نتائج التحقيقات في انتهاكات أبو غريب   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

ريد برودي/ منظمة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية

وليد فارس/ أستاذ العلاقات الدولية بجامعة فلوريدا أتلانتيك

نجيب النعيمي/ المحامي ورئيس اللجنة الأهلية للدفاع عن معتقلي غوانتانامو

تاريخ الحلقة:

26/08/2004

- نتائج التحقيقات في انتهاكات أبو غريب
- محاكمات غوانتانامو الأولية

حافظ المرازي: مرحبا بكم في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن في هذه الحلقة نناقش موضوعين متشابكين ومرتبطين معا أولا بدء المحاكمات الأولية لأربعة من معتقلي غوانتانامو من بين 15 وجه إليهم أو تحولوا إلى القضاء العسكري فهل تتحقق العدالة لهم وماذا عن مئات المعتقلين الآخرين ثم نتائج تحقيقين رئيسيين في انتهاكات سجن أبو غريب وسجون أميركية أخرى في العراق وأفغانستان تكتمل وتُعلَّن فهل برأت ساحة القيادة السياسية والعسكرية الأميركية عن المسؤولية؟ والسؤال المطروح هل يمكن لأميركا في الحالتين أن تكون الخصم والحكم معا؟ أيضا هل النظام السياسي الأميركي يصحح نفسه ويستوعب الأخطاء ويحاول أن يقدم أو يلبي طلبات الانتقادات لمنظمات حقوق الإنسان في غضون أقل من ثلاثة أعوام من أحداث الحادي عشر من سبتمبر بينما هناك أنظمة كثيرة في العالم وخصوصا في العالم العربي لم تقل لنا بعد الآن حتى من هم الذين يمكن أن يُقدَّموا إلى المحاكمة؟ أسئلة يمكن أن نطرحها ونتناقش فيها من مختلف الآراء ومن وجهتي النظر في برنامجنا لكننا نبدأ أولا بالوقائع ماذا حدث في نتائج التحقيقين الرئيسيين في أحداث سجن أبو غريب؟ التحقيق الأول الذي ترأس لجنته وزير الدفاع الأميركي الأسبق في عهد الرئيس نيكسون شليزنغر والتحقيق الثاني وهو الذي يمكن أن تترتب عليه أشياء قضائية وقانونية هو تحقيق الجنرال جورج فاي أو اللجنة العسكرية له، الزميلة وجد وقفي تابعت الإعلان عن نتائج التحقيقين من البنتاغون ومن هناك هي معنا وجد.

نتائج التحقيقات في انتهاكات أبو غريب

وجد وقفي: حافظ بالنسبة للتقريرين تقرير شليزنغر الأول هو تقرير استشاري وهو بمثابة جاء لتقصي الحقائق فيما يختص بسياسات التعامل مع المعتقلين في السجون في العراق وفي غوانتانامو وأيضا في أفغانستان أما بالنسبة لتقرير فاي الذي صدر الأربعاء فهذا التقرير خاص بسجن أبو غريب وجاء على إثر الفضيحة في سجن أبو غريب والصور التي صدرت حول سوء معاملة السجناء هذا التقرير وجد أن هناك على الأقل 44 حالة تم خلالها إساءة المعاملة للسجناء في ذاك السجن.

[تقرير مسجل]

الجنرال بول كيرن - المسؤول عن تعيين المحققين في لجنة فاي: لقد وجدنا أن تلك الصور التي رأيتموها وستظل راسخة في عقولنا لم تأت نتيجة فشل في التوجهات العليا أو التدريب أو السياسة إنما هي نتيجة انتهاكات للقانون، لقد علمنا أن القادة في سجن أبو غريب كانوا على علم بتلك الانتهاكات ولم يفعلوا شيئا إزائها وبأن عددا من الجنود تصرفوا بشكل غير ملائم لأنهم كانوا يعتقدون ذلك مسموحا إلا أنه لم يكن كذلك كما أننا انتهكنا سياساتنا ولوائحنا القانونية من خلال ما يوصف بالمعتقلين الأشباح أي الأشخاص الذين تم سجنهم دون تسجيل أسمائهم.

وجد وقفي: ومع أن التقرير حدد عدد هؤلاء المعتقلين الذين تم إخفاؤهم عن المنظمات الإنسانية بثمانية إلا أن الجنرال كيرن قال إن هذا الرقم ليس دقيقا لعدم وجودهم ضمن السجلات الرسمية للسجن وكشف التقرير عن تورط 23 من أفراد الفرقة مائتين وخمسة من جهاز المخابرات العسكرية وأربعة من المتعاقدين المدنيين مع البنتاغون للمساعدة في التحقيقات لقيامهم بانتهاكات يعاقب عليها القانون، تقرير فاي جاء بعد مضي يوم واحد على صدور تقرير استشاري للجنة مستقلة عينها وزير الدفاع دونالد رمسفيلد ترأسها جيمس شليزنغر وزير الدفاع الأسبق التقرير أشار إلى أن مسؤولية الانتهاكات التي وقعت في أبو غريب تصل حسب السلم الوظيفي إلى وزير الدفاع رمسفيلد.

جيمس شليزنغر - رئيس لجنة التحقيق: لقد كانت هناك مسؤولية مباشرة عن الأنشطة في السجن على القادة الميدانيين لأنهم لم يشرفوا على ما كان يجري بداخله كما كانت هناك مسؤولية غير مباشرة على مستويات أعلى وكان الشهود على ما كان يحدث هناك معروفين وكان بالإمكان اتخاذ إجراء تصحيحي هذا ما كان يتوجب عمله.

وجد وقفي: تقرير شليزنغر أكد أن سجن أبو غريب كان مثل بيت الحيوانات خلال عمل المناوبة الليلية التي تتحمل وحدها وفقا للتقرير مسؤولية ما وصف بالممارسات السادية في السجن.

جيمس شليزنغر: لقد كانت هناك سادية مورست من قِبَّل المناوبة الليلية في أبو غريب بالتأكيد تلك السادية لم تكن مشروعة فقد كان السجن خلال المناوبة الليلية مثل بيت الحيوانات أما في المناوبة النهارية فلم تقع مثل تلك الأنشطة.

وجد وقفي: كان حديث من خلال هذين التقريرين عن فشل في القيادة تسبب بمثل هذه الانتهاكات سواء كانت القيادة على الأرض في العراق أو هنا في البنتاغون السبعة وعشرين المتورطون حسب تقرير فاي في سوء معاملة السجناء 24 منهم تابعون لوزارة الدفاع وهم موظفون عسكريون وسوف يخضعون للمساءلة القانونية من قِبَّل الوزارة أما بالنسبة للأربعة الآخرين المتعاقدين مع الوزارة فسوف يتم تسليمهم إلى وزارة العدل للتعامل معهم لأنهم مدنيون وذلك حتى بسبب ارتكابهم أمور إجرامية، حافظ.

حافظ المرازي: وجد إذاً نحن نتحدث عن أن رغم لوم القيادة بعض الشيء لكن ربما كان هناك حتى مديح في حديث السيد شليزنغر لوزير الدفاع رمسفيلد لتجاوبه مع المحامين في البنتاغون حين كانت لهم تحفظات على مذكرته الخاصة باستخدام بعض القوة أو الضغط على بعض معتقلي غوانتانامو هناك التصور بأن القيادة السياسية قد بُرئت ساحتها الآن بالتقريرين والقضية فقط أقصى من يمكن أن يصله أي مسؤولية فيها هو المسؤول السابق عن القوات المسلحة في العراق أو المسؤولين العسكريين في العراق وهو الجنرال سانشيز هل هذا صحيح؟

وجد وقفي: نعم بالفعل حافظ إلى حد ما الجنرال ريكاردو سانشيز هو مسؤول من ناحية إلقاء اللائمة عليه بقيامه بفشل قيادي فيما يتعلق بقضية سجن أبو غريب بسبب عدم إطلاعه أو عدم علمه بما كان يجري كذلك الأمر بالنسبة للوزير رمسفيلد ولكن حسب تقرير فاي أن الجنرال وهو الذي يترأس أو الشخص الذي يترأس فرقة المائتين وخمسة من الاستخبارات العسكرية قد يكون هو الأكبر مسؤول سوف يتعرض لمساءلة قانونية فعلية ومثل ما ذكرت الوزير رمسفيلد تم امتداحه من قبل اللجنتين بسبب تعاونه وحتى أن شليزنغر ذهب إلى حد القول بأن مطالبة وزير الدفاع دونالد رمسيفلد بالاستقالة سوف يشكل كارثة للولايات المتحدة ومكافأة لأعداء الولايات المتحدة، حافظ.

حافظ المرازي: نعم شكرا جزيلا الزميلة وجد وقفي متابعة من البنتاغون مقر وزارة الدفاع نتائج التحقيقين الذين ظهرا في موضوع سجن أبو غريب بالطبع مثلما نناقش موضوع سجن أبو غريب نناقش في هذه الحلقة من برنامجنا بدء المحاكمات الأولية في معتقل غوانتانامو لكن السؤال هو هل بهذه التحقيقات التي ظهرت قد اتسعت رقعة المتابعة والمراجعة ولم يعد هناك شك في أن الموضوع قد عولج بشكل مرض أم لا؟ سنسأل في هذا الموضوع ضيفينا من منظمة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية (Human Rights Watch) السيد ريد برودي وهو الذي ينضم إلينا من نيويورك وفي أكثر من مناسبة انتقد عدم وجود ما يكفي للتأكيد على أن الحكومة الأميركية تقوم بتحقيقات جدية في سجن أبو غريب وغيره من الانتهاكات ومعنا من ولاية فلوريدا الدكتور وليد فارس أستاذ العلاقات الدولية بجامعة فلوريدا أتلانتيك وأيضا أحد الباحثين بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات نرحب بضيفينا وأبدأ أولا معك سيد برودي هل الآن قد انتهى التحقيقات ويمكن أن نقول بأن المؤسسة العسكرية الأميركية قامت بما عليها في كشف كل ما يتعلق بما حدث في أبو غريب؟

ريد برودي: كلا لا أعتقد ذلك أقول إن التحقيقات هذه تعتبر البداية فيما يمكن أن يكون هذه التحقيقات قد تكون أوضحت أن دونالد رمسفيلد وزير الدفاع الأميركي أثبت أنه استخدم أشياء كثيرة ككلاب الحراسة واستخدم مواقفه وأدى هذه التحقيقات وأدت إلى ما يقال بشأن إساءة استعمال أو إساءة معاملة جنود في أبو غريب ليس فقط في العراق ولكن أيضا في أماكن كأفغانستان هذا الأمر قد يكون قلل من الوضع الجنائي لوزير الدفاع دونالد رمسفيلد ويمكن أن يكون أيضا في سبيله إلى وضع حاجة مهمة وهي لجنة تحقيق مستقلة ليس أعضاؤها تحت قيادة رمسفيلد أو غيره ليبحثوا ما إذا كان رمسفيلد وغيره من الجنرالات كالجنرال سانشيز يتحملون بعض المسؤولية الجنائية لما حدث من تعذيب وإساءة معاملة هذا ما نقوله.

حافظ المرازي: إذاً أي شيء دون أن يُحاسَّب وزير الدفاع رمسفيلد لن يكون مرضيا البعض قال في المؤتمر الصحفي وأحد لجنة شليزنغر قال إن كان لابد وأن يحاسب أو يقال وزير الدفاع من منصبه في كل مرة يحدث خطأ من أحد أتباعه فلن يبقى وزير دفاع أو أي وزير في المنصب.

ريد برودي: هذا الأمر يشكل ما يمكن أن نطلق عليه مهمة كاملة هذا ليس فشل قيادة أو هذا لا يمكن أن نقول إنه سوء قيادة ما يقال يقال عن أعمال إجرامية هناك اتهامات ضد رمسفيلد ولكن لا يجب أن يكون السؤال هل يستقيل رمسفيلد أم لا بسبب هذا الذي حدث يجب أن يتم مساءلته عن دوره الفعلي فيما هي محاولة للعثور على إجراءات أو ببحث أمور يمكن أن تكون على وجه الشهرة فيما يتعلق بما حدث من اعتداءات واختراقات في أبو غريب وفي أفغانستان وفي وغيرها من الأماكن، التقارير التي قد يثبت فشلها لأنها لم توضح الانتهاكات على وجه التحديد والدقة وفقا لما يكون هناك من قواعد، رمسفيلد أثبت بما حدث أشياء في غوانتانامو ولكنها لم تثبت في واقع الحال في سجن أبو غريب في العراق ولذلك هذه التكتيكات أو هذه الخطوات التي تمت في العراق وفي أفغانستان بغير سيطرة يجب أن تُبحَّث هذا ما نريد أن نوضحه.

حافظ المرازي: نعم بالطبع رد وزارة الدفاع هو أن غوانتانامو في حالتها لا تنطبق اتفاقية جنيف أو على الأقل هذا تفسيرهم العراق تنطبق لكن لعلي أتحول إلى الدكتور وليد فارس وأسمع وجهة نظره في هذا الموضوع.

وليد فارس: أستاذ حافظ طبعا يعني هذه المسألة لها وجهان وجهها القبيح اللي هو عمليا ما حدث وهذا ليس فيه أي مناقشة لا أتعقد أن الـ(Debate) كما يقال النقاش هو حول قباحة هذا العمل، الوجه الأخر هو الأهم وقد يكون أكثر قباحة هو المسؤولية وهو موقع ما جرى في غوانتانامو فيما يجري في العراق وفيما يجري دوليا مما تقدمتم به في بداية البرنامج نقاش قانوني سياسي وهنالك مدرستان؛ المدرسة الأولى تقول إن ما جرى في غوانتانامو هو بقرار سياسي وإداري وبالتالي يجب ليس فقط محاكمة من نفذ هذا الأمر على الأرض إنما السلسلة القيادية التي تقود ربما إلى وزير الدفاع وربما إلى زعزعة نظام جورج بوش والتأثير عليه هذا قرار سياسي، المدرسة الأخرى تقول دعنا ننظر إلى نتائج ما حدث في هذا السجن على ما كان يحدث من قبل في نفس السجن سجون أخرى في العراق النتائج على المنطقة في العالم العربي لأنه في نهاية المطاف المشاهد العربي يريد أن يتعلم أمثولة مما جرى هناك يريد أن يرى أيضا في حالات أخرى بعشرات الآلاف في العالم العربي مسؤوليات يجب أن تتحملها الأنظمة والحكومات إذاً أي اتجاه نذهب هناك مسائل سياسة وقد تقود إلى فتح ملفات أكبر بكثير من ملف أبو غريب.

حافظ المرازي: نعم لكن بالنسبة في رأيك هل هذا الموضوع قد أغلق الآن حين يعين وزير الدفاع وزير دفاع سابق ثم وزير الدفاع شليزنغر ومعه وزير الدفاع السابق هارولد براون في عهد كارتر يثنيان على رمسفيلد لبعض التحفظات وتصبح المسألة مفتوحة للنقاش مسألة وضع ضغط على من يتم استجوابهم ثم نتحدث عن ممارسات كبيرة عمليات القتل أو الذين قُتِلوا وزورت بطاقات الوفاة أو شهادات الوفاة كانت خارج سجن أبو غريب لماذا ويبدو وكأن هناك تغطية كبيرة من كل مؤسسة وزارة الدفاع على الأقل هذا ما يبدو لي؟

وليد فارس: قد يبدوا لك ذلك إنما الواقع هو خيار إما أن تتم هذه العملية التحقيق ضمن إطار مؤسسة وزارة الدفاع أو على الأقل ضمن إطار المؤسسات الأميركية لأنها مسؤولة عسكريا عما جرى هنالك إما أن تخرج من هذا الإطار وإذا خرجت من هذا الإطار فأنها قصة قد تبدأ ولن تنتهي في حد ما، البعض يظن من زملائنا أنه إذا خرجت من إطار الحكومة الأميركية سوف تكون مجالا لمؤسسات أخرى دولية لتنتقد موقف الحكومة الأميركية ولكن إذا خرج هذا الجن من العلبة فسوف يكون هنالك نتائج حول مسألة حقوق الإنسان ومسألة التعاطي مع السجناء في العربي ككل وهناك لائحة رهيبة كاملة بالممارسات التي تعرفون عنها، ما يجري الآن هو محاولة لإعطاء حق للمساجين عبر المؤسسة القائمة المسؤولة عنها وهي وزارة الدفاع أما تأليف اللجان فطبعا ضمن وزارة الدفاع يمكن عليهم أن يألفوا لجان من مسؤولين سابقين وهذه اللجنة كما ذكرت شليزنغر هي ليست لجنة للتحقيق بالتفاصيل وإنما لجنة للتحقيق بالعموميات فقد شكلوا لجان عملية حافظ واحدة تتعلق بالشرطة العسكرية الأخرى بالأمن العسكري إلى ما هنالك النتيجة يجب أن توضح عن جد من هو المسؤول عن هذه الممارسات.

حافظ المرازي: نعم ريد برودي نستمع إلى وجه نظرك أنت.

ريد برودي: نعم نحن نرى أن ما يمكن أن يحدث على الأقل هو لجنة مستقلة تشمل بعض الأسماء كما حدث في تحقيقات الحادي عشر من سبتمبر ويكون هناك شهود عيان يمكن أن يدلوا برأيهم ويدلوا بمقولاتهم ويؤدي ذلك إلى دعم أو يؤدي ذلك إلى توضيح وجهات نظر أكثر للمسؤولين وما يمكن أن يكون من تورط بعض المسؤولين في هذه النشاطات، فيما مضى قلتم وأنتم على حق فيما قلتم أن اتفاقيات جنيف لا تنطبق على الحكومة الأميركية وإدارة الرئيس الأميركي بوش تقول إن اتفاقيات جنيف لا تنطبق على غوانتانامو حيث كان هناك تصريح باستخدام الكلاب ولكن هذا أيضا يمثل انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بالتعذيب وأيضا لا يشكل أي شكل مقبول فيما يتعلق بالتعامل الإنساني وهذا ما نرفضه في أميركا ولذلك استخدام هذه الكلاب البوليسية أمر غير مقبول حتى وإذا كانت اتفاقيات جنيف لا تعترف بهذه الأمور.

حافظ المرازي: سيد برودي بما أنك أعرف لارتباطاتك الأخرى لن تبقى معنا في الجزء الثاني حين نناقش موضوع غوانتانامو الدكتور وليد سيكون معنا دعني أسألك على غوانتانامو قبل ونحن سننتقل إلى الموضوع لأنك لك مذكرة طويلة ربطت فيها بين ما حدث في غوانتانامو وما حدث في أبو غريب إلى أي حد ترى أن ما يحدث في غوانتانامو محاولة أخرى تصحيحية من الولايات المتحدة لإغلاق هذا الملف بشكل مرضي تحويل 15 من المجموعة إلى القضاء العسكري أربعة بدأت المحاكمات الأولية لهم؟


المحاكمات تفتقد إلى المشروعية والمصداقية باعتبار أن سجناء غوانتانامو سجناء حرب، وهذا انتهاك لاتفاقيات جنيف

ريد برودي
ريد برودي: هذه المحاكمات تفتقد إلى المشروعية والمصداقية في البداية نقول إن هذا الأمر وصل إلى حد الاعتبار سجناء غوانتانامو سجناء حرب وهذا انتهاك لاتفاقيات جنيف أن تتم محاكمتهم أمام محكمة مختلفة عن تلك التي تحاكم الجنود الأميركيين في الوضع العسكري العادي وفقا للنظام العسكري وبنفس القدر من الأهمية هذه الاتفاقيات أيضا تنتهك قواعد أساسية وقواعد مهمة هناك وضع حيث العسكريون يتم التحقيق معهم وهناك من يخضع للتحقيق أيضا من العسكريين أعضاء هذه اللجان أو هذه المحاكم أيضا لهم دور فيما يقومون به ولذلك نقول إن المسألة في أو برمتها في حاجة إلى مراجعة ليس هناك الحق الواضح في الحديث مع المحاميين وليس هناك الفرصة الكاملة المتاحة للتحدي إذا ما جاز التعبير ولذلك نحن نشك بشكل كبير في هذه المحاكمات وفي هذه المحكمات.

حافظ المرازي: رأي منظمات حقوق الإنسان والتي أيضا سنستمع إلى بعض تفاصيل أخرى عنها كما عبر عنه السيد ريد برودي المستشار بمنظمة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية (Human Rights Watch) أشكره على الانضمام إلينا في الجزء الأول من برنامجنا من نيويورك سأعود إلى ضيفي وليد فارس شكرا سأعود إلى ضيفي وليد فارس في فلوريدا وإلى أيضا ضيف لنا أيضا يتولى الدفاع عن أو على الأقل من ناحية الأهالي عن معتقلي غوانتانامو وإلى مراسلنا لتغطية ما يحدث في غوانتانامو بعد هذا الفاصل في برنامج من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

محاكمات غوانتانامو الأولية

حافظ المرازي: محاكمات غوانتانامو الأولية وأيضا التحقيقات المتوالية في ما حدث في سجن أبو غريب من انتهاكات لحقوق ولكرامة بعض السجناء العراقيين موضوعات نتابعها في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، هل واشنطن الآن في طريقها وضمن آلية نظام الأميركي لتصحيح بعض الأخطاء التي وقعت واستقصاء ما حدث في شفافية أم أنها تصر أن تكون الخصم والحكم في موضوعين يتعلقان بأطراف دولية سواء في غوانتانامو أو بالنسبة لعراقيين في أبو غريب أو لأفغان في أفغانستان أي بين طرفين لا يجب أن يكونا تحت المظلة الأميركية على الأقل دعونا ننتقل إلى غوانتانامو الزميل محمد العلمي سينقل لنا وقائع اليوم الرابع من المحاكمات الأولية التي تحدث هناك هذه المحاكمات تعبر في الواقع عن تطور لما حدث هناك نتحدث عن حوالي 585 من معتقلي سجن غوانتانامو حاليا وهو الموجود على الأراضي الكوبية ولكنه تحت أمرة الولايات المتحدة كقاعدة عسكرية، نتحدث عن حوالي 122 كان قد أُفرِج عنهم من غوانتانامو ومجموعة أخرى تم تسليمها إلى سلطات بلادها التي جاؤوا منها بما في ذلك بلدان عربية مثل السعودية والمغرب أو بريطانيا أو فرنسا أو أستراليا ثم نتحدث عن 15 تحولوا إلى القضاء العسكري بأمر من الرئيس بوش منهم أربعة بدأت يوم الاثنين الماضي المحاكمات الأولية أو التحقيقات الأولية لهم، الزميل محمد العلمي يعرفنا بالتحديد على طبيعة ما يتم الآن في غوانتانامو وكيف وأي نظام يجري تحقيق معهم بشأنه، محمد تفضل.

محمد العلمي: حافظ اليوم الثالث من الجلسات الاستماع التمهيدية وفرت الدراما التي لم تكن متوقعة في جلسات الاستماع هذه حينما أقر المتهم علي البهلول بأنه بالفعل جزء من القاعدة أو عضو في القاعدة، الاتهامات للحكومة الأميركية تشير إلى أنه مسؤول إلى حد ما عن قسم العلاقات العامة في القاعدة لكونه شاعرا وكان يهيئ شرائط لحشد الانضمام إلى التنظيم ولكن الرئيس قطعه المسألة أو المشكلة التي طرحها..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: رئيس المحكمة؟

محمد العلمي [متابعاً]: نعم ورئيس المحكمة الذي يبدو أنه فوجئ بإصرار السيد البهلول على تمثيل نفسه يبدو أن تصميم اللجان العسكرية أو المحكمة إن شئت كان الغرض منه هو تفادي هذا النوع من المشاكل قضاء على طريقة الوجبة السريعة إن شئت ولكن يبدو أن إصرار البهلول على تمثيل نفسه خلق نموذجا لما كان المؤسسون لهذا النظام تفاديه كما حدث للموسوي في النظام الفدرالي المدني على أي كانت هناك آمال مع بداية هذه الجلسات في أن إن لم تكن عادلة على الأقل تعطي الانطباع بأنها تعطي الفرصة لهؤلاء المتهمين للدفاع عن نفسهم أمام هيئة عسكرية أميركية.

[تقرير مسجل]

سوزان ماكغارفي - المتحدثة باسم لجنة العسكرية الأميركية في غوانتانامو: سير المحاكمة سيرى الناس أنها محاكمة كاملة وعادلة.

محمد العلمي: لكن تلك التوقعات المتفاءلة لم تصمد أمام موجة الانتقادات مع بداية جلسات الاستماع إذا نجح الدفاع في إظهار عدم حيادية اللجنة وافتقار أعضائها باستثناء الرئيس لأي خبرة قانونية واتفق الدفاع في الرأي مع رأي المراقبين المحايدين بأن المحاكمة لا تعطي حتى الانطباع بأنها عادلة أو منصفة.

نيل سونيت - نقابة المحاميين الأميركية: إنها المشكلة التي تترتب دائما على أي نظام مغلق حيث يصبح العسكريون القابض على الشخص والسجان والمدعي والمحامي والقاضي وقاضي الاستئناف معا.

محمد العلمي: الإجراءات الأمنية المشددة المحيطة بالمحاكمة خشية تسرب معلومات أو أشخاص قاربت حدود الهستيريا في نظر بعض المراقبين ورغم حضور وسائل الإعلام وممثلي العديد من منظمات المجتمع المدني فإنهم مُنِعوا من التواصل مع أعضاء اللجنة والإدعاء والمتهمين بل منعوا حتى من أخذ رسوم تقريبية لهم.

جمانه موسى - منظمة العفو الدولية: إن مندوبي لجنة الحريات الأميركية ومنظمات العفو الدولية ومراقبة حقوق الإنسان أعربوا عن القلق من أن القيود المفروضة تعوق قدرتهم على مراقبة الإجراءات.

محمد العلمي: المتهمون الأربعة الذين خرجوا من معسكرات الاعتقال لأول مرة منذ 32 شهرا اكتشفوا أن تجاوزهم العوائق القانونية الهائلة وعوائق الترجمة التي ثبت أنها أكثر عمقا وخطورة مما كان يعتقد وتوصلت المحكمة لبراءتهم لا يعني أنهم سيعودون إلى بيوتهم في المستقبل القريب.

ديفد ماكوليامز - الجيش الأميركي: إذا ثبت أنهم غير مذنبين فسيبقون رغم ذلك في المعتقل كعدو مقاتل فلا تزال حربنا مستمرة ولا تزال الضرورة تستدعي منع المقاتلين الأعداء من العودة لساحة المعركة لقتال الولايات المتحدة وحلفائها.


المسؤولون عن قاعدة غوانتانامو اغتنموا وجود الصحافة من أجل تخفيف الصورة السلبية أو المغرقة في السلبية لوضع السجناء ولكيفية التحقيق معهم

تقرير مسجل
محمد العلمي: نعم حافظ هذه الأسئلة لا زالت تطرح قبل قليل فقط متحدث من وزارة الدفاع الأميركية الذي لا يبدو أنه كان راضيا كوزارته على التغطية الإعلامية والانتقادات العملية والقانونية لما يجري هنا في غوانتانامو حاول التقليل من شأن تلك الانتقادات وراجعت الوزارة أيضا نفسها في مسألة حفظ تسجيل لوقائع هذه المحاكمة، يبدو أن المسؤولين عن هذه القاعدة البحرية أيضا اغتنموا وجود الصحافة من أجل تخفيف الصورة السلبية أو المغرقة في السلبية لوضع السجناء ولكيفية التحقيق معهم..

حافظ المرازي: لكن أيضا محمد يمكن..

محمد العلمي: نعم اتفضل.

حافظ المرازي: يمكن أيضا للأمانة لمشاهدينا هناك توقيع منكم ومنا على وكل الصحافة المشاركة في غوانتانامو على أنها تخضع لبعض الرقابة إذا سُمِع شيء في المحكمة يعني يجب ألا تسمعوه مما يعتبر أسرارا يجب عليكم ألا تنشروها وأن تراجعوا الرقيب أولا هل هذا صحيح؟

محمد العلمي: بالنسبة للرقيب التصوير خصوصا لما ذهبنا إلى المعتقلات ومراكز الاعتقال كانت تُراقَّب جميع الصور سواء متحركة أو الثابتة، بالنسبة للمحكمة كانت ستتخذ إجراءات غاية في الدراما حينما طلب رئيس المحكمة أو رئيس اللجنة طلب من مساعديه العسكريين أن يلتزم الصحفيون بتقديم مذكراتهم إليه إذا ما تسربت معلومات خطأ وعلى المحكمة نفسها أن تشطب المعلومات المذكورة لكن الصحفيين ثاروا على هذا الاقتراح وهددوا بالاتصال بالأقسام القانونية في صحفهم وتلفزيوناتهم مما دفع رئيس المحكمة إلى التراجع، كنت أود حافظ أن أشير إلى الزيارة التي قمت بها إلى مراكز الاعتقال وإلى عملية الاستجواب من أجل تحديد هل المقاتلين شرعيين أم غير شرعيين لحد الآن صمموا جميعا على أنهم غير شرعيين وبالتالي سيبقوا نظريا رهن الاعتقال إلى الأبد ولكن قرار المحكمة العليا فرض على هؤلاء أن يفتحوا معهم عملية تحقيق أخرى، كان واضحا أن العسكريين هنا يحاولون قدر الإمكان التعامل مع قضيتين سياسية وقانونية في غاية الصعوبة ولكن الترجمة مرة أخرى تبين أنها مشكلة كبيرة وأن مما حضرت له شخصيا أن الأجوبة سُئل أحد المتهمين مثلا متى ذهبت إلى أفغانستان فترجم المتحدث العربي وواضح أنه من أصول عربية ترجم السؤال متى غادرت أفغانستان وواضح أن الفرق بين متى ذهبت ومتى غادرت من الخطورة بمكان وقد يكون مسألة حياة أو موت بالنسبة لذلك المعتقل.

حافظ المرازي: طيب محمد نحن نتحدث هنا عن أربعة من المعتقلين عن اثنين من السودانيين عفوا اثنين من اليمنيين وسوداني يمكن أن تحدثنا بعض التفاصيل عن هؤلاء الأربعة وماذا عن الباقي الخمسة عشر الذي حددهم الرئيس بوش للقضاء العسكري؟

محمد العلمي: هؤلاء تتحدد أسماءهم في وزارة الدفاع الأميركية في واشنطن وترسل القائمة إلى غوانتانامو من أجل المثول أمام اللجنة العسكرية أو المحكمة لأن تعبير المحكمة فضفاض من الناحية القانونية وهذا موضوع آخر، المسألة هنا حينما يأتي هؤلاء تبين هذا الأسبوع أن هناك تفاوتا حتى بين هؤلاء المتهمين المتهم اليمني الأول علي حمدان ظهر بمحامي واحد وطلب من المحكمة أن توفر له مساعدا، ما يعرف بطالبان الأسترالي ديفد هيكس وهو من أصول أسترالية ظهر بأربعة محامين اثنين مدنيين واثنين عسكريين، اليوم المتهم الثالث ظهر بمحامي ولكنه رفض أي تمثيل واشترط أن يأتي محامي من اليمن شريطة أن تتعهد الحكومتان اليمنية والأميركية بعدم إيذائه، المفارقة أيضا هو أن السوداني الذي من المفترض أن يظهر غدا إبراهيم القوصي، إبراهيم القوصي كانت له محامية عينتها وزارة الدفاع ولكن مؤخرا قامت وزارة الدفاع بتعيين المحامية قاضية وبالتالي نظريا أصبح إبراهيم القوصي بدون تمثيل قانوني، هناك اختلافات كثيرة ويبدو أن فكرة اللجان جاءت على عجل ويبدو أن القوانين والإجراءات تتغير بشكل يومي، نعم.

حافظ المرازي: محمد هذه الأسئلة وهذه القضايا أثرتها أيضا أنت مع أحد أو إحدى المتحدثات باسم اللجنة العسكرية؟

محمد العلمي: بالفعل..

حافظ المرازي: لنستمع إلى ربما السؤال الأول وأيضا إلى جزء من هذه المقابلة التي أجراها الزميل محمد العلمي في وقت سابق مع المتحدثة باسم اللجنة العسكرية الأميركية في غوانتانامو خصوصا موضوع عدالة الإجراءات لنستمع

[تقرير مسجل]

سوزان ماكغارفي: أعتقد أنهم سوف يدركون أن اختلاف نظام المحاكمة لا يعني أنها لن تكون عادلة وخلال الأيام أو الأسابيع وربما الأشهر القادمة سوف يتمكنون من الحكم على ما يرونه بأنه عملية عادلة ورغم اختلاف الإجراءات سنضمن لهم محاكمة عادلة.

محمد العلمي: هناك انطباع بأن ما يحصل غير عادل هل اللجنة ووزارة الدفاع بصفة عامة مهتمة بأن توفر العدل لهؤلاء المتهمين أم أنها لا تكترث رغم الطابع الخارجي الذي يخلق الانطباع بأن ما يحدث ليس عادلا؟

سوزان ماكغارفي: أولا لدى ممثلي الدفاع الفرصة للتصدي لكل الأدلة الموجودة وتوفير دفاع متكامل لموكله وكما رأيت اليوم وأمس أنه قدم دفاعا قويا وأن مرافعته ستكون شديدة.

محمد العلمي: هناك من يرى هنا في غوانتانامو وخارج غوانتانامو أن هذا النظام الذي استحدثته واشنطن يبدو غير عادل أعضاء اللجنة ليس لهم تدريب قانوني الإجراءات القانونية تبدو لصالح الإدعاء أكثر من الدفاع هل لديكم أي قلقل من هذا النظام القانوني الجديد وهل فات الأوان لتغييره إذا ما ثبتت أو ثبت عدم عدله؟

سوزان ماكغارفي: هيئة أعضاء المحكمة لديها الفرصة لسؤال الإدعاء والدفاع للاستعداد الجيد لعرض القضية قانونيا وهو ليس نظاما متفردا في العالم إذ توجد أنظمة أخرى يكون ضمن أعضاء المحكمة أناس عاديين كمحلفين وليسو كخبراء قانونيين أما بالنسبة لما إذا كان يتمتعون بوضع أسرى الحرب فإن القاعدة ليس عضوا موقع على معاهد جنيف لذا لن يستفيد أعضاؤها من الحماية التي توفرها تلك المعاهدة أما أعضاء طالبان فهم لا يتمتعون بالحماية التي يوفرها البند الرابع من المعاهدة لأنه لا ينطبق عليهم المعيار المطلوب للتمتع بتلك الحماية وهو الالتزام بقوانين الحرب.

محمد العلمي: هناك من يرى أن الولايات المتحدة وكأنها فقدت ثقتها في نظامها الجنائي سواء المدني منه أو العسكري وذهبت لخلق نظام جديد بدا وكأنه غير صحيح حتى الآن لماذا لا تقدم واشنطن على تنفيذ إما القانون المدني أو العسكري على هؤلاء المعتقلين؟

سوزان ماكغارفي: أولا هذا ليس نظاما جديدا اللجان العسكرية تقليد أميركي عريق وهي تتبع القانون الدولي إضافة إلى ذلك فإن النظامين الذين ذكرتهما النظام المدني والعسكرية لم يوضعا للاستخدام في حالات انتهاك قوانين الحرب فتلك الحالات تُحاكَّم تلقائيا في محاكم عسكرية.

محمد العلمي: كان واضح منذ بداية هذه الإجراءات أن هناك مشكلة عميقة للترجمة بين اللغتين العربية والإنجليزية هل اللجنة ووزارة الدفاع أيضا هذه المرة مهتمة بهذه الإشكالية وتريد حلها أم أن المشاكل اللوجستية التي تطرحها لا تدفع على إيجاد حل سريع لمشكلة كبيرة؟

سوزان ماكغارفي: سمعت بهذه المشكلة وأدركتها من متابعتي لسير المحكمة لوجود بعد التعثر وأستطيع أن أؤكد لك وجود مترجمين لدى اللجان العسكرية وهيئة الدفاع وكل متهم كما يوجد مترجمون في المحكمة ولدى مترجمي الدفاع الحق في ترجمة ما يريدون وفي حالة وجود مشكلة لغوية ما توجد فرصة الترجمة بالطبع نهتم بكل فرد ونريد أن تتم العملية بشكل عادل وتام.

حافظ المرازي: سوزان ماكغارفي المتحدثة باسم اللجنة العسكرية الأميركية في غوانتانامو في مقابلة أجراها الزميل محمد العملي وننتقل إلى مناقشة هذا التطور وهذا الموضوع ومازال معنا ضيفنا في هذه الحلقة من فلوريدا الدكتور وليد فارس أستاذ العلاقات الدولية بجماعة أتلانتيك فلوريدا والعضو في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركية ويسعدنا أن ينضم إلينا من استوديوهاتنا في الدوحة الدكتور نجيب النعيمي المحامي ورئيس اللجنة الأهلية للدفاع عن معتقلي غوانتانامو، دكتور نجيب كيف ترى هذه الإجراءات حتى الآن وتقييمك لهذه الخطوة؟

نجيب النعيمي: أول شيء بسم الله الرحمن الرحيم كما طبعا ذكر مراسلكم في اختصار مفيد بالمعلومات اللي لم يمكن متوفرة حقيقة للعالم العربي أود أن أفيد في ثلاث نقاط؛ أول شيء المتهم الأول اللي هو سالم أحمد حمدان هذا الشخص محامي الدفاع اللي موجود يدافع عنه لوتيننت سوفيت ما حصل على المعلومات الكافية من السجانين في غوانتانامو ولم يتح له حتى الفرصة بأن يأخذ قدر من المعلومات لكي يوفرها في الدفاع وهناك نقص في المعلومات بالنسبة لسالم، الثاني بالنسبة إلى طبعا سيد هوكس هو وُضِع له محامي أميركي ومحامي أسترالي وهو السيد ستيفينس وهم يدافعون فوفر له الكفاية من الدفاع وهو لا يحتاج إلى الترجمة لأنه يتحدث اللغة الإنجليزية أما بالنسبة للسيدة حمزة بهلول فأود أن أضع نقطة في هذه أنا التقيت بوالده وذكر لي أنه لا يصور أفلام ولا يحب التليفزيون ولا يتعامل مع الماديات هذه فكيف أنتقل في خلال سنة واحدة من حضوره في أفغانستان إلى أن يعتبر مخرج ومنتج للجوانب الإعلامية والنقطة الثانية في الدفاع عنه أن محاميه ذكر أنه استغرق أربعة أشهر يبحث عن مترجم يوفر لهم وزارة الدفاع لم يتم توفيره ووفروا فقط شخص واحد في نهاية المطاف قبل المحاكمات ولم تكن كافية وأنا أعتقد إن كانت هاي طريقة للضغط على السيد بهلول على أنه يقر كما أقر اليوم وإقراره لا يعتبر حقيقة إدانة لأنه لم يكن في شكله الطبيعي ولم يكن تحت حرية حق الدفاع هو ذكر لأنه يحب أن يتخلص من موضوع أنه ثلاث سنوات من السجن فهاي نوع من الطرق إنه يخلص منها فلا يقر بهذا ولا يأخذ فيه حتى لو ذكر ذلك أمام المحكمة الأميركية ونرجع إلى نقطة كان فيها المتهم في 11 سبتمبر الفرنسي..

حافظ المرازي: زكريا موسوي.

نجيب النعيمي: نعم موسوي أقر موسوي أمام القاضية وذكر قال أنا نعم شاركت وأنا عملت وأنا وأنا فلم تأخذ بأي نقطة ذكرتها أمامها قال لها روحي قالت له روح وتفهم مع المحامي والمحامي كان السيد فرانك دانم وأنا أعرفه شخصيا ولإنه محامي السيد ياسر في أميركا فهناك خطأ طبعا السيد إبراهيم القوصي للأسف محاميته طبعا تخلت عن الدفاع عنه لأسباب إنها أفضل أنها تروح قاضي عن أن تروح محامية فطبعا تحتاج إلى أن يكون هناك شخص معين وسوف تستغرق هذه مدة أربعة شهور يجب أن نأخذ حاجة راح تحصل الآن أن المحاكمة راح تتأخر يعني في شهر 11 راح يعاد النظر في لقاء أولي ثاني مثيل لهذا اللقاء للأربعة أشخاص وفي شهر واحد من 2005 راح تتم عملية المرافعات فطبعا لو إحنا أخذنا هذه المعايير لا نجدها تنطبق بتاتا على كلمة اسمها العدالة أو أن هناك قضاء ما يسمى..

حافظ المرازي: أو محاكمة عسكرية.

نجيب النعيمي: أو محاكم عسكرية وطبعا هاي كلها أخطاء كبيرة ترتكبها الولايات المتحدة..

حافظ المرازي: طب دعني دكتور نجيب..

نجيب النعيمي: والشيء الاستراتيجية القائمة حاليا بعد..

حافظ المرازي: طب عفوا دعني في النقاط اللي أنت أثرتها بالفعل أن أنتقل إلى الدكتور وليد فارس لضيق وقت البرنامج، دكتور وليد تفضل.


الأسرى في معتقل غوانتانامو ليسوا من المافيا أو معارضين سياسيين، الاتهام الأميركي لهؤلاء الأشخاص هو انضمامهم إلى تنظيم القاعدة

وليد فارس
وليد فارس: الحقيقة الانتقادات تتوجه والصراع يتوجه باتجاه أصول المحاكمات هذا ما نسمعه ولكن عمليا لتحديد أصول المحاكمات يجب أن نحدد فعلا نوعية هذه الحرب يعني نرجع إلى الألف هذه الحرب قائمة ما بين الولايات المتحدة الأميركية كحكومة وحلفائها مع جميع الأنظمة التي يقومون عليها من ناحية ومن ناحية أخرى منظمة عسكرية سياسية عقائدية لها قوى على الأرض ولها قوى أمنية ولها إعلانها السياسي التي عبرت عنه منذ ثلاث أو أربع سنوات حتى الآن إذاً هذه هي الصورة الأساسية، الموجودون في معتقل غوانتانامو ليسوا من المافيات أو أعضاء العصابات أو مجرمين خلال القانون العام أو حتى معارضين سياسيين في دولهم أو في الولايات المتحدة الأميركية، الاتهام الأميركي والحلفي لهؤلاء الأشخاص بغض النظر عن الوقائع إذا كانت صحيحة أم لا هو انضمامهم أو وجودهم مع أو تنسيقهم مع تنظيم سياسي عسكري من هنا المعركة الأولى أعتقد للدفاع في هذا الموضوع هو إثبات علاقة هؤلاء المعتقلين بتنظيم القاعدة نعم أو لا إن قُطِعت هذه المرحلة المرحلة الثانية هي حول الصراع مع تنظيم القاعدة وأنا أتعجب بإنه لا نركز الموضوع على موقف الحكومة الأميركية من ناحية والقاعدة من القانون الدولي يعني الولايات المتحدة الأميركية وقعت على اتفاقية جنيف هل هنالك حكومات توقع ولا تنفذ بشكل دقيق وهناك حكومات لا توقع أساسا ولكن في موضوع القاعدة والتنظيمات التي هي مترابطة فيها فهي رفضت أساسا ليس فقط اتفاقية جنيف ولم تقل أنا لا أريد هذه الاتفاقية الآن رفضت القانون الدولي هاجمت الأمم المتحدة هنا مشكلة الولايات المتحدة.

حافظ المرازي: دكتور نجيب.

نجيب النعيمي: نعم تفضل.

حافظ المرازي: هل لك أي رد أو تعليق يعني المشكلة هنا أنه هل نتحدث عن منظمة ليست عضو في تنظيم القاعدة لماذا تريد أن يُطبَّق عليها أشياء وتعامل بأشياء أعضاؤها؟ تفضل عفوا.

نجيب النعيمي: أول شيء يجب أن ندرك حاجة واحدة القاعدة ليست دولة القاعدة هي تنظيم وفكرة ومبدأ وأيديولوجية وكثير من الناس يحبون فكرة القاعدة وتوجهاتها الاستراتيجية للمستقبل يعني هذا التنظيم لا يشكل دولة أما يجب الشيء الأول يجب أن ننظر إليه أن الرئيس ووزير الدفاع أدانوا هؤلاء المعتقلين قبل أن يكتشفوا بأن كثيرا منهم أبرياء ولا لماذا أطلق صراع 1133 معتقل وفي الطريق لإطلاق مجموعة منهم لماذا يطلقون سراحهم؟ إطلاق سراحهم لأنهم اكتشفوا في الأخير أنهم ليس لهم رابطة وليس لهم قيمة فعلية في عملية حركة التنظيم فالتوجه ليست هو الصراع في القانون ما بين الأيديولوجية أو فكرة القاعدة وفكرة أميركا هي الفكرة الأساسية أن هناك سجناء لهم حق بأنهم يترافعوا ويحصلوا على قضاة نزيهين وقضاة مدنيين ومحاميين من دولهم ومحاميين من أميركا ويجب أن يكون هذا الشكل لاعتباره القانوني هناك قانون دولي إنساني لم يعر له ولم ينتبه له النظام الأميركي الآن القانوني ما جدد الآن الفكرة الأساسية في حقوق هؤلاء أن المحكمة العليا أصدرت حكم وقالت إن لهؤلاء حق أن يُنظَّر في موضوع اعتقالهم أمام المحاكم الفدرالية الأميركية وهنا والآن يوجد حوالي 13 دعوى وهناك ما يقارب مائتين دعوى سوف يتم رفعها هذا الجانب المدني نرجع إلى الجانب الثاني اللي هو أمام المحاكمات العسكرية جميع المحامين الحاليين للأربعة متفقين على رفع دعوى والآن يجرى رفع دعوى أمام المحاكم الأميركية لوقف المحاكمات العسكرية لأن هؤلاء المحامين الذين عينوا من قِبَّل وزارة الدفاع غير مقتنعين بمدى نزاهة واستقلالية هذا القضاء وهم ذكروا إن الأربعة أشخاص الموجودين بصرف النظر عن الرئيس أنهم ليسوا عندهم الخبرة الكافية في أنهم مثلا يدلون بدلوهم من الناحية القانونية..

حافظ المرازي: دكتور نجيب..

نجيب النعيمي: فلا يوجد نزاهة ولا استقلالية.

حافظ المرازي: نعم طيب فيما تبقى من ربما دقيقة ونصف من برنامجنا سآخذ سؤالي لك وأيضا للدكتور وليد أولا هل على الأقل هي بداية لعملية تصحيح يمكن أن تعدل مستقبلا أم أنه لا يمكن من البداية الخطاب يُقرأ من عنوانه لا ننتظر أي عدالة في موضوع غوانتانامو؟

نجيب النعيمي: أول شيء..

وليد فارس: بالعكس أنا أعتقد..

حافظ المرازي: أسمع بس دكتور نجيب ثم آخذ كلمتك دكتور وليد.

نجيب النعيمي: أول شيء يجب أن ندرك أن العدالة ليست عملية مكتوبة باليد العدالة هي مفهوم ومعروف إنما ما هو يحدث في أميركا هو الصراع ما بين أحزاب سياسية، الآن الجمهوريين هم كانوا يأتون ديمقراطيين وجهة نظر تقوم بتصحيح ما فعلوه الجمهوريين أو إنه لو أن الجمهوريين استمروا في النظام أن يغيروا ويعطوا شكل آخر، التغيير قادم والتغيير شيء طبيعي حتى في النظام لأن هذه دولة ديمقراطية وفيها شيل وحط ولكن المأساة أن هذه ليست موجودة في دولنا لكي نصحح أخطاءنا اللي هي أكبر من أخطاء أميركا.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك، دكتور وليد أعتقد لن تختلف كثيرا على الجزء الأخير لكن يبدو أن لدينا مشكلة أننا فقدنا يمكن الدائرة التليفزيونية المغلقة مع فلوريدا على أي حال.. أختتم بهذا برنامجنا من واشنطن وقد ناقشنا فيه تطورين هذا الأسبوع كشف التحقيقات تحقيقين رئيسيين في ما حدث في سجن غوانتانامو.. عفوا في سجن أبو غريب في العراق ولجان التحقيق لجنة شليزنغر الأميركية ولجنة الجنرال فاي ثم في غوانتانامو ومعتقل غوانتانامو وبدء المحاكمات الأولية لأربعة من الخمسة عشر الذين تحولوا إلى القضاء العسكري والسؤال هل يمكن للولايات المتحدة أن تكون الخصم والحكم معا؟ وهل يمكن أيضا أن تكون هذه بداية عملية تصحيح؟ لعلي أكتفي بالكلمة الأخيرة للدكتور نجيب النعيمي التي لا أعتقد أن الدكتور وليد فارس كان سيختلف معه فيها الدور الآن ربما على الدول العربية وعلى باقي الدول هو ما الذي يمكن أن يحدث لعملية التصحيح أشكركم وأشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة واشنطن مع تحيات الجميع وتحياتي حافظ المرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة