تطورات المشهد السوري والليبي   
الخميس 1432/8/13 هـ - الموافق 14/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:48 (مكة المكرمة)، 12:48 (غرينتش)

- الحوار التشاوري وتنفيذ مطالب المحتجين في سوريا
- المعارضة السورية والتدخل الخارجي

- الأغلبية الصامتة

- سقف الحل سياسي

- الحل في النهاية سياسي

غادة عويس
محمد العبد الله
فيصل عبد الساتر
جون بيير مينللي
عز الدين عقيل
غادة عويس:
أهلا بكم في حلقة اليوم من حديث الثورة، حلقة سنخصص الجزء الثاني منها للبحث في تطورات الشأن الليبي مع عودة المبادرات السياسية إلى الأضواء مجدداً، لكننا قبل ذلك سنتوقف عند المستجدات السورية، فقد أنهى اللقاء التشاوري أشغاله هناك بعد مداولات كثر الجدل في خلفياتها وجدواها، لكنها على كل حال قادت إلى إصدار بيان ختامي دعا إلى جملة إصلاحات تشمل الميادين السياسية والإعلامية، لقاء للحوار اجتمعت فيه وجوه ممثلة للسلطة ولبعض أطياف المعارضة في سوريا لكن أهم لاعب بقي غائباً وهو الشارع الغاضب الذي لم يجد على ما يبدو في النقاشات وفيما نتج عنها ما يلبي تطلعاته لتغيير جذري في الواقع السوري، من يمثل من؟ ومن يتحدث باسم من؟ وإلى أين ستقود هذه الخطوة؟ كلها أسئلة تبقى قيد الطرح على أطراف المشهد السوري والمتداعين له بالرصد والتحليل، إيمان رمضان وآخر المستجدات في هذا التقرير:

[ تقريرمسجل]

إيمان رمضان: انتهى اللقاء التشاوري إلى ما فاق في الماضي القريب حدود تطلعات السوريين، مكاشفة بين النظام ومعارضيه في قلب العاصمة دمشق انتقدوا خلالها أدائه في الأزمة الراهنة قبل طرح مقترحات حلول تحتويها، ورغم ذلك انتهى اللقاء في الوقت ذاته مثلما بدأ وسط غياب أهم أطرافه الشارع والمعارضة المتمركزة خارج البلاد، ماذا بحث اللقاء؟ كيفية قتل 1300 مدني وأسباب اعتقال 12 الف متظاهر ومصير النازحين واللاجئين، بحث اللقاء إعادة هيكلة للنظام السياسي السوري بحيث لا يكون حزب البعث الحاكم الممثل السياسي الأوحد للشعب وذلك من خلال تعديل للمادة الثامنة من الدستور، لا بل وهناك حديث أيضا عن إمكانية وضع دستور جديد للبلاد ومشروع قانون لحرية الإعلام والصحافة، النظام يتنازل عن ثوابت لم تتغير طيلة عقود، فحزب البعث يأخذ مبدئيا خطوة إلى الوراء لإفساح المجال أمام كيانات سياسية أخرى لم تتبلور بعد، خطوة تليها أخرى بتعديل للدستور ووضع المنظومة الإعلامية في إطار جديد يتناسب مع المرحلة السورية الحالية، نتائج يعتبرها النظام وفاء بوعود قطعها على نفسه دون تحديد جدول زمني لها، بينما يعتبرها الشارع تحصيل حاصل تأخر ثلاثة أشهر أو ربما بضعة عقود، فبالنسبة للسوريين آوان الكلام الذي لم يجربوه قد فات، هكذا إذن مهدت السلطة للحوار الوطني المنشود بينها وبين ما توفر من معارضة ممن لا يجبروا على الفرار غرباً، مهدت لذلك في مناخ مغلق مكيف منعزل عن حرارة الصيف الملتهب في الشارع السوري وعلى خطٍ موازٍ للتحركات السياسية الدائرة في دمشق تتحرك بعض المعارضة السورية في تركيا وتعلن نيتها تشكيل حكومة إنقاذ وطني تتولى شؤون البلاد فيما بدى إعلانا مبدئيا بانتهاء صلاحية النظام.

[ شريط مسجل]

هيثم المالح/ محامي ومعارض سوري: الحكومة هي حكومة ستنتخب من قبل المؤتمرين، المؤتمر الذي سينعقد في دمشق يوم 16 الشهر إذا تم الإتفاق على وثيقة عمل مشتركة تتضمن هذه الوثيقة انتخاب حكومة ستنتخب حكومة من أناس ليس لهم انتماء سياسي معين يعني تكنوقراط، حكومة تكنوقراط مستقلين إحترافيين.

إيمان رمضان: خطوة قد يضيفها النظام إلى أركان مؤامرة يتحدث عنها منذ بدء الإحتجاجات وعُرضت إحدى فصولها عرضا مسرحيا دبلوماسياً في حماة بزيارة السفيرين الأميركي والفرنسي، زيارة تمت في غفلة من السلطات السورية كما قالت لتحريض الشعب ضد حكامه فاستلزمت رداً، مؤيدو نظام الأسد يهاجمون السفارتين الأميركية والفرنسية في دمشق رشقاً بالحجارة رداً على تآمر واشنطن وباريس على البلاد في حماة من خلال لقاء مخربين وإرهابيين، كل ذلك طبعاً حسب التعبير الرسمي السوري.

[نهاية التقرير]

الحوار التشاروي وتنفيذ مطالب المتظاهرين في سوريا

غادة عويس: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بيروت الكاتب والباحث فيصل عبد الساتر، ومن واشنطن محمد العبد الله الناطق الإعلامي باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا.. أبدأ معك سيد العبد الله، مشروع البيان الختامي لهذا اللقاء التشاوري تمهيداً للحوار تضمن نقاطاً قد تكون ربما بداية لحوار يؤدي إلى تنفيذ المطالب التي يطالب بها المحتجون والمتظاهرون في سوريا؟

محمد العبد الله: باعتبار أن عندما كان الحوار يتم أو اللقاء التشاوري يتم كانت الدبابات والمدرعات تقتحم حي باب السباع في حمص، قاموا بتركيز قناصة على سطح مدرسة فدوى طوقان وقاموا بالإعتداء على الأهالي، استخدموا القنابل الصوتية وسقط شهيد واحد هناك على الأقل، عشرات الجرحى، خلال الاسبوع الماضي هناك أكثر من ألفي معتقل اليوم تم الإعتداء على جنازة الشهيد خالد العفنان في الرقة وتم اختطاف اثنين من المشيعين، تم اعتقال 13 طبيب في دير الزور فقط لأنهم قادوا التظاهرات، على ما أعتقد وهذا ما سمعته في اللقاء التشاوري على الشاشات أنهم سيسمحون بالتظاهر السلمي، وأن هذا ما سيكون من الحقوق، لماذا يتم الإعتداء على أطباء في دير الزور واعتقالهم، غسان قضيب، حسام كبيسه، الدكتور أحمد طمون أكثر من أسبوع معتقل، هناك اعتقالات، اعتقلوا المدون أنس معراوي منذ أسبوع، أحسن وأفضل مبرمج كمبيوتر ورقاقات إلكترونية شرائح إلكترونية في العالم العربي موجود في سجون بشار الأسد، هذه لا توجد نية للإصلاح حقيقية، هنا يحاول النظام كسب الوقت وبيع المواطنين بعض الكلام محاولة للالتفاف على مطالب الشارع وعلى مطالب المحتجين، وأنا لا أعتقد أن المطالب تتعلق اليوم بإلغاء المادة الثامنة من الدستور أو تعديل قانون الأحزاب أو الصحافة وإصدار قانون لأمر آخر، المطالب الآن تتعلق برحيل الرئيس الأسد، سلطة غير مقبولة بالطريقة التي تعامل بها المواطنين..

غادة عويس: سيد العبد الله، لا تنسى أنكم كنتم تكررون بأنه لا يمكن إرساء أي حوار أو اطلاق أي حوار في ظل ما يسموه حلا أمنيا أو استخدام قوة، هذا أصبح معروفاً لكن في الوقت نفسه ألا يمكن النظر على الأقل في هذه النقاط التي وردت في مشروع البيان الختامي، في كلام فاروق الشرع بالأمس عن سوريا تعددية، ديمقراطية؟

محمد العبد الله: سيدتي من حضروا في اللقاء التشاوري، وهذا دليل على صدق نية السلطات أيضا، أشخاص كانوا خرجوا على التلفزيون الحكومي السوري ووصفوا المتظاهرين بأنهم إرهابيين ومندسين ومسلحين وحثالات، منهم عباس النوري وسلاف فواخرجي الفنانين الذين لا أرى وجودهم إلا لملئ الكراسي الشاغرة التي رفضت المعارضة أن تلتزم بهذا الحوار وتحضره، ومن هنا لا نصدق نية السلطات، هناك هوة واسعة بين السلطات والشعب، نتحدث عن 1963 شهيدا لدينا أسماؤهم وتواريخ سقوطهم، شهداء، وأماكن سقوطهم، نتحدث عن قذائف مسمارية استخدمت في حرستا، تحدثت مع أطباء في مستشفى حرستا الوطني هناك أشلاء مقطعة ومثقبة بالمسامير الحديدية، سلطة تستخدم العنف ضد شعبها بهذه الطريقة لا يمكن قبول بدعة الحوار أو كذبة الحوار معهم، هناك تضليل للرأي العام..

غادة عويس: ما البديل؟ أنت تصف الحوار والأوضاع بهذه الشاكلة، والحل؟ هذا مشروع حل في النهاية إنما أنت تكتفي هنا بالوصف..

محمد العبد الله: لأ، لدينا حل وحلنا مطروح، أولاً انسحاب الجيش السوري إلى ما قبل حدود الخامس عشر من آذار، انسحاب الدبابات وعودتها إلى ثكناتها، إطلاق سراح 14 ألف معتقل، السماح بالتظاهر السلمي دون الإعتداء على المواطنين وإرسال فرق القناصة واستخدام الرصاص المتشظي ضدهم، عندها يمكن الحديث عن حوار، وهذا الحوار سيتم الإنتقال من نظام ديكتاتوري إلى سلطة مدنية وديمقراطية حديثة تلبي رغبات ومطالب الشارع، وأول مطلب منها هو رحيل الرئيس الأسد، لا يمكن اليوم القبول بمطالب لو نفذتها السلطة بـ 15 آذار قبل أربعة أشهر كان الشعب قد يتجاوب معها لكن بعد سقوط ألفي شهيد، وهؤلاء المعتقلين والتنكيل الذي يتعرض له الشعب السوري لا أعتقد أن أحداً يصدق ما حصل في حماة سيدتي..

غادة عويس: دعني أنقل ذلك إلى السيد فيصل عبد الساتر، سيد عبد الساتر لعل ربما النقطة الأبرز في حديث السيد العبد الله، بأنه ما كان مقبولاً بعد الخامس عشر في محيط هذا التاريخ، بعد الخامس عشر من آذار لم يعد مقبولا اليوم بعد سقوط عدد هائل من القتلى، إذن الحوار اليوم أو الدعوة إلى الحوار هل يمكن أن تصل إلى مسامع المدعويين إليها طالما أن هناك كما يقول محمد العبد الله استمرار للحل الأمني ولاستخدام القوة والإعتقالات؟

فيصل عبد الساتر: أولا مساء الخير..شكرا

غادة عويس: مساء النور..

فيصل عبد الساتر: هناك صدى في الصوت، أنا أسمع صوتي مرتين، فأرجو معالجة هذا الموضوع لكنني فهمت السؤال، أتوجه أيضا بالسؤال إلى الأستاذ محمد إذا كانت المشروعية الشعبية هي التي تقرر شرعية النظام من عدمه، أنا أعتقد أن المسيرات التي خرجت في كل أنحاء سوريا في كل الأسابيع الماضية تدل على أن مشروعية هذا النظام أكبر بكثير بدرجات كبيرة من كل مشروعيات المعارضة سواء الداخلية أو المعارضة التي ارتبطت بمشاريع خارجية، لكن على الأقل دعنا نتحدث بكل صراحة وبكل هدوء، أن أي حركة احتجاج في كل دولة يجب أن تنتهي بسقف معين لا يمكن أن تطلق هذه الحركات الإحتجاجية دون أن يكون لها أي هدف معين، إذا كان الهدف المعين إصلاح وإجراء إصلاحات في بنية النظام السوري، لقد استجاب النظام السوري أكثر من مرة لهذه الدعوات وأطلق الكثير من المشاريع والقرارات، وآخر ما حدث في الأمس أنا أعتقد في يوم العاشر من تموز إنه يسجل حدثاً تاريخياً بالنسبة للنظام في سوريا، نوعية النقاش الذي حدث من كثير من الشخصيات السورية لا أعتقد أنه حصل في أي دولة في العالم حتى في الدول الديمقراطية المتقدمة جداً لا أعتقد أن أحداً يستطيع أن يتحمل كلام من وزن كلام النائب في مجلس الشعب السوري محمد حبش أو من وزن المفكر السوري الطيب التيزيني وغيرهم آخرين الذين تحدثوا بأصوات مرتفعة ربما..

غادة عويس: سيد عبد الساتر كل ذلك جميل ولكن لماذا بالنسبة للمحتجين في الشارع لماذا تأخر.. يقول لك لو كان هذا الكلام قيل ونفذ قبل سقوط أكثر من ألف قتيل في الشارع ربما كان ليكون مقبولاً، الآن بعد وصول عدد القتلى إلى هذا الرقم وعدد اللاجئين وعدد المعتقلين، ربما الآن أصبحت متأخرا هذا الكلام بالنسبة إليهم..

فيصل عبد الساتر: سيدتي نتحدث وكأن سوريا تعيش في جزيرة منغلقة نحن نعرف أن الكثير من التدخلات الأميركية والغربية بدأت تأخذ طريقا واسعا وواضحاً جداً في سوريا، وما زيارة السفيرين الفرنسي والأميركي إلى حماة وتحريض الناس..

المعارضة السورية والتدخل الخارجي

غادة عويس: ما دخل ذلك في سؤالي سيد عبد الساتر، ما دخل الأميركيين والفرنسيين وحتى ما دخل المؤامرة الخارجية كما تسمونها، ما دخلها بالإستجابة إلى المطالب منذ اليوم الأول؟

فيصل عبد الساتر: أنت تقولين أن لا دخل لها، أنا لا أعتقد أن أي معارضة في هذا العالم العربي الآن إذا لم تكن مدعومة من جهات خارجية لا تستطيع أن تستمر أكثر من أربعة أشهر ثم ما هو الهدف، إذا كان الهدف هو إجراء عملية إصلاح حقيقية لماذا يتدخل السفير الأميركي والفرنسي، لماذا يقومون بزيارات إلى مدن تحمل رمزية معينة ودلالة معينة..

غادة عويس: هل تقول أن هذه الزيارة قدمت دفعاً وقدمت للمعارضة دعماً ما جعل السلطات السورية الآن لأن المعارضة دُعمت من هؤلاء جعلتها الآن تتنازل بهذه القرارات؟ يعني تنازلت السلطات السورية عند إرادة الأميركيين وليس عند إرادة الشارع، هذا المنطق الذي تتحدث به؟

فيصل عبد الساتر: أبداً أبداً لو راجعنا شريط الأحداث، الرئيس السوري استجاب لحركة الشارع منذ الأسبوع الأول هو اعتراف جهارا نهارا أن الأحداث في العالم العربي ما يحدث في العالم العربي لم تكن سوريا بمنائ عنه، لكن لن يعطى الوقت المحدد، لم يعط الفرصة السانحة لإجراء ما يمكن إجراؤه، لقد كان هناك سباقا بين حركة دموية في الشارع تستهدف المدنيين وتستهدف العسكريين على حد سواء بدعم من جهات خارجية وبعض العصابات وبعض المخربين وبعض التصرفات..

غادة عويس: من هي هذه الجهات الخارجية، تكرر هذه الرواية.. من هي هذه الجهات الخارجية أنت تقول أنه لم يعط وقت لكن.. بالتزامن مع حديثه ومع خطاباته كانت لا تزال الدبابات السورية تستخدم القوة في قمع التظاهرات ما يعني أنه هو لم يعط نفسه الوقت؟

فيصل عبد الساتر: سيدتي، تتحدثين الآن عن ألف أو ألف وخمسئة شهيد في صفوف المحتجين في الشارع السوري لكن هل ذكرتم مرة واحدة حتى على قناة الجزيرة أن هناك أكثر من 800 شهيد من الجيش وقوى الأمن في سوريا..

غادة عويس: طبعا ذكرت كل الأرقام من كل الجوانب ربما أنت لم تتابعنا بشكل جيد سيد عبد الساتر، نقلنا كل الروايات وأذكرك أن الجزيرة ليس مسموحا لها أن تعمل من داخل سوريا

فيصل عبد الساتر: دعيني أكمل..

غادة عويس: وبالتالي نقلنا كل الروايات لأنك فقط تحملنا مسؤولية في غير مكانها لو سمحت..

فيصل عبد الساتر: مهلا مهلا ..تحملي تحملي شيئا من النقد اسمحي لي..

غادة عويس: تفضل.

فيصل عبد الساتر: أنا أقول أن هناك أكثر من 800 شهيد من قوى الأمن والجيش السوري وقد قطعت أوصالهم وهناك إعتداءات موصوفة وكمائن وحرق للمؤسسات الرسمية والحكومية وحرق للمؤسسات الخاصة، هل هذه حركة احتجاجات ثم أن هناك معطيات على المستوى الأمني سيكشفها أو كشف الكثير منها العقيد حافظ مخلوف الذي أُنيطت به مهام أمنية محددة في كل الحركة الإحتجاجية، أنا أعتقد أن هذه المعطيات الأمنية لو كُشفت الآن للعالم لرأينا مدى تورط الجهات الغربية فيما يحدث في سوريا وأن زيارة السفيرالأميركي والسفير الفرنسي لم تكن بريئة على الإطلاق.

غادة عويس: سنرى رأي السيد محمد العبد الله بهذه المعطيات الأمنية، السيد محمد العبد الله من واشنطن، سيد عبد الساتر يقول المعطيات الأمنية، سيدي.. لو سمحت.. سيد عبد الساتر، سيد محمد العبد الله إذن السيد عبد الساتر يقول هناك أولا معطيات أمنية أساءت في موضوع الحل في سوريا وأيضا يحمل التدخلات الخارجية معها زيارة السفير الأميركي والفرنسي، كل ذلك أدى إلى إزدياد الوضع سوءاً لا يتحمل أبداً الرئيس بشار مسؤولية ذلك برأيه ما ردك؟

محمد العبد الله: يا سيدتي كلام ضيفك غير صحيح جملة وتفصيلا، الرئيس الأسد قبل أسبوعين فقط من الثورة أجرى مقابلة مطولة مع The Wall street Journal هنا في الولايات المتحدة قال أن سوريا لا تشبه مصر وتونس وإحنا لن تطالنا الثورات، وسوريا ليست جزيرة منعزلة كما أشار ضيفك ضمن موجة الحريات، موجة الحريات تجتاح هذا العالم العربي من غربه إلى شرقه، هناك دول كثيرة حتى إلى اليمن وصلت وسبقت سوريا، حتى كلام ضيفك نزل أكثر من مستوى طالب إبراهيم الذي خرج بمحاضرة على مدرج جامعة حلب يقول للناس أن هناك بارجة ألمانية أتت إلى بانياس وحملت سلاح في استخفاف بعقول الناس، لا أدري أي معطيات أمنية قبل أن يكشف عنها يعرفها شخص لبناني مقيم في لبنان لا علاقة له بالثورة في سوريا، ولا أدري أين هي إصلاحات الرئيس الأسد الذي حدث في اليوم الثاني مثل (الأهبل) أمام البرلمان يبحث أمام الشعب السوري..

غادة عويس: ولكن هي رواية.. سيد عبد الله دعنا لا نسمي.. دعنا لا نطلق صفات لا نريد أن ندخل في ... دعنا في حدود الأدب لو سمحت في حدود الأدب.. هو نقل إليك معطيات أمنية هي أصلاً رواية رسمية سورية السيد الضيف من بيروت ولكن هي أيضاً رواية سورية..

محمد العبدالله: بدون شك.. خرج يضحك أمام البرلمان السوري، الرواية الرسمية السورية هي من أخذت.. نعم.. السفير الأميركي أول من أخذه إلى جسر الشغور كانت السلطات السورية هي أخذته ليشهد على ما يحصل هناك لما زعمت أنه هناك مقبرة جماعية، وهناك عصابات مسلحة واقترفت هذه الجريمة، الآن عندما أراد أن يشهد بأم عينه دون ترتيبات أمنية مسبقة لما يحصل في سوريا تم الوقوف والإعتراض على ما حصل، والسفير الأميركي نفسه هو الذي كان يُرتب بين بثينة شعبان وبين لؤي حسين في مؤتمر السميراميس المشهور بناءً على طلب بثينة شعبان مستشارة الرئيس لمحاولة تقليب المعارضة والالتفاف على مطالب الشارع، المعارضة والثورة فرزت قوى سياسية جديدة في الشارع، قوى غير ممثلة حتى في المعارضة التقليدية، المعارضة التقليدية لا تملك حتى زمام الأمور وهي غير ممثلة حتى في مؤتمر لقاء تشاوري ورأينا قبل اللقاء التشاوري بأسبوع حصل هناك مؤتمر ما وصفه النائب محمد حبش الذي كان جالساً اليوم في مؤتمر اللقاء التشاوري تحدث فيه عن طريق ثالث وإنه ليس السلطة وليس المعارضة، ورأينا على الإنترنت كيف تم الإعتداء من قبل عضو مجلس الشعب زهير غنوم على مواطن سوري لأنه طرح فكرة إسقاط النظام هذه العقلية وكيف تحول الصحفيون الذين يغطون الحدث إلى لاعبي ملاكمة واعتدوا على الضيف..

غادة عويس: ولكن سيد العبد الله فكرة الإقصاء هنا وعدم الإعتراف بالآخر وبرأيه ألا قد يصل الأمر أيضاً بالطرف الآخر غير النظام الطرف المعارض أو المحتج قد يصل به الأمر أيضاً أن يكون إقصائي تجاه الآخر. اليوم معروض عليكم حواراً هناك رفض مطلق على الحوار ولم تحدثني بعد عن النقاط المطروحة فيه.

محمد العبد الله: نعم، لأن الحوار يترافق مع قتل الناس طيب هل أنس المعراوي مبرمج الكمبيوتر المشهور في العالم العربي إرهابي؟ الدكتورأحمد طعمة إرهابي؟ نجاتي طيارة إرهابي؟ مازن عادي إرهابي؟ وائل حمادي إرهابي؟ المعتقلات تعج بـ 14 ألف معتقل يا سيدتي، هذا الكلام فيه سخرية من عقول الناس كثيراً، والله إرهابيين وعصابات مسلحة، عصابات غير معروفة ممولة من جهات غير معروفة، تقوم بأعمال غير معروفة تديرها شبكات غير معروفة، دخلت من بلدان غير معروفة، السلطة لا تملك رواية وهذا فيه اساءة وسخرية للناس كثيراً من عقول الناس ومن فهمهم، رأينا خطاب الرئيس بشار الأسد الثالث تحدث فيه عن 64 ألف مطلوب للعدالة الجنائية بتهم جرائم جنائية..

غادة عويس: دعنا الآن في اللقاء التشاوري سأذكر لك ما ورد من أهم نقاط: إعادة هيكلة للنظام السياسي السوري، حزب البعث الحاكم لن يكون الممثل السياسي الوحيد الأوحد لا بل هناك حديث أيضاً عن إمكانية وضع دستور جديد للبلاد، مشروع قانوني لحرية الإعلام والصحافة.. يعني ألا يعتبر ذلك تنازلاً عن ثوابت لم تتغير طيلة عقود..

محمد العبد الله: سيدتي هذه انتزعها الثوار بدمائهم، وبشهدائهم، وبمعتقليهم، وبنازحيهم، لم يقدمها النظام على طبق من ذهب، نحن لا نثق بهذا النظام فيما لو خمدت الثورة 1% سينكل هذا النظام بالشعب السوري كما فعل بالثمانينات، عقود من الخوف ، والصمت، والمعتقلين، والمفقودين، هذا ما سيحصل، الشارع لا يثق بالنظام وسقف المطالب ليس بدون سقف كما تفضل ضيفك، سقفها رحيل بشار الأسد وهذا علني وهذا ما يهتف فيه الشعب السوري. كان في مظاهرة نزل فيها 4 ملايين مواطن على أكثر من 260 مدينة ونقطة في سوريا سمت الجمعة جمعة لا للحوار، هل نضرب بهؤلاء عرض الحائط ويذهب أشخاص لا يمثلون أحداً إلى الحوار؟

غادة عويس: ولكنك تغفل شريحة كبيرة صامتة سيد العبد الله

محمد العبد الله: لا لا اسمحيلي اسمحيلي سيدتي المفكر طيب تيزيني الذي أشار إليه ضيفك تظاهر بـ 16 آذار بعد يوم من الثورة أمام وزارة الداخلية من أجل إطلاق سراح المعتقلين. جروه في الشارع خبطوا رأسه بعمود الكهرباء سالت دماؤه في الشارع، دعس العسكري بالجزمة العسكرية على رأسه، هل هكذا يعامل المفكر طيب تيزيني؟ الآن تذكرتم أن هناك مفكراً اسمه طيب تيزيني تدعوه للحوار؟ تم التنكيل بالشعب السوري يا سيدتي تم تقليع أظافر أطفال عمرهم بين الـ 11 و 14 في درعا لأن الـ CIA مولتهم ليكتبوا على الجدران الشعب يريد إسقاط النظام وهي رواية تسخر من الشعب السوري بمعظمه وللأسف يرددها أشخاص لا يمتون لسوريا بصلة، شخص موجود في لبنان لا علاقة له يملك معطيات أمنية لا يملكها الشعب السوري، من أخذ السفير الأميركي إلى جسر الشغور كانت الإستخبارات السورية وهذا كان علني.

الأغلبية الصامتة

غادة عويس: سيد العبد الله كل ذلك تقوله وربما تغفل نقطة مهمة، هناك شريحة كبيرة قد تسمى الفئة الصامتة، ربما هم لديهم ملاحظات ولديهم رفض قاطع لاستخدام القوة، ولكن في نفس الوقت لا يثقون بالبديل الذي تعرضونه أو ربما حتى لم يُعرض بعد، هم يريدون إستقراراً، وحرية، واصلاحات ربما عُبر عنها اليوم بمشروع البيان الختامي هذا قد تلاقي طموحاتهم.

محمد العبد الله: كيف نتوقع من الأغلبية الصامتة أن تقول رأيها؟ إذا قالت رأيها ووجهت بالدبابات، وبالرصاص المتشظي، وبالقنابل المسمارية. هذه كانت مطالبنا السماح بالتظاهر السلمي بعد سحب الدبابات وإطلاق سراح المعتقلين لأنها ستفتح المجال للشارع السوري وللأغلبية الصامتة أن تقول رأيها أن تخرج تظاهرات جماعة "بنحبك" فتحاط بحاجز أمني ليحميها، وليخرجوا أُناس يقابلوا بقذائف وبرصاص انشطاري، لا يمكن الموازنة هنا للقول أن هذه المظاهرات كانت أكبر أو أقل، ورأينا البدعة التي تخرج بأجهزة الأمن علم طوله 16 كيلو متر ليغطي أكبر مساحة ممكنة، لأن السلطة عاجزة عن تعبئة الشارع اليوم، تم تعبئة الشارع في السابق على حديث الجمعة لاستخدام القضية الفلسطينية..

غادة عويس: هذا موضوع ربما ينبغي التأكد منه سيد العبد الله أكثر لسنا موجودين في داخل سوريا لنحكم على النسب هنا.. دعني انتقل إلى السيد عبد الساتر.. سيد عبد الساتر أليس منطقياً أن يتوقف استخدام القوة في الشارع قبل أن يدعوا هؤلاء وما يمثلونهم وكل من وجهت له الدعوة إلى الحوار هو يقول أنه ما زالت هناك اعتقالات، ما زال هناك أصحاب رأي اعتقلوا فقط لأنهم أدلوا برأيهم، لماذا لا يطلق سراح هؤلاء كبادرة نية قبل اطلاق الحوار.

فيصل عبد الساتر: أولاً بالتأكيد أنا أُشفق على الأستاذ محمد العبد الله الذي يتحدث عني بصفتي أني لبناني وكيف أعرف ما يجري في سوريا..

غادة عويس: دعنا لا ندخل في متاهات شخصية سيد عبد الساتر أجب عن سؤالي لو سمحت، لا نريد الدخول في حوار شخصي هنا، المسألة هي اللقاء التشاوري والبيان الختامي لو سمحت أنا رددت عليه..

فيصل عبد الساتر: إذا سمحتِ ليّ حق الرد على الأقل بجملة واحدة، الذي يتحدث من واشنطن ويتحدث عن وطنية سورية فهو مطعون في وطنيته..

غادة عويس: أرجوك سيد عبد الساتر لغة التخوين هذه غير مقبولة في الحلقة..

فيصل عبد الساتر: هذه ليست لغة تخوين..

غادة عويس: اسمح لي هو سوري ويعيش في واشنطن، ولديه ظروفه، وقلت له إنك الرواية التي نقلتها صحيح أنك في بيروت ولكنها أيضاً رواية سورية، لو سمحت أجبني عن السؤال، السؤال هو لماذا لا يتوقف العنف وبعدها الدعوة إلى الحوار؟

فيصل عبد الساتر: أولاً النظام في سوريا أصدر تعميماً منذ الأسبوع الفائت وقبل ذلك على كل المعارضين في الخارج مهما كان من أمرهم أن يعودوا إلى سوريا وليس هناك من أي اعتقال، الذي يحدث بالتأكيد لا أحد يشجع على الاعتقال ولا أحد يقبل منطق الاعتقال، لكن هناك ظروف قاسية تعيشها الساحة السورية، هناك الكثير من المعطيات لعصابات ولجماعات تتمول من الخارج تريد أن تعبث بالأمن والاستقرار في سوريا، هذا الذي أعاد ربما منطق القبضة الأمنية على بعض المناطق، لكن بالتأكيد هذا لن يستمر وهذا غير مقبول، ولكن الذي حدث في اللقاء التشاوري أنا أعتقد أنه كسر كل الحواجز النفسية، نحن نتحدث هنا لأول مرة نظام عربي يتحدث مع معارضة يعني ارتفع سقف خطابها أكثر بكثير من أي معارضة في الخارج، أنا لا أعتقد أن برهان غليون في باريس كان ينادي بإسقاط الرئيس الأسد أوتعديل الدستور كما نادى السيد محمد حبش والطيب تيزيني، أنا لا أعتقد أن اسبانيا استطاعت أن تحاور منظمة إيتا الانفصالية، أنا لا اعتقد أن الحكومة الفرنسية التي تقول أنها أم الديمقراطية في العالم استطاعت أن تتآلف أو أن تجتمع مع المعارضة الكورسيكية. إذن النظام السوري سجل لنفسه ربما سجلاً من ذهب أنه اجتمع مع معارضة تمثل جهة واسعة من المعارضة السورية، لا أعتقد أن المعارضة التي غابت..

غادة عويس: سيد عبد الساتر ثمة من قال أن الحوار يجري مع الدبابات أو أنهم يحاورون أنفسهم، يعني شريحة كبيرة من المعارضة لم تكن ممثلة وحتى هؤلاء من هم في الشارع من مثلهم في هذا الحوار كي تشبه الأمر باسبانيا وإيتا أو فرنسا والمعارضة الكورسيكية يعني هنا التشبيه ربما قد من يسمعك الآن قد يرى بأن التشبيه في غير مكانه، خاصة أن المعارضة لم تكن ممثلة في هذا الحوار..

فيصل عبد الساتر: لماذا في غير مكانه؟ عندما تدعي المعارضة السورية بشتى أطيافها من ميشيل كيلو إلى برهان غليون إلى الأحزاب الاشتراكية والأحزاب الشيوعية إلى شخصيات إعتبارية مستقلة، إذا هم رفضوا الحوار ماذا يصنع النظام إذا كان فريق الإخوان المسلمين يرش وينثر الورود على السفير الأميركي في حماة، هل هذا شرف للإخوان المسلمين؟ الذين وقعوا بيانات في مصر يقولون أن لا مانع لديهم من الحوار مع أميركا، لكن لديهم مانع من الحوار مع بشار الأسد، أليس هذا معيباً بحق هذه المعارضة التي تعتبر الحوار مع بشار الأسد جريمة والحوار مع الأميركي شرف ووسام لهم؟ أنا أعتقد أن هذا المنطق لا يستوي، الذي يريد الإستقرار في سوريا والذي يريد أن ينقل سوريا إلى دولة ديمقراطية الآن أنا أتحدى الجميع فلتتوقف الحملات الإعلامية والحملات السياسية على سوريا أسبوع واحد، لا أعتقد أن أحداً من الشارع السوري إلا أن يعود إلى رشده ويعرف تماماً أن مصلحة سوريا، وأمن سوريا، واستقرار سوريا أكبر بكثير..

غادة عويس: أستاذ عبد الساتر بأي حق تقول أن يعود الشارع إلى رشده؟ يعني المواطن السوري الذي يحتج ويتظاهر تعتقد بأنه ليس برشده الكامل؟

فيصل عبد الساتر: هناك فئتان من الشارع السوري، هناك فئة مدفوعة هي تمشي إلى الشارع دون أن يكون لها أي أفق، وهناك فئة تعرف تماماً أن مطالبها هي تحت سقف النظام، لا أعتقد أن النظام ممكن أن يقدم أكثر مما قدمه الرئيس السوري في هذا اللقاء التشاوري.

غادة عويس: لما لا؟

فيصل عبد الساتر: إلغاء المادة الثامنة، استفتاء على الدستور، إجراء انتخابات، حرية إعلام، إلى، إلى، إلخ.. ماذا فعلت كل هذه الدول العربية إذا كان هناك من غيرة من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية على الديمقراطية في سوريا، لماذا يُستثنى الكثير ..

غادة عويس: إذن اعترفت في النهاية أن هناك متظاهرون يطالبون رواية المسلحين تتراجع عنها تقريباً سيد عبد الساتر تقول هناك متظاهرون لديهم أفق وآخرون ليس لديهم أفق، إذن فعلاً هناك محتجون متظاهرون على الأرض..

فيصل عبد الساتر: نعم، نعم صحيح، صحيح أنا لا أنكر أبداً

غادة عويس: سيد العبد الله إذن هو يقول أنا لا أنكر أبداً هناك متظاهرين ولكن في نفس الوقت هناك تنازلات قدمت ما رأيك؟

محمد العبد الله: سيدتي حتى اليوم لم تثبت السلطة وجود مسلح واحد دفعت بالسفير الأميركي إلى جسر الشغور لتريه مقبرة جماعية مزورة، ذهب إلى حماة التي اتهمتها السلطة بمعقل الإرهابيين فقوبل بورود هناك، السلطة هي من أخذت السفير الأميركي إلى جسر الشغور وتوقف حتى الشيخ البوطي وملحقات النظام السوري في لبنان عن هذا التكرار أن السفير الأميركي بدأ الثورة، السفير الأميركي ذهب إلى حماة بعد 4 أشهر من بدء الثورة ليرى حدوث مجزرة هناك في سخرية كبيرة من عقول...

غادة عويس: اتضحت هذه الفكرة..بشكل سريع جداً اسألك عن مسألة اللقاء التشاوري واسألك عن المؤتمر الذي دُعي إليه أيضاً في السادس عشر من هذا الشهر يسمى مؤتمر إنقاذ في داخل دمشق، هل أنتم من المشاركين فيه؟

محمد العبد الله: أنا عاجز عن السفر حالياً للذهاب إلى تركيا بسبب أوراق الإقامة لذلك لم أشارك فيه لكني مؤيد لهذا المؤتمر، ومؤيد لقوى المعارضة أن توحد جهودها في الخارج..

غادة عويس: أنت مؤيد لمؤتمر اللقاء الوطني في دمشق في الـ 16؟

محمد العبد الله: نعم، نعم، أنا مؤيد له وللشق الآخر المنعقد في إسطنبول ولكن حتى كلام ضيفك..

غادة عويس: ما معنى حكومة الظل هنا؟

محمد العبد الله: لا ندري لن نستبق المؤتمر حتى يخرج ببيانه الصحفي ويعلن عما سينتج عنه، لكن الاستمرار بالضحك على الناس بهذه الطريقة بالحوار والدبابات موجودة في الشوارع، إطلاق سراح المعتقلين أولوية انسحاب الجيش إلى ما قبل حدود الـ 15 من آذار هو أولوية قصوى من أهم مطالبنا، لا يمكن الالتفاف اليوم على القوى السياسية التي أفرزتها الثورة والتي هي ممثلة في الشارع أكثر بكثير ..

غادة عويس: ولكن سيسمح لكم بعقد مؤتمر سيد عبد الله

محمد العبد الله: سيدتي هناك معتقلين محاورين أساسيين معتقلين مازن عادي خلف القضبان، أحمد طعمة خلف القضبان، وائل حمادي خلف القضبان من يحاور النظام السوري؟ النائب محمد حبش نفسه الذي تحدث عن وجود 80% من المشكلة هي مشكلة محلية لكن 20% خارجية..

غادة عويس: وصلت فكرتك وانتهى وقت هذا الجزء من الحلقة عذراً على المقاطعة شكراً جزيلاً لك من واشنطن محمد العبد الله الناطق الإعلامي باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا، وأيضاً شكراً جزيلاً لك من بيروت الكاتب والباحث السيد فيصل عبد الساتر شكراً جزيلاً لكما. فاصل قصير ونتابع بعده الجزء الثاني من حديث الثورة عن الملف الليبي فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: مرحباً بكم من جديد، ارتفعت أسهم المبادرات السياسية فيما يخص الأزمة الليبية وسط شكوك متزايدة في قدرة العمليات العسكرية لحلف النيتو وللثوار على حسم الأمور ميدانياً. صحيح أن الثوار تقدموا بمسافة ما نحو العاصمة طرابلس، لكن ذلك يتحقق بكلفة بشرية وإنسانية باهظة، ما دفع على ما يبدو فرنسا إلى التفكير في مدخل سياسي لحل الأزمة الليبية، مدخل شرطه الأساس شطب القذافي من المشهد السياسي، والشروع في مسار يفضي إلى تأسيس ليبيا جديدة تلبي الأهداف التي من أجلها أشهر المعارضون السلاح في وجه كتائب القذافي بعد ما لم يحتمل النظام الليبي حتى الأشكال السلمية في التعبير. عناصر أساسية في الوضع الليبي مع هذا التقرير لمحمد الكبير الكتبي..

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: أيام معدودات ويكمل النزاع في ليبيا شهره الخامس ولا تزال المعارك محتدمة بين الثوار وكتائب القذافي، تسيطر حالة الكر والفر في مختلف جبهات القتال في الشرق، والغرب، والجبل الغربي ومناطق حدود ليبيا مع جيرانها، وتتحدث الأنباء عن قتلى وجرحى من الطرفين في الزاوية، والماية، والغزاية، ومحيط مصراتة، ومحيط مدينة الزاوية، وبلدة دير الغنم. الثوار حققوا مكاسب متواضعة خلال الأيام الماضية وهم يحاولون شق طريقهم نحو العاصمة طرابلس ويتعرضون للقصف الكثيف من قبل كتائب القذافي لعرقلة تقدمهم نحو الطريق السريع المؤدي للعاصمة خاصةً بعد استيلائهم على قرية القواليش الاستراتيجة التي تبعد 100 كيلو متر جنوب طرابلس،تمضي كتائب القذافي أيضاً في وضع مؤيديها على أهبة الاستعداد كما هو الحال هنا في مدينة غريان في الجزء الشمالي الغربي لليبيا على قمة الجبل الغربي الذي يستولي الثوار على معظم اتجاهاته، ويبدي مؤيدو القذافي وكتائبه هنا استعدادهم للدفاع حتى النهاية عن المدينة ومحيطها، في ظل هذه التطورات التي تؤذن بطول الصراع المسلح دون تحقيق نصرٍ كامل هنا أو هناك تتزايد الأصوات المنادية بضرورة الحوار بين طرفي النزاع.

[تقرير مصور]

جيرار لونغيه/ وزير الدفاع الفرنسي: تدخل التحالف الدولي في ليبيا من أجل أن يتأكد الليبيون أن القوة لا تحل المشكلة وقد طلبنا منهم الحديث مع بعضهم البعض، صحيح تماماً أن موقف المجلس الوطني الانتقالي الذي يقود المعارضة بعيد جداً عن غيره من المواقف، كل الليبيين يتحدثون الآن وهناك حاجة للجلوس في طاولة واحدة ولكن تدخلنا لا يعني إيجاد حلٍ بالقوة.

[نهاية التقرير المصور]

ولكن مواقف الطرفين متباعدة للغاية، صحيح أن الولايات المتحدة ودولاً كثيرة تساند الثوار في موقفهم المتمسك بضرورة تنحي القذافي وصحيح أن الحديث يدور على مفاوضاتٍ غير مباشرة تجري في عدة عواصم ولكن يبدو أنها لم تحقق أي نتيجةٍ حتى الآن، والسؤال المطروح الذي يبحث عن إجابة هو كيفية جمع الطرفين في مائدةٍ واحدة والحال هكذا، ولم تقدم أي مبادرةٍ تفصيلية في هذا الصدد سوى مبادرة الاتحاد الأفريقي التي طرحت في أبريل الماضي وجددت مؤخراً ونصت على وقف إطلاق النار أولاً والتفاهم على عملية انتقال السلطة وتطبيق إصلاحاتٍ سياسية، وهذه الصيغ وترتيبها مرفوضة من قبل المعارضة.

غادة عويس: في هذه الأثناء لم يبتعد سيف الإسلام القذافي كثيراً عن أطروحات أبيه وذلك في حوارٍ أجرته معه صحيفة الخبر الجزائرية فمن ناحية حمل بشدة على الثوار معتبراً إياهم خوارج خرجوا على ولي الأمر، ومن ناحيةٍ أخرى شدد على المبادرة الأفريقية إطاراً للحل دون غيره، وفيما يتعلق بتنحي العقيد القذافي قال نجله أن من يريد استبعاد والده ما عليه سوى أن يسوي مشكلته مع تلك الملايين التي خرجت تسانده وتهتف باسمه، في التفاصيل هذا سيف الإسلام للخبر الجزائرية إن فرنسا تلعب دوراً محوريا وميدانياً في الأزمة الليبية لكن ذلك لم يمنع طرابلس بحسب نجل القذافي من إيفاد مبعوثٍ التقى الرئيس الفرنسي ساركوزي للتفاوض معه، في المقابل شدد على أن النظام الليبي يرفض بتاتاً الحوار مع من سماهم المتمردين الذين خرجوا على ولي الأمر والملة، سيف الإسلام قال أن فرنسا أبلغتهم رسمياً بأنها تريد تشكيل حكومة انتقالية في ليبيا وتشكلها فرنسا وأكد في هذا السياق وجود خريطة طريق أفريقية تقود لحكومة وحدةٍ وطنية وانتخابات ودستور جديد، وفيما يخص العقيد القذافي قال سيف الإسلام إن من يريد استبعاد معمر القذافي ما عليه سوى أن يتعاطى مع الملايين المتمسكة به في المقابل قال إن عهد الجماهيرية الأولى ولى ولابد من التأسيس لدولةٍ عصرية جديدةٍ وحديثة، لمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من تونس الكاتب والمحلل السياسي عزالدين عقيل، ومن باريس ينضم إلينا جون بيير مينللي أستاذ العلوم السياسية، سيد مينللي أهلاً بك وأبدأ معك، هل لك أن تشرح لي الموقف الفرنسي من مبادرة وحل سياسي في ليبيا.

جون بيير: أولاً لا أسمع جيداً صوتك فالرجاء منكم الفهمزة لم أسمع جيداً ولن أجيب إجابةً صحيحة ولكنني فهمت أن السؤال عن المباردة الحالية الفرنسية إذا كانت هناك مباردة، أولاً اسمحولي أن أعيد إلى البداية، البداية كانت مداخلة عسكرية لحماية جزء من الشعب الليبي المقموع من السلطة المركزية، وكانت من شروط هذه السياسة هذه المبادرة التنحي عن السلطة من القذافي وأبنائه وهذا الشرط مازال مثلما كان يعني في صدارة الشروط المطروحة، ولكن يبدو وكأن السيناريو الذي تخيله الفرنسيون البريطانيون لم يكن واقعياً إذ لم يأخذ بعين الاعتبار الواقع الليبي المعقد.

غادة عويس: طيب، عندما يتحدث سيف الإسلام لا أدري إن كنت تسمع صوتي بشكل واضح الآن سيد منيللي، تسمعني الآن؟

جون بيير: لا، لا أسمع جيداً..

غادة عويس: طيب بانتظار معالجة هذه المشكلة في الصوت أنتقل إلى السيد عقيل من تونس، سيد عقيل هل يمكن الآن القول بأن الحل العسكري مع القذافي أجبر، يعني وصوله إلى هذه المرحلة لن أقول الفشل ربما ولكن إلى هذه المرحلة القريبة من عدم إعطاء نتائج جيدة لعدم القول الفشل، أجبر هؤلاء على التفكير فعلياً وجدياً الآن بحل سياسي؟

عزالدين عقيل: الحقيقة الحل السياسي كان دائماً مطروحاً، المشلكة الرئيسية هو أن القذافي انتهى سياسياً وهو لا يريد أن يقتنع بهذه الحقيقة، مع أن كل المحيطين بالقذافي وكل الأطراف الفاعلة بالمجتمع الدولي تعتقد تماماً بأن القذافي قد انتهى سياسياً، يعني كل ما بقى للقذافي سياسياً هما أمران أمر تحديد مستقبله هو، هل يراهن على حل سياسي يعطيه فرصة لكي ينتقل لشيخوخة مريحة وإن كنت أعتقد بأنها لن تكون مريحة بهذا الحجم الكبير من الدماء التي باتت تحيط برقبته، ولكن على أية حال هل يختار هذا الحل أو يختار حل القتال حتى يقتل أو يقع أسيراً بأيدي الثوار، والحل الآخر الحقيقة الدور السياسي الآخر هو ما يتعلق بمصير طرابلس، مصير طرابلس الآن هو مرهون بيد القذافي فهل فعلاً ينقلها عبر حل سياسي إلى منظومة سياسية جديدة تقود الدولة إلى مرحلة انتقالية متطورة ومختلفة تماماً عما سبق، أو يغرقها في حمامٍ من الدم ينتهي إلى أحداثٍ سوف تتحدث عنها الأجيال لمددٍ طويلة، بالتأكيد الحل السياسي كما قلت هو مطلب مهم أعتقد أنه حتى في المقدمات العسكرية دائماً أو الأعمال العسكرية هي دائماً تسعى أو تتطلع إلى تهيئة الأمور إلى حلٍ سياسي وأعتقد أن هجومات الناتو وصلت إلى مرحلة بات يعتقد مع أصحابها بأنهم يستطيعون فعلاً قطاف ثمار السلام.


سقف الحل السياسي

غادة عويس: طيب، كل ذلك يقودنا إلى سؤال بأن هذا الحل السياسي ماذا سيكون سقفه؟ ما هو السقف الأعلى بالنسبة للثوار والمجلس الانتقالي عليه أن يرحل أن يتنحى، بالنسبة إليه هو وفريقه يقول أنا أصلاً لست الرئيس وأنا أحمل رمزية باعتبار أنها ثورة.

عزالدين عقيل: أعتقد سيدة غادة أن إذا استطعنا أن ندخل شخصاً للإسلام بدون الشهاديتن فإننا نستطيع أن نمرر مبادرة بدون تنحي القذافي، المسألة باتت محسومة ومنتهية وأعتقد أن حتى القذافي بات هناك شرخ ضخم وخطير بينه وبين الجماهير، ولا أعتقد أن هذا الرجل قادرعلى قيادة الناس من جديد، أنتِ من الذين يشاهدون ما يجري على الأرض من دماء وما يجري على الأرض جرائم اغتصاب وما يجري على الأرض من تقطيع لأوصال الناس وما يجري على الأرض من ذبح مدنٍ كاملة، لا أعتقد أن مسألة استمرار القذافي في الحكم أو حتى لمجرد قيادة مرحلة انتقالية جديدة يمكن أن يكون أمراً مطروحاً بأي حالٍ من الأحوال، وبالتالي أعتقد أن لابد من تتويج ثورة الشعب الليبي بإنهاء هذه المسألة كلياً برحيل القذافي وقيام الدولة الديمقراطية المدنية كما حلم بها شباب ثورة 17 فبراير.

غادة عويس: أبقى معك في الحوار لأننا على ما يبدو لدينا مشكلة في الاتصال بالسيد منيللي ربما عند معالجتها نعود إليه، أواصل معك سيد عقيل حالياً، إذا كان السقف يجب أن يتضمن رحيل وتنحي القذافي كيف تفسر كلام سيف الإسلام في جريدة الخبر الجزائرية ما الذي يعنيه وما حوله مع العلم بأن فرنسا أوضحت عادت ولو أن البعض اعتبر ردها غير واضح بالكامل، هل يمكن أن تشمل صفقة مثلاً دوراً ما لسيف الإسلام نفسه؟

عزالدين عقيل: هو خطاب السيد سيف الإسلام يجب أن يعطينا مؤشراً على اتجاه الأمور بشكل معاكس تماماً وليس كما فهمت يا أختي، سيف الإسلام يعني قدم هدية احتقارية لليبيين عندما قال بأنه يتباحث الآن مع الفرنسيين وليس لديه استعداد لأن يتباحث مع الخوارج مع أن المشكلة هي مع الشعب الليبي الذي حرر نصف البلاد..

غادة عويس: حمل عليه نعم، ولكن ربما هنا ينبغي الأخذ في الاعتبار ويعني فهم أكثر كلام سيف الإسلام لأنه فعلاً أخرج تظاهرة كبيرة في طرابلس وأيضاً في منطقة أخرى وعرضت على الإعلام وهذا ما جعله ربما يستقوي ويقول لا أتحدث مع من سماهم الخوارج ولدينا ملايين يدعموننا.

عزالدين عقيل: بحسب علمي أن هذه المجاميع نظمتها شركات متخصصة في المشاهد التلفزيونية وفي المعارك السينمائية، هذا بحسب علمي وهذا ما وصلني وأعتقد أن هناك نسبة كبيرة من الصحة فيما سمعت، والحقيقة ليس هذه، ليس المشكلة هنا، ليس المشكلة في أنك استطعت أن تجمع مجاميع فهذا يعطيك الشرعية لأن تستمر، المسألة وقوع ضحايا، المسألة شلالات الدم التي انطلقت في كل المدن، المشكلة هذا الشرخ العميق الذي نشأ وبدأ يتعمق ويتعمق بين النظام وبين الناس وبالتالي لا أعتقد أن هناك أي فرصة مهما كانت ضئيلة لإعطاء أسرة القذافي فرصة أخرى لقيادة مرحلة انتقالية أو للعودة للعمل السياسي في ليبيا.

غادة عويس: طيب، مع اصرار نظام القذافي على عدم نقاش وضع القذافي شخصياً ربما هذا جعل على المجلس يرتبك ما بين أنه يقبل بمبادرات ولكن دون أن يبقى القاذفي في داخل ليبيا وأن يتنحى أو يرحل فوراً، هذا ربما كانت هناك بعض التصريحات المتضاربة ولكن بعدها جرى التوضيح بأنه سيتنحى وسيكون مصيره المحاكمة العادلة إما إذا توفر الأمر أمام القضاء الداخلي الليبي أو أيضاً أمام المحكمة الجنائية الدولية، إلى أي حد هنا مازال القذافي يستخدم هذه الورقة أي أنه يرفض رفضاً قاطعاً الغوص في نقاش مصيره حتى يربك أكثر الطرف الآخر المحاور له؟

عزالدين عقيل: أعتقد أن ما يجري في ليبيا الآن هو نوع من التكتيك السياسي لرفع سقف المكاسب التي يمكن للقذافي أن يحققها من أي مفاوضات سياسية، القذافي بات يعرف أكثر من غيره بأنه لم يعد له وجود على الأقل في سدة الحكم، ربما يتم الإتفاق على إعطائه مكان في ليبيا لكي يعيش فيه، أنا لست طبعاً طرفاً في هذه المفاوضات السياسية وإن كنت أشرف مع مجموعة من الأصدقاء في مؤسسة "ليبييون ضد الفساد" على إنتاج مبادرة وطنية نأمل أن تتعاون معها الأطراف الأخرى، ولكن كما قلت لكِ أعتقد بأن هذه المعافرة التي تقوم بها أسرة القذافي هي لمجرد رفع سقف المكاسب التي يمكن أن يحققوها في حالة تقرر الرحيل، وأعتقد أن هذا الأمر قادم.

الحل في النهاية سياسي

غادة عويس: طيب، الآن انضم إلينا مجدداً سيد مينللي من باريس، أرجو أن تكون تسمعني الآن سيد منلي، أسألك عن الخلافات داخل المشاركين في عمليات الناتو، عند المشاركين في عمليات الناتو في ليبيا، إلى أي حد هذه الخلافات جعلتهم الآن يعون بأن الحل سيكون في النهاية سياسياً وليس عسكرياً.

جون بيير: أظن أنهم بالشكل العام ظنوا في البداية أن سيكون الحل عسكرياً بحتاً ولكن وجدوا أن الواقع الليبي أصعب مما ظنوه في البداية فيقدمون الآن لورقة السياسية تكملةً على الخيار العسكري وخاصةً أنهم وجدوا أن للنظام الديكتاتوري الليبي قدرة على التصدي من جهة ومن جهةٍ ثانية وجدوا أن هذه الحرب مكلفة فيستعصي عليهم..

غادة عويس: نعم، وبالتالي..

جون بيير: تبريرها أمام الرأي العام الفرنسي والبريطاني..

غادة عويس: سيد منيللي سؤال أخير، بالنسبة للاجتماع المقبل لمجموعة الاتصال بخصوص ليبيا في تركيا، ربما قد تناقش هذه الحلول أو المبادرات السياسية بالنسبة لليبيا، ما هي الصيغة برأيك التي يمكن أن يجمع عليها المشاركون هناك وأن تكون الأقرب فعلاً لإيجاد حل بالنسبة لليبيا سياسياً.

جون بيير: لم تزل هذه الصيغة مجهولة ونحن نلاحظ أن هناك مصاعب أمام الطريق إلى حل هذه الأزمة، فأظن أن كبار المسؤولين الفرنسيين والبريطانيين يبحثون، مازالوا يبحثون عن حل بغض النظر طبعاً عن إبقاء القذافي أو ابنه على قمة السلطة، فمازالوا يبحثون عن حل مشترك بين السياسي والعسكري بعد أنهم وجدوا هذه المصاعب على طريقهم.

غادة عويس: شكراً جزيلاً لك جون بييرمينللي أستاذ العلوم السياسية من باريس، وشكراً جزيلاً لك عزالدين عقيل الكاتب السياسي الذي حدثنا من تونس، بهذا تنتهي حلقة اليوم، غداً حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، دمتم في رعاية الله وأشكر متابعتكم إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة