تحديات مهن الصناعات اليدوية   
الخميس 1429/7/28 هـ - الموافق 31/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:56 (مكة المكرمة)، 14:56 (غرينتش)

- في لبنان: استمرارية رغم غياب الاهتمام الرسمي
- منتجات مطلوبة سياحيا ومهملة رسميا في اليمن

 أحمد بشتو
مؤنس عبد الوهاب
أمة الرزاق جحاف
أحمد بشتو:
مشاهدينا أهلا بكم إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس. فتاة من صعيد مصر حصلت على دورة تدريبية لمدة ستة أشهر في تصنيع الجلابيات النسائية التقليدية، تصنيع القطعة الواحدة يكلفها 150 جنيها لتباع للسائحات بمئات الجنيهات، الأرقام الحكومية في مصر تقول إن هناك نحو 2040 منشأة تعمل في الحرف اليدوية والتقليدية توفر أكثر من 32 ألف فرصة عمل. هذا القطاع نفسه يوفر أكثر من ثلاثمائة ألف فرصة عمل في تونس وتدر عائدات بيعه ربع مليار دينار، وفي قطر وعمان كما في باقي دول الخليج تنتشر المشغولات اليدوية التقليدية كالفخار والمنسوجات والصناعات الخشبية وتصنيع اللبان والبخور وغيرها. لكن هذا القطاع والعاملين فيه لا تتخلى عنهم المشاكل من نقص التدريب وارتفاع تكاليف الخامات والمعدات وصعوبة التسويق الخارجي ومنافسة المنتج الصيني رخيص الثمن في الداخل، الأبحاث والمختصون يدعون دوما للاهتمام بهذه الصناعات كمورد دخل للقائمين عليها وللسياحة العربية إضافة لحفاظها على الموروث الثقافي والشعبي وهي قيمة لها ثمنها. الصناعات التقليدية هي موضوع حلقة اليوم والتي نتابع فيها.

_ الصناعات التقليدية في لبنان مستمرة على الرغم من غياب الاهتمام الرسمي.

_ العاملون في الصناعات التقليدية في اليمن، محاولات البقاء مستمرة رغم عوامل الاندثار.

أحمد بشتو: حلقة تخشى على الصناعات التقليدية من أن يهجرها أهلها بعد أن غرقت في مشاكل ليس أقلها آلية توارثها من جيل إلى جيل. وتابعونا....

في لبنان: استمرارية رغم غياب الاهتمام الرسمي

أحمد بشتو: مدينة صيدا اللبنانية اشتهرت منذ آلاف السنين ببراعة أهلها في إنتاج المصنوعات اليدوية، قبل عشرات السنين كان لكل صناعة تقاليدها وشيوخها المسؤولون عن ضبط الإنتاج وتوفير المواد الخام ومراقبة الجودة والتسويق، كانت آلية عمل منضبطة تؤدي إلى إنتاج متقن ودخل جيد للعمال ومع وقوع الحرب منتصف السبعينيات عانت صناعات كثيرة من الإهمال وربما من الاندثار لتظهر جهود جمعيات أهلية تحاول استعادة جزء من زخم الماضي، تساعد في تدريب الأولاد والبنات على الأعمال الحرفية وتسويق إنتاج السيدات في التطريز والأعمال الفنية كما عادت صناعتا الفخار وتصنيع الزجاج يدويا، في المقابل فإن حرفا أخرى كالدباغة وتصنيع الأحذية اليدوية تواجه مآزق أدت لإغلاق أكثر من 60% من ورش تصنيعها وهجرة الأيدي العاملة المدربة للخارج، مع نسيان الحكومة لهذا القطاع ومع منافسة المنتج الصيني. سلام خضر من بيروت تقدم لنا نموذجا لصناعة يدوية تقليدية لبنانية.

[تقرير مسجل]

سلام خضر: خان الصابون اسم يدل على ماهية المكان، بناء في قلب مدينة طرابس شمال لبنان يعود تاريخه إلى ستة قرون مضت ويعتبر من أهم المعالم الأثرية في المدينة، ما يوازي أهمية المكان هو ما بداخله، هنا مئات الأنواع من الصابون تصنع يدويا بألوان وأشكال وعطور مختلفة، المواد الأساسية المستخدمة في هذه الصناعة التقليدية طبيعية بالكامل، زيت الزيتون وعطور من أعشاب تنمو في جبال لبنان.

عبد حسون/ صانع صابون: في 1400 منتج من صوابين وزيوت للقشرة طبيعية، هذه أكثريتها نحن عم نصنعها ومنحطها في محلاتنا، يعني خان الصابون نحن وقت رجعنا عدنا التراث وبلشنا نصنع الصابون ونطور بالصابون بس على الكادر التراثي والطبيعي.

سلام خضر: تعد صناعة الصابون في لبنان من أقدم الصناعات الحرفية والتي يقول العاملون فيها إنها تعود لآلاف السنين وتمكنت بعض الأماكن من الحفاظ على طابعها وإبقائها بعيدة عن الثورات الصناعية، هنا الصابون يصنع من دون إدخال مواد حافظة أو عطور صناعية وهذا ما جعل منه سلعة عابرة للحدود وحتى القارات.

عبد حسون: نحن 99% من منتوجاتنا اللي منصنعها بإيدنا منصدرها للخارج أكثريتها، غير أنه نحن عندنا مراكز البيع اللي نحن منبيع فيها، في الشركات اللي نحن منعطيها، وفي هلق كمان جديد نحن عم نسوّق على الإنترنت.

سلام خضر: عقبات كثيرة تعترض الصناعات التقليدية لكن ذلك لم يمنع العائلات التي غالبا ما تتوارثها من توسيع قواعد مستهلكيها. والصناعات التقليدية تعد بالعشرات، منها صناعة الذهب والفضة والحفر بأنواعه، وتساهم بخلق آلاف فرص العمل لكن الأرقام الرسمية بشأن أعداد الحرف التقليدية والعاملين فيها غير متوفرة، غياب الأرقام الرسمية هي من دلائل غياب الاهتمام الرسمي الملائم وعلى الرغم من وجود جمعيات أهلية تعنى بالصناعات التقليدية إلا أن ذلك لا يكفي، يقول البعض، خاصة وإن نقص التمويل هو من العقبات التي تعترض هذا القطاع. سلام خضر، الجزيرة، بيروت.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: ومن بيروت نرحب بالسيد مؤنس عبد الوهاب مدير مركز العزم لتأهيل المكفوفين والمختص في الصناعات التقليدية. سيد مؤنس يعني بداية بالنسبة لفئة المكفوفين وذوي الاحتياجات الخاصة، الصناعات التقليدية هي مصدر رزق جيد لهم، كيف تصف ذلك؟

مؤنس عبد الوهاب: يعني الحقيقة هي الصناعات التقليدية مثل ما قلت حضرتك قديمة كثيرا والمعاقون تعاطوا معها منذ أقدم العصور، فمن هذه الصناعات أهمها القش والخيزران، كان كثير عدد من المكفوفين والمعاقين يعملون في هذه الصناعة وتقدم عملهم فيها صار هلق بتدخلها مواد ثانية بيعملوا صواني داخلها زجاج وداخلها مواد ثانية بس المشكلة أنه ما عم بيصير في اهتمام وتشجيع لهالصناعة، وأهم شيء بيعيقها هو منافسة المنتجات التايوانية والأشياء اللي بتنعمل بالآلة لهذه الصناعة لأن صناعاتنا بيبدوا أن ثمنها غالي بالنسبة للأشياء المصنوعة والمستوردة.

أحمد بشتو: هل يتلقون تدريبا كافيا سيد مؤنس للتدريب على هذه الصناعات؟

مؤنس عبد الوهاب: نعم، أكيد في كثير مؤسسات منها مؤسستنا في طرابلس اللي عاملتها جمعية العزم يعني نحن إلنا من سنة 2002 ندرب عددا من المكفوفين والجمعية بتقوم بشراء منتجاتهم لحتى تشجعهم على العمل بس عندنا مشاكل كثيرة بالتسويق.

أحمد بشتو: من برأيك يمكن أن يكون مسؤولا عن التسويق داخليا أو خارجيا حتى؟

مؤنس عبد الوهاب: يعني لازم يكون في، يعني الحقيقة المسؤولية مشتركة، الحكومة لازم تكون مسؤولة، يعني الدولة تشجع، وأيضا مؤسسات القطاع الخاص لازم تتفهم أن هذه الأشياء وإن كانت أغلى بعض الشيء فهي عم بتساهم بتشجيع خلق فرص للعمل، يعني مثلا إذا أصحاب محلات الحلو وأصحاب محلات الزهور بيشتروا إنتاجنا بيصير كثير تعاون جيد منهم، ولو أنه هالسلع تبدو أغلى شوي من السلع المستوردة، مثل ما قلت سابقا.

أحمد بشتو: طيب سيد مؤنس ما تحدثت عنه بخصوص ذوي الاحتياجات الخاصة وعملهم في الصناعات التقليدية ينسحب أيضا على الأشخاص العاديين اللي هم أيضا يواجهون نفس الصعوبات تقريبا بالنسبة للتصنيع والتسويق؟

نحن في جمعية العزم نحاول أن نعمل تكاملا بين صناعات المعاقين والصناعات الأخرى لأن الجمعية معهد حرفي يقوم بإنتاج السلع

مؤنس عبد الوهاب:
يعني مثلا نحن بجمعية العزم منحاول أنه نعمل تكامل بين صناعات المعاقين والصناعات الأخرى، يعني في بالجمعية معهد حرفي بيقوم بإنتاج سلع نحن مندخلها القش يعني بيكون في تكامل بين المنتجات، ناس بيعملوا الخشب، ناس بيعملوا القش، ناس بيعملوا تزيين لهالمنتجات القشية من خلال قماش أو شغلات بتخلي هالسلع أجمل وأكثر رواجا بالأسواق يعني.

أحمد بشتو: طيب سيد مؤنس إذا توافرت كل الإمكانيات لهذه الصناعة كيف يمكن أن تتطور؟ كيف يمكن أن يزيد إنتاجها؟ تسويقها؟ وبالتالي ريعها أيضا؟

مؤنس عبد الوهاب: يعني أكيد المعارض جزء كبير من المصادر التي تؤدي إلى تصريفها لأنه إذا ما تصرف الإنتاج يعني من العبث أن ننتج بدون ما يصير تصريف، التسويق هو العنصر الأساسي ببعث هذه الصناعات وتطويرها. هلق ممكن نجيب ناس يدربونا على أشياء ثانية بس لما منلاقي في تشجيع على تصريفها.

أحمد بشتو: طيب سيد مؤنس هل تلاحظ ربما مدى توارث هذه الصناعات أو مدى هجرة العمال لهذه الصناعات بسبب ضعف أدائها أو ضعف ريعها ربما؟

مؤنس عبد الوهاب: طبعا يعني هلق الناس من زمان في أسر تعيش من خلال هذه الصناعات التقشيش وصناعات النحاس بس هلق كل الناس عم تضطر أنه تغير نمطها بالحياة وتبحث عن أمور أكثر يعني تشجيع على الكسب، إذا واحد ما بيقدر يكسب عيشه من الصناعة أكيد بده يبحث عن فرص ثانية وهذا الشيء بينسحب على كافة أنواع الصناعات يعني في كثير معامل عم بتسكر بسبب قلة تشجيعها وتصريف إنتاجها.

أحمد بشتو: ولعل هذه أهم مشاكل الصناعات التقليدية في لبنان وربما في العالم العربي. أشكرك جزيل الشكر من بيروت السيد مؤنس عبد الوهاب مدير مركز العزم لتأهيل المكفوفين والمختص في الصناعات التقليدية. وبعد الفاصل، في اليمن الصناعة التقليدية منجم ذهب يعاني ضعف التدريب والتسويق، وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

منتجات مطلوبة سياحيا ومهملة رسميا في اليمن

أحمد بشتو: أهلا بكم من جديد. 38% من أهل العاصمة اليمنية صنعاء يعملون في إنتاج المصنوعات التقليدية، مدينة صنعاء نفسها اكتسبت اسمها من الصناعة فما بين التحف النحاسية وأعمال الفضة والخشب المعشق وأعمال النحاس والنسيج والجلود والسيوف والخناجر المرصعة بالجواهر وخاصة العقيق تتنوع المنتجات التقليدية في سوق باب اليمن وهو أكثر الأسواق التقليدية في العاصمة اليمينة وأكثرها ازدحاما على مدار الساعة. حسب آخر مسح أجري فإن صنعاء تحتفظ بـ 24 حرفة تقليدية تلفت أنظار السياح، المفاجأة أن هذا القطاع مهمل من قبل الحكومة فعليا وإن كان  اهتمام إعلامي به، يعني اهتمام لا يكلف الحكومة رفع كفاءة الصناع وتدريبهم وتوفير المعدات وأدوات الإنتاج وزيادة كفاءة التسويق خارجيا بدلا من اقتصاره على السوق المحلي. وأحمد الشلفي من بين ورش تصنيع المنتجات اليدوية جاءنا بالتقرير التالي.

[تقرير مسجل]

أحمد الشلفي: في باب اليمن الواقع داخل صنعاء القديمة تنتشر الصناعات التقليدية وخاصة صناعة الفضيات والعقيق اليمني الذي اشتهر به اليمنيون إلى جانب صناعات حرفية ويدوية أخرى. سوق الملح تزينه أنواع كثيرة من الصناعات التي يشتغل عليها الحرفيون اليمنيون، لكن هذه الصناعات بدأت بالتراجع أمام خيارات أخرى، ومع أن الصناعات التقليدية لم تعد بابا للرزق بالنسبة لبعض العاملين بسبب ضعف الإقبال عليها إلا أنك تستطيع أن تجد من جيل المهنيين الشباب من يفخر بمهنته ويبدي استعداده للاستمرار فيها.

مشارك: تعلمنا ودرسنا عن معلمين أبا عن جد، معلمين أبا عن جد، درسنا منهم هذه المشغولات الفضية ولكن الآن في الوقت الحالي اتخذناها كمهنة تساعدنا على المعيشة.

أحمد الشلفي: في سوق سمسرة النحاس الخاص بالفضيات والصناعات التقليدية يوجد معمل صغير لتعليم أصول هذه المهنة لكن هذا المعمل يعاني من شح  في الإمكانيات وتعرض آلة التدريب إلى العطب وإعراض المتدربين عنه بسبب اعتقادهم أن المهن الحرفية مهن فقيرة، حتى معلم الصناعة الحرفية هذا الذي يعمل منذ أكثر من 14 عاما كمدرب وصائغ يعتقد أن المهنة أصبحت اليوم في خطر حقيقي.

مشارك: المشكلة عندنا الرئيسية هي عدم دعم الحكومة نفسها أو الهيئة نفسها لأنه ما في عندنا إمكانية تساعد، إن كان الأمم المتحدة من قبل جابت الورشة هذه الكاملة المتكاملة طبعا على عُدد على مستوى جيد، الآن نحن ما فيش هذا العدد، الآن نشتري العدد من هذا الهندي أو النوع غير الجيد، القطعة ما بتمشيش معاك في حدود ثلاثة أربعة أشهر، دون جدوى.

أحمد الشلفي: ويبقى التعويل على الحكومة ودعمها شيء مفترض إذا لم تكن هناك جهود حقيقية واستثمارات جادة تعيد لهذه الصناعات بريقها. سوق سمسرة النحاس في قلب صنعاء القديمة هو المركز الرئيسي لصناعة الفضيات والعقيق اليمني ولكن العاملين فيه لا يفتؤون من الشكوى حول أوضاعهم الصعبة فهناك المستورد الذي يزاحمهم وهناك دعم حكومي غير موجود. أحمد الشلفي، الجزيرة، صنعاء.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: ومن صنعاء نرحب بالسيدة أمة الرزاق جحاف الباحثة المتخصصة في مجال الحرف اليدوية. سيدة جحاف يعني ما مدى الصعوبات التي يواجهها الصناع الحرفيون في مجال الصناعات التقليدية في اليمن؟

أمة الرزاق جحاف: الحقيقة أن الصناعات الحرفية في اليمن الآن تدق جرسا للخطر وتعلن عن وضع سيء يتدهور يوما بعد يوم، وإذا استمر الحال بهذا الشكل سنجد أنفسنا بعد عدة سنوات قليلة نفتقر إلى كثير من هذه الحرف لتصبح جزءا من الماضي الذي نحنّ إليه.

أحمد بشتو: طيب بتفسير أكثر سيدة جحاف، ما الصعوبات؟

الحرفيون لا يحظون بأي مزايا تتيح لهم الحصول على المواد الخام أو تعفيهم من الضرائب أو تساعدهم على الأقل في مجال تسديد فواتير الكهرباء لمحلاتهم

أمة الرزاق جحاف:
الصعوبات التي تواجهها صعوبات كثيرة منها الإهمال الرسمي، فالحرفيون لا يحظون بأي مزايا تتيح لهم الحصول على المواد الخام أو تعفيهم من الضرائب أو تساعدهم على الأقل مجال تسديد فواتير الكهرباء لمحلاتهم، يتركون بلا حماية أمام ضغط المستورد الخارجي، السوق الآن التقليدي مليء بالبضائع المستوردة من الهند، من الصين، في منافسة شديدة للمنتج المحلي للحرفة اليدوية التقليدية.

أحمد بشتو: طيب يعني سيدة جحاف هناك 24 حرفة تقليدية في اليمن، اليمن مشهور بهذه الصناعات التليدة القديمة جدا تجذب كل السياح الزائرين لليمن، لماذا لا يوجد أي اهتمام؟

أمة الرزاق جحاف: لم يتبق أولا من الحرف التي كانت مشهورة في مدينة صنعاء حتى الأربعينات سوى 34 حرفة، الـ 24 حرفة التي تم توثيقها ومسحها من خلال المسح الذي قام الصندوق الاجتماعي للتنمية والهيئة العامة للآثار والمتاحف، هناك حرف مندثرة تماما، وهناك حرف في طريقها للاندثار وهناك حرف مهددة بفقدان الهوية وأهمها المشغولات الفضية والعقيق وصناعة الجنابي وصناعة العسْوَب، حرفة النجارة، حرف كثيرة الآن تتعرض للتشويه ومسخ هويتها الثقافية، هناك..

أحمد بشتو (مقاطعا): سيدة جحاف اسمحي لي أن أتوقف هنا وأتابع آراء الصناع التقليديين في اليمن حول أوضاعهم.

[شريط مسجل]

مشاركة: يعني صراحة هو اللي مشهورين باليمن، صناعة اليمن للعقيق، لأن صناعة اليمن، ناس موصيني حتى أجيب لهم هذه الخواتم، لأنه خاتم كثير حلو.

مشارك: صناعة قديمة في النجارة، في الحدادة، في المصنوعات الجلدية، في النحت على الخشب، في عدة مهن، وفي هذا المركز بالذات في موجود عدة معامل لتعليم هذه بجهود من الدولة.

مشارك2: المعلمين جيدين هنا غير بس ما فيش التقنيات والإمكانيات التي يعني تسمح للواحد أن يتطور.

مشارك3: الآن ما فيش دعم للطلبة، لو في دعم للطلبة يدخل الطلبة يتعلمون، لما يتعلموا الطلبة يخرجوا يشتغلوا عنا هنا في المهنة يبلغوا أفصاص، يتوا أفصاص، ملمعات، ونحن نشتري منهم ونبيع.

مشارك4: العقيق اليمني أصيل جدا ولذلك الطلب عليه لا زال مطلوبا جدا.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: سيدة أمة الرزاق كما تابعنا يعني منتجات مطلوبة جدا سياحيا وفي المقابل عمال لا يحظون بالاهتمام الكافي والتدريب الكافي يعني لماذا هذا التغاضي عن هكذا صناعة يمكن أن تدر ملايين الدولارات لليمن؟

أمة الرزاق جحاف: والله يا أخي منذ 14 سنة ونحن نرفع أصواتنا لكي نلفت نظر الجهات المهتمة في الدولة إلى واقع هذه الحرف وإلى ما يمكن أن تدره على اليمن من دخل اقتصادي، من تخفيف من مستوى البطالة بين الشبان والشابات، من إحياء تراث ثقافي مهم، من كونها ستشكل رافدا مهما للدخل القومي في البلد من خلال تسويق المنتجات تسويق سياحي واليمن بلد يملك تراثا عريقا جدا في هذا المجال ومع ذلك حتى الآن لم يحظ هذا القطاع بأي اهتمام وحتى عندما بدأت الدولة تولي اهتمامها وأنشئ قطاع في وزارة الثقافة تم تعيين شخص لا ينتمي إلى هذا القطاع..

أحمد بشتو (مقاطعا): يعني هو اهتمام إعلامي فقط سيدة جحاف ليس اهتماما فعليا بالصناع، هؤلاء قد، يعني 24 حرفة تقليدية متبقية في اليمن، كيف يمكن الحفاظ عليها برأيك، ما الآليات؟

أمة الرزاق جحاف: أولا لا بد من توفير الإمكانيات المادية، ولا بد من توفير دعم الحماية القانونية وأيضا إيجاد آلية تساعد الحرفيين على الاستمرار في حرفهم من خلال مساعدتهم على الحصول على المواد الخام اللازمة لإنتاجهم من خلال مساعدته على إيجاد مناهج تدريب متخصصة تعتمد على هوية ثقافية ومرجعية علمية في تدريب الشباب الجديد بحيث أنه نحن ما نمسخش الشباب اللي بيتدرب في هذا المجال ويحافظ على الطابع التقليدي للحرفة، أيضا بفرض ضرائب على المستورد الأجنبي لكي نحمي الصناعة الوطنية التقليدية طالما ونحن لا نستطيع إيقاف هذا السيل المتدفق إلى أسواقنا..

أحمد بشتو (مقاطعا): وهي طلبات تقليدية طبيعية للصناعات التقليدية في اليمن. أشكرك جزيل الشكر من صنعاء السيدة أمة الرزاق جحاف الباحثة المتخصصة في مجال الحرف اليدوية. في ختام الحلقة نتمنى أن تزدهر صناعاتنا التقليدية فهي رافد سياحي اقتصادي صناعي يمكن أن يدر ذهبا إن أحسن استغلاله، دائما راسلونا عبر البريد الإلكتروني iqtsad@aljazeera.net لكم مني أطيب التحية وفي الأسبوع المقبل يجمعنا بكم لقاء جديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة