حملة غربية على الإسلام   
الجمعة 16/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:31 (مكة المكرمة)، 4:31 (غرينتش)

مقدمة الحلقة:

جمانة نمور

ضيوف الحلقة:

نهاد عوض: مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية

تاريخ الحلقة:

10/10/2002

- صورة الإسلام في الغرب بعد أحداث سبتمبر
- أسباب الهجمة على الإسلام وإلصاق تهمة الإرهاب به

- فولويل والحركة اليمينية المسيحية الداعمة لإسرائيل

- أسباب إقبال الغربيين على قراءة الكتب المتعلقة بالإسلام

جمانة نمور: أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من (منبر الجزيرة).

بعد مرور عام على حرب أفغانستان وسقوط نظام طالبان، اجتهد غير المسلمين عبر العالم لفهم تعاليم الدين الحنيف واعتنقوه، لكن آخرين عمدوا إلى تشويه تعاليمه ومقاصده، ومن هؤلاء القس الأميركي (جيري فولويل) الذي وصف النبي محمد –عليه السلام- بالإرهابي، وأضاف في مقابلة لبرنامج (ستون دقيقة) بثته القناة التليفزيونية الأميركية CBS نهاية الأسبوع الماضي أن كل قراءاته عن الإسلام تؤكد طرحه القائل بأن النبي محمد –عليه السلام- كان عنيفاً وحاداً، كما عمد القس الأميركي (فولويل) إلى التهجم على عدة مشايخ وعلماء مسلمين، وتشكل تصريحات القس (فولويل) التي أدانها بعض رجال الدين المسيحيين العرب نموذجاً مفضوحاً للهجمة التي يتعرض لها الإسلام والمسلمون في الغرب.

فكيف هي اليوم صورة المسلم في الغرب؟ ولماذا يصر البعض على إلصاق تُهم الإرهاب والعنف والشر بآخر الديانات السماوية؟

هذه الأسئلة تشكل محاور لحلقتنا اليوم للمشاركة تستقبل اتصالاتكم على الأرقام التالية: الهاتف مفتاح قطر: 4888873(974) الفاكس: 4890865(974)

كذلك يمكنكم المشاركة عبر البريد الإلكتروني (للجزيرة) على الإنترنت وهو:

www.aljazeera.net

وللمشاركة أيضاً في هذا اللقاء المفتوح معي من واشنطن نهاد عوض (مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية) من واشنطن، وقبل أن نبدأ بتوجيه السؤال إليه أود أن ألفت نظركم مشاهدينا الكرام إلى أن الإعادة الأولى لهذه الحلقة سوف تتضمن ترجمة باللغة الإنجليزية.

أستاذ نهاد عوض، يعني نبدأ معك لتعطينا صورة عن صورة الإسلام في الغرب وكيف تأثرت خلال هذه السنة.

صورة الإسلام في الغرب بعد أحداث سبتمبر

نهاد عوض: بسم الله الرحمن الرحيم، شكراً أخت جمانة، صورة الإسلام تتعرض لحركة تشويه مستمرة ومنظمة منذ عقود في الغرب تحديداً في الولايات المتحدة على أيدي شركات هوليود التي تنتج الأفلام السينمائية وتوزع في الولايات المتحدة، في أوروبا وحول العالم، واستطاعت شركات هوليود إعادة تركيبة الثقافة الأميركية ونظرتها للآخرين، أيضاً المصدر الآخر لتشويه الصورة.. صورة العرب والمسلمين عموماً، هي الكتب المناهج الدراسية التي تُدَرَس أحياناً في المدارس أو التي تعج بها المكتبات في الولايات المتحدة، أضيفي إلى ذلك طبعاً أحداث العنف التي تحدث حول العالم على أيدي مسلمين، إما لأسباب شرعية أو غير شرعية، والآلة التي تدعمها مؤسسات صهيونية في الولايات المتحدة وأيضاً في الغرب التي تقفز على هذه الأخبار وتحولها لصالحها السياسي في البلاد، وخصوصاً أنا أتحدث عن الولايات المتحدة، أحداث سبتمبر لاشك أنها كانت فرصة ذهبية لأولئك الذين يحاولون أن ينالوا من الإسلام والمسلمين لأن يُلصقوا التهمة الكبيرة بالإسلام كدين، وبدأت الأشهر القليلة الماضية بعض المجموعات تركز على القرآن الكريم وتُخرج وتلوي النصوص عن مضامينها وتقول أن القرآن هو الذي يدعو المسلمين إلى قتل الأبرياء، إلى قتل غير المسلمين، واستدلوا ظلماً ببعض الآيات مثل (وَاقْتُلُوَهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوَهُمْ) أو الآية الكريمة التي تقول (لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ...) وما إلى ذلك، أخرجوا هذه عن نصوصها ووزعوا الآيات هذه على الكثير من المحطات الإعلامية على الكُتَّاب، الذي يقود هذه الحملة الآن وطفت إلى السطح بعد أحداث سبتمبر هي حركة اليمين المسيحي المتطرف الذي أحد زعمائه (جيري فولويل) والذي أدلى بالتصريح الذي تطاول به على الرسول –صلى الله عليه وسلم- وكذلك (بات روبرتسون) الذي اتهم الرسول بأنه قاتل، وجيري.. وأيضاً (فرانكلين جرام) ابن القس الشهير (بيلي جرام) في الولايات المتحدة والذي شارك في حفل تنصيب الرئيس بوش وقرأ الأدعية له قبل التنصيب الرسمي، والذي قال أن الدين الإسلامي هو أكثر دين شرير على وجه الأرض..

جمانة نمور[مقاطعة]: وما هو.. نعم.

نهاد عوض: وأن الإله في الإسلام ليس هو الإله في المسيحية.

جمانة نمور: أستاذ نهاد يعني هل لك أن تطلعنا على..

نهاد عوض: فالحقيقة هذه..

جمانة نمور: حجم تأثير هذا اليمين المسيحي -الذي وصفته بالمتطرف- على الرأي العام الأميركي؟ وفي المقابل ماذا كانت ردة فعلكم؟ ما الذي تقومون به كجمعية؟

نهاد عوض: نعم، الحقيقة تأثير هذا التيار هو أكثر على السياسيين المحليين سواء في الكونجرس أو حتى على الإدارة نفسها لأنهم يمثلوا القاعدة السياسية وهم الحلفاء الطبيعيين والدينيين للرئيس الحالي بوش، لهم نفس التأثير على الكونجرس، لكن أبشرك أن هذا التأثير ليس بالأثر الكبير على الرأي العام الأميركي، نحن ما نقوم به من.. في دورنا أننا دائماً نحاول أن نعزل هذا التيار العدائي ونحاول أن نتحالف مع الجهات الدينية والسياسية الأخرى وطالبنا الرئيس بوش وغيره من المسؤولين بإدانة هذه التصريحات وإبعاد نفسهم عن هذا التيار، لأنها تؤدي بالضرر لمصالح أميركا سواء على المستوى المحلي أو حتى على المستوى العالمي.

جمانة نمور: أستاذ نهاد عوض، سوف بالطبع نعود إليك ربما خلال الحلقة وبالتأكيد في نهايتها، ولكن الآن نبدأ في تلقي الاتصالات ومعنا موسى أحمد من السويد، مساء الخير.

موسى أحمد: يا أهلاً وسهلاً. السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

موسى أحمد: يا أهلاً وسهلاً، أولاً تحية للرسول –صلى الله عليه وسلم- وأشرف المرسلين، ولا يغرك يا أختي جمانة إن تطاولوا ناس.. (مونيكا لوينسكي) على الرسول، فالصراع صراع الحق والباطل ونحن الحمد لله كمسلمين عندنا أشرف الدين هو الإسلام وأشرف الرسل هو الرسول -صلى الله عليه وسلم-، نحنا لو تطاولوا الشواذ بالجنس على الرسول -صلى الله عليه وسلم- نحنا مؤمنين إيماناً كاملاً الصراع بين الشر والخير، ونحنا يا جمانة خلي هذا كمان (أسياس أفورقي) على أرتيريا يتطاول على المسلمين، ويهاجم السودان مش هو كأميركي أنا بأقول لك بأخش عليكي في الموضوع إديني فرصة، لكن التقاة.. التقاة الذين يزورون البيت الأبيض، عندنا مسؤولين المتمسلمين الذين يزورون البيت الأبيض أكثر من بيت الله في مكة.

أسباب الهجمة على الإسلام وإلصاق تهمة الإرهاب به

جمانة نمور: نعم، موسى شكراً لك على هذه المشاركة، ومن السويد إلى السعودية ومعنا من هناك عبد الهادي، أستاذ عبد الهادي برأيك لماذا هذه الهجمة الآن تأخذ هذا الصدى؟ لماذا يصر البعض على إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام؟

عبد الهادي شتا: السلام عليكم يا أخت جمانة.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

عبد الهادي شتا: تحية الإسلام لكي ولكل المسلمين على أرجاء الأرض المباركة، أنا عبد الهادي شتا بأكلمك من السعودية، والله يرثى للأحوال اللي إحنا عايشنها الأيام دي لا تُطاق يعني، حتى يعني في أئمة إسلامنا والدين الحنيف والرسول –عليه الصلاة والسلام- يُعاب فيه من الغرب ومن أميركا، وأئمة الإسلام لا تقدر أن تنطق، يا أختي والله يا أختي جمانة أنت يعني لا.. لا.. ما عندي أي تعبير إن أنا أقدر به خوفنا على إسلامنا وديننا وقيمنا، أين أئمة الإسلام؟ زعماء الدول العربية عامة كافة أين هم؟ أين هم؟ نيام، طب إذا كانوا نيام يا ستي أين أئمة الإسلام؟ أين المشايخ؟ أين فتاوي الأزهر؟ أين من يقولون أين أنت يا صدام أيام احتلال الكويت؟ أين هم الآن.. في.. في ذروة.. ذروة الإسلام؟ يُعاب في ديننا الحنيف وفي رسولنا –عليه الصلاة والسلام- ولا نقدر أن.. أن نتكلم يا أخت جمانة، ما نقدر أن نعبر عن رأينا يا أخت جمانة.

جمانة نمور: لقد عبرت عنها عبد.. عبد الهادي. نأخذ الآن من السعودية أيضاً أبو اليمان يعني برأيك هل أن بعض المسلمين ألا يقومون فعلاً بأفعال تعطي صورة خطأ عن الإسلام وتدفع بهؤلاء أو تعطيهم حجة للتهجم عليه؟

أبو اليمان: السلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام.

أبو اليمان: أختي جمانة.. ما سمعت صوتك لأني كنت بعيد عن.. عن التليفزيون.

جمانة نمور: يعني كنت أتساءل ألا تعتقد أن هناك البعض من المسلمين ربما تكون قلة ولكنها تقوم بأعمال تعطي صورة خاطئة عن الإسلام أيضاً؟

أبو اليمان: أشك في ذلك أخت جمانة.. أشك في ذلك، ولكن –يا أختي- الهجمة الشرسة التي يعني نلاحظها كمواطنين تجعل من الإنسان أحياناً يفقد شعوره ويتصرف تصرفات غير إسلامية، وذلك بيعني دافع وحماس موجود لدى كل مسلم، ولكن أختي خليني أتكلم معك بخصوص القس هذا (الكلب) الذي تهجم على الرسول، صلى الله عليه وسلم..

جمانة نمور[مقاطعة]: هل.. هل لك أن تعطي رأيك دون يعني.. إذا كنت تنتقد من يتهجم نود أن نسمع آراء الجميع أيضاً دون تهجم، لكي نعطي الآخر ما نريد أن نأخذه منه يعني هذا ما أتمناه عليكم على الجميع من الذين ينوون المشاركة في حلقة هذه الليلة.

نأخذ السيد خالد ترعاني وهو (المدير التنفيذي للمنظمة الأميركية الإسلامية للقدس)، سيد خالد ترعاني، يعني أنت على احتكاك مباشر بما يحدث، خاصة في الداخل الأميركي، هل لك أن تطلعنا على الأجواء وما الذي تقومون به في مواجهة هذه الحملات المستمرة على الإسلام؟

خالد ترعاني: أولاً برأيي هذا هو فعلاً محور الشر، محور الشر المسيحي المتصهين واليهودي المتطرف في الولايات المتحدة، يعني هؤلاء وجدناهم إنه بعد أحداث سبتمبر 11 يعني جاءوا مباشرة ليتحدثوا عن الإسلام وخطر الإسلام بدون.. يعني بدون أي تردد وكأن الـScript جاهزة إلهم كي يتحدثوا عنها، نرى هذا التواطؤ الآن فيما يحصل في فلسطين، المدافعين الأوائل عن الجرائم الإسرائيلية هم هؤلاء المسيحيين المتصهينين، وهم أيضاً الذين يدعموا.. هم أيضاً الذين يدعموا.. يعني التطرف أو.. أو المنحى المتطرف في الإدارة الأميركية وفي الكونجرس.

نحن ما نقوم به هنا أولاً من.. من خلال تفعيل الجالية العربية والمسلمة للرد على.. على محور الشر هذا، هو جزء من العمل، الجزء الآخر هو التحالف مع المنظمات الإنسانية والمنظمات الخيرية والمنظمات التي تبحث في الحقيقة عن السلام والعدالة في الشرق الأوسط في محاولة للرد على هؤلاء، طبعاً بعد أحداث سبتمبر 11 كان الوضع أصبح يعني على مدى من الصعوبة ولكن نحن طبعاً مستمرين يعني مدى التأثير أصبح قد يكون أقل إلى حد ما، ولكن برأيي أن الجالية العربية والمسلمة مازالت مصممة -كما هي من قبل- على.. على أن تواجه هذا العنف وهذا التطرف الذي يأخذ الولايات المتحدة برأيي إلى.. إلى حافة الهاوية.

جمانة نمور: شكراً لك سيد خالد ترعاني، نأخذ مشاركة من الأخ سالم من الإمارات مساء الخير، وتفضل.

سالم الطنيجي: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

سالم الطنيجي: الحقيقة إنه إحنا لو بغينا نفهم من هذا الهجمة الشرسة للإسلام، يكفي أن (جورج بوش) بنفسه هو مَنْ أشهر الحملة الشرسة إلى.. على الإسلام، أول بداية ما نطق أن هي حرب صليبية، وبدا يغسل وجهه بهذه الكلمة وبدا يلفق وهللوا وكبروا معاه أسياده واللي هم دائماً خاضعين تحت أقدام بوش وإعاناته، فإذا هناك قيادة عربية أو قيادات عربية بتخجل على نفسها، فها هو الأقصى الآن يحتضر والمسلمين في خطر، ما ظللنا، هل تحتضر الكعبة في يوم من الأيام أو مكة لا سمح الله؟ والله لا مكنهم إن شاء الله. فيعني أسئلة بتطرح.

جمانة نمور: شكراً.. نعم، شكراً لك سالم نبقى مع سالم، ولكن عبد الله هذه المرة من بريطانيا، سالم يعني لقد أشار المتصل قبل قليل إلى نقطة مهمة وهي أن الرئيس بوش ولو أنه أخذت بعد ذلك من ناحية الكلمة العلمانية.. للحروب الصليبية ولكن نلاحظ أنه بعد مرور عام على بدء الحملة على أفغانستان أيضاً كان هناك تسجيل من أسامة بن لادن كان هناك فيه تحدي أيديولوجي كما لاحظ البعض، برأيك هل هي فعلاً الآن فتحت أبواب الصراع بين الحضارات وخاصة بين الإسلامية والمسيحية؟

سالم عبد الله: مساء الخير.

جمانة نمور: مساء النور.

سالم عبد الله: يعني هو كوننا كمسلمين هناك حقيقة يجب أن ندركها.. نعترف بها بصفتنا حَمَلة للإسلام، الإسلام اللي إيجى به محمد –صلوات الله عليه وسلم- جاء بعقيدة مبنية على العقل، لأنه يطلب من الإنسان أن يفكر بهذا الوجود بهذا الخلق، وأن وراء هذا الوجود خالق خلقه وأن محمد هو رسول الله –صلوات الله عليه وسلم- فجاء بهذه الرسالة لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، وأكد الإسلام على أن من يوم ما ايجى محمد صلوات الله عليه وسلم، إلى مكة كان يخاطبهم لقد جئتكم بالذبح، كان يخاطب الرسول -صلوات الله عليه وسلم- قومه بأنهم إذا ما تسيرون وراء هذه الرسالة فينتظركم عذاب أليم، فلا يجوز لنا كمسلمين أن ننكر هذه الحقائق، ولذلك الرسول –صلى الله عليه وسلم- قال "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا لا إله إلا الله فإن قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها" إحنا الآن نتكلم عن العداء اللي موجود من قبل أمريكا للإسلام، هذا الشيء متوقع حتى لو كان هناك دولة إسلامية تطبق الإسلام، لأن الكفار عملهم وواجب الحكومات تجاه شعوبها أنها تريد أن تمنع الناس من اعتناق الإسلام، ولذلك هذه الحواجز المادية، حتى بعد قيام الدولة الإسلامية ستبقى وتستمر، ولذلك لابد من إزالة هذه الحواجز المادية، وهذه الحواجز المادية لا يمكن دائماً علاجها بالكلمة الحسنة أو بالكلمة الطيبة، ولذلك فرض الجهاد، اللي هو الغرض من عنده إرسال الجيوش لإنزال هذه الحكومات وهؤلاء الطواغيت..

جمانة نمور: نعم شكراً.

سالم عبد الله: اللي يمنعون إيصال كلمة التوحيد..

جمانة نمور: نعم، شكراً لك يا سالم، عفواً أود أن آخذ مكالمة من فادي من سوريا هو ينتظر منذ بعض الوقت، تفضل فادي، ماذا لديك من تعليق؟

فادي: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

فادي: وأفضل الصلاة والسلام على سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، أما بعد أختي الكريمة...

جمانة نمور: يبدو أننا فقدنا الاتصال بفادي على أمل أن يستطيع أن يتصل بنا مرة ثانية في هذه الحلقة، نأخذ بعض المشاركات من على (الجزيرة نت).

نبدأ من لبنى من السودان قالت: بإن الصورة التي يضعها الغرب للمسلمين ليست وليدة أحداث سبتمبر برأيها، بل هي مزروعة في رؤوسهم منذ القدم، ففي تفجيرات أوكلاهوما أشارت أصابع الاتهام إلى المسلمين، ولكن الرد على إساءتهم سيأتي، برأي لبنى من السودان.

يوسف عمر السايس من اليمن يقول: رغم أن سبتمبر كان كارثة على أميركا فهي تمكنت من.. من تحويلها إلى كارثة أعظم على العالم العربي والإسلامي، وأصبحت المستفيد الوحيد وتستخدمه لتحقيق أهدافها، السياسية والاقتصادية.

مشاهدينا قبل أن نتابع تلقي اتصالاتكم أود أن أعود من جديد إلى ضيفنا في واشنطن الأستاذ نهاد عوض لأن هناك نقطة طرحها السيد يعني خالد ترعاني ربما مثيرة للاهتمام، وتستأهل بعض.. بعض النقاش يعني.. يعني حينما تحدث عن فولويل أشار إلى أنه من الداعمين لإسرائيل، وأيضاً من المعروف أنه كان أرسل برسالة شخصية إلى الرئيس بوش اعترض فيها على مواضيع تخص مصلحة الإسرائيليين، وكان معروف عنه لكن قبل ذلك باتهامه بأن المسيح الدجال يعيش الآن وهو يهودي ثم اعتذر وقال فُهم خطأً، ما هي.. ما هي خلفية هذا الرجل بالضبط؟

فولويل والحركة اليمينية المسيحية الداعمة لإسرائيل

نهاد عوض: هو طبعاً يعتبر من أحد رجال الحركة اليمينية المتطرفة الآن التي تدعو إلى دعم إسرائيل دعماً غير مشروطاً، بأي شرط على اعتبار أن أرض فلسطين هي كلها أرض يهودية يمتلكها اليهود وهم يحاولوا أن يُستخدموا كأداة لتحقيق نبوءة.. نبوءة عودة المسيح إلى فلسطين وتحديداً في القدس، وبالتالي جيري فولويل ومجموعته لا يعترفوا بفلسطين على أنها أرض فلسطينية ولا الفلسطينيين كشعب، وليس فلسطين كدولة وهي حل سياسي مطروح من خلال المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين ومدعومة من الإدارة الحالية بوش، وبالتالي هم يحاولوا أن يستخدموا اليهود وإسرائيل لتحقيق نبوءتهم، وللأسف الشديد التحالف هذا وُلد أو ظهر إلى السطح خلال الأشهر الماضية بين مجموعة جيري فولويل وأيضاً المجموعات الموالية لإسرائيل، وهم أقروا في برنامج (ستون دقيقة) بأن التحالف هو تحالف مسيحي يهودي ضد المسلمين، يجب أن نذكر أيضاً أن هذا يعني لا يعكس يعني التيار العام المسيحي لا في أميركا ولا حول العالم، وبالتالي دعم جيري فولويل لإسرائيل هي دعم.. دعم حركة مسيحية متطرفة داخل الولايات المتحدة يدَّعوا أن لديهم 70 مليون مشترك، لكني أظن أن هذا الرقم غير صحيح، لا يتجاوز الـ40 مليون، وأيضاً 40 مليون طبعاً هو رقم ليس بالقليل، لهم تأثير سياسي واضح، ودعيني أيضاً أذكر أن جيري فولويل مُنح طيارة.. طائرة جيت خاصة به كمكافأة على جهوده لاستقدام كبار الشخصيات الأميركية وزيارتهم إلى إسرائيل ومواقع إسرائيلية ولقائهم ببعض المسؤولين الإسرائيليين، لغسيل دماغهم أو شراء ذممهم حتى يصوتوا في أقبية الكونجرس أو يتخذوا مواقف ومشاعر تجاه الإسرائيليين إيجابية على حساب حق المسيحيين والمسلمين الفلسطينيين وحتى في العالم.

جمانة نمور: شكراً لك أستاذ نهاد عوض، طبعاً ستتابع معنا بقية الاتصالات ونناقشها في ختام الحلقة، الآن معنا اتصال من السيد خالد صفوري (رئيس المعهد الإسلامي) من واشنطن، سيد خالد، إذا ما تابعنا يعني مناقشتنا والنقطة التي كنا نتحدث فيها يعني، إذا كان فولويل معروفاً وكان تهجم على أكثر من شخصية في أكثر من.. من صعيد، لماذا سلَّط عليه الإعلام الأميركي –برأيك- الضوء في هذه.. في هذا الوقت بالذات، خاصة يعني يبدو أنه نشير إلى أن تصريحات فولويل وبرنامج (60 دقيقة) تزامنا أيضاً مع تهجم على صفحات "واشنطن تايمز" على أئمة.. أئمة المسلمين وبعض الأئمة في العالم العربي؟

خالد صفوري: أنا أريد أن أعقب على كلام قاله الأخ نهاد، حقيقة جيري فولويل ومجموعته مش حديث تحالفها مع الجماعات المؤيدة لإسرائيل، يعود إلى عشرات السنين، جيري فولويل عندما ضرب المفاعل النووي العراقي من قِبَل إسرائيل قبل أكثر من 22 سنة أرسل رسالة إلى (بيجين) يدعم موقفه ويشكره على عمليته، وظهر في ذلك الوقت على شاشات التليفزيون يؤيد فيها ضرب المفاعل النووي العراقي ويؤيد موقف اليمين الإسرائيلي، وعندما ظهر في أحد برامج التليفزيون في ذلك الوقت سنة 80، 81 قال إنه من الضروري أن ندعم اليمين في إسرائيل الذي لا يريد أن يهادن العرب والمسلمين، هذا الموضوع غير جديد حتى فيه كثير من الكتابات على أنه حتى وعد قيام دولة إسرائيل الذي جاء من بلفور كان أنه بلفور كان من المسيحيين المتصهينين، كذلك في ذلك الوقت وأنه كان عنده إيمان بنبوءة إنه دولة إسرائيل ستُعجِّل من قيام المسيح، فالموضوع قديم وليس جديد، ولهذا أتصور أنه المشكلة أعقد مما قد يعتقد الكثيرون، مشكلة متأصلة في الولايات المتحدة أكثر منها من أي مكان آخر، لكن موجودة حتى في العديد من الدول الأوروبية.

جمانة نمور: نعم سيد خالد، هل لك أن تختصر لأن الصوت رديء من المصدر.

خالد صفوري: عفواً. ها..؟

جمانة نمور: الصوت يصل إلينا رديء بعض الشيء من المصدر، هل لك أن تختصر فكرتك لو سمحت؟

خالد صفوري: لأ أنا أقول إنه هذه مشكلة دولية، المجموعات الإنجيلية موجودة في كل العالم، وحتى في الدول العربية موجود كنائس إنجيلية تردد بعض الكلام الذي يقوله جيري فولويل، موجودة في أوروبا كذلك، ولهذا أتصور أنه الموضوع أعقد مما.. من طرحه على أنه مشكلة عابرة ومجموعة موجودة فقط في الولايات المتحدة، هي مجموعة لها نفوذ سياسي كبير وتمثل ربع أو ثلث الحزب الجمهوري حتى.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك أستاذ خالد صفوري، ننتقل إلى الكويت ومعنا من هناك مشعل العتيبي، تفضل مشعل ما هو تعليقك على الموضوع؟

مشعل العتيبي: السلام عليكم ورحمة الله.

جمانة نمور: عليكم السلام.

مشعل العتيبي: تعليقي طبعاً أستنكر الذي حدث بحق الرسول –صلى الله عليه وسلم- ونقول كما قال الله في سورة الفرقان (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً) هذه حالة أحد الكفار المشركين عندما ارتد عن الإسلام، فوصفه الله –سبحانه وتعالى- في هذه الآية تُتلى 1400 سنة إلى يوم الساعة، هذه مداخلة بخصوص الدفاع عن الرسول –صلى الله عليه وسلم-وعموماً الرسول –صلى الله عليه وسلم- يعني يتعرض لإهانات ليس فقط في أميركا حتى في الصحف العربية العلمانية يعني دائماً نقرأ في مصر وفي بعض الجرائد والصحف من زمان يعني، فنتمنى أن إذا تعرض الرسول –صلى الله عليه وسلم- إلى.. إلى إهانة أن طبعاً يكون رد الفعل ليس من شخص يعني اتصل أو عفواً تكلم من أميركا فقط.

وعندي سؤال للأخ نهاد: يعني أنا أستغرب صراحة الحرية الدينية اللي أنتم فيها في أميركا يعني، أنا قبل شوي أطالع مناظر، وأنا عندي يعني بعض الأصدقاء كانوا في أميركا يعني، يعني أخوات متحجبات، ما شاء الله، ويُسمح في بناء المساجد يعني بينما في تونس لا يسمح بالحجاب في.. ولا يسمح بالزواج من أكثر من امرأتين يعني يعارضون الشرع، في تركيا نفس الشيء، يعني أنا.. أنا بدي.. أنا بدي نفهم.. إحنا بدنا نفهم إن في أميركا حرية دينية يعني ما بدي نظلمهم..

أسباب إقبال الغربيين على قراءة الكتب المتعلقة بالإسلام

جمانة نمور: نعم لقد.. لقد وصلت وجهة نظرك مشعل، شكراً على مشاركتك معنا حسني الرباط من بريطانيا، حسني، لابد من الإشارة إلى أن فولويل قيل إنه اعتمد فيما قاله على كتاب جديد هو اسمه “unveiling Islam”، والذي كتبهما (إيرفن) و(إميركينر) وهما مسلمان اعتنقا المسيحية عام 1982، هذا يدفعنا إلى نقطة مهمة وهي كثرة الكتب التي تناولت الموضوع في الآونة الأخيرة، مثلاً لا ننسى كتاب الإيطالية (فلاتشي) الذي بيعت منه ملايين النسخ في أوروبا، في إيطاليا وحدها مليون نسخة، برأيك لماذا إقبال الأوروبيين على هذه الكتب وأنت في بريطانيا؟

حسني الريباط: نعم أولاً أشكرك أستاذه جمانة

جمانة نمور: أهلاً

حسني الريباط: ولجميع العاملين بقناة (الجزيرة) ولضيفك الكريم الأستاذ نهاد هو فعلاً بعد أحداث.. أحداث أحداث 11 سبتمبر الغير مسلمين حبوا يعرفوا عن الإسلام أكثر، يعني المكتبات صاروا يشتروا الكتب اللي.. اللي حتى يتعرفوا عن الإسلام أكثر، فكان من ضمن.. ممكن إيجابيات قليلة اللي ممكن حدثت بعد 11 من سبتمبر، فيه عندي ملاحظة سريعة أختي جمانة، إنه لما الإنسان يتهجم يعني قاطعتيه واحد من المتداخلين، وهذا كان، وهذا من أحسن شيء ممكن يعني ممكن يعمله إنسان مسؤول في هذه القناة اللي بيشوفوها.. بيشوفوها ناس ملايين يعني، وللأسف يوم 18 واحدة من المكالمة اسمها نورا اتصلت من السعودية وأساءت لجميع الأفارقة ولجميع السود، ما أعتقد بهاي التهجم إن إحنا.. ما راح نحرر فلسطين ولا هنعطي صورة جيدة، للأسف زميلتك ليلى الشايب ما قاطعتها.

جمانة نمور: يعني.

حسني الريباط: وتكرر هذا في الإعادة كمان، فأرجو منع هذا مرة ثانية

جمانة نمور: نحن دائماً حسني يعني شكراً على مداخلتك تذكرني بأن أذكر المشاهدين بأن يعبروا عن كل آرائهم، ولكن بالطبع نحن منبر مفتوح وهو برنامج على الهواء مباشرة، نحن نتمنى على المشاهد أن يحترم الجميع في خلال اتصالاته، ولكن يعني لا نقف عند فمه في كل كلمة، أرجو أن لا تحملنا أكثر ما.. مما نتحمل، شكراً جزيلاً حسني.

نتحول إلى مسقط ومعنا من هناك علي أحمد، مساء الخير.

علي أحمد: مساء الخير.

جمانة نمور: تفضل.

علي أحمد: بسم الله الرحمن الرحيم، أختي العزيزة الله يخليكي بس طولي بالك شوية معي ولو دقيقة إضافة.

فإن ما تقوم به أميركا اليوم من أفعال في اتجاه العرب والمسلمين واضح وهي محاولة تسمية الإسلام بالإرهاب ومحاولة ضرب العراق، ودعم إسرائيل، ودعم الانفصاليين في جنوب السودان، ومحاصرة ليبيا، وإلصاق التهمة برضو بحزب الله، وبسوريا، في دفاع شرعي عن أرضه، ومحاولة تهديد مصر اقتصادياً وتهديد السعودية الغير مباشر، فهذا نحن عدة نقاط أكثر من نقطة، هذا واضح للعيان إن ما تقوم به أميركا هي استهداف الإسلام بالدرجة الأولى خاصة إن الكلام اللي اتكلم فيه الرئيس بوش في بداية الحملة بعد 11 سبتمبر، هاي قال إنها حرب صليبية، وهم الحين يتغطون بمختلف الأغطية، ولكن واضحة للعيان، فنناشد الدول العربية وجميع زعماءنا العرب في الوقت الحاضر بعدم تمرير قصف العراق، فالعراق مستهدفة والعراق هي القلعة الحصينة للأمة العربية، هي القلعة الحصينة في وقت الكرب، فنرجو من جميع زعمائنا بأن يقفوا موقف صلب كموقف قلوب شعوبهم ضد الهجمة التي تستهدف العرب...

جمانة نمور: نعم، شكراً.. شكراً لك على هذه المشاركة يعني أود أيضاً أن أشير إلى أنه وردتنا فاكسات قبل بداية الحلقة مثلاً من سعيد جبيري عبد الله من السعودية، رجب شعبان من ليبيا، ولكن مواضيع هذه الفاكسات هي خارجة عن إطار موضوع الحلقة، والبعض أيضاً يرسل فاكسات ثم يبدي انزعاجه من عدم ذكر الفاكس، الفاكس لا يذكر إلا لسببين، الأول: أنه لا علاقة له بموضوع الحلقة، والثانية إذا وصل متأخراً بعض الشيء فلضيق الوقت ربما لا يذكر، فننوه، نأخذ الآن بعض الفاكسات، من فلوريدا أعتقد أن الاسم حكم يقول: أرجو منكم أن لا تلوموا غير المسلمين من تشويه الإسلام، هل نسيتوا عندما الأمير فيصل آل سعود شوه القرآن الكريم عندما لغى آيه قرآنية من القرآن، وغيره من الزعماء العرب؟ أترك هذا الفاكس من دون تعليق، أقرأه أنا وأنتم نسمعه لأول مرة الآن على الهواء.

أيضاً هناك فاكس لم يذكر اسمه آخذ بعض الأفكار منه يقول: التشويه الديني في أميركا والغرب عامة بسبب الضغط الديني الغربي مما جعل الغربيين يأخذوا منطق خبيث من الرسول، صلى الله عليه وسلم.

سامي عبد الهادي من الأردن يقول: بيضة الإسلام لا يمكن كسرها ولن تنكسر، لأن الله –سبحانه وتعالى- يقول في كتابه الكريم (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) صدق الله العظيم، يعتبر بأن اليهود وخاصة الصهاينة منهم برأيه ومن ولاَّهم يعرفون أن الإسلام والمسلمين سينتصرون في النهاية، ويرى بأنه لا يجوز للعرب والمسلمين السكوت على.. عنجهية الغرب وخاصة أميركا.

نأخذ مشاركتين من الإنترنت قبل متابعة الاتصالات ويبقى أيضاً بعض الفاكسات، عادل محمد العادل يقول: لماذا حكامنا العرب لا يردون عند حصول أي شيء للأميركان تجدهم يستنكرون؟!

أيضاً مشاركة من مصطفى من مصر يقول: لو كان الحكام العرب يحبون الله ورسوله ما سكتوا حتى لو أبيدت الأمة كلها، ولا يمس سيد الخلق الرحمة المهداة بكلمة واحدة، ولكن الله قادر على القصاص لنبيه ولا ندري ماذا سنقول لله.

الآن معنا علي محمد من ألمانيا. محمد، أعتقد أن الاسم الصحيح هو محمد من ألمانيا محمد الجبروتي، يعني محمد، أنت الآن تعيش في الغرب، هل لمست تغييراً في التعاطي معك كعربي وكمسلم في ألمانيا بعد كل هذه التطورات؟ وهل برأيك –فعلاً- الغرب أو خاصة أميركا- كما ذكر قبلك بعض المشاهدين- يستهدفون رسمياً الإسلام؟

محمد جبروتي: هذا الأمر صحيح، وأي مسلم الآن مستهدف بالداخل أو بالخارج سواء باتهام المسلمين..

جمانة نمور: وكيف تشعرون بهذا يعني الاستهداف انتم الآن في داخل الغرب عملياً؟

محمد جبروتي: يعني أنا أود أن.. أود أن تكون مداخلتي باتجاه آخر يعني عدم..

جمانة نمور: أجبني على هذا السؤال فقط حشريةً منا يعني، باختصار لو سمحت ثم اعطنا رأيك في الموضوع بشكل عام، يعني عملياً هل أحسست بتغيير؟

محمد جبروتي: يعني ممكن مثلاً على سبيل المثال باختصار شديد ممكن مثلاً فرص العمل بتكون يعني تؤثر على فرص العمل وعلى يعني على طبيعة الحياة بشكل كامل، يعني الموضوع بحاجة لوقت طويل لشرح هذا الأمر، ولكن مداخلتي هي إنه الاستهانة بالمسلمين سببها هزيمتهم الحالية.. حالة الهزيمة اللي بيعيشوا فيها، لكن النصر ممكن، وحتى على أميركا النصر ممكن، وممكن نضع أميركا تحت رحمة المسلمين ذلك باجتياح إسرائيل واغتنام السلاح النووي من يدها، وحالياً غزوة بنو قريظة هي السيناريو الأقرب في المنطقة لقلب المسلمين وعصر المسلمين، هذه المداخلة، شكراً.

جمانة نمور: شكراً جزيلاً لك.. ننتقل إلى موريتانيا، ومعنا من هناك الأخ محمد مساء الخير. برأيك لماذا يعمد البعض إلى تشويه صورة الإسلام والمسلمين في العالم؟

محمد محفوظ: شكراً، والسلام عليكم ورحمة الله.

جمانة نمور: عليكم السلام.

محمد محفوظ: تحياتي إليكم وإلى السيد نهاد عوض، وأطلب منه أولاً أن يعيد إلينا العنوان البريدي.. البريد الإلكتروني للبيت الأبيض الذي بعث به لبرنامج (بلا حدود) قبل ساعات، وقبل أن أتعرض لقضية الإسلام أيضاً، أريد أن أستنكر موقف وزراء الإعدام.. إعدام الخليج العربي لقناة (الجزيرة) وموقفهم من قناة (الجزيرة) اليوم يستنكروا هذا الموقف، وكنا أيضاً نتوقع من.. نتوقع من جميع الحكام.. نعم.

جمانة نمور: يعني هل لك.. يعني نشكر اهتمامك بالقناة، ولكن الوقت ضيق جداً، هل لك أن تعطينا رأيك في موضوع الحلقة باختصار لو سمحت؟

محمد محفوظ: نعم؟

جمانة نمور: هل لك أن تعطينا رأيك في صلب موضوع الحلقة باختصار لو سمحت؟ لدينا الكثير من المكالمات والوقت ضيق؟

فقدنا الاتصال به، أرجو ألا يكون قد غضب، وأن يكون الاتصال فقد بنفسه.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: قبل أن نتابع تلقي اتصالاتكم نأخذ بعض المشاركات على الإنترنت.

هذه مشاركة من عزام عبد الله، يقول: هذا إن دل على شيء دل على نوم الأمة الإسلامية وهم في سبات عميق، والذي فعله هذا هو جس نبض لعمق نوم المسلمين، بحسب رأي عزام.

سعود محمد المهدي من السعودية، يطرح سؤال وهو: هل عدوان الغرب على الإسلام خوف منه، أو عدم تصديق؟ وهل نسبة المسلمين زادت بعد الأحداث من الغربيين؟

أسئلة نرجو أن يجد جواباً عليها في هذه الحلقة، لا أدري إذاً كنا نستطيع التحول إلى أستاذ نهاد عوض يعني يجيبنا على هذه الأسئلة قبل متابعة تلقي اتصالاتكم، سيد نهاد، هل سمعت الأسئلة؟

نهاد عوض: نعم، لكن أيضاً فيه مشكلة في الاتصال، حرمت من سماع المشاركين، فأسمع فقط صوتك، لو يعالجوا مشكلة الصوت، لأنه دائماً متقطع. سؤال واضح: هل الغرب ليس.. الغرب بشموله وجموعه هم عدائيون للإسلام والمسلمين إنما هناك عناصر متطرفة تحاول أن تطفو إلى السطح، ودعيني أعلق بسرعة وأعود إلى النقطة.

الأخ خالد صفوري أساء فهم النقطة التي طرحتها، وقلت إن هؤلاء طفو إلى السطح، قد يعملوا بتحالفات منذ عشرات السنين، لكن هم الحقيقة ليس فقط يعني لعدم تصديقهم لرسالة الإسلام أو نبوة الرسول –صلى الله عليه وسلم- لجهلهم الكبير بالإسلام، وأيضاً واضح أن ازدياد اعتناق الإسلام في الولايات المتحدة وزيادة اهتمام الفرد الأميركي على الإسلام بالمطالعة والقراءة، وأيضاً اعتناق الإسلام أثار حفيظة الكثير من هؤلاء الذين بدءوا يشككوا في مصادر الإسلام التي تجذب غير المسلمين للاهتمام بالإسلام، وإذا شئتِ –أخت جمانة- أنا ممكن يعني أكون آخذ البادرة وأتحدث إلى المشاهدين أن الأمة الإسلامية ليست في سبات عميق، نحن في الولايات المتحدة نحاول أن ننشط بقدر إمكانياتنا، وأمامنا.. أمامنا مشروع طموح وهو توزيع الكتب على المكتبات العامة في الولايات المتحدة وإيصال أكبر مجموعة من الكتب المكتوبة بأسلوب صحيح باللغة الإنجليزية إلى 16 ألف و200 مكتبة، أنا في اعتقادي أنها هذه هي الفجوة التي يجب غلقها في الغرب، إذا ذهبتِ إلى أي مكتبة في الولايات المتحدة تجدِ أنه عدد الكتب التي تهاجم الإسلام أو تشوه الإسلام أكثر بكثير من الكتب التي تتناول الإسلام بأسلوب موضوعي، ونحاول نحن أن نضع في متناول الفرد الأميركي كتب عن الإسلام صحيحة، حتى عندما يخرج (جيري فولويل) وأمثاله من المتطرفين يجدوا مقاومة من الأغلبية، وليس صمتاً كما نلاحظه الآن، وهذا هو مشروع استراتيجي تقوم به CAIR (كير) في الولايات المتحدة بإعطاء المواطن الأميركي فرصة اقتناء الكتب، وهي هدية مجانية نقدمها إلى المكتبات، ونحن ندعو المسلمين في أميركا وخارجها إلى دعم هذا المشروع من خلال.. من خلال زيارة موقعنا على شبكة الإنترنت على: www.cair-net.org.

جمانة نمور: شكراً لك، أتمنى أن يكون يعني إجابة على الأخ سعود محمد المهدي من الأستاذ نهاد عوض.

نتابع تلقي اتصالاتكم، ومعنا الآن من الأردن رجائي محمد، مساء الخير.

رجائي محمد: مساء الخير، الله يعطيكم العافية، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

رجائي محمد: طبعاً إحنا من المتابعين الدائمين لهذا البرنامج، ولكن يعني ما يؤسف أنه ليس هناك فكر ناضج يستطيع أن يرتقي إلى حيز السطح لمناقشة الرأي الآخر الذي يتلاعب بكافة الآراء العربية أو الإسلامية بصورة عامة، يجب أن تتشكل جبهة عامة في كل الأمة الإسلامية لمواجهة هذا التحدي الذي تواجهه أمتنا على كافة الأصعدة، والسبب هو كما قال السيد نهاد لاحقاً.. سابقاً هو أن هذه الهجمة ليست بالجديدة، وربما تعود إلى جذور طويلة جداً منذ أن بدأت الحركة الماسونية بمجابهة كافة الأديان وليس فقط الدين الإسلامي، فقد صارعت الدين المسيحي قبله، وتشكلت لها الأحزاب والأعمال والعمال، وأود أن أضيف نقطة أخرى أن هذا الـ (جيري) الذي تكلموا عنه أو الذي تفوَّه بهذا الكلام، ليس بالجديد عليه هذا الكلام فقد قام بعام 1981، بجمع المبالغ الطائلة من الأموال لإنشاء مشروع البحرين الذي كان سوف يغرق الأردن ومناطق كثيرة منه، المهم في هذه القصة أن جورج بوش هو من الحزب الصهيوني المسيحي المتطرف الذي يدعونه الآن باليميني، وهذا أيضاً إن دل على شيء، فإنما على.. يدل على أن الرئيس الحالي للولايات المتحدة هو الذي يدعم بأفعاله وأقواله وهيمنته العسكرية وتشبث وتشبثهم بمحاولة فرض آرائهم وأسلوبهم الأميركي على العالم باطفاء هؤلاء الأشخاص إلى السطح ليتصرفوا ضمن هذا الحيز الواسع الذي فتحته لهم السياسة الخارجية الأميركية، وبالتالي نحن الآن في عملية انكفاء على الذات، هذا الانكفاء ليس من باب الضعف، وإنما هو من باب أن هذه الحضارات قد بدأت تنكفئ على ذاتها، لأنها تحترم ذاتها، وتحترم هويتها، وترفض الأسلوب الذي يفرضه الطرف الآخر، وهو الطرف الأميركي من خلال النظام العالمي الجديد.

جمانة نمور: شكراً لك رجائي على هذه المشاركة. آخذ بعض الفاكسات قبل متابعة الاتصالات.

إنعام عريقات، -وهي باحثة اجتماعية في ألمانيا- تعتقد بأن الهجمات المستمرة على الإسلام تنبع من حقد الصهيونية في إسرائيل، وحقد الصهاينة على الفلسطينيين.

محمد السعدون، يعني يود أن نعطي رأيه، يقول: أود أن أدلف إلى هذا الطرح من زاوية غير اعتيادية، أنا أولاً ألوم هيئة كبار العلماء في المملكة السعودية والأزهر، ويصف –بحسب تعبيره- العلماء عملاء لأنظمتهم، هذا هو الحصاد المر –برأيه- لما كان من تخاذل من رؤساء الدول العربية وقيادتهم، ويلاحظ بأن جيري فولويل معروف منذ شبابه، وهو الذي دعا منذ ثلاثين عاماً أن تكون عاصمة إسرائيل Jerusalem DC.

آخذ بعد هذا الفاكس الأخير في هذه الحلقة من دكتور شكري لهزيد من ألمانيا، يقول: من العجيب والمشين في آن واحد صمت العالم العربي والإسلامي على اعتراف أميركا بالقدس كعاصمة لإسرائيل رغم مركزية وأهمية القدس الدينية بالنسبة للعالم الأميركي، والسؤال المطروح: إذا كان التطاول على رسول الإسلام محمد –عليه الصلاة والسلام- والقدس لا يحرك ضمير العالم الإسلامي، فما هو الشيء الذي سيحرك ضمير هذا العالم؟

معنا الآن محمد من مصر، مساء الخير.

محمد أحمد: أيوه، السلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام.

محمد أحمد: السلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام.

محمد أحمد: أنا معي رسالتان، كويس الرسالة الأولى للمسلمين أجمعين خاصةً في مصر اللي همَّ زعلانين إن الرسول –عليه الصلاة والسلام- بيسب، ودين الله بيسب في كل شبر في مصر، والمشكلة مش في اللي بيسب الدين، المشكلة في الناس اللي بتسمع سبِّ الدين وبتسكت، أيه الفرق بأن أنا سأسمع إن.. إن الدين يتسب وبين إن يتسب الرسول عليه الصلاة والسلام؟ هذه الرسالة الأولى.

الرسالة الثانية: هي لجيري فولويل وكل من يخالف الإسلام وكل من يتهم الإسلام بأنه دين يعني اخترعه عليه الصلاة والسلام، وهي الآية في سورة "آل عمران" الآية رقم: 61 (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الكَاذِبِينَ) أدعو.. أدعو جيري فولويل وكل المخالفين للمباهلة، والمباهلة دي عبارة عن أيه عشان الناس تبقى واخده بالها معايا؟ عبارة عن إن أنا آجي ويجي جيري فولويل ويجتمع الناس ونقف إحنا الاثنين ندعي إن ربنا سبحانه وتعالى..

جمانة نمور [مقاطعة]: شكراً.. شكراً لك محمد، وصلت وجهة نظرك. نأخذ الاتصال الأخير في هذه الحلقة من فخري من الأردن، مساء الخير.

فخري حجازي: مساء الخير يعطيكوا العافية.

جمانة نمور: يعافيك.

فخري حجازي: أنا حبيت أعلق على موضوع هذا القس أو الراهب الأميركي اللي أساء للرسول، عليه الصلاة السلام، فأنا في اعتقادي ومفهومي إنه هذا بأعتقد جذوره يهودية الأصل، فدخل إلى المسيحية وصار يشوه في.. في الأنبياء وفي صور الأنبياء، بس أنا بدي أحب هذا لو يسمع الكلام هذا إنه هو لو رجع للتوراة اليهودية المزورة.. المزوَّرة، اليهود اتهموا أنبياءهم.. أنبياءهم بالإرهاب، مثل النبي داود اتهموه بالزنا، لا سمح الله، واتهموه بالقتل، حتى النبي سليمان اعتبروه ابن.. ابن إيش؟ ابن زانية أو ابن حرام، فهم من جذورهم أصلاً إرهابي والكتب المقدسة وسيرة الأنبياء هم في كتبهم لو يقروها مضبوط فمحولينهم لإرهابيين، نفس الأنبياء تبعهم، ولا سمح الله إنهم يكونوا إرهابيين، لأنهم هادول رسل من عند ربنا، وهادولا إجوا ينشروا دعوة وقدوة للبشرية، ولكن همَّ أساءوا إلى نفس الأنبياء في كتبهم اللي زوروها، وأنا بأنصح كل المسيحيين العرب بالذات لا يتبعوا هيك خرافات من قصة جذورها يهودية وصهيونية.

جمانة نمور: يعني هل أنت مسيحي عربي أتساءل من هذه النصيحة؟

فخري حجازي: نعم.. نعم.

جمانة نمور: شكراً لك فخري على هذه المشاركة، ومع نهاية الاتصالات نكون بالطبع نصل إلى نهاية حلقتنا، وهي تقييم مع ضيفنا الأستاذ نهاد عوض، يعني لكل المشاركات التي سمعتها، يعني كيف.. هل لنا أن نشير نذكِّر باختصار كيف ستواجه الجمعيات الإسلامية هذه الحملات بأميركا؟ أشير أيضاً إلى أن أحد أعضاء الجمعية التي تنتمي إليها، قال بأن ما يزعجنا هو عدم وجود رد فعل من القطاع الأكبر من الزعماء السياسيين والدينيين، لماذا غياب رد الفعل هذا برأيك؟

نهاد عوض: الحقيقة لأسباب سياسية داخلية خصوصاً في أوساط الحزب الجمهوري فنحن نعيش سنة انتخابات، ويحاولوا أن يرضوا التيار الذي دفع ببعض السياسيين إلى العلو إلى هذه المناصب، لكن تعليقي وتقييمي على ما جرى من أحاديث وما نعيشه وما سنعيشه الأيام القادمة هي التحلي بالصبر والهدوء والإعتزاز بالإسلام، المخاطبة الهادئة حتى لا نكرِّس مشاعر العداء والصور النمطية ضد المسلمين عندما نحاججهم نحاججهم بالمنطق والعقل، ونتوجه إليهم بالحديث الهادئ، ولا ننزل إلى مستوى الشتات.. الشتائم والتطاول حتى على رموز الدين، وهم سيتفاجئوا عندما يعلموا أن مكانة المسيح عليه السلام وموسى عليه السلام هي مكانة عالية جداً كأمثال الرسل في.. في.. في الديانة الإسلامية، ففي حقيقة الأمر نحن بحاجة أن.. أن.. أن ننقل خطابنا الديني والسياسي والإعلامي إلى عقول هؤلاء وإعطائهم فرصة التعرف على الدين، وأخيراً أقول: مازلت أكرر أن هؤلاء مجموعة أقلية ذات أصوات عالية، الأغلبية الصامتة يجب إعطاؤها المعلومات الصحيحة عن الإسلام، وسنجد تحوُّلاً إيجابياً أفضل، وشاهدنا ذلك خلال العام الماضي حيث قالت الـ CNN أنه أكثر من 36 ألف أميركي اعتنق الإسلام بعد أحداث سبتمبر بدون وفرة المعلومات، فكيف عندما تتوفر الكتب لدى هؤلاء، وعندما ينخرط المسلمون وينفتحوا على المجتمع الأميركي مشاركةً بالعمل السياسي والاحتكاك الديني؟

جمانة نمور: السيد نهاد عوض (مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية) من واشنطن، شكراً لك.

وبالتأكيد شكراً لكم مشاهدينا الكرام على متابعتكم وعلى مشاركاتكم، إلى اللقاء في الحلقة المقبلة بإذن الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة