قراءات في الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

أمين الجميل: رئيس الجمهورية للبنانية الأسبق
د.عزام التميمي: باحث فلسطيني، ومدير معهد الفكر السياسي الإسلامي بلندن
العقيد سلطان أبو العينين: مسؤول حركة فتح-صور
إيلى فرزلي: نائب رئيس البرلمان اللبناني

تاريخ الحلقة:

14/04/2000

- حقيقة وحدة الموقف اللبناني تجاه الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان
- إمكانية عودة المقاومة الفلسطينية إلى جنوب لبنان

- طبيعة العلاقة بين القرار 425 والوجود الفلسطيني في لبنان

- تجريد المقاومة الفلسطينية من السلاح في المخيمات بجنوب لبنان

أمين الجميل
عزام التميمي
سلطان أبو العينين
إيلي فرزلي
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام، نحييكم من لندن، في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي).

صادف يوم أمس مرور خمسة وعشرين عاماً، على اندلاع الحرب اللبنانية التي ساهم السلاح الفلسطيني في إشعالها، والآن يعود هذا السلاح مرة أخرى، ولكن كورقة يُلوِّح بها الرئيس اللبناني إميل لحود إسرائيل،إذا ما نفذت انسحابها من الجنوب دون اتفاق.

خلال ربع القرن الماضي حصلت تطورات هامة على الساحة اللبنانية، عام 76 دخلت القوات السورية لبنان بطلب من الرئيس سليمان فرنجية..

إسرائيل تجتاح الجنوب حتى نهر الليطاني عام 78 بسبب عمليات المقاومة الفلسطينية، وصدر القرار 425 عن مجلس الأمن مطالباً إسرائيل بالانسحاب من لبنان، ثم جاء الغزو الإسرائيلي عام 1982م، الذي طال بيروت، فخرجت بعده القيادة الفلسطينية متوجهةً إلي تونس، وبعد عام عاد السيد ياسر عرفات إلى طرابلس في شمال لبنان، ولكنَّ القوات المعارضة له بدعم من سوريا أجبرته مجدداً للعودة إلى تونس.

بعد خروج القيادة الفلسطينية تحولت الحرب إلى لبنانية- لبنانية، في عام 87 ألغى البرلمان اللبناني اتفاق القاهرة الذي أُبرم عام 69، وسمح للمقاومة الفلسطينية العمل من جنوب لبنان.

يبدو الآن أن إسرائيل عاقدة العزم على الانسحاب من جنوب لبنان دون اتفاق مع سوريا أو لبنان مما أربك أصحاب القرار النهائي في لبنان، ثم برزت الورقة الفلسطينية في رسالة وجهها الرئيس إميل لحود إلي الأمين العام للأمم المتحدة. فهل هناك ارتباك وتباين في المواقف الرسمية اللبنانية فيما يتعلق بانسحاب إسرائيل؟

هل يستعيد الفلسطينيون المحاصرون في المخيمات في لبنان أمجاد المقاومة من جديد، إذا انسحبت إسرائيل دون اتفاق؟

وهل هناك علاقة بين قرار 425 والوجود الفلسطيني في لبنان؟

نستضيف اليوم في الأستديو الشيخ أمين الجميل (رئيس الجمهورية اللبنانية الأسبق) الذي وصل للتو من باريس، والباحث الفلسطيني الدكتور عزام التميمي (مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي في لندن) وعبر الأقمار الصناعية من بيروت السيد إيلي فرزلي (نائب رئيس مجلس النواب اللبناني) وعبر الهاتف من مدينة صور العميد سلطان أبو العينين (أمين سر حركة فتح في لبنان).. للمشاركة في البرنامج - بعد موجز الأخبار- يمكن الاتصال بهاتف رقم من خارج بريطانيا (0044171) 4393910، وفاكس رقم: (004417) 4343370

يمكن إرسال الفاكسات من الآن.. أهلا بالضيوف الكرام و لو بدأنا من بيروت السيد إيلي فرزلي، هناك من يعتقد أن في لبنان الآن يعني الموقف الرسمي يبدو وكأنه غير موحد، إزاء نية إسرائيل من الانسحاب من الجنوب، هل توافق على هذا الرأي أستاذ إيلي؟

حقيقة وحدة الموقف اللبناني تجاه الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان

إيلي فرزلي: قطعاً لأ، الموقف الرسمي مُوحَّد، ويعبر عنه فخامة رئيس البلاد عبر رسالة التفسيرات التي توجه بها إلى الأمين العام بشكل واضح، والتي تعبر بشكل قطعي عن موقف النظام والدولة اللبنانية بصورة لا يرقى إليها الشك.

سامي حداد: ولكن يا أستاذ إيلي يعني يبدو هنالك شبه تباين في المواقف، الرئيس سليم الحص -على سبيل المثال- يقول يريد انسحاباً إسرائيليّاً دون قيد أو شرط، وكأنما يشكل الواقع أو الإجماع اللبناني، في حين الرئيس لحود يطالب الآن الأمم المتحدة بتجريد السلاح، وأنه سيكون غير مسؤول إذا ما حدثت هنالك أية أعمال تقوم بها المقاومة الفلسطينية، وكأنما يلوح بالورقة الفلسطينية، بالإضافة إلى ذلك يعني وزير الدفاع السيد غازي زعيتر اللبناني يعني قال إنه أو طلب من القوات السورية أن ترافق الجيش اللبناني إلى الجنوب مهددة إسرائيل في حال انسحاب إسرائيل، يعني هذه المواقف ليست موقفاً واحداً،أليس كذلك؟

إيلي فرزلي: إنني أعتقد أنك تحاول ربط هذه المواقف بصورة غير منضبطة، هناك رأي لوزير الدفاع أُعطي على سبيل محاضرة، قابل للاجتهاد كرأي شخصي، تحت عنوان مناورة، وهناك رأي لرئيس الحكومة هو.. هو نفس رأي فخامة رئيس البلاد، لأن لبنان-كل لبنان-يريد تنفيذ القرار 425 دون قيد أو شرط، إلا أن ما هو انحراف في السؤال اعتبار أن ورقة الرئيس هي ورقة يريد أن يستثمر الواقع الفلسطيني للحؤول دون الانسحابات الإسرائيلية، هذا انطباع خاطئ، لأن موقف رئيس البلاد هو موقف ثابت منذ عام 1998م عندما زار (مارتن إنديك) لبنان في المذكرة التي تلاها كقائد جيش، حيث قال: إن الحذر اللبناني من هذا الطرح الإسرائيلي، الذي يجري تصويره وتسويقه على أنه إنقاذ للبنان، وتحدث عن الوضع الفلسطيني المطالب بحق العودة، والذي انطلقت منه التطورات في بداية السبعينات...

سامي حداد [مقاطعاً]: على كل حال سنتطرق.. أستاذ إيلي عفواً، مع أن القرار 425 لا يربط بين الوجود الفلسطيني للاجئين.. أو موضوع المقاومة الفلسطينية في لبنان؟!

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: عفواً.. يعني المقصود.. المقصود بالقرار.. عفواً.. عفواً.. عفواً.

سامي حداد[مقاطعاً]: سنتطرق إلى ذلك بالتفصيل،أمامنا متسع من الوقت.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: فخامة الرئيس أمين الجميل سمعت ما قاله نائب رئيس مجلس النواب اللبناني فيما يتعلق بأن الموقف اللبناني واحد.. الرسمي على الأقل؟

أمين الجميل: أحب أول شيء أن أجيب عن كلام سمعته منك-أستاذ سامي-وهو عن كلام بدء الحرب اللبنانية، بأعتقد عم نختصر ونجتزئ الأمور بشكل غير مقبول، لأنه الحرب اللبنانية بدأت حقيقة منذ نهاية التسعينات [الستينات] وبدأت الصدامات الدموية في ذلك الوقت، وكانت هناك منذ سنة الـ.. آخر الستينات في 68-69 بدأت المشاكل الميدانية العسكرية بين المنظمة والجيش اللبناني، وكذلك الأمر أزمة خانقة سياسية، لما الحكومة استقالت لمدة سبعة أشهر،لم يتمكن الرئيس (شارل الحلو) تشكيل حكومة جديدة، وكذلك الأمر سوريا حشدت جيشها على لبنان، وهددت الدولة اللبنانية فيما لو أعادت الأمن والاستقرار إلى لبنان يعني وضع حدّ للتجاوزات الفلسطينية.. تدخل سوريا

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني أنت.. أنت ترفض مقولة أن الرئيس سليمان فرنجية هو الذي دعا القوات السورية للدخول لوضع حد للاقتتال؟

أمين الجميل: شو بدنا نرجع للقصة ثاني؟! ما عم بأقول لا، عم بأقول نقطتين فقط..

سامي حداد[مقاطعاً]: عوداً إلي ربع قرن-نتحدث الآن عن الوضع اللبناني الرسمي، هل هو موحد فيما يتعلق بموضوع الانسحاب الإسرائيلي؟

أمين الجميل[مقاطعاً]: ما اختلفنا بس أنا عم بأجاوب عليك

عم بتقول إن بدأت الحرب سنة 75 نحنا عم نقول لك إن الحرب بدأت بآخر الستينات، والدليل على ذلك اتفاقية القاهرة، التي هي تجسيد للصراعات السياسية والميدانية اللي حصلت في ذلك الوقت، ثم تكررت الأمور سنة 73 كذلك أمر معارك دموية بين المقاومة وبين الجيش اللبناني.

سامي حداد: تعني اتفاقية القاهرة التي أبرمت عام 69 بين أبو عمار وبدعوة من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والعميد قائد الجيش اللبناني البستاني في زمن شارل الحلو كانت لضبط المقاومة، وأن تعمل من الجنوب، عوداً إلى الآن.. نحن الآن.. نحن الآن فيما يتعلق بالموقف اللبناني الرسمي كما سمعناه من السيد إيلي فرزلي.. هل هو موحَّد؟

أمين الجميل: الكلام اللي قلته -يا أستاذ سامي- عن الإرباك في ها التناقضات، حقيقة حصل تناقضات، أول ما إسرائيل أعلنت الانسحاب، أكيد كل الأطراف اللبنانية هلَّلت لهذا الأمر، لأن هذا مطلب حتى لبناني قديم، مطلب نصَّ عنه اتفاق الطائف، ونصت عنه البيان الحكومي للرئيس الحص، إذن ها الإرباك الموجود هو -ما تؤاخذني أقول لك- لأنه كلمة السر بعد ما كانت وصلت.. فيه كلمة السر من دمشق ما كانت وصلت بعد، لما وصلت كلمة السر، أكيد حصل ها الإرباك هذا، وأعاد تصحيح.. تصحيح الاتجاه، أما أنا بأعتبر إنه ها الموقف.. إنه ها الموقف..

سامي حداد[مقاطعاً]: عفواً.. عندما تقول إذا ما أتت كلمة السر من دمشق، ماذا تقصد بذلك؟

أمين الجميل: يعني فيه إرباك كبير بسوريا، لأنه سوريا آخذة ورقة الجنوب كورقة ضغط،و ورقة أساسية في صراعها الدبلوماسي مع إسرائيل، وكانت ورقة الجنوب واستعمال المقاومة في الجنوب ورقة ضغط على إسرائيل، كان بود سوريا الإستبقاء على هذه البقاء على هذه الورقة، وإبقاء الجنوب منطقة مشتعلة، تقدر سوريا تحركها حسب المصلحة في ذاك الوقت.. وعندما.. وعندما

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن مع ذلك.. ومع ذلك.. عفواً ومع ذلك يعني يبدو أن إسرائيل تريد أن تحزم أمتعتها، وترحل عن الجنوب بسبب المقاومة اللبنانية.. يعني يجب أن تفتخر أنت كلبناني إنه إسرائيل تنسحب الآن بسبب المقاومة اللبنانية.

أمين الجميل: أنا بأعترف بذلك، ما عم ننكره حكيناه عندك على ها الـ.. من الأستوديو مش من زمان، إحنا ما عم ننكر ها الشيء بس حتى نعود للموقف اللبناني الأخير، حقيقة نحنا أنا بأتعجب أنه يكون فيه هكذا موقف، لأنه نحنا ما الفلسطيني ما إنه عدونا في لبنان، يمكن فيه إشكالات معينة، بس ما إنه عدونا حتى نستنجد بالجيوش الغريبة حتى نضرب المقاومة الفلسطينية، هذا نحن نرفضه، نشاهد ثانية..

سامي حداد[مقاطعاً]: الآن ترفضوه، ولكنك عندما كنت يعني أنت رئيساً للجمهورية، وعندما كان أخوك.

أمين الجميل[مقاطعاً]: أنت عم ترجعنا لوراء.

سامي حداد[مقاطعاً]: لا.. لأ، عندما كان عندما كان أخوك..

أمين الجميل[مقاطعاً]: يعني قلت بالواحدة: أنت عم ترجعنا لورا.

سامي حداد[مقاطعاً]: عندما كان.. عندما كان أخوك المرحوم بشير الجميل يعني كان.. كان هنالك مجموعات من اللبنانيين تختطف الفلسطينيين الذين خرجوا من المخيمات، خاصة في عين الحلوة في صيدا، يعني..

أمين الجميل[مقاطعاً]: بشير الجميل..

سامي حداد: يعني كل الطوائف السياسية اللبنانية يعني ساهمت في ضرب الفلسطينيين.. على أية حالة.. تفضل.

أمين الجميل: على كل حال فيني أؤكد لك إنه نحنا الإشكالات اللي حصلت بيننا وبين المقاومة الفلسطينية ما أنه.. ما أسقطت على الإطلاق الضحايا، بقدر ما أسقطت ضحايا الحرب السورية الفلسطينية، والحرب الفلسطينية.. السورية ضد المخيمات في الثمانينات شاهدة على ذلك، على كل حال..

سامي حداد[مقاطعاً]: تقصد.. تقصد حرب المخيمات التي قامت بها أمل اللبنانية ضد الفلسطينيين.

أمين الجميل: أيه بس مين كان المدفع؟ من كان الكادرات التي كانت هي وراء أمل؟ من كان عم بيدفع أمل للواجهة في هذه الإشكالات؟ هذا أمر معروف، وكانت حرباً سورية ضد المخيمات، وأسقطت من الضحايا الفلسطينيين أكثر بكثير مما أسقطت الحرب بين الميليشيات اللي نحنا كنا منها وفيها والفلسطينيين.. ليكون الموضوع واضح...

سامي حداد: إذن.. إذن أنت تقول إن هنالك ارتباكاً في الساحة الرسمية اللبنانية؟

أمين الجميل[مقاطعاً]: أنت حقيقة.. كل الناس بتقول، ما بتخلي الناس تحكي، تسأل سؤال خليني أجاوب على السؤال

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن أنت باختصار تقول إن هناك ارتباكاً في؟

أمين الجميل[مقاطعاً]: فيه.. فيه إرباك كبير، لأنه لما وصلت كلمة السر تغيرت كل المعطيات، لأنه ما كان حداً متصور أنه ممكن الموقف اللبناني يكون بعكس تطبيق القرار 425 هلا اللي لبنان بات يناضل.. يطالب فيه من سنة 78 وإسرائيل ترفض، لعندما قبلت إسرائيل نحنا بنرفض، بعدين فيه شيء طريف بذلك.. وقت لما بنحكي إنه المقاومة بدأت تنزل على الجنوب،هذا تناقض لإلغاء اتفاقية القاهرة اللي أنت ذكرته، هذا تناقض لمضمون القرار 425 الذي نحنا عم نطالب به، وبيقول: جعل منطقة الجنوب منطقة أمن وسلام، وهذا النص الحرفي أمن وسلام.. نص حرفي في قرار 425 البند الثاني، وأخيراً نحنا نتساءل هل يا ترى أمل وحزب الله وأهل الجنوب سيسمحون مجدداً تكرار التجارب سنة.. تبع السبعينات؟

سامي حداد[مقاطعاً]: الواقع..

أمين الجميل[مقاطعاً]: وراح تتوحد البندقية؟ هل سيتأقلمون؟ هل سيقبلون بأنه.. إنه المقاومة الفلسطينية تعود إلي الجنوب وتمارس الممارسات اللي كانت هي سابقة..

إمكانية عودة المقاومة الفلسطينية إلى جنوب لبنان

سامي حداد[مقاطعاً]: سنتطرق إلي ذلك من السيد سلطان أبو العينين في.. في صور.. سيد سلطان هل تعتقد أن رسالة الرئيس لحود إلى الأمين العام السيد كوفي عنان فيما يتعلق بإمكانية أن تعود المقاومة الفلسطينية إلى الجنوب.. هل هذا ممكن في ظل الظروف الحالية؟ والوقت الذي يعني يوجد فيه مفاوضات بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل.

سلطان أبو العينين: سعدتم مساءً جميعاً..

سامي حداد: أهلاً.

أمين الجميل: يا هلا فيك.

سلطان أبو العينين: ما يهمني أن أوضح أن رسالة فخامة الرئيس لحود، البعض حاول أن يقرأها في أبعادها السلبية، ونحن من جانبنا في منظمة التحرير الفلسطينية لا نستطيع إلا أن نقرأها في بعدها الإيجابي من موقع الحرص على حمل قضية اللاجئين الفلسطينيين، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، وفي المقدمة منها القرار 194 الذي يؤكد على حق عودة اللاجئين إلى ديارهم، بعض القوى السياسية هنا وهناك تحاول أن توظف رسالة فخامة الرئيس لحود بالبعد السلبي لجهة قضية اللاجئين الفلسطينيين، هذا أولاً.

ومن حق لبنان ثانياً: أن يستخدم ما لديه من أوراق قوة مع الاحتلال الإسرائيلي الذي لا ينسحب، وتحت عدة إشارات، ويعيد انتشاره وليس تنفيذاً للقرار 425، ولبنان هنا سيد نفسه بقضية أن يقبل هذا الانسحاب.. هذا الأمر بإعادة الانتشار أو لا، ولبنان أدخل قضية اللاجئين الفلسطينيين على أرضه من موقع مخاوفه من المستقبل، وهذا الأمر من حق لبنان أن يطرح فيه المخاوف، خاصةً في ظل وجود أربعمائة ألف لاجئ على أرضه،لم يتقرر مصيرهم بعد...

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن.. ولكن.. سيد عفواً سيد سلطان.. القرار 425 الذي صدر عام 1978م بعد الاجتياح الإسرائيلي إلي جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، لا علاقة له إطلاقاً لا من قريب أو من بعيد فيما بتعلق باللاجئين أو فيما يتعلق بالوجود الفلسطيني.

سلطان أبو العينين: صحيح صحيح، لا أختلف معك هذا صحيح.. أنا لا أختلف معك في الرأي، أنا لا أختلف معك في الرأي: أنه ليس هناك ربط بين القرار 425 والوجود الفلسطيني المؤقت والقسري في لبنان، لكن لبنان يستخدم هذه الورقة حالياً من موقع رفضه لآلية تنفيذ القرار 425..حيث يتخوف لبنان من هذا الانسحاب الوهمي، بقصد أن هناك أفخاخ إسرائيلية رهن الانسحاب.. أهمها هو انتزاع ورقة المقاومة اللبنانية من يد المفاوض اللبناني والسوري أولاً، وإضعاف سوريا ودورها التفاوضي في المستقبل، وجرّ سوريا إلى طاولة المفاوضات بدون أية أوراق قوة، بحيث يستطيع أن يفرض أو يملي إرادته على منطقة الشرق الأوسط، ويحقق السلام الذي يريده، بالطريقة التي يريدها.

سامي حداد: شكراً أستاذ سلطان.. أريد في الواقع أن أخذ رأي الدكتور عزام التميمي (الباحث الفلسطيني). دكتور عزام، يبدو أن كما سمعنا من كلام السيد سلطان أبو العينين إنه لبنان من حقه أن يستخدم أية ورقة وأية قوة.. هل أصبحتم الآن، يعنى كنتم سبب إشعال.. أو أحد أسباب إشعال الحرب الأهلية في لبنان.. الآن أصبحتم ورقة يعني أنتم الآن أصبحتم ورقة حميدة يعني الكل يفاخر فيكم؟!

د.عزام التميمي: والله هذا شيء جيد، يعني إذا أصبحنا ورقة حميدة، الحقيقة إنه الإشكال في الموضوع اللبناني كله هو النظرة إلى موضوع إسرائيل، وكأنه إسرائيل مشكلة فلسطينية، وما تمخض عن هذه المشكلة المفروض إنه يحل بعيداً عن كل طرف من الأطراف، لذلك سواء قال الرئيس ما قاله أو لم يقله أو قُـوِّله، أنا أرى أن من الخطورة بما كان التلويح بورقة اللاجئين الفلسطينيين، أو المقاومة الفلسطينية أنها يمكن أن تشتعل أو تهدد أمن إسرائيل، لأنه ثبت لنا من الخمس والعشرين سنة السابقة أنه أي مقاومة تنطلق من لبنان وغير مدعومة بموقف عربي واحد يريد أن يحرر الأرض الفلسطينية، ويعتبر إسرائيل خطر على كل المنطقة العربية، وليس فقط على الأرض الفلسطينية، لا جدوى من هذه المقاومة، لأنها مقاومة يتم التلاعب بها، وإدخالها في حسابات حسبما تريد هذه القوة أو تلك القوة، ونعلم أن لبنان مجال لتنافس قوى إقليمية، ولو اعترفنا بذلك ابتداءً لتمكنا من فهم الواقع والتعامل معه، لكن للأسف.. الكل ينكر، يعني لا شك إنه أكبر قوتين إقليميتين في المنطقة تحيطان بلبنان هما سوريا وإسرائيل، تتنافسان على النفوذ في الساحة اللبنانية، لو اعترف بهذا الأمر لأمكننا أن نقرأ ما يحدث بصورة أوضح حسب تقديري...

سامي حداد[مقاطعاً]: من ذلك استخدام ورقة حزب الله أو الورقة الفلسطينية، هل توافق على ذلك أستاذ إيلي فرزلي؟ أنتم ساحة للصراع بين القوتين الكبيرتين في المنطقة.. إسرائيل من جانب، وسوريا من جانب آخر؟!

إيلي فرزلي: لا.. لا.. قبل الإجابة على هذا السؤال أستاذي الكريم، هناك بعض الانحرافات في الأجوبة.. لابد من تصويبها، وإلا لا داعي لمشاركتي في هذه الندوة على الإطلاق..

سامي حداد: تفضل.. تفضل.. تفضل.

إيلي فرزلي: أولاً.. أولاً: إن ما تفضل به الرئيس الجميل حول وجود كلمة سر من دمشق، هو لا أساس له من الصحة إطلاقاً، حتى ولو كانت مصلحة سوريا ولبنان.. متفقتان على مواجهة مسألة تنفيذ القرار 425 بدون قيد أو شرط، على قاعدة أن يتم تنفيذ هذا القرار تحت سقف السلام، وليس تحت سقف شروط الأمن الإسرائيلي.

ثانياً: أأستطيع أن أسأل يا فخامة الرئيس أن تغير موقفك بالنسبة للمقاومة الفلسطينية منذ حرب السنتين هو نتيجة كلمة سر أُعطيت لك في ساحة مباحة اسمها باريس، أنا -معاذ الله- لا أريد أن أشك ذلك، لذلك أرجو أن لا تستعمل الكلمات التي من شأنها أن تسيء إلى كرامة الممثلين الشرعيين للدولة اللبنانية،خصوصاً ممثلة في فخامة رئيس البلاد.

ثانياً: إنني أريد أن أقول أن الحرب السورية الفلسطينية.. سوريا دخلت لبنان بناءً على طلب إنقاذ جبهة كان ينتمي إليها فخامة الرئيس،وما حرب (تل الزعتر) التي نريد أن تتذكرها مليّاً -كعبرة وليست كقضية بحد ذاتها- إلا كانت لحماية منع تقسيم لبنان، ومنع توطين الفلسطينيين على أنقاض بعض اللبنانيين. وهذا قرار اتخذته سوريا والرئيس حافظ الأسد بالتحديد.

ثانياً: مسألة التنافس على الساحة اللبنانية.. أقول للدكتور عزام التميمي.. هل يعتقد أن المقاومة الإسلامية والوطنية عندما انطلقت لتحرير الأرض -وقد حررتها وقد حررتها.. كانت نتيجة دعم عربي لهذه المقاومة أم نتيجة دعم لبناني سوري تحديداً أدى إلى تحرير الأرض وبالتالي إلي تنفيذ القرار 425، متى كان العرب.. متى كان العرب..

سامي حداد[مقاطعاً]: وعفواً.. عفواً.. عفواً.. ودعم.. دعم إيراني قبل كل شيء.

إيلي فرزلي: ودعم إيراني.. نحن.. نحن نطالب بالدعم الإيراني، ونطالب بكل دعم يؤدي إلي دعم المقاومة لتحرير أرضنا من رجس الاحتلال الإسرائيلي، أما مسألة التنافس على النفوذ.. إسرائيل تحتل الأرض، سوريا.. ليست مسألة فقط نفوذ في لبنان، لبنان وسوريا دولتان معنيتان باستراتيجية واحدة، وليست بمسألة نفوذ سوري في لبنان، أو بتأثير لبناني على سوريا، لبنان مهمته الرئيسية حماية خاصرة سوريا الغربية، وعندما حاول لبنان أن يكون..

سامي حداد: أستاذ.. أستاذ إيلي.. أستاذ إيلي..

إيلي فرزلي: وعندما حاول لبنان أن يكون الممر.. سوريا..

[موجز الأخبار]

سامي حداد: الرئيس أمين الجميل.. لبنان معروف أنه يطوِّق.. الجيش اللبناني يطوِّق المخيمات الفلسطينية، ولا يسمح حتى بإدخال مواد البناء لبناء قبر أو تصليح منزل.. برأيك ما هذا التحول الآن بأن المقاومة الفلسطينية ربما.. ربما يعني ستقوم بعمليات كما جاء في رسالة الرئيس لحود، شو هذا التحول؟

أمين الجميل: هذا المستهجن، إنه إخوتنا الفلسطينيين ما بيقدروا يطلعوا حتى يشتروا لقمة العيش، فما أنا فهمان.. كيف بدهم ينزلوا على الجنوب، ويقومون بها.. بها الاستعدادات؟ هلا عندنا معلومات.. عندنا معلومات إنه فيه بعض أجهزة مخابرات في بيروت عم توعد.. بعض العناصر الفلسطينية بمبلغ من المال، بالإضافة إلي الجنسية اللبنانية، فيما لو دخلوا في ها الإطار.. ما يسمى بالمقاومة المستجدة الفلسطينية على أرض لبنان، إنما قبل ما ندخل بالموضوع، اسمح لي بس..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني أنت تشك في وجود مقاومة فلسطينية في لبنان؟

أمين الجميل[مقاطعاً]: ما بأشكك في وجود مقاومة.. ما بأشكك في وجود مقاومة، وإنما يعني معروف أنه الرئيس ياسر عرفات دخل في إطار اتفاقية أوسلو وفي مفاوضات مع إسرائيل، ومجموعة كبيرة من الفلسطينيين متأملين خيراً بشكل أو بآخر، وبعدين معروف إنه موضوع اللاجئين، لا يمكن إنه يبت في القضايا بالطرق العسكرية، وجربناها في لبنان لمدة خمس وعشرين سنة، في الوقت الحاضر بأعتقد كل مصلحتنا إنه نمشي على الـ.. بها الوسائل الدبلوماسية اللي ممكن تجدي نفعاً، وإلا مثلما قال -مضبوط- الأستاذ، وقال لازم كل العرب أن يكونوا مطمنين، ومش لبنان ينوضع لحاله يبوس المدفع، مثلما هو الحال اليوم، ومثلما عم بيسعى البعض يحطوه في بوز المدفع، يا إما بيكون -أنا دايماً أنادي- بيكون فيه تلازم لكل المسارات العربية، العرب كلهم يكونوا معنيين بها القضية الفلسطينية، وليس لبنان.. نحمِّل الحلقة الأضعف عبء كل الصراع العربي الإسرائيلي، هذا من غير مقدور لبنان إنه يقوم به، وغير محق.. وغير عادل بحق لبنان، هذا ظلم.. من قِبَل أي إنسان بده يريد يحمِّل لبنان مجدداً هذا الأمر، بالإضافة إلى إنه لبنان لما قبل وعم بيطالب بالقرار 425 مقدمة لتطبيق القرار 520 لما لبنان عم بيطالب بالقرار 425 عارف تماماً مضمون القرار 425 اللي بيقول بالبند الثاني: جعل من الجنوب منطقة أمن وسلام، هلا يمكن لبنان ما يقدر يؤمن الأمن والسلام، يمكن.. لذلك عم نطالب بمساعدة الغير، إنما لا يعقل إنه لبنان يهدد، إنه لبنان ممكن يتجاوز ها البند الثاني من القرار 425.. يعني ما فينا نطالب..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني الرئيس لحود ما بيقول إن لبنان تجاوز، ولكنه جاء في رسالته إنه يعني..

أمين الجميل [مقاطعاً]: ما فينا نطالب، اسمح لي هلا بدي أكمل ما راح أخليك تقاطعني.. ما فينا نطالب بالشيء وعكسه، ما فينا نطالب بالـ 425 مجتزأ، لأنه فيه بند بالقرار 425 يقول: جعل المنطقة أمن وسلام.. اسمح لي، الأستاذ إيلي فرزلي وهو صديقنا، وأنا أحترمه وأجله، بس بأحب على كل حال، فيه ثلاث ملاحظات بسرعة، بأحب أتوقف عليها.

الملاحظة الأولى: هي قضية كلمة السر، وهون ما راح (..) عليها لأنه يمكن مجبور يحكي ها الكلام، كل الناس عارفه، ما فيه لزوم حتى للجواب عليها، أصبحت الأمور واضحة لجهة أن ها القرارات تقريباً عم تتخذ كلها في دمشق.

الموضوع الثاني: موقفي أنا من المقاومة الفلسطينية.. أنا فخور بأنه بأحلك الظروف أبقيت العلاقة مع منظمة التحرير بأحلك الظروف مع أبو عمار مع أبو أياد.. و دائًما أبو أياد قبل ما يستشهد وجَّه لي كتاب خطي بيشهد لها المواقف الوطنية التي وقفتها أنا بجانب المقاومة الفلسطينية، وكان الشيخ بيير الجميل بيقول دائماً: لو أنا فلسطيني كنت أول فدائي، هذه الكلمة معروفة للشيخ بيير..إن إحنا دائماً ميزنا بين جنوح بعض أطراف المقاومة أو بعض التصرفات الفلسطينية في لبنان وعدالة القضية الفلسطينية، نحنا مع عدالة القضية الفلسطينية،إنما ضد.. ضد.. الموضوع الثاني..

سامي حداد[مقاطعاً]: عفواً هذا.. مواقفك ولكن سنة 87 كنت رئيس الجمهورية.. عفواً، عفواً.. كيف.. كيف إذا كنت تجلُّ المقاومة الفلسطينية لماذا.. لماذا طلبت من البرلمان أن يُلغي اتفاق القاهرة الذي أُبرم عام 69؟

أمين الجميل: لأنه أنا بالأساس.. نحنا من الأساس ضد اتفاقية القاهرة من الأساس كنا ضد اتفاقية القاهرة نحن.. كان الشيخ بيير الجميل يقول: إن العمل الفدائي المفروض يكون سري، ولا يمكن أن يتوج بقرار بين دولتين، ما بيعود عمل فدائي إذن؟! نحن من الأساس كنا ضد اتفاقية القاهرة واعتبرنا أن اتفاقية القاهرة كانت انتقاص من سيادة لبنان من الأساس ولكن..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن الرئيس اللبناني شارل الحلو.. وافق.. وافق على ذلك.

أمين الجميل[مقاطعاً]: نحنا كنا.. نحنا كنا.. كنا بودنا مثلما عمل الرئيس فرنجية سنة 73 لما راح إلى الأمم المتحدة، ويدافع عن القضية الفلسطينية، هايدا كان دورنا نحن.. دور لبنان كان للدفاع عن القضية في المحافل الدولية وبالطرق الدبلوماسية.. لبنان كان قادر يقدم أكثر كثير للقضية الفلسطينية مما قدمه على ساحة القتال في تل الزعتر أو في الميومية..

أما النقطة الثالثة.. الملاحظة الثالثة للأستاذ دولة الرئيس فرزلي (نائب رئيس مجلس النواب) -بيحق له اللقب- دخول سوريا إلى لبنان، ما بدنا نرجع لها الموضوع طرحناه على هذا التليفزيون -بالذات- مش من زمان، يعني ليه عم نتجاهل الحقيقة، نأخذ استنتاجات هيك بطريقة مرتجلة، وبننسى خطاب الرئيس الأسد بـ20 تموز 1972 اللي بالخطاب بالذات، نرجع للخطاب.. بيذكر الرئيس الأسد بخطابه لأنه كان خطاب مرتجل- بيذكر بالخطاب: إنه لما دخل الجيش السوري إلى لبنان اتصل فيه الرئيس سليمان فرنجية، رئيس جمهورية عم بيستغرب عم بيتصل الرئيس فرنجية رئيس لبنان بالرئيس الأسد إنه فيه الجيش السوري عم بيدخل إلى لبنان.. وهذا بإقرار الرئيس الأسد بالذات، وبعدين ما أعتقد الجيش السوري جمعية خيرية دخلت إلي لبنان بطلب من بيير الجميل وكميل شمعون.. فنحنا أرجوكم يعني ها الموضوع هادا نرجع لخطة بإطاره الطبيعي، ونتذكر دايماً أنه دخول الجيش السوري في لبنان كان ضمن إطار مبادرة هنري كيسنجر بعد حرب73 لما حاول يوفق بين العرب وإسرائيل، وحاول إنه يدفع بمبادرة سلام معينة، وعلى الأثر كان فيه تفاهم ما يسمى بتفاهم بالخطوط الحُمر، اللي بموجب تفاهم الخطوط الحُمر بين إسرائيل وأميركا وسوريا بشكل غير مباشر، دخل الجيش السوري إلى لبنان، وأول المستغربين كان الرئيس فرنجية اللي اتصل بالرئيس.. اللي اتصل..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني تريد أن تقول إن الرئيس فرنجية لم يطلب من السوريين بالدخول..

أمين الجميل[مقاطعاً]: يا سيدي أنا عم بأقول لك يا سيدي، يا ريت عارف بدك تطرح ها الموضوع.. فيه خطاب الرئيس الأسد، موجود في كل أرشيف الدنيا، وأنا بأتعهد إنه أبعت لك بأسرع وقت بيكون عندك.. الحلقة القادمة، وبأتمنى أن تبدأ بها.. أتى في خطاب الرئيس الأسد بالحرف الواحد، بيقول الرئيس الأسد: إنه اتصل في الرئيس فرنجية من لبنان، والرئيس فرنجية عم يستغرب كيف أن الجيش السوري داخل إلى لبنان عن طريق البقاع، هذا كلام الرئيس الأسد، مو كلامي أنا..

سامي حداد[مقاطعاً]: حتى لو صدقنا ذلك فخامة الرئيس..

أمين الجميل[مقاطعاً]: يا أخي ما عم بأقول صدقني.. ما عم أطلب منك أن تصدقني، أرفض.. أرفض تقول لي تصدقني أو ما تصدقني.. بتصدق الرئيس الأسد اللي هو قاله في خطاب علني، والخطاب نشر، الرئيس الأسد يقول: إن الرئيس فرنجية اتصل فيه مستغرب، هذا الكلام الرئيس الأسد بالحرف..

سامي حداد: يعني أنت تخالف ما قاله السيد إيلي فرزلي إن دخول السوريين..

أمين الجميل[مقاطعاً]:مش أنا بأخالف، الرئيس الأسد عم بيخالفه بخطابه..

سامي حداد [مستأنفاً]: لا.. لا دخول السوريين جاء لوقف الاقتتال الذي كان موجوداً بين الفلسطينيين من جهة..

أمين الجميل[مقاطعاً]: على كل حال..

سامي حداد[مستأنفاً]: والحزب التقدمي الاشتراكي والقوى الوطنية و..عندي فاصل

أمين الجميل[مقاطعاً]: على كل حال.. إذا عم بنقول توقف الاقتتال بعده اليوم الاقتتال قائم.. ما انتهى الاقتتال..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: كنت تقصد فخامة الرئيس خطاب الرئيس الأسد عام 76 وليس 78.. 75 بدأت قوات الردع العربية..

أمين الجميل: نعم، أنا متأسف على هذا الخطأ.. خطاب 76.. ما كان وقتها قوات عربية،دخلت قوات سورية،وفيما بعد تحولت إلى قوات ردع عربية.

سامي حداد: على كل حال.. الأقربون أولى بالمعروف حتى تجيك قوات من الجزائر ومن اليمن ومن الكويت.. السيد إيلي فرزلي في بيروت.. عودة إلي موضوع الساعة، رجاءً لا نريد أن نعود إلي ربع قرن.. الحرب الأهلية والأسباب.. ومن دخل الأول؟ وعلى يد من دخلوا؟ يعنى هذا البلد الذي خاض حرباً دامت ستة عشر عاماً، وكان من أحد أسبابها اتفاق القاهرة لعام 69 الذي يسمح للمقاومة الفلسطينية بالعمل من جنوب لبنان، الآن وبعد هذه الحرب الأهلية، هل فعلاً تريدون العودة إلى نقطة الصفر والتلويح بورقة المقاومة الفلسطينية؟ أستاذ إيلي..

إيلي فرزلي: أستاذنا الكريم..

سامي حداد: نعم يا سيدي.

إيلي فرزلي: إن أي حل للـ425 خارج إطار سقف السلام الذي يُبقي مشكلة الوجود الفلسطيني في لبنان، هو إعادة للبنان إلى ليلة عام 1975م، لأن مسألة التغيرات الديموغرافية والتوازنات الداخلية التي كانت سبب إشعال الفتنة الطائفية عام 1975م بقيادة أحزاب واضحة،كان ينتمي إلى إحداها فخامة الرئيس أمين الجميل قد تكون عودة إلى بدء لا نستطيع أن نراهن على دخول مثل هكذا مخاطرة، أما القول بالاعتماد على الوسائل الدبلوماسية لاستعادة حق الفلسطينيين في العودة إلى بلادهم، فإننا نسأل إذا كان الجنوب الذي ينـز بالدم يوميّاً، وجهودية أميركية وفرنسية، ولا أحد يحدثنا عن الوجود الفلسطيني، فمن الذي يحدثنا عن الوجود الفلسطيني بعد أن تُؤمن إسرائيل أمن حدودها الشمالية، وتستقر المنطقة دون اتفاقية سلام؟ إننا ما نسعى إليه ليس تهديد بالسلاح الفلسطيني، إن فخامة الرئيس يتساءل ويسأل الأمم المتحدة عن أسباب وجود القرار 425، لأن 425 لم يأتِ من الهواء.. أتى نتيجة احتلال إسرائيلي كان بسبب المشكلة الفلسطينية في لبنان، يسأل الرئيس لحود: هل وجود هذه المشكلة لها حل،أو ليس لها حل؟ إذا لم يكن لها حل ألا تفترض الأمم المتحدة أنه من الممكن تحت عنوان "حق الفلسطينيين بالعودة" وهم شعب شقيق، ونحن نعتبر أنفسنا والشعب الفلسطيني في خندق واحد،عنوانه "مؤامرة تستهدفنا" وهي مؤامرة التوطين على حساب الشعب اللبناني، الأمر الذي لا يريده كل الشعب الفلسطيني..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن.. إذن.. أستاذ فرزلي.. إذن.. إذن.. لماذا يطالب الرئيس لحود بمساعدة الأمم المتحدة، وهذا ليس من مهامها تجريد الفلسطينيين من السلاح في المخيمات؟

إيلي فرزلي: إنه يقول بطريقة غير مباشرة: إن الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني بالتوازنات الدقيقة المعروفة في لبنان، والذي يعرفها جيداً فخامة الرئيس الجميل هو عاجز عن تشليح السلاح، وتحويل المخيمات إلى واحات أمن، وليس إلى واحات سلاح، لأن السلاح عندما يتذرع بحق العودة هو سلاح شرعي، وعندما يكون سلاح على حساب الأمن الداخلي في لبنان هو سلاح غير شرعي...

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن.. إذن.. عفواً.. بعد اتفاق الطائف، عندما جُردت كل الميليشيات من سلاحها، لماذا أُبقي على السلاح الفلسطيني؟ لاستخدامه كورقة كما حدث الآن يعني؟!

إيلي فرزلي: ليس استخدامه كورقة، ولأن الشعب الفلسطيني والمشكلة الفلسطينية لو تَمَّ الدخول على خط تشليح الفلسطينيين من السلاح في حينه، لارتفعت الأصوات العربية والفلسطينية وياسر عرفات بالتحديد ليقول: إن هناك مؤامرة تستهدف الشعب الفلسطيني، ولاُستنفر الشعب العربي بكامله ضد لبنان، وضد عودة الاستقرار إلى لبنان، وهذا ما قد مررنا به سابقاً عام 1969م وعام 1973م عندما حاولوا دخول المخيمات على قاعدة ونفس غير النفس القومي، الذي يقود الصراع حالياً، وإن هذا النفس هو ليس كلمة سر، هناك يا فخامة الرئيس -ويجب أن تعلم ذلك جيداً- هناك كلمة علنية، هناك تنسيق كامل وواضح من أرضية الإيمان بأن هذا التنسيق.. بأننا أصحاب.. أصحاب مصلحة واحدة بهدف استراتيجي واحد اسمه التحالف اللبناني السوري، المسألة ما أنها مسألة كلمة سر أبداً يا فخامة الرئيس أنت بتعرف تماماً..

طبيعة العلاقة بين القرار 425 والوجود الفلسطيني في لبنان

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن أستاذ.. أستاذ إيلي فرزلي إذن في هذه الحالة ما دام هنالك هذا الاتفاق، والوحدة غير المعلنة السورية اللبنانية، وتلازم المسارين، لماذا يُصر لبنان على ربط موضوع اللاجئين فيما يتعلق بالانسحاب؟ في حين أن سوريا لا تربط الانسحاب من الجولان بعودة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، مش هذا.. ألا يعتبر هذا يعني كمان تلازم مسارين مفروض؟

إيلي فرزلي: أبداً، إنها مشكلة لبنانية صرف،وسوريا تؤيدنا في هذا الطرح منذ الأساس...

سامي حداد [مقاطعاً]: لا.. لا.. سؤالي، لماذا لا تربط سوريا الانسحاب من الجولان بموضوع اللاجئين الفلسطينيين الموجودين على أراضيها في سوريا؟

إيلي فرزلي: ربطته بصورة غير مباشرة، عندما قالت: إنني لن أوقع ما لم يوقع لبنان، ولبنان لن يوقع قبل إيجاد حل للمشكلة الفلسطينية. إنه ربط واضح.

سامي حداد: طيب معلش نأخذ المكالمة من العماد ميشيل عون في باريس (رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق).. تفضل عماد عون، مساء الخير.

ميشيل عون: يسعد مساك، يا أهلاً.

سامي حداد: تفضل.

ميشيل عون: السؤال ما لحقته من أول أنا.

سامي حداد: البرنامج.

ميشيل عون: في إيجاز بكلمة واحدة من شان تعطيني الموضوع بالضبط.

سامي حداد: ألو.

ميشيل عون: ألو.

سامي حداد: نعم.. تفضل تفضل.. تفضل تحدث..

ميشيل عون: يعني فت على نصف الموضوع، أنا ولكن حاكيين عن الموضوع الفلسطيني في لبنان، وموضوع تنفيذ القرارات الدولية، الموضوع الفلسطيني يرتبط بمحادثات السلام، وتنفيذ القرارات الدولية لا يرتبط بالموضوع الفلسطيني، ما فيه علاقة بين الاثنين، ومحاولة الربط حالياً بين انسحاب إسرائيل وتنفيذ القرارات الدولية بيتخالف تماماً مع الوضع الشرعي الدولي، ما حداً عم يوضع موضع شك حقوق الشعب الفلسطيني بالعودة، كلتنا مع حقوقه بالعودة، وما حداً من اللبنانيين لا يرفض التوطين، ليس فقط بسبب التوازن الديموغرافي، ولكن لأنه لبنان هو بلد هجرة، وليست بلد استيطان، ولبنان من قرنين من الزمن لغاية اليوم لا يستطيع استيعاب أبنائه، وهم على هجرة دائمة، وعدد اللبنانيين في الخارج أكثر ثلاث مرات.. أربع مرات من عدد اللبنانيين في الداخل.. الموقف إحنا ما إنا موضوع. موضوع خلاف، ولكن الضبابية بالفكر اللبناني والمواقف السياسية اللي عم.. اللي عم بترجع لمواضيع مش بمحل.. مش بمحلها، فلتنفذ إسرائيل 425 وليصنع لبنان ما يشاء بعد تنفيذ 425.. نحنا اللي تفاجأنا فيه إنه ما فيك بتنسحب بدون اتفاق، هايدا بيخربطنا بتركيبة دماغنا يا اللي بينقض كل المنطق بالتفكير، إنه إسرائيل بدها تفل تترك شو بده بيعمل لبنان بعدنا يعني؟ إن شاء الله بيجيب الفلسطينية، بيجيب الإسلام.. بيجيب العرب.. بيجيب الأوروبية، اللي بده إيه يجيبه ويعمل اللي بده إياه بس لا يعني اعترض على الانسحاب الإسرائيلي من دون اتفاق، من إمتى الاحتلال كان بالاتفاق حتى يفل بالانسحاب بالاتفاق؟

فإذن الضبابية في المواقف عم بتيجي من وراء المواقف الحكومية اللي ما إنها واضحة، ولحد هلا، نحن استغربنا.. إنها تربط الانسحاب بالقضية الفلسطينية بها اللحظة بالذات، كل شيء صار مفاوضات السلام ببداية المفاوضات سنة 92 وتوقفت المفاوضات، وبعد منها المقاومة بتحارب لتحرير لبنان، جنوب لبنان، ما حداً ذكر الموضوع الفلسطيني أو ارتباطه بالقرارات الدولية.

فإذن هناك كلام حق، ولكن لا يرتبط بالواقع الحالي، ومن هون عم تضيِّع شوي الدولة موقعها القانوني بالنسبة للشرعة الدولية،حتى بتكتسب موقع غير مرتكز على الشرعية الدولية، فإذن من هون بنقول تنفيذ القرارات الدولية لا يرتبط بقضية السلام يا اللي فيها حق الفلسطينيين بالعودة، فإذن بس نفصل بين الأمور بنحلها، ولكن إذا نخلط حقوق سوريا بحقوق لبنان بحقوق الأردن بحقوق العرب، ما فينا نحل ولا مشكلة، وأصلاً فيه استراتيجية سلام شاملة بالدول العربية، ما فيه بس حزب بلبنان يقول: أنا بدي أعمل استراتيجية حرب، ويعلق اللبنانيين، وكل العالم معه، ما حدا راح بيتبعه، وراح بيجيب الويلات والخراب على لبنان فقط، والنتيجة راح تكون مآسي زيادة علينا، العالم كله اليوم فيه.. فيه انقلاش اقتصادي، وفيه نمو رهيب، ونحنا عم نموت من الجوع، صرنا، لازم يفهموا هذا الواقع، ما فيك تمشي استراتيجية عالمية، ولا استراتيجية إقليمية من حلفائنا وأشقائنا العرب، كل العالم صاروا بحالة سلام، نحنا بعدنا بحالة تفاوض ما عم نقدر نفوت..

سامي حداد: شكراً عماد عون..

ميشيل عون: هون بدنا الواقعية.. هون بنحل القصة ما حداً راح بيفرض الفلسطينيين على لبنان، لأن لبنان أصلاً ما فيه يستوعبهم، لا مساحة ولا موارداً، كل العالم أحسن منه بها الموضوع، وأوسع منه...

تجريد المقاومة الفلسطينية من السلاح في المخيمات بجنوب لبنان

سامي حداد: شكراً عماد ميشيل عون لهذه المداخلة.

إيلي فرزلي: أستاذ سامي.. ألو.. ألو..

سامي حداد: وننتقل الآن إلى صور مع السيد سلطان أبو العينين.. سيد سلطان جاء في رسالة الرئيس لحود إلى الأمين العام بموضوع مسألة تجريد المقاومة الفلسطينية من سلاحها في المخيمات، ما رأيك -أنت كمسؤول عن أمين سر حركة فتح في لبنان- في هذا تجريد المخيمات من السلاح؟

سلطان أبو العينين: يعني أولاً: إذا سمحت أود أن أدخل بمحصلتين بسيطتين..

سامي حداد: باختصار رجاءً، وبسرعة.

سلطان أبو العينين: نعم أولاً: بدي أشكر فخامة الرئيس الجميل على شهادته ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، وموقفه الثابت من قضيتنا الفلسطينية، وإن كان هذا الأمر -أعرف- إنه يمكن ما يرضي بعض أشقائنا وإخواننا،لكن لابد في هذا الموقف أن أسجله لفخامة الرئيس.

ثانياً: لابد من أني أوجه الشكر لدولة الرئيس إيلي فرزلي حول موقفه الوطني والقومي من القضية الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني، لكني لم أتفق حول القضية أن السبب المشكلة في لبنان هي الوجود الفلسطيني أو السلاح الفلسطيني، وإنما هناك أطماع تاريخية للعدو الإسرائيلي في أرض الجنوب ومياه الجنوب، وحول ما تطرق له موضوع السلاح الفلسطيني واستخدامه في مرحلة قادمة، أنا أريد أن أسأل: هل وضع المخيمات لدولة الرئيس إيلي فرزلي، هل يرضيكم يا دولة الرئيس وضع ومعاناة وآلام وهموم شعبنا الفلسطيني والحالة الاجتماعية والإنسانية والأخلاقية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني؟ وأنا هنا أريد أن أطمئن كل أهلنا اللبنانيين شعباً وحكومة وسياسيين، وكلٌ في موضع قراره أن الفلسطينيين يحملون للبنان في قلبهم كل حب وتقدير على استضافتهم قسراً على أرضهم...

سامي حداد[مقاطعاً]: هذا معروف، ولكن عفواً.. عفواً عفواً إلى سؤالي بالتحديد: إذا طلبت الحكومة اللبنانية منكم أن تتنازلوا عن السلاح داخل المخيمات، هل ستقبلون ذلك؟

سلطان أبو العينين[مقاطعاً]: أعتقد.. أعتقد.. أعتقد أن هذا الأمر من الصعب في مكان، سلاحنا الفلسطيني مرتبط عضويّاً بمصيرنا السياسي، وهو الذي يشكل ضمانة للمستقبل السياسي لشعبنا الفلسطيني، نحن نريد الضمانات وخاصة أن صابرا وشاتيلا لا تزال ماثلة وشاهدة للتاريخ.

سامي حداد: يعني ضمانات.. ضمانات.. تقصد ضمانات من الحكومة اللبنانية، أليس كذلك؟

سلطان أبو العينين: لا شك أن سلاحنا الفلسطيني مرتبط ارتباطاً عضويّاً بمصيرنا السياسي، وأعني بذلك حق أن يتمكن الفلسطينيون -بمؤازرة أشقائنا العرب، وفي المقدمة منهم أشقائنا اللبنانيين- أن يكون هناك ثوابت فلسطينية لبنانية مشتركة، فلسطينية لبنانية سورية أردنية مصرية مشتركة تضع قضية اللاجئين الفلسطينيين في أولى اهتماماتها خاصة أن الفلسطينيين واللبنانيين يجمعون، ويتمسكون بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي اقتلعوا منها، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية...

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن ما علاقة.. ما علاقة موضوع.. ما علاقة موضوع اللاجئين بحمل السلاح داخل المخيمات؟

سلطان أبو العينين: من يضمن للاجئين الفلسطينيين -مستقبلاً- وجودهم السياسي ألا يتم تشتيتهم وتهجيرهم مرة أخرى من جديد؟ وخاصة أنه هناك هجرة منظمة غير مرئية بعيدة عن لغة المدافع يتعرض لها الفلسطينيون -حالياً-نتيجة الظروف والمعاناة والآلام التي يعيشها الشعب في مخيماته...

سامي حداد[مقاطعاً]: الواقع، أريد أن أنتقل إلي السيد إيلي فرزلي للإجابة عن هذا الموضوع، سأل السيد سلطان أبو العينين، فيما يتعلق بهل يرضيكم وضع المخيمات المزري.. المخيمات الفلسطينية؟

إيلي فرزلي: أسارع إلى القول بأن هذا الوضع لا يرضينا على الإطلاق..

سامي حداد: طب شو عملتوا..

إيلي فرزلي: وأن مطلب.. مطلب تحسين أوضاعه الاجتماعية أمر مطلوب، وإنما جواب السيد سلطان أهم من هيك يا أستاذ سامي، جوابه هو برسم سيادة العماد ميشيل عون، وفخامة الرئيس أمين الجميل أن السلاح الفلسطيني هو الضمان لأمن الفلسطينيين، وبالأمس صرح السيد ياسر عرفات (رئيس السلطة الوطنية) قال: إن أمن المخيمات في لبنان هو جزء من قراري، فكيف تفهمون عندها يا فخامة الرئيس، و أيها السيد العماد عون أن مسألة الوجود الفلسطيني في لبنان هي مسألة خارج إطار الكلام، أي تفاوض هذا الذي سيؤدي إلى خلق.. تحويل المخيمات إلى واحة أمن واستقرار؟ كيف نستطيع أن ندفع بالواقع..

سامي حداد: ألو، انقطع الخط.. السيد.. شيخ أمين الجميل..

أمين الجميل: يعني الموضوع.. ما بأعتقد بنبرة خطابية، مالنا نحنا هلا بمعرض مهرجان خطابي، نعيد الأمور إلى طبيعتها، من الواضح إنه القضية الفلسطينية ومشكلة المخيمات مشكلة مزمنة، ولما تصدق قرار.. تصوت على القرار 425 كانت قضية المخيمات موجودة ومطروحة، ومن ثم لما اتفاق الطائف لاحظ ضرورة تطبيق القرار425، كذلك الأمر مشكلة المخيمات قائمة، وأخيراً بيان حكومة الرئيس الحص.. كذلك الأمر كان بيان.. كان ضرورة تطبيق القرار 425 فإذن نحنا هلا.. إسرائيل.. إذا كل الناس حريصة على الأمن القومي، وإسرائيل عم تيجي تقول: إنه أنا بدي أنسحب، مما ينطبق مع الأمن القومي اللبناني، كيف فينا إن نحنا نلاقي حجج اليوم بمخيمات وسلاح المخيمات أو لا سلاح المخيمات، حتى نمنع إسرائيل تنسحب؟ قضية انسحاب إسرائيل من لبنان هايدي مطلب لبناني أساسي، وهايدي أول الطريق في سبيل استرجاع السيادة الكاملة على كل الأراضي اللبنانية، فإذن قضية المخيمات، وقال أبو العينين.. ما نحول له كلامه، عم يقول: سلاحنا خوفاً من الخطر الداخلي،الحمد لله ما بقى فيه كتائب، ما بقى فيه قوات لبنانية حتى نقول إنه الخطر منهم، إذن عم يعنى الخطر من غير الكتائب، وغير القوات اللبنانية، وغير الأطراف التي عم نومي إليها، فإذن نحنا اليوم اللي لازم ينفهم تماماً هو إنه وضع المخيمات هو وضع قائم بحد ذاته، فيه مخاوف من قبل الفلسطينيين، صحيح، أنا متفهمه، كنت فضلت ما يكون فيه سلاح في المخيمات، على كل حال اتفاق الطائف وعد بتجريد المخيمات من سلاحها، كذلك الأمر الجيش السوري داخل إلى لبنان، ومن ضمن بيانات الحكومات الأخيرة إنه منع كل السلاح، غير السلاح الشرعي من لبنان، ومنع كل بؤرة أمنية أو خروج، فإذن نحن...

سامي حداد[مقاطعاً]: ذكرت إنه هناك فيه تخوف.. فيه تخوف..

أمين الجميل[مقاطعاً]: فإن نحن.. فإذن نحن.. ها الموضوع..

سامي حداد: تخوف فلسطيني من الداخل.. فهل تعتقد أن هناك تخوفاً لبنانيّاً من الفلسطينيين المسلحين في الداخل.. في المخيمات..

أمين الجميل: في الوقت الحاضر.. في الوقت الحاضر، أنا أستبعد يكون فيه هذا الخطر..

سامي حداد: تستبعد..

أمين جميل: على كل حال- مثلما سبق وقلنا.. فيه وضع جديد، لإنه نحنا اليوم بمرحلة جديدة، خاصة بعد مؤتمر مدريد، بعد اتفاق أوسلو، فيه تحول جديد، وكذلك الأمر فيه على كل حال ما بقى فيه المبررات التي كانت موجودة في الماضي حتى الإنسان يتخوف بالشكل اللي البعض عم بيشير، هلا نحنا عندنا فرصة تاريخية من أجل تحرير الجنوب، والأمر الثاني اللي نحنا نبحثه بيننا وبين الفلسطينيين وبعد مرة، وبعد مرة هون -خلينا نكون واضحين- مسؤولية العودة، ومسؤولية حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، لا يمكن تحميلها إلى لبنان بمفرده..

سامي حداد: هذا.. هذا..

أمين جميل: هذه مسؤولية عربية، كلنا سوا يا سيد، نحن مستعدين كلبنانيين، خلي العرب من مصر اللي هي دايماً بيقولوا: ما فيه حرب بدون مصر، وينها مصر؟ خلي السعودية.. نحنا مستعدين نتحمل مسؤوليتنا الكاملة، وأنا أول ما بننزل بأعمل فدائي في الجنوب (…) ما تكون وأنا شو بأخشى.. شو بأخشى.. ها الشيء اللي عم نلاحظه اليوم على الأرض هو نوع من تحايل على المصلحة اللبنانية، نحن اليوم بيهمنا.. بيهمنا تطبيق القرار 425.. والقرار 425 ينص على أن تصبح منطقة الجنوب منطقة أمن وسلام، هذا ما نطالب به، أما موضوع الفلسطينيين؛ بعدين نحنا بنتفاهم مع أخوتنا في المخيمات عن طريقة تحسين أوضاعهم، أو معالجة مشاكلهم من جهة، ومن جهة ثانية قضية الحل الشامل للقضية الفلسطينية أو لمشكلة اللاجئين هذه بنبحثها، هذه المفروض تكون استراتيجية عربية، وبيكون من الظلم ومن الظلم والإجحاف بالحق اللبناني، وأكثر من الإجحاف -حتى ما أستعمل تعبير آخر- هو اليوم ربط مشكلة المخيمات، وحق العودة بموضوع الجنوب.

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن.. إذن السؤال، فيه الآن هنالك حق العودة للفلسطينيين حسب القرار 194، هنالك مفاوضات الوضع النهائي لازالت جارية في حال..، على سبيل المثال لنفترض أن هذه المشكلة لم تحل، رفضت إسرائيل وتوجد إشكالية وارتؤي أن يُوطَّن الفلسطينيون هنا وهناك، بعضهم يذهب إلى كندا.. وإلى آخره، إلى أماكن مختلفة من العالم، لو افترضنا هذا على أسوأ الاحتمالات، هل أنت -كلبناني- تقبل بأن الفلسطينيين الذين يتواجدون في لبنان.. أن يبقوا في لبنان؟ إذا ما فيش حل، إذا ما فيش حل، مش خايفين من التحول الديموجرافي؟

أمين الجميل: شو بتعني؟ إنه الحل هو بالمقاومة؟ نحنا المقاومة دفعنا ثمن..

سامي حداد[مقاطعاً]: لا.. لا،.. يتوطنوا في لبنان..

أمين الجميل[مقاطعاً]: وتعتبر إلنا أكثر ما كانت إستراتيجية عربية، لما سقط منطق الجيوش العربية في مواجهة إسرائيل في حرب فشل 67، 73 تحولت المقاومة الفلسطينية إلى الحل البديل، والحل البديل جاب كل الويلات إلى لبنان، ولم يؤدِّ إلى أية نتيجة، سوى اتفاقية مدريد وأوسلو، فإذن نحن اليوم بنقول: القضية هذه لا قوة ولا حول، فنحن عم بنعاني من ها المشكلة، كما أن إخواننا الفلسطينيين أكيد ليسوا مخيرين إجوا عندنا، إنما نحنا اللي بدنا نقوله اليوم: إنه قضية.. هذه القضية المفروض تنحل على الصعيد العربي، وضمن إستراتيجية عربية، لا أن يُحَمَّل لبنان.. لو لبنان.. لو أدمِّرَ لبنان، و بيفيد المقاومة عاد؟ بس أنا أقول لك أكثر من هيك الخطر إنه بالتحديد، دفش لبنان في هذا الاتجاه هو التوطين عينه، لأنه يعني خراب المؤسسات اللبنانية، خراب كل الكيان اللبناني، نسف الكيان اللبناني، سيؤدي إلى نسف الكيان اللبناني ممكن نرجع نحكي عن الموضوع- وبالتالي يؤدي حتماً إلى توطين الفلسطينيين.

سامي حداد: لنأخذ هذه المكالمة -مشاهدينا الكرام- من السيد علي حمادة (المحلل السياسي في جريدة "النهار" في بيروت).. تفضل يا أخ علي.

علي حمادة: مساء الخير للجميع..

سامي حداد: مساء النور.

أمين جميل: مساء الخير أستاذ علي.

علي حمادة: مباشرة أقول بالنسبة لموقف الرئيس لحود، والمذكرة اللي قدمها للأمم المتحدة إنها عمليّاً هي (..)سياسي لكل لبنان، وفيما يتعلق فيما تتحدثون عنه بأنه ارتباك، لا يوجد ارتباك رسمي في لبنان، بالنسبة للموقف.. بالنسبة لموقف الرئيس، لا يوجد خلاف بين رئيس حكومة ورئيس جمهورية هذا من جهة، من جهة ثانية.. من جهة ثانية نحن نعرف أنه المشكلة الأساسية هي مشكلة 400 ألف فلسطيني موجودين على الأرض اللبنانية، إسرائيل تريد أمنها على حساب السلام في المنطقة، تريد أن تترك لبنان، وترمي على ظهورنا هذه المشكلة، نحن لا نقول لإسرائيل لا تنسحبي، نقول لها: انسحبي والله -معك، وإنما ما بيسأل أحد من السادة الموجودين هون إنه الانسحاب أو تطبيق قرار الـ425 على أي أساس يتم؟ هل هو يتم إلى أي حدود؟ إلى حدود 23.. إلى حدود 67.. إلى حدود 78 كما يتحدث الوزراء الإسرائيليين؟ المشكلة بعدها بأولها، عم تحكوا كأنه الـ425 طبق وراح يطبق، وأن إسرائيل ماشية بالتطبيق إلى.. بالنسبة لكل بنوده كما نتوقعه نحن، الأمر بعده بكير.

ثانياً: بأحب أشير لكلمة للعماد ميشيل عون، لما يتحدث عن الواقعية يعني هذه مسألة تدعو للتعجب، نعرف قد أيش الواقعية اللي مارسها، أدت إلى فيما لا يقل عن 15 ألف قتيلاً.

المسألة الثالثة -حتى ما أتأخر عليكم-: يجب أن تكف الأصوات اللبنانية التي تستجيب.. تستجيب بشكل عفوي وبسيط ومبسط لأي مناورة أو أي خطاب إسرائيلي يتحدث عن انسحاب أو 425 أو ما شابه ذلك، ليس هناك حُسن نية إسرائيلية، ولذلك كان من حق رئيس الجمهورية أن يطرح أسئلة.. رئيس الجمهورية لم يهدد أحد.. رئيس الجمهورية اللبنانية طرح أسئلة مشروعة، ونحن جميعاً في لبنان نتساءل.. شكراً.

سامي حداد: شكراً أستاذ علي حمادة، ذكرت 15 ألف قتيل في.. لما كان العماد ميشيل عون، في حين الحرب الأهلية حوالي 140 ألف قتيل راح فيها، الشيخ أمين.. الأسئلة لك.

أمين الجميل: بدي أقول فقط ما نظلم الناس، يعني ما ممكن، أولاً: نستغب العماد ميشيل عون، ونقول إنه راح في عهده 15 ألف قتيل، أولاً: ها.. ها الكلام غير صحيح إطلاقاً، وبعدين ما إنا بمعرض الكلام عن.. الخوض بها الموضوع، أما بدي أقول كلمة واحدة إنه أنا أوافق الأستاذ علي، والحقيقة أشكر مداخلته، رغم أنه عندي ملاحظات كثيرة على بعض ما جاء فيها، أما فيما يتعلق بكلامه عن الجنوب وانسحاب إسرائيل أو إعادة التمركز، أنا موافق معه تماماً، ومن الضروري إنه نحنا نؤكد على الأمم المتحدة على الانسحاب الكامل، وهذا يجب أن يكون الحديث، وليس الحديث شو هو مصير المقاومة الفلسطينية؟ أنا موافق معه أن ينحصر الموضوع على الانسحاب الكامل، على الانسحاب إلى ما وراء الحدود الدولية المعترف فيها.. هذا هو الموضوع اليوم، وليس الموضوع هو قضية خلق مشاكل جديدة ما موجودة ما مطروحة.

سامي حداد: دكتور عزام، إحنا نسيناك شوية، الرئيس عرفات قال في القاهرة قبل حوالي عشرة أيام: إن من حق فلسطينيي المخيمات الحفاظ على سلاحهم، ومن المعروف هناك فريق كبير من الفلسطينيين يقولون: إن سبب إشعال الحرب هو السلاح الفلسطيني، ألا تعتقد أن إبقاء مشكلة السلاح الفلسطيني في المخيمات الفلسطينية سيؤدي إلى نوع بعد انسحاب إسرائيل، إذا انسحبت، وحسب ما قال الأخ علي إلى الحدود الدولية، ألن تشكل مشكلة السلاح مشكلة لبنانية أيضاً، وتبدأ الأمور من جديد؟

د.عزام التميمي: هناك فرق بين السياسي صانع السياسة، صاحب المصلحة، وبين المتأمل في الأحداث السياسية المحلل لها، الأول يريد أن يبرر كل ما يصدر عنه من قول أو فعل، والآخر يريد أن يفسر هذا القول وهذا الفعل، أنا أعتقد أن منظمة التحرير الفلسطينية، الحكومة اللبنانية، القوى اللبنانية المختلفة، سوريا، إسرائيل،كل هؤلاء لاعبين سياسيين الكل له مصلحة، أنا كمحلل سياسي أنظر إلى الوضع بهذا الشكل إنه هناك فرق بين القيم الأخلاقية التي لو تمسكنا بها نقول أن إسرائيل وجودها غير شرعي، وإن إسرائيل هي سبب المشكلة، وأن الحل الحقيقي العادل هو بأن تنتهي إسرائيل، وأن يعود الفلسطينيون إلى موطنهم، لكن في أرض الواقع الحالية، وبسبب الضعف العربي وبسبب المنظومة الدولية، صار هناك شبه إجماع عربي رسمي على التسوية، الإشكال أن هذه التسوية لا تؤدي إطلاقاً إلى حلول ترضي كل الأطراف، أريد أن أقول شيء عن قضية التوطين، تلك الكلمة التي أصبحت-كما يقول بالإنجليزي -dirty word يعني كلمة قذرة، والتي أصبح يعاني الفلسطينيون بسببها، طبعاً هناك مخاوف لدى اللبنانيين طبعاً، كما لدى الجميع مخاوف مشروعة لتأثير ذلك على الديموغرافيا.. على مصادر المياه.. على مصادر الطبيعة.. على كل شيء، ولكن في نفس الوقت لا يجب أن يكون ذلك مبرراً -كما كان في السابق- إنه نحنا مش عاوزين الفلسطينيين ينسوا قضيتهم، فلازم يظلوا موجودين في هذه العلب، ومسكر عليهم، لا ينبغي أن يكون ذلك مبرراً لاستمرار انتهاك أبسط حقوق الإنسان، وهدر كرامة الفلسطيني، كما هو الوضع الآن في المخيمات، ومن هنا تأتي قضية التمسك بالسلاح، هذا الفلسطيني الذي تهان كرامته 24 ساعة بسبب هذا العيش، وأنا زرت ليسوتو في جنوب إفريقيا، وزرت المخيمات في لبنان، لم أجد أسوأ من الوضع في لبنان…

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن هناك يا دكتور..

د.عزام التميمي: هذا السلاح -عفواً- هذا السلاح يشعر الفلسطيني أنه آخر شيء يمكن أن يشعره بالكرامة، أنا أحاول أن أفسر حالة نفسية.

سامي حداد: ولكن هناك تخوف في لبنان من أن بعض العناصر التي يعني تدين بالولاء إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، إلى السيد ياسر عرفات، ربما قامت ببعض العمليات العسكرية لإعاقة أو إفشال التوصل لاتفاق بين سوريا ولبنان من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، يعني هناك تخوف داخل لبنان.

د.عزام التميمي: أنا أستبعد ذلك، السلطة الفلسطينية الآن داخلة في عملية سلمية، هم تنازلوا عن كل الحقوق الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو ولا أظن أن الخيار المسلح أصبح خياراً لديهم، يعني هم الآن في تعاون أمني مع السلطات الإسرائيلية…

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني.. يعني لا تعتقد أن المخيمات ستوظف من أجل السيد ياسر عرفات؟

د.عزام التميمي: ولكن أخشى.. أخشى أن يستخدم بعض هذا السلاح ضد الفلسطينيين أنفسهم، لأنه أصلاً المخيمات هذه ليست كلها موالية لمنظمة التحرير، يعني فيه هناك فرق بين مخيمات الشمال ومخيمات الجنوب، وحتى في مخيمات الجنوب هناك توتر بين بعض الفئات الفلسطينية، هذا واقع يجب…

سامي حداد[مقاطعاً]: الفئات الموالية لعرفات، والفئات المعارضة التي تدعمها سوريا.

د.عزام التميمي: هذا في الشمال، لكن في الجنوب فيه فئات إسلامية أيضاً، كان فيه توترات في الصيف الماضي أو الذي قبله، هذا واقع مخيف -الحقيقة- ويؤدي إلى زيادة السوء، عدم حل المشكلة الإنسانية لدى الفلسطينيين، لأن هذه المعاناة التي تضغط الفلسطيني 24 ساعة تكاد تؤدي به إلى الانفجار.

سامي حداد: وكما ذكر الأستاذ إيلي فرزلي والرئيس أمين الجميل أنه -إن شاء الله- هيعلموا على تحسين وضع الفلسطينيين بعد.. منذ عام 1948م.

أمين الجميل: أنا بدي أذكر كمان إذا بتريدني بعد آخر طرحه المخيمات.. المخيمات مع بعضها البعض أنا بأخشى كذلك الأمر إنه يكون فيه خطة أبعد من ذلك هي.. ذات طابع إستراتيجي في منطقة الجنوب، هذا أنا خايف منه، إنه إدخال منطقة الجنوب في مخاض جديد من المعارك والقلق وإلى ما هنالك، طالما أنه هلا المفاوضات متوقفة الآن بين سوريا وإسرائيل أياً كانت النتيجة بالمستقبل، بنخلق أجواء معينة في.. في جنوب لبنان، وإبقاء هذه المنطقة مشتعلة مما يبرر.. يعني أنا اللي أخشاه إنه نصبح في حالة جولانية جديدة يعني الجولان بقي ثلاثين مثل ما هو، ما طلع ولا طلقة من الجولان ضد إسرائيل، وفيه أمن واستقرار من الجولان..

سامي حداد [مقاطعاً]: ما هي طلقة من الجولان سيؤدي إلى حرب شاملة، وهذا ليس من صالح سوريا في ظل الموازنات الحالية على أية حال، نعم.

أمين الجميل: هذا وقت نحكي بوحدة المسارين، المفروض تكون الوحدة بكل شيء.. على كلٍ هذا غير (..) اللي عم بأقوله إنه إنا بأخشى إنه موضوع الجنوب.. إبقاء الجنوب بهذا الشكل حتى صار فيه عندنا حالة جولانية جديدة كما الجولان، إذا ما صار فيه تفاهم بيبقى ثلاثين سنة جديدة على وضعه، وأكيد هذا لمصلحة إسرائيل، وكذلك الأمر بيبقى لبنان على حالة، والجيش السوري باقي في لبنان لتبرير الوضع في الجنوب، وإذن ننطلق هل يمكن.. هل بمقدور لبنان أن ينتظر ثلاثين سنة جديدة بحالة جولانية، وبيكون نحن عم نتسلط بعضنا بالداخل، وإسرائيل مستقرة ومرتاحة كما الحدود الإسرائيلية السورية مستقرة، فهذا أنا اللي بأخشاه، إنه نكون عم بندخل في حالة جولانية جديدة في لبنان، مما كل الناس ترتاح إسرائيل ترتاح، اليوم أخذوا قرار بإعادة التوطين وبناء المنازل، وإذن فيه نوع من الارتياح الإسرائيلي للوضع في الجولان، وكذلك الأمر سوريا مرتاحة في لبنان، بينما كل الشعب اللبناني عم يطالب بتطبيق القرار 520 اللي على ضوء 425 بيصير فيه طرح للـ520 اللي هو مطلب لبناني، فما بيعود فيه مطلب للـ520 طالما الوضع على ما هو، فأنا هذا اللي بأخشاه إنه يكون التطورات هذه اللي عم نلاحظها اليوم تكون تطورات في سبيل إبقاء الوضع على حاله، يعني إبقاء إسرائيل في الجولان، وإبقاء سوريا في لبنان من خلال الارباكات الأمنية اللي عم نتوقعها.

سامي حداد: هل توافق على ذلك أستاذ إيلي فرزلي.. إبقاء سوريا.. إسرائيل في الجولان وإبقاء سوريا في لبنان؟

أمين الجميل: أنا بأقول هذه ستؤدي إلى هكذا وضع.

سامي حداد: آه، ربما تؤدي هذه الأشياء، يخشى من ذلك الرئيس أمين الجميل.. أستاذ فرزلي.. نعم.

إيلي فرزلي: يعني.. أنا.. أنا راح أجاوب بلهجة غير خطابية كما يشاء فخامة الرئيس.

أمين الجميل: لأ.. لأ أنا ما فينا نلاحقك باللهجة الخطابية يا دولة الرئيس!!

إيلي فرزلي: لأقول لك.. لأقول لك شغلة إسرائيل دخلت لبنان دون استئذان، تريد أن تخرج..

أمين الجميل [مقاطعاً]: وسوريا دخلت لبنان بدون استئذان لبنان.. استأذنت يمكن كيسنجر بس ما أستأذنت لبنان..

إيلي فرزلي: دخلت سوريا عندما تدخل لبنان دون استئذان بعد حرب دامت سنتين أو سنة دُمِّرَ فيها البلد، وكانت القوات المشتركة على أبواب (بكفية) يا شيخ أمين.. وكانت هناك معارضة لدخولها..

أمين الجميل[مقاطعاً]: (..) يا دولة الرئيس، يعني بها الموضوع بالذات أنا لأ.. لأنه الموضوع بيتعلق فينا.

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: عفواً.. عفواً.. أنا أتمنى.. أنا أتمنى..

أمين الجميل[مقاطعاً]: اسمح لي، هذا موضوع يتعلق فينا، خلينا نجاوبك عليه، نحنا ذكرنا سنة الـ69.. عفواً سنة الـ69 لما حاولت الحكومة اللبنانية توضع حد للفوضى في لبنان، سوريا هي اللي منعت الدولة اللبنانية من ذلك، وسنة 73 كذلك الأمر.. سوريا حشدت القوات بعهد الرئيس فرنجية صديق سوريا، ومنعت لبنان من أنه يتخذ الإجراءات لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوعه، وكذلك الأمر في كل مناسبة وكلنا بنعرف، والرئيس الأسد اعترف بذلك في خطابه، إنه الصاعقة.

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: فخامة الرئيس.. فخامة الرئيس أنا بدي.. أنا بدي أسألك سؤالا..

أمين الجميل[مقاطعاً]: الصاعقة.. الصاعقة اللي كانت تابعة لحزب البعث كانت من أساس الفصائل الفلسطينية، اللي عملت عملية (الدامور) ومجموعة من الأمور الثانية، ما فيه حاجة نرجع لها.. فإذن (...) إنه سوريا كانت هي مشاركة بها الموضوع قبل قبل ما هي دخلت حتى تطفي النار.

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: فخامة الرئيس.. فخامة الرئيس خليني أسألك سؤال صغير هذا.. خليني أسألك سؤال..

سامي حداد: تفضل.. تفضل أستاذ فرزلي.

إيلي فرزلي: خليني أسألك سؤالاً: هل تعتقد إنه الواقع الداخلي السياسي في لبنان سنة الـ69 وسنة 73 فخامة الرئيس كان بيمكنك أنت كسلطة تقمع الوضع الفلسطيني في لبنان؟ أنا سنة 82..

أمين الجميل[مقاطعاً]: نحنا سنة، ما بدنا نرجع لقضايا أليمة.. ما بدنا نرجع لقضايا أليمة.. بس للأسف ما حداً ينـزعج مني بس كان بهذاك الفترة كانت الشعب الثانية بمقدورها توقف أي مسؤول بالمقاومة الفلسطينية، وكان بمقدور الجيش اللبناني سنة 73 لو.. لو كفت يد الرئيس سليمان فرنجية كان تمكن، وأنا كنت حاضر.. عم تسألني سؤال أنا كنت موجود.. كنت موجود بالموقع العسكري ببيروت.

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: من الذي أوقف.. من أوقف يد سليمان فرنجية؟!

أمين الجميل[مقاطعاً]: كنت موجوداً بقلب.. بقلب قيادة بيروت العسكرية، واللي كانت الدولة اللبنانية على وشك إنه تعيد الأمن والاستقرار إلى ربوعنا، عند ذلك سوريا حشدت قواتها على الحدود.

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: مين اللي وقف؟ .. مين اللي وقف؟ مش سوريا.. مش سوريا.. بقرار عربي..

أمين الجميل[مقاطعاً]: وهددت لبنان..هددت الرئيس فرنجية إنه تتدخل في لبنان كما..

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: يا فخامة الرئيس ما بيجوز.. فخامة الرئيس.. ما بيجوز تشويه الحقائق، فيه الدول العربية.. الدول العربية

أمين الجميل[مقاطعاً]: ما عم بنشوه حقائق معاذ الله، ما عم.. أنا.. أنا.. دولة الرئيس..

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: فخامة الرئيس الدول العربية مجتمعة.. الدول العربية مجتمعة تلتقي .. الرئيس فرنجية.. المخيمات.

[حوار متداخل غير مفهوم]

سامي حداد: أسمعكم كل واحد يحكي.. خلينا نسمع نشوف بيقول أيه الأول، تفضل.

إيلي فرزلي: لا.. لأ.. يا فخامة الرئيس، الدول العربية مجتمعة سفراء الدول العربية اجتمعوا بالقصر الجمهوري مع الرئيس فرنجية -رحمات الله- وطلبوا منه إيقاف العملية خلال الأربع والعشرين ساعة وإلا سيكون لهم موقف.. هذه كانت استراتيجية عربية واحدة.. هو ذاته الموقف اللي بده يكون اليوم، وكل يوم عندما تتعاطى مع المخيمات الفلسطينية بمنطق غير مدروس، ولا يأخذ بعين الاعتبار حق الفلسطينيين بالعودة، أنا اللي بدي أقوله.. أستاذ سامي..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ إيلي يعني عفواً.. أستاذ إيلي عفواً.. عفواً.. يعني من قبل حتى 75 الحرب الأهلية التي بدأت منذ يوم الثالث عشر من نيسان عام 75 يعني كل الطوائف والكتل السياسية في لبنان ساهمت على ضرب الفلسطينيين يعني بنتذكر حتى الآن حرب المخيمات التي كانت في 86، حركة أمل بزعامة الرئيس برِّي بدعم من سوريا قضوا على المخيمات، يعني إذا بدنا نعود إلى ذلك يجب أن تُحاكم.. نحاكم كل الدولة اللبنانية.. عوداً إلى..

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: نحنا ما عم نحاكم.. لا.. لا.. لأ، أنا ما عم بأحاكم، أستاذ سامي.. أستاذ سامي لا.. لا أنا ما عم بأحاكم.

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني كل واحد.. كل واحد مثلما قتل (أُغسطس قيصر). والكل ساهم في ضربه.. نعم.

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: أستاذ سامي.. أستاذ سامي إذا بتسمح لي..

سامي حداد: تفضل.

إيلي فرزلي: أنا ما بأحاكم أنا أحاول أدلل وأقول: إنه هناك مشكلة حقيقية في البلد عنوانها: مشكلة الوجود الفلسطيني الذي لم يتسن له العودة إلى بلده بسبب التهجير القسري، وأقول إنه إذا إسرائيل انسحبت على قاعدة تنفيذ مطلق بقرار 425 نحن مع هذا الانسحاب، وإنني أقول هذا باسم الحكومة اللبنانية وباسم السلطة اللبنانية، ولكن بدي أقول بالوقت نفسه أنه حق لرئيس الجمهورية أن يسأل المجتمع الدولي: ما هو مصير الفلسطينيين في لبنان؟! لأنني لا أريد أن أعود إلى ليلة العام 1975، جواب الدكتور عزمي التميمي.. جواب سلطان أبو العينين.. تصريح ياسر عرفات.. كله يدلل أن السلاح الفلسطيني سلاح يريدون أن يتمسكوا به، وله مبرراته، وهذا يتناقض مع منطق سلطة الدولة اللبنانية.. أين الحل..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن الواقع.. الواقع أستاذ إيلي.. هو الموضوع.. الموضوع توقيت.. توقيت موضوع الفلسطينيين تجريدهم من السلاح، وربما القيام بعمليات عسكرية من الجنوب إذا ما انسحبت إسرائيل..

إيلي فرزلي: فيه حل آخر.. فيه حل آخر.

سامي حداد: التوقيت التوقيت هذا.. لأن إسرائيل.. لأن إسرائيل أرادت الانسحاب في هذه اللحظة دون الاتفاق مع سوريا ولبنان..

إيلي فرزلي: فيه حل.. فيه حل آخر..

سامي حداد: لنأخذ عفواً لنأخذ هذه المكالمة التليفونية.. أستاذ فرزلي.. أستاذ فيه عندي شخص من فلسطين.. السيد كمال الصرافي إله فترة على التليفون (عضو المجلس التشريعي الفلسطيني).. مساء الخير أستاذ كمال، وآسف اتأخرنا عليك.

كمال الصرافي: مساء الخير.. مساء الخير أخ سامي.. في البداية بأوجه التحية لكم جميعاً وبدي أعلق على كلام السيد عزام.. نحن لم نتنازل عن كل حقوق الفلسطينية بموجب أوسلو.. نحن لا زلنا نعلن ذلك على الملأ.. نحن مازلنا متمسكون بكل الحقوق والثوابت الفلسطينية، نحن نعم قبلنا بمرحلة التفاوض، وإذا كان الأخ عزام لم يسمع تصريحات بعض المسؤولين باستعدادنا الكامل بأن تكون الضفة الغربية وقطاع غزة هي جنوب لبنان جديد.. أود أن أذكِّره بهاي التصريحات.

ثانياً: السيد إيلي في تعليقه على السيد عرفات حينما قال: موضوع السلاح في المخيمات هو قراري.. آمل أن من السيد إيلي أن يأخذ هذا التصريح على مأخذ الجد، بأنه نعم هو قرار السيد عرفات بصفته رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والتي لا زالت وستبقى تمثل كل الفلسطينيين بمن فيهم الفلسطينيين في لبنان.. نعم هو قرار منظمة التحرير بالاتفاق مع القيادة اللبنانية وليس بالاتفاق والاستفسار من الأمين العام للأمم المتحدة.. نحن ندرك ولدينا ثوابت من أن المخيمات الفلسطينية، لم ولن تكون جزر أمنية في لبنان.. الوجود الفلسطيني كل الفلسطينيين يدركوا هو وجود مؤقت ويحترم القوانين اللبنانية.. موقفنا واضح وصريح، ومعلن على ألسنة كل المسؤولين.. نحن نرفض التوطين.. نرفض التوطين باستمرار، لكننا في الوقت نفسه نرفض نزع سلاح المخيمات بدون اتفاق مع منظمة التحرير، هذا السلاح لم ولن يكون ضد لبنان.. هذا السلاح للدفاع عن لبنان، لأنه -كما تدركون-الفلسطينيون حريصون على عدم التسبب في أي توترات أو إشكالات أمنية في لبنان.. ولم تكون المخيمات.. لم تكون ولن تكون المخيمات لتشكل عقبة لا في وجه الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، ولا أية صيغة يتم التفاهم عليها بشأن لبنان.. نحن مع الانسحاب، وبهذه المناسبة أحيي المقاومة اللبنانية، والشعب اللبناني الذي أجبر إسرائيل على الانسحاب، ويجب أن نقطف ثمار هذا الانسحاب في مواقع أخرى.

وربما -الأخ عزام- نسي أن هنالك زيارات لمسؤولين فلسطينيين لبيروت، واللقاء مع القيادات اللبنانية والمخيمات، وهذه إشارة واضحة تعكس حرص الجانبين على عدم تصعيد الأوضاع في منطقة المخيمات، ولا زلنا نحن كفلسطينيين نتطلع لزيارة قريبة للرئيس عرفات إلى بيروت، إدراكاً منا بأهمية وضرورة التنسيق العربي في هذه المرحلة الحرجة..

أخي سامي: كنت أتمنى من فخامة الرئيس لحود أن يطرح هذا الموضوع على اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد مؤخراً في بيروت، وليس على الأمين العام للأمم المتحدة، لأن هذه المشكلة هي قضية عربية داخلية.. وأرى أنه في الوقت الحاضر، ورغم ما تعانيه المخيمات من وضع معيشي حياتي سيئ جداً لا يمكن أن يوصف بأن.. هذه المخيمات تعيش في وسط عربي، أنا أتساءل وكل فلسطيني يتساءل: لماذا الفلسطيني في لبنان هو أجنبي من الدرجة الثانية؟! لماذا.. يمنع الفلسطينيين..

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: هو اللبناني هو صار أجنبي.

أمين الجميل[مقاطعاً]: مضبوط، معك حق.. أمين الجميل ممنوع يفوت على بلده.

كمال الصرافي[مقاطعاً]: لا.. لا.. لأ.. سيد إيلي.

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: يعني أستاذ سامي.. اسمح لي بده الأستاذ كمال.. بده..

سامي حداد[مقاطعاً]: عفواً.. عفواً.. أستاذ الصرافي.. في غزة وبيروت وهنا في لندن.. الواقع أثار نقطة كثير مهمة: لماذا السيد إميل لحود (رئيس الجمهورية) لم يوجه رسالة إلى عرفات على أساس أنه رئيس للسلطة -رئيس منظمة التحرير- أو مش معترفين فيه.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: دكتور عزام التميمي.. سمعت ما قاله السيد كمال الصرافي (عضو المجلس التشريعي) واتهم المنظمة بأنها تنازلت وفرطت في حقوق الفلسطينيين، وكنت تريد أن ترد عليه..

د. عزام التميمي: كل القضايا الأساسية التي يأمل الفلسطينيون أن تحقق لهم أي تسوية إنجازاً فيها تمَّ التفريط فيها.. قضية العودة.. إسرائيل تقول: صحيح أن اللاجئين مشكلة، لكن غيري يحلها.. ليست على استعداد أن تعيد إلى الداخل إلا من يعمل داخل أجهزة السلطة.

سامي حداد: هذا ما تقوله إسرائيل،ولكن السلطة الوطنية الفلسطينية تفاوض، الآن هم في سبيل ربما..

د.عزام التميمي[مقاطعاً]: هي توافق..

سامي حداد[مقاطعاً]: الشهر القادم على الوصول إلى إطار الاتفاق على هذه النقاط.. يعني القضايا الشائكة أبقيت حتى النهاية لم تفرط فيها..

د. عزام التميمي: والقضايا غير الشائكة في الداخل.. يعني عضو مجلس وطني فلسطيني يخبرنا ماذا يحدث للأعضاء الآخرين الذين يجرءون على أن ينتقدوا شيئاً من الأمور الخاطئة التي بداخل السلطة الفلسطينية.. يضربون.. يسجنون.. يمتهنون، السلطة الفلسطينية الشيء الأهم الذي كان يجب أن يأتي معها هو كرامة الإنسان الفلسطيني.. هذا لم يتحقق، فإذا لم يتحقق على المستوى الفردي.. على مستوى الذين يعيشون تحت ظل هذه السلطة الفلسطينية، فكيف نأمل إنه القضايا التي يقال عنها شائكة وأجلت أن يتم التمسك بها، وعدم التنازل عنها؟

أنا أريد فقط أن أقول شيء واحد: أنا لا أبرر وجود السلاح الفلسطيني في المخيمات.. ليس من شأني.. أنا ليس لي مصلحة أن أبرر.. أنا أفسر.. يعني تفسيري للتمسك بهذا السلاح أنه هذا السلاح لهذا r,g adz1أقولأقالفلسطيني الممتهن كرامته هو ما تبقى من هذه الكرامة، وهي محاولة للتفسير.

سامي حداد: السلاح ضد مَنْ؟! ضد الدولة التي تستضيفه؟!

د. عزام التميمي: هناك حالة خوف..هناك حالة خوف وعدم اطمئنان.

سامي حداد[مقاطعاً]: ما دام الصراع المسلح كما.. على الأقل الجانب الآخر من المنظمة أو السلطة الوطنية الفلسطينية عندما زار الرئيس (كلينتون) غزة عام 98 يعني أقر المجلس الوطني أو من مثَّل الفلسطينيين في ذلك المجلس.. المجلس التشريعي أقرّ الكف عن الكفاح المسلح..إذن لماذا أنت تريد أن تعمل طابور خامس مسلحاً داخل بلد ذو سيادة.

د. عزام التميمي: في حضرة كلينتون أقروا الكف عن الكفاح المسلح.. بأي حق؟! بأي شرعية؟! ما دامت الأرض مغتصبة، ومادام هذا الكيان غير الشرعي قائم في بلادنا.. بأي حق يتنازل أي إنسان فلسطيني أو غير فلسطيني عن حق الكفاح المسلح؟!

سامي حداد: دعني أنتقل إلى السيد.. عفواً.. معلش.

أمين الجميل: اسمح لي على ها الموضوع (...) بسرعة.

سامي حداد: تفضل.

أمين الجميل: أنا بأعتقد بداية تطبيق 425 هو مدخل لحتى تنبسط سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، وبالتالي بتصفى أسهل، بتصفي يمكن للبنان أن يتفرغ لمعالجة قضية المخيمات والسلاح الموجود فيها.

سامي حداد: لنأخذ هذه المكالمة من السيد علي فيصل من الجبهة الديمقراطية في دمشق.. تفضل يا أخ علي.. عفواً من بيروت.. من بيروت.. تفضل الأخ علي.

علي فيصل: مساء الخير للجميع..

سامي حداد: أهلاً.

علي فيصل: نحن لا نود أن نتعاطى مع قضية اللاجئين بشكل انتقائي.. فقضية اللاجئين لا تُحل على المسارات الثنائية حتى على المسار الفلسطيني الإسرائيلي، لأنها قضية فلسطينية وعربية ودولية، وبالتالي فإننا في هذا السياق ندعوا إلى نقاط اللقاء التي تجمع الفلسطينيين واللبنانيين والعرب على نقطة رئيسية، قد تهدد المشروع الإسرائيلي المدعوم أميركيّاً، وهو مشروع التوطين والتهجير والاندماج خارج بلادنا، وخاصة موضوع اللاجئين في لبنان الذي له خصوصية..

سامي حداد [مقاطعاً]: أخ علي بالمناسبة.. يا أخ علي من فضلك أنت فاتح التليفزيون عندك؟ ألو..

علي فيصل: نعم.. ممكن أن نطفيه..

سامي حداد: لو تطفي التليفزيون لأنه الصوت بيجي صدى، اتفضل..

علي فيصل: أكرر أن موضوع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، هو موضوع حسِّاس ودقيق جداً، وبالتالي فإن نقاط اللقاء ما بين الفلسطينيين اللاجئين والدولة اللبنانية موضوع هام جداً، وبالتالي يستلزم حواراً رسميّاً وشعبيّاً لوضع خطة مشتركة لمواجهة أخطار التوطين، التي تهدد الفلسطيني في هويته وكيانه وأيضاً تهدد اللبناني.. وتستند هذه الخطة إلى التمسك بقرارات الشرعية الدولية، وهذا ما تؤكد عليه السلطة الرسمية وفخامة الرئيس إميل لحود، ونحن نفهم مضمون المذكرة التي وجهها إلى الأمين العام من حيث استباق أية حلول بسطوية لقضية اللاجئين على حساب الشعب الفلسطيني، وعلى حساب الشعب اللبناني.. هذه نقطة رئيسية نتوحد عليها.

النقطة الثانية: لا يختلف أي فلسطيني مع آخر على أن لبنان سيدٌ على كل أراضيه بما فيه المخيمات..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن أنت توافق.. عفواً إذن أنت توافق على ما طرحه الأمين العام للجبهة الديمقراطية السيد نايف حواتمه من أن للدولة اللبنانية الحق في دخول المخيمات..

علي فيصل[مستأنفاً]: النقطة الثانية: حتى لا نبقى عرضة للتشويه بأننا جزرُ أمنية.. أو تأوي إرهابيين، فنحن مخيمات بؤس وحرمان من جهة، ومخيمات مناضلة منذ لحظة اللجوء الأولى.. فحملت على أكتافها ثورة مسلحة أكثر من ثلاثين عاماً.. و فقدت الآلاف.. والآلاف من الشهداء والجرحى، من أجل حق العودة إلى ديارنا، وبالتالي هي ما زالت على ذات الأرضية الوطنية المناضلة، بعد التزامها بالسيادة والقانون اللبناني، وفي هذا السياق أدعو السلطة اللبنانية إلى التعاطي بشكل موضوعي مع المخيمات ومع الحقوق الإنسانية والاجتماعية، ليس من موقع فقط إنساني، إنما من موقع تدعيم صمود أبناء المخيمات في نضالهم المتواصل من أجل حق العودة.

ثالثاً: ندعو لبنان، وكل الدول المضيفة لمساندة لبناء حركة لاجئين مستقلة موحدة، كونها الوسيلة الرئيسية لمواصلة النضال بكل الأشكال السياسية.. الجماهيرية.. الدبلوماسية حتى العودة إلى دياره..

سامي حداد [مقاطعاً]: شكراً يا أخ علي فيصل.. شكراً لهذه المداخلة.. في الواقع أريد أن أنتقل إلى السيد سلطان أبو العينين إذا لا زلت معنا.. لنقرأ بعض الفاكسات.. عندي فاكس من الدكتور رفيق العم من استكهولم يقول: لماذا لا يسمح الفلسطينيون دخول الجيش اللبناني المخيمات، وهي تغصُّ بمطلوبين للعدالة، ويوجد لديهم تحت الأرض أنفاق تصل إلى أمكنة لا يستطيع حتى صاحب الأرض اللبناني أن يصل إلى هذه الأنفقة، وتوجد وثائق تؤكد ذلك، أستاذ سلطان..

سلطان أبو العينين: أولاً: السائل الكريم يبدو أنه يتحدث من مكان مش من قلبه.. من.. من داخل مخيم من مخيماتنا، ولو كان حديثه من داخل المخيمات من داخل أحد المخيمات، وبيشوف معاناة المخيمات لما تطرق لمثل هذا السؤال، أما من جهة أن المخيمات تأوي الخارجين على القانون والمطلوبين للعدالة، فأنا أدعوه لأن يزور أي من مخيماتنا، ليتأكد بنفسه أن المخيمات لا تشكل غطاءً أمنيّاً أو حماية لأي فارٍ من وجهة العدالة اللبنانية، ونحن والدولة اللبنانية تعرف تماماً أننا أول المبادرين لأي إنسان مخل في الأمن، ومطلوب للعدالة اللبنانية.. بادرنا مراراً وسلمنا العديدين من هؤلاء، وبالمساعدة مع القوى الأمنية اللبنانية المختصة.. ذات العلاقة المباشرة بهذا الشأن.

سامي حداد: ولكن -يا أخ سلطان- هناك من يقول: بأنك أنت نفسك مطلوب للعدالة اللبنانية بتهم مختلفة.

سلطان أبو العينين: أخي الدكتور سامي، أرجو أن لا نفتح هذا الملف، وأنت تعرف، وهذه الشاشة تعرف، وكافة القوى السياسية، وحتى الناس العاديين يعرفون أن خلفية القرار القضائي الصادر بحقي، لست في وضع الدفاع عن نفسي على هذه الشاشة الآن، لكنْ معروف للقاصي والداني: أن القرار القضائي أو الحكم القضائي هو في حد ذاته استند إلى أبعاد وخلفيات سياسية، ليكون هذا الحكم له أهداف سياسية باستهدافات سياسية القصد منها هو وضع اللاجئين الفلسطينيين ومخيمات شعبنا الفلسطيني..

سامي حداد[مقاطعاً]: تقصد.. تقصد.. عفواً عفواً أستاذ.. أخ سلطان..

سلطان أبو العينين[مقاطعاً]: عفواً.. عفواً دعني أكمل الملاحظة..

سامي حداد[مقاطعاً]: عفواً عميد سلطان عندما تقول -حتى نوضح الكلام يعني- عندما تقول أهداف سياسية.. أهداف سياسية من قبل الحكومة اللبنانية؟!

سلطان أبو العينين: نعم، أنا أعني ذلك، نعم أنا أعني ذلك، وإلا فليعطِ القضاء أي جرم قضائي ارتكبه سلطان أبو العينين، أو أي كادر ومسؤول في موقع المسؤولية في منظمة التحرير الفلسطينية..

سامي حداد[مقاطعاً]: شكراً أستاذ سلطان.. الواقع.. الواقع أريد أن أدخل السيد إيلي فرزلي على هذا الموضوع يعني كما جاء كما سمعت.. هنالك داخل المخيمات بعض المطلوبين تم تسليمهم إلى السلطات القضائية اللبنانية، وموضوع اتهام السيد سلطان أبو العينيين هو عبارة عن شغلة تلفيقة يعني..

إيلي فرزلي: أنا ضد تحويل هذه الحلقة إلى إدانة معينة للمخيمات الفلسطينية في لبنان.. خلينا نظل في موضوعنا الأساسي أستاذ سامي.. مسألة.. وهو بأتوجه بالكلام.. عفواً.

سلطان أبو العينين[مقاطعاً]: بأتمنى عليك تكون حنون شوي صغيرة علينا..

سامي حداد: بيقول لك.. بيقول لك: تكون شويه حنون عليه.. تفضل أستاذ فرزلي.. أنا في نهاية البرنامج رجاء..

سلطان أبو العنين[مقاطعاً]: (..) فلسطيني..

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: طبعاً.. طبعاً.. ما فيه مشكل.. ما فيه مشكل خليني أقول لك شغلة حبيبي أنا بأسأل، أنا باستغرب إنه تكلم الأستاذ كمال الصرافي عن سلاح للدفاع عن لبنان.. عندما وقف الرئيس أمين الجميل بالـ 75و76 والجهة التي كان ينتمي إليها سياسيّاً، ألم تكن تحت عنوان السلاح الفلسطيني في ذلك الحين.. تحت عنوان الدفاع عن لبنان؟! لماذا يحاول أن يحول هذا السلاح اليوم -الرئيس أمين الجميل- إلى وحدة هدف وإياه ولم يحوله عام 1975م لكنا وفرَّنا على الشعب اللبناني وعلى الشعب الفلسطيني المآسي الكثيرة..

أمين الجميل: وحياتي لو كان بأيدي كنت علمت هيك، بس ما كانت في إيدي على كل حال، كلنا بنعرف دولة الرئيس إنه هلا ما أنا بمعرض نرجع للماضي، عم بنحكى هلا إنه نحنا اليوم.

سامي حداد[مقاطعاً]: أستاذ.. أستاذ إيلي فرزلي.. عفواً، خلينا، نحن لا نريد العودة إلى الماضي الله يخليك..

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: هنيئاً لك هنيئاً لك بالوحدة غير المعلنة مع السلطة الوطنية العرفاتية يا شيخ أمين، على كل حال الشعب الفلسطيني في لبنان، لازم تعرف شغلة أستاذ سامي..

أمين الجميل: ما سمعت هيك..

سامي حداد: أيش.. أيش..

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: أستاذ سامي.. نحن والشعب الفلسطيني في لبنان.. في المخيمات.. في خندق واحد نعتبر أنفسنا مستهدفين بمؤامرة واحدة، ما يصيبنا كلبنانيين، وما يصيب الشعب الفلسطيني في المخيمات هو يصيب لبنان، وإننا نعترف.. نعتبر أن هناك مؤامرة وحيدة تستهدف الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني، هي مؤامرة توطين الفلسطينيين في لبنان.. وإننا نعتبر أن هذا الخطر..

سامي حداد [مقاطعاً]: الواقع، عوداً إلى ما قاله السيد كمال الصرافي (عضو المجلس التشريعي الفلسطيني) يعني أما كان أجدر بالرئيس إميل لحود عندما بعث برسالته إلى الأمين العام، فيما يتعلق بالفلسطينيين، وبالسلاح الفلسطيني والمخيمات.. إلى آخره.. أما كان أولى به -كما قال السيد كمال الصرافي- أن يتحدث إلى السيد ياسر عرفات؟ أو على الأقل في اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد الشهر الماضي في بيروت؟! أستاذ إيلي.

إيلي فرزلي: الرئيس إميل لحود طرحها بمنطق تساؤل ليدلل على وجود مشكلة كبيرة في لبنان، يعجز الحكومة اللبنانية بمفردها على حلها، وبالتالي للنفاذ بمسألة التأكيد على القرار 194 الذي يتضمن حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم.

سامي حداد: فيه عندي سؤال إلك من بن بيلا من منظمة التحرير الفلسطيني قسم الصحافة والإعلام من تونس- يقول: هل يمكن إعطاء اللاجئين في لبنان حقوقاً مساوية لحقوق اللاجئين في سوريا، أو الأردن أو العراق لحين ضمان حقهم في العودة إلى وطنهم؟ باختصار رجاًء سيد إيلي.

إيلي فرزلي: أعود باختصار بأقول: إن الإخوان الفلسطينيين بيعرفوا وضع لبنان، بيعرفوا خصوصية الواقع اللبناني، وبيعرفوا إنه لبنان مش لازم ينظلم، وكنت أتمنى على الرئيس أمين الجميل أن يرفع صوت رفع الظلم عن لبنان في هذه الناحية أيضاً بالتحديد، وليس بناحية تحرير البلد الذي صنعته المقاومة، الذي صاغها هذا الواقع السياسي اليوم، ولم يصغها واقع لا 82 ولا 17 آيار، ولا الاقتتال اللبناني اللبناني الذي انتهى سنة الـ90 باتفاق الطائف.

سامي حداد: شكراً.. شيخ أمين تفضل.

أمين الجميل: أنا صرختي واحدة بالنهاية، وهي.. كفوا أيديكم عن لبنان.. هذه هي صرختي أنا، هايدي موجهة إلى كل طرف موجود على الأرض اللبنانية في هذه المرحلة، طالما الأستاذ فرزلي عم بيحكي عن القرارات الدولية 194 وحكينا قبلها عن 425 بصفته هو نائب رئيس مجلس النواب، ومقرب لكل أركان الحكم، وبأتعجب ليش ما بيسأل كمان.. طالما عم ننفذ.. عم نطلب تنفيذ القرارات الدولية، ليه ما بنطلب تنفيذ القرار520؟ لأنه إذا.. إذا بنتهرب من المطالبة بالقرار 520 هذا يعني إنه كل القرارات لم نعد نطلب بها، لا بالـ 242، ولا بالـ 425، لأنه الشرعية الدولية يا بنعترف فيها، نعترف لها بكل قراراتها، يا ما بنعترف فيها، إذن ما فيه لزوم نطالب لا بالـ 194 ولا بأي قرار آخر فنحنا، فهذا الموضوع أنا لا بل بنقول أكثر من هيك..

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: فخامة الرئيس..

أمين الجميل[مقاطعاً]: أنا بدي أحب أكفي موضوعي..

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: جواب.. جواب على ها النقطة

أمين الجميل[مقاطعاً]: لا.. لا..

سامي حداد[مقاطعاً]: خليه يجاوب على ها النقطة وبأعطيك المجال لأني عندي آخر دقيقة.. تفضل.

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: على ها النقطة.. جواب على ها النقطة أنا بأقول لك: تواجد القوات السورية في لبنان هو مطلبنا العلني لحماية الاستقرار..

أمين الجميل[مقاطعاً]: مطلبك أنت!!

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: لا.. لا.. مطلب الشرعية اللبنانية، وأكثرية الشعب اللبناني، لحماية الاستقرار في لبنان من كل المؤامرات التي تستهدف لبنان، وبتستهدف المنطقة..

أمين الجميل[مقاطعاً]: طب ليه إذا..

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: نحنا ساعة إما نلاقي.. ساعة إما نلاقي الوضع أن الأمن أصبح مستقر، وأن الأمن الإستراتيجي للبنان واستقلاله وسيادته وحماية وحدته الوطنية أصبحت مؤمنة، تأكد تماماً أن سوريا ستستجيب لنا في الخروج من لبنان، وليس بغير ذلك على الإطلاق.

سامي حداد[مقاطعاً]: إذا كان.. عفواً أستاذ إيلي.. إذا كان الوجود السوري في لبنان مطلباً لبنانيّاً، لماذا إذن عندما قال وزير الدفاع اللبناني غازي زعيتر: إنه بعد انسحاب إسرائيل سترافقنا القوات السورية إلى جنوب لبنان، وبعدئذ أصبح الكل يضحكوا على كل هذه التصريحات؟ إذا كان فعلاً الوجود السوري مهم جداً بالنسبة لكم..

أمين الجميل: لا بل بتقول لك أكثر من هيك أنا عندي إذا بتسمح..

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: أنا الذي.. أنا الذي..

أمين الجميل[مقاطعاً]: إذا بتسمح بس.. إذا بتسمح فيه هون تقرير..

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: تصريح الوزير زعيتر -اسمح لي- أستاذ حداد.. أستاذ حداد..

سامي حداد[مقاطعاً]: اتفضل.. نعم.. اتفضل..

إيلي فرزلي[مقاطعاً]: أستاذ حداد.. اسمح لي.. الوزير زعيتر عمل مناورة كلامية بالكلام.. صوَّر إنه إمكانية دخول الجيش السوري إلى الجنوب.. لا سوريا طلبت، ولا صدر قرار من الحكومة اللبنانية، وهذا حق من حقوقه.. هذا حق من حقوقه -كرأي شخصي- وإذا اقتضى الأمر، ومَنْ قال أنه لا يوجد شرعية للجيش السوري، بُنَاءً على طلب من السلطة الشرعية، إذا رأت أن للبنان مصلحة في ذلك أن يتوجه إلى الجنوب، إن الوجود السوري.. هذا حق..

سامي حداد [مقاطعاً]: وماذا.. وماذا عن اتفاق الطائف الذي طالب بإعادة الانتشار؟! على أية حال يبقى هذا السؤال معلقاً.. ولنا حلقات أخرى عن هذا الموضوع مشاهدي الكرام..

أمين الجميل: ملاحظة جداً سريعة..

سامي حداد: عفواً.. انتهى.. ما زالت ثانية.. ثانية ما فيش وقت..

أمين الجميل: سريعة جداً.. فيه تقرير.. تقرير من الخارجية الأميركية واضح، ويقول بصراحة: بإنه الشعب اللبناني غير راض على الوجود السوري العسكري في لبنان، وهذا تقرير صدر بـ25 شباط سنة الـ2000م.

سامي حداد: مشاهدي الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم.. الشيخ أمين الجميل (رئيس الجمهورية اللبناني الأسبق)، والباحث الفلسطيني الدكتور عزام التميمي، وعبر الأقمار الصناعية من بيروت السيد إيلي فرزلي (نائب رئيس مجلس النواب اللبناني)، وعبر الهاتف من مدينة صور العميد سلطان أبو العينين (أمين سر حركة فتح في لبنان).

مشاهدي الكرام، حتى نلتقي في حلقة أخرى من برنامج (أكثر من رأي) تحية لكم، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة