علاقة المسلم مع الآخرين   
الأربعاء 1427/8/13 هـ - الموافق 6/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:25 (مكة المكرمة)، 13:25 (غرينتش)

- الذات الإسلامية ومبادئ التعامل مع الآخر
- الآخر المسلم والطوائف الدينية

- الفقه الإسلامي والآخر غير المسلم


عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم إلى برنامج الشريعة والحياة، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ (8) إنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وظَاهَرُوا عَلَى إخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ومَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} صدق الله العظيم، تشكل هاتان الآيتان القانون الإلهي الذي يحكم علاقة المسلمين بغير المسلمين ونود في هذه الحلقة أن نستعرض الأسس والعوامل التي تحكم علاقة المسلم بالآخر عموماً الآخر المسلم والآخر غير المسلم بكل أشكاله وهذا الموضوع يحيط به كثير منا الالتباسات والمشكلات وكُتبت فيه كتب كثيرة لكن حسبنا أن نستعرض في هذه الحلقة كيف يتعامل الفقه الإسلامي تحديداً مع هذا الموضوع؟ وما هي الأسس التي يقدمها هذا الفقه للتعامل مع الصراعات القومية والدينية والمذهبية والشخصية أيضاً؟ وكيف يتحقق التعايش السلمي بين المسلمين أنفسهم ثم بينهم وبين غير المسلمين؟ إذاً العلاقة مع الآخر موضوع حلقة اليوم من برنامج الشريعة والحياة مع دكتور علي محيي الدين القره داغي أستاذ الفقه وأصوله في جامعة قطر وخبير مجمع الفقه الإسلامي الدولي وعضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، أهلاً بك فضيلة الشيخ.

الذات الإسلامية ومبادئ التعامل مع الآخر

علي القره داغي - أستاذ الفقه والأصول في جامعة قطر: أهلاً وسهلاً باركا لله فيك.

عبد الصمد ناصر: الله يبارك فيك، دكتور بداية يعني لتحديد المصطلح هناك مَن كتب إلي يقول ما كان يفترض أن نستعمل أو نسير مع الذين يستعملون كلمة الآخر بدل الكفار؟

علي القره داغي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، الله أم علمنا ما ينفعنا وأنفعنا بما علمتنا واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه واجعل يومنا هذا خير من أمسنا وغدنا خير من يومنا واقبلنا في عبادك الصالحين، أيها الأخوة الكرام أيتها الأخوات الطيبات أحييكم جميعاً بتحية الإسلام وتحية الإسلام السلام في الدنيا والآخرة وحتى في الصلاة والعبادات وفي التعامل اليومي والتعامل الآني فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته، قبل أن أجيب على سؤالك أخي الكريم أود حقيقة بمناسبة حزينة وهو النعي للأمة الإسلامية بوفاة المغفور له إن شاء الله الشيخ أبو بدر عبد الله بن علي المطوَّع هذا الرجل الخير العالم الذي كان مأوى للفقراء وكان بيته وماله مفتوحاً فرحمة الله عليه رحمة واسعة.

عبد الصمد ناصر: رحمه الله.

علي القره داغي: وأدخله فسيح جناته وحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وبعد ذلك حقيقة كلمة نحن والآخر هي كلمة واسعة تشمل الآخر كما تفضلت وكما فسرت الآخر المسلم بكل درجاته وغير المسلم وغير المسلم في عُرف الإسلام حقيقة يشمل نوعين القرآن فرَّق ونحن نسير على منهج القرآن بين أهل الكتاب وبين مَن هم ليسوا من أهل الكتاب وبالمناسبة القرآن الكريم في مجال الدعوة لا يحبذ استعمال كلمة الكفر في ندائهم دائماً يقول{قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ} أما {قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ} هذا نزلت في مكة وحينما كان المشركون كفرة حينما كانوا يقولون وهذا لا يعني أن أهل الكتاب ليسوا كافرين بمحمد صلى الله عليه وسلم.

عبد الصمد ناصر: صلى الله عليه وسلم.

علي القره داغي: لكن أنت حينما تريد أن تدخل وأن تحاور فلا ينبغي أنك أن تستعمل كلمة بعيدة نوعاً ما خاصة هذه اللغة الجميلة اللغة العربية ومن هنا استعملت الكلمات الجميلة الرقيقة للدخول في نفوسهم، انظر إلى الآية الثانية يقول إيش؟ {وَإنَّا أَوْ إيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (24) قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ} حتى بالنسبة للمشركين القرآن الكريم لم يستعمل لهم الإجرام إنما قال على محمد صلى الله عليه وسلم يعني محمد يقول أنتم لا تُسألون عن جريمة انظر إلى هذا الأدب الرفيع هذا التواضع وهذا هو منهج القرآن فنحن حتى لو استعملنا معهم غير المسلمين أو الآخر هذا هو منهج القرآن الكريم الذي استعملناه.

عبد الصمد ناصر: طيب حتى لا نطيل في التعريف في كتابك بعنوان نحن والآخر تقول فضيلة الدكتور إن الطريق إلى الآخر يمر بالذات..

علي القره داغي [مقاطعاً]: صحيح..

عبد الصمد ناصر: ماذا عنيت بذلك؟

علي القره داغي: يعني حقيقة أنا قلت لا يمكن أن يكون لنا قدرة على التعامل مع الآخرين سواء كانوا هؤلاء أهل كتاب أم غيرهم إلا إذا كان لنا ذاتية مستقلة قوية هذه الذاتية المستقلة هي ذاتية وحدة العالم الإسلامي {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ} وبعدين يقول {واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا} فالأمة الإسلامية إذا أرادت أن يكون لها شأن وأن يُحسب لها حساب لابد أن يكون لها ذاتيتها ووجودها وكيانها وقدرتها وقوتها وحينما تكون لهم هذه القوة حينئذٍ تستطيع لأنه كيف يستطيع الإنسان الضعيف أن يحارب الإنسان القوي خاصة مع لأسف الشديد في ظل غياب القيم؟ نعم في ظل الإسلام ما يهم مهما كان الشخص ضعيفاً فحقه محفوظ ولكن في ظل قيم القوة أو منطق القوة وليس قوة المنطق حينئذٍ لابد أن يكون لنا ذاتيتنا ولذلك فعلاً أنا قلت إذا أردنا أن يكون لنا حوار مع الآخر لابد أن يكون لنا ذات ولابد أن تكون هذه الذات واحدة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" هذا في مجال الخير والعمل السلمي لكن في وقت الحرب الرسول صلى الله عليه وسلم لن يرضى أن يكون كجسد واحد قال "إنما هم يد على من سواهم" يد واحدة وحتى بالنسبة للقرآن الكريم حينما يتحدث عن وقت الحرب تحدث عن صف وليس عن صفوف {إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفاً} نحن ربما في وقت الحرب صفوف مختلفة ما فيش مانع هذا له منهج وهذا مذهب كذا وهذا.. لكن عندما نقاتل أعداءنا لابد أن نكون صفاً واحداً فلذلك أنا حقيقة بالمناسبة عندي كتاب آخر وهو ما سميته فقه الميزان فميزان الحرب غير ميزان السلم واشتبه هذا الميزان أو هذه الموازين مع الأسف الشديد على كثير من الباحثين وعلى بعض الأخوة الكرام من الجامعات الإسلامية حيث يأتون بالآيات الواردة في مقام الحرب وفي ميزن الحرب يطبقوها في حالات السلم.

عبد الصمد ناصر: إذاً الطريق إلى إقامة علاقة مع الآخر لابد مع الآخر غير المسلم لابد وأن يمر بطريق التوصل إلى ذات إسلامية..

علي القره داغي: هذا صحيح وهذا هو فريضة وضرورة كما يقول شيخنا القرضاوي حفظه الله نعم..

عبد الصمد ناصر: إلى ذات إسلامية غير مفككة ذات قادرة على التحاور مع الآخر ربما على الشراكة، إذاً لو بدأنا بالحديث عن العلاقة بين المسلم والمسلم ما هي الأسس والقواعد التي تحكم هذه العلاقات بين المسلمين أنفسهم قبل أن نتحدث عن علاقات المسلمين وغير المسلمين.

علي القره داغي: بارك الله فيك حضرتك يعني الحقيقة أردت أن نتحدث عن المبادئ حتى ما ندخل في التفاصيل..

عبد الصمد ناصر: الوقت لا يكفي أصلاً للتفاصيل للأسف..

"
من أهم القواعد التي تحكم علاقة المسلمين بعضهم مع  بعض تحقيق الأخوة الإيمانية بالفعل وليس بالقول
"
علي القره داغي: حقيقة هناك ثمانية مبادئ في اعتقادي من أهم الأسس والمبادئ أهم مبدأ هو تحقيق الأخوة الإيمانية وتحقيق الأخوة الإيمانية بصراحة لا تكن هذه الاخوة مجرد كلمة وأنا حقيقة فسرت قول الله سبحانه وتعالى {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ والْكِتَابِ الَذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِه} قلت آمِنوا بعد آمَنوا يعني فعّلوا إيمانكم فتفعيل الإيمان أي تفعيل الأخوة الإيمانية بأن تكون لأخوتنا حقيقة، يعني دائماً أقول في خطبة الجمعة نحن حتى الاخوة الكرام يعني العرب ادعوا إلى القومية العربية لكن ماذا فعلوا مع إخوانهم العرب حينما أتوا إلى بلادهم هل طبقوا عليهم المساواة والعدل عليهم كان مجرد شعار فالإسلام يريد أن تكون هذه الأخوة حقيقة لا يكون فيها فرق بين عربي وأعجمي وبين مَن في هذه القبيلة ومن كلهم يد واحدة وكلهم كجسد واحد هذا المبدأ الأول باختصار، المبدأ الثاني هو مبدأ الولاء والبراء ومبدأ الولاء أي المناصرة يعني المناصرة أنت ما تناصر غير المسلمين على ما تناصر.. عفواً غير المسلمين على المسلمين لابد تكون نصرتك لله سبحانه وتعالى وهذا ولذلك هذا المبدأ حقيقة مع الأسف الشديد دخل فيه تفسيرات بين تشدد وبين تفلح وهذا حقيقة مبدأ هو في حقيقته حقيقة هو مبدأ قائم من دون المؤمنين دائماً، أما مجرد المودة أو المحبة في العلاقات الاجتماعية ولا سيما هذه المسألة لا تدخل في هذا الباب، المبدأ الثالث هو مبدأ العدل بين المسلمين وأنا في اعتقادي أخي الكريم والأخوة الكرام والأخوات جميع المشاكل التي تحدث في القوميات الآن مثلاً ما حدث في العراق بصراحة بالنسبة للشيعة أو بالنسبة للأكراد وما يحدث كذلك في المغرب العربي أو في الجزائر بالنسبة لإخواننا الأمازيغ كل ذلك تعود إلى أننا لم نطبق مبدأ العدالة الحقيقية المساواة الحقيقة عدم التفرقة بين هذا وذاك فإما فُضِّل يعني نوع طائفي أو قومي إلى آخره بحيث لم يتاح لهم المجال أكبر دليل على ذلك بأن الإنسان دائماً يكره الظلم حتى مهما كان، تعالا نشوف سويسرا تتكون من ثلاثة شعوب كل شعب له دولة وهو الألمان والفرنسيون والإيطاليون ولا يوم من الأيام قالوا نريد أن ننفصل ليش؟ لأن هناك عدالة، أنا لما أركب الطائرات السويسرية تتحدث المضيفات بثلاث لغات باللغة الفرنسية واللغة الإيطالية واللغة الألمانية وحتى أنا لاحظت حينما عدت كان لما ذهبت كان قدموا اللغة الألمانية لما رجعت قدموا اللغة الإيطالية هذه المبالغة في المساواة مَن يقول هكذا؟ فحينما يحدث أخي حظهم من الحقوق ولذلك الأخوة الحقيقية هو عبارة عن عدالة عن حقوق، كذلك حقيقة يعني الحقوق المتقابلة هذا مهم جداً وهو شيء جديد أنا الحقيقة فصلت فيه في هذه المسألة الحقوق المتقابلة علمنا الإسلام دائماً في الرأسمالية القديمة مش الآن كانت الرأسمالي هو الذي يطالب بحقه صاحب حق..

عبد الصمد ناصر: بحقوقه وواجباته..

علي القره داغي: والدول الاشتراكية والشيوعية الواجبات الإسلام قال لا الحق والحق حتى..

عبد الصمد ناصر: الحق والواجب.

علي القره داغي: والواجب أو الحق عليك يعني هو الحق عليك صار..

عبد الصمد ناصر: كما الحق له..

علي القره داغي: مش كده صار هكذا فهذا علمنا تصور الرسول صلى الله عليه أصله لكن نحن ما انتبهنا إليه مع الأسف الشديد في حديث صحيح للبخاري حينما كان مع الرسول صلى الله عليه وسلم أحد الصحابة..

عبد الصمد ناصر: صلى الله عليه وسلم..

علي القره داغي: وسأله قال "ما حق الله علي عباده؟ سكت الرجل ثم قال الرسول صلى الله "حق الله على عباده يعبدوه، ثم بعد فترة قال ما حق العبد على الله يا رسول الله؟ هل لنا حق على الله وهو خلقنا وهو أكرمنا؟ فقال "حق العبد على الله أن يدخله الجنة إذا عبده ولم يشرك به شيئاً" هذا الحديث هو منهج الحياة، أنا كل ما حينما أطلب منك حقاً لابد أن يكون علي واجب فلذلك دائماً الإنسان المسلم بالعكس هو دائماً مطالب.. آسف مُطالب يعني هو يحاول أن لا يطالب أنه يعطي الحق ولا يريد أن يطالَب بحق ولذلك في عصر سيدنا عمر حينما كان قاضياً في عصر أبي بكر سنة ما جاء له إلا قضية أو قضيتن قال يا أبو بكر والله أنا أقدم استقالتي إن صح التعبير بهذا الأسلوب قال ما جاءني أحد ليش؟ كل واحد يعرف إذا أنا أعرف عليّ دين أنا أروح أعطيك حقك وإذا أنت عليك حق فلذلك دائماً ما يسمى بالحقوق المتقابلة، هذه من أهم المبادئ الأساسية..

عبد الصمد ناصر: إذاً الأخوة الولاء العدل الحقوق المتقابلة بقي ثلاثة.

علي القره داغي: هناك حقيقة مجموعة من الحقوق..

عبد الصمد ناصر: باختصار..

علي القره داغي: باختصار شديد كما قلت كذلك مبدأ المساواة هناك العدل وكذلك قاعدة مبدأ وجوب الوحدة وحرمة الاختلاف في الثوابت وجواز الاختلاف في المختلفات، المبدأ السابع هو مبدأ الاعتراف بالآخر والتعددية المشروعة المبدأ الثامن هو نسيان الماضي {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ} هذا أنا جعلته مبدأ أساسي {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ ولَكُم مَّا كَسَبْتُمْ} الآن مشكلة الشيعة حقيقة مع السُنّة مشكلة الماضي يا أخي كما كان شيخنا الغزالي رحمة الله عليه كان يقول يا أخي الآن لا سيدنا علي باقي ولا أبو بكر ولا سيدنا الحسين ولا سيدنا الحسن إذاً لماذا هذا الإشكالية الآن اللي كانت قبل.. لو فرضاً حتى هذا يعني صحيحاً فلماذا نحن نثير المشاكل؟ خلينا نبدأ الآن نعود إلى الكتاب والسنة وتنتهي المسألة وهناك مبدأ آخر حقيقة أيضاً تاسع ما ذكرته هنا لكن أنا في نفسي كنت أحب أن أذكره هو مبدأ عدم إتباع الرجال التقليد وهذا ما أكد عليه القرآن الكريم في سورة البقرة حينما تحدث عن اختلاف وأنا اليوم حقيقة هذا المبدأ اكتشفته بسورة حقيقة حينما يتحدث القرآن الكريم عن اليهود والنصارى والاختلاف ما بينهم هذا يهودي وهذا نصارى إلى آخره القرآن الكريم قال إيش؟ {صِبْغَةَ اللَّهِ} لا حتى إبراهيم حتى إسماعيل حتى هؤلاء أنبياء وبشر يمثلون أوامر الله لكن الله يريد منكم صبغة الله أن تلتزمون الحق الفترة السليمة أن تعرفوا أن تلتزموا بالحق ولا تلتزموا بالرجال.

عبد الصمد ناصر: هي أسس وقواعد..

علي القره داغي: هذه المبادئ التسعة لو طبقت أنا في اعتقادي..

عبد الصمد ناصر: تسعة كما أجملتها لو طبقت لكان المجتمع سليم متوازن لكن للأسف لماذا غابت كل هذه المعاني الإسلامية السامية في حياة المسلمين؟

علي القره داغي: غابت لعدم {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا} عندنا إيمان لكن آمِنوا ما عندناش تفعيل ولذلك رب العالمين قال إيش؟ وضع لنا قاعدة عظيمة جداً في آية ثانية يقول {فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وإن تَوَلَّوْا} عادة في اللغة العربية إذا حُذف المفعول يراد به العموم يعني إن تولوا عن أصل الإيمان أو أن يكون إيمانهم مثل إيمانكم في المُفعّل الخالص لله سبحانه وتعالى فإنهم هم في شقاق فشقاقنا نحن مؤمنون ولكنا إيماننا ليس كإيمان الرسول صلى الله عليه وسلم..

عبد الصمد ناصر: صلى الله عليه وسلم..

علي القره داغي: ولا كإيمان الصحابة الكرام فالقرآن الكريم في الآيتين في آمِنوا وفي {فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا} أجاب عن هذا الذي نحن نعانيه ولذلك حينما الرسول صلى الله عليه وسلم..

عبد الصمد ناصر: صلى الله عليه وسلم..

علي القره داغي: بالصبح قال للشخص"كيف أصبحت؟ .. قال أصبحت مؤمنا حقا قال وما حقيقية إيمانك؟" أخي وكما في حديث آخر "ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدّقه العمل"..

عبد الصمد ناصر: وصدّقه العمل..

علي القره داغي: أنا أرى بعض الناس يعني لما أقرأ عليهم الآيات بصوت شوية حزين يبكون ولما يخرجون يعودون إلى نفس العمل الذي كان طيب يقول لهم شخصيا نحن الآن نكره الغرب للازدواجية نحن عندنا ازدواجية داخل المسجد نحن نكون بشكل وخارج المسجد نكون في شكل آخر..

عبد الصمد ناصر: صحيح للأسف طيب..

علي القره داغي: فإذاً الإيمان ليس مُفعلا..

عبد الصمد ناصر: كيف نعالج..

علي القره داغي: إننا نحتاج آمِنوا فعّلوا وهذا يأتي من خلال التربية والعودة إلى المنهج وأنا أعتقد الآن بالمناسبة حتى لا يظن الأخوة أنني متشائم لا إحنا خطونا خطوة جيدة الصحوة الإسلامية اليوم في المرحلة الثانية في بداية المرحلة الثانية خطت المرحلة الأولى آمَنوا نحتاج إلى خطوة ثانية أن نكون أن ننتقل إلى خطوات إيمانية وهذا ما حدث في التاريخ أستاذ عبد الصمد حينما كان الصليبيون احتلوا القدس الشريف فجاء الإمام الغزالي رحمه الله فكتب الغزالي كتب إحياء علوم الدين ثم بعد ذلك المنهج الآخر اللي هو طبعا هذا منهج الزهدي والتصوفي السني والمنهج الآخر وهو إخواننا إن صح التعبير في مسألة السلفية فامتزجت المدرستان وتكونت منها مدارس الإصلاح ثم بعد ذلك أنجبت نور الدين الزنجي وصلاح الدين الأيوبي وحرر القدس فنحن إن شاء الله في هذا الطريق لا أدري كم تطول هذا الطريق لكن في هذا الطريق الصحيح إن شاء الله.


الآخر المسلم والطوائف الدينية

عبد الصمد ناصر: للأسف الوقت ضيق جدا الوقت يجري وهناك سؤال لا أريد أن أتجاهله لأحد السادة المشاهدين بعث إلينا بالبريد خليل عابد يقول إن الدين المعاملة فكيف تريدني أن أتعامل مع أخي المسلم وهو يبتزني ويسلبني وينهبني بينما الشخص غير المسلم ولربما كان ملحدا يتعامل معي على أساس إنسانيتي وشعاره الدائم قول الشاعر ما دمت محترم حقي فأنت أخي آمنت بالله أم آمنت بالحجر؟

علي القره داغي: أولا لا يجوز التعميم مَن قال هلك الناس فهو أهلكُهم في رواية وفي رواية فهو أهلكَهم فهذا الحمد لله من المسلمين ملتزمون وهناك من المسلمين غير ملتزمين فهو عليه أن يبدأ بالتصادق والمصادقة مع الملتزمين ولا يعمم وكذلك القرآن الكريم قال هذا الكلام بكل وهذا هو عظمة القرآن في..

عبد الصمد ناصر: هو لا يقصد فقط الذين يعرفهم أو أقاربه أو أصدقائه ولكن في تعاملاته اليومية سواء مع كان تاجر أو مع العامل أو زميل..

علي القره داغي: هو بالتأكيد إحنا بصراحة هذا هو كلام الآن واللي حضرتك سألت ولذلك أنا قلت عندنا إيمان لكن ما عندنا تفعيل إيمان{يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ} فإن آمنوا بمثل ما أمنتم به هذا الذي نحن فهو فعلا يؤكد لكن لا يجوز التعميم فهناك ناس خيرون الحمد لله ملتزمون..

عبد الصمد ناصر: الحمد لله البعض يتحدث عن الاعتراف بالآخر غير المسلم يعني هذا ربما يدفعني إلى التساؤل ماذا عن الاعتراف المسلم بالمسلم الآخر هل هذا الأمر متحقق بين المسلمين أنفسهم وهل تعترف كل طائفة بالطائفة الأخرى وكل فرد بالفرد الآخر من الطائفة الأخرى؟

علي القره داغي: مع الأسف الشديد هو إحدى مشاكل هذه الأمة من فترة وهي هذه يعني هذا الفصام والخصام مع الأسف والشقاق كما إنما هم في شقاق بالسبب هذا بينما حقيقة المنهج الصحيح للسلف الصالح ومنهج أئمة المذاهب ومنهج الأمة الإسلامية في عمومها على مر التاريخ الإسلامي جماهير الأمة دائما لن يكونوا مع هذا المنهج الذي يقوم على عدم الاعتراف بالآخر ما دام أشخاص أهل القبلة وقد كان حقيقة في القرن الثاني الهجري وحتى في أواخر القرن الأول الهجري بدأت اختلافات فكرية مثل مناهج المعتزلة وكذلك مناهج الشيعة ومرجعة وإلى آخرها والخوارج في عصر سيدنا علي بدأت هذه الأفكار وهي كلها حقيقة اختلافات حتى عقائدية أو فكرية ثم بعد ذلك اختلافات المذهبية ده أمر بسيط جدا حتى هذه الاختلافات المذهبية يعني ما أحد من المسلمين السابقين كفروهم يعني مثلا حتى شيخ الإسلام بن تيمية رغم أنه يتهم بأنه متشدد في الجزء الثاني يتكلم يقول رغم أن أصول البدع ترجع إلى أربع فرق ولكن نحن لا نستطيع أن نكفرهم بعمومهم ممكن نكفر إذا قال واحد شخص وهذا الكلام حتى ينطبق على أهل السنة لو السني لا سامح الله اتهم السيدة عائشة بالزنا فقد كفر مش لأنه اتهم عائشة لأنه خالف القرآن الكريم يعني فلذلك يعني هذه أيضا ضمن الجهل وحقيقة أهم إشكالية في هذه المسألة هي ليس العبادة الرسول صلى الله عليه وسلم..

عبد الصمد ناصر: صلى الله عليه وسلم..

علي القره داغي: أشار إلى مسألة في غاية من الخطورة في العلاقات بين الناس وهي مسألة العلم والقرآن قبل ذلك أشار إلى العلم حينما كان تكلم عن سيدنا آدم ففضل سيدنا آدم بالعلم الرسول صلى الله عليه وسلم..

عبد الصمد ناصر: صلى الله عليه وسلم..

علي القره داغي: يصف قوما بأنهم في العبادة في القمة "يحقر أحدكم صلاته عند صلاتهم وصومه عند صومهم ولكن يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" ليش؟ بالجهل بالتكفير فلذلك أهم شيء عندنا هو اقرأ أول آية تنزل من القرآن الكريم اقرأ الأمة الآن الحمد لله الصحوة الإسلامية اليوم ومع وجود التعلم ومع وجود الثقافة والفكر أنا في اعتقادي سوف تقضي بإذن الله تعالى على مثل هذه التشوهات التي شوهت مسيرتنا الدعوية.

عبد الصمد ناصر: أريد أن أقف عند مثل هذا الاعتراف ما الذي يحول دون اعتراف المسلم بالمسلم وماذا يعني هذا الاعتراف ولكن فضيلة الشيخ أستأذنك بأن نأخذ فاصل نعود إليكم مشاهدينا الكرام بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم من جديد في برنامج الشريعة والحياة حلقة اليوم حول موضوع العلاقة مع الآخر وضيفنا دكتور علي القره داغي فضيلة الشيخ سألتك قبل الفاصل ماذا نعني باعتراف اعتراف المسلم بالمسلم هل هو اعتراف .. اعتراف هذا الطرف بالآخر بإسلام الآخر وما الذي يحول دون تحقق هذا الاعتراف الآن؟

علي القره داغي: هو المقصود بهذا الاعتراف بين الطوائف التي بينها خلافات ومع الأسف الشديد الذي ظهر..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: المذهبية..

علي القره داغي [متابعاً]: مثل مثلا الشيعة والسنة والخوارج وإلى هذا هو طبعا هناك الآن تصنيف العالم الإسلامي فكريا..

عبد الصمد ناصر: تدخل فيه الدروز والإباضية أيضا؟

"
في مؤتمر عظيم حضره حوالي 100 من كبار علماء المسلمين أصدروا وثيقة تتضمن الاعتراف بكل المذاهب الإسلامية الشيعة والسنة والزيدية وكذلك المذاهب الفقهية كالظاهرية
"
علي القره داغي: أي نعم أهل السنة والجماعة ثم بعد ذلك الشيعة والخوارج وأنا أعتقد الزيدية هم حقيقة الآن من أهل السنة والجماعة وكذلك هناك يعني مثلما تفضلت فرق أخرى كثيرة فالمنهج في ذلك باختصار شديد هو أنه كل مَن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤمن بالأركان الخمسة للإسلام الأركان الستة للإيمان ويصلي ويتجه نحو قبلتنا فهو مسلم لا شك في ذلك بعد ذلك يدخل هل هو ملتزم ولا مش ملتزم فيه بدعة فيه خرافة فيه ضلالة دي مسألة أخرى نحتاج لها تفصيل ونحن كما قال أحد الدعاة دعاة ولسنا قضاة ولا ينبغي هذا بالنسبة فالإشكالية كانت في السابق حقيقة في هذا الاعتراف بين الجميع بالمناسبة منظمة المؤتمر الإسلامي ناقشت هذه المسألة في مؤتمر عظيم حضره حوالي مائة من كبار علماء المسلمين وأصدروا وثيقة وهذه الوثيقة تتضمن الاعتراف بهذه المذاهب الإسلامية خاصة الثمانية وهي كما قلت الشيعة والسنة والزيدية وكذلك المذاهب الفقهية والظاهرية وإلى آخره فكل المذاهب الإسلامية اللي تؤمن بالله ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وتتجه نحو قبلتنا وتصلي فهم مسلمون فالآن يعني إن شاء الله..

عبد الصمد ناصر: فضيلة الدكتور عفوا للمقاطعة المشكلة أن الفِرَق كثيرة لكن هناك اختلافات شديدة أحيانا..

علي القره داغي: جدا..

عبد الصمد ناصر: في صلب الاعتقاد ماذا سيعني الاعتراف في هذا السياق إذاً؟

علي القره داغي: هو الاعتراف حقيقية هو نحن يعني كما قلت يعني منظمة المؤتمر الإسلامي أو وثيقة العلماء المسلمين لم تخرج عن ما عليه جمهور الأمة من القرن الثاني الهجري إلى يومنا هذا من أن المسلمين كل مَن يتجه نحو القبلة فهم مسلمون وهذا يجب أن نعترف بهذا وإذا لم نعترف يعني حينئذ يؤدي إلى صدام وإلى مشاكل ولابد كذلك نُفعّل هذا الاعتراف بحيث ما يكون مجرد اعتراف الآن مع الآسف الشديد الآن الذي يحدث في العراق حقيقة يعني مأساة بكل ما تعنيه هذه الكلمة..

عبد الصمد ناصر: المشكل دكتور الاختلاف المذموم المحمود قد يكون اختلافات في اجتهادات فقهية وغير ذلك..

علي القره داغي: في الاجتهادات الفرعية..

عبد الصمد ناصر: ولكن حينما يكون الاختلاف في مسائل تتعلق بالعقائد..

علي القره داغي: جميل حتى في مثل هذه الأمور هذه الجماعات نحن يعني ما دام لم تخرج في إطار الإسلام نحن نعترف بهم ولكن أخي الحبيب لا يعني الاعتراف بالشيعة أننا نؤيد كل مبادئ الشيعة ولا يعني الاعتراف يعني الخوارج أننا نحن معها هذا ليس بالضرورة إحنا هناك اعتراف عام..

عبد الصمد ناصر: بوجودهم بحقوقهم..

علي القره داغي: بوجوده وحقوقهم وأنهم فرقة إسلامية لكن وهذا يجب علينا الدعوة والوضوح وبيان الحق للطرفين إذا كان أي فرقة لها هذا أبدا وهذا يعني مثلا الآن الأمة الإسلامية كلها وقفت مع المقاومة اللبنانية وهل يعني هذا أنها وقفت مع الأسف الشديد أقول مع بعض المبادئ الموجودة في كتب الشيعة؟ يعني مسائل خطيرة جدا هل هذه المسائل؟ أبدا لا يمكن لأي مسلم فلابد أن نفصل بين الاعتراف للتعايش ومع أننا ولذلك يعني مثلا إحنا الآن هناك مجمع يسمى مجمع التقريب والتقريب حقيقة ليس بين المذاهب بالمناسبة..

عبد الصمد ناصر: بين أهل المذاهب..

علي القره داغي: إنما بين أهل المذاهب..


الفقه الإسلامي والآخر غير المسلم

عبد الصمد ناصر: عالجنا هذا الموضوع في حلقة سابقة دكتور طيب لو انتقلنا الآن إلى الحديث عن علاقة نحن بالآخر كما في كتابك الآخر غير المسلم وغير ذلك كيف يتعامل الفقه الإسلامي مع هذه القضية ما هي الأسس والقواعد مرة أخرى التي تتأسس عليه هذه العلاقة؟

علي القره داغي: التي تحكم حقيقة لما وأنا الحمد لله يعني حافظ القرآن من الصغر وأعيش مع القرآن وأتشرف بهذه المعيشة حينما يعني أقرأ القرآن وأتعايش معه أجد أن القرآن الكريم من أول آية تتحدث عن بدء الخليقة تتحدث عن غرض الإنساني الغرض من الإنسان لم يكن الغرض من الإنسان أن يكون الإنسان عابدا مثل الملائكة لو كان المعيار العبودية كان بهذا المعيار الملائكة كانوا أولى وهذا ما فهمه الملائكة {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} المعيار إذاً شيء آخر وهو وظيفة وغاية الغاية هو العبودية الصلاح صلاح الإنسان والرسالة وهي إصلاح الإنسان وصلاح الكون والتعمير فإذا كان الغرض من هذه يعني من بدء الخليقة هو إصلاح الكون إذاً معنى ذلك هذا الإصلاح الكوني يتم بالمسلم ويتم بغير المسلم إذا لابد أن يكون هناك تعايش بين المسلم..

عبد الصمد ناصر: شراكة..

علي القره داغي: وشراكة أما بعد ذلك تبقى هذه العلاقة في حالات الحرب في حالات السلم في حالات المعاهدة هذا ما نظمته الشريعة هذا الأمر الأول هذا المبدأ الأول المبدأ الثاني حقيقة أنا أقول أود أن أبين لحضرتكم شيء واحد وهو أن الإسلام يركز دائما على المشتركات كيف؟ يعني مثلا يتحدث عن الإنسان كإنسان يقول إن هذا الإنسان فيه نفخة من روح الله {ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي} إذا ماذا يعني هذا؟ معنى ذلك أنت حينما تقتل حتى ولو كان كافرا إذا لم يكن بحق إذا لم يكن فأنت قتلت إنسان فيه روح الله سبحانه شوف أخي إذاً هذا مكرم ولذلك رب العالمين..

عبد الصمد ناصر: {مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ} لم يقل مسلما بغير مسلما نعم..

علي القره داغي: ولقد كرمنا بني آدم..

عبد الصمد ناصر: بني آدم..

علي القره داغي: إذاً ليش؟ نفخ فيه من روحه فيه روح من روح الله سبحانه وتعالى بعدين هو إنسان مُكرم ثم بعد ذلك يعني إذا كان أهل الكتاب يتفقوا معنا في مبدأ آخر وهو يعني أن الديانة في أصلها واحدة يعني أن كل الأديان كلها دين واحد من الله لكن اختلفوا وحرفوا وكذا وبقي فيه بعض الأنوار وهم حرفوه ولذلك القرآن الكريم ما قالوا حرفوا كل الكلم {يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ}،{ونَسُوا حَظاً مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ} فأنا قصدي من هذا ليس طبعا أنهم دول لكن هو الإسلام يريد أن يجد مجال أول شيء الإنسانية ثاني شيء كرامة الإنسان ثالث شيء وحدة الأديان رابعا البحث عن الحقيقة البحث عن الحقيقة يشمل كل الكفرة مش مثلا يعني اليهود والنصارى وهم أهل الكتاب اللي نحن لنا خطاب خاص معهم وقرب معهم أكثر القرآن الكريم يعني الصحابة الكرام حزنوا لنصرة المجوس على أهل الكتاب ثم فرحوا بنصر الله على هؤلاء هكذا وبالتالي حقيقية غير هذا يعني يجد قاعدة مشتركة بيني أنا كمسلم أو كداعية بين الملحد وهو البحث عن الحقيقة البحث عن الحقيقة هذا في هذا الآية الكريمة وهي آية جامعة يا جماعة تعالوا ابحثوا عن الحقيقة {وَإنَّا أَوْ إيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} رب العالمين هنا لم يقل للرسول صلى الله عليه وسلم أنت تقول وإنا على هدًى وأنتم على ضلال تعالوا نصححكم أبدا قال ابحثوا شوف جعلها أو ثم بعدين قل قال الآية الثانية {قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا} حتى يقربهم تعالوا يا أخي ممكن أنتم على حق رغم أننا نحن على حق ومع ذلك شوف هذا ما يسمى حقيقة ما يسمى بإيش؟ بتهيئة النفسية للمناقشة وجذب الإنسان إلى فهم الإسلام والدعوة لأن هذه الأمة هي أمة الدعوة وليست أمة الحرب والإسلام كما قلت في البداية أرسل لصناعة الحياة وليس لصناعة الموت..

عبد الصمد ناصر: نعم ولهذا الفقهاء قسموا غير المسلم صنفوا غير المسلمين وقسموهم ما بين محارب وغير محارب..

علي القره داغي: هذا التقسيم حقيقية..

عبد الصمد ناصر: طبعا التطبيق الواقعي الآن لهذا المفهوم هل إلى الآن ما زال معمول به؟

علي القره داغي: جميل هو الحقيقة أن هذا التقسيم للحنفية رحمهم الله يعني تقسيم الثنائي لكن تقسيم جمهور الفقهاء وعلى رأسهم بهذا الموضوع قصدي الشافعية تقسيم ثلاثي هناك دار الإسلام التي تطبق فيها شريعة الإسلام وهناك دار حرب التي تحارب الإسلام وهناك حرب معلنة وهناك دار عهد فاليوم حقيقة لكن هذه الحقيقة واقعة أستاذ عبد الصمد إلى الآن يعني مسألة الآن نحن.. نحن المسلمين ما لنا حرب مع إسرائيل دولة إسرائيل كيف مش دولة؟ لكن بقية الدول التي لنا معها سفارات تسمى دار الأيش؟ دار العهد وأي والإسلام يعطي سبحان الله في هذا المجال يعني إحنا في القانون الدولي لا يمكن أن يعطي حق العهد إلا الدولة بينما في الإسلام شخص ويسعى بذمتهم أدناهم يعني أنا كشخص أروح أوقع اتفاقية مع دولة في نظر الإسلام أصبحت هذه الدولة دولة عهد وليست دولة حرب..

عبد الصمد ناصر: المشكل هنا مشكل عميق يطرح هذه الدول حتى دول العهد التي تسميها دكتور كما صنفت فقهيا المشكلة أن بعض هذه الدول التي لها عهود مع المسلمين تؤيد وتدعم أعداء المسلمين بشكل أو بآخر..

علي القره داغي: هذا صحيح..

عبد الصمد ناصر: في هذه الحالة كيف يكون المنظور الفقهي؟

علي القره داغي: بالتأكيد حينئذ نحن ولذلك نحن نحارب مَن حاربنا ونتعاهد مع مَن يعاهدنا ونسالم ونمد يدنا للسلام دائما حتى شوف في القرآن الكريم {وإن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} ثم يقول شوف عظمة الله {وإن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ} حتى في هذه الحالة لا أمشي على السلم {فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالْمُؤْمِنِينَ} ومن هنا حقيقة فالأصل في الإسلام هو التعايش السلمي ولكن مع إعداد قوة لمنع الحرب ولكنه هؤلاء الدول فعلا مثل يعني أميركا.. أميركا حقيقة تقف مع إسرائيل ولذلك هذه مشاكل أمة وحتى العقلاء من الأميركان حقيقة ولذلك لابد أن نفرق نحن بين الإدارة الأميركية وبالأخص الإدارة الحالية التي تمثل اليمين المسيحي المتصهين مع الأسف الشديد وإلا فعقلاء من الأميركان يعرفون ويمكن حضرتك شوفتم..

عبد الصمد ناصر: ولكن هذه فضيلة الدكتور هذه الإدارة هناك مشكل الآن في هذا المفهوم يعني قد يقول البعض إنك لا تريد أن تجيب بشكل واضح هذه الإدارة الأميركية مَن انتخبها مَن أوصلها إلى السلطة هناك شعب وراءها هناك كونغرس يمثلون الشعب؟

علي القره داغي: صدقت..

عبد الصمد ناصر: وكلهم يؤيدون وأيدوا حتى الحرب على لبنان ويدعمون إسرائيل ويزودونها بالسلاح ويدعمونها سياسيا في مجلس الأمن يعني أليست هذه دار حرب دار كفر ودار حرب؟

علي القره داغي: هو شوف الآن أميركا بعملها وبتأييدها مع إسرائيل يعني بهذا العمل يصبح حقيقة محسوب على إسرائيل وأنا أعتقد هي أشد بأس وفتك بالإسلام والمسلمين مع الأسف الشديد من إسرائيل نفسها لأن إسرائيل لا تستطيع أن تعيش بدون أميركا وأميركا تدعمها حتى من ناحية بالحق وبالباطل وكلها باطل..

عبد الصمد ناصر: سألتك هذا السؤال..

علي القره داغي: فأنا معك في هذا فأنا لا أخالف الحقيقة..

عبد الصمد ناصر: لأن الذين أجازوا لأن لست هذا ليس رأيي وإنما أنقل رأي الذي أجازوا..

علي القره داغي: أنا مع الأسف الشديد أنا أقول..

عبد الصمد ناصر: أجازوا وباركوا أحداث الحادي عشر من سبتمبر وقالوا بأن هذا الأمر له سند فقهي باعتبار أميركا تدعم أعداء المسلمين..

علي القره داغي: لا بس هذا مختلف..

عبد الصمد ناصر: هكذا قالوا..

علي القره داغي: أنا أقول لحضرتك خليني أوضح الحقيقة الآن السياسة الأميركية حينما تأتي إلينا وتحاربنا فنحن نحارب هذه سياسة ونحارب جنودهم بكل ما نستطيع إذا احتلوا أرضنا واحتلوا ديارنا ووقفوا مع أعدائنا ضدنا لكن الشعب الأميركي الذي هناك واللي هم عايشين في هذه الأبراج وليس لهم يعني صحيح وحضرتك تعرف اللوبي الصهيوني له دور وبعدين حتى بوش هذا نجح بكم بعدة أصوات بينما 50% من الشعب الأميركي لم يؤيده الآن الانتخابات.. لا أنا لا أدافع عن الشعب الأميركي لكن تأصيلي الشرعي أن كل علماء الأمة حتى علماء الطالبان وأنا عندي وثيقة إنهم أصدروا وثيقة رفضوا وأدانوا أحداث الحادي عشر من سبتمبر..

عبد الصمد ناصر: طيب لضيق الوقت اسمح لي فقط أريد أن أشرك الدكتور..

علي القره داغي: فهذا فرق ولابد أن نفرق بين ما يحدث في أميركا مع المدنيين وبين ما يحدث مع الجنود الأميركان أو حينما يحتلون أرضنا أو حينما في فلسطين أو في العراق وفي هذا مسألة مختلفة..

عبد الصمد ناصر: نعم يبقى رأيك دكتور لأن هناك آراء أخرى تعارض على كل حال..

علي القره داغي: بالتأكيد..

عبد الصمد ناصر: دكتور حسن وجيه يشارك معنا من القاهرة وهو أستاذ وخبير التفاوض الدولي وإدارة الأزمات بجامعة الأزهر دكتور حسن وجيه لعل السؤال الذي يطرح هنا بحكم اختصاصك في إدارة الأزمات ما هي المعضلة التي يواجهها المسلمون في علاقتهم مع الغرب؟

حسن وجيه - أستاذ التفاوض الدولي وإدارة الأزمات في جامعة الأزهر: أولا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين أما بعد نحيي فضيلة الشيخ ونحيي كل المستمعين..

علي القره داغي: بارك الله فيك..

حسن وجيه: في الواقع المعضلة تتشكل من زوايا كثيرة يمكن الوقت ضيق والمساحة المسموحة مش ستسمح إن إحنا نتعرض لكل حاجة ولكن على عجالة سريعة عايز أقول إن هناك شيء يتعلق بنمط إدارة الحوار وهناك يتعلق ببعد إعلامي وبعد تعليمي خلينا نقول نمط الحوار لأنه شغال في المستويات كلها يمكن نمرة واحد إحنا محتاجين إلى اجتهاد جديد من الظروف المعقدة اللي العالم الإسلامي مضطر إنه يتعامل معها لعدة مستويات إعلامية وتعليمية وسياسية فعايز أقول مثلا نمط الثنائية المطلقة ده محتاج منا بعض الفحص والتمحيص الجيد يعني مثلا لما نتكلم على منطق القوة ومنطق الحجة أو قوة.. قوة المنطق ومنطق القوة وإحنا مش عاوزين نحط نفسنا في الثنائيتين إحنا محتاجين الثنائيتين مش محتاجين إن إحنا نستنى لحد ما يبقى عندنا قوة عشان يبقى عندنا منطق الرسول عليه الصلاة والسلام هاجر إلى مكة وتعامل مع المفاوضات الغير متكافئة لو قرأنا سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام لعرفنا إنه تعامل مع منطق الحجة وأخذ منه جهد كبير جدا وكان له أثر كبير في لمّ شمل المسلمين والتعامل بذكاء مع المواقف المعقدة وتعامل مع منطق القوة عندما دخل مكة وكان كريما في تعامله حتى في منطق القوة مثل للنموذج الإنساني يتعلم منه النقطة الثانية برضه في المنطقيات اللي إحنا نتكلم عليها دار الحرب ودار السلام القضية دي هي معقدة جدا ومحتاجة إلى فقه جديد يمكن أنا عملت حاجة في فقه اللوازم تناولت هذا الموضوع من منظور لأن إحنا عندنا في إدارة الأزمات كلمة فقه اللوازم هي علم أداره المسلمين هو ده علم إدارة الأزمات الراهن ولكن إحنا بعدنا عن مستجدات العلم وشحن الهمم والاجتهاد الفقهي والعلمي والإسلام دين وعلم لا فصل بينهما فكما يفصل الغرب في هذا الموضوع فأعتقد أيضا إحنا محتاجين إلى تناول دار الحرب ودار السلام بمنظور متجدد..

عبد الصمد ناصر: برؤية جديدة..

حسن وجيه: عندنا ملايين من المسلمين يعيشون عبر العالم كله عندنا ملايين المسلمين يعيشون في أوروبا وأميركا هل نعتبر.. فيه قضايا كثيرة جدا وقضايا الإنترنت وقضايا تكنولوجيا المعلومات وتخطي الحدود وتخطي الحواجز أعتقد إن إحنا لابد في إدارتنا للحوار أن نخرج بره الثنائية المطلقة اللي ساعات نسمعها مع احترامي لكافة الآراء..

عبد الصمد ناصر: شكرا لك دكتور حسن لضيق الوقت للأسف دكتور حسن وجيه من القاهرة الأستاذ والخبير في التفاوض الدولي وإدارة الأزمات بجامعة الأزهر شكرا لك لمشاركة أخرى للدكتور عبد الرحمن حللي من دمشق وهو محاضر بكلية الشريعة بجامعة دمشق تفضل دكتور.. دكتور عبد الرحمن تفضل..

عبد الرحمن حللي - محاضر بكلية الشريعة بجامعة دمشق: أيوه..

عبد الصمد ناصر: لو حدثتنا دكتور عن فكرة تحديد القرآن الكريم بعلاقة المسلمين بغير المسلمين أو مع أهل الكتاب تحديدا؟

عبد الرحمن حللي: نعم بسم الله الرحمن الرحيم أعتقد أن المشكلة الأساسية في تصور العلاقة مع الآخر ترجع إلى طبيعة تصورنا للكفر وأبعاده فالقرآن الكريم تحدث عن الكفر بكثرة حتى تجاوز خمسمائة مفردة تتحدث عن الكفر سواء لغويا أو اصطلاحيا لكن مجال المشكل اليوم هو تعميم مفهوم الكفر من بعده العقدي إلى البعد الاجتماعي الذي تتأثر به العلاقات اليوم فوصف الكفر في القرآن الكريم لا يأخذ كل هذه الأبعاد وإنما المشكلة أننا نجعل وصف الكفر مناط كل حكم مرتبط بالكتاب فهناك أوصاف أو ذكر للكفار هم كفار تاريخيون ليسوا كل كافر فأحاكمهم خاصة ولا تعمم إلا بقلة الحكم المرتبط بهم فهذا الضوء يحل كثير من هذه الإشكالات التي هي مطروحة اليوم وهذا لا يخص طائفة دون أخرى وإنما يشمل طوائف كثير من الكفار وقد عممها الفقهاء إلى أهل الكتاب وغيرهم فضبط هذه المسألة يحل الكثير من الإشكاليات وقولنا إن الكفر يجعل العلاقة مع الكافر علاقة مشكلة وجه خطير لأنه ليس مناط الحكم فهناك آيات قرآنية تدلنا على بر الكافرين ومواصلتهم والتواد معهم وتحصل إشكال بالموقف السياسي..

عبد الصمد ناصر: مثلا دكتور مثلا؟

عبد الرحمن حللي: الذي يرتبط بوصف هذا الكافر وأهم آية في الولاء والبراء كما نعرفها في سورة الممتحنة تعقبت بآية تزيح موالاة غير المسلمين لانتفاء علة الأذى والإضرار من هؤلاء الكفار لذلك ينبغي أن..

عبد الصمد ناصر: شكرا لك دكتور عبد الرحمن حللي من دمشق بارك الله فيك هل لك أي تعليق دكتور باختصار؟

علي القره داغي: أنا الحقيقة وباختصار شديد..

عبد الصمد ناصر: خصوصا فيما قاله آخر مداخلته دكتور عبد الرحمن..

علي القره داغي: نعم ليس هناك آية تتحدث عن مولاة المؤمن لغير المؤمن هذا غير صحيح يعني مع احترامي الشديد لكن هناك آيات تتحدث عن البر والإحسان وأنا حضرتك قرأت آيتين بالمناسبة أنا ذكرت في هذا الكتاب أن الآيات الثلاث آيات اللي تتحكم في هذه الأبعاد الآية التنظيرية الفكرية وهي {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً} هذا تهيئة الجانب النفسي..

عبد الصمد ناصر: طيب حتى يعني هذا جوابك تحدثنا قبل قليل حينما كنا نتحدث عن علاقة المسلم بالمسلم عن مسألة الاعتراف اعتراف المسلم بالمسلم الآن مسألة اعتراف المتبادل بالآخر بين المسلم وغير المسلم هل من شرط هذه المسألة اعتقاد المساواة والشراكة بيننا وبين الآخر؟

علي القره داغي: الحقيقة المساواة والشراكة من الجوانب الاجتماعية نعم أي شخص يعيش في المجتمع الإسلامي أو حتى في غير المجتمع الإسلامي ما دام لم يكن محارب فله حقوق متساوية حقوق إنسانية حقوق اجتماعية يعني حتى التكافل الاجتماعي يشمل هؤلاء فلذلك يعني فعلا لابد أن نميز بين..

عبد الصمد ناصر: ماذا تقصد في المسائل الاجتماعية؟ لأن هناك سؤال..

علي القره داغي: أي نعم أنا قصدي من هذا بعض الناس يخلطون بين هذا أنا لما نحن نتعامل مع مَن يعيش في بلادنا أو مثلا مع الخارج هذا لا يعني وأنا أعترف بأن هذا هو مسيحي وأنه هذا يهودي إلى آخره هذا لا أعني أنني أعترف بالباطل الذي عنده..

عبد الصمد ناصر: هل يدخل في ذلك مسألة الزواج.. هناك سؤال..

علي القره داغي: طبعا بالتأكيد ولذلك الإسلام يفرق..

عبد الصمد ناصر: من مشارك عبد العظيم من مصر..

علي القره داغي: عظمة الإسلام والسياسة الإسلامية تبقى تريد أن توسع قائدة المشاركة هذا عكس ما نحن مع الأسف كثير من الناس عليه فشوف بدأ الآن بالمسلمين جميعا ثم أهل الكتاب وأهل الكتاب يجوز أن يكون الكافر اليهودي النصراني خال للمسلم وأن تكون جدة وأن يكون جد فهذه العلاقات هي حقيقة علاقات اجتماعية وسيدنا عمر حينما رأى يهودي كان قد أرهقه العمل رضخ له وأعطى له إن صح التعبير كما يسمى التكافل الاجتماعي فلذلك الحقوق الاجتماعية متساوية الكافر والمسلم لكن هذا لا يعني أن هناك هذه عقيدة بصراحة العقيدة يعني تأثيرها في المجتمع الإسلامي هو ذاتي لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي إحنا نحارب مَن يعادينا لا نحارب الكفرة..

عبد الصمد ناصر: بقيت أمامي دقيقتان أريد أن أختم بهذا السؤال منذ التسعينيات نشأت فكرة صراع الحضارات..

علي القره داغي: فعلا..

عبد الصمد ناصر: ونهض الفكر الإسلامي للدفاع عن رؤية تصالحية الإسلام مع الآخر والآخر الغربي تحديدا في حين أن هناك فريق من المسلمين أنفسهم يؤمنون بأن العلاقة مع الآخر هي علاقة صراع علاقة خير وشر هل يوجد في الفقه الإسلام فعلا ما يؤيد هذا التصور وما تعليقكم؟

علي القره داغي: نعم أنا الحقيقة أتكلم عن التنظير باختصار ثم أتكلم عن الواقع أو ربما أتكلم عن الواقع ثم أتكلم عن التنظير الواقع اليوم فعلا مع الأسف الشديد السياسات الغربية وبالأخص السياسة الأميركية وكذلك بعض المفكرين الغربيين مثل فوكاياما وحتى مع الأسف الشديد أنا قرأت بعض تقارير مع هدرانت الاستراتيجي هذه الأشياء الحقيقة لما تقرأ فيها تدعو إلى الصراع..

عبد الصمد ناصر: طيب الفقه الإسلامي؟

علي القره داغي: فالغرب مع الأسف يصنع الصراع ولكن من الجانب الإسلامي الإسلام يدعو {ادفع بالتي هي أحسن} عندنا تدافع سُنّة التدافع..

عبد الصمد ناصر: قول الحديث عن الفقه الإسلامي..

"
المنهج الذي يجب علينا أن نسير عليه هو ألا ندعو إلى التعايش بل ندعو إلى الحوار والحوار هو الأصل  بالقرآن الكريم فهو ركز على الحوار من بدايته إلى نهايته وهناك مجموعة من الأسس في الحوار منها الاعتراف بالآخر
"
علي القره داغي: أي نعم الفقه الإسلامي المأخوذ من الكتاب الكريم من القرآن الكريم يدعو إلى أن الأصل لا يكون الصراع في العلاقات ولكن وإنما هناك المسلمون يتقوون يكون لهم التعداد والقوى ولكن الأصل هو {ادفع بالتي هي أحسن} لأن نحن أمة الدعوة ومع هذا لا أعنى أنه ليس يكون كما قال أخي الدكتور من القاهرة يعني عندنا لابد أن يكون عندنا منطق القوة وفي نفس الوقت قوة المنطق فأنا في اعتقادي هذا هو المنهج الذي يجب عليه أن نسير عليه وهو أننا لا ندعو إلى تعايش ندعو إلى الحوار والحوار هو الأصل بل القرآن الكريم هو ركز على الحوار من بدايته إلى نهايته وهناك مجموعة من الأسس في الحوار هو الاعتراف بالآخر وهذا يحتاج إلى أن يكون لنا قوة وهذا باختصار شديد والوقت لا يسعفنا في الحقيقة وبارك الله فيك..

عبد الصمد ناصر: دكتور علي محيي الدين القره داغي أستاذ الفقه وأصوله في جامعة قطر وخبير مجمع الفقه الإسلامي الدولي وعضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث أتمنى أن أكون قد نسيت صفة أخرى بارك الله فيك فضيلة الدكتور وشكرا لكم مشاهدينا الكرام وفي الختام لكم تحيات منصور طلافيح في الإخراج ومعتز الخطيب في الإعداد ومني عبد الصمد ناصر فإلى اللقاء في حلقتنا القادمة بحول الله.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة