عودة فلول نظام مبارك للمشهد السياسي   
الأحد 1433/5/24 هـ - الموافق 15/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:19 (مكة المكرمة)، 12:19 (غرينتش)
فيروز زياني
محمد محسوب
ياسر رافع
مصطفى كامل السيد
محمود زاهر

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلاً بكم في حديث الثورة, تنامت المخاوف في الأيام الأخيرة في مصر على تراجع الثورة خاصةً بعد ترشح عمر سليمان أحد أركان نظام مبارك لانتخابات الرئاسة, خطوة سليمان أثارت ردود فعلٍ منددة بترشحه, وتوافقت العديد من الأحزاب على اتخاذ موقفٍ موحد للرد على هذه الخطوة, وهذا اليوم وفي رد فعلٍ رسمي أقر البرلمان قانوناً يمنع أركان النظام السابق من الترشح, هي إذن بداية معركةٍ سياسيةٍ وقانونية تنذر بأزمةٍ جديدة بين المجلس العسكري والبرلمان بصفته هيئةٍ منتخبه ويرى كثيرون أن المجلس العسكري إذا دعم سليمان فإنه يعيد بذلك إنتاج النظام السابق ويعرض الثورة إلى خطرٍ فعلي بحيث يفرغها من هدفها الحقيقي وهو الإطاحةُ بنظام مبارك وأركانه.

[شريط مسجل]

مواطن مصري: إن شاء الله المستقبل جاي، بإذن الله، بإذن الله كل خير جاي الشعب بينتفض أكثر من كده بإذن الله رب العالمين. 

[تقرير مسجل]

بينما ينجز المصريون ثورتهم يخرج لهم أنصار النظام السابق لا من النافذة بل من الباب الواسع, عمر سليمان نائب الرئيس السابق ورئيس استخباراته نحو عشرين عاماً يترشح للانتخابات يعيد خلط الأوراق فتصبح الثورة في خطر على ما جهر ويجهر به الكثيرون في الساحة المصرية، فليس من أجل هذا يقولون خرج المصريون إلى الشوارع وضحوا بالمئات على مذبح وعد الثورة لهم بالتغيير, لا بد إذن من حماية الثورة ولأجل ذلك يوافق مجلس الشعب على مشروع قانونٍ يمنع كبار أركان نظام مبارك من الترشح للرئاسة لكنه لا يكفي كما يقول البعض في مصر للحيلولة دون تسلل آخرين من أنصار ذلك النظام إلى الحياة السياسية, فما الذي يمنع رجالات الظل في عهد مبارك من العودة مجدداً؟ يعيدُ نظامهم إنتاج نفسه, يقول المتخوفون فيرد عليهم آخرون بالقول إن الخشية ليست هنا بل من العودة بالمجتمع إلى الوراء بحيث تصبح المطالبة بنظامٍ شبيه بمبارك مطلباً, يبرر هؤلاء مخاوفهم بما يسمونه صعود الإسلاميين فلم تعد المعادلة هي الإخوان في مقابل أركان نظام مبارك لم تعد خيرت الشاطر في مواجهة عمر سليمان بل في معادلة حزب النور والإخوان, الشاطر وحازم أبو إسماعيل والمفاضلة بينهما, والنتيجة انتكاسة في الحقوق المدنية على ما يقولون, كلاهما منفرداً أو جمعاً يهدد الثورة ويختزل المجتمع ويسعى للاستحواذ على مؤسسات الدولة كما يقول علمانيون وقوىً يسارية, منطق ينفيه أنصار التيار الإسلامي السياسي بالقول إنهم جاءوا في انتخابات لا في انقلاب وإنهم ضحوا وعملوا أكثر من ثمانين عاماً من أجل هذه اللحظة التاريخية, والحال هذه من حقهم أن يقطفوا ثمرة تضحيتهم وينفذوا برنامجهم وسوى ذلك في رأيهم خضوع لإرهاب من أقليةٍ لا تريد أن تعترف في الهزيمة ولا بحق الأكثرية في أن تحكم إن فازت دون إكراه أو تزوير.

[نهاية التقرير]

 فلول النظام السابق في مواجهة الثورة

فيروز زياني: لمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من القاهرة كلُ من الدكتور محمد محسوب عميد كلية الحقوق في جامعة المنوفية, والسيد ياسر رافع وهو نائب في البرلمان المصري عن حزب الحرية والعدالة, كما ينظم إلينا من القاهرة الدكتور مصطفى كامل السيد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة, واللواء محمود زاهر الخبير في الشؤون السياسية والإستراتجية, نبدأ معك دكتور مصطفى كامل أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، ونسأل هل يعقل أن يعود من يسمون الفلول إلى الواجهة واجهة السياسة في مصر بعد أن أنجز المصريون وأكملوا ثورتهم؟ 

مصطفى كامل السيد: بكل تأكيد هذا ليس معقولاً ولا مقبولا من وجهة نظر الثوار ولكن التطورات التي جرت منذ فبراير 2011 أصابت قسماً من المواطنين بالإحباط لأنهم كانوا يتصورون أن الثورة سوف تعود عليهم بكل تأكيد بالرخاء وبالوظائف وبالاستقرار وسوف تؤدي إلى تحسن أوضاعهم, ولكن هذا لم يحدث , من ناحيةٍ أخرى فإن المجلس الأعلى للقوات المسلحة تباطأ كثيراً وتمهل في محاكمة المسؤولين عن النظام السابق وسمح للأوضاع بأن تتردى في ظل هذه الظروف, قسم من المواطنين لا أقول أنهم الأغلبية ولكن قسم من المواطنين يرى أنه ربما يكون الأفضل هو أن يكون هناك رجل قوي يعيد النظام والاستقرار إلى مصر, وينسى هؤلاء أن مصر بالفعل في ظل حكم عسكري ولذلك ما هي الفائدة من أن يعود رجل عسكري ويصبح رئيساً للجمهورية, هل يملك شخصٌ مثل عمر سليمان أو أحمد شفيق هل يملك أن يفعل ما لم يفعله المجلس الأعلى للقوات المسلحة, الكثير من المواطنين لا يفكرون على هذا النحو ويتصورون أن جنرال أو فريق له خبرة في إدارة الدولة يمكن أن يضع حداً للفوضى ولكن بكل تأكيد هذا يلقى مقاومة شديدة من جانب تيارات أخرى في مصر وبالتالي المسألة لن تكون سهلة ولا أتصور أنه من المحتمل كثيراً أن تعود مصر إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبل 11 فبراير لأن المجتمع المصري قد تغير كثيراً خلال هذه الفترة. 

البرلمان المصري ودستورية القانون المعدل

فيروز زياني: نعم, نتحول إلى النائب في البرلمان المصري عن حزب الحرية والعدالة السيد ياسر رافع ونسأل هنا لعل الدكتور مصطفى يبدو متفائلاً من أنه لا إمكانية لرجوع هؤلاء مجلس الشعب أقر تعديلاً لمنع عودة هؤلاء، لقانون يمنع عودة هؤلاء فعلاً لممارسة ومزاولة الحياة السياسية, لكن أسئلة عديدة تطرح بدايةً حول قانونية هذا التعديل, حول دستورية هذا التعديل, وأيضاً أسئلة تطرح عن مدى إمكانية فعلاً أن يمرر هذا التعديل, هل أنتم متفائلون بهذا الخصوص؟ 

ياسر الرافع: نحن الآن في مصر أمام حالة استثنائية وهذا القانون إن كان يتحدث البعض أنه في عوار دستوري, ولكننا نقول نحن في حالة استثنائية هناك حالة إجرامية تحدث في الشارع المصري ده لما يقرر المجلس العسكري الدفع بعمر سليمان الذي حاول إجهاض الثورة من قبل الذي شارك في موقعة الجمل, الذي شارك في تصدير الغاز لإسرائيل, الذي شارك في تعذيب مواطنين من دول خارج مصر داخل السجون المصرية هذه محاولة إجرامية لإجهاض الثورة, المجلس العسكري ده تفنن قال للشعب المصري انتخب نوابك, هات نواب شعب هات نواب شورى, ثم جاء بحكومة تصدر الأزمات في خلال ثلاث شهور يقوم الشعب المصري يقول: مجلس الشعب عملنا إيه؟ لا وفر لنا أنبوبه ولا وفر لنا غاز ولا وفر لنا بطالة أو عمالة ولا وفر لنا أي شيء, وفي نفس الوقت الإعلام الحكومي المصري والإعلام الخاص المصري حاول إجهاض الثورة المصرية إزاي حطوا ثلاث نقط قدامهم أول نقطة أن مجلس الشعب لم يفعل أي شيء للمجتمع المصري وقعدوا وتغنوا بذلك عشان يثبتوا للمجتمع المصري إن.. 

فيروز زياني: يعني عذراً فقط حتى لا نشط كثيراً عن موضوع حلقتنا سيد ياسر, سؤالنا هنا عن هذا التعديل هل تعتقدون بأنه ربما كما يشير البعض بدأوا يلمزون إلى إمكانية وجود أيدي خفية والبعض يشير صراحةً إلى أطراف معينه لا تريد تمرير هذا التعديل, يعني ما اعتقادكم هل سيمرر أم لا؟ أنتم الذين دفعتم داخل مجلس الشعب ووافق عليه مجلس الشعب وأقره؟ 

ياسر الرافع: أولاً أنا أستعجب من النواب الذين كانوا من قبل ضد المجلس العسكري والآن مع المجلس العسكري ويدافعون بقوة عن ترشيح عمر سليمان وإذا جئنا للقوانين المصرية معظم القوانين المصرية بها عوار ودائماً بترجع إلى الدستورية ليشوفوا العوار ده إيه ظروفه إيه وضعه, القوانين المصرية كلها قوانين فيها أخطاء, لما نيجي نحط قانون، هذا القانون يطلبه الشعب المصري, الشعب المصري لا يريد العودة إلى الخلف, الشعب المصري لا يريد العودة إلى ما قبل الثورة أما نيجي نرشح واحد شارك في قتل المصريين شارك في تعذيب المصريين, المخابرات المصرية اللي صدرت الغاز لإسرائيل, المخابرات المصرية اللي أجهضت الشعب المصري, المخابرات المصرية اللي أثبتت أحد النواب أنها اللهو الخفي, في أحداث محمد محمود  اللهو الخفي في أحداث بورسعيد,  اللهو الخفي في كل ما يحدث للمصريين, من بنزين من غاز من كل المساوئ الموجودة وراءه المخابرات العامة... 

فيروز زياني: وضحت وجهة نظرك سيد ياسر دعنا فقط لأنك تحدثت عن عوار قانوني يجب التغاضي عنه لأن ما تعيشه مصر هو ظروف استثنائية, دعنا نتحول ربما للتعرف على وجهة نظر قانونية مع عميد كلية الحقوق في جامعة المنوفية السيد محمد محسوب, يعني كقانوني ماذا ترى في هذا التعديل الذي أقر في مجلس الشعب اليوم, ماذا ترى في الطريقة التي تم بها, من شمل ومن أفلت مما بات يسمى مقصلة هذا التعديل, وما مدى دستورية وقانونية التعديل الذي ربما تحدث عنه بعض القانونيون وطرحوه كنقطة للجدل؟ 

محمد محسوب: الحقيقة خليني ألقي سريعاً الضوء على هذا التعديل من ناحية تاريخية يعني تاريخية من حيث الثلاث أو الأربع أيام السابقة، التعديل طرحه حزب الوسط وأنا عضو في الحزب السياسي لحزب الوسط وأنا شاركت زملائي في لجنه تشريعية لحزب الوسط في صياغة هذا القانون في صياغته الأولى أدخلت عليه بعض التعديلات التي لا تؤثر في جوهر هذا التشريع, أنا مستغرب في الحقيقة من أخونا سيادة النائب اللي بتكلم على  إنه التشريع فيه عوار دستوري ما كان له أن يصوت بنعم على هذا التشريع إن رأى فيه عوار دستوري، التشريع ليس فيه عوارا دستوريا التشريع متوافق تماماً مع حالة الشرعية الجديدة التي أقرها الشعب المصري ابتداء من ثورة 25 يناير التعبير الأسمى للإرادة الشعبية يتم في حالات الثورات, ولذلك الثورات هي التي تسقط الأنظمة السياسية وتبني أنظمة بديلة ومن ثم هي التي تضفي الشرعية على كامل المرحلة, الثابت أيضاً إنه حركة الضباط في 1952 على سبيل المثال وهي حركة مجيدة ونقدرها وهي جزء من تاريخ الشعب المصري المجيد, هذه الثورة أيضاً ثورة 1952 ثبتت فكرة استبعاد من مارس السياسة مجرد ممارسة السياسة في العصر الملكي أخرجته من سياق مباشرة العمل السياسي بعد الثورة مطلقاً ولم تحدد حتى قيود زمنية, القوانين التي... 

فيروز زياني: نعم, لكن دكتور محمد هناك من بدأ يلمز إلى ناحية إنه هذا التعديل شمل البعض واستثنى البعض الآخر وأفلت إن صح التعبير من هذا القانون, رئيس الجمهورية ونائب الرئيس وغيرها من المناصب وقد أفلت الوزراء وأفلت ربما شخصيات أخرى, لماذا جاء بهذا الشكل في هذه المرحلة الدقيقة التي تعيشها مصر؟ 

محمد محسوب: الحقيقة إحنا كنا قد طرحنا في أكثر شمولية للتشريع ثم حصل المناقشات داخل مجلس الشعب إحنا لا نملك الأغلبية داخل مجلس الشعب وانتهت إلى الصياغة التي انتهت إليها, لكن بهذه الصياغة أيضاً في الحقيقة ما فيش عوار دستوري خالص...

فيروز زياني: إن لم يكن فيه أي عوار ولا تشوبه شائبة, يعني ما الخطوة التالية حتى يصبح هذا المشروع مشروع القرار سارياً ونافذاً؟ 

محمد محسوب: الخطوة التالية الشعب النهاردة مجلس الشعب صوت عليه، الخطوة التالية أن يصدره المجلس الأعلى بما له من سلطة رئيس الجمهورية, المجلس الأعلى في الحقيقة هو أمام خيارين الخيار الأول... 

فيروز زياني: يصادق عليه تقصد؟ 

محمد محسوب: إما أن يصدر القانون أو يصادق عليه بالضبط, إما أن يصادق عليه ويصدره ويعلنه في الجريدة الرسمية وإما أن يعترض عليه, لأنه له حق المصادقة على التشريعات والاعتراض عليها.. 

فيروز زياني: دعنا إذاً نقف هنا عند هذه النقطة لعلنا نستجلي بعض المعلومات أيضاً من اللواء محمود زاهر بصفته خبيراً أمنياً واستراتيجيا ونسأل المجلس العسكري هو الذي سيصل إليه مشروع القانون هذا التعديل المقترح ومنوط به إما إقراره والمصادقة عليه أو رفضه ما الذي تقوله المؤشرات الحالية؟ ما موقف المجلس العسكري من هذا التعديل؟ 

محمود زاهر: أولاً بسم الله الرحمن الرحيم, وتحياتنا لكِ يا أستاذة فيروز ولضيوفك الكرام, أحب قبل أن أصل إلى هذه النقطة الواضحة جلية بحكم القانون والدستور والإعلان الدستوري والثورة والرأي الثوري للشعب المصري الذي استبصر ورفض مع احترامي الشديد المهاترات الكلامية والشعارات الانتخابية والاتهامات الجزافية لمن لا يعلم عما يقول شيء, أود أن أقول حقائق معينه نعتبرها معلومات يشهد عليه فيها الشعب المصري وبمقتضى القانون, بداية الثورة حضرتك كان هناك بعض التيارات الثورية وأشيع أنها سيتم إقصائها زي 6 إبريل وكفاية وخلافه, وتم الإقرار الشعبي الثوري بعدم الإقصاء تماماً دي نمرة واحد, نمرة اثنين نتذكر حدث الدقهلية وما خرجت به المحكمة الإدارية ولغته المحكمة الإدارية العليا بأي نوع من الإخفاق وثبتت أنه يحق لكل إنسان ما لم يرتكب جرم ويحكم عليه قضائياً ألا يقصى من الممارسة السياسية والانتخابية وكان عندنا دليل على هذا, الأستاذ عبد الرحيم الغول وهو معروف في الحزب الوطني والشعب قال كلمته والشعب صوت في صناديق الانتخاب بديمقراطية, كلنا أقرينا إن نحنا عايزين نرتضيها بأعرافنا وقيمنا...

فيروز زياني: نعم. 

محمود زاهر: نمرة ثلاثة, نمرة ثلاثة علينا إن إحنا ندرك إن نحنا النهاردة أمام مجلس شعب بيمثل احتكارية معينه لا ندعي بذاتيتها ولكن... 

فيروز زياني: أفرزتها صناديق الاقتراع سيد لواء, أفرزتها صناديق الاقتراع هذه الاحتكارية التي تتحدث عنها. 

محمود زاهر: نعم, تمام حضرتك إحنا النهاردة قلنا إحنا عايزين بلد ديمقراطي, عايزين بلد يقوم على القانون ويقوم على الحرية المقننة وتم الإقرار هذا بمقتضى شعبي ثوري قانوني كامل إذن الرجوع فيه أصبح شيء العورة ليس في قانونيته ولكن العورة فيمن يريد أن يحتكر الثورة من خلال أغلبية حصل عليها بظروف معينه, أنا واحد من الناس من شرحتها وقلت هذه الأغلبية وهمية... 

فيروز زياني: وإذا ما عدنا إلى موضوع حلقتنا سيد اللواء.. 

محمود زاهر: هو نفس الموضوع حضرتك يا أستاذة فيروز

فيروز زياني: نحن نتحدث عن تعديل المقترح الآن ما موقف المجلس العسكري؟ هل سيصدق عليه أم أنه كما بات البعض يشكك في أنه يمكن أن يضعه في الأدراج إلى حين أن تبث لجنة الانتخابات  للمترشحين وبالتالي يتم غض الطرف عمن يستهدفه هذا التعديل ويبقون ويتقدمون إلى هذه الانتخابات  بمباركة وتزكية من المجلس العسكري؟

محمود زاهر: أنا أجاوب حضرتك مباشرة على هذا السؤال مع اعتراضي على بعض التعبيرات اللي حضرتك قلتيها كرأي شخصي نحترمه، المجلس العسكري..

فيروز زياني: ليس رأياً شخصياً نحن لا نطرح آراء شخصياً أعذرني فقط يجب التوضيح نحن نقترح مختلف الآراء الموجودة هنا من قبل المتابعين للشأن المصري سواء في الداخل المصري أو المهتمين أيضا بالشأن المصري وبالتالي هي ليست آراء شخصية على الإطلاق أؤكد لك ذلك.

محمود زاهر: وأنا بحترم هذا إنها آراء عامة وبرد عليها المجلس العسكري أولاً ليس طرفاً كما تم الإدعاء بأنه طرف في هذه الأزمة بل الأزمة هي أزمة أشخاص مع نفسهم والحكم عليهم هو الشعب المصري وصندوق الانتخابات لو جينا للمجلس العسكري كحاكم للبلد في هذا التوقيت، المجلس العسكري أعلن وأكد ألف مره ناقص أنه هو يطلع على منبر جامع ويحلف بالله العظيم أنه هو صادق بصرف النظر عن مصداقيته مع الشعب في كل ما وعد فيه لن يحيد إلى أي طرف لن يحيد عن القانون لن يحيد عن الدستور لن يحيد عن مصلحة الشعب المصري وما أقرته الثورة بغالبية شعبها المصري كما أن هناك نقطة لا بد أن تقيم ويدركها من يتحدث بلا علم من يتحدث عن الأمن القومي والمخابرات والمؤسسة العسكرية ولا يعلم عنها شيء أعتقد أن أفضل شيء له أنه هو يصمت حتى لا يحدث فتنه مع أهلنا في الشعب المصري، فالمجلس العسكري لم يضع أشياء في الدرج ويقفل عليها المجلس العسكري سيأخذ بالقانون الذي ارتضاه الشعب وسيأخذ بالرأي الشعبي الذي تم إقراره في ثورة 25 يناير وسيأخذ بضميره الذي لم يحيد عنه من قبل..

تصاعد الأزمة بين المجلس العسكري ومجلس الشعب

فيروز زياني: الرأي الشعبي هو الذي أفضى به أو تحدث عنه ممثلو الشعب اليوم في مجلس الشعب  ولكن سنعود لك سيد اللواء أعود مرة أخرى الدكتور مصطفى كامل وقد سمعت معنا بكل هذا الجدل بما ينبئ باعتقادك ومن الواضح بأن أزمةً تلوح في الأفق إن لم نقل إنها أزمة فعليه قد بدأت بين المجلس العسكري ومجلس الشعب والسؤال الآن إلى ماذا ممكن أن تفضي هذه الأزمة؟

مصطفى كامل السيد: هذه بكل تأكيد مرحلة دقيقة في تاريخ الثورة المصرية، السؤال الآن إلى أي حد سوف يوافق المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية؟ وما هو الوقت الذي سيوافق فيه على هذه التعديلات؟ الأمر المهم هو أن يتم ذلك قبل السادس والعشرين من ابريل وهو الموعد الذي سوف تعلن فيه لجنة الانتخابات الرئاسية أسماء المرشحين، لو تم اعتماد تلك التعديلات قبل 26/ ابريل في هذه الحالة لن يترشح كل من عمر سليمان واحمد شفيق في هذه الحالة نكون قد تجاوزنا هذه الأزمة ولكن قبل أن يأتي هذا التاريخ أعتقد أنه سوف تكون تعبئة شعبية هائلة من جانب قوى سياسية متعددة الإخوان المسلمون دعوا إلى مليونية غداً الجمعة للاحتجاج على ترشح عمر سليمان..

فيروز زياني: سؤال فقط دكتور هنا سؤال رجاء، إذا سمحت لي فقط سؤال هنا صغير وقصير هنا قد أشرت إليها مليونية الغد التي دعا إليها  الأخوان لماذا لا تشارك فيها مختلف القوى  الثورية التي ربما تتشارك نفس الهم مع الإخوان بخصوص قطع الطريق عمن يسمون الفلول للعودة إلى الحياة السياسية؟

مصطفى كامل السيد: نعم هناك خلافات لابد من الاعتراف بذلك، هناك خلافات بين هذه القوى الثورية والإخوان المسلمون هذه القوى الثورية طالبت بإصدار مثل هذا القانون ولم يساندها الإخوان المسلمون في ذلك هذه القوى الثورية احتجت على ممارسات المجلس الأعلى للقوات المسلحة من قبل ولم يشاركها في ذلك الإخوان المسلمون ولهذا السبب لا تريد هذه القوى الثورية أن..

فيروز زياني: لكن أليس الهم واحد وبالتالي التحدي كبير ومشترك بين كل الأطراف ومن باب أولى ربما التوحد وقد أشار البعض صراحةً إلى إمكانية التوافق على شخصية تتقدم بها كل قوى الثورة كمرشح واحد ووحيد والدخول به لغمار هذه الانتخابات للتصدي لما سماها البعض مؤامرة تحاك ضد الثورة هل تعتقد بإمكانية ذلك؟

مصطفى كامل السيد: هناك دعوات بكل تأكيد للتوافق ربما يظهر هذا التوافق في محاولات الاستقرار على معايير للاختيار للجمعية التأسيسية التي ستضع الدستور، هناك محاولات تبذل بالفعل وأظن أنه خلال الأيام القادمة سوف تكون هناك لقاءات بين ممثلين للإخوان وممثلين للأحزاب الليبرالية واليسارية ومنظمات المجتمع المدني للاتفاق على هذه المعايير، ولكن من ناحية أخرى هذه القوى الليبرالية واليسارية تريد بوضوح أن تبين لحزب الحرية والعدالة وللسلفيين أنهم قوة يعتد بها في الشارع ولا شك أن الإخوان المسلمين والسلفيين أدركوا ذلك بعد الحكم الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري، التوافق يقتضي أولاً تحديد المواقف ومن ثم كون أن هناك مليونية غداً وربما مليونية الأسبوع القادم هذا من أجل تحديد المواقف وبعد ذلك يحدث التوافق لا أعتقد أن هذه التعبئة تحول دون أن يكون هناك توافق بين كل هذه القوى على مكافحة مرشحي الفلول والاستقرار على قواعد قانونية لا أقول مرشح واحد ولكن..

فيروز زياني: نعم دكتور مصطفى..

مصطفى كامل السيد: قواعد دستورية تكون موضع قبول من الجميع.

فيروز زياني: نعم، دعنا نتحول هنا للسيد ياسر رافع نائب عن حزب الحرية والعدالة أود فقط هنا قبل أن نعود إلى سياق هذا النقاش أن ترد على ما ذكره السيد اللواء وهو في الواقع ربما وجهة نظر يتقاسمها معه كثيرون رأينا الكثير من التحليلات تصب في هذا الاتجاه بأن هناك من يحملكم أنتم كتيار إسلامي المسؤولية لوصول الأمور إلى ما وصلت إليه من خلال ربما رغبتكم في الاستئثار  بالسلطة الأمر الذي شجع بعض المرشحين مثل عمر سليمان وغيره من التقدم إلى هذه الانتخابات فولد رد فعل عكسي في الشارع ربما كان لا يمكن أن يفكر بأن هناك في مصر ما يمكن أن يدعم هؤلاء وبات هذا الموضوع مطروحاً للنقاش  بما يمكن الرد على هذا؟

ياسر الرافع: بصي حضرتك أولا في موضوع العوار الدستوري اللي ذكره الدكتور أنا بقول أن الذي قال اليوم في جلسات مجلس الشعب ودافع بقوة ضد هذا القانون هي الحكومة، الحكومة هي التي قالت أن هذا القانون به عوار دستوري وكانت تدافع بقوة عن ذلك وهو مسلسل لإعادة النظام الفاسد القديم، ثانياً سيادة اللواء يقول أن مجلس الشعب يمثل احتكارية ثلاثين مليون مصري طلعوا في الانتخابات يدوا التيارات الإسلامية وغير الإسلامية ده يمثل احتكارية ثلاثين مليون مصري يعني ما يعادل ستين مليون مواطن مصري بأسرهم وأولادهم يمثلوا احتكارية أمال فين عدم الاحتكارية لما الثلاثين مليون يمثلوا احتكارية..

فيروز زياني: لكن هذا التمثيل الثلاثين مليون يعني سيد ياسر عذراً ثلاثين مليون عذراً هل معناه بأن تستأثروا بكل مقاليد السلطة وتلغون الآخرين من يضمن يعني حقوق هؤلاء؟

ياسر الرافع: أيضاً حضرتك ، أيضاً حضرتك هو يقول سيادتك أن هذه الأغلبية أغلبية وهمية وأنا أرجو من حضرتك إن أنت تسيبني أرد على السيد الضيف المحترم، أغلبية وهمية، إذن هذا الشعب هو شعب وهمي نغير بقى الشعب المصري ونجيب شعب ثاني يحكمه العسكريين، يقول أن المجلس العسكري ليس طرفا وإنه فاضل يطلع على المنبر بتاع الجامع ويقول والله العظيم أنا مش طرف، إحنا نقول إن المجلس العسكري طرف إزاي! أما المرشح الوحيد اللي رايح ومعاه الشرطة العسكرية ومعاه رئاسة الجمهورية ومعاه الداخلية لماذا لم يكن هذا موجوداً مع أي مرشح آخر أدي نقطة، النقطة الثانية لما لقوا مرشح فساعتين ساعتين يتعملوا أربعين ألف توكيل بالإكراه على مستوى الجمهورية موظفين في المصانع والشركات والمكاتب أجبروا على إمضاء توكيلات لعمر سليمان.. 

فيروز زياني: لكن المجلس العسكري يقول صراحةً بأنه يقف على مسافة واحدة من الجميع.

 ياسر الرافع: خلي المجلس العسكري ..

ياسر الرافع: خلي المجلس العسكري يتكلم في وادي وخلي الشعب المصري حضرتك يعرف الحقيقة، السواقين النهاردة ومبارح بيوقفوا على  الصحراوي ساعة إصدار التوكيلات بيوقفوا على الطريق الصحراوي، السواق اللي عايز يأخذ رخصته حضرتك لازم يمضي على توكيل عمر سليمان ، ييجي يقول لي إن المجلس العسكري يقف على الحياد أنا لا أدري بأي شكل يتحدثون فعلاً إن لم تستح فاصنع ما شئت، عارفة حضرتك لما فرعون راح وراء سيدنا موسى راح وراه لما سيدنا موسى ضرب البحر كان المفروض فرعون شاف إيه اللي حصل ده قدامك فانفلق فكان كل فلق كالطود العظيم آية من آيات الله قدامك ولكن هو كان مفكر نفسه ماشي في نفق الشهيد أحمد حمدي معدي هم لا يتعظوا أبداً أغلقت قلوبهم..

فيروز زياني: إذن تعتقدون بأن المجلس العسكري بالتالي سيقطع الطريق أمام هذا التعديل؟

ياسر الرافع: يقطع الطريق أمام هذا التعديل أو لا يقطع الطريق أمام هذا التعديل المجلس العسكري الذي وعد الشعب المصري، المجلس العسكري الذي وعد الشعب المصري بأنه سيسلم الدولة لرئيس مدني وقال أنه لا يتدخل نحن الآن نلقي إليه بهذا القانون يتحمل المجلس العسكري مسؤوليته أمام الشعب المصري قبل 26/4 مطلوب من المجلس العسكري لو في صدق يصدق على هذا القانون الذي ارتضاه الشعب المصري بأغلبية نواب الشعب المصري..

فيروز زياني: إن لم يتم ذلك سيد ياسر إن لم يتم ذلك كيف..

ياسر الرافع: معظم الأحزاب الموجودة داخل البرلمان وافقت على هذا القانون .

فيروز زياني: وإن لم يتم ذلك سيد ياسر، أي خيار يبقى أمامكم غير الخروج في مليونية غداً الضغط الشعبي غير هذا التعديل الدستوري إن وضعناه جانباً كما تقول بأن المجلس العسكري يعني موضوع الآن أمام المحك بهذا القانون غير ذلك ما الذي يمكن أن يبقى لكم، ماذا عن التوافق المختلف مع الأحزاب الأخرى سواء على مرشح واحد أو على قاعدة دستورية كما كان يتحدث دكتور مصطفى أي خيارٍ يتركه لكم هذا؟

ياسر الرافع: بصي حضرتك خلينا الأول مع النية الحسنة بتاعة المجلس العسكري، نحن نقدم هذا القانون للمجلس العسكري للمرور أو الخروج الآمن من هذه الأزمة بموافقة أغلبية النواب في مجلس الشعب المصري، بعد ذلك إن لم يصادق المجلس العسكري على هذا القانون فلكل حدثٍ حديث، عندنا الميدان، عندنا الرجوع إلى المجلس، عندنا الرجوع إلى الأحزاب، لا بد أن يعلم المجلس العسكري أن العجلة لن تعود إلى الخلف، وبالمناسبة نواب الشعب لا يهددون، سيادة اللواء يقول الذين لا يعلمون عن المخابرات ولا يعلمون عن المجلس العسكري لا  يتحدثون فيما يحدث فتنة، نحن لا نتهدد نحن نتحدث بصراحة، وهذا المنبر منبر الجزيرة منبر الصراحة، تحدث معنا بكل صراحة..

فيروز زياني: سيد ياسر..

ياسر الرافع:  تحدث معنا بموضوعية نحترم ذلك، تفضلي..

فيروز زياني: كنت أود أعود، أن أعود للدكتور محمد محسوب لكني سأعود إلى اللواء حتى يبقى النقاش ساخناً ويمكنه الرد على كل ما ذكرت وأسأل هنا السيد اللواء سألتك سؤال مباشر وصريح لم تجب عليه أعاده عليك الآن السيد ياسر لن أقول ما موقف المجلس العسكري لأنك ربما لا تعرف ومن المرجح لا تعرف لكن ما لذي تقوله المؤشرات سيوافق على هذا المشروع أم لا؟

محمود زاهر: لا يا أستاذه فيروز أنا منيش في موقع أقول هيوافق أو لا يوافق أنا سبق قلت لسعادتك إن النهاردة المجلس العسكري بضمير شعب مصري وضمير مؤسسة عسكرية وضمير تاريخ يحكم بقانون وما يصب في مصلحة الناس بشرع وقانون وروح ثورة خمسة وعشرين يناير هذا متروك للمجلس الأعلى للقوات المسلحة أنا لا أستطيع أن أقرره الآن، ولكن أنا عايز بس أقول بعض الأمور المهمة في هذا الإطار اللي حضرتك قلتيه وأنا هأخذ الكلمة اللي قالها الزميل أو الضيف نائب الحرية العدالة وأقول فعلاً إن لم تستح فافعل ما شئت وإن لم تستح فعليها أنا و أنت من فينا من  لم يستح نلجأ لصندوق الانتخابات يا سيدي ونشوف الشعب المصري هيقول إيه وهذه هي قمة الديمقراطية اللي إحنا عايزينها أما إن كنتم عايزين أو البعض عايز مرشح عالم أسكو تستطيعوا إنكم تغالبوه فهذا أمر مش موجود لا في الديمقراطية ولا موجود في الانتخابات ولا موجود في الشعارات اللي بتدفع فيها كما أن موضوع إنا نوقف ناس ونأخذ منهم توكيلات لمرشح معين أعتقد إن هذا بهتان شديد أما إنك أنت حضرتك بتقول إن السيد عمر سليمان نزل في إطار حراسة لا تتوفر للآخرين فهناك نقطتين قانونيتين أرد على سعادتك بهم، السيد عمر سليمان نائب لرئيس جمهورية سابق، وعندنا بروتوكولات عالمية للمناصب العليا أنها يحظر عليها لعدد من السنين أنها تظل تحت الحراسة سواء الحراسة لها أو عليها إذن هذا بروتوكول دولي وعالمي، نمرة اثنين إن السيد عمر سليمان نزل بهذه الحراسة وأرجو إنك لا تمثله بمن لا يحمل نفس المرتبة في هذا الإطار الذي هدد فيه بالقتل ونحن على علم بأنه تمت محاولة اغتياله..

فيروز زياني:سيد اللواء، دعنا فقط نتوقف عند هذه النقطة، نقطة بروتوكولات..

محمود زاهر: تفضلي.

فيروز زياني: قد كان الموضوع ليكون عادياً وطبق البروتوكول في حالة عادية لكن مصر شهدت ثورة ضد هؤلاء، ضد هذا النظام، ضد عمر سليمان، وضد مبارك وضد كل من يسمون الآن الفلول وبالتالي هذا ما يستفز مشاعر الشعب المصري..

محمود زاهر: لا يا أستاذة فيروز اللي يستفز يخرج بره إطار السياسة، السياسي المحنك المحترم الذي يعتمد عليه هو لا يستفز وهذه أحد سمات الناس الخاصة التي تدربت وتدرست على السياسة الحقيقية إذن نحن لسنا بصدد استفزاز أو نوع من الشعارات اللي هي ممكن تهيج المشاعر ده لا يمت للناس العاقلة أو الناس السياسيين بحق بصله نحن نتكلم على أصول، السيد عمر سليمان كمواطن مصري كنائب رئيس جمهورية سابق تم محاولة اغتياله من رئيس الجمهورية السابق ومن حوله وهذا أمر ثابت أعتقد أن هذا مبرر كافي يقول إني أنا أحافظ عليه كمواطن مصري أولاً، نمرة اثنين كموقع قيادي وسياسي، نمرة ثلاثة كبروتوكول دولي وعالمي، إذا كان هناك أحد في مقامه التوظيفي فليدعي ذلك ويقول هاتوا لي حراسة نحط له حراسة بمقتضى القانون والبروتوكولات، مرة ثانية يا أستاذة فيروز..

فيروز زياني: نعم.

محمود زاهر: لو سمحتِ لي إذا كنا عايزين ديمقراطية وعايزين نحتكم للشعب وعايزين نثبت إن إحنا حضارة آلاف السنين الحقيقية، عندنا صندوق انتخابات إما إن كنا عايزين نجيب متنافسين على مقاسنا الضعيف ده موضوع يحكم فيه الشعب برضه بصندوق الانتخابات.

فيروز زياني: نعم نتحول هنا للدكتور مصطفى كامل وقد  سمع معنا ربما لكل هذا النقاش وسؤالنا هنا دكتور مصطفى، هل عمر سليمان هو المشكلة فقط هنا ماذا عن باقي الأسماء؟ وهل منصب رئيس الجمهورية فقط هو المشكلة ماذا عن بقية المناصب التي ربما يضع آخرون أيضاً أعينهم عليها السؤال هل هذا القانون إن أقر يمكن فعلاً أن يقطع الطريق على كل رموز النظام السابق أم ليس بالضرورة؟

مصطفى كامل السيد: لابد أن نلاحظ أنه في انتخابات مجلس الشعب الأعضاء السابقين في الحزب الوطني الديمقراطي أخفقوا بجدارة يعني الذين نجحوا منهم في الوصول إلى مجلس الشعب أعدادهم قليلة للغاية وبالتالي يعني شعبية النظام السابق هي في الحضيض و لهذا يعني ربما لو دخل السيد عمر سليمان الانتخابات ربما يعني سيفوز بكل تأكيد بعدد من الأصوات ولكن لا أتصور أنه سوف يحصل على الأغلبية، لو أقر هذا القانون كما ذكرتِ فإنه يمس حسب ما أفهم أولاً السيد عمر سليمان والفريق أحمد شفيق بهذا القانون، أنا لم أقرأ النص الذي خرج من مجلس الشعب اليوم ولكن ما فهمته بالأمس أن هذا القانون يحظر بمباشرة الحقوق السياسية لكل من تولى منصب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الجمهورية..

فيروز زياني: دكتور مصطفى هناك من بدأ يلمس أن عمرو موسى فصَل يعني إن صح التعبير بهذا القانون بحيث أُفلت مثل الشعرة من العجينة  كما يقال من هذا القانون وبأنه ربما قد يكون، نود أن نفهم فقط نحن نطرح كل الآراء، يعني ربما قد يكون هو البديل لعمر سليمان إن خرج من السباق.

مصطفى كامل السيد: لأ أولاً السيد عمرو موسى لم يتول منصباً قيادياً في الحزب الوطني الديمقراطي، خرج من وزارة الخارجية إلى أمانة جامعة الدول العربية يعني منذ سنوات طويلة،  يضاف إلى ذلك

فيروز زياني: 2001  يعني أحد عشر سنة..

مصطفى كامل السيد: نعم.

فيروز زياني: والقانون يتحدث عن عشر سنوات..

مصطفى كامل السيد: نعم.

فيروز زياني: يعني بأنه أفلت بسنة واحدة فقط .

مصطفى كامل السيد: لأ أنه أعتقد كان المقصود، هذه نقطة ضعف في القانون بالفعل لماذا عشر سنوات يعني..

فيروز زياني: وليس خمسة عشر أو عشرين.

مصطفى كامل السيد: يعني منصب، أو عشر سنوات ويوم واحد أو شهر واحد ، يعني أعتقد أن هذه نقطة ضعف في القانون ولكن من ناحية أخرى أنا لا أضع السيد عمرو موسى في نفس الكفة مع عمر سليمان وأحمد شفيق هو لم يكن قيادياً في الحزب الوطني الديمقراطي هو تميز في مواقفه عندما كان وزيراً للخارجية كان يتخذ مواقف جريئة تعبر عن توجه ليبرالي، أنا أذكر تحديداً أني شاهدته في جنازة المرحوم فرج فودة الذي اغتيل من جانب عناصر متطرفة، ومن ثم هو كان لا يتردد في أن يعلن موقفه إلى جانب القوى الليبرالية في مصر أيضاً حاول أن ينفتح على المجتمع المدني المصري والعربي أثناء توليه لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية نعرف أيضاً أنه اتخذ موقفاً حادا في مواجهة الولايات المتحدة بالنسبة لمد اتفاقيه أو معاهده  منع انتشار الأسلحة النووية، والسيدة مادلين أولبرايت جاءت إلى القاهرة خصيصا وكانت مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة لكي تقول له يمكن أن يكون لمصر موقفها ولكنها لا يمكن أن  تعبئ  دول أخرى إلى جانبها، ومن ثم فلا اعتقد أن السيد عمر موسى هو بمنتهى البساطة من الفلول ولذلك يعني ترشحه لم يكن معارضه  لا من جانب حزب  الحرية و العدالة ولا من جانب حزب النور ولا من جانب القوى الليبرالية..

 فيروز زياني: هل يمكن أن يكون بديلا لعمر سليمان  بالنسبة للمجلس العسكري؟

مصطفى كامل السيد: لأ أنا لي وجهة نظر في هذا الموضوع ، أنا أتمنى أن يكون رئيس الجمهورية القادم في مصر رئيس لا ينتمي بصراحة إلى التيار الإسلامي لأننا وجدنا أن حزبي الحرية والعدالة والنور يسطران تماما على مجلس الشعب ومجلس الشورى كادا يسيطران على الجمعية التأسيسية بالأغلب من وزراء ينتمون إلى هذين الحزبين ولذلك لكي تتطور الديمقراطية في مصر ينبغي أن يكون رئيس الجمهورية المصرية ينتمي إلى تيار آخر وليس معاديا للتيار الإسلامي وهذا ما نحتاجه في مصر.

 فيروز زياني: دكتور مصطفى دعنا نتحول إلى السيد رافع بهذه النقطة ولكن بعد أن يجيبني على السؤال التالي: ما ذكرته دكتور مصطفى أن شعبيه النظام السابق في الحضيض ما ذكره أيضا اللواء، إذن لماذا التخوف أن دخل هؤلاء السباق أن كان الإخوان يتمتعون بكل هذه الشعبية والسؤال هنا فعلا للسيد ياسر لماذا التخوف أن كان الشعب الذي اختاركم بأغلبية كبيرة هو المحك في نهاية الأمر وهو الذي سيختار المرشح

 ياسر الرافع: أولا حضرتك أنا اسمي ياسر عبد الرافع مش ياسر رافع.

 فيروز زياني: نعم سيد ياسر عبد الرافع..

 ياسر الرافع: النقطة الثانية يا فندم  نحن لا نخاف الصندوق ولكن احتماليه التزوير في هذه الانتخابات كبيره ليه بنقول احتماليه التزوير كبيره لأن مفاصل الدولة كلها في يد حكومة الحزب الوطني، كل الوزراء، كل المحافظين، كل رؤساء مجالس المدينة كل وكلاء الوزراء، الجيش، الشرطة، كل هؤلاء ينتمون إلى الحزب الوطني القديم، وهؤلاء هم الذين سيقومون بالإشراف على العملية الانتخابية، ومنذ اليوم بدأ أعضاء وفلول  للحزب الوطني يتحركون في القرى والعزب وفي كل مكان  يرددون بأن عمر سليمان هو الأمن والآمان  اديكوا شفتوا الإخوان والنور عملوا إيه في 3 شهور ومش هيعملوا حاجه ثاني  يا له  انتخبوا عمر سليمان عشان يعيد الأمن عشان يعيد الانضباط ومش بس كده،  ده بيسلطوا البلطجية ليقوموا بعمليات قتل وعمليات ترويع للمواطنين الآمنين عشان لما ييجي عمر سليمان هو ده اللي هيدي الأمن والآمان للشعب المصري..

فيروز زياني: إذن أن لم يكن عمر سليمان، عذرا، عذرا، سيد ياسر عبد الرافع إن لم يكن عمر سليمان فلا بد أن يكون مرشحا من التيار الإسلامي وهنا نعود لما قاله الدكتور مصطفى الذي من وجهة نظره هو على الأقل  لا يحبذ أن يكون رئيس الجمهورية هو من التيار الإسلامي، وجهة نظر ربما يتقاسمها مع الكثيرين وقد سمعنا كل الجدل الذي أثير بعد تقدم حركه الإخوان بالمرشح خيرت الشاطر، يعني ما جدوى إذن ديمقراطية وانتخابات حرة ونزيهة أن كانت كل المناصب ستكون بيد طرف واحده بمعنى أننا سنعود إلى الحزب الواحد أو على الأقل الشكل الواحد؟ 

مصطفى كامل السيد: الشعب المصري في  صناديق الانتخابات هو الذي يحدد ذلك عندما تكون انتخابات نزيهة ونحن بالمناسبة احترم رأي الدكتور مصطفى نحن نريد رئيس مدني سواء من مرجعية إسلاميه أو غير إسلاميه نحن نريد من يتوافق عليه الشعب المصري نعطيه زمام الأمور ويقود الدولة بطريقه مدنية ونريد حكومة توافقية لا نريد الاستئثار بالحكم ولا وزراء إسلاميين فقط لا غير نريد  حكومة  توافقيه نريد أن يعيش الشعب المصري حياه آمنة كريمه، ولكن أن  يهدد الشعب المصري بأمنه وفي قوته ليجبر على انتخاب مرشح  بعينه هذا ما لا نقبل به أبدا.

فيروز زياني: دعنا نتحول إلى السيد اللواء إذن ما يدفع به يعني مناصرو عمر سليمان تلك الورقة التي ربما يخوفون بها الآن الشعب المصري بأن هذا المرشح هو أو الفوضى أن صح التعبير بأنه هو الذي سيجلب الأمن والآمان وان يتم الزج أو حتى إقناع المواطنون بضرورة أن يتم انتخاب عمر سليمان؟

محمود زاهر: نتمنى من الله عز وجل أن يكون السيد عمر سليمان أو أي إنسان مواطن مصري محترم هو من يحمل  الأمن والآمان لمصر فإذا كان هناك مواطن تاريخه يقول أن شغله وتوظيفه وخبرته في الأمن والأمن القومي بالذات وهو الذي ينتمي للشعب المصري ومصر كقدر،  إذن اعتقد أن السيد عمر سليمان المرشح أمامنا في هذا الإطار أنا عايز أقول كمان كلمه مهمة قوي حضرتك قيلت وقالها السيد النائب انه يدفع بالشك في  انتخابات قادمة سبحان الله يعني أنا بكرر برضه كلمته اللي قالها من لا يستحي فليفعل ما يشاء إحنا عندنا قبل الانتخابات بتاعة مجلس الشورى قيل أنه يبقى هناك بحور من الدماء وقيل أن هناك هيبقى في تزوير وخرجت انتخابات سيطر عليها وتممها وأقامها المجلس الأعلى للقوات المسلحة وقضاء مصر النزيه بما شهد به العالم أجمع إذن ببساطه شديدة بقول  للسيد النائب أصبح عند الشعب المصري IDOL أو مقياس أو مرجعيه يقيس بها للانتخابات النزيهة أصبح عنده مقياس عملوها القوات المسلحة والمجلس الأعلى إذن أنا ادفع بالشك وادفع بالتزوير قبل ما يحصل هذا النوع التزود فيما قاله النائب مع الأسف يعني من بهتان وإن هناك تزوير هيحصل وإننا بندفع بكذا وكذا..

 فيروز زياني: باختصار لو سمحت..

محمود زاهر: أفندم.

فيروز زياني:  لأن الوقت فعلا يداهمنا

محمود زاهر: لا، لا باختصار تماما أنا أشكرك أوي أن إحنا حضرتك أقريتِ الديمقراطية والحرية والنزاهة الكاملة هيحكم فيها صندوق  وقلنا إن ما فيش هناك  تزوير وما فيش هناك أي نوع من الغش في هذا الأمر أنا عايز بس أقول شيء أشمعنا لما نزل السيد عمر سليمان زي ما هو ما  وصفوا وقالوا أنه في زلزال حصل، طب ما أنا عندي ناس من الحزب الوطني رغم أن عمر سليمان عمره ما كان في الحزب الوطني ولا يمكن أن ينتمي للحزب الوطني..

المشهد السياسي.. إلى أين؟

فيروز زياني:  وضح تماما  دعنا في الدقيقتين الأخيرتين سيد لواء ننتقل للدكتور مصطفى كامل ونسأل هنا الدكتور إلى أين باعتقادك تسير الأمور وسط كل هذا النقاش والجدل الحاصل اليوم؟

مصطفى كامل السيد: أنا رغم كل شيء متفائل لـن ليس هناك قوة واحده يمكن أن تحدد مصير مصر هناك ثلاث قوى أساسيه: هناك التيارات الدينية، هناك قوى الثورة وهناك المجلس  الأعلى للقوى المسلحة، ولا يملك أي من هذه القوى أن يفرض إرادته على القوتين الأخريين، ومن ثم لا يمكن أن يكون تطور مصر هو انعكاس لرأي الإسلاميين وحدهم أو المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو القوى الثورية نفسها، ومن ثم مع كل هذه الخلافات والصراعات والتوتر أعتقد أننا سوف نصل إلى توافق في نهاية الأمر ولا يمكن العودة إلى الوراء لقد تغيرت مصر ولا اعتقد أن فرص عودة النظام القديم فرص قائمة حتى ولو تولى عمر سليمان السلطة لأن هناك شعب مصري ارتفع مستوى وعيه وأصبح لا يخاف السلطة وأصبح قادرا على أن يتحدى السلطة عندما يرى أنها لا تخدم مصالحه ومن ثم أنا متفائل في المدى البعيد..

فيروز زياني: متفائل في المدى البعيد، لكن سؤال ربما هنا دكتور مصطفى نسأل فعلا عن المجلس العسكري لأننا فعلا نود أن نفهم  ونتحسس لأن بناء على موقفه سيتحدد شكل المرحلة القادمة أنت دكتور مصطفى ما الذي تعتقده بخصوص هذا التعديل سيقبل به أم لا؟ باختصار شديد..

مصطفى كامل السيد: اعتقد أن التعبئة الشعبية التي سوف تجري يوم الجمعة القادم غدا والجمعة 20/ ابريل سوف تجعل المجلس الأعلى للقوى المسلحة يأخذ ذلك بعين الاعتبار ولا يمكن تزوير الانتخابات حتى لو كانت هناك نية لذلك لأن مستوى الوعي لدى الشعب المصري قد ارتفع كثيرا لا يمكن العودة إلى الوراء.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر دكتور مصطفى  كامل السيد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة كما اشكر السيد ياسر عبد الرافع النائب في البرلمان المصري عن حزب الحرية والعدالة، ونشكر اللواء محمود زاهر الخبير الأمني والاستراتيجي كما نشكر ضيفنا الذي كان معنا عميد كلية الحقوق في جامعة المنوفية الدكتور محمد محسوب الذي  للأسف انسحب ولا نعلم تماما لماذا انسحب، نشكركم جزيل الشكر مشاهدينا وبهذا تنتهي هذه الحلقة، إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة