الاحتفال بالذكرى التاسعة لتحرير الكويت   
الجمعة 16/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 2:55 (مكة المكرمة)، 23:55 (غرينتش)

مقدم الحلقة

أحمد منصور

ضيف الحلقة

- د. سعد العجمي وزير الإعلام الكويتي

تاريخ الحلقة

23/02/2000


د. سعد بن طفلة العجمي

أحمد منصور

أحمد منصور:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أحييكم على الهواء مباشرة من الكويت وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج [بلا حدود] ونعتذر لمشاهدينا بسبب تأخر البث بسبب أعطال في الأقمار الاصطناعية.

تستقبل الكويت الذكرى التاسعة لتحريرها في وقت لازال فيه التوتر يخيم بشكل نسبي على منطقة الخليج، فيما تشير نتائج الانتخابات الإيرانية إلى تغير مرتقب في سياسات إيران الخارجية لاسيما تجاه جيرانها من الدول الخليجية .. في نفس الوقت تشهد الكويت تطوراتٍ عديدة على صعيدها الخارجي والداخلي نتناولها في حوار اليوم مع الدكتور سعد العجمي وزير الإعلام الكويتي.

ولد الدكتور سعد العجمي عام 1959م في الكويت .. تخرج من جامعة الكويت حيث درس الأدب الإنجليزي عام 1981م، حصل على الماجستير من جامعة [إنديانا] بالولايات المتحدة الأمريكية في اللغويات عام 1983م، ثم حصل على الدكتوراه من جامعة [مانشستر] في بريطانيا عام 1992م .. عمل أستاذاً في جامعتي مانشستر وجامعة الكويت، يجيد اللغة الفرنسية والإنجليزية عين وزيراً للإعلام في الكويت في شهر يوليو من العام الماضي 1999م.

نطرح عليه في هذه الحلقة أهم ما يدور على الساحة الكويتية داخلياً وخارجياً في الذكرى التاسعة لتحرير الكويت.

أحمد منصور:

مرحباً معالي الوزير.

د. سعد العجمي:

مساء الخير.

أحمد منصور:

بعد تسع سنوات من تحرير الكويت هل لازلتم -ككويتيين- تعيشون في الماضي أم أنكم تعيشون الحاضر وتنظرون إلى المستقبل؟

د. سعد العجمي:

اسمح لي في البداية أن أعبر عما يجول في خاطري من استذكار لذلك الماضي بكل مشاعره المختلفة .. نحن في الكويت نستذكر هذه الذكرى ونستذكر معها أيضاً وقفة شعبنا الصغير بحجمه وعدده والكبير بمواقفه الذي التف حول قيادته الشرعية التي لم تتزحزح عن مطالبتها بحقها قيد أنملة، وكانت صلبة بتأييد الشعب لها، وبوقوف إخوتها العرب معها، وعلى رأسهم دول الخليج المملكة العربية السعودية وقطر والبحرين وكافة دول الخليج والإمارات والعرب ممثلين أيضاً بقلعة الصمود في سوريا ومصر العروبة .. قلب العروبة النابض، ولبنان والمغرب والشعوب العربية وأصدقائنا وحلفائنا في العالم .. لكل هؤلاء ألسنتنا لا تتوقف أن تلهج بالشكر والعرفان وأيضاً بالفخر بذلك الموقف العربي الذي رد طعنة عربية -للأسف الشديد – أتت بأيد عربية.

أمَّا إننا سؤالك هل لا نزال نعيش في الماضي؟ نحن لا نعتقد بأننا وليدي الساعة وإنما نحن امتداد لذلك الماضي، ومن الضروري أن نتعلم من ذلك الماضي الدروس والعظات من أجل تطلعات في المستقبل، بمعنى أننا من أجل المستقبل ومن أجل أن نعيش في الحاضر يجب أن نستذكر الدروس والعظات من ذلك الحدث الذي حدث قبل تسعة أعوام.

نحن لا نعيش ذلك الماضي نعتقد بأننا تسامينا فوق كثير من جراحتنا إلا أنه من الضروري جداً أن نستخلص الدروس والعبر، ونعتقد بأن في أعناقنا أمانة بأن نوصل تلك الدروس والعبر لإخواتنا وشعوبنا وأطفالنا وأطفال الأمة العربية، ولكل القوى المحبة للسلام من أجل التطلع إلى منطقة أكثر استقراراً.

أحمد منصور:

نحن كمراقبين نرى أنكم –ككويتيين- لم تستخلصوا العبر من أي شئ وأنكم لازلتم تعيشون أخطاء الماضي.

[فاصل قصير]

د. سعد العجمي:

أعتقد بأن إجابتك قد لا تكون .. أو قصدي سؤلك قد -يكون يعني- يفهمه بعض المشاهدين الكرام على أنه نوع من الاتهام المُبَطَّن وكأننا لم نتعلم من الماضي .. أعتقد بأن في ذلك تجني، وربما في ذلك اجتزاء للحقيقة .. نحن نعتقد بأن ما حدث لم يكن فقط يعني حدث للكويت فقط، وإنما كانت الكويت هي في مقدمة ذلك الحدث للأسف الشديد، وهي اللي اكتوت بنارها بالدرجة الأولى، ولكن الدروس والعبر يجب أن تكون للجميع ويتعظ منها الجميع.

نحن نعتقد بأن علينا مسئولية كبرى بأن نتعلم من ذلك الحدث، وأن نوصل هذه الدروس التي تعلمناها إلى إخوتنا ونستمع أيضاً إليهم من أجل...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

ما أهم هذه الدروس (إيه)؟

د. سعد العجمي:

أن لا يتكرر ذلك الحدث.

أحمد منصور:

أهمها؟

د. سعد العجمي:

هناك دروس عديدة.

أحمد منصور:

أهمها؟

د. سعد العجمي:

لكن نعتقد بأن أهم درسين فيها هو أنه يجب أن يكون لهذه الشعوب في هذه المنطقة رأي وقول فيما يخص مستقبلها وما يخص الأحداث الجسام التي تمر بها.

أحمد منصور:

تقصد أه لابد أن يكون هناك تقدير ديمقراطي في المنطقة؟

د. سعد العجمي:

بالظبط .. نحن نعتقد بأنه لو كان هناك للشعب العراقي كلمة لما غزا صدام حسين الكويت، ولو كان هناك للشعب العراقي كلمة لما تعنت صدام حسين في استمراره باحتلاله للكويت ومواجهته للعالم كله .. نعتقد بأنه لو أن هناك ديمقراطية في العراق، لو أن هناك كلمة للشعب العراقي لاستطاع أن يقول كثيراً في الذي تسبب في هذه النكبات، هذه من ناحية .. من ناحية ثانية نحن ننشد حقيقة...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

حتى الشعب العراقي ... لا تذهب إلى الجنوب؟

د. سعد العجمي:

وين يعني قصدك؟

أحمد منصور:

إلى الدول الخليجية الأخرى أنت تقصدها أيضاً في أن تكون هناك ديمقراطية.

د. سعد العجمي:

لسة جاي من قطر وأعتقد بأن أنت تتمتع بدرجة عالية من الحرية جنوباً في قطر وتسألني هذه الأسئلة، ومن ثَمَّ أنا أعتقد بأن نحن نستخلص الدروس التي وقعت علينا، يعني محاولة الإشارة أو...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

هذا التوجيه على المنطقة بشكل عام.

د. سعد العجمي:

أنا أتكلم عن المنطقة بشكل عام، وأعتقد بأن كل دول الجنوب لم ترتكب مثل هذه الجرائم ذلك لأنها أولاً لديها محاسبيها ولديها طرقها من أجل أن تتبع سياسة حكيمة في علاقتها مع الآخرين، ولدينا في دول الجنوب إذا كنت تقصد دول مجلس التعاون الخليجي خير مثال على ذلك، وهو أن هذه الدول متفاهمة فيما بينها .. فيما بعض بينها في شكل دول مجلس التعاون الخليجي ومنظومة مجلس التعاون من ناحية، وتقيم علاقات ودية وحبيبة.

ولعل ما حدث جنوباً بين قطر والبحرين خير مؤشر على أن الحوار هو الذي يجب أن يسود بلقاء وليي عهد البحرين وقطر يقدمان نموذج حضاري للتعايش بين جارتين عربيتين، أي أن لا يلجآن مهما كان الخلاف، مهما كانت الاختلافات على الحدود أو غيرها إلى الطريقة الصدامية بالاجتياحات والحروب...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

قلت هذا وذكرت لي..

د. سعد العجمي[مستأنفاً]:

هل تريد درس تاني أقول لك عنه؟

أحمد منصور:

نعم تفضل.

د. سعد العجمي:

نعم، نحن أيضاً نعتقد صادقين بأننا من أجل استقرارنا وأمننا لا يمكن لنا أن نخرج من جلدتنا العربية ولا من منظومتنا العربية، ونعتقد بأن دوائر الأمن الكويتي تكمن أساساً في الدائرة الخليجية ثم العربية ثم تحالفاتنا مع أصدقائنا من الدول الإسلامية والعالمية بشكل عام، ولذلك نحن نحرص تمام الحرص على أن يكون هناك موقف عربي ومتضامن وموحد من كل القضايا، ولذلك نحن ننشد أيضاً أن يكون هذا التضامن مبني على أسس جديدة ونقول رأينا فيها لكي لا يتكرر ما حدث عام 1990م [تشويش].

أحمد منصور:

دكتور، المراقب -اسمح لي- خلال السنوات التسع الماضية يرى أن الدوائر التي أشرت إليها معكوسة للغاية، الدائرة الأولى عندكم دائرة الحلفاء الولايات المتحدة والدول الغربية، الدائرة الثانية هي دائرة يعني الدول العربية ربما، الدائرة الثالثة ربما دائرة الدول الإسلامية، هذه الدوائر هناك عملية قلب لها بالشكل الذي ذكرته من خلال الوضع أو التسع سنوات الماضية.

أما تشعرون أن الولايات المتحدة قد استنزفتكم واستنزفت ثرواتكم؟ ولازالت تقوم بهذا الأمر، وأن عملية التوجه إلى الولايات المتحدة تضر بالكويت وبدول المنطقة أكثر من نفعها؟

[موجز الأنباء]

أحمد منصور:

أهلاً بكم من جديد نحن معكم على الهواء مباشرة من الكويت في برنامج (بلا حدود) ضيفنا هو الدكتور سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام الكويتي.

أحمد منصور:

دكتور، كان سؤالي عن الاستنزاف الأمريكي لثروات الكويت بعد تسع سنوات من الغزو.

أما تشعرون أنكم بحاجة إلى توعية إعلامية للشعب الكويتي حتى يبدأ في الاعتماد على نفسه بدلاً من الاعتماد على الأصدقاء الذين -كما يصفهم البعض- يستنزفون الكثير من الثروات؟

د. سعد العجمي:

لا، يعني هو يمكن خلافنا يبدأ في قصة البعض يعني في ثوابت إحنا أيضاً لازم نكون واضحين تجاهها .. أولاً أنا قلت منذ البداية بأن طعنتنا التي تعرضنا لها كانت للأسف بأيدي عربية، ولكن الغضبة والصرخة في وجه ذلك الظلم كان عربياً بالدرجة الأولي، بمعني أنه لا نريد أن نخلط الأوراق ونشبه الأمور وكأن يعني فقط الأمريكان والغرب وجاءوا وأنقذوا، نحن نعتقد بأنه لو لم تُسخِّر دول مجلس التعاون الخليجي أرضها وماءها وسماءها وكل غالي ورخيص من أجل الحق الكويتي لما تحررت الكويت بعد إرادة الله -سبحانه وتعالى- قبل كل شئ، هذه مسألة ضرورية.

ماذا كان بإمكان الأمريكان أو غير الأمريكان أن يعملوا لو لم تقف مصر بموقفها وغضبتها المضريَّة التاريخية ذلك الموقف ودمشق أيضاً؟ ماذا كان بإمكان أي قوة في العالم أن تعمل لو لم تقل المملكة العربية السعودية بأنها ستبذل الغالي والرخيص وتتحمل الرياض الصواريخ، ويحتل جزء من أراضيها وكذلك الظهران والبحرين وخلافه! كل هؤلاء حقيقة كانوا بالدرجة الأولى عماداً عربياً أساسياً لنصرة الحق الكويتي، ولذلك نحن لا نقبل حقيقة أن تخلط الأوراق وتشبه الأمور وكأن والله احتلت الكويت وجاء الأمريكان وحرروها...

أحمد منصور[مقاطعا]:

هذا ما يقول الكويتيون طوال السنوات الماضية، خطابك ربما يكون فيه شيء من التميز عن الآخرين، لكن الأغلبية تدعي أو تترك الفضل للأمريكان أكثر وتنسى فضل العرب لاسيما مصر وسوريا على وجه الخصوص!

د. سعد العجمي:

أرجوك .. أرجوك أن نكون أكثر دقة حين نتكلم...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

أنا دقيق وأنا أتكلم عن الدقة.

د. سعد العجمي:

حين تتكلم عن الأغلبية أعطني أرقام، أما أنا الذي أعرفه بأن الكويتيون هم ناس يدينون بالعرفان والجميل لكل من وقف معهم وعلى رأسهم إخونا العرب الذين وقفوا معنا، هناك آخرين يحاولون أن يشوهون هذه الصورة في محاولة أنا متأكد تماماً بأن لصالح المنتصر أو غير لصالح المنتصر ليسوا جزء من هذه المحاولة في محاولة لعزل موقف الكويت.

قلنا -ولا نزال- بأن الصرخة العربية الأولى والغضبة المضريَّة التي وقفها معنا العرب، وسخروا من أجلها الغالي والنفيس كانت سببا أساسا في تحرير الكويت وأفخر بذلك، بالمناسبة هذا ليس فقط من باب العرفان وإنما من باب الفخر، لأننا إلى الآن لا يزال أطفالنا في المدارس في نشيد الصباح يصدحون كل صباح: تحيا الكويت، تحيا الأمة العربية، يعني لم نكفر كما يقولون لا بأمتنا ولا بعروبتنا، وسنبقى دائماً وأبداً ضمن البيت العربي ونفخر بعروبتنا...

أحمد منصور[مقاطعا]:

الشق الخاص..

د. سعد العجمي[مستأنفاً]:

وفي أمتنا أيضاً نعتمد -بعد الله- قبل كل شئ أيضاً على إخوانا العرب وحلفائنا وأصدقائنا.

أحمد منصور:

الشق الخاص بحلفائكم هذه النقطة الأساسية.

د. سعد العجمي:

مانا جايلك يعني.

أحمد منصور:

بإيجاز لو سمحت.

د. سعد العجمي:

حاضر .. باختصار، نحن مستعدين أن ندفع الغالي والنفيس، وليقل الآخرون ما يقولون، من أجل أرضنا وحمايتنا وأمننا. خليهم يتهموا زي ما هم عايزين يتهموا، بمعنى أننا لن نقبل مرة أخرى أن تنتهك أعراضنا وتنهب أموالنا وتسفك دماؤنا، وأن نشرد ويحتل بلادنا، وليقل الآخرون ما شاءوا.

أحمد منصور:

إلى متى تتوقع يظل الأمريكان يحموكم؟

د. سعد العجمي:

لا، يعني خلينا نكون دقيقين يعني، إحنا ردينا على إنه قصة بس الأمريكان يحمونا .. إحنا قلنا إن دوائرنا معروفة في استراتيجيتنا الأمنية، وقلنا بأن الخليجية الأولى والعربية الثانية، وهي متزامنة مع أصدقائنا وحلفائنا .. وبالمناسبة الاتفاقية الدفاعية التي وقعناها لم نوقعها مع الأمريكان منفردين وقعنا أيضاً مع بريطانيا ومع...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني وقعتم مع العالم كله، حتى روسيا التي وقعت منذ وقعتم.

د. سعد العجمي:

مع روسيا ومع أيضاً الصين ومع إيطاليا.

أحمد منصور:

كل الدول تأتي مع الكويت.

د. سعد العجمي:

ومستعدين نوقع كل الدول .. مع كل العالم.

د. سعد العجمي:

اضحك كما تشاء -أستاذ أحمد- وليضحك الآخرون، لن نفرط لا بأرضنا ولا بعرضنا، وليقل الآخرون ما يشاءون.

أحمد منصور:

هل لديكم سياسة إعلامية واضحة يا دكتور؟

د. سعد العجمي:

نحن نعتقد..

أحمد منصور:

بعد تسع سنوات من التحرير الإعلام الكويتي، هل فعلاً لديكم سياسة واضحة؟

د. سعد العجمي:

هذا سؤال أعتقد مهم جداً، يعني وهذا يمكن أيضاً يجب أن ينظر إليه في منظور أشمل، بمعنى أنه هل يجب أن يكون هناك سياسة إعلامية منعزلة عن سياسة إعلامية خليجية – كويتية بمفردها؟ أنا أعتقد لا، ولذلك مثلاً تجد إحنا مثلاً في علاقات ممتازة وتواصل مستمر مع زملاء وزراء الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية أيضاً الأخرى، ليش؟ لأنا نعتقد إنه الرسالة الإعلامية الكويتية...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لكن كل دولة لها أولويات.

د. سعد العجمي:

أنا جاي لك في .. أنا لو بس تخليني أكمل، أنا أقول لك الأولويات.

أحمد منصور:

ما حضرتك معاك دكتوراه في الكلام زي ما قلت لي، أنا عايز قدر المستطاع يكون هناك اختصار .. لديَّ أسئلة كثيرة.

د. سعد العجمي:

زي ما أنت عايز.

أحمد منصور:

لا .. لا أنا أيضاً لا أريد أن أقطع إجابتك، أترك لك المجال لكن كل دولة -مع وجود سياسة عربية إعلامية- كل دولة لها أولويات ولها مشاكل داخلية لها خطاب خارجي متميز، ومن الملاحظ أن الإعلام الخارجي الكويتي وحتى الداخلي -كما يقول كثير من الذين يراقبون الوضع- في تخبط شديد، ولا توجد فيه سياسة واضحة. هل لديك أنت منذ أن جئت الوزارة هل وضعت خطوط أساسية لسياسة إعلامية كويتية؟

د. سعد العجمي:

يعني أنا أعتقد إنه يمكن ديباجة للسؤال فيها عدم دقة، ما بقول فيها خطأ .. خلي عندنا دقة، معليش (معذرة).

أحمد منصور:

أنا أطرحه بالشكل الذي أراه وأنت تجيب بالشكل الذي تراه.

د. سعد العجمي:

معليش يعني ما بنطرح أسئلة إيحائية للمشاهد، نوصل له فكرة وبعدين تيجى أنت تقاطعني في الإجابة بالآخر فيها ظلم يمكن للحقيقة.

أحمد منصور:

أترك لك المجال.

د. سعد العجمي:

أولاً مجيء شخصي المتواضع للوزارة ليس مجيء البطل المنقذ لشيء كان خطأ ليس صحيح، يعني أنا حلقة في سلسلة لوزراء سابقين أجلاء قدموا في هذه الوزارة وعملوا وإن أضفت فيعني الفضل -بعد الله- سيعود لهم وإن فالخطأ فقط خطئي أنا، لكن خلنا نعود إلى ماذا نريد نحن من السياسة الإعلامية الكويتية؟ نحن نعتقد بالدرجة الأساس إن خطابنا الإعلامي هو ترجمة وانعكاس لسياستنا الخارجية.

السياسة الخارجية الكويتية نعتقد بأنها ناجحة، ونشطة وتحقق نجاحات واحدة تلو الأخرى .. لا يمكن حقيقة بأن يكون الخطاب الإعلامي السياسي قصدي الخطاب الإعلامي الكويتي مغاير للسياسة الخارجية الكويتية، يعني مادام هناك نجاحات كما نشهد في السياسة الخارجية الكويتية، سيكون دائماً الانعكاس هو انعكاس لهذا النجاح.

أحمد منصور:

هل فيه (توجد) استراتيجية؟

د. سعد العجمي:

طبعاً فيه استراتيجية.

أحمد منصور:

من يضعها؟

د. سعد العجمي:

يعني شوف لما تتكلم أنت عن الاستراتيجية الإعلامية لا يمكن أن تفصلها مثلاً عن سياسة خارجية هي انعكاس لهذه السياسة الخارجية .. نحن في الكويت كما ذكرت لك مثلاً ننظر إلى هذه الدوائر .. لو أنت بس أعطيتني فرصة عشان أكملك مثلاً المجال الآخر لمثلاً هذا البعد العروبي في خطابنا الإعلامي الكويتي اللي نعتقد إنه جزء لا يتجزأ وكل لا يتجزأ من خطاب الإعلامي الخليجي والعربي في نفس الوقت...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لكن خطابكم الإعلامي أليس معظمه ردود أفعال كما يقول بعض الكتاب الكويتيين؟

د. سعد العجمي:

عايز نعم أو لا؟ أقول لك لا مش دايماً ردود أفعال.

أحمد منصور:

مش صحيح، نسبة عالية منه ردود أفعال.

د. سعد العجمي:

لا مادام بدنا نتكلم عن النسب أعطني أرقام يعني وكيف قست هذه النسب...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني خطابكم الإعلامي تجاه العراق على وجه الخصوص حينما تحدث بعض الضربات الموجهة تجاه العراق، حينما تحدث بعض الأزمات التي تحدث تجاه العراق نجد أن الخطاب الإعلامي الكويتي غير مرتب، غير مجهز لحدوث مثل هذه الأشياء بحيث تكون لديه رؤى واضحة، وآخر شيء ما حدث في نهاية العام الماضي وانتقد من الإعلام المحلي الكويتي .. من الصحف على وجه الخصوص انتقادات شديدة وجهت للإعلام الكويتي؟

د. سعد العجمي:

يعني شوف أنا لا أريد أن أتحدث عن مرحلة معينة وحدث معين، لكن بشكل عام نحن نعتقد بأن فيه (توجد) في أحداث أحيانا تتطلب سرعة اتخاذ قرار وسرعة اتخاذ القرار أيضاً يأتي من بشر والبشر عادة أيضاً طبيعتهم أن تبتدي تعمل لابد أن تخطئ، وأيضاً هناك درجة عالية من الحرية موجودة في الإعلام الكويتي بشكل عام ومؤسساتها المختلفة والمؤسسات الصحفية، ومن ثَمَّ هو عرضة للانتقاد، وقد يكون عرضة للتأييد .. هذه يمكن طبيعة الأشياء، وهي ضمن ديناميكية حركة المجتمع نفسه وتطور حركته...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

دكتور، أنتم كان لكم خط إعلامي مميز الإعلام الكويتي على مدى الفترة الماضية، أما ترى أن لديكم الآن تراجع كبير، وأن الآخرين قد تقدموا عليكم بخطوات واسعة؟

د. سعد العجمي:

ما أعتقد .. أنا أعتقد أن هذه مسألة نسبية، على سبيل المثال يمكن لو قارنت أنت تلفزيون الكويت، بتلفزيونات دول في المنطقة، يمكن يأتي في المقدمة تلفزيونات الدول، يعني إذا قارنت تلفزيون الكويت بمحطات تجارية أو محطات خاصة، فالمقارنة غير منطقية وغير عادلة، لأنه كأنما تقارن أيهما يلعب كرة أحسن: لاعب كرة سلة أو لاعب كرة قدم!

أحمد منصور[مقاطعاً]:

ما الذي ينقصكم؟! لديكم الإمكانات [تشويش] لديكم الميزانية، لديكم كل شئ. هل لازال لديكم توجه لإنشاء قناة إخبارية منافسة لقناة الجزيرة؟

د. سعد العجمي:

حلوة دي يا ..

[فاصل قصير]

أحمد منصور:

معالي الوزير هل لازلتم تنوون إقامة قناة إخبارية منافسة لقناة الجزيرة؟

د. سعد العجمي:

ليه بس يعني ننافس نفسنا يعني]؟!

أحمد منصور:

هذا هو الذي أعلنتموه أو أعلنه الكويتيون في وقت ما كشيء من رد الفعل.

د. سعد العجمي:

لا .. لا .. لا، أنا أعتقد أن الله يسلمك إحنا ما ننافس أنفسنا، نعتقد أن الجزيرة مادامت موجودة في قطر، وعند أهل قطر يجب أن تكون جزيرة لنا ونعتبرها أحد قنواتنا .. لكن نحن لا نزال عند رأينا بأنه الجزيرة فيها، وفي الجهة سهاريها، وفي بعض برامجها وفي بعض حوارييها، ناس غير منصفين وهذا الكلام ما أجيبه أنا من عندي، حتى القائمين على المحطة، يمكن السوريون في قطر قالوا نفس الكلام.

ولذلك نحن لا نعتقد بأن الخطاب الإعلامي يجب أن يكون عشان تنافس فلان أو تنافس فلان، والآخر أنت عندك رسالة .. نحن نعتقد بأننا نحمل رسالة جزء من أمة لديها رسالة، هذه الرسالة موجهة إلى الجماهير العربية والشعوب العربية بشكل عام .. إذا والله شفنا إن الجزيرة ناجحة أو مخطئة أو كذا نعتقد بأنه يجب أن تقال لهم. وهذا يدلنا على فكرة بالمناسبة، وهذا التحفظ أنا قلته في أكثر من مناسبة، وأكثر من مجال على قناة الجزيرة.

أحمد منصور:

يعني لغيتم فكرة القناة الفضائية الإخبارية؟

د. سعد العجمي:

خلينا نقول ليست في أولوياتنا.

أحمد منصور:

معي بعض المشاركات من البداية، والوقت تأخر علينا في البداية، لكن اسمح لي أشرك بعض المشاهدين. د. مصطفى أبو سعد من إيطاليا.

د. مصطفى أبو سعد:

السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور:

عليكم السلام ورحمة الله.

د. سعد العجمي:

عليكم السلام ورحمة الله.

د. مصطفى أبو سعد:

أحييك أستاذ أحمد.

أحمد منصور:

حياك الله.

د. مصطفى أبو سعد:

على اهتمامك اللامحدود وعطاءاتك التي لا تعرف الحدود.

أحمد منصور:

شكراً يا سيدي.

د. مصطفى أبو سعد:

وهذا ما عهدناه عليك منذ أكثر من عشر سنوات.

أحمد منصور:

شكراً لك يا سيدي .. اتفضل.

د. مصطفى أبو سعد:

أخي الكريم، في هذه الذكرى أول شيء التي تمر بها الكويت لا يسعني إلا أن أتضامن أنا وجميع من أعرف مع قضية الأسرى الكويتيين، ونبارك ونكمل وقفة الكويت وإجماع أهلها على الدفاع عن الأسير الإنسان المظلوم، هذه المواقف الإيجابية، وللأسف الشديد تكاد تنعدم في كل دولنا العربية على الإطلاق التي لا يساوى فيها الإنسان شربة ماء.. عندي سؤالين على السريع.

أحمد منصور:

اتفضل.

د. مصطفى أبو سعد:

الأول وهو طلب للدكتور سعد بن طفل: لماذا لا تتبنى الكويت قضية الإنسان الأسير المظلوم أينما كان، وخصوصا أسرى الرأي العام التي تمتلئ بها سجون غالبية دولنا العربية؟!

أحمد منصور:

التاني؟

د. مصطفى أبو سعد:

السؤال تاني .. أنا أشاطر رأي الأخ أحمد أن ألا ترى -سعادة الوزير- أن قضية الكويت -رغم عدالتها وعدالة الأسرى- الإعلام الكويتي مازال قاصراً على إيصال رسالته؟ وما مواقف الشعوب العربية إلا دليل على أن الإعلام الكويتي مازال قاصراً .. طلبي أو سؤالي: لماذا لا تخففون من سهرات هالة فبراير لتعوض ببرامج ثقافية واجتماعية وسياسية تعرف أول شيء بقضايا الكويت العادلة، وتعرف كذلك بالقضايا الثقافية والسياسية، وفي الأخير لا يسعني إلا أن أحيي هذا البرنامج، وأعلن تضامني التام مع الأسرى الكويتيين وشكراً.

أحمد منصور:

شكراً لك.

د. سعد العجمي:

شكراً .. نحن حقيقة نتبنى ونعتقد بأن أي أسير أو أي إنسان معتقل يجب أن يطلق سراحه في أي مكان في العالم ، ونحن نضرب في ذلك أمثلة كثيرة يعني لكن لا نستطيع الحقيقة أن نتبنى قضايا كل الدنيا .. نحن أيضاً نعرف حجمنا وبلد صغير، ولكننا متفقين مع ما تفضل به الأخ بأن كل إنسان يجب أن يشتَمُّ الحرية وحرية الرأي، أما رأيه بأن الإعلام قاصر في إيصال رسالته واستبدال مثلاً بعض البرامج ببرامج أخرى عن الأسرى وخلافه، فأنا أتفق معه لكن إذا كانت القضية قضية أسرى -مثلما تفضل الأستاذ الدكتور مصطفى أبو سعدة أو مصطفى ..

أحمد منصور:

أبو سعد.

سعد العجمي:

أبو سعد .. هي قضية إنسانية وقضية عربية وقضية إسلامية بالدرجة الأولى ..

إذن يجب أن يتبناها كل الإعلام العربي والإسلامي، وكل الإعلام المحب للحرية، لذلك نحن نعتقد بأن قضية أي إنسان إذا كنا نعتقد بأن القضية عادلة يجب أن يتبناها الجميع، وهذا الأمر ينسحب على موضوع الأسرى.

أحمد منصور:

هو هنا موضوع هالة فبراير، والانتقادات الشديدة التي وُجِّهت لوزارة الإعلام -وللتلفزيون الكويتي بشكل خاص- من قِبَل بعض الإسلاميين في الكويت لاسيما بعض أعضاء مجلس الأمة. حول إن يعني من خلال الحفلات التي قدمت هناك عملية تغير في هوية الشعب الكويتي، وإثارة لبعض الأشياء التي تناقض أيضاً مبادئ الناس والتزاماتهم في الكويت، وأنكم قد أفرطتم تلفزيونياً في تقديم هذه الحفلات؟

د. سعد العجمي:

ها السؤال راح يسير أطول من جوابي، لأنه طويل .. شوف أنا أعتقد إنه يمكن اللي تفضلت فيه هو رأي مطروح من آراء عديدة، هناك آراء عديدة تأيد مثل هذه الاحتفالات مثلاً، أو المهرجانات التسويقية وخلافه، أنا لست أحد أعضاء اللجنة المنظمة لهالة فبراير -كما تعرف- هالة فبراير هو مهرجان تسويقي، ومهرجان ترتيبي وغنائي وخلافه .. هناك يعني من الرسومات معارض الرسوم إلى سباق الهجن، إلى أمسيات شعرية، إلى ندوات إلى متاحف .. زيارة متاحف، وعمل متاحف إلى حتى مسابقة في القرآن الكريم...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لكن وزارة الإعلام تبنته كأنه مهرجانها هي!

د. سعد العجمي:

العفو بس خليني أكمل لك، وهناك ضمن هذه الأحداث كلها هناك ست حفلات غنائية، نحن لم نقم بأي شئ يمَارس خارج القانون في وزارة الإعلام .. هذا من ناحية، من ناحية أخرى نحن نتكلم عن مهرجان وطني شاركت فيه عدة أطراف وعدة وزارات، ولا يجب أن ينظر فقط إلى جانب قد يختلف معه البعض وقد يتفق معه البعض الآخر، لا نريد أن نخرج من هذا الإطار.

أحمد منصور:

عبد الله مساعد من الكويت .. عبد الله تفضل.

عبد الله مساعد:

سلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام ورحمة الله .. حياك الله.

عبد الله مساعد:

تحياتي لك الأخ أحمد، وأيضاً الدكتور سعد بن طفلة وزير الإعلام الكويتي وأود أحييك حقيقة كونك أنت أيضاً كنت تعمل بين ظهرانينا في الكويت مديراً لتحرير مجلة [المجتمع] الكويتية الناطقة بلسان الإخوان المسلمين في الكويت .. تحياتي لكل .. يعني وأنا لا أعرف يعني...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

سؤالك يا سيدي سؤالك.

عبد الله مساعد:

إن شاء الله، يعني ولكن أنا لا أعرف ما دخل -إن سمحت لي- وأنتم قناة حرية إن سمحتوا كما نعلم -إن سمحت لي – لا أعرف ما دخل هالة فبراير يعني في الإعلام الكويتي! الإعلام الكويتي يعرف من يهاجم هالة فبراير، هم من ينتمون للتيار الإسلامي، وهم أيضاً يعني الذين يودون للدكتور بن طفلة...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

هل لديك سؤال يا عبد الله؟ لديك سؤال يا سيدي؟

عبد الله مساعد:

نعم.

أحمد منصور:

سؤالك اتفضل به.

عبد الله مساعد:

هذا جزء من السؤال يا أستاذ أحمد إذا سمحت لي.

أحمد منصور:

أنت تشرح قضية الآن.

عبد الله مساعد:

أنتم كالعادة تقاطعون ليس ضيوفكم فقط، بل حتى المتصلين، يعني فإذا سمحت لي أكمل يعني لا أود أكثر من ستين ثانية.

أحمد منصور:

إن سمحت لي أنا هدِّيك الفرصة يا سيدي، اتفضل اطرح سؤالك حتى لا تضيع وقت الآخرين ووقت البرنامج.

عبد الله مساعد:

نعم تقصد وقت من؟ الإسلاميين يعني؟!.

أحمد منصور:

شكراً لك .. شكراً لك. دكتور الآن من خلال التطورات الأخيرة أيضاً التي تشهدها الكويت، طرحت عدة أشياء آخرها المحاكمة التي تتم الآن بالنسبة لعلاء حسين رئيس ما كان يعرف بحكومة الكويت المؤقتة التي أسست في أعقاب الغزو العراقي للكويت. أثار علاء حسين نقطة هامة جداً وهي أنك وعدته أثناء لقائك به في العام 98 في أوسلو بعفو أميري، ما مدى دقة ذلك؟

د. سعد العجمي:

أنا تصرفت في الحقيقة حول هذا الموضوع تصريف يعني رسمي، وطلع في الصحافة الكويتية، وقلت بأنني التقيت مع علاء حسين لعمل فيلم توثيقي بتعليمات رسمية مكتوبة، وحصل هذا الشيء، ويعني ولا أريد أن أضيف أي شئ آخر له، لأن هذا الأمر معروض أمام القضاء، وأنا مستعد أن أتعاون في كل ما من شأنه أن ينجح مهمة قضائنا النزيه، لكن في مسألة أعتقد أني لو سمحت لي، لازم تسمح لي بها...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

تفضل.

د. سعد العجمي:

المشاهد الكريم العربي لابد أن .. لابد يشهد هذه الظاهرة التاريخية الجديدة والفريدة من نوعها. لم يسجل لنا التاريخ العربي لا القديم ولا الحديث أن واحد محكوم عليه بالإعدام ويعود بمحض إرادته إلى بلد ما، لكي يحاكم ثم يحاكم وعلى الملأ وبشفافية، حتى إن قناتكم الموقرة عقدت معه لقاء تلفزيوني قبل قليل.

أحمد منصور:

نعم.

د. سعد العجمي:

في نشرة الأخبار. أنا أعتقد أن هنا تاريخ جديد .. هنا فعلاً رسالة جديدة .. هنا تعلم من الدروس، هنا ثقة قيادة سياسية بوضعها هاهنا .. هنا ثقة بلد بنظامه، هنا استقرار .. هنا عدالة، وهنا البديل الحضاري الثقافي الإعلامي الذي تقدمه الكويت حقيقة في مثل هذه الظاهرة.

أحمد منصور:

دكتور، هل لديك استعداد للمثول أمام المحكمة، والإدلاء بشهادتك فيما طرحه علاء حسين؟

د. سعد العجمي:

ليس لديَّ أي مشكلة في أن أساعد أي من السلطات الحكومية التنفيذية أو القضائية أو التشريعية على أداء مهامها على أكمل وجه.

أحمد منصور:

لكن هل وعدته فعلاً بقضية العفو الأميري هذه؟

د. سعد العجمي:

أنا لا أعد بأشياء لا أمتلكها.

أحمد منصور:

يعني فعلاً لم تعده.

د. سعد العجمي:

أنا لا أعد بشيء لا أمتلكه.

أحمد منصور:

ما الذي يدفعه إذن إلى أن يتحدث إلى هذا...

د. سعد العجمي[مقاطعاً]:

بودي يعني أن ننتقل إلى أي موضوع آخر.

أحمد منصور:

سننتقل .. سننتقل، لكن هذا كلام مطروح منذ يومين في كل وسائل الإعلام...

د. سعد العجمي[مقاطعاً]:

اسمح لي أنا أيضاً، أنت لا تعطي انطباع وكأني لا أريد أن أجيب. أنا أقدس القضاء، وقدسية القضاء ونزاهته، ولذلك أريد أن أقف عند هذه النقطة. لو سمحت لي التزاماً بقسمي وبراً بقسمي، والتزاما بالمادة 50 من الدستور.

أحمد منصور:

لكن أنت قد لقيته فعلاً في النرويج؟

د. سعد العجمي:

طبعاً.

أحمد منصور:

بالنسبة للتجمع الوطني الديمقراطي الذي نسق النظام الأساسي على تطوير مزيد من الحرية، أما يعتبر عن قضية تعطيل أو إغلاق الصحف الكويتية مناقض لمبادئ التجمع الذي أنت أحد مؤسسيه؟!

د. سعد العجمي:

إيش تبغي توصل له؟ بلاش اللغة دي كلها.

أحمد منصور:

هناك أزمة الآن، أو كانت هناك أزمة فيما يتعلق بتعطيل صحيفة [الوطن] وإلغاء ترخيص صحيفة [السياسة]، وهذا أدى إلى أزمة في الكويت .. خلال الأيام الماضية، ما هو موقفك تحديداً وأنت وزير الإعلام الذي من المفترض أن هذه الصحف تتبعك من هذا الأمر؟

د. سعد العجمي:

لا، ما في أحد يتبع أحد، يعني أنا موقفي من الحريات واضح ولا يتغير، ولم يزحزح الرأي في مداولات تخص مجلس الوزراء .. هذا الموضوع يخص مداولات سرية بموجب المادة 128 من الدستور .. ما أود أن أؤكده يعني للتاريخ هو أن كل الزملاء حقيقة في مجلس الوزراء، وعلى رأسهم رئيس مجلس الوزراء لديهم رحابة الصدر بأن تطرح الآراء، والكل كان حقيقة أدلى برأيه بكل حرية في هذا الموضوع .. لا أريد الحقيقة أن أخوض في مداولات لأن هذا فيه محذور دستوري.

أحمد منصور:

إحنا لا نخوض المداولات ولكن .. ولكن هناك أشياء أيضاً طرحت بالنسبة لك في الصحف، إحنا نريد أن نستبين الموقف منك بصفتك أنت الوزير المعني.

د. سعد العجمي:

لا، أنا أقول إنه الحقيقة ما ودي أن أخوض في هذا الموضوع بشكل عام .. ليش؟ لأنه أولاً يعني المقابلة حقيقة –كما تعلم- التي قرناها، واتفقنا عليها من أكثر من شهر كانت على اعتبار إنه مناسبة الذكرى التاسعة للتحرير. جاءت يمكن هذه الأحداث وبالتالي نريد أن تفتحها...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

ولا نستطيع أن نغفلها.

د. سعد العجمي:

بس أنا أقولك أيضاً على موضوع يخص المشاهد بشكل عام .. أنا أعتقد إن المشاهد العربي الكريم لا يهمه هذه التفاصيل الكويتية الداخلية، هذا من ناحية .. من ناحية أخرى الكويتيون أيضاً يطرحون كل قضاياهم بكل حرية وشفافية داخلياً ويعني .. ولكنهم تجدهم كلهم رجل واحد وصوت واحد حين يتكلمون مع أي عالم خارجي، في نفس الوقت أنا أعتقد بأنه مَهْمَا اختلفوا تراهم يعني كلمتهم واحدة.

أحمد منصور:

الأزمة الآن صارت خارجية، وأصبح الإعلام العالمي كله يتكلم فيها وأصبحت تتصدر مانشتات الصحف في الخارج، والآن أنت تريد أن نعرف منك حقيقة الوضع، لاسيما فيما يتعلق بالمادة 35 التي هي سبب الأزمة الرئيسية ما بين وزير الإعلام أو ما بين الحكومة، وما بين الصحف الآن، وما بين مجلس الأمة.

د. سعد العجمي:

أنا أتفق معك الآن نبدأ نتكلم موضوع عام، بدلاً منتكلم من خصوصيات أو تفاصيل يعني لأني ما أعتقد أنها تهم المشاهد الكريم، يعني أنا أعتقد أن طبعاً تعرف المادة 35 فيه رفض سياسي لها .. فيه رأيين رأي سياسي لرفضها أساساً لأسباب سياسية، وفيه الرأي القانون اللي استند عليه في رأي المحاكم الدستورية، في أحكام المحكمة الدستورية.

لكن أنا أعتقد أن هذا يجب أن يصبح تاريخ، هو المطروح الآن هو ماذا نستطيع أن نقدم في قانون المطبوعات الجديد؟ هل ستبقى المادة 35 بجوهرها وإن تغير شكلها أم لا؟ هذا هو اللي أنا أعتقد الحوار الوطني الكويتي الآن الذي ندعو له من خلال وزارة الإعلام...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

موقفك أنت الشخصي إيه من المادة 35؟

د. سعد العجمي:

أنا أعتقد بأنه يجب أن يُلْجَأ إلى القضاء في تعطيل الصحف، وهذا الموقف كنت -ولا أزال- عنده قبل وبعد الأزمة.

أحمد منصور:

والشق الأخير منها الذي يتضمن حق وزير الإعلام في تعطيل بعض الصحف هل ترى بقاءه؟

د. سعد العجمي:

كلا، وهذا أستطيع أن أقوله الآن وبكل رحابة صدر، ولا أعتقد بأن وزير الإعلام يحتفظ بهذا الحق.

أحمد منصور:

يعني أنت تطالب بإلغاء المادة 35 أو تعديلها بما يعطى الحق للقضاء، وليس لمجلس الوزراء في تعطيل الصحف.

د. سعد العجمي:

خلينا أيضاً حتى لا نضيع المشاهد الكريم بالأرقام، خلينا نتكلم عن مبدأ الحريات .. أنا مع مزيد من الحرية، وبإعطاء مزيد من التراخيص، ولكن مزيد من الضوابط، تعرف الإشكالية وين بتكون دائماً؟ هي إشكالية أزلية أنت صحفي وبتعرف ممارسة الصحافة لسنوات طويلة، وتمارس الإعلام أيضاً .. هو أن هناك دائماً خط فاصل ما بين الحرية وبين الفوضى، قد يكون هناك خط فاصل بين حرية التعبير وحرية التشهير، بين حرية الرأي وحرية الشتم في نفس الوقت...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

مطاطة .. مطاطة يا دكتور، نص المادة مطاط ويتيح فرصة التعطيل وفرصة الإلغاء...

د. سعد العجمي[مقاطعاً]:

ما أنا جاي جاي!

أحمد منصور[مستأنفاً]:

هناك مطاطية في نص هو الذي ربما هو سبب رئيسي في الأزمة.

د. سعد العجمي:

نعم، نعتقد إن هذا كله سيصبح تاريخ، يعني المادة نفسها ستصبح تاريخ إذا إحنا قدمنا بعد حوار وطني شامل مع الصحافة والقائمين عليها، ومع مجلس الأمة ومع اللجنة التعليمية، واللجنة التعليمية الوزارية وكل المسئولين نعتقد بأنه بدأ يتبلور إلينا فلسفة جديدة بأننا في حاجة إلى مزيد من الحرية، وإلى مزيد من الضوابط.

أحمد منصور:

يعني القانون الجديد الذي ترونه الآن، هل يتضمن هذه التعديلات التي تتيح الحفاظ على الأزمة الموجودة أو الاعتراض الدائم من قبل الصحف، ومن قبل الذين يطالبون بالحرية؟

د. سعد العجمي:

شوف، تعرف أن مرجعية هذا القانون الحقيقة لم أكن أريد أن أنفرد بها، ولا أريد أن أنفرد بها، ولا أعتقد بأنه يجب أن ننفرد بها فقط السلطة التنفيذية ولذلك نحن فتحنا قلوبنا وآذانَّا واستمعنا -ولا نزال- ونعتقد بأننا في حوار مستمر مع كل المهتمين في هذا الموضوع، من أجل خلق قانون مطبوعات جديد يتماشى مع العصر ومع مزيد من الحريات ومزيد من الضوابط.

أحمد منصور:

أنت طالبت رؤساء التحرير بالجلوس من أجل مناقشتهم في هذا الموضوع فرفضوا، ما هي أسباب رفضهم، وإصدارهم بيان جماعي لرفض الجلوس معك والنقاش حول هذه القضية؟

د. سعد العجمي:

لا .. أرجوك يعني أنت بدأت الآن تظهر المقابلة وكأنها السير غير جميل...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لا أنت الآن .. لا بالعكس، أنت الآن نطرح أشياء إيجابية وأنا أستفسر منك.

د. سعد العجمي:

لا أرجوك .. أن رؤساء التحرير أكن لهم كل تقدير وكل احترام، ومهما قالوا فيَّ من رأي .. لا أريد الحقيقة أن يشعر أي مشاهد وكأن تستغل هذه المقابلة استغلال آخر يعني...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني هل لديك...

د. سعد العجمي[مقاطعاً]:

لا.

أحمد منصور[مستأنفاً]:

استعداد للحوار معهم رغم البيان الجماعي الذي أصدروه؟

د. سعد العجمي:

بالعكس، أنا على اتصال مستمر مع بعضهم منذ أمس إلى اليوم، وسأستمر في الحوار معهم، وقلت هذا الكلام في مجلس الأمة، وقلته أيضاً في بيان نشرته صحيفتي [القبس] و [الأنباء]، ولا أزال عند رأيي باحترامي لهم واستعدادي للحوار معهم، وأعتقد أنهم أحد القنوات الأساسية واللعب الأساسي في خلق جديد للصحافة والمطبوعات.

أحمد منصور:

زيدان الزيدان من السعودية. اتفضل يا أخ زيدان.

زيدان الزيدان:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام ورحمة الله.

زيدان الزيدان:

اتمسوا بالخير.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير يا سيدي.

زيدان الزيدان:

مساء الخير يا معالي الوزير.

د. سعد العجمي:

مساء النور.

زيدان الزيدان[مستأنفاً]:

نشكرك على صراحتك النبيلة وما قصرت، أما بتقول إن العرب ما قصروا بالفعل ما قصر العرب أيام الأزمة، ولكن لماذا الأمريكان هم اللي حصلوا على الأزمة؟! يعني حصلوا على اللقب .. لقب الأزمة، بينما مشاكل 33 دولة وما فرغ منهم سوى أمريكا!

أحمد منصور:

شكراً لك.

د. سعد العجمي:

نعتقد إنه في بداية هذا الحديث أجبنا عليه وأصرينا عليه، ولا نزال وكنا نقول بكل فخر بأننا .. بأن أطفالنا يرضعون هذه الذكرى، كما ذكرت لك فرحتها دائماً مرتبطة بقيادات الأمة العربية الذين وقفوا إلى جوارها...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

هو يقول لك من الناحية العملية أن الأمريكان هم الذين حصلوا نصيب الأسد.

د. سعد العجمي:

يقصد إعلامياً؟

أحمد منصور:

ليس من الناحية الإعلامية، من ناحية المشروعات [تشويش] من ناحية المال.

د. سعد العجمي:

لا، أنا أعتقد أنها من الناحية الإعلامية .. أنت ليه بتعتقد عكس ذلك؟!

أحمد منصور:

من كل النواحي...

د. سعد العجمي[مقاطعاً]:

صححوها بأه.

أحمد منصور[مستأنفاً]:

من كل النواحي، لكن أهم شئ الفلوس.

د. سعد العجمي:

بس أنت الآن تسأل نيابة عن الأخ!

أحمد منصور:

نعم أنا مثل كل غائب.

د. سعد العجمي[مستأنفاً]:

أعتقد إنه يقصد إعلامياً، وهنا يأتي دور كل الذين ينشدون الحقيقة بما فيها قناتك الموقرة، بأن تقول: لأ .. الكويتيون يقولون بأنهم يدينون بالدرجة الأولى إلى إخوانهم العرب، الذين وقفوا معهم وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية وقطر والبحرين ومصر وسوريا كما ذكرت منذ البداية .. لذلك هذه الحقائق يجب أن تظهر، وإذا كان هناك من يحاول أن يشوه يعني موقفنا أنتم تنشدون الحقيقة دوماً، إذن عليكم عبء معانا كقناة الجزيرة يعني تصحيح هذا.

أحمد منصور:

فيصل المرهون من عُمَان .. أخ فيصل، اتفضل يا أخ فيصل .. الأخ فيصل نسمعه .. يبدو أن هناك خلل في الاتصال مع الأخ فيصل، من الملاحظ أنا حضرت أمس جلسة مجلس الأمة، هناك توتر دائم في العلاقة بين مجلس الأمة وبين الحكومة، حتى أن من يتابع جلسات مجلس الأمة يجد بأن المجلس كله كأنه معارضه بما فيه بعض النواب المحسوبون على الحكومة.

في تصورك ما هي أسباب التوتر الدائم بين الحكومة الكويتية ومجلس الأمة الكويتي؟

د. سعد العجمي:

شوف خلينا نبدأ الأول بس بكلمة توتر، يمكن ترى مو (ليس) دائماً بنتفق عليها، يعني أنت إمبارح كنت في الجلسة، وبالتالي ما كان في توتر، ولذلك هذه مسألة نسبية...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

شويه شويه.

د. سعد العجمي:

ولذلك مسألة نسبية، لكن قد ما تراه توتر أنت يراه الآخرين عملية طبيعية لأي ديمقراطية، وأي برلمان لازم يكون في رأي ورأي مخالف، وشد وجذب وقانون مختلف عليه، ومعاه وضده، وكذا. أنا أعتقد أن هذه مسألة طبيعية جداً ما قد تراه أنت توتر نراه إحنا جزء من كينونة العملية الديمقراطية، هكذا نراه.

أحمد منصور:

بس هي تستغرق الجهد الأكبر، ومن يتابع يجد كأن الحكومة ليس هناك أي رضا من قبل الحكومة عليها.

د. سعد العجمي:

يعني هذا انطباع بس .. أنا أعتقد أنه ترى المسألة لا يلام فيها طرف من طرف إذا كان هذا الانطباع صحيحاً، نعتقد بأن كلما الحكومة حكومة إنجاز وحكومة برامج وضاحة، وكلما كانت ملتزمة بالقانون والدستور كلما كان المجلس متعاون معها، والعكس بالعكس صحيح .. يعني نحن أيضاً نعتقد بأنه كلما كان النواب يحرصون على تطبيق الدستور واللائحة وتنفيذها ومد يد التعاون للحكومات التي تعمل والتي تطبق الدستور، كلما كان هناك علاقة صحية وسليمة.

لا أريد أن ألقي بلائمة على طرف من طرف، نحن نعتقد أن هذا ضمن ترتيبات وآليات وديناميكية البيت الداخلي للكويت. وما تراه أنت توتر، إحنا يمكن نراه أحياناً طبيعي، ما قد أراه في جلسة توتر، قد يراه الآخرين طبيعي والعكس بالعكس صحيح .. هذه طبيعة الأشياء.

أحمد منصور:

احمد عوض من سوريا.

أحمد عوض:

سلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام.

أحمد عوض:

أخي لو سمحت سؤالين الأخ الوزير.

أحمد منصور:

اتفضل.

أحمد عوض:

سؤال أول: يقال في بعض الأحيان أنه كان بإمكان الكويت قبل دخول العراق إليها أن -بجهد بسيط- كان أقصى ما يطلبه العراقيون في ذلك الوقت هو شيئين: توقف الكويت عن إغراق سوق النفط مما يؤدى إلى نزول أسعاره، والشيء الثاني شئ من المساعدة المادية باعتبار العراق خارج من حرب طاحنة مع إيران.

السؤال الثاني: هل أيضاً يقال أنه في نهاية المطاف لابد للكويت أن تجلس مع العراق في النهاية ويتفقوا؟ يعني لا يمكن لأمريكا أن تدوم للكويت إلى ما لا نهاية، بعد عشر سنوات أو 15 سنة سوف تتغير المعطيات والظروف والأحوال .. يعني ممكن أمريكا أن تذهب إلى بلادها لأي سبب آخر، ولكن أين يذهبون بالعراق يعني؟!

أحمد منصور:

شكراً .. تفضل معالي الوزير.

د. سعد العجمي:

شكراً .. يعني أنا متأكد بأن المتصل الكريم لا يقصد بأن يسوق مثل هذه الأكذوبة الكبرى، إن والله لو الكويتيون ما غرقوا سوق النفط، وعطوا العراق فلوس كان ما غزاهم. يعني أنا أعتقد بأن هذا فيه تسطيح للعملية، ولا أعتقد بأن مشاهدي الكريم الآن ممكن أن يقبل بأي نوع من الأنواع حتى وإن كان هذا بحسن نية .. وأنا متأكد أن المتصل الكريم قالها بحسن نية، لأنها ممكن تنطلي عليه.

الموضوع الآخر هو موضوع الجلوس مع العراق، نحن ليس لدينا مشكلة مع العراق، نحن لدينا عراقيين في الكويت، نحن نتعامل مع العراقيين، نحن نقدم المساعدات دونما منَّة للعراقيين، على استعداد أن نقدم مساعدات مباشرة إلى العراقيين .. إذن هو بيميز بين موضوعين: موضوع إنسان تمر عليه هذه الذكرى بالتحديد، ونظام لازال يرقص على جراحتنا، ويحتفل بهذه الذكرى على أنها الانتصار في أم الهزائم أو أم المعارك كما يسميها .. أنا أعتقد أنه لم يتغير النهج، لم يتغير التفكير.

وأيضاً من غير الإنصاف حقيقة أن تأتى إلى الضحية ونقول: تعالى اجلس أنت مع الجاني .. هل خُوِّل المتصل الكريم من قِبَل النظام العراقي بأن يعتذر نيابة عنه؟! يقول: والله أنا أجرمت في حق الكويت، وغزيتها وأنا مستعد الآن أعتذر، وأبلغوا الكويتيين اعتذاري، ومن ثم نقول للكويتيين: الآن في معطيات جديدة، تعالوا يا كويتيين وتعاملوا مع معطيات جديدة، هذا ما حصل .. الذي يحصل العكس تماماً، وهذا ما يجب أن يعرفه المشاهد الكريم، والإنسان العربي بشكل عام.

أحمد منصور:

لكن هل أنتم يعني ما هي مطالبكم تجاه العراق حتى يتم .. هل لديكم أمل أو تصور لحل الأزمة مباشرة مع العراق؟

د. سعد العجمي:

يا سيدي الفاضل نحن جلسنا مع العراق مباشرة سنة 32، وقسمنا الحدود، ثم جلسنا سنة 63 لوجود وزير الخارجية طارق شديد، واتفقنا على ترسيم الحدود بناء على اتفاق 32، ثم جلسنا 1/ 8/1990 في جدة، وانفض الاجتماع على أن نجلس ثانية يوم السبت في بغداد، وفوجئنا بالهجوم الغادر ثم دُوِّلت المشكلة للأسف الشديد يعني عُرِّبَت ثم دُوِّلَت، وللأسف الشديد أصبح هناك الآن وضع دولي. هذا الوضع الدولي نحن لا يهمنا تفاصيله، يهمنا ثلاث أشياء أساسية...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

ما هي؟

د. سعد العجمي:

أسرانا، أمننا، تعويضاتنا .. لا أكثر ولا أقل، لكن موضوع النظام العراقي والتعامل مع النظام العراقي، هذا موضوع دولي، ما هو موضوع كويتي.

أ. أحمد منصور:

[تشويش] .. إلى متى ستظلون مرهونين بالوضع الدولي، وتعيشون في خوف دائم، وهاجس الخوف يسيطر عليكم طالما أن النظام العراقي موجود؟ لماذا لا تسعون لحل مشكلة الخوف الدائم، وترتيب الأمور بشكل يسبغ الأمن على المنطقة؟

د. سعد العجمي:

شوف الخوف اللي تفضلت فيه، أنت طرقت أكثر من موضوع، بس لو تخليني أفصل أكبر.

أحمد منصور:

بإيجاز لو سمحت.

د. سعد العجمي:

إن شاء الله .. هذا الخوف ليس (بارانويا) أي ليس خوف .. ما هو وهمي يعني واحد يحتفل بذكرى احتلالك على أنها يوم النداء العظيم سنوياً، ويعمل عروض عسكرية! ذكرى تحرير بلادك يحتفل بها على أنها يوم الانتصار في أم المعارك! يعني مش عايزة ذكاء أوي، يعني كتير .. يعني الواحد يعرف أن أي نوع من النوايا يضمر لك، وبالتالي أنت في هذه المرة مطالب بأن تقول للعالم العربي ولإخوانك العرب: أن يا جماعة لا يزالون في النظام العراقي في غيهم يعمهون.

ومن ثَمَّ نحن لدينا واجب أن نقول للآخرين هذا الكلام .. أما النقطة الأخرى اللي أنت تفضلت فيها إنه إلى متى تجلسون؟ يعني أيضاً المشكلة ما هي عراقية- كويتية، يعني أنت لماذا لا توجه هذا السؤال أيضاً إلى الأخوة في إيران، أو الإخوة في سوريا أو في تركيا أو حتى في السعودية...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

حينما تكون فرصة نوجهه للمسؤولين..

د. سعد العجمي[مستأنفاً]:

أو مصر، مثلاً، مثلاً في مصر ليس هناك علاقة على مستوى السفراء، ولا في البحرين ولا في الإمارات ولا السعودية ولا سوريا ولا لبنان [تشويش] ولا موريتانيا ولا مصر...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لأن الموقف الدولي هو الذي ... على الآخرين..

د. سعد العجمي[مستأنفاً]:

أشكال كثيرة، إذن نحن نتكلم عن النظام يعيش مشكلة مع الجيران ومع العالم وليس مع الكويت، ومحاولة حصرها على الكويت أعتقد أنها أيضاً فيها اجتزاء للحقيقة، وفيها ظلم أيضاً للكويت اللي هي الضحية.

أحمد منصور:

لكنكم .. الوضع الرئيسي يعني أنتم أساس مشكلة العراق مع الكويت هي التي أدت إلى الأزمة الكبرى الموجودة، فلو حُلَّت هذه المشكلة يمكن أنَّ الوضع الدولي يعود إلى الاستقرار.

د. سعد العجمي:

إيه هي المشكلة؟

أحمد منصور:

مشكلة الأزمة بين العراق والكويت.

د. سعد العجمي:

اللي هي احتلال الكويت.

أحمد منصور:

لم تعد، تم تحرير الكويت.

د. سعد العجمي:

في تداعيات لها إذا كنت عايز إيه المطلوب بالظبط؟ المطلوب أنه خلاص يعني!

أ. أحمد منصور:

ليس المطلوب خلاص...

د. سعد العجمي[مقاطعاً]:

إيه المطلوب؟

السؤال هل لديكم استعداد للحوار أم لا؟ فقط.

د. سعد العجمي:

لا ما أنت الآن تسألني سؤال فرضي، أنا أقول لك هل تغيرت معطيات 2/ 8 أم لا؟

أحمد منصور:

ستظل موجودة طالما إن القوات الدولية موجودة، وطالما كل طرف يتمسك [تشويش] يتمسك بأطروحاته.

د. سعد العجمي:

اسمح لي .. اسمح لي، معلش سيب المجتمع الدولي، شوف أنت .. اسأل الآن أو افتح إذاعة بغداد شوف هل تغيرت معطيات أو خطاب النظام العراقي من 2/8 حتى الآن؟

أحمد منصور:

يعني لو تغير خطاب النظام يمكن أيضاً أن تغيروا...

د. سعد العجمي[مقاطعاً]:

هذا سؤال افتراضي.

أحمد منصور:

فيصل مرهون من عُمَان، فيصل.

فيصل مرهون:

آلو.

أحمد منصور:

اتفضل يا سيدي.

فيصل مرهون:

مساء الخير.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير.

فيصل مرهون:

أولاً نحيى معالي الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وأيضاً أوضح للأستاذ أحمد إنه لا يوجد دكتوراه في الكلام .. إنه سيوجد في فرع من علوم علم الكلام...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

سؤالك يا سيدي، سؤالك.

فيصل مرهون:

بتكلم في السؤال -معالي الدكتور- لماذا نحن أبناء الخليج العربي دائماً وأبداً نتهم بأننا كل شخص خليجي ربيب للأمريكان والغرب، بعكس أشقائنا الدول العربية؟ مع الملاحظة من عندي أنها تتخذ نفس السياسات مع الغرب وهذا هو السؤال: هل هو تقصير من أجهزة الإعلام الخليجية، أم إنه توجه للإعلام العربي الآخر؟ شكراً.

أحمد منصور:

هو سؤاله يقول: لماذا نحن -أبناء الخليج- نوصف دائماً بأننا ربائب للغرب هل هو تقصير من أجهزة الإعلام الخليجية في توضيح الصورة بالنسبة للآخرين؟

د. سعد العجمي:

لا، ما هو لو أضفت -لو سمحت لي- أضيف شيء معين كان بإمكانَّا .. يعني إن إحنا نتكلم عنها بنوع من التفكير البراجماتي الواقعي والمنطقي، يعني مثلاً علاقاتنا بالعالم مثلاً حتى لما نتكلم عن –مثلاً- عن الأمريكان أو وجود أصدقائنا في الولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا فيه حقيقة لازم إحنا نقرها .. إحنا في هذه المنطقة ليس هناك نظام، أثبتنا –للأسف- يوم 2/8/90 بأنه لا يوجد نظام أمني عربي .. صح؟

طيب، هل خُلق هذا النظام؟ الإجابة أيضاً لا .. في نفس الوقت يخرج من هذه المنطقة عصب الحياة للعالم الصناعي، هذا العالم جالس مثل ما نقول إحنا يمكن في مثل بدوي مثل (الضرس الفوجاني، يَطْحَن ولا يُطْحَن عليه) ما يصير. يعني هؤلاء لا بد أن يتحملون جزء من استقرار هذه المنطقة.

المسألة أيضاً فيها جانب من العولمة .. إنه يا أخي ما يصير، أنت جالس في بريطانيا أو في أمريكا والنفط مثلاً يجيك، أو في اليابان أو غيره وأنت لا تريد أن تتحمل، وسيب الجماعة دوله زي ما هما عايزين يعملوا. ما هو صحيح. إحنا نعتقد بأنه إذا كانت هذه منطقة حيوية للعالم، لابد أن يكون هناك أيضاً مشاركة عالمية في حماية استقرار هذه المنطقة.

أحمد منصور:

راشد إبراهيم من الكويت، اتفضل يا أخ راشد.

راشد إبراهيم:

آلو والسلام عليكم.

أحمد منصور:

وعليكم السلام.

راشد إبراهيم:

بداية نحيى الدكتور سعد بن طفلة، ونحيى الأخ أحمد منصور.

أحمد منصور:

حياك الله.

راشد إبراهيم:

والسؤال هو طبعاً يقول: إذا كان دكتور سعد بن طفلة يرى أن قناة الجزيرة ضمن قنواتنا كخليجيين، فلماذا أو ما رأيه أنها لم تتبنى قضايا الكويت المهمة مثل قضية الأسرى؟! ولماذا الكويت لم تقم بإنشاء قناة إعلامية إخبارية تخدم القضايا الكويتية والخليجية بشكل عام؟!

أحمد منصور:

شكراً.

راشد إبراهيم:

تحياتي.

د. سعد العجمي:

أعتقد أنه أجبت أنا على الشطر الثاني من السؤال، أما بالنسبة للشطر الأول فهذا يمكن يوجه للقائمين على الجزيرة، يعني يوجه للقائمين على الجزيرة.

أحمد منصور:

سعيد الدين من ألمانيا.

سعيد الدين:

مساء الخير.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير.

سعيد الدين:

معالي الوزير، بالحرب العالمية الأولى جاء البريطانيون كحلفاء مع العرب وفرضوا نظام هيمنة استمر قرابة نصف قرن. ما هي تصورات معالي الوزير عن الفترة الزمنية التي سيستضيف العرب الحلفاء الجدد؟ والسؤال الثاني: هل يعتقد معالي الوزير فعلاً بأنه القصف العراقي اللي بيستمر الآن تسعة سنوات جزء منه من الأراضي الكويتية هو فعلاً أداة ممكن إنها تؤدى إلى تفاهم، أو إلى مناخ أفضل لحل القضايا العربية – العربية؟ شكراً.

أحمد منصور:

شكراً لك .. معالي الوزير، سؤاله عن أن البريطانيين حينما جاءوا بقوا في المنطقة حوالي خمسين سنة، ما تصورك للفترة التي يمكن أن يبقى فيها الحلفاء الجدد في المنطقة؟

د. سعد العجمي:

للأسف أنا ما سمعت، وبالتالي معنى ذى آعد مش عارف.

أحمد منصور:

لا، خلل يصلحوه إن شاء الله.

د. سعد العجمي:

نتمنى، يعني هو يسألني أسئلة تقديرية .. يعني أنا أتمنى الحقيقة أن يوجد نظام أمني عربي في المنطقة، ويوجد نظام أمني عالمي في العالم بشكل عام، بحيث لا نحتاج إلى مزيد من الحروب ولا مزيد من الجيوش، وأتمنى بأن يتم هذا الأمر ليس خلال خمسين عاماً، وإنما خلال خمسين يوماً .. لكن سؤالك في كثير من التكهنات لكي توجد هذه العوامل، لكي نخلق هذه الأرضية لإيجاد نظام عربي أفضل، لابد حقيقة أن نزيل أسباب الانفجار، أي لابد أن لا نسمح أن يكون بيننا من يغدر بنا، لأن يغزونا ولأن يقتلنا وأن يسفح دماءنا ويسفك دماءنا وينتهكنا .. إذا أوصلنا كأمة هذه الرسالة، نعتقد بأننا قد خلقنا الأرضية لخلق هذا النظام العربي الجديد.

أحمد منصور:

سؤاله الثاني: هل نعتقد أن قصف العراق هو جزء من هذا القصف يتم من الكويت .. من الأراضي الكويتية هو كفيل بحل الأزمة؟

د. سعد العجمي:

يمكن هذا السؤال متجزأ، يعني لأنه لابد أن يُنظَر إلى الموضوع بشكل عام يعني أنت لما تأخذ جزئية من الأحداث وسلسلة الأحداث بدون تداعياتها قد لا نتفق تماماً مع كل تداعيات الأهداف، لكن لا يجب أن ينظر لها بمعزل عن المتسبب فيها من ناحية، وعن سبب استمرار هذا التوتر .. نعتقد أنه بتطبيق صدام حسين ونظامه لقرارات مجلس الأمن سيزال أسباب هذا التوتر، ومن ثَمَّ يمكن التعاون مع معطيات جديدة من خلالها نستطيع أن نجيب على مثل هذه التساؤلات.

أحمد منصور:

سؤال من إدارة الإعلام من وزارة الخارجية لدولة فلسطين السيد بن بلة .. يقول لك: ما تجنسون من تصلبكم المتواصل وسر إصراركم على موقفكم من منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها، وما سبب عدم قبولكم الدخول في عصر جديد وعلاقة مع العراق والشعب الفلسطيني وقيادته؟ ربما العراق تحدثنا فيه مقلناش ما يتعلق على فلسطين.

د. سعد العجمي:

نعم، الكويت يعني حقيقة ما أعرف من هذا منين، قلت لي؟

أحمد منصور:

هذا أحد من إدارة الإعلام في فلسطين اسمه بن بلة.

د. سعد العجمي:

شوف خلينا أيضاً نعطي الأمور حقها، يعني تعرف بأن الكويت كانت -ولا تزال- مع الحق العربي في فلسطين، ولم تتنازل -ولن تتنازل- ولم تتنازل عنه قيد أنملة، هذا واضح يعني حتى الآن رغم كل ما قيل، ويعرف الأستاذ بن بلة بأن أول مساعدات يمكن شعبية جاءت لثورة 36 جاءت من الكويت، وفي نفس الوقت نحن نعتقد بأننا لن نتراجع عن موقفنا وقضيتنا فيما يتعلق بالقدس وقضية حق الشعب الفلسطيني.

الآن لا نستطيع أيضاً أن ننكر بأن الموقف الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية لم يكن مسانداً للكويت بل كان مؤيداً للعدوان، وهناك أكثر من شاهد عليه .. هل تغير هذا الموقف؟ إذا تغير الموقف فكل ما عليهم هو إثبات هذا التغير في هذا الموقف من قبل القيادة، ومن ثَمَّ نستطيع أن نقول بأننا نستطيع أن نتعامل مع وضع جديد.

أحمد منصور:

منيف القحطاني من لندن .. منيف، الأخ منيف القحطاني.

منيف القحطاني:

آلو.

أحمد منصور:

اتفضل يا سيدي .. اتفضل يا أخ منيف، اتفضل أسمعك تفضل بسؤالك.

منيف القحطاني:

حقيقة بدي أسأل الأخ سيادة الوزير يعني هل من الصعب أتفهم ليش ما ممكن قوات مصرية أو سورية تقوم بالذي تقوم به الآن القوات الأمريكية وبذلك كل الخبرات أو المبالغ التي ستصرف ستصرف على قوات عربية وحتى تأثيرها بالنسبة إلى الوضع في الخليج راح يكون أكثر مقبولاً من كل الأطراف حتى العراق مثلاً، والخليج يقول مثل خلوا يستفادوا الأخوة المصريين والسوريين في الجيش، وما نخلى الأمريكان وما نحللهم أي منطقة.

أحمد منصور:

شكراً لك.

د. سعد العجمي:

نعم هو يمكن الحقيقة صعب عليَّ الأسئلة، لأن معلوماتي العسكرية شبه معدومة حقيقة، بس ما أود أن أقوله بأن يعني التنسيق مع الأخوة على كافة الأصعدة أمنياً وعسكرياً في سوريا وفي مصر والدول العربية الأخرى على أشدها، ولعل الزيارة الأخيرة التي قام بها معالي النائب الأول معالي رئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد إلى القاهرة قبل يومين خير دليل على مدى ومستوى التنسيق بين دولة الكويت وجمهورية مصر العربية -على سبيل المثال- في اللجنة المشتركة بين البلدين.

أحمد منصور:

معالي الوزير، التغيرات التي حصلت في إيران خلال الأيام الماضية، لاسيما بصعود نجم الإصلاحيين، وسيطرتهم تقريباً على البرلمان ، هل ترى أن لهذا انعكاس على السياسة الإيرانية تجاه دول الخليج لاسيما في الكويت؟

د. سعد العجمي:

عفواً عيد السؤال لو سمحت لأنه كان فيه تشويش.

أحمد منصور:

نعم .. نعم سؤالي عن التطورات الأخيرة التي حدثت في إيران، وسيطرة الإصلاحيين على البرلمان، إلى جوار طبعاً سيطرتهم على الحكومة برئاسة الرئيس خاتمي، هل ترى أن لهذا الأمر تأثير مستقبلي على سياسة إيران تجاه دول الخليج، وتجاه الكويت على وجه الخصوص؟

د. سعد العجمي:

لا تعليق على نتائج الانتخابات على اعتبار هذا شأن داخلي إيراني، لكن نحن بغض النظر عن من يفوز في الانتخابات الإيرانية، ما ننشده من إيران وما نبحث عنه في إيران حقيقة هو مزيد من التعاون والتفاهم، وخاصة فيما يتعلق بموضوع الجزر الإماراتية .. نحن نعتقد بأن قربنا أو بعدنا من إيران مرتبط بمسألتين أساسيتين، موضوع الجزر الإماراتية من ناحية، وأيضاً ألا يكون هناك خطابين متناقضين يأتيان من طهران.

نحن نعتقد بأن في الآونة الأخيرة خطاب العقل والتفاهم والأخوة هو الذي يسود أكثر، ونتمنى بأن يكون هو السائد ولا غير.

أحمد منصور:

الأخ محسن جمعة من الكويت، محسن .. محسن جمعة، اتفضل الأخ محسن.

محسن جمعة:

أنا في البداية بس لدي نقطة، يجب أن نوضح لكل شاهد عربي حتى أن البرنامج هذا يتابعه مواطنين عرب من جميع الوطن العربي.

أحمد منصور:

اتفضل.

محسن جمعة:

هو المعلومة هي تذكره حضرتك عن استنزاف الولايات المتحدة لمدخرات الكويت، هذه المعلومة يعني تكرر في الوطن العربي، وتكرر في بعض الصحف بدون ما يكون لها أي أرقام تثبت صحة هذه المعلومة، لا يوجد أي أرقام عن استنزاف الولايات المتحدة الأمريكية لمدخرات الكويت، أو استثمارات الكويت المالية.

أحمد منصور:

هل لديك أنت أرقام؟

محسن جمعة:

وأنت كذلك عندما طرحت [تشويش]...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

طبعًا لدينا أرقام يا سيدي، لدينا أرقام حجم المبيعات، الناس كلها تتابع .. لا تلغي الأشياء على عوائمها.

محسن جمعة[مستأنفاً]:

لم يكن لديك أرقام، ولكنه كلام مطلق .. اعطني خمس ثواني لو سمحت .. خمس ثواني نفس ما يدار في بمؤسسة وطنية كويتية، جميع التعاقدات التي تتم مع الولايات المتحدة تتم عن طريق شركات ميزانيتنا تراجع عن طريق ديوان المحاسبة بأرقام معلنة، وأرجو أن تراجع ميزانية الكويت التي تعلن في حسابات ختامية، وتقول لي أين الأموال التي تذهب إلى الولايات المتحدة...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

تفضل.

محسن جمعة:

السؤال الثاني السريع -معالي الوزير- تقدم بعض النواب باقتراح لقانون للسماح بإنشاء محطات تلفزيونية وإذاعية خاصة، ما هي وجهة نظركم أو رأيكم في هذا الاقتراح والأمر؟ شكراً جزيلاً.

د. سعد العجمي:

شكراً للأخ .. هو هذا اليوم وصلني الحقيقة هذا الاقتراح يعني ولم أنتهي حتى من قراءته، لكن الفكرة من أساسها في إعطاء مزيد من الحرية للآخرين في التعبير عن آرائهم، أو يعني إفساح المجال لهم من حيث المبدأ لا اعتراض عليه.

أحمد منصور:

الأخ نبيل من الكويت، نبيل .. اتفضل يا أخ نبيل، اتفضل يا أخ نبيل نسمعك .. أخ نبيل، أخ نبيل نسمعك.

نبيل:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام ورحمة الله.

نبيل:

الاسم إسماعيل نبيل.

أحمد منصور:

شكراً يا أخ إسماعيل.

إسماعيل نبيل:

هو حضرتك أنا عندي مداخلة صغيرة، وبعدين حدي عليها سؤال .. المداخلة الأولنية إنه أنا ملاحظ بالنسبة للكويت بالذات إن إحنا نسقط على الكويت كل مشاكل الأمة العربية ونحاسب الكويت، يعني الكويت هي أكثر –من وجهة نظري– هي من أكثر الأنظمة العربية نسبياً في التطور الديمقراطي وهذه حقيقة لازم.

أحمد منصور[مقاطعاً]:

سؤالك لأن لدي موجز.

إسماعيل نبيل[مستأنفاً]:

سؤالي .. سؤالي حضرتك في قضيتين مهمتين أوي تسقطهم مش الجزيرة، أي خبير بيسقطهم، مشكلة العراق ومشكلة الديمقراطية في الكويت تُصوَّر على إنها سلبيات .. أنا بس سؤالي الوحيد لسيادة الوزير بئوله: ليه الإعلام الكويتي مبيتحركش بالدرجة المطلوبة لمواجهة هذه القضايا؟ أنا بقول إن منطقه واضح وقوى.

أحمد منصور:

شكراً ليك.

[موجز الأنباء]

أحمد منصور:

د. سعد ، كان سؤال المشاهد إسماعيل نبيل عن السياسة الإعلامية الكويتية تجاه القضيتين الأساسيتين، وهما قضية الديمقراطية ومشكلة العراق، ومدى أن الإعلام الكويتي لا يسعى لعلاج هاتين المشكلتين بالشكل المطلوب.

د. سعد العجمي:

هذا كان المتصل لأن ما سمعت أنا يعني.

أحمد منصور:

نعم.

د. سعد العجمي:

نعم يعني مثل ما ذكرت لك. يعني يمكن إحنا دائماً إحنا نتكلم مثلاً عما حدث عام تسعين عن 2/8/90، نتكلم عن ضرورة إيجاد بديل حضاري ونمارسه .. خذ على سبيل المثال ما يجري في الكويت هذه الأيام، رجل حكم عليه بالإعدام غيابياً وعاد بمحض إرادته، ويحاكم علناً وأمام العالم .. الآخرين أُمِّنوا وعادوا وقتلوا .. نحن حقيقة نعتقد بأننا في صراع مستمر بتقديم البديل الحضاري العربي الإسلامي الإنساني المتوافق مع العصر، في نفس الوقت نترجم يعني أنت مليا مكانك إن أنت بس تقول كلام حلو.

لابد أن يكون لديك أفعال تستطيع من خلالها أن تقدم صورة، وتقدم البديل الحضاري اللي هو ديمقراطي في نفس الوقت. تعتقد إن إحنا مش مجتمع ملائكة لدينا مثاليين ولدينا مشاكل ولدينا .. وهذه طبيعة الأشياء، إحنا بشر يعني .. لكن في موضوع العراق الحقيقة إحنا سنكون أكثر الناس استفادة من انتهاء الكابوس الموجود في العراق، ولنا في ذلك عدة أمور وعدة مؤشرات .. نحن الأقرب إلى العراق أقرب موانياً، وأقرب حتى قربى من أي شعب آخر للعراق، والعراقيين نحن العرب في أسواق العراق.

نحن إذا انتهت المشكلة العراقية متمثلة في مشكلة النظام العراقي، وعدم تطبيقه لقرارات مجلس الأمن وانتهاءها بالتوتر، نعتقد بأن سيكون هناك يعني ازدهار اقتصادي وانتعاش اقتصادي في المنطقة، وسيكون رأس –وأيضاً- وقلباً في الكويت، لذلك نحن ليس لدينا مشكلة مع العراق والعراقيين، هذا الكلام ترى ما هو جديد بعد 9 سنوات .. تتذكر بأنه في أكتوبر 1990 في جدة حين عقد مؤتمر شعبي برئاسة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الكل أجمع على أنه يجب أن نميز بين الشعب العراقي وبين صدام حسين .. هذه القصة ما هي جديدة علينا ونحن نعيش في أحلك الظروف.

أحمد منصور:

د. محمود علي من الكويت.

محمود علي:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

السلام عليكم.

محمود علي:

د. سعد السلام عليكم .. د. أحمد السلام عليكم.

أحمد منصور:

حياك الله يا سيدي.

محمود علي:

الحقيقة يعني لا أحد يحب أن يقع ظلم على أي دولة من دول العالم، هذا شيء مرفوض نهائياً، ونحن كنا -قلباً وقالباً- مع الكويت من لحظة بدأ الغزو العراقي على الكويت.

أحمد منصور:

سؤالك يا سيدي.

محمود علي:

نعم .. سؤالي الآن يوجد أمر مهم جداً في الكويت يحدث، لأن هناك بعض الفئات تسئ إلى العروبة، وتسئ إلى الجاليات المقيمة على أرض الكويت وهذا الشيء -للأسف الشديد- ينشر في الجرايد .. ألا يعتقد الدكتور سعد...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

أستاذ محمود أرجو أن يكون كلامك واضحاً وسؤالك كذلك، ماذا تقصد؟

محمود علي:

نعم، من فترة يعني نزل مقالة لأحد المواطنين الكويتيين يتعدى على الشعوب المقيمة على دولة الكويت.. سيدي الكريم نحن لسنا مقيمون في الكويت، هذه أرضنا تعتبرها أرضنا، خلقنا هنا وولدنا هنا ونعيش هنا، فهذه أرض نحسبها أرض ثانية لنا.

أحمد منصور:

يعني أنت الآن مقصدك هو .. هو أن بعض الكتاب الكويتيين يتناولون...

محمود علي[مقاطعاً]:

ليس فقط بعض الكتاب، بعض المواطنين يتناولون الإساءة إلى المقيمين على أرض الكويت.

أحمد منصور:

شكراً لك سؤالك واضح، عتمال لحويلة من الكويت.

عتمال لحويلة:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام.

عتمال لحويلة:

أشكر الدكتور أحمد، وأشكر الدكتور سعد بن طفلة على حواره صراحة المنطقي المستمد من حقائق واقعية. أستاذ هنا دعني أتكلم بمبدأ هنسوى الآن لا أريد أن أتكلم عن الماضي، لن أتكلم وأطرح سؤالي بمنطق السياسة، لأني صراحة لست سياسياً، ولكن أريد أن أتكلم من ناحية إنسانية ونفسية صدئوني الكثير يدعي خوفكم على الكويت، ومن استنزاف مواردها من قِبَل البريطانيين أو الأمريكان، ولكن دعني أتكلم كمبدأ إنسانة بسيطة، أتكلم اسمحوا لي أن أتكلم باسم الشارع الكويتي أو نساء الكويت أو الشعب الكويتي...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

بإيجاز. عتمال ماذا تريدي أن تقولي؟

عتمال لحويلة:

يعني أنا كإنسانة سوف أدفع الغالي للمحافظة على أمني، وأنا أضع أيديَّ بيد حكومتي ومن يسمعني .. ندفع الكثير ولكن للمحافظة على أولادنا ولاسترجاع أسرانا.

أحمد منصور:

شكراً لك .. ردك على محمود علي فيما يتعلق بما يعانيه بعض المقيمين على أرض الكويت من بعض الكويتيين.

د. سعد العجمي:

هو يقصد يمكن في بعض الصحف يعني.

أحمد منصور:

وحتى يقول من المواطنين في المعاملات بشكل عام.

د. سعد العجمي:

يعني أنا معرفش أنت بتفهم ليه يعني عكسي .. [تشويش]

أحمد منصور:

أنا أوضح .. أوضح وأنا ربما أضيف لشيء أيضاً فوق ما .. وأنا ربما أضيف لشيء أشرحه...

د. سعد العجمي[مقاطعاً]:

في الحقيقة أنا أتفق معاه وأنا متأكد تماماً وبإمكاني أن أتكلم باسم كل الكويتيين، لأنهم لا يقبلون الإساءة لأي إنسان، ناهيك عن أي إنسان وخاصة يعني –ما في خاصة – أي إنسان بشكل عام. ونفخر حقيقة بأنَّا نحن في الكويت -يعني ككويتيين- نمثل يمكن 40%، نحن لدينا 130 جنسية سيكون أيضاً بيننا من يشط، سيكون أحياناً يمكن الأخلاق فيها شطط، سيكون أحياناً يمكن .. يمكن كتابات، أو بعض التصرفات المسيئة التي تحدث يمكن لبعض العرب أو غيرهم من إنسان كويتي أو آخر غير كويتي، بس هذا يحدث أحيانا أيضاً للكويتي حين يزور دولة عربية أخرى.

هل يجب أن يعمم على مثلاً لو مثلاً كويتي ذهب إلى سوريا أو ذهب إلى مصر وحدثت له مثل هذه الحوادث؟ يعني تحدث هذه الأشياء لكن الموقف الرسمي والشعبي وهو أن هذه دولة تفخر بوجود أكثر من 130 جنسية على أرضها، لدينا يعني حوالي ربع مليون مصري بكل فخر، وحوالي 200 ألف أيضاً هندي، ولدينا 150 ألف سوري، ونفخر بوجود 70 ألف فلسطيني وأردني، و25 ألف عراقي وهلم جراً .. وستبقى الكويت –إن شاء الله- هي بلد الأشقاء والأصدقاء على طول، ويعني أنا حقيقة أعتقد إنه ممكن أيضاً يكون من الكويتيين من يسئ إلى الآخرين هذه أيضاً طبيعة الناس.

أحمد منصور:

محمد سعد الفيضي من السعودية .. تفضل يا أخ محمد.

محمد سعد الفيضي:

مساء الخير.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير.

محمد سعد الفيضي:

يا دكتور أعتقد أنت وأنا نقعد في خندج واحد، وأنت في بداية حديثك قلت صدام حسين القضية هنا متعلقة بشخص وليست بشعب، أنت وأنا يجب أن نتفق على إنه شعب العراق يقع الآن تحت وطأة الخوف والجوع والمرض والعلة و .. و .. و إلى آخره، ما وجهة نظرك أنت كرجل في الجانب السياسي أو تشغل جانب مركز وظيفي عالي، أو لِنَقُل كمواطن عربي؟ شكراً جزيلاً.

أحمد منصور:

شكراً لك .. أعتقد بأنه يجب أن يكون ..

د. سعد العجمي:

في الواقع بأني أتفق مع المتصل الكريم والمشاهد الكريم، وهذا رأي وموقف حقيقة عبرنا عنه في أكثر من موقع وأكثر من موقف، بأننا تعتقد بأن يجب أن يكون هناك رفع للحصار الذي يفرضه صدام حسين على الشعب العراقي .. هناك عقوبات دولية لا نستطيع أن نرفعها، يرفعها المجتمع الدولي الذي فرضها لكن نستطيع أن نخفف معاناة الإنسان العراقي.

ومن هذا المنطلق بدأ حضرة صاحب السمو منذ العام 1993 بتقديم مساعدات لصندوق أطفال العراق المسمي بـ (صندوق عمار) ولا يزال سيل المساعدات لم يتوقف إلى اللاجئين العراقيين في إيران، ولدينا مبادرة قائمة إلى الآن منذ يوليو 98 لكسر الحصار الذي يفرضه صدام على الشعب العراقي باستعدادنا للذهاب مباشرة إلى العراق لتقديم مساعدات بدون منَّة، بدون إعلان، لأننا نعتقد بأن هذا واجب الأخ.

اتصل من المملكة العربية السعودية أيضاً معالي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والمفتش العام الأمير سلطان بن عبد العزيز لديه مبادرة لا تزال قائمة أيضاً .. لأول دفعة كانت نصف مليون طن من المساعدات التي غير مشروطة للشعب العراقي لتخفيف معاناة هذا الشعب، هناك مبادرة من جلالة الملك خادم الحرمين حين جاء بالحجاج على الحدود واستقبلتهم المملكة العربية السعودية، وكانت على استعداد لاستضافتهم، ثم سحبهم صدام حسين بأوامر منه .. إذن نحن حقيقة نعيش حالة -فعلاً- فريدة من نوعها، هناك شعب اختُطِف من قِبَل نظامه ويُفرَض عليه حصار ويُرفَض أن يرفع هذا الحصار عليه.

أحمد منصور:

عباد محمد من جنيف.

عباد محمد:

آلو مرحباً.

أحمد منصور:

حياك الله يا سيدي اتفضل.

عباد محمد:

تحياتي إلى الدكتور سعد العجمي، أوجه له سؤال .. النظام العراقي بالثمانينات والتسعينات نفس النظام، الإعلام الكويتي والإعلام الخليجي كل دي في الثمانينات كان يؤيد النظام العراقي، فهل هو هنا شئ من الخطأ اللي أصاب الإعلام في دي كل الفترة؟

أحمد منصور:

شكراً لك.

د. سعد العجمي:

أنا أعتقد إن الأخ سأل سؤال مهم جداً، ولعل أحد الدروس التي يجب أن نتعلمها -أقصد كعرب- من تلك الأزمة، نحن بشكل أو بآخر ساهمنا في خلق صدام، صدام الفكر والممارسة والبطش والجبروت، وكنا نعظم بصدام بشكل أو بآخر وأقصد الإعلام العربي بشكل عام، وربما الكويتي حتى والخليجي، وكنا نغض الطرف عن الجرائم التي كان يرتكبها في حق الشعب العراقي، هذه واحدة من الدروس التي يجب أن نتعلمها، لا يجب بأي حال من الأحوال أن يضخم ويفخم المجرمين في حق شعوبهم، وأن يتم التغاضي التي ترتكب باسم شعوبهم تحت أي مبرر وأي مسمى.

أحمد منصور:

جراح علي من الكويت.

جراح علي:

آلو.

أحمد منصور:

حياك الله اتفضل.

جراح علي:

سلام عليكم.

أحمد منصور:

وعليكم السلام.

جراح علي:

أحيي أستاذ أحمد منصور وأحيي الدكتور سعد العجمي.

أحمد منصور:

حياك الله تفضل.

جراح علي:

أحب أوجه له سؤال يعني في لقائكم في تليفزيون الكويت، منذ سنتين مع المنشق العراقي حسن العلوي، قال إن سبب عدم وضوح وحضور قضايا للكويت العادلة في الإعلام العربي والدولي على الدوام هو افتقار الكويت لما يسمي باللوبي الإعلامي، حيث إنه يُدفَع لبعض الإعلاميين في دول أخرى مبالغ شهرية هي كرواتب، ويظلون يعني كجنود خلف الكواليس بحيث إنه لو أصبح هناك تعدي على الكويت نوعاً ما أو احتاجت الكويت لجهود هؤلاء الإعلاميين فإنه يتم التصدي لما يقال عن الكويت من قِبَل هؤلاء الإعلاميين.

أحمد منصور:

شكراً لك.

د. سعد العجمي:

مع كل التقدير للمتصل الكريم أنا اختلف معه، نحن نراهن على الأقلام الحرة الشريفة، وعلى الصوت الأبي الحر الصادق الذي يقف مع الحق ولا يتراجع عنه مهما كانت الأمور، ولا يمكن أن نشتري المواقف ولا يمكن أن نشتري الأقلام.

أحمد منصور:

لكن معالي الوزير اسمح لي في هذه النقطة على وجه الخصوص، يقال أن الكويت بعد ابتداء من العام 92 بدأت تدفع الكثير من الأقلام العربية واشترت بعض الصحف لتمثلها بشكل غير مباشر في هذا الموضوع، وأنا قرأت إن فيه سؤال موجه من أحد أعضاء مجلس الأمة، السؤال حول المبالغ التي تدفع لأمثال هؤلاء الكُتَّاب.

د. سعد العجمي:

لا، يعني شوف سؤال عضو مجلس الأمة من حق مجلس الأمة أن يجيب عليه خلي على صوته يعني، بس اللي تفضلت فيه أنا أعتقد إنه إيحاء غير صحيح .. ما هي الصحف التي اشترتها الكويت، علشان تدافع عنها قلي سميها.

أحمد منصور:

أنت تعرف جيداً أن هناك صحفيين يأتون بشكل دوري إلى هنا إلى الكويت.

د. سعد العجمي:

وأنت منهم مثلاً.

أحمد منصور:

لا، أنا لا آتى بشكل دوري حتى وأنا منهم، وأن عملت في الكويت لمدة سبع سنوات [تشويش] ..

د. سعد العجمي:

هل استضفناك أو دفعنا لك يعني؟! طبعاً لا.

أحمد منصور:

لا، أنا لا أقصد هذا، أنا لست من هؤلاء الذين يُدفَع لهم، ولكن هناك أناس معروفين أنهم يُدفَع لهم، يعني يقال أنكم تدفعون لهم فما مدى هذا؟

د. سعد العجمي:

لا، هذا غير دقيق وغير صحيح وأنا أرجو ألا تلقى الاتهامات جزافاً، نحن نراهن على أمثالك إنت وكل المشاهدين الشرفاء، لأن كلمة الحق لا يمكن أن تشترى وتباع، وبأن الحق يقف مع من يؤمن به، ونحن مؤمنين بعدالة قضيتنا ولسنا بحاجة إلى مرتزقة وإلى مستكتبة، علشان يدافعون عن قضيتنا .. أعتقد بأن الشرفاء هم الغالبية، وسيكونون دوماً إلى جانب الحق مثلما كان عام 1990م

أحمد منصور:

أعدتم بعض العلاقات مع بعض الدول مثل السودان، وكان الرئيس السوداني هنا مؤخراً، هناك بعض الدول موقفكم منها لم يتغير من الدول التي وقفت إلى جوار العراق وأيدت الغزو العراقي، ما هو مستقبل علاقتكم تجاه هذه الدول

ويوجد في أجندتكم الآن المستقبلية ترتيب لإعادة بعض العلاقات مع بعض هؤلاء؟

د. سعد العجمي:

يعني أنا أعتقد بأن هذا الانفراج فعلاً يسجل لصالح الدبلوماسية الكويتية للسياسة الخارجية والكويتية، والمسألة مسألة يعني مواقف لا أكثر ولا أقل هناك يعني هناك قضايا نعتقد بأن أنت قريب منا بقدر اقترابك من هذه القضايا، ونحن قريبون منك بقدر اقترابنا من هذه القضايا .. بقدر اقترابنا من قضاياك، أيضاً نحن لدينا قضايا أساسية معلنة في قرارات مجلس الأمن، كلما اقتربت أنت منها وتبنيتها، إذن أنت يعني أصبحت مع هذه القضايا التي نعتقد بأنها حقة، إذا وقفت مع هذا الحق فنحن إذن ليس لدينا معك مشكلة، إذا عارضت هذا الحق فإذن أنت ابتعدت عن مواقفنا، ومن ثَمَّ أنت الذي قد اخترت أن تكون بعيداً عن مواقفنا لا أكثر ولا أقل.

أحمد منصور:

دكتور اسمح لي، هناك قضية مهمة تجيبني عليها بوضوح، وهي الأزمة المتعلقة بالحكومة الكويتية والصورة المشوشة أو الضبابية التي غطت الأجواء السياسية في الكويت خلال الأيام الماضية، إلى أين وصلت أزمة الحكومة الكويتية؟ استقالة أم إقالة أم تدوير أم تغيير في الحقائب الوزارية؟ ما الذي يدور في الأفق؟

د. سعد العجمي:

لا هذا ولا ذاك يعني، ونعتقد بأن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح قالها أكثر من مرة، قال: لا أقول ثالثاً ورابعاً وقلناها يعني على تليفزيون الكويت، وقالها على تليفزيون الكويت بأنه لا يريد استقالة الحكومة.

أحمد منصور:

لكن الذين يتابعون لم يؤكدون أو يقولون بأن الشيخ صباح لم ينفِ أن بعض الوزراء تقدموا باستقالتهم. هل تقدمت أنت باستقالتك...

د. سعد العجمي[مقاطعاً]:

أنا كنت موجود، أنا كنت موجود حين سئل الشيخ صباح عن هذا الأمر وقال لا يوجد استقالة، وقالها ثانياً وثالثاً لا يوجد استقالة للحكومة.

أحمد منصور:

هل تقدمت أنت باستقالتك كما نقلت كثير من الصحف خلال الأيام الماضية مع الماضية مع بعض الوزراء الآخرين؟

د. سعد العجمي:

والله شوف يعني أنت الآن بدأت تخلط الأمور، يعني أنت تريد أن تقول: أنت تقدمك باستقالتك .. كيف أكون تقدمت باستقالتي وأنا معك في الأستديو أقدَّم على أني وزير الإعلام الكويتي؟!

أحمد منصور:

أو وضعتها رهن إشارة رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح.

د. سعد العجمي:

يعني كيف؟! إمتى؟! وين؟! يعني يكون داخل...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يوم الأربعاء الماضي...

د. سعد العجمي[مقاطعاً]:

داخل يعني اجتماع مجلس الوزراء...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يوم الأربعاء الماضي...

د. سعد العجمي[مقاطعاً]:

يعني تقصد داخل اجتماع مجلس الوزراء؟!

أحمد منصور:

ليس داخل اجتماع المجلس.

د. سعد العجمي:

يعني هذه محاولات ذكية، محاولات أن أخرق مبدأ دستوري في الحديث بالنفي أو بالإيجاب عن مداولات سرية لمجلس الوزراء، فأرجو يعني -أستاذ أحمد- أنا عارف يعني أستاذ أحمد...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

من حقك دكتور أن تجيب عن أي سؤال أو لا تجيب، أنا لا أملي إجابات على أحد ولكن أنا أطرح أسئلة الشارع الكويتي.

د. سعد العجمي:

صحيح صحيح.

أحمد منصور[مستأنفاً]:

الشارع الكويتي يطرحها والناس تترقب.

د. سعد العجمي:

صحيح صحيح، ولذلك أنا أجيب عنها بكل وضوح أستاذ أحمد، يمكن أنت أيضاً تقع تحت ضغط تنافسي في القناة، يعني في بعض المقدمين يحاولوا إنهم يقاطعون..

أحمد منصور:

أنا لا أنافس زملائي، كلنا نتكامل مع بعضنا.

د. سعد العجمي:

نعم نعم، ولذلك أنا قولت لك الإجابة واضحة، وقالها الشيخ صباح أكثر من مرة، ولكن...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

طبيعة برنامجي أنا أقابل مسؤولين، وأسعى للحصول منهم على معلومة...

د. سعد العجمي[مقاطعاً]:

وقلت لك ما أستطيع أن أقوله من معلومات.

أحمد منصور:

توقعك الآن بالنسبة لمستقبل المجلس والحكومة في ظل ما يقال عن صعوبة التعاون بين الاثنين، وأنه إمَّا أن يتم تعديل الحكومة، وإما أن يتم حل المجلس؟

د. سعد العجمي:

أنا متفائل خليني أجيبك، أنت مش عايز يعني إجابات قصيرة.

أحمد منصور:

الإجابات القصيرة في بداية الحلقة، وليس الآن.

د. سعد العجمي:

أنا متفائل، الحقيقة هذه الأمور جزء من ديناميكية وميكانيكية العمل الديمقراطي والعمل البرلماني، ومتفائل بأنه مهما كانت الأمور ومهما وصلت الأمور سيكون هناك دائماً انفراج، وأياً كانت السيناريوهات المطروحة في ذهن المراقبين أو في ذهنك أو في ذهن أي من الإخوة المشاهدين أنا أعتقد بأنه نهايتها ستكون دائماً لصالح الكويت.

أحمد منصور:

دكتور سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام الكويتي أشكرك شكراً جزيلاً على ما تفضلت به، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم ..

حلقة الأسبوع القادم أقدمها لكم من العاصمة اللبنانية في بيروت، ضيفنا هو السيد وليد جنبلاط زعيم الدروز في لبنان.

في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من الكويت والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة