محمد مرسي.. حزب الحرية والعدالة بمصر   
الجمعة 1432/8/29 هـ - الموافق 29/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:37 (مكة المكرمة)، 11:37 (غرينتش)

- توجهات حزب الحرية والعدالة
- الانتخابات الرئاسية وموقف الإخوان
- موقف الإخوان من الدستور الجديد

- أزمة الحكومة الجديدة والإخوان

- محاولات الالتفاف على الثورة

عبد الفتاح فايد
محمد مرسي
عبد الفتاح فايد:
مشاهدينا الكرام، أهلا ومرحباً بكم في لقاء اليوم والذي نستضيف فيه الأستاذ الدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان ذلك الحزب الذي أثار وما زال يثير الكثير من الجدل في الساحة السياسية المصرية خاصة بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، تلك الثورة التي قلبت الموازين في الساحة السياسية المصرية وأخرجت الكثير من القوى السياسية من الظلمات إلى النور، لتعمل ولأول مرة في تاريخها فوق الأرض بعد سنوات من العمل السري. دكتور مرسي أهلا ومرحبا بكم في هذه الحلقة.

محمد مرسي: أهلا وسهلا بك أستاذ عبد الفتاح..

توجهات حزب الحرية والعدالة

عبد الفتاح فايد: دكتور مرسي الكثير من الجدل بالفعل صاحب قيام حزب الحرية والعدالة الذي يعتبره البعض أكبر الأحزاب ربما السياسية شعبية على الساحة المصرية بالرغم من قصر عمره لكنه بالتأكيد يستند إلى تاريخ طويل لجماعة الإخوان المسلمين، لكن هذا التاريخ يخلق التباساً في الشارع المصري بين الحزب وبين الجماعة هل سيكون الحزب أداة للجماعة أم سيعمل بالاستقلال بالفعل عنها؟

محمد مرسي: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية للبرنامج ولحضرتك سيد عبد الفتاح وللجزيرة وللسادة المشاهدين يعني لا ننسى دائما نحن نذكر دائما شهداء الثورة، نذكرهم ونترحم عليهم وندعو الله لهم بالمغفرة والقبول، وكذلك ذووهم وعائلاتهم نتكافل معهم والجرحى ندعو لهم بالشفاء وهم جميعاً منا ونحن منهم، وهذه الدماء الطاهرة وهذه الروح التي قامت عليها وبها ثورة خمسة وعشرين يناير التي أوجدت هذا المناخ وهي التي أوجدت هذا الجدل وهي التي توجد الآن مثل هذا اللقاء وغيره حول الحال في مصر الآن، جماعة الإخوان المسلمين كانت دائما تعمل وبشكل واضح جداً في المجتمع المصري، ولم تكن في يوم من الأيام سرية كما يظن البعض لأن السرية معناها شيء آخر في الأداء التنظيمي أما الإخوان كان لهم ترشيحات في المجالس النيابية في 1984 وفي 1987 وفي 1995 وفي 2000 وفي 2005 وفي 2010 فالإخوان كانوا دائما يعملون بكل وضوح.

عبد الفتاح فايد: لكن هذه أول مرة تعمل في إطار سياسي حزبي.

محمد مرسي: آه، يعني هذه أول مرة يكون للجماعة حزب لأننا كنا وما زلنا نقول إن العمل السياسي وما كانت تمارسه جماعة الإخوان المسلمين من عمل سياسي إنه عمل شرعي وقانوني ودستوري وقد دللنا على ذلك في حينه، أما وإن جماعة الإخوان المسلمين في المناخ الجديد وفي هذا الجو من الحريات، الحركة المرشدة في الأرض المصرية وكل المصريين معاً ارتأت الجماعة الآن بإرادة حرة أن تنشئ حزباً سياسيا يمارس العمل السياسي المتخصص وينافس على السلطة، جماعة الإخوان المسلمين كانت ومازالت تعلن بكل أدبياتها أنها لا تنافس على السلطة وإنما تعمل بالعمل العام، بالعمل المجتمعي، بالعمل الشعبي، بالعمل السياسي، تتواصل مع الناس فهي توجد أرضية واسعة للمفهوم العام الذي يمثل ويتبلور في شعار أن الإسلام هو الحل لهذه الأمة.

عبد الفتاح فايد: كيف نقنع عفوا دكتور، كيف نقنع الشارع الآن بأن الحزب سيمارس هذا الدور باستقلالية عن الجماعة وسط تخوفات من أنه سيكون أداة للجماعة وبالتالي ستوجهه الجماعة وفق سياسات ربما وآليات لا تتفق مع آليات الحياة الحزبية؟

محمد مرسي: جماعة الإخوان المسلمين قررت بإرادة حرة أن تنشئ الحزب، وقررت أيضا بأن يكون مستقلاً في شؤونه الإدارية والمالية وفي مواقفه، وبالتالي ليس هناك مجال للحديث عن الاختلاف، ويؤكد ذلك أن المشروع الذي تحمله الجماعة هو المشروع الذي يحمله الحزب في مجال العمل السياسي، وأن فكرة الجماعة في العمل العام هي فكرة الحزب وبالتالي إذا كانت الجماعة أنشأت ذلك بهذه الإرادة لهذا الغرض وبهذه الأهداف وهذا المشروع المشترك وقالت إنه يتصرف مستقلاً فلا نريد أن نفترض الاختلاف.

عبد الفتاح فايد: هل ستكون هذه الاستقلالية كاملة بمعنى مالياً وتنظيمياً خاصة مع وجود مثلا على سبيل المثال وجود قوي للجماعة في الجامعات وسط الطلبة في العمال؟

محمد مرسي: قانون الأحزاب يشترط هذا ليس هناك حزب يدير شأنه آخرون، يعني مفهوم الحزب والعمل الحزبي أن يكون الحزب بإدارته مستقلا عن غيره ولا يؤثر عليه أحد، الشؤون الإدارية الشؤون المالية الحزب، الأحزاب كلها تراقب من الجهاز المركزي للمحاسبات، هناك قانون يحكم عمل الأحزاب وبالتالي تصور أن جماعة الإخوان المسلمين تنشئ حزباً وتريد أن تدير شأنه لماذا أنشأته إذن.

عبد الفتاح فايد: يرتبط بذلك مسألة حزب قائم على أساس ديني أم أنه حزب مدني يسعى إلى الدولة المدنية ذلك الالتباس الذي بالفعل ما زال الكثير يتحدث عنه، هل كون الحزب ذراع لجماعة الإخوان المسلمين يعني أنه قائم على أساس ديني؟

محمد مرسي: مفهوم الأساس الديني مختلط وغير واضح في أذهان بعض الناس لا يوجد في الإسلام ما يسمى العمل الشعبي الديني أو الحزبي الديني أو السياسي الديني أو الدولة الدينية، الأمة في الإسلام وكذلك عند الناس في مفهوم الديمقراطية، الأمة مصدر السلطة ولا مصدر غيرها ولا يوجد فوق الدساتير التي تنشئها الشعوب بإرادتها شرعية غير الشرعية الشعبية، مانح الشرعية هو اللي فوق الشرعية وما عدا ذلك ليس له مكان، وبالتالي الإسلام يقر ذلك وكان ذلك موجوداً في التاريخ كله، وهذا ما نقول به نحن وما قال به الأولون، وما نقرره ونعمل طبقاً له في حزب الحرية والعدالة.

عبد الفتاح فايد: الآن كما قلت حضرتك الحزب يسعى إلى السلطة ورغم ذلك قلتم أنكم لا تسعون لمرشح في رئاسة الجمهورية حددتم العدد الذي ستنافسون به في انتخابات مجلسي الشعب والشورى فهل يتفق هذا مع آليات العمل السياسي والحزبي؟

محمد مرسي: نحن نتحدث عن كيفية إدارة شأن مصر في المرحلة الانتقالية، وبالتالي نحن قومٌ عمليون، القرارات والدراسات التي تصدر عنا تراعي الواقع الذي نعيش به في مصر، الواقع الموجود الآن في مصر يستوجب ألا ينفرد في فصيل أو حزب أو جماعة فقط وحده بإدارة شأن الوطن، شأن مصر الآن يحتاج إلينا جميعاً وبالتالي لا بد أن نقر ونؤسس لهذا الإقرار مع الجميع لا بد أن نتعاون الآن لابد وأن نأتلف بطريقةٍ أو بأخرى نتفق عليها لكي ندير شأن مصر في المرحلة الانتقالية، لذلك كانت قراراتنا أننا لا نشارك في الرئاسيات هذه المرة، القرار هكذا، ليس لنا مرشح ولا ندعم مرشحاً منا للرئاسة في هذه المرة، لكن في البرلمان نحن ننافس الآخرين على إنشاء برلمان متجانس فيه معارضة قوية وفيه أغلبية مؤتلفة مع بعضها البعض.

الانتخابات الرئاسية وموقف الإخوان

عبد الفتاح فايد: فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية والقرار الذي اتخذ ضد القيادي الاخواني السابق الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، هل ترى هذا القرار متسقاً مع ما ترفعه جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من القوى الإسلامية من تحبيذ على الأقل إن لم نقل وجوب انتخاب مرشح إسلامي إن وجد مرشحون إسلاميون للسلطة وما حقيقة ما يثار حول دور الجماعة في الدفع بمرشحين آخرين لمضايقة أو مزاحمة الدكتور عبد المنعم.

محمد مرسي: جماعة الإخوان المسلمين مجلس شوراها في يوم 10 فبراير قبل أن يسقط النظام السابق وقد رأى مجلس الشورى أنه سيسقط أعلن بوضوح أننا لن يكون لنا مرشح في الانتخابات القادمة، فإذن من يكون ضمن هذا التنظيم وضمن هذه المؤسسة يجب أن يلتزم بهذا القرار فمن لا يلتزم به أو يخرج عليه من حق مجلس شورى الجماعة صاحب هذا القرار أن يحاسبه وقد فعل مجلس الشورى الجماعة، واتخذ قراره بهذا الشأن بما يراه مناسباً حتى تحترم المؤسسة قراراتها ويحترم أعضاؤها قراراتها أيضاً لتستمر في مسيرتها المنضبطة المتوازنة فليس هناك موقف مسبق وإنما الموقف المسبق القرار السابق كان بعدم وجود مرشح قبل أن يظهر أي نوع من أنواع الحديث عن الحزب.

عبد الفتاح فايد: هل ستلزمون أعضاء الحزب أو الجماعة بعدم التصويت أم أن هذا القرار يقتصر على الترشيح؟

محمد مرسي: لا معنى ولا مبرر للحديث عن التصويت إذا كنا أصلاً لا نوافق على الترشيح، إذا كنا لا نوافق على الترشيح فبالضرورة ذلك يعني أننا لن نصوت لمن لم نرض عنه بالترشيح.

موقف الإخوان من الدستور الجديد

عبد الفتاح فايد: قيما يتعلق بالانتخابات أيضاً هناك إشكالية كبيرة تدور الآن حول الدستور أولاً أم الانتخابات أولاً، والوقائع تثبت الآن أن الانتخابات قد تتأخر عدة أشهر والمجلس العسكري أصدر بياناً تحدث فيه عن تشكيل جمعية تأسيسية لصياغة الدستور، هل ترى في ذلك تحول إلى فريق الدستور أولاً وما موقفكم من صياغة دستور جديد من خلال جمعية تأسيسية، تشكل كما قال البيان بوفاقٍ وطني بعيداً عن الهيئة التشريعية أو البرلمان.

محمد مرسي: نحن جزء من هذا وجزء أساسي رئيسي، والأمر يحتاج إلى توضيح سريع جداً، المصريون في الاستفتاء في 19 مارس، والإعلان الدستوري في 29 مارس وضع أسساً دستورية للمرحلة الانتقالية، المادة 40 والمادة 60 من الإعلان الدستوري قرر أنه من تاريخ الإعلان الدستوري في حد أقصى 6 شهور يتم دعوة الناخبين لانتخاب البرلمان، فهذا بالإعلان الدستوري، وبالتالي لا مجال للحديث عن الدستور أولاً طبقاً لما هو قائم من دستور مؤقت بإعلان دستوري صدر من سلطة الشعب وأعطائها الشرعية فهي صاحبة الحق في إصدار هذا الإعلان، فنحن نحترم إرادة الشعب عندما نحترم هذا الإعلان وتفاصيله، لذلك نحن قلنا من الأول إنه نظراً إنه أحنا قرأنا الإعلان الدستوري جيداً ونعرف ما تم في الاستفتاء الدستوري وطبيعة المواد وتركيبتها نعرف ذلك فلا مجال للحديث عن تكوين الدستور أولاً إنما الأول هو الانتخابات طبقاً للدستور الموجود..

عبد الفتاح فايد: وكيف تقرأ ما حدث في البيان؟

محمد مرسي: البيان الأخير ما في سياق، لأنه البيان الأخير تحدث عن إيه، الانتخابات طبيعي طبقاً للإعلان الدستوري ده، خلال 6 شهور يتم فتح باب الترشيح أو دعوة الناخبين من 29 مارس، الـ 6 شهور ينتهوا في 29/9 ، إذا أخذنا بأقصى حد في 6 شهور فإذن يدعى الناخبين، يدعى الناخبون للانتخابات في 29/9، هناك أيام لفتح باب الترشيح، ثم الطعون، ثم الدعاية، دي حوالي 6 أسابيع فتاخد أكتوبر نص نوفمبر يعني منتكلم عن انتخابات امتى نص نوفمبر، أول نوفمبر نص نوفمبر، تاخد 3 مرات إعادة ربما على ثلاث مراحل كما سمعنا، تاخد 3 أسابيع يبقى إحنا دخلنا على ديسمبر يبقى الأمر في سياقه أما القرار أو التوصية بالنزول إلى الشارع يوم الجمعة إللي جاية، أنا أتصور إذا كان هذا كلام الأمس حدث جلسة بالأمس بين كل الأطياف هذه، وأتصور إنهم وصلوا لنتيجة إن هذه الجلسة، هذه المليونية تؤجل إلى الجمعة التالية ليوم 29 على أن تكون قبلها قد تحققت المطالب إللي هي فيها رغبة مفيش إعلان دستوري ما فيش مصادرة على إرادة مفيش حاجة اسمها تغيير في إللي فات وإنما السياق هو هو، وإنما الضابط لإرادة الشعب فوق كل إرادة ولا يصادر أحد إرادة قبل أن يتكون، ولا يصادر إرادة شعب قبل أن يختار وبالتالي هذه الأمور.

عبد الفتاح فايد: وإن لم يتم الاستجابة لهذه الرغبات هل ستشاركون؟؟

محمد مرسي: هذا أمر متفق عليه، إذا لم يكن هناك فقرارنا سيكون إيجابيا في المشاركة في الجمعة التالية.

عبد الفتاح فايد: نعم ننتقل دكتور محمد إلى نقطة التباس أخرى في الحقيقة هي علاقتكم بالمجلس العسكري ثار كثير من الجدل وما زال حتى الساعة ربما في جمعة الغضب الثانية كان أكثر ظهوراً عندما امتنعت الجماعة من المشاركة في هذه المليونية وقيل أن الجماعة لديها علاقات خاصة مع المجلس العسكري، المجلس العسكري بحاجة إلى ظهير شعبي والجماعة توفره وفي نفس الوقت الجماعة من وجهة نظر القوة السياسية الأخرى تريد استعجال قطف ثمار الثورة.

محمد مرسي: نحن نحترم ونقدر المجلس العسكري القوات المسلحة لأنه المجلس العسكري والقوات المسلحة مؤسسة متماسكة والحقيقة حرست قامت بحراسة حقيقية للشعب وهي جزء منه، إحنا قد نختلف مع المجلس الأعلى في بعض المواقف قد يكون لنا طلبات لا تنفذ كلها كشعب، ولكننا نقدر هذا الدور، وندعو الجميع إلى أن يتفهموا هذا الموقف، أهمية أن يكون المجلس جزءاً من الشعب وليس بعيداً عنه وهو يمارس هذا الدور بإرادة شعبية حرة وبتفويض شعبي ونقل سلطة مؤقتاً إليه بموافقة هذا الشعب، فهو لديه الشرعية الشعبية الثورية الحقيقية في المرحلة الانتقالية حتى تنتقل بإرادة شعب مرة أخرى إلى الحياة المدنية.

عبد الفتاح فايد: نعم، نقطة مهمة أخرى دكتور في الحقيقة هي تفجرت في الآونة الأخيرة وهي علاقة الإخوان بالقوى الدولية وبخاصة الولايات المتحدة الأميركية وهي قصة الحوار بين الإخوان والأميركان، ما حقيقة هذا الحوار وهل له تأثير ما على علاقة الحزب والجماعة بالقوى السياسية الأخرى في البلاد؟

محمد مرسي: لا يوجد إصرار في هذا الموضوع، ما أعلن هو ما سمعه الجميع، نحن نتصرف بعقلية الذي يريد تحقيق أهداف الوطن، مصلحة مصر فوق كل اعتبار نحن نعرف أن مصر دولة كبيرة وقديمة وعضو في الأمم المتحدة وفي عصبة الأمم قبل الأمم المتحدة ولها علاقات دولية مع كل دول العالم ولها ممثلون دبلوماسيون، طغى عليها حكامها وأخروها وجعلوها تملى عليها إرادات الآخرين هذا شيء آخر نريد كمصريين أن نصححه بعلاقات متوازنة، لكننا أبداً لا نتصور أن مصر تنقطع عن دول العالم وبالتالي ما أعلن من قبل الخارجية الأميركية سمعناه مثلما سمعه الجميع ولم يحدث فيه شيئاً حتى الآن، الأمر ليس فيه إصرار نحن نتعامل بشكل واضح وأنا أتصور أن مؤسسة الإخوان المسلمين ومدرستهم أوجدت حالة من الوعي لدى المجتمع ولدى أبنائها ولدى الحزب الذي كونته بما يمكنه ويمكن الجماعة بأن تتحاور مع أي طرف يريد الخير من هذا الحوار للعالم، ويريد السلام ويريد التوازن في علاقات مع مصر، ولكن ليس على أساس المرحلة الماضية نريد توازناً في الحوارات وفي العلاقات الدولية بين مصر وبين كل دول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية.

أزمة الحكومة الجديدة والإخوان

عبد الفتاح فايد: ما رأيكم فيما يجري حتى الآن من أزمةٍ سياسية في تشكيل الحكومة الجديدة وفيما عرض عليكم من حقائب؟

محمد مرسي: هو أولاً إحنا لم يعرض علينا حقائب ده عشان بس لتأكيد هذه المقولة أو نفيها، نحن ننفي لم يعرض علينا حقائب ورأينا في هذا الموضوع واضح أننا منذ وقتٍ ليس بالقصير لن نشارك في الحكومة الانتقالية، هذا قرار واضح والحزب موقفه واضح ولم يعرض علينا حقائب، بالنسبة للحالة الموجودة الآن يعني حالة السيولة الموجودة بطبيعة المرحلة يعني هذا أمر طبيعي، المرحلة الانتقالية كل من يرشح لوزارة يعرف أنها مرحلة قصيرة، رئيس الوزراء نفسه يدرك هذا حتى وإن كان لديه بعض الصلاحيات لكنها غير كافية والمناخ نفسه صعب العمل فيه، وبالتالي عشان كده الناس يطلقون على مثل هذه الوزارات في الدنيا كلها أنها تيسير أعمال.

عبد الفتاح فايد: ما رأيكم فيما تحقق حتى الآن دكتور محمد وما هي رؤيتكم للفترة المقبلة، هل أنتم مطمئنون إلى انتهاء الفترة الانتقالية ونقل السلطة بالفعل إلى مؤسسات مدنية منتخبة؟

محمد مرسي: الرضى عما حدث لا يعني أن ما حدث كاف، الثورة المصرية لما قامت كانت للمصريين طموحات كثيرة جداً وأهداف كثيرة جداً بعضها تحقق والبعض مازال لم يتحقق، مما لاشك فيه أن هناك مناخ حريات عاما وأن هناك توجها نحو الديمقراطية وإرادة الشعب واختياراته وصدر قانون الأحزاب وأسست للمصريين وبعض رموز الفساد يحاسبون ويحاكمون ولكن مازال البعض أيضاً لم يحاكم والذين يحاكمون الآن، المحاكمات مازالت حتى الآن في كثير من الحالات هامشية وليست في الموضوع نفسه، في صلب الموضوع الفساد السياسي وقتل الثوار ثم الفساد المالي بعد ذلك، الآن نحن في المحاكمات نرى أن الفساد المالي قبل الفساد السياسي وقتل الثوار.

محاولات للالتفاف على الثورة

عبد الفتاح فايد: ألا تخشون التفافاً، الحديث عن ثورة مضادة والإنقلاب على منجزات هذه الثورة؟

محمد مرسي: هناك محاولات بقايا النظام السابق يحاولون، أصحاب رؤوس الأموال الفاسدة يحاولون، البلطجية يحاولون، أمن الدولة إللي موجودين وعندهم معرفة ودراية بكل المعلومات إللي عن البلد موجودون، فهناك محاولات، هناك تعاون بين هؤلاء جميعاً، إحنا بنقول أنه هناك رجال أعمال شرفاء وأمناء لكن هناك أصحاب رؤوس أموال فاسدة جمعوها هذه الأموال من الفساد ويخافون على أموالهم وعلى رقابهم من الثورة، هؤلاء.. هذه البقايا تتعاون وكالسوس في العظام يحاول أن يوجد لنفسه مكاناً أو أن يوقف مد الثورة أو أن يجعل الثورة تتراجع ولو قليلاً إلى الوراء ولكنه لن ينجح ولكن موجود، هناك تهديد داخلي وجزئي خارجي لهذه الثورة نعم، هناك من لا يرضى عن هذه الثورة نعم، هناك من يحاول أن يمنع مسيرتها نعم ولكن الموجودين الآن في السلطة، الموجودين الآن أمام الشعب، الشعب نفسه وعيه وإدراكه هذه الحالة من التعاون هي التي ستمنع هؤلاء الذين يحاولون أن يلتفوا على الثورة أو يعوقوها أو يمنعوا حركتها لن يفلحوا، هذه الحالة الشعبية هي الضمان الحقيقي، وعي الشعب وإرادة الشعب ورغبته وثورته المستمرة، ثورة مستمرة دون أن تعطل الانتاج ولا المرور ولا المؤسسات ولا تعتدي على بعضها البعض، هذه الحالة تضمن تحقيق باقي الأهداف والقوة الحقيقية لمصر عندما يتحد أبناؤها وينتجون، يتحدون وينتجون، هذا هو مفهوم الثورة واستمرارها الحقيقي عندنا عزيمة وإرادة ونثبت للدنيا كلها أننا قادرون على أن ننتج غذاءنا وكساءنا ونؤمن وطننا ونحرس هذا الوطن ونتعامل مع غيرنا في الخارج لتحقيق السلام والاطمئنان للعالم دون أن نعتدي على أحد ولن نسمح لأحد أيضاً كشعب أن يصادر إرادتنا أو يعتدي علينا.

عبد الفتاح فايد: الأستاذ الدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة شكراً جزيلاً لكم على كل هذه المعلومات، أما أنتم مشاهدينا الكرام فهذه تحية لكم مني "عبد الفتاح فايد" من القاهرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة