مشاريع الإصلاح والمواقف العربية حيالها   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

جمانة نمور

ضيف الحلقة:

معتز ميداني: مدير تحرير صحيفة السفير اللبنانية

تاريخ الحلقة:

05/04/2004

- الإصلاح الذي تريده الشعوب العربية
- بناء مؤسسات المجتمع المدني لتحقيق الديمقراطية

- غياب القضايا الأساسية

- الحاجة لتحديد نوعية الإصلاح

جمانه نمور: أهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج منبر الجزيرة، منذ طُرح مشروع الشرق الأوسط الكبير من قبل واشنطن التي كشفت فيه رغبتها في إجراء إصلاحات في منطقة الشرق الأوسط توالت ردود الفعل العربية إزاء المشروع والأفكار المطروحة فيه وفيما أعربت كل الدول العربية تقريبا عن رفضها لأية محاولات إصلاح تكون مفروضة من الخارج نادى البعض بالتروي عند بحث المشروع الأميركي وعدم رفضه على علته وأكد البعض الآخر أن فرض مشاريع الإصلاح من الخارج قد تكون له عواقب وخيمة ورغم إعلان واشنطن بعد ذلك عن عدم نيتها فرض مشاريع الإصلاح على دول المنطقة، تخرج أصوات أميركية بين الفينة والأخرى تنادي بضرورة تحقيق إصلاحات سياسية، هذا المشروع الأميركي وردود الفعل العربية حيالها أثار العديد من الأسئلة منها ما هو الإصلاح الذي تتطلع إليه الشعوب العربية؟ أهو الإصلاح من الداخل أم الإصلاح المفروض من الخارج؟ وهل يعد رفض أفكار الإصلاح المفروضة من الخارج ذريعة لتأجيل أي جهود للإصلاح في العالم العربي؟ هذه الأسئلة وغيرها تمثل محاور حلقة اليوم من منبر الجزيرة، نحن في انتظار مداخلاتكم على رقم الهاتف مفتاح قطر: 4888873 (00974) الفاكس: 4890865 (00974) كما يمكنكم المشاركة عبر الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت وهو www.aljazeera.net وقبل أن نبدأ بتلقي مشاركاتكم معنا من بيروت الصحفي اللبناني معتز ميداني مدير تحرير صحيفة السفير، سيد معتز برأيك أنت ما هو الإصلاح الذي تريده فعلا الشعوب العربية إذا كان هناك من أرضية مشتركة لإصلاح واحد متعارف عليه بين هذه الشعوب؟

الإصلاح الذي تريده الشعوب العربية

معتز ميداني: طبعا الإصلاح الذي يطمح إليه المواطن العربي هو القائم على تمكينه من حقوقه كاملة في لقمة العيش الكريمة وفي التعبير عن آرائه وفي المشاركة في القرارات التي تعنيه وهذا أمر لا يمكن أن يتحقق كما رأينا بالدبابة الأميركية، فالمشروع الإصلاحي بين مزدوجين في العراق الذي تقوم به أميركا بعد سقوط نظام صدام حسين لا يبشر بالخير للعرب بل يشير إلى إدخال الدول العربية في آتون الفوضى وفي آتون النزاعات الدموية، المواطن العربي والشعوب العربية تطمح إلى إصلاح يحقق لها مصالحها وليس إصلاح يحقق المصالح الأميركية على حساب حقوقها.

المشروع الأميركي في العراق لا يبشر بخير، بل مقدمة لإدخال الدول العربية في أتون الفوضى والنزاعات الدموية

جمانه نمور: ولكن كيف السبيل إلى الوصول لإصلاح من هذا النوع حتى لو كان النموذج العراقي لم ينجح ولا يريده العرب أن يكون على بلدانهم؟ أليس الضغط الأميركي وليس الدبابة الأميركي مثلا قد يفسح النافذة لهم لإصلاح ما؟

معتز ميداني: طبعا يعني الدبابة الأميركية لا تأتي إلى المنطقة من أجل القيام بدور رسالي أو للقيام بدور راعي لحقوق الآخرين الدبابة الأميركية تأتي إلى المنطقة لتحقيق المصالح الأميركية أولا وأخيرا وهذه الدبابة هي التي دعمت وساندت العديد من الأنظمة ضد شعوبها ليس في المنطقة فقط بل في مناطق عديدة من العالم، الضغط الأميركي كما نراه هو من أجل تعديل في توجهات المجتمع، من أجل تغيير الوجدان العربي بحيث يدور الكلام باتجاهات أخرى ويعني الأحلام العربية لا تكون في توحد العرب وفي مواجهتهم للعدو الصهيوني بل بالبحث عن مسائل أخرى كما نرى حاليا من ثقافة التسطيح التي تغمر الفضائيات العربية إلى يعني إشغال المواطن بالبحث عن لقمة عيشه إلى يعني العديد من الأمور التي لا تنطبق مع المصالح العربية، مصلحة المواطن العربي..

جمانه نمور [مقاطعةً]: ولكن أصبحت الآن رفض هذا المشروع الأميركي رغم اعتراف الكثير من المحللين بأنه لم يعني حتى أميركا بدأت تتراجع بعض الشيء عنه، رفضه البعض اعتبره ذريعة لكي يواجه أي إصلاح آخر في العالم العربي إذا كيف الموازنة بين الاثنين؟ يعني كيف يمكن التوصل إلى إصلاح يريده العرب دون أن يفرض من الخارج برأيك؟

معتز ميداني: بداية ينبغي أن يقوم كل مواطن عربي بدوره داخل مجتمعه وأن يبدأ بمحاسبة من يمثلونه على مستوى البرلمانات ويعني مجالس الشعب وكل مجالس تمثيلية تنطق باسم هذا المواطن، يجب أن يبدأ المواطن العربي بإحياء يعني هيئات المجتمع المدني وتنظيم نشاطه في إطار هذه الهيئات، يجب أن يبادر المواطن العربي لإمتاع حقه في التعبير ضمن الأصول التي لا تؤدي إلى انهيار المجتمع كله تحت عنوان إسقاط النظام أو تحت عنوان الإطاحة بحكومة، المواطن العربي همه في مكان وهم الأميركيين في مكان آخر الأميركيون يريدون تجميل الأنظمة العربية، إضفاء لمسات بحيث يكون الجميع تحت الخيمة الأميركية من دون أي تمايز ولو قيد أنملة عنها بينما المواطن العربي يريد تغييرا حقيقيا يجعل كل قوى المجتمع في يعني في عملية بناء وتطوير دائمة لتحقيق مصالح هذا المواطن وليس لتحقيق الحكام سواء كانوا يعني تعينهم أميركا أو تدعمهم أميركا.

جمانه نمور: نعم وهل يعني هذه العناوين التي طرحت بحاجة إلى تيارات ربما البعض يقول ما هو السبيل إلى إنشاء تيارات من هذا النوع تنظم هذه المطالبات؟ وهل هناك فعلا انتماء لإنسان عربي إلى إصلاحات من هذا النوع أم أن على كل بلد أن يصلح نفسه بنفسه على قدر ما يعني حدود بلده ومن ثم يفكر بعد ذلك بمشروع عربي برأيك؟

معتز ميداني: الأمر يتم على المستويين يعني هناك مستوى على يعني مستوى الأمة ككل هناك قواسم مشتركة بين كل العرب تقول بأن إصلاح المجتمع ودمقرطة المجتمع أكثر فأكثر من شأنها أن تسهم في مواجهتنا للعدو الصهيوني وأن تسهم في دعمنا للشعب العراقي كي يستعيد مقومات بلده وكي يستعيد استقلاله، هذه خطوط عامة بين كل الشعوب العربية أما على مستوى كل دولة عربية فهناك بعض التميزات التي تجعل يعني أجندة كل تيار عربي أو كل حزب عربي أو كل منظمة عربية مختلفة عن أجندة منظمة مماثلة في دولة أخرى حسب أوضاع كل بلد وظروفه.

جمانه نمور: معتز ميداني مدير تحرير صحيفة السفير من بيروت، شكرا لك. ونبدأ مشاهدينا بتلقي أولى اتصالاتكم ومعنا الأخ راشد من الأردن مساء الخير وأهلا بك، تفضل.

راشد العويمر: السلام ورحمة الله ومسيك بالخير.

جمانه نمور: أهلا وسهلا، كيف تنظر إلى الإصلاح في العالم العربي؟

راشد العويمر: لا شك إنه الإصلاح مطلب من مطالب الشعوب وما دام المشروع الأميركي يريد الإصلاح فمن منا لا يريد الإصلاح؟ فنحن أحوج دول العالم للإصلاح ونحن أحوج شعوب العالم للإصلاح.

جمانه نمور: وأنت برأيك أن المشروع الأميركي هدفه الإصلاح فقط في العالم العربي؟

راشد العويمر: هو عنوانه الإصلاح إحنا كل مطلبنا الإصلاح، يخلف على أميركا إصلاح أوضاعنا.

جمانه نمور: نعم وبرأيك أنت كيف تنظر إلى الإصلاح؟ حين نتحدث بعنوان عريض ما هو الإصلاح بالنسبة لك؟

راشد العويمر: الإصلاح بالنسبة إلي نشر العدالة بين الناس ويأخذ كل واحد حقه.

جمانه نمور: نعم شكرا لك، لنرى الآن رأي الأخ عبد الله من السعودية، مساء الخير.

عبد الله: سلام عليكم.

جمانه نمور: وعليكم من السلام تفضل.

عبد الله: سيدة جمانه؟

جمانه نمور: أيوه تفضل.

عبد الله: كل عام وأنتم بخير إن شاء الله وشكرا لقبول الرأي الآخر مقدما تسمحين لي بقول الرأي الآخر؟

جمانه نمور: تفضل.

عبد الله: أولا أطلب منك وضع يدك على نحرك لأني أنا لا أستطيع أن أجمع وأنا أنظر إليك.

جمانه نمور: أخ عبد الله من السعودية، شكرا على المشاركة، نتمنى في الحلقة المقبلة أن تعطينا رأيك في موضوع الحلقة مباشرة ونتابع تلقي اتصالاتكم معنا، الأخ عبد الله من السعودية أخ عبد الله إبراهيم مساء الخير.

عبد الله إبراهيم: السلام عليكم مساء الخير.

جمانه نمور: وعليكم السلام تفضل.

عبد الله إبراهيم: الحقيقة الموضوع يعني جدا مهم وإذا كان.. إذا كنا نتكلم عن موضوع الإصلاح الحقيقة أعتقد إنه الإصلاح لا يفرض من الخارج إذا فرض من الخارج خاصة يعني من أميركا وغيرها فإنه لا يصلح مهما كان لأنه سيكون على نظم وطريقة معينة لا نقبلها نحن أكيد كشعوب عربية، الشارع العربي كله مصاب بإحباط من أوله إلى آخره من موضوع الإصلاح وغيرها من أمور كثيرة يعني جدا لكن أنا أقول إن الإصلاح لابد أن يكون من الداخل.

جمانه نمور: ولكن إذا كان الشعب العربي محبط من الذي سيبدأ بالإصلاح برأيك؟

عبد الله إبراهيم: نعم الشعب العربي محبط وفيه أمور كثيرة يعني مثلا اجتماع القمة العربية وتأجيله وما إلى ذلك، ماذا كنا ننتظر من اجتماع القمة؟ هل كنا ننتظر قرارات؟ كنا عارفين قبل أنه لا يمكن هناك قرارات وأعتقد أن الدوشة اللي صارت الإعلامية والكلام الكثير الذي حصل حول الموضوع يعني لا يقدم ولا يؤخر لأننا لم نكن ننتظر شيء من القمة العربية وجربنا هذا في سنين طويلة ولم..

جمانه نمور: إذا الأخ عبد الله أنت لا تنتظر شيء من القادة العرب وترى أن الشعب محبط إذا من الذن سيتحرك ليكون هناك إصلاح هل سيبقى الوضع على ما هو عليه؟

عبد الله إبراهيم: لا نقل أن يبقى الوضع كما هو عليه ولكن نقول لعله يكون هناك يعني طرق جادة وأساليب حديثة ومصالحة مع الشعوب عموما وإصلاح داخلي أن يكون هناك إصلاح داخلي يعني نلاحظ فيه بوادر إصلاح داخلي وكثيرة يعني من للزعماء العرب يعني يدعون إلى أن يكون هناك إصلاح داخلي ومصالحة مع الشعوب وأن يراعوا هم المواطن العربي، المواطن العربي لديه هم كبير جدا لديه هم كبير جدا لكن أن يفرض علينا إصلاح من الخارج من أميركا ومن غيرها أعتقد أننا لا نقبله والعراق يعني والمشهد العراقي الآن وما فرض على العراق من مشكلة أم غيرها يعني لم يصلح شيئا في العراق يعني ما العراق يعني الآن يعني القتل والإبادة اليومية وما غيره.. وغير ذلك من الأمور التي بتحصل في العراق..

جمانه نمور: نعم العراق ليس نموذجا برأيك، لنرى رأي الأخ أبو علي من الأردن مساء الخير.

أبو علي: مساء النور أخت جمانه.

جمانه نمور: أهلا وسهلا تفضل.

أبو علي: تحياتي أخت جمانه.

جمانه نمور: تفضل.

أبو علي: بخصوص الإصلاح فالإصلاح كلام حق لا شك لكن ما يريد.. ما يراد به باطل صدقا، ما تحتاجه الأمة ليس الإصلاحات المزعومة والتغيير والسيناريو.. السيناريوهات الكثيرة المطروحة من هنا ومن هناك رغم أهميتها وضرورتها لإحداث نقلة نوعية في كينونة هذه الأمة مع العلم الأخت جمانه من أن هناك زيد من قوى الشر تتفاهم على امتداد المعمورة في الداخل والخراج على أي تغيير أو إصلاح يصلح حال هذه الأمة أما ما تنشده هذه الأمة وشعوبها أن يتركوا هؤلاء حال الأمة ويتركوها وشأنها وهذا ما لم ولن يحصل أبدا.

الإصلاحات المزعومة كلمة حق أريد بها باطل

جمانه نمور: نعم، لنرى رأي الأخ محمد في الإمارات، إذا ما ترك فعلا العرب لحالهم، لحالهم ما الذي برأيك يمكن أن يحصل؟

محمد الشيخ: أنا أولا أشكر قناة الجزيرة.

جمانه نمور: أهلا.

محمد الشيخ: وأشكرك من خلالها على رحابة الصدر فمن الطبيعي في برنامج مباشر كهذا أن يكون هناك غالبية جادة وبعض مشاغب لا يهمه الموضوع مع كبر حجمه، أعتقد بموضوع الحلقة بأن الإصلاح أقصد بكلامي هذا الأخ عبد الله مسعودي أعتقد بأن الإصلاح هو كلمة حق أريد بها باطل فأميركا لا تؤيد الديمقراطية وإنما وحقوق الإنسان وإنما تتخذها وسيلة للضغط على الحكام ذلك أنها تعلم أن غالبية الحكام حكام العالم الثالث وحكام الدول التي لا تقيم نظاما ديمقراطيا هم في غالبيتهم قامعون لشعوبهم كما هو الحال مع صدام وأقول غالبيتهم لأن هناك بقية أعتقد بأن أميركا هي التي أطاحت بالليندي السلفادور الليندي وأتت بكيروشيه بانقلاب عسكري شهير وأميركا هي التي أعلنت بأن شارون رجل السلام رغم أن تاريخه لا يحتاج إلى تأمل وأميركا هي لديها مصالح، أنا أعتقد أن أميركا تحتاج إلى الإصلاح للتحرر من اللوبي الصهيوني الذي يوجهها بعيدا عن مصالحها أما بالنسبة لعالمنا العربي فأعتقد بأنه فعلا يحتاج إلى الإصلاح لا هذا الإصلاح الذي يدعو إلى تغيير المناهج هذا نحن نؤيد تغيير المناهج ولكن المناهج العلمية الرياضيات العلوم لكن المناهج التي تربطنا بديننا وقيمنا هذه لا تحتاج إلى تغيير.

أميركا تتخذ من قضية الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيلة للضغط على الأنظمة التي لا تقيم نظاما ديمقراطيا

جمانه نمور: نعم شكرا لك.

محمد الشيخ: يجب أن..

بناء مؤسسات المجتمع المدني لتحقيق الديمقراطية

جمانه نمور: نتابع تلقي الاتصالات معنا من تونس الأخ عبد الرحمن أهلا وسهلا.

عبد الرحمن المرساني: مساء الخير أخت جمانه.

جمانه نمور: مساء النور.

عبد الرحمن المرساني: إن التحدي الفعلي الحقيقي للعرب باليوم هو أن يجعلوا من هذه القمة المزمع انعقادها قمة تحدي فعلي للعرب كل العرب إن أرادوا ذلك طبعا وعليه فإنني اعتبر تحويل جامعة الدول العربية إلى اتحاد عربي له مؤسسات فاعلة ملزمة لكل الأطراف ومفوضية عربية تتابع كل المقررات وتضعها على محك التنفيذ والكف عن التوجهات الانقسامية والاتهامات المتبادلة في تعطيل العمل المشترك من مسألة الإصلاح لأن ذلك لا ينفع في شيء بل يزيد من تعكير الحالة المعكرة أصلا وهذا يتطلب طبعا نواة عربية فاعلة للتحرك في هذا الاتجاه.

جمانه نمور: شكرا لك، أخ فارس كيف تنظر إلى هذه النواة؟ هل بالفعل ممكن تشكيل نواة من هذا النوع وأن يتم تشكيلها في هذا المستقبل القريب؟

فارس محمد: السلام عليكم.

جمانه نمور: وعليكم السلام تفضل.

فارس محمد: أنا أعتقد ربما يوافقني يا أخت جمانه الكثير بأنه نحن عندما نقول الديمقراطية والإصلاح في الوطن العربي فبالتأكيد لا نهدف إلى تغيير الحكام ولكن تغيير طريقة حكم الحكام لنا، هذه نقطة أساسية يجب أن نفهمها جميعا كمواطنين عرب النقطة الثانية إنه أميركا ديمقراطية أميركا هي ليست كلمة حق ولا كلمة باطل هي كلمة تريد بها مصلحتها ونحن أيضا نريد فيها مصلحتنا فالإدارة الأميركية عندما نرى مثلا تونس كنموذج موجود هناك رضا أميركي عن النموذج التونسي مع العلم أن النظام التونسي ليس ديمقراطيا ولكنه يسعى لفرض العلمانية بطريقة تفوق الغرب بكثير ولكن ما نراه نحن في الدول العربية من مؤشرات كما في اليمن من إعداد مثلا أبناء الحكام لقيادات فيما تلي فيما يلي قد لا تبشر بخير ولكن أنا يا أخت جمانه أنظر إلى الديمقراطية على أنها بناء مؤسسات لا أنظر إلى الانتخابات التي جرت في الجزائر أو في السودان على أنها عملية ديمقراطية أنا أنظر إليها على أنها عملية استبدال سلطة بسلطة أو نظام بنظام لأنه لا يضمن تغيير النظام وهذا ما حدث في السودان ويمكن أن يحدث في الجزائر ولهذا نحن بحاجة إلى البنية الأساسية، البنية الأساسية لا تتم إلا من خلال شعور الحاكم بأن القانون والمؤسسة هي التي تحمي حكمه ونظامه وليس أقليات قد تكون مستفيدة وقد تكون على حساب المجتمع يا أخت جمانه.

ليس الهدف من الإصلاح تغيير الحكام، ولكن تغيير طريقة حكم الحكام للشعوب

جمانه نمور: إذا الأخ فارس في هذا الإطار التقى مع ضيفنا حينما أشار إلى ضرورة بناء المؤسسات ومؤسسات المجتمع المدني لنرى رأي الأخ أبو زيد في هذه النقطة بالذات مساء الخير أخ أبو زيد من السعودية.

أبو زيد السلمي: مساء الخير.

جمانه نمور: تفضل.

أبو زيد السلمي: رأيي في هذه النقطة صعب جدا تحقيق هذا المنطق لأنه هل يوجد قابلية لدى الأنظمة؟ لا يستطيع ذلك في الوقت الحاضر ولكن كما يقال أجيال تأكل حق الأجيال سنظل في هذه الدوامة انعقدت لم تنعقد أسباب خلافها عشرون عاما أخرى لا جديد لماذا لا يكون الإصلاح القادم من الخارج أو من الداخل هو إصلاح ما لا يناسب يرفض من الخارج وما يناسب يطبق إذا كان من في الداخل لديه الاستعداد وشكرا.

جمانه نمور: شكرا لك، الأخ صلاح برأيك ما هي العقبات أمام إصلاح تحدث عنها الأخ أبو زيد، يعني هل فعلا برأيك سنبقى عشرين عاما على الحال نفسه أم أن هناك بوادر إصلاح؟ وعلى الأقل مجرد طرح الموضوع نقطة أو خطوة أولى؟

صلاح عبد الحي: مساء الخير.

جمانه نمور: مساء النور.

صلاح عبد الحي: أرجو ألا تقاطعيني يا أخت جمانه كما حصل في الحلقة السابقة، ثلاث نقاط..

جمانه نمور: بحسب يعني عندما نكون في إطار موضوع الحلقة وما دام هناك وقت لازال موجود في البرنامج نحن لا نقاطع أحدا أتمنى أن تبقى في الإطار المتعارف عليه ونحن كلنا آذان، تفضل.

صلاح عبد الحي: شكرا إن المشروع الأميركي هو في حقيقته محو لما تبقى من ملامح الهوية الإسلامية ولذلك فهو مشروع إفساد كبير لذلك فتسمية المشروع الأميركي بالإصلاح هو مغالطة كبيرة لأن مفهوم الصلاح والفساد يجب ألا يخضع لذوق البشر وعقولهم المتفاوتة بل يجب أن يخضع لخالق البشر هذه النقطة الأساسية، النقطة التي أو الثالثة إن الدول العربية لا تعارض المشروع كمشروع من زاوية إلا من زاوية واحدة وهي أننا.. أنها ترى فيه تعجيل برحيلهم واستبدالهم بحكام آخرين يتلاءمون والمشروع الجديد، فهل يعقل الناس والحكام أن الإسلام السياسي هو الحل الوحيد للوقوف في وجه هذا المشروع الخطير؟ هذه القضية الأساسية التي يجب أن ينتبه إليها الناس فالإصلاح لا يأتي إلا متوافقا مع عقيدة الأمة لا خارجا عن عقيدتها ولا مفروضا عليها من الخارج فأميركا لا تريد الصلاح للناس بل تريد الإفساد وهي نفسها أميركا بحاجة إلى إصلاح لأن عقيدتها وأيديولوجياتها تخالف العقل وتخالف الوجدان وشكرا.

جمانه نمور: شكرا لك، الأخ أحمد من موريتانيا مساء الخير.

أحمد محمد: سلام عليكم.

جمانه نمور: وعليكم من السلام، تفضل.

أحمد محمد: والله يا أخت جمانه أنا ما أتفق مع الأخ اللي أتكلم الحين عن فساد أميركا نحن ما نهتم بفساد أميركا وما علينا منه، الحين الأميركيين يريدون الإصلاح لأن هؤلاء لا يمتلكون أبدا الإصلاح نحن استفدنا إنه إن شاء الله يفوز الرئيس جورج بوش بتفويض يعني بنسبة كبيرة علشان رامسفيلد وكوندوليزا رايس للسلطة وإن شاء الله يجي الإصلاح لما يسقط زعيم آخر ويشوفوا بمثل صدام، أعتقد الإصلاح راح تكون هذه هي البداية لأنهم هؤلاء لا يمكن أن يصلحوا أبدا لأن الفساد يظل فاسد دائما مهما كان وشكرا لكم.

جمانه نمور: شكرا لك أخ أحمد، فاصل نعود بعده لمتابعة هذه الحلقة فكونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غياب القضايا الأساسية

جمانه نمور: من جديد أهلا بكم إلى هذه الحلقة من منبر الجزيرة والتي نتابع فيها تلقي اتصالاتكم ومعرفة آرائكم بموضوعنا لهذه الليلة وهو موضوع الإصلاح أي إصلاح يريده العرب ومعنا الأخ محمد من المغرب مساء الخير، الأخ محمد من العراق أهلا وسهلا بك.. أخ محمد إذا كنت تسمعني لقد تم الحديث عن النموذج العراقي أكثر من مرة في خلال هذه الحلقة وقيل أنه نموذج لمحاولة الغرب فرض ديمقراطية في الشرق، معظم الذين اتصلوا لم يرض بها، ما رأيك أنت من داخل العراق؟

محمد صالح: السلام عليكم.

جمانه نمور: وعليكم السلام، تفضل.

محمد صالح: والله أخت جمانه بالنسبة للإصلاح اللي يتبناه الغرب هو فكر يعني فكر يهودي يعني يناقض الأفكار الإسلامية شيء كتير يعني ما..

جمانه نمور: أخ محمد أنا مضطرة للاعتذار منك لأن الصوت فيه تأخير من المصدر ويبدوا أنه أنقطع أيضا على كل نتمنى معرفة آراءك في هذه الحلقة وفي مواضيع أخرى لاحقة أيضا، الأخ كمال من ألمانيا مساء الخير.

كمال شكري: تحية لك يا أخت جمانه على الحلقة والأداء الشيق للحلقة عموما، الحقيقة بالنسبة..

جمانه نمور [مقاطعةً]: نعم شكرا لك، ما رأيك في موضوع الإصلاح في العالم العربي؟ كيف تنظر إليه وأنت تعيش في الغرب؟

كمال شكري: هو الإصلاح في العالم العربي عشان أنا بعيش في الغرب نقول إحنا ممكن كعرب نفرض إصلاح في أميركا هنقول لهم هل حررتوا نفسكم من القضاء والوباء الذي قدمتوه بالحرب البيولوجية الأولى على الهنود الحمر؟ هل إحنا من حقنا نقول الكلام ده؟ عشان نبقى نعيش على هذه الأرض يعني فيه نوع من التفاوض ونوع من الكلام المهم، إحنا منقدرش نقول كعرب هذا الكلام إنما النقطة الأساسية بالنسبة لبرنامج الحلقة إن الناس اللي بتتكلم عن الإصلاح، إصلاح مين؟ مين اللي عايز يصلح مين؟ هل الحكام العرب يريدون إصلاح معين الشعوب العربية بتتجه اتجاه معين اتجاه مختلف باتجاه 180 درجة تقريبا يا أخت جمانه..

جمانه نمور: ليكن أكثر تحديدا إذا ما تحدثنا عن هذا الإصلاح الذي تريده الشعوب العربية برأيك ما شكل هذا الإصلاح؟

كمال شكري: شكل هذا الإصلاح أن الأيد الغريبة التي تمص دم المنطقة يعني يا أخت جمانه يعني لو نفهم إحنا نقطة أساسية في وجهة نظري في 2000 مليار دولار يا أخت جمانه لا تستثمر في المنطقة العربية وإحنا عندنا حوالي ثمانين مليون إنسان عربي مبيعرفش يقرأ ويكتب منهم حوالي ستين مليون مرأة متعرفش تقرأ وتكتب يعني النقطة الثانية الأساسية إن اللي هي الخطيرة جدا إيه هي إن القدس محتلة المسجد الأقصى الدين الإسلامي نفسه مهدد فيعني إحنا نتكلم على أي إصلاح إحنا عايزين نصلح بيتنا الأساسي بيتنا الأساسي يا أخت جمانه يصلح عن طريقنا إحنا العرب..

جمانه نمور: نعم شكرا لك أخ كمال، أثرت نقطة مهمة لنسأل فيها الأخ محمد يعني هل بالفعل أخ محمد من مصر علينا أن نؤجل كل هذه الاطروحات التي استمعنا إلى بعضها في هذه الحلقة الإصلاح الداخلي لكي نحل قضايا أساسية مثلا أشار إلها الأخ كمال يعني هل علينا أن نسترجع القدس قبل أن نصلح ما بداخلنا برأيك؟

محمد أحمد: آلو السلام عليكم.

جمانه نمور: عليكم السلام، تفضل.

محمد أحمد: بداية تحية طيبة لك ولقناة الجزيرة.

جمانه نمور: شكرا.

محمد أحمد: وبالنسبة للإصلاح الأميركي اللي قاعدة تروج فيه في العالم والديمقراطية والحرية، فأميركا إذا كانت جادة في الإصلاح يجب عليها أنها تبرهن وتبين للعالم كله إنها مجدة وفعلا بلد ديمقراطي وبلد إصلاح وبلد تحرر دخلت العراق بحجة صدام بحجة أسلحة دمار شامل وتهديد الجيران وما شابه ذلك والتضخيم والمفتشين واللي إحنا شفناه من 13 سنة فإن كانت جادة أميركا تنسحب راح صدام وانتهى وراح نظامه تنسحب من العراق وتبين إنها فعلا بلد محررة من أنظمتها الديكتاتورية هذه واحد ثاني شيء إزاي تاركة واحد زي شارون مفسدة للقيم والأخلاق العالمية والإنسانية المفروض تقول له قف عندك هذه ديانات يعني بيتكلم باسم الديانات وباسم الديمقراطية وباسم حرية الإنسان، الديانات الثلاثة من مسلمين ويهود ومسيحيين يجب على العالم كله إنه يحترمها ينسحب من الأراضي اللي أحتلها أبسط شيء من 1967 يصبح فيه إصلاح كلنا راح نصدق أميركا وبالنسبة للإصلاح الداخلي كالعالم العربي يعني المفروض الحكام يبرهنوا لشعوبهم حتى 22 بلد ما عملوا وحدة بينهم وبين بعض حتى الجزائر مع المغرب فيه خلافات وبقايا الاستعمار الأسباني اللي تركها المغرب جبهة البوليساريو المزروعة كذلك في ليبيا وبين ليبيا ومصر يعني المفروض يكون فيه إصلاحات بين الحكام أما اجتماعات ويقعدوا يتكلموا وبيان ختامي كلام يعني ملينا منه وبعدين أصبح موضوع يعني..

جمانه نمور: نعم شكرا لك أخ محمد، لنرى رأي الأخ أبو الحكم من الإمارات الإصلاح برأيك هل فعلا وحتما يجب أن يكون من الهرم إلى القاعدة أم من القاعدة إلى الهرم؟ أو بمعنى آخر برأيك ما السبيل إلى إصلاح ضروري؟

أبو الحكم: اسمحي لي أولا أن أحيكي.

جمانه نمور: شكرا.

أبو الحكم: وأحيي البرنامج والآن أقول، كلمة الإصلاح ربما يراد.. كلمة حق يراد بها باطل لكن ما هو الإصلاح المطلوب هناك مفهوم مغيب، الخمسين عام التي مضت في المنطقة منذ الثورات حتى اليوم الرئيس بوش يعترف أن الولايات المتحدة الأميركية كانت سياستها دعم الديكتاتورية فهي تريد تصلح اليوم الغائب في الدعوة أننا مع الأسف أقمنا علاقة مع الولايات المتحدة على نوعين واحدة استمرار القواعد العسكرية والعلاقة مع مافيا النفط وأثنين على رأي الرئيس السادات سلمنا 99% من أوراق اللعبة بيد الولايات المتحدة ومع هذا لم ينتج الإصلاح، ما يجب أن يجري بالعلاقة الأميركية أن لا تأتي الدعوة من الحكومة أن يحضر المجتمع المدني الأميركي الذي هو لا يحضر إذا الريبة للقادة العرب والشعوب العربية من الولايات المتحدة هو حضور المجتمع المدني الأميركي وأن تأتي الدعوة مع المجتمع المدني العربي إذا لا يجب أن نقيم علاقة مع الوجه العسكري الكلح للولايات المتحدة مثال العراق..

جمانه نمور: ولكن يعني برأيك هل المجتمع المدني العربي بالفعل لديه المؤسسات الضرورية ولديه الأسس التي يستطيع إقامة علاقة من هذا النوع من خلالها؟

أبو الحكم: حلو سؤالك هام وجوهري، الحقيقة يحاول المجتمع المدني العربي أن يخلق نفسه وهناك كثير من المؤسسات حتى وإن تكون جديدة ولكن طالما وراها نفس شعبي وحاجة جماعية على مستوى النظم وعلى مستوى المجتمع المدني والمجتمع الشعبي سوف يستطيع المجتمع المدني الأميركي أن يقدم ما يجب أن نطالبه، لماذا فشل العراق؟ هو أن البنتاغون تولى التغيير وعزل المجتمع خطف الملف الحقيقي ولهذا الشعوب الآن والقادة تشكك العرب يشككون بالدعوة الأميركية ما يجب أن نطالب به تطبيع مع المجتمع المدني الأميركي كله وتغييب العسكرية وتغييب القواعد، لأن خمسين عام من القواعد هو الخطأ ليس الخطأ في أميركا نوع العلاقة مع أميركا جاءت مع الحكومات، ضروري..

الحاجة لتحديد نوعية الإصلاح

جمانه نمور: نعم شكرا لك أخ أبو الحكم، لنرى رأي الأخ سالم في الأردن بهذا الإطار أهلا بك.

سالم عبد الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جمانه نمور: وعليكم السلام، تفضل.

سالم عبد الله: إن أميركا دولة طامعة في بلاد المسلمين ولها مخطط كبير يهدف إلى السيطرة على العالم وإخضاعه لسلطانها والنفاذ لهذا المخطط هو بلاد المسلمين على اعتبار أن المسلمين لديهم مبدأ يناقض الرأسمالية التي تتبناها أميركي ومن ورائها وهذا المبدأ فيه الحياة التي تحتاجها شعوب الأرض في حال تمكن هذا المبدأ من استلام زمام الأمور وقيام دولة تتبناه تكون نواة الاستقطاب لشعوب المنطقة الإسلامية، يكون في نهاية الظلم العالمي والاستبداد الرأسمالي وتعين أميركا في تنفيذها لهذا المشروع أنظمة في المنطقة حينما قبلت دخولها في حرب الإرهاب المزعومة التي رفعت رايتها أميركا وحددت قاعدتها إما معنا أو ضدنا ولذلك ودون تحديد لمفهوم هذا الإرهاب، الآن نجد من خلال تصريحات المسؤولين الأميركيين ما يدلل على المشروع القادم الذي تريده أميركا في المنطقة نجد مثلا يعني توني بلير يدعو إلى هيمنة الإسلام العادي يقول عنه (Main Street) بحيث يخضع كل شعوب المنطقة له، كذلك كولن باول يقول في ولاية كنتاكي في موقع آخر إلى تبلور رؤية أميركية للمجتمعات الأميركية تقوم على أسس من قيم معينة تمس التكوين الثقافي والعقدي، إننا بإيذاء سعي حثيث لصياغة إسلام معدل ترضى عليه القوة المهيمنة على أميركا، إن الانتصار الساحق فتح الشهية لهذه القوة إلى ما هو أبعد من ذلك ويقول روجيون..

جمانه نمور: نعم شكرا لك أخ سالم يعني وجهة نظرك اتضحت، لنرى ماذا يقول الأخ أبو علاء في فلسطين مساء الخير.

أبو علاء: سلام عليكم مساء الخير أخت جمانة.

جمانه نمور: وعليكم السلام، تفضل.

أبو علاء: إن من يريد إصلاح هذا الواقع السيئ الذي يعيشه المسلمون عليه أولا دراسة ذلك الواقع دراسة عميقة وهذه الدراسة لا يمكن أن تتأتى إلا عن وعي سياسي فواقع المسلمين يا أخت جمانه أنه منذ أن هدمت دولتهم على يد اليهودي مصطفى كمال أتاتورك وهم يرزحون تحت الاحتلال الصليبي الذي نصب عليهم عملاء له يحكمهم بالحديد والنار ليحفظوا له مصالحه في بلاد المسلمين وبما أن المسلمين لهم عقيدة ينبثق عنها نظام وهذا النظام هو من خالق الإنسان والكون والحياة فالإصلاح يجب أن يكون بإعادة هذا النظام إلى واقع الحياة عن طريق العمل مع العاملين المخلصين الواعين لإعادة دولة الإسلام التي تطبق هذا النظام على البشرية جميعها، ليعود للمسلمين ولغيرهم من عباد الله على وجه الأرض الأمن والسلامة والاطمئنان.

جمانه نمور: شكرا لك أخ أبو علاء، هناك مشاركة من الدكتور ناصر من سوريا يقول حبذا لو أن المتصلين يسرعون بالكلام وربما الاختصار أيضا مطلوب، الأخت ندى من الأردن تقول مشروع الإصلاح يكون من الداخل وهو إصلاح الذات أي النفس وتبني متطلبات الأمة والقضية المركزية للبلاد ومصالح الشعوب، رفيق يوسف أسعد من مصر يقول نرحب بالإصلاح في كافة المجالات بما يؤدي إلى رخاء الوطن على أن يكون نابعا من داخلنا دون أن يكون مفروضا علينا من الخارج كما يقول الدكتور رفيق، مشاركة من السيد عبد العظيم من مصر يرى بأن الإصلاح هو عملية تطورية تتم على مراحل زمنية وتحقق خلال سياسات تعاونية أو تراكمية متصلة وصولا للهدف المنشود وليس كبسة زر من ريموت أميركي موجه لنا من الغرب، مشاركة أخيرة نقرأها من الأخ أبو المعالي يقول لا نريد الجنة إذا أتت من أميركا وإذا أردنا الحرية فبأيدينا، نتابع تلقي اتصالاتكم معنا الأخ أحمد من فلسطين مساء الخير.. أخ أحمد هل ما زلت معنا؟

أحمد أبو عريبان: نعم.

جمانه نمور: تفضل.

أحمد ابو عريبان: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم، بالنسبة لموضوع الإصلاح المطروح طبعا هذه فكرة أو مشروع جاء من أميركا حتى ينفذ على المسلمين وأنا أقترح على الأميركان وعلى كل البشرية جمعاء مشروع إصلاح وخصوصا للأمة الإسلامية والمسلمين في ظل ظروف يعيشوا فيها من الذل والهوان ألا وهو وهذه القضية المصيرية للمسلمين جميعا ألا وهي أن يجعلوا قضيتهم المصيرية هي تحكيم شرع الله في أرضه لأن بتحكيم شرع الله في أرضه تحل جميع مشاكل البشرية في جميع..

جمانه نمور [مقاطعةً]: نعم أخ.. فلسطين يعني بما أنك تتحدث إلينا أخ أحمد من فلسطين، الكثر ربطوا بين الإصلاح وبين تحرير القدس أولا وحل مشكلة الشرق الأوسط وانتهاء الصراع العربي الإسرائيلي كمقدمة قبل البدء في تحقيق الإصلاحات الداخلية، ما رأيك؟

أحمد أبو عريبان: بالنسبة لتحرير فلسطين فأني أنظر لتحرير فلسطين بأنها قضية أو جزء من مشكلة من مشاكل متعددة لجميع المسلمين وهي جزء لا يتجزأ عن مشكلة أساسية ألا وهي ضياع الحكم بما أنزل الله بعد غياب الدولة الإسلامية التي كانت تحكم في.. كانت تحكم المسلمين بشريعة واحدة..

جمانه نمور: نعم على كل شكرا لك أخ أحمد، معنا الأخ أحمد خليل في السويد مساء الخير.

أحمد خليل: يعني أولا ما هو حاصل الآن أن أميركا وأوروبا تقومان بغسل دماغ للعالم العربي، عملية إيهام منظم، محاولة مسح معلومات عملية تكنيس لبقايا الفكر العربي المسؤول وهذه مرحلة من خطة استراتيجية منظمة لطمس الهوية العربية ووضع العالم العربي إذا صح التعبير في حالة كركبة دائمة وخصوصا أن الأمة العربية الآن بقياداتها لا تزن وزن الريشة وليس لها أي تأثير سياسي في هذا النادي العالمي نادي البلطجة الدولي يعني أولا أخبرونا كأمة بأننا إرهابيون والآن أخبرونا أننا متخلفون يوجد عندنا إعاقة ذهنية يجب تفكيكها وترميمها وإصلاحها والقادم أعظم، أما نحن إذا أردنا أن نتكلم عن الإصلاح كشيء يخص الأمة وما يريده المواطن العربي والإنسان العربي فهذا موضوع آخر، أتساءل أولا من المصلح؟ هل هي قاطرة الديكتاتوريات التي تقودها الشاحنة الأميركية، ومنثم وما هو الإصلاح؟ دائما نتكلم بشمولية لا نجرؤ أن نتكلم بجزئية نعمم دائما يعني هل هو إصلاح أخلاقي اقتصادي؟ هل هو إصلاح وظيفي إداري فكري؟ هل هو إصلاح ديني ارتداد ديني كما يريده الغرب؟ أم هو فقط طرح قضية الإصلاح لإشغال الشعوب والحكومات

هناك خطة إستراتيجية منظمة لطمس الهوية العربية ووضع العالم العربي في حالة فوضى دائمة
أكثر ما هي مشغولة عن قضايا أساسية مهمة كفلسطين والعراق مثلا؟

جمانه نمور: نعم شكرا لك أخ أحمد، لنرى رأي الأخ علاء في مصر ماذا يعني له الإصلاح إذا تحديدا بعيدا عن العموميات؟

علاء عبد الحكم: مساء الخير.

جمانه نمور: مساء النور.

علاء عبد الحكم: والله أنا رأيي الشخصي أنا بأيد الأخ السعودي اللي كان بيتكلم من حوالي عشر دقائق بيقول أن الشعب بيطمع في إصلاح البنية الأساسية وليس الإصلاح السياسي لأن الشعوب اقتنعت أنه لا أمل في الإصلاح السياسي وبالنسبة لتوحيد الصف العربي يعني اجتماعات القمم الخاصة بجامعة الدول العربية فان ذلك من المستحيل والدليل على ذلك عشرات الاجتماعات الماضية منذ أكثر من أربعين سنة وعلى سبيل المثال كما سمعنا إحدى الفضائيات الأسبوع الماضي اجتماع الإسكندرية عام 1964 عندما وقف الرئيس السوري أمين الجميل وقال أنا أقدر أن أزيل دولة إسرائيل في 48 ساعة ورد عليه الرئيس الأخ الرئيس رحمه الله بورقيبة..

جمانه نمور: نعم الرئيس أمين الجميل كان الرئيس اللبناني يعني إذا ما بدون العودة إلى التاريخ تقول أن الشعوب العربية تريد إصلاح البنية الأساسية لأنها فقدت الأمل من أي إصلاح سياسي ولكن مجرد طرح مشروع إصلاحي سياسي من الدولة العظمى الأميركية وتحريك هذا الموضوع برأيك ألا يعيد نوع من الأمل لدى الشعوب العربية في إصلاح سياسي تحديدا؟

علاء عبد الحكم: أنا هقول لسعادتك حاجة، سيدتي الفاضلة الشعوب العربية على وعي تام بما يدور من حولها سواء كان فيه صراحة أو فيه إهمال لرؤيتهم والحل الوحيد هو من رأيي الشخصي هو أن تنظر القيادات السياسية العربية إلى القيادات اليهودية كيف يديروا شؤون بلادهم وكيف أن يكون قلبهم على بلادهم وليس منفعتهم الشخصية وبالنسبة لإحباط الشعب العربي أنا ضد هذا التعبير لأن الشعوب على قدر عال من الوعي وهي تعلم حقيقة الأمور لذلك أنا رأيي الشخصي أن يتم إلغاء جامعة الدول العربية وتحويلها إلى متحف أو مزار لمشاهدة تلال القرارات السابقة يعني إيه اللي استفادوه، الشعوب على وعي تام بما يدور حولهم إذا كان هناك تعتيم إعلامي ده شيء آخر إذا كان هناك التفاف في الأمر ده شيء آخر لكن الشعوب على علم ووعي وتام بما يدور حولها لذلك لابد..

جمانه نمور: شكرا لك أخ علاء نعم، لنتحول إلى الأخ سعيد في السعودية مساء الخير.

سعيد الفرج: مساء الخير يا جمانه.

جمانه نمور: أهلا بك، تفضل.

سعيد الفرج: أهلا وسهلا، أولا أحب أن أقول يا سيدتي الكريمة أن الشعوب العربية لا تعلق على حكامها أي أمل خير من الإصلاح، هذه أولا نقطة..

جمانه نمور: إذا ما العمل؟

سعيد الفرج: خليني بأقولك، بدليل أن هناك دولا خليجية تتمتع بثروات هائلة وشعوبها60% من حملة الثانوية والجامعات يسهرون ليلا وينامون نهارا معطلون على العمل، كالسعودية مثلا اللي أنا فيها ومع ذلك حتى الآن لا تفكر الحكام بإنهاء هذه المشكلة الذين هم زهرة البلاد وأملها الشباب إذا فكيف نبغى من الحكام الباقي أن يعمم فيهم الخير ولكن مع هذا كله فنرفض أن يأتينا الإصلاح من الولايات المتحدة الأميركية بل إذا لم تنصاع الحكام لشعوبها وتقوم هم بأنفسهم بوجود الإصلاح فان الشعوب بأنفسهم سيفرضون على حكامهم الإصلاح أما إصلاح خارجي فنحن نرفض الولايات المتحدة الأميركية أن تفرض علينا إرادتها أو مشاريعها.

جمانه نمور: نعم شكرا لك أخ سعيد، لنأخذ الاتصال التالي من العراق ومعنا الأخ كريم تفضل.

كريم: السلام عليكم.

جمانه نمور: وعليكم السلام.

كريم: كيفك يا أخت جمانه؟

جمانه نمور: الحمد لله رب العالمين، تفضل.

كريم: طبعا أؤيد سعيد الفرج الأخ سعيد الفرج من السعودية أؤيد تأييد تام على كلامه وهو يمكن أحد أصدقاء من السعودية من القطيف أخت جمانه طبعا اتفق العرب الرؤساء العرب اتفقوا أن يقرؤوا.. أن لا يقرؤوا وإذا قرؤوا لا يفهمون أخت جمانه العراق انباع وكلها من الحكام العرب أنا أطلب من الحكام العرب أن هم يدخلون قوات

الحكام العرب متهمون ببيع العراق
إلى داخل العراق وليس أميركا تجيء تحكمنا لحد الآن أميركا قاعدة تحكمنا، العراق..

جمانه نمور: شكرا لك أخ كريم، باقي حوالي دقيقة نأخذ بها رأي الأخ أبو ماجد من تونس مساء الخير فقدنا الاتصال بالأخ أبو ماجد إذا نتطلع على بعض المشاركات التي وصلتنا عبر الإنترنت، الأخ كنعان من فلسطين يقول لا يصلح العطار ما أفسده الدهر هل يستطيع الزعماء العرب إصلاح دون مباركة أميركا؟ فهذا مستحيل ولذلك لا أمل في الإصلاح طالما الفساد في أهل الإصلاح كما يقول الأخ كنعان، الأخ ناصر من سوريا يرى بأن الإصلاح ضرورة ملحة في زمن كثرت فيه ظواهر الفساد من وراء الفساد برأيهم الحكام العرب المتأمركون يرى أيضا الأخ ناصر في مشاركة أخرى الإصلاح يجب أن يعمل على تطهير كل مظاهر الفساد والتخريب المتقاصدة داخل بلادنا فنحن بحاجة له لأننا نعاني من ضعف في شخصيتنا العربية التي جعل منها الحكام العرب وسماسرتهم كما يرى الأخ ناصر مطية لكل جرائمهم، نشكر لكم متابعتكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة