مؤتمر تدويل الأزمة العراقية   
الأربعاء 1425/10/26 هـ - الموافق 8/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 17:58 (مكة المكرمة)، 14:58 (غرينتش)

- تباين المواقف العراقية من الانتخابات
- صفقة الفلوجة
- مؤتمر شرم الشيخ
- صوت المقاومة في المؤتمر

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة جديدة من المشهد العراقي والتي نقدمها لكم وعلى الهواء مباشرة من الدوحة، خريف العراق سيكون ساخن جدا قبيل المؤتمر الدولي لمراجعة الأزمة العراقية والانتخابات وما يسبقها من تحالفات وتراشقات إعلامية وتهديدات بالمقاطعة في ساحة لا ينقصها أصلا عوامل التوتر المراجع الشيعية تؤكد بأنه سيحترق في نار جهنم من لا يشارك في الانتخابات المقبلة وفتاوى سنية تؤكد أن المشاركة فيها معصية للخالق مواقف سياسية متباعدة أشد التباعد وثلاثة أشهر حاسمة ستكون خلالها حكمة جميع الأطراف على المحك للنجاح في تحويل الاستحقاق الانتخابي إلى طريق نحو الديمقراطية لا إلى طريق نحو الجحيم.

 متى ستحسم الهيئات الإسلامية السنية موقفها من الانتخابات؟ الحزب الإسلامي العراقي وهو الحزب الرئيس للسنة في العراق يؤكد بأن الخسائر التي ستترتب على مقاطعة الانتخابات ستكون كبيرة جدا وستؤدي إلى زيادة عزلة السنة في العراق في حين تؤكد مراجع سنية أخرى بأنه من الممكن المشاركة في الانتخابات في حال أوقفت الحكومة العراقية المؤقتة نهجها الحالي في التعامل مع الفلوجة ومناطق ساخنة أخرى.

 استحقاق آخر ينتظر المعارضة العراقية المدعوة الآن إلى مؤتمر دولي في مصر لبحث الشأن العراقي، ما الذي ستقدمه المعارضة العراقية للعالم كمشروع سياسي واقعي؟ وهل ستكتفي بالرفض العبثي لكل العملية السياسية دون تقديم برنامج عملي للخروج من الأزمة؟ هل سيتفهم العالم الدعوة لمقاطعة الانتخابات العراقية من قِبَل السنة؟ ولماذا تترك ساحة العمل السياسي لرجال الدين لدى كل الأطراف؟ وأين هو صوت بقية القوى السياسية القومية والعلمانية؟ وقبل أن بدأ الحوار عدي الكاتب يستعرض المواقف المتباينة من الانتخابات وتدويل الأزمة العراقية من خلال المؤتمر الدولي للأزمة العراقية في القاهرة.

تباين المواقف العراقية من الانتخابات

[تقرير مسجل]

عدي الكاتب: انعقاد مؤتمر دولي حول العراق في شرم الشيخ يرى الكثيرون فيه بصيص ضوء في نهاية نفق الأزمة العراقية المؤتمر الذي سينعقد في الفترة بين الثاني والعشرين والثالث والعشرين من شهر تشرين الثاني نوفمبر المقبل يأتي بناء على مقترح للحكومة العراقية المؤقتة ومن الولايات المتحدة وستشارك فيه الدول المجاورة للعراق والدول الأعضاء في مجموعة الثماني والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

المؤتمر يأتي تتويجا لعدد من الاجتماعات السابقة لدول الجوار للعراق وسيضع في أجندته كيفية تنفيذ قرار مجلس الأمن 1564 الذي يشير إلى مساعدة العراقيين في العملية السياسية وصولا إلى إجراء الانتخابات بحول نهاية كانون الثاني يناير المقبل وكذلك مناقشة الوضع الاقتصادي في العراق والوضع الأمني خاصة على الحدود مع الدول المجاورة لكنه هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي في الحكومة المؤقتة أكد أن المشاركة ستقتصر فيه على الحكومات والجهات الرسمية فقط في وقت ركزت فيه فرنسا على مناقشة جدول الزمني لانسحاب قوات التحالف من العراق وبدعوة كل الأطراف العراقية إليه بما في ذلك حركات المقاومة المسلحة التي تعلن استعدادها للتخلي عن العنف.

"
 الآراء في العراق في الغالب ترى ضرورة إجراء الانتخابات  على اعتبار أنها ستكون من  المفاتيح الرئيسية للتخلص من الاحتلال ولكن يبقى التباين بين العراقيين حول أي نوع من الانتخابات يجب أن تجري وفي ظل أي ظروف
"
      صلاح عمر العلي
ولاستدراك تصريحات الزيباري سارعت القاهرة إلى الإعلان عن نيتها في عقد اجتماع لممثلين عن المجتمع المدني العراقي يسبق المؤتمر الدولي في شرم الشيخ لتمكينهم من تقديم ورقة أو عدد من التوصيات يتم النظر فيها خلال اجتماع الحكومات ويأتي انعقاد المؤتمرين في خضم تداعيات الملف الأمني العراقي وأزمة الانتخابات العراقية المزمع إرجاؤها بداية العام القادم وستتضارب من بين التيارات العراقية خاصة الدينية منها فقد تباينت المواقف بشدة بخصوص المشاركة في الانتخابات العراقية بينما يعتبرها واجبا دينيا يكون الامتناع عنه سببا لدخول جهنم ومن يضع شروطا للانضمام إليها ومن يشدد على مقاطعتها في وجود المحتل لأن المشاركة فيها ستكون معصية في وقت عقد علماء العراق السنة مؤتمر طارئ بدعوة من هيئة علماء المسلمين في بغداد شارك فيه حوالي مائتين من الهيئة وأعضاء في الحزب الإسلامي والهيئة العليا للدعوة ومن الأمانة العامة للإفتاء والتصوف وقد توصلت الاجتماعات إلى الدعوة لمقاطعة الانتخابات في حال تعرض الفلوجة إلى عملية عسكرية وطالبوا أبناء الشعب العراقي كافة إذا تم اجتياح الفلوجة ومواصلة قذفها بالطائرات والمدفعية أو طال ذلك مدن أخرى إلى مقاطعة الانتخابات واعتبار نتائجها باطلة وتعتقد أوساط سياسية أن رجال الدين السنة وخصوصا هيئة علماء المسلمين يحاولون مقايضة المشاركة السياسية للطائفة السنية في الانتخابات العراقية بمعركة الفلوجة في حين تسعى الحكومة إلى بسط سيطرتها على معاقل المسلحين تمهيدا للانتخابات أسوة بالنجف وسامراء ولكن أن كان أغلب الشيعة العراقيين قد حزموا أمرهم بالمشاركة الفاعلة في العملية الانتخابية فإن موقف إخوانهم من السنة لا يبدو واضحا وأن كانت الصورة تشير إلى تباين في الآراء والمواقف عدي الكاتب الجزيرة لبرنامج المشهد العراقي.

عبد العظيم محمد: نرحب في بداية هذه الحلقة بضيوفنا من بغداد السياسي العراقي المستقل صلاح عمر العلي ومن الدوحة ضيفي هنا في الأستوديو الدكتور مثنى حارث الضاري المسؤول الإعلامي في هيئة علماء المسلمين في العراق ومن بغداد إياد السامرائي عضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي، بداية دكتور أو أستاذ صلاح عمر العلي القوى العلمانية المعارضة لم نسمع صوتها ما هو موقفها من الانتخابات المقبلة؟

صلاح عمر العلي: في الواقع القول بأنه لم يسمع صوت القوى العلمانية السياسية في العراق فيه تعميم غير واقعي ولا ينطبق على الحقيقة فهناك العديد من الحركات والشخصيات السياسية العراقية أبدت آرائها حول عملية الانتخابات خلال الأسابيع المنصرمة ومازالت الآراء تترى يوما بعد آخر من قبل تلك الجهات وأعتقد أن الآراء في أغلبها تجمع على بعض المبادئ الأساسية المبدأ الأساسي الأول هو أن الانتخابات كمبدأ عام ليس هناك عليه أي اعتراض وأن كافة المواطنين العراقيين يعتبرون أن الانتخابات ربما تشكل أحد المفاتيح الرئيسية للخروج من الأزمة الخانقة التي يعيشها العراق في ظل الاحتلال العسكري الأميركي البغيض، السؤال الحقيقة الذي يتم طرحه بإلحاح هو أي نوع من الانتخابات يجب أن تجري وفي ظل أي ظروف؟ هنا الحقيقة تتباين الآراء بين جهة وأخرى.


صفقة الفلوجة

عبد العظيم محمد: دكتور مثنى حارث الضاري آخر ما فهم من مواقف علماء المسلمين أنها تريد عقد صفقة الانتخابات مقابل عدم اجتياح الفلوجة هل هناك استجابة من الحكومة لهذا المطلب؟

"
الانتخابات في ظل الاحتلال لن تكون انتخابات حرة نزيهة هذا من الناحية الواقعية والمبدئية وكذلك من الناحية الشرعية
"
       مثنى حارث الضاري
مثنى حارث الضاري: بسم الله الرحمن الرحيم أولا من استنتج أو وصل إلى هذا الفهم أن هناك صفقة الحقيقة التعبير بهذا الوصف الصفقة لا ينطبق تماما مع واقع الحال نحن منذ البداية قلنا بأن الانتخابات كمبدأ أمر لا يختلف عليه اثنان وهي الطريقة الوحيدة لمعرفة رأي الشعب العراقي لكن كان اختلافنا مع القوى الأخرى سياسية كانت أو دينية وفي توقيت الانتخابات قلنا بأن الانتخابات في ظل الاحتلال لن تكون انتخابات حرة نزيهة هذا من الناحية الواقعية ومن الناحية المبدئية أيضا من الناحية الشرعية لا نستطيع أن نفهم كيف أن البلد محتل وتجرى انتخابات وبالذات إذا عرفنا أن هذه الانتخابات هي من وسائل إعطاء المشروعية للاحتلال وبقاءه في العراق أما قضية موضوع الصفقة وما صفقة موضوعنا من البداية كان واضحا أستطيع أن أقول بأن موقف الهيئة إلى الآن لم يتغير هو الجهة الوحيدة التي التزمت موقفا ثابتا من الانتخابات من البداية إلى الآن طالبنا في مرحلة متقدمة بتدخل الأمم المتحدة وإشراف مباشر وكامل على الانتخابات وعارضة جهات كثيرة ثم اضطرت هذه الجهات..

عبد العظيم محمد: أستاذ يعني دكتور مثنى أخر بيان صدر لعلماء العراق يشير إلى هذا الاستنتاج؟

مثنى حارث الضاري: آتيك البيان ثم اضطرت كثير من الجهات إلى الاستنجاد بالأمم المحتدة نحن هذا رأيننا منذ البداية ولا زلنا إلى الآن ندعوا إلى انتخابات بإشراف مباشر من الأمم المتحدة مع وضع جدول لخروج قوات الاحتلال حينذاك فقط يمكن أن يبحث موضوع المشاركة أما البيان الأخير هو ليس بيانا للهيئة وإنما هو بيان لعلماء العراق والمؤتمر عقد بناء على طلب من أهالي الفلوجة موقفنا قبل هذا كنا نعلق موضوع الانتخابات أو علقناه على موضوع مؤتمر القاهرة كان هذا تغير جديد فرنسا الدولة المقترحة لهذا المؤتمر طالبة أن توضع جدولة لانسحاب القوات الاحتلال

عبد العظيم محمد: دكتور سنتعرض إلى هذا الموضوع بالتفصيل مؤتمر القاهرة نتحول بالسؤال إلى الأستاذ إياد السامرائي أنت ما هو موقف الحزب الإسلامي من الانتخابات المقبلة أنت في تصريح أخير لك لوسائل الإعلام قلت أن هناك وجود مخاطر ضد أو تنتظر السنة المسلمين السنة في حال تجاهلهم الانتخابات ما هي هذه المخاطر؟

إياد السامرائي: بطبيعة الحال المخاطر التي تنتظر السنة بشكل عام أنه الانتخابات بمقدار ما نعلم سوف يتم الاعتراف بها يعني حتى لو لم تجري بشكل النزيه الذي يطالب به البعض 100% من الناحية الواقعية نعلم أنه سوف يتم الاعتراف بنتائج هذه الانتخابات وسوف يترتب استحقاقات مهمة على هذه أولا هناك استحقاق الصياغة للدستور والمجلس الجديد سوف يصنع هذا الدستور وهناك استحقاق الاختيار للوزارة الجديدة ورئاسة الجمهورية الجديدة فإذا كان أهل السنة بعيدون عن المشاركة السياسية في هذه الانتخابات فهذا يعني أن الأمر لن يجري لصالحهم وهذه الخطورة تأتي من هنا ونحن نعلم طبيعة الوضع العراقي الموجود ولهذا السبب نحن مع مبدأ المشاركة والسير في المشاركة مع ما نعلم من وجود الثغرات ولكن نقل ينبغي أن تتوافر الجهود وتتضافر لتقليل الثغرات الموجودة وأن نعمل على إزالة هذه الثغرات الموجودة في العملية الانتخابية المقبلة.

عبد العظيم محمد: دكتور كيف تنظرون إلى مثل هذه النظرة؟

مثنى حارث الضاري: نعم المنطلقات التي تقول بضرورة الاشتراك في الانتخابات بناء على أنها أمر واقعي وأنها سيعترف بها شئنا أم أبينا وأنه الذين يريدونها مائة بالمائة لن يستطيعوا أن يقدموا شيئا حقيقة نحن لا نريدها مائة بالمائة نحن نقول بأن الانتخابات التي ستجري هي انتخابات لا يمكن أن تحصل على أي مشروعية وبالتالي الذي يشارك في هذه الانتخابات نحن نتفهم الخلفية التي ينطلق منها الخلفية المشاركة في العملية السياسية لذلك الأخوة في الحزب الإسلامي شاركوا في العملية السياسية الآن فالأصل عنده المشاركة نحن لم نشارك فالأصل عندنا عدم المشاركة بناء على وجود قوات الاحتلال فأتفهم جيدا أن من يريد أن يشارك يريد أن يحقق مكاسب لأهل السنة والجماعة لذلك هو مجتهد في هذه النظرة ولكن نحن عندما نتكلم عن هذا الموضوع كهيئة علماء وكعلماء للعراق لا نتكلم عن مكاسب للطائفة السنية نحن نتكلم عن العراق كاملا نحن نريد الاحتلال أن يزول وفي ذلك الوقت حصلنا على مكاسب أو لم نحصل سنعتبر أن زوال الاحتلال هو المكسب الكبير والدليل على ذلك أن موقفنا من انتخابات ليس موقف مرجعية سنية وإنما هو موقف مجموعة من القوى الوطنية منضوية تحت المؤتمر التأسيسي الوطني العراقي ونحن إلى الآن ملتزمون بقرارات هذا المؤتمر الذي انبثق في الشهر الخامس من هذا العام لذلك هذا القرار ليس قرار لمرجعية سنية وإنما قرار لقوى سياسية تشمل السنة والشيعة والعرب والأكراد والمسلمين والنصارى وإلى الآن لم يصرح أحد من الذين انضووا تحت هذه الخيمة بأنه سيشارك في الانتخابات لأن هذه الانتخابات بناء على ما هو واقع الآن لا يمكن إصلاحها أبدا.

وبالتالي سنسير مع سياسة الأمر الواقع وننتقد بينما هناك جهات كثيرة الآن في العالم تقاطع الانتخابات مع أن ظروف إجرائها أفضل كما حصل فأخيرا في كوسوفا الصرب قاطعوا بناء على ضغط القوى السياسية في صربيا والمرجعية الدينية الأرثوذكسية ومع ذلك لم ينتقدوا انتقاد كبيرا مع أنه إمكانيات النزاهة في تلك الانتخابات لا يمكن أن تقارن أبدا بنزاهة هذه الانتخابات فالموقف هو للعراق وليس لطائفة.

محمد عبد العظيم: أستاذ صلاح عمر علي الساحة العراقية الآن تشهد انقسام بين مؤيد بشدة لإجراء الانتخابات وأخر معارض أيضا بشدة لإجراء الانتخابات هل ستكون برأيك هذه الانتخابات عامل انقسام للشعب العراقي بدل أن تحل الأزمة العراقية الراهنة؟

صلاح عمر العلي: في الحقيقة أنا أعتقد بأنه أخطر ما في الأمر الآن هو أن نتعامل مع مسألة الانتخابات على أساس أن هناك يعني مكاسب طائفية لفئة دون أخرى نحن الآن كما يعرف الجميع في وضع استثنائي تماما هنا توجد قوة احتلال في العراق والدولة العراقية بكافة مؤسساتها الآن غائبة عن الوجود ككيان وكقوانين وكدستور الانتخابات القادمة كما يعرف الجميع ستترتب عليها عملية إعادة تشكيل الدولة العراقية وتقرير مصير الشعب العراقي مستقبلا لذلك أنا الحقيقة رأيي يؤكد على ضرورة أن تجرى هذه العملية الانتخابية في ظل أفضل الشروط وأدق الالتزامات لأنه الانتخابات هذه هي ليس بين طرفين عراقيين فقط إنما الطرف الأساسي في العملية الانتخابية هو قوات الاحتلال فإما أن تكون هذه الانتخابات في ظل شروط دقيقة وصحيحة مائة بالمائة ومضبوطة وبالتالي عندما تفرز النتائج سيكون الفائزين ممثلين عن الشعب العراقي أو أنها ستجري في ظل شروط مزورة ويكون الفائز فيها من يمثل قوات الاحتلال وبالتالي تصاغ الدولة العراقية وقوانينها المستقبلية بما يخدم مصالح الاستعمار أو الاحتلال العسكري الأميركي وبقائه في العراق لفترة طويلة من الزمن لذلك أجد أن الحديث عن مسألة هنا مكسب للشيعة أو مكسب للسنة إذا غاب السنة سيخسرون أنا أعتقد في هذه العملية نوع من التبسيط السياسي الشديد لأنه يجب أن ندرك حقيقة ثابتة أنه إذا كان هناك جندي عسكري أميركي واحد في العراق باقي فالسلطة ستبقى بيده وليس بيد العراقيين إذاً الانتخابات يجب أن تنطلق على أرضية العمل على إنهاء الاحتلال أولا وإعادة صياغة الدولة العراقية وفق مصالح الشعب العراقي.

عبد العظيم محمد: أستاذ إياد السامرائي أنتم باعتباركم تدعون إلى إجراء الانتخابات هل تريدون أن تجري الانتخابات تحت أي ظرف أم أن هناك خطوط حمر ممكن أن تعيق هذه العملية الانتخابية أو تدعوكم إلى مقاطعة هذه الانتخابات؟

إياد السامرائي: لا أعتقد أحد يقول أنه نقبل بانتخابات تحت أي ظرف من الظروف نحن ابتدء قلنا لما أذكر في الشهر السادس عندما عارضنا إجراء الانتخابات بينا أسباب المعارضة وثبتنا ما يقارب ثمانية أو تسعة أسباب لهذه المعارضة وقلنا أن الانتخابات في ذلك الظرف ليس صحيح نحن عندما نتكلم اليوم عن الانتخابات نتكلم باعتبار الضرورة في توفير جملة من الشروط الأساسية نحن طبيعة الحال لما نتكلم مع الأطراف الأخرى ونتكلم مع الحكومة نتكلم مع أطراف أخرى معنية نتكلم عن هذه الشروط التي ينبغي أن تتحقق حتى يتحقق السلام لهذه الانتخابات ويتم الاعتراف بها طبيعة الحال نحن نؤكد أنه عندما نكون بين اختيارين بين اختيار استمرار الوجود الأميركي واستمرار الاحتلال الأميركي وحكومة تمت تعيينها من قبل الأمم المتحدة هي اكتسبت شرعية خارجية ولكن لم تكسب الشرعية الوطنية وبين إجراء الانتخابات لكي تنبثق حكومة فنحن نفضل الحل الثاني بطبيعة الحال لأنه هذا يعبر عن الإرادة العراقية عندما نتحدث أنه قطاع كبير من المجتمع سوف يخسر إذا لم يشارك في الانتخابات هذا ليس من المنطلق الطائفي إنما أي مكون لو أنه الأكراد قاطعوا الانتخابات نقول هذه خسارة في حق العراق لو أن الشيعة قاطعوا الانتخابات نقول هذه خسارة في حق العراق لأنه لا يمكن أن يكون العراق..

عبد العظيم محمد: أستاذ إياد يعني السؤال يعني هل حصلتم على أي ضمانات تضمن لكم عدم شرعنة الوجود الأجنبي أو الاحتلال للعراق بعد الانتخابات في زمن الحكومة المقبلة؟

إياد السامرائي: الضمانات تأتي من خلال الحكومة المقبلة إذا ساهمنا في إنجاح انتخابات في أن تقوم انتخابات تأتي تعبيرا عن إرادة الشعب العراقي فالثقة ستكون بالحكومة المقبلة أن لا تلتزم بالتزامات باتجاه المحتل الذي دخل العراق أما إذا حصلت المقاطعة وعدم المشاركة أو دخل العراقيون بصف فيه ذلك الاضطراب وترتب على هذا الأمر أوضاع لا تعبر عن إرادة العراقيين فهنا سيكون عندنا خشية من أن الحكومة المقبلة سوف تساهم في إعطاء الشرعية للوجود الأجنبي ومن هنا أهمية أن يشارك العنصر الوطني بكامله في هذه الانتخابات حتى يقطع الطريق عن إمكانية إعطاء الشرعية للوجود المحتل أنا لا أفهم كيف نستطيع أن نأتي بالشرعية وما هو الطريق الذي نأتي به بالشرعية إذا لم تتكاتف الإرادة العراقية لكي تأتي بحكومة تنبثق عن هذه الإرادة أما إذا يكون الصف العراقي بهذا الاضطراب ثم يسمح لأي كان أن يمثل العراقيين عبر انتخابات نعلم ابتدء أن العالم سوف يعترف بالنتائج التي تترتب عليها فمن هنا الخشية ومن هنا هذا الموقف الذي نقفه مع الانتخابات أقول هو ليس مع الانتخابات تحت أي ظرف حددنا جملة من الشروط واحدة من عندها متعلقة بالظرف الأمني الوضع الأمني واحدة من عندها متعلقة بآليات الانتخابات واحدة أخرى متعلقة بشرط تحقيق التوازن المطلوب أن يتحقق في كل الأحوال.

عبد العظيم محمد: دكتور مثنى الضمانات لرحيل الاحتلال هو وجود الحكومة المقبلة الحكومة الشرعية إذا ما جاءت هي ستؤدي إلى زوال الاحتلال؟

مثني حارث الضاري: هذا الكلام فيه أو عليه تعليق الأصل أنه نأخذ الضمانات قبل الدخول في عملية سياسية كموضوع الانتخابات أما الآن بأنه ندخل في هذه العملية تنتج حكومة وهذه الحكومة تعطينا ضمانات أعتقد أن هذا الكلام غير سليم لأن الأصل أن نأخذ الضمانات أولا حتى نضمن أن هذه الحكومة ستضمن لنا تطبيق ما أعطتنا من ضمانات فأنا أعتقد بأنه الضمانات غير موجودة ثم القضية الأمنية وهي الشروط التي اشترطها الإخوة القضية الأمنية وقضية الآليات الانتخابات قارب عليها أو قربت جدا ثلاثة أشهر تقريبا إلى الآن لم يحصل شيء في الوضع الأمني الوضع الأمني يزداد يعني الأمور في العراق تزداد اشتعالا يوم بعد يوم وقضية الآليات رغم كل الاعتراضات ورغم كل الشكاوى إلا أن الجميع يبدو ممن يريد الانتخابات ماشي على هذه الآليات وراضي إلى حد ما بهذه الآليات فإذا التعليق على شرط الآليات لن يتحقق هذا الموضوع أبدا هو التعليق على الوضع الأمني يبدو كلما اقتربنا من الانتخابات يزداد الوضع الأمني اتساعا وتزداد الأعمال في المدن والمساحات الواسعة الآن يعني الملاحظة واحدة فقط بأن المناطق التي فيها إضطرابات والتي يراد عزلها من قبل الحكومة المؤقتة مساحتها تعادل 52% من مساحة العراق فهل يعقل أن تجرى انتخابات شرعية في ظل 48% من أراضي العراق فقط..

عبد العظيم محمد: سنكمل هذا الحوار وهذا النقاش حول الانتخابات ولكن مشاهدينا الكرام بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

مؤتمر شرم الشيخ

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى في المشهد العراقي الأستاذ إياد السامرائي أنتم يعني كحزب إسلامي بدأتم اتصالاتك كما ورد إلى وسائل الإعلام لإجراء تحالفات عراقية ما مدى استجابة الأطراف الأخرى لإجراء تحالف أو النزول بقائمة موحدة في الانتخابات المقبلة؟

"
نعمل على تقديم أفضل قائمة ممكنة تتميز باعتبارها وطنية إسلامية تسعى لتحقيق المصالح الوطنية ولا تكون غائبة عن البعد الإسلامي
"
          إياد السامرائي
إياد السامرائي: نحن نعمل حقيقة في استكشاف الساحة والعمل على تقديم أفضل قائمة ممكنة قائمة تتميز باعتبارها قائمة وطنية إسلامية يعني نبتغي أن تكون قائمة تعبر عن هاتين الصفتين الوطنية والإسلامية تسعى لتحقيق المصالح الوطنية وأيضا لا تكون غائبة عن البعد الإسلامي في تكوين هذه القائمة نحن في هذه المسألة لم نحسم المسألة بشكل كامل ولم نصل إلى الاتفاق النهائي بخصوص هذا الأمر وهناك اختيارات متعددة في هذا المجال.

عبد العظيم محمد: دكتور مثنى كان لديك تعليق حول مسألة مساومة إما الفلوجة وإما الانتخابات تفضل؟

مثنى حارث الضاري: نعم ورد في التقرير وفي سؤالك فيجب أن أوضح هذه القضية موقفنا من الانتخابات واضح لكن قضية الفلوجة والبيان الذي صدر من العلماء العراق لا يربط قضية الاشتراك في قضية الفلوجة وإنما يربط التهديد بإعلان المقاطعة نحن إلى الآن لم نعلن مقاطعتنا للانتخابات ما خلاف ما ورد في التقرير في بعض المرجعيات قد يكون بعض الأشخاص تكلموا بكلام معين أما المرجعية السنية إلى الآن لم تصدر قرارا بمقاطعة الانتخابات موضوع الانتخابات قلنا هو معلق على المؤتمر الذي سيجري في القاهرة باعتبار أن هناك محاولة بجدولة انسحاب قوات الاحتلال أما موضوع الفلوجة، الفلوجة أوشكت أن تداهم قبل أيام وأن تستباح فنحن نعلم جميعا بأن استباحة الفلوجة ليعني مقتضيات انتخابية أميركية وعراقية وبالتالي لدينا سلاح يجب أن نستخدم هذا السلاح فهددنا بإصدار فتوى أو بإصدار بيان يدعو الناس إلى مقاطعة الانتخابات إذا ما استباحت الفلوجة نحن نعتقد بأن هذا البيان كان له مفعولا كان له أسرا وأن المدينة حميت على الأقل بضعة أيام ولكن لن نضمن هذه..

عبد العظيم محمد: السؤال المطروح هل يعني الانتخابات أو رفض الانتخابات قضية مبدئية أم هي قضية سياسية؟

مثنى حارث الضاري: قضية مبدئية وصرح لهذا منذ البداية لذلك لا يمكن التفكير بدخول انتخابات سواء كان من علماء العراق ومن قوى سياسية يدعمونها علماء العراق إلا من خروج الاحتلال أو على الأقل جدولة خروج قوات الاحتلال حين ذاك يمكن أن القضية المبدئية حين ذاك سيكون فيها إن شاء الله.

عبد العظيم محمد: الأستاذ صلاح عمر العلي زي ما تحولنا إلى مؤتمر شرم الشيخ المزمع عقده مؤتمر الحكومات ومؤتمر المعارضة ما موقفكم من هذا المؤتمر وهل تعتقدون أن هذا المؤتمر سيجد حلا للأزمة العراقية؟

صلاح عمر العلي: يعني بالحقيقة من أغرب ما يحصل في هذه المرحلة هو أن يعقد مؤتمر في شرم الشيخ تدعا له عدة أطراف إقليمية ودولية ويغيب صوت الشعب العراقي والمقاومة الوطنية العراقية المعنية أو الطرف المعني أساسا بما يدور في العراق كيف يجب علينا أن نطمئن إلى أن مثل هذا المؤتمر سيعامل القضية العراقية معاملة منصفة ودقيقة وبناءة في حالة غياب الصوت العراقي الوطني عن هذا المؤتمر أنا أعتقد إذا كان هناك رغبة حقيقية في البحث جديا عن الحلول الصحيحة للقضية العراقية على الأطراف المعنية أن تفكر جديا في دعوة مؤتمر أوسع من هذا المؤتمر يحضر في هذا المؤتمر كافة الأطراف السياسية العراقية المعنية بالشأن العراقي وعلى رأس هذه الأطراف المقاومة الوطنية العراقية عند ذاك ستتاح الفرصة الحقيقية للحوار والنقاش ومن ثم التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف ويحل المشكلة العراقية ويضع العراق إلى طريق.

عبد العظيم محمد: أستاذ صلاح السؤال المطروح هو من يمثل المقاومة العراقية من هي الجهة السياسية التي ممكن أن تناقش أو تفاوض عن المقاومة العراقية؟

صلاح عمر العلي: سيدي العزيز المقاومة العراقية ضيف واسع وكبير جدا وهي تمثل الطرف الفاعل والمهم في المجتمع العراقي عندما تدعا المقاومة العراقية ستجد في اللحظة المناسبة أن هناك وفدا بمستوى المسؤولية سيتجه إلى شرم الشيخ وسيشارك بفاعلية إلى في هذه المناقشات السؤال حقيقة غير وارد في مثل هذه الحالة المقاومة سوف لن تكشف عن نفسها أبدا وهذا أمر بديهي وطبيعي وكل الناس يعرفونه محاولة استدراج المقاومة العراقية للكشف عن هويتها وعن معرفة قياداتها هذا أمر غير ممكن لكن عندما يتقرب عقد المؤتمر ستخول بالتأكيد المقاومة العراقية الأطراف التي تقف فيها من الوسط السياسي العراقي للتفاوض باسمها وهو ما جرى العمل به في العديد من الحالات المماثلة سواء أن كان في فيتنام أو في الجزائر أو في دول أخرى.

عبد العظيم محمد: دكتور مثنى أنت أظهرت تأييدا لعقد مثل هذا المؤتمر هل وجهت لكم دعوة لحضور هذا المؤتمر؟

مثنى حارث الضاري: التأييد هو المؤتمر وفق الصيغة الفرنسية، الصيغة الفرنسية كانت تصير على جدولة انسحاب قوات الاحتلال وعلى ضرورة الشراكة للمقاومة العراقية لأنه إذا أريد الحل للقضية العراقية لابد من اشتراك جميع الأطراف والطرف الفاعل والمؤثر والذي يعمل على تغيير الأوراق يظهر بعدين لحين المقاومة وفق هذه الصيغة نحن نرحب بهذا المؤتمر لأنه لأول مرة سيكون للمقاومة صوت مسموع يعرفه العالم أما إذا المؤتمر كان على الصيغة الأميركية وعلى الصيغة التي تريدها الحكومة العراقية المؤقتة ونحن نعلم الضغوطات الكبيرة على فرنسا والدولة التي سيعقد فيها المؤتمر إذا تغيرت صفة المؤتمر لن يكون مؤتمرا حقيقيا سيكون مؤتمرا شكليا الغرض منه كما قيل الغرض منه هو إعادة ترتيب الأوضاع الأمنية في العراق.


صوت المقاومة في المؤتمر

عبد العظيم محمد: يعني هو السؤال المطروح أيضا نفس السؤال اللي وجه للأستاذ صلاح عمر العلي من هو صاحب الحق الشرعي من الحديث عن المقاومة؟

"
لا يمكن للمقاومة العراقية في ظل الظروف الجارية أن تظهر فوق الأرض لأنها تواجه حربا ضروسا من أميركا ومؤيديها
"
    مثنى حارث الضاري
مثنى حارث الضاري: كلام الأستاذ صلاح كلام سليم 100% نعم المقاومة الآن موجودة ولكن المقاومة لا يمكن أن تظهر لأنه كما قلنا سابقا بأنه هذه المقاومة الآن هي محاصرة أمنيا وبالتالي لا يستطيع أحد أن يجرؤ على أن يتكلم باسم المقاومة ما هي المقاومة بل حتى القوى السياسية المؤيدة للمقاومة لا تستطيع أن تقول أنا أمثل المقاومة ولدي تخويل إلا إذا تأكدت فعلا بأن هذا المؤتمر سيعقد وبأن هناك ضمانات ستعطى لمن سيمثل المقاومة وبالتالي حين ذاك كما قال الأستاذ صلاح القوى السياسية التي تتبنى خط المقاومة يمكن أن تشكل وفدا وتذهب إلى القاهرة أما الآن يذهب شخص ما إلى ذلك الوضع في العراق البعض يغالط في هذه القضية يقول أين هي المقاومة لماذا لا تظهر سياسيا هي لا يمكن أن تظهر فوق الأرض لأنها تحارب تحت الأرض فكيف تظهر فوق الأرض.

عبد العظيم محمد: الأستاذ إياد السامرائي أنتم كيف تنظرون إلى هذا المؤتمر باعتباركم من القوى السياسية المشاركة السياسية يعني كيف تنظرون إلى هذا المؤتمر وفرص نجاح مثل هذا المؤتمر؟

إياد السامرائي: أنا أعتقد أول شيء أنا أتفق حقيقة مع الأخوة الذين سبقوني في الحديث في هاي المسألة المؤتمر له أهمية في تقديري جدا بالغة هو اعتراف من الولايات المتحدة هي بحاجة إلى الآخرين للمعالجة في لمعالجة المأزق الموجود في العراق بطبيعة الحال أنا أنظر إلى المؤتمر لا ينبغي أن يكون فقط مؤتمر لإيجاد حل للمشكل الأمني أو المشكل العسكري الذي تقع فيه الولايات المتحدة ولكن ينبغي هو أن يقدم حلا للقضية السياسية في العراق بكاملها التمثيل العراقي لا يجب أن لا يكون مقتصرا على الحكومة العراقية، الحكومة العراقية تم تعيينها تعيينا ولم تنتخب من الشعب فلا يكفي أن تتمثل الحكومة العراقية في هذا المؤتمر ينبغي أن يتم تمثيل أجزاء أخرى من الشعب العراقي والأطراف العراقية الأخرى في هذا المؤتمر بالمقدار المعقول تمثيل المقاومة ليس بالضرورة بأشخاص المقاومة أنفسهم نحن نعلم أنه بإمكان المقاومة إذا يتم الاعتراف بمبدأ أنه من حق المقاومة أن تتمثل في هذا المؤتمر فبإمكان أنه يأتي عدد من السياسيين هم ليسوا ضمن المقاومة لكن هم متعاطفون مع خط المقاومة ويستطيعون أن يتبنوا في داخل المؤتمر ما تطرحه المقاومة من أفكار السياسية فأنا أعتقد أنه إذا أراد هذا المؤتمر أن يحقق النجاح فلا ينبغي إغفال صف المعارضة العراقية ومن ضمنها المقاومة في المشاركة في هذا المؤتمر ولا نقول أن يأتي العناصر المسلحة ولكن يأتي الرجال السياسيون الذين هم موضع ثقة المقاومة للمشاركة في هذا المؤتمر.

عبد العظيم محمد: يعني هل من الممكن أن القوات الأميركية والحكومة العراقية أن توافق على تمثيل هؤلاء للمقاومة العراقية؟

إياد السامرائي: أخي الكريم أنا أعتقد أن الحكومة الأميركية والحكومة العراقية والشعب العراقي كله في مأزق وعندما نكون في هذا المأزق ليس هناك المجال لكي أقول أقبل ولا أقبل نحن ينبغي أن نتوجه إلى كل الأطراف أن يكون هناك حالة من الحوار حول الشأن العراقي للوصول إلى الحلول العملية إذا لم نصل إلى الحلول العملية فالنتائج سوف تكون سيئة بحق العراقيين وأيضا ستكون سيئة بحق الحكومة العراقية إذا لم يؤدي هذا المؤتمر إلى النتائج المطلوبة ولكي ينجح المؤتمر ينبغي أن يكون هناك تمثيل للصوت المعارض أما أن تقول الحكومة أنا أقبل ولا ما أقبل وأن الأميركان يقولون أن نقبل ولا نقبل المهم أن يأتي العناصر السياسية التي تحظى اذ لا أقل بتمثيل المقاومة فتحظى باحترام المقاومة والثقة أنها ممكن أن تعبر عن وجهات نظرهم هناك الكثير من السياسيين والعراقيين هم ليسوا جزءا من المقاومة ولكن أعتقد ما يطرحوه من الأفكار عبر شاشات التليفزيون وعبر الندوات يحظى إلى حد بعيد بالرضا من الشعب العراقي والرضا حتى من العناصر المقاومة.

عبد العظيم محمد: أستاذ صلاح هناك دعوة قبل مؤتمر الحكومات إلى مؤتمر للمعارضة العراقية من هي الأطراف التي تعتبر نفسها معارضة عراقية؟

صلاح عمر العلي: طبيعة الحال المعارضة العراقية كما هو معروف طيف واسع جدا من حركات وشخصيات سياسية عراقية والمعارضة العراقية في الحقيقة يعني الآن أصبحت تمثل يعني أعلى نسبة من المجتمع العراقي الإحصائية الأخيرة التي تقدمت بها بعض مراكز الدراسات الأميركية تقول بأن نسبة 92% من الشعب العراقي رافضا للاحتلال وأنا أعتقد أن 92% على هذا الأساس 92% من الشعب العراقي هم معارضة فالمعارضة هي في الحقيقة ليست حركات هامشية ومحدودة الأثر المعارضة أحزاب وحركات وشخصيات سياسية وتجمعات اجتماعية ونوادي ومفكرين وقادة إعلام وقادة سياسيين المعارضة العراقية الآن تمثل ضمير الشعب العراقي تمثل الموقف العراقي الرافض لقوات الاحتلال.

عبد العظيم محمد: أستاذ صلاح يعني ألا تخشون أن يتحول هذا المؤتمر إلى إدانة المقاومة وإلى تسمية المقاومة العراقية بالإرهاب وبالتالي الخروج بأن كل ما هو خارج الحكومة هو إرهاب؟

صلاح عمر العلي: تقصد مؤتمر شرم الشيخ؟

عبد العظيم محمد: نعم.

صلاح عمر العلي: بطبيعة الحال إذا اقتصر عقد المؤتمر على الأطراف التي ذكرت حتى الآن فأولا لا نأمل أي خير من هذا المؤتمر ولن يعالج المشكلة العراقية بأي حال من الأحوال وسوف تكون المعالجة شكلية بحتة وأكيد ستضغط الولايات المتحدة من خلال نفوذها وتأثيرها على المؤتمر وخلال علاقاتها ببعض الدول على إدانة المقاومة العراقية ولكن هذه الإدانة هي أصلا صادرة منذ اليوم الأول لبروز المقاومة العراقية في العراق من قبل الإدارة الأميركية فلا يغير من واقع الأمور شيئا أنا الحقيقة مع احترامي الشديد للأخ إياد السامرائي r,أقول أن المأزأقول

أقول أن المأزق الراهن هو مأزق قوات احتلال والمتواطئين مع الاحتلال والذين كانوا مستبشرين بإمكانية أن يحكم العراق دون مقاومة ودون رفض المأزق هو ليس مأزق الشعب العراقي، الشعب العراقي لن يعاني من هذا المأزق، المأزق هو مأزق الاحتلال قوات الاحتلال التي الآن تعاني من خسائر فادحة بالأرواح وبالأموال وبالسمعة السياسية التي أصبحت بالحضيض هذا هو الحقيقة المأزق وبالتالي الولايات المتحدة الأميركية خلال السنة والنصف الماضية رفضت كثير من المبادرات لعقد مؤتمر دولي ولكنها في الأخير بادرت للدعوة لعقد مؤتمر دولي الأمر الذي يشير إلى أنها تعاني من مأزق حقيقي في العراق ولذلك نحن كعراقيين علينا أن ندرك هذه الحقيقة وعلينا ألا نستسلم لشروط تجعل من المؤتمر مؤتمر شكليا بحت هذا هو المطلوب.

عبد العظيم محمد: أستاذ إياد سمعت كلام الأستاذ صلاح عمر العلي المأزق هو المأزق الحقيقي قوات الاحتلال ووجود قوات الاحتلال في الساحة العراقية وحتى في الانتخابات؟

إياد السامرائي: طبيعة الحال يعني القول أنه المأزق فقط هو مأزق أميركي أعتقد أنه مو صحيح كلنا نحن الآن في العراق ونعاني من مشاكل ما يجري في العراق وأن هذا الوضع السيئ الذي نحن فيه بسبب الوجود الأميركي وبسبب التداعيات التي ترتبت على هذا الوجود الأميركي عملية البناء متوقفة الشعب العراقي هناك أطياف من عنده يعني هناك ليس هناك اتفاق كامل بين الطيف العراقي في كيفية التعامل مع الموضوع القائم الموجود في داخل العراق أنا أعتقد لا زلت أعتقد أنه نحن كعراقيين نعاني من مشكلة اذا شئتم أن تسموها مأزق إذا شئتم أن تسموها شيء آخر بغض النظر ولكن أعتقد عندما بلد يقع تحت الاحتلال ويمر بالظروف الذي نحن فيها فهو البلد أيضا في مشكلة إلى أن يستطيع أن يتجاوز هذه المشكلة فيتعافى من هذا الأمر

عبد العظيم محمد: دكتور مثنى ما هو برنامج المعارضة العراقية السياسي الذي يمكن أن تطرحه كبديل أو كحل خلال مؤتمر شرم الشيخ؟

مثنى حارث الضاري: المعارضة السياسية العراقية طرحت مشروعا أعلن في مؤتمر تأسيس الوطن العراقي منذ الشهر الخامس وكرر كثيرا ولا زالت هذه القوى المعارضة تعمل على وفق هذا الأساس وقد أوصلت صوتها للأمين العام للأمم المتحدة من خلال مبعوثه الأخضر الإبراهيمي الذي جاء للعراق هذا البرنامج ينص أولا على أن تكون أي محاولة أو أي عملية سياسية لإصلاح الأوضاع في العراق بإشراف المجتمع الدولي الإشراف المباشر والكامل للمجتمع الدولي ويتضمن أيضا خروج قوات الاحتلال من العراق بناء على قرار أممي وحلول قوات دولية مكان هذه القوات ثم اختيار حكومة عراقية من كل الأطياف السياسية الموجودة في الساحة تتولى هذه الحكومة الإعداد لانتخابات تكون حرة ونزيهة بنسبة أفضل من النسبة التي ستجري بها الانتخابات القادمة هذه الانتخابات ستفرز عن حكومة تتولى وضع الدستور الدائم للعراق.

عبد العظيم محمد: هل هناك نية للخروج برؤية موحدة كالذي قلتها المعارضة العراقية لتقديمها كمشروع؟

مثنى حارث الضاري: هذه هي الرؤية الموحدة هذه قدمت كمشروع لم تطرحه الهيئة لوحدها وسلمته للأخضر الإبراهيمي في وقته وإنما تبناه المؤتمر التأسيسي الوطني العراقي ولا يزال يصر على هذا البرنامج وعلى وفق هذا الأساس كان القرار 1546 قد سار في هذا الاتجاه ولكن قلبت الأمور فشكلت الحكومة قبل تشكيل الجمعية الوطنية ولذلك البرنامج موجود وأنا أستغرب من يقول لا يوجد هناك برنامج هناك برنامج معلن وهذا البرنامج تتبناه كل هذه القوى ولكن المشكلة أنه لا يفسح لها المجال لذلك وقعنا في المأزق الذي حصل عنه الكلام المأزق أنا فقط أريد أعلق على هذه النقطة المأزق في البداية نعم العراق كله في مأزق لأنه احتلال ولكن المأزق بدأ يتجه اتجاها آخر عندما اندلعت المقاومة في وقتها قالوا نفس المبرر ستهمش أو تهمش مكونات قوية أو كبيرة من المجتمع العراقي الذي حصل أن الأمر بخلاف ذلك الآن الاحتلال الأميركي هو في مأزق العراق كله في مأزق نعم ولكن المأزق بدأ يكبر ويتسع حول أو يضيق عفوا حول رقبة قوات الاحتلال لذلك تحاول قوات الاحتلال اللجوء إلى مخارج من هذه الورطة أو هذا المستنقع ومنها هذا المؤتمر الذي حورت فكرته.

عبد العظيم محمد: أستاذ صلاح عمر العلي هل بامكان الحكومة الفرنسية أن تفرض مطلبها بوضع جدول زمني لخروج قوات الاحتلال؟

صلاح عمر العلي: طبعا كما هو معروف أن الحكومة الفرنسية قدمت اقتراحات طالبت فيها بمشاركة المقاومة والأحزاب المعارضة في هذا المؤتمر كما طالبت أيضا ادراج بند عملية انسحاب الجيش الأميركي من الأرض العراقية على جدول الأعمال أنا أعتقد حقيقة لو أرادت الإدارة الأميركية أن تتصرف بعقل وأن تحقن دماء أبنائها في العراق وأن تستعيد سمعتها من جديد عليها أن تصغي لنداء العقل وأعتقد النداء الفرنسي هو واحد من نداءات العقل الحقيقية أنا أعتقد أن المشروع الفرنسي لو أخذ به سيكون مشروعا متوازنا وعمليا وواقعيا ويوفر الأرضية السليمة للخروج من مأزق الاحتلال في العراق وحل..

عبد العظيم محمد: أستاذ صلاح شكرا جزيلا لم يتبق لنا سوى تقديم الشكر لكم مشاهدينا الكرام ولضيوفنا من بغداد الأستاذ صلاح عمر العلي السياسي العراقي المستقل ومن الدوحة دكتور مثنى حارس الضاري المسؤول الإعلامي لهيئة علماء المسلمين والدكتور إياد السامرائي من بغداد الناطق الرسمي باسم الحزب الإسلامي العراقي نودعكم مشاهدينا الكرام على أمل أن نلقاكم في ملفات أخرى من ملفات المشهد العراقي نتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة