أميركا والانتخابات المصرية   
الثلاثاء 1426/11/6 هـ - الموافق 6/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:12 (مكة المكرمة)، 14:12 (غرينتش)

- انتقادات هيومان رايتس ووتش للموقف الأميركي
- جدلية الإسلام هو الحل ومكاسب الإخوان

 

علي الظفيري: أهلا بكم، نتناول في حلقة اليوم خطاب منظمة هيومان رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان الذي أعتبر أن عدم انتقاد الولايات المتحدة لمصر بسبب اعتقال نشطاء المعارضة وترويع الناخبين جعلت من التزام واشنطن بنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط مادة للسخرية. نطرح في الحلقة تساؤلين اثنين.. هل بدت واشنطن أقل حرصا على الديمقراطية بعد تفوق الإسلاميين؟ وما مستقبل المطالبات بالإصلاح في العالم العربي في ظل الإقصاء؟
لم ترصد واشنطن إذاً أية مؤشرات على أن الحكومة المصرية غير راغبة في إجراء انتخابات سلمية ونزيهة، هذا ما صرح به المتحدث باسم الخارجية تصريح الأميركية شون ماكورماك، تصريح رأيت فيه منظمة هيومان رايتس ووتش خذلانا أميركيا لمن وصفتهم بكثير من المصريين حاولوا مواجهة عنفا وترويعا وتزوير شاب الانتخابات.

[تقرير مسجل]

مكي هلال: قبل أن تنتهي الانتخابات التشريعية المصرية بدأ سيل من الأسئلة الحائرة يتدفق نحو منطقة الشرق الأوسط وسائر المعنيين الدوليين وخصوصا بالنظر إلى الهمة التي أبدتها أميركا لإشاعة الديمقراطية والحريات في الشرق الأوسط مخاوف شتى تتعلق بالديمقراطية والإسلاميين ومستقبل الإصلاح السياسي كان مبعثها ما فاز به الأخوان المسلمون حتى الآن من مقاعد وما رافق العملية الانتخابية من عنف واتهامات بالتزوير واعتقالات وحجرا على المقترعين قابلها شبه صمت أميركي أو خفوت في تعليق الخارجية الأميركية على ما جرى وهو ما انتقدته منظمة هيومان رايتس ووتش واعتبرت أن عدم انتقاد واشنطن للنظام المصري جعل من التزام أميركا بنشر الديمقراطية مادة للسخرية المتفائلون يرون أن قطار الديمقراطية قد أنطلق من القاهرة مهما كان راكبوه ولن يتوقف إلا في محطات عربية أخرى ليستأنف سيره ولو بقوة دفع أميركية لكن شق أخر يرى أن الديمقراطية هي الخاسر الأكبر بعد الانتخابات المصرية ويرجحون عزوف الولايات المتحدة عن دعم الديمقراطية في الشرق الأوسط خصوصا إذا كانت ستأتي بالإسلاميين إلى السلطة لكن المعنيين بالديمقراطية كقيمة ثابتة بغض النظر عن من يستفيد منها يرون أن التعايش مع الإسلاميين واستقطابهم إلى صلب العملية السياسية الشرعية أمر ضروري لنزع رمزيتهم النضالية والدينية واستثمارهم السياسي في حالة منعهم ولهم في تجربة حزب العدالة والتنمية التركي خير دليل على أن النشاط العلني سيدفع الإخوان للتطور الذاتي والسلمي وتلك مسألة أساسية في تثبيت الديمقراطية والتعددية وتطور المجتمعات المسلمة نفسها في المقابل يجد الإسلاميون أنفسهم مطالبين بمزيد من الضمانات القانونية والمبدئية في أدبياتهم بهدف ترسيخ الديمقراطية كقيمة وثقافة وممارسة اجتماعية متكاملة تنبع من الداخل.


انتقادات هيومان رايتس ووتش للموقف الأميركي

علي الظفيري: معنا في هذه الحلقة لمناقشة هذا الموضوع من القاهرة الدكتور محمد مرسي رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري ومرشحهم في الانتخابات الراهنة وكذلك الدكتور وحيد عبد المجيد من مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية وعبر الهاتف من بالم بيتش بفلوريدا، الدكتور وليد فارس كبير الباحثين بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطية مرحبا بكم جميعا أبدأ مع الدكتور وليد فارس هيومان رايتس ووتش رأت في الموقف الأميركي أنه موقف مثير للسخرية كيف تراه أنت دكتور؟

وليد فارس- المؤسسة الأميركية للدفاع عن الديمقراطية- بالم بيتش: يعني موقف هيومان رايتس يثير الإعجاب لأنه هذه المنظمة عندما كانت في الولايات المتحدة الأميركية الساكتة عن مجازر أو عن انتهاكات حصلت في السودان والعراق ولبنان وغيره لم تتهم واشنطن بأي شيء. ولكن عندما الأمر يجري فيما يتعلق بالانتخابات في مصر ولأسباب سياسية داخلية أميركية فطبعا يكون للمنظمة هذا الموقف. على كل الأحوال نحن مع المنظمة عندما تنتقد الحكومة الأميركية في أي تقصير يتعلق بأي انتقاد يتعلق بمنع الديمقراطية أو التقليص من قدرة الديمقراطية في أي بلد ولكن كان لابد من هذه الملاحظة.

علي الظفيري: لكن ترى أن هيومان رايتس ووتش تنطلق في هذا الانتقاد من خلفيات ما يعني؟

وليد فارس: طبعا عندها خلفيات سياسية وهنالك نقاش كبير في الولايات المتحدة الأميركية حول ممارسة مؤسسات حقوق الإنسان أكانت هيومان رايتس ووتش أو تحالف حقوق الإنسان في العالم الإسلامي يعني هنالك (Debate) نقاش كبير في واشنطن حول ممارساتها السابقة خلال التسعينات وممارساتها قبل 11 أيلول وبعد 11 أيلول قبل سقوط نظام صدام حسين وبعده وطبعا هذه الحلقة ليست حول هيومان رايتس ووتش ولكن كان لابد من الإدلاء بهذا التصريح.

علي الظفيري: إذاً دكتور نحن معنيون فقط اليوم بموقف هيومان رايتس ووتش من واتهامها لواشنطن بأن موقفها من الانتخابات المصرية هو مثير للسخرية أتحول للقاهرة الدكتور محمد مرسي أنت كيف ترى هذا الاتهام كيف ترى حقيقة مثل هذا الاتهام

محمد مرسي- رئيس كتلة الإخوان في البرلمان المصري: أولا أود أن أقول أن شأن الانتخابات المصرية يجب أن يكون شأن داخليا كاملا بكل أبعاده وأن ما يحدث من بعض أجنحة النظام في المسألة الانتخابية في الآونة الأخيرة وهذا التدخل الذي أصبح ملحوظا ومسجلا ضد مرشحي الإخوان على الساحة بصفة خاصة ربما أعطى الفرصة لبعض الناس في الخارج لكي يتدخلوا ويعلنوا آرائهم وربما تتخذ هذه ذريعة في أمور أخرى لا نتمناها في المستقبل لكن من حيث الكلام عن التقرير نفسه وقيمته فمما لا شك فيه أن هيومان رايتس ووتش رصدت هذه الحالة وهي منظمة مجتمع مدني غير حكومي ووجدت فيه ما يستحق أن تعلق عليه أما بالنسبة للحكومة الأميركية فنحن نعلم أن موقف الحكومة الأميركية بل حكومات متتالية يعني متذبذب بالنسبة لمصالح المنطقة ويسعى في كثير من الأحيان لتحقيق أجندة خاصة به والحديث عن الديمقراطية أو الحرية في منطقة الشرق الأوسط من قبل هذه الحكومات والحكومة الحالية بشكل خاص في الولايات المتحدة يعني ينقصه الكثير من المصداقية وهناك دلائل كثيرة على عدم الجدية فيه أقول مرة أخرى أننا هذا الشأن يجب أن يكون شأن داخليا ونحن قادرون على تناوله بالكامل ولكن الممارسات التي تتم الآن من بعض رجال النظام والقائمين على الأمر الجناح الذي يرسل المصلحة الخاصة عن العامة ولا ينظر إلا أسفل قدميه يسيء للبلد بصفة عامة ويسيء للنظام أيضا بصفة خاصة ويظهر الأمر على غير ما يجب أن يكون عليه..

علي الظفيري: طيب دكتور أنتم كطرف تعرض لمثل هذه الانتهاكات في الانتخابات كما تتحدثون دائما هل تعتقد إذا بما أنه شأن داخلي أنتم فقط معنيون بهذه المسألة لا تعولون على أي طرف خارجي بالدفع في العملية الديمقراطية بالدفع ربما نحو يعني تنفيس أكثر ممارسات ديمقراطية أكثر لا تعولون على أحد في الخارج ولا تنتظرون شيء في الخارج أبدا؟

محمد مرسي: نحن نتحدث عن عملية ديمقراطية قلنا قبل ذلك أن الأجواء مختلفة عن ذي قبل وأن عملية الدعاية كان فيها قدر كبير من الحرية والحركة لكل..

علي الظفيري [مقاطعاً]: لماذا اختلفت الأجواء دكتور.

محمد مرسي [متابعاً]: ربما يعني بعض أجنحة النظام وبعض رجاله رأى أن العدد الذي نجح في الانتخابات يزعجهم ويقلقهم ويفزعهم لا لأسباب موضوعية ولكن لتصورات عندهم هم وبالتالي تحركوا لتقليل الأعداد في المرحلة الثالثة من الانتخابات بشكل فج ورصدنا مخالفات كثيرة منها القيد الجماعي ومنها مسألة الاعتقالات الآن ومنها المشاجرات والبلطجة التي تتم أمام اللجان وتكون مدعاة لرجال الأمن والشرطة ومباحث أمن الدولة أن يغلقوا هذه اللجان بالكامل هذا مرصود في المحافظات التي تجري فيها الآن الانتخابات وفي المرحلة الثانية أيضا حدوث مثل هذا..

علي الظفيري: لو سمحت لي دكتور مرسي نحن الآن نناقش تحديدا ما وجهته منظمة هيومان رايتس ووتش من نقد لاذع من اتهام للخارجية الأميركية للموقف الأميركي دعني أتحول للدكتور وحيد دكتور وحيد يعني أنت راقبت أو تراقب بشكل عام ربما هذه المسألة هل تلحظ تغيرا ما في الموقف الأميركي تجاه الدفع بالعملية الديمقراطية الدفع بالانتخابات بانتخابات سلمية وسليمة ونزيهة في مصر وفي أماكن أخرى لكن نحن نشير هنا إلى مصر فقط هل تغير الموقف الأميركي برأيك؟

"
لا أحد في مصر أو خارج مصر يعول على تغيير في الموقف الأميركي سواء كان إيجابيا أو سلبيا
"
      وحيد عبد المجيد

وحيد عبد المجيد- مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية: أولا لا أحد في مصر أو خارج مصر يعول على تغيير في الموقف الأميركي سواء كان إيجابيا أو سلبيا وهناك توافق عام باستثناءات قليلة يعني بعض للمرة الأولى بعض قادة الأحزاب لأسباب تتعلق بنتائج الانتخابات الرئاسية وهزيمتهم في الانتخابات الرئاسية تحولوا إلى طلب تدخل ومراقبة أجنبية لكن هؤلاء بعيدون عن التوافق العام على أنه هذه الأمور داخلية ولا ينبغي أن تحل في إطار داخلي لأنه لم يحدث أن اتخذت الولايات المتحدة في عهد هذه الإدارة أو في عهد أية إدارة سابقة موقفا مستقيما تجاه مسألة الديمقراطية كان هناك دائما استغلال لهذه المسألة وبأشكال مختلفة ما يميز الإدارة الحالية عن الإدارات السابقة هو أنها أفرطت في رفع شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان وحولتها إلى أيدلوجية تستخدمها وسيلة وأداة لتدخل مباشر أكثر مباشرة وأكثر كثافة مما حدث في عهد أية إدارة سابقة. ولذلك هذه الإدارة أحيانا تجد نفسها في حرج بسبب الإفراط في هذه الشعارات الديمقراطية وبسبب هذا الإفراط نجد بعض المنظمات مثل هيومان رايتس ووتش وهي ليست بريئة هذه المنظمة تحديدا أو بعض كبار نشطائها على وجه التحديد ليست لديهم البراءة الكافية فيما يتعلق بالعالم العربي والإسلامي بصفة خاصة وهذا موضوع يطول شرحه وليس هذا مجاله لكن هذه المنظمات تنتقد الإدارة لأنها ترفع شعارات تروج للديمقراطية في خطابها السياسي بشكل كبير الفجاجة بينما في ممارستها الفعلية تمارس ممارسة واقعية ناتجة عن إدراكها للظروف وإدراكها لمصالحها في المقام الأول المصالح هي التي تحكم السياسة الأميركية في هذا المجال كما في أي مجال آخر لكن الفرق هو أنه هذه الإدارة لديها أجندة خاصة..

محمد مرسي: طيب دكتور وحيد إذا سمحت لي أتحول إلى فلوريدا دكتور وليد فارس هناك يعني قبل فترة أثناء الانتخابات الرئاسية المصرية كنا نلحظ ربما يعني زيارات مستمرة تعليقات مستمرة من الإدارة الأميركية على هذه الانتخابات وما يجب أن تكون عليه هذه الانتخابات الآن وفي ظل كل هذه الانتهاكات التي ربما تعرضت لها وسائل الإعلام العالمية ظهور يعني ظاهرة البلطجية الاعتقالات التزوير ما إلى ذلك متحدث باسم الخارجية الأميركية فقط يشير إلى قلق حقيقي يعني لو راقبنا هذا الموقف نلحظ تغيرا نوعيا برأيك يعني إذا آمنا جزئيا بهذا التغير ما هو أسبابه؟

وليد فارس: يعني هنالك ثلاثة نقاط سريعة النقطة الأولى أنه الانتخابات في نهاية المطاف في مصر كما قال أحد المشاركين هي مسألة مصرية داخلية هذه في نهاية المطاف النقطة الثانية الذي لابد الاعتراف به أن القوة السياسية المصرية ومنها الإخوان المسلمين وحلفائهم وغيرهم في المعارضة يعني يجب أن يعترفوا على الأقل أنه لولا الضغط الأميركي على الحكومة المصرية والمؤسسات المصرية في السنوات الأخيرة يعني لما كان لهم هذا المجال الأوسع من العملية..

علي الظفيري: طيب لماذا يستمر هذا الضغط دكتور يعني توقف عند نقطة معينة..

وليد فارس: وهذه النقطة الثالثة..

علي الظفيري: بعد ظهور نتائج معينة يعني..

وليد فارس: المشكلة ليست انتخابات ليست فقط الانتخابات والآليات التي حصلت هذه مسألة يجب التعاطي معها إنما القوى السياسية التي تشارك في هذه الانتخابات ولنفتح الموضوع جيدا هنا هل هي تريد إقامة نظام ديمقراطي تعددي هذه المسألة الكبيرة في واشنطن وفي كل عواصم العالم لذلك يجب التمييز ما بين الاختلاقات التي تقوم بها السلطة المصرية ويجب على المجتمع الدولي أن يواجه هذه الأمور بكل جدية وبين أنه الأجندة السياسية لبعض هذه القوى ومنها بكل صراحة لحزب الإخوان المسلمين الجميع يعلم له قوة ونفوذ ولكن ما هو مستقبل مصر بنظر هذا الحزب..

علي الظفيري: إذاً هذه المشكلة دكتور أنت يعني ربما تشير هنا إلى نقطة مهمة المشكلة ليست في الانتخابات بل بما أفرزته هذه الانتخابات من نتيجة لكن ثمة تساؤل كبير مشاهدينا الكرام نطرحه في نقاش هل تملك واشنطن خيار المفاضلة بين مصالحها ومبادئها في هذه المسألة نتابع المسألة مع ضيوفنا الكرام معكم أنتم بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

جدلية الإسلام هو الحل ومكاسب الإخوان

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد حلقة اليوم تتناول ملاحظات منظمة هيومان رايتس ووتش بأن صمت واشنطن عن اعتقال معارضين وترويع ناخبين في مصر جعل الالتزام بنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط مسارا للسخرية دكتور مرسي يعني دكتور محمد مرسي الولايات المتحدة الأميركية تدعم هذا المشروع وتدعم ديمقرطتة العالم العربي منطقة الشرق الأوسط ولكن بالنهاية لا تريد إفرازا كالإخوان المسلمين أنتم ترفعون يافطة الإسلام هو الحل، هذه اليافطة تجد إشكالا داخل يعني المسلمين فما بالك مع غير المسلمين مع الآخر سواء الآخر المحيط بالمسلمين أو الآخر القوى التي تتعامل مع هذه السلطة إن وجد فيما بعد في الساحة السياسية يعني أنتم المشكلة.

محمد مرسي: بداية أود أن أعقب على نقطتين مما ذكرهم الدكتور وليد الأولى وهو ما قاله أنه يجب على القوى السياسية في مصر أن تعترف أن التغيرات الآن ترجع إلى الضغوط الأميركية ليس المهم هو الضغوط ولكن الأهم من هذا ما هي الأهداف التي ترمي إليها هذه الضغوط وهل صحيح أن الإدارة الأميركية تريد أن تحقق مصلحة الشعب المصري أو مصالح الشعوب في المنطقة أم أن لها أجندة خاصة بها ويظهر ذلك في تصرفاتها في أماكن مختلفة ولا يمكن قراءة المشهد المصري ما بين الإخوان والحكومة أو الحكومة والعلاقات الأميركية وحده معزولا عن باقي المشهد العربي الإسلامي والدور الأميركي المشبوه والذي يهدف إلى أهداف خاصة به هو ويمارس هذه الضغوط بطريقة منتقاة في أماكن دون أماكن لتحقيق أهداف خاصة به النقطة الثانية ما قاله أيضا الدكتور وليد وهو أنه القوى التي تشارك الآن في الانتخابات لها أجندة ديمقراطية أم لا وهي أيضا تتفق مع سؤالك بأنه الإخوان المسلمين يرفعون شعار الإسلام هو الحل وأن هؤلاء في الخارج يريدون ديمقراطية أنا قلت لا علاقة لهم بما يحدث في الداخل المفروض أن يكفوا أيديهم ويلزموا حدودهم ونحن قادرون على أن نتداول الأمر فيما بيننا وبين الشعب المصري..

علي الظفيري: يعني دكتور بعد ما استفدتم عفوا دكتور بعد ما استفدتم من الضغط بالدفع في هذه العملية الديمقراطية وبوجود يعني وجود محدود الآن ترفضون الدور الأميركي في التدخل في الشأن المصري الداخلي وفي الدفع نحو الديمقراطية يعني.

محمد مرسى: نحن لم نستفد من الضغط الأميركي على الإطلاق الضغط الأميركي له أجندة خاصة به هو أنا أتحدث الآن عن سؤالك وهو إنه الإخوان يريدون ديمقراطية أم لا؟ الإجابة نعم بالضرورة لأن الأمة مصدر السلطات ده أصل في الأصول في الحكم الإسلامي وهذا الركن الركين في مسألة الديمقراطية..

علي الظفيري: لكن الإشكالية كبيرة دكتور مرسي إذا سمحت لي..

محمد مرسى: إنما أن يقال..

علي الظفيري: يعني هذه النقطة الرئيسية في المسألة أنتم ترفعون شعارات يخشى الآخر منها يخشى الآخر داخل مصر الآخر في العالم العربي الآخر أيضا هذا العالم الذي سيتعامل مع سلطة دينية سلطة ترفع شعار ديني هناك كثير من القضية تجد إشكال يعني حينما نؤطرها بإطار ديني؟

"
برنامج الإخوان في هذه الانتخابات برنامج إصلاحي ويركز على الجوانب السياسية وعلى جوانب اقتصادية واجتماعية
"
          محمد مرسى

محمد مرسى: يا أخي هذا الكلام يعني يحتاج إلى تفصيل وهو غير دقيق وإحنا بعض الناس يسطحون الأمر نحن عندما نقول أن الإسلام هو الحل هذا ليس مجرد شعار هو عنوان له مضمون وله محتوى وفيه تفاصيل كثيرة والأدبيات والمنشور والموجود هذه مبادرة الإخوان في سنة 2004 في ثلاثة مارس هذا هو برنامج الإخوان في هذه الانتخابات وهو برنامج إصلاحي بالدرجة الأولى ويركز على الجوانب السياسية ويمر أيضا على جوانب أخرى اقتصادية واجتماعية غيرها نحن نتحدث عن برنامج متكامل في بلادنا نحن، نحن لا نتدخل في شؤون أحد نحن نعترك أمر في بلادنا فيما بيننا وبين بعضنا البعض ونريد لهذا الأمر أن يبلغ مداه هناك تجاوزات من بعض أجنحة السلطة نحن لا نريدها وهذه التجاوزات تؤدي إلى ما نحن به الآن من أن ينظر لنا البعض بأننا قد نكون قاصرين على تناول أمرنا بأنفسنا..

علي الظفيري: طيب هذا واضح دكتور..

محمد مرسى: نحن نريد لأمتنا أن تنهض ولشعبنا أن يحكم بما يريد هذا الشعب لنأخذ الديمقراطية بكلياتها لا نجتزأ الأمر إذا أتى من لا نحب كما حدث قبل ذلك في دول أخرى في المنطقة نقول أن الديمقراطية لا تعطى بهذه الطريقة لا نريد ديمقراطية مجتزئة أو مقننة..

علي الظفيري: طيب دعنا نقف عند هذه المسألة دكتور مرسي إذا سمحت لي..

محمد مرسى: طبقا لما في رأس الإدارة الأميركية..

علي الظفيري: أتحول للدكتور وحيد يعني هذه هي إشكالية كبيرة وفي العالم تحديدا الأرض الخصبة للمشروع الديمقراطي الأميركي يراد ديمقراطية يراد عملية انتخابية يراد تمثيل شعبي لكن يراد يعني أيضا إفرازات محددة لا يراد لأي شيء أن يخرج هذه إشكالية فبالتالي نحن من يتلقى هذا المشروع كيف ترى أنت تأثير مثل هذا المشروع تأثير مثل عملية الدفع به في المنطقة هل ستنجح في ظل انتقائية كهذه؟

وحيد عبد المجيد: يعني هذا المشروع الأميركي وراءه أهداف عملية في الأساس وتحكمه مصالح محددة وبالتالي مشكلة هذا المشروع هو أنه يعني يتحدث عن مبادئ لا تصمد أمام المصالح نتيجة لهذا في ارتباك يعني إذا أردنا أن نعرف ما وراء هذا المشروع لابد أن نتابع التباينات داخل الإدارة الحالية وخارجها وهي تباينات بتظهر في مواقف كثيرة، ليس فقط في تصريحات المسؤولين في هذه الإدارة وهي تصريحات متباينة وأنا لم أطلع في الحقيقة على نص.. يعني أنا قرأت (Briefings) عن تقرير منظمة ووتش لكن لم أطلع على النص لأنه هناك تصريحات من مسؤولة في الخارجية الأميركية وتصريحات من مسؤولة أخرى في الخارجية الأميركية مساعدتين لوزيرة الخارجية التصريحات مختلفة وبعضها فيه نقض للوضع في مصر وبعضها فيه إشادة به فأنا لا أعرف عن أي تصريحات تحديدا وكيف فسر هذا التقرير هذا الاختلاف لكن هناك تباين داخل الإدارة أنا تابعت بدقة مناقشات المؤتمر السنوي لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى في الشهر قبل الماضي وكان الجزء الأكبر فيه على موضوع الديمقراطية في الشرق الأوسط وكان واضح فيه وكان فيه مشاركون من مسؤولين سابقين كبار في الأمن القومي الأميركي وفي وزارة الخارجية وفي غيرهما وكان هناك اختلاف يصل إلى حد أن هناك من يرى أن مثلا التيارات الإسلامية مثل الإخوان المسلمين هي والإرهاب سواء وهناك على الطرف الآخر من يرى إنه هذه التيارات التي تقبل العملية السياسية وتشارك في الانتخابات ينبغي أن تعطى لها فرصة وأن تشارك وأن ترفع عنها القيود هذا خلاف موجود أيضا داخل الإدارة نفسها.

علي الظفيري: أتوقف هنا دكتور أنت تتحدث عن تصريحات وتباين في التصريحات أتحول إلى الدكتور وليد فارس يعني المسألة ليست مسألة تصريحات الولايات المتحدة الأميركية تقدم دعم بالمليارات إلى مصر وإذا أرادت أن تضغط تعرب ربما الوسائل الأنجح في مثل هذا الضغط وانتقادها كما حدث في السابق دكتور وليد الولايات المتحدة الأميركية لديها مشروع كبير الدفع نحو الدمقرطة كل هذه الأمور نلاحظ تباين في هذه الرغبة إذا قارنا بين منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى مثلا يوجهه لها أيضا مشاريع أميركية أو هي هدف أميركية جمهوريات آسيا الوسطى أوكرانيا مثالا اليوم متلقي مثل هذا المشروع في ظل مثل يعني هذا الموقف وفي ظل تباين مواقف الإدارة الأميركية ألا تعتقد أنه سيشكك كثيرا بما يؤثر على التحقيق أو الوصول إلى نتائج عملية نتائج جيدة في هذه المسألة؟

وليد فارس: الحقيقة أن هنالك تباين ولكن التباين هو بين حقيقة المشروع الأميركي المدعوم من قبل الإدارة والأكثرية في الكونغرس وبين مختلف التيارات العقائدية في المنطقة التي تصور المشروع الأميركي تفصيلا على ما هي أجندتها السياسية أعطيك مثل يعني المسألة في الواشنطن ليست حجم الانتصار الذي تحقق القوى السياسية ومنها القوى الإسلامية خذ في تركيا يعني القوى الإسلامية شكلت حكومة ولكن خسر الجزائر القوى الإسلامية التي انتصرت أصبحت طرف في حرب أهلية هائلة ذهب ضحيتها ألف وخمسمائة يعني أكثر من مائة ألف إنسان فيما يتعلق بمصر المسألة ليست حجم الانتصار الانتخابي أو الانتصارات الانتخابية للإخوان المسلمين هذه هي الديمقراطية المسألة هي ماذا سيقوم به هذا الحزب أو هذا التيار الكبير والمهم في مصر فيما تعلق بالمصريين الآخرين كما قال المشارك يعني في هذه الجلسة..

علي الظفيري: ولكن وضحوا دكتور إذا كنت تقصد الإخوان المسلمين..

وليد فارس: ما هو الموقف من المسلمين الآخرين من الأقباط كم القوى الديمقراطية والعلمانية هذه ي المسألة..

علي الظفيري: دكتور وليد إذا كنت تقصد الإخوان أعتقد أنه يعني كان هناك الكثير من التوضيحات حتى مقالة في الغارديان البريطانية خيرت الشاطر أحد نواب المرشد العام تحدث إنه الغرب لا يجب أن يخشى من الإخوان المسلمين في حال نجاحهم في حال تقدمهم سياسيا أيضا الآخر داخل مصر كان هناك تطمئنات نحو الأقباط نحو كل الأطراف هناك مشروع سياسي للإخوان المسلمين ليست المسألة يعني كما يتوقع الآخر؟

وليد فارس: الحقيقة إنه الإخوان المسلمين يقولون إنه لهم موقف من الديمقراطية في المستقبل ولكن الأطراف التي هي في خنادق أخرى أكانت الأقباط أو القوى العلمانية أو المثقفين في مصر والذين يأتون إلى واشنطن ويشاركون في المنتديات التي تحدث عنها الزميل الآخر يقولون.. هذه هي المسألة الدقيقة.

علي الظفيري: طيب دكتور أتحول أخيرا فيما تبقى من الوقت إلى دكتور مرسي المشكلة ليست في مرسل المشروع في صانع المشروع الديمقراطي الأميركي المشروع في من يتلقى مثل هذا المشروع تجارب أخرى نجحت تجارب أخرى فشلت أنتم الإخوان المسلمون حتى الآن غير مهيئين لاستقبال مثل هذا المشروع أو التعاطي معه في دقيقة لو سمحت.

محمد مرسي: هؤلاء الذين تحدثت عنهم الدكتور وليد الذين يذهبون إلى واشنطن لا يعبرون عن الأقباط المصريين تعبيرا حقيقيا ولا يعبرون عن القوى الأخرى الموجودة في مصر تعبيرا حقيقيا إنما هم يعني يذهبون بطريقة منتقاة تختارهم الإدارة الأميركية تتعامل معهم وهؤلاء يجب أن لا يأخذ كلامهم بكلياته هكذا وإنما يجب أن نعود لقواعدهم ومن يتحدثون هم باسمهم دون أن يفوضوهم في ذلك..

علي الظفيري: طيب دكتور محمد مرسي أعتذر لمقاطعتك.

محمد مرسى: نحن الإخوان المسلمون لنا تجربة..

علي الظفيري: انتهى الوقت لو سمحت أنا أسف جدا على المقاطعة الوقت انتهى تماما مشاهدينا الكرام أشكر ضيوفي الكرام في هذه الحلقة الدكتور محمد مرسى رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري والدكتور وحيد عبد المجيد من مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية من القاهرة وعبر الهاتف من فلوريدا الدكتور وليد فارس كبير الباحثين بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطية انتهت حلقتنا بإمكانكم المشاركة دائما معنا عبر بريدنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة