نثبت أن هذه الوثائق مزورة ولا رسمية..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، فقط حتى نؤكد على شيء أن مسؤولية صحة الوثائق تقع عليكم أنتم..

محمد نزال: بالتأكيد.

أحمد منصور: نحن ما اطلعنا عليه هو صور ضوئية لهذه الوثائق عليها ترويسات عليها توقيعات أشياء بخطوط اليد..

محمد نزال: بالتأكيد، نعم، صحيح.

أحمد منصور: أنا مثلا المجلد رقم 13، مجلد كامل مما اطلعت عليه أنا حسب تصنيفكم أنتم يحتوي على بعض ملفات التجسس الخارجي كما أطلقتم أنتم أيضا عليها، تتضمن محاضر اجتماعات ومراسلات وتقارير ووثائق تخص السعودية والسودان واليمن وليبيا ومصر والجزائر وتونس وأميركا وفرنسا وروسيا وليبيا وقطر والمغرب وعمان. هذا التصنيف من قبلكم وبالشكل الذي يمكن لمن يطلع على هذه الوثائق أليس تحريضا مباشرا من طرفكم بين هذه الدول وبين السلطة الفلسطينية؟

أولويتنا مقاومة العدو الإسرائيلي، ومشكلتنا ليست مع فتح، وإنما مع تيار متنفذ كان يقوده محمد دحلان ومعه مجموعة من الأشخاص مثل رشيد أبو شباك وسمير المشهراوي
محمد نزال:
يعني أولا الموضوع برأيي ليس موضوع تحريض، أولا هذه التصنيفات التي اطلعت عليها هذه تصنيفاتنا الداخلية، نحن وقع بين أيدينا كما قلت ملايين الأوراق وهذه الأوراق تم تصنيفها وتم فرزها بشكل علمي وضمن آليات ولهذا أخذت وقتا كبيرا وكثيرا. المسألة الأخرى أنه حقيقة نحن أخي أحمد وفي هذا الوقت الذي يتم فيه التهديد باجتياح غزة نحن نؤكد على أن مشكلتنا ليست مع حركة فتح، مشكلتنا ليست مع الإنسان الفلسطيني، أولويتنا لمقاومة الاحتلال أولويتنا العدو الإسرائيلي، نحن مشكلتنا مع تيار متنفذ هذا التيار كان يقود الأجهزة الأمنية الفلسطينية وفيه مجموعة من الشخصيات وهنا أنا لا أشخصن المسائل ولكن هذا الواقع، هناك تيار متنفذ كان يقوده محمد دحلان ومعه مجموعة من الأشخاص مثل رشيد علي أبو شباك وسمير المشهرواي وماجد أبو شمالة وطارق أبو رجب وأمين الهندي..

أحمد منصور (مقاطعا): مسؤولون رسميون يقومون بواجب هم مكلفون به.

محمد نزال: ممتاز، الآن هنا الذي ينبغي أن نتوقف عنده، هل هم كانوا يقومون ضمن ما ينبغي عليهم أن يقوموا؟ أنا برأيي..

أحمد منصور (مقاطعا): ليس أنت الذي تحدد وإنما السلطة التي عينتهم تحاسبهم.

محمد نزال: الآن.. لا، ما هو المشكلة أنه هم أنفسهم في عندهم مشكلة في أنهم بيتجسسوا على بعضهم البعض -والآن أنا حأفرجيك- هم أنفسهم عندهم مشاكل وصراعات بين الأجهزة الأمنية، يعني أنت بتتكلم عن 14 جهاز أمني تم تأسيسه. تخيل إحنا شعب فلسطيني في قطاع غزة مليون ونصف وفي الضفة الغربية مليونين ونصف يعني كل الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة خمسة ملايين فلسطيني ولو جمعنا كل الفلسطينيين في الخارج والداخل يتراوح عددهم 10 إلى 12 مليون، هذا العدد بيحكمه 14 جهاز أمني! هذه مسألة غير مقبولة حقيقة ولهذا الآن يتم التداول في أن يتم تقليصه وبالفعل تم تقليص عدد كبير من الأجهزة الأمنية. اليوم نريد أن نحاكم هذه الأجهزة من خلال الرأي العام، لماذا الرأي العام؟ نحن مضطرون لأن نتعامل ضمن الرأي العام لأن الله تبارك وتعالى يقول {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم..}[النساء:148]، نحن بصراحة ظلمنا، الشعب الفلسطيني تعرض لأشياء لا يمكن القبول بها من قبل هذه الأجهزة وبالتالي نحن من خلال هذا البرنامج نريد أن نعرض ماذا كانت تفعل الأجهزة الأمنية، لماذا..

أحمد منصور (مقاطعا): قل لي باختصار في هذه النقطة التي فتحتها معك.

محمد نزال: لماذا نعرض؟ وأنا أريد أن أذكر هنا بأن هناك ثلاثين محكمة أميركية أخي أحمد، قبلت دعاوى أميركية ضد رونالد رامسفيلد اللي هو وزير الدفاع الأميركي السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب. أنا أريد أن أقول بكل صراحة نحن في حركة حماس ندرس حاليا إمكانية رفع دعاوى ضد هؤلاء المسؤولين..

أحمد منصور: بأي تهم؟

محمد نزال: بتهم مختلفة، أولا ارتكابهم لجرائم قتل وهناك أشياء..

أحمد منصور (مقاطعا): لديكم ما يثبت جرائم قتل؟

محمد نزال: طبعا، طبعا، الآن أنا سأذكر لك ذلك. المسألة الأخرى التجسس بطرق غير قانونية وغير أخلاقية على قيادات مناضلة ومجاهدة في الشعب الفلسطيني، مسألة إسقاط شخصيات سياسية فلسطينية بهدف ابتزازها، هناك مجموعة.. التآمر على الشعب الفلسطيني وفي دائما في الدول بيقول لك التآمر مع العدو، هناك تآمر مع العدو الصهيوني، إذاً لا بد نحن أن نقف ونقول إن القضية ليست قضية شخصية، لا هي بين حماس وفتح ولا هي بين حكومة الأخ إسماعيل هنية وحكومة رام الله حكومة فياض، برأيي أن القضية أن هناك أجهزة أمنية خطفت القضية الفلسطينية..

أحمد منصور (مقاطعا): حتى لا يضيع الوقت..

محمد نزال (متابعا): خطفت الحكومة الفلسطينية.

أحمد منصور: ننتظر أن ترفعوا هذه القضية التي تتحدث عنها ولا ندري إلى أي محكمة سوف تقومون برفع هذه القضية..

محمد نزال: نعم، طبعا بالتأكيد مش المحاكم الأميركية.

أقسام الأجهزة الأمنية ونشاطات دائرة العلاقات الدولية


أحمد منصور: لكن الآن فيما يتعلق بالوثائق.

محمد نزال: بالوثائق، نبدأ بالوثائق، أولا أنا بدي أحكي..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا سألتك عن هذا لأنه أنا عندي أشياء وقفت عليها فيما يتعلق بهذا الموضوع، قل لي باختصار حتى لا يضيع الوقت.

هناك جهازان أمنيان خطيران، الأول هو جهاز المخابرات الفلسطيني، والثاني جهاز الأمن الوقائي الذي أسسه محمد دحلان
محمد نزال:
حتى لا يضيع الوقت. أولا أنا بدي أحكي لك نقطة، هناك جهازان أمنيان، أنا حكيت أنه في 14 جهاز أمني لكن هناك جهازان أمنيان خطيران، الجهاز الأول هو جهاز المخابرات العامة الفلسطيني هذا الجهاز كان بيرأسه أمين الهندي وآخر واحد طارق أبو رجب وطبعا قبل شهور كان توفيق الطيراوي والآن هناك قائم بأعمال. هذا الجهاز من الأجهزة الأمنية الخطيرة وفعله كان في الخارج أكثر من الداخل لأن جهاز الأمن الوقائي كان فعله في الداخل أكثر من الخارج، جهاز الأمن الوقائي معروف أسسه محمد دحلان بالذات في قطاع غزة وكان مركزه الأساسي في قطاع غزة مع أنه كان في فرع له في الضفة الغربية. هذان الجهازان خطيران، جهاز المخابرات العامة كان له دائرة اسمها دائرة العلاقات الدولية هذا الهيكل تبع دائرة العلاقات الدولية، دائرة العلاقات الدولية..

أحمد منصور (مقاطعا): على ورقة بيضاء موجود.

محمد نزال: بس هذا هيكل على أية حال هذا.. ما فيش هيكل بينحط بالأوراق بيكون هيكل عليه ترويسة يعني..

أحمد منصور: نعم، نعم.

محمد نزال: مدير الدائرة العميد جاد الكريم التايه، طبعا هذا قتل في 2006، ونائب المدير هو الرائد مأمون رشيد، هذه الدائرة سنجد أن فيها قسما للمحطات الخارجية وقسما للتنسيق الأمني وقسما للمتابعة الخارجية، لاحظنا مثلا أنه منتكلم إحنا عن 18 محطة خارجية لدول هي على سبيل المثال.. أو مش المثال، السودان، لبنان، مصر، الجزائر، اليمن، البوسنة، الإمارات..

أحمد منصور (مقاطعا): عند كل أجهزة المخابرات عاملة كده.

محمد نزال (متابعا): إلى آخره. أنا جاي معك. الآن وين المشكلة؟ المشكلة أنه أنا أفهم أنك أنت تساوي في جهاز مخابرات عامة متابعة للقضايا اللي بتتعلق بالوضع الفلسطيني، الغريب أن هذا الجهاز، دائرة العلاقات الدولية، تحول إلى جهاز للإيجار لمصلحة عدد من الدول، الـ (سي. آي. إيه)، الموساد، المخابرات البريطانية، المخابرات الفرنسية ومخابرات عديدة..

أحمد منصور (مقاطعا): إيه أشكال هذا؟

محمد نزال: أشكالها بما يلي، سأضرب أول.. سأبدأ بأول وثيقة..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب هم كفوكم الشر وراحوا يتجسسوا بره يعني.

محمد نزال: طيب بس ما بيجوز أنت تتجسس على دول عربية وإسلامية، ما بيجوز تتجسس على دول وتنظيمات عربية وإسلامية، هل هذه مهمة جهاز أمن فلسطيني أن يتجسس على هذه الدول ويضربها ويضرب عمقها؟ هذا كلام غير مقبول وهذا أساسا بده تحقيق وأنا أطالب الأخوة في حركة فتح حقيقة، عندهم مجلس ثوري، عندهم مؤتمر عام، نأمل أن يعقد قريبا، لا بد من محاسبة هؤلاء. وأنا بدي أحكي لك، تشكلت لجنة تحقيق معروفة برئاسة طيب عبد الرحيم وبعد ذلك تشكلت لجنة ثانية لكن من المطلوب الأخذ بإجراءات عملية لمحاسبة كل المتورطين. أول وثيقة سأعرضها على الأخوة المشاهدين وثيقة سري جدا، المصدر الضابط 123، هذه الوثيقة..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا لاحظت كثير أسماء بالأرقام، أنتم فكيتم الشيفرات؟

محمد نزال: طبعا هؤلاء، معروف كل اللي بيعرف الأجهزة الأمنية والاستخبارية أنه ما في حدا بيحط اسمه، بيحطوا الضابط رقم كذا..

أحمد منصور: code.

محمد نزال: بيحطوا code. طبعا إحنا الأخوة في الأجهزة الأمنية استطاعوا أن يفكوا كل الكودات لأنه في أوراق أخرى بتتكلم عن الكود واسمه، وبالتالي هذا بالنسبة لنا معروف. بالمفاعل النووي الباكستاني أخي أحمد، هذا بتاريخ متى؟ 15/5/2007، يعني حديثة..

أحمد منصور: يعني قبل الاستيلاء على غزة بشهر، شهر ونصف.

محمد نزال: بشهر، نعم، وهذا قبل سنة ونصف تقريبا يعني. بيقول "أفاد مدير محطتنا في الباكستان أنه تمكن من الحصول على معلومات سرية للغاية تحتوي على صور عن المفاعل النووي الباكستاني سيتم إحضارها خلال عودته القريبة إلى أرض الوطن"، تخيل أن مدير محطة في باكستان يقوم بتصوير أو بالحصول على صور للمفاعل النووي الباكستاني وبيقول لهم حأجيبه، طبعا إحنا أخواننا..

أحمد منصور (مقاطعا): إيه المشكلة في الموضوع؟

محمد نزال: أيوه، أولا، طبعا أخواننا حصلوا على الصور بالمناسبة ولكن أنا لا أستطيع أن أعرضها لأنها حساسة وتتعلق بأمن إستراتيجي لباكستان. في سؤال، لمصلحة من؟ يعني هذه الصور رايحة وين؟ أنت بتعرف أن باكستان مستهدفة إسرائيليا، باكستان مستهدفة هنديا، باكستان مستهدفة أميركيا وتحديدا المفاعل النووي. أنا أريد أن أسأل سؤالا طبيعيا ومنطقيا، ما هي مصلحة جهاز مخابرات فلسطيني بأنه يصور المفاعل النووي الباكستاني ويوديه للإسرائيليين أو يوديه لأي جهة أجنبية؟

أحمد منصور: إذاً على مسؤولي الأجهزة الأمنية أن يردوا على هذه الوثيقة إن كانت صحيحة.

محمد نزال: طبعا.

أحمد منصور: تفضل، ما بعدها.

محمد نزال: الوثيقة الأخرى عن السودان وتتعلق بمصنع الشفاء، الكل بيعرف أنه في مصنع اسمه الشفاء وهذا المصنع تم قصفه في وقت سابق، هذه وثيقة ها هي كمان أيضا الوثيقة سري للغاية، المصدر 100ن، التاريخ 20/7، لاحظ أخي أحمد..

أحمد منصور (مقاطعا): هو المصنع دمر في 20 أغسطس.

محمد نزال: أيوه، لاحظ أنه.. في وثيقتين عندي أنا، وثيقة في 20/7..

أحمد منصور: يعني قبل القصف بشهر.

محمد نزال: أيوه، وثيقة في 20/7 بيقول "موضوع رد على طلب احتياج بخصوص مصنع الشفاء" يعني المركز في غزة طلب منهم أنه..

أحمد منصور (مقاطعا): إش عرفك أنه في غزة؟

هناك وثيقة وهي عبارة عن تقرير وجهه المصدر في السودان إلى مدير الدائرة الأمنية بغزة، يفيد بأن مصنع الشفاء يقوم بتطوير أسلحة كيميائية بتمويل من بن لادن والمليونير السوداني صلاح إدريس
محمد نزال:
لا، ما هو لأنه رد على طلب، هو موجه لمدير الدائرة ومدير الدائرة موجود في غزة، المهم. فبيقول عن مصنع الشفاء، إيش بيحكي التقرير اللي هو المصدر، أنه يوجد في المصنع معمل أبحاث ميكروبيولوجي لتطوير الأسلحة الكيماوية بتمويل وشراكة بين أسامة بن لادن وصلاح إدريس المليونير السوداني. وفيه "ما يزيد من التخوفات أن تصل هذه المواد إلى منظمات أصولية، سنزودكم لاحقا بصور عن المصنع ومعلومات أخرى". في أيضا صور لا نريد أن نعرضها. الآن، هذا التقرير متى؟ 2/7..

أحمد منصور: 20 يونيو 1998.

محمد نزال: أيوه. في 29/7 كمان في سؤال آخر "رد على طلب احتياج بخصوص علاقة صلاح إدريس بأسامة بن لادن وعلاقتهم بمصنع الشفاء"، في 26/8، المصدر 100ن نفس المصدر الأول إيش بيحكي؟

أحمد منصور: 26؟

محمد نزال: 8.

أحمد منصور: بعد القصف بستة أيام.

محمد نزال: بعد ستة أيام بيحكي إنه "تم يوم الخميس الموافق 20/8 قصف مصنع الشفاء للأدوية". طيب في سؤال، ما علاقة المخابرات الفلسطينية بموضوع مصنع الشفاء؟ وتبين فيما بعد.. يعني يا ريت لسه المعلومات صحيحة..

أحمد منصور (مقاطعا): ما هي المشكلة أن يكون هناك تعاون استخباراتي؟ الآن الأميركان قالوا إنهم اعتمدوا في قصف العراق على الاستخبارات الألمانية والاستخبارات الفرنسية وعلى تقارير أمنية مختلفة..

محمد نزال: المشكلة يا أخي أحمد في الموضوع أنه إحنا شعب فلسطين منتكلم أن هذه الدول العربية عمقنا، يعني هل.. معناته أنه أنا ممكن أسأل ما هي المشكلة أنه أنا أزود معلومات أمنية عن قطر؟ أنا حركة حماس تمس الأمن القومي القطري أو تمس الأمن القومي المصري أو السوري أو اللبناني! ما معقول هذا الكلام، هذا الكلام أساسا بالعكس هذا كلام يحتاج إلى تحقيق، هؤلاء..

أحمد منصور (مقاطعا): من قبل من؟ من الذي يحقق في هذا؟

محمد نزال: يفترض أنه إحنا الفلسطينيين، حركة فتح، أنا أدعو الأخوة في حركة فتح للتحقيق في هذه القضايا..

أحمد منصور: هل سلمتم فتح هذه الوثائق أو صور منها؟

محمد نزال: للأسف لأنه أنت بتعرف في مشكلة الآن بيننا وبين الأخوة في حركة فتح، مشكلة بعد الأحداث الحسم وحتى الآن لم يتم الحديث في هذه المواضيع، أنت عارف في إشكالية منتكلم عن حوار. ولكن أنا أطالب الأخوة في فتح بيعرفوا هذا الكلام وفي عندهم قضايا أعمق من هيك، أنا.. بيجوز الأوضاع الداخلية لا تسمح لحركة فتح، أنا أطالب حقيقة بالتحقيق.

أحمد منصور: بتعتبر أن التقارير دي كانت أساسية في عملية القصف مثلا؟

محمد نزال: أنا أعتقد اعتمدوا عليها بشكل كبير جدا لأنه اليوم.. أنا بدي أحكي لك..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن ليس لديك دليل على ذلك.

محمد نزال: لا، أنا لا أستطيع، أنا ما عنديش دليل على أنه اعتمدوا..

أحمد منصور (مقاطعا): ماذا عندك من وثائق وصور؟

محمد نزال (متابعا): لأنه عفوا أنا اكتشفت الأوراق اللي عند المخابرات الفلسطينية بس ما بعرفش شو في مخابرات ثانية أخذوا منهم المعلومات. في عندي تقرير آخر، أنا طبعا شطبت اسم الدولة، ها هو موجود، عن وفد عسكري عربي راح لجنوب أفريقيا، تخيل حتى بجنوب أفريقيا..

أحمد منصور (مقاطعا): تاريخ كم؟

محمد نزال: بتاريخ 10/9/2006 يعني قبل سنتين ونيف. هذا طبعا مكتوب سري جدا، المصدر 851..

أحمد منصور (مقاطعا): وأنتم عرفتم من 851؟

محمد نزال: آه طبعا، إحنا بالمناسبة الأخوة عرفوا كل المصادر لأنه للأسف الشديد -بعرفش.. مش للأسف الشديد- أنه نفس الجهاز فيه أوراق أخرى تتعلق كل مصدر في كل بلد شو اسمه في أوراق أخرى، كل هذه المصادر معروفة. "تفيد المعلومات أن وفدا عسكريا عالي المستوى سيزور سرا جنوب أفريقيا خلال الأيام القادمة، سوف يطلع الوفد على منشآت ومعدات عسكرية هامة في جنوب أفريقيا بغرض شرائها، تدخل تلك المنشآت في صناعات عسكرية محظورة وهي عبارة عن مفاعلات نووية صغيرة تستخدم لأغراض عسكرية ومدنية". تخيل أنت قاعد بتروح بتلاحق دولة عربية رايحة على جنوب أفريقيا علشان..

أحمد منصور (مقاطعا): دي معلومات عادية.

محمد نزال: ليست معلومات عادية، هذا أولا سيزور سرا، ثانيا أنت بتعرف أنه الآن العراق ضُرب تحت عنوان المفاعل النووي، سوريا ضربت تحت عنوان أنه في عندها مفاعل نووي أو مشروع مفاعل نووي، كوريا الشمالية..أنت بتعرف هذه كلها أستاذ أحمد سواء في السودان، مصنع الشفاء ضرب تحت هذه القاعدة وسوريا ضربت تحت هذه القاعدة والعراق احتل تحت هذه القاعدة أنه عنده سلاح نووي إذاً اليوم هذا معناه أن هناك تحريضا على هذه الدول وأن جهاز المخابرات الفلسطيني أصبح جهازا كما قلت بندقية للإيجار.

أحمد منصور: هل قدمتم هذه الوثائق للدول التي..

محمد نزال: بعضها هناك دول قدمنا لها وهناك دول لم نقدم حتى الآن، والموضوع تحت الدراسة، إحنا حقيقة في هذا الموضوع، موضوع حساس يعني أنا ما حبيت أتكلم عن الدولة لأنه..

أحمد منصور (مقاطعا): في وثائق أخرى أنا شفتها تتعلق بالسعودية وقطر و دول عربية كثيرة وكأن يعني الملف..

محمد نزال (مقاطعا): نعم، صح، شوف الملف كبير، بصراحة يعني حساسية الموضوع وهذا بيخلينا يعني نشوف أن حركة حماس لا تتعامل بمنطق الحقد ولا الثأر ولا التحريض، لو إحنا بدنا نحرض عليهم بننشر كل الوثائق لكن إحنا حساسون في هذا الموضوع، ولهذا هذا الموضوع إحنا بنحاول ترى منتكلم الآن عن النزر اليسير ولا نتكلم عن كل ما في أيدينا ولا كل ما عندنا، في جعبتنا الكثير، أنا لا أبالغ إذا قلت لك أخ أحمد إنه ممكن نحتاج إلى عشر حلقات مش حلقة واحدة إذا بدنا نتكلم عن كل ما عندنا ولكن أعتقد أن الإشارة تكفي في هذا الموضوع. الآن بدي آجي لمحطات اشتغلت عليها جهاز المخابرات في محطة أوروبا واحد اسمه..

أحمد منصور (مقاطعا): أسمع منك باختصار شديد بعد الفاصل.

محمد نزال: باختصار شديد.

أحمد منصور: نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة بعض ما ورد في الوثائق التي سيطرت عليها حركة حماس بعد استيلائها على قطاع غزة في شهر يونيو من العام الماضي 2007 فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

طبيعة تعاون الأجهزة الفلسطينية مع المخابرات الأجنبية


أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نتناول فيها ملف الوثائق التي استولت عليها حركة حماس بعد استيلائها على قطاع غزة في شهر يونيو من العام الماضي 2007، ضيفنا هو محمد دحلان عضو المكتب السياسي..

محمد نزال (مقاطعا): محمد نزال.

أحمد منصور: محمد نزال، عفوا..

(ضحك)

أحمد منصور: عضو المكتب السياسي لحركة حماس. أستاذ محمد، قلت لي تريد أن تستكمل ما يتعلق بأوروبا، أرجو بشكل سريع لأن هناك ملفات مهمة أود..

محمد نزال: سريع جدا، يعني مثلا هم عندهم محطات طبعا في العديد من الدول كما قلت خارجية، على سبيل المثال محطة لفرنسا، بتتفاجأ أنت أنه في تعاون بينهم وبين المخابرات الفرنسية، تقوم المخابرات الفرنسية بتوجيه نظيرتها الفلسطينية لاختراق فصائل المقاومة العراقية وتحديد أهداف معينة لاختراقها وجمع المعلومات عنها، رصد ومتابعة فصائل المقاومة العراقية، اختراق الجالية الفلسطينية والمهاجرين المغاربة ومن ثم تزويد المخابرات الفرنسية..

أحمد منصور (مقاطعا): الكلام ده في فرنسا.

محمد نزال: في فرنسا، طبعا لاحظ أنت المخابرات الفرنسية هدول بيريحوها، بدل ما المخابرات الفرنسية على أرضها تخترق الجالية الفلسطينية أو تخترق المهاجرين المغاربة بتخلي المخابرات الفلسطينية تخترقهم عن طريق الطلاب وعن طريق ناس..

أحمد منصور (مقاطعا): تبادل معلومات، أيضا هم يأخذون من الفرنسيين معلومات.

محمد نزال: بس ما فيش.. أنت بدك بتلاحظ أنه دائما التعاون ترى بيصير يعني تعاون على صعيدين، بدهم يأخذوا من المخابرات الفرنسية إيش؟ هم قاعدين.. إذا هم ببلدهم الفرنسيون قاعدين بيستخدموا المخابرات الفلسطينية! محاولات لاختراق النظام الإيراني -هذا في فرنسا- رصد أنشطة أمنية لدول مصر، الأردن، الجزائر..

أحمد منصور (مقاطعا): ما فيش وقت تقرأ كل الوثائق.

محمد نزال (متابعا): المخابرات البلجيكية تشكر -لاحظ- نظيرتها الفلسطينية على المعلومات القيمة عن عصبة الأنصار وحزب الله، المخابرات الفلسطينية تزود نظيرتها البلجيكية بمعلومات عن الجمعيات الإسلامية في بلجيكا وهولندا. هذه محطة فرنسا. محطة روسيا، أنا سأذكر بس على يعني سريعا، محطة روسيا، معلومات عن الجماعات الشيشانية ومصادر الدعم وتحركات قادة المقاتلين في الشيشان في دول الجوار، معلومات عن الفلسطينيين في روسيا وكازخستان وأوكرانيا..

أحمد منصور (مقاطعا): بكفاية، بكفاية، بعدها.

محمد نزال: ساحة رومانيا، تقرير مفصل عن اتحاد الطلبة المسلمين في رومانيا، متابعة مكثفة لكوادر ونشاطات مؤسسات حزب الله. طبعا أنا كما قلت..

أحمد منصور (مقاطعا): أنتم إيه ضرركم في الموضوع ده؟

محمد نزال: لا، أنا بأحكي لك أنه الآن هدول أصبحوا جهاز أمن للإيجار، هذا مش جهاز أمن فلسطيني، هذا ضرر على الشعب..

أحمد منصور (مقاطعا): من يحاسبه؟ مش أنت اللي تحاسبه.

محمد نزال: لا، لا، الشعب الفلسطيني بده يحاسبه، أنا جزء من الشعب الفلسطيني وأنا من خلال هذا المنبر وهذا البرنامج أنا أطالب بالتحقيق في كل ذلك ومحاسبة أولئك، أنه كيف قاعدين بيتجسسوا؟

أحمد منصور: ونحن أيضا نفتح أو ندعو المسؤولين في الأمن سلطة الاستخبارات للرد أيضا على ما جاء في هذا..

محمد نزال (مقاطعا): يا سيدي يردوا، إحنا ما عندناش مشكلة بالعكس إحنا مستعدون..

أحمد منصور (متابعا): لأنه أيضا نحن لا نتحمل مسؤولية أن هذه وثائق رسمية..

محمد نزال: آه، صحيح، صحيح..

أحمد منصور: أنتم تتحملون مسؤولية هذا ونتيح المجال للآخرين..

محمد نزال: إحنا نتحمل مسؤوليتها الأدبية والأخلاقية والقانونية.

أحمد منصور: السيد أمين الهندي كان رئيسا للمخابرات ومن حقه أن يرد، أيضا طارق أبو رجب وإن كان يعالج الآن في أوروبا أيضا من حقه أن يرد على هذا وكذلك السيد توفيق التراوي وإن كان ترك منصبه أيضا قبل مدة، من حقه أن يرد على هذا.

محمد نزال: صحيح. الآن في ساحة الهند، متابعة الحركات الإسلامية الكشميرية، متابعة الأجانب العاملين في تنظيم اسمه حزب المجاهدين.

أحمد منصور: طيب هم المخابرات الفلسطينية من أين سيأتوا بناس يتابعوا ويجيبوا المعلومات؟

محمد نزال: للأسف بيجندوا الطلاب الموجودين هناك وبعض الناس اللي بيشتغلوا بالتجارة للقيام بذلك وأحيانا..

أحمد منصور (مقاطعا): عندكم أسماء وحاجات دليل على كده؟

محمد نزال: كل شيء طبعا، كل شيء موجود بس إحنا الآن لا منقدر نحكي أسماء لضيق الوقت ولا منقدر نحكي أسماء للمسألة القانونية اللي أنت بتحكي عنها علشان ما نورطش الجزيرة يعني..

أحمد منصور: أنتم بتتورطوا، إحنا ما لناش علاقة.

محمد نزال: لا، لا، إحنا بالنسبة لنا متورطين وخالصين..

أحمد منصور: ناقل الكفر ليس بكافر.

محمد نزال: صحيح.

أحمد منصور: تفضل.

محمد نزال: الآن جيبوتي مثلا، متابعة الاتحاد الإسلامي الصومالي والاتحاد الإسلامي الأوغاديني والجهاد الإسلامي الأريتيري وجبهة الخلاص..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب علشان ما أدخلش يعني في دول ثانية كثير يكفي أنك تقول لي أسامي الدول ومشي على هذا الوضع.

محمد نزال: صحيح، طيب، الآن بدي نيجي برضه بس آخر إشي بالنسبة للدول..

أحمد منصور: باختصار.

المخابرات الفرنسية تطلب من نظيرتها الفلسطينية تزويدها بمعلومات عن النشاط الإيراني داخل السودان، كذلك تزويدها بمعلومات عن شخصيات ومؤسسات في عدة دول
محمد نزال:
باختصار، في عندي السودان، غير موضوع الشفاء، الآن العمل على الساحة السودانية، المخابرات الفرنسية -منرجع- بتطلب من نظيرتها الفلسطينية تزويدهم بمعلومات عن النشاط الإيراني الاقتصادي والأمني داخل السودان، المخابرات الفرنسية تطلب من نظيرتها الفلسطينية تزويدها بمعلومات عن شخصيات ومؤسسات في السودان وإثيوبيا وأريتيريا والصومال وجيبوتي والجزائر، رصد ومتابعة التنظيمات حزب الله وعصبة الأنصار وزعيم العصبة أبو محجم، متابعة ورصد الجالية الصومالية في السودان والعمل على اختراقها..

أحمد منصور: ده مطلب من الفرنسيين؟

محمد نزال: من الفرنسيين. يعني لاحظ أنت الآن أن المخابرات يعني هدول بيشتغلوا عند المخابرات الفرنسية وطبعا في أشياء كانت عن المخابرات الأميركية والإسرائيلية..

أحمد منصور (مقاطعا): هذه ربما تبرر بأن هذه اتفاقات أمنية مثل كل المخابرات التي تتعامل مع بعضها البعض الآن وعالم الاستخبارات مفتوح على بعضه..

محمد نزال (مقاطعا): بس هذا مرفوض. أخي أحمد أنا كفلسطيني وأنا أطلب يساووا استفتاء للمجاهدين الفلسطينيين والعرب والإسلاميين أن جهاز مخابرات فلسطيني بيتكلم هو بده نصرة كل الأمة العربية والإسلامية وكل الدول العربية والإسلامية يصيروا يتجسسوا عليها ويصيروا يضربوا مصنع الشفاء في السودان والمفاعل النووي بيأخذوا صوره ليش؟ علشان ينضرب، ليش الإسرائيليون والهنود وغيره وغيره تطلبه..

أحمد منصور (مقاطعا): دي النوايا الشريرة والسيئة اللي بتتهموا أنتم حماس بأنكم بتقولوها.

محمد نزال: لا، لا، أساسا هذا الكلام لا يحتاج إلى نوايا ترى هذا الكلام واضح، هذا الكلام لا يحتاج إلى تفسير.

أحمد منصور: قل لي ما بعده.

محمد نزال: الآن، هذا في إطار التجسس الخارجي. أنا بدي أحكي هون نقطة الآن وأجي للتجسس على بعضهم البعض، يعني إحنا الآن..

في إطار التجسس الداخلي والاغتيالات والابتزاز السياسي


أحمد منصور (مقاطعا): الداخلي الآن، الأجهزة الأمنية نفسها تتجلسس على بعضها.

محمد نزال: نعم. أنا بدي أذكر مثالا وهو صارخ وحقيقة أنا بيني وبينك تفاجأت ما صدقت في البداية، أن جهاز الأمن الوقائي، جهاز الأمن الوقائي اللي هو مفروض يخضع لسلطة الرئاسة الفلسطينية، بيتجسس على مكتب محمود عباس!

أحمد منصور: رئيس السلطة.

محمد نزال: رئيس السلطة.

أحمد منصور: تاريخها كم الوثيقة؟

محمد نزال: الوثيقة تاريخها 20/7/2005. كان يعني محمود عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية. في واحد اسمه جمال الجردلي، هذا جمال الجردلي معه ماجستير في العلوم السياسية وهو رئيس محطة أوروبا في دائرة العلاقات.. عفوا دائرة النشاط الخارجي هذه دائرة العلاقات الدولية..

أحمد منصور (مقاطعا): في المخابرات؟

محمد نزال: في المخابرات.

أحمد منصور: آه ليس في الأمن الوقائي.

محمد نزال: ليس في الأمن الوقائي طبعا ليش هم؟ لأنه في صراع وتنافس شديد بين جهاز الأمن الوقائي بالمناسبة وبين المخابرات العامة ولهذا كانوا هم الأمن الوقائي بيخترقوا المخابرات العامة بيحاولوا يخترقوها دائما، واخترقوها، وبيسقطوا شخصيات أمنية..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني إيه يسقطوا؟

محمد نزال: يعني إسقاط جنسي، بمعنى استدراجهم ويسقطوهم وبالتالي يحاولون أن يبتزوهم ويحاولون أن يخضعوهم لسلطتهم يخترقوا جهاز المخابرات العامة. هذا جمال الجردلي..

أحمد منصور (مقاطعا): أنتم طبعا من بين الوثائق اللي أنا لم أطلع عليها أن عندكم سيديهات عليها صور فيها حاجات زي كده.

محمد نزال: آه حنيجي عليها إن شاء الله. الآن الموضوع اكتشاف أجهزة تنصت، هذه الوثيقة وهذا توقيع جمال الجردلي أبو علاء وأظن يعني كمان يمكن مضاهاة التوقيع..

أحمد منصور (مقاطعا): لو المخرج يدخل زوم على التوقيع بعد إذنك.

محمد نزال: أيوه، هذا التوقيع. "الأخ رئيس المخابرات العامة، اكتشاف أجهزة تنصت في مكاتب الرئيس أبو مازن، بناء على تكليفكم بالفحص التقني والفني لمكتب.."..

أحمد منصور (مقاطعا): ما تقرأ ليش التقرير ما عنديش وقت.

محمد نزال: طيب ماشي، ".. لمكتب الأخ أبو مازن اكتشفنا أجهزة تنصت موضوعة في طاولة المكتب الذي يجلس عليه الأخ الرئيس وأحد الكراسي الموجودة في مكتبه، بعد التحري تبين أن أحد عناصر جهاز الأمن الوقائي هو الذي قام بزرع الأجهزة، هذا وقمنا بتصوير كامل الأجهزة.."..

أحمد منصور (مقاطعا): ذكر اسمه؟

محمد نزال: لا، هون ما ذكر اسمه. الآن أنا هذه عندي صورة ملونة، هذا مكتب أبو مازن والأجهزة الموجودة فيه وهذا المكتب من بره وهذا الكرسي..

أحمد منصور: بس اعرض لنا الصورة عشان بس تبان..

محمد نزال: أيوه ها هي..

أحمد منصور: الصورة الأولانية.

محمد نزال: أول صفحة حأعرض لك..

أحمد منصور: اللي هي عليها المكتب.

محمد نزال: أول شيء هذا المكتب، وهنا محددين أنه وين زارعينه، إذا ملاحظين..

أحمد منصور: اعمل لي الكروكي بعدين.

محمد نزال: أيوه، اثنين هذه الأجهزة بشكل تفصيلي..

أحمد منصور: آه بعد ما طلعوا الأجهزة صوروها.

محمد نزال: أيوه صوروا الأجهزة، أظنها واضحة.

أحمد منصور: نعم. اللي بعدها إيه؟

محمد نزال: ثلاثة، هذا بالكرسي يعني تخيل حتى الكرسي اللي بيقعد فيه أبو مازن، مش بيجيه ناس بيقابلهم؟ حاطين له برضه جهاز تنصت. تخيلوا!

أحمد منصور: طبعا هم من حقهم أنهم يردوا على هذه الادعاءات.

محمد نزال: طبعا، طبعا، يردوا وكذا وأنا حكيت لك هذا اسمه جمال محمد الجردلي..

أحمد منصور: رتبته إيه العسكرية؟

محمد نزال: رتبته عقيد..

أحمد منصور: مكتوب عندك، عقيد؟

محمد نزال: رتبته عقيد، ها هو "وكان رتبة عقيد في ذلك الوقت"، هذا عبد الله الافرنجي في رسالة موجهها عبد الله الافرنجي لمن؟ للأخ أبو مازن. يبدو مكافأة للرجل أنه اكتشفها ولهذا بخط يده هذا مكتوب هون بخط يده اللي هو عبد الله الافرنجي عضو لجنة مركزية بيقول "ومن الجدير بالذكر أنه هو الذي اكتشف أجهزة التنصت"..

أحمد منصور: دي رسالة للترقية؟

محمد نزال: رسالة نعم بيطلب فيه أنه نرقيه وأن هذا عقيد وأنه يعني نأمل موافقتكم على إنصافه.

أحمد منصور: ماشي، إن شاء الله يكون ترقى. تفضل، بعديه.

محمد نزال: المهم. إذاً هذا بالنسبة للتجسس على بعضهم البعض. الآن، مسألة الاغتيالات وهذه مسألة مهمة جدا أخي أحمد، أنه في.. تحولت هذه الأجهزة.. يعني أنا أعرف أن اللي بيسوي عملية اغتيالات في أي دولة بيكونوا جماعات خارجة على القانون، لكن لاحظ لما تكون الأجهزة الأمنية نفسها هي اللي بتقوم بعمليات اغتيال لشخصيات معينة، هناك شخصيات..

أحمد منصور (مقاطعا): شخصيات فلسطينية؟

محمد نزال: فلسطينية. في شخص اسمه هشام محمد مكي، هذا كان رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون..

أحمد منصور: طبعا معروف.. قتل.

محمد نزال: معروف، قتل نعم، القتل..

أحمد منصور: أظن كم؟ 1996 قتل؟

محمد نزال: لا، لا، قتل في 2001 نعم. الآن هشام محمد مكي شُكلت لجنة من الاستخبارات العسكرية، هذه برضه معلّم عليها إذا بتفرجوها للمشاهدين، نعم، في الاستخبارات العسكرية نقيب منها الموسى عرفات، ابن اللواء موسى عرفات اللي قتل أيضا، المخابرات العامة مقدم نعيم أبو حسنين..

أحمد منصور: هذه عليها توقيعات.

محمد نزال: كل هذه توقيعات وهذه ممكن التثبت منها التوقيعات، أقول لك، إذا ممكن تستضيفوا واحدا منهم إذا بيقبل، في واحد انتقل إلى رحمة الله اللي هو العقيد أبو المجد في الأمن الوقائي..

أحمد منصور: ده أنتم متهمون بقتله.

محمد نزال: هذا ما هو صار في أثناء الصراع للأسف الشديد ويعني أنا بأعتقد أنه شيء مؤسف ما تم ولكن هذا الذي جرى. الأمن الوقائي العقيد أبو المجد، الشرطة العقيد أبو حميد، المهم..

أحمد منصور (مقاطعا): من حق هؤلاء أيضا أن يكذبوا هذه..

محمد نزال: كله، كله، يكذبوا.. أيوه، أيوه.

أحمد منصور: قل لي باختصار شديد ما الموجود فيها.

محمد نزال: إيش بيحكي هذا التقرير..

أحمد منصور (مقاطعا): هذا تحقيق في مقتل هشام مكي؟

محمد نزال: نعم، نعم.

أحمد منصور: خلاصته قال إيه؟

محمد نزال: خلاصته أن السيارة اللي استخدمت من قبل الجناة نوعها سوبارو، كذا، كذا، وأنها مسجلة سيارة شيفروليه مرخصة باسم الأمن الوقائي وحاطين اسمه للشخص وعودة لأخ فلان من مرتبات الأمن الوقائي وبالمتابعة والتحقيق تبين أن لوحة الأرقام المذكورة ما زالت مثبتة على السيارة الأودي. المهم..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن لم يتهم الأمن الوقائي، ممكن ناس بيشتغلوا هم ارتكبوا الجريمة.

محمد نزال: لا، لا، هم متهم.. الآن اتهم جهاز الأمن الوقائي أنه هو اللي قتل هشام مكي. طبعا أنا لأنه ما بديش أدخل في سجالات، اسم الأشخاص اللي ترى معروفين وبالتالي واضح جدا اللي قتل هشام مكي..

أحمد منصور (مقاطعا): من حق أيضا مسؤولي الأمن الوقائي تكذيب هذه المعلومات.

محمد نزال: نعم، وأنا أعتقد، أنا أذكر أن هشام مكي عائلته يعني حكيت عن هذا الموضوع أنه يعني..

أحمد منصور (مقاطعا): وعرفوا من الذي قتله؟

محمد نزال: هم عارفين طبعا وكلهم عارفين، كل الفلسطينيين في قطاع غزة عارفين من قتله. في حادثة أخرى..

أحمد منصور: باختصار قل لي.

محمد نزال: اللي هي تبعة محاولة اغتيال نبيل عمرو اللي هو عضو لجنة مركزية والآن..

أحمد منصور: نبيل عمرو اللي هو الآن سفير في مصر.

محمد نزال: نعم، أنا بدي أحكي لك نقطة، إحنا.. ولا نريد أن نتكلم الآن لأنه إحنا منعرف، نبيل عمرو تمت محاولة اغتياله من قبل.. في مسؤول فلسطيني كبير أوعز لأشخاص معينين لجهاز أمني معين بالقيام بعملية اغتيال نبيل عمرو. وانا بدي أحكي لك يمكن لك أن تسأل أنت نبيل عمرو، بيجوز في الإعلام ما يحكي لك، لكن هو نبيل عمرو يعرف جيدا من الذي حاول اغتياله. هناك أيضا محاولة اغتيال.. مش محاولة اغتيال، اغتيال خليل الزبن أيضا متورط فيها جهاز الأمن..

أحمد منصور: قتل خليل الزبن.

محمد نزال: نعم قتل، هو صحفي وتم قتله بناء على إيعاز من أجهزة الأمنية..

أحمد منصور (مقاطعا): لديكم أي وثائق على هذا الموضوع؟

محمد نزال: نعم هذا أيضا موجود، لأن الوقت، لا أريد أن أدخل فيه. الآن..

أحمد منصور (مقاطعا): أنت ورطت الدنيا في بعضها. قل ليه إيه كمان..

محمد نزال: لا، لا، أبدا، أبدا. الآن في عندي نقطتين في ضمن الوقت المتاح اللي بدي أحكيه عن الاستهداف الداخلي واستهداف المقاومة وهذه مسألة أخي أحمد مهمة جدا. هذه عندي خطة إسرائيلية، أمنية إسرائيلية، هذه في 1998 بالمناسبة..

أحمد منصور: عشر سنوات مضى عليها.

محمد نزال: قبل عشر سنوات، مكتوب عليها مكتب مدير الأمن الوقائي، كان متبنينها الأمن الوقائي. هذه الوثيقة خطيرة جدا جدا جدا وأنا أعتقد أنه لازم توزيعها على الإعلام يعني إحنا لازم نوزع هذه..

أحمد منصور: أنتم لسه ما وزعتوهاش؟

محمد نزال: لا لسه.

أحمد منصور: قل باختصار أهم ما فيها.

هناك وثيقة تتضمن اتفاقا لإقامة جهاز مشترك بين إسرائيل وأميركا والسلطة الفلسطينية لضرب حماس والجهاد على يد السلطة
محمد نزال:
أهم ما في هذه الوثيقة أنه إقامة جهاز مشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة والسلطة من أجل ضمان ضرب وإحباط وتهديد الإرهاب وقواعده على يد السلطة الفلسطينية. طبعا من الإرهاب؟ الإرهاب حماس والجهاد والكذا.. الجهاز المشترك -لاحظ- يوجه أعمال السلطة الفلسطينية ويتابع عمليات التنفيذ ويراقب طريقة تنفيذها، في الخطة تشريع قانون ضد الإرهاب وتنفيذه، طبعا إيش الإرهاب؟ "سن قانون يمنع إقامة.."..

أحمد منصور (مقاطعا): ما تقرأ ليش ما عنديش وقت..

محمد نزال: ماشي، ماشي..

أحمد منصور: قل لي واحد، اثنين، ثلاثة..

محمد نزال: قانون يمنع إقامة الجمعيات الخيرية وكذا وكذا، قانون ضد أعمال التحريض..

أحمد منصور: ما الذي طبق من هذه؟ خطة مضى عليها عشر سنين.

محمد نزال: هذه الخطة بدؤوا يطبقونها، إجت انتفاضة الأقصى، بعد الانتفاضة بتعرف تجمدت، الآن سلام فياض حكومة سلام فياض الآن في الضفة الغربية تطبق هذا، والآن مش في يعني الجمعيات الخيرية، القواعد الشعبية للمنظمات الإرهابية، لجان الزكاة والجمعيات الخيرية التي تسيطر عليها حماس، هناك مقترحات الآن سلام فياض طبقها، في عندي هنا في 29/11/2007 جمال بواطنة وزير الأوقاف والشؤون الدينية، ها هو، أصدر سلسلة من القرارات تؤدي إلى ضرب العمل الخيري. ها هو إذا بيسلط عليها الضوء المخرج، أسماء الجمعيات، 103 شملهم القرار، 103 جمعيات تم حظرها بناء على هذا المشروع. فاليوم في الضفة الغربية..

أحمد منصور (مقاطعا): هناك ضغوط أميركية عليهم وإسرائيلية ولا يستطيعون أن يقاوموا.

محمد نزال: لا، لا، هذا غير مقبول أنه اليوم هم بيتكلموا.. بيحاربوا مع الإسرائيليين ضد أبناء شعبهم. وأنا بدي أحكي لك نقطة هذه الخطة الأمنية الإسرائيلية اللي الآن بيتم تنفيذها، قبل أيام أخي أحمد اعتُقل بطل قسامي مجاهد اسمه عوني الشريف، هذا..

أحمد منصور (مقاطعا): هذا اللي كان مختفيا وقيل إنه قتل من قبل.

محمد نزال: نعم كانوا يعني في إشاعات أنه شهيد حتى يعني يظل يمارس أعماله، بعد ست سبع سنوات من الاختفاء والمطاردة الأجهزة الأمنية احتفت –الفلسطينية، أجهزة دايتون- بأنها اعتقلت هذا المجاهد البطل. في عنا وقت نحكي في موضوع هذا ولا ننتقل..

أحمد منصور (مقاطعا): عندي ثلاث دقائق فقط بقي من وقت البرنامج.

محمد نزال: ثلاث دقائق، إذاً.. طبعا أنا في عندي كم من الأوراق بيثبت شو محمد دحلان حاكي أنه كيف بدهم يقاتلوا حماس وكيف بدهم يتعاملوا ضد حماس، هذا كلام للأسف ما في وقت الآن أحكي فيه. في نقطة أخيرة أحب أحكي فيها جدا، اللي هي مسألة الإسقاط الجنسي، إحنا أخي أحمد هناك عندنا 12% من إجمالي الوثائق اللي عثر عليها فيها صوت وصورة وفيديو إلى آخره. جزء منها، مش كلها 12% طبعا، جزء منها صور للأسف لشخصيات سياسية فلسطينية وأمنية طبعا مصورة بأوضاع مخلة ومهينة وبأوضاع مؤسفة..

أحمد منصور: عندكم تحت أيديكم؟

محمد نزال: تحت أيدينا. طبعا أنا شخصيا..

أحمد منصور: تفرجتم عليها بقى.

محمد نزال: لا، لا، أنا والله لا أنا ولا غيري تفرج عليها يعني لكن.. وعلشان تعرف أن حركة حماس في النهاية في عندها ضوابط شرعية وأخلاقية واجتماعية. قيادة الحركة درست هذا الموضوع من خلال لجان شرعية ومن خلال المعطيات، قررت عدم التعامل مع هذه الأشرطة. يعني لو غيرنا كان وزعها في كل الدنيا، أنت بتعرف أنه..

أحمد منصور (مقاطعا): في مسؤولين يعني موجودين في السلطة حاليا؟

محمد نزال: مسؤولون.. شوف، في أعضاء قيادات في حركة فتح، في المجلس الثوري، في اللجنة المركزية، في وزراء..

أحمد منصور (مقاطعا): دي طبعا أجهزة المخابرات كانت مصورها لهم علشان تسيطر عليهم بها..

محمد نزال: أيوه، علشان تبتزهم وتصادر قرارهم. وهنا أنا مرة حكيت لمسؤول فتحاوي التقيت معه، قلت له يا زلمة مش عيب هالكلام هذا؟ كيف بتصوروا شخصيات بهذه الطريقة وكذا وكذا؟ قال لي يا أخي كل الأجهزة الأمنية في العالم بتشتغل هيك. قالت له الأجهزة الأمنية في العالم بتصور المعارضة، يعني بتحاول تسقط المعارضة، أول جهاز أمني بيسقط الحزب الحاكم. ولهذا جهاز الأمن الوقائي، طبعا هذا اللي كان يشتغل هذا الشغل بالمناسبة بشكل كبير جدا، شو كانوا بيسووا؟ بيعرفوا شخصية بدهم يعني يروضوها بدهم يسيطروا عليها، بيبعثوا له بنات بيستدرجوه بيجيبوه بيصوروه وبعد ذلك يتم ابتزازه. وللأسف الشديد أن هذا طبعا بيتم في غزة بشكل أساسي كان، في في الضفة وفي في بعض العواصم العربية المجاورة، يعني بيروحوا على العواصم.. بيلاحقوهم عند العواصم العربية المجاورة..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن أنتم الشرائط بتاعة غزة عندكم.

محمد نزال: الشرائط كلها موجودة وقرار الحركة..

أحمد منصور: هل بلغتم بعض الشخصيات؟

محمد نزال: لا، لا طبعا لأن هذا موضوع بصراحة حساس ومحرج..

أحمد منصور: بس هم أكيد عارفين أن الشرائط عندكم.

محمد نزال: هم عارفين وبالتالي يعني..

أحمد منصور: طيب حتعملوا إيه في الشرائط دي؟

محمد نزال: إحنا الآن قرار الحركة الاحتفاظ فيها، وإحنا حكينا عن هذا الموضوع وأنا الآن بحكي وبصراحة لو عندي أنا إذن من قيادة الحركة بأجيبها وبأعرضها بس..

أحمد منصور (مقاطعا): تعرضها فين؟

(ضحك)

محمد نزال: لا، لا، أنا قصدي مش بأعرضها في الجزيرة، أنا قصدي أن هذه لو في إذن من قيادة الحركة بيتم الإشارة إليها بشكل أو بآخر لكن إحنا قيادة حركة حماس قررت للاعتبارات الشرعية والأخلاقية والاجتماعية. ومن المؤسف يا أخ أحمد بدي أضيف لك شغلة أن الجماعة يعني لا يزالون مستمرين في غيهم، قبل بضعة أسابيع حدثت حادثة.. أنه ما في استفادة من هالموضوع، مسؤول أمني فلسطيني.. هذا الآن في الضفة الغربية، لأنه بتعرف في قطاع غزة..

أحمد منصور (مقاطعا): وقتي خلص قل لي باختصار.

محمد نزال: آه، دقيقة، في الضفة الغربية مسؤول أمني فلسطيني قام باستدراج مسؤول في ديوان الرئاسة اللي عند محمود عباس، استدرجه أيضا مع بنت، تم تصويره وتم ابتزازه، هذا المسؤول راح على طول على محمود عباس قال له أنا ترى صار معي هيك هيك، إيش أسوي؟ استدعى المسؤول الأمني الفلسطيني والمسؤول الفلسطيني أنبه ومن المؤسف أن أحكي لك..

أحمد منصور (مقاطعا): يكفي هذا، انتهى الوقت..

محمد نزال: آه بس ثانية، ثانية، نحن أخذنا.. عفوا، الآن الأشرطة الموجودة في غزة إحنا أخذناها، إيش رأيك أنه إحنا في دمشق الآن وبره وصلنا الشريط تبع الضفة الغربية! للأسف الشديد هذا جزء مما كانت الأجهزة الأمنية..

أحمد منصور: تفرجتم عليه برضه، ها؟

محمد نزال: لا، الحمد لله إحنا لا نتفرج عليه بس يعني..

أحمد منصور (مقاطعا): وإش عرفكم أنه حقيقي؟ لازم تستوثقوا..

محمد نزال: طبعا، وفي هناك جهات تستوثق من ذلك.

أحمد منصور: أشكرك شكرا جزيلا على ما تفضلت به. ما ذكره محمد نزال من وثائق يقع مسؤوليته على عاتق حركة حماس، نعطي المجال لمسؤولي الأجهزة الأمنية الفلسطينية للرد على ما جاء في هذه الأشياء. أوجه الدعوة بشكل مباشر إلى السيد محمد دحلان وقد وجهتها إليه عبر أحد مساعديه وقال إنه لاعتبارات قانونية لن يظهر في الجزيرة طالما أنه يقاضيها الآن، لكن الدعوة مفتوحة إليه، وجهت الدعوة عدة مرات إلى السيد محمود عباس أيضا للظهور في البرنامج ولا زالت الدعوة مفتوحة. أشكر السيد اللواء توفيق التراوي، رد علي أمس وقال إنه مستعد للظهور ولكن سيحدد الوقت الذي يناسبه على ذلك. في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة