عبد الرحيم محمد.. تطورات الأزمة في السودان   
الأحد 1433/5/9 هـ - الموافق 1/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 8:44 (مكة المكرمة)، 5:44 (غرينتش)

- نوايا سلفاكير المبيتة
- مصير اتفاقية الحريات الأربع

- التوغل العسكري في جنوب السودان

- الجهود العربية والإقليمية لمواجهة أزمة السودان

 عثمان آي فرح
عبد الرحيم محمد حسين

عثمان آي فرح: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشاهدينا الكرام وأهلاً بكم في هذا اللقاء الذي نجريه مع الفريق أول مهندس ركن عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع السوداني سعادة الفريق أهلاً وسهلا ومرحباً بك.

عبد الرحيم محمد حسين: يا مرحباً يا هلا.

نوايا سلفاكير المبيتة

عثمان آي فرح: الجميع كان متفائلاً بعد زيارة باغان أموم ودعوة الرئيس البشير إلى جوبا ما يحدث الآن في هجليج لماذا؟

عبد الرحيم محمد حسين: أولاً بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حقيقة نحن جميعاً كنا متفائلين جداً بالتطور الذي حدث خاصة بعد زيارة باغان أموم للخرطوم وأنا التقيت به يوم الجمعة الماضي كان لقاء جيداً وكان هناك توجه جديد كما قال الأخ باغان لمعالجة قضية العلاقة ما بين الجنوب والشمال وكنا متفائلين جداً لكن الأحداث في يوم غد سارت في صورة غير متوقعة، طبعاً قضية منطقة هجليج هي ليست من المناطق المختلف عليها هي منطقة في الشمال لا مختلف عليها ومعروف أنه اللجنة المشتركة للحدود حددت 4 مناطق مختلف عليها هجليج هذه ليست من المناطق المختلف عليها وهي في العمق السوداني بأكثر من كم كيلو عشرين متر يعني وليس هناك خلاف نحوها، فجأة دون مقدمات حصل هذا الهجوم على هذه المنطقة وتحدث الأخ سلفاكير بالصورة التي شهدها الجميع أنهم كانوا يريدون أن يستردوا منطقة هجليج بالطرق القانونية لكن الآن نحن استرديناها بالشكل بما حسيناه قوة..

عثمان آي فرح: ولكن الحديث أيضاً كان بأنكم بادرتهم بالهجوم على منطقة جاو وبان أكواش وما حدث كان ردا على هذا الهجوم.

عبد الرحيم محمد حسين: هذا لم يحدث طبعاً مطلقاً، لأنهم هم تحدثوا قالوا: نحن هاجمنا آبار بترول وبالتأكيد بالنسبة لأي إنسان عاقل لا يمكن أن يقتنع بأننا هجمنا على آبار بترول لأننا نحن في السودان عندنا الأنبوب ونحن حريصون على سلامة الأنبوب حتى يمر البترول عبر الأنبوب حتى يذهب إلى بورسلان ونحن مصلحتنا الحقيقية في أن يتدفق هذا البترول عبر هذا الأنبوب ولذا لا يمكن مطلقاً أن نهاجم مناطق آبار.

عثمان آي فرح: كيف تصف لنا الوضع في هجليج الآن؟ كل جانب يدعي السيطرة الكاملة.

عبد الرحيم محمد حسين: هذا بكل سهولة الآن نحن عندنا أتيام صحفية هنالك وأتيام إعلامية هنالك وسوف تصبح هناك واضحة..

عثمان آي فرح: فرق صحفية.

عبد الرحيم محمد حسين: فرق صحفية وهذه الأتيام سوف توضح بصورة واضحة أين الآن نسيطر، نحن الآن نسيطر على منطقة إيلي سيطرة كاملة، هذه المعارك عندما دارت، دارت على بعد ما بين 19-20 كيلومتر جنوب هجليج وعشان كده ليست هجليج تحت سيطرة الدولة تماماً.


عثمان آي فرح: السيد سلفاكير استخدم وصف أو تعبير استرداد هجليج ماذا يعني ذلك بالنسبة لكم؟

عبد الرحيم محمد حسين: والله هذا استغربته لأنه هجليج لم تكن في يوم من الأيام منطقة متنازع عليها، هجليج ليست منطقة نزاع، مناطق النزاع معروفة يعني نحن عندنا اللجنة الفنية لترسيم الحدود حددت مناطق النزاع، مناطق النزاع معروفة هي منطقة المجينس ومنطقة كاكا ومنطقة الردوم وفي المنطقة الأخرى على الحدود ما بين النيل الأبيض والنيل الأزرق اللي هي منطقة جوبا.

عثمان آي فرح: ما نوع الأسلحة التي استخدمت في المواجهات من قبل جنوب السودان هل كانت أسلحة خفيفة ومتوسطة؟

عبد الرحيم محمد حسين: لا استخدمت دبابات واستخدمت مدفعيات واستخدمت كل أنواع الأسلحة الأخرى، بل ونحن قواتنا دمرت عدد من الدبابات ودمرت عدد من العربات وسوف يظهر ذلك في الإعلام قريباً إن شاء الله.

عثمان آي فرح: تقول أنك استغربت ما تفسيرك لما حدث؟ لماذا؟

عبد الرحيم محمد حسين: أحسب أنه هناك صراع داخل إخواننا في الجنوب ما بين الذين يريدون السلام وما بين الذين يريدون أن يطبقوا أو ينفذوا أجندة بتاعة قوة إقليمية ودولية بإسقاط النظام في الخرطوم وهذا هو التفسير يعني.

عثمان آي فرح: ألا ينطبق نفس الأمر على الشمال فيما يخص الاتفاقية أيضاً كان هناك تصريحات السيد قطب المهدي انتقد فيها اتفاق السلام.

عبد الرحيم محمد حسين: لا هناك الاتفاقية الذين اتخذوا الاتفاقية، اتخذوا الاتفاقية في حتة وفي منطقة معينة ليست قضية السلام هذا متفق عليه لكن تم نقد القضية في الحريات الأربعة، هل هو هذا الوقت المناسب الذي تعرض فيه الحريات الأربعة؟ أم الوقت غير مناسب؟

عثمان آي فرح: طيب وبالتالي ألا يعني ذلك أن هناك انقسام في الشمال أيضاً؟

عبد الرحيم محمد حسين: لا يعني هناك انقسام في الشمال لأن في الشمال هناك اتفاق كامل في أنه لا بد من سلام وتواصل مع الشمال هذا أمر مفروغ منه، يا أخي نحن عندنا حدود بين الشمال والجنوب 2170 كيلو متر وأكثر من ذلك، في هذه الحدود هنالك قبائل لها حركة وهي من القبائل الكبيرة جداً، المسيرية الرزيقات الشنابلة الخوازمة الصبحة المزة كنانة وكذلك قبائل جنوب دارفور، كل هذه قبائل تتحرك جنوباً وشمالاً، ولا بد لهذه القبائل من الحركة لأن هذه القبائل بكمية من الأنعام والمواشي وكذا يعني فهنالك مصلحة حقيقية للتعايش ونحن تقريباً في السودان ثلث سكان السودان يعيشون في هذا الحزام الذي يمتد من الشرق إلى الغرب وكذلك الكثافة السكانية في الجنوب يعني سكان بحر الغزال، كل سكان الجنوب نفسه كثافته السكانية هي أيضاً على هذه الحدود.

مصير اتفاقية الحريات الأربع

عثمان آي فرح: بهذه المناسبة ما مصير اتفاقية الحريات الأربعة وقد نسب إليك شخصياُ أنك قلت بأنها قد تكون بحكم الملغية إذا ما تعرضتم لهجوم مشابه لما حدث في هجليج؟

عبد الرحيم محمد حسين: أنا قلت إنه الاتفاقية إذا حصل أي هجوم تعتبر هذا إلغاء عمل القضية لماذا؟ لأننا نحن بنفكر إنه كلنا في نفس السودان متفقين إنه هذه الاتفاقية فيها مسألتين مهمات جداً: الإرادة السياسية في البلدين والمسألة الثانية هو المدخل أنه المدخل لتنفيذ هذه القضية ولإنجاحها هي الترتيبات الأمنية، وفي هذه اتفق معي الأخ باغان في لقائي معه يوم الجمعة اتفق تماماً إنه القضية الأمنية إذا لم تحل فالاتفاق البالغ لن يكون له صدى على الأرض.

عثمان آي فرح: إذن هل تعتبرون أن الاتفاقية الآن ملغية، اتفاقية الحريات الأربع؟

عبد الرحيم محمد حسين: هو لم تحصل اتفاقية الحريات الأربع أصلاً، هنالك كتابة للأحرف الأولى لنقاش هذه القضية يعني ليس هناك اتفاق وقع على إنه أجيزت حريات أربع ما بين الشمال والجنوب لكن وقعت بالحروف الأولى أن يناقش أمر الحريات الأربعة ما بين المواطنين في الشمال والجنوب فليس هناك اتفاقية.

عثمان آي فرح: دعنا نقل هل لها أي مستقبل بعدما حدث؟

عبد الرحيم محمد حسين: لا يمكن أن نقول أن هنالك أن هذا هو خاتمة المطاف، ما أصلاُ conflicts تحدث بين الدول وإذا حصل التصعيد ثم بعد ذلك الناس يأتوا إلى الحلول رغم ما حدث أنا أقول أننا في الشمال والجنوب سوف لن نجد بديلاً للتعايش وسوف لن نجد بديلاً للسلام فلذا طال الزمان أم قصر سوف نأتي إلى المفاوضات وسوف يكون السلام لأنه هذا هو الحل الوحيد.

عثمان آي فرح: زيارة السيد الرئيس إلى جوبا هل ألغيت أم هي مؤجلة؟

عبد الرحيم محمد حسين: أنا أفتكر أنه في ظل هذه الأوضاع لا يمكن أن تكون هذه الزيارة للبشير إلى الجنوب بعد ذلك لكل حادث حديث.

عثمان آي فرح: هل هناك أي حوار يعني التقيت بباغان أموم، التقيت به منذ أيام قليلة هل ما زلت على اتصال به هل هناك اتصالات بين سلفاكير والرئيس البشير؟

عبد الرحيم محمد حسين: أنا اتصلت به يوم الجمعة وجلسنا في اجتماع لكن هنالك الإخوة الآخرين هنالك اتصال على حسب ما أعرف هنالك أيضاً اتصال تم ما بين رئيس لجنة المفاوضات في الجانب السوداني وباغان أعلم ذلك.

عثمان آي فرح: بالنسبة لك تتصل بالقادة العسكريين هناك؟

عبد الرحيم محمد حسين: ليس لي اتصال مباشر بالقادة العسكريين لكن أيضاً عندنا رئيس الأركان رئيس القوات المسلحة مع رئيس أركان جيش القوات الشعبي وتكون هنالك دائما اتصالات يعني ليس بها..

عثمان آي فرح: في ظل هذه المواجهات هنالك اتصالات؟

عبد الرحيم محمد حسين: لا أعلم أنا هذه المباحثات، المواجهات حصلت وأنا هنا لا أعلم ذلك، لكن ما أفتكر أن يكون هناك اتصال تم ما بين رؤساء الأركان في اليومين الماضيين لا، لكن أنا أقول أن الاتصالات ما بين الشمال والجنوب لا تنقطع.

عثمان آي فرح: هل الحرب المندلعة في هجليج فقط؟ أم بالاستطاعة أن نقول أنها في جبهات مختلفة في النيل الأزرق وجنوب كردفان؟

عبد الرحيم محمد حسين: ليست هناك الآن في جنوب كردفان الآن في هذه اللحظات حرب مندلعة، هنالك الآن توتر في الأوضاع جنوب هجليج وليس في هجليج نفسها.

عثمان آي فرح: هناك من نسب إلى قياديين في الشمال قولهم أنهم إذا اندلعت الحرب فنحن مستعدون للوصول حتى إلى جوبا، فالسؤال إلى أي مدى قد تتوغلون داخل جنوب السودان والإجابة إذا سمحت لي أن نسمعها بعد فاصل قصير، فاصل مشاهدينا الكرام ونتابع هذا اللقاء.

[فاصل إعلاني]

التوغل العسكري في جنوب السودان

عثمان آي فرح: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم مرة أخرى إلى هذا اللقاء الذي نجريه مع الفريق أول ركن المهندس عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع السوداني، أهلاً مرة أخرى وكنت سألتك قبل الفاصل إلى أي مدى تنوون التوغل داخل جنوب السودان وهل توجد نية كهذه؟

عبد الرحيم محمد حسين: نحن لا توجد لدينا النية أن نتوغل شبراً داخل الجنوب ولا نحتاج لذلك، لن نتوغل.

عثمان آي فرح: لتأمين الحدود.

عبد الرحيم محمد حسين: نحن نؤمن الحدود على حدودنا، وليس هناك ما يدعونا للتوغل في الجنوب.

عثمان آي فرح: يعني ما يحدث الآن هل سيتوقف في هجليج أم يمكن أن يتطور الأمر أكثر هل هذه مواجهات بسيطة وانتهى الأمر أم هذه نذر حرب؟

عبد الرحيم محمد حسين: نحن نريد لهذه المواجهات أن تقف لكن إذا توغل الجنوب أو إذا استمر في عدوانه فنحن سوف نكون مجبرين للدفاع عن أنفسنا.

عثمان آي فرح: ولكن فقط في تلك المنطقة.

عبد الرحيم محمد حسين: الآن في تلك المنطقة، الآن المواجهات محصورة في تلك المنطقة.

عثمان آي فرح: ذكرت لي أن جنوب كردفان والنيل الأزرق لا توجد فيها حروب ولكن توجد الجبهة الثورية، تحالف الجبهة الثورية.

عبد الرحيم محمد حسين: نعم توجد الجبهة الثورية أنا أعني إنه لا توجد الآن في هذه اللحظة مواجهات في هذه المنطقة، لكن هناك أحياناً بعض العناصر من الجيش الشعبي تأتي من الجنوب وتدخل وتحصل معارك ويردوا هكذا يعني المناوشات موجودة في جنوب كردفان بالذات.

عثمان آي فرح: لماذا لم يتم الحل في هذه المناطق وكانت هناك اتفاقية وقعت في أديس أبابا في هذا الشهر؟

عبد الرحيم محمد حسين: الاتفاقية مش في أديس أبابا اتفاقية نيفاشا نفسها هي حسمت القضية يعني القضية السياسية محسومة في نيفاشا بالمشورة الشعبية..

عثمان آي فرح: نعم معالي الوزير ولكن كان هناك اتفاق وقعت في أديس أبابا وقيل إنه وقعه الدكتور نافع علي نافع والرئيس البشير كان في الخارج عاد وفي صلاة الجمعة في مسجد كافوري أعلن أنه هذه الاتفاقية ملغية.

عبد الرحيم محمد حسين: لأنه هذه الاتفاق يتناقض مع اتفاق نيفاشا الأصل الذي هو الأم.

عثمان آي فرح: لماذا وقعها الدكتور نافع إذن؟

عبد الرحيم محمد حسين: هو وقعها الدكتور نافع لكن الحزب وأجهزة الحزب وأجهزة الدولة رفضت، وقعوا بالأحرف الأولى هذا يحصل عادة أنت لما يكون فيه اتفاق توقع بالأحرف الأولى بعد ذلك يجب أن تجاز هذه الاتفاقيات في داخل أجهزة الحزب وفي داخل أجهزة الدولة.

عثمان آي فرح: لأن في الطرف الآخر هنالك من رأى أن هذا مؤشر على عدم رغبتكم فعلاً في السلام.

عبد الرحيم محمد حسين: لا ليس كذلك هم يعلمون ليس كذلك، ليس كذلك لأنه الشيء الطبيعي أنا لو مشيت في حتة ووقعت اتفاق، هذا الاتفاق لن يكون ساري المفعول ولن يكون مجازاً إلا إذا مر على أجهزة الدولة المختلفة وأجهزة الحزب المختلفة فالاتفاق لم يقبله الحزب وليس هذا هنا نهاية المطاف وكل الناس يتفقوا في نقاط ويختلفوا وبعد ذلك يحصل Compromise وهكذا يعني.

الجهود العربية والإقليمية لمواجهة أزمة السودان

عثمان آي فرح: هل هناك جهات إقليمية أو دولية اتصلت بكم لمحاولة احتواء ما يحدث بينكم وبين الجنوب.

عبد الرحيم محمد حسين: نحن عندنا الأخ الرئيس الإثيوبي يبذل مجهودات دائماً..

عثمان آي فرح: رئيس الوزراء.

عبد الرحيم محمد حسين: أيوه رئيس الوزراء ملس زيناوي هو وسيط مقبول للجنوب ومقبول للشمال وهو يبذل مجهودات في هذا الاتجاه وكذلك أيضا اللجنة العليا لجنة بتاع الرئيس أمبيكي والرئيس أمبيكي والرئيس أبو بكر والرئيس بويويا أيضاً هذه لجنة مقبولة، وهؤلاء أيضاً يبذلون باستمرار جهود لعمل المقاربات اللازمة ما بين الطرفين.

عثمان آي فرح: لماذا إثيوبيا وليس اريتريا وهي التي كانت تستضيف المعارضة وكانت تستضيف جارنج؟

عبد الرحيم محمد حسين: لأنه الرئيس ملس زيناوي هو الذي تقدم وعرض وساطته وقبل وربما إذا عرض شخص آخر أيضا كنا نقبل يعني، لكن الآن أمان الطاولة الآن هي الوساطة المقدمة من رئيس الوزراء ملس زيناوي ومن high Panel التي هي تمثل الإرادة الإفريقية تقريباً.

عثمان آي فرح: بالمناسبة كيف علاقتكم بهاتين الجارتين إثيوبيا وإريتريا؟

عبد الرحيم محمد حسين: نحن علاقتنا بالجارتين علاقات ممتازة نوازن بين علاقتنا بين أثيوبيا وبين إريتريا بصورة تخدم مصلحة السودان وتخدم الأمن والسلام في المنطقة.

عثمان آي فرح: كيف تنظرون إلى التطورات الأخيرة بعد الهجوم الإثيوبي على مناطق داخل إريتريا؟

عبد الرحيم محمد حسين: نحن أي سوء تفاهم بين إثيوبيا وإريتريا لا يريحنا نحن نريد أن تكون إثيوبيا وإريتريا دولتين جارتين لما تربطهما العلاقات الحميمة التي تربط بين الشعبين ونعمل كل ما في وسعنا أن تكون هذه العلاقات جيدة وممتازة بين الدولتين، مصلحة السودان الحقيقية أن تكون العلاقات ممتازة.

عثمان آي فرح: العلاقة مع إريتريا كانت سيئة لفترة طويلة والآن تطورت بشكل إيجابي مع الجهود القطرية هل طوي ذلك تماماً المخاوف الأمنية دعنا نقل؟

عبد الرحيم محمد حسين: أنا أفتكر أنه ليست لدينا مخاوف أمنية تجاه اريتريا الحمد لله.

عثمان آي فرح: ماذا عن الجارة الأخرى تشاد؟

عبد الرحيم محمد حسين: الجارة تشاد أفتكر إنه الجارة تشاد خطينا خطوات ممتازة جداً في علاقتنا والآن علاقات ممتازة جداً هناك القوات المشتركة التي تؤمن الحدود والتي هي الآن تجاوزت مرحلة تأمين الحدود إلى مرحلة التواصل والترابط ومرحلة خلق التنمية، الآن القوات المشتركة تعمل في التنمية والمراكز الصحية الإنارة للقرى وتوفير المياه للقرى والعلاقات الآن حميمة جداً ما بين تشاد وأفترض أن علاقتنا الآن علاقات ممتازة وتشهد أحسن أحوالها وهنالك تفاهم كامل بين تشاد والسودان في إنه لا بد أن نكون دولتين جارتين صديقتين وهنالك أيضاً الآن سعي نحو مشروعات بتاع سكة حديد وطرق تربط تشاد بالبحر الأحمر.


عثمان آي فرح: كما بدأنا بالعلاقة مع جنوب السودان في نهاية اللقاء أيضاً نتحدث عن ذلك السلام كان ثمناً للانفصال هل أسأتم التقدير؟

عبد الرحيم محمد حسين: نحن في السودان منذ أن استقلت السودان في العام 1956 واندلعت الحرب بين الشمال والجنوب في العام 1955 وظلينا نحارب وصلنا لقناعة في السودان إنه بدل أن نظل نتقاتل طوال العمر أن نعطي الخيار للشعب ليقرر إخواننا في الجنوب هل يريدون أن يبقوا في دولة السودان أم يريدون أن يكون لهم دولة منفصلة؟ ودفعنا هذه الفاتورة ثمنا لسلام يكون بيننا إحنا بالنسبة إلينا إحنا رأينا بدل من أن نكون دولة واحدة تتقاتل الأفضل أن نكون دولتين جارتين صديقتين تعيشان في أمن وسلام مع بعضهما.

عثمان آي فرح: أنتم جارتان تتقاتلان الآن.

عبد الرحيم محمد حسين: الآن كذلك لكن لا بد أنه إحنا دفعنا الثمن حتى لا يكون هنالك قتال لكن بعض القوى الإقليمية والدولية مع بعضها أرادت أن تجعل من جنوب السودان منبراً ومنطلقاً لإسقاط النظام في الخرطوم وهذا المخطط الذي الآن يشهد الفشل في كل يوم يشهد الفشل.

عثمان آي فرح: التعبئة العامة التي أعلنتموها هل تعني أخذ الشباب عنوة من الطرقات إلى المعسكرات مرة أخرى.

عبد الرحيم محمد حسين: نحن لا نأخذ الشباب عنوة الدفاع الشعبي لا يؤخذ عنوة.

عثمان آي فرح: حدث من قبل.

عبد الرحيم محمد حسين: الدفاع الشعبي لا يؤخذ عنوة نحن الآن أعلن تعبئة للدفاع الشعبي ومعلوم أن الدفاع الشعبي طوعي هذا معلوم معروف في السودان.

عثمان آي فرح: لم يؤخذ الشباب عنوة من قبل من الطرقات إلى المعسكر بلا تدريب كافي وأدى إلى موت..

عبد الرحيم محمد حسين: لا، لا لم يحدث الشباب في الخدمة الوطنية معروفة، الخدمة الوطنية إلزامية في كل الدول موجودة، نحن الآن لم نعلن تعبئة في داخل الخدمة الوطنية نحن أعلنا تعبئة في داخل الدفاع الشعبي والدفاع الشعبي معلوم أنه جهاد طوعي هذا معلوم أيضاً.

عثمان آي فرح: بسبب هذه التطورات هل سيحضر الرئيس البشير قمة بغداد أم لن يفعل؟

عبد الرحيم محمد حسين: نحن نأمل أن يحضر إن شاء الله.

عثمان آي فرح: ما هي الرسالة التي توجهها لدولة جنوب السودان؟

عبد الرحيم محمد حسين: الرسالة التي أوجهها لدولة جنوب السودان أنه ليس لكم خيارا وليس لنا خيارا غير أن نكون دولتين جارتين صديقتين تعيشان في سلام ليس لدينا خيارا آخر ما فيش خيار لا للشعب في الجنوب السوداني ولا للشعب في الشمال إلا أن نعيش دولتين متجاورتين لأنه هنالك علاقات شعبية قوية ما بين الدولتين لا يمكن أن تفصلها السياسة ولا أن تحطمها السياسة هي أكبر من السياسيين وأكبر من السياسة هي علاقات عميقة الجذور ومترابطة ومتشابكة المصالح فلذا نحن لنقول إخواننا في الجنوب لا بد من سلام ولا بد من حياة كدولتين جارتين.

عثمان آي فرح: بما تراه على الأرض احتمالات الحرب أكثر أم احتمالات السلم؟

عبد الرحيم محمد حسين: مهما يكن نحن نسعى لاحتمالات السلام أكثر مما نسعى لاحتمالات الحرب.

عثمان آي فرح: هنالك مذكرة لاعتقالك شخصياً من محكمة الجنايات الدولية بخصوص ما حدث في دارفور ويعتبرونك ارتكبت جرائم حرب.

عبد الرحيم محمد حسين: لا تعيينا المحكمة الجنائية بشيء لأننا لسنا أعضاء فيها كما أيضاً المحكمة الجنائية لا تعني روسيا ولا تعني الصين ولا تعني أميركا وهذه ثلاث دول في مجلس الأمن لا يعترفون بهذه المحكمة ولا تعنيهم ونحن في السودان هذه المحكمة لا تعنينا أصلاً.

عثمان آي فرح: في نهاية المطاف أنت متهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور عندما تذهب بالليل وتضع رأسك على الوسادة هل تنام مطمئناً قرير العين؟

عبد الرحيم محمد حسين: أنام قرير العين لأنه أؤدي واجبي، لأنه أنا أؤدي واجبي نحو الدفاع عن وطني وهذا معلوم أنا ازور دارفور وأصول وأجول في قراها وليس هنالك شخص واحد في دارفور يحمل ضدي أي حقد لأنهم يعلمون من أنا وماذا قدمت من أجل السلام والأمن والطمأنينة للسودان ولدارفور وهذا معلوم، ولذا أنا أؤدي واجبي نحو وطني وأنا مرتاح الضمير ومرتاح البال.

عثمان آي فرح: الفريق أول مهندس ركن عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع السوداني شكراً جزيلاً لك.

عبد الرحيم محمد حسين: لك الشكر.

عثمان آي فرح: وشكراً لكم مشاهدينا الكرام على المتابعة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة