انعكاسات العمليات الفدائية على الحوار الوطني الفلسطيني   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:33 (مكة المكرمة)، 4:33 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

عبد الصمد ناصر

ضيف الحلقة:

غازي ديبة: كاتب صحفي

تاريخ الحلقة:

09/01/2003

- انعكاسات العمليات الفدائية على الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة
- شروط نجاح الحوار بين الفصائل الفلسطينية

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم، وأهلاً بكم مرة أخرى إلى برنامج (منبر الجزيرة).

مرة أخرى تلجأ إسرائيل إلى إجهاض محاولات السلام التي تبذلها بعض الأطراف العربية.. والدولية، إذ أعلنت بريطانيا احتمال إلغاء مؤتمر كان مقرراً أن تستضيفه لندن منتصف كانون الثاني/ يناير حول إصلاحات السلطة الفلسطينية وذلك بعد قرار إسرائيل منع أعضاء الوفد الفلسطيني من السفر في أعقاب العملية الفدائية التي نفذتها المقاومة في تل أبيب مساء الأحد، وقد أسفرت هذه العملية الفدائية عن سقوط 22 قتيلاً فضلاً عن الفدائيين الاثنين وعشرات الجرحى حسب حصيلة أعدتها الشرطة الإسرائيلية، وقد أعقب هذه العملية.. هذه العملية الفدائية تضارب في إعلان الجهة التي نفذتها المسؤولية عنها وكانت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح تبنت في بيان يحمل توقيعها هذه العملية، فيما أدانت السلطة الفلسطينية وحركة فتح العملية، وحذرت من استغلال اسم الحركة والزج بها في مثل هذه العمليات، ويفتح التضارب في تبني العملية المجال أمام تساؤل عن جدوى مثل هذه العملية في وقت تتحرك فيه جهات دولية وعربية إلى جمع الفصائل الفلسطينية في القاهرة وتوحيد مواقفها إزاء تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط، وكانت الدعوة وجهت بهذا الصدد إلى كل من فتح وحماس والجهاد الإسلامي، فضلاً عن الجبهتين الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين، فما هي يا ترى انعكاسات العمليات الاستشهادية الفلسطينية على الحوار الوطني الفلسطيني الجاري؟ وإلى أي حد يمكن للاستفزازات الإسرائيلية أن تخلق أجواء تلاشي الأمل الذي يقود إلى تجدد تلك العمليات؟ وهل من مصلحة الانتفاضة استمرار القتال في عمق الأراضي المحتلة؟

للمشاركة نستقبل اتصالاتكم على الأرقام التالية: الهاتف، الرقم الدولي.. الرمز الدولي لقطر: 9744888873

والفاكس: 9744890865

كذلك يمكنكم المشاركة عبر الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت وهو:

www.aljazeera.net

ويشاركنا في هذه الحلقة من الدوحة الكاتب الصحفي غازي ديبة، وأسأله في البداية، سيد غازي ديبة بداية ما مدى تأثير العمليات الفدائية على الحوار الفلسطيني - الفلسطيني في القاهرة؟

انعكاسات العمليات الفدائية على الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة

غازي ديبة: يعني يجب أن ننظر أولاً إلى أن عملية الحوار هي عملية إيجابية وكنا نتمنى أن تنطلق قبل هذا الوقت ولكن طالما أنها بدأت الآن، فيعني نحن نحييها، ونأمل أن تخرج بنتائج إيجابية من أجل وحدة الصف الفلسطيني والشعب الفلسطيني، النتائج المترتبة عليها.. النتائج المترتبة على العمليات الفلسطينية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة قد لا.. يعني علينا ألا نبالغ كثيراً بأنها قد تكون مضرة بعلمية الحوار، وهي قد تدفع باتجاه صياغة خطاب فلسطيني موحد من أجل إنتاج قرار سياسي فلسطيني موحد لا تشوبه شائبة.. شوائب مثل البعثرة التي يعيشها الآن القرار السياسي الفلسطيني، هذه العمليات من الممكن أن يتم تأجيلها حتى يجد الفلسطينيون في طلبهم من أجل توحيد خطابهم السياسي ضالتهم التي خلال السنتين الماضيتين لم تتبلور في خطاب يُوحِّد الرؤية ويوحد الهدف وينظر إلى فلسطين بعين توازن بين السياسي وبين المقاوم.

عبد الصمد ناصر: هل تعتقد إذن بأن العمليات الفدائية، حتى لو تواصلت لن تكون لها تأثير كبير على هذا.. هذا الحوار الجاري الآن أو الذي يرتقب أن ينطلق بشكل رسمي بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة، خاصة وأن هناك نوعا من سوء الفهم لدى الكثيرين بأن هذا الحوار يرجى منه فقط وقف العمليات الفدائية كما فهم من خلال التحليلات الأولية للحوار الفلسطيني؟

غازي ديبة: من النقطة الأخيرة، الحوار الفلسطيني القائم الآن لا يعني لا أتصور أنه من أجل وقف العمليات الفلسطينية وواضح تماماً من حيثياته أن هناك حواراً حقيقياً يجري بين الفصائل التي ذكرناها فتح وحماس والجهاد والشعبية والديمقراطية من أجل إنتاج.. إنتاج خطاب، خطاب فلسطيني في المرحلة القادمة، نحن.. يعني الانتفاضة الفلسطينية استطاعت أن تمرحل النضال الفلسطيني وتقدم.. يعني وتحدث تغييرات في بنية الوعي الفلسطيني، العمليات.. العمليات الراهنة قد تؤثر، نحن يعني لا نقول أنها لا تؤثر، ولكن يجب أن ننظر إلى أن هذه العمليات في الظرف الذي يعيشه الشعب الفلسطيني هي عمليات مجدية، على الأقل إذا نظرنا إلى الاقتصاد الإسرائيلي سنجد أنه يعني بسبب هذه العمليات يتضعضع.

عبد الصمد ناصر: على كل حال أستاذ غازي ديبة سنعود إليك بعد قليل، ريثما نأخذ بعض الاتصالات التي بدأت الآن تتوارد علينا، وهناك الكثير من السادة المشاهدين في الانتظار نبدأهم بزهير مارديني من الولايات المتحدة الأميركية، الأخ زهير ما رأيك في الموضوع المطروح الآن حول علاقة وتأثير العمليات الفدائية على الحوار الفلسطيني - الفلسطيني؟

زهير مارديني: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

زهير مارديني: يا سيدي، أرجو أن يتسع صدركم لقول الحقيقة والابتعاد عن النفاق والكذب، أنا أمثل 70 ألف عربي بمختلف جنسياتهم في مدينة (جاك سينفل) في فلوريدا، وأود أن أقول لك: أن مشكلتنا إحنا الحكام العرب، نريد أن نظل متربعين على العروش إلى الأبد، حتى لو كان في تنحيهم خدمة للشعب والبلاد، مثلاً: صدام حسين لو أنه يحب شعب العراق ويحب بلده، كان جنبهم الدمار وريح الشعب العراقي، والأردن وسوريا وعدد كبير من المنطقة.. من أهالي المنطقة ويلات الحرب، يا أخي بيقدر يرحل، وخلي الشعب العراقي يجيب واحد بداله، والآن نأتي إلى ياسر عرفات، كما تعلمون في لبنان تسبب في دمار هذا البلد الجميل، ثم انتقل إلى الأردن وتسبب في حرب أهلية، حتى أصبح الفلسطيني يحارب الأردني والمسلم يحارب المسيحي، وكادت أن تنتشر الفوضى في الأردن..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني سيد زهير، سامحني أن أقاطعك، لأنك طلبت مني أن يتسع صدري للنقاش، سيتسع ولكن في إطار الموضوع المطروح للنقاش الآن، لأنك الآن تقرأ التاريخ بمنظورك أنت بنظرتك إلى الأمور، لأن التاريخ فيه قراءات متعددة، تنظر إلى عرفات وكأنه كان السبب في خراب لبنان، وفي حرب أهلية في الأردن، هناك من يرى.. وينظر إلى الأمر نظرة أخرى. أريد أن أسمع منك رأيك حول الموضوع المطروح للنقاش في هذه الحلقة.

زهير مارديني: يا خوي.. بس كلمة واحدة بعد، ثم ياسر عرفات وحكومته استلموا قيادة الشعب الفلسطيني دمرت الضفة الغربية وأجمل مدنها، رام الله ونابلس والخليل، هدمت البيوت وبات الشعب الفلسطيني بلا منزل ولا كرامة ولا طعام ولا دواء، و الآن ألم يأنِ الآوان ليتنحى عن الحكم هو وحكومته ومجلسه؟ يا عم كفانا كذب يا عالم، الشعب الفلسطيني راح مات يا..

عبد الصمد ناصر: نعم، يعني أنا..

زهير مارديني: إذا يظلوا متربعين..

عبد الصمد ناصر: سيد.. سيد زهير أنا أفهم قصدك جيداً، أنت تحمل السلطة الفلسطينية وقيادتها مسؤولية ما يجري الآن في الأراضي الفلسطينية والتدهور الذي لحق بالأراضي الفلسطينية، وأكيد أن الكثيرين قد يختلفون أو يتفقون معك، نتحول إلى الأخ مفلح الأشجعي في السعودية، الأخ مفلح بداية: هل تتفق مع الأخ زهير حينما يحمل القيادة الفلسطينية المسؤولية عما يجري؟

وثانياً: رأيك في علاقة العمليات الفدائية وتأثيرها على الحوار الفلسطيني -الفلسطيني؟ الموضوع المطروح للنقاش اليوم.

مفلح الأشجعي: أولاً: مساء الخير.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير يا سيدي.

مفلح الأشجعي: حقيقة بالنسبة للعمليات الاستشهادية أنا أرى أن لا يقف خلفها إلا الأبطال، لأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، يعني هناك قول لرئيس إسرائيلي، قول مشهور يقول فيه: عندما تتحدث إسرائيل عن الحرب.. عن السلام فهي تريد الحرب، وهذا هو الواقع، أما بالنسبة للسلطة الفلسطينية، يعني ماذا جنى الشعب الفلسطيني من وراء سلطته الفلسطينية؟ هي تدين والأبطال ينفذون ما يريدون، فتأكد يعني أن ما أخذ بالقوة لا يرد إلا بالقوة، أما بالنسبة للمشاورات، يعني أنا أتوقع إن حتى الشعب الفلسطيني محبط بعد قضية عدنان ياسين واللي صار فيها يعني يتوقعون كم عدنان ياسين قد يكون مثلاً في هذه المشاورات؟ الشعب الفلسطيني يبحث عن الأمان، وبالنسبة للعمليات الاستشهادية أعيد وأكرر ألا يقف خلفها إلا الأبطال، فعلاً الأبطال، لأن الشعب الفلسطيني شعب قُهر، شعب يعيش مآسي..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب أخي مفلح، هل يساورك أي شك في أن القيادة الفلسطينية لا تتبنى مبدأ المقاومة ومبدأ النضال المسلح لانتزاع الحق الذي انتزعته منه إسرائيل، الحق الفلسطيني المنتزع بالقوة؟

مفلح الأشجعي: بالنسبة.. بالنسبة يعني للسلطة الفلسطينية، طبعاً لا تساورني شكوك أنها تريد أن تبحث يعني عن الحلول بأقل الخسائر الممكنة، ولكن يعني هذه الخسائر.. الخسائر ماشية، يعني الاقتصاد الفلسطيني قاعد يتدهور، الاقتصاد الإسرائيلي بعد العمليات الاستشهادية بدأ ناحية الانحدار، وهذه كلها يعني مؤشرات خير ومؤشرات يعني تشجع على النضال، تأكد إنه أي شعب في العالم إذا ما كان قادر على تحرير أرضه، فحرام إنه يسمى شعب، الهجرة.. حتى هجرة الفلسطينيين خارج أراضيهم هذه قد تكون يعني نوع من بيع الأرض، يعني أريد أن أشير إلى حاجة، يعني مهمة جداً يعني كل ما يحدث الآن في العالم، يعني يذكرنا بالحرب العالمية الأولى، لما صارت الحرب العالمية اجتمع العقلاء فكوَّنوا ما يشبه عصبة.. عصبة الأمم فلما انهارت عصبة الأمم قامت الحرب العالمية الثانية، فلما قامت الحرب الثانية..

عبد الصمد ناصر: جاءت الأمم المتحدة..

مفلح الأشجعي: العالمية الثانية اجتمع العقلاء مرة أخرى ثم كوَّنوا هيئة الأمم المتحدة، وهيئة الأمم المتحدة الآن في طريقها إلى.. إلى الانهيار، لماذا؟ لأن يديرها هم اليهود بالضبط الذين يريدون انهيار العالم ومن ثم بسط السيطرة على العالم كاملة، ولكن تأكد.. وأعيد وأكرر بأن العلميات الاستشهادية يعني يقف خلفها فعلاً الأبطال، وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة..

عبد الصمد ناصر: أخي.. أخي عادل..

مفلح الأشجعي: ولا ننسى القول الشهير لعنترة.. لو سمحت.. يعني بالنسبة لعنترة له قول شهير، قال يعني: "الرجل بلا سلاح امرأة لن تفلت من الاغتصاب" وهذا كلام واضح وصريح، يعني عنترة مشهود له بالشجاعة..

عبد الصمد ناصر: أخي عادل لا نريد أن نقصر حديثنا في هذه الحلقة فقط عن.. عن شرعية العمليات الفدائية أو الاستشهادية وإنما نريد أن نربطها بالحوار الفلسطيني -الفلسطيني، أتمنى أن.. أن أجد جواباً شافياً من باقي المشاركين السادة المشاهدين الذين يتصلون بنا، معي الآن الأخ عادل محمود من السعودية أيضاً، أخي عادل أريد أن أسمع منك الجواب الذي لم أسمعه لحد الآن من بقية المشاركين قبلك..

عادل محمود: آلو.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخي عادل.

عادل محمود: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

عادل محمود: بالله يا أخ عبد الصمد، أول شيء أحب أرحب بك، لوجودك في هذا البرنامج، وأحب أقول لك: إن سؤالك عن ما هي علاقة العمليات الاستشهادية بالمفاوضات الجارية بالقاهرة، اعذرني بالله يا أخ عبد الصمد، هذا سؤال خبيث وعيب يعني نسأل هذا السؤال هذا لو سمحت، هي لها هدفين هذه المفاوضات الموجودة في القاهرة.

أولاً.. أول الأهداف هي: تمهيد ضرب العراق، كيف يضرب العراق إلا بالقضاء على الانتفاضة أو على الأقل تحييد العمليات الاستشهادية الذي ضربت العمق الإسرائيلي.

ثانياً: هو إعطاء شرعية للسلطة الفلسطينية، نعلم أن هذه السلطة قد قضت على.. على العمليات الاستشهادية ومارست سلطاتها، وأن هذه المنظمات هي عبارة عن منظمات إرهابية، إما أن تذهبوا إلى القاهرة وتتفاوضوا مع السلطة الوطنية الفلسطينية، وإما تعتبرون أنكم إرهابيين، خصوصاً بعد إدراج حماس والجهاد وحزب الله وكل.. حتى الجبهة الشعبية أدرجت على القائمة الغربية والأميركية بأنها منظمات إرهابية.

إذن هناك هدفين للمفاوضات الموجودة في القاهرة وطبعاً رأينا أن المعارضة الفلسطينية أو المقاومة الفلسطينية أخذت زمام المبادرة، بمعنى أنها قالت نعم نرحب بهذه المفاوضات ونذهب للقاهرة للحفاظ على الوحدة الوطنية، يعني المعارضة كانت أعقل من السلطة تخيل أن المعارضة أعقل من السلطة وقالت نذهب إلى القاهرة، ما هنخسر شيء، نروح القاهرة ونتفاوض مع أبو عمار، أو نتفاوض مع أبو مازن أو حتى نتفاوض مع الجن الأزرق، المهم أن نحافظ على الوحدة الوطنية، ألا تقوم حرب أهلية، يعني تخيل أن خالد مشعل، أو رمضان شلح، أو عبد الرحيم.. عبد الرحيم ملُّوح -الله يفك سجنه- كل هؤلاء يقولون بالحرف الواحد لا نريد حربا أهلية، لا نريد أن تدخل إسرائيل من هذا المسلك، تقول إن السلطة ضد العلميات الاستشهادية، وتقول المعارضة الفلسطينية أو المقاومة الفلسطينية أنها مع العمليات الاستشهادية، وتحصل هنا الفتنة، ويحصل الصدام فتتحول الانتفاضة إلى حرب أهلية، ويقول شارون: أهُم هؤلاء الفلسطينيون هم كلهم إرهابيون فيجب القضاء عليهم، هذا أولاً.

ثانياً: أنا أحب أسأل بالله -لو سمحت- الإعلام العربي كيف نتخيل بالله عليك يا أخ عبد الصمد، يقولون علميات انتحارية ويقولون قتل المدنيين؟! يا أخي هؤلاء المدنيين.. وليسوا مدنيين، هم مستوطنون، طردوا الفلسطينيون من أراضيهم وشردوهم، يعني عيب والله هذا الكلام، ويسموا الاعتداءات الأميركية على اعتداءات..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب أخي عادل دعني.. دعني أفسح المجال لمشاهدين آخرين، أخذت ما يكفي من الوقت، ولكن أريد فقط أن.. أن أعقب على ما قلت بأن من الخبث أن نربط بين الحوار الجاري في القاهرة وبين العمليات الفدائية، طبعاً منبع هذا التساؤل هو الخلط الواضح لدى الكثيرين الذين.. يعتقدون بأن الحوار القائم في القاهرة والذي سيتم انطلاقه بشكل رسمي قريبا في القاهرة أن الكثيرين يخطئون حينما يظنون بأن هذا الحوار قائم على مبدأ وعلى هدف واحد وهو وقف العمليات الفدائية، ولكن من خلال التصريحات الكثيرة الصادرة عن.. عن جميع الأطراف التي ستشارك في هذا الحوار فإن هذا الحوار سيقوم على أساس تبنيِّ استراتيجية سياسية فلسطينية موحدة تكون موازية مع استراتيجية ميدانية ويكون الهدف من العمل الميداني هدف سياسي الهدف منه طبعاً تشكيل نوع من الميثاق الوطني يكون مرجعاً لجميع الفصائل، على كل حال هذا هو الهدف من طرح فكرة الربط بين الحوار وبين العمليات، لنسمع رأي الأخ علي مصطفى من سوريا، أخ علي، تفضل.

علي مصطفى: السلام عليكم أخي عبد الناصر.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

علي مصطفى: أخي عبد الصمد ناصر.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخي علي.

علي مصطفى: طالما بقيتم تلامسون آلام المواطنين العرب وأحلامهم الذين قَّلما يجد وسيلة إعلام أو غيرها يعبر فيها عن جزء يسير مما يجول بداخله المواطن العربي.

حول العمليات الاستشهادية العظيمة أقول: حين تُكبَّل مصر عبد الناصر باتفاقيات الذل، وكذلك عمان وغيرها مع المشروع الصهيوني من دول سايكس بيكو وما سيلحقها، وحين تدمر مقدرات العراق على مرأى ومسمع العالم أجمع، وحين تُكبَّل جماهير الأمة بألف قيد وقيد لا يبقى لإخوتنا المرابطين في فلسطين العظماء إلا السلاح النووي البشري، وحين تزداد ترسانة بني صهيون من كل صنوف أسلحة الدمار الشامل لا يجوز -برأيي- الجدال حول جدوى العمليات الاستشهادية إننا لا نحب الموت، بل الحياة لإخوتنا أبطال تلك العمليات، ولا نسعد بموتهم فهم جزء من دمنا وروحنا، ولكن لم يبق للأمة المكبلة مجال، إنهم -برأيي- ملائكة الأرض ورسل السلام للأجيال القادمة لهذه الأمة، فالإجلال والإكبار لهم والهزيمة والعار لكل من لا يصلي ويعمل ليل نهار لنهوض هذه الأمة، والسلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: أخ علي مصطفى، شكراً لك. معي همام نجار من الكويت أخي همام، يعني مرة أخرى أؤكد على أن نقاشنا ليس حول مشروعية العمليات الفدائية، وإنما علاقة العمليات الفدائية بالحوار القائم، فأريد رأيك في هذا الموضوع؟

همام نجار: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: عليكم السلام.

همام نجار: تحياتي يا أخ عبد الصمد، العمليات الاستشهادية زعزعت مضاجع إسرائيل، بالنسبة للحوارات الوطنية واللي.. اللي تتسمى أنها وطنية، إنما هي مفاوضات لبيع الدم الفلسطيني وبيع الأراضي الفلسطينية، وقد أيقن الشعب الإسرائيلي والمجتمع الإسرائيلي بأن الجزار شارون لم يجلب له سوى الدمار، وهذه العمليات والتي تسمى بأنها انتحارية إنما هي استشهادية إن شاء الله، والتي زعزعت مضاجع إسرائيل، وجعلتهم ينامون على سرير الخوف، ويصحون على منبه العمليات الاستشهادية، ويرون النور ظلاماً، أما المفاوضات التي تجري في القاهرة، فالذين يذهبون لهذه المفاوضات إنما هم.. إنما إسرائيل تتحكم بهم مثل الريموت كنترول، وتعطيهم الورقة كي يقرءونها، وليس بيدهم شيء، وشكراً.

عبد الصمد ناصر: أخي، شكراً لك همام من الكويت، محمود من مصر، أخ محمود، ما رأيك بالموضوع المطروح الآن؟

محمود: السلام عليكم أولاً.

عبد الصمد ناصر: عليكم السلام.

محمود ثابت: طبعاً أنا بأحيي الزملا اللي اشتركوا واتكلموا في البرنامج، لكن طبعاً نتكلم في موضوع البرنامج بطريقة مختصرة يعني، إذا كان موضوع الحوار فطالما أن هناك حوار فإن هناك اختلاف في منهجية العمل الفلسطيني داخل المنظمات الفلسطينية، وما فيش عيب إن إحنا نتجمع مع بعضينا، ونشوف أيه أوجه القصور لإحدى هذه المنظمات سواء كانت مصيبة أم مخطئة، ولكن نرى السبيل الأمثل للوصول إلى الهدف المحدد وهو تحرير فلسطين، مع شرعية المقاومة، وطبعاً أنا بأتمنى إن المقاومة تتوسع أكثر -كرأيي الشخصي- تتوسع تضرب مصالح اقتصادية، مصالح سياحية، تضرب كل إسرائيل، لأنهم كلهم أصلاً عسكر وكلهم مقاتلين.

أما من ناحية الأخ اللي بيتكلم عن القاهرة، فالقاهرة وما يقوم عليه المسؤولين في القاهرة، وهم يرون أكثر منا، وهم على قدر من المسؤولية، ويرون ما لا نرى، فنحن نرى أن القاهرة تنسق من أجل مصلحة الأمن القوي العربي عموماً، وتقوم بما يجب أن يقوم به، وهم نخبة من رجال الأمة يعرفون كيف يحافظون على مقدرات هذا الوطن، وبالنسبة للإخوة الفلسطينيين فحوارهم ما يتخذونه من قرارات سوف تقره مصر، لأن مصر ما عبارة إلا عن منسق للحفاظ على الجبهة الداخلية لفلسطين.. كل فلسطين، وشكراً يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: أخي محمود، شكراً لك، معي إبراهيم من السعودية. أخ إبراهيم، اتفضل.

إبراهيم الغامدي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

إبراهيم الغامدي: حياكم الله يا شيخ عبد المنتصر، الحقيقة أنت منتصر في هذا البرامج السعيد.

عبد الصمد ناصر: عبد الصمد يا أخي نعم.

إبراهيم الغامدي: ومنبر من المنابر الحية التي تحتاجها الأمة الإسلامية والعربية وجميع المسؤولين في كل أنحاء العالم، المفاوضات طبعاً شيء أساسي في كل شيء، وبدون مفاوضات لا يكون هناك انتصارات، ولا يكون هناك أي تقدم في أي مرحلة من المراحل، الإخوان المجاهدين يؤدون الواجب والإخوان المفاوضين يؤدون الواجب، فإما أن يكون انتصار المفاوضين، ويكون الكلام كله مجتمع على أساس تحرير البلد وتحرير المقدسات، وإما أن يكون الانتصار للمجاهدين بأنه ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة إن كانوا يريدون ذلك، والحقيقة يعني الأوضاع كلها الآن منحدرة إلى الخطر الشديد، وأنا أراقب الأحداث التي تجري حول أمتنا العربية بالذات والإسلامية بالأخص، وحول ما يجري الآن من حشود قوات مدججة بجميع أنواع الأسلحة المدمرة والفتاكة لإبادة كل شيء اسمه عربي أو مسلم، وأتمنى.. أتمنى من جميع المسلمين ومن جميع الأمة العربية والإسلامية أن تتابع ما يحصل في هذا الزمان، وهو من علامات قرب الساعة، وقيام الساعة أو اقتراب النهاية لكل الأمة إن لم تكون حريصة على القرب من الله سبحانه وتعالى (وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ)، (إِن تَنصُرُوا اللَّهَ ذيَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)، فلابد للإخوان..

عبد الصمد ناصر: أخ إبراهيم الغامدي، يعني مقاربتك تلامس الكثير من الحقائق، لأن الذين عبروا من..

إبراهيم الغامدي: المفاوضات يا أخي عبد المنتصر..

عبد الصمد ناصر: نعم، أخي.. أخي.. نعم.. نعم، سآخذ أحد.. أحد المشاركين وهو طارق من السعودية، لكن قبل ذلك أذكر فقط بأن الحوار الجاري في القاهرة الآن له ظروف كثيرة محيطة به، سواء الظروف الداخلية الفلسطينية، التأزم السياسي الذي وصلت إليه القضية الفلسطينية وكذا، إحساس هذه الفصائل التي تريد الدخول في الحوار بأهمية مواصلة المشوار في طريق سياسي موحد. معي الآن طارق من.. سعيد من ألمانيا. أخ سعيد، تفضل.

سعيد: نعم، السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

سعيد: بالنسبة لسؤالك إنه التقاء الفلسطينيين، أو الفصائل الفلسطينية في القاهرة، إنه المعارضة أنه يجب من مصلحة الفلسطينيين أو من غير مصلحتهم، طبعاً من مصلحتهم، ولكن الذي..

عبد الصمد ناصر: نحن لا نطرح الموضوع من هذه الزاوية أخي سعيد، لا نطرح الموضوع حول جدوى أو عدم جدوى الحوار، نحن نطرح الموضوع من جانب تأثير العمليات الفدائية على الحوار، وليس جدوى الحوار أو الفائدة منه.

سعيد: نعم، نعم.. نعم، سأتطرق إلى الموضوع، تأثير العمليات الفدائية على الحوار، لابد أنه سيكون لها تأثير إيجابي، وهذه العمليات الفدائية هي الطريق الوحيد إلى تحرير فلسطين وتحرير الأراضي المحتلة، ولكن لي عتاب على الإعلام العربي وخاصةً (الجزيرة) في بعض المصطلحات التي تطلقونها على العمليات الفدائية من أنها عمليات انتحارية وما يشبه ذلك من اصطلاحات وعلى اصطلاحات.. الدولية أو..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: سيدي، نحن لا.. لا نستخدم أبداً مصطلح العمليات الانتحارية في (الجزيرة) وإنما درجنا ووحدنا مصطلح العمليات الفدائية، وليس العمليات الانتحارية كما تقول.

سعيد: (...) من الإعلام العربي كثير، وما يسمى.. ما يسمى بالقوانين أو الدولية أو ما يسمى بقرارات الأمم المتحدة الدولية أو..

عبد الصمد ناصر: أخي.. أخي سعيد، هناك.. هناك.. هناك تشويش في الاتصال الهاتفي معك، على كل حال سنواصل تلقي باقي مكالمات السادة المشاهدين.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: استعرضنا قبل قليل كثير من المشاركات الهاتفية من السادة المشاهدين، والآن نلقي نظرة على بعض المشاركات عبر الإنترنت، نبدأها من الأخ عبد الحكيم ياسين الزور من سوريا قال: هل شاهدت وطناً محتلاً تم تحريره بدون مقاومة؟

وثانياً: إن الاحتلال ماضٍ في جرائمه رغم.. حتى لو توقفت المقاومة لبعض الوقت.

مشاركة أخرى من الأخ زيد أسامة الكردي من إسبانيا قال بأن العلميات الاستشهادية زعزعت أساس الكيان الصهيوني، وعندما أدركت فداحة الخطر الذي تمثله لجأت إلى أميركا التي بدورها كلفت مصر بالعمل على وقفها، هذه وجهة نظر أخ زيد.

ثم الأخ أحمد سامح صبري من الولايات المتحدة، يقول: هل تستطيع الدول العربية كمصر التي تريد وقف علميات الاستشهاد تحديد مدة للمفاوضات تعلن بعدها فشل المفاوضات، وتعلن كيف ستدعم الفلسطينيين عندئذٍ، أم أن المفاوضات هي غاية فقط؟ أعتقد أن هذا الكلام أخي أحمد سامح لا يخلو من التجني على مصر وعلى دورها المشهود لها في القضية الفلسطينية.

ثم مرة أخرى زيد أسامة الكردي من إسبانيا، يقول: منذ أكثر من عام لم نسمع من الدبلوماسية المصرية موقفاً يتناسب مع حجمها العربي والدولي، ولكنها نشطت نشاطاً غير عادي لمنع العمليات الاستشهادية ضد اليهود.

مرة أخرى أقول: أخي زيد، هذه قراءة.. قراءة ربما قد تكون غير صائبة لما يجري الآن في القاهرة.

معنا.. معي فاكس من الأخ شكري الهزيل ألمانيا، يقول: باعتقادي أن الانعكاسات الخطيرة على القضية الفلسطينية ككل لا تكمن في العمليات الفدائية، بل في نهج الفساد والعجز الذي تنتهجه السلطة الفلسطينية وحلفاؤها من العرب من جهة وفي الاحتلال الإسرائيلي الذي يحول دون نجاح الحوار الفلسطيني - الفلسطيني من جهة ثانية، وكثيرٌ من الفاكسات تلقيناها تسير في نفس هذا الاتجاه، الفاكس كان من الأخ شكري الهزيل من ألمانيا.

نعود مرة أخرى لتلقي آرائكم، ولكي تدلوا أنتم -مشاهدينا الكرام- بدلوكم في الموضوع المطروح الآن، أولى الاتصالات الآن بعد هذه الوقفة من الأخ محمد الظاهر من فرنسا، أخ محمد، تفضل.

محمد ظاهر: نعم، السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

محمد ظاهر: أخ عبد الصمد، السيد ياسر عرفات صرح بأنه يعني يريد وقف العلميات في الأراضي المحتلة، طبعاً هو أتى إلى الأرض المحتلة، ولا يستطيع الدفاع عن الشعب الفلسطيني، يعني يريد وقف العمليات، الشعب الفلسطيني الآن يتعرض إلى قتل وإلى إجرام، وبنفس الوقت يطلب من الشعب الفلسطيني أن يعني يقف العمليات، يعني يريد من الشعب الفلسطيني أن يكون مضربة للإسرائيليين، هذه النقطة الأولى.

النقطة الثانية بيقول: يا جبل ما يهدَّك ريح، طب شو.. ما معنى هذا الكلام؟ هو موجود في غرفة ونصف الشعب الفلسطيني يُقَّتل، يعني ما معنى هذا الكلام يا جبل ما يهدك ريح؟ يهد ريح مين يعني؟ هو..

عبد الصمد ناصر: يعني أخي محمد.. أخي محمد، دعني أسألك، يعني لو كان الرئيس عرفات فعلاً يريد أن يوقف العمليات -كما يقول البعض- ألم تكن ربما هذا عاملا في قيام حرب أهلية بين الفلسطينيين؟ ثم إن الوسيلة الوحيدة الآن في يد الرئيس عرفات وفي يد السلطة وبالشعب الفلسطيني، الوسيلة الوحيدة الناجعة للحصول على حقوقهم هي.. هي النضال المسلح، وثم هذا الكلام يعني ربما قد يكون مناورة من الرئيس عرفات.

محمد ظاهر: في الحقيقة المناورة تكون عندما الإنسان يكون في قوة، وليس في موقف ضعف أخ عبد الباسط، يعني خذ.. ناخذ.. ناخذ إحنا...

عبد الصمد ناصر: عبد الصمد نعم.

محمد ظاهر: دروس من التاريخ، كل الناس اللي تفاوضوا حتى الفيتناميين عندما فاوضوا كانوا يتكلمون من موقف قوة وليس من موقف ضعف، نعم.

النقطة الثانية: بالنسبة للمفاوضات الواقعة في مصر، أنا أريد أن أطرح يعني السؤال على كل العرب، مصر الآن يعني علاقاتها مع إسرائيل جيدة، وعلاقاتها مع الولايات المتحدة جيدة، هي أقرب الدول العربية للولايات المتحدة الأميركية، يا ترى هل تريد مصر فعلاً من الشعب الفلسطيني أو من المنظمات الفلسطينية أن تتحد ضد إسرائيل؟ يعني هذا غير معقول، القضية الفلسطينية تتعرض في الحقيقة إلى سمسرة، اسمح لي بهذه الكلمة، والقضية الفلسطينية وضعت في بورصة العالم، والعالم الآن العالم العربي يتاجر على هذه القضية، اسمح لي في هذا الكلام يعني، هذه حقيقة، الدولارات الآن الحكام العرب يأخذوا دولارات على القضية الفلسطينية، نعم.. فأنا أريد.. من الإخوة الفلسطينيين أن يذهبوا إلى عاصمة غير القاهرة للتفاوض؟

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني أخي.. أخي محمد، أخي محمد، يعني هذا الكلام قد يكون اتهام مجاني للحكام العرب، فالحكام العرب ليسوا محتاجين إلى دولارات الآخرين، فبيدهم كل دولارات الأوطان التي يحكمونها، على كل حال هذا رأيك.

نتحول للأخ طارق من بريطانيا، أخي طارق يعني قبل أن أسمح لك أن تدلي بدلوك في الموضوع، أريد فقط حتى تكون الرؤية واضحة للسادة المشاركين في هذا الموضوع، هناك تصريح، يعني لم أجد أكثر وضوحاً وأكثر تلخيصاً للهدف الحقيقي من حوار القاهرة.. حوار الفصائل الفلسطينية من تصريح الدكتور نبيل شعث (وزير التخطيط والتعاون الدولي) وهو الذي يشرف على الحوارات كممثل لحركة فتح والسلطة قال: إن الهدف من الحوار هو التوصل إلى اتفاق فلسطيني - فلسطيني تتمكن السلطة بموجبه من التحدث باسم الجميع، وأضاف أنه لابد من أن يعطي الاتفاق السلطة الحق في التفاوض حول وقف متبادل لكل العمليات، إذن الهدف هو الوصول إلى كلمة موحدة للشعب الفلسطيني، كلمة سياسية، كلمة تمثل جميع الفصائل، ما رأيك في هذا الموضوع أخي؟

طارق محمد: السلام عليكم، و الله أنا يعني فيه نقطة مهمة، اللي هو إنه هذه الفصائل عندما تتحدث، يجب إنه يكون عندهم يعني أسس للتحدث، لأن أنت عندك فصائل علمانية وفصائل إسلامية فكل فصائل بتكون عندها أسس معينة الفصائل العلمانية مثلاً عندها فكرة إنها القبول بحدود 1967، لكن الفصائل الإسلامية أساسها الإسلام، ففي الإسلام طبعاً إنه لا يجوز التنازل عن أي جزء من أرض فلسطين، ولكن يجب الجهاد والقتال لتحرير جميع فلسطين، خاصة طبعاً إنه قضية فلسطين مش فقط قضية فلسطينية لكن قضية إسلامية، لذلك إذا الفصائل الإسلامية فعلاً رجعت إلى المنظور الإسلامي، فلذلك هي ما هيكون عندها عامل مشترك مع الفلسطينيين، طبعاً دا لا يجوز، لأنه في الحالة دي يحاربوا بعض، لكن يكون واضح إنه النظرة الإسلامية هي تحرير جميع أرض فلسطين، لكن عندي بس تعليق يعني إضافة إنه لابد إنه الأمة الإسلامية تفهم إنه مسؤوليتها تجاه فلسطين وتفهم إنه العمليات الاستشهادية هي مش الحل، لكن إنه يجب أنه تتحرك جيوش المسلمين.. جيوش البلاد العربية لتحرير فلسطين اللي هي مسؤولية جميع الأمة الإسلامية وجميع حكام العرب، لكن طبعاً حكام العرب هم يخونوا الأمة الإسلامية ولا يطبقون الإسلام ولا يهتمون بالجهاد، كويس؟ لذلك هم يدعون لجعل الحوار.. والحوار هدفه طبعاً القبول بدولة فلسطينية منزوعة السلاح، كويس؟ تحافظ على أمن إسرائيل كويس؟ فلذلك لا يجب إن الأمة الإسلامية تقبل بهذا الأمر، يجب عليها إنها حكامها الذين لا يحركون جيوشهم بأنها تتخلص منهم وتغييرهم لإقامة دولة إسلامية تجاهد في فلسطين.

ناصر عبد الصمد: أخ طارق من بريطانيا.. طارق محمد شكراً لك، معنا أم أسامة من السعودية أم أسامة تفضلي.

أم أسامة: السلام عليكم.

ناصر عبد الصمد: وعليكم السلام.

أم أسامة: ناصر عبد الصمد أنت مذيع فعلاً في المكان المناسب، وأنا أشكر (الجزيرة) على اهتمامهم بهذه المواضيع، وبالنسبة للسؤال أو للموضوع الذي ناقشتوه أن.. أن الدولة الفلسطينية دولة محتلة فكيف نناقش هذا.. من المضحك أصلاً أن نناقش موضوع العمليات الاستشهادية.. دولة محتلة تريد أن تدافع عن نفسها، وياسر عرفات أصلاً لا يستطيع عمل شيء، بل أفضل أن يتنحى عن السلطة ليعيش الشعب الفلسطيني بسلام، فالعمليات الاستشهادية هذا دفاع.. دفاع عن النفس، لماذا الزعماء العرب يناقشون هذا الموضوع؟ هل من المعقول.. شيء مضحك يعني من أن الزعماء يناقشون موضوع العمليات الاستشهادية، يعني هذه قضية شعب يريد أن يدافع عن نفسه، يريدون الشعب الفلسطيني أن يقف و.. ويعني ينتحر، يريدونه أن يقف أمام الدبابات بأي منطق؟!!

عبد الصمد ناصر: أم أسامة.. نعم، أم أسامة من السعودية فكرتك قد وصلت، معانا طارق من السعودية، تفضل أخ طارق.

طارق أبو عبد الله:.. أي نعم السلام عليكم ورحمة الله.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

طارق أبو عبد الله: نعم يا أخي أيضاً نعطف الشهادة على من سبقنا بأنك شخص مقبول وروحك عالية إن شاء الله.

عبد الصمد ناصر: الله يبارك لك، شكراً.

طارق أبو عبد الله: تعطي.. تعطي المتداخلين يعني وضعهم كبشر وكعرب ومسلمين يريدون أنهم يقولون ما في قلوبهم، أبدأ بأن يا سيدي نقاط سريعة، لابد أن نعود إلى حديث الحبيب -عليه الصلاة والسلام- "واستفت قبلك وإن أفتوك".

عبد الصمد ناصر: صلى الله عليه وسلم.

طارق أبو عبد الله: هو إرشادنا في زمن ضاعت فيه البواصل ما هنا أحد يعني يقدر يدلك أو تقدر تسمع من أحد، اسمع من قلبك، قلبك لا يمكن يخونك هذا واحد.

2: بالعودة من سنة مضت.. بالعودة إلى حديث أدلاه الأخ أحمد حِلِّش من فتح في قناة (المنار) وهو يعني حي يرزق الآن أوضح إنه كان يطلب من السلطة الفلسطينية ومن المقاومة الفلسطينية بأنها تمسك الأرض ولا تتقدم وخلوكم مثلنا يعني مندحرين من.. بعض القيادات اللي هي المصرية، خلوكم مثلنا إحنا سوينا الاتفاقية وإذا فينا ناخد من ها الدولارات ومن.. كل شيء واضح، يا سيدي الفاضل هذه شهادة وأحمد حلش حي يرزق موجود وقناة (المنار) موجودة وترجعون لأرشيفها إن بغيتوا.

ثالثاً: وهو قول الله الذي أستشهد فيه ألا وهو آخر آية من سورة الفتح، بسم الله الرحمن الرحيم (مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وَجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ) كزرع..

عدِّل لي أو تمم لي يا أخي.

(كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ)، من هم الكفار؟ هم إسرائيل الصهيونية وأميركا، ولذلك أنا أؤيد العمليات الاستشهادية بالمطلق وأي هدف إسرائيلي داخل.. في داخل فلسطين أو خارجها يجب أن يضرب.

عبد الصمد ناصر: أبو عبد الله خطابك وصل، نفسح مجال للأخت أم حمزة من قطر، أم حمزة تفضلي.

أم حمزة: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

أم حمزة: يا أخي، أنا بأطالب إن.. إن كل العمليات الاستشهادية واجبة على كل مسلم لأنه يعني هم هيعملوا أيه؟ ما فيش حاجة بأيديهم ثاني، بيوتهم بتتهدم، الأطفال بتتشرد هيعملوا أيه؟ هو ده.. يعني هو ده الجهاد، ويكفينا إن إحنا.. إن هم بيموتوا شهداء والتانيين بيبقوا قتلى. لأنهم مجرمين.

عبد الصمد ناصر: أم حمزة يعني للتذكير مرة أخرى فقط السادة المشاهدين أننا قد انعطفنا جانباً عن الموضوع المطروح اليوم للنقاش، الموضوع ليس حول شرعية العمليات الفدائية أؤكد مرة أخرى، وإنما حول علاقة العمليات الفدائية بالحوار الفلسطيني الفلسطيني، نتحول إلى أخ محمد من مصر، أخ محمد تفضل.

محمد عبد الحميد: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

محمد عبد الحميد: السلام عليكم يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

محمد عبد الحميد: أنا سعيد جداً (بمنبر الجزيرة) بصراحة والكلام اللي بتتكلموا فيه ده يعني مش إحنا اللي نفتي فيه، العمليات الانتحارية زي ما بيقولوا المغرضين هي عمليات استشهادية دي شرف على جبين كل العرب والمسلمين في العالم واللي ينكر كده يعني حرام عليه وشرعاً وقانوناً ويعني هي الناس تستحي، يا سيدي الفاضل.. إن المؤتمر اللي في مصر ده على ما أظن -من وجهة نظري أنا الضعيفة- فهو لصالح إسرائيل، ليه الدول العربية دلوقتي.. في الوقت ده بالتحديد بتتدخل في المصالحة بين الفصائل وبتتدخل وبتستنكر العمليات الاستشهادية كل ده يا سيدي الفاضل شغل أونطة وسيما دا كل الغرض دوة لإرضاء إسرائيل وأميركا..

ناصر عبد الصمد [مقاطعاً]: أخ محمد.

محمد عبد الحميد [مستأنفاً]: الزعماء العرب للأسف الشديد يتحركون حينما تريد إسرائيل، وقتما تريد أميركا للأسف الشديد، عار على العرب هؤلاء الحكام.. هؤلاء الحكام هم ذلة ومهانة ها يودونا لفين أكثر ما إحنا فيه؟! ويستنكرون على هؤلاء أن يدافعوا على أنفسهم؟! هيعلموا أيه الفلسطينيين بعد كده، بعد ما هدوا بيوتهم وشردوا أولادهم ودمروا بيوتهم؟! مالهمش حل غير كده، لأن الكل رفع أيديه، الكل رفع أيديه وولى الدبر، كل الزعماء والعرب على مستوى جميع الدول ولت ظهرها للقضية الفلسطينية، للأسف الشديد أنا مش عارف أقول أيه، أنا خايف أنفعل أكثر من كده، وعايز أفسح مجال للآخرين.

عبد الصمد ناصر: يكون أحسن أخي محمد، محمد من..من مصر شكراً لك، نعود مرة أخرى إلى ضيفنا في الأستوديو الأستاذ غازي ديبة، الأستاذ غازي ديبة يعني كثير من الآراء من السادة المشاهدين، هل لديك أي تعليق على مجمل هذه الآراء؟

غازي ديبة: يبدو أن الأعزاء المشاهدين انحرفوا في اتجاه التأكيد على أن العمليات الاستشهادية هي عمليات بطولية، نحن وأي إنسان شريف لا ينكر أن العمليات الاستشهادية التي يقوم بها الشعب الفلسطيني هي عمليات جزء من المقاومة الفلسطينية وهي لابد منها في ظل.. يعني قوة السلاح العسكرية الإسرائيلية الكبيرة جداً والتي لا يمكن للفلسطيني أن يقاومها بالأسلحة الموجودة لديه، والعملية الاستشهادية عملت شكل من أشكال الموازنة ما بين الطرفين إحنا المهم لدينا في هذه المنطقة الآن منطقة الحوار اللي بنتحدث عنها هو الحوار.. الحوار الفلسطيني - الفلسطيني ومؤتمر القاهرة.

أيضاً أريد أن أعقب على ما قاله بعض الإخوة الاتهامات المجانية التي وجهت إلى هذا الحوار وإلى القاهرة وإلى بعض الدول العربية هي اتهامات في غير محلها، لأنه نحن الآن فعلاً.. فعلاً كشعوب عربية بحاجة إلى أن نتحاور القادة والشعوب، الشعوب فيما بينها، أيضاً الفلسطينيون يحتاجوا إلى أن ينتجوا حواراً سوياً عفياً يمكنهم من أن يصنعوا توجهاً نضالياً حقيقياً في المرحلة المقبلة، كما قلت في البداية نحن في مفصل، هذا المفصل يحتاج إلى الكثير من الالتزامات وتطبيقها، ومن ضمنها الحوار، الذين ذهبوا إلى الحوار هم يعني مشهود لهم، فتح، حماس، الجهاد، الشعبية، الديمقراطية والفصائل الفلسطينية.

عبد الصمد ناصر: نعم، خمسة فصائل.

غازي ديبة: خمس فصائل ذهبت إلى الحوار هناك، قادة هذه الفصائل يعني قادرين على معرفة هل هم ذاهبون إلى مطب مثلاً أم ذاهبون إلى نتائج سوية نضالية من أجل القضية التي يناضلوا من أجلها؟ هذا سؤال مهم يجب أن يطرح، هم ذاهبون إلى نتائج سوية نضالية، وقت الحوار الآن مثلاً، يقال إن وقت الحوار غير مناسب، ليش غير مناسب؟ ما هي الفصائل الفلسطينية يا صديقي.. الفصائل الفلسطينية منذ فجر الانتفاضة.. منذ فجر الثورة الفلسطينية في الـ 65 حتى اليوم وهي تطالب بأن يتم.. يعني يتم حوار فلسطيني - فلسطيني، وما أحوجنا في هذه الفترة.. في هذه الفترة التي تشظى فيها.. تشظت فيها وجهات النظر الفلسطينية وأصبح كل فصيل يعبر عن وجهة نظره الخاصة، صار لكل.. كل فصيل فلسطينه الخاصة، إذن نحن نناضل من أجل فلسطين يجب أن.. أن نجتمع من أجل فلسطين.

شروط نجاح الحوار بين الفصائل الفلسطينية

عبد الصمد ناصر: نعم، يعني هذا هو الهدف من الحوار وهو هدف معلن من طرف الجميع، و ليس الهدف وقف العمليات كما يريد البعض أن.. أن يُضفي على.. على هذا الحوار، يعني برأيك ما هي أبرز الشروط التي يجب توفيرها لإنجاح هذا الحوار بين الفصائل الفلسطينية هذه؟

غازي ديبة: يعني باختصار شديد الشفافية، الشفافية بين جميع الفصائل، الاتفاق على أن يكونوا متوحدين جميعاً على ألا يختلفوا، أيضاً على السلطة واجب كبير، على قيادات السلطة التي يعني صار لها زمناً طويلاً على مقاعدها أن تنتبه إلى أن ثمة تغيير سيحدث فإن.. يعني إن لم يذهبوا هم سيذهبوا بإرادة الشعب الفلسطيني، يجب أن يكون هناك وعي وإدراك إلى أن هذا الحوار سينتج ما هو مفيد للشعب الفلسطيني.

عبد الصمد ناصر: نعم، طيب دعني أسألك في هذا الإطار.

غازي ديبة: تفضل.

عبد الصمد ناصر: كيف يتأتى لهذا الحوار أن ينجح وأكبر فصيل.. إن لم نقل الفصيل العصب في الفصائل الفلسطينية وهو حركة فتح يبدو عليها نوع.. نوع من الوهن، نوع من الترهل، نوع من الانشقاق في ضوء مثلاً الإعلان عن المسؤولية ثم التراجع عن إعلان المسؤولية عن العملية الفدائية الأخيرة، وفي ضوء الكثير من الانتقادات الموجهة من أعضاء حركة فتح.. من داخل حركة فتح؟

غازي ديبة: يا صديقي هناك ارتباكات داخل الشعب الفلسطيني كله وليس داخل فتح فقط، أولاً فتح ليست مترهلة أو باهتة، والفصائل الفلسطينية بالتأكيد ليست كذلك يعني، هذا النضال الأخَّاذ أنا أسميه نضال أخاذ وعظيم الذي تقوم به فتح وتقوم به حماس وتقوم به الجهاد، لا يدلل على أنها باهتة، هناك اختلاف في وجهات النظر بين أعضاء الجسد الواحد، العائلة الواحدة يختلفون، في داخل فتح صحيح هناك ثمة آراء مختلفة عديدة واتجاهات وتيارات السبب يعود إلى أن بُنية المؤسسة التي قدمت فتح أو التي أسهمت في تأسيس فتح مازالت قائمة.. قائمة بأشخاصها، بأفكارها، برؤاها، بأيديولوجيتها، يجب أن يتم تحديث هذه البُنية.

عبد الصمد ناصر: نعم، هذا ما قاله محمد دحلان في آخر تصريح له.. نعم.

غازي ديبة: نعم، نعم يعني الكل يؤكد على المطالبة بتحديث بُنى جميع الفصائل الفلسطينية من أجل تحديث.. من أجل تحديث حركة النضال الفلسطيني، نحن.. الانتفاضة بدأت تنجز وهذا الإنجاز يجب ألا يتشتت، يجب أن ينتبه الفلسطينيون إلى أن الكلمة الواحدة هي التي يمكن لها أن تقطف لهم ثمر هذه الانتفاضة.

عبد الصمد ناصر: أخي غازي قبل أن أوجه لك آخر سؤال في الحلقة، يعني هناك مشاركة عبر البريد الإلكتروني.

غازي ديبة: تفضل.

عبد الصمد ناصر: يقول نحن الشعب الفلسطيني.. أخ فلسطيني اسمه الدكتور جهاد حسين عابد: نحن الشعب.. الشعب الفلسطيني لا يمتلك صواريخ وطائرات أباتشي وF16 ولا نتملك جيشاً نظامياً، لكن لن نتخلَّى عن سلاحنا الوحيد والأنجح.. والأنجع.. العمليات الاستشهادية.

سؤال أخيراً أخي غازي هل الحوار هذا وكل ما يثيره من.. من نقاش الآن تُرى ما الذي يفترض أن يطلع به لكي يصل الشعب الفلسطيني في نهاية الأمر الفصائل الفلسطينية هذه إلى ميثاق أو دستور وطني موحد؟

غازي ديبة: يعني إحنا لا نريد أن نقول حكومة انتفاضة أو ما سمي فيما مضى اللي هو.. يعني دستور موازي للسلطة لا لا، المطلوب هو الآن تنبيه الشعب الفلسطيني من قبل الفصائل الذاهبة إلى القاهرة إلى أن هذا الحوار مهم، أهميته تكمن في:

عودة الروح إلى توحيد الفصائل الفلسطينية وعدم الخلط في عمل هذه الفصائل بين السياسي وبين المقاوم، أيضاً الانتباهة.. يبدو أن الانتباهة المثيرة في هذا الطرح أن هناك أقوال تتحدث عن عسكرة الانتفاضة، وما طرحه أبو مازن حول أن عسكرة الانتفاضة خطأ.. هذا.. هذا طبعاً كلام يبدو أنه يعني كلام مغلوط ورُد عليه.

عبد الصمد ناصر: هو كلام أخي غازي -عفواً للمقاطعة لأننا في نهاية الحلقة- أثار الكثير من ردود الفعل الغاضبة في الفلسطينيين.

في نهاية الحلقة لا يسعني إلا أن أشكر كل من شاركنا سواء بالهاتف أو عبر الإنترنت أو عبر البريد الإلكتروني، وكذلك نشكر ضيفنا في الأستوديو الكاتب الصحفي غازي الديبة.

شكراً لكم، وإلى اللقاء في حلقتنا القادمة بحول الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة