الرياضة العربية وتحديات القرن الجديد   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)
كمال درويش
أحمد فهد الصباح
د. عائد فضل
أيمن جادة
أيمن جادة:

مشاهدينا الكرام، تحية لكم من الجزيرة وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة).

بعد قرن مضى وكان مليئًا بالرياضة، سجلت الرياضة العربية حضورًا خجولاً، ربما شهد بعض الإنجازات، ولكنها كانت من النوع الاستثنائي، كما شهد ذلك القرن العديد من الملتقيات، ولكن من دون وضوح وانتظام، كما شهد الكثير من التحديات والإشكاليات.

ومن المؤكد أن الرياضة العربية ستواجه المزيد من الإشكاليات والتحديات في القرن الحادي والعشرين الذي بدأ للتو، وهناك من هذه التحديات ما يختص بالرياضة العربية، ومنها ما يتصل بالرياضة عمومًا في كل العالم، ولا ننسى أننا بدخولنا سنة 2000، دخلنا العام الأوليمبي، حيث ستستضيف مدينة (سيدني) الأسترالية دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية بعد 8 أشهر من الآن، فماذا أعددنا لهذا العام الأوليمبي؟ وماذا أعددنا كعرب لمواجهة التحديات والإشكاليات المقبلة علينا مع القرن الجديد؟

  لمناقشة هذا الموضوع معي عبر الأقمار الصناعية من القاهرة: الدكتور كمال درويش عميد كلية التربية الرياضية بجامعة حلوان، ورئيس نادي الزمالك الرياضي المصري، ويفترض أن يكون معنا أيضًا عبر الأقمار الصناعية من الكويت الشيخ: أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الأوليمبي الآسيوي، ورئيس اللجنة الأوليمبية الكويتية.

ومعي أيضًا في الأستوديو في مركز الجزيرة في الدوحة الدكتور: عائد فضل أستاذ علوم الرياضة في جامعة اليرموك الأردنية.

فمرحباً بضيوفنا الكرام، ومرحبًا -كالمعتاد- بمداخلاتكم واستفساراتكم عبر هواتف وفاكس البرنامج، إنما بعد موجز الأنباء ودعونا نبدأ أولاً بهذا الاستهلال:

[تقرير حيدر عبد الحق]

لعل التحديات التي تواجهها الرياضة العربية في القرن الجديد هي ذاتها التي واجهتها في القرن السابق، وهي ذاتها التي تواجه الرياضة العالمية، مضافًا إليها تسارع التطور التقني، وتسارع الطغيان المالي، ولكن إذا أخذنا الأمور بالتدرج، فسوف تتضح كمية الإشكاليات والتعقيدات التي تعترض مسارنا الرياضي، فهناك طغيان السياسة على الرياضة، وهناك تغلغل العنف والشغب إلى الملاعب الرياضية.

وهناك الطغيان المالي والصبغة التجارية التي أخذت تغلف المنافسات الرياضية، وهناك تصاعد الاحتراف وانفتاح الأبواب على مصراعيها أمامه، وهناك تفشي ظاهرة العقاقير المحظورة والمنشطات الممنوعة، وهناك التطور التقني الكبير في وسائل التدريب وبناء المنشآت وتنظيم الدورات.

وهناك توسع التغطية الإعلامية وتحولها إلى سلعة تجارية وفق مبدأ المشاهدة المدفوعة الأجر، وهناك إلى جانب ذلك كله الحاجة للأساسيات من مدربين متخصصين إلى اهتمامٍ وافٍ بتنشئة القاعدة على أسسٍ صحيحة، وهناك التشريعات التي تقادمت وبات واجبًا تجديدها لتسهم بدورها في التطوير ومواكبة روح العصر.

وهناك النجاحات الفردية التي تجب الاستفادة منها وتعميمها وفق أسس مدروسة، وغير ذلك كثيرٌ مما تحتاج إليه الرياضة العربية، لتفرض وجودها في القرن الحادي والعشرين بدءًا من هذا العام.

أيمن جادة:

إذن حديثنا عن الإشكاليات والتحديات التي تواجه وتنتظر الرياضة العربية في القرن الحادي والعشرين، والتي ما هو -طبعًا- إلا امتداد لما كان عليه الحال في القرن العشرين، من هنا أوجه السؤال الأول، دكتور كمال درويش في القاهرة -عميد كلية التربية الرياضية في جامعة حلوان، ورئيس نادي الزمالك الرياضي المصري-.

دكتور كمال، يعني هل تعتقد أننا بدخولنا القرن الحادي والعشرين بدخول العام الأوليمبي في سنة 2000م، هل طرأ أي تغير على العقل العربي في المجال الرياضي نتحدث أو على مجال التخطيط الرياضي العربي؟

د. كمال درويش:

هو يعني هو مساء الخير، هو طبعا احن مانلحقش إذا كنا سنتكلم على سيدني فعلاً، فيُهَيَّأُ لي أن الإعداد كان لها  محدود جدًّا، وما كان بالصورة التي كنا نتمناها، لأن زي ماحضرتك عارف   -والرياضيون عارفين- أنه -على الأقل- العمر التدريبي لإعداد بطلٍ يمتد من 8 إلى 12 سنة، ومافيش حد -لغاية الآن- في العالم العربي بيعمل هذا الإعداد، بل بالعكس يعني يمكن التغيرات تحدث نتيجة لردود أفعال، وبنبص نلاقي اتحادات رياضية كانت بتعد نفسها مثلا في مدة 4 سنوات، ودا شيء كويِّس قوي بالنسبة للعالم العربي.

مرة وحده خسرت في تصفيات بيتغير الاتحاد وبيتغير التنظيم وبيتغير التخطيط، فطبعا دي أمور مش ممكن تمشي مع المستوى العالمي ولا المستوى الدولي اللي أصبح أساسه العمل العلمي.

لأنو لو احن عاوزين نصل لرياضة نخطط تخطيط طويل الأمد، ولو عاوزين نصل لمستوى عال، وتحقيق -فعلاً- ميداليات حقيقية يبقى لازم نفكر بتفكير علمي، وتداخل العلوم، والعلوم المرتبطة والحديثة واللي خلت الوقتي المستوى الوطني يعتبر إعجاز بشري، خاصةً أنه كل سنة بتتعدَّل الأرقام، وكل عام عن عام تظهر قدرات الإنسان بصورة أخطر.

وذا معناه تحديات بتقابل الإنسان الرياضي، وبتقابل العاملين في المجال الرياضي؛ سواء كانوا بقى متخصصين في التدريب أو متخصصين في المهارات أومتخصصين العمل الخططي أو متخصصين في علم النفس الرياضي وعلم الاجتماع الرياضي أو فسيولوجيا الرياضة، أو محللين بيولوجيين وكيمائيين عشان الزاي توصل أعلى مستوى ممكن بالنسبة لقدرة الإنسان، ودي الأمور كلها في سيدني لم تتحقق حتى الآن.

واحن يادوبك نقدر نقول نحن في تصفيات سيدني هناك بعض الألعاب داخلين فيها، وفيه بعض الاتحادات للسه ما تغيرت، في الجزائر اتحاد كرة القدم تغير، وفي مصر اتحاد كرة القدم تغير، واتحاد رفع الأثقال تغير، يعني القضية ماهياش قضيةً تسمح بعمليات تخطيط طويل الأمد، وبالتالي المتوقع هوزي بالضبط الدورة الماضية.

أيمن جادة:

نعم دعني أوجه نفس السؤال ربما بصيغة أخرى للشيخ أحمد الفهد في الكويت -رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، ورئيس اللجنة الأولمبية في الكويت-، الشيخ أحمد مساء الخير، إذا كان صوتنا يصل إليك الآن.. نتحدث عن..بدايةً كتمهيد: هل تغير العقل العربي الرياضي؟ وهل تغير التخطيط الرياضي العربي تماشيًا مع دخولنا الألفية الثالثة أم لا؟

القرن الحادي والعشرين عام 2000، العام الأوليمبي، والذي طبعًا يعني الكثير لأن كل التقويم الرياضي في العالم يعتمد على التقويم الميلادي.

الشيخ أحمد الفهد:

أهلاً وسهلاً، بداية وحييك أخ أيمن وأحيي زملائي في هذه الحلقة، لا شك يمكن كما ذكر د.كمال هناك متغيرات عالمية في عالم الرياضة، للأسف لم نستطع أن نواكبها، لا بالعلوم الرياضية ولا بالتكنولوجيا ولا بمفهوم الرياضة كصناعة وكمفهوم تنموي.

يمكن في ها المرحلة نستطيع أن نقول إن العقل الرياضي العربي استطاع أن يكتشف طلاسم المفاهيم الجديدة للحركة الرياضية، ولكن أعتقد أن الإمكانيات والمقومات لم تُعَدّ -حتى هذه اللحظة- للإداريِّ العربي الرياضي للقيام بواجباته، حتى تستطيع أن نقارنه ببقية الدول، وبالدول المتقدمة رياضيًّا.

أيمن جادة:

طيب يعني الشيخ أحمد ضيوفي الكرام، دعونا نبدأ بمحور التحديات التي تواجه الرياضة عمومًا، وطبعًا الرياضة العربية، قبل أن نخصص محور التحديات التي تواجه الرياضة العربية، لا شك أن الرياضة في السنوات الأخيرة -ونحن ندخل القرن الحادي والعشرين- شهدت الكثير من التطور بصورة درامية، ربما بصورة مثيرة جدًّا، التطور التقني، التطور الإعلامي، التطور التدريبي، كل هذه أمور..يعني لنناقش هذه التحديات نقطة نقطة، لنبدأ بالتحدي -ربما الأهم- وهو التحدي السياسي.

السياسة كثيرًا ما تدخلت في الرياضة سواء بشكل مقاطعة أو مشاركة أو خلفيات سياسية للأحداث أو انسحابات أو ما إلى ذلك، التحدي السياسي الذي يطل برأسه دائمًا على الرياضة، كيف يمكن للرياضة أن تقاوم؟ ولنبدأ من عندك شيح أحمد لو سمحت.

الشيخ أحمد الفهد:

والله أنا لا زلت أعتقد أنه من الصعب أن نفرق بين الحركة الرياضية والسياسية والعالم السياسي، ولا زلت أعتقد أن هناك شعرة فقط هي التي تفصل بين الرياضة والسياسة لأن أولاً: المفاهيم الرياضية غالبًا نفس المفاهيم التي تستغل في الرياضة اللي هوالانتخابات و، والديمقراطية والتجمعات والتحركات، واللوبي والنخبة وغيرها من الأمور الرياضية والسياسية المشتركة من هذا الجانب.

أما بالنسبة للتدخلات فهي كثيرة وأرجو ألاّ تُحصر هنا في عالمنا العربي، فمنذ تأسيس الحركة الأولمبية كانت في بدايتها في كبرتان1896م، وفي السربون في فرنسا ووجود 12 شخصية مؤسسة للحركة الأولمبية، بدأت التدخلات السياسية، وبدأت كثير من الدول تحاول استغلال الرياضة سياسيًّا، لدينا إحصائية تؤكد بأن 60% من الألعاب الأوليمبية تداخلت معها الرياضة، وكانت سبب من الأسباب المباشرة في فرض الإعلام على الجانب السياسي من خلال الألعاب الأولمبية.

كلنا نتذكر هتلر وكلنا نتذكر ميونخ وكلنا نتذكر موسكو وكلنا نتذكر لوس أنجلوس وها -نحن اليوم- نقاتل مع سيدني من أجل الصهاينة ومحاولة وضع نصب تذكاري، ودقيقة حداد من خلال حفل الافتتاح في سيدني لذكرى الحرب النازية، وموقفها من اليهود، أنا أعتقد أنه من الصعب علينا أن نفصل الرياضة عن السياسة، ولكن نحاول كقيادات رياضية جاهدين من خلال علاقاتنا ومن خلال قراءاتنا السياسية أن نبعد قدر المستطاع الحركة الرياضية عن السياسة.

أيمن جادة:

يعني ربما لا أدري- د. عائد هل لديك تعقيبٌ على ما سبق؟

د.عائد فضل:

يعني أنا أتفق مع الشيخ أحمد في أن هناك شعرة بين السياسة والرياضة، ولكن بالرغم مما هو يعني حاصل الآن في العالم بهذا الخصوص، إِلاّ أنّ هناك القول ما أفسدته السياسة أصلحته الرياضة أو تصلحه الرياضة، وعلى الرغم من أن هناك حوادث المقاطعة، وحوادث عدم المشاركة، لأن هناك دولة مشاركة وإلى آخره كما حدث في ميونيخ، أولوس أنجلوس، أوموسكو إلا أن هناك بعض الحوادث أيضًا أن الرياضة قربت..

هناك أكبر مثلا ممكن نضربه، هو المشكلة بين الصين وأميركا في لعبة كرة الطاولة، وعن طريق المصارعة، ولاعبي كرة القدم الذين دخلوا وأعطوهم التصاريح والفيز المعروفة، ودخلوا ولعبوا 3 مباريات في لوس أنجلوس، ومناطق مختلفة ولذلك؛ فأنا بأعتقد -ونحن على بداية ألفية جديدة- أنه آن الأوان الآن..انو خلينا نقول أن نبعد السياسة عن الرياضة أو نحد من ذلك، خل هالناس تلعب رياضة، وهذا جزء مهم كما أعتقد.

أيمن جادة:

ربما التحدي الثاني ذو طابع اجتماعي وأخلاقي ويتصل بموضوع الشغب والعنف، وهذه المظاهر السلبية التي تغلغلت في الرياضة، كيف يمكن الحد من هذه الظواهر في رأيك؟

د. عائد فضل:

مشكلة الشغب، يعني هذه مشكلة أرَّقت علماء النفس وعلماء الاجتماع وعلماء الرياضة في هذا المجال، يعني يشترك فيها قضايا كثيرة وعناصر كثيرة، من اللاعب إلى الإداري إلى المدرب إلى الحكم يعني إلى الجمهور، كل العوامل هذي تلعب دور كبير جدًّا في مشكلة الشغب.

وللأسف، الباحثون -حتى الآن- لم يستطيعوا أن يضعوا أيديهم على شيء معين، إن هذا هو السبب في هذا الشغب، حتى نقضي عليه ونوقفه، فلذلك الشغب مش بس في بلادنا العربية فقط، ولكنه في جميع أنحاء العالم، فأنا بعتقد أنه آن الأوان لعلماء الاجتماع كي يبحثوا هذه القضية بصورة صحيحة، وعلماء النفس حتى نضع حدًّا لهذه المشكلة، وبعض الدول الآن بدأت تعالجها بأن تضع كاميرات خفية، وناس بين الجمهور، المكافحة المباشرة لهذا، فلذلك يعني هي مشكلة عالمية لا بد أن تتضافر الجهود لإيقاف هذه المشكلة، وحد منها على المستوى العالمي.

أيمن جادة:

أنقل السؤال للدكتور كمال درويش في القاهرة، دكتور هل تعتقد أن الشغب إفراز غير رياضي، يتداخل مع الرياضة؟ أم أنه ناجم عن الرياضة وإرهاصاتها وخلفية منافساتها؟

د.كمال درويش:

هو شوف حضرتك أنا بعتبر أن عملية المزج بين الرياضة والتركيز عليها كأنها رياضة قمة أو رياضة بطولة فقط دا المدخل الرئيسي لعملية شغب الملاعب، بمعنى أن احن لو أخذنا الرياضة ووضعناها في شكل قطاعات، القطاعات دي بتتناول الرياضة المدرسية والرياضة الجامعية، الرياضة للجماهير، الرياضة للجميع، الرياضة للمعاقين، الرياضة للقوات المسلحة وقوات الأمن.

لو جمعنا دا كله وبدأ الناس يفكرون في أن كل قطاع بيتولى نوع معين من أنواع الرياضة لتحقيق أهداف معينة فسوف يرفع ذلك مستوى العمل الرياضي من الناحية الثقافية، حيخلي الناس كلها تمارس والناس كلها تحس بأهمية الرياضة وبأهمية ممارستها، وبعدين لما تنتقل إلى كريمة الألعاب اللي هي الرياضة القمية أو رياضة البطولة سيكون هناك نوع من تفهم القواعد والقوانين، وفي نفس الوقت عملية أن الرياضة هي زي مابنقول  وزي ما هو معروف وزي ماهو مصطلح عليها.

إن الرياضة سمو وخلق وأداء، هذا السمو وهذا الخلق وهذا الأداء مش ممكن يتم إلا من خلال قاعدة معرفية ثقافية  بالنسبة للناس كلها، والحقيقة أن هذا واجب كبير جدًّا يقع على وسائل الإعلام، فوسائل الإعلام لازم تظهر القدوة الحسنة..

أيمن جادة[مقاطعا]:

عفوًا عفوًا دكتور، اسمح لي بالمقاطعة، يعني ما تتفضل به صحيح بالتأكيد، ولكن ألا تعتقد أن بعضًا من ذلك موجود في الغرب، يعني فهناك ممارسة للرياضة على نطاق واسع من شرائح المجتمع، وهناك إعلام متطور، وهناك ربما توعية، وهناك وعي بقيمة الرياضة، وأهمية عدد ممارسيها، وليس فقط فقط عدد ميدالياتها أو الانتصارات التي تحققها، لكن الرياضة التنافسية هي التي تجذب الجماهير، وفي الرياضة التنافسية نجد في الغرب نجد هناك أحداث شغب كثيرة ومظاهر سلبية؟!

د. كمال درويش:

ما هو نتيجة الأيه؟أن الرياضة القمية، رياضة البطولة، أصبحت رياضة المراهنات ورياضة المكسب وصناعة البطل، ماعادش رياضة زي الأول كانت، حتى في الأولمبياد أنت تدخل كهاوٍ، لكن الآن يدخل المحترفون، وبدأت تسعى إلى الربح التجاري، وبدأت الدورات الأولمبية بداية من (لوس أنجلوس) ان تكسب في الدورات الأوليمبية، قبل كده كانت تخسر، فبدأت عملية صناعة البطل هنا، والعملية التجارية تدخلت، والمراهنات حتى التكهنات تدخلت، وأصبحت الرياضة بتؤثر تأثير بالغ على الناس اللي تتفرج عليها، من هنا كان الشغب -حتى في الغرب-أوضح بكثير من عندنا في الدول العربية.

فنحن الدول العربية وفي العالم العربي ما دخلت شي المراهنات بالصورة الواضحة، أو في بعض الدول منعتها تماما، فبالتالي الشغب موجود من قضية الانتماء، أو قضية تأكيد عنصر التطرف، من ناحية الانتماء ..

أيمن جادة:

أو ربما رتوش على صورة الرياضة العربية وليست في صلبها؟

د. كمال درويش:

ولكن في الأصل في الغرب هو عملية المراهنات، عملية المكسب المادي، عملية أن البطل أصبح صناعة، عملية أنه مؤثر على دخل الأفراد.

أيمن جادة:

طالما أنك في البند الثالث، أو التحدي الثالث، تحدثت عن المادة، أريد أنقل السؤال إلى الشيخ (أحمد الفهد) نعرف أن التحدي المادي أو المالي من أهم التحديات التي تواجه الرياضة في هذا العصر، سواء قلة المال لدى البعض من أجل توفير القواعد والمدربين ولوازم الممارسة الرياضية أو كثرة المال لدى البعض الآخر، بحيث طغت المادة على سمو الرياضة، كيف يمكن أن نواجه التحدي المالي في الرياضة في القرن الحادي والعشرين؟

الشيخ أحمد الفهد:

إذا سمحت -أخ أيمن- أنا ودي أتطرق فقط بس بمرور على موضوع بعض النقاط التي ذكرها الأخوان، أول شيء حتى الجانب الإيجابي لتدخل السياسة بالرياضة، هذا يعتبر تدخل سياسي بالرياضة، عندما  كسينجر طرح الموضوع على الرئيس الأميركي، كان من مدخل سياسي وليس رياضي؛ ولكن الرياضة دائمًا تكون على المستوى الشعبي فهي مقياس لقياس...

أيمن جادة [مقاطعا]:

هل تقصد أنه حاول استغلال الرياضة لمآرب سياسية؟

الشيخ أحمد الفهد:

طبعًا، طبعًا فيه نقط أكبر من كده، رفع علم البلد الفائزة وليس علم اللجنة الأولمبية، ولكن علم الدولة، النشيد الوطني، أو السلام الوطني أو ما شابه ذلك، لائحة الشرف تكون باسم الدولة، وليس باسم اللجنة المنظمة، أعتقد هذا أساس التنافس الرياضي بين الدول، وما دخل في الحروب الباردة.

أما بالنسبة للشغب يعني -مع احترامي لكل الآراء الأخرى- لكن أنا أعتقد الشغب أساسه.. بأن المجال الوحيد في المجتمعات بشكل عام الذي يسمح أن يدخل في كل بيت، ومسموح أن يدخل لها المثقف والمجرم والمؤدب والمشاغب هي عالم الرياضة، ولذلك هناك دائمًا نخبة من المشاغبين، حتى في أوروبا.. الأحداث الكبيرة ليس كل الملعب قام في هذا الشغب، ولكنها نخبة المشاغبين، وجرت العادة أن عالم الرياضة يستطيع أن يتدخل بها كل إنسان مهما كان مستواه المعيشي أو الثقافي وغيرها، ولذلك فهي غالبًا تكون قريبة من الشارع الذي يحدث فيه الإجرام، والملاعب -نفس الشيء- بها كل الفصائل، ولذلك مع التنافس وشدة ، التنافس في أحداث المباريات والمسابقات، والمنافسات الرياضية يكون هذا النوع من الشغب.

أما بالنسبة للمادة فلا شك أن اليوم أصبحت الرياضة بمفهومها التنموي -كصناعة رياضية- تعتمد على الاستثمار، والاستثمار عبارة عن مادة، هذي المادة تصرف بشكل أو بآخر ليكون هناك عائد مالي، وتمشي عجلة الرياضة ودوران العجلة أو (Turn Over) الرياضي، وهذه يمكن مليارات الدولارات اليوم نتكلم عنها على مستوى العالم بمسابقاته الرياضية المختلفة، إلا أن للأسف -كعالم عربي- نعجز عن اللحاق من هذا المفهوم عن الدول المتقدمة في الجانب الرياضي، لأكثر من سبب.

السبب الأول: نحن دول عربية ليس صناعية، ليست لدينا شركات كبيرة، ولا نظام ضريبي كبير حتى يكون لدينا مداخل لعالم الرياضة؛ نحن أمة إسلامية تمنع الـ(gambleing) والقمار والمراهنات في مجالنا الرياضي، ولذلك من الصعب أن يكون فيه عائد كبير مثل (إيطاليا وفرنسا) ودول كثيرة.

النقطة الثالثة: اعتمادنا مازال الكلي ما زال على تمويل الحكومة، وحكوماتنا لا تستطيع أن تفي بما تطمح إليه الرياضة، لأن مبالغها اليوم هائلة إذا أردنا أن نتكلم عنها مثلها مثل بقية مجالات المجتمع، لذلك أعتقد سيكون دائمًا العائق المادي مهم ومؤثر جدًّا على سير الحركة الرياضية؛ لأن أمانة أي خطط وأي خطط مستقبلية أو خطط مرحلية لا تنفذ إلا من خلال المادة.

أيمن جادة [فاصل موجز أنباء]:

الحقيقة أن بعض أعضاء الاتحادات الدولية يقولون إنهم يخشون على استقلال الرياضة من طغيان رأس المال، ومن أن تصبح يعني سلعة في أيدي بعض رجال الأعمال، وأيضًا أن يصبح الأهم من الرياضة رضا الشركات الراعية (SPON SOR) التي ترعى الأنشطة الرياضية لدىالاتحادات الدولية؟

الشيخ أحمد الفهد:

نعم، أعتقد لدينا مخاوف من هؤلاء النقاد، لأننا نعتقد أن بالفعل أصبحنا جزء أساسي.. من أجل الاقتصاديين ومن أجل التجارة، وأصبحنا -كمعلن- لهؤلاء التجار، على كل حال نحن نعتقد أن اليوم الرياضة بمفهومها الجديد أصبحت صناعةً واستثمار تدخل جزء مباشر في قضية التنمية، وفي قضية الإعلان عن (العولمة) وعن النظام الرأسمالي الجديد الذي يحكم العالم، ولذلك فمصادر الدعم الأساسية للحركة الرياضية العالمية تعتمد على:

رقم 1- التليفزيون، ويقصد به الفضائيات والمبالغ الهائلة التي تدفع من قبل التليفزيون والقنوات الفضائية.

 رقم 2- المراهنات.

رقم 3- الإعلان، للصناعة الكبرى والتسويق من خلالها.

رقم 4- دخل الجماهير.

رقم 5- دخل المباريات والنظام الضريبي اللي يُفرَض على الدول المستضيفة وغيرها من الموارد الأخرى .

أنا أعتقد هذا الحجم الكبير اللي يصرف على الرياضة العالمية، وتعمل العجلة الاقتصادية فيها، للأسف يعني لا نملك من هذه المقومات إلا الشيء البسيط والشحيح الذي لا يمكن أن يذكر بتاتًا، لذلك أنا أعتقد أن مفهوم الرياضة الحديث إذا استمر فلن تعرف ما الأزمات الاقتصادية التي ستواجه الرياضة، وكادت الرياضة تعصف.. بعد فضيحة (SUELIK CLTY)  وعندما بعث الكونغرس الأميركي بتهديد إلى رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية (خوان سامارانش) يبلغه فيه أن الشركات الأميركية قد تقاطع الألعاب الأوليمبية.

يمكن مستقبل الرياضة يكون غامض بالنسبة لهذه البلايين التي تصرف فيه، ولكن إذا استمرت بذا النهج، أعتقد لا نستطيع -أمانةً- أن نحافظ على الإطار أو الحلقة التي نتعامل معها، سواء محليًا أو إقليميًا أو قاريًا، وبعض الحالات الدولية من خلال طفرات ومواهب تكون كبيرة.

أيمن جادة:

أنقل الكلام إلى د. كمال درويش في القاهرة هل تعتقد أن المال يعني أصبح عنصرًا ضاغطًا على الرياضة بدلاً من أن يكون عنصرًا مساعدًا لها في إطار هذه الصورة؟

د. كمال درويش:

طبعا بالطبع، الحقيقة أن المال أصبح عنصر رئيسي في عملية التأكيد على الرياضة واستمراريتها، لأن برضو الدول كانت في البداية بتعتمد اعتماد كلي، على أساس أن الإنسان من خلال الدولة، ومن خلال دعمها بيستطيع أنه يشتغل في الرياضة، حاليًا الموقف اختلف تمامًا، لأن الرياضة زي ما قلنا احن في البداية أصبحت تجارة وأصبحت صناعة، وأصبحت قطاع متكامل متداخل فيه الشركات  متداخل فيه الإعلام متداخل فيه المراهنات.

فمن هنا أصبحت العملية المالية عملية أساسية، ويمكن الكلام اللي قالو الشيخ أحمد والليي قلت سيادتك برضو من أن أصبحت الشركات هي الأساس اللي بتتعامل مع الرياضة كوسيلة من وسائل الإعلان عن منتجاتها هي الأساس، ون هي بتشكل خطورة على الحركة الأوليمبية.

دا نبقول أكثر من كده الحركة الأولمبية بتواجهها أيضا تحديات أخرى، اللي هي الرياضات غير الأولمبية وابتدت ايراداتها ضخمة جدا ، وبدأت الشركات تتجه وتنحو نحو بعض الأنشطة الرياضية المختلفة عن الأنشطة الأوليمبية، بحيث إنها تجد برضو في سلعها وإنتاجها ما يظهر هذا الإنتاج بشكل مختلف عن الرياضات اللي هي النمطية الأوليمبية اللي احن بنتكلم عنها.

أيمن جادة:

أصبح التحكم بالرياضة من أجل مصالح الشركات وليس بحسب أهداف الرياضة؟

د. كمال درويش:

تمام، ولذلك أنا في البداية لما تكلمت على أن الرياضة بدأت تخرج عن طوعها وتخرج عن الأهداف الحقيقية بتاعتها اللي احن بنتكلم عنها -كناس تربويين- الحقيقة خلت الأمور مختلفة جدًّا عن الوضع اللي كنا نحلم به كهواة.

أيمن جادة:

المثالية التي ولدت في ظلها الرياضة، يعني وأن الرياضة لم تعد على ذلك الطهر الذي بدأت به، معنا اتصال هاتفي من الأخ صفوان محمد من تشيكيا لكي لاأتركه طويلا، صفوان تفضل.

صفوان محمد :

مساء الخير تحية خاصة إلى أستاذي الحبيب الدكتور (عائد فضل) إذا كان يذكرني أنا أحد طلابه.

تحية للجميع اسمحوا لي بهذي المداخلة لو سمحتو عندنا بعض الرياضات في الوطن العربي هي بعيدة كل البعد عن الرياضة في الدول المتطورة،أي أنها الرياضة في الوطن العربي عبارة عن نزعة فردية أو طفرة، أما أهم المشاكل -من وجهة نظري-هي طبعا الإقليمية والقبلية والمحسوبية، واعتماد الطرق التقليدية، وعدم اتباع الأسس العلمية الحديثة في الوطن العربي.

ثانيًا: عدم وجود الاتحاد أو الإداري الرياضي والفجوة بينهما، ولجهل الإداري بالرياضة.

ورابعا [ثالثًا]: إذا سمحت الأستاذ أيمن، الإعلام غير المحايد، أصبح في يد غير الجهات الحكومية في الرياضة، أي أن الرياضة عندنا رياضة مناسبات أو رياضة الوجود، يعني رياضة بطولات، كمان الرياضة، كمان الوضع السيئ للرياضي العربي من الناحية المادية أو الناحية الاجتماعية أو الثقافية، وأخيرًا وليس آخرًا، العادات والتقاليد القديمة التي أكل الشرب.. التي أكل الدهر عليها  وشرب وطبعا حاب أحيي الشيخ أحمد الأستاذ أحمد اللي نحبه جميعا لأنه هو هذا الرياضي اللي في قلوبنا جميعا أين ما كنا.

أيمن جادة:

شكرًا لاتصالك، وطالما أنه تلميذك -يا سيدي- أرجو أن تعقب على ما قال.

د. عائد:

أنا بس فيه إذا تكرمت تعقيب على المادة والتسويق؛ يعني أعتقد أنو التسويق مهم الآن في الرياضة؛ وكما تفضلوا الإخوان يعني هذا الكلام سليم ولذلك نجد أول بدأت بإعلان منتجاتها في أميركا كانت هي شركات التبغ، وأول عرض لهم كان في ملاعب البيسبول، لذلك هذه الشركات تريد تسويق منتجاتها...

أيمن جادة[مقاطعا]:

وما زالت بعض الشركات الكبرى منتجة التبغ والكحول تعلن وتنظم فرقً رياضية في سباقات السيارات، وتصدر كتب رياضية!

د. عائد فضل:

هذا الكلام سليم، وبالرغم أن هذه المنتجات ضارة، ولذلك أحد سبع مباريات البيسبول في سنة 1989م إحدى الشركات الأميركية بواحد مليار دولار، أنو تبث حق البث.. فلذلك هذا الكلام سليم ،  لكن كيف سنصرف على الرياضة؟إذا لم نلجأ إلى شركات موجودة في الوطن العربي، شركات بسيطة أنها تصرف على هذه الرياضة حتى نتخلص من الدعم الحكومي، فلذلك هناك بعض الإجراءات اللي ممكن يعني نتبعها، زي تسويق التيشرتات تبعت الفرق، بعض الشعارات... إلخ ممكن عملها، بحيث تدر مردودًا ماديًّا، لكن هذا يتطلب ارتقاء بالمستوى، لأنه إذا لم يوجد مستوى عالٍ وراقٍ فمن الذي يركض وراءك ويشجع هذا النادي ويشتري فانلاته والتذاكر؟ مين الشركة التي تريد أن تعلن عندك؟ ...

أيمن جادة:

الدكتور يطرح جزءًًا من الحل، وبقية الحل طُرِحَ في مجمل الكلام، موضوع التليفزيون له قيمته، موضوع رعاية الشركات له قيمته، موضوع التسويق.. وخصصنا له حلقة، وأعتقد أن ما نطرحه في هذه الحلقة يستحق حلقات كثيرة، لكن ما تعقيبك على ما قاله الأخ صفوان؟ وتلخيصه أنه: ليس لدينا رياضة منظمة في الوطن العربي وإنما شبه رياضة.

د. عائد فضل:

هذا الكلام يعني احن نتفق فيه كثيرًا، يعني فيه هناك سلبيات كثيرة لكن يعني كيف يمكن تلافي هذه السلبيات؟ الإعلام له دور في تلافي هذه السلبيات، من ناحية عملية الطرح، في.. في إيجاد حلول لهذه المشاكل، في تعيين الرجل المناسب في المكان المناسب، نبعد عن المحسوبية في تعيين الناس في مراكز قيادية في اللجان الأوليمبية وفي الاتحادات الرياضية -حتى نطور الرياضة-

اختيار العناصر اللي هي يعني لها باع في هذه الرياضة حتى نطور من هذه الرياضة، يعني هذا موجود في بلادنا، ولكن كيف السبيل للخلاص من ذلك؟ هذا يعني يحتاج إعادة النظر في التشريعات، إعادة النظر في أساليب اختيار الناس لتبوء المراكز هذي لقيادة الحركة الرياضية، وللأسف المشكلة أن الرياضية مشاع، فعشان هيك الناس -كما أشار الشيخ أحمد الفهد-وكل واحد يفتي في هذه الرياضة.

أيمن جادة:

نأخذ د. فايز أبو عريضة من الأردن، مساء الخير يا دكتور فائز.

د. فايز أبو عريضة:

مساء الخير،أولا: أنا بشكركو جدًّا على هذا البرنامج القيم، وخاصة لطرحه موضوع يعني خطير ومهم جدًّا عن مستقبل الرياضة العربية بشكل عام، وأولا مساء الخير للزميل الدكتور عايد والاخوة المشاركين، باعتقادي لي مداخلة بسيطة فيما يتعلق بموضوع التحدي، التحدي الأكبر، يتمثل في النظرة الفلسفية للرياضة في الوطن العربي بشكل عام، لأنوهذي الرياضة في العالم أصبحت جزءًا أساسي من الممارسة اليومية، أصبحت مطلب أساسي بيولوجي مثل الماء والهواء والغذاء.

طبعا هذا، هذي النظرة يعني -إلى حد ما- قاصرة في الوطن العربي، وهذا باعتقادي سببه قصور في المؤسسات التربوية والإعلامية في التركيز على هذا الاتجاه، هذا بيقود إلى موضوع آخر،أنو هل البنية التحتية في الوطن العربي تستطيع أن تحقق هذا التوجه، أو التغيير في المفهوم للرياضة بشكل عام؟ طبعا أنا في اعتقادي لا توجد بنية أساسية لتحقيق هذا الغرض، وهو الممارسة اليومية التي تخدم رياضة المستويات التي نتكلم عنها...

أيمن جادة:

البنية التحتية العامة في البلاد العربية أم الرياضية أم بشكل عام؟

د. فايز:

البنية التحتية الرياضية أنا بقصد غير كافية في الوطن العربي لو قارناها بالمستويات العالمية، أيضًا متخلفة جدًّا، وهذا إلى حد كبير من حيث مثلا الساحات والملاعب، سواء ساحات شعبية، أو حتى الحدائق العامة التي يمارس فيها الإنسان العادي الرياضة لغايات الصحة والترويح، وأعتقد أن هذا عجز، يضاف إلى ذلك عدم كفاية الثقافة الرياضية بشكل عام حتى نستطيع أن نتفهم أن الرياضة أصبحت ضرورة حياتية يومية.

طبعا هذا بيطلب أنو الخبراء الناس اللي هم معنيين - علماء الاجتماع وعلماء الصحة أيضًا- يساهمو في تطوير هذا المفهوم حتى تصبح الرياضة جزء من الحياة اليومية للشخص في مراحل العمر المختلفة؛ سواء في المدرسة أو حتى بعد مايتخرج أو حتي وهوبالجامعة، أو حتى في مراحل سنية متقدمة، وهذا باعتقادي أنه تحدٍ كبير، ومن هنا تأتي تباعًا رياضات المستويات العليا في ضوء إيجاد البنية التحتية الأساسية حتى نستطيع أن نساهم يساهم أكبر عدد من الناس في ممارسة الرياضة.

أيمن جادة [فاصل إعلاني]:

شيخ أحمد الفهد طبعًا أشرتم جميعًا للإعلام، وأعتقد أن أحد التحديات الهامة هو إعلامي وتقني، يعني على سبيل المثال مبدأ "ادفع لكي تشاهد" أصبح تدريجيًّا شائعًا، حتى في الدول العربية بدأ يفرض نفسه، والبعض أيضًا يخشى أن تتحول الرياضة إلى مادة تبعًا لأذواق النظارة، وليس حسب أهمية الألعاب الرياضية!

الشيخ(أحمد الفهد):

ما في شك أنا بس خليني أعطيك بعض التجارب، الألعاب الأوليمبية الآن التليفزيون (N-B-C) الأميركي اشتراها بمليار ونصف بالنسبة للأولمبياد القادم في سيدني...

أيمن جادة:

داخل أميركا فقط؟

الشيخ أحمد الفهد:

لا بشكل عام، وداخل أميركا (A-B-C) اشترى لعبة (الرجبي) الأميركية لمدة 8 سنوات بمبلغ (16 مليار دولار) هذي المبالغ لا بد للمستثمر التليفزيوني أن يكون له مردود، لذلك "ادفع لكي تشاهد" طوّر التكنولوجيا اليوم في التصوير، وبدأت الكاميرات تدخل تحت حمام السباحة، وفوق الملعب وتأخذ بالبطيء جميع الحركات وبتقنية عالية.

بدأت تؤثر على دخول الجماهير إلى الصالات والملاعب، وبدأ الناس تفضل من خلال التحليل وهذه التقنية العالية للتليفزيون متابعة الحركة الرياضية من خلال التليفزيونات، النقطة اللي أهم من هذا وذاك هي.. وبحكم أني أحد أعضاء الاتحاد الدولي لكرة اليد، بدأنا نبحث بعض بنود التليفزيون حتى نطور لعبتنا، كان هناك اجتماع في الاتحاد الدولي لكرة اليد مع بعض المخرجين وبعض التليفزيونات العالمية، كيف نطور لعبة كرة اليد حتى نستطيع أن نحظى بالدعم التليفزيوني وبالاهتمام العام؟!

أيمن جادة:

أعتقد أن هذا فيما يتعلق بالألوان؟

الشيخ أحمد الفهد:

بالضبط، الألوان الأشكال وغيرها، (البنغ بونغ) -على فكرة اللون-عرفت باللون الأخضر والكرة البيضاء، ولكن بعد فترة وجدوا أن الكرة البيضاء ليس مناسبة للتليفزيون، فانتقلنا إلى الطاولة الزرقاء واللون الأصفر، وهناك لعبة الإسكواش والكرة الفسفورية، الرماية والطبق الدخاني.. يعني بدأنا نبحث ماذا يريد التليفزيون، حتى نستطيع أن نحظى بدعمه ونحظى بالمال المناسب لتطوير حركتنا الرياضية، فإذن القضية يعني قضية معقدة كبيرة، كصناعات اليوم، مثل ما نتكلم والله هل نحن قادرين على صناعة السيارات والطائرات والدبابات والتكنولوجيا والذرة وغيرها؟! أعتقد اليوم،الرياضة صناعة أعتقد بدأنا ندخل بنفس مفاهيمها.. وبدأنا ندخل بنفس صعوبات الصناعات الصغيرة الأخرى.

أيمن جادة:

يعني هذا سؤال مهم، وهو أيضًا يفرض نوع من التحدي الكبير -يا شيخ أحمد- لكن اسمح لي آخذ الأخ (دقيش بارش) من (الجزائر) تفضل يا أخ.

دقيش بارش:

مساء الخير أهلا بقناة الجزيرة، اسمحو لي قبل ما أبدأ أريد أن أتقدم بمداخلة بسيطة، قبل أن أبدأ أود ان أشكركم جزيل الشكر على هذا البرنامج القيم الذي يتابع وبصورة مستمرة حيثيات الكرة والرياضة العربية.

أيمن جادة[مقاطعا]:

أرجو أن تختصر وتدخل مباشرة في الموضوع

دقيش بارش: 

  أود أن أقول إن الرياضة العربية بصفة خاصة -وإن صح التعبير أن أسميها رياضة- منكوبة إلى درجة كبيرة، وهذا راجع إلى عدم تفهم العقلية العربية لمفهوم واستمرار وتطورالرياضة عبر الأزمنة، فالعقلية العربية ما زالت تنظر إلى الرياضة كأنها عامل من عوامل التسلية وهواية من هذا الجانب فقط، وتغض النظر على أنها أصبحت تجارة وصناعة ككل، فأوروبا تلجأ إلى الدول الإفريقية لجلب الخام، الموارد البشرية الخام لجعلها أبطال في الرياضة.

وأنا أقول، أو أقترح شخصيا،لماذا لا تقوم الدول العربية الغنية كدول الخليج أن تستثمر في القدرات الموجودة خاصة في المغرب العربي، ونحن على مقربة من أوروبا، ولنا إمكانيات بشرية وتقنية هامة، تنقصها -فقط- الإمكانيات المادية الكبيرة لتطويرها وصهرها في بوتقة تصنع منها وكأنها أبطال، وبهذا المفهوم العربي الكبير يمكن صنع أبطال عرب منها وخدمة للصالح العربي.. هذا الإقتراح..

أيمن جادة[مقاطعا]:

وصل وصل اقتراحك، وأنقل الكلام مباشرة إلى الشيخ أحمد الفهد، الشيخ أحمد  -باعتبارك مسؤول رياضي خليجي- ما تعليقك على هذا الكلام للأخ (دقيش بارش)؟

الشيخ أحمد الفهد:

والله ماعليش، نحن من الأمة العربية، وليس بعيدين عن الأمة العربية، ولا زالت النظرة للحركة الرياضية من الجانب الترفيهي، ولا زلنا نتذكر حتى المعارضة السياسية اللي كانت للأنظمة حتى كانت تقول: إن الأنظمة خلقت الرياضة لتشغل الجماهير، الناس وصلت الآن بالرياضة إلى صناعة، ونحن في تلك المرحلة كان المعارضين السياسيين يقولون: الرياضة مشغلة للوقت حتى تلهي الشعوب عما يدور في عالم السياسة، ...فيه فلوس،[تداخل في الألفاظ، غير واضح]، لكن اعتقد الآن ما تعاني منه الرياضة في الجزائر والمغرب العربي ها نحن نعاني منه -يا أخ دقيش- بنفس المشاكل.

لا زال مفهوم الرياضة المفهوم الترفيهي الثانوي في حياة المجتمع، ولا زالوت المبالغ التي تدعم بها الرياضة مبالغ متواضعة، حتى إنجازاتنا نعتقد أن الإنجازات الخليجية والعربية -بشكل عام- والمساحات الإعلامية التي حظيت بها تفوق بكثير الدعم المادي الذي تلقته هذه التنظيمات الرياضية في عالمنا العربي، ولكن دعونا يعني لا نكون متشائمين، أنا أعتقد... صحيح أن هذا ما وصلت إليه الرياضة العالمية، صحيح أن هذه الحقائق المرة التي يجب أن نواجهها، الأخ صفوان قبل شوي ود.فايز تطرقا إلى مفاهيمها بحكم أن أحدهما في (التشيك) والآخر في (الأردن) في هذا المجال، ولكن على الأقل هناك مفاهيم أخرى للرياضة لا نحصرها فقط بالإنتاجية العالمية والنتائج العالمية.

أنا أعتقد اليوم لأدخل بعنوان الحلقة، لكي نواجه تحديات القرن القادم بعالم الرياضة وبإمكانياتنا المتاحة، يجب أن نتعامل بمفهوم الرياضة داخل مجتمعاتنا لتلعب الدور الكبير في التنمية، فيجب علينا بعد التطور العالمي والرأسمالية العالمية، وبرامج (الغات) التجارية، والحقوق الفكرية، وغيرها من البرامج الليبرالية القادمة، علينا أن نبحث عن التنمية الرياضية في مجتمعاتنا من خلال محافظتنا على العادات والتقاليد والشريعة، وفي نفس الوقت تأهيل المواطن تأهيلاً حقيقيًّا لهذه المرحلة القادمة من التنمية ومواجهة سوق العمل العالمي.

 أيضا أعتقد على مستوى المشاركة الخارجية نحتاج في المرحلة القادمة من خلال المجهود ومن خلال العمل، ومن خلال الإمكانيات المتاحة، ومن خلال الحرص على سمعة بلدانا واندفاع شبابنا، أن نحقق ما نستطيع باللعبات الشعبية واللعبات الغنية، مثل القدم والسلة وغيرها من اللعبات، وأن نختار بعض اللعبات التي  الآن في البرنامج الأوليمبي، ولكي نستطيع أن ننافس فيها ونحقق .. يعني كالرماية -على سبيل المثال- تقريبًا الكل متشابه بالإمكانيات ولا تحتاج إلى تمويل كبير، مثل الجودو، مثل التيكواندو، مثل المبارزة، هناك بعض اللعبات اللعبات العالمية نستطيع في الأولومبياد..

أيمن جادة[مقاطعا]:

شيخ أحمد، أنت توسعت في وضع صورة كاملة،  نحاول أن نجزئ لكي يسهل علينا مناقشة القضية، ونحاول أن نجابه هذه التحديات بتوصيفها، ومناقشة سبل التغلب عليها أو مواجهتها على الأقل، اسمح لي أن أنقل هذا الكلام للدكتور كمال درويش.

يعني..بالإضافة إلى ما قاله الشيخ أحمد الفهد في الكويت ونحن كنا نتحدث على موضوع التحدي الإعلامي والتقني بفرض رأي التليفزيون على الرياضة، وأيضا رأي المشاهدين، والدفع مقابل المشاهدة.. ماذا تقول في هذه الظاهرة؟

د. كمال درويش:

والله هو الشيخ أحمد الحقيقة تناول الموضوع من خلال وجهات نظر واقعية، ويمكن مكانته برضو في الحركة الأوليمبية الدولية.. بيأكد على موضوعات أصبحت حقائق يجب كلنا نحترمها، ونحاول, إن نحنا بقى نبتدي نفكر التفكير اللي يتناسب مع العصر وخاصة -زي ما احن قلنا قبل كده- أن التليفزيون كوسيلة إعلامية أساسية في عملية النقل والبث للمبار  يات في لحظتها في أي حته في العالم أصبح يشكل مكمن خطورة على الرياضة، وأصبح له تأثير بالغ على أن الزاي الألعاب تنتشر؟ وفي نفس الوقت الزاي تجيب عائد؟

عملية التقنية حتى احن دا الوقت واحنا نتكلم في حوار في الرياضة التقنية الإعلامية واضحة في التليفزيون، حضرتك بتنقل دا الوقت بين 3 دول عربية وشقيقة وفي نفس الوقت بـ3 اتجاهات متباينة، وبتنقل برضو من تشيكوسلوفاكيا [التشيك] ووبتنقل برضو من الأردن وبتنقل برضو من الجزائر، دا معناه أيه، معناه تقنية، ولذلك أنا بقول: إن الوسيلة الإعلامية دي فعلا أصبح والاعلام والتقنية بالذات أصبح لهم تأثير ليس على الرياضة فقط، ولكن على الحياة بشكل عام نفسها.

وعشان كده أنا بتكلم على أن الثقافة الرياضية ودي لازم برنامج فعلا بيحمل ضمن مضمونه يعني قضايا كثيرة تناقشت، وكانت فعلاً على مستوى المسؤولية ومستوى النقلة الثقافية الحضارية، اللي هي لازم الشعوب بتاعتنا تتحرك فيها، عشان تتفهم الحركة الرياضية الفعلية فعلا ومدى التطور فيها.

التحديات في القرن القادم تحديات ضخمة جدًّا؛تحديات ضخمة وزي ما حضرتك قلت "ادفع كي تشاهد" دا واقع أصبح.. ويمكن بطولة القارات الأخيرة واللي حصل ..الجمهور تأكد  ليه لا زم يدفع على شان يشاهد، دا يمكن دفع أكثر -في بعض الأحيان- عشان يشاهد المباراة لو كان من بدري فكر كان جا من بدر  ودفع زي ما احن بنقولو.

المنطقة الثانية اللي احن بنتكلم فيها عملية المباريات وتشفيرها،  والزاي تمول الحركة الرياضية؟ لأنه -زي ما قال برضو الشيخ أحمد الفهد- أن: الحكومات ماعادتش قادرة تدي الدعم الكامل بالنسبة لحكوماتنا العربية اللي تمكن الرياضة من انها تمشي خطوات سريعة في اتجاه الرياضة القمية، ويمكن برضو عملية تحديد للألعاب وترشيد للإنفاق، وتحديد الألعاب اللي ممكن ننجز  فيها مستويات عالية وخاصة اللي هي مش محتاجة لإمكانيات ضخمة، دي برضو اتجاه من الاتجاهات اللي احن لازم نعتني بها ونهتم.

فهنا قضية الدعم الحكومي وقضية التمويل الذاتي وقضية التسويق الرياضي، وقضية الإعلام والتقنية، وما يفرضه من شروط حتى أنك أنت تستمر، يجب تضعو فموضع الاهتمام ومحور من المحاور التي لا زم ترتكز عليهاعشان تتقدم الرياضة.

أيمن جادة:

نأخذ بعض الاتصالات الهاتفية نأخذ الأخ أحمد الخليفة من المملكة العربية السعودية تفضل، مساء الخير ياسيدي.

أحمد الخليفة:

مساء النور،لو سمحت، بغيت أرد على من يقول: إن المادة هي العائق الرئيسي، ولو كانت المادة هي العائق الرئيسي لما وصلت دول فقيرة كدول إفريقيا الفقيرة إلى العالمية.. ونحن-دول الخليج- ما زلنا نراوح مكاننا..

أيمن جادة[مقاطعا]:

عفوًا،عفوًا، حتى نكون دقيقين،نحن لم نقل أو لم يقل أحد إن المادة عائق أساسي، قلنا: المادة قلَّتها أو كثرتها هي التحدي!

أحمد الخليفة:

لا، كدول إفريقيا مع أنها دول فقيرة وصلت إلى العالمية، واللاعبون يلعبون في أندية عالمية

أيمن جادة[مقاطعا]:

لكن بسبب قلة المال

  أحمد الخليفة:

..وعندهم لاعبون عالميين، لكن نحن كدول عربية لم نصل إلى العالمية، أنا أعتقد أن الأنظمة الرياضية التي أكل عليها الدهر في الدول العربية هي السبب، وعدم وجود مبادرة إلى التطوير وشكرا.

أيمن جادة:

طيب يا أخ أحمد شكرا لك ونأخذ أيضا اتصال هاتفي من الأخ علي راشد من (السعودية) تفضل علي راشد مساء الخير.

علي راشد:

مساء الخير، السلام عليكم السؤال موجه للشيخ أحمد الفهد السؤال هو فقط ليش تتعرض الجماهير السعودية في الكويت للمضايقات؟  وتعليقه ووجهة نظره في حكم مباراة الأمس بين الهلال و القادسية؟

أيمن جادة:

أعتقد أن هذا الموضوع بعيد كل البعد عما نناقشه من تحديات، هذه جزئية لا نريد أن نحول مسار البرنامج إليها، ولكن - شيخ أحمد- كنا نتحدث عن موضوع التحديات والأخ أحمد الخليفة قال: بأن إفريقيا مثال على وصول الفقراء إلى العالمية، وأن العرب  بسبب أنظمتهم الرياضة لم يحققوا ذلك؟

الشيخ أحمد الفهد:

أنا متابع جيد للحركة الرياضية الإفريقية، الحركة الرياضية الإفريقية لم يكن لها دورٌ في يوم من الأيام، يمكن الدكتور كمال أقدر مني على الإجابة، لأنه من دولة عربية في إفريقيا، وجرت العادة أن تكون مصر هي سيدة الرياضة في القارة الإفريقية، ولكن بعد أن بدأ الغرب بصناعة الرياضة، وبدأ يبحث عن عن قواعد، حتى أصبحت القواعد الأوروبية لا تسع الكم الكبير المحتاج لها، وفرق الأسعار والعملة والرواتب، اتجه إلى القارة الإفريقية بحكم قرب المسافة، وبدأ يتبنى هذه الرياضات.

ويعني اسمح لي بهذا المصطلح اللاإنساني، ولكن يجب أن أقوله فهذه معلومة حقيقية الآن: "بعض الأندية الأوروبية أصبحت لها مزارع إنسانية" مزارع تبحث عن اللاعبين الأفارقة تاخذها إلى أوروبا، ويعاد بيعها مرة ثانية من خلال المفهوم الرياضي إلى أندية أخرى، ويعيد استثمار المبالغ، هذه هي النقطة الأساسية.

النقطة الثانية: النتائج المغربية -على سبيل المثال في مراحلها الأولى- في ألعاب القوى وهي كانت النتائج المتميزة وأفرحتنا كعرب من خلال نوال المتوكل ومن خلال سعيد عويطة كان برنامجهم الكامل تقريبا يقام في الولايات المتحدة وفرنسا الآن فقط -ويمكن أنا أخذت المعلومة من الأخت نوال المتوكل بدأ إنشاء مركز في المغرب لتأهيل أبطال عالميين بعد النتائج المتميزة، وبعد  الخبرات التي استطاعوا أن يحصلوا عليها.

والآن أصبح الإنتاج داخل المغرب أو الإنتاج الرسمي داخل المغرب من خلال هذه المراكز، أنا أعتقد أن هذه دلائل بأنه لولا المادة، ولولا هذا الدعم لما كانت هناك قائمة للرياضة الإفريقية.

أيمن جادة:

الدكتور عائد فضل، أحيانًا مداخلات المشاهدين تؤخر الكلام، ما تعليقك على ذلك؟ ماذا تقول في الاستثمار في المواد الخام الإنسانية -إذا جاز التعبير-؛ سواء كان هذا أمرًا أخلاقيًّا أو لا، يعني سواء من جانب الأوربيين في إفريقيا أو من الجانب الآخر؟

د. عائد فضل:

أنا أعتقد الآن المفروض أنه زي ماتفضل الشيخ فهد مفروض الآن الدول العربية تستثمرهذا في رياضييها حتى الدول الإفريقية، لماذا لا تنشأ هناك مراكز في داخل البلادالعربية لرعاية هؤلاء الرياضيين وتوصليهم إلى العالمية؟ ليه نعطي الفرصة للأوربيين -لقربهم عن منطقتنا- ان هم يوخذو هذولا الرياضيين ويستثمرو هم بهذه الطريقة، حتى يطوروا المستوى تبعهم وبعدين يبيعوهم في سوق اللاعبين، لماذا لا نطور هذا؟ وفيه هناك يعني العديد من هؤلاء الرياضيين موجودين في إطار الاستثمار في بلادنا..لماذا..

أيمن جادة[مقاطعا]:

في إطار الاستثمار؟

د. عائد:

لماذا لا نقوم بهذا في بلادنا؟ وحتى نشهر الرياضات تبعتنا هاي، ولذلك لا بد من خلق مراكز تدريب من داخل الدول العربية، يقوم عليها ناس متخصصين في علوم الرياضة-كما تفضل د. كمال في البداية -حتى نطور هذا المستوى وبالتالي نظهر على العالمية.

ولذلك يجب إعادة النظر في التركيز على بعض الرياضات التي احن مبدعان فيها، حتى لا نخسر الأموال الطائلة على رياضات قد لا نفلح فيها، وانا اعتقد انو هذي مهمة جدا الآن انو التركيز على رياضات ألعاب القوى في شمال إفريقيا، التركيز على رياضة التايكوندو والكاراتيه وألعاب الجودو، التركيز على الرماية بالسهم والبندقية، هذي الرياضات مش مكلفة كثيرًا كما يكلف فريق كرة القدم لماذا التركيز على هذي..

أيمن جادة[مقاطعا]:

كما أشرت أنت، الاهتمام برأس المال الإنساني -إذا جاز التعبير- وكما أشار الشيح أحمد ود. كمال أيضًا بشكل أو بآخر أدى أو يؤدي إلى الاحتراف، والاحتراف نحن نتحدث عنه كحقيقة باردة، لا نشجبه ولا نمدحه، ولكن أيضا، في الاحتراف وبسببه وبسبب ضغط الحاجة إلى التألق والمال، ظهرت مظاهر سلبية ويعني تتعلق بالصحة والأخلاق، مثل المنشطات والعقاقير المحظورة، وربما كان هذا أحد التحديات الخطيرة التي تواجه الرياضة  والعالمية والعربية في..في..

د. عائد:

هذه مشكلة، واللجنة الأولمبية واللجان الأولمبية المحلية لم تستطع -لغاية الآن-وضع حل لهذه المشكلة، ولذلك هذا اللاعب حتى يطور المستوى تبعو، ويصل إلى العالمية، ويصل إلى هذه الملايين لا بد أن يطور مستواه؛ ولذا بدأو ينحو هذا المنحى في أن تطوير المستوى عن طريق استخدام هذي الأدوية والعقاقير، ولذلك وجدنا ناس كثيرين -الآن- مثل حالة (مارادونا) الآن موجودة ، ومارادونا لما استخدم (الأفدرين) في (برشلونة) في 1992م.

(بن جونسون) ما هو الدافع (لبن جونسون) - بطل عالمي يقطع المائة متر تحت العشر ثوان- أن يتناول عقاقير منشطة؟ لأنه فيه منافسة من لاعب آخر اللي هوكارل لوس في أنو..

أيمن جادة[مقاطعا]:

ربما لأنه لم تعد هناك حدود للإنجاز؟

د. عائد:

بالضبط، لا يوجد هناك حدود للإنجاز باستخدام هذه العقاقير، فلذلك صار فيه ضغط على هذا اللاعب -بشكل عالٍ جدًّا- أنو يستخدم الأساليب غير الأخلاقية للوصول إلى هذه العالمية.

أيمن جادة[مقاطعا]:

وهناك من يساعده علميا؟

د. عائد:

هذا للأسف.

أيمن جادة:

اسمح لي آخذ  الدكتورة كريمة بنت عيسى من الولايات المتحدة الأميركية.. تفضلي،د. كريمة مساء الخير.

د. كريمة:

مساء الخير عندي -أخ-سؤال للسادة الكرام، في تعاطي بعض العدَّائين العرب للمنشطات من نوع (APO) والتي تكثر من الكويرات الدم الحمراء في الدم، دون أن يصعد الرياضي للمرتفعات، أو بمجهود فعال منه في التداريب، والذي أصبح من الضروريات في استعداداتهم، وذلك بعلم من المسؤولين ومساعدة منهم، وكذلك بعلم (الجامعة الدولية) التي تكتشف أن العداء يتعاطى للمنشطات وتتجاهل الأمر، لكي تحافظ على الممولين يعني( SPONSOR). )

وبذلك تكون نهاية الرياضة ونهاية الرياضيين الذين يمتنعون عن أخذها، هل تظنون أنه سيكون حل لتوقيف لمثل هؤلاء العدائين؟ أم  الأمر سيستمر على ما هو عليه؟

د. عائد:

طبعا المنشطات هي إحدى التحديات وموضوع الحلقة مو عن المنشطات ، وهذا النوع الذي يتعاطوه اللاعبون ويقوم بزيادة كرات الدم الحمراء، وبالتالي زيادة نسبة الهيموجلوبين راح تزيد في الدم، وبالتالي زيادة في كمية الأكسجين المحمولة إلى الداخل، طبعا هذا إلو مضار كثيرة، وهو يكتشف، يعني مش صعب الاكتشاف تبعو عن طريق أخذ عينة دم فتظهر فيها زيادة في كرات الدم الحمراء.

أيمن جادة:

لكن الجدية في الاكتشاف تكون أحيانًا موضع شك؟ يعني في بعض العينات لا يؤخذ الدم ولكن يؤخذ البول، وهناك وسائل تحايل كثيرة.

د. عائد:

في بعض العينات لا بد أن تؤخذ عينة دم، في هذه القضية لا يستطيعون أخذ عينة بول فقط لا بد أن يأخذوا دم.

أيمن جادة:

لكن -عادةً- هذا الموضوع مطروح على أنه ضد حقوق الإنسان، وهي قضية معقدة؟!

د. عائد:

نعم، هي قضية معقدة، والمشكلة هي لماذا هذا الرياضي يعطى أو يتعاطى هذه المنشطات المحظورة؟

إذن نرجع لأصل المشكلة، أصل المشكلة هي المادة، ولذلك أنا بعتقد أن المادة يعني اسمح لي أقول قد يكون لها دور في إفساد الرياضة، يعني أين أين الهدف من سمو اللعب والرياضة؟ يعني احن بودنا أنو نرجع إلى الأسس إلى الأساس.

أيمن جادة:

كيف ترجع والعصر كله أصبح عصر مادي؟ معنا اتصال هاتفي من الأخ (منصف ساسي) من (تونس) تفضل.

منصف ساسي:

مساء الخير يعني تطور الكرة الأوروبية ..يعني الرياضة الأوروبية يعني بصفة خاصة وكما نقول فشل الكرة العربية يرجع فشل الكرة العربية يعني..القيادة قيادة الفرق يجب أن تكون بيد رجال الأعمال يعني، هناك نشوفو الفرق الأوروبية في قيادة الفرق يعني الأوروبية، كل فريق يعني مشهور في أوروبا يعني اللي هو يقودو رجل أعمال يعني يستثمر الفريق،يعني ليه مايكون معانا في تونس أو مصر أو المغرب أوفي إفريقيا وتطور كهذا في إفريقيا -يستثمرها يعني رجال أعمال في افريقيا يعني كما يتولى رجال الأعمال الاستثمار في لاعبين الكرة الاجنبية ؟يعين تطور هو بذاتو كونو يعني مسك الفرق العربية أو الإفريقية يعني من طرف رجال أعمال لتطوير الرياضة.

أيمن جادة:

معنا اتصال هاتفي من الأخ سحنون علاوة من الجزائر تفضل.

سحنون علاوة:

السلام عليكم نشكر ضيوف الحصة ونشكر قناة الجزيرة ..عندي تدخل فيما يخص الكرة العربية -ونحن في الجزائر ننتمي إلى قارة إفريقية، نحن هنا في الجزائر ننتممي إلى القارة الإفريقية -والقارة الإفريقية كما تعرف كما يعرف العام والخاص غير متطورة تصور -يا أخي-الماتش [المباراة]الأول تاع الجزائر أنه تم نقل للشعب الجزائري بهاتف نقال ..هنا تعرف بللي الضعف..

أيمن جادة:

نعم المبارة نقلت بالهاتف النقال وفي مباراة أخرى انقطع التيار الكهربائي في مباراة أخرى.

سحنون علاوة:

ثانيا: الفريق الجزائري يصل إلى أكرا عاصمة غانا ويحرم من الدخول، وتقريب كانت الكارثة، والكارثة أن يصبح الفريق الجزائري متوجه إلى الجزائر مباشرة لولا تدخل يا اخي السفير الجزائري والسلطات الجزائرية...

أيمن جادة:

سحنون، لا تنقلنا كثيرًا إلى أجواء كأس الأمم الإفريقية الدائرة في (غانا-نيجيريا) ونتمنى فيها التوفيق للعرب، لكن كلامك واضح، فالإمكانيات وضغطها في إفريقيا، هذا الكلام أنقله إلى الشيخ أحمد الفهد في الكويت استمعت لكل ما دار، ما تعقيبك على ذلك باختصار؟

الشيخ أحمد الفهد:

أنا أعتقد أن المنشطات هي قضية دخلت إلى الرياضة بسبب الماديات الرياضية، وكانت طبعا هناك في وسط الثمانينات معركة في اللجنة الأولمبية الدولية، هل تصبح الحركة الأولمبية الدولية محترفةً أو تظل بالهواية؟ -كما تأسست في كبرتان- وكان هناك رأيين، ولكن انتصر الاحتراف، وبدأت في برشلونه وأصبحت الحركة الأولمبية حركة تتحكم فيها المادة كبقية الاتحادات الدولية الأخرى، وظهرت مشكلتين أساسيتين -كأي مجال آخر في العالم- بدأت عندنا الرشوة على المستوى الإداري لنيل مكاسب إدارية، ولنيل صفقات معينة.

وبدأت المنشطات لنيل نتائج متميزة وجوائز متميزة، والحظي بعقود احتراف، أو جوائز مالية، أو تكريم من قبل الدول، وهذا أمر طبيعي أعتقد يعني يجب التعامل معاه كما نتعامل مع أي قضية إجرامية-ويؤسفني أن أتطرق إليها بهذا الاسلوب- وكأي اقضية اجرامية في المجتمع، أنا أعتقد الردع والمتابعة هي السبيل الوحيد لإنهاء مثل هذه المشاكل، لأن غير ذلك لابد يكون هناك تمادٍ.

أما في إفريقيا فيعني انا...للاخوان الجزائريين والأخ منصف من تونس أنا اعتقد يا أخي يمكن هذي تؤكد كلامنا، فالمستوى الفني عالٍ، لأن اللاعبين يستوعبونهم في أوروبا ويبتدي تأهيلهم في أوروبا ومن خلال لقاء البحر المتوسط وغيرها، أسباب أساسية لتطويرها، ولكن لا زالت التكنولوجيا والتقنيات والماديات فقيرة جدًّا في إفريقيا، ولذلك هناك تنافر بين المستوى الفني وبين التنظيمي في القارة الإفريقية.

أيمن جادة:

معنا اتصال هاتفي من الأخ محمد علي من إيطاليا أولاتفضل.

محمد علي:

السلام عليكم، لدي مداخلة ياأخي وسؤال

أيمن جادة:

يبدو فُقد الاتصال.

د. كمال درويش سمعت ما دار من كلام، ربما إفريقيا معنية وأنت رجل لك بالإضافة إلى خلفيتك الأكاديمية خلفيتك الميدانية؛ سواء في ميدان كرة اليد، وعملك من قبل فيها، وحتى الآن أيضا رئاستك لنادي الزمالك.. هل المشكل المالي المشكل الأخلاقي المتمثل في تعاطي المنشطات هو الذي يضغط على الرياضة في إفريقيا أم أنه لا يشكل ذلك الهاجس؟

د. كمال:

شوف حضرتك هو طبعا الأخ اللي كان بيتكلم من السعودية عن العملية المال والماد وأهميتها ماهواش عايش قضية الرياضة أو قضية رياضة المحترفين، ورياضة إفريقيا أصبحت زي ما احن بنقول من الناحية العلمية ملجأً للأفارقة للحراك الاجتماعي -زي ما نسميه في علم الاجتماع الرياضي-، فبينقلوا من طبقة إلى طبقة فمن خلال ممارسته للرياضة يحصل على مادة، فينقل نفسه وأسرته من طبقة لأخرى، يعني ينقله من طبقة إلى طبقة أخرى.

ودي حته هامة  جدًّا، ادت نوع من التحدي، ونوع من الجسارة، ونوع من الأداء المتميز، خاصة في بعض الألعاب الفردية زي  ألعاب القوى، وزي الملاكمة، وأصبحوا ، وبدأوا يحترفو في أميركا، وينقلون أنفسهم نقلات أساسها كله المادة المادة، يعني أساسها عملية نقل وحراك اجتماعي من طبقة اجتماعية إلى طبقة اجتماعية أخرى، من خلال الرياضة كمنفذ وحيد قدام الفقراء لكي يمارسوا الرياضة.

ومن هنا حدث ما أسماه الشيخ فهد "عملية المزارع الإنسانية" وهي تسمية جديدة الحقيقة ، لكن المزارع الإنسانية عبارة انو انا أخذ الأطفال الصغار المميزين في كرة القدم وباخذهم في أندية، وبعمل لهم نوع من التغذية والأداء المهاري العالي، مع عمل خططي وتفكير خططي، وبعدين بجي أبيعهم مرة ثانية، قضية الرياضة -وبالتحديد كرة القدم للأسف لأنها طاغية في هذا العمل- وضوحها في أن الأولاد دول بيدفعو مبالغ كبيرة، وأن الأندية ما اصبحتش أندية مؤسسات -زي ما احنا بنقول في العالم العربي- مؤسسات عامة أو مؤسسات خاصة بمال عام خد بال حضرتك -زي ما يطلق عليهم في بعض الأحيان.

الناس أعضاء الجمعية العمومية هم اللي بيشكلو النادي وكده، ولكن الموقف هناك أنه فيه ناس بشتري النادي.. واحد يشتري النادي، يأخده ياخدو على أنه يتكسب من وراه، فبقت القضية هنا قضية تعامل إنساني، بمعنى أنني بجيب الإنسان بعلمه وباكلو وشربو وبديلو له حياة صحية، ثم بقى باستثمر فيه مهارته البدنية بحيث انو هو يبقى لاعب، باخذ من وراه مبالغ مالية.

دي نقطة، النقطة الثانية اللي التي بتكملها نقطة المنشطات، لا زم نبقى عارفين أنه في المستوى الرياضي العالي فيه منشطات، والحرب الضارية الآن، واللي هي التحدي اللي بواجه الرياضة العربية والعالمية في الفترة القادمة في القرن القادم هي الزاي الناس تكتشفها، فالحرب الضارية بين الجماعة اللي بيعملوا منشطات.. المحللين الكيمائيين انو الزاي يتغلب من خلال عمليات التحليلات على عدم معرفة الأداء.. نوعية المادة المنشطة التي  اللاعب أخذها.

ومن هنا حتى دالوقتي اللستة كبرت جدا بتاعت المنشطات يعني وصلت أظن حوالي 1300 نوع من أنواع المنشطات منها زي ما بنقول منشطات طبيعية فيه أعشاب طبيعية مش باين خالص فهنا الحرب بقت ضارية الآن في أنني كيف أصل إلى أقصى أو قدرة حركية بالنسبة للإنسان سواء كان أسرع أو أقوى أو أعلى خد بال حضرتك وانو في نفس الوقت مايبانش نوعية الأداة اللي هو بيأخذه، نحن الآن من الناحية العلمية عارفين كل طرق التدريب..

أيمن جادة:

يبدو أننا فقدنا الاتصال أو هناك خلل في خط القاهرة سنعاود.. معنا اتصال هاتفي من الأخت نزيهة أبو ذيب من تونس تفضلي.

نزيهة أبو ذيب:

مساء الخير.. بالله حبيت نبدي بعض الملحوظات بناءً على ما قيل في هذا المف ، الملحوظة الأولى رد على الضيف الكويتي الذي قال منذ حين بأن الزعامة الأفريقية في الحقيقةهي لمصر، صحيح أنه  في وقت من الأوقات كانت الزعامة الافريقية لمصر ولتونس وللمغرب والجزائر، ولكن حقيقة اليوم المعترف بها أن هناك تراجع بالنسبة للرياضات  بالمقارنة مع التقدم اللي حصل في الدول الإفريقية.

صحيح أن الدول الإفريقية هذي صحيح بلدان فقيرة، لكن برغم من حالة الفقر التي عليها الدول الإفريقية هذي، وبصرف النظر في اعتقادي عن المد الأوروبي أو تدخل المختصين الأوروبيين في جلب اللاعبين ويعني تكوين الاعبين فإنو ثم إلى حد ما برامج لتكوين اللاعبين الأفارقة، وأكبر دليل على ذلك أن اليوم هناك امتياز إفريقي على مستوى الألعاب الفردية خاصة في ألعاب القوى،تحس أنو ثم امتياز إفريقي وثم درجة كبيرة من البلدان العربية اللي تنتمي للقارة الإفريقية.

النقطة الثانية: النقطة الثانية أنو وضع الرياضة في البلدان العربية في وضعحاليا معناها..معناها متخلف لماذا؟ لأنو إلى حد الآن -وهذا يمس جميع البلدان العربية- مافيش إستراتيجة تكوين رياضيين بكل معنى الكلمة، حتى مراكزالتكوين اللي موجودة في البلدان العربة بصفة عامة أنو مثلا في مصر، في تونس، في المغرب-ربما-، في بعض الدول الخليجية هناك مراكز تكوين، لكن إلى حد الآن في اعتقادي مافيش يعني التكوين في المراكز دي ما اخذش صبغة جدية لتكوين اللاعبين، وراه أخطر حاجة أن الاتجاه الغالب هو كرة القدم، وهذا ضيع الفرصة على عديد من الدول الأخرى في الرياضات الأخرى.

أيمن جادة:

أختي الكريمة تسمحين لي أن أكتفي بما سمعت منك وأعتقد أنو واضح الكلام ربما يعني أنت معني به الشيخ أحمد الفهد فأرجو أن تعقب عليه قبل أن ننتقل للدكتور عائد، لديه الكلام؟

الشيخ أحمد الفهد:

بداية بداية، أرجو من الأخت نزيهة ومن كل المشاهدين .. عندما أقول بأن مصر تربعت على زعامة إفريقيا لفترة، دائما هناك مقياس للقارات، والمقياس هو بطولة الألعاب القارية، يعني جرت العادة أن الألعاب الإفريقية الرياضية دائما تكون مصر في المركز الأول إلا بعد مشاركة جنوب إفريقيا في آخر بطولتين كما هو الحال في آسيا الصين، جرت العادة أنها تتربع على عرش الرياضة الآسيوية رغم دخولها دورة الألعاب الآسيوية عام 1974م، ليس معناها في كل اللعبات، ولكن مجموع المحصلة النهائية من الذهب والفضة والبرونز. ولذلك هو هذا المقياس الرياضي بالنسبة لما جرت العادة ولا نبحث عن البطولات النوعية، فأرجو أن تكون هذه النقطة واضحة.

النقطة الثانية: صحيح أن الإستراتيجية ما زالت مفقودة في عالمنا العربي، نحن ليس لدينا يعني خلي نقول في الكويت ومنطقة الخليج ليست هناك مدرسة رياضة واحدة نستطيع أن نبنى الرياضي في مراحلها الأولى، ليس هناك برامج لاستيعاب المتميزين، وإعدادهم الإعداد الجيد من خلال..حتى بعثهم إلى الدول الأكثر تطور في عالم الرياضة لينالوا نصيبهم من الإعداد، أنا أعتقد أن هذا جزء مهم، حقيقةً إذا ما أردنا أن نبحث عن بعض النتائج الإيجابية في مشاركاتنا العالمية وخاصة بالألعاب الأولمبية.

أيمن جادة:

د. عائد ما رأيك في ذلك؟

د. عائد:

أنا أعتقد يعني الرياضة العربية تعاني من هذه الإستراتيجية، ماذا نريد من ممارسة هذي الرياضة؟ هل نريد الأبطال ..بالضبط نعاني من غياب هذه الاستراتيجية، فلذلك يعني حتى نرجع لمنصف ساس من تونس هو ليس فقط مشكلة تطوير الرياضة في أوروبا.. هي ليس فقط المادة، أيضًا التدريب هذا مهم جدا، يعني أنت لو كان عندك كل الإمكانات المادية، وما عندك المدرب الصح لتدريب هذه الفرق، لا يمكن وصولها إلى المستوى الراقي والعالي، ولذلك نحن نفتقر إلى ذلك، نفتقر إلى وجود المدرب المؤهل المسلح بهذا العلم، حتى نصل ونطور هذا الرياضي إلى مستوى راقي، وندخل في الألعاب..

ولذلك شوف الطفرة اللي حصلت في ألعاب القوى في بعض الدول الإفريقية في شمال إفريقيا معظم اللاعبين -كما أشار الشيخ فهد [أحمد] انهم بيتمرنوا في أميركا وفي بلجيكا يعني سعيد عويطة معظم البرامج التدريبية له كانت تصاغ في بلجيكا ومعظم الأبحاث اللي عملت عليه ودرست كانت في بلجيكا شوف اللاعبين الآن الأفارقة تبعين كينيا اللي هم الآن تصدروا المسافات، برامجهم التدريبية عم توضع في أوروبا، نعود الآن..نعود الآن إلى إيجاد المدرب الكفء في بلادنا لتطوير هذا المستوى، ولذلك هذا يحتاج إلى جهود.

النقطة التانية: يجب العودة إلى المدارس الآن، لأنو هي أماكن التفريخ، فأنا بعتقد -الآن- في مدارسنا -بدون استثناء- في الدول العربية كلياتها يمكن هناك حصة رياضة واحدة في المدارس الإعدادية، أو الابتدائية حصتين على الأكثر، ويكاد لا يعني...مادة ترفيهية، ولذلك يعني يجب إعادة النظر في أنو هاي الحصة يجب أنو يكون لها الاهتمام الكافي زي الحصص الثانية للارتقاء بالرياضة واكتشاف الموهبة، لأنو إذا اكتشفت الموهبة هذي تستطيع تاخذ هذا الولد إلى مركز تدريب متخصص زي مدرسة رياضية، وإنك تطور هذا المستوى، بحيث يوصل انو   خلال 10 سنوات أو 11 سنة انو يصل إلى بطل زي ماحصل مع نادية كومانيش في رومانيا..في ألمانيا الشرقية كان عندهم معهد لتدريب هادولا الناس...

أيمن جادة[مقاطعا]:

مع التحفظ على ألمانيا الشرقية، لأنهم كانوا يتعاطون المنشطات.

د. عائد:

ما اختلفناش..لكن هذا جزء، النقطة الأخرى يعني بس عشان الدكتور كمال بالنسبة للمنشطات، الآن يعني ما في شي مادة  لا يستطيع العلم اكتشافها إلا الآن بس في مشكلة حكاية (Electrical Stimulation) اللي هو التدريب الكهربائي للعضل، وادعاء أن الصينيين في بطولات السباحة العالمية انو هم كانوا يعطو  بعض الأعشاب للاعبينهم، أنا أعتقد الآن هناك ثورة معلومات وتكنولوجيا وإنترنت وكل هذه الأعشاب موجودة على الإنترنت تستطيع أن تفهم...فلذلك كل شيء معروف وتركيبته كذلك، ولكنهم يؤكدون نفي تعاطي هذه العقاقير عن اللاعبين تبعينهم.

أيمن جادة:

أحمل الكلام إلى د. درويش -كما أشرت من قبل- أنت رجل أكاديمي وأيضًا ميداني من خلال العمل الرياضي، ما نتحدث عنه  الرياضة المدرسية، هل يمثل أحد التحديات أو الإشكاليات في الرياضة العربية ذلك التباين بين النظرية وتطبيقها؟ بين الواقع القائم وبين ما يجب أن يكون قائما؟

د. كمال:

طبعًا، هو الحقيقة برضو د. عائد مس الحته الأساسية اللي أنا يمكن في الأول تكلمت عليها في بداية الحديث وقلت إننا لازم نفرق ما بين قطاعات الرياضة في البلد وفي الوطن، لأن من غير هذا التمييز مش ممكن حنقدر نوصل لرياضة قمية على مستوى عالي،

أيمن جادة[مقاطعا فاصل موجز أنباء]:

د. كمال[مواصلا[:

شوف حضرتك احنا في البداية بدأنا على أساس انو كل قطاع من قطاعات الرياضة مهم جدا أنو يعمل من خلا أهداف محددة، ودا يمكن  يكمل الإستراتيجية الموجودة في المجتمع، الجزء الخاص بالرياضة المدرسية الحقيقة واللي أكد عليه الدكتور عائد جزء هام جدًّا؛ لأنو بيشكل القاعدة الإلزامية الرئيسية لأي مجتمع في ممارسة الرياضة، وتعرض التلاميذ لكل أنواع الرياضة؛ بحيث في الآخر ممكن يمارس رياضة تتماشى مع اتجاهه وميوله ورغباته وقدراته الخ، ومنها يبتدئ المستوى القمي.

لكن اللي يحصل دا الوقتي  في الأندية -مثلا نموذج لمصر- انو كل دا الوقتي  نادي عامل مدارس في جميع الألعاب المختلفة جوه النادي، نتيجة لعدم ممارسة الرياضة في المدارس، وهنا حقيقة فيه محاولات جادة جدًّا لرجوع النشاط دا والتأكيد عليه انو هو عملية إجبارية، ودروس إجبارية، لكن إلى الآن للسه في الدور الأساسي.

طبعا بالنسبة حتة اللاعبين والاحتراف، و أننا باخذ لعيبه [لاعبين]...الكلام دا حقيقة بيحصل برضو في مصر احنا بتدينا ناخذ لعيبه أفارقة لعيبه أفارقة يدربو كويس ونعتني بهم عناية كويسة مع مدرب كويسين، بعد كده احنا بعناهم في أوروبا، يعني فيه عائد مادي نتيجة لعملية نظام الاحتراف، انو أصبح حقيقة يعني ما تقدرش توقفها، الاحتراف دخل حتى في الألعاب الأخرى، يعني احنا في مشكلتنا في القطاع الأهلي المصري انك الزاي دا الوقتي عمليات التمويل الذاتي الزاي تتم؟

ودا بقى بتدا يخش في عمليات بيع اللاعبين، انتقالات اللاعبين بمبالغ مالية بين نادٍ ونادٍ، وبين أوروبا والاحتراف في أوروبا أصبح عندنا عدد كبير من المحترفين، بدأت العملية تمشي، ناقص برضو انك الزاي تفكر الزاي تسوق المنشآت، والزاي تسوق الأنشطة نفسها من خلال البث الإعلامي، وقضية برضو التشفير دخلنا فيها باعتبارها...

أيمن جادة:

معنا اتصال هاتفي من العداء العالمي سعيد عويطة والخبير الرياضي بالولايات المتحدة.. تفضل.

سعيد عويطة:

أهلا وسهلا أخ أيمن..أنا سميتو بقيت نقول جواب للأخ اللي معك في الحلقة أنا ما كنت في بلجيكا ما تدربت في بلجيكا ادربت في المغرب في مدرسة مغربية تحت إشراف وزاري مغربي 100% فأنا ما رحت لبلجيكا ما تدربت في بلجيكا بطبيعة الحال كنت في إيطاليا كنت مع italian ...[لفظ غير واضح] في الأخير كنت في الولايات المتحدة كما أسكن فيها الآن مع...[ألفاظ غير واضحة] ولكن بلجيكا ما كنت فيها من قبل وشكرا.

أيمن جادة:

شكرا سعيد لاتصالك وللتوضيح أيضا وأعتقد أن المقصود بأن العدائين أوبعض العدائين العرب خضعوا يعني لبرامج[تدريب أجنبية] ربما ليس سعيد عويطة الذي اتصل مشكورا يوضح من أمريكا لكن البعض خضع سواء لبرامج مدربيهم أو لاتباع دورات تدريبية هناك.

ناخذ الأخ محمد علي من إيطاليا تفضل.

محمد علي:

السلام عليكم لدي تدخل وسؤال، إذا سمحت..يعني سؤال هل من الممكن على دولة تقدم ملفها لترشيح نفسها لكأس العالم وهي لا تقوم بنقل مبارة من المباريات بطريقة مباشرة؟ ولا تقوم بتغطية إعلامية؟ بينما نجد هذه الدولة لا تتوافر على ملاعب دولية كافية، ولا لها بنية تحتية أساسية تمكنها من تحقيق نهضة اقتصادية؟ يعني كيف يمكن ذلك في ظل هذه يعني..في ظل هذه المعطيات المتردية؟

أيمن جادة:

يعني من تقصد يعني بالضبط؟

محمد علي:

أقصد أقصد أقصد..انتم تعرفونه..المغرب أقصد المغرب ، والأخ في الكويت يتحدث عن العناء الذي تعانيه الرياضة أو الرياضات العربية ويربطها بالعناء الاقتصادي، وأنا في نظري والله أعلم، نحن نعاني العناء السياسي أكثر منه.. من العناء الاقتصادي، نحن في العالم العربي نعاني عناء سياسيا، لو توازت السياسة العربية أو لو كانت السياسة العربية سياسة مستقيمة، لكنا كذلك في جميع الميادين، هو تكلم عن أننا متأخرين في الذرَّة، ومتأخرين في صناعة السفن، في صناعة الطائرات، وفي صناعة الصواريخ.. يعني سياستنا هزيلة، سياستنا لا تمثل الشعوب العربية..سياستنا..وشكرا لكم

أيمن جادة:

يعني وتقصد أن الرياضة هي جزء من هذه المنظومة المتأخرة! يعني الشيخ أحمد أعتقد أن كلام الأخ محمد علي يستوجب التعليق عليه!

الشيخ أحمد الفهد:

أشكره يعني أنا يمكن كان لي تصريح، إذا كان يقصد فيه المغرب الشقيق، أنا كن لي تصريح كان فيه ردة فعل كبيرة عندما قلت أن المغرب إذا استمر بنفس الـ (system)[ النظام] على ما هو عليه في العالم ؛ فسيكون يعني فرصته في النجاح في التنظيم ضئيلة جدًّا، ويمكن التصريح كان من خلاله من تصريحاته في يومين، ولكن كانت ردة الفعل من الإخوان المغاربة سواء من السفير المغربي في الكويت أو وزير الشباب المغربي الذي سيزور الكويت -إن شاء الله- في 13 فبراير للحديث عن هذه النظرة وهذه الفلسفة بالنسبة للاستضافة، ولكن لنأخذها من الجانب الذي تفضل به الأخ محمد علي من إيطاليا.

رقم واحد من حق كل دولة مهما كانت إمكانياتها وظروفها أن تطلب الاستضافة، ومن ثم تقوم لجان التقييم والمكلفة بالتقييم أن تبحث عن سبل النجاح من عدمه، ومن ثم تقوم الجمعيات العمومية أو الجهة المختصة باختيار البلد الأفضل، ولذلك هذه هي الحرية والفرص المتساوية للجميع، أما فيما يخص الظروف السياسية فأعتقد هذا مردود عليه من خلال النتائج، يعني الصين وروسيا دول شيوعية، وبكل ديكتاتوريتها في فترات معينة، استطاعت أن تحقق النتائج الرياضية والإنجازات الرياضية، كوبا وبعض الدول المتمردة عالميا استطاعت أن تحقق نتائجها الرياضية، أميركا وفرنسا وإنجلترا دول رأسمالية واستطاعت أن تحقق نتائجها، أعتقد لا نربط الأنظمة بنتائجنا الرياضية، بل نربط قناعاتنا وعملنا وإمكانياتنا بنتائجنا الرياضية، وأن أعتقد يمكن من باب القناعات، أنا اسمح لي أني أتكلم من خلال الجزيرة وفي قطر،سمو الشيخ حمد بن خليفة سمو أمير دولة قطر لأنه شخص مؤمن بالعطاء الرياضي وبالإنجاز الرياضي وبالعمل الرياضي، لأنو كان دائما قريب منا -كرياضيين-وكان جزء  من الحركة الرياضية نجد بدا اهتمامه في الحركة الرياضية القطرية، ووجدنا مدى سرعة الإنجاز للحركة الرياضية القطرية وهذا يعني يؤكد انه إذا كانت القيادة السياسية تدعم الحركة الرياضية وتحاول إيجاد السبل المناسبة للإنتاج فسيكون إنتاجها إيجابي، وأعتقد دولة قطر يمكن أن يحتذى به كمثال من خلال الدعم الكبير من سمو الشيخ حمد بن خليفة

أيمن جادة:

 

على كل حال يعني في نفس هذا الإطار هذا الموضوع التحديات التي تواجه الرياضة العربية وجهنا السؤال إلى الأستاذ إبراهيم حجازي -رئيس تحرير مجلة الأهرام الرياضي القاهرية-؛ فكانت لديه هذه الإجابة.

إبراهيم حجازي:

القرن الجديد والألفية الجديدة، واللي جاي جديد كله محتاج إن نحن نعمل،أولا نحن فيما عدا أبطال المغرب.. فيما عدا أبطال المغرب والجزائر ودولا طبعا هم أظن بطهم الأمر-زي ما بنقول عندنا في مصر- دا هم من دماغهم دا مش نتاج رعاية حقيقية في بلدهم، ودول بروحو على  أميركا –عارفين هناك..-إنما هم خامة جيدة تستطيع..وماشه جيدة تستطيع إن نحن نطلع منها اعظم الموديلات فهم بسافرو بره على طول، فيما عدا ذلك حقيقة الأمر احنا ما عندناش حاجة دا الوقتي.

و احنا اهتمامنا كله بكرة القدم، والمسابقات الموجودة مسابقات ليس من شأنها اللي هي كلها بتتعمل في الدول العربية كلها بتتعمل لهدف ضيق زي عندنا في مصر..عاملين دوري كرة على شان نشوف الأهلي أو الزمالك مين يكسب؟ مش على شان يرفع مستوى، و برضو المسابقات العربية القائمة .. الاحتكاكات العربية القائمة معمولة على شان نعرف مين يكسب مين؟ وليس لأجل رفع أو تقديم وجه عربي يرفع اسم العرب.

أنا عايز أخرج عن السؤال شوية وأضرب مثال بالبرازيل..البرازيل ديت ما أعتقد فيه إنسان على أي مكان في العالم ما يعرف أنه فيه بلد اسمها البرازيل وبحب البرازيل، والعمل الشغلانه دي الكرة، البرازيل دولة فقيرة جدًّا ومديونة جدًّا، ومش لاقية وكل دا موجود ومع ذلك هي أشهر بلد معروفة في كل العالم من خلال الرياضة ومن خلال كرة القدم، دا شيء أنا شايفو أنه أمر عظيم جدًّا، احنا مش قادرين نفهم ليش المسألة ديت لا تفهم هذا الأمر و نبتدي احنا نركز على مجموعة من اللعبات نقدم لها جهود تعمل لنا الدعاية دي.

النهار دا لاعب لوحدو يعني فيه لعيبة كرة اللي كسبونا..احنا فيه لاعب و معاه فرقة يعني هو عامل هم كسبونا وخرجنا في تصفيات كأس العالم بسبب، في بلد قدي كده هوت فأنا أقصد أقول علينا أن نهتم بهذا الموضوع لأنو اهتماماتنا الحالية ليست اهتمامات من أجل هذا الهدف، عايزين نقنع أنفسنا بأن الرياضة بقت مسألة اقتصادية ومسألة سياسية ومسألة دعائية ومسألة بتعمل فخر عام قومي في الوطن العربي كلُّو، أنا مازلت أذكر كانت تونس بتلعب وكانت تلعب مع ألمانيا وكاسباها في كاس العالم، كانت الشوارع كلها في العالم العربي مبسوطة جدا وكسبانة.

مصر لما كانت تلعب مع إنجلترا أو بتلعب مع هولندا وطالعين واحد/واحد في كأس العالم كانت كل حته بتعمل دا كانو كل الناس مبسوطين، أنا عايز أقول انو الرياضة بتزود الانتماء وترفع مستوى الإحساس الناس بالانتماء للوطن العربي، احن محتاجين الرياضة في القرن الجديد، انه هي تبقى وسيلة أو أهم وسيلة دعائية لينا، بالنظام اللي موجود مش حنقدر نعمل بقى، علينا أن نغير تماما وننسف تماما فيجب كل النظم الموجودة، ونعمل نظام من شأنو أن يرفع أو يخلق أو يصنع أبطال عندهم القدرة على المنافسة العالمية.

أيمن جادة:

الحقيقة دقائق قليلة بقيت، وكثير من المكالمات والفاكسات، على سبيل المثال أ.د. عدنان درويش جلون -من جامعة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة[الجامعة في جدة] ورئيس قسم التربية الرياضية والصحية- يعني قال: كان بودي المشاركة، وطرح حوالي 10 نقاط وملاحظات وأقول بأننا أنفقنا معظم الحلقة في الحديث عن تحديات الرياضة عموما في القرن الحادي والعشرين، ولم نفصل فيما يخص الرياضة العربية تحديدا، لذلك نأخذ يعني رأي تقريبا أخير.. د. كمال درويش طرحت آراء كثيرة وحلول، ونحن لا نريد أن نقول هناك فقط مشكلة نريد أن نحاول بعد التوصيف أن نطرح بعض الاقتراحات، البعض قال بالتركيز على رياضات بعينها التي نستطيع أن نبرع فيها يمكن أن يكون هو الحل  فما رأيك؟

د. كمال درويش:

دي نقطة هامة من تحديات الوطن العربي في الفترة القادمة.. أنك تركز على مجموعات من الرياضات، بحيث يبقى الإنفاق الموجود كاف ومناسب لحجم القدرات الموجودة، وبحيث أنك تبعد بشكل واضح عن الرياضات التكنيكية، يعني اللي فيها تكنيك عال يعني لما تاخذ الجينز،باسكت بول وكرة قدم تبعد عنها شويه لأنها محتاجة مجهودات كبيرة، يمكن كرة اليد قربنا مثلا فيها شويه لكن برضو قمة بعيدة بالرغم انو احنا وصلنا للستة اللي في القمة.. لكن البطولة نفسها بعيدة شوي فيه عندك الألعاب اللي هي التكنيكية زي الرمح والرمي والكلام دا صعب، ولكن يجب علينا الاهتمام بالسباقات القصيرة والمتوسطة احنا يمكن نجيب فيها إنجاز، هكذا هي خيارات تتعامل وتتحدد مجموعات من الألعاب هي حتى فيه استراتيجية عربية ايه اللي يمنع، يعني ماذا يمنع انو احنا تكون عندنا استراتيجية عربية شاملة في الرياضة خاصة أن كل العاملين في المجال الرياضي فعلا  أصحاب وأصدقاء ومدرسة واحدة ولهم عمر طويل في الألعاب الرياضية فما ذا يمنع ذلك يعني..التنسيق العربي في الاتحادات الدولية هام، حتى نبتدي نأخذ مكانتنا بين الدول المتقدمة ونحقق مكاسب للدول العربية.

أيمن جادة:

يعني كلامك هذا دكتور كمال اسمح لي أن أنقله برمته للشيخ أحمد الفهد -باعتباره عضو في اللجنة الأولمبية الدولية، وقيادي رياضي بارز- الشيخ أحمد ما الذي يمنع أن نتقارب في فكرنا الرياضي كعرب ؟ هل يكون الطريق عبر مؤتمر قمة رياضي عربي، كالذي طرحه وزير الشباب والرياضة الأردني السابق أوالأسبق د. حمد خليل على هامش دورة الحسين في عمان؟

الشيخ أحمد الفهد:

ما فيه شك يعني أنا يمكن قليل اختصرت الفكرة  وذكرت كيف يمكن أن نقود الرياضة في المرحلة القادمة و أنت قلت سبقت الأحداث وتوسعت في الحديث، ولكن أنا أعتقد الآن -من خلال المنظور الحديث- أن يكون هناك مؤتمر عام.. مؤتمر عام، على مستوى الرياضات الرياضية العربية، والفنيين العرب، وبعض الجماهير العربية، وبعض البيوت الاستشارية الأجنبية، وبعض المدربين الأجانب، ويكون هذا المؤتمر العام من خلال ورقة عمل وندوات وحلقات لمدة معينة، ليس فقط لوقت قصير، ولكن لعمل دراسة كاملة نحن يمكننا أن نستفيد من الألعاب المتميزة أفريقيا والمتميزة آسيويا، ومن ثم من خلال التنافس مع هذه المجموعة بشكلها التقليدي نجد أنفسنا قد وصلنا إلى العالمية.

هناك نوعين من الاتحادات العالمية: اتحادات غنية ويصعب  أن تتنافس من خلالها بظروفك الحالية، واتحادات أوليمبية صغيرة تستطيع أن تنافس عليها، يمكن اللعبة الجماعية الوحيدة في الاتحادات الصغيرة هي لعبة كرة اليد، ولكن عندك لعبات مثل الرماية والجودو، والتيكواندو والمبارزة ولعبات أخرى أولمبية، ولكن تستطيع من خلال عمل برامج، وإستراتيجية، لوجود قواعد، ومن ثم اختيار الموهوبين، ثم إعطاؤهم الجرعات التدريبية والحياة التقليدية والتغذية وغيرها، لتصل بهم إلى مراحل العالمية والمنافسات الدولية الجماعية العالمية أن أستطيع الحين -لله الحمد- لو سمحت لي أخ أيمن، ونحن مع د. كمال من القاهرة ود. عائد من الأردن ونحن من الكويت والإخوان اللي سألوا من تونس والجزائر والسعودية  والمغرب اللي سألون، أعتقد لله الحمد، توجد أرضية اتفاق، وهذه إحدى الحالات النادرة التي يكون الاتفاق فيها شبه إجماع؛فأعتقد أنو الرؤية مثل ما قلنا في بداية حديثنا للأسف أن  الحركة الإدارية العربية متطورة أكثر بكثير من الحركة الفنية العربية الرياضية، وهذا بحكم أنها أرخص وأكثر احتكاك بالتوجهات العالمية...

أيمن جادة:

لكنها بحاجة للآلية؟

الشيخ أحمد الفهد:

أعتقد يعني إذا ما أتيحت للمجموعة هذي والنخبة الرياضية بالتعاون مثل ماقلنا قبل قليل بالتعاون مع البيوت الاستشارية والمدربين العالميين وغيرهم بخلق إستراتيجية عامة أعتقد ليس هناك صعب، والتجارب كثيرة.

أيمن جادة:

د. عائد كان لديك ما تريد..تعقب به؟

د. عائد:

يعني فيه نقطتين إذا سمحت لي، النقطة الأولى: فيه هناك اتجاه للتركيز على اللاعبين الأفارقة، لأن الخصائص الفسيولوجية لديهم متميزة، ولذلك معظم الدول تذهب إلهم مش لدول آسيا، خاصة في كرة القدم والألعاب اللي تحتاج إلى القوة، ولذلك هذا موضوع يعني شائك، موضوع إيلو علاقة في ذلك.

النقطة الثانية أنا بعتقد أنه الدول الع

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة