أسياس أفورقي.. سياسة إريتريا تجاه الصومال   
الأحد 1427/12/10 هـ - الموافق 31/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)

- موقف إريتريا من الأزمة الصومالية
- الخلاف مع إثيوبيا ودعم المحاكم الإسلامية


فهد ياسين: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام ضيفنا في هذه الحلقة من برنامج لقاء خاص فخامة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي أهلا بك سيادة الرئيس.

أسياس أفورقي - الرئيس الإريتري: أهلاً بك.

موقف إريتريا من الأزمة الصومالية

فهد ياسين: اسمح لي أن أبدأ معك بالملف الساخن في القرن الإفريقي ألا وهو موضوع الصومال، كيف تقيّمون الوضع الصومالي الحالي؟

أسياس أفورقي: الوضع الصومالي حالياً مرتبط بقضايا يمكن لـ 15 عام منذ سقوط نظام سياد بري، الصومال داخل في مرحلة مؤسفة جداً وطوال هذه السنين حروب أهلية، أمراء الحرب، تدخلات خارجية مشاكل، الشعب الصومالي عانى أكثر من أي شعب في منطقة القرن الإفريقي نتيجة لعوامل كثيرة بما فيها عوامل خارجية، في الآونة الأخيرة بدأت عملية أو بدأ الوضع يتغير ويتحسن واستقرار الصومال بدأ يدخل شكل يحب أن لا ننسى إنه أحداث 15 سنة خلقت أرضات في الصومال أرض الصومال أرض البونت أرض بنادر وأرض كوبا وكثير من المسميات موجودة لكن مع كل ذلك الوضع في مقديشو وضواحي مقديشو ووجود جنوب الصومال بدأ يستقر نتيجة للمجهودات من عقلاء في الصومال وكنتيجة أيضاً لأنه الشعب الصومالي كل هذه المعاناة أخذ منها درس وبدأ يعمل باتجاه حل مشاكله الداخلية وخلق مناخ للاستقرار، للأسف الشديد هذه الأحداث والتطورات المشجعة الآن تتعرض لضغوطات وتدخلات خارجية لأجندات يعرفها الكل لكن في نهاية المطاف الخيارات للشعب الصومالي بعد 15 سنة هي خيار إعادة تكوين وإعادة بناء الصومال اللي مزقته حروب الأمراء والتدخلات الخارجية.

فهد ياسين: يعني فخامة الرئيس قريباً صدر من مجلس الأمن قرار يجيز بإرسال قوات إقليمية لحماية الحكومة الانتقالية وأن تكون هذه القوات من دول إيجاد ما هو موقف الحكومة الإريترية تجاه هذا القرار وهل ستشاركون ضمن تلك القوات التي من المقرر إرسالها إلى الصومال لحماية الحكومة الانتقالية؟

"
قرار مجلس الأمن الذي أجاز إرسال قوات إقليمية لحماية الحكومة الانتقالية في الصومال غير مبرر لا سياسيا ولا أمنيا، وإيغاد كمنظمة إقليمية تتكون من كينيا، أوغندا، إثيوبيا، السودان، إريتريا وجيبوتي والصومال لم تتخذ موقفا بشأن تدخل دولي


"

أسياس أفورقي: أولاً قبل كل شيء السؤال اللي طارح نفسه لماذا بعد 15 عام اليوم مجلس الأمن يتخذ قرار هل في مبرر سياسي؟ هل في مبرر أمني؟ مع أنه الظروف بدأت تتحسن حسب تقارير كثير من المراقبين بما فيهم أجهزة تابعة للأمم المتحدة، ما الضرورة والدافع لاتخاذ هذا القرار؟ هو طبعاً سؤال طارح نفسه ولا أرى أي مبرر لا سياسي ولا أمني ولا غيره لاتخاذ قرار من قِبل مجلس الأمن ثم ثانية ما فيش قرار لدول إيجاد، إيجاد كمنظمة إقليمية تتكون من كينيا، أوغندا، إثيوبيا، السودان، إريتريا وجيبوتي بما فيها الصومال سبع دول، هذه الدول لم تقرر ولم تتخذ موقف بشأن تدخل دولي أو حاجة لأي تدخل خارجي من خارج هذه المنطقة فالاعتماد على.. إذا كان قرار مجلس الأمن اعتمد على موقف لدول إيجاد ما فيش موقف موحد ولا موقف باسم الإيجاد يدعو للتدخل الخارجي لحل مشاكل الصومال أو لحماية حكومة بيدوا، حكومة بيدوا كحكومات سابقة ويذكر إنه كانت في محاولات جيبوتية لإيجاد حكومة انتقالية، حكومة انتقالية بقيادة عبد القاسم صلاح لخلق مناخ حتى يكون في مجال لإعادة تكوين وإعادة بناء للصومال، للأسف الشديد هذه الحكومة ألغيت من قرارات أو تدخلات خارجية والمحاولات مستمرة وموجودة، الظروف اللي جابت حكومة بيدوا ظروف معروفة الأحداث اللي جاءت بعدها ووضع المتغيرات أو المتغيرات في الأوضاع داخل الصومال تختلف عن الواقع، هل في مبرر للمجتمع الدولي للتدخل بالقوة لحماية حكومة موجودة في بيدوا مهما كان خلفية هذه الحكومة أو مبرر وجودها حتى؟

فهد ياسين: لكن سيادة الرئيس ما دام الحكومة الصومالية تجد موافقة وشرعية من المجتمع الدولي ألا يعطيها مبرر لحمايتها؟

أسياس أفورقي: مَن هو المجتمع الدولي اللي عطا الموافقة؟ هل في مجتمع دولي دون إرادة شعب أو دون الإرادة للشعب الصومالي؟ هل في مجتمع دولي يعمل دون الخيارات للشعب الصومالي؟ كما أسلفت هذه الحكومة جاءت في ظروف معيّنة وكانت في حكومة قبلها 15 عام من الأحداث داخل الصومال شاهدناها والصومال متجه نحو إعادة تكوين أو إعادة بناء كما أسلفت، لا في شرعية تعطى لشعب من قبل المجلس مجلس الأمن، مجلس الأمن لا يمكن أن يعطي شرعية دون الرجوع لخيارات الشعب الصومالي.

فهد ياسين: هل سبب رفضكم لهذا القرار له علاقة بالتوتر السياسي والعسكري القائم بينكم وبين إثيوبيا أم أنه نوع من التنافس الإقليمي فقط؟

أسياس أفورقي: بالعكس أنا أستغرب للحديث حول تنافس إريتريا وإثيوبيا في الصومال، أولا الصوماليين لا محتاجين لأي قوة خارجية تتدخل لحمايتهم الصوماليين قادرين يحموا أنفسهم، إظهار الوضع كأنه صراع إقليمي أو صراع بين إريتريا وإثيوبيا هذا شيء فيه مغالطات ولا مبني على أي حقائق في أرض الواقع، المشكلة الحدودية بين إريتريا وإثيوبيا حُسمت قبل أربع أعوام وأكثر من خلال قرار محكمة أقيمت بناء على اتفاقيات وقّعت في عام 2000 في الجزائر، هذه القضية حسمت قانونيا لا يمكن أن يدّعي أحد أنه هذه الخلفية تكون سبب لمشكلة الصومال وخلط المشكلة داخل الصومال والتدخل الإثيوبي أو تبرير التدخل للحكومة الإثيوبية بوصف الوضع بأنه الصراع بين إريتريا وإثيوبيا هو يعني نكران للواقع داخل الصومال وجهل قراءة الأحداث والخلفية للمشكلة اللي يعاني منها الصومال في هذه اللحظة.

فهد ياسين: تحدثت سيادة الرئيس عن خيارات الشعب الصومالي لكن الصومال الآن تعيش في واقع متناقض تقريباً، هناك حكومة صومالية معترفة دوليا لا تحظى بالسيطرة الفعلية على الأرض هذه حقيقة لكن من الجانب الآخر هناك المحاكم الإسلامية تسيطر على أراضي واسعة ومهمة مثل العاصمة مقديشو، كيف ترى المخرج للأزمة الصومالية في ظل هذا التناقض الذي نلمسه؟

أسياس أفورقي: الحديث عن الشرعية ما لا يتطابق مع الواقع اللي موجود في الصومال قد نتحدث عن عملية سياسية مستمرة ماشية في الصومال، الحديث عن وجود حكومة شرعية وحكومات غير شرعية في الصومال هو مغالطة في رأيي أنا ولا يعكس الحقائق في الأرض داخل الصومال، يجب أن نتحدث عن عملية سياسية لتمكين الصوماليين بإيجاد حكومة صومالية من خلال إعادة تكوين وإعادة بناء الصومال، النزاع حول مَن الشرعي والغير شرعي داخل الصومال يعني حديث عن فراغ غير موجود.


[فاصل إعلاني]

الخلاف مع إثيوبيا ودعم المحاكم الإسلامية

فهد ياسين: سيادة الرئيس فيه أخبار تقول إن إريتريا تدعم المحاكم الإسلامية سياسياً وعسكرياً وحتى يقال إنكم ترسلون أسلحة إلى المحاكم الإسلامية يعني هل الشعب الصومالي الآن بحاجة إلى أسلحة؟

أسياس أفورقي: أولاً أود أن أؤكد شيء للجميع علاقة الشعب الصومالي والشعب الاريتري هي علاقة أخاء علاقة احترام متبادل علاقة نضال مشترك، إذا نظرنا إلى نهاية القرن التاسع عشر إريتريا والصومال كانت مستعمرات لإيطاليا، هذه الوضعية السياسية في منطقة القرن الإفريقي خلقت علاقة بين الشعبين، استقلال الصومال بشطريه في عام 1960 بعدها حكومات متعاقبة في الصومال وقفت إلى جانب الشعب الاريتري، جاء نظام زياد بر أيضا وقف مع كفاح الشعب الاريتري اللي كان سببه تعجيل الاستقلال لإريتريا بعد الحرب العالمية الثانية، هذه العلاقة التاريخية لأكتر من قرن في الزمن الحديث بين الصومال وإريتريا تستدعي أن يكون في هناك علاقات تعاطف أدبي بين الشعبين والموقف الاريتري هو مبني على تاريخ وعلى ثوابت معروفة للجميع.

فهد ياسين: هذا التعاطف هل وصل إلى حد إرسال مساعدات عسكرية مساعدات أسلحة؟

أسياس أفورقي: أنا لا أود أتحدث عن هذه العملية لكن أقول الصوماليين مش محتاجين إريتريا ترسل هناك ألفين مقاتل أو جنود لحمايتهم أو لتقوية أوضاعهم الصوماليين..

فهد ياسين [مقاطعاً]: سيادة الرئيس هناك تقرير من الأمم المتحدة يقول إن إثيوبيا لها وجود ما يقارب ثمانية ألف جندي إثيوبي موجود في الصومال لحماية الحكومة الانتقالية وكذلك يقال ألفي جندي إريتري موجود في المناطق التي تسيطر عليها المحاكم الإسلامية، يعني هل يعني ذلك تريدون أن تنقلوا خلافاتكم الحدودية للصومال؟

أسياس أفورقي: هذا شيء مضحك.

فهد ياسين: يعني الصوماليون يخوضوا حرب بالوكالة بينكم وبين إثيوبيا.

"
تقرير الأمم المتحدة الذي نص على أن إريتريا لها قوة عسكرية داخل الصومال تقرير كاذب، جاء لتبرير احتلال القوات الإثيوبية لأراضي الصومال ولفت أنظار الناس إلى قضايا غير الواقع داخل الصومال


"

أسياس أفورقي: أنا أُسمّي هذا القرار نكتة، سألنا وتساءلنا حول هذا الموضوع أين هذه القوة الإريترية الموجودة في الصومال في أية موقع؟ عايزين أدلة، العالم اللي يخدع بتقارير كاذبة عن الظروف في الصومال يجب أن يعرف أين هذه القوة وهل فيه معلومات للأمم المتحدة أو جهات في داخل الأمم المتحدة لتتحدث عن وجود قوات إريترية؟ هو مجرد تبرير احتلال القوات الإثيوبية لأراضي الصومال ولفت أنظار الناس إلى قضايا غير الواقع داخل الصومال، المشكلة الصومالية الآن هي التدخل الإثيوبي أولاً قبل كل شيء.

فهد ياسين: البعض يصف المحاكم الإسلامية بأنها فئة متطرفة تريد أن تسيطر على الصومال، يعني دولة إريتريا وسيادتكم كيف تصفون المحاكم الإسلامية؟ يعني في أي مكان تضعونهم؟

أسياس أفورقي: المحاكم الإسلامية في اعتقادي أنا وهذا الواقع اللي موجود داخل الصومال تعبّر عن واقع لا تعبر عن تطرف أو عن توجه أيديولوجي داخل الصومال، الشعب الصومالي بعد معاناة 15 سنة اختار أن تكون له أيديولوجية أو توجه سياسي خلافا للانقسامات القبلية أو زعامات للأمراء وخلافات داخلية وانشقاق وحروب أهلية، اختار أن تكون له قوة سياسية تقوده إلى بر الأمان والمحاكم برزت كتعبير لإرادة الشعب الصومالي، المحاكم ما فرضت نفسها على الشعب الصومالي وهذا واقع موجود ويشهد له كل مراقب عرف الواقع داخل الصومال، التعاطف مع الشعب الصومالي أو التعاطف مع المحاكم هو تعاطف مع الشعب الصومالي وإرادة الشعب الصومالي واحترام خيارات الشعب الصومالي، التطرف والإرهاب من ضمن الذرائع والمبررات أو التبريرات للتدخلات الخارجية، إذا كان فيه إرهابيين موجودين الإرهابيين هم الناس اللي خلقوا المشكلة والذعر داخل الصومال واقتتال أهلي وأمراء حرب والتدخلات أو.. القوة الخارجية تعتبر إرهابية داخل الصومال، لا يمكن وصف المحاكم كإرهابيين أو متطرفين قد تكون عندهم أيديولوجيتهم هذا خيارهم والشعب الصومالي هو شعب إسلام يعني شعب مسلم، لا يمكن أن نفرض على الشعب الصومالي ديانة أخرى ولا فيه شيء استجد في هذا الأمر للشعب الصومالي، الخيار السياسي في المحاكم هو معروف ولو يُستفتى في الصومال في هذا الظرف كنا هنعرف الحقائق.

فهد ياسين: لديكم علاقة مع إسرائيل ولها سفارة في أسمرة ولكم سفارة في تل أبيب الغريب هنا نفس الوقت نراك تثني إسلاميين في الصومال يريدون الوصول إلى السلطة يريدون أن يطبقوا الشريعة الإسلامية في بلد في القرن الأفريقي، يعني كيف هذه الازدواجية يمكن أن نفهمها يعني تجمع ألد الأعداء في قلب واحد؟

أسياس أفورقي: ما في هذه علاقات دبلوماسية مع إسرائيل لا فيها شيء، في علاقات أكثر من العلاقة اللي بين إريتريا وإسرائيل في العالم العربي ولا في غريب في هذا الأمر، الوضع في الصومال يختلف لا في شيء يربط اللي هو الوضع في الصومال بعلاقة أي دولة مع دولة أخرى هذه علاقات دبلوماسية عادية موجودة في أي ظرف في كل الأماكن الخيار للشعب الصومالي.

فهد ياسين: لكن دول المنطقة تخاف من أن يجتاح هذا المد الإسلامي إذا هو أصبح قوي في الصومال قد يصل لهيبه حتى إلى إريتريا؟

أسياس أفورقي: الإسلام داخل منطقة القرن الأفريقي تعايش مع الديانات اللي كانت موجودة وهذه حضارة موجودة وشعوب تعرفه كتاريخ وتعتمد عليه في التعامل ما بين الدول بين مجتمعات في هذه المنطقة، تخويف الناس واختلاف مشاكل بحجة إنه فيه إرهاب موجود فيه تطرف موجود وماذا عن الإرهاب اللي موجود في أوروبا وماذا عن الإرهاب اللي موجود في أميركا ماذا عن الإرهاب اللي موجود في.. يعني هذا الشبح يُختلق أو يخلق لتخويفنا إحنا.

فهد ياسين: هذه الأيام نسمع إن اشتباكات بدأت قرب بيدوا بين المحاكم الإسلامية وبين الإثيوبيين وبين المحاكم أو بين قوات الحكومة الانتقالية لكن هل إذا بدأت المعركة الفعلية في هذه المنقطة يعني هل تتوقع أن يصل لهيبها إلى دول المنطقة بأكملها؟

أسياس أفورقي: هذه المشكلة إذا كان في حروب موجودة في بيدوا أو ضواحي بيدوا بالتأكيد هي نتيجة للتدخل الخارجي، هذا التدخل الخارجي هذا العامل إذا خرج من حاجة اسمها الصومال أو بيدوا هل نتوقع أو ممكن أن نقول يكون فيه هناك حرب بين الصوماليين أو حكومة بيدوا والمحاكم؟ لا أتوقع أنه هذا يكون له دور في إشعال نيران القرن الأفريقي، هذا حديث يدار ويقال وكأننا إحنا موجودين في القمر أو في كون آخر يعني مشكلة بيدوا هذه تشتعل إلى حرب في هذه المنطقة.

فهد ياسين: لو وضعنا السؤال بعبارة أخرى في حال لاحظتم أن الوجود الإثيوبي في الصومال أصبح قويا من الناحية العسكرية هل ستخوضون حربا عسكريا معها في داخل الصومال؟

أسياس أفورقي: بالعكس الصومال دي ما محتاج، الصوماليين لا أعرف الصوماليين أنا أربعين سنة عرفت الصوماليين واللي يعرف الصوماليين، في مشاكلهم الداخلية الصوماليين ما محتاجين لأي قوى خارجية بإمكانهم أن يقفوا على رجليهم لمجابهة أي قوى خارجية ويجب أن يتذكر الجميع أنه الحكومة الإثيوبية هذه الحكومة اللي تتظاهر كأنها عندها قوة وتتدخل وتعمل هي خائفة على نفسها خائفة على وضعها تخلق مبرر أو تبرر وجودها من خلال خلق مشاكل خارج إثيوبيا.

فهد ياسين: فخامة الرئيس إثيوبيا لا تنكر أنها أرسلت جنودها إلى الصومال لكن تسميها بمهمة تدريب قوات الحكومة الانتقالية هل أنتم أرسلتم جنود إلى الصومال ولو لتدريب قوات المحاكم الإسلامية؟

أسياس أفورقي: إطلاقاً، يا أخي يعني الصومال في زمن الحرب الباردة كان من أقوى الدول في منطقة القرن الإفريقي من حيث الخبرات العسكرية، كان في الاتحاد السوفييتي ما لا يقل عن ستة آلاف دربوا في هذا الزمن في كل الأسلحة في كل الخبرات العسكرية، هل الصوماليين محتاجين لحد يدربهم عسكريا؟ وهل يعني فيه مبرر في هذا الظرف بالذات لأن ترسل قوات من أي بلد كان إثيوبيا أو غير إثيوبيا لدعم حكومة موجودة في مدينة صغيرة وتحتاج إلى أن تكوّن جيش من خلال تدريبات خارجية إن لم تكن عندها مقومات داخلية قد تكون فيه هناك حاجة لأمور فنية عسكرية بين حين وآخر لكن تدريب جيش داخل الصومال وداخل بيدوا لحماية حكومة ما فيها جيش ويكون فيه تدخل إثيوبي لتدريب جيش.

فهد ياسين: الرئيس الصومالي عبد الله يوسف اتهمكم مرارا يتهمكم بأنكم لا تريدون استقرارا للصومال، لماذا لا تتعاملون من الحكومة الانتقالية التي تحظى باعتراف الجميع؟

أسياس أفورقي: والله شوف اعتراف غير اعتراف نحن نعترف لخيارات الشعب الصومال لا نعترف بقوى سياسة على حساب قوى سياسية أخرى ولا نخلق بدائل لخيارات الشعب الصومالي، الأخ الرئيس عبد الله يوسف أو سميه الأخ عبد الله يوسف اتهمنا عبر وسائل الإعلام وسكتنا ما حبينا ندخل في كلام ما له أي أساس من الصحة ولا نخوض في مهاترات سياسية.

فهد ياسين: لماذا لا تتعاطف مع الحكومة الانتقالية لتكون دولة قوية في الصومال؟

أسياس أفورقي: ظروف 15 سنة أفرزت ما نراه اليوم وهذا الظرف يحتاج إلى تضافر كل الجهود لخلق وضعية لإعادة بناء وإعادة تكوين الصومال، لا يعقل أن نتحدث في هذه اللحظة عن أنه فيه هناك حكومة شرعية حكومة معترف بها حكومة غير معترف بها، بصرف النظر عن ما يكون موجود داخل الصومال هل يعقل لأي طرف كان أن يقول هذا حكومة معترف بها هاديك حكومة غير معترف بها والشعب الصومالي يكون خارج اللعبة؟ العملية هذه غير مقبولة.

فهد ياسين: هل تشعر إريتريا بالحصار من قمة تجمع صنعاء؟

أسياس أفورقي: بالعكس نحن مرينا بتجربة، الزمن كفيل بأن يثبت مَن المنعزل ومَن المحاصر، المحاصرون هم الناس اللي يقضوا يهيمنوا يحاولوا أن يأخذوا اللي غير يستحقون اللي ما يستحقون إريتريا ما عندها هذه المشكلة، إريتريا قد تكون دولة أو بلد صغير لا يحس بأنه بعزلة لأنه نحن في الحق في كل الأمور، لا يمكن تحالفات أو محاور تؤثر على وضعنا الوضع الداخلي في إريتريا معبر عن هذا الواقع، إريتريا لا تحس بأنه فيه حصار فيه بل نعتقد أنه حاصر إريتريا هو المحصور فيه عقلية فيها نوعا ما انفصام، مشاكل إثيوبيا ومشكلة الحكومة اللي موجودة اللي تحاول تخلق محاور لحساب إريتريا أخفقت وفشلت في هذه العملية، حكومات سبقتها أيضا فشلت في هذه العملية، إريتريا لا يمكن أن تحاصر إريتريا واقفة في أشياء لصالح هذه المنطقة مبنية على التآخي على احترام المتواضع.

فهد ياسين: سمعنا تصريحات شديدة اللهجة من كبار المسؤولين الاريتريين ينتقدون فيها الدور الأميركي حول القضية الصومالية، يعني ما هي ملاحظاتكم على السياسة الأميركية تجاه الصومال؟

أسياس أفورقي: مشكلة الصومالي وإثيوبيا إذا كان حبينا نفسرها تاريخياً هي متأثرة بهذه السياسة الدولية اللي تعتمدها أميركا في منطقة القرن الأفريقي، مراراً وتكراراً قلنا يجب أن تترك شعوب هذه المنطقة شأنها تختار ما تختار، استراتيجيات دول عظمى يجب أن لا تقرر مصير شعوب في هذه المنطقة.

فهد ياسين: لكن البعض سياسة الرئيس يتهمكم بأن إريتريا دولة توسعية ويستندون في ذلك بأن كل خلافاتكم مع دول الجوار خلافات حدودية.

أسياس أفورقي: بالعكس نحن ما رسمنا الحدود الاستعمار هو اللي رسم الحدود نحن ورثنا هذه الحدود المرسومة من قبل الاستعمار، لا يمكن لأي بلد أن تغير هذه العملية إطلاقا إريتريا عانت ما عانت من أفكار توسعية وتدخلات خارجية، هذا الشعب لأكثر من نصف قرن حارب حاجه أسمها توسع وهيمنة وثقافتنا السياسية مبنية على رفض الهيمنة والتوسع ولا يعقل لأي إنسان تابع الأحداث وتاريخ هذا الشعب أن يتهم إريتريا بالتوسع والهيمنة في هذه المنطقة.

فهد ياسين: بهذا نختتم هذه الحلقة من برنامج لقاء خاص والذي أجريناه من العاصمة الاريترية أسمرة مع فخامة الرئيس الاريتري أسياس أفورقي شكراً لكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة