تفوق الأندية العربية أفريقياً   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أيمن جادة

ضيوف الحلقة:

محمود أبو رجيلة: مدرب الزمالك ومنتخب اليمن سابقا
محمد راورارة: رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم
حسن بو تبسيل: رئيس القسم الرياضي بالقناة المغربية الثانية – الرباط

تاريخ الحلقة:

07/12/2002

- أسباب تفوق الأندية العربية على منتخباتها أفريقياً
- المفارقة بين الاهتمام الجماهيري والإعلامي بمسابقات الأندية والمنتخبات أفريقياً

- المحترفون وتعطيل ظهور الأجيال الجديدة

- نظرة على نهائي الأندية أبطال الدوري

- أسباب تفوق المنتخبات الأفريقية السمراء على المنتخبات العربية في ظل تفوق الأندية العربية

أيمن جاده: تحية لكم مشاهدي الكرام من قناة (الجزيرة) في قطر مع هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم (حوار في الرياضة) وكل عام وأنتم بخير.

قبل أيام تُوِّج نادي شبيبة القبائل الجزائري بطلاً لكأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم للسنة الثالثة على التوالي، واحتفظ بكأس البطولة مدى الحياة، وبعد أسبوع من الآن يلتقي فريقا الزمالك المصري والرجاء البيضاوي المغربي في مباراة الإياب لكأس أبطال الدوري الإفريقي في القاهرة بعدما تعادلا ذهابا في المغرب من دون أهداف.

هذان إذن لقبان عربيان مضمونان، وقد يكتمل عقد الألقاب الإفريقية للعرب إن استطاع الوداد المغربي يوم الأحد تجنب الخسارة أمام مضيفه أشانتي كوتوكو الغاني بعد الفوز المغربي ذهابا بهدف نظيف.

ومقابل ذلك لم تحقق المنتخبات العربية على مدى البطولات الثمان الأخيرة لكأس الأمم الإفريقية غير لقبين اثنين فقط، وانخفضت نسبة المتأهلين العرب إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمنتخبات الأولى عن القارة السمراء من 40% إلى 20%، فلماذا تنجح أنديتنا حيث تخفق منتخباتنا العربية إفريقياً؟ وكيف يمكننا استثمار ذلك النجاح على صعيد الأندية لخدمة المنتخبات العربية في إفريقيا، والتي تبدو مهمتها أصعب فأصعب؟

للحديث عن هذا الموضوع معي عبر الأقمار الصناعية من الجزائر العاصمة السيد محمد راوراوة (رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم)، ومن العاصمة المصرية القاهرة المدرب المعروف محمود أبو رجيلة (مدرب نادي الزمالك ومدرب منتخب اليمن سابقاً)، ومن العاصمة المغربية الرباط عبر الهاتف المعلق الرياضي حسن بوتبسيل (رئيس القسم الرياضي في القناة المغربية الثانية)، فأهلاً بضيوفنا الكرام، وأهلاً بمداخلاتكم واستفساراتكم على هواتف وفاكس البرنامج وموقعه الحي على شبكة الإنترنت، ولكن دعونا كالمعتاد نبدأ أولاً بهذا الاستهلال المصور.

تقرير/ زياد طروش: الكرة العربية أو الساق العرجاء للكرة الإفريقية، قد يبدو التشبيه قاسياً على عرب إفريقيا، لكنه -وللأسف- صحيح إلى أبعد حد، فمنذ بدء مسابقة كأس أمم إفريقيا عام 57، وطوال 22 بطولة لم تفز المنتخبات العربية التي جعلت الجغرافيا من مصيرها مشتركاً مع بلدان القارة الإفريقية لم تفز هذه المنتخبات بلقب المسابقة الأكبر في القارة إلا في سبع مناسبات حازت خلالها مصر نصيب الأسد بأربعة ألقاب فيما توزعت الكؤوس الثلاث الأخرى بين الجزائر والمغرب والسودان.

والمتصفح لسجل كأس الأمم يلاحظ أن اللقبين الأولين للعرب ولمصر تحديداً كان في بدايات المسابقة عامي 57، و59، حين كانت الكرة الإفريقية تخطو خطواتها الدولية الأولى بعد حقبة الاستعمار والحروب العرقية التي شهدتها في منتصف القرن الماضي، وبعد سجل أبيض خلال الستينات توج العرب مرتين عام 70 للسودان و76 للمغرب، ولم يدخل اللقب بعدها خزائن العرب إلا في ثلاث مناسبات كانت سنة 86، 98 لمصر، وعام 90 للجزائر.

الحصيلة العربية في هذه المسابقة هي إذن أكثر من هزيلة، والأسباب قد تتعدد وتتنوع، وقد يكون من بينها مثلاً التراجع الكبير في مستوى المنتخبات العربية خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي مقابل صعود سريع لباقي الأفارقة، خصوصاً مع التجربة الاحترافية الناجحة للاعبي القارة السمراء في البطولات الأوروبية خصوصاً.

هذا الواقع يختلف كثيراً حين يتحول الحديث عن الأندية العربية، فمسابقة دوري الأبطال على سبيل المثال يسيطر عليها العرب منذ بدئها عام 64، حيث فازت الأندية العربية إلى حد الآن بتسعة عشر لقباً من جملة 37، وكان النصيب الأكبر في التتويج مرة أخرى للأندية المصرية برصيد ثمانية ألقاب، تليها الأندية المغربية بخمسة ألقاب والجزائرية بأربعة.

أما بطولة الأندية الفائرة بالكأس، فتعرف أيضاً نجاحاً عربياً ولو بنسبة أقل، حيث حازت الفرق العربية على 13 كأساً من بين الـ 27، فيما تصل نسبة النجاح إلى ذروتها في مسابقة كأس الاتحاد الإفريقي بتتويج عربي وصل إلى سبعة ألقاب من جملة أحد عشر.

ويرى الكثيرون في هذا النجاح العربي على مستوى الأندية دلالة على قوة البطولات المحلية في الدول العربية وما تزخر به من إمكانيات مادية وقدرة على اجتذاب اللاعبين المحترفين، بما في ذلك اللاعبين الأفارقة، وفي المقابل تبدو الفرق الإفريقية ضعيفة المستوى نظراً لتوجه أكثر لاعبيها تألقاً نحو الاحتراف في مختلف البطولات الدولية، وخصوصاً في أوروبا، وفي حال المنتخبات تنعكس هذه الصورة، حيث تزداد قوة المنتخبات السمراء بضمها لنجومها المحترفين في الخارج، والذي يصل عددهم في بعض التشكيلات إلى نحو 100% كما هو الحال اليوم مع منتخب السنغال، أما المحترفون العرب في البطولات الإفريقية القوية، فيعدون على الأصابع، وهو ما قد يفسر -ولو بجزء- تقزم المنتخبات العربية أمام نظيرتها الإفريقية، والأكيد أن مكمن الداء يوجد في أشياء أخرى، فما عساها تكون؟

كأس أمم إفريقيا

سجل المنتخبات العربية منذ بدء المسابقة 1957:

مصر (4) 1998، 1986، 1959، 1957.

الجزائر (1) 1990.

المغرب (1) 1976.

السودان (1) 1970.

نسبة نجاح المنتخبات العربية في المسابقة 31.81%.

دوري أبطال إفريقيا

سجل الأندية العربية منذ بدء المسابقة في 1964:

الزمالك (مصر) (4): 1984. 1986. 1993. 1996.

الأهلي (مصر) (3) 1982. 1987. 2001.

الرجاء (المغرب) (3) 1989. 1997. 1999.

ش. القبائل (الجزائر) (2) 1981. 1990.

الترجي (تونس) (1): 1994.

الأفريقي (تونس) (1): 1991.

الوداد (المغرب) (1): 1992.

القوات المسلحة (المغرب) (1): 1985.

و. ستيف (الجزائر) (1): 1988.

المولودية (الجزائرية) (1): 1976.

الإسماعيلي (مصر) (1): 1969.

نسبة تتويج الأندية العربية في المسابقة 51.35%.

بطولة الأندية الفائز بالكأس

سجل الأندية العربية منذ بدء المسابقة في عام 1975:

الأهلي (مصر) (4): 1984. 1985. 1986. 1993.

المقاولون (مصر) (3) 1982. 1983. 1996.

الزمالك (مصر) (1) 2000.

الترجي (تونس) (1): 1998.

النجم الساحلي (تونس) (1): 1997.

ن. البنزرتي (تونس) (1): 1988.

ش. القبائل (الجزائر) (1): 1995.

المريخ (السودان) (1): 1989.

نسبة تتويج الأندية العربية في المسابقة 48.14%.

كأس الاتحاد الإفريقي.

سجل الأندية العربية منذ بدء المسابقة في 1992:

ش. القبائل (الجزائر) (3): 2000. 2001. 2002.

الترجي (تونس) (1) 1997.

ن. الصفاقسي (تونس) (1): 1998.

النجم الساحلي (تونس) (2) 1995. 1999.

كوكب مراكش (المغرب) (1): 1996.

نسبة تتويج الأندية العربية في المسابقة 73%.

أسباب تفوق الأندية العربية على منتخباتها إفريقيا

أيمن جاده: إذاً نبدأ في حديثنا مع المدرب المصري المعروف الكابتن محمود أبو رجيلة، الذي عمل لسنوات مع نادي الزمالك، هو خبرة البطولات الإفريقية، وفاز بألقاب منها إضافة إلى الألقاب المحلية، ويعني أريد أن أسألك بداية كابتن محمود أبو رجيلة، هل هناك فارق ملحوظ من حيث المستوى الفني في لعب الأندية العربية مع الأندية الإفريقية أو مع المنتخبات الإفريقية؟ هل هناك فارق بين اللعب مع المنتخبات واللعب مع الأندية؟

محمود أبو رجيلة: أولاً: كل عام وحضرتك طيب.

أيمن جاده: وأنت بخير يا سيدي.

محمود أبو رجيلة: طبعاً الأندية العربية والإفريقية كان زمان ما فيش احتراف خارجي، وكانت الأندية بتستعين بلعيبتها 100%، وكانت الأندية الإفريقية أندية قوية، والأندية المصرية متفوقة على الأندية.. على الأندية الإفريقية، فتحت الاحتراف الخارجي فكان من نصيب الأفارقة إنهم ودوا كل لعيبتهم تقريباً أي واحد بيبرز بيطلع بره يتحسن مستواه إلى أبعد الحدود، وإحنا كأندية عربية متمسكين بلعيبتنا داخلياً، وما بنرفعش المستوى العام، فللأسف إن المغالاة في.. في الماديات في إن لما يجي حد يأخذ لعيب من اللعيبة المصريين أو.. بينطلب طلبات كثيرة، وفي نفس الوقت اللعيب العربي ما عندوش يعني متمسك ببلده وبناديه، والتجارب بره بيبقى بالنسبة له صعبة، لكن الأفارقة بيأخذوها كمهنة وكتحسين مستوى مادي أو تحسين مستوى فني، فبالتالي هم بالفترة الأخرانية وخاصة العشر سنين الأخرانيين سبقوا العرب بشكل ملحوظ، لدرجة إن كل الأندية.. أندية العالم دلوقتي في أوروبا لا.. ما فيش حد فيها مش.. مش إفريقي، وبيروح يبدأ من الدرجة الثانية، الدرجة الثالثة، الدرجة الأولى، المهم إنه بيلعب، واللعب اللي باستمرار بيدي مستوى أعلى، لأنك أنت ممكن تجيب.. يعني إحنا مثلاً بنجيب أفارقة، وندفع لهم فلوس ونأكلهم ونشربهم، وللأسف إن إحنا مستفيدين بيهم وقاعدين في أنديتنا، وخاصة أنا بأتكلم على.. على مصر، وللأسف إنهم كمان ما بيلعبوش، يعني تبقى رايح وتجيبه وتحرمه من ناديه، وبتصرف عليه، وتدي له ماديات، وبعدين يجي يلعب، وإذا لعب يلعب أوقات ضعيفة جداً، استمرارية اللعب بتدي مستوى أعلى، بتدي وضع للاعب، بتدي استقرار، فهو لما بيروح يلعب بره بيلعب كل المباريات في الدوري العام، وبيحاول بقدر الإمكان إنه.. إنه عقده هناك ما بيقلش عن 5 سنين، فبتبص تلاقي باستمرار يعني كأس العالم السنة الماضية كل لعيبة الأفارقة اللي وصلوا لنهائي كأس العالم كلهم أكثرهم.. الـ 23 المقيدين أو الـ 21 المقيدين في كأس العالم، فيه منهم 19، وفيه منهم 18 موجودين بيلعبوا في الاحتراف بره، وإحنا لما نيجي نتكلم عندنا في الاحتراف تلاقي عشر لاعبين في مصر بره، ومنهم 3 اللي بيلعبوا، ومش ممكن يكونوا كمان على طول يعني، غير هاني رمزي.

أيمن جاده: نعم، طب يعني إذاً جوابك على السؤال أن هل هناك فارق عندما تلعب الأندية العربية مع الأندية الإفريقية أو تلعب المنتخبات العربية مع المنتخبات الإفريقية، هناك فارق فنياً أن اللعب مع المنتخبات دائماً أصعب.

محمود أبو رجيلة: طبعاً.. طبعاً الأندية الإفريقية كل لعيبتها متفرغة رايحة تلعب في.. في أوروبا، وإحنا عندنا لعيبتنا موجودين، فتبقى الأندية.. البطولة ضعيفة، لأنها ما فيهاش لعيبة محترفين، فلما بتيجي اللعيبة المحترفين بتوعهم في المنتخب وبيأخذوا وقتهم، ويأخذوا الاستعداد بتاعهم، وإحنا ما عندناش لعيبة محترفين فبنضطر إن إحنا نلعب باللي موجودين أو حتى اللعيبة المحترفين اللي إحنا بنجيبها من بره بنبقى جايبينها ومالهاش C.V، مالهاش خط سير إنها بتلعب هناك، فبنضطر نجيبه حتى وتلعِّبه، وهو ما.. وهو ما بيتمرنش، فيه فترة من الفترات فيه لعيبة كثيرة جداً محترفين بره وما بتلعبش، وبقت أساسية في منتخب مصر، ودي بيفقد الثقة للاعب المصري في أنه هو بيقعد يتمرن ويلعب هنا، وللأسف بتجيب عليه واحد من بره أصلاً ما بيعلبش وتلعِّبه أساسي، وتقول إنه لعيب محترف، وأصلاً هو محترف لكن ما بيلعبش، ففي المنتخبات بيبقى عند الأفارقة مساحة أكبر بأن هو بيستعين باللعيبة المحترفين اللي في الخارج اللي مستواهم عالي، اللي بيلعبوا في دوري منتظم، اللي بيلعبوا في دوري قوي، اللي بيلعبوا في الصيف وفي البرد، وفي المطر، عندهم كل المناعات اللي إحنا ساعات لما يجي مطر أو أي حاجة نقول: لأ، نبطل النهارده، نؤجل النهارده، هناك لا فيه تأجيل، ولا فيه مطر يؤجل، فاللعيبة مستمرة وواخده على كل.. على الحر والبرد والشتا والمطر، وكل حاجة، فبييجي لعيب مؤهل وبيجي بيشكل يخدم بلده، لكن للأسف إن إحنا.. اللي عندنا الدوري بيبقى ضعيف شوية ما بيبقاش عالي، التوقفات كثيرة، الارتباطات الدولية في.. في.. في الاحتكاك قليل، فطبعاً لازم هم يسبقوا.

أيمن جاده: نعم، طيب على كل حال، يعني أيد أن أسمع تعليقاً على هذا الكلام وعلى مجمل هذا المحور الهام من السيد محمد راوراوة (رئيس اتحاد الجزائر لكرة القدم).

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: المدرب المصري المعروف محمود أبو رجيلة اختصر الموضوع من البداية بما نعرفه جميعاً من أن الاحتراف ساعد الأفارقة على الارتقاء بمستويات منتخباتهم أكثر، وربما أضعف من مستوى أنديتهم، وعلى العكس من ذلك فإن العرب ظلوا كما هم، فتفوقت أنديتهم نسبياً على الأندية الإفريقية، لكن منتخباتهم تراجعت عن المنتخبات الإفريقية.

السيد محمد راوراوة (رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم) معنا طبعاً مباشرة عبر الأقمار الصناعية من العاصمة الجزائر، وأريد أن أنقل إليك نفس السؤال رغم ما يبدو -أستاذ محمد- من بعض الاختلاف في وضع الجزائر بمعنى أن الجزائر تملك الكثير من المحترفين في الخارج، ربما عانت في السنوات القليلة الماضية من ظروف يعرفها الجميع، ولكن أيضاً ينطبق عليها ما ينطبق على الأندية العربية الأخرى، نجاح على مستوى الأندية أكبر منه على مستوى المنتخب، كما لاحظنا شبيبة القبائل ثلاث مرات بطل كأس الاتحاد محتفظ باللقب، كيف تفسر ذلك من وجهة نظرك؟

محمد راورارة: شكراً أيمن، فعلاً أولاً قبل شوي.. كل شيء تهانينا لكل مشاهدين (الجزيرة) بمناسبة العيد هذا، ونتمنى أن يعيده علينا الله بالخير والبركة على الأمة الإسلامية جميعاً.

أيمن جاده: بارك الله فيك، الله يكرمك.

محمد راورارة: وتحية لكل الإخوة في الاتحادات المشاركين في هذه الحصة، ونشكركم جزيل الشكر على هذه المبادرات الطيبة التي تسمح لنا بالتبني وبالفحص على ما يجري في الكرة العربية والإفريقية بصفة عامة.

فعلاً وضعية الأندية تختلف عن الفرق الوطنية لأسباب عدة، ممكن نذكر منها فعلاً نقطة الاحتراف المتميز اللي يعرفه القطر الإفريقي بصفة عامة، وبالأخص بعض البلدان، مثل الجزائر، مثل السنغال حتى تونس والمغرب، وهذا يجعل إنه التحضير للمنتخبات الوطنية غير التحضيرات المستمرة داخل الأندية، فعلاً تجربات من بلد إلى آخر مختلفة، مثلاً إحنا في الجزائر ما نهتمش كثير بالنسبة لعدد اللاعبين المحترفين، نظراً لأن في داخل الوطن موجودين لاعبين في مستوى مشابه تقريباً لما هو عليه في البلدان الأوروبية، ولكن العمل يختلف في الجزائر، لأنه فيه فرق كبير ما بين الأندية في نفس القسم، نرى مثلاً أنه في القسم الأول في البطولة.. في البطولة الوطنية فيه اختلاف كبير بين الأندية، ونرى هناك إذا وضعنا فحص دقيق إنه نجد 8 حتى 9 أندية في مستوى دائم، ولكن الأندية الأخرى تبقى متوسطة، وهذا يخلق عدم توازن في المنافسة، كما أن هناك أظن نقص في الاحتراف بالنسبة للتدريب راجع للإمكانيات العلمية ولنقص في الميثودولوجيات الجديدة المعمول بها في البلدان المتقدمة، أقصد في ميدان كرة القدم، لأنه أصبح العمل تقني وعلمي، ونحنا ما نعتمدش عليه كثيراً، لأنه لابد أن يتناول من طرف مهنيين لهم نفس الخبرة ونفس التكوين، كما هناك العرقل.. العراقل الكبيرة وهي الهياكل، نرى أنه على مستوى القطر الإفريقي، وخاصة في بعض البلدان لا يوجد ملاعب لها الإمكانيات اللازمة لتطوير الكرة ولتطوير اللاعب، وهذا من الحاجات الأساسية المكملة للتحضير وللتدريب بصفة عامة، لكن نجد.. نجد في بعض الأندية مثل شباب.. شبيبة القبائل اللي ذكرتوها واتحاد العاصمة في الرجاء الدار البيضا، والوداد البيضاوي أو في الترجي في تونس وفي الزمالك أو الأهلي في مصر إمكانيات متوفرة داخل هذه الأندية شبه محترفة، والأندية هذه أصبحت محترفة بدون.. بدون عنوان، نرى أنه تسييرها داخل في قلب محترفين لكن غير.. بعدم الإمكانيات الموجودة في الأندية المحترفة مثلاً في أوروبا، وهذا طبعاً بيؤثر على المردود وعلى المستوى ونرى أنه حتى إذا نقارن مستوى كرة القدم بصفة عامة داخل البطولات الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، فالمستوى متوسط بالنسبة لما يجري في العالم، في الأقطار الأخرى، بينما بالنسبة للمنتخبات الوطنية اليوم فيه اختلافات كبيرة، بعض البلدان تعتمد على كل ما هو لاعبين محترفين، وكما سبق وذكر الأخ قبلي نرى مثلاً فرق متكونة إلا من محترفين كاملين كما شفنا أخيراً فريق السنغال، بينما بلدان أخرى مالهاش إمكانيات تعتمد على ما لديها من إمكانيات داخل الوطن، وهذا يجعل فرق.. فرق كبير، وهذا مشكل بالنسبة للمستقبل، يا هل ترى في سياستنا لتحضير المنتخبات نعتمد على المحترفين أو نعتمد على اللاعبين داخل الوطن أو نجعل مكساج ما بين.. ما بين الاثنين.

أيمن جاده: مزيج ما بين الاثنين. نعم

محمد راوراوة: وهذا الحوار مفتوح.

المفارقة بين الاهتمام الجماهيري والإعلامي بمسابقات الأندية والمنتخبات إفريقيا

أيمن جاده: نعم هو مفتوح مازال المعلق الرياضي الزميل حسن بوتبسيل من المغرب معنا دقيقة واحدة فقط قبل موجز الأنباء، لكن أسألك بإيجاز غير ما سبق ذكره، هل يتفاوت الضغط والاهتمام الجماهيري والإعلامي بين مسابقات الأندية والمنتخبات إفريقياً؟

حسن بوتبسيل: مساء الخير أخ أيمن.

أيمن جاده: مساء النور.

حسن بوتبسيل: مساء الخير لجمهور (الجزيرة) وعيد مبارك سعيد.

أيمن جاده: بارك الله فيك.

حسن بوتبسيل: أعتقد أتحدث هنا عن التجربة المغربية بخصوص الرجاء البيضاوي والوداد البيضاوي، فأكيد أن الضغط الجماهيري الكبير على.. على الفريقين هو الذي يخلِّف كل هذا الحماس بالنسبة للمنافسات الإفريقية، ليس هذا فحسب ولكن أيضاً المنافسات الأفريقية هي مصدر تمويل بالنسبة للأندية المغربية الرجاء والوداد على مستوى الاحتضان، فإنشاء العديد من الدعاية في الملاعب في أقمصة الأندية، وهناك أيضاً تحفيز مالي على اعتبار أن champion league الإفريقية تمنح حوالي مليون دولار للفريق الفائز وهي كيفما كان الحال بالنسبة للأندية المغربية وهي اللي بتعاني أزمة مالية خانقة..

أيمن جاده: نعم.. حسن.. حسن لو.. لو تسامحني حسن.

حسن بوتبسيل: يعني يعد مبلغ.. مبلغ قياسي بالنسبة للتمويل.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: المعلق الرياضي المغربي حسن بوتبسيل كنت تتحدث قبل الموجز عن الضغوط الجماهيرية، الضغوط الإعلامية، الحوافز المادية التي ربما زادت من اهتمام الأندية بالذات تحدث عن التجربة المغربية تفضل وتابع.

حسن بوتبسيل: أيضاً أواصل حيث أنهيت حديث قبل الموجز، فكما ذكرت بالنسبة للناديين الكبيرين بملايين المشجعين وأتحدث هنا عن الرجاء البيضاوي والوداد البيضاوي، المشاركة الإفريقية والفوز بالألقاب الإفريقية بدأت الأهمية تحدثت عن العائدات المالية من.. من الدعاية وأيضاً من.. من حقوق البث طبعاً كما تعلمون في حال فوز الرجاء أو الزمالك المصري سيكون هناك مبلغ مليون دولار أميركي للفريق الفائز علماً لنأخذ بعملية حسابية أخرى ربما هناك حوالي 500 أو 600 ألف دولار من الدعاية في الملاعب وأيضاً على القمصان هذا أيضاً مصدر مالي مهم بالنسبة للأندية المغربية التي تعاني فعلاً من ضائقة مالية، والمنافسات الإفريقية هي أيضاً بالنسبة للناديين نافذة على العالم الخارجي، فلن ننسى أن المباراة بين الرجاء البيضاوي وأسيك وبين الوداد وأشانتي حضرها.. حضرتها مجموعة من الأسماء التي تنقب عن النجوم الجدد وكما نعلم الوداد والرجاء يعيشان أساساً من تكوين اللاعبين داخل الأندية، وطبعاً تبقى المنافسة الإفريقية هي النافذة الوحيدة بالنسبة للفريق.. بالنسبة للفريقين وبالنسبة للأندية المغربية لعرض منتوجها للبيع، العديد من الأسماء راحت من الرجاء البيضاوي فقط ما بين الموسم الماضي وهذا الموسم هناك خمسة لاعبين أو ستة لاعبين راحوا من الرجاء، وهناك خمسة لاعبين من الوداد، والسبب في ذلك والوسيلة الوحيدة لمعاينة هؤلاء هم.. هو المشاركة في هذه المنافسات الإفريقية الرجاء البيضاوي عندما غاب الموسم الماضي كان ذلك جد مكلف بالنسبة للنادي على اعتبار أن هناك حوالي ثلاث آلاف عضو ولاعب ناشئ يتكون في مدرسة الرجاء، إذن إذا لم يكن هناك تأهل للمنافسات الإفريقية، إذا لم يكن هناك تتويج على المستوى الإفريقي فالرجاء البيضاوي ولا الوداد سيعيشان أزمة اقتصادية خانقة على اعتبار أن الناديين معاً يعيشان من بيع لاعبين وتعلمون ذلك، هناك الآن في الإمارات وفي قطر، في دول الخليج وفي أوروبا أيضاً هناك العديد من اللاعبين المغاربة الذين يتم جلبهم من قِبَل هذه الأندية.

شيء آخر أهم بالنسبة للناديين معاً، وبالنسبة للأندية المغربية هي أن أبواب المنتخب الوطني المغربي هي شبه موصدة على اعتبار أنها مفتوحة فقط للاعبين المحترفين طبعاً بين قوسين على اعتبار -كما ذكر السيد أبو رجيلة والسيد راوراوة أيضاً -هناك مجموعة من اللاعبين المحترفين في أوروبا الذين يجعلون أبواب المنتخب موصدة بشكل كلي، لاعبين يلعبون للمنتخب منذ ثمانية أو عشرة أعوام بصير، صابر، نابت ومجموعة من الأسماء فيعني حظوظ مشاركة هؤلاء من الرجاء والوداد ومن المغرب الفاسي ومن الأندية الأخرى ضمن المنتخب الوطني المغربي قليلة، وقليلة جداً على اعتبار أن المدربين الذين يتعاقبوا على المنتخب الوطني المغربي يفضلون دائماً اللاعبين الذين.. والأسماء الكبيرة كنابت في (ديفورتي فولاكرونيا) وكحاجي في (أستون فيلا) أو كوفرتنى بالنسبة للسفري والعديد من الأسماء الأخرى وبالتالي ليس هناك منفذ لهؤلاء اللاعبين الذين -مع الأسف- يعتبرهم العديد هواة وليسوا بهواة على اعتبار أنكم تشاهدون العرض ضد الفرق الإفريقية يؤكد أن لهذه.. لهؤلاء اللاعبين العديد من الكفاءات التي أحياناً لا توجد إطلاقاً لدى اللاعبين المحترفين الذين يمكن القول أن أحد أسباب فشل المنتخبات هم أنهم أمَّنوا مستقبلهم في أوروبا وأمَّنوا مداخلهم المالية، وبالتالي تبقى المشاركة في المنافسات الإفريقية ليست أولوية كبيرة بالنسبة لهؤلاء اللاعبين بينما الآن لاعبو الرجاء..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ولا حتى في تصفيات كأس العالم بمعنى.. يعني حسن أنت بهذا المعنى تشير إلى أن المحترفين العرب ربما أقل حماساً في لعبهم للمنتخبات من المحترفين الأفارقة؟

حسن بوتبسيل: نعم، يعني.. يعني يمكن القول بأن بالنسبة للاعبين المحترفين الآن يعني من هو اللاعب المحترف الآن في أوروبا؟ يمكن القول أن.. أعتبر أن نور الدين نابت هو اللاعب الوحيد المحترف بكل ما للكلمة من معنى، تعاينوه في الدوري الإسباني وفي المنافسات كأس رابطة الأبطال أوروبا بشكل مسلسل، يعني عدا نور الدين نابت لا يمكن أنا بأعترف.. أعتبر أن مصطفى حاجي لاعب محترف ولا عبد الإله صابر محترف ولا بصير محترف، لأنهم -على الأقل- كانوا لأربعة مواسم والخمسة مواسم الأخيرة على كرسي الاحتياط وبالتالي كل المدربين الذين تعاقبوا سواء (روبرتو كويلهو) أو (كاسبرزاك) أو (أونري ميشيل) اعتمدوا بالأساس على هؤلاء اللاعبين لطيلة عشرة أعوام وبالتالي ليست هناك منافذ بالنسبة للاعبين الجدد، فبالنسبة لنجاح الوداد ونجاح الرجاء في المنافسات الإفريقية يمكن اعتبار أن من بين أسبابه الأساسية أن هو المنفذ الوحيد بالنسبة لهؤلاء الأسماء التي يبلغ الآن سنها عشرون واحد وعشرون واثنين وعشرون سنة للظهور على الساحة الإفريقية، وبالتالي ضمان انتقال مربح إلى أوروبا يعني يبقى الحافز أيضاً هو هذا إيجاد قنطرة ومعبر إلى أوروبا، والمعبر الوحيد الموجود الآن ليس المنتخب الوطني لأن الخيارات واضحة، ولكن هي المنافسة الإفريقية.

أيمن جاده: طيب، الكابتن محمود أبو رجيلة في القاهرة يعني من خلال كلام الضيفين الآخرين، يعني أولاً أسألك هل -بين قوسين- ودون أن نسمي أحداً أن نركز على أحد، سنتحدث عن ظواهر، هل يمكن أن يختلف حماس اللاعب أو ولاء اللاعب بين لعبه لناديه ولعبه للمنتخب، ثم سؤال آخر يعني يندرج تحت نفس الإطار، هل يمكن أن نجد أن المنتخب أقوى إمكانيات أو أكثر استقراراً من المنتخب الوطني نفسه في بعض البلدان؟ وبالتالي هذا يساعد أكثر على نجاح النوادي؟

محمود أبو رجيلة: لا شك إن الأندية في حالة الاستقرار المادي والمباريات المستمرة سواء على المستوى العربي أو المستوى الإفريقي أو بطولات الكأس أو بطولات الدوري في.. في إفريقيا مدية مساحة واحتكاك كبير، زائد إن المصداقية في موضوع المرتبات والعقود وصرفها في توقيتها، كل دوت بيدِّي حماس للاعب النادي إنه ما يروحش في مكان تاني من غير ما يعرف له خط سير فيه.

أنا كنت عايز أضيف على الأستاذ محمد والأستاذ حسن بأن للأسف إن الحماس داخل المنتخب.. المنتخبات قل، لأن كل مدرب أجنبي جاي عايز يجيب اللعيبة المحترفين يلاعبها، فموِّت الحماس داخل الدوري.. الدوري، وخاصة الدوري المصري، إن لابد إن يكون فيه حماس للاعب ويكون له احتكاك وله مباريات لغاية لما يشوف صورة للعِّيب المحترف، لكن المدرب الأجنبي اللي بيجي أو أي مدرب يعتمد على.. الاعتماد الكلي على اللعِّيب اللي محترف بره، سواء بيلعب أو ما يعلبش، يعني مثلاً أخر تجربة لمصر مع تونس فيه أربع لاعبين راحوا لعبوا من الطيارة راحوا لعبوا على طول في المباراة، استفدنا أيه في الاحتكاك؟ إحنا عايزين نوسَّع القاعدة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: عفواً.. عفواً كابتن محمود عفواً..

محمود أبو رجيلة: لما هم جم.. هو بيعطي في..

أيمن جاده [مقاطعاً]: عفواً يعني هل.. هذا الشيء هو بحثاً عن النتائج السريعة؟ يأتي بالمحترفين أو بمن يظنهم أكثر جاهزية أو أفضل مستوى أو لإرضاء الإعلام أو الجمهور أو ماذا؟

محمود أبو رجيلة: هو طبعاً.. هو يا أستاذ أيمن الإحساس إن السكينة أو السيف اللي محطوط على رقبة المدير الفني إن أول ما بيخسر بيبقى أول واحد هو يعني شماعة الخسارة، فبيضطر إن هو يقول أنا أجيب اللعيب المحترف اللي بره، اللي ما عليهوش كلام ولا عليهوش ويقعد يقول إن الدوري بره مستقر ودوري قوي، ما فيش حد ما بيقولش كده، لكن أنا لازم أدي حماس للاعب الوطني اللي موجود قدام مني وأروح أدي له مباريات حبية وأدي له احتكاك وأدي له مساحة من إن هو يبقى لازم يبقى فيه منافسة شريفة، لأن كده خلاص اللعيب مهما لعب في داخل بلده عارف إنك أنت في فترة من الفترات هتروح جايب اللعيب الأجنبي اللعيب المحترف اللي من بره عليه، فأصبح اللعيب اللي داخل الوطن ما لهوش.. ما فيش حماس في الدوري.. في الدوري بتاعه لكن لما بيروح مع ناديه ومعسكره ويحس إنه هيلعب أساسي وإن ما فيش مشاكل بالنسبة له وما فيش غبن بالنسبة له، فبتبص تلاقي حماس أكثر، زائد برضو الدوري دلوقتي اللي بقى أصبح دلوقتي مادياته كترت في إفريقيا، النهارده دلوقتي، الإذاعات والتليفزيون والتكرز وكل.. والإنترنت وكل الناس بتاخد المعلومات بتاعة الفرق دي وإعلانات، فأصبح كمية الماديات اللي داخله للعيبة الأندية أكثر كتير من لعيبة المنتخبات، فحتة المنافسة بين اللعيب اللي في المحترف واللعيب اللي داخلي قليلة جداً، وحماسها مقفول جداً، وكل واحد عارف مهما اتمرنت مع المنتخب هيجي وقت من الأوقات أثناء المباريات الرسمية هيروح جايب اللعيب المحترف من بره ويقول لك لأ دا كان بيلعب في دوري دا منتظم، ودوري قوي فبالتالي بتبقى المنافسة ضعيفة، فلازم يكون طالما إن أنا مدرب منتخب وبأخد مرتب طول السنة لازم أفوت على الأندية ولازم أعمل منتخب داخلي ولازم أدى له حماس ولازم أدي له المباريات الاحتكاك وأدي له أهمية ممكن يطلع لنا، ممكن يطلع لنا تاني لاعب واتنين وتلاتة وأربعة.

أيمن جاده: نعم، نعم، طيب يعني نفس هذا الكلام الأستاذ محمد..

محمود أبو رجيلة [مقاطعاً]: فأنا شايف..

أيمن جاده: هل تود أن تضيف شيء كابتن محمود؟

محمود أبو رجيلة: لأ، يعني أنا شايف إن.. إن استقرار الأندية زائد وقوف الجمهور بتاعها كله مش منقسم دا ولا دا ولا دا مع بعضهم، الاستقرار الحوافز الكبيرة اللي بتاخدها، فطبعاً 100% لازم هيدي هنا أكتر ما يدي في حتة تانية.

المحترفون وتعطيل ظهور الأجيال الجديدة

أيمن جاده: نعم، يعني أنت أشرت أيضاً إلى موضوع الانقسام الجماهيري ربما عندما تشجع المنتخبات وهذا موضوع آخر إضافي، الأستاذ محمد راوراوة رئيس الاتحاد الجزائري طبعاً أنت مسؤول اتحادي، ما سمعت من كلام، هل يمكن أن نقول من خلاله إن مشاكل الأندية أقل من مشاكل المنتخبات؟ هذا ربما يساعد الأندية على النجاح أكثر، قضية تعاقب الأجيال التي أشار إليها حسن بوتبسيل أحياناً في المنتخبات تكون هناك مشكلة عدم سماح -إذا صح التعبير- لجيل جديد أن يأخذ مكانه في ظل وجود نجوم متألقين محترفين والجزائر عرفت ربما مثل هذا الجيل المتألق في الثمانينات وبداية التسعينات، كمية المحترفين الجزائر لديها محترفين، لكن ربما لا يتم استدعاؤهم جميعاً أو ليس من السهل استدعاؤهم جميعاً، كيف تعالج أو كيف تنظر لهذه المشاكل وأنت على رأس الاتحاد الجزائري لكرة القدم؟

محمد راورارة: فعلاً أظن الأخ محمود وحسن لهم الحق، ولكن لازم نرجع للأسباب، الأسباب أظن لابد أن تطرح على الميدان وهي راجعة أولاً إلى إمكانيات تمويل كرة القدم بصفة عامة، وخاصة في بعض البلدان اللي مالهاش إمكانيات قوية، ومثلاً ما سبق وقال محمود بالنسبة للرجاء والوداد البيضاوي إنه مضطرين أن يبيعوا لاعبين كل سنة لكي يكملوا السنة المقبلة، هذا يعني وحشي وغريب ويؤدي إلى عدم الاستقرار للاعبين من جهة، ولعدم إمكانية التفكير في سياسة.. في سياسة تطوير النادي على مدى متوسط أو بعيد، وبذلك يُؤثر على مردود المنتخب الوطني، لأنه المدربين الوطنيين على مستوى المنتخبات لا يجدوا اللاعبين اللازمين بصفة باستمرار داخل الوطن، ولذلك نظراً لأهدافهم داخل الصفقات اللي يبرموها مع الاتحادات خاصة، وإحنا نراها أن اليوم دائماً واردة وأنه الأهداف المنوطة بالمسيرين وبالمدربين للمنتخبات الوطنية تلزمهم بالنتائج السريعة، وهذا خطر وهذا غلط يؤدي إلى التسرع في العمل، ولعدم تفكير في.. في الزمن ، ولعدم تحضير سياسة تكوين داخل الوطن، وهذا يؤدي إلى الوضعية اللي نحن فيها، إنه لابد أن نعتمد على المحترفين مهما كانت وضعيتهم في البلدان أين هم يشتغلون، لأنه أصبحت مهنة وكما سبق وقال حسن إنه بعض المرات أغلب اللاعبين هادو احتياطيين ليس لهم أماكن في الفرق القوية، ولكن المدربين للفرق الوطنية يفضلوهم نظراً لجدية تحضيرهم البدني والتقني في الخارج، هذا فعلاً راجع لعدم وجود سياسة تكوين ولابد أنه في المستقبل كل الإخوة داخل الاتحادات في البلدان العربية والإفريقية بصفة عامة أن يضعوا سياسة تكوين داخل مراكز تابعة للأندية وعلى مستوى الاتحادات وتنظيم للفرق الوطنية حسب الطرق الحديثة اللي تعتمد عليها البلدان المتقدمة في هذا.. في هذا المجال.

نقطة أخرى أيضاً هو عدم الاستقرار أيضاً لا من جهة المسيرين ولا من جهة المدربين، نحن نرى مثلاً إنه فريق شبيبة القبائل إذا اعتمدنا على التجربة الجزائرية السنة الماضية فازت بكأس الكاف كما ذكرتم سابقاً، ولكن هذا ما يمنعش إنه الفريق يغير المدرب واستعان هذا العام بمدرب أجنبي، على كل كان له الحظ وله إمكانيات حسنة ولكن مهما كانت النتيجة.. النتيجة إيجابية أو سلبية، عدم الاستقرار دائماً حاضر وهذا فعلاً يؤدي.. يؤثر سلبياً على المردود العام داخل المجموعة.

أيمن جاده: نعم طيب يعني حسن بوتبسيل هناك أيضاً من يسألنا أنتم تناقشون قضية من أوجهها العامة، لكن هناك أيضاً منافسة قائمة، إذا كان شبيبة القبائل -كما ذكرنا- هو أول من ضمن لقباً واحتفظ بكأس الاتحاد الإفريقي مدى الحياة فإن المنافسة قائمة هناك الوداد مع أشانتي كوتوكو إياباً، وهناك الرجاء مع الزمالك إياباً أيضاً في القاهرة، ربما الوداد يوم الأحد سيلعب وهو متقدم بهدف لصفر ذهاباً، يملك حظوظاً نسبياً أو نظرياً أفضل من حظوظ الرجاء، كيف هي الأجواء في المغرب، كيف رد كان فعل الجمهور على التعادل السلبي داخل المغرب بالنسبة للرجاء مع الزمالك؟

نظرة على نهائي الأندية أبطال الدوري

حسن بو تبسيل: لأ، هو يعني لو أخذنا المسألة من وجهة نظر صحفية وطبعاً أنت صحفي يعني ولو من وجهة نظر يعني بعيد عن حماس الجمهور، يعني مباراة الرجاء والزمالك المصري يمكن القول بأن النهاية الحقيقية هي التي ستجرى في القاهرة، لفريق الرجاء البيضاوي امتياز واحد هو أنه لم يتلق هدف هنا في مدينة الدار البيضاء ويمكن أن يسجل هدف في القاهرة، وطبعاً يعكر الأجواء بالنسبة للزمالك، يعني هذه وجهة نظر يعني حسابية صحفية إن شئنا، لكن بالنسبة لفريق الرجاء البيضاوي وبالنسبة لجمهور فريق الرجاء البيضاوي شيء واحد يطمئنه هو أن فريق الرجاء البيضاوي تمكن خلال الدورتين الأخيرتين من انتزاع الكأس خارج المغرب، لا ننسى بأنه عام 97 ضد جولدفيلدز وعام 91 ضد الترجي التونسي، تمكن فريق الرجاء البيضاوي من انتزاع الكأس خارج ميدانه، فبالتالي يقول الجمهور لما لا يعني ما دام الفريق تمكن من تحقيق ذلك مرتين فلماذا لا يحققها مرة ثالثة خارج أرض ملعبه؟ هذه من جهة.

من جهة أخرى نعرف طبعاً دائماً الحماس الكبير بين الكرة المصرية والكرة المغربية في حالة المواجهات سواءً على مستوى الأندية والمنتخبات، وعادة ما كانت الأندية المغربية والمنتخبات المغربية بأداء جيد في مصر، وطبعاً ينطبق ذلك أيضاً حتى على المنتخبات والأندية المصرية، فعادة ما قدمت عرض جيد هنا في مدينة.. هنا في الرباط وهنا في المغرب، فبطبيعة الحال ليس هناك استياء على التعادل الأخير الذي كان في مدينة الدار البيضاء، هناك انتظار وترقب على اعتبار -كما ذكرت- أنه يمكن القول بأنه المباراة الأولى التي كانت هنا بالدار البيضاء كانت مباراة تسخينية بالنسبة للفريقين، ويمكن القول بأن المباراة النهائية الأساسية بالنسبة للرجاء البيضاوي هي التي ستكون في القاهرة مع امتياز واحد أعود لأذكر بأن الرجاء البيضاوي لم يتلق هدفاً على أرض ملعبه، وطبعاً سيبحث عن اقتناص هدف يمكن -كما ذكرت- أن يعكر أجواء الاحتفالات بالنسبة لفريق الزمالك المصري.

أيمن جاده: نعم طبعاً لازلتم تملكون حظوظكم، لازال فريق الرجاء المغربي يملك فرصة الفوز بالكأس مثلما هي فرصة الزمالك أيضاً كبيرة على أرضه، لكن يعني ماذا عن الوداد في مقابلة أشانتي كوتوكو الغاني الصعب في ملعبه والفوز الضيق بهدف ذهاباً.

حسن بو تبسيل: آه يعني.. يعني كما تعلم أخ أيمن يعني.. يعني أصعب شيء بالنسبة لنادي يلعب نهاية في المباراتين هو أن ينتصر بحصة صغيرة يعني، واحد مقابل صفر لا تؤمن أي شيء له امتياز واحد كما ذكرت هو الآخر لم يتلق هدف على أرض ملعبه، أمام فريق.. فريق أشانتي كوتوكو، لكن أعتقد بأن أشانتي يمكن أن يخلق مصاعب كبيرة بالنسبة للوداد، عايناه خلال لقاء الذهاب فرغم أرضية الملعب التي لم تكن على ما يرام وأعتقد شاهدتم ذلك على شاشة التلفزة، فأعتقد بأن أشانتي سيخلق متاعب حقيقية بالنسبة للوداد البيضاوي للفريق العديد من المقومات والعديد من اللاعبين الشباب ولا أتوقع إطلاقاً مباراة سهلة بالنسبة للوداد البيضاوي يعني إذا كان الرجاء سينتزع الكأس من.. من غانا سينتزع ذلك على أصعب نحو ممكن.

أيمن جاده: نعم، طيب كابتن محمود أبو رجيلة يعني طالما نتحدث عن هذه المباريات النهائية في كأس الكؤوس وكأس أبطال الدوري، الزمالك من أنجح الأندية المصرية والإفريقية في الفوز بلقب أبطال الدوري خصوصاً أربعة ألقاب، أنت تملك الخبرة في ذلك ويسعى الآن إلى لقب خامس وتعادل سلبياً هناك في المغرب، كيف ترى مباراة الإياب بين الفريقين في القاهرة بعد أسبوع؟

محمود أبو رجيلة: لا شك إن نادي الزمالك بيمر هذه الأيام بطفرة كويسة من اللاعبين المميزين اللي عندهم خبرة كبيرة من ناحية المجال الدولي الإفريقي والعربي والعالمي، يعني فيه منهم لعيبة لعبت في كأس العالم، ولاشك إن نادي الزمالك في الفترة الأخرانية عنده استقرار إداري واستقرار فني واستقرار في الجهاز وعنده حاجات كويسة جداً تبين لك إنه الأمور بالنسبة له -إن شاء الله- تبقى خير، لكن أنا بأحذر نادي الزمالك لأن النتيجة هناك أنا بيتهيأ لي إنها في صالح الرجاء المغربي يعني، لأن (0/0) هناك كنا إحنا نفسنا إن الزمالك لو جاب هدف هيبقى على الأقل فرصته أحسن، لكن نادي الرجاء بيلعب باستمرار خارج ملعبه وبدون ضغط جماهيري، بيلعب أحسن وتكتيكياً أحسن، ولاشك إن أنا من الحاجات المتفائل بها بإن جهاز الكرة في نادي الزمالك باستمرار مجرد ما بينتهي المباراة الأولى وعنده مباراة تانية بيبدأ يذاكر ويحضر ويركز فيها حتى كمان اللاعبين بتبقى زي التلاميذ بالضبط في موضوع المذاكرة.

أنا شايف إن المباراة مش هتبقى سهلة، المباراة هتبقى صعبة جداً لتلك الفريقين وإن أنا شايف إن المباراة هتبقى يعني جيم مفتوح، لأن اللي هيجيب فيها جول في الأول هيبقى هو صاحب السيادة، ولاشك إن فريق الرجاء لابد إن هو هيعمل كل جهد بإنه لازم يجيب جول، لأن أي نتيجة إيجابية هتبقى في صالحه، فأنا شايف إن.. إن لابد إن جهاز الكورة وإن اللاعبين ما يدوش نتيجة المباراة الأولى يعني تفاؤل كبير، التفاؤل الكبير إن -إن شاء الله- في نهاية المباراة حسب لما ربنا يوفقنا -بإذن الله- كنادي الزمالك، لأن المباراة مش هتبقى سهلة هتبقى أصعب، يعني المباراة هناك كانت الأرض مبلولة على الطرفين، إحنا من الناحية الحماس والناحية الدفاعية عملناها كويس جداً جداً، لكن في الثلث الأخراني بتاع المهاجمة أي نعم جت لنا فرص أكتر منهم لكن مش بالشكل اللي كان مطلوب يعني، فالمباراة اللي هتبقى هنا هتبقى صعبة، ولازم اللاعبين تبقى في حالة تركيز، ولازم الجمهور المصري ما يشدش لعيبته من بداية المباراة، ولازم الجهاز الفني يكون مذاكر.. مركز وبندي اللاعبين ماذا يفعلون داخل الملعب من غير نديه ومن غير وقوف على الـ Line كتير، لأن في الوقت دوة 120 ألف متفرج مش اللعيب مش هيسمعك، فلابد إنه يبقى نازل ومذاكر وعارف أيه من تعليماته أو المتطلبات بتاعته داخل الملعب، أنا شايف إنها هتبقى مباراة مستواها عالي، لأن الفرقتين يضموا لاعبين على مستوى عالي، الحب اللي بين المغرب و.. ومصر حب كبير سواءً في أي حاجة حتى في الرياضة، زائد الحماس اللي بيبقى أثناء المباراة حماس رياضي كويس، فأرجو من ربنا -سبحانه وتعالى- إنه يبقى عيد رياضي كويس وفي نفس الوقت نقدم للعالم الكرة العربية الإفريقية على مستوى عالي، ونوريهم إن إحنا عندنا كمان نوع من الحب الرياضي وأتمنى من ربنا -سبحانه وتعالى- إن نادي الزمالك ينول الفرصة دية ويفوز بالبطولة بإذن الله.

أيمن جاده: طبعاً من حق كل ابن نادي أو.. أو يعني ابن بلد أن يشجع فريق بلده أو فريق ناديه، على كل حال الأستاذ محمد راوراوة وأنت معي محايد في هذه المنافسة لا ندخلك في حسابات المباريات، لكن شبيبة القبائل ضمن اللقب في كأس الاتحاد عندما فاز ذهاباً في ملعبه بأربعة أهداف للا شيء، أصبحت مهمة الفريق الكاميروني مستحيلة في الإياب، الآن الزمالك والرجاء تعادلهم السلبي في المغرب جعل تقريباً وكأنه ألغى المباراة الأولى وتقرير مصير الكأس سيكون في المباراة الثانية في القاهرة، أنت رجل لك مساهماتك وآراءك أيضاً في.. في عمل الاتحاد الإفريقي وفي القضايا الإدارية والتنظيمية هذه حتى على مستوى كأس الأمم وكأس العالم تصفيات، ألا تعتقد أن نظام..

محمد راورارة: والله.

أيمن جاده: بطولات الأندية الإفريقية تحتاج إلى تطوير مثلاً إذا أرادوا محاكاة الأوروبيين أن يكون نهائي كأس الأبطال بمباراة واحدة في بلد محايد بدلاً من الذهاب والإياب؟

محمد راورارة: أنا متفق معك، أولاً.. أولاً نتمنى أن اللقاء المقبل في القاهرة تسوده روح رياضية ويكون عيد وعرس عربي كروي، ويكون نموذج للروح الرياضية ننتفع بها خلال 90 دقيقة لعب في مستوى الكرة اللي نطمح بها.. إليها، ويكون نموذج للشبيبة العربية في المستقبل، لأنه مثل هذه المقابلات حاسمة وبعض المرات اللاعبين ينسوا الروح الرياضية للأسباب اللي ذكرها محمود وبعض المرات راجعة للمادة، ونتمنى أنه في المستقبل كل الفرق تفكر في الرياضة أو في كرة القدم خاصة قبل الحاجات المادية الأخرى.

ثانياً: أنا متفق معك إنه.. وهذا من الاقتراحات اللي ممكن تقدم إلى الكونفدرالية إنه مثلاً النهائي يكون في.. في ميدان غير.. منحاز.. غير المكان اللي موجودين الفريقين فيه وفي دورة واحدة، لأنه لاحظنا أنه هناك بعض المرات بعض النتائج الأولى في المباراة.. في مباراة الذهاب ينتهي.. يندرج عليها مخاطر في.. في المباراة الإياب.. في مباراة الإياب، وفعلاً اقتراح هائل ونتمنى إنه يقدم بصفة رسمية، وهذا ما يمكن أن نقدمه في الأسبوع المقبل في اجتماعات اللجنة.. لجنة الأندية في.. في القاهرة داخل الكونفدرالية وهذا يكون أظن من الإيجابيات في التنظيم.

أيمن جاده: نعم، ويمكن أيضاً أن يشرك دولة ثالثة في هذه المباراة ويغير الفكر التكتيكي بدل أن يلعب الفريق مدافعاً في الذهاب ثم مهاجماً في ملعبه أو.. أو العكس، أعتقد أن الأمور تتغير بصورة درامية.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: هناك بعض المشاركات عبر الإنترنت المشاركة رقم 1 من الدكتور ياسر دبور (أستاذ جامعي من مصر) ومواظب على المشاركة في الإنترنت في برنامجنا يقول: وصول منتخب مصر لكرة اليد للعالمية تجربة يجب الاستفادة منها، حيث أغلق الاتحاد أبوابه على نفسه وعمل بإخلاص منذ عام 87 وفتحها عام 93 وفاز بكأس العالم للشباب. طبعاً هذا يعني موضوع مهم بالتأكيد، ولكن ربما يختلف أو ينحرف قليلاً عن حديثنا عن الفارق بين النجاح على صعيد الأندية والإخفاق على صعيد المنتخبات العربية إفريقياً لكرة القدم.

الأخ أسامة منصور مراد رجل أعمال من إسبانيا يقول: ألا تعتقد أن الأمور المادية أفقدت الرياضة روحها وأصيب اللاعب العربي بالإحباط للدخل المنخفض بمقارنته باللاعبين الأوربيين، لأن المسؤولين عن الرياضة خاضوا تجارب فاشلة أساساً؟ إذا كنت تقصد فاشلة أساساً في هذا المجال فربما أنت محق، ولكن ربما أن هناك أيضاً ظروفاً كثيرة تجعل هناك فارق اقتصادي بين الرياضة العربية والعالمية إجمالاً المتقدمة في أوروبا وأمريكا.. وهذا الموضوع يمكن أن نعود إليه مستقبلاً، لكن يعني دعونا نبقى في.. في إطار حديثنا وهو عن الفارق بين الأندية والمنتخبات، نراجع من جديد أو نتذكر من جديد هذه اللوحة التي تحمل النسب المئوية التقريبية لفوز الفرق العربية سواء على مستوى المنتخبات في كأس الأمم الإفريقية أو على مستوى الأندية في بطولات الأندية القارية في إفريقيا، نتابع هذه الأرقام لنجد من خلالها أنه في كأس الأمم هناك سبعة ألقاب للعرب من 23 بنسبة 31%، هناك في كأس أبطال دورة 19 لقب من 36 بنسبة 53%، في كأس أبطال الكؤوس 13 لقباً من 27 نسبة 48% وفي حال طبعاً فوز الوداد باللقب ستصبح النسبة 50% وفي كأس الاتحاد الإفريقي 8 ألقاب من 11 بنسبة 73%، فوز العرب بهذا اللقب وبكأس السوبر أيضاً 6 ألقاب من 10 بنسبة 60% وإذا انحصر كأس السوبر عربياً سيضمن أيضاً هذه السنة وسترتفع هذه النسبة، بالنسبة للعرب المتأهلين من كأس العالم إفريقياً هناك 11 منتخب من 23 منتخب تأهلوا لكأس العالم 11 منتخب عربي أو 11 فرصة للعرب أو مقعد للعرب في نهائيات كأس العالم تكررت بنسبة حوالي 48%، ربما هنا النسبة أعلى من كأس الأمم الإفريقية لأنه في السنوات الأولى من المشاركة الإفريقية في كأس العالم كان العرب هم الذين في الواجهة أكثر، من بقية الدول الإفريقية التي لم تتحرر.

أسباب تفوق المنتخبات الأفريقية السمراء على المنتخبات العربية في ظل تفوق الأندية العربية

هذا الكلام يقودنا يعني إلى.. إلى سؤال أطرحه على الضيوف الثلاثة وأبدأ بحسن بوتبسيل من المغرب: لماذا مرة أخرى نقول: تتفوق المنتخبات الإفريقية السمراء على المنتخبات العربية بينما تتفوق الأندية العربية على الأندية الإفريقية؟ هل فقط الاحتراف؟ هل نقول إن هذا الاحتراف الخارجي أوروبياً أضعف الأندية الإفريقية وقوَّى المنتخبات الإفريقية السمراء بينما العرب ظلوا على حالهم أندية ومنتخبات؟ حسن بوتبسيل. تفضل.

حسن بو تبسيل: يعني أستاذ أيمن أنا آخذ أنا تجربة المنتخب.. تجربة المنتخب المغربي يعني منذ عام 1992 أو لنقل حتى منذ عام 1994 يعني منذ مشاركة المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة الأميركية لم تكن هناك تغييرات يعني جذرية على مستوى يعني وهناك لاعبين الآن يلعبون لنفس المنتخب منذ ما يزيد عن 8 أعوام يعني أتكلم عن النابت، عن صابر، عن شيبو، عن بصير.

أيمن جاده: وهذا غير موجود في إفريقيا السمراء، نعم.

حسن بو تبسيل: نعم، يعني وهناك نفس المجموعة، ليست هناك تغييرات، ليس هناك لا دم جديد داخل المنتخب المغربي، هناك لاعبين -كما ذكرت- أمنَّوا مستقبلهم الحافز المادي لم يعد يشكل هاجس بالنسبة إليهم، وهناك ولاء للأندية الأوروبية أكثر منه ولاء للمنتخب المغربي في.. في حد ذاته، يعني اللاعب يقول أنا -على الأقل في قرارة نفسه- أفضل ألا أشارك في المنافسات الإفريقية يعني ماذا سأقضي ثلاث.. لماذا سأقضي ثلاث أسابيع في مالي أو في نيجيريا أو في غانا بكل ما يشكِّل من ذلك ليس فقط خطر داخل الملعب ولكن أيضاً خارج الملعب، الأمراض والأوبئة والأشياء كهذه، فاللاعب أحياناً يفضل أن يبقى في أوروبا على أن يخوض رحلة شاقة وطويلة ومتعبة وفي نهاية المطاف غير مكسبة مادياً بالنسبة إليه، يعني يفقد الراتب مع فريقه الأوروبي وحتى تعويض الجامعة يبقى محدوداً على اعتبار أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أنه الاتحاد الكروي لكرة القدم سيمنح اللاعب نفس مكافأة الأندية، يعني هذه من جهة، من جهة أخرى يمكن القول بأن المنتخبات الإفريقية استفادت كثيراً وهنا المنتخبات السمراء استفادت كثيراً من الخبرات الأجنبية، هناك مجموعة من الأندية الآن وهناك من مراكز ما نسميه الآن بالمصحات الرياضية Clinics في العديد من البلدان الإفريقية التي تعمل على انتقاء اللاعبين الأفارقة في سن مبكر 16 و17 عاماً ويوجدون الآن في مراكز التكوين في مختلف أنحاء أوروبا، وبالتالي هم الذين يعودون في نهاية المطاف للدفاع عن ألوان منتخباتهم هم أكثر نضجاً على المستوى الكروي أكثر نضجاً سيكولوجياً أكثر.. أكثر استعداداً للتباري وبعقلية انتصارية أتحدث هنا عن منتخب السنغال الذي عايناه، عن منتخب نيجيريا، وعن العديد من المنتخبات الأخرى، يعني هناك الآن انتقال مبكر للاعبين الأفارقة في السادس عشر والسابع عشرة الذي يضمن لهم في نهاية المطاف تألق على مستوى المنتخبات.

أيمن جاده[مقاطعاً]: ولكن عفواً.. عفواً حسن.. عفواً حسن يعني هذه.. حسن.. حسن سامحني على المقاطعة.

حسن بو تبسيل: نعم أيمن.

أيمن جاده: يعني أنت ما تثيره طبعاً منطقي ولكنه خطير في نفس الوقت، لكن حتى هؤلاء الصغار من اللاعبين الأفارقة السمر عندما يتكونوا مبكراً في أوروبا أو يذهبوا في وقت مبكر إلى أوروبا يعني كيف يحتفظ أو يحتفظوا هم بالولاء للمنتخب الوطني أكثر من بعض النجوم العرب المفروض أنهم أنضج؟

لماذا لا يبحث هؤلاء عن البقاء في إفريقيا.. في أوروبا وعدم العودة لإفريقيا للمشاركة في التصفيات أو البطولات أو ما إلى ذلك مع المنتخب؟ لماذا تختلف الرؤية؟

حسن بو تبسيل: يعني لما.. لما هناك.. يعني هناك كما ذكرت.. هناك الآن مجموعة من الأندية مانشستر يونايتد، بايرن ميونخ، هناك مجموعة من الأندية في (أيه سي بروج) في بلجيكا ومجموعة من.. من.. من الأندية الأوروبية التي أقامت هذه المصحات الرياضية الآن في.. والكروية في كل أنحاء أفريقيا، يعني هناك خيارات عديدة بالنسبة لمدرب منتخب السنغال ولمدرب منتخبات أخرى يعني في جلب مجموعة من اللاعبين، يعني ممكن أن يجلب أي لاعب، لكن كما.. اللي.. اللي أركز عليه داخل المنتخب المغربي هو أنه لم تفتح الأبواب لكل اللاعبين ولكل التجارب، يعني هناك أحد عشر لاعباً يعني يشعرون بالاطمئنان، على اعتبار أنهم منذ 8 أو 10 أعوام يلعبون للمنتخب، يعني أصبح لاعب رسمي داخل المنتخب، وبالتالي لا تراه في المنافسة أمام لاعبين محليين، أو لاعبين آخرين، وبالتالي يشعر بأنه.. بأنه ضمن هذا المكان بشكل أزلي...

أيمن جاده: لغاية الاعتزال.

حسن بو تبسيل: وبالتالي لا يمكن أن يهدد في أي حال من الأحوال، يعني مغادرة المنتخب، الآن هناك بادو الزاكي الذي أقحم من جديد شيبو، وأقحم من جديد صابر، وفي المباراة الأخيرة مصطفى حاجي، يعني أنا بالنسبة لي شخصياً، و.. يعني بالنسبة لي هذه الصفحة كان من الواجب أن تطوى قبل 4 أعوام، يعني الآن نعيد نفس الأسماء التي هي الآن على كرسي الاحتياط، نعيدها الآن من جديد إلى الواجهة، يعني وهي تقدمت الآن بأربعة أعوام وخمسة أعوام، يعني 32 سنة، 33 سنة، يعني لا مجال للمقارنة مع اللاعبين السنغاليين، اللي دعيناهم خلال نهائيات كأس العالم 19 سنة، 20 سنة، 21 سنة، يعني أنا أتحدث هنا عن التشبث بأسماء ورموز يعني تقدمت الآن في السن، ويجب أن تطوى الصفحة بشكل نهائي، ونبدأ من جديد بأسماء أخرى، بحماس جديد، بدم جديد، يعني نتقبل في البداية نتائج قد لا تكون إيجابية، ولكن نعتبرها بداية عمل بالنسبة لمدرب المنتخب الوطني، فنجاح الرجاء -وأعود من جديد- نجاح الرجاء البيضاوي، والوداد البيضاوي الآن هو نجاح يتم كسبه بفضل أسماء لا تتعدى في غالب الأحيان 21، 22 أو 23 سنة، يعني معدل السن داخل الرجاء الآن 24، 25 سنة، نفس الشيء بالنسبة لفريق الوداد البيضاوي رغم عودة رشيد الدودي وعودة العناني.

يعني أقول بأن المنتخب يجب أن تطوى صفحة المجموعة الأخيرة التي شاركت في نهائيات كأس العالم 98، والتي شاركت في بطولة إفريقيا الأخيرة، يجب أن تكون لمدرب المنتخب الوطني الجرأة على طي هذه الصفحة وبدء شيء جديد بأسماء جديدة. المنتخبات الإفريقية التي نواجهها الآن هي تتكون من لاعبين لا تتجاوز أعمارهم 21، 22، 23 سنة، يعني على أبعد تقدير، فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتبارى ضد هذه المنتخبات بلاعبين تتجاوز أعمارهم 31، 32 سنة، والكثير منهم يعتبر الآن بأن مقعده داخل المنتخب الوطني مضمون، وبالتالي لن يكون موضع تساؤل، يعني هو كل مرة يقول 100% سيتم المناداة عليَّ من جديد، يعني ليس هناك تنافس يعني، يجب طرح مجموع تنافس جدي من جديد.

أيمن جاده: نعم، طيب...

حسن بو تبسيل: وبالتالي حتى اللاعبين الذين يعتقدون بأن الموقع داخل المنتخب نهائي وبأنه مضمون يرون بأن هناك تنافس، وأن.. أسماء جديدة من الوداد، من الرجاء، من الأندية الأخرى.

أيمن جاده: يجب.. يجب أن لا يتم ذلك، نعم.. نعم.

حسن بو تبسيل: حتى بعض المحترفين في أوروبا، الذين هم يعيشون في الظل، فيجدون أن التباري حقيقي، وهناك منافسة، وباب المنتخب مفتوح، أما مواصلة الآن المشوار بلاعبين -كما ذكرت- تقدموا في السن 30، 31 سنة، أعتقد غير مجدي تماماً.

أيمن جاده: إذن.. نعم.. حسن، نعم.

حسن بو تبسيل: وسيؤدي المنتخب الوطني المغربي يعني ثمن ذلك على الأقل في المستقبل القريب.

أيمن جاده: نعم. يعني كابتن.. كابتن محمود أبو رجيلة في القاهرة، إذا أخذنا هذا الكلام كله، والذي يعني أن المشكلة موجودة في المنتخبات، وتقريباً غير موجودة في الأندية، إضافة لقضية أن الاحتراف سلاح ذو حدين في إفريقيا، بحيث رفع من شأن المنتخبات السمراء وخفض من مستوى الأندية الإفريقية، بينما لم يستثمر عربياً بالشكل الصحيح، إذا أخذنا هذا الكلام كله أريد تعليقك عليه، إضافة للمشاركة من عبد العظيم فهمي الأشرف من مصر، يريد أن يسألك هل بحصول الأندية العربية على الكثير من البطولات الإفريقية هو يعني يعتبر نجاح للاحتراف الداخلي، سواء احتراف اللاعبين المحليين أو الأجانب المنتدبين، كيف تعلق على ذلك كله؟

محمود أبو رجيلة: أولاً الأستاذ حسن تكلم كلام عظيم جداً، ومرتب، ويعني مفروض إن إحنا نأخذ هذا الكلام بعناية جداً.

أولاً: المنافسة داخل الفرق القومية أصبح ضعيف جداً، لأن كل لاعب مهما بذل من جهد حاسس إن.. إن اللعِّيب المحترف اللي من الخارج هييجي يأخذ مطرحُه، فللأسف المدرب.. المفروض من المدرب الوطني إنه يكون جريء، اللي ييجي يمسك منتخب إنه لازم يدي حماس، ويدي احتكاك كبير للاعب اللي بالداخل، لأن اللاعب اللي في الخارج هو مش شايفه، ومش ضامنه، وساعات كتير جداً يعني أيه، بيرتبط بخمس مرات عشان تيجي بلدك، وبييجي قبل المنافسات بماتش.. بتمرين أو 2 عشان خاطر ينضم عندك، فبالتالي بيبقى فرصة اللاعب اللي طوال السنة بيلعب له حوالي 50 مباراة بين كأس ودوري وبطولات إفريقيا وعربية، مصيره إنه هو هيقعد على دكة الاحتياطي مهما كان مستواه، فمفروض إنه تبقى المنافسة شريفة، ومفروض إنه هو لازم يدي للاعب الوطني اللي قدام منه أهمية كبيرة.

نمرة 2: إن لابد إن اللعِّيب اللي هو بييجي من بره، وبيبقى خايف إنه يلعب مع.. مع الفريق الوطني بتاعه عشان خاطر إنه ممكن يتعور، أو ممكن يحصل له حاجة، إن تحصل إن في.. في.. في الدول دي، إنه يحصل تأمين، وتأمين شامل، بحيث إنه يدي له حتة الأمان، لأنه برضو اللعيب اللي بيصاب إصابة كبيرة ما بيبقاش بعد كده يقدر.. ما بيبقاش قادر على أيه.. على العطاء، وبالتالي إذا ما كانش مأمِّن نفسه بتبقى الأمور بالنسبة له صعبة.

نمرة 3: اللعِّيب الإفريقي اللي بيروح، طبعاً إفريقياً ظروفها المادية والمعيشية صعبة، فهو بيروح بينتقل من مكان إلى مكان الجو بالنسبة له أحسن، العيشة بالنسبة له أحسن، بيتعامل بالدولار، بيتعامل بمصداقية، بيبقى فيه كشف طبي عام، بيبقى فيه تحاليل، بيبقى فيه تمرين مستمر، بيبقى فيه احتكاك، بيبقى فيه ناس صادقين مع نفسهم مع الناس دي بدون لف ولا دوران، وفي نفس الوقت الدول دية الإفريقية اتحاداتها بتعملها كموضوع زي البيزنس، يعني بيبيع، وبالتالي بيصرف على الأندية اللي في الداخل.

بالنسبة للأخ اللي.. اللي سأل السؤال، لاشك إن الاحتراف اللي موجود في مصر احتراف -متأسف في اللفظ- ناقص شوية، أو محتاج إلى تعديل، إذا كان العبارة خانتني محتاجة إلى.. إلى توضيح، لأن الاحتراف في مصر لو اللعيب حس بأمان، واللعيب حس بمصداقية، واللعيب حس إن هو في كل شهر هيدخل له مبلغ يصرفه عليه وعلى أولاده وعلى أهله، لأن هتبص تلاقيه يعطي أكثر، لكن -للأسف- إن أكثر الأندية اللي في مصر ما.. ما فيش ألا يمكن ستة عندهم استقرار، والباقي مدربين ما بتأخذش مرتباتها، واللعيبة ما بتاخدش عقودها، والاتحاد مفروض إنه يبقى يتدخل، ويبقى أقوى من كده في حتة إنه هو لازم يضمن حقوق اللاعبين، وحقوق المدربين، لكن فيه 5،6 أندية مثلاً، النادي الإسماعيلي يقدر يبقى ويتفوق على الزمالك والأهلي، لأنه بييجي له نوع من اللاعبين على مستوى كويس، لكن كل مرة النادي الإسماعيلي يوصل إلى Top لازم يبيع له.. له 2، 3 لعيبة عشان يقدر يصرف على باقي اللاعبين، فبالتالي (Curve) بتاعة ينزل عقبال لما يبني من جديد ويروح بايع، أصبح هو دلوقتي بيدور على إنه هو بيفرخ ما بيدورش على بطولات، فلابد إن الدولة تكون جنب الأندية الكبيرة، واللي هي بتفرخ لعيبة للمنتخبات، اللي هي بتقدر تصرف فلوس كتيرة على.. على لاعبين، من علاج وأكل وشرب وتغذية، ومصاريف وعقود، لأن العقود عليت في مصر، إن لابد إن وزارة الشباب تبقى واقفة في جانب الأندية، وكل الأندية لازم يبقى فيها (أ)، (ب)، (ج)، مش زي اللي بيأخذ بطولة زي اللي ما بيأخذش.. بيأخذش بطولة، لازم اللعيب اللي بيوصل للمنتخب يبقى الدولة تقرب النادي دوت، لكن اللعيبة.. الأندية التانية اللي قاعدة تأخذ فلوس وما بتصرفش، وما بتديش في نفس الوقت أي لعيب ولا بتفيد مصر، وبعدين عندنا في مصر فيه 20، 25 لاعبين مجرد ما انتهى الدوري أو فاضل له شهرين يبدأ يرمي تركيزه خالص من النادي اللي هو فيه، على إنه هو يدور على النادي اللي جاي فيه، اللي هيروح له اللي هيدفع له أكثر، لكن لو كان عنده استقرار وبيدفع فلوس عقده حسب النظام اللي موجود، وبيتدفع مصاريفه كل شهر مضبوط هتبص تلاقي المستوى عِلي، والمستوى اتحسن، و.. وبقى فيه مصداقية، وأهم شيء في الرياضة حتة المصداقية، أنا هأديك، أنا مش هأديك، أنت حقك كده، أنت مش حقك كده، أنت مستواك كده، أنت ما تستحقش كده، Direct ما فيش فيها.. فيها لف ودوران، زائد إن الإعلام لابد إنه يقف مع الأندية، بحث إنه هو لازم يبقى مع الأندية، بحيث إن أيه ما.. ما نبقاش منحازين إلى فترة.. ما.. ما.. ناس ضد ناس.

أيمن جاده: نعم. طيب أستاذ محمد راوراوة في الجزائر، يعني أنت سمعت كلام متعدد، هناك من قال إن الدولة، أو ربما حتى الاتحاد الوطني لابد أن يقف إلى جانب الأندية ويساعدها على التفريخ وعلى الاستقرار المادي، وعلى أن تقدم ذلك للمنتخب، هناك من قال إن الاحتراف الخارجي أحياناً يفقد اللاعب الكثير من الولاء للمنتخب، ويفضل بحبوحة العيش وراحة الحياة في أوروبا حتى لا يشارك إفريقيّاً، أو إلى آخره، هناك من قال إن الاعتماد أيضاً على أسماء كبيرة بعينها يجعل مكانها محجوز في المنتخب، أنت كمسؤول اتحادي تواجه ربما كل هذه الأمور كيف تنظر للأمر برمته؟

محمد راورارة: فعلاً، ولكن أيمن، ما سبق وقالوه الإخوان صحيح، لكن هذه أصبحت ظاهرة عالمية، إذا رأينا مثلاً بلد فاز بالبطولة العالمية كفرنسا نجد إن المنتخب الوطني الفرنسي كله يشتغل خارج الحدود الفرنساوية في.. في أوروبا، هذه أظن ظاهرة عالمية تستحق التفكير بالنسبة لبلداننا، لأنه كما سبق وقال سيد محمود، وأنا متفق معاه، لأنه حتى إحنا أخذنا إجراءات جديدة مع.. مع الحكومة داخل.. داخل الجزائر إنه لابد أن يكون اهتمام خاص بتسيير كرة القدم والرياضة بصفة عامة تجاه الأندية، لأنه التكوين داخل الأندية، ولابد إنه الأندية تكون لها الإمكانيات الأدنى لممارسة المهام المنوطة بها، أي التكوين، أي المشاركة في المنافسات الوطنية، وحتى المنافسات القارية.

نرى اليوم إنه بعض الأندية في هذه.. بهذه التصرفات السلبية، أي بيع اللاعبين تصبح في Cycle إعادة دائمة ومستمرة كل سنة لترقية الفريق الأول داخل النادي، وهذا يؤدي سلبياً على مردود الفريق الوطني، لأنه أنا متفق مع الإخوان: المحترفين الموجودين بره في الأندية الأوروبية خاصة، بعض المرات لهم نفس المستوى اللاعبين داخل بعض الأوطان الأخرى، وأنا متفق مع حسن والتجربة ديال الوداد البيضاوي إنه لاعبين في معدل.. عمرهم 22 لـ 23 سنة، هذا إيجابي جداً، ويسرنا الفرحة، وهذا نموذج لتسيير الأندية.. من جهة أخرى.. من جهة أخرى إحنا نعتبر إنه في بلداننا محترفين، وهذا غلط، إحنا غير هواة، وليس بمحترفين، لأنه الاحتراف له قواعد له قواعد مهمة جداً تبدأ الاحتراف له قواعد له قواعد مهمة جداً تبدأ في.. في.. في التمويل، والتمويل مثلاً في أوروبا ملائم و.. والمناخ الاقتصادي المجاور، هذا يؤدي إلى (Sponsoring) يؤدي إلى بعض التمويلات الغير بدون مقابل، تؤدي إلى إمكانيات الأموال اللي.. اللي تيجي من حقوق البث وحقوق الإشهار، وهذا غير موجود -للأسف- في بلداننا، وفي طريقه يتبلور يوم بعد يوم سنة بعد سنة. أظن إنه لابد أن نبقى في.. في.. في الجو وفي المناخ، وفي البيئة اللي ما حولنا، نحن في بلداننا باقتصاد هو اقتصادنا، فيه.. بإمكانيات الوسائل السمعية، البصرية، وميزانيتها.. ميزانياتها الطائلة للدفع عن الحقوق، نحن مثلاً نرى الأرقام الخيالية في البلدان الأوروبية، أنت.. أنتم لاحظتم مثلاً في الأيام القليلة الأخيرة (..) اللي توجد.. تطرح في الصحافة الفرنسية مثلاً لحقوق بث البطولة الفرنسية، يعني تقريباً اليوم صعب أصبحت خيالية، وإحنا في بلداننا ما.. ما نتصورش حتى جزء صغير يساوي نملة بالنسبة للإمكانيات.. الفلوس اللي موجودة لدفع حقوق البث.

ثانياً: ملاحظة قيمة من طرف سيد محمود أظن أن السلطات العمومية داخل بلداننا لابد أن تتكفل بالحد الأدنى لتمكن الأندية بالعمل الأدنى، حتى هي.. وتمكن من استقرار اللاعبين داخل أوطاننا، لأنه إحنا نعيش تجربة بعض المرات سلبية، نرى إنه لاعبين من عندنا يسافروا على.. على الأندية الأوروبية، ولكن يبقوا في الاحتياط، وبعض المرات حتى غير الاحتياط ينزلوا يلعبوا في.. في الفرق الهاوية التابعة للأندية المحترفين، وهذا في الحقيقة حرام، المفروض إنه هذا.. هذا الُلعَّاب يبقوا في الأندية تبعهم في البلدان.. في بلداننا، لكي يدعموا المردود على المستوى الوطني.

بالنسبة للفرق مع الفرق الوطنية أنا كنت.. سبق لي قلت إنه هذا راجع لتمهين المدربين ومسؤولين التسيير على مستوى المنتخبات، لأنه بعض من الإخوان، وخاصة الأجانب يعتمدوا على الأهداف المنوطة بهم طبقاً للصفقات اللي تبرم، ومعتمدة على نتائج سريعة، وهذا غلط. أظن إذا تكلمنا مثلاً على الكرة الفرنساوية النتائج اللي حصلوا عليها مثلاً في كأس العالم 98 ما هي إلا تتويج سياسة دامت أكثر من 10 سنوات، بما يسمى مخطط بولون، لأنه سبق وأنه ناس من 10 سنين من قبل خططوا للوصول إلى هذا.. هذا المستوى، وللأسف إحنا في بلداننا هذه الخطة بالتالي غير موجوة، ولابد إنه نبدأ نفكر في مثل هذه المعاملة مع.. مع الزمن، مع الإمكانيات، مع الهياكل، مع.. مع الشبيبة، إلى آخره.

أيمن جاده: نعم. الأستاذ محمد راوراوة (رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم) شكراً للوقت الذي خصصته لنا.

محمد راورارة: شكراً.

أيمن جاده: شكراً أيضاً للمدرب المصري المعروف محمود أبو رجيلة، الذي كان معنا من القاهرة، وشكراً للزميل المعلق الرياضي المغربي حسن بو تبسيل، الذي كان معنا من المغرب.

الشكر موصول إليكم مشاهدينا الكرام.

نلتقي -إن شاء الله- في الأسبوع القادم مع حلقة أخرى من (حوار في الرياضة) ونتمنى دائماً أن نفيد مما تطرح من أفكار في هذا الموضوع حول كرة القدم العربية والرياضة العربية على وجه العموم وتقدمها نحو الأفضل. إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة