علي عبد الله صالح.. التوتر في اليمن   
الأحد 1428/10/3 هـ - الموافق 14/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:52 (مكة المكرمة)، 7:52 (غرينتش)

- تحويل النظام البرلماني الرئاسي إلى نظام رئاسي
- موقف المعارضة من المبادرة
- المشروع الانتخابي
- التوريث والمدة الرئاسية
- موقف الحزب الحاكم من المعارضة
- حقيقة الأزمة مع السعودية
- العلاقة مع ليبيا وإيران ومساعي قطر مع الحوثيين
- المساعي في حل خلاف فتح وحماس
- الموقف من القرن الأفريقي-استقرار الصومال
- الإرهاب

محمد كريشان
: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله ، أهلاً بكم في حلقة جديدة من لقاء خاص ولقائنا الخاص يأتيكم هذه المرة من اليمن، من مدينة سعد اليمنية تحديداً وضيفنا هو السيد الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية . أهلاً وسهلاً سيد الرئيس .

علي عبد الله صالح: مرحباً .

تحويل النظام البرلماني الرئاسي إلى نظام رئاسي

محمد كريشان: السيد الرئيس لو بدأنا بالمبادرة التي طرحتموها مؤخرا من أجل نظام سياسي جديد في البلد ، تعديلات دستورية ، الخطوط العامة التي أعلنت تتمثل في إعطاء الأولوية مستقبلاً لنظام رئاسي في البلاد، مع غرفتين للسلطة التشريعية مع تخفيض مدة الرئاسة من سبع سنوات إلى خمس سنوات وغير ذلك من التفاصيل ، لماذا هذه المبادرة ؟

علي عبد الله صالح: أولاً ليست مبادرة، ليست مبادرة ، هذا يتضمنه البرنامج الانتخابي للانتخابات الرئاسية في 20 سبتمبر العام الماضي ، الشيء الجديد هو تحويل شكل النظام من نظام برلماني رئاسي إلى نظام رئاسي، هذا هو الشيء الجديد بدلاً من مدة الرئاسة سبع سنوات نخفضها إلى خمس سنوات، لأن هذا كان أنا كنت متمسك بهذا الرأي عندما مددنا مجلس النواب إلى ست سنوات وذلك من أجل تخفيض النفقات، فكان مجلس النواب على كيفه يمدد لأن ست سنوات ندي للرئيس سبع سنوات ، أنا كنت ضد هذا المبدأ ، الآن نعيدها مرة أخرى أنه الشيء الجديد هو النظام الرئاسي بدلاً من النظام الرئاسي البرلماني.

محمد كريشان: لكن عفواً سيد الرئيس ، حتى النظام البرلماني الرئاسي كانت فيه الأولوية للرئيس أصلاً، اليمن كأغلب الدول العربية الكلمة الأولى للرئيس فما بالك عندما يصبح نظام رئاسي يصبح الأمر ....

علي عبد الله صالح ( مقاطعاً ): يصبح الحكم المطلق .. يعني الصلاحيات أوسع ، ولأنه حتى الآن الشعب اليمني لن يعفي الرئيس من كل صغيرة وكبيرة ، ويحمل الرئيس كل المسؤولية ، فإذا يتحملها وهو المسؤول أمام الشعب ومسؤول أمام مؤسسات الدولة ، بدلاً من ضياع الوقت ما بين النظام الرئاسي والبرلماني ، إحنا كنا مواطنين .. يعني النظام البرلماني الرئاسي وهو شكل جيد وممتاز وهذا موجود في فرنسا وكثير من الدول أخذن بهذا ... لكن بطبيعة الحال والمعرضة عندنا وغير المعارضة كل صغيرة وكبيرة ، ارتفعت أسعار الطماطم وانخفضت أسعار القمح ، أرتفع السكر ، كله الرئيس ما يخاطبوش الحكومة ، إذا أخذنا بمبادرة ، هي الشي الجديد هو النظام الرئاسي ، ومسألة للحوار ، هي مسرح للحوار مع الأحزاب السياسية والتنظيمات ومنظمات المجتمع المدني ، وتجرى عليها حوار وفي نهاية المطاف سنستشف رأي الأغلبية وبالتالي تمر التعديلات الدستورية هي أكثر من نقطة أو محطة ، ليست هي النظام الرئاسي أو الغرفتين البرلمانية الشوروية ، هذا النظام باسم الغرفة انتهى بالبرنامج ، توزيع صلاحيات السلطة المحلية وإلى حكم محلي هي جاءت في البرنامج وهذه كلها ضمن البرنامج الانتخابي ، هو الشيء الجديد هو تحويل النظام من نظام برلماني رئاسي إلى نظام رئاسي.

موقف المعارضة من المبادرة

محمد كريشان: أنتم دعوتم المعارضة لحوار حول هذا الموضوع ، المعارضة تعتبر هذه المبادرة أو هذا المشروع هو نوع من الالتفاف على حوار أصلاً قائم الآن وقطع خطوات بين المعارضة اللقاء المشترك وبين الحزب الحاكم ، فكأنما بهذه المبادرة تجهدون أصلاً حواراً تقدم خطوات .

علي عبد الله صالح: أولاً نحن الذين نحاورهم ، لم نتحاور معهم ، هذه وجهة نظرهم تضمنتها برنامجهم الانتخابي ، أنهم يريدوا إصلاح النظام الانتخابي وأن يريدوا نظام برلماني ونظام القائمة النسبية للبرلمان .. هذه رؤيتهم ، طبعاً ، هذه طرحت للشعب ونزلنا للانتخابات المحلية والرئاسية وحاصلوا هم على 21 بالمئة ونحن 77بالمئة ، إذن نحن مسؤولين أمام الشعب ولازم نوفي بالتزاماتنا في برنامجنا الانتخابي ، ما قطعنا الشوط، أي شوط قطعنا، هذه وجهة نظرهم وما تقدر تفرض وجهة نظرك علي ولا نقدر نفرض ... إلا في إطار وفاق وإتفاق . وإذا تحاور الناس ووصلوا إلى نقاط إتفاق وفي معظم هذه النقاط المشكلة موجودة هي الخلاف في التفاصيل والشيطان يأتي هنا فالشيطان يأتي عندما يدخلها نفس التفاصيل في معظم النقاط الناس متفقين عليها، يعني نحن دعيناهم لحوار ودعيناهم تعالوا اجلسوا معنا واسمعوا منا ، هم ارتكبوا خطأ فادح حقيقةً عندما ما حضروا هذا اللقاء وكانوا يعتقدون بأن الشارع في أيديهم وهذا مما يسبب لهم مشاكل، عندما دخلوا واهمين في الانتخابات الرئاسية المحلية بأنهم سيكسبون الشارع والشارع معهم وكانت هزيمة كبيرة بالنسبة لهم ، برضوا هذا الحين انهزموا مرة أخرى ، نتيجة تحليلهم غير المسؤول للشارع واستغلال بعض الظروف مثلاً ارتفاع سعر القمح في العالم والشارع فاهم هذا الكلام بأنها أسعار عالمية ... لكن موجة المتقاعدين ، طبعاً حلت مشكلة المتقاعدين ، إذن عدة أشخاص من الذين ينادوا ... نعالج أوضاع المتقاعدين .. أشخاص عولجت مشاكتهم .. الآن قضية قضية سياسية ...

محمد كريشان: تعتبرها حلت سيد الرئيس .. لأن الآن الحديث عن أن ما جرى هو عملية ترقيع وليست عملية حل جذري .

علي عبد الله صالح: هذا الكلام لا حل جذري  لأن إحنا احتسبنا للعناصر الذين تقاعدت بعد حرب صيف 1994 حسبنا لهم فترة الانقطاع من 1994 إلى 2007 وجاءت لهم فترة الانقطاع بما يسمى باستحقاقهم للترقية، هكذا احتسبناها لهم ، راجعنا الذين تقاعدوا بشكل .. بناءاً على طلب منهم بعد الحرب ، فكروا على ما كان في الماضي أنه بعد الحرب ممكن تكون في تصفيات ،فحبذا أن يطلبوا التقاعد بناءاً على طلبهم ، الآن استمرت الفترة 17 سنة أو ....

محمد كريشان: لماذا استمرت سيد الرئيس كل هذه الفترة، البعض يعتقد بأن كان يفترض أن تعالج هذه المسائل . .هي قبل حتى لا تصل إلى الشارع وإلى المظاهرات وإلى الشعارات وإلى ...

علي عبد الله صالح: أحكي لك .. ما كان في مشكلة ، الكثير منهم تقاعدوا بناءاً على طلب منهم بعد حرب صيف 1994 خوفاً من التصفيات الجسدية كما تعودوا في جنوب الوطن بعد كل صدام أو خلاف أو حروب أو خلاف داخل الحزب تحصل تصفيات ، تصفيات أيام قحطان ، أيام سالم ربيّ علي ، أيام علي ناصر وعبد الفتاح اسماعيل وعلي سالم البيض ، هذه كانت تحصل تصفيات بالبطاقة .. بالهوية ، فكثير منهم حبذوا يطلبوا التقاعد .. صح ، والبعض منهم انقطعوا .. شافوا الأمور هدأت والأمور مستتبة وكذا بدأوا يراجعوا أنه إحنا تقاعدنا بطريقة غير قانونية ، قلنا الذي تقاعد بطريقة غير قانونية على الرغم أنه فيها طلب مكتوب أعيدوه للخدمة ده لو صالح للخدمة ، ومن انقطع وأحسبولهم فترة الانقطاع من 1994 بناءاً على طلبهم ، هلأ الأمور كانت حاصلة .. الآن تسيسة القضايا ،ما فيش حاجة أنه ليش ما عملتوها من 2004 إلى الحين، معالجة، أصله خرج عن قناعة . فالآن عالجنا مشكلة المتقاعدين ، يبدء أشخاص لهم اتصالات مع بعض العناصر في الخارج يرتبوا في الشارع وباسم تصديق منطقي غير مقبول ويعتبر انه يحرك الشارع في المحافظات الجنوبية ، الشارع مش معاهم ، الشارع .....

محمد كريشان: (مقاطعاً ) : مش معاهملسيد الرئيس حتى مع خروج هذه المظاهرات الكبيرة و ...

علي عبد الله صالح: هذه كانت هم يختارون الأسواق .

محمد كريشان: (مقاطعاً ) : لأن لا تسطيع .. عفواً .. لا تستطيع أن تؤجج شيء إن لم يكن هناك أرضية .

علي عبد الله صالح: هم يتحركون في الأسواق محل التجمعات السكانية في الأسواق ، يختارها تماماً ، يكون معه أربعمائة ، خمسمائة ، ثلاثمائة شخص ، هذه مافي شك معاهم عناصر موتورة وعناصر مأزومة وعناصر حزبية التي تركب الموجة هذه راكبي الموجة وهي زي من تحدثنا وعالجنا مشكلة المتقاعدين وانتهى الموضوع ، نجي عن مشكلة .. مشكلة الأراضي أيضاً هي عولجت ، هي عناصر ..

محمد كريشان: ( مقاطعاً ) : فقط للتوضيح ، الأراضي التي قيل أن البعض استحوز عليها بغير وجه حق ..

علي عبد الله صالح: لا .. هم عناصر من الجيش الذي كانوا مع الوحدة والعناصر الذين كانوا ضد الوحدة ، فكان الذي حصل أنه منحت أراضي بعد حرب صيف 1994 والآزمة ، أنه هولاء العناصر وقفوا مع الوحدة قالوا لهم أراضي وهولاء عناصر وقفوا ضد الوحدة وبعدين عالجناها أنه يجب كل الناس يجيبلهم أراضي الذين كانوا ضد الوحدة والذين وقفوا في صف حرب 1994 والذي وقفوا مع السرايا حلننا هذه المشكلة ونزلت لجان برئاسة نائب الرئيس وعدد من الوزراء ومن ساعتها القضية منتهية .

محمد كريشان: ولكن بغض النظر عن التفاصيل هذه التي ...

علي عبد الله صالح: ( مقاطعاً ) : أنا قلت لك التفاصيل ... انا عايز أوضح للمستمع ونخرس ألسنة المتقولين والمتسيسين الراكبين الموجة لإيجاد التصدع داخل الوحدة الوطنية ويقلقون العالم وكأن في شيء في اليمن ، اليمن مستقر وآمن وموحد وما فيه أي مشكلة .

محمد كريشان: بغض النظر عن هذه التفاصيل .. الأحداث هذه جاءت على خلفية يصفها الكثير من اليمنيين بأنها أجواء احتقان في البلد ، يعني أشرت قبل قليل حضرتك لموضوع الغلاء ، هناك حديث عن الفساد ، هناك حديث عن عدم الديمقراطية ، هناك حديث عن .....

علي عبد الله صالح: ( مقاطعاً ) : شوف .. أسألك سؤال كصحفي ، كيف تقولي هذه قمة الديمقراطية ، المظاهرات قمة الديمقراطية ، والاعتصامات قمة الديمقراطية ، والمجالس الصحفية قمة الديمقراطية ، إذن مافي ديمقراطية ..

محمد كريشان: هذه جزء من الديمقراطية وليست كل الديمقراطية .

علي عبد الله صالح: لا ... كل الديمقراطية ..

محمد كريشان: ليست كل الديمقراطية .. يعني أن ننظر الآن إلى المشاكل ..

علي عبد الله صالح: ( مقاطعاً ) : لحظة .. أحكيلك . أنت تسألني لازم تسمعني ...

محمد كريشان: تفضل .

علي عبد الله صالح: يعني الاحتقانات نتيجة إيش ؟ احتقان لدى الحزب الاشتراكي الذي خرج من السلطة والذي وقع على الوحدة وأعلن الحرب في صيف 1994 أفصل من السلطة هذه وحدة إذن هذا احتقان لازم يكون في احتقان ، إذن الإصلاح كان معانا في الائتلاف خرج من السلطة نتيجة هزيمته من الانتخابات البرلمانية والمحلية والرئاسية وضم المعاهد العلمية، المعاهد العلمية إلى التعليم الأساسي للدولة ،كان هو تعليمين ... عام تبع التربية والتعليم ... وتعليم يتبع المعاهد العلمية بطريقة المعاهد العلمية .. إذن هذا احتقان في رؤوس هذه القيادات التي تأزمت نتيجة فقد لمصالحها وفقد للسلطة سواءً من الاشتراكيين أو من الإصلاحيين ، المحطة الثالثة ....

محمد كريشان: لكن اسمح لي سيد الرئيس ....

علي عبد الله صالح: ما تقاطعني ..

محمد كريشان: تفضل .

علي عبد الله صالح: المحطة الثالثة الناصرية  لماذا دخلوا في هذه الموجة، هم جابوا بعملية انقلابية في عام 1987 ، إذا أخذنا بما يسمى تنظيم اتحاد القوى الشعبية، هو أسم بلا جسم، يفضل تقول اسم بلا جسم، هم مجموعة أشخاص دون ذكر أسمائهم ، هم عارضوا الثورة في بدايتها ، وكانوا في نظام جمهورية ومعارضة ما يسمى بالنظام الإمامي الملكي ، هم دخلوا بحل وقدروا يكونوا سلطة بديل للنظام الجمهورية وللنظام الإمامي ، فقالوا نحن نشكل صناع القوة الثالثة، ننشأ دولة إسلامية لا جمهورية ولا ملكية ، إذن كل هذه تشكل اللقاء المشترك وأزماتهم واحدة في فقد السلطة ، طبعاً الإصلاح فقد السلطة فقد المعهد بالنسبة للاشتراكية ، خرج بسبب تصرفات بعض قياداته المأزومة التي استلمت ثمن شهدائه وجرحاه والإخفاق الوطني ، خرج من السلطة ، إذن من حقهم أن يشكلوا هذه المعارضة ، بس شعبنا في حقيقة الأمر كشعب يمني 22 مليون ، هو محلل ويقرأ ويعرف أين تكمن مصلحته ، لو كان عندهم برنامج جميل وفيه الخير لهذا الوطن كان صوت لهم الشعب في سبتمبر العام الماضي للرئاسة وصوت لهم للمجالس المحلية في الوقت لا أريد أن أخوض انتخابات رئاسية لكن كانت الظروف ما تهيأت زيادة في المؤتمر ، المؤتمر مش متفطن فاضطرينا ندخل الانتخابات .

محمد كريشان: اسمح لي سيد الرئيس منذ البداية وأنت تتحدثون وكأن كل ما يجري في البلد هو نتيجة سوء تصرف لهذه الجهة أو هذه الجهة أو بعض الأطراف .

علي عبد الله صالح: (مقاطعاً ) لا .. لجهات ما يسمى باللغة المستوردة .

محمد كريشان: داخل الحزب الحاكم ..

علي عبد الله صالح: (مقاطعاً) : كمحتقنين زي ما تفضلت احتقان نتيجة تركهم للسلطة ، خروجهم من السلطة ...

محمد كريشان: (مقاطعاً) : لكن حتى الاحتقان سيد الرئيس أنا سأعطيك بعض الأمثلة من احتقان وتصريحات داخل الحزب الحاكم نفسه، يعني لما يأتي نائب وقيادي من داخل الحزب الحاكم هو ياسر العواضي ويطالب بتسليم السلطة للمؤتمر الشعبي العام، يعتبر السلطة ليست بيد المؤتمر الشعبي ، السلطة ... هناك حزب غير معلن يقوده السيد الرئيس ، ليس المؤتمر الشعبي ، وأنه ....

علي عبد الله صالح: (مقاطعاً) : أنا احكيلك ياه ... هذه طبيعتكم ....

محمد كريشان: فقط اسردلك البقية .. وأنه الثقة بيننا وبين المواطن مفقودة ، هذا عضو اللجنة العامة للحزب الحاكم ، أحمد الميسري ، إذن القضية ليست قضية معارضة وسلطة ، على ما يبدو هناك أزمة في البلد حتى الحزب الحاكم يعتبر أنه جزء من الأزمة .

علي عبد الله صالح: الذين سمعت أصواتهم من المؤتمر ...

محمد كريشان: وغيرهم ..

علي عبد الله صالح: وغيرهم ويعتقدون أن هذا الخلاف بيننا وبين القاعد يسرد على وجه الخصوص الإصلاح ، أنه هذه المناورة داخل البلد وأن هناك أجندة بيننا وبين الإصلاح ، هذا الموضوع انتهى بخروج الإصلاح من المؤتمر، هم يعتقدوا انه الإصلاح كان لازال له تأثير ولازال له وجود في المؤتمر وأن له تأثير، هذا ما اعتقد إذا فرضنا انه هكذا ، أما المؤتمر فهو السلطة .. كيف .. كيف نال عندما ...

محمد كريشان: (مقاطعا): الحضور مهمش وأن الرئيس يرتب كل شيء مع مجموعة مقربة منه ..

علي عبد الله صالح: الرئيس عنده مجموعة مقربة هل مقربها نحن نشتغل عبر مؤسسات المقربة منه ، البرلمان مقرب من الرئيس ، السلطة المحلية مقربة من الرئيس، صوت الشعب لمن ؟ هو صوت الشعب للرئيس، صوت للمجالس المحلية وصوت للبرلمان.

المشروع الانتخابي

محمد كريشان: وأيضاً الشعب لما صوت للسيد الرئيس صوت له بناءاً على مشروع انتخابي ، يقال الآن أن الرئيس لم يمضي به قدماً  بمعنى رح اعطيك مثل السيد الرئيس علي عبد الله صالح تحدث كثيراً عن الفساد وضرورة محاربة الفساد وضرورة مقاومة الفساد وقال لن أكون مظلة للفاسدين ، وفي آخر مقابلة مع جريدة الوسط اليمنية، تحدثت عن هذا الموضوع وقلت نحن أنشأنا هيئة لمكافحة الفساد وأنشأنا قانوناً رأئعاً وقد التقيت بأعضاء الهيئة وطلبت منهم أن يجروا تحرياً حول قضايا الفساد وأن لا يرحموا أي فاسد سواء كان في قمة هرم السلطة أو تحته ، إذن الحديث عن ضرورة محاربة الفساد من قبلكم واضح ، لكن الناس لم ترى شيئاً ، لم يحاكم فاسد ولم يعلم فاسد . بل بالعكس يبدوا أن الأمر يسير وكأن شيئا لم يكن .

علي عبد الله صالح: أولاً .. نحن نعتز أن هذا البلد هو بلد ديمقراطي، وهو شمعة مضيئة في المنطقة، هذا معروف ، وأي بلد ديمقراطي ستكون ظاهرة الفساد، حقيقة الفساد القول فيها أكثر من ما هو حقيقة، القول فيها أو الحكي فيها أكثر من الحقيقة، ليش لأنها بلد ديمقراطية ، لأنه إذا بلد ما فيها ديمقراطية ما حد يقدر يحكي عن الفساد ..

محمد كريشان: صحيح لكن الحديث وحده لا يكفي.

"
نحن ضد الفساد والمفسدين ولكن لا أستطيع أن احكم وأقول هذا فاسد إلا بناءا على أدلة ومن خلال الهيئات التي أنشأت
"
علي عبد الله صالح: بالضبط إحنا عدد من المخالفين داخل التعزيزات وفي نيابة الأموال العامة، طيب، ما تقدرش تجرمهم أو تعلن عنهم إلا في ضوء ما يقره القضاء، ما تقدر تشهر بالناس ، لكن عدد من المخالفات المالية والإدارية والذين يتهمون بالفساد فهم بالعشرات، بالعشرينات في مختلف مؤسسات الدولة، وباستطاعتك أن تأخذه هذه المعلومات من نيابة الأموال العامة، وما تجيب شيء على لساني، هذه واحدة، الثانية عندما يقولون أنه هو الرئيس أجندته في الانتخابات ما تنفذت .. نفذت .. في استقلالية القضاء، إنشاء هيئة مكافحة الفساد، اثنين انشاء هيئة المزايدة والمناكفة، هذه من الأشياء الرئيسية التي تضمنها البرنامج الانتخابي، البقية الأخرى هو الآن ... توسيع صلاحية الحكم المحلي أو إنشاء حكم محلي، إنشاء الغرفتين وانتخاب مجلس النواب بالتساوي من كل المحافظات، هذه ضمن الوعود .. الآن شيء منها تحقق وشي الآخر نناضل لتحقيقه ، محاربة الفساد، نحن ضد الفساد والمفسدين ولكن لا أستطيع أن احكم واقول هذا فاسد إلا بناءاً على أدلة ومن خلال الهيئات التي أنشأت، الحقيقة هيئة مكافحة الفساد هي المسؤولة مش أنا ...

محمد كريشان: بعض القضايا طرحت في البرلمان سيدي الرئيس وتم التعتيم عليها ولم تقع متابعتها، يعني مثلاً محمد عبد الله القاضي وهو عضو مجلس نواب ويعتبر قريب من السلطة حملكم لا مؤاخذة شخصياً مسؤولية عدم محاسبة الفاسدين .

علي عبد الله صالح: هو الولد صرح شيء لمصالحه الخاصة، هو كان الولد إذا حمل الرئيس صحيح ، فهو أصله كان من الأشخاص ما يسمى بلجنة مجلس النواب أو اللجنة النفطية الذين هم كانوا يحاولون يأخذوا بعض الوكالات ...

محمد كريشان: ( مقاطعاً ) : فرأى بعض التجاوزات ونبه إليها ولم

علي عبد الله صالح: ( متابعاً ) : لا وكالات لبعض الشركات  ويبدوا انه ما توفق بالوكالة لبعض الشركات، وطبعاً هو عنده خبرة أو . .الولد مثالي دافع لأن يتسلم بأنه محسوب على السلطة ويريد أن يتنصل بأنه ما حصلش من الكعكة حصته .. من حصة الغاز أو حصة الكذا .. وعلى كل حال خليه يطرحها في مجلس النواب وينشرها عبر وسائل الأمن ويقدم الأدلة ونحن نأخذ برأيه .

محمد كريشان: صحيح .. مسألة أخرى أشرت إليها سيد الرئيس موضوع الغلاء ، الكل كما ذكرتم يحمل الرئيس هذه المسؤولية وهي ظاهرة عالمية، لكن البعض يقول يا أخي صحيح هي ظاهرة عالمية، لكن مثلاً في العالم القمح زاد 13بالمئة في اليمن زاد 100بالمئة يعني لولا بعض الطبقة من المنتفعين ومن التجار القريبين من السلطة لما حصلت هذه الموجة ... بعض من ...

علي عبد الله صالح: (مقاطعا) : حتى أنت الآن صحفي تقول أنت مثل من قال أنه ..... يعني كل الناس قريبة من السلطة، واحد فاسد قريب من السلطة، واحد كاذب قريب من السلطة ، كل أخطاء تحملها على السلطة، إذن من الذي يقود البلد هذه ، يقودها واحد ما شاء الله .. انه الفساد هو المسؤول عنها وغلاء الأسعار هو المسؤول عنها والأزمات ...

محمد كريشان: كلكم راعي وكل راعي ومسؤول عن رعيته ..

علي عبد الله صالح: .. كل راعي مسؤول عنه رعيته ...

محمد كريشان: هذا منطق السلطة. ..

علي عبد الله صالح: لا .. نحن بلد مؤسسي بلد ديمقراطي، إحنا بلدنا ما حتقدر .... شخص ما يقدر يعمل لوحده ، بلد مؤسسات بلد ديمقراطي، احكي في مجلس النواب على ما تريد، احكي في السلطة المحلية على ما تريد ..

محمد كريشان: يعني أنا لا أريد أن أعود إلى تفاصيل المتقاعدين ، لكن بدأت بعض الأصوات ترتفع خوفاً على الوحدة اليمنية ، ووصل البعض حتى إلى القول إذا اقتضى الأمر أن نلجئ إلى السلاح فنلجأ إلى السلاح دفاعاً عن الوحدة هذا مكسب لا يمكن أن نفرض فيه .

علي عبد الله صالح: من الريّال هذا ...

محمد كريشان: سيد برجمان رئيس الوزراء السابق قال إذا اقتضى الأمر أن ننزل إلى الشارع وبالسلاح سننزل .. هل هناك فعلاً .. سؤالي هل هناك فعلاً خطر يهدد الوحدة ؟

علي عبد الله صالح: أولاً الوحدة محمية بإرادة الشعب والوحدات حققت بإرادة الشعب وعمدت بدماء حرب صيف 1994 عندما أراد البعض الانفصال واستلموا ثمن الشهداء ، فالوحدة ليس من خوف عليها، وإذن هناك أي شيء سيطرأ في مؤامرة أو مؤامرة خارجية أو في لعبة دولية في المنطقة .

محمد كريشان: (مقاطعا): تتهم بعض الأطراف سيد الرئيس ؟

علي عبد الله صالح: لا إذن في لعبة دولية يعني انا أقول المنطقة بتغلي. المنطقة بتغلي وكل واحد عنده تصفية حسابات هنا أو هنا، كل واحد عنده تصفيات، لكن أولاً ما عندناش خلاف مع جيرانا ولا مع أخرين، لكن إذا في لعبة دولية مثلاً ما هو جاري في العراق وإيران وفلسطين، نحن إلنا موقف مثلاً من جهة دولة فلسطين نحن مع قيام دولة فلسطينية وإنهاء الاحتلال وإنهاء الجدار العازل وعودة اللاجئين ، هذا موقف يبدوا كثير من الدول ما بيعجبها هذا الصوت .

محمد كريشان: يعني بعض الدول لربما تبقي خلافات أو أشياء مثلاً في المحافظات الجنوبية ، فيها أيادي خارجية مثلاً ؟

"
إيران دولة إسلامية ومن حقها أن تمتلك التكنولوجيا النووية لكن لا تمتلك الأسلحة النووية
"
علي عبد الله صالح: يعني أنا أقول نحن صوت اليمن مرفوع، نحن ضد الجدار العازل، نحن ضد الانقلاب بين حماس وفتح ، نحن مع قيام الدولة الفلسطينية على أراضي 67، هذا الصوت اليمني ما بيعجب كثير من الدول طيب نحن ضد الاحتلال في العراق من أول وهلة ، ضد الاحتلال بكل الكلمة من معنى ، نحن ضد إيجاد بؤر توتر جديدة دولية بين الأسرة الدولية وبين إيران، إيران دولة إسلامية ونحن تحدثنا حول هذا الأمر بأن إيران من حقها أن تمتلك التكنولوجيا النووية لكن لا تمتلك الأسلحة النووية، ويجب أن تكون المنطقة خالية من الأسلحة النووية، يعني هذا الصوت قد لا يعجب البعض ، تحصل من هذه التصرفات .. تغذية بعض الأفكار ، السماح لهم بالتصريحات ..

محمد كريشان: ( مقاطعا ) : لكن لا تتهمون جهة بعينها ؟

علي عبد الله صالح: لا .. لكل حادث حديث ...

محمد كريشان: نعم .. فاصل قصير مشاهدينا الكرام ونعود لاستأناف هذا اللقاء الخاص مع سيادة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية فابقوا معنا.

التوريث والمدة الرئاسية

محمد كريشان: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام من جديد في هذا اللقاء الخاص ولقاءنا الخاص مع الرئيس علي عبد الله صالح.. السيد الرئيس أهلاً وسهلاً بكم مرة أخرى . هنا قضية تطرح باستمرار في اليمن، السؤال معروف والإجابة معروفة ومع ذلك السؤال يستمر وهي قضية التوريث. يعني لماذا أقول لأن السؤال يتكرر وإجابتكم تتكرر ومع ذلك القضية تستمر.ما القصة ؟

علي عبد الله صالح: طيب .. إذا كانوا الآن يمهدوا الشارع، إنهم سيستلموا الحكم عن طريق النظام البرلماني أو الرئاسي ، كيف يخافوا أنه فيه توريث ، من أي زاوية سيأتي التوريث ، إذا كانوا مهيئين الآن لاستلام السلطة خايفين ليه من التوريث .

محمد كريشان: يعني .. هم يتحدثون عن حسابتكم وليس عن حسابتهم ، حسابتهم إذا كانوا مستعدين لاستلام السلطة مسألة أخرى ، لكن هم يتحدثون عن نية لدى الرئيس ....

علي عبد الله صالح: (مقاطعاً) : خلينا نبقى عند هذه المحطة .. إذا كان هم جاهزين لاستلام السلطة ليش إذن نحكي عن توريث السلطة . خلاص انتهى الموضوع .

محمد كريشان: بالنسبة لموضوع التوريث أشرنا في بداية اللقاء للمدتين الرئيسيتين ، مدة الرئاسية صارت خمس سنوات ، البعض يتحدث الآن أن القضية في البرلمان ليس التوريث وإنما التمديد وإنما السيد الرئيس علي عبد الله صالح أمامه ست سنوات ومع ذلك أن المشروع الذي قدمه لتخفيض المدة الرئاسية يعني أنه ما مضى قد مضى وأنه علينا أن نبدأ من جديد وبالتالي الرئيس يجدد لنفسه خمسة وخمسة .

علي عبد الله صالح: جميلة هذا ذكي ما أنا رئيس ذكي يقدر يمرر هذه الأشياء كلها ما شاء الله ..

محمد كريشان: يعني ليس هذا الغرض على الإطلاق ...

علي عبد الله صالح: لا .. هذا أنا ما عندي هذا الغرض .. لكن مدام قالوا هذا الكلام ... هو حيث (كلام غير مفهوم) . إذا أرادوا

محمد كريشان: السيد الرئيس أنت في فترة من الفترات قلت جملة شهيرة ولم يقلها أي رئيس دولة عربية ..

علي عبد الله صالح: وهي ؟

محمد كريشان: وهي .. لقد سئمت الناس وسئموني ، أو بهذا المعنى عندما أعلنتم بأنكم لن تترشحوا ، ألا تعتقدون بأن جزء كبير من الحالة العامة باليمن، جزء منها صحيح .. شيء صحي كنقاش وجدل سياسي، ولكن جزء منه تعبير عن أزمة، ألا تعتبر سيد الرئيس أيضاً أن استمرار الحكم لنفس الشخص لمدة طويلة ما شاء الله الآن قاربت ثلاثين عاماً والبعض يتهمكم بأنكم مازلتم ناوين أن شاء الله، ألا تعتبر بأن هذا جزء من المشكلة .

علي عبد الله صالح: ليش هذه الظاهر باليمن ونتحدث بها في اليمن ؟

محمد كريشان: في اليمن أو غير اليمن، ولكن باعتبارنا في اليمن نبحثها مع السيد الرئيس .

علي عبد الله صالح: ليش في حال اليمن .. الآن لا أريد أن اتطرق لأي نظام عربي هذا الحديث في اليمن ... لأنه بلد ديمقراطي .

محمد كريشان: صحيح .

علي عبد الله صالح: طيب .. هذا بلد ديمقراطي ، إذن نحكي فيه ، ظاهرة إيجابية ، هذا نعمة من نعم الله ، نحن نتحدث ونقول إنك صار لك قرب 30 سنة يمكن الناس سئموك أو سئمت الناس .. مش سئمت الناس .. سئمت من يشغله الوطن، أنا ما سئمت المواطنين واعتز بشعبنا ، لكن واحد يتأمل المترددين والمتنفذين والمتمصلحين والوجوه نفس الوجوه تكرر نفسها على السلطة ، طيب .. أنا بالنسبة لي إذا كان الشعب يكرهني ما منحني ثقته، أنا تقدمت ببرنامج، ما طلعت على ظهر دبابة ولا حركت الشارع بانقلاب عسكري ولا عملت انتفاضة ولا كسرت المحلات التجارية ولا قطعت الطريق حتى أبدء بالسلطة ، نزلت ببيان سياسي ونزلته للشعب والشعب قال لي نمنحك الثقة وإدالى 77 بالمئة وإدالى أكثر من 98بالمئة للمجالس المحلية .. البرلمان .. هذه 98بالمئة .. إذن هل أنا سئمت الشعب والشعب سئمني هذا زج جارح .. لو كان الشعب قد سئمني لما أدلى بهذه الأصوات ، هذه واحدة أما أنا لم أسئم شعبي، أنا أسئم المتنفذين والمتلونين والوجوه عرفناها ما فيها خير لهذا الوطن، هي تبحث عن مصالحها، فعلاً الواحد يسئمها.

موقف الحزب الحاكم من المعارضة

محمد كريشان: السيد الرئيس في فترات عديدة كانت هناك مراحل تحالفتم فيها مع الإصلاح ، مراحل تحالفتم فيها مع الاشتراكي، الآن هناك حديث بأن الرئيس عبد الله صالح وحزبه تقريباً في مواجهة الجميع لا الإصلاح معهم ولا الاشتراكي معهم ..

علي عبد الله صالح: هذا شيء جميل ..

محمد كريشان: ( متابعاً ) : ولا أحد معهم ومع ذلك هم ينكرون بوجود أزمة .

علي عبد الله صالح: جميل .. نحن حزب لوحده .. حزب لوحده وشكل ثقل في السلطة المحلية والرئاسية .. صعبة .. معناه انه حزب قوي ، كيف هذه الأحزاب ما شكلت ثقل فهذا اسمه الإصلاح، الاشتراكي، الناصري، الاتحاد الشعبي، إذن لو كان لها وزن في الشارع كان حفظت انتخابات مجالس المحلية والرئاسية ، ما عندها بدل ، يعني مثلاً ، نحن كنا متحالفين مع الإصلاح ، خلي السؤال والجواب على الإصلاح، الإصلاح وقف إلى جانب الشرعية وضد الانفصال، اليوم يطالب من ضمن برنامجه ومن ضمن اطروحاته، معالجة أثار صيف 1994، أنت شريك فيها أساسي وربما إذا في أخطاء ربما أنت من اركبها إلى ظهر السلطة، هذه محطة، الاشتراكي كان حليفي في الوحدة ودخل معي في الوحدة وشريك أساسي في الوحدة في الوقت الذي كان جماعة الإصلاح معارضي للوحدة قالوا نص الوحدة بسبب المادة ثلاثة من الدستور إن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي وليس الوحيد ، فحدث الخلاف فالإصلاح وقف معانا، طيب حتى الإصلاح لما جينا الانتخابات المحلية والرئاسية كان معانا كان الإصلاح إلى جانبنا، والإصلاح شكل ثقل، لأنوا قيادةً متأزمة .. بعض القيادات مش كل القيادات، الاشتراكي شريك أساسي، شريك أساسي لكن انخدعت بعض القيادات مش القيادات الاشتراكية صارت انفصالية، بعض القيادات وهي متروكة الآن غير لازم تعود إلى الداخل، رغم عفينا عنها وألغينا الأحكام مش قادرة تعود إلى الداخل، لأنو ما حد يسلم لها ولا حد يقبل بها، لأنو استلمت مليارات من الدولارات والآن تستثمرها في السويسرا في بريطانيا، في الشارقة، في دبي، في كثير من البلدان على حساب كذا وكذا شهيد وكذا كذا جريج وكذا كذا معوق ، لا يعملوا على سلامة حياتهم رغم القرار بإنهاء الملف حق أحداث 1994 ، لكن إيه العمل ، ضميري تقريباً يعنف ويقول أنا خنت الشعب وعملت أزمة وضربة صواريخ السكود وضربت العاصمة وقتلت الأبرياء ودمرت الاقتصاد الوطني ، كيف يعود .

محمد كريشان: على ذكر هذه القيادات سيد الرئيس أشرتم في فترة أخيرة إلى أبو بكر حيدر العطار ووصفته بأنه رأس الأفعى وبعض قيادات يتردد اسمها أن بعضها مثلاً رفعت حتى صوره في مظاهرات المحافظات الجنوبية علي ناصر محمد وكذا، هل هذا يزعجكم ؟

علي عبد الله صالح: علي ناصر لا يزعجنا علي ناصر ما يزعج .. علي ناصر وحدوي وهو مع الوحدة ، حدث بالتأكيد أن في جذور أو مخلفات للناصر التي رفعت المدفع والطيارة في وجه الوحدة أكيد لازم ترفع صور حيدر العطار أو علي ناصر ما في مشكلة ولكن شو رد الفعل من الدولة ؟ هل حبسناهم هل انتقمنا منهم، أبداً كله ظاهر، علماً نحن نقول تظاهروا في إطار الدستور والقانون لا عنف، لا إرهاب، الدستور كفلك أن تعبر عن وجهة نظرك، لكن ما تسب الوحدة الوطنية، وفي بعضهم محابيس الآن على ذمة المظاهرات الذين رفعوا شعارات معادية للوحدة، أكيد لازم يحاكموا طبقاً للدستور والقانون .

محمد كريشان: الآن في علاقتكم مع المعارضة ، واضح أن هناك في تنافر ...

علي عبد الله صالح: ( مقاطعاً ) : لا ما في تنافر .. بالعكس، هذا هو الوضع الصحيح ، يجب أن تكون هناك معارضة وسلطة ..

محمد كريشان: (مقاطعاً ) : معارضة وسلطة .

علي عبد الله صالح: هذا ما اعتبر خالي من خداع الشعب ، أنه نتسلل في غرف مغلقة شيء ونعمل في الشارع شيء أخر ، أنتم المعارضة ونحن السلطة .

محمد كريشان: ولكن المشكلة السيد الرئيس أنه إذا كانت المسألة بهذا الشكل كأحزاب سياسية في مجتمع مدني جيد ، الآن في الفترة الأخيرة في اليمن عادت بعض الظواهر التي تبدو مقلقة، يعني مجالس للقبائل والبعض يطرح مجلس لعشائر المحافظات الجنوبية، وفي مجلس التضامن القبلي أو الوطني، هل هذه الظواهر تزعجكم ؟

علي عبد الله صالح: أولاً هذه لم يعترف بها ، أي شيء خارج الدستور والقانون ما يعترف بها ،

محمد كريشان: يعني تجمع من كل ألوان الطيف ..

علي عبد الله صالح: ممكن تكون من ألوان وتشكيلات .. ما تشكل مشكلة ولا تؤثر ، لأن الشعب تأطر بالإطار الحزبي، يعني مثلاً للمؤتمر أغلبي ، أغلبية كل الناس مع المؤتمر ليش لأنه حزب الوطن ، لا يقبل أن يكون معه حزب إسلامي أخر ولا يقبل أن يكون معاه حزب يساري لأنه كل واحد له أجندته، الشعب اليمني بيفكر ، هل قبل بالمؤتمر الشعبي العام كخيار وطني وسط معتدل يضمن في جنباته كل القوى السياسية التي كانت في أقصى اليسار وأقصى اليمين في التيار القومي فالمؤتمر الشعبي العام هو صمام أمان أستطيع أن أقول هو صمام أمام هذا البلد لأن داخله قوى سياسية طاهرة ونظيفة ووطنية ومخلصة لهذا البلد .

محمد كريشان: ولكن ألا تخشون سيد الرئيس بظاهرة الإنفراد بالسلطة بمعنى قبل كان عندك شركاء والآن آغلبهم في صف المعارضة وبالتالي قد يتغول الحزب الحاكم وتتغول صلاحيات الرئيس ، وقد يصبح ..

علي عبد الله صالح: (مقاطعاً) : أنا أقول نحن انفردنا بالسلطة بناءاً على إيش؟ هل نحن لوينا أدرع الناس بالعنف وبالتعددية السياسية وأنه منع من حصل على الأغلبية طبيعي ، أنا أحصل على الأغلبية وأجي أقولك تعال جنبي، طيب .. إذن ما تبي التعددية السياسية خلينا نعمل ائتلاف أو وفاق أو حكومة وفاق وطني خارج عن التعددية السياسية، أما تقول تعددية سياسية، تكون رجل في المعارضة ورجل بالسلطة، الإصلاح لما اشتغل معانا كان رجله بالسلطة ورجله في المعارضة ، قلنا له يا أخي اطلع ، خليك في المعارضة أحسن لك.

حقيقة الأزمة مع السعودية

محمد كريشان: لو سمحت لي في بعض المسائل التي تتعلق بسياستكم الخارجية ، ذكر بأن هناك أزمة صامتة الآن بينكم وبين السعودية وكان يفترض أن يتم ..

علي عبد الله صالح: (مقاطعاً) : بيننا وبين السعودية؟؟؟

محمد كريشان: العهدة على التقارير وذكر بأن كان هناك اجتماع ...

علي عبد الله صالح: (مقاطعاَ) : أنا أرد عليك .. هذا قالته الجزيرة .. نحن ما نقول ..

محمد كريشان: ليس الجزيرة .

علي عبد الله صالح: الجزيرة .. محطة الجزيرة تقول بأن بيننا وبين السعودية أزمة ..هذه وجهة نظر الجزيرة .. لكن نحن ما بيننا أزمة وبين السعودية .

محمد كريشان: الجزيرة لم تقل هذا ، ليست متحدثة باسم طرف معين ، لكن ...

علي عبد الله صالح: (مقاطعاً) : إذن بينكم خلاف مع السعودية ، الجزيرة شو تحسر اليمن ؟

محمد كريشان: لا نحن لا نحسر اليمن ولا نحسر السعودية ولكن في تقارير ذكرت بأن هناك اجتماع سعودي يمني كان مفترض أن يتم وألغي ..

علي عبد الله صالح: لا .. لا ..

محمد كريشان: أو أجل ..

علي عبد الله صالح: ها .. هذا اسمه اجتماع مجلس التنسيق اليمني ..

محمد كريشان: هذا هو .. هذا لم تقوله الجزيرة .

علي عبد الله صالح: هذا موعده في رمضان ، يعني ظروف الأخوة في المملكة في رمضان ما بتسمح ، يستقبلوا ضيوفهم يستقبلون الوافدين لأداء العمرة، فطلبوا تعجيل إلى الثامن من شوال ، مو مشكلة ، نحن نعتبرها أزمة . كيف تفسروها انتم في الجزيرة .

محمد كريشان: (مقاطعاً) : لا ليس في الجزيرة ، التقرير طلع في صحف .

علي عبد الله صالح: أنا أحكي عن الجزيرة ، هذا رأي الجزيرة ولا صحافة معادية للمملكة وعلاقة اليمن بالمملكة .

محمد كريشان: يعني الجزيرة طلعت وقالت في أزمة بين السعودية واليمن .. لم نقل ذلك .

علي عبد الله صالح: سأزور الهند ، حصل لي ظرف داخلي مستعجل ، هل هذه أزمة ، رئيس الهند جايلي إلى اليمن ، حصل له ظروف، أجلناها أسبوع، عشرة أيام، عشرين يوم ، نقول أنها أزمة .

محمد كريشان: لكن الهند هند والسعودية سعودية .

علي عبد الله صالح: هذا بلد .. افرض عندي ارتباط بالسعودية ولا في اليمن فأطلب منك التعجيل . كيف نحولها لأزمة .

محمد كريشان: لا .. هي فقط للتوضيح .. هي صدرت في التقرير بما ذلك في الصفحة الأولى في جريدة القدس العربي .

علي عبد الله صالح: الصحفي من حقه أن يعمل إثارة .. لأن الصحافة إثارة .

محمد كريشان: إذاً .. لا أزمة في العلاقات .. وهذا لا يزعجنا ..

علي عبد الله صالح: أن شاء الله ما تنزعجون.

العلاقة مع ليبيا وإيران ومساعي قطر مع الحوثيين

محمد كريشان: بالتأكيد .. لا .. بالتأكيد .. العلاقة مع ليبيا وإيران ، في فترة من الفترات كانت هناك إشارات واتهامات بأنها تقف وراء ..

علي عبد الله صالح: نعم .. نعم ..

محمد كريشان: أين هي الآن الصورة ؟

"
اليمن عادت علاقاتها مع إيران وليبيا، وعاد السفراء هناك، وعبرنا عن وجهة نظرنا، وأخبرناهم بالطرق الدبلوماسية وتم حل كل المشاكل
"
علي عبد الله صالح: الآن استأنفت العلاقات بيننا وبين الأخوان في ليبيا، موجودة بس كان في نوع من العتب، يعني عبرنا عن عتبنا والآن استأنفنا، كما يقولون عادت المياه لمجاريها، مع كل من إيران وليبيا، وعاد السفراء إلى إيران وإلى ليبيا وكان هناك نوع من العتب، في إطار من المعلومات كانت لدينا، عبرنا عن وجهة نظرنا، وخبرناهم بالطرق الدبلوماسية وتم التواصل معهم وتم حل هذه المشاك ، إن شاء الله تكون انحلت إلى ما تعود مرة أخرى .

محمد كريشان: بالنسبة إلى ما ذكر عن الوساطة القطرية مع الحوثيين ، أين وصلت في النهاية ، هناك هدنة لكن لا نعرف بالضبط أين وصلت الأمور .

علي عبد الله صالح: مشكورة قطر ... مشكورة قطر ... مشكور أمير قطر على المساعي الجيدة التي بذلوها ويبذلونها من أجل إنهاء حالة الفتنة أو التمرد و الإرهاب فمن أجل إتاحة فرصة لمساعي الأخوان في قطر لإقناع الحوثيين للتسليم بالنقاط أو الاتفاق على النقاط التي تم بحثها بيننا وبين قطر، إذا التزم فلن تعود العمليات العسكرية تستأنف ، إذا إلتزم ، إذا لم يلتزم هو لن نجري حوار مع .. هو ينفذ ما تم الاتفاق بيننا وبين الأخوان في قطر ، أما أن نحن نجري حوار نداً لند مع الحوثي المتمرد ، هذا غير وارد .

محمد كريشان: لحد الآن لم ينفذ ما اتفق عليه ؟

علي عبد الله صالح: هو لم ينفذ وما زال متمرد وما زال يتنقل ما بين سوريا والدوحة ويتنقل ما بين سوريا وألمانيا، هذا الولد الذي هو عضو مجلس نواب سابق الذي الآن أقصي، وعفو موجود بالداخل، فإن شاء الله المساعي القطرية تثمر، ونحن لا نريد حرب مع هذا المتمرد الحوثي، وإحنا ما نجري العمليات العسكرية إذا نفذ الاتفاقية التي تم الاتفاق مع دولة قطر، نحن متفقين .

محمد كريشان: لديكم آمال بأنه قد يلتزم بذلك ؟

علي عبد الله صالح: التواصل موجود بيننا وبين الأخوان بقطر، مع الأمير ورئيس الوزراء ورئيس الخارجية ، لإقناع الحوثي لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه .

محمد كريشان: بالنسبة لليبيا وضحت القص ، بالنسبة لإيران أيضاً الآن نفس القصة ؟

علي عبد الله صالح: نعم.

المساعي في حل خلاف فتح وحماس

محمد كريشان: أيضاً قدمتم مساعي، أو بذلتم مساعي فيما يتعلق بالخلاف بين فتح وحماس ، وكان الانطباع بأن السلطة لم تتجاوب أو قيادة فتح لم تتجاوب، هل من جديد في هذا الموضوع ؟

علي عبد الله صالح: نحن سلمنا أفكار إلى الأخوة في السلطة الفلسطينية، للأخ أبو مازن وسلمناها للأخوان في حماس وكلاهما رحبوا، رحبوا بهذه الأفكار، نحن في هذه المبادرة يملي علينا ضميرنا القومي والإسلامي والإنساني ، لا نريد أن يتوسع الشرخ بين رفاق السلاح، بين الفلسطينيين أنفسهم، وأن الحروب والخلاف بينكم يخدم الكيان الصهيوني المحتل، هذه كانت المبادرة، لا نريد من مبادرتنا الشهرة أو نحن أصحاب مشروع أو نحن نريد أن نظهر على الساحة أن نحن وسطاء نلعب بالسط ، لا هذا واجب يمليه عليها ضميرنا القومي، رحب الطرفين ، رحبت فتح ورحبت ... ولكن الأخوان في فتح قالوا يجب أن ينتهي الوضع الذي حدث في غزة ، والذي سموه عملية انقلابية، نحن قلنا ما دام رحبتوا لا ينهي هذا الوضع في غزة إلا الجلوس مع بعض على طاولة المفاوضات سواء في المملكة أو في مصر أو في أي مكان تجدوه، اليمن هذا مشروعها، حتى ما تقول شفتوه عندنا، روحوا على المملكة أو اذهبوا إلى مصر واجتمعوا، إلا نحن نريد ننهي هذا الوضع ... الانقسام داخل السلطة الفلسطينية، والأخوان في فتح يجب أن تنتهي حالة الانقلاب، معلش ، ينتهي الوضع الذي حصل في غزة ، لكن كيف ينتهي وانتم ما تجلسون لبعضكم البعض ، شنو هذا الحال . هذا رأي .

محمد كريشان: أنتم لا تشترطون بضرورة إنهاء بمظاهر ما يصفونه بانقلاب قبل الجلوس ، تعطون الأولوية للجلوس لبحث كل شيء .

علي عبد الله صالح: رأي فتح ينتهي الانقلاب ، نحن رأينا ينتهي الانقلاب بالجلوس ، الجلوس مع بعض الذي ينهي هذه الحالة.

الموقف من القرن الأفريقي-استقرار الصومال

محمد كريشان: مسألة تتعلق بسياستكم سيد الرئيس في القرن الأفريقي، بعض المراقبين اعتبروا بأن وقوف اليمن مع الحكومة الانتقالية قد لا يكون موقف موفق مع أنه الدول العربية وقفت نفس الموقف .

علي عبد الله صالح: (مقاطعاً) : من هي هذه الدول التي تقول انه غير موفق ؟ هي يلي قالت غير الموفقة هي

محمد كريشان: لا ليست دول، بعض الجهات اعتبرت أن هذا الموقف قد لا يكون موفقا .

علي عبد الله صالح: معلش ، نحن نقف إلى جانب الحكومة الانتقالية كحكومة شرعية ممثلة في المؤسسات الدولية . كيف واحد عندي عضو في الجامعة العربية وعضو في منظومة المؤتمر الإسلامي وعضو في الأمم المتحدة ، إذن أنا لازم اعترف بشرعيته ، هل اعترف بشرعية أم اعترف بفصيل أخر معارض، في كل البلدان فصائل معارضة، نحن نقعد مع وحدة الصوماليين أنفسهم ونحن مع إعادة بناء الدولة الصومالي ، لإن بناء الدولة الصومالية يهمنا الشيء الكثير ، ليش ؟ نحن نستقبل الآلاف من النازحين موجودون، عدن مملوءة، حضر موت مملوءة سبوة مملوءة صنعاء مملوءة تعز مملوءة بالبشر، فنحن نسعى لإيجاد استقرار في الصومال في القرن الأفريقي بشكل عام يعني، هذه مشكلة كارثة، فنحن نقف إلى جانب الشرعية، الشرعية الانتقالية ودعيناهم إلى الحوار وإلى الوفاق، نحن ... مش وحدنا، الولايات المتحدة الأمريكية هذا التوجه ، الاتحاد الأوروبي وكثير من الدول الأفريقية كلها مع بناء الدولية الصومالية، فنحن أكثر دولة متضررة من تفكك الصومال.

محمد كريشان: حتى لو تم الاستنجاد بالجيش الأثيوبي، بالنسبة إليكم استنجاد حكومة شرعية ؟

علي عبد الله صالح: يعني أنا ضد التدخل في الشأن الصومالي ، لكن هذه حكومة انتقالية، هذا شيء يخصهم، لو تحركت أثيوبيا تحركاً عدائياً لاحتلال الصومال، أنا ضدها، لكن هي تحركت في إطار الاستعانة من قبل الحكومة الانتقالية، مثلاً اليمن لما قامت الثورة استعانت بالجيش المصري دفاعاً عن الثورة ، يعني دول الخليج لما دخل صدام حسين الكويت استعانت بالاتحاد الأوربي وبأميركا وما زالت أميركا عندكم في الخليج، ليش انتو تستنكروا على الحكومة الصومالية أنها استنجدت ودعت الصومالي هذا سؤال؟

الإرهاب

محمد كريشان: كلمة أخيرة فيما يتعلق الإرهاب والتنسيق القائم مع الولايات المتحدة ، كيف هو الوضع بالنسبة لهذا الملف ؟

علي عبد الله صالح: المعلوم ننسق في إطار مصارعة الإرهاب مع أميركا مع الاتحاد الأوروبي مع دول العربي الجوار ، تبادل المعلومات، نحن ضمن الأسرة الدولية لأن همنا مشترك، نحن ضد الإرهاب، ونحن ضد الإرهاب بكل أشكاله وألوانه، ودعونا حول العناصر الذي يقعون في تنظيم القاعدة أو الجهاد ، تعالوا بدل ما تحملوا الأحزمة المفخخة والسيارات المفخخة ، تعالوا اتحاوروا ، اتركوا العنف ، العنف لن يوصلكم إلى نتيجة ، العالم لن يستسلم لمجموعة إرهابية في رؤوس الجبال، هذا واضح .

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لكم سيد الرئيس علي عبد الله صالح على هذه الفرصة وأرجوا أن نلتقي في لقاءات مقبلة بإذن الله .

علي عبد الله صالح: خواتم مباركة وعيد مبارك ، شكراً جزيلاً . وكل عام وانتم بخير

محمد كريشان: شكراً جزيلاً ، وبهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية هذا اللقاء الخاص وقد كان معنا سيادة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية ، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة