علي عبد الله صالح.. التعامل مع أحداث صعدة   
الاثنين 1430/9/25 هـ - الموافق 14/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:07 (مكة المكرمة)، 9:07 (غرينتش)

- الحرب في صعدة وآفاق العلاقة مع الحوثيين وإيران
- الوضع الداخلي والعلاقة مع المعارضة

الحرب في صعدة وآفاق العلاقة مع الحوثيين وإيران

هاشم أهل برا
علي عبد الله صالح
هاشم أهل برا
: مشاهدينا الكرام مرحبا بكم إلى هذه الحلقة من برنامج لقاء خاص الذي نستضيف من خلاله فخامة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للحديث عن الحرب في صعدة، الهدنة، العلاقات مع دول الجوار، توتر العلاقات مع إيران وقضايا أخرى. شكرا جزيلا لكم فخامة الرئيس لقبولكم الحديث إلينا، فخامة الرئيس أياما بعد الإعلان عن الهدنة هناك اقتتال يومي بينكم وبين الحوثيين، هل أنتم واثقون بأن الهدنة سوف تستمر؟

علي عبد الله صالح: أولا للأسف الشديد نحن علقنا العمليات العسكرية بناء على مطالبة من المنظمات الدولية وهيئة الإغاثة وكذلك المواطنين المتضررين من الحرب في محافظة صعدة، فأخذنا قرارا على تعليق الحرب وبناء أيضا على طلب الحوثيين أنهم بإيقاف إطلاق النار وفتح الطرق وإزالة الألغام ومنع الاعتداءات على المواطنين وعلى أفراد القوات المسلحة والأمن ولكن للأسف الشديد أنهم لم يلتزموا على الإطلاق ومصرون من خلال تصريحاتهم أنهم سيواصلون الهجمات على القوات المسلحة والأمن وعلى المواطنين فلن يلتزموا على الإطلاق، كنا نتمنى أنهم ينصاعوا من أجل وصول الإغاثة للمواطنين ومعالجة مشاكل المواطنين المتضررين من الحرب ولكن للأسف أنهم مصرون باستمرارية الحرب ومع ذلك القوات المسلحة والأمن تدافع وترد عليهم أينما وجدت الاعتداءات من قبلهم في أي مركز وفي أي منطقة.

هاشم أهل برا: يعني أنكم سوف تستمرون في الرد عليهم إذا ما استمرت الانتهاكات؟

علي عبد الله صالح: يعني إحنا لا نستطيع أن نكون مكتوفي الأيدي، سنضطر مضطرين للرد عليهم لأن مواقعنا تتعرض للرماية وتتعرض للاعتداءات ويعني فإحنا مضطرون ولكن كنا نتمنى أنهم يوقفوا اعتداءاتهم على القوات المسلحة والأمن والمواطنين.

هاشم أهل برا: لكن الحوثيين من جانبهم يتهمونكم باستغلال الهدنة كأداة لتضليل الرأي العام الغربي.

علي عبد الله صالح: ما هي فلسفة هم يقولون.. إحنا نقول إنهم يستخدمونها أكثر من مرة يعني أستطيع أوضح هذا أنهم طلبوا الهدنة أكثر من مرة وعلقنا العمليات أكثر من مرة وأوقفنا العمليات أكثر من مرة، لست مرات.. لخمس مرات مضت وهم كانوا يستغلونها لإعداد المفجرات والألغام المحلية ويعني خزن العتاد من الأسلحة والذخائر وهي تتسرب لهم عن طريق البحر الأحمر وعن طريق البحر العربي، واضحة على كل حال ومصادرها معروفة من تجار السلاح يعني أيضا، فهذه معروفة أنهم يريدون أن يبنوا أنفسهم من جديد لأن عندهم حلم وكما جاء في تصريحاتهم الواضحة أنهم أصحاب الحق الشرعي في الحكم في البلد وأن السلطة الحالية منذ قيام الثورة إلى اليوم 47 سنة أنها سلطة مغتصبة وأنها حق إلهي وأنهم يدعون أنهم من أنسال الرسول صلى الله عليه وسلم. وهؤلاء قتلة ومتمردون وخارجون عن النظام والقانون وشعبنا اليمني العظيم بمختلف قواه السياسية ضد هذه الفئة اللي أنا أعتبرها فئة باغية وفئة خارجة عن النظام والقانون ولا بد أن نواصل مهمتنا من أجل استئصال هذا السرطان الخبيث الموجود في جسد الأمة اليمنية.

هاشم أهل برا: طيب هل تؤمنون بحل سياسي بينكم وبين الحوثيين في المستقبل؟

علي عبد الله صالح: والله نحن نؤمن بالحلول السياسية ودعوناهم إذا كان عندهم رغبة أن يوقفوا أعمال العنف والتمرد والتخريب والخروج عن النظام والقانون وتعالوا إذا كنتم تريدون أن تنشئوا أن تكونوا قوة سياسية مثل بقية القوى السياسية ليس عندنا مانع، تعالوا خذوا ترخيصا وتكونوا حزبا سياسيا، هم يعني اسمهم حزب الحق أو ما يسمى بالشباب المؤمن، هو أساسا اسمه حزب الحق ولديهم تمثيل في أحزاب اللقاء المشترك أحد أعضائهم.. لكن إحنا حلينا حزب الحق هو حل نفسه، حل نفسه حزب الحق ولكن جزءا منهم من المعتدلين يعني حلوا أنفسهم وقالوا ليس لزوم لهذا الحزب والباقين مواصلين المشوار ولديهم ممثل لدى أحزاب اللقاء المشترك.

هاشم أهل برا: أفهم من كلامكم أن السقف الأعلى بالنسبة للحوثيين حزب سياسي والاندماج والانخراط في الحياة السياسية هنا في اليمن؟

علي عبد الله صالح: ما عندنا مانع، إذا كان يوقف التمرد والعنف والإرهاب في المنطقة ليس عندنا مانع أن يتعامل كقوة سياسية طبقا للنظام والقانون.

هاشم أهل برا: هل ستقبلون بوساطة إقليمية أو عربية كما فعلتم مع القطريين؟

علي عبد الله صالح: والله كانت وساطة قطرية جيدة وكانت ناجحة ولكن هم لم يلتزموا فاضطروا الإخوان القطريون أن ينسحبوا من الوساطة بناء على أن الجانب الرسمي أو الجانب الحكومي نفذ كل النقاط التي كان متفقا عليها في الدوحة ولكن الحوثيين لم يلتزموا، ومنها أهم ما كان آخر شرط لهم الإخوان في قطر هو النزول من جبل عزان، جبل اسمه جبل عزان يهدد أمن وسلامة الطائرات في مطار صعدة فكان من ضمن النقاط أن ينزلوا من جبل عزان، رفضوا أن ينصاعوا إلى هذا الاتفاق فاضطر الإخوان القطريون أن ينسحبوا، أما نحن فمن الجانب اليمني الجانب الحكومي فهو التزم ونفذ كل النقاط التي وردت في اتفاقية الدوحة.

هاشم أهل برا: هل تعتقدون هنا في اليمن أن الحوثيين ينفذون أجندة خارجية؟

علي عبد الله صالح: والله أستطيع أقول إنه ما في شك أنهم عندهم أجندتهم العنصرية تستطيع تقول العنصرية، الأنانية، أنهم أصحاب الحق الإلهي، أنهم أن الثورة..

هاشم أهل برا: أنهم من آل البيت وبالتالي..

علي عبد الله صالح: أنهم من آل البيت ومن هذه الشغلة يعني، الشق الآخر لديهم أجندة ولهم تواصل مع بعض.. لا نقول مع الجانب الرسمي ما نستطيع أن نجزم، مع فئات في إيران يعني لكن لا نستطيع أن نتهم الجانب الرسمي الإيراني ولكن الإيرانيون يتوسطون ويتصلون بنا أنهم على استعداد للوساطة فمعنى أن الإيرانيين لهم تواصل معهم طالما هم يطلبون أن يتوسطوا بين الحكومة اليمنية وبينهم، كذلك مقتدى الصدر في النجف في العراق يتوسط أن يدخل وسيطا معنى أن لهم صلة، يعني هذا ما نستطيع أن نحن بشفافية مطلقة أنهم يستلمون أيضا دعما، ما من شك أن اللي لقيته الأجهزة الأمنية خليتان يمنيتان مدعومة وتقول إنها استلمت فلوسا من جهات معينة في إيران تصل مبالغها إلى مائة ألف دولار وهم الآن أمام المحاكمة وقد حكم على عدد منهم بأحكام قضائية.

هاشم أهل برا: هل أنتم بصدد الحديث إلى طهران بشأن هذا الموضوع؟

علي عبد الله صالح: والله أنا تحدثت مع طهران مع رئيس مجلس النواب الإيراني ومع وزير الخارجية وقلنا إذا لكم علاقة بهم أو لكم علاقة.. إذا لهم علاقة هم بإيران أو علاقة لإيران بهم فعليهم أن يقنعوهم أن هذا العنف غير ذي جدوى، الشق الآخر إذا في جهات معينة في إيران لها تصفية حسابات، لها تصفية حسابات مع هنا أو هناك -خلينا نكون واضحين- مع الأميركان أو مع المملكة العربية السعودية أو دول الخليج فلا يجوز أن تعمل هذه الجهات في إيران على إراقة الدم اليمني لأنه دم مسلم على حساب قضايا خاصة بينهم وبين الولايات المتحدة الأميركية أو دول مجلس التعاون.

هاشم أهل برا: لم تتلقوا أي رد من إيران؟

علي عبد الله صالح: تلقينا ردا أنهم مستعدون أن يحتضنوا وساطة بين الحكومة اليمنية وهم الحكومة، الحكومة اليمنية وهم ودولة قطر بشكل سري، هذا ما استمعنا إليه أخيرا من إيران.

هاشم أهل برا: هل تقبلون هذه؟

علي عبد الله صالح: والله ماذا تقول هذه الوساطة؟ ما دور هذه الوساطة؟ إحنا لن نتعامل بندية مع الحوثيين، الدولة دولة وهذا مواطن خارج عن النظام والقانون ويجب أن نتعامل معه حتى يعود إلى جادة الصواب.

هاشم أهل برا: نعم، لكنكم كذلك منزعجون من تغطية وسائل الإعلام الإيرانية للملف.

علي عبد الله صالح: ما في شك أن وسائل الإعلام الإيرانية وغير الإيرانية أصبحت غير.. لم تكن وسائل إعلام مهنية..

هاشم أهل برا (مقاطعا): افتقدت الموضوعية يعني برأيكم؟

علي عبد الله صالح: افتقدت الموضوعية رغم بعض القنوات التي ندعمها وكنا من الداعمين الأوائل لها وأنها منبر جيد لنقل الرأي والرأي الآخر برغم حساسيتنا من أنها تنقل وتغطي للعدو الإسرائيلي بعض القنوات ولكن قلنا معلش نسمع للرأي الآخر الإسرائيلي، ولا نحن ضد أي قناة أن تروج للكيان الصهيوني في المنطقة.

هاشم أهل برا: طيب هناك سيل من الاتهامات والاتهامات المضادة بين الطرفين بين الحكومة وبين اليمن، تتحدثون عن الأجندة الخارجية، الحوثيون يقولون قضيتنا قضية مظلومية، حريات الشعائر، الفقر، غياب أجندة لتطوير المنطقة.

علي عبد الله صالح: لا، هو أنا أوضح لك رؤيتهم، هم يتهمون النظام أنه ضد الزيدية وعلى الرغم أن إحنا زيدية وأنا من الزيدية ما أحد.. لا كتب الزيدية ولا المذهب الزيدي على الإطلاق، هذه كلها خديعة للجمهور وهذا.. أما الظلم لا يوجد ظلم الدولة هي المظلومة بسبب ما يقومون به من أعمال إرهابية، تخريب البنية التحتية، قطع الطرقات، تدمير المستشفيات، المراكز الصحية، المدارس، نسف الجسور، قطع الكهرباء، إنهاء الاتصالات، أي مظلوم؟ هذه ادعاءات باطلة.

هاشم أهل برا: طيب في السياق الآخر الحوثيون أظهروا شريطا قالوا بأنها ذخيرة استولوا عليها تحمل علامات الختم الرسمي للملكة السعودية وقالوا إن السعودية.. إنكم تحاربون حربا بالوكالة لصالح السعوديين.

علي عبد الله صالح: هذه دعاية هم من أجل أن يكسبوا دعما من قوى أخرى من بعض الفئات في.. أو الآيات أو المرجعيات هنا وهناك وبالذات إيران فيقولون لهم إن نحن نحارب.. إنهم يحاربون المذهب الوهابي، إحنا ما عندناش مذهب وهابي، عندنا مذهبان..

هاشم أهل برا: الشافعية..

علي عبد الله صالح: الشافعية والزيدية وكلها متفقة ولا خلاف عليها، ولكن هذا من أجل الحصول على المال.

هاشم أهل برا: طيب تحدثتم عن تقارب تاريخي يعني العالم كله يعرف أن هناك تقاربا تاريخيا وعلاقة من التسامح بين الزيدية وبين السنة هنا في اليمن، ألا تخشون أن الموضوع الآن الموضوع في صعدة، الحديث عن أجندة إيرانية عن رؤية شيعية متطرفة..

علي عبد الله صالح (مقاطعا): أنا لا أقول أجندة إيرانية، أجندة لفئات غير رسمية.

هاشم أهل برا: فاصل قصير نستكمل بعده حوارنا مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح فابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

الوضع الداخلي والعلاقة مع المعارضة

هاشم أهل برا: أهلا بكم من جديد، ضيف لقاء خاص فخامة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح. فخامة الرئيس ألا تخشون أن يتحول اليمن إلى ساحة صراع إقليمي؟

علي عبد الله صالح: هذا ما لا نريد أن يكون وإن اليمن لا ينبغي أن تكون ساحة لتصفية الحسابات أو لأجندة خارجية لأن أي اختلالات في الأمن اليمني وسلامة اليمن شعبا وحكومة ونظاما ستكون خللا في المنطقة، ستنعكس انعكاسا سلبيا مش على اليمنيين أنفسهم ولكن على دول المنطقة وعلى السلم الدولي أيضا ونحن ما.. نحن نواجه القرصنة في البحر العربي في خليج عدن، أيضا هذه جزء من الجوانب التي ضمن الاختلالات إذا استمرت أن كل واحد يريد أن يصفي حساباته من خلال قوى معينة في الداخل أو من خلال عناصر في الداخل لها ثأر أو مع النظام السياسي لأن بعض القوى السياسية هي موجودة أصحاب سوابق، القوى السياسية الموجودة خليني أتطرق لها بالضبط..

هاشم أهل برا (مقاطعا): سنتحدث عن الشأن الداخلي بالتأكيد.

علي عبد الله صالح (متابعا): مثلا المعارضة، المعارضة معظمهم أصحاب سوابق، خليني أقول لك ما هي، الحزب الاشتراكي عنده ثأر مع النظام السياسي.

هاشم أهل برا: في هذا السياق هناك رؤية إنقاذ أو ما اصطلح عليه برؤية إنقاذ تقدمت بها أحزاب المعارضة بشأن الحلحلة السياسية، ما رأيكم فخامة الرئيس بهذا الموضوع؟

علي عبد الله صالح: أولا أحزاب اللقاء المشترك هذا أنا أسميهم أصحاب سوابق، واحد، اثنان لا يمتلكون أي رؤية، ثلاثة عندما نتحدث عن السوابق الحزب الاشتراكي عنده ثأر مع النظام لأنه جاء إلى الوحدة وارتد عن الوحدة وعمل أزمة في 1993 وشن حربا شاملة في 1994 وأعلن الانفصال، الشرعية انتصرت على هذا المشروع واحد. اثنان، الناصريون لهم ثأر مع النظام السياسي، ما هو الثأر؟ قاموا بانقلاب في عام 1978 وانتهى هذا الانقلاب وأجهض. ثلاثة، حزب الحق الموجود والذي نعتبره غير شرعي الذي هو امتداد لحرب صعدة هؤلاء يريدون عودة الإمامة ولهم ثأر مع النظام السياسي من أول الثورة يريدون أن تعود الإمامة. الإخوان حركة الإخوان المسلمين للإصلاح للأسف الشديد هم كانوا معنا ضد الحوثيين واحد وضد الانفصال اثنين ولكنهم كانوا معنا في ائتلاف حكومي ودخلوا الإدارة وما عندهمش تجربة في إدارة شؤون الدولة أو الحكومة ففشلوا فشلا كبيرا ثم بعدها خرجوا إلى المعارضة فعلي وعلى أعدائي يا رب فانضموا إلى القوة التي لا يطيقونها وهم الحوثيين، اثنين الحزب الاشتراكي الذي يعتبرهم الخصم الرئيسي، ثلاثة الناصريين الذين يعتبرونهم يعني قوى متطرفة، فشكلوا هذا التكتل، الهدف ما هو؟ الوصول إلى السلطة. طيب عندما تقول حكومة إنقاذ وطني، أنت تريد من ينقذك لأن فاقد الشيء لا يعطيه، هذه قوى يعني زي ما قلت صاحبة سوابق وتجربتهم.. ودخلنا انتخابات محلية واحد، وانتخابات رئاسية وانتخابات برلمانية، لم يعطهم الشعب أصواتا، لم يعطهم ثقة يعني عرفوا حجمهم، الآن يحدثون بلبلة وأزمة في البلد ويكاد أنهم يريدون أن يعصفوا بالوطن، علي وعلى أعدائي يا رب، طيب تعالوا من أجل كلمة سواء، تعالوا للحوار، دعوناهم للحوار رفضوا الحوار، طلبوا تأجيل الانتخابات أجلنا الانتخابات، طيب إحنا كل هذه الاستجابة من أجل أمن وسلامة واستقرار اليمن ألا ندخل في صراع، هم أحس أن بعضهم قوى منتقمة، منتقمة مش من النظام منتقمة من الوطن.

هاشم أهل برا: ولكن كذلك هم عندهم مقاربة أخرى هم يقولون يعني تحدثت إلى بعضهم قال هناك حرس قديم داخل نظام الحكم في اليمن لا يسعى إلى مصلحة البلد وإنه يسعى إلى تأزيم الوضع في الجنوب وفي الشمال وبالتالي تقدمنا بصورة جديدة لأنه في آخر المطاف نحن شركاء سياسيون في هذا البلد فلا يحق لنظام الحكم أن يلغينا كصوت معارضة.

علي عبد الله صالح: نحن نقول إن المعارضة هي الصوت الآخر للنظام السياسي مش الخصم مش عدو للوطن، تعال اجلس على.. أنت دخلت الانتخابات البرلمانية والرئاسية والمحلية ببرنامج، فشلت أنا نجحت، طيب أنت عندك برنامج وعندك أجندة أخرى تعال ناضل إلى أن تجيء الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية أو المحلية وتعال ببرنامجك، ما تقدرش تفرض رؤاك وبرنامجك على الآخرين، البرنامج الذي هو ينفذ الآن هو الذي استحصل على ثقة الجمهور.

هاشم أهل برا: لكن كذلك الانتخابات كان مفروضا تكون في شهر أبريل الماضي وتم تأجيلها إلى حين الاتفاق بشأن تصور جديد للإصلاح السياسي ولإصلاح النظام السياسي والاقتراع..

علي عبد الله صالح: رفضوا.

هاشم أهل برا: مع ذلك لم يحدث أي اجتماع.

علي عبد الله صالح: رفضوا الحوار ورفضوا أن يأتوا إلى الحوار من أجل إصلاح المنظومة الانتخابية والمنظومة السياسية، هم رافضون وهم متمترسون وأنا أقول الصراحة يعني إنهم مأزومون يعني ما يمتلكوش رؤية لأن ما عندهم تجربة، ما عندهم أي تجربة في نظام الحكم، هم ظاهرة صوتية إعلامية يستطيع أن يدعو قناة الجزيرة ولا العربية ولا قناة العالم ويعمل تصريحات، ما عندهومش أي رؤية أو قوة لا وجود لثقة فيما بينهم البين هم كل واحد يتهم الآخر.

هاشم أهل برا: ألا تعتقدون في ظل هذا الوضع السياسي الجديد أن الفيدرالية قد تكون نظاما سياسيا أفضل بالنسبة لليمنيين؟

علي عبد الله صالح: هذا كان من المفترض أن تكون هي في بداية الوحدة أن تكون الفيدرالية أو الكونفدرالية حتى يأتوا إلى الوحدة الاندماجية ولكن الحزب الاشتراكي نفسه هو من أصر معنا على الوحدة الاندماجية، كيف يرتد اليوم؟ يرتد الآن عن الوحدة الاندماجية مثلما ارتد عن الوحدة، فهذا تناقض تماما، يعني كيف؟ كان المفروض أن تبدأ بالتدرج، تأتي بالكونفدرالية إلى الفيدرالية إلى الوحدة الاندماجية، ما تبدأش بالوحدة الاندماجية وترجع ترتد وتقول يا انفصال يا كونفدرالية. الآن عندهم ثلاث محطات، الفيدرالية، نظام المخاليف، الحكم المحلي واسع الصلاحية، طيب امسك واحدا منهم أيا تشتهي، الفيدرالية؟ لأن الفيدرالية لها بعدها حكمها حكم محلي آخر، كونفدرالية.. يعني أنت ما عندكش برنامج، الذي ينظرون لهم هؤلاء شخصيات يعني من عقليات الخمسينات والستينات هؤلاء ما عندهمش.. فاقد الشيء لا يعطيه، وهذه كل أجندتهم أو وثائقهم كلها حدار مقايل معظمهم حقد، أقول لك على شيء، واحد خرج من السلطة كان فاسدا وواحد يعني كان  فاسدا في مرافق الدولة كانوا فاسدين يسلبون المال من القنصليات في الخارج وينهبون يعني..

هاشم أهل برا: موارد الدولة.

علي عبد الله صالح: موارد الدولة، يتحولون إلى أبطال لما يخرجون من السلطة، هم خرجوا كلهم من عباءة السلطة، كيف تحولتم إلى يعني.. أنتم خرجتم ليش؟ خرجتم مدانين، أنتم خرجتم غير قادرين على الإدارة، فاسدون في المال فاسدون في كل شيء.

هاشم أهل برا: لكن كذلك هم لديهم تصور آخر، يقولون الرئيس علي عبد الله صالح في 1994 ليس هو علي عبد الله صالح في 2009، كان مشروعه الوحدوي مثاليا، الآن تحول إلى رجل يريد أن ينفرد بالسلطة لذلك أقصانا ومن حقنا أن نعبر عن رأينا.

علي عبد الله صالح: معلش عبروا عن رأيكم، أنا أحتكم بالدستور والمؤسسات، أنا المرجعية بيني وبينهم الدستور والمؤسسات، أنا ما يمكنش أنك تكون معارضا وتكون شريكي في السلطة، واحدة من الاثنتين، يا اتفق أنا وأنت على برنامج وتعال احكم يا تبقى معارضا حتى تناضل وتصل إلى السلطة.

هاشم أهل برا: هل تخشون أن هناك دولا إقليمية تسعى إلى زعزعة الاستقرار في جنوب اليمن؟

علي عبد الله صالح: أنا لا أعتقد.

هاشم أهل برا: فئات معينة؟

علي عبد الله صالح: لا، لا، دول الجوار لا.

هاشم أهل برا: في موضوع القاعدة، غوانتنامو، أود أن أسألك سؤالا فخامة الرئيس، هل توصلتم إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن حوالي مائة معتقل يمني في غوانتنامو؟

علي عبد الله صالح: نعم كنا توصلنا مع الولايات المتحدة الأميركية مع إدارة بوش على أنهم سيبنون..

هاشم أهل برا: أماكن تأهيل.

علي عبد الله صالح: أماكنا في اليمن لإعادة تأهيلهم ويجلسون مع عوائلهم وأنهم سيبحثون عن التمويل لإنشاء هذه المباني من دول الجوار ورحبنا بهذه الفكرة وعلى أساس عودتهم ونجهز لهم محاضرين من الجامعات، من رجال الدين، من الموعظين، من العلماء بحيث يعودون كمواطنين صالحين في المجتمع، راحت إدارة بوش وجاءت إدارة أوباما، أوباما إدارته كانت تسعى إلى نقلهم إلى المملكة العربية السعودية إحنا كنا رافضين.

هاشم أهل برا: لأنه موضوع سيادي بالنسبة لليمنيين.

علي عبد الله صالح: رافضين نقلهم إلى المملكة، لماذا ما تدوهم إلى اليمن ونحن مستعدون نستقبلهم في الأماكن التي قلتم نعدها ونجهزها لإعادة تأهليهم أو حتى نزجهم في السجون وتجيء لنا ملفاتهم ومن ثبت تورطه في الإرهاب يحاكم أمام المحاكم اليمنية ومن ثبتت براءته يطلق؟ قالوا لا، نريدهم أن يكونوا في المملكة العربية السعودية قريبين من أسرهم لأن أسرهم معظمهم أسرهم في السعودية..

هاشم أهل برا (مقاطعا): لكن الحقيقة سأقاطعك فخامة الرئيس إذا سمحتم لي هنا إشكالية، الولايات المتحدة الأميركية تعتقد بأن لديكم ماضيا مشبوها كيمن في السماح لبعض المعتقلين بالهروب أو تسهيل هروبهم من السجون اليمنية فيقولون نحن نخشى أن يتكرر السيناريو مرة ثانية.

علي عبد الله صالح: لا، هذا غير صحيح، أولا هربوا فوق إرادة الأجهزة الأمنية وتم إعادة معظمهم لم يبق إلا الشيء القليل هاربين لكن معظمهم عادوا إلى السجن. فإحنا وافقنا على ذهابهم إلى المملكة، المملكة رفضت أن تستقبلهم، إذاً نحن مستعدون نستقبلهم ونرحب بهم في بلدهم وكما تحدثت يا يقفوا أمام المحاكم ويجيبوا لنا ملفاتهم ومن ثبت تورطه في الأعمال الإرهابية يوقف أمام القضاء ومن ثبتت براءته يطلق، هذا مشروعنا مع الأميركان، يريدون أن يبنوا لهم مبان إحنا مستعدون، إدينا لهم الأرض وإدينا لهم الأماكن التي يمكن تقام عليها المباني ثم نساهم وهم يساهمون في إعادة تأهليهم أن يعودوا إلى المجتمع اليمني كمواطنين صالحين.

هاشم أهل برا: شكرا جزيلا لكم فخامة الرئيس وشكرا جزيلا لكم مني أنا هاشم أهل برا، إلى أن ألقاكم أستودعكم الله وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة