برلمان الشباب في أستراليا، الريف الصيني   
الاثنين 1425/10/17 هـ - الموافق 29/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)

- المشاركة العربية ببرلمان الشباب الدولي
- الريف الصيني والصعوبات الاقتصادية


محمد خير البوريني: أهلا ومرحبا بكم مشاهدينا إلى حلقة جديدة من مراسلو الجزيرة، نعرض في هذه الحلقة تقريرا حول برلمان الشباب الدولي الثاني في أستراليا الذي شهد مشاركة عربية متميزة في ظل واقع عربي داخلي يغيظ الصديق ويثلج صدور المتربصين بالأمة ونرى محاولات لحصول الشباب على دور أساسي في التغيير المقبل أيًا كان شكله.. ومن الصين نتناول جانبا من حياة الريف والطبيعة بعيدا عن ضوضاء المدينة وصخبها ودخان مصانعها، الريف حيث يعيش الفلاحون ظروفا صعبة أملا بغد أفضل في ظل تطورات يراها كثيرون إيجابية تشهدها بلادهم، تعالوا معنا إلى أولى فقرات هذه الحلقة.. قدَموا من شتى بقاع العالم تجاوزوا حدود الذات نحو الهموم الإنسانية في محاولة لانتزاع دور حقيقي نحو التصحيح وبناء مجتمعات أفضل ورسم آفاق المستقبل حسب رأي القائمين على برلمان الشباب الدولي الثاني في أستراليا، البرلمان الذي شارك فيه مئات الشبان والشابات من عشرات الدول، الحضور العربي كان مميزا في هذا التجمع من أستراليا تقرير صالح السقاف.


المشاركة العربية ببرلمان الشباب الدولي

[تقرير مسجل]

صالح السقاف: برلمان الشباب الدولي الثاني الذي نظمته مؤسسة أوكسفام الاسترالية في سيدني احتضن تحت لوائه ثلاثمائة من القياديين الشبان، جلسات البرلمان كانت فرصة للشبيبة من مائة وثلاثة عشر دولة للالتقاء والتباحث والإطلاع على خبرات جديدة وتطوير خطط العمل لمواكبة التغيرات الاجتماعية ورسم آفاق المستقبل للأفراد والمجتمعات والأمم.

نيكول برييز - منسقة مؤتمر برلمان الشباب الدولي الثاني: هذه بداية برنامج عمل يستغرق عامين لهؤلاء الشباب وكما تراهم خلفي وهناك وفي كل مكان حولنا يعملون معا لتطوير خطط عملية، هؤلاء القادة الشباب جادون في المساهمة لبناء مجتمعاتهم وإيجاد الحلول لقضاياها.

صالح السقاف: جنسيات متعددة لغات مختلفة أعمار متفاوتة قضايا تبحث عن حلول وطموحات مشتركة جمعت هؤلاء القادة في ورشات عمل ساهمت في وضع العديد من الاستراتيجيات وتوسيع شبكات التواصل فيما بينهم كما مكَّنت المشاركين من الإطلاع على ثقافات وعادات شعوب لم يعرفوها من قبل.

وجدي جبر - وفد لبنان: هذا المؤتمر هو فعليا مؤتمر لناس موجودين من كل العالم فهو فرصة فريدة من نوعها لتبني شراكات معينة مع أشخاص تشتغل على نفس هذه المواضيع، بقى بمجرد ما نحكي بمؤتمر عالمي يعني هناك في شبكة فبالتالي بيصير عندك الفرصة إنك تتعرف على هادي الجمعيات اللي بتشتغل على هذا الأمور وبناء شراكة.

"
المشاركة العربية في برلمان الشباب الثاني الذي نظمته مؤسسة أوكسفام الأسترالية كانت مُشرفة ومستوى وعي الشباب العربي أذهل الحضور بطرح معالجة للقضايا المحلية والدولية ونشر ثقافة السلام
"
        تقرير مسجل

صالح السقاف: المشاركة العربية في برلمان الشباب الثاني كانت مُشرِّفة ومستوى الوعي الشبابي العربي أذهل الحضور في طرح ومعالجة القضايا المحلية والدولية التي شملت قضايا الحرب والاحتلال ونشر ثقافة السلام والنظرات النمطية عن العرب والمرأة العربية والبطالة بين أوساط الشبيبة العرب.

إيمان الخشاني - وفد المغرب: الهدف من هذا اللقاء نحن كعرب هي هو بشكل ما تغيير صورة العرب في العالم، عندما تقول مرحبا أنا عربي أول شيء يأتي في ذهن من يتكلم معك إرهاب حرب خراب دمار بن لادن (Etcetera, Etcetera.. So, I think) إنه أهم شيء هو إن إحنا نحاول نغير هاي الصورة نحن لسنا كلنا إرهابيون نحن لسنا لا نحب الحرب نحن نطلب السلام فقط نريد مَن يتحدث معنا ومَن يفهمنا من أجل الوصول إلى السلام.

تالا صويص - وفد الأردن: بدنا نسعى برضه إنه نذكر بعض قصص النجاح التي أتوجدت في بلداننا ونشاركها مع الموجودين هون وحابين برضه يكون لنا دور في الكلام في التواصل مع ها دول الناس.

أيمن أبو مجاهد- وفد لبنان: أنا من المكاسب المهمة اللي عم بأخذها هي إنه خطتي كثير عم تطوَّر عم بيوجهوني مضبوط وكيف تطبيقها وعم بتعلم كيف ممكن ها الخطة تسير واقعية لأنه هو بالنهاية بلش كحلم وإن شاء الله بيتحقق.

صالح السقاف: تضمنت جلسات البرلمان مناقشات جادة ومُرَكَّزة لخطة الأعوام الثلاثة المقبلة والتي تتضمن تسعة قضايا حملها المشاركون معهم إلى بلدانهم للعمل على إيجاد حلول عملية لها وهي مكافحة نقص المناعة الإيدز وبناء السلام والتعليم والعمالة والتوظيف وحقوق السكان الأصليين والتنمية والزراعة وحقوق الإنسان والصحة والثقافة العالمية للشباب.

منى عبد اللطيف- وفد السودان: النشاط بتاعي في نشر ثقافة السلام وحقوق الإنسان في السودان.. فطبعا إحنا مشكلتنا إنها كانت طويلة شوية ومحتاجة لوقت عشان الناس تقدر تستوعب وتتفهم ثقافة السلام في حد ذاتها، عايزين نوجِّه الإعلام الميديا.. والفن، طبعا عندنا مشكلة الأمية في السودان عشان الناس تفهم حقوق الإنسان.

محمد الأنصاري- وفد الأردن: كانت فرصة إنه نتحدث عن المشاكل اللي بتواجه الشباب العربي والشباب بشكل عام في العالم كله يعني، إحنا ممكن نحكي إذا كان في كمشاكلنا كشباب عرب ممكن تكون إنه بشكل عام البطالة قلة المشاركة في الحياة السياسية الوعي مثلا بالنسبة للعمل التطوعي وسنحت لنا في هذا المؤتمر الفرصة إنه نسمع من بقية الشباب ومن مختلف الدور أفريقيا، أوروبا، أميركا وفعلا نعرف شو المشاكل والصعوبات والتحديات اللي بيواجهوها بقية الشباب.

سامي قرموط- وفد غزة: خطة تبعتي أنا (Libran Plowman ) العمالة فالعمالة للشباب فبنحاول إنه.. نحاول إنه نقلل العمالة هون، بغزة بتعرف قطاع غزة مثلا (Official) الإحصاءات الرسمية 60% من السكان بطالة ما عندهم شغل و70% تحت خط الفقر فبدنا نحاول إنه نخفف من ها الأشياء ونحل ها الأزمة فبدأنا بخطة صغيرة مثلا الخطة بتاعتي أنا.. إنه راح اشتغل مع منظمة بالولايات المتحدة تسمى (Palestine Children will for found) راح نعمل (production) للشطة الفلسطينية مصنوعة في غزة من قبل شباب راح يكون فيها عندنا الأرضي راح نزرع الشطة الفلفل وراح نعمل هاي الصلصة وراح نبيعها لأستراليا راح نبيعها لأميركا والعائدات إن شاء الله راح تكون لعائلات اللاجئين الفلسطينيين اللي عملوا ها الصلصة.

صالح السقاف: بين جلسات البرلمان وورشات العمل نُظمت نشاطات رياضية وأمسيات فنية وثقافية نظمها القسم الإعلامي في مؤسسة أوكسفام الأسترالية بمشاركة أعضاء الوفود كما حرصت المؤسسة أيضا على تأمين وسائل الاتصالات اللازمة وتوفير التغطية الإعلامية عبر وسائل الإعلام المحلية والعالمية.

كارلي هاموند- منسقة الإعلام في مؤسسة أوكسفام: جزء من استراتيجيتنا هو التركيز على وسائل الإعلام الأسترالية لأن البرلمان يعقد في أستراليا، إننا نولي أهمية بالغة للتغطية الإعلامية هذه التغطية لا تقتصر على أعمال البرلمان فقط بل على تغطية المشاركين المتميزين في هذا المؤتمر والذين قدَموا من أنحاء العالم المختلفة هذا إضافة إلى المواضيع وخطط العمل التي يتقدمون بها، تركيزنا لا ينحصر في أستراليا بل نعمل للمساعدة على تغطيتهم إعلاميا في بلدانهم.

صالح السقاف: برلمان الشباب الدولي الثاني منبرا عالميا لبلورة أفكار جريئة لشبيبة يطمحون في تولي زمام المبادرة لاستكمال مسيرة بناء مجتمعاتهم بنظرة شمولية وطموحات تتماشى مع التطورات السريعة التي يشهدها العالم، صالح السقاف برنامج مراسلو الجزيرة سيدني أستراليا.


[فاصل إعلاني]

الريف الصيني والصعوبات الاقتصادية

محمد خير البوريني: للخروج من صخب المدينة ودخان مصانعها لا بديل للإنسان عن الريف قد يختلف الريف في الصين بخصوصيات أهله، الريف الذي يضم مئات ملايين الفلاحين الذين طالما تمتعوا برعاية الأب الروحي للبلاد الراحل ماوتسي تونغ، يعيش معظمهم حياة صعبة لكن الصورة ليس قاتمة إلى الدرجة التي يتصورها كثيرون إذا ما تذكرنا أن الصين تحقق أعلى نموا اقتصاديا في العالم إضافة إلى إصرار الناس على الحياة، ديما الخطيب عاشت جانبا من حياة الريف الصيني وأعدت التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

ديما الخطيب: انطلقنا من المدينة بحثا عن حياة البسطاء فوجدنا أن المدينة تمتد على مسافات طويلة رغم أنها كانت قبل زمن غير بعيد عبارة عن قرى صغيرة تنبسط فيها الحقول الزراعية اليوم حلَّت محلها المباني والمصانع، خرجنا من متاهة التصنيع وأخيرا وصلنا هدوء المكان يُوحي بشيء من الرومانسية لا مكان للسيارات فالقوارب هي أسياد المكان للوهلة الأولى يتذكر المرء مدينة البندقية الإيطالية لكنه أمام قرية تدعى شابي لم يسمع بها أحد لأنها مجرد قرية عادية وبسيطة من قرى جنوب الصين، شابي يقطنها الآلاف وجه السيدة تشان البشوش جذبنا إليها هي في الثامنة والخمسين من العمر مزارعة منذ نعومة أظفارها هنا ولدت وهنا تعيش.

تشان ون تشو- مزارعة صينية: لم أسافر قط خارج القرية نادرا ما أذهب بعيدا عن المنزل وإذا لم يكن لدي ما أقوم به في الحقل فإنني لا أخرج.

ديما الخطيب: هذا الصباح السيدة تشان تعد وجبة شهية للبط فهي منذ سنوات تربيه أمام المنزل حياة السيدة تشان بسيطة إلى أبعد الحدود فهي أمية وفقيرة، مئات الملايين من الصينيين يعيشون حياة شبيهة في المناطق الساحلية الريفية كثيرا من المسنين يعيشوا في القرية بعد أن ولَّى الجيل الأصغر بحثا عن حياة عصرية، إبنتها وحفيدها الأصغر هما الوحيدان اللذان يقضيان النهار معها.

جوزيف تشانغ - أستاذ جامعي في العلوم السياسية والاقتصاد: في المناطق الساحلية أي الأكثر غنى لا يحبذ الشباب ممارسة الزراعة لأنهم قد يحصلون على حياة أكثر إثارة في المدينة وعلى مال أكثر بالطبع لذا نجد أن عبء العمل الأكبر في الحقول الزراعية يقع على عاتق النساء وكبار السن.

ديما الخطيب: الزراعة تدر على السيدة تشان أقل من ألف دولار سنويا نصف هذا المبلغ يغطي بالكاد تكاليف السماد والضرائب العالية التي تفرضها الحكومة على كل المزارعين وهي تبيع الموز فقط والباقي تزرعه لاستهلاك أهل البيت، أما زوجها الذي يعمل في معبر القوارب فهو يكسب خمسمائة دولار سنويا لا أكثر وهو معدل الدخل الفردي في أرياف إقليم غواندوم هذا للمناخ الاستوائي والأمطار الموسمية الغزيرة، السيد لاي يبلغ من العمر سبعين عاما لديه إحدى عشر حفيدا ويكسب لقمة العيش من خلال متجر صغير كان في أيامه الأولى في الثمانينيات خيمة بسيطة وهو يعتبر نفسه أسعد رجل في العالم والسر..

لاي يون ياو- صاحب متجر في القرية: في الصباح دائما أمارس الرياضة أمشي وأشرب الشاي الصيني، أنا سعيد بحياتي أتناول السمك الطازج وأعني بذلك السمك الذي لا يزال حيا وأشتري اللحم كذلك نحن نزرع الخضراوات.. الخضراوات الطازجة والبطيخ هذا أهم شيء من الأفضل أن ننظر إلى ما هو إيجابي في الحياة.

دينا الخطيب: بعيدا عن الزراعة التي هجرها وزوجته كمصدر لرزقهما تبدو الحياة أقل قسوة.

لاي- زوجة صاحب المتجر: الحياة في المتجر أفضل من المعاناة تحت أشعة الشمس الحارقة إذا كان هناك زبائن فإننا نبيع وإلا فإن لدينا أحفادنا نعتني بهم هكذا نعيش حياة الشيخوخة معا.

"
60% من الصينيين يعيشون في الأرياف وذلك نتيجة التنمية الاقتصادية الواسعة والهجرة نحو المدن، 40% منهم ينخرطون في أعمال أخرى غير الزراعة
"
        تقرير مسجل

ديما الخطيب: 60% من الصينيين يعيشون اليوم في الأرياف بعد أن كانت نسبتهم 80% في التسعينيات والسبب هو التنمية الاقتصادية الواسعة والهجرة نحو المدن في ظل حرية الحركة التي لم يكن يعرفها الصينيون في السابق لكن 40% من سكان الأرياف ينخرطون في أعمال أخرى غير الزراعة، هنا على الطرف الآخر من القرية يعرف الناس مذاق حياة أخرى، فقراء جاؤوا من شمالي وغربي الصين حيث لا يتجاوز الدخل الفردي مائتي دولار سنويا يعملون مقابل أجر بسيط في قيظ النهار الذي تزيد من ارتفاع حرارته أفران القرميد، يصنعون ما يستخدمه الآخرون لبناء منازل جميلة لكنهم يعيشون في أشباه منازل، بيد أن الحياة اليوم أفضل من أي وقت مضى وذلك بفضل عشرين عام من إصلاحات اقتصادية انتشلت حوالي مائتين وثلاثين مليون صيني من براثن الفقر.

لاي: في الماضي لم نكن نأكل جيدا مهما كان حجم عملنا وجهدنا كبيرين أما الآن فنحن نختار ما نريده من طعام، هذه حياة جيدة وأنا راضية عنها تماما.

تشان ون تشو: بالطبع الحياة الآن أفضل من الماضي نحن نأكل الآن مما نزرع كلما زرعنا أكثر كلما أكلنا أكثر، في الماضي كانوا يسيطرون علينا.

ديما الخطيب: الفلاحون كانوا دائما ذوي أهمية كبرى في الصين، الزعيم الصيني الشهير الراحل ماوتسي تونغ كان يعتبر الحزب الشيوعي حزب الفلاحين وليس حزب العمال لكن كثير من الفلاحين تحوَّلوا اليوم إلى عمال أو تجار بعضهم أصبحوا أغنياء.

جوزيف تشانغ: المزارعون يصبحون أثرياء بسهولة إذا كانت لديهم أرضا قرب طريق رئيسية فمع تنمية المراكز المدنية ترتفع أسعار الأراضي بشكل كبير وما عليهم سوى الجلوس والاسترخاء وبناء منزل جيد والتمتع بالحياة لأن أراضيهم الزراعية أصبحت غالية جدا.

ديما الخطيب: بعضهم يؤجروا أرضهم للقادمين من أقاليم أخرى بينما يمارسوا أعمال تجارية وصناعية أما أولئك الذين لم يسعفهم الحظ فلا يزالون يمارسون الزراعة بأساليب بدائية.

جوزيف تشانغ: العائق الرئيسي في إدخال الآلات الحديثة هو صغر حجم المَزارع فعدد السكان كبير مقابل نسبة قليلة من الأراضي الخصبة لذا فإن المَزارع في الصين تكون صغيرة فمن أجل توزيع عادل للأراضي بين الفلاحين لا يحصل أحد على قطعة أرض واحدة كبيرة بل على قطع صغيرة بحيث تكون إحداها قرب النهر والأخرى قرب الهضبة أو الجبل وهكذا.. وبسبب صغر مساحات الأراضي وتناثرها يصعب على الفلاحين الاستثمار في شراء الآلات حديثة.

ديما الخطيب: لكنهم يهجرون زراعة الأرز التقليدية لأن الأرز لا يدر عليهم من المال ما يكفي لتغطية الضرائب والمصاريف.

مزارع: أزرع الفاكهة الموز والبطيخ بدلا من الأرز أبيعها طبعا بسعر جيد.

ديما الخطيب: سعر الفاكهة يصل أحيانا إلى خمسة أضعاف سعر الأرز.

مزارع: نحن سعداء أنا وزوجتي نعم سعداء.

ديما الخطيب: صاحبنا على عجلة من أمره لبيع محصول اليوم

مزارع: شكرا مع السلامة.

ديما الخطيب: عدنا إلى السيدة تشان فوجدناها قد استيقظت من قيلولة بعد الظهر وتعلم أحفادها الزراعة رغم أنها تتمنى لهم حياة مختلفة.

تشان ون تشو: عليهم أن يدرسوا ويعملوا في المدينة بدلا من العمل في الحقول تكون الحياة أفضل بكثير هناك في المدينة أو في المصنع.

ديما الخطيب: الجيل الجديد يعد لمستقبله في المدارس المنتشرة في المنطقة، هاتان مراهقتان طموحتان لم نجد غيرهما في القرية يتحدثوا شيئا من الإنجليزية.

لاي سيم غاو: أريد أن أدرس السياسة والقانون لكي تصبح لي طريقة تفكيري الخاصة وأفكر على مستوى أعلى وأفهم الحياة.

وينغ لي: أريد أن أصبح مُدرِّسة لآن المُدرِّسة تعلم الأطفال أشياء كثيرة.. المستقبل لا أعرف ربما أسافر.

ديما الخطيب: بعد تفكير ملي قالت أنها تريد أن تصبح دليلة سياحية تجوب أوروبا مع السياح الصينيين لأنها تحب السفر وتتمنى التعرف على العالم خارج القرية، السيدة تشان لن تتعرف على ذلك العالم لكن أحفادها قد يفعلون وهي على أية حال دائمة السعادة وابتسامتها مشرقة.

تشان ون تشو: حتى عندما لا أضحك فإنني أبقى سعيدة هذه هي شخصيتي الحياة سعيدة ومريحة فقط مسألة المال تضايقني لا أعرف تاريخ اليوم لأن الوقت يمر دون أن أشعر به هل اليوم هو الثلاثون من الشهر حسب التقويم الصيني؟ لست متأكدة لا أعرف.

ديما الخطيب: وماذا عن الغد؟

تشان ون تشو: أنا مُسِنَّة.. بماذا يمكن أن أحلم؟ فقط آمل أن يجني أبنائي وأحفادي لقمة العيش دون أن يكدحوا كثيرا ودون أن تكون حياتهم قاسية.

ديما الخطيب: ويشرق يوم جديد لتستمر الحياة قاسية كانت أم سهلة في هذه القرية الساحرة، حقول الأرز الخضراء رمز من رموز الصين تتقلص يوما بعد يوم مع زحف المدن إلى الأرياف وانتشار الصناعة على حساب الزراعة في بلد ينمو اقتصاده بسرعة أكبر من أي بلد آخر في العالم، ديما الخطيب لبرنامج مراسلو الجزيرة إقليم جوان دونغ جنوب الصين.

محمد خير البوريني: من الصين نأتي إلى نهاية هذه الحلقة بإمكان جميع المشاهدين الكرام أن يتابعوها بالصوت والنص من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت والصورة عند البث، العنوان الإلكتروني للبرنامج هو reporters@aljazeera.net وعنوانه البريدي صندوق بريد رقم 23123 الدوحة قطر، في الختام هذه تحية من صبري الرماحي مخرج البرنامج ومن فريق العمل وتحية أخرى ودائمة مني محمد خير البوريني إلى اللقاء.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة