الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن   
الأربعاء 1429/12/6 هـ - الموافق 3/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:53 (مكة المكرمة)، 10:53 (غرينتش)

- ضرورة انسحاب أميركا ودور الدول العربية
- دوافع إقرار البرلمان للاتفاقية
- المصالح الأميركية والمصالح العراقية
- مساوئ الاتفاقية والخيارات البديلة

منى سلمان
منى سلمان:
أهلا بكم. خروج للاحتلال أم إضفاء للشرعية عليه؟ اتفاقية للانسحاب من العراق أم تحالف أمني يضع القرار العراقي رهنا بأيدي الأميركيين لأمد طويل؟ جدل لم ينته بعد برغم تصديق البرلمان العراقي على الاتفاقية الأمنية مع واشنطن والتي تحدد جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأمنية من العراق بنهاية عام 2011، التصديق على الاتفاقية جاء بتأييد الكتل الرئيسية في البرلمان العراقي وهي الائتلاف العراقي الموحد الشيعي والتحالف الكردستاني وجبهة التوافق السنية فهل كان التصديق عليها نصرا للديمقراطية بحسب الناطق باسم الحكومة العراقية أم وصمة خيانة ومحاولة لتحقيق مكتسبات سياسية فئوية على حساب المصالح العليا للعراق وشعبه المقهور بحسب معارضي هذه الاتفاقية؟ بعض البنود ظلت مثار اختلاف بين الحكومتين الأميركية والعراقية التي طالبت بتعديلات لنقاط رأت فيها مساسا بالسيادة العراقية ومن ثم تم تعديلها فهل يعني ذلك أن الاتفاقية في صياغتها الجديدة تصون هذه السيادة؟ نحن بدورنا مشاهدينا الكرام نسألكم، كيف ترون هذه الاتفاقية؟ وما هو أثرها من وجهة نظركم على مستقبل العراق وعلى مستقبل المنطقة؟ هل تقود بالفعل إلى استقلال العراق واكتمال سيادته عند نهاية العام 2011؟ هل هي أهون الشرور وأفضل المتاح بعيدا عن التمديد أو الانسحاب الفوري؟ وهذا الانسحاب الفوري هل ترونه بالفعل خلاصا من الاحتلال أم دخولا في نفق مظلم من الفوضى؟ وهل كانت خيارات العراق محصورة فقط في هذه البدائل؟ كالعادة نستمع إلى أصواتكم ونتلقى آراءكم ومشاركاتكم عبر الأرقام الهاتفية المبينة على الشاشة  +(974) 4888873 وكذلك عبر بريدنا الإلكتروني
minbar@aljazeera.net

البداية من النرويج ومعي من هناك علي حسين، علي تفضل.

علي حسين/ النرويج: السلام عليكم. أولا، بسم الله الرحمن الرحيم. أقول يا شعب العراق شعب الشقاق والنفاق تذكروا تاريخكم المليء بالخيانات من عهد سيدنا إبراهيم..

ضرورة انسحاب أميركا ودور الدول العربية

منى سلمان (مقاطعة): سيد علي ليس من حقك أن توجه اتهامات وإهانات لشعب عربي، ليس من حقك أن توجه هذه الإهانة، مضطرة لقطع هذا الاتصال. من المغرب معي عايدات عبد الوهاب.

عايدات عبد الوهاب/ المغرب: السلام عليكم، عايدات عبد الوهاب من المملكة المغربية من الراشدية، نتمنى من العراقيين أن يتفقوا أكرادا وشيعة وسنة لكل القوات الأميركية تنسحب من العراق ولا تكون الولايات المتحدة الأميركية العراقية ولا يكون الاحتلال يعني طول الأمد ونرجو من القبائل أن تتفق وتنسحب القوات الأميركية بسرعة لأن هذه الولايات المتحدة التي جاءت من مسافة بعيدة وسكنت في العراق فهي ليس إيجابية وإنما سلبية، فنتمنى أن يكون الاتفاق للشعوب..

منى سلمان (مقاطعة): سيد عايدات هل اطلعت على بعض بنود هذه الاتفاقية؟ هل قرأت ما نشر حولها؟ هل لك تحفظات على بعض البنود؟ لماذا برأيك ترى أن العراقيين قد اختلفوا حول هذه الاتفاقية؟

عايدات عبد الوهاب: نعم أرى هذا الاتفاق أنه غير.. يعني سلبي، أقول وأقرر أن هذا الاحتلال..

منى سلمان (مقاطعة): نعم أنت تقول إنك رأيت هذا الاتفاق سلبيا، لماذا برأيك؟

عايدات عبد الوهاب: برأيي أن أميركا ستسكن هناك ولا تكون هناك حرية في العراق فنتمنى أن تكون هناك مظاهرات لدى الشعب العراقي لكي تنسحب القوات الأميركية بسرعة وتكون حرية هنا للشعب العراقي ولا تكون مثل فلسطين المختلفة مدة سنين، فنتمنى ذلك..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا عايدات من المغرب، من سويسرا معي محمد علي.

محمد علي/ سويسرا: السلام عليكم أختي منى، أختي منى أميركا إلى الآن تبحث عن سبب تقنع به العالم لاحتلال العراق، أميركا احتلت العراق بذريعة الأسلحة للدمار الشامل ثم تغير إلى تخليصه من الديكتاتورية ثم تحول في خطاب بوش الأخير في نيويورك إلى حماية من يريد أن يبدل دينه، فقد ذكر أن الاحتلال للعراق ولأفغانستان كان لهذا الغرض، فهذا دليل أختي على أن أميركا جاءت للعراق لتبقى حتى تتخذ العراق منطلقا لها سياسيا وعسكريا للهيمنة على المنطقة وكي تمسك بمصدر الثروة وهو النفط وهذان الأمران أختي الكريمة لم يمسهما لا تعديل ولا نقاش..

منى سلمان (مقاطعة): نعم لكن يا محمد هناك من يرى أن هذه الاتفاقية ستؤدي إلى خروج القوات الأميركية من العراق ويقولون أليس هذا ما يريده كل العرب وكل العراقيين أن يخرج الأميركيين من العراق، لماذا يعارض البعض إذاً هذه الاتفاقية؟

محمد علي: نعم أختي الكريمة هذا ظاهرها وهناك تقارير أخرى تشير إلى وجود أو مطالبة أميركا بـ 14 قاعدة عسكرية في العراق دائمة وبالتالي أختنا الكريمة فلا يتصور أن هذه الاتفاقية تمهد لاستقلال العراق، فلا يمكن أن يساعد المحتل على تحرير الأرض وفي الأخير فهي اتفاقية بين أميركا وأميركا وتعديلها هو تضليل لإقرار الانتداب الأميركي على العراق، وإن كان أختي الكريمة العراق هو الطرف الأضعف في هذه الاتفاقية ولكن لا يجوز بحال لا شرعا ولا عقلا إبرام اتفاقية مع المحتل..

منى سلمان (مقاطعة): طيب هل كان لدى العراقيين يا محمد حل آخر، أو اختيار آخر؟

محمد علي: ليس عليهم أي ذنب فهم محتلون، فقط لا يجوز لهم الإقرار باحتلال العراق وإنما تحريرهم يكون على عاتق بقية المسلمين وهو ما أريد أن أذكر بأن تحرير أي بلد من بلاد المسلمين سواء كان العراق أو فلسطين يقع على الجيوش ولا قيمة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني عفوا يا محمد دعني أستوضحك هنا..

محمد علي (متابعا): للحدود الفاصلة بين المسلمين، فما هي مهمة هذه الجيوش أختي الكريمة..

منى سلمان (مقاطعة): دعني أستوضحك هنا، أنت تقول إنهم ليس لهم أن يعقدوا اتفاقية في داخل الاحتلال ولم يكن عليهم أن يفعلوا أي شيء وكان عليهم أن ينتظروا الجيوش العربية لتحرر العراق، هذا ما تريد أن تقوله؟

محمد علي: نعم بالضبط، نعم، نعم ما هي مهمة هذه الجيوش أختي الكريمة إذا لم تطرد المحتل فلا قيمة لهذه الحدود، نحن لم يضعها المسلمون هذه الحدود بين المسلمين أصلا وشكرا لك أختي الكريمة.

منى سلمان: شكرا لك يا محمد، لا أعرف ما هو رد الفعل الذي سيثيره  هذا الرأي الذي ذكرته للتو. سنستمع لمشاركات أخرى، معي هذه المرة صوت من السعودية، حسن الجيلي.

يجب على الشعب العراقي أن يتحد بكل الفئات إن كانت شيعة أو سنة من أجل خروج الاستعمار الأميركي

حسن الجيلي
/ السعودية:
السلام عليكم، يا أختي منى أنا لا أعرف أن أطيل عليك في الموضوع، فأنا بأقول للشعب العراقي هذا الشعب الصابر الشعب المناضل أن يتحدوا، كل الفئات إن كانت شيعة أو سنة من أجل خروج الاستعمار الأميركي فأرجو من كل العرب الموجودين في العراق أن يضعوا العراق في حدقات عيونهم.

منى سلمان: كيف يا حسن؟ هناك من يتحدث من العراق ويقول أنتم تريدون لهذه القوات أن تنسحب، هذه الاتفاقية الغرض منها هو خروج هذه القوات ونحن في إطار الظروف المتاحة كانت هي هذه أفضل الشروط المتوفرة، هل تتفق مع وجهة النظر هذه؟

حسن الجيلي: أنا أتفق معك أختي العزيزة..

منى سلمان (مقاطعة): هي ليست وجهة نظري حتى تتفق أو تختلف معي أنا أطرح عليكم بعض الآراء الموجودة في الساحة.

حسن الجيلي: يا أختي العزيزة الأميركان لا يخرجوا بما نراه الآن، الأميركان لا يمكن أن يخرجوا إلا باتحاد الشعب العراقي، ونحن نريد خروجهم ولكن كيف..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل تبني توقعك على مجرد أنك ترى أن الأميركيين لا يمكنهم أن يخرجوا وبالتالي ليس علينا أن نفاوضهم أو أن نحاول إخراجهم لأنهم لن يخرجوا؟

حسن الجيلي: لن يخرجوا يا أخت منى لأنهم، لأنهم.. ألو..

منى سلمان: نعم أسمعك.

حسن الجيلي: لن يخرجوا لأن الأميركان هم يريدون العراق ويريدون الجزيرة العربية بأكملها فإذا أردنا أن نخرجهم لا بد من أن نتحد وأن نتفق، فهذا كل ما أريد أن أقوله يا أختي منى..

منى سلمان (مقاطعة): يتحدوا ويتفقوا على ماذا؟ ما الذي عليهم أن يفعلوه بعد الاتحاد والاتفاق؟

حسن الجيلي: الاتحاد من أجل خروج الأميركان، هذا ما أردت أن أقوله.

منى سلمان: البرلمان العراقي وافق بأغلبية قد يرى البعض ذلك اتحادا من أجل تمرير هذه الاتفاقية وإخراج الأميركيين، ما الذي تراه أنت؟

حسن الجيلي: ما أراه من البرلمان العراقي 90% هذا من أجل الإعلام فقط ليس الحقيقة..

منى سلمان: لم أسمعك حسن جيدا.

حسن الجيلي: ما نراه في البرلمان على الشاشة هو ليس الحقيقة لأنهم يقولون هم بأنفسهم لا يمكن أن يخرج الأميركان من العراق حتى ينفذوا ما أتوا من أجله، فلذلك أنا لا أتكلم عن البرلمان العراقي، أنا أتكلم على الشعب العراقي..

منى سلمان (مقاطعة): ماذا عليه أن يفعل الشعب العراقي؟

حسن الجيلي: الشعب العراقي أن يناضل وأن يكافح إلى آخر نفس من أجل خروج الأميركان من هذا..

دوافع إقرار البرلمان للاتفاقية

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا حسن، حسن الجيلي من السعودية. أحمد عبد الفتاح كتب يقول "بالرغم من أنني ما زلت شابا بالعشرين من العمر وما زلت أتعلم من الحياة إلا أنني على قناعة تامة بأن الاتفاقية بما تضعه من شروط تصب كاملة ليس فقط في مصلحة الجيش الأميركي وإنما لأي حامل للجنسية الأميركية راغب بانتهاك حرمة شرفنا وعرضنا مع كامل رضا الموقعين العراقيين الموافقين على هذه الشروط، ولا أعرف أين كان عقلهم لحظة قراءة الشروط إذا كانوا قد قرؤوها أصلا". أما ماجد نبيل أحمد من اليمن فقد كتب يقول "إن الاتفاقية الأمنية بين أميركا وعملائها ستكون موطئ قدم للاحتلال الأميركي وعملائه لأن العراق في وضع احتلال وما بني على باطل فهو باطل لذلك فإن الاتفاقية ستؤول إلى مزبلة التاريخ -بحسب تعبيره- لا يظن أحد أنها ستلزم الشعب العراقي بل عند خروج الاحتلال من العراق بمقاومة الشعب العراقي ستنتهي هذه الاتفاقية إلى مزبلة التاريخ" مرة أخرى بحسب تعبير محمد. معي عبد الفتاح من الأردن، عبد الفتاح، تفضل.

عبد الفتاح خليفة/ الأردن: مساء الخير.

منى سلمان: مساء النور، استمعت يا عبد الفتاح إلى الآراء التي ذكرت والتي أرسلها أصحابها، هل هناك من هذه الآراء المطروحة ما يقترب من وجهة نظرك أم أن لديك طرحا مخالفا؟

عبد الفتاح خليفة: والله بدي أحكي بس مش عارف من أين أبدأ يعني أبدأ من قتل علي بن أبي طالب،إلى نهاية صدام حسين بعيد الأضحى، حتى الاتفاقية اللي بتحكوا عنها الآن لما نحن كعرب من زمان قديما قديما نجلس إذا أصابتنا مصيبة إلى المشايخ، كبار هالسن يقولوا لك عندما قتل علي أحدهم مفكرين للمستقبل قال فليقتل معاوية، فليقتل معاوية، أحد المشايخ اطلع بره أنت مجنون، كيف نقتل معاوية كيف نذبح..

منى سلمان (مقاطعة): عبد الفتاح أنا أستمع إلى صوتك بالكاد يبدو أن هناك مشكلة في اتصالك من المصدر، أعتذر منك أرجو أن تعاود الاتصال مرة أخرى. معي عادل.

عادل الشمري/ السعودية: السلام عليكم، الحقيقة أنا سمعت الآراء وتعرفت على المواضيع وشفت كل شيء داير في السياسة انطلاقا من محاكمة صدام إلى يومنا هذا أو بمعنى آخر حتى إبرام الاتفاقية الأمنية، والاتفاقية الأمنية ما هي إلا خيانة للشعب العراقي العظيم..

منى سلمان (مقاطعة): لماذا، لماذا تراها كذلك؟

عادل الشمري: أنا أراها كذلك وسيراها التاريخ بأنها خيانة للشعب العراقي ولكن ما أريد أن أقوله هو بالرغم من هذه..

منى سلمان (مقاطعة): يعني قبل أن تصل إلى ما تريد أن تقوله، أنت أطلقت حكما، عليك أن تطلعنا على أسبابك، وصفتها بأنها خيانة لماذا برأيك؟

عادل الشمري: خيانة لأنها تتعدى على إرادة الشعب العراقي علشان كده هي أنا أقول إنها نوع من أنواع الخيانة تعتبر هذا الاتفاقية الأمنية. لكن أقول، الرسالة اللي أحب أن أقولها إنه بالرغم من أن هذه خيانة، أو بالرغم من إبرام هذه الاتفاقية الأمنية وبالرغم وبالرغم وبالرغم إلا أنها ستفشل وستخرج القوات الأميركية قبل الموعد المحدد على حسب رغبتها كما تدعي أو يدعي بوش..

منى سلمان (مقاطعة): على أي أساس توصلت إلى هذه النتيجة؟

عادل الشمري: على أساس أنهم رح ينسحبوا عام 2011، تمام؟ أنا أقول لا، الاتفاقية الأمنية هذه ما هي إلا هزيمة، هزيمة مؤكدة أو بمعنى آخر فشل ذريع للسياسة الأميركية القائمة، هذا ولكم جزيل الشكر..

منى سلمان (مقاطعة): يعني عادل عفوا قبل أن تذهب، أنت وصفتها بأنها هزيمة هل يعني أن العراقيين أخذوا هم الذين أملوا شروطهم هنا على الولايات المتحدة الأميركية وحققوا الانسحاب الأميركي أم ماذا؟

عادل الشمري: لا، في الحقيقة أنا وصفتها بالهزيمة، الهزيمة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت وصفتها بالخيانة من الجانب العراقي وبالهزيمة للجانب الأميركي، قد يرى البعض تناقضا في ذلك؟

عادل الشمري: لا ما في تناقض، أنا قلت إنها رسالة ولا يهمني، ولا يهم أنه، لكن اللي أحب أقوله النهاية هذه اللي قلتها لك إنه هزيمة، هزيمة ذريعة وفشل ذريع لرؤساء أميركا ولعملائها، ولعملائها أنا أضع خطين تحت عملائها.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا عادل، إذاً عادل يرى الاتفاقية هزيمة للولايات المتحدة، هل يجعلها ذلك نصرا للعراقيين؟ هذا ما أسأل عنه محمود الشريف، محمود تفضل.

محمود الشريف/ سلطنة عمان: مساء الخير، طبعا الاتفاقية تعتبر بنظري محاولة لبعض الأطراف الحاكمة في العراق باستمرار حكمها، طبعا هالعجلة السريعة والاستعجال بتوقيع الاتفاقية بعد فوز أوباما ومنعرف أن مشروعه بالتغيير بالسحب العاجل للقوات الأميركية تحت ضربات المقاومة وليس منحة أو مكرمة منه، وللأسف الشديد القسم الأكبر من العالم العربي الرسمي داعم للاتفاقية الأمنية ودعم..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا محمود، الذي تريد أن تصل إليه المقاومة هو انسحاب القوات العراقية والذي تؤدي إليه وفقا للبعض هذه الاتفاقية هو انسحاب القوات الأميركية من العراق، ما هو الفارق هنا إذا كانت النتيجة واحدة من وجهة نظرك أنت؟

محمود الشريف: هذا ظاهريا، أهل مكة أدرى بشعابها، لا ننسى القوى الفاعلة، القوى الفاعلة في المجتمع العراقي من هيئة علماء المسلمين والتيار الصدري وبعض القوى الكردية المهمشة إعلاميا للأسف الشديد والقوى الأخرى كلها ترى فيها تشريعا للاحتلال وقمة في العار ولا ننسى موقف هذه القوى من تحريم من عدة مرجعيات عراقية وكما قال أحد الأخوة إن الإعلام أظهر ظاهريا موافقة النواب العراقيين، لا ننسى أنهم محروسون بالمخابرات والجيش الأميركي وتم هذا فرضا عنهم بالقوة، ولا يمكن لهذه الاتفاقية أن تتم، صح أنه كما يقول القادة العراقيون الانسحاب عام 2011 حسب مشروع أوباما الانسحاب كان سيتم قبل ذلك ولكن هذه الاتفاقية تعطي شرعية للقوى الحاكمة بالعراق التي تريد ربط مصيرها بالمحتل إلى الأبد وهذا الشيء أعتقد سيفشل بمساعدة بعض القوى ولا ننسى موقف سوريا، سيادة الرئيس بشار الأسد أعلن صراحة معارضة سوريا لهذه الاتفاقية.

منى سلمان: يعني هل ترى هنا أن العنصر الفاصل الذي سيفشل هذه الاتفاقية هو معارضة القوى الإقليمية أم معارضة الشعب العراقي؟

محمود الشريف: معارضة الشعب العراقي بدعم القوى الإقليمية، ولا تنسي أختي الكريمة أن الولايات المتحدة لا توجد قوى في العالم مناهضة لها إلا في هذه السلسلة من أفغانستان إلى البحر المتوسط، وإذا جئنا احتلوا أفغانستان فتنقطع باكستان عن إيران، احتلوا العراق تنقطع السلسلة بين إيران وسوريا ولا ننسى أن النفط بحر قزوين منطقة الخليج العربي ولا ننسى أن القوى العربية الفاعلة ظاهريا طبعا ماليا مرتبطة باتفاقيات أخرى اتفاقيات أمنية وعسكرية إلى آخره وتحالفات ظاهرية علنا مع أميركا..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا محمود، إذاً أنت ترى أن الاتفاقية ستفشل وأن الغرض منها كان تشريع الاحتلال وإبقاء النظام العراقي الحاكم الآن وأن النواب الذين وافقوا عليها وافقوا لأنهم أجبروا على ذلك بفعل الاحتلال، من النقاط التي أثيرت كذلك حول الاتفاقية أن الصراع حولها يدور حول تحقيق مكاسب فئوية وطائفية بينما تتوارى المصلحة العراقية، هل هذه هي الصورة كما يراها بعض المشاهدين؟ هل يراها مثلا أحمد عوض الذي يتصل بنا من ليبيا، تفضل يا أحمد.

الشعب العراقي لم يوقع على هذه الاتفاقية لأن الموقعين على الاتفاقية هم أتوا على الدبابة الأميركية وهم عملاء للأميركان

أحمد عوض
/ ليبيا:
السلام عليكم. أنا ألخص وجهة نظري بأن الشعب العراقي لم يوقع على هذه الاتفاقية لأن الموقعين على الاتفاقية بكل بساطة هم أتوا على الدبابة الأميركية وهم عملاء ووجودهم مربوط بالاحتلال الأميركي وشكرا.

منى سلمان: شكرا لك يا أحمد على مداخلتك الموجزة. أحمد عادل السيد من مصر كتب يقول "إن القوات الأميركية ستخرج من العراق والعرب سيعتبرون ذلك انتصارا لكنه في الحقيقة انتصار لأميركا التي قسمت العراق إلى ثلاث دويلات طائفية وهذا هو ما أرادته أميركا، تقسيم المنطقة إلى دول طائفية وهذا ما نجحت فيه والبقية تأتي، لا تفرحوا بالخروج الأميركي كثيرا فبعده يوجد احتلال من نوع آخر". أما محسن حسين فيقول "إن سقوط الأقنعة بات سمة الوقت الحالي فهل من الاستخفاف بعقول الشعوب أن تغير أميركا قناعتها ويصدقها العراقيون ويجبروننا على التصديق؟" هناك هذه الرسالة التي جاءت من حسن وهو سوري مقيم بالكويت بحسب نصه يقول "إن الاتفاقية الأمنية وقعتها الحكومة العراقية لتحمي نفسها من ضربات المقاومة في حال انسحاب الاحتلال مدحورا مهزوما" ويقول "إن المقاومة ستسقط اتفاقية الإذعان مع الحكومة التي جاءت على ظهر الدبابات وباعت العراق الأبي بأبخس الأثمان". إذاً حتى هذه اللحظة لم نستمع لأي من الأصوات التي تؤيد الاتفاقية العراقية، معظم مشاهدينا الذين اتصلوا بنا أو تواصلوا معنا حتى الآن اختلفوا معها، البعض اعتبروها إجبارا وتشريعا للاحتلال وربطا بين المصلحة الأميركية والشعب العراقي والبعض تنبأ بسقوطها لأسباب مختلفة، سنستمع إلى المزيد من أصواتكم ونقرأ العديد من رسائلكم ولكن بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

المصالح الأميركية والمصالح العراقية

منى سلمان: أهلا بكم. رضا سليم رأى أن هذه المبادرة لا يمكنها أن تصب في مصلحة العراقيين فهو يقول إن أميركا لم تنفق المليارات ولم تقذف بفلذات أكبادها في أتون الحرب من أجل سواد عيون العراقيين أو من أجل زرقة عيون الديمقراطية وهو يقول إن المثل الإنجليزي يقول إن الذي يدفع للزمار هو الذي يختار اللحن، فهل تنطبق هذه الصفة على هذه الاتفاقية؟ الاتفاقية جرت في ظل الوجود الأميركي للعراق إلى أي مدى يمكنها أن تعبر عن مصالح الشعب العراقي؟ هذا ما أسأل عنه علي البصام من بريطانيا، تفضل يا علي.

علي البصام/ بريطانيا: هذه الاتفاقية هي أميركية بحتة لخدمة مصالح أميركا بالعراق، الأميركان بدهم يشتروا برميل النفط بالعراق بثلاثة دولارات وبدهم ينهبوا ثروات العراق ويجوا يفتحوا شركات أميركية في العراق تستولي على مصالح العراق..

منى سلمان (مقاطعة): نعم يا علي هذا ما قد يريده الأميركيون من وجهة نظرك ومن وجهة نظر الكثيرين ولكن هل هي إرادة الأميركيين وحدها هي التي تتحكم في الأمر، ألا توجد عوامل أخرى؟ الأميركيون حتى الآن لم يحققوا نصرا حاسما يمكنهم أن يقدموه للشعب الأميركي على الأقل فهل يمكن أن تكون هذه الظروف هي التي تجبرهم على توقيع الاتفاقية؟

علي البصام: هم لأنهم احتلوا العراق ومات لهم خمسة آلاف جندي يريدون يبقوا يعني شيء إذا الشعب الأميركي يقول تحصلنا البترول، عرفت شلون، فهم مصلحتهم أن يبقوا في العراق مو يطلعوا من العراق، وأوباما رح يسوي نفس الشيء، السياسة الأميركية هي واحدة واحدة، جاء وجه آخر واحد أسود يحكم أميركا بس نفس السياسة الأميركية رح تكون بالمنطقة وعندهم السيناريو القادم إيران فلازم يبقون قواتهم بالعراق وبالكويت والخليج على مود إيران لا أكثر ولا أقل، الاقتصاد الأميركي تعبان في الوقت الحاضر فمن مصلحتهم أن تبقى القوات الأميركية في المنطقة على مود يضربون إيران، على مود الاقتصاد الأميركي ربما يتحسن الله يعلم.

منى سلمان: شكرا لك يا علي، علي هل لديك ما تضيفه؟

علي البصام: الاستخبارات العسكرية هي اللتي تحكم، الأميركية، هي التي تحكم العراق يا أختي.

منى سلمان: شكرا لك علي البصام، أنت إذاً ترى أن هذه الاتفاقية سيكون الغرض الأساسي منها هو إبقاء الوجود الأميركي في العراق وبالتالي الانطلاق منه إلى أماكن أخرى في العالم العربي ونهب ثروات المنطقة، فهل سيتفق عيسى الذي يحدثنا من الجزائر مع وجهة نظرك هذه أم أننا سنستمع إلى رأي مخالف؟ تفضل يا عيسى.. انقطع الاتصال بعيسى من المصدر. كريم بن بوكر من شمال المغرب كتب يقول "أي اتفاق أمني يتكلم عنه الأميركيون في العراق، ألا يخجلون؟ هو يتساءل، عفوا، يتساءل بصيغة استنكارية ويقول "ألا يخجلون من أنفسهم؟! الاتفاق الذي يجب على الأميركيين القيام به مع العراقيين في هذه الأوقات هو اتفاق انسحاب وإصلاح ما أفسدوه هناك لا غير"، لكن يا بن بوكر هكذا يصف البعض هذه الاتفاقية الأمنية، أنها اتفاقية انسحاب وإصلاح ما أفسده الأميركيون. سنرى رأي فائزة لنرى إن كانت تتفق مع وجهة نظرك أم مع وجهة النظر التي ترى في الاتفاقية وسيلة لذلك، فائزة تحدثنا من السعودية، تفضلي يا فائزة.

فائزة محمد/ السعودية: مساء الخير، إذا سمحت أنا لي وجهة نظر، أولا زمان العرب كانوا يعملون اتفاقات مع دول أو مع كفار لأنهم كانوا في حالة قوة يستطيعون أن يفرضوا شروطهم على أرض الواقع، الآن بناء على أرض الواقع هل الدول العربية في حالة قوة؟ وأميركا ليست جمعية خيرية، الهدف من الوجود الأميركي في المنطقة وكل اللي يحصل في هذه المنطقة هو البترول، الآن زاد إصرارها نتيجة للأزمة المالية، الآن السؤال الواقعي هل العراقيين يضمنون أن عام 2011 هل ستنسحب أميركا؟ لأنه إذا ما انسحبت أميركا من الذي يستطيع أن يخرج أميركا من العراق؟ من الذي يستطيع أن ينجد الشعب العراقي ويخرجها من العراق؟ خاصة..

منى سلمان (مقاطعة): قبل أن نصل إلى عام 2011 فائزة أنت طرحت وجهة نظر لها وجاهتها وهي أن العرب أو العراقيين على وجه التحديد فيما يتعلق بهذه الاتفاقية ليسوا في موقع قوة حتى يفرضوا شروطهم لكن هناك من يقول إنهم لم يكن لديهم بديل آخر، الأميركيون هددوا بانسحاب مبكر في حال عدم توقيع هذه الاتفاقية وذلك كان يمكنه أن يقود إلى الفوضى بحسب توقع الكثيرين، هل كان أمام العراقيين اختيار آخر حتى لا يوقعوا على هذه الاتفاقية التي وقعوها من موقع ضعف بحسب وجهة نظرك؟

فائزة محمد: طيب أنا أطرح سؤالا ثانيا، هل الشعب العراقي يعرف بنود الاتفاقية، هل يعرف الشعب العراقي أنه من ضمن البنود وجود خمسة قواعد عسكرية تتحكم بها أميركا بكامل التحكم كأنها دولة أميركية داخل دولة العراق؟ اثنان هل يعرف الشعب العراقي أن أميركا يجوز أنها عدلت في الاتفاقية ولكن روح النص الثاني لا يزال أن أميركا من حقها استخدام سلاح الردع بحجة الإرهاب؟ طيب هل يعرف الشعر العراقي أنه في البند الثالث أن من حق الجنود، الحكومة الأميركية أن تستدعي أي قوة خارجية لمساعدتها في حال حصل حسب وجهة نظر..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا فائزة إذا قرأ الشعب العراقي الذي هو مدعو بالمناسبة للاستفتاء على هذه الاتفاقية في تاريخ قبل الثلاثين من شهر يوليو بحسب قرار البرلمان العراقي، إذا قرأ هذه الاتفاقية وكانت له بعض التحفظات عليها، الآن الاتفاقية أقرت بالفعل وفقا للبرلمان وستبدأ في التنفيذ، ستخضع للتنفيذ مع بداية العام الجديد مع انتهاء التفويض الأممي لمجلس الأمن، ما الذي يمكن للعراقيين أن يفعلوه في هذا الصدد؟

فائزة محمد: والله إذا كنت تلمحين إلى قضية المقاومة..

منى سلمان (مقاطعة): أنا أسألك وليست لدي أي تلميحات، أسألك عن رأيك أنت، تفضلي.

فائزة محمد: يعني كفكرة مطروحة أن يعتمد العشب العراقي على المقاومة، اعتمدوا في البداية على المقاومة وكانت النتيجة مليون شهيد في مقابل أربعة آلاف جندي، وبالرغم من هذا وبالرغم من حالة المقاومة أميركا أصرت على أن تعقد هذه الاتفاقية الأمنية وأن تظل في العراق..

منى سلمان (مقاطعة): يعني الاتفاقية لا تجدي من وجهة نظرك وكذلك المقاومة، ما هو الحل إذاً؟

فائزة محمد: في الحقيقة أهداف أميركا في المنطقة تجعلها تضحي في سبيل البترول، أنا هذه وجهة نظري.

منى سلمان: حتى الآن يا فائزة أنت لم تضعي، مع الأسف حتى الآن أنا لم أستمع إلى أي صوت عراقي ولكن إذا وضعت أنت نفسك في محل الشعب العراقي، نحن جميعا ربما في نفس المحل الشعب العراقي شعب عربي وجميعنا في نفس موضعه، ما الذي عليه أن يفعله؟ ما الذي علينا نحن أن نفعله؟

فائزة محمد: والله كمصلحة لو كنت عراقية أعتقد أنه من المفروض أولا وقبل كل شيء أن أنظر إلى مصلحة العراق أولا بهذه الاتفاقية لذلك أنا طرحت البنود الثلاثة، هل كشعب عراقي موافق على هذه البنود الثلاثة؟

منى سلمان: شكرا لك يا فائزة لعلها المصادفة الحسنة التي تجعل الصوت التالي بعدك هو صوت لمواطن من العراق، أحمد العراقي الذي يحدثنا بالفعل من هناك، أحمد ما هو رأيك بهذه الاتفاقية بوصفك مواطنا عراقيا؟

أحمد العراقي/ العراق: السلام عليكم، العفو أختي يمكن نشترك إحنا، أميركا وما أدراك ما أميركا فأميركا هي أساس لكل شيطان اللي الموجود على الدول العربية والإسلامية عامة..

منى سلمان (مقاطعة): أحمد هل لك أن تتحدث بشكل أبطأ حتى يمكنني أن أفسر كلامك..

أحمد العراقي (متابعا): أمام كل المشتركين، كل الدول العربية هل هي فارغة من أميركا؟ نرى السعودية ونرى الكويت ونرى كل الدول العربية  اللي موجودة، هل هي فارغة من أميركا؟ لماذا العراق كل الصيحة عليه، نحن لا نحب أميركا ولكن من الذي جعل الإرهاب..

منى سلمان: أحمد أنا لم أفهم حتى الآن هل توافق على الاتفاقية أم ترفضها، هل أنت مع الذين يؤيدونها من الشعب العراقي أم مع الذين يرفضونها؟
أحمد العراقي: نحن نرفضها رفضا قاطعا ولكن للضرورة من الذي جعل أميركا فيها؟ والقتل والدمار الذي لحق بالعراق أليس من العرب؟!..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترفضها لكن لا ترى لها بديلا؟

أحمد العراقي: هو لا محالة إحنا أميركا بكل الأحوال هي احتلت العراق لا محالة، بس لكن أين المساعدة من الدول العربية؟ هذا عتبنا على كل اللي موجود، حاليا القتل والدمار اللي ما.. أسبابها الدول العربية يا أختي، نحن مو حبا بأميركا لا والله ليس حبا ولكن القتل والإرهاب يجينا قاعد من الدول العربية فإذاً يمكن لو نتقبل أميركا مو حبا بأميركا نحن بلد العراق لا بد أن يحظى بالسيادة العراقية يحظى، لكن نشوف الآثار التي تدمر البلد بسبب الدول العربية..

منى سلمان (مقاطعة): أحمد سأكتفي بهذا القدر من مداخلتك لم أفهم منها إلا النذر اليسير لعل المشاهدين كانوا أفضل حظا مني لكن معي كذلك مكالمة أخرى من العراق نبيل صادق وأتمنى أن يكون حظنا مع الصوت أفضل من أحمد. تفضل يا نبيل.

نبيل صادق/ العراق: السلام عليكم، أنا مع المتصل الأول الذي قال إن الاتفاقية هي هزيمة لأميركا، هزيمة لأميركا نعم، هزيمة بأدب، هزيمة لوحدة الشعب العراقي..

منى سلمان (مقاطعة): هل هي هزيمة لأميركا وبالتالي هي نصر للعراق أم ماذا؟

نبيل صادق: نعم، هذه بالرغم أنه أنا بعض النقاط أنا في نظري لا أوافق عليها ولكنها هزيمة بأدب، نصر للعراقيين نصر للشعب العراقي لأنهم رأوا أن السنة والشيعة في العراق أخوان، خال وابن أخت..

منى سلمان (مقاطعة): نعم لكن بالنسبة للاتفاقية إذا كنت تراها نصرا للعراقيين هل يعني ذلك أنها حققت ما يصبو إليه العراقيون، هل تحقق لهم الانسحاب الكامل والسيادة الكاملة؟

نبيل صادق: نعم، الذين يدعون الجهاد والمقاومة في الدول العربية والذين يجاهدون ألا يريدون أن يخرج الأميركان المحتلون الكفار من العراق وسوف يخرج وأمام أنظار العالم الحجة قائمة أمام أنظار الناس على..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا نبيل أنت استمعت إلى أصوات كثيرة..

نبيل صادق (متابعا): أميركا دخلت لأغراض، فأرض العراق، لو تسمحي لي، أرض العراق مرة أرض العراق لا تقبل الاحتلال، العراقيون خال وابن أخت، الذي أخرج الأميركان والذي أجبرهم على قبول هذه الاتفاقية هي المرجعية الشيعية والصحوة السنية في الأنبار اتفقوا وكانت حدثت بعض المشاكل في العراق وكانت فورة حليب، صحوا العراقيون بأنه لا مجال للفرقة وأن أرض العراق مرة لا تقبل..

منى سلمان (مقاطعة): يعني عذرا يا نبيل إن كنت أقاطعك وأثقل عليك بأسئلتي..

نبيل صادق: اسمحي لي اسمحي لي رجاء..

منى سلمان (متابعة): فأنت أول صوت عراقي واضح..

نبيل صادق: رجاء رجاء اسمحي لي..

منى سلمان (متابعة): أريد أن أستوضح منك بعض النقاط وأستغل وجودك معنا..

نبيل صادق: رجاء اسمحي لي، رجاء..

منى سلمان: تفضل.

نبيل صادق: أقول لأخواني ولأهلي العرب وأنا عربي من لب العرب أن القوات المحتلة الأميركية الغازية دخلت من الأرض العربية وأن الدول العربية كلها اليوم تحكم بالملوكية من..

منى سلمان (مقاطعة): يعني بالتالي أنت ترى أن العرب عليهم أن يرفعوا أيديهم عن هذه القضية ولا يدلون بآرائهم فيها حتى من المشاهدين؟

نبيل صادق: نعم؟

منى سلمان: يعني هل أنت تعارض أن يدلي الآخرون من المشاهدين العرب من خارج العراق بآرائهم في هذه القضية باعتبارها شأنا عراقيا لا شأن لنا به؟

نبيل صادق: لا، لا، أنا مع العربي الأصيل الذي يرفض الاحتلال ولكن بطريقة دبلوماسية..

مساوئ الاتفاقية والخيارات البديلة

منى سلمان (مقاطعة): نعم جميل، الجميع يرفض الاحتلال لكن ما أسألك عنه كعراقي تقول إنك موافق على هذه الاتفاقية، المتخوفون منها يرون أنها.. انقطع الاتصال مع نبيل من المصدر شكرا لك يا نبيل لعلك أوضحت الجانب الأكبر من وجهة نظرك ولنر تعليقات المشاهدين عليها، ولكن قبل ذلك معي خالد زين العابدين من موريتانيا كتب يقول "إن الاتفاقية الأمنية مجرد حبر على ورق وإن أميركا لن ترحل من العراق إلا إذا حققت الهدف الذي من أجله دخلت الأراضي العراقية وهو نهب ممتلكاته، فقد ظهرت البنود السرية للاتفاقية الأمنية في كل الصحف، العراقيون أنفسهم يعلمون مدى خطورة الاتفاقية التي لا تضمن الحقوق السياسية للعراق والقوات الأميركية لن تحاسب من قبل الجانب العراقي ويحق لها بناء القواعد العسكرية الدائمة في العراق ويحق لها أن تهاجم أي دولة من الأراضي العراقية"، الحقيقة أن هذه النقاط التي ذكرها المواطن هي كانت مثار اختلاف بعضها تعرض للتعديل مثل النقطة الخاصة بعدم جواز محاسبة الأميركيين والتي تم تعديلها. صاحب هذه الرسالة الإلكترونية لم يكتب اسمه وهو يقول "لم يتغير مضمونها بعد تغيير اسمها، تمهد هذه الاتفاقية للبقاء الأميركي في العراق بل زيادة القوات الأميركية فيها". أما الدكتور شكري الهزيل فقد كتب يقول "بداية لا بد من التأكيد على أن الاتفاقيات تعقد بين دول مستقلة وليس بين احتلال ومشتقاته كما جرى في العراق مؤخرا وبالتالي فإن ما جرى في العراق هو ليس اتفاقية بين بغداد وواشنطن بل بين الاحتلال الأميركي والمنطقة الخضراء في بغداد التي يقطنها عملاء معرقون -بحسب تعبيره- جاؤوا مع الاحتلال الأميركي كجزء منه وليسوا ندا له ولا يمكنهم أصلا أن يمثلوا الدولة العراقية التي أنهى الاحتلال الأميركي وجودها في عام 2003" وهو وفقا لذلك يرى أن هذه الاتفاقية الأمنية لا قيمة لها وستسقط حال هزيمة وسقوط الاحتلال كما حدث في فييتنام في القرن الماضي. معي من السعودية السيد ثنيان، تفضل يا سيدي.

ثنيان مناور/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بالنسبة للاتفاقية الأمنية العراقية، طيب لنفرض أن الأميركان بدون اتفاقية يخرجون لو، لنفرض أنهم يخرجون عن قريب، ماذا يحصل في العراق؟ ماذا يحصل في العراق؟

منى سلمان: ماذا يحصل في العراق في أي حال؟ في حال عدم التوقيع على الاتفاقية أم التوقيع عليها؟

ثنيان مناور: نعم، الاتفاقية الأمنية هذه لصالح يعني الدولة العراقية، يعني الدولة الأرض، لصالح الأرض، لو خرجت القوات الأميركية الآن من العراق ماذا يحصل؟ يعني المشاكل الداخلية، يعني المشاكل الداخلية اللي هي القتل وما يعني في العراق، أما ..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى يا سيد ثنيان أن الاتفاقية هي أفضل الحلول التي كان يمكن للعراقيين أن يتوصلوا إليها من أجل إخراج الاحتلال من بلادهم؟

ثنيان مناور: هو كل محتل وإن طال الزمان لا بد أن يخرج يوما ولكن بوضع العراق الحالي لو خرجت القوات الأميركية ماذا يحصل للعراق؟ أولا يعني الشر، الشر الكبير يأتيه من إيران وإيران ليس يعني ربما أميركا عندها حدود وعندها إعلام يعني يوضح ما يفعله العسكري الأميركي، أما إيران لو خرجت أميركا ماذا تفعل؟ لا أحد يستطيع أن يحد إيران..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن الاتفاقية بصيغتها الحالية والتي تجعل الانسحاب في عام 2011 هي أفضل طريقة لحماية العراق من أخطار سواء كانت داخلية أو خارجية؟

ثنيان مناور: أيوه، سواء داخلية أو حدود العراق.

منى سلمان: نعم، ما رأيك في وجهة النظر التي طرحتها إحدى المتداخلات عندما قالت ما الذي يضمن للعراقيين أن القوات الأميركية ستخرج بالفعل في عام 2011؟

ثنيان مناور: هو يعني ما في يعني على مر الزمان ما في محتل سواء، يعني ما في محتل يعني جلس في أرض ليست له وإن طال الزمان يعني لازم يخرج.

منى سلمان: يعني إذا لم يخرجوا في 2011 سيخرجون يعلم الله متى؟

ثنيان مناور: سيخرجون يوما ما، سيخرجون يوما ما، يعني كانت بريطانيا المملكة التي لا تغيب عنها الشمس يعني خرجت من جميع أصقاع العالم رجعوا إلى بلادهم.

منى سلمان: شكرا لك يا ثنيان أوضحت وجهة نظرك. معي أكرم ربيع، أكرم يتحدث من اليونان، تفضل.

أكرم أبو ربيع/ اليونان: السلام عليكم، في البداية أود الإشارة إلى أن الاتفاقية الأمنية هذه اتفاقية أمنية بين أميركا وأميركا، هي بين الحكومة الإمبريالية للاستعمار الأميركي..

منى سلمان (مقاطعة): نعم أكثر من متداخل ذكر ذلك يا أكرم، حتى نتقدم في الحوار أسألك ما هو البديل الذي كان يمكن للشعب العراقي أن يحصل عليه حتى يضمن الخروج غير المفاجئ للقوات الأميركية؟

أكرم أبو ربيع: بالضبط، بالضبط، بالنسبة للشعب العراقي فهو غير معني بالاتفاقية الأمنية هذه لأنها لا تخدم مصلحته لا من قريب ولا من بعيد، بالنسبة للشعب العراقي المطروح الآن هو التحرر من الاستعمار الأميركي، كيف التحرر من الاستعمار الأميركي؟ هو فتح جبهة وطنية تضم كل القوى الوطنية المعادية لأميركا لإخراج أميركا وهي الجبهة الوطنية لازم تبتعد عن المحاصصة الطائفية لأن كل المشاكل، كل المشاكل والمصائب التي حصلت للعراق نتيجة الطائفية، يعني لازم تتوحد القوى الوطنية العراقية بقطع النظر على انتماءاتها الدينية أو العرقية سواء كانت شيعية أو سنية أو كردية تتوحد على دور وطني على مرحلة وطنية هي تحرير العراق من الاستعمار الأميركي لأن هذه الاتفاقية الأمنية هي أولا وبالذات تخدم المصالح الأميركية، المصالح الأميركية في وجهة أميركا لازم تحمي ماء وجهها في نظر العالم لأن التفويض الأممي بينتهي رأس السنة لازم تلاقي غطاء قانونيا آخر لإدامة بقائها في العراق..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا أكرم، أنت إذاً ترى هذه الاتفاقية غطاء لبقاء القوات الأميركية وأن  العراقيين يمكنهم التوحد بعيدا عن الطائفية من أجل إيجاد حل آخر بخلاف الاتفاقية. كاظم التميمي لا يتفق معك فقد كتب يقول "نعم الاتفاقية الأمنية هي إنقاذ للعراق من الحروب الأهلية والتفكك وهذه الاتفاقية هي أعظم إنجاز قدمته الحكومة العراقية لهذا الشعب والأصوات النشاز التي تأتي من هنا وهناك لا قيمة لها أمام إرادة هذا الشعب والتي عبر عنها من خلال النواب المنتخبين من قبله، وحلقتكم لهذا اليوم أظهرت مدى الضحالة لمستوى المواطن العربي يعني الذي عبر عن آراء مضحكة للغاية" وفق تعبير الكاتب الذي ربما تثير مداخلته جدلا. مصطفى عبد الله من هولندا كتب يقول "إن الاتفاقية الأمنية هي أمر واقع الآن وكان من الممكن أن تسمى هذه الاتفاقية اتفاقية الأمن والبناء أي أنه على السياسيين في العراق أن يقدموا دراسة جدوى إلى الحكومة الأميركية بمشاريع البنى التحتية التي دمرتها أميركا والمؤسسات العراقية التي دمرت ويستغل العراقيون شعبا وحكومة الوجود الأميركي الحالي الذي لا مفر منه في سنوات الاتفاقية يبني المجتمع المدني نفسه من جديد وتوضع خطة للمستقبل إلى ما بعد الاحتلال وطبعا كل مسلم وعربي يريد الحرية والأمن للشعب العراقي الباسل". أما صباح الموسوي فهو يقول على عكس الرأيين السابقين اللذين أيدا الاتفاقية ورأيا فيها الوسيلة الأفضل لضمان حقوق الشعب العراقي وبناء العراق من جديد يقول "بصم الكارهون في المنطقة الخضراء على اتفاقية الاسترقاء -بحسب تعبيره- تنفيذا لأمر ساستهم في البيت الأسود ولم يكن عقد هذه الاتفاقية الاستعمارية إلا تنفيذا للبند الأساسي في عقود التخادم الفردية الموقعة بين المخابرات الأميركية وخدمها" حسب وصفه. إذاً هناك من رأى حتى الآن في هذه الاتفاقية الوسيلة الأمثل لخروج الأميركيين وكذلك لبناء العراق، هل سيتفق أم يختلف برهان كركوكلي الذي يحدثنا مع بريطانيا مع وجهة النظر هذه؟ تفضل يا برهان.. سارة عبد الله من الإمارات، فقدنا برهان، تفضلي يا سارة، سارة تفضلي يا سارة، عفوا.

سارة عبد الله/ الإمارات: حسب رأيي الأميركان ما رح يطلعوا يعني لا 11 ولا ولا أي سنة يعني، رح يظلوا كثير كثير يعني سنين وسنين ومن المفروض يعني الشعب العراقي يفهم هيدا الشيء أنه خلص يعني أنه ما صار هذا كله لله يعني، أصلا كل اللي صار يعني بسبب..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أكثر من متصل ردد نفس العبارة، الأميركيون لن يخرجوا، هل هي دعوة للاستسلام للأمر الواقع وأن وجودهم أصبح حتميا لا تجدي معه لا الاتفاقيات ولا المقاومة ولا أي حلول أخرى؟

سارة عبد الله: لا هو من الأول كان في حلول من الأول كان في حلول يعني بالفترة هي مثلا اللي فاتت شفنا رئيس الدولة صدام حسين الله يرحمه شفناه عم ينشنق بالعيد يعني قدامنا كلنا ولهلق يعني أنا واحدة من الناس يعني بكيت وجاءني انهيار عصبي وحتى لو هو مانه مليح، الله أعلم أنا ما بعرفه، بس كمسلمين أثر فينا هيدا الشيء كثير كثير وبالعيد بفتكره وأقرأ له الفاتحة..

منى سلمان (مقاطعة): نعم، نعم يا سارة لكن الآن نحن نتحدث عن اتفاقية أمينة تم التصديق عليها وهي بصدد دخول حيز التنفيذ، هناك من يتبناها ويرى أنها كانت أفضل الحلول للعراقيين وهناك من يقف ضدها ويرى..

سارة عبد الله (مقاطعة): طول ما الأميركان بالعراق هناك مقاومة وهناك ما في أمن طول ما الأميركان بالعراق، ولما يطلع الأميركان من العراق ما في، يعني ما رح يكون في أمن، رح يكون في أمن..

منى سلمان: كيف سيخرجون برأيك أنت؟

سارة عبد الله (متابعة): بس ما في أمن بس على السياسيين وحتى الأميركان لازم يضلوا بالعراق مو بس على السياسيين العراقيين على السياسيين بالجوار كله اللي شاركوا بالحرب اللي ساعدوا اللي الله أعلم يعني أنا ماني ما بفهم كثير بالسياسة بس بحسب ما بشوف أنه في ناس حتى هم مو من بلد العراق الجوار كمان إلا إيران طبعا مانه بمصلحتها لأن إيران هي الوحيدة..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا سارة انتهت الدقائق الممنوحة لنا، أشكرك يا سارة وأشكر كذلك كل المشاهدين الذين تواصلوا معنا عبر الشاشة وكذلك، وعبر الهاتف وعبر الرسائل الإلكترونية التي لم يتسن المجال لقراءتها جميعا لكن على كل حال رسمت رسائلكم ومكالماتكم صورة واسعة للجدل المثار حول هذه الاتفاقية والمواقف المتضاربة بشأنها. في نهاية هذه الحلقة اسمحوا لي أن أنقل لكم تحيات زملائي من الفريق العامل لهذه الحلقة، لهذا البرنامج، معي منتج البرنامج وليد العطار، مخرجه منصور الطلافيح وهذه تحياتي منى سلمان، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة