المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية إلى أين؟   
الخميس 1425/4/15 هـ - الموافق 3/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:50 (مكة المكرمة)، 20:50 (غرينتش)
مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - د. عزام التميمي مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي في لندن
- جهاد الخازن الكاتب والصحفي المعروف
- حسن عصفور وزير شؤون المنظمات الأهلية في السلطة الوطنية الفلسطينية
- د. طلال ناجي الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة
تاريخ الحلقة 22/12/2000











د. عزام التميمي
جهاد الخازن
حسن عصفور
طلال ناجي
سامي حداد
سامي حداد:
مشاهدينا الكرام أهلاً بكم، حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم من لندن وعلى الهواء مباشرة. ثماني سنوات أمضاها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون لتحقيق تسوية سياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولكنها بأت بالفشل، وها هو يحاول من جديد وحتى الرمق الأخير من ولايته التي تنتهي بعد 29 يوماً عرض معالم اتفاق نهائي بين الجانبين حدد لها العاشر من يناير القادم، يوقع عليه: كلينتون، عرفات، وباراك هذا إذا ما تكللت مساعي المفاوضات الحالية بالنجاح.
إسرائيلياً: فشل باراك في إنجاز وعوده الانتخابية بتحقيق سلام مع الفلسطينيين والسوريين، فهل ينجح في الساعة الأخيرة بإقناع الفلسطينيين لإنقاذ مستقبله السياسي بالعودة من واشنطن حيث بدأت المحادثات بين الجانبين بصيغة اتفاق دائم يقدمها للناخب الإسرائيلي في شهر شباط القادم تضمن عودته إلى الحكم؟
فلسطينياً: ثلاثة أشهر من تقديم 345 شهيداً وما يربو على عشرة آلاف جريح، هل يكون الثمن تنازلات دونما مستوى طموحات شعب مضى على نضاله أكثر من نصف قرن؟ ماذا سيكون مصير أربعة ملايين لاجيء فلسطيني ضِمْن حقهم في العودة أو ضَمِن حقهم في العودة قرار دولي؟ وهل يكفي لم شمل بضعة آلاف وتحويل قضية الباقين إلى مسألة إنسانية تشارك في حلها دول عربية وغربية توطيناً وتعويضاً نظراً لصعوبة وعدم واقعية عودة هذه الملايين كما ترى واشنطن وتل أبيب؟ ثم ما الذي سيناله الفلسطينيون من القدس؟ علم يرفرف على المسجد الأقصى؟ أم نفق يربط المسجد الأقصى بقرية أبو ديس التي عرضها الإسرائيليون سابقاً عاصمة لدولة فلسطينية؟ أم أن الفلسطينيين سيقبلون ببضعة أحياء عربية في القدس الشرقية تكون تابعة لدولتهم؟ وما هو مصير الأراضي التي شيدت عليها عشرات المستوطنات التي تحولت إلى مدن يقطنها ما يقرب من ربع مليون يهودي؟ هل يقبل الجانب الفلسطيني باستبدال هذه الأراضي التي ستضم أو ستضم غالبيتها إسرائيل إلى أراضيها بأراض من صحراء النقب؟ وأخيراً إذا ما تم التوصل إلى اتفاق -كما رشح في الأخبار- فهل تستطيع السلطة الفلسطينية وحدها توقيع اتفاق مع إسرائيل ينهي النزاع غالى الأبد؟ نستضيف في حلقة اليوم الدكتور عزام التميمي مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي في لندن، والأستاذ جهاد الخازن الكاتب والصحفي المعروف، وعبر الأقمار الاصطناعية من رام الله السيد حسن عصفور وزير شؤون المنظمات الأهلية في السلطة الوطنية الفلسطينية، وعبر الهاتف من دمشق الدكتور طلال ناجي الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة.
للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بعد حوالي ساعة من الآن بهاتف رقم..، لا يوجد الرقم أمامي مباشرة على Auto – Q ولا أحفظه، الرقم هو الهاتف 44207 مفتاح لندن 4343370 وفاكس رقم 442074393910 ونتوقف قليلاً عند هذا الفاصل القصير ثم نبدأ بالحوار.
[فاصل إعلاني]
سامي حداد:
ولو بدأنا من رام الله مع الوزير السيد حسن عصفور، أستاذ حسن في ظل الانتفاضة ومستقبل إيهود باراك السياسي المتأرجح بعد استقالته وترشيحه لمنصب رئيس الوزراء في شهر شباط القادم، وفشل كامب ديفيد الثانية في يوليو الماضي ذهبتم من جديد إلى المفاوضات في واشنطن، هل من جديد سيقدمه باراك إليكم الآن؟
حسن عصفور:
بأعتقد إنه آن الأوان للقيادة السياسية في إسرائيل أن تدرك أن مصير دولة إسرائيل للعيش بأمن واستقرار وسلام في هذه المنطقة يتوقف على وضع حد للاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس العربية، والعمل على تحقيق حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار 194، هذه الموضوعات لم تكن شعارات سياسية من قبل القيادة السياسية الفلسطينية أو الوفد الفلسطيني المفاوض في كامب ديفيد، إنما قيلت بشكل سياسي وبشكل حقيقي واعتبرنا ذلك بالنسبة لنا كفلسطينيين شكل المساومة التاريخية بيننا وبين الإسرائيليين فيما يتعلق بتحقيق السلام على قاعدة قرار 242 وليس 181 أو الحق التاريخي للفلسطينيين في فلسطين، واعتقدنا أن القيادة السياسية في إسرائيل تدرك أن هذا هو الطريق الوحيد ولا طريق غيره لهذا الإنجاز، ربما القيادة السياسية الإسرائيلية والولايات المتحدة الأمريكية -للأسف التي انحازت للموقف الإسرائيلي بشكل ارتباطي يعني وليس فقط انحياز سياسي، تجاوز ذلك- اعتقدت أن الفلسطينيين لم يعد لديهم القدرة لا الكفاحية، ولا السياسية بتحقيق مثل هذا الحق السياسي لنا الذي أعطته الشرعية الدولية وهو ليس حق مطلق فلسطيني، وربما أدركت...
سامي حداد[مقاطعاً]:
ولكن أستاذ حسن، يعني المعارضة يعني سواء كانت في الداخل أو في خارج تعتبر هذه المفاوضات إجهاضاً للانتفاضة الحالية، تعتبرها إنقاذاً لمستقبل باراك السياسي، خاصة وأن هذا الرجل -في كامب ديفيد الثانية في يوليو الماضي والتي فشلت- قدم القليل خوفاً على مستقبله السياسي، الآن يواجه الناخب الإسرائيلي في شهر شباط القادم مقابل زعيم الليكود شارون، هل تعتقد أنه سيتقدم بالمزيد لصالح الفلسطينيين على حساب الشعب الإسرائيلي الذي يريد إعادة انتخابه إذا ما أتى بصفقة تؤمن المطالب الإسرائيلية على حساب المطالب الفلسطينية؟
حسن عصفور:
نعم بداية أأمل أن نضع حد لمحاولات التشكيك التي تسبق أي عمل تقوم به القيادة السياسية الفلسطينية، يعني إجهاض مش إجهاض بأعتقد إن هذه مقولة آن الأوان إغلاق ملفها كليا وإلى الأبد لمرة واحدة على الأقل في إطار هذه المعركة السياسية، نحن نواصل معركة سياسية في إطار معركة كفاحية ميدانية على الأرض، والسلطة ليست خارج هذا السياق بالمناسبة يعني، فبالتالي أرجو أن نتقدم في الحوار السياسي وبالتفكير السياسي يعني، الوفد الفلسطيني المفاوض هو يخوض معركة سياسية مكملة للمعركة الكفاحية ومتوازية معها ومتناسقة معها، من أجل تحقيق هدف واضح بالنسبة لنا وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي المحتلة عام 1967، أأمل هذا الملف أن لا نجعله يعني نقطة حوارية في هذه اللحظة التي لا زلنا نواجه الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي، وبشكل واضح تماماً للعالم بأجمعه في هذا السياق بما يتعلق في باراك هذا قرارهم، هل إسرائيل تريد أن تستمر كدولة احتلالية عدوانية؟ أم تريد فعلاً أن تبحث عن أمنها واستقرارها وسلامها؟ إذا كان الاحتلال هو طريقها فلا أمن لإسرائيل، ولا استقرار لإسرائيل، ولا راحة للشعب الإسرائيلي على الإطلاق، لأن راحة إسرائيل عليها أن تقر براحة الشعب الفلسطيني في دولته على الأراضي المحتلة 1967 بما فيها القدس العربية والعمل على تحقيق ضمان حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، هذا هو الطريق...
سامي حداد[مقاطعاً]:
أستاذ.. سنتطرق إلى هذه موضوعات الساعة، موضوع اللاجئين، موضوع القدس، موضوع حدود الدولة الفلسطينية، المستوطنات، خلال البرنامج، ولكن لنركز الحديث على مبدأ المفاوضات الآن أنت تقول بأنها يعني هي..، المفاوضات هي موازية للانتفاضة، هل توافق على ذلك يا دكتور عزام التميمي؟
د. عزام التميمي:
والله أنا أشعر أن هناك خيبة أمل واسعة النطاق بين الفلسطينيين، بين العرب، بين المسلمين، وبين حتى غير المسلمين الذين استبشروا بانطلاقة هذه الانتفاضة، وبعودة خطاب نضالي جرئ يقاوم الاحتلال، لكن يخيفني ما ذكره الأخ حسن عصفور فيما يتعلق بإنه مش لازم نشكك، يعني نقفل هذا الملف، وكأنه السلطة الفلسطينية أو منظمة التحرير أو أي هيئة سياسية في الدنيا هي فوق المساءلة، أو أن لديها صلاحيات مطلقة لتفعل ما تريد، هذا لا يوجد ولا حتى في أي نظام في الدنيا، انظر إلى النظم الديمقراطية، المعارضة تشكك وتسأل وتبحث في النوايا، وتبحث في الأهداف، وتبحث في الأغراض، ونحن ما نراه أمامنا من مسيرة تفاوضية، أو ما رأيناه حتى الآن منذ بداية العقد الماضي حتى الآن هو تدهور ثم تدهور، ثم تدهور وإخواننا في السلطة لا يريدون لأحد أن يسألهم، طب الخطوة هاي لماذا؟ وما هو المغزى؟ ولا يوجد منطق ويوجد تضارب.
سامي حداد[مقاطعاً]:
لكن أي فلسطيني ممكن أن يقول لك، يعني لو أخذنا يعني مشكلة فيتنام، الفيتناميون كانوا يتفاوضون في باريس ويحاربون الأمريكيين في فيتنام المحتلة، الشعب الفلسطيني الآن يقاوم ويفاوض بنفس الوقت، ما الضير في ذلك يعني؟
د. عزام التميمي:
صحيح هذا الكلام.
سامي حداد:
يعني عبارة أخرى يعني المقاومة تشد من عضد المفاوض.
د. عزام التميمي:
صحيح، هذا كلام صحيح نظرياً، المهم أنت تفاوض على ماذا؟ ما هي مرجعيتك أولاً؟ وما هو سقفك ثانياً؟ المشكلة في عملية التفاوض الحالية أن مرجعيتها مرجعية صهيونية أمريكية، حتى مش الأمم المتحدة، بالرغم من إنه لنا تحفظات على الأمم المتحدة لأنها لا تعطي الشعب الفلسطيني حقوقه، بالإضافة إلى ذلك إنه السقف بتاعها منخفض، الأخ حسن عصفور بيقول إنه آن الأوان إنه إسرائيل تعرف إنه إذا أرادت أن يكون لها أمن في هذه المنطقة لابد أن تنسحب من الأراضي التي احتلتها عام 1967، هذا غير مطروح على الطاولة أصلاً يعني هذا غير صحيح.
سامي حداد:
يعني ما الذي تريد أن تطرحه أنت، أن تعاد كل فلسطين من النهر إلى البحر؟
د. عزام التميمي:
طبعاً أنا وجهة نظري طبعاً إن إسرائيل لا يجوز أن يقر وجودها، لا يجوز أن يعترف بشرعية اللصوصية التي ارتكبها الصهاينة في فلسطين، هذا مبدئي كفلسطيني، كمسلم، أنا بيت أمي في بئر السبع الذي طردت منه وعمرها 16 عاماً لا أخول أحداً على وجه الأرض أن يتنازل عنه مهما كانت مبرراته.
سامي حداد:
لكن ألا تعتقد أن هنالك يعني فرق بين المطلب التاريخي وبين السياسة، بين الواقعية، بين يعني..؟ حتى الدول العربية معظمها أو كلها ما عدا العراق وافق على قرار 242 فيما يتعلق بالعودة إلى حدود 4 حزيران 1967. دعني أشرك الأستاذ جهاد الخازن في هذا الموضوع، هنالك رأيان مختلفان، كما سمعت.
جهاد الخازن:
لا يمكن أن تكون الانتفاضة من أجل الانتفاضة، الانتفاضة بدأت لسبب وتستمر لسبب، والسبب هو الوصول إلى حل سياسي، لم يستطيع الفلسطينيون فرض حل عسكري على إسرائيل، ولم تستطيع إسرائيل فرض حل عسكري عليهم، المفاوضات تقوم على أساس الانتفاضة والانتفاضة مستمرة، كان مطلب باراك في البداية أن تقف الانتفاضة قبل أن يتفاوضوا ولكنه تراجع ولم يتراجع المفاوض الفلسطيني، الانتفاضة مستمرة، اليوم هناك شهداء، أمس كان فيه هناك شهداء، أنا أرفض أن نجلس في لندن وأن ندعو لاستمرار الانتفاضة، هناك ناس عم بيموتوا على الأرض، إحنا قاعدين في أمن وأمان لندن، الإخوان يمكن اللي بيتلفنوا من الخليج أو من أي بلد عربي: من مصر، من لبنان في أمن بلادهم لكن فيه ناس عم بيموتوا، لازم يموتوا لهدف مش يموتوا لأنه إحنا عايزين انتفاضة، هذا مش الفن للفن، الانتفاضة لها هدف، والهدف كان فرض الموقف الفلسطيني على الجانب الإسرائيلي، أعتقد أن التنازلات التي حصلت -كما قرأنا في آخر أربع خمس أيام- كانت من الإسرائيليين، وليس أي تنازل.. لم أسمع بأي تنازل فلسطيني والحمد لله.
سامي حداد:
دعني أشرك الدكتور طلال ناجي في دمشق، دكتور طلال سمعت ما قاله الأستاذ جهاد الخازن وأيضاً قبل ذلك الوزير حسن عصفور بأنه لم يحدث أي تنازلات من الجانب الفلسطيني حتى الآن ضمن هذه المفاوضات الجارية الآن في واشنطن مع استمرار الانتفاضة.
د. طلال ناجي:
مساء الخير أولاً يا سيدي.
سامي حداد:
مساء النور.
د. طلال ناجي:
هو في الحقيقة هذه الانتفاضة أريد أن أصحح قليلاً لم تبدأ بقرار من أحد، وكذلك الانتفاضة التي سبقتها لم تبدأ بقرار من أحد، هذه الانتفاضة هي تعبير عن –أولاً- غاضب جماهير شعبنا الفلسطيني وتمسكهم بحقوقهم، وأيضاً التعبير عن خيبة الأمل والمرارة التي تعيشها جماهيرنا جراء سلسلة الاتفاقات والتسويفات والمماطلة وعدم تنفيذ الاتفاقات من جانب العدو الإسرائيلي على مدى السنوات الماضية، بالتالي هذه الانتفاضة لم تبدأ لتقول بأننا أريد أنني أريد أن أصل إلى هدف محدد ربما يكون على قسم من أرض الضفة الغربية وقطاع عزة، هذه الانتفاضة أجمعت جماهير شعبنا الفلسطيني من خلالها -بعد أن وحدت كل جماهير شعبنا ميدانياً، ووحدت القوة السياسية –الحقيقية- في داخل فلسطين وخارج فلسطين- أجمعت على أنها يجب أن يكون لها هدف محدد، نعم، هذا الهدف هو طرد الاحتلال الصهيوني من كل الضفة الغربية وقطاع غزة بما في ذلك القدس، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم في فلسطين 1948،بالتالي الخوف أن تكون هذه المفاوضات الجارية الآن في واشنطن كما فعلت المفاوضات السابقة في أوسلو، أن تثبط همم الناس الحقيقة، الجماهير ليس عندها برنامج ما تطلبه القيادة أو يطلبه الآخرون الحقيقة، كلينتون مرة، وباراك مرة، نحن نعتقد بأن ما يجري في واشنطن الهدف منه محدد وهو إنقاذ باراك، الجماهير الفلسطينية والدم الفلسطيني الطاهر الذي يراق في هذه الانتفاضة مئات الشهداء وآلاف الجرحى لا يمكن أن يكون هدفه إنقاذ باراك من مأزقه السياسي وأزمته الحكومية، وبالتالي الجماهير الفلسطينية لم يعد يفرق معها إن كان باراك في السلطة أو شارون أو نتنياهو، فالكل وجوه لعملة واحدة يا سيدي، إذا استعرضنا..
سامي حداد[مقاطعاً]:
إذاً أنت تعتقد أن.. أنت تعتقد أن هذه المفاوضات الجارية الآن هي التوصل إلى نوع من إطار اتفاق لإنقاذ مستقبل نتنياهو السياسي؟ عفواً مستقبل باراك السياسي؟
د. طلال ناجي:
هي.. يا سيدي الطلب الأمريكي الإسرائيلي بهذه المفاوضات هو إنقاذ باراك وحكومة باراك، تفضلتم وتحدثتم عن التجربة الفيتنامية، صحيح التجربة الفيتنامية كانوا يفاوضون في باريس في الوقت الذي كان الشعب الفيتنامي يقاتل، ولكنهم لم يجهضوا الانتفاضة الأولى في الشعب الفيتنامي، في الثورة الفيتنامية، وأبرموا اتفاق نصف حل فيه الحقيقة، وتجرع الشعب الفلسطيني على مدى السنوات مرارة هذا الحل، كما شاهدوه وعاشوه طوال السنوات الماضية، ثم انتظرنا لتحدث انتفاضة أخرى، وربما الآن نبرم اتفاق جديد ونكتشف بعد فترة أن باراك أو من سيأتي إلى الحكومة في الكيان الإسرائيلي لا يلتزم بتنفيذ الاتفاق، أيضاً نطالب من الشعب الفلسطيني أن يقوم بانتفاضة جديد مرة أخرى، الشعب الفلسطيني ليس حقل تجارب يا أخي لأحد، الشعب الفلسطيني يقدم التضحيات منذ مطلع القرن الماضي، كفى تلاعب بمشاعر الشعب الفلسطيني يا سيدي، هذا الشعب يجب أن تحترم مشاعره وحقوقه ورغباته، هذا الشعب يريد الاستقلال، يريد إقامة دولة فلسطينية مستقلة، يريد استعادة كل القدس، يريد العودة إلى فلسطين، للاجئين الفلسطينيين الحقيقة، يعني رضينا –كما يقول.. رضينا بأنصاف الحلول، ورضينا بما أقرته الشرعية الدولية، وهو مجحف بحق الشعب الفلسطيني ولا يعطي الشعب الفلسطيني كامل حقوقه، ومع ذلك نجد أن هناك مساعي حتى للالتفاف على هذا، حتى رقم 95% التي يجري الحديث عنه المناسبة، أنا أعتقد أن هذه ديماغوجيا يا سيدي لا يوجد هناك..
سامي حداد[مقاطعاً]:
ولكن تبقى هذه أرقام تسربها الصحف فيما يتعلق بكمية الانسحاب، أو بمستوى الانسحاب وذكرت إنه يعني هذه الانتفاضة أتت بشكل تلقائي مع أنه كما فهمنا من كلام السيد حسن عصفور بأن يعني السلطة كانت وراء هذه الانتفاضة، والمفاوض الفلسطيني لم يتنازل حتى الآن عن أي هدف فلسطيني على الأقل فيما يتعلق بأراضي الـ 1967م، دعني أعطي المجال للسيد حسن عصفور في رام الله للرد على قلته. أستاذ حسن عصفور.
حسن عصفور:
بداية أنا لم أمنع أحد ولن أمنع أحد وليس من حقي أن أقول لأحد لا تسائل ولا تتحفظ، ولا تعارض، أنا ما قلته عدم التشكيك بمعنى أن ما يقام به هو وراءه إجهاض الانتفاضة أو الالتفاف على البرنامج الوطني أو كذا كذا كذا، هذه لست مساءلة وإنما اتهامات، أنا أميز تماماً بين حق المعارضة المشروع والشرعي لأنه هذا حق طبيعي للإنسان وللقوى السياسية وهذا حق لها في إطار كفاحها الوطني بالمناسبة ليس منة من أحد، أما التشكيك شيء والمساءلة شيء آخر هذا ما أردت بداية أن أوضحه، ما يتعلق بالأهداف الوطنية نحن معلنينها صراحة يعني، ولا أتفق مع كل أهداف التي طرحها الأخ طلال ناجي بدون استثناء، لا أختلف معه حول هدف واحد طرحه، هذا هو برنامجنا، هذا هو موقفنا التفاوضي، هذا ما طرحناه في كامب ديفيد ورفضنا كل ما طرح علينا، ودفعنا ثمن لذلك، يعني لم نذهب من كامب ديفيد هكذا، دفعنا ثمن ضغط أميركي إسرائيلي دولي على هذا الموضوع، ثم جاءت الانتفاضة تعبيراً عن ردة فعل سياسي فلسطيني هي جزء منها تعبير عن حالة غضب، ولكن الجزء الأساسي هو رفض للاحتلال ومطمح نحو استكمال الاستقلال الوطني وتحرير الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس العربية والعمل على ضمان حق عودة اللاجئين، لا خلاف إطلاقاً على هذا الموضوع، هذا هو موقفنا، هذا ما نطرحه حتى في هذه اللحظات موقف الوفد الفلسطيني الذي طرح على الرئيس كلينتون، وعلى الوفد الإسرائيلي هو ضرورة تطبيق قراري مجلس الأمن 242، 338 بما يعني الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس العربية، والعمل على تطبيق قرار 194 الخاص باللاجئين، لم نطرح غير ذلك، أما إذا كانت إسرائيل تطرح هذا ليس هو الموقف الفلسطيني، أرجو أن نميز دائماً بين هذا وذاك.
سامي حداد[مقاطعاً]:
ولكن الخشية يا أستا حسن، الخشية هو أ، يعني السلطة عودت الشعب الفلسطيني على التنازلات، يعني ابتداءً من تقسيم مدينة الخليل، الموافقة على عدم إعادة أو تأجيل انتشار القوات الإسرائيلية في مدينة الخليل في زمن بيريز، طالبتم بلجنة تحقيق دولية وقبلتم –فيما يتعلق بالانتفاضة- وقبلتم بلجنة تقصي الحقائق وأتت يوم وذهبت ولم نسمع عنها شيئاً، يعني قبل أوسلو كان هنالك، قبل عملية أوسلو كان في فلسطين أو في الأرضي الفلسطينية المحتلة 95 مستوطنة، الآن 170 مستوطنة، باراك في قبل يومين في التليفزيون الإسرائيلي يقول إنه يبتاهى بأنه لم يسلم للفلسطينيين منذ جاء إلى الحكم ولا شبر واحد، لم يتنازل وأخذ يتباهى بذلك في سبيل حملته الانتخابية، إذن لماذا تذهبون للقائهم في واشنطن وهذا هو الوضع؟
حسن عصفور:
يعني كل ما ذكرته..ما يتعلق بالاتفاق الانتقالي وطبيعته وشروطه تختلف كلياً فيما يتعلق باتفاق دائم ونهائي، هذا الموضوع يختلف بمنطقه حتى أخي سامي، وللإخوة جميعاً المستمعين في هذا السياق الحل الدائم هو حل لا نستطيع..
سامي حداد[مقاطعاً]:
أستاذ حسن عفواً سأعطيك المجال لإكمال حديثك وتجمع أفكارك كمان بعد موجز الأخبار أرجو أن تبقى معنا أنت وحضرات المشاهدين.
[موجز الأخبار]
سامي حداد:
أستاذ حسن عصفور تداركنا وقت موجز الأخبار فأعطيك المجال أن تجيب على أو تكمل ما كنت تقوله، وباختصار رجاءً.
حسن عصفور:
كما بدأت في بداية الحديث أن الاتفاق الانتقالي طابعه كان يختلف، التقديرات السياسية له مختلفة، لكن الحل الدائم مطلقاً هو لا علاقة له في المقارنة في هذا الموضوع بالاتفاق الانتقالي وبتعقيداته وبإشكالاته وبـ –حتى- آلية تنفيذه أو ضمانات التنفيذ، نحن نتحدث الآن عن حل دائم بمعنى لا يوجد هناك مفاوضات بعد هذه المفاوضات فيما يتعلق بهذا الشأن لذلك يعني نأمل ألا يتم المقارنة بهذا الشكل أو ذاك حتى وإن حدثت هناك ملاحظات جدية في بعض القضايا، لكن أنا أقول أن الحل الدائم كلياً يختلف في هذا المجال، أعتقد، يعني حدثت هنا أو هناك ما يتعلق بلجنة التحقيق، كان هدفنا وطلبنا لجنة تحقيق، للأسف لم ننجح في ذلك، نحن لا نستطيع أيضاً أن نفرض كل ما نريد فيما يتعلق في قضايا لا نستطيع فرضها على المجتمع الدولي، مجلس الأمن الأخير كان نموذج على هذا الموضوع حاولنا أن نطرح قرار علمية السلام للأسف حتى روسيا الاتحادية التي كنا نعتقد أنها على الأقل ستصوت إلى جانب توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني امتنعت عن التصويت وبالتالي أحالت دون وصول تسع أصوات إلى مجلس الأمن.
سامي حداد[مقاطعاً]:
ولكن أستاذ حسن، يعني من المعروف أن معظم الفصائل الفلسطينية هي ضد هذه المفاوضات، كان هنالك إضراب عام في أراضي السلطة الفلسطينية ضد هذه المفاوضات، بالإضافة إلى ذلك وصلني في هذه اللحظة إلى ذلك وصلني في هذه اللحظة فاكس من السيد نوافق التميمي قريبك يا دكتور عزام يقول فيه:
الوزير حسن عصفور يقول إن ملف المساءلة والتشكيك ينبغي أن يغلق، والسؤال كيف يكون ذلك ونحن نرى القيادة الفلسطينية غير صادقة حتى مع نفسها؟ ويستشهد على ذلك بقوله: القيادة الفلسطينية قالت إنها لن تعود إلى أي مفاوضات ما لم تنسحب القوات الإسرائيلية إلى مواقعها قبل 28 من سبتمبر الماضي، أي الانتفاضة، ورفع الحصار عن القرى والمدن الفلسطينية ومع ذلك نرى الوفود تهرول إلى واشنطن دون أن يتحقق هذا الشرط. ثانياً: القيادة قالت إنها لن تعود إلى أي مفاوضات ما لم يتغير الإطار والمرجعية للمفاوضات، ونسمع من القيادة الآن أن المفاوضات تحاول تجاوز ما فشلت كامب ديفيد، وهذا يعني أن المرجعية لم تتغير، باختصار كيف لا نشكك ونحن نرى القيادة الفلسطينية غير صادقة حتى مع نفسها؟ بالإضافة إلى ذلك، الوزير حسن عصفور قال قبل أسابيع إن المفاوضات ماتت وقتلتها إسرائيل، فهل عادت عملية السلام الآن من القبور بعد أن اغتالها باراك؟ وأضيف أنا من عندي أيضاً بأنه السيد ياسر عبد ربه عندما بدأت هذه المبادرة قال بالحرف الواحد: إن المبادرة الجديدة ما هي إلا مناورة انتخابية إسرائيلية.
كيف تقول في ذلك يا أستاذ حسن وباختصار رجاءً..، باختصار.
حسن عصفور:
بأعتقد إنه فيما يتعلق أيضاً مجدداً لست ضد المساءلة أو التحذير أو المعارضة وأأمل أنه ألا نخلط الكلمات في هذا السياق، ما يتعلق بتغيير المرجعية، نحن طالبنا حقيقة بذلك، وطالبنا إدخال الاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية، والأمم المتحدة، ولكن هذه الأطراف جميعها -للأسف الشديد- لم تتحمل مسؤوليتها في ذلك، وارتضت بأن تبقى الولايات المتحدة الأمريكية هي الراعية بهذا السياق، وكان أعتقد المثال الأخير عندنا ما يتعلق في مجلس الأمن والطريقة التي تصرفت بها هذه الدول في ذلك...
سامي حداد[مقاطعاً]:
وماذا عن عدم العودة إلى المفاوضات ما لم تعود، ما لم تعد القوات الإسرائيلية إلى خارج المناطق 28 سبتمبر وفك الحصار على المدن والقرى وما زال قائماً وذهبتم إلى واشنطن؟
حسن عصفور:
طول لي بالك أنا جييك، والله هأجاوبك، بس أنت بدك باختصار ولكن بدك تطول.
سامي حداد:
عندي ثلاث ضيوف كمان يا أستاذ حسن رجاءً باختصار، تفضل.
حسن عصفور:
ما أنا بأختصر بس أنت قطعتني.
سامي حداد:
يا الله.
حسن عصفور:
ماشي الحال أنا.. إحنا قلنا إنه فيما يتعلق بوقف العدوان والعودة إلى.. القوات الإسرائيلية إلى مواقعها قبل الثامن والعشرين من سبتمبر، هذا صحيح، قلنا ذلك، ولكن هذه كانت مسألة فيما يتعلق بوضع حد لمسألة العدوان وليس في سياق العملية التفاوضية بذاتها، الآن كلانا على الأرض في مواجهة، فيه مواجهة فلسطينية كفاحية للعدوان الإسرائيلي المستمر على أرضنا، كلانا ما زال يواجه الآخر، هناك حالة من أشكال الحرب بشكل أو بآخر بالمناسبة على الأرض، يعني هناك عمل كفاحي بكل أشكاله: سياسي، اقتصادي، عسكري للعدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني في هذا السياق ومع ذلك المفاوضات قائمة، إحنا قلنا عندما ذهب الوفد إلى واشنطن أننا نذهب وكفاحنا مستمر ضد العدوان، الكفاح لن يتوقف ما دام العدوان مستمر، نحن لم نغير هذه القاعدة، ولكن ما يتعلق بعودة القوات، هذا كان إسرائيل..، أيضاً إسرائيل كانت تشترط بوقف كفاحنا ضد هذا العدوان، نحن لا نريد أن نجعل من هذه المسألة شرطاً لإجهاض الحالة الكفاحية الفلسطينية، ما دام العدوان مستمر نحن نواصل كفاحنا في هذا السياق، أما ما يتعلق أنها مناورة انتخابية أقول لك بكل صراحة لسنا مسؤولين عن من يأتي رئيس وزراء إسرائيل، نحن قادرين كما أسقط باراك تاريخياً بالمناسبة في هذه الحالة الكفاحية الفلسطينية هو المسؤول الآن عن إنقاذ نفسه ليس من خلال علمية خداعية، الإنقاذ السياسي لإسرائيل مرهون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، إذا تمكنت إسرائيل من وضع حد لاحتلالها عبر اتفاق مع الشعب الفلسطيني يضمن الشروط الأساسية:
عودة الأراضي المحتلة 1967 بما فيها القدس العربية.
وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار 194.
وفتح الطريق لإقامة دولة فلسطينية على هذه الأراضي.
عندها المسألة تكون مختلفة كلياً وسيكون لنا رأي آخر في هذا السياق، نحن من حيث الجوهر لم تختلف مفاهيمنا أو شروطنا أو طلباتنا.
سامي حداد:
شكراً أستاذ حسن، دكتور عزام التميمي.
د. عزام التميمي:
نعم أثار انتباهي ما ذكره الأخ حسن عصفور من إنه بيقول طالبنا ولم نعط، يعني فعلاً إحنا كنا نسمع وهو أحد الناطقين الذين.. يعني يكثر تعليقهم على الأحداث وكانت لغته صارمة في معظم.
سامي حداد[مقاطعاً]:
وكان من المفاوضين، من كبار المفاوضين نعم.
د. عزام التميمي:
لأ..، ثم أصبح من الصقور يعني، أنا كنت معجب ببعض خطابه عندما كان يعني تستخدم لغة قوية ضد الـ ..
سامي حداد:
ما هو لأنه ليس مفاوضا فربما استخدم هذه اللغة على كل حال.
د. عزام التميمي:
هذه، أنا مش عاوز أدخل في النوايا، ما بدناش ندخل في مشكلة مع الأخ حسن عصفور لأنه الله –سبحانه وتعالى- وحده يعلم النوايا، لكن أنا اللي عاوز أقوله، هو بيقول إحنا طالبنا ولم نعط، لماذا يطالبون ولا يعطون؟ فيه استضعاف، الأطراف الأخرى كلها تستضعف جانب الطرف الفلسطيني، ولذلك أنت حتى تطلب فتعطى لابد أن تثبت قوة، لابد أن تثبت أنك قادر على أن تؤلم الخصم، والانتفاضة هذه كانت مناسبة، يعني كانت فرصة ذهبية، وأنا أختلف مع الأستاذ جهاد الخازن عندما يقول إنه الناس بتقتل لابد أن نوقف القتل، الأمم لا تحقق إنجازات تاريخية إذا لم تضحي.
سامي حداد:
الواقع سأنتقل..، سأعطي جهاد الخازن المجال للرد على ما قلت مع أن الانتفاضة يعني ربما شدت من عضد المفاوض الفلسطيني في واشنطن.
[فاصل إعلاني]
سامي حداد:
جهاد الخازن.
جهاد الخازن:
يعني المعارضة مطلوبة نصر عليها، ولكن لا أعتقد إطلاقاً أن المفاوضين الفلسطينيين ذهبوا إلى الولايات المتحدة لإنقاذ إيهود باراك، من هو إيهود باراك؟ جاء قبله وسيأتي بعده إن شاء الله يموت.
سامي حداد:
بيجيك شارون بعده، شارون صاحب، الذي عمل ثغره الدفرسوار في 1973 وأصبح بطلاً إسرائيلياً، شارون 1982 غزو لبنان والمسؤول عن مذبحة صابرا وشاتيلا، شارون الصقر الذي يريد أن يعبيء كل متر في فلسطين مستوطنين إسرائيليين، هذا البديل بدل باراك.
جهاد الخازن:
من سيء لأسوء.
د. عزام التميمي:
دعا على باراك في ليلية القدر (الآن) بيموت.
جهاد الخازن:
إن شاء الله، يمكن عملنا شيء، بس وأيضاً من الخطأ أن نتصور أن المفاوضين الفلسطينيين، القيادة الفلسطينية يعني جاهلة أو ساذجة لا تعرف أن باراك يحاول أن ينقذ نفسه، تحدثت مع الأخ محمد دحلان يوم سفره إلى الولايات المتحدة كان هذا في رأسه، تحدثت مع أبو مازن في رام الله تحصيل حاصل، كلنا ما نرى هذا نراه في الأستوديو ويرونه في مكاتبهم، لن يتنازل –في رأيي- أي مفاوض، لا يمكن أن تنازل مفاوض عن أي حق فلسطيني لإنقاذ باراك أو إنقاذ غيره، هم ذهبوا ليطالبوا بأشياء معروفة: بالقدس، بالأرض، بعودة اللاجئين، إذا لم يوقعوا على شيء من هذا عند ذلك نحاسبهم، ولكن لا يجوز أن نجلس هنا اليوم ونفترض أنهم أطفال صغار أو أنهم جدد في هذه الصنعة وأن باراك أو الأمريكان، بالمناسبة النقطة أخيرة فقط، الفلسطينيون حاولوا ولم يحققوا كما قال الأخ حسن عصفور كما قال أخي هون الدكتور عزام، ولكن الفلسطينيين عم بيواجهوا أميركا، ما حدا عم بيربح مع أميركا، من ينتصر.
سامي حداد[مقاطعاً]:
هل يعني ذلك أن نغض الطرف مثلاً؟
جهاد الخازن:
العدو الأساسي هو الولايات المتحدة، الولايات المتحدة هي التي أحبطت قرارات مجلس الأمن، وهي التي أحبطت كل قرار فلسطيني..
د. عزام التميمي[مقاطعاً]:
يعني نركع لأمريكا يعني؟
جهاد الخازن:
لا.. لا نركع لأمريكا، بنحارب أمريكا عشان هيك رايحين عندها ويقولوا لها: لأ بنروح لعندها فيعقر دارها ونقول لها لأ.
سامي حداد[مقاطعاً]:
ذكرت -عفواً عفواً- ذكرت إنه تكلمت مع محمد الدحلان قبيل سفره إلى واشنطن. جهاد الخازن:
يوم سفره.
سامي حداد:
وقال لك إن الفلسطينيين لن يتنازلوا عن أشياء خاصة فيما يتعلق بحق العودة.
جهاد الخازن:
أبداً حق العودة، قال لي على الحدود، قال أنا أطالب 100% من الأرض مش 95%.
سامي حداد:
وحق العودة؟
جهاد الخازن:
وحق العودة.
سامي حداد:
دعني فيه هنالك باحثة من جامعة ساراكوزا الأمريكية دونزدست أردست ARDZT صعب لفظ اسمها، وكتبت بحثاً عن موضوع اللاجئين في أعقاب أوسلو وذكرت رقم بين 100 ألف و150 ألف للعودة على أساس لم شمل فيما يتعلق بحق العودة، وبنفس الوقت في جامعة أركانسور الآن أجرت بحوثاً حول موضوع اللاجئين، والآن الكتاب تحت الطبع وراجعه أحد الأساتذة الفلسطينيين الأستاذ شبل التلحمي في واشنطن، وتحدثوا عن نفس الرقم، هذه الأرقام تتناسب إلى حد ما مع ما قاله وذكرت محمد دحلان، بأن محمد دحلان قبيل كامب ديفيد الثانية قال: إنه من الصعب إنه يعود أربع ملايين فلسطيني لاجيء إلى أرض الـ 48، يعني هذا الشيء غير منطقي وغير معقول، ألا يدل ذلك على نوع من البالونات للتدجيل وما يقولونه لي ولك وفي الصحافة: لن نتنازل.. لن نتنازل؟!
جهاد الخازن:
صحيح، الأساس هو أن تنتزع من إسرائيل موافقة على مبدأ عودة الـ.. العودة والتعويض، ليس العودة أوالتعويض، اللاجىء الفلسطيني الذي فقد أرضه قبل 53 سنة يجب أن يعوض عن الأرض حتى ولو عاد إليها، 53 سنة وإسرائيل تستغل هذه الأرض وتستفيد منها، العودة والتعويض ليس العودة أو التعويض، يجب أو توافق إسرائيل على هذا المبدأ، ثم ترى إذا كان هناك.. هناك أربع ملايين وخمسمائة ألف لاجىء فلسطيني، هذا الكلام عنهم عن عودة اللاجئين، لن يعودوا كلهم، لو طلبت منهم لن يعودوا كلهم، خاصة من يريد أن يعود أو من يريد ألا يعود، أنا شخصياً – إذا كنا نتكلم بصراحة لا أعتقد أن إسرائيل ستقبل بهم ولو وقعت حرب نووية تريد أن تزيل إسرائيل، لذلك يجب أن يكون هناك اتفاق على رقم معين تقول 100 ألف أو 150 ألف، 100 ألف أو 150 ألف هذا جزء من جزء لا أعتقد أنه..
سامي حداد [مقاطعاً]:
لا، لا 150 ألف، الحديث على أساس إنه الأفضلية للذين يعيشون في لبنان، لأن لبنان لا يريد التوطين إطلاقاً.
جهاد الخازن:
أبو عمار ركز عليهم، لأنه يقول كمان أنه وضعهم في لبنان يعني يتطلب مساعدة عاجلة.. ولكن بين الأربع ملايين ونص.
سامي حداد [مقاطعاً]:
إذن فكرتك إن يعني إن موضوع حق اللاجئين من الصعب عودة أربعة ملايين وربما يعود.. اعطني رقم يعني..
جهاد الخازن:
يعني أربعة ملايين ونصف لن يعودوا، و150 ألف رقم قليل جداً، يجب أن يكون هناك..
عزام التميمي[مقاطعاً]:
خيار الاعتراف بوجود إسرائيل وشرعية إسرائيل ثمنه إنك تتنازل عن حق الفلسطينيين الآخرين اللي ما فوضوا مفاوض، ولا انتخبوا، ولا طلبوا منه يروح يفاوض بالنيابة عنهم في حقهم إنهم يرجعوا إلى بلاهم..
سامي حداد:
دعني أشرك الدكتور طلال ناجي من دمشق، أستاذ طلال ناجي.. أمام الفلسطينيين والإسرائيليين الآن في واشنطن خطة وضعها الرئيس كلينتون فيما يتعلق بموضوع اللاجئين، والآن ندخل في موضوع تفاصيل اللاجئين، موضوع القدس والحدود الخطة تقول إنه يجب الحديث عن موضوع اللاجئين ضمن قرار مجلس الأمن (194) الذي يتعلق بحق عودة اللاجئين، وهنالك طروحات منها عودة من يستطيع العودة كما سمعت من الأخ جهاد الخازن هنا في الاستوديو يقول: يعني لن يعود الأربعة ملايين، ربما يعود البعض وربما البعض الآخر لا يريد العودة، هنالك حديث عن التوطين أو ربما التعويض، كيف ترون أنتم في الجبهة الشعبية للقيادة العامة موضوع اللاجئين؟
طلال ناجي:
تسمح لي أعقب تعقيب صغير بس على الكلام اللي سبق، وتفضل فيه الأستاذ جهاد والأستاذ..
سامي حداد:
OK.. بس ممكن أستاذ طلال أبعد لي فمك عن الهاتف شوية لأنه يخرفش التليفون، تفضل.
طلال ناجي:
طيب، هو الحقيقة المسألة ليست مسألة حسن نوايا، وهناك مثل قديم تعرفه أستاذ سامي وبيعرفه الإخوة يقول: جهنم مليئة بأصحاب النوايا الحسنة، المسألة ليست مسألة تشكيك، هناك موازين قوى واضحة للناس جميعاً، وهناك معادلة سياسية لها أطراف مختلفة، الطرف الفلسطيني ليس الطرف الوحيد في هذه المعادلة السياسية، هناك الولايات المتحدة الأمريكية، وهناك الحكومة الإسرائيلية والكيان الإسرائيلي، بالتالي ليس الأمر تمنيات الوفد المفاوض في واشنطن أو حتى القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية.
موازين القوى تقول بأننا لا يمكن أن نحصل كما قال الأخ حسن -قبل قليل- ما نطلبه لأنهم يفرضون علينا شيء آخر، بالتالي ما قاله الأستاذ جهاد وكأننا لم نجرب المفاوضات من قبل وكأننا نخوض المفاوضات للمرة الأولى، طب ما سبق يا أخي خضنا مفاوضات من أوسلو من وراء ظهر الجميع، وماذا كانت النتيجة؟ كانت النتيجة كارثية الحقيقة، كانت نتيجة غير مرضية –حسب معلوماتي- حتى لبعض أطراف السلطة، حتى لبعض رموز السلطة، هذا أولاً.
أما فيما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين، الحقيقة اللاجئون الفلسطينيون تعدادهم تجاوز 5 مليون، 5 مليون و400 ألف لاجىء فلسطيني، منهم قرابة 4 مليون لاجىء بيعيشوا في الشتات خارج فلسطين المحتلة، والباقي بيعيشوا في مخيمات في الضفة الغربية وقطاع غزة، الكل الآن يدرك بأن هناك صفقة يجري الحديث عنها، أنا لا أتهم ولا أشكك، أنا أقول: هناك صفقة، الولايات المتحدة الأمريكية تريد إنجاز هذه الصفقة، والحكومة الإسرائيلية تريد تمرير هذه الصفقة.
بالتالي هذه الصفقة تريد التخلي عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين مقابل إقامة دولة فلسطينية على أرض الضفة الغربية وقطاع عزة، ليس كل أرض الضفة الغربية وقطاع غزة، مع بقاء المستوطنات الإسرائيلية، هذا الشعب الفلسطيني.. هذا الشعب المكافح منذ قرن كما قلت واللاجئون الفلسطينيون اللي كافحوا منذ عشرات السنين لا يجوز –بأي حال من الأحوال- أن تكون مسألة حق العودة للاجئين الفلسطينيين في التلاجة إلى سنوات مقبلة، لا ندري ماذا سيكون مصيرهم بعد هذه السنوات.
ومن هذا المنطلق اسمح لي أقول للمفاوضين في واشنطن: إن الشعب الفلسطيني يراقب ما يجري، ويعبر عن غضبه حيال ما يجري، كما قال الإخوة قبل قليل: الشعب الفلسطيني قام بهذه الانتفاضة حتى يصل إلى حقوقه المرحلية، المرحلية اللي هي قيام الدولة الفلسطينية فوق كل الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، العبرة بالنتائج يا أخي، العبرة ليست بالتمنيات والأقوال البراقة التي يمكن أن تطلق أثناء المفاوضات أو قبل المفاوضات..
سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني أنت ذكرت كلمة جوهرية، أستاذ طلال، ذكرت إنه إقامة دولة في ضمن حدود عام 1967م يعني حلول مرحلية يعني أنت تقبل – كقيادة شعبية.. جبهة شعبية قيادة عام- تقبل بالمرحلة الانتقالية الآن، الحل المرحلي؟
طلال ناجي:
هو الشعب الفلسطيني، جماهير الانتفاضة أجمعت والقوى السياسية في الانتفاضة أجمعت على هذا الهدف المرحلي، وهو طرد الاحتلال الصهيوني عن كل الضفة الغربية وقطاع غزة بما فيها القدس مع ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.
سامي حداد:
يعني أنت موقفكم أنتم في الجبهة باختصار رجاءً، يعني أنتم مع عودة أراضي 1967م أم عودة كل الأراضي الفلسطينية؟
طلال ناجي:
نحن نشارك في الانتفاضة في فلسطين المحتلة منذ اليوم الأول في فعاليات الانتفاضة مع باقي القوى السياسية الفلسطينية، نشارك مع جماهير شعبنا، وقد قبلنا بما أعلنه الإخوة في قادة الانتفاضة في الأرض المحتلة، ما عبرت عنه جماهيرنا الفلسطينية، يعني إذا بدك تسألني عن موقفي الوجداني كما قال الدكتور عزام التميمي قبل قليل طب أنا بيت والدي في الناصرة يا أخي، أنا أريد أن أعود إلى بيت والدي، أن أعود إلى الناصرة يا أخي..
سامي حداد [مقاطعاً]:
لأ، أنا حديثي فيما يتعلق بقيام الدولة الفلسطينية، أنتم كجبهة شعبية.. قيادة عامة – أقيمت الدولة، انتهى النزاع بالنسبة لكم؟
طلال ناجي:
لأ، لا ينتهي النزاع، النزاع لا ينتهي إلا بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، واستعادة الحقوق التاريخية لشعبنا في فلسطين، نحن نعتقد بأن الحل الدائم لا يقوم على بقاء أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني منتقص أو غير ملبى يا سيدي، ولكن نتحدث الآن عن حل مرحلي، حل مرحلي هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس فوق كل أرض الضفة الغربية وقطاع غزة، وضمان عودة كل اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، أرجوك يعني لا نضع العربة أمام الحصان، دعنا –أولاً- نصل إلى هذا، وبعدها نسأل أو تسألني ماذا بعد ذلك يا سيدي
سامي حداد:
يعني، كلام معقول، أستاذ جهاد؟
جهاد الخازن:
لا يوجد حل مرحلي أو حل نهائي، إذا اتفقنا على هذا الحل فهو الحل النهائي، إسرائيل ستصر على كلمتين في الاتفاق، كلمتين لن تستغني عنهما، هو نهاية النزاع، إذا لم يمضي لم يوقع أبو عمار على نهاية النزاع فلن يكون هناك اتفاق لا على عودة اللاجئين ولا على أي قرار آخر، لذلك إذا كنا نريد أن نعيد كل فلسطين، كما قال أخونا عزام، بدك حل لكل فلسطين إذا تريد أن تعيد الضفة الغربية وغزة..
عزام التميمي [مقاطعاً]:
فيه حالة واحدة لها سابقة تاريخية يا أستاذ جهاد إنه يمكن إذا صار ميزان القوى لصالحك وظليت تضغط إنه خصمك يوافق على الانسحاب بشروطك أنت، وهذا حصل أيام صلاح الدين الأيوبي، صلاح الدين الأيوبي دخل جزء من فلسطين وصالح الصليبيين في هدنة على الشريط الساحلي إلى أن تبدلت الأحوال فيما بعد، دون أن يعترف لهم بحق شرعي تاريخي عليه، وهاي مبادرة الشيخ أحمد ياسين اللي قالها قبل سنوات..
جهاد الخازن[مقاطعاً]:
صلاح الدين الأيوبي شيء، إحنا بنحارب أمريكا هلا، ما يمكن لإسرائيل
عزام التميمي:
إيش أميركا هذه؟ إيش أميركا عند ربنا؟! إحنا بنؤمن ربنا إلهنا مش أمريكا.
سامي حداد:
دعني أنتقل إلى الوزير حسن عصفور، أستاذ حسن عصفور.. حق العودة الذي يتمسك به كل فلسطيني.. هنالك حديث.. حديث إنه يعني نظراً لأهمية القدس والمسجد الأقصى، الحرم الشريف، يعني ربما يكون هنالك نوع من صفقة تبادلية، تنازل عن شيء مقابل شيء آخر، في حال وجود صفقة كاملة،
Whole package يعني، ممكن يكون فيه تنازلات هنا وهناك؟
حسن عصفور:
أولاً بس بدي أصلح جملة وردت في حديثك حتى فقط للتصحيح، الأخ محمد دحلان لم يقل يوماً ما، وأنا أستطيع أن أقول ذلك جازماً، أنه موضوع عودة اللاجئين الأربعة مليون صعب..
سامي حداد [مقاطعاً]:
في محاضرة في غزة، وأنفه أبو عمار عليها
حسن عصفور:
لا، لا، هذا غير دقيق، نشر في بعض الصحف هذه بناء على تسريبات من البعض، وتم تصحيحه، الأخ محمد – شخصياً- نفى هذا الكلام، أرجو فقط للتدقيق وللصح، الموضوع الآخر فيما يتعلق.. نحن نطالب بضمان حق العودة لللاجئين الفلسطينيين وفق قرار 194، عندها يصبح الخيار فردي، أن يعود أو لا يعود، الشخص الفلسطيني هو الذي يقرر، من يعود أو لا يعود هذه قضية شخصية، ولكن هذا حق كفلته الأمم المتحدة، وكان شرط مقبول إسرائيل في الأمم المتحدة عام 1948م في شهر ديسمبر..
سامي حداد [مقاطعاً]:
هذا التاريخ معروف أستا حسن وقرار 194 قرار.. بالنسبة إليكم قرار مقدس، ولكن ممكن أسألك لو فرضنا- جدلاً- أن إسرائيل وافقت على مبدأ حق العودة، ما هي الآلية التي تتصورها السلطة لعودة 4 ملايين فلسطيني لاجىء إلى أرض 1948م، ما هي الآلية عندكم؟
حسن عصفور:
هاجيك عليها، المسألة الثانية لا يوجد صفقة تبادلية في الحقوق الفلسطينية أن تبادلنا حق فلسطيني بحق فلسطيني، هذه مسألة مرفوضة من حيث المبدأ ومن حيث المنهج السياسي التفاوضي الفلسطيني، يعني القدس مقابل اللاجئين، هذه مسألة مرفوضة تماماً، وأنا أؤكد لك هذا الكلام ومسؤول عن كل كلمة أقولها..
سامي حداد [مقاطعاً]:
إذن .. إذن ok، أنا -أستاذ حسن- أقبل هذه النقطة، ولكن قلت لا يوجد شيء اسمه تبادلية، هنالك كل وكالات الأنباء، كل الأخبار، كل المعلقين، اتصالاتنا اللي أجريناها اليوم مع واشنطن حديث عن تبادل أراض فلسطينية في الضفة الغربية التي يوجد عليها The Bulk يعني معظم المستوطنات حوالي 80% من المستوطنين موجودين فيها، حول القدس ومستوطنة أدومعاميم مقابل إرجاع أراضي من الخط الأخضر 48، سواء كانت صحراء النقب أو غربي الضفة الغربية، هل توافقون على ذلك ما دامت الأراضي هاي فلسطينية وهاي أراضي فلسطينية أرض مقابل أرض، ألا تقبلون بذلك ضمن صفقة؟
حسن عصفور:
بين تبادلية الحقوق وتبادلية الأراضي، والمبادئ هنا تختلف، دعني أكمل فقط فيما يتعلق باللاجئين، أنت سألت سؤال آلية التنفيذ، عندما تعترف إسرائيل بحق العودة وفق قرار 194 الآلية قضية تفاوضية، ولكن هناك قرار واضح معالمه، يعني لا أستطيع أن أجادل في هذا الموضوع، ما يتعلق بمبدأ تبادل الأراضي.. المسألة من حيث المبدأ نحن قبلنا هذه المسألة، ولكن نتحدث عن الكم والكيف في هذا السياق، هذه.. إسرائيل حتى اللحظة لم تقبل مبدأ التبادلية في الأراضي ولم تبدأ هذا الموضوع، إسرائيل تريد ضم أراضي دون مقابل، هذا جزء من الخلاف بين..
سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني إذا أعطتكم أراضي إسرائيل هل تقبلون بالتنازل عن أراضٍ في الضفة الغربية؟ يعني أرض مقابل أرض، وكل الأرض فلسطينية.
حسن عصفور:
التبادلية لا تعني التنازل في هذا السياق إذا ما أخذنا الكم والكيف في هذا السياق، هذه ليست تنازل، وإنما إعادة ترسيم حدود وفقاً لحاجة كل طرف، يعني في هذا السياق نحن نتحدث عن قضية، إذا..أنا لا أريد أن أدخل تفاوض معك في التليفزيون في هذا السياق، عندما تقر إسرائيل مبدأ التبادلية، وإذا نجحت –أخي سامي- بأخذ من إسرائيل مبدأ التبادلية بالكم والكيف عندها أعطيك جوابي، ولكن حتى هذه اللحظة إسرائيل لم تقر بهذا المبدأ، حتى اللحظة التي أتحدث معك بها، لأنني تحدثت قبل ساعات فقط مع الإخوة في واشنطن.
سامي حداد:
أستاذ عزام التميمي. الحديث عن التبادلية و5%، لأ، 10%، 90% لأ، 95% مقابل صحراء النقب، مقابل أراضٍ في غربي الضفة الغربية.
عزام التميمي:
هو أكبر إنجاز خرجوا..
سامي حداد [مقاطعاً]:
وطبعاً من الصعب أن يعطيك أي مسؤول فلسطيني أي إجابة في برنامج تليفزيوني
عزام التميمي:
يعني ما هذا.. يعني ما كنت أوشك أن أقوله إنه أعظم إنجاز خرجوا فيه إخواننا المفاوضين هو اللباقة في الحديث.. يعني وما يلحقه من المراوغة في..
سامي حداد [مقاطعاً]:
مراوغة كيف، كيف؟ من تقصد مراوغة؟
عزام التميمي:
يعني هي كل ما أنت بتضع أمامهم قضية، يلف ويدور حتى يتجاوز هذه القضية ولا يجيب عليها.
سامي حداد:
أعطني مثال على المراوغة اللي تتحدث عنها.
عزام التميمي:
يا أخي قضية اللاجئين الآن صار فيها مؤتمرات، وصار فيها ندوات، وصار فيها مقالات، وصار فيها كتب، وذكر في أكثر من مكان وموقع إن هم الضحية لعملية السلام، يعني الأخ حسن عصفور من موقعه كوزير في السلطة ربما مضطر إنه يقول هذا الكلام، لكن هذا الكلام أصبح كالشمس في وضح النهار، واضح إنه اللاجئين الفلسطينيين هم أول ضحية، إحنا ما بنتكلمش فقط عن اللاجئين اللي في لبنان، وهم الأسوأ حالاً بالتأكيد أو اللاجئين في سوريا أو اللاجئين في الأردن، اللاجئين اللي في الضفة الغربية نفسها وين هيروحوا؟ اللاجئين الموجودين في غزة، اللي عمالة بتنفجر سكانياً، هيستطيعوا يرجعوا إلى مواطنهم، أم مش هيرجعوا إلى مواطنهم.
سامي حداد:
مواطنهم التي كانت قبل الـ 48 قرى، بيوت تهدمت، الآن ما داموا موجودين في أرض فلسطينية أو في دولة فلسطينية فهم عائدون إلى وطنهم، أليس كذلك؟
عزام التميمي:
لا يا سيدي، هذا كلام غير صحيح، ولا يقبلوا
سامي حداد:
يعني الفرق بين مانشيستر وأكسفورد أو لندن، أنت موجود في بريطانيا.
عزام التميمي:
ولا يقبلوا ابن الجورة وابن عسقلان وابن بئر السبع، وابن الجليل هذا لا يقبله، الخلل الأساسي في الموضوع كله إن إخواننا لما دخلوا في مرحلة التسوية دخلوا بإعطاء شرعية للمحتل على الأرض، هم كان المفروض أيش يقولوا ok ، إسرائيل موجودة، إسرائيل غاصبة لهذه الأرض، نحن الآن لا نقوى على تحرير الأرض كاملة، نحن سنحرر هذه الأرض مرحلة مرحلة كما كان يقال في الماضي، لكن منذ أن أعطوا شرعية للاحتلال وتنازلوا عن جزء كبير من هذه الأرض العربية الإسلامية للمحتلين دخلوا في حيص بيص وضيعت كل الحقوق.
سامي حداد:
والآن ألا تعتقد يا أستاذ عزام التميمي ما تتحدث به إنه مجرد اعترافهم بإسرائيل، مجرد الدخول في مفاوضات أعطوا الشرعية لإسرائيل وكأنما تنازلوا عن كل شيء، في الوقت اللي كل.. سواء كانوا العلمانيين أو الدينيين يتحدثون عن فلسطين والتحرير.. وإلى آخره، وماذا حصل حتى الآن؟ اللي قاعد في الشام، اللي قاعد في بيروت، واللي قاعد في لندن، في واشنطن، إيش اللي حققتوه في حين هذا الرجل عرفات والسلطة الفلسطينية دخلت من تونس وبدأت بإنشاء دولة، وحققت، وضعت أقدامها على أرض فلسطينية، وبدأت تأخذ وتطالب وتأخذ وتطالب.
عزام التميمي:
أنت بتسمي هذا إنجاز؟ إنه هو يصبح أداة في يد الاحتلال الصهيوني، يقمع الشعب الفلسطيني هذا اللي بتسميه إنجاز؟! يتنازل شرعياً، رسمياً، دولياً عن حقوق اللاجئين، هذا بتسميه إنجاز؟!
سامي حداد:
مين قال لك إنه تنازل يا أخي؟
عزام التميمي:
أنا لست..
سامي حداد [مقاطعاً]:
أيه.. تفضل
جهاد الخازن:
يا أخي ما بيصير، حرام، أبو عمار ما تنازل أبداً، ما تنازل ولا ها الشيء، ما مضى على شيء بعد، أفضل إنه يكون في غزة وفي رام الله من إنه يكون في تونس، ثانياً الانتفاضة بعتته على.. على مرة تاني، بعتت المفاوضين اليوم على واشنطن، في وضع أقوى جداً مما كانوا في تموز (يوليو) ما فيه مفاوض إسرائيلي راح يقعد معاك على الطاولة اليوم ويطالب بالحرم، الانتفاضة حققت اليوم إنجاز عربي إسلامي هائل، إنه الإسرائيلي خلاص عرف حاله، مش راح يطلع له الحرم، إما بيطلع للفلسطينيين أو تحت سيادة إسلامية بس مش راح يكون للإسرائيليين، الانتفاضة حققت أشياء، أنا، الأخ حسن عصفور مش ابن عمي بس بأحب أقول لك عنه شغلة، من 4/95 قال لي: أنا في رأيي أنه أصعب شيء في كل هذه المفاوضات هي عودة اللاجئين، قلت له أنا: لأ، القدس، قال لي: أنا بقول لك عودة اللاجئين، التقينا في سبتمبر في أمريكا مع أبو عمار، جلسنا في الأوتيل آخر الليل، كانت جلساتنا كلها بتعرفها لما كنت معهم، قلت له شفت إن كل حديث عن القدس، عن الحرم، مش عن عودة اللاجئين، قال لي: لأ يا خوي، بعدما وصلوا لعودة اللاجئين، بعد بأصر إن عودة اللاجئين أصعب، اليوم عقدة العقد هي عودة اللاجئين اللي عم تحكي فيها ونحكي فيها كلنا، فالناس عارفين شو عم بيصير، ما تستغبوهم، هذا حرام، أبو عمار ما مضى على شيء بعد، إذا مضى أنا معاك.
سامي حداد:
في الواقع، الواقع أريد أن أتطرق إلى موضوع اللاجئين بالتفصيل والتسميات التي يحاول الرئيس كلينتون إصباغها على.. الوطن، العودة إلى الوطن إلى الوطن.. هل هو الوطن يعني 48 أو وطن في فلسطين.. الدولة الفلسطينية، سنتطرق إلى ذلك بعد هذه المكالمة من الدكتور محمد سعيد من سياتل في ولاية واشنطن، تفضل يا دكتور محمد سعيد.
د. محمد سعيد:
شكراً يا أخ سامي.. أرجو تعطيني بضع دقائق يعني.
سامي حداد:
لأ، خليها دقيقتين الله يخليك
د. محمد سعيد:
طيب، أول شيء من ناحية المفاوضات فمن حوالي 1988 تصور إنه أعضاء في.. الممثلين بالحزب الديمقراطي الأمريكي في ولاية واشنطن، واشنطن –طبعاً- هي في الغرب مش واشنطن العاصمة، تصور..
سامي حداد [مقاطعاً]:
ما إحنا قلنا يا أستاذ قلنا.. قلنا ولاية واشنطن.
د. محمد سعيد [مستأنفاً]:
المفاوضات تحت مظلة دولية، دولية، وأنا أرسلت هذا القرار، رحت اجتمعت مع أبو عمار في عام 1993م في تونس ومع فيصل الحسيني، ومع مجيد أبو صالح السوري، فتصور إذا أنا ناس بيصوتوا حزب إحنا بنعتبره عدو، بيصوتوا إنه تكون تحت مظلة دولية وإحنا ليش بنفاوض مع إسرائيل مباشرة؟! هذه أولاً.
ثانياً: النقطة الأخرى أمريكا –يا جماعة- ما هي (آنس بروكر) زي ما بيسموها، أمريكا هي عبارة عن مناصرة لإسرائيل طرف آخر، وما بتتغير حيادها أي ما بتصير محايدة إلا إذا هناك فيه جالية عربية وإسلامية، لوبي مسلم مهم جداً في أمريكا، وهذا طبعاً قد يكون خلال السنوات القادمة.
النقطة الأخرى يا إخوان من ناحية الأخ حسن عصفور.. الكلام اللي حكيه مضبوط، ولكن الشخص اللي بيقرر هناك مش الجماعة الفلسطينية، هو شخص واحد هو مع الأسف ياسر عرفات، زي ما قرر السادات من زمان، وزي ما قرر الملك حسين، فأنا باستغرب يعني تصور إنه الناس بتتقتل وبيروحوا وبيجوا، والأخ أبو عمار باستمرار طالع ورايح جاي، بيستقبلوه جماعته بس يرجع بشو اسم؟ بحرس الشرف، يا أخي اقعد هناك عند شعبه يأكل زيتون وزعتر وشيء من ها النوع، وبعدين الانتفاضة يعني هي الوحيدة، هي الأمل الوحيد في الوقت الحاضر، وأنا بأقول: يا جماعة إنه ركزوا على الشرعية الدولية، على المظلة
الدولية تحت الأمم المتحدة، يعني ما تحاولوا تعملوا بكل طريقة إنه أعطونا كذا.. كذا.
ثاني آخر نقطة مهمة من ناحية اللاجئين، طبعاً بدون رجوع اللاجئين.. اللاجئين، طبعاً بدون رجوع اللاجئين.. اللاجئين مهم جداً لأنه إحنا بدنا نضمن إنه إسرائيل هاي الدولة الشريرة الصهيونية ما تكون في المستقبل – فعلاً- كما هي الآن دولة نووية.. إلى آخره، إحنا بدنا نجعل كمية كبيرة جداً من اللاجئين يرجعوا، أنا هنا اقترحت في أمريكا One million مثلاً قلت لهم على أساس One million بعدين يرحلوا من 1967م، من Every Single inch وها المستوطنات الموجودة ترحل، ونجيب بدالها من مئات الألوف من الفلسطينيين..
سامي حداد [مقاطعاً]:
شكراً أستاذ محمد شكراً، ذكرت إنه حق عودة الفلسطينيين، وأنت فلسطيني.. يعني لو كان هنالك حق العودة هل ستعود من ولاية سياتل بولاية واشنطن في شمال غرب الولايات المتحدة وقد رشحت نفس قبل أعوام كحاكم للولاية عن الحزب الديمقراطي؟ هل ستتنازل عن ذلك وتروح هناك في إحدى القرى تحت السيادة الإسرائيلية؟ هل ستوافق على ذلك؟
د. محمد سعيد:
نعم، وبصراحة، أنا أرجع، ولكن طبعاً أولادي اللي ولدوا هنا ياسر ونور فلسطين وهاشم، وإلى آخره.. ما بيرجعوا اللي ولدوا هنا وعاشوا هنا، بس أنا هأرجع، وبعدين إحنا بدنا نضمن إنه يكون 40% أو أكثر من الفلسطينيين، ما في فلسطين.. في إسرائيل من الفلسطينيين، لأنه هاي دولة عدوانية هتكون مقر انزعاج في الشرق الأوسط، للعالم العربي والإسلامي إلى أجيال وأجيال..
سامي حداد [مقاطعاً]:
شكراً أستاذ محمد سعيد، شكراً لهذه المداخلة ولشعورك الوطني، وإن شاء الله تقنع أولادك يرجعوا إلى فلسطين
عزام التميمي:
أستاذ سامي
سامي حداد:
تفضل يا سيدي.
عزام التميمي:
يعني أنت السؤال اللي سألته للرجل فيه نوع من عدم الإنصاف الحقيقة
سامي حداد:
كيف؟
عزام التميمي:
لأنه هو يقرر يرجع أو ما يرجعش مالهوش علاقة بعودة دياره وبحقه في العودة، هذا أمر آخر مختلف. فلسطين هذه للفلسطينيين، مش للصهاينة، اللي إيجوا من كل أنحاء العالم، كوني أنا فلسطيني أقرر بعدين إني أروح أقعد في قرية في العالم العربي أو العالم الإسلامي أو في أوروبا أو في أمريكا هذا أمر آخر مالوش علاقة بالحق الذي لا يجوز لأحد أن يتنازل عنه نيابة عني.
سامي حداد:
والسلطة والمفاوض الفلسطيني لم يتنازل حتى الآن عن هذا الحق، صح أم لأ؟ المفاوض الفلسطيني؟
عزام التميمي:
خلينا نشوف.
سامي حداد:
أيه.. نعم؟
عزام التميمي:
خلينا نشوف.
سامي حداد:
خلينا نشوف، عوداً إلى الأستاذ حسن عصفور، يعني هنالك فيه حديث فيما يتعلق بموضوع اللاجئين قبل أن ننتقل إلى موضوع القدس، حديث عن عودة الفلسطينيين كما يرتأيه الرئيس كلينتون أو الإدارة الأمريكية.
حسب قرار 194، إنه العودة إلى وطن، يعني التلاعب على استخدام كلمة وطن، العودة إلى وطن، يعني ربما يعودون إلى السلطة.. دولة السلطة الوطنية الفلسطينية، ربما يعودون إلى أراض ضمن التبادلية من أراضي الـ 48، وهذه تعتبر أراضي فلسطين الـ 48، كيف تفكر في هذه المعادلة الأمريكية التي يعرضها الرئيس كلينتون؟
حسن عصفور:
أخي سامي، فقط سريع جداً، أرجو من الأخ عزام التميمي أن يقول رأي دون اتهام، أن يقول: أن السلطة أصبحت أداة قمع في يد إسرائيل، في الوقت الذي نواجه إسرائيل بهذه الحالة، بأعتقد إنه يعني عبارة يعني مش في سياق الحوار، بأمل ألا نستخدم مثل هذه التعابير. الموضوع الآخر بالنسبة لحركة الرئيس السياسية بأعتقد هي جزء هام جداً في حركة الكفاح الفلسطيني يعني، هذا دور أبو عمار أن يقوم يجول العالم دعم لقضيته، ولا يتنزه يعني ليس سائح ياسر عرفات، وإنما يقود حركة سياسية بأعتقد قلَّ نظيرها بالمناسبة ويحسده الجميع عليها في هذا السياق. فيما يتعلق بـ..
سامي حداد [مقاطعاً]:
لأ، هو الواقع ملاحظة.. ملاحظة الأخ اللي من سياتل بولاية واشنطن، إنه يعود إلى غزة، يذهب من غزة إلى رام الله، موسيقى عسكرية وحفل استقبال وأعلام، وبساط قطيفة حمراء، يعني هذا اللي بيتساءل يعني واحد يكون في بلده بحاجة إلى هذا الاستقبال. اتفضل كمل.
حسن عصفور:
فيما يتعلق، بما يتعلق بالأطروحات الأمريكية نحن لا.. ليس الحديث عن لباقة حديث كما يتهمنا الأخ عزام، وإذا حدثنا، حدثنا بشكل واضح نتهم بإننا نتحدث بلغة لبقة إذا ما دامت هذه اللغة لا يريد.. لا تستطيع أن تخدمه في اتهامه إلنا، إذا تحدثنا عن حقوقنا بيقول: إنه تعلمنا فن التفاوض نحن نتحدث عن حقوق فلسطينية، نحن طالبنا ونطالب في المفاوضات بشكل واضح أن تطبيق قرار مجلس الأمن 194.. قرار الجمعية العامة 194 هو الذي يضع حد لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين لأنه لا حل للقضية الفلسطينية دون حل قضية اللاجئين على الإطلاق وربما الأخ جهاد استذكر هذه الحادثة، الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لن ينتهي ما دام هناك حق للاجىء الفلسطيني، والذي هو في النهاية صاحب الحق أن يعود أو لا يعود. ولكن حقنا الجماعي.. حقنا كممثل شرعي ووحيد لهذا الشعب في إطار منظمة التحرير أن نطالب بتنفيذ قرار 194. يقال: العودة إلى الدولة الفلسطينية باعتبارها هي الوطن، تعاد إلى أراضي في إطار التبادلية. هذه هي الصيغ في إطار التفاوض تطرح على طاولة المفاوضات، موقفنا واضح في هذا السياق. لا أريد أن أدخل في جدل مو الموقف الأميركي – الإسرائيلي. أنا..
سامي حداد [مقاطعاً]:
إذا لم تكن تريد الدخول في جدل حول الموقف الأمريكي فيما يتعلق بـ..
حسن عصفور[مقاطعاً]:
أنا أرفضه.. أنا أرفضه..
سامي حداد [مستأنفاً]:
قصة العودة إلى دولة فلسطينية، أو إلى أراضي ستعطيها إسرائيل للفلسطينيين مقابل.. في ضمن التبادلية، ترفضون ذلك؟
حسن عصفور:
هذه القضية تخص الفلسطيني ذاته، تخص الفلسطيني، إذا أراد أن يعود إلى الدولة الفلسطينية هذا حقه. ليس بحاجة إلى الولايات المتحدة أو إسرائيل تعطي منة للفلسطيني أن يعود إلى دولته أو إلى وطنه الفلسطيني إن شاء الله بعد قيام هذه الدولة. هذا حق لكل فلسطيني أن يعود إلى دولته ووطنه الفلسطيني.
أما ما يتعلق بحق اللاجئ في العودة إلى دياره وبيوته التي طرد منها هذا حق كفلته الشرعية الدولية، ليس.. هذا ليس هبة من إسرائيل أو من أميركا الولايات المتحدة كانت تصوت حتى عام 1994م سنوياً على قرار 194 عندما يعاد التصويت عليه كل عام! توقفت عن التصويت.. امتنعت حقيقة عن التصويت بعد عام 94. يعني الموضوع ليس اختراع فلسطيني، أخ سامي!
سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني لو اعترفت إسرائيل -على سبيل الجدل يعني – بقرار.. بحق العودة شريطة أن تكون هنالك مرونة من الجانب الفلسطيني فيما يتعلق بتطبيق هذا القرار، إرجاع أربعة ملايين يعني من رابع المستحيلات، خاصة بعد أحداث أكتوبر عندما هب الفلسطينيون في الداخل لنصرة إخوانهم في الانتفاضة الفلسطينية، وقتل منهم 13 شخصاً أو استشهد 13 شخصاً، وهذا يعني لأول مرة في تاريخ إسرائيل مما يعني جعل الكثير من الإسرائيليين يقولون: لسنا بحاجة إلى طابور خامس أن يأتي لاجئون فلسطينيون. عوداً إلى سؤالي: لو وافقت إسرائيل – من حيث المبدأ – على حق العودة، ولكن مرونة من الجانب الفلسطيني فيما يتعلق بالتطبيع، هل يعتبر هذا حل وسط؟
حسن عصفور:
أخ سامي، أنا لست في ندوة أكاديمية، أنا رجل سياسي ولي عنوان واضح في هذه السلطة، ومسؤول بحكم الانتماء في هذا الموضوع.. أنا أقول بشكل واضح: أنا لا أقوم بهذه المسألة في إطار البحث النظري الفكري أو العصف الفكري.
نحن نبحث عن تطبيق حق لنا، ولا أبحث عن كيف يمكن لنا في هذا الشكل أو ذاك، هذه القضية تخص الأكاديميين، الباحثين، الندوات، العصف الفكري. نحن كسياسيين نقول: هذا هو حقنا الذي كلفته الشرعية الدولية وكما قلت في بداية حديثي: هذا ليس هو الحق التاريخي الذي كان للشعب الفلسطيني قبل عام 48..
سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن هنالك.. يا أستاذ حسن يعني لا أتوقع منك أن تعطيني إجابة، ولكن هنالك خشية من إن يكون هنالك صفقة متكاملة، واللاجئون الذين في الدول المضيفة مثل لبنان، الأردن، في سوريا، والفلسطينيون في الشتات يعني يخشون من أي صفقة دون استشارة الدول المضيفة وحتى اللاجئين أنفسهم، يعني لا يستشاروا في هذا الموضوع؟
حسن عصفور:
أخي، منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد بداية، ثانياً: عندما نوقع اتفاق سندرك تماماً أن الشعب الفلسطيني بغالبيته العظمى سيصوت لصالح هذا الاتفاق، لأنه سيضمن حقوقه على الأقل التي أقرتها المجالس الوطنية منذ دورة 1988م، ما عرف بدورة الاستقلال حتى هذه اللحظة. أنا أقول: لا أريد أن أستبق بمعنى أن سيرفض أو.. أنا .. لا، عندما نوقع اتفاقاً تستطيع أن تسألني مثل هذا السؤال، ويستطيع الشعب الفلسطيني أن يرفض أو يقبل هذا الاتفاق إذا لم يشعر أنه يلبي حاجته وطموحه، وهدفه الوطني، وتطلعه التاريخي في هذا السياق السياسي الراهن.
سامي حداد:
شكراً.. أستاذ طلال ناجي، سمعت ما قاله الوزير حسن عصفور، هل هذا يعني كلام يهدىء من روعكم، ويخفف من التساؤلات التي تثار عندكم في الخارج، في دمشق؟ أنتم كمعارضة فلسطينية؟
طلال ناجي:
نعم، أتمنى لو أن هذا الكلام – الحقيقة- يشكل مصدر طمأنينة، بمعنى أن هذا الكلام هو النافذ بالنهاية نحن ندرك للأسف الشديد بأن ما سيتم الاتفاق عليه ليس هذا الكلام، ليست التمنيات التي يعبر عنها من قبل المسؤولين في السلطة الفلسطينية. مرة أخرى أقول: هناك معادلة نحن.. سياسياً الطرف الأضعف فيها ليس جماهيرياً، بالعكس تماماً، جماهيريا شعبنا الأقوى، والانتفاضة الحقيقية أحرجت الحكومة الإسرائيلية، وأحرجت الإدارة الأمريكية، وأربكت باراك وحزبه، وهناك مأزق سياسي كبير لأول مرة في تاريخ الكيان الإسرائيلي بهذه الحدة.
ولكن سياسياً لأ، أنا أعتقد بإن إحنا.. الطرف الفلسطيني هو الأضعف، وبالتالي لا أعتقد بأن هذا الكلام يطمئن أحد عوداً على بدء أعود فأقول هناك بالونات اختبار تطلق الآن مثلاً كأن يقال.. يعني تفضل الأخ حسن عصفور وقال: لا إنهاء للنزاع أو للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي ما لم يضمن حق العودة. طيب هناك بالون اختبار أطلق، وكلنا قرأنا بأنه يتم الاتفاق في واشنطن مثلاً على صفقة سياسية تقوم من خلالها الدولة الفلسطينية، ليس على كل الضفة الغربية على.. يعني يقطع جزء من الضفة الغربية.
وكما تفضلت هناك أراضي يتم التبادل حولها، ويؤجل حق العودة للاجئين .. يؤجل بحث حق العودة أو إقرار حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ويربط إلى السنوات المقبلة مع مسألة إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي أو الفلسطيني الإسرائيلي، هذا بالون اختبار أُطلق بالمناسبة قبل أيام، لا نريد أن نسمع غداً مثلاً بأننا أقصى ما استطعنا إنجازه.. قال الأخ حسن عصفور قبل قليل الحقيقة، أقصى ما استطعنا إنجازه طالبنا بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، ولكن رفضوا هذا الأمر، الإدارة الأمريكية رفضت، والحكومة الإسرائيلية رفضت.
عوداً على بدء هناك مواقف سبق للسلطة أن ألزمت نفسها بها، السلطة نفسها –كما قال الدكتور غرام التميمي- يا أخي لماذا لا يتمسكوا بهذه المواقف؟ لماذا لا نتمسك بضرورة أولاً: فك الحصار عن أهلنا، عن جماهيرنا في المدن والقرى الفلسطينية؟
لماذا نؤجل في استئناف المفاوضات، وإدارة كلينتون آزفة على الرحيل كما تعلمون؟ كلينتون لم يبق له إلا أيام في البيت الأبيض، لماذا نعجل بالمفاوضات وباراك بعيش أزمة حقيقية داخل الكيان الإسرائيلي داخل حزبه وداخل المجتمع الإسرائيلي؟
وفيما يتعلَّق بحق العودة، لماذا لا تكون حجتنا قوية؟ قبل أشهر يا سيدي ذهب باراك إلى مطار بن جوريون في (اللد) ليعلن احتفاله بوصول المهاجر رقم مليون من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق ومن بعض الدول.. دول أوروبا الشرقية، وهو قال: إن هذا المليون وصل خلال العشر سنوات الماضية، وخلال الشعر سنوات القادمة يريد أن يجلب مليون آخر، يعني 2 مليون يريدوا أن يجلبوا أو.. بعد عشرين سنة من عشر سنوات قادمة أخرى..
سامي حداد[مقاطعاً]:
ولكن.. أستاذ.. دكتور طلال ناجي، يعني ذكرت -قبل قليل- إنه لا نريد أن نضع موضوع اللاجئين في الثلاجة..
د. طلال ناجي[مقاطعاً]:
عربة أمام حصان.
سامي حداد[مستأنفاً]:
موضوع اللاجئين في الثلاجة يعني، يعني ما هو البديل في المرحلة الراهنة؟ ثم تقول يعني ذهبوا إلى واشنطن، يعني أنتم في دمشق، الفلسطينيون في الخارج، يعني المعارضة في الخارج، يعني أنتم لستم تحت الاحتلال والإهانة اليومية، وأهل مكة أدرى بشعابها "يعني هم يعني" مكره أخاك لا بطل إذا ما ذهب إلى واشنطن للتفاوض ولم يتنازل عن أي شيء حتى الآن.
د. طلال ناجي:
ماذا تقصد تحت الاحتلال والإهانة، تقصد شعبنا في فلسطين؟
سامي حداد:
أي نعم.
د. طلال ناجي:
نعم .. نحن نقف نفس موقف الانتفاضة، يا أخي قبل قليل في محطة الجزيرة أنتم نشرتم في نشرة الأخبار موقف الانتفاضة وقادة الانتفاضة في فلسطين المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالمناسبة القوى السياسية المشاركة في الانتفاضة تشارك بها يعني حزب السلطة، يعني حركة فتح اللي في الداخل تشارك ولها موقع متقدم، موقع قيادي في التجمع السياسي الوطني الإسلامي في داخل الضفة الغربية وقطاع غزة.
نحن لا نقف إلا هذا الموقف، نقف نفس موقف إخواتنا وأهلنا وجماهيرنا في الضفة الغربة وقطاع غزة، كل هؤلاء الإخوة يطالبون بوقف المفاوضات والعودة مرة أخرى إلى الالتزامات التي ألزمت السلطة نفسها بها، نحن منذ بداية الانتفاضة الحقيقية أوقفنا الهجوم أو النقد –دعني أقول- المشكك بالسلطة، نحن نعتبر الآن أن هناك عدو واحد لنا هو العدو الإسرائيلي، وأن هناك هدف واحد هو دعم الانتفاضة ونصرة الانتفاضة وإيصال الانتفاضة إلى أهدافها..
سامي حداد[مقاطعاً]:
شكراً أستاذ طلال، الواقع قبل أن أنتقل للأستديو أريد أن أسمع تعقيباً من الأستاذ حسن عصفور فيما يتعلق بأن يعني كل المعارضة والفصائل الفلسطينية تريد أن توقف المفاوضات، ومع ذلك فأنتم مستمرون بها.
حسن عصفور:
هناك هو –حقيقة- بالأساس معارضة للعملية السياسية، وربما أيضاً بعض القوى الفلسطينية لديها تحفظ نتيجة الوضع السياسي الدولي، ولكن فيما يتعلق على الأقل بالسلطة الفلسطينية اللي هو رئيسها الأخ أبو عمار، وهو رئيس أيضاً حركة فتح،والناطق العام لهذه الحركة، بأعتقد موقفهم واضح يعني الوفد لا يمثل نفسه، الوفد يمثل الرئيس ياسر عرفات.
وبالتالي يمثل الشعب الفلسطيني بشكل أو بآخر، حتى وإن كان هناك تحفظات، المشكلة ليس في المفاوضات ذاتها، ولا في ذهاب الوفد ذاته، نحن ذاهبون ولدينا هدف وهو وضع حد للاحتلال الإسرائيلي للشعب الفلسطيني، ووضع حد لمعاناة أهلنا وشعبنا، وفتح الطريق لإقامة الدولة الفلسطينية، هذا هو هدفنا، التحقيق هنا الآن نحن نتزامن -كما قلت في بداية حديثي- بين حالة كفاحية فلسطينية ميدانية وبين عملية سياسية، الخوف عند البعض كان أن المفاوضات تجهض الحالة الكفاحية الفلسطينية وستوقفها وستلتف حولها، هذا لم يحدث على الإطلاق، بالعكس تماماً، تتصاعد بعض أشكال العمل الكفاحي ضد الاحتلال الإسرائيلي، بأعتقد الأخبار تنقل كل ما يحدث يعني، ليس هناك أسرار في الحالة الكفاحية الفلسطينية..
وبالتالي لا يوجد الالتفاف على الحالة الكفاحية يعني هاي المسألة بشكل.. باختصار، البعض أبدى تحفظ خوفاً من إنه المفاوضات قد تؤدي إلى إجهاض الحالة الكفاحية، هذه المسألة لم تحدث ولن تتم..
سامي حداد[مقاطعاً]:
في الواقع هذا يعيدني، هذا يعيدني إلى موضوع المفاوضات، أريد أن أدخل الأستاذ جهاد الخازن في الموضوع، أستاذ جهاد الخازن، إيهود باراك بعث بيوسي بيلين وزير العدل الحالي، وهو من الوفد المفاوض في واشنطن، بعث به إلى الأردن يحمل رسالة إلى الملك عبد الله الثاني، وبعث بـ (يوسف ساريد) زعيم حزب ميريتس اليساري وسلَّم رسالة إلى الرئيس مبارك واجتمع بالرئيس مبارك، وقال ساريد: لا سلام دون المشاركة المصرية المؤثرة للغاية ودور الوسيط مع الجانب الفلسطيني، يعني هل تعتقد أن الإسرائيليين يتوقعون نوعاً من الضغط المصري على أبو عمار حتى يوافق على صفقة ما؟
جهاد الخازن:
الإسرائيليون يتمنون ضغطاً مصرياً على أبو عمار، لكن المصريين لن يضغطوا على أبو عمار، هناك تنسيق كبير بين مصر والسلطة الوطنية، الرئيس مبارك لم يتحدث من فراغ قبل يومين عندما قال أن الحرم ليس مسؤولية فلسطينية وحدها إنما مسؤولية العرب والمسلمين كلهم، هذا يرفع الضغط عن أبو عمار، لأن أبو عمار يذهب إلى أميركا ويقول لهم أنا لا أستطيع أن أقرر بالنسبة إلى الحرم، يجب أن يقرر معي..
سامي حداد[مقاطعاً]:
ولكن يبدو أن قضية الحرم شبه محلولة، وهذا ما سنتطرق إليه.
جهاد الخازن[مستأنفاً]:
هناك.. ليس ذلك فقط، وهناك تنسيق –أيضاً- مع الأردن، الأردن ومصر يدعمان الموقف الفلسطيني، ينسقان مع أبو عمار، هذا توزيع أدوار، وهما وسيط للمفاوض الفلسطيني مع الأمريكيين لأن علاقة مصر والأردن مع الولايات المتحدة جيدة، الرئيس مبارك..
سامي حداد[مقاطعاً]:
فإذا كانت.. إذا كانت العلاقة بين مصر والأردن مع الولايات المتحدة جيدة فهذا يعني يصب في خانة أنها ليس لصالح القضية الفلسطينية أو الشعب الفلسطيني.
جهاد الخازن[مستأنفاً]:
لا أبداً، لم تكن جيدة على حساب القضية الفلسطينية، يعني أنا..
سامي حداد[مستأنفاً]:
ما داموا.. ما داموا حلفاء فهذا..
جهاد الخازن[مستأنفاً]:
لا. ما هو أو أننا نترك الميدان إطلاقاً لإسرائيل والولايات المتحدة، لم يكن إطلاقاً، رأيي الشخصي، لم يكن إطلاقاً العلاقات الجيدة المصرية الأمريكية على حساب الفلسطينيين، أو العلاقات الأردنية الأمريكية، لا، بيظل هادول إحنا كلنا في خندق واحد، إسرائيل العدو.. وأمريكا العدو بالنسبة إلى أمريكا، وبالنسبة إلى شخصياً عدوة مثل إسرائيل، أميركا وإسرائيل واحد، أنت بتستعمل إسرائيل أو يتستعمل أميركا، الاتنين واحد.
فمصر تنسق مع أبو عمار، تدعم موقف أبو عمار بحكم علاقتها مع أميركا، بحكم كونها نصف الأمة، نصف الدول العربية، أميركا مضطرة أن تراعي الموقف المصري، وأعتقد أن أبو عمار ينسق في الوقت نفسه مع الأردن والعلاقة جيدة، ويحاول الأطراف الثلاثة أن يحصل على أفضل اتفاق ممكن.
سامي حداد:
عزام التميمي.
د. عزام التميمي:
يعني مصر والأردن هما الدولتان العربيتان اللتان تحتفظان بعلاقات دبلوماسية كاملة مع العدو الصهيوني، وأنا أظن إن هم لهما مصلحة على الأقل في ظل السياسة القائمة حالياً، في إنه يحصل حل للوضع، وربما.. وخاصة الأردن يلعب دور وساطة واضحة في هذا الأمر، ربما يُطلب منهم أن يساعدوا في التمهيد لتسوية.
سامي حداد:
عندما تقول مساعدة في التمهيد لتسوية معنى ذلك الضغط على الفلسطينيين للقبول بأي نوع من الصفقة التي يعني ترضي الإسرائيليين أليس كذلك؟
د. عزام التميمي:
يعني هذا وارد، وإن كان مصر في أوقات ضغطت باتجاه معاكس، يعني منعت التنازل، فالحالة السياسية غير ثابتة.
سامي حداد:
الحالة السياسية الآن تتوقف على موضوع مستقبل القدس العربية الشرقية ومستقبل الحرم الشريف.
[موجز الأخبار]
سامي حداد:
أستاذ حسن عصفور في رام الله، ننتقل الآن إلى موضوع مدينة القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 67 ماذا عن موضوع القدس؟ هل من جديد فيما يتعلق بهذه المفاوضات؟ هل طرح عليكم الأمريكيون أو الإسرائيليون شيئاً جديداً يتخطى.. يتخطى كامب ديفيد الثانية في يوليو الماضي؟
حسن عصفور:
من الناحية الشكلية ممكن أن نقول: هناك شيئاً إضافياً، ولكن من ناحية الجوهر لم يحدث، بمعنى أن إسرائيل.. أمريكا.. إسرائيل حاولت أن تسوق أن ممكن أن تقبل السيادة الفلسطينية على الحرم، ولكن تسلبها من مضمونها، لأنها تريد أن تجرنا إلى أن نعترف بحقوقهم الثقافية والتاريخية كيهود في الحرم الشريف، أو ما يسموه هم (هيكل سليمان).
وبالتالي أعطونا الشكل وأخذوا المضمون، بالنسبة لنا لا جديد في هذا السياق، يعني لا نريد اعتراف شكلي بالسيادة الفلسطينية على الحرم الشريف، نحن نريد اعترافاً صريحاً واضحاً كاملاً في هذا السياق، وليس اعترافاً مظهرياً في هذا الموضوع.
سامي حداد[مقاطعاً]:
أستاذ حسن –عفواً- أستاذ حسن عطفاً على ما قلت يعني اليوم صحيفة (إيدعوت أحرنوت) الإسرائيلية تقول: لقد وافق الوفد الإسرائيلي على الاعتراف بسيادة فلسطينية على الحرم الشريف بحكم الأمر الواقع، كما هو حاصل الآن، مقابل اعتراف فلسطيني –كما ذكرت- بوجود رابطة علاقة خاصة إسرائيلية في هذا الموقع، يعني ما المانع في ذلك إذا ما صلوا أمام حائط المبكى أو البراق أو في حارة المغاربة –حارة اليهود- التي يعني وهي كلها يهودية يعني في القدس الشرقية، هذا الحي.
حسن عصفور:
للأسف.. للأسف ليس هذا مطلبهم أن يصلوا أمام حائط البراق أو ما يعرف لديهم باسم حائط المبكى، أو أن يذهبوا إلى حارة المغاربة المعروفة باسم حارة اليهود، ليس.. الطلب إنهم يريدون موقعاً ارتباطياً بالحرم الشريف ذاته، بمعنى في ساحة الحرم التي يعتبرونها في ثقافتهم الصهيونية بأنها هيكل سليمان، وهذا يتنافى كلياً مع تاريخنا السياسي، وأيضاً مع الدين الإسلامي في هذا السياق، لأنه هناك تناقض كبير بين الفهم الإسلامي لهذه المسألة وما تطرحه الدعاية الصهيونية فيما يتعلق بالتاريخ في هذا السياق، وهذا الذي كانت عليه المعركة السياسية الكبيرة في كامب ديفيد، إذا ما اعترفنا بروابطهم في الحرم الشريف بأعتقد أن هناك المسلمون قد أقاموا ظلماً تاريخياً على اليهود، وهذا يتنافى مع طبيعة الشريعة الإسلامية..
سامي حداد[مقاطعاً]:
إذاً كيف تقول فيما قاله وزير الخارجية الإسرائيلي (بن عامي) في واشنطن، عندما قال يعني كيف يمكن الحديث عن سيادة سياسية لمكان مقدس، وربما يعني إلى حد ما أفقد هذا المكان مكانته الدينية إذا ما تحدثنا عن سيادة سياسية؟
حسن عصفور:
بالنسبة لنا الموضوع السيادة الفلسطينية هي بمضمونها الشامل، السيادة السياسية والبُعد الديني، لا. لا سيادة في الدين في هذا الموضوع، أعتقد هذه المسألة واضحة، ولكن هنا السيادة بالمعنى السياسي السيادي الوطني العام في هذا السياق، إذا ما أرادوا أن يلعبوا لعبة الارتباط بمعنى هو نفسه مفهومنا الديني الإسلامي في هذا، ونحن لا نستطيع إطلاقاً أن نكون جزء من هذه الصفقة وجزء من هذا الطرح، لأن ذلك يمس أساساً بجوهر المعتقد الإسلامي.
وبالتالي السياسي الفلسطيني في النهاية، إذا أرادت إسرائيل أن.. عليها أن تعترف بنصاً واضحاً وصريحاً: السيادة الفلسطينية على الحرم الشريف دون غوص في بعض القضايا والزوايا التي تنتقص من مكانتنا السياسية والدينية.
سامي حداد:
إذاً هل.. هل لي أن.. هل لك أن تقول وفي هذا البرنامج، وللتاريخ بأن الفلسطينيين لن يقبلوا.. لن يقبلوا بأي علاقة في أي صفقة نهائياً.. بأي علاقة إسرائيلية بما يسمونه جبل الهيكل أو الحرم القدسي الشريف، هل لك أن تقول ذلك للتاريخ؟
حسن عصفور:
بالنسبة لي أقول بكل وضوح أن الحرم الشريف هو مكان إسلامي مقدس كامل لا علاقة لليهود بهذا الموقع، ولن يكون هناك حالة سياسية فلسطينية تقر بأي مكان لليهود في الحرم الشريف.
سامي حداد:
إذاً كيف تفسر ما قاله الرئيس كلينتون؟ ما قال: ما هو عربي يعود للعرب، وما يهودي يعود لإسرائيل فيما يتعلق بموضوع القدس.
حسن عصفور:
هو تحدث عن الأحياء العربية، وتحدث عن المستوطنات الإسرائيلية الموجودة في القدس الشرقية، هذا عرض كلينتون وليس العرض الفلسطيني.
سامي حداد:
وحتى الآن تدرسون هذا العرض.
[فاصل إعلاني]
سامي حداد:
معنا الآن مكالمة من السيد أيمن عكاوي من واشنطن، تفضل يا أخ أيمن.
أيمن عكاوي:
أستاذي الكريم، أنا فلسطيني، مهاجر من عشر سنين إلى أمريكا، وعندي سبع أطفال وُلدوا في أمريكا، أحياناً بأختبرهم بأقول لهم: أنا عايز.. مش عايز أرجع فلسطين. هم بيقولوا لي: إحنا عايزين نرجع فلسطين. هم مولودين في أمريكا، أنا بأربيهم إنه فلسطين بلدهم، يعني أنا أولادي عايزين يرجعوا لبلد أجدادهم، ما بيتخلوش عن هذا الأصل، يعني إسرائيل بتجيب لتواني وإسرائيل وروسي على فلسطين، وإحنا لنا الحق، أنا أريد أن ألقي الضوء كلام الأستاذ الدكتور.. الدكتور..
سامي حداد:
عزام التميمي.
أيمن عكاوي:
التميمي كلامه صحيح جداً، أقول: ما أشبه الليلة البارحة!! عندما ذكرتم موضوع صلاح الدين، عندما بدأ صلاح الدين في تجييش الجيوش كانت أوروبا استعدت بسبع ملوك أوروبا وسبع جيوش، جاري صديقك جهاد الخازن بأمريكا، نحن لا نخاف من أمريكا جيش لصلاح الدين سبع جيوش وعلى رأسهم ريتشارد قلب الأسد، وريتشارد قلب الأسد انهزم هو وسبع جيوش أمام صلاح الدين لما توفرت الإرادة، إحنا ما بنخافش من أمريكا ولا أكبر من أمريكا، فلسطين ستعود، والإسرائيليين الآن منذ ستين عاماً أو خمسين عاماً يسلكون السلوك، يسنون الطريقة التي سنعاملهم بها بعدما.. عندما نحرر فلسطين.
ننصح الإسرائيليين ألا يفعلوا هذا القتل والضرب للأطفال والنساء، ننصحهم. ومادلين أولبرايت تستدعي الرؤساء: بشار الأسد والملك عبد الله للرياض كي تعطيهم رشوة عشر ملايين دولار لكي يقمعوا الشعب، وإحنا هنرجع وأولادي هيرجعوا، حتى لو رفضت أنا، أولادي تربوا في أمريكا على حب فلسطين، لم يعرفوا فلسطين، لكن يعرفوا أنها وطنهم، وهم يفتخروا أمام الأمريكيين ويقولوا: أنا فلسطيني I am Palestinian، وإحنا هنرجع بعكا واللي في صفد واللي في حيفا واللي يافا هيرجع مهما طال الزمن، وأمريكا تصور الآن أنها أضعف مما نتصور إنها لا تدعم إسرائيل، أمريكا تريد أن تقضي على اليهود، لكن.. وأوروبا كذلك تريد أن تقضي على اليهود بأيدي غير اليهود، إنه ليس حباً باليهود، ولذلك أمريكا تقول بقراراتها وبالأمم المتحدة تقول أنه لا.. ليس هناك جدار مبكى، وليس هناك مواطن إسرائيلية أو مواطن يهودية دينية. أمريكا وأوروبا تدعمنا سراً وتريد منا أن نتخلص من اليهود.
سامي حداد[مقاطعاً]:
شكراً يا أستاذ أيمن عكاوي في واشنطن، جهاد الخازن، موضوع القدس والحرم الشريف يعني المعروض الآن..
جهاد الخازن:
الحرم الشريف..
سامي حداد:
المعروض الآن عودة أحياء من الأحياء العربية في القدس الشرقية تكون تابعة إلى حد ما للدولة الفلسطينية التي ستعلن، الحرم الشريف، علم فلسطيني، سيطرة.. سمها سيادة كما تشاء، ولكن أهم ذلك هو موضوع أن يكون لليهود علاقة فيما يسمونه جبل الهيكل. يعني إذا أصرت إسرائيل على ذلك، هل معنى ذلك أنه انتهت المفاوضات إلى الأبد؟
جهاد الخازن:
الحل العادل.. الحل العادل هلا بينبسط مني أخويا عزام هو أن تعود فلسطين كلها لأهلها، لكن نحكي على الحل الممكن..
د. عزام التميمي[مقاطعاً]:
أحييك.
جهاد الخازن[مستأنفاً]:
الحل الممكن هو في القدس أن يكون لإسرائيل الحي اليهودي والجدار الغربي، يعني حائط البراق أو حائط المبكى، هناك ثلاثة أحياء أخرى..
سامي حداد[مقاطعاً]:
وهو بالنسبة للمشاهد العربي اللي ما بيعرفش يعني القدس حائط المبكى أو البراق هو أحد جدران المسجد الأقصى، نعم.
جهاد الخازن[مستأنفاً]:
نعم، مش..
سامي حداد[مقاطعاً]:
أو السور يعني السور اللي حول المسجد.
جهاد الخازن[مستأنفاً]:
السور اللي حول المسجد، نعم.
د. عزام التميمي[مقاطعاً]:
وهو الذي ربط به النبي –صلى الله عليه وسلم- دابته ليلة الإسراء والمعراج، ولذلك لا يجوز ليهودي.
جهاد الخازن:
ولكنهم موجودون ويصلون هناك حالياً.
د. عزام التميمي:
سيخرجون، سيخرجون.
جهاد الخازن:
إن شاء الله، إن شاء الله.
سامي حداد:
المهم.
جهاد الخازن:
المهم الحل الممكن هو أن يعود الحي اليهودي مع السماح لهم بالصلاة عند حائط المبكى، ثم تبقى ثلاثة أحياء هي الحي الأرمني والحي المسيحي والحي الإسلامي، هذه جزء من القدس العربية مع بقية القدس العربية خارج السور، مع القرى العربية والأحياء العربية في..
سامي حداد[مقاطعاً]:
العذرية وأبو ديس.
جهاد الخازن[مستأنفاً]:
العذرية وأبو ديس، فهذه كلها يجب أن تعود إلى الفلسطينيين، أعتقد أن..
سامي حداد[مقاطعاً]:
هو فيه فرق بين يجب أن تعود وما هو مطروح وما هو ممكن أن تقدمه أو تقبل به إسرائيل.
جهاد الخازن[مستأنفاً]:
لا. إذا.. إذا قبل المفاوضون أقل من هذا فأنا مع أخونا عزام، يجب أن هذا الحد الأقصى الذي يستطيعون أن يذهبوا إليه هو أن يعطوهم الحي، وهو حي اليهود أصلاً لما كان العرب في القدس كان الحي اليهودي كان اسمه الحي اليهودي، الحي المغربي هدمه الإسرائيليون، الحي المغربي عملوا منه جراج سيارات قرب الحائط الغربي، ولكن لا يحق لهم في شيء إطلاقاً، ولكن نقول: الحل الممكن هو أن يأخذوا الحي اليهودي، حي اليهود، ألا يصل إلى حائط المبكى والأحياء الثلاثة الأخرى ضمن السور.
سامي حداد:
ولكن ربما هنالك شبه اتفاق على ذلك، إلى حد ما غير مُعلن عنه الآن، ولكن موضوع الآن يعني اليهود.. إسرائيل كعادتها تطلع لك بمسمار حجا، وهو إنه يجب إنه يكون لنا علاقة بمنطقة الحرم.
جهاد الخازن:
لا ثقة إطلاقاً بإسرائيل وما تريد أن تتفاوض عليه، لا ثقة إطلاقاً بباراك، باراك هذا واحد كذاب، نتنياهو أو شارون مجرمين حرب، وهذا واحد مجرم حرب مثلما هو كذاب، الإسرائيليون لا يثقون به، أمامي هنا الجرائد الإسرائيلية الإيه؟ إسرائيلية اليوم، الإسرائيليون يقولون فيه ما لا نقول نحن فيه، هم مثلما تفضلت تمام، يقول: إنه نعطيكم السيادة أو إنه السيادة الإلهية، السيادة الإلهية على الدنيا كلها مش بس على الحرم، السيادة يجب أن تكون للفلسطينيين وللعرب وللمسلمين على الحرم، ما فيه حد تاني.
تحدثوا عن كنيس صغير لهم على الحرم، مع أن هناك على مدى قرون فتاوى من حاخامات على مدى هذه القرون كلها تمنع اليهود من أن يدوسوا في منطقة الحرم، لأنهم يعتقدون أن هيكل سيدنا سليمان تحته، وإذا داسوا فقد يدوسوا على ما يسمونه قدس الأقداس، على الهيكل الداخلي الذي يصلي فيه الحاخام وحده، هم اللي كانوا أصلاً مانعين أن يدهسوا في الحرم، هلا صار عم بيطالبوا إنه يكون لهم كنيس عليه، لا ثقة إطلاقاً.. إطلاقاً بهم.
سامي حداد:
إذاً إذاً عوداً إلى موضوع.. ربما رفض الفلسطينيون ذلك، وهذا متوقع طبعاً، ولكن الحديث الآن عن موضوع القدس. كيف ترى موضوع القدس يا أستاذ عزام؟ ليس يعني المطلب التاريخي أو آمالك، ولكن من ناحية عملية واقعية الآن.
د. عزام التميمي:
شو من ناحية عملية؟ بدك أروح أنضم للوفد المفاوض في واشنطن يعني؟ أنا كنت في شيكاغو الشهر الماضي، وحضرت مؤتمر أعجبني عنوانه، عنوانه (فلسطين كلها قدس) نحن في عقيدتنا كمسلمين إنه كل فلسطين أرض مقدسة، لأنه الله –سبحانه وتعالى- بيقول..
سامي حداد[مقاطعاً]:
وأرض.. آه.
د. عزام التميمي[مستأنفاً]:
(سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله) فكل ما حوله مبارك، اليهود حتى مطلع.. حتى بداية العشرينات من هذا القرن كان معظمهم يعتقد بحرمة القدوم إلى فلسطين بغرض الإقامة فيها، على أساس إنه الله أخذ منهم عهد إنه ما يرجعوا إلى فلسطين إلا لما يجي المخلص لما يجي المسيح المخلص.
سامي حداد:
هو جاءهم –حسب اعتقادي- خمسين مخلص، ابتداء من هرتزل إلى بن جوريون، إلى نتنياهو إلى شارون.
د. عزام التميمي:
صحيح، صحيح فهم لا دينياً لهم حق، ولا تاريخياً لهم حق، وبغض النظر عما سيتوصل إليه المفاوضون في واشنطن أم لم يتوصلوا إليه فلسطين ستعود إلى أصحابها الشرعيين عاجلاً أم آجلاً، ولذلك هو الأولى إذا أردنا أن ندخل في تفاوض مع عدو، أنا لست ضد مبدأ التفاوض من حيث المبدأ، لأنه أنت إذا كنت في خصومة مع أحد وتريد أن تأخذ حقك تصل إلى مرحلة تتفاوض معه على شيء، لكن أنت الذي تحدد، وليس خصمك هو الذي يحدد، نحن الآن في سيرة المفاوضات هذه كلها، الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هي التي تحدد الأجندة، وتحدد السقف وتحدد الشروط، ونحن مضطرين، لأننا من موقف ضعيف مضطرين أن نقول: طلبنا منهم ولم يعطونا، ونحن مضطرون لأن نقبل.
سامي حداد:
وهذا يعيدني إلى الأستاذ حسن عصفور في مدينة رام الله، سمعت ما قاله الأخ عزام التميمي، وسؤالي الأخير سيكون يعني ما قال: عندما يعني نستجري التاريخ القديم، حرب أكتوبر 73 أدت إلى كامب ديفيد، حرب الخليج الثانية إدت إلى مؤتمر مدريد للسلام في أكتوبر 91، الانتفاضة الأولى أدت إلى اتفاقيات أوسلو، والانتفاضة الحالية إلى أن ستؤدي ضمن ما هو مطروح حالياً فيما يتعلق بالقدس، اللاجئين، والحدود والمستوطنات؟ نتوقع صفقة ثانية؟
حسن عصفور:
بآمل أن تؤدي إلى وضع حد للاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 67 بما فيها القدس، وأن تضع بشكل جدي حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، هذا هو هدفنا الوطني، وهدف معركتنا السياسية والكفاحية الفلسطينية، وهذا هو هدفنا الذي نذهب به لحل سياسي في إطار العملية التفاوضية.
باختصار أقول أن المفاوضات كانت خيار وليس قدر، إذا أرادت إسرائيل أن تكمل طريقها في هذا السياق فنحن اخترنا هذا الطريق، ولكن لن نقبل على الإطلاق بأن يستمر الاحتلال واضطهاد الشعب الفلسطيني في سبيل راحة وأمن الشعب الإسرائيلي، هذا لن يكون على الإطلاق ولن يحملوا به على الإطلاق، نحن قبلنا الخيار السياسي للوصول إلى هدف سياسي، وهو الذي أقرته الشرعية الدولية بتنفيذ قراري مجلس الأمن.
سامي حداد[مقاطعاً]:
ولكن هذا الخيار السياسي الذي ارتأيتموه –يا أستاذ حسن عصفور- مع رئيس وزراء لم يقدم لكم حتى الآن شبراً واحداً، بعكس ما تعهد به نتنياهو رئيس الوزراء الليكودي السابق، في الوقت أول رئيس وزراء إسرائيلي يضرب الفلسطينيين بالدبابات، بالصواريخ، بالطائرات الهليكوبتر، المباني، يقتل المدنيين، الأطفال، يعني ماذا تتوقع من هذه المفاوضات القادمة في واشنطن باختصار؟
حسن عصفور:
وبالمقابل لم يجلب لإسرائيل لا الأمن ولا الراحة، بأعتقد متابعة الأخبار الآن تدلل على أن عدد القتلى الإسرائيلية فاق في مواقع كثيرة وفي.. يعني أنا بأعتقد خلال الأشهر الثلاث دفعت إسرائيل في هذه الحالة الكفاحية أكثر مما دفعته في جنوب لبنان خلال عام، على الأقل خسائر اقتصادية، مكانة إسرائيل السياسية تتآكل، عدم ضمان الأمن الشخصي للإسرائيلي يمشون بهلع، بدؤوا لا يشعرون بالراحة.. فردية..
سامي حداد[مقاطعاً]:
مع أن.. مع أن.. مع أن يعني زمام المبادرة الآن هو بيد إسرائيل، تغتال من تشاء من قادة الانتفاضة، خنق اقتصادي كامل، عزل للمدن الفلسطينية، لا ماء، لا كهرباء، لا بنزين، أنتم متضررون اقتصادياً ما فيه شك، ومع ذلك أرجو الصمود للشعب الفلسطيني.
مشاهدينا الكرام، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيوف حلقة اليوم في الأستديو الدكتور عزام التميمي (مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي في لندن) والأستاذ جهاد الخازن (الكاتب والصحفي العربي المعروف) وعبر الأقمار الصناعية من رام الله كان معنا السيد حسن عصفور (وزير شؤون المنظمات الأهلية في السلطة الوطنية الفلسطينية) وكان معنا عبر الهاتف من دمشق الدكتور طلال ناجي (الأمين العام المساعد في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة).
مشاهدينا الكرام، لم يبق لي إلا أن أشكركم للمتابعة، وآمل أن نلتقي بكم بعد أسبوعين من الآن، فكل عام وأنتم بخير. وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة