النتائج المتوقعة للانتخابات الإسرائيلية   
الاثنين 1430/2/14 هـ - الموافق 9/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)

- دلالات نتائج استطلاعات الرأي الإسرائيلية
- أسباب تنامي العنف وسيادة منطق القوة

- النتائج المتوقعة للانتخابات ومصير مؤيدي السلام

- فرص مفاوضات السلام والمواجهة العسكرية

وليد العمري
شيمون شتريت
إيلي أفيدار
سري نسيبة
وليد العمري: أسعد الله أوقاتكم، هذه الحلقة من برنامج أكثر من رأي التي أقدمها لكم تأتيكم من القدس لتعذر حضور مقدم البرنامج الأستاذ سامي حداد من لندن بسبب الأنواء الجوية العاصفة في عاصمة الضباب. هذه الحلقة من برنامج أكثر من رأي تحاول أن تجيب على سؤال حول ما إذا تكون الانتخابات الإسرائيلية القريبة استفتاء على الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة، فخلافا لما ربما تمناه قادة أحزاب العمل وكاديما في أن تحشد الحرب الناخبين الإسرائيليين لصالحهم عززت هذه الحرب شعبية قادة اليمين لا بل اليمين المتطرف مثل أفيغدور ليبرمان الذي تشير آخر استطلاعات الرأي إلى أنه قد يحصد 18 مقعدا بينما تراجع حزب العمل إلى 14 مقعدا وتساوت فرص حزبي كاديما والليكود، فهل خلص الناخب الإسرائيلي بعد الحرب إلى أن القوة هي الوسيلة الأفضل للتعامل مع الفلسطينيين ولذلك تراجع مؤيدو عملية السلام؟ نستضيف في هذه الحلقة السيد إيلي أفيدار رئيس مؤسسة الشرق الأوسط "الحكيم"، والدكتور سري نسيبه رئيس جامعة القدس، والبروفسور شمعون شتريت وزير الأديان الأسبق من حزب العمل وأستاذ القانون في الجامعة العبرية، أهلا بكم جميعا.

دلالات نتائج استطلاعات الرأي الإسرائيلية

وليد العمري: بروفسور شتريت أبدأ بك، هل تعتقد أن حسابات زعيم حزب العمل كانت خاطئة هذه المرة إذ أراد من الحرب أن تعزز شعبيته؟

شيمون شتريت: أنا رأيي لم يخطط ولم يفكر أن الحرب أو العملية العسكرية في الجنوب قد تكون لهذه العملية تأثير في المجال السياسي، في رأيه كان الخطة أن يمتنع من أي عملية عسكرية وسعى إلى إنجاز هذا الهدف وللأسف لم يتمكن من التوصل إلى استمرار ما يسمى التهدئة واضطر إلى هذه العملية ولذلك صعب أن يكون أنه كان تفكيرا أو تخطيطا سياسيا بالنسبة للسيد إيهود باراك. بالنسبة لما حدث، ما حدث هو أنه في البداية بعد العملية أو خلال العملية ازداد التأييد لحزب العمل وازداد رقم وعدد المقاعد التي فاز فيها يعني هذه بس بالاستطلاعات ليس في الانتخابات، الانتخابات يوم الثلاثاء ونتعرف ما يحدث..

وليد العمري (مقاطعا): ولكن الاستطلاعات تشير إلى أنه بسبب الحرب ازدادت شعبية الأكثر تشددا وتطرفا لشأن إسرائيل.

شيمون شتريت: ولكن بالنسبة لحزب العمل يجب أن نعترف أنه ازداد عدد المقاعد حسب الاستطلاعات من خلال أيام العملية العسكرية في الجنوب وبعد ذلك، بعد أسبوعين بدأت هذه الظاهرة إلى حد ما تفاجئ الجميع المحللين والقادة السياسية أن الزعيم الذي فاز أكثر في التطورات الأخيرة هو كان زعيم إسرائيل بيتنا السيد ليبرمان، ولذلك هو للآن الشيء الذي نسعى كثيرا أن نحلل ما هي الأسباب التي أدت إلى ازدياد المقاعد حسب الاستطلاعات التي يفوز بها حزب ليبرمان.

وليد العمري: سيد أفيدار أنت نقول مقرب من وسط اليمين أو من يمين الوسط الخارطة السياسية كيف تفسر هذا الصعود في قوة اليمين على خلفية الحرب؟

إيلي أفيدار: أول حاجة لازم نستنى ليوم الثلاثاء ونفهم النتيجة حتبقى إيه يوم الثلاثاء، الوقت لسه، إحنا لغاية دلوقت المحللين مش فاهمين ليه الحزب بتاع ليبرمان اتقوى بهالقوة وحسب رأيي حينزل، إحنا لازم نستنى لغاية يوم الثلاثاء ونشوف، بس طبعا من المفهوم أن المجتمع الإسرائيلي والشعب الإسرائيلي اتصدم، اتصدم في أخر وقت التهدئة علشان الشعب الإسرائيلي كان عاوز يكمل التهدئة ومن ناحية الجانب الفلسطيني ماكانوش عاوزين يكملوها، والصواريخ التي نزلت على الجنوب يوما بعد يوم وصلت لمرحلة أنه ده نوع من رد فعل، رد فعل للشعب الإسرائيلي أنه يمكن راح شوية أكثر لليمين ولكن إحنا حسب الرأي لازم نستنى لغاية يوم الثلاثاء ونشوف النتائج.

وليد العمري: هناك أربع استطلاعات وكل الاستطلاعات تشير إلى أنه على خلفية الحرب تعززت قوة اليمين في إسرائيل ألا يشير هذا إلى تغيير أو تعزز الاتجاهات التي تدعو إلى اللجوء إلى القوة في التعامل مع الفلسطينيين بدل التعامل من خلال عملية سياسية؟

إيلي أفيدار: حسب رأيي لازم إحنا نفهم أن معظم الشعب الإسرائيلي نوع من، موجود في حالة يأس، لأن الخروج من قطاع غزة والانسحاب من غزة والخروج بأي شرط كان لازم يؤسس نوعا من السلام مع القطاع واللي حصل هو بالعكس وعلشان كده الشعب الإسرائيلي في نوع من رد الفعل للحالة دي. واللي أنا عاوز أقوله بالنسبة للمحللين، تعال نأخذ مثلا حزب كاديما، حزب كاديما هو يعتبر طبعا في المركز أو يمكن شوية لليسار وشوية لليمين، إحنا مش عارفين حيبقى إيه موقف الحزب بعد الانتخابات، ماذا حيفعلوا مثلا جزء كبير من أعداء الحزب في الانتخابات الجاية، بعد الانتخابات وطبعا إحنا حاليا حسب رأيي كل الاستطلاعات ما تقدرش تدي لنا النتيجة اللي إحنا فاهمينها، لازم نستنى شوية.

وليد العمري: بروفسور سري هل الجانب الفلسطيني ينظر إلى مثل هذه التطورات بأنها قد تحمل المزيد من التدهور ميدانيا إذا ما فعلا انتهت الانتخابات إلى فوز ساحق لليمين واليمين المتشدد في إسرائيل؟

سري نسيبة: أعتقد يمكن، يجب علينا أن نميز باعتقادي بين الكلام عن اليمين واليسار من جهة والكلام من جهة أخرى عن الميل نحو استعمال العنف أو القوة مع الآخر، الذي أعتقد أنه يحصل في إسرائيل وبغض النظر عن النتائج، نتائج الانتخابات هو أن هناك ميلا نحو استعمال القوة والتطرف في اتجاه الطرف الفلسطيني وكما نعرف القوة تولد القوة والعنف يولد العنف والتطرف يولد التطرف ويجب أن نذكر أن الذي اجتاح غزة لم يكن ليبرمان الذي نقول الآن إنه يكسب في الأصوات الانتخابية، الذي اجتاح غزة واستعمل القنابل التي استعملت وقتل الأطفال كان باراك وكانت الحكومة التي تتفاوض رسميا مع الطرف الفلسطيني. الحقيقة الذي يجب أن ننظر والذي يجب أن نتحدث عنه هو هل هناك مستقبل أصلا للمفاوضات بين إسرائيل والطرف الفلسطيني بغض النظر عن الجهة التي سوف تفوز بهذه الانتخابات؟ وللأسف يبدو أن إسرائيل قد اختارت طريقا أو نهجا يؤدي إلى انهيار العملية السياسية والسلمية وبالتالي إلى انهيار الحل الذي يمكن أن يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وبالتالي إلى انهيار المشروع الصهيوني برمته أي المشروع الذي يتكلم عن إقامة دولة يهودية فالذي أنا أعتقد أن محط الكلام ويجب أن يكون محط الاهتمام هو مستقبل إسرائيل كمشروع صهيوني في هذه المنطقة نتيجة لازدياد التطرف والميل نحو استعمال القوة والعنف بغض النظر عن التسميات وبغض النظر عن الأحزاب التي سوف تفوز في هذه الانتخابات.

وليد العمري: ولكن فلسطينيا كيف تنظر إلى تداعيات ذلك على الجانب الفلسطيني؟

إسرائيل تميل نحو استعمال القوة والتطرف، وفي المقابل هناك ميل فلسطيني أيضا نحو التطرف، مما يعني أن فتح المسالمة قد تتحول إلى فتح المقاومة مرة أخرى
سري نسيبة:
أعتقد فلسطينيا أن هنالك أيضا ميل نحو التطرف أيضا لأن إسرائيل من جهة والفلسطينيين من جهة أخرى إنما يغذون بعضهم البعض فبالتالي هنالك أيضا في الجانب الفلسطيني ميل نحو التطرف ولا أقول عندما أقول التطرف لا أعني بالضرورة الانتقال مثلا من حزب كفتح مثلا إلى حزب آخر كالجهاد الإسلامي أو حماس أو الجبهة الشعبية إنما أعني أن فتح المسالمة سوف تتحول لتكون فتح المقاومة مرة أخرى وأن الجهاد سيتحول أيضا أو يستمر في أن يكون مقاوما وهكذا بالنسبة للفصائل السياسية، فالتطرف لن يقتصر على هذا الطرف أو الحزب أو ذاك وإنما سوف يشمل باعتقادي الألوان السياسية كلها إن كان في إسرائيل أو في فلسطين.

أسباب تنامي العنف وسيادة منطق القوة


وليد العمري: بروفسور شتريت أنتقل إليك بهذا السؤال وأرجو أن أجد إجابة من الباقين عليه، هل نفهم من هذا الحديث بأن الانتخابات الإسرائيلية يوم الثلاثاء سوف تكون استفتاء على القوة؟ يعني على آلية التعامل التي ستختارها إسرائيل مع الفلسطينيين هل هي القوة أم هي عملية السلام؟ هل تكون لصالح القوة في مثل هذه الحالة؟

شيمون شتريت: قبل العملية العسكرية في الجنوب الحوار السياسي كان عن موضوع البيئة الطبيعية وعن موضوع الثقافة وعن موضوع الطاقة الخضراء، كان هناك جو من الحوار في المشاكل الداخلية وليس في مشاكل الأمن وليس في مشاكل السلام..

وليد العمري (مقاطعا): أنت تقصد داخل إسرائيل؟

شيمون شتريت: داخل إسرائيل نحن نتكلم الآن عن المعركة الانتخابية كانت تتأكد..

وليد العمري (مقاطعا): هذه مواضيعها.

شيمون شتريت: المواضيع هذه، وإنما بسبب عدم استمرار التهدئة واستمرار تجديد القذائف والصواريخ من غزة كما قلت إسرائيل اضطرت إلى هذه العملية العسكرية بسبب الاستمرار وعدم التوصل إلى تفاهم بين الطرف الفلسطيني في الجنوب يعني الجزء الفلسطيني لأنهم مجزؤون الفلسطينيون الآن وبعد العملية العسكرية تغيرت كل المواضيع، مواضيع الحوار السياسي تغيرت من الثقافة ومن الطاقة الخضراء ومن المواضيع الداخلية في إسرائيل تغيرت إلى الأمن، مشكلة الأمن ومشكلة موضوع الصواريخ وموضوع الأمن الداخلي والأمن في الجنوب ولا أظن أن هذا موضوع استعمال القوة مضاد خيار السلام، هذا ليس صحيحا، بالنسبة للمجتمع الإسرائيلي في أكثريته فيما يشمل ذلك منتخبي الليكود وفيما يشمل ذلك معلوم وطبيعي ومفهوم منتخبي كاديما ومنتخبي حزب العمل، الجميع وهذا أكثر من 50% هذا كل هذا المجتمع مؤيدون لخيار السلام، ليس هناك انتخابات واستفتاء على استعمال القوة فقط، في هناك الموافقة على الخيار السلمي وإنما كل من يقول بأن يوم الثلاثاء هو استفتاء بين السلام وبين استعمال القوة هذا تفسير غلط، تفسير ليس له أساس في الحقيقة لأنه إذا كنا نقلب الصفحة يعني أربعة أسابيع من اليوم، أو خمسة أسابيع من اليوم، من الوراء كانت المواضيع ثقافة وطاقة خضراء ولذلك أنا متفائل جدا أن الموافقة الأساسية في المجتمع الإسرائيلي متعهدة على السلام وعلى الخيار السلمي وأنا لا أظن أن الاستفتاء في صناديق الانتخابات يوم الثلاثاء معناه أننا غادرنا طريق السلام واستعملنا، استعملنا القوة كرد فعل وليس كمبادرة التي كانت لنا خطة، كان هناك اضطرار إلى عمليات منظمة التي تجزئ الشعب الفسطيني لها خلاف آخر أو رأي آخر بالنسبة لكيفية حل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين ولذلك أنا متفائل جدا أن أكثرية الشعب الإسرائيلي بعد وقبل يوم الثلاثاء ومتعهدين على السلام.

وليد العمري: ولكن سيد أفيدار أنا لا أعرف إن كنت تتفق مع ما قاله البروفسور شتريت ولكن واضح بأنه حسب كل المؤشرات بأن قوة اليمين المتشدد مثل ليبرمان على سبيل المثال ويمين الوسط مثل الليكود هي التي ستزداد وعلى الأغلب أن الحكومة سيرأسها قادة اليمين، يمين الوسط مثل حزب الليكود، ألا ترى بأن الانتخابات المقبلة فعلا هي استفتاء في صالح استخدام القوة؟

إيلي أفيدار: حسب رأيي في ثلاثة مواضيع لازم نفهمها، المسؤولية للي حصل في المسافة الأخيرة، في الشهور الأخيرة هي مسؤولية فلسطينية، القوات الفلسطينية اللي كانت في غزة، التطرف الإسلامي، حماس والجهاد هم اللي أطلقوا الصواريخ وهم اللي جابوا للشعب الإسرائيلي أنه يفقد نوعا من الأمل بالمسيرة السلمية ده أول حاجة، ثانيا أنا عاوز أقول بالنسبة لحزب الليكود على حسب التحليل أن حزب الليكود هو اللي حيبقى الحزب الحاكم وكحزب حاكم في جزء كبير من الأعضاء في الليكود يؤيدون مسيرة السلام وبقوة حتى أقدر أعطيك أسامي مثلا وزير الخارجية السابق سيلفان شالون يؤيد مسيرة السلام من أعلى المبدأ، دان ميريدور طبعا حتى بنيامين نتنياهو قالها بصورة واضحة إحنا أول حاجة لازم نعمل سلام اقتصادي وأنا مستعد أتكلم عن الموضوع، اللي حيحصل بعد الانتخابات هو نوع من الاستطلاع على الوضع اللي حيبقى وإذا الوضع حيكمل زي ما كان قبل الانتخابات يعني حركة حماس بتأييد سوري وبتأييد إيراني وبتأييد اقتصادي حتطلق الصواريخ على الجنوب إيه رد الفعل؟ حيبقى طبعا العنف علشان الفعل طبعا في له رد فعل وإذا الحل حيبقى نوع من تهدئة ونوع من سلام بين القطاع وبين جنوب إسرائيل ما أظنش حيبقى واحد في الليكود أو واحد في الأحزاب الثانية اللي حيقول مش عاوزين سلام مع جنوب غزة.

وليد العمري: ولكن في مقابل ميريدور وفي مقابل سيلفان شالون هناك بيغن وهناك آخرين لا يريدون السلام أو لهم شروطهم ونتنياهو وضع شروطا قاسية أيضا بأنه لن يتنازل لا عن القدس، لن يقبل تسويات لا في القدس ولا في الجولان ولا في غور الأردن.

إيلي أفيدار: ده معناه اللي أنا قلت حزب حاكم، حزب حاكم هو مش حزب متطرف، حزب متطرف يعني حزب صغير عنده 10، 12، 11 قواعد في الكنيست وهم طبعا بفكرة واحدة وبأفكار يعني مؤيدة لموضوع واحد ولكن حزب حاكم هو حزب كبير وعنده أفكار من جميع الأفكار وفيه كثير، بالنسبة للشروط طبعا في جماعة في حزب الليكود أكثر مشددين بأفكارهم وبشروطهم لمسيرة السلام بس حسب رأيي الجانب الثاني خلينا نتكلم مثلا على غزة، لما حماس استلم الحكومة، لما كسب الانتخابات شهر واحد 2006 شرطوا عليه ثلاثة شروط يعني واحد يعني أول حاجة أنت عارفهم طبعا وهو رفضهم إطلاقا لغاية النهارده يعني إحنا خلينا نتكلم إحنا على مسيرة السلام وعندنا في الجنوب تقدر تقول نوع من دولة إسلامية بدعم إيراني بدعم سوري وهي عاملة اللي عاوزاه.

وليد العمري: بروفسور سري نسيبه ننتقل إليك والأمور انتقلت إليك بمحض إرادتها مثل ما بيقولوا، الأستاذ هنا تحدث عن أن الفلسطينيين هم من يتحملون المسؤولية عما جرى، هل الفلسطينيون هم من سيأتي باليمين المتطرف إلى سدة الحكم في إسرائيل؟

سري نسيبة: يعني أنا أعتقد أن المنطق الذي يحكى فيه منطق غريب جدا وأعتقد أن زملاءنا هنا لو كانوا في موقع آخر وكانوا يستمعون إلى ما يقولونه، إلى ما يقولون ليس كإسرائيليين وإنما كآخرين سوف يستهزئون من هذا المنطق المستعمل، تقولون إن المسؤولية هي مسؤولية الشعب الفلسطيني، أي نحن مسؤولون عن كوننا نقبع تحت الاحتلال؟! هل نحن مسؤولون عن كوننا نقبع تحت الاحتلال؟ هل أننا مسؤولون أننا موجودون تحت الاحتلال؟ من الذي يحتل من؟ إن كانت هناك مشكلة فالمشكلة بالأساس أن الشعب الفلسطيني موجود تحت الاحتلال، إن كانت مشكلة بالأساس هو أن الشعب الفلسطيني محروم من حقوقه، وإن كان هنالك إمكانية لأحد أن يقوم بشيء ما فهذا الشيء هو الحاكم الذي يحتل الشعب والأرض بأن ينسحب من هذه الأرض وأن يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني، هذا هو المطلوب، ليس الانسحاب بالمعنى الذي فعله شارون وهو انسحاب زائف إذ أبقى غزة تحت الاحتلال المطبق من كافة الجهات..

إيلي أفيدار: أي احتلال كان في غزة؟

سري نسيبة: الاحتلال الذي منع الحركة من وإلى غزة بالشكل المطلق، الاحتلال الذي منع الوقود من الوصول، الاحتلال الذي أدى موت أكثر من خمسين شخصا فقط نتيجة للإعياء والمرض لأنهم لم يكونوا يتمكنون من التوجه من داخل غزة إلى المستشفيات..

إيلي أفيدار (مقاطعا): يعني مين وقفهم؟!

سري نسيبة: أنتم وقفتوهم من خلال..

إيلي أفيدار: حماس ما سابتهمش يطلعوا.

سري نسيبة: مش حماس، أنتم الذين كنتم، الذين توصلتم إلى اتفاقات من أجل إطباق الطوق على غزة لأنكم لم تعترفوا أنتم بالانتخابات الديمقراطية التي أجراها الشعب الفلسطيني. بغض النظر، أنا لا أؤيد حماس شخصيا على فكرة ولكن أريد أن أقول إن هذه الانتخابات الديمقراطية كان يجب على الجميع احترامها وكذلك كان على إسرائيل احترامها ولكن بالأساس بالأساس..

إيلي أفيدار (مقاطعا): احترامها وهناك في..

سري نسيبة: أنا لم أقاطعك، إذا كنت تريد أن تقاطع فأنا أرحب بذلك وسوف أقاطعك أنا عندما تتكلم، يعني أنا أرحب بهذه الشغلات، إذ أنني دائما يعني أربط حالي ما بحبش.. على أي حال للعودة أقول الآتي، إن المسؤول الأول عما يجري وعما يحدث هو الاحتلال وسلب الشعب الفلسطيني حقوقه وأنا أعتقد أن الآن هي فرصة أخيرة، قد تكون هنالك فرصة أخيرة للشعب الإسرائيلي وللمجتمع الإسرائيلي وللحكومة الإسرائيلية أن تستفيق وأن تتوجه إلى الشعب الفلسطيني  بتسوية حقيقية، الآن هو الوقت الأخير، أما إذا لم نفعل ذلك ولم يحصل ذلك فأنا أعتقد أن المسار الذي نشاهده، الذي أشاهده أنا في إسرائيل هو مسار حقيقة مأسوي لكافة الأطراف وعلى الأخص لليهود أنفسهم إذ أن إسرائيل تتحول تدريجيا إلى مجتمع عنصري، عنصري ليس بالجنس وإنما عنصري للدين أو على أسس دينية وهذا من أسوأ وأبشع أنواع العنصرية في أي نظام حكومي يمكن أن يوجد على وجه الأرض، فأنا أقول بالنسبة للحكومات الإسرائيلية يجب أن تعتني بما يوجد هنالك من آمال لدى الشعب اليهودي، وأنا أتفق معكم على فكرة أنه على مستوى الشارع الإسرائيلي هنالك فعلا ميل هنالك إرادة للتوصل إلى سلام ولكن الحكام والسياسيين والقادة الإسرائيليين لا يعطون الفرصة هذه إلى الشارع الإسرائيلي، فأنا أقول رفقا، أقول لكم ولحكوماتكم رفقا بشعبكم ورفقا بالمستقبل للشعب اليهودي.

وليد العمري: على كل حال فاصل بعده نواصل هذه المواضيع كافة وإلى مشاهدينا نحن سننتقل الآن إلى فاصل قصير بعده سنعود إلى ضيوفنا الأعزاء ومن ثم سنواصل هذا البرنامج.

[فاصل إعلاني]

النتائج المتوقعة للانتخابات ومصير مؤيدي السلام


وليد العمري: نحييكم مشاهدينا مجددا ونرحب بضيوفنا ونواصل هذا النقاش مع الضيوف الأكارم. البروفسور نسيبه دخل هنا في قضية أعتقد بأنك تريد أن ترد عليها لأنه أصبح واضحا أنه ألقى بالمسؤولية كاملة على الجانب الإسرائيلي بكل ما يجري وواضح أن هناك تخوفا فلسطينيا من هذه الانتخابات الإسرائيلية بأنها قد تأتي فعلا بمن لا يؤمن إلا بالقوة وليس بعملية السلام؟

ليس هناك إمكانية لحزب الليكود أن يتغاضى عن التعهدات الإسرائيلية بالنسبة لمسيرة السلام
شيمون شتريت:
حزب الليكود هو في تاريخه في كان هناك اتفاقية سلام مع مصر، هو يعني السيد بيغن هو اللي مضى الاتفاقية وبعد ذلك في خلال فترة رئاسة حكومة نتنياهو مضى على واي، وعلى واي بلانتيشين، اتفاقية واي بلانتيشن وبالإضافة إلى ذلك إلى الخليل، اتفاقية الخليل أيضا، ليس هناك إمكانية لحزب الليكود أن يتغاضى عن التعهدات الإسرائيلية بالنسبة لمسيرة السلام ولذلك أنا لا أرى يوم الثلاثاء كاستفتاء على القوة والسلام، إحنا متعهدين للسلام، المجتمع الإسرائيل الشارع والحكام، الشارع الإسرائيلي والحكام السياسيين متعهدين للسلام..

وليد العمري (مقاطعا): ولكن الشارع المتعهد للسلام هل يذهب ويدعم ليبرمان على سبيل المثال؟

شيمون شتريت: هذا شيء آخر، هذا هناك التطرف من الجانب الفلسطيني يؤدي إلى تطرف من الجانب الإسرائيلي والخوف الذي يكون هناك من الصواريخ وإلى آخره أدى إلى هذا التطور ولكن يوم الثلاثاء نعرف إذا الاستفتاءات والاستطلاعات، العشرين أو الـ 17 أو هذا أي شيء..

وليد العمري (مقاطعا): بغض النظر عن هذه الاستطلاعات، الاستطلاعات، كيف تنظر إلى هذه الانتخابات التي تأتي على خلفية الحرب في غزة ومن قبلها الحرب في لبنان؟ بغض النظر عن الاستفتاءات وما تقول..

شيمون شتريت (مقاطعا): في هناك في هذه الانتخابات أولا من البداية كان هناك لليمين أكثرية، يعني ككتلة، كتلة اليمين وكتلة اليسار من البداية إلى الآن، الكتلة اليمينية كان لها أكثرية قبل العملية وبعد العملية، هذا واحد ولكن بالرغم من ذلك التعهد للسلام هو موجود هو واضح ويوم الثلاثاء الانتخابات هي سياسية وليس في موضوع جوهري بالنسبة للسلام، بالنسبة للسلام هذا خيار الذي المجتمع الإسرائيلي اختاره بالماضي وأنا لا أفكر أن المشروع الصهيوني هو مشكوك أو له خطر كما الأخ البروفسور نسيبه يحلل، أنا أفكر أنه في خلال سنوات في إمكانية للتوصل لتسوية سلمية في هذه المنطقة، نحن جزء من العالم الذي له توقع إن هذه المنطقة تدخل إلى المرحلة الأخيرة لاتفاقية، في هناك أصول أساسية لهذه التسوية هي مقبولة على أكثرية الشعب الإسرائيلي ولذلك أنا متفائل جدا أنه بعد هذه الانتخابات يكون هناك صعوبات لتشكيل الحكومة على أنه في دائما بعد الانتخابات في هناك صعوبات ولكن بالنسبة للموضوع الأساسي، بالنسبة للموضوع الأساسي سلامة وقوة، اخترنا ونختار، إحنا مختارين السلام والطرق السلمية وثقافة السلام وليس استعمال القوة، استعمال القوة فقط في المناسبات التي ليس هناك أي مفر إلا في استخدام القوة وليس هناك كقوة كإستراتيجية وإنما كوسائط للحماية على أنفسنا وحماية على المواطنين الذين كانوا تحت التهديدات من الجنوب ولذلك أنا متفائل جدا بهذا الموضوع إننا المجتمع الإسرائيلي والشارع الإسرائيلي والحكام والزعامة السياسية هي متعهدة للسلام.

وليد العمري: سيد شتريت سؤال أخير لك قبل مغادرتك نحن نعرف أنك على عجلة من أمرك، ولكن أنت كنت في حكومة وكنت وزيرا تتحدث الآن أن أغلبية الإسرائيليين أو معظمهم يؤيدون السلام، إذا كانوا يؤيدون عملية السلام فعلا مع الفلسطينيين فعلا كما تقول لماذا لا يترجمون ذلك لأصوات في صالح الجهات أو الأحزاب التي تعلن أنها تريد تسوية سلمية مع الفلسطينيين صراحة على أساس حل الدولتين؟

شيمون شتريت: إذا كنا نعرف هذا السر لكنت أنصح السيد باراك يقول الأقوال الملائمة ويعمل الأعمال الملائمة لكي يفوز التأييد الواسع كما كنا في الفترة بين 44 مقعدا، لما كنت أنا في الوزارة والوزارات المختلفة في حكومات رابين كان لنا 44 مقعدا ولكن هذا شيء صعب كثير أن نعلم ونعرف ونتفهم ما هي الصورة التي تترجم الخيار السلامي إلى الأصوات في صناديق الانتخابات وأنا أعلم إنها في إذا لم في هذه الانتخابات ربما إن شاء الله في الانتخابات القادمة يكون في إمكانياتنا نترجم الخيار السلامي الذي أنا أكيد أنه هذا الموضوع نترجمه إلى الأصوات في صناديق الانتخابات.

وليد العمري: نشكر البروفسور شيمون شتريت أستاذ القانون في الجامعة العبرية المضطر لمغادرتنا في هذه اللحظات، شكرا لك. ونواصل مع ضيفينا البروفسور سري نسيبه وأيضا السيد إيلي أفيدار. سيد أفيدار واضح من حديث البروفسور شتريت أنه مؤمن بأن غالبية الإسرائيليين يؤيدون السلام، إذا كانوا كذلك بالفعل فلماذا لا يختارون قيادة تقبل بحل الدولتين وتدخل في عملية سياسية حقيقية في هذه الانتخابات المقبلة؟

إيلي أفيدار: زي ما أنا قلت قبلا المسؤولية هي مسؤولية فلسطينية يعني إذا الجانب الفلسطيني كان مؤيدا للسلام وإحنا كنا حسينا أنه في نوع من المستقبل بعد إحنا ما انسحبنا من غزة ونزول الصواريخ يوميا يوميا على المدن في جنوب إسرائيل أدى إلى مرحلة أن جزء من الشعب الإسرائيلي فقد أمله في مسيرة السلام..

وليد العمري (مقاطعا): وقبل هذه الصواريخ كان هناك أمل بمثل هذا السلام؟

إيلي أفيدار: قبل هذه الصواريخ كان آرييل شارون رئيس وزارة كان عنده أكثر من أربعين مقعدا، كان تأييد انسحب من غزة خرج من هناك، شال المستوطنين بالقوة رفعهم دخلهم على إسرائيل، عمل العمايل والشعب الإسرائيلي أيده بس إيه كانت النتيجة؟ النتيجة كانت الصواريخ نزلت يوميا على جنوب إسرائيل على بلدة اسديروت، على بلدت نتيفو، على إشكلون، على أشدوت وده طبعا عاوز أقول يعني دي حاجة..

وليد العمري (مقاطعا): أنا أريد أن أدخل على حديثك بهذا الشأن لأنك هذه المرة الثانية التي تعود على مسألة الصوريخ وكأنه هي المشكلة وليس الاحتلال في أساسها، الضفة الغربية ليس فيها صوراريخ فلماذا كل هذه التشديدات والحصار على الفلسطينيين في الضفة الغربية ليس فيها لا صواريخ ولا عمليات عسكرية؟

إيلي أفيدار: عاوز أقول لك أول حاجة أي حصار في؟ يعني عندك خذ مثلا الضفة الغربية إسرائيل مش موجودة في المراكز الفلسطينية طلعت من هناك، مسيرة السلام اللي كانت عن طريق أوسلو فشلت، ليش فشلت؟ بسبب مين؟ إحنا اللي وقفناها؟! ما كان في تأييد حكومي وتأييد شعبي كمان معظم الشعب الإسرائيلي كان بيؤيد الموضوع ده، الإرهاب ما بطلش ولا يوم من سنة 1992 ونفس الكلام لما إحنا انسحبنا من غزة، ما فيش يوم واحد كان هدوء من غير صواريخ.

وليد العمري: بروفسور نسيبه أنتم المتهمون في كل ما يجري حتى في النتيجة التي قد تأتي بها الانتخابات الإسرائيلية.

سري نسيبة: هو الحقيقة يعني الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني يؤثران على بعضهما البعض لا يوجد شك، فالنزعة أو التطرف من جهة لا شك يؤدي إلى التطرف من جهة أخرى وهذه حقيقة لكن نحن هنا أمام موضوع آخر، الموضوع الآخر أن إسرائيل حقيقة -وليس كما قال البروفسور شتريت أنا آسف أنه خرج- ليست قائمة على مفهوم السلام، هي قائمة على مفهوم القوة أصلا وأساسا، هي قائمة بالقوة قامت بالقوة وتقوم بالقوة حتى اللحظة وهي حقيقة تستمر في احتلالنا أيضا ليس بالسلام باحتلالنا بالقوة، يعني هذه هي الحقيقة، الآن السؤال هو كيف تحاول أن تعالج هذا الموضوع؟ تعالج هذا الموضوع، نحن تقدمنا بمشروع فلسطيني سياسي نتأمل أو كنا نتأمل من خلاله أن نتوصل إلى حل دائم بيننا وبين إسرائيل أو بيننا وبين الحكومة الإسرائيلية. تقول إن شارون كان يؤمن بعملية سلام، شارون لا أعتقد كان يؤمن بعملية سلام، كان يؤمن بعملية تأمين لإسرائيل يعني وضع نظام أو ريجيم أمني لإسرائيل هو خرج من المراكز السكانية وكان يريد أن يستمر في الخروج من المراكز السكانية المكثفة يعني بالسكان ولكنه كان يريد أن يضعها في الأقفاص وهكذا حقيقة ما حصل إن كان في غزة أو كان في الضفة. أنت لا تسكن في الأقفاص وبالتالي تضحك ولكن حقيقة الأمر أن الشعب الفلسطيني أكان يسكن في غزة أو كان يسكن في تلك المناطق في الضفة الغربية يسكن في أقفاص وأقفاص وراء الجدار وتحت الاحتلال ماذا تريد أن يفعل هذا الشعب؟ إن كان الشعب الإسرائيلي فعلا يريد السلام فلماذا لا نرى ذلك ينعكس على سبيل المثال عن طريق مثلا إن عدنا إلى قضية الانتخابات انتخاب مثلا حزب كحزب ميريتس الذي يفقد الأصوات ولا تزداد الأصوات عنده، الذي نراه بالمقابل هو ازدياد لأصوات تؤيد من؟ تؤيد ليبرمان، ماذا يقول ليبرمان؟ ليبرمان لا يقوم فقط على القوة وإنما على العنصرية الدينية ونحن نشهد، هناك مشاهد مستمرة في إسرائيل اليوم لازدياد التطرف القائم على العنصرية الدينية هذا يعني أنا باعتقادي لا أقول ذلك من باب المناكفة، أقول ذلك من باب الاهتمام من باب الحقيقة الخوف لأننا نعيش في هذه المنطقة أنتم ونحن وبالتالي ما يحصل أو ما يجري سوف يؤدي بنا كلينا إلى التهلكة إن لم تقم إسرائيل فعلا وللمرة الأولى والأخيرة تقف وتقول أنا على استعداد الآن فعلا ليس للسلام الزائف وإنما لسلام حقيقي، سلام يضمن للشعب الفلسطيني حرية حقيقية، حرية تتمكن من خلالها غزة على سبيل المثال أن تنتقل إن أرادت بطائرة أو بسفينة أن تكون هي السيدة على حدودها ليس أن تكون داخل الأقفاص كما كان الحال عندما وضعها شارون في الأقفاص.

فرص مفاوضات السلام والمواجهة العسكرية


وليد العمري: أنت خائف مما قد تأتي به الانتخابات الإسرائيلية وأنا أريد أن أوجه سؤالين، سؤال لكل منكما وهي أسئلة متناقضة، بروفسور نسيبه باعتقادك كفلسطيني أين أخطأ الإسرائيليون في تعاملهم مع الفلسطينيين؟

سري نسيبة: عدم احترام استعداد ياسر عرفات والشعب الفلسطيني من خلال ياسر عرفات احترام التوجه الذي عبر عنه بالقول بأننا نريد السلام أو العيش بسلام مع إسرائيل، إسرائيل لم تحترم هذا الموقف وبالتالي هي التي أحبطت التوق للسلام عند الشعب الفلسطيني.

وليد العمري: السيد أفيدار أنا أسألك السؤال بشكل مقلوب باعتقادك كإسرائيلي أين أخطأ الفلسطينيون في تعاملهم مع إسرائيل؟

الشعبان الإسرائيلي والفلسطيني يمكنهما أن يعيشا جنبا إلى جنب، ولكن الفلسطينيين يؤيدون مجموعات إرهابية تدعمها إيران وسوريا
إيلي أفيدار:
الفلسطينيين أخطؤوا لأن الشعب الإسرائيلي إدى مسيرة السلام عدة فرص وتاريخيا إحنا خلينا نرجع مثلا لسنة 1992 لعملية أوسلو، عملية أوسلو لما ابتدأت دي كانت هزة أرضية من ناحية الرأي العام في المجتمع الإسرائيلي ومعظم المجتمع الإسرائيلي أيد هذه المسيرة بس لازم إحنا كمان نفتكر أنه يمكن ياسر عرفات قال كلاما بصورة معينة ولكن بنفس الوقت أيد الإرهاب ودفع للإرهاب وقوى الإرهاب واتمسك كمان، اتمسك وهو بيجيب أسلحة للإرهاب وهو قاعد بيتكلم بالسلام. اللي أنا عاوز أقوله الشعب الفلسطيني موجود دلوقت في مرحلة أنه هو بين تطرف والتطرف الديني مثلا عندك مثلا حماس أو الجهاد الإسلامي دول حيرجعوا للقرن الـ 19 على أيام حسن البنا وسيد قطب، يعني إحنا وصلنا للواحد وعشرين علشان نرجع لـ 1940 أو 1960 ده كلام ما عندهوش معنى، حسب رأي الشعب الفلسطيني أول حاجة هو لازم حاجة تبقى مفهومة، الشعب الفلسطيني كشعب هو مش العدو بتاع الشعب الإسرائيلي، إحنا لما بنشوف اللي بيحصل مثلا في غزة على على شاشات التلفزيون بيوجعنا لأن الشعب الفلسطيني هو مش عدو الشعب الإسرائيلي، نحن نقدر نعيش معهم ونعيش جنبهم ونحترمهم ويحترمونا، المشكلة هي أن الشعب الفلسطيني بيؤيد فئات ومجموعات وأحزاب إرهابية تتأثر وتدعم من إيران ومن سوريا ودول قاعدين بيحاربوا على حساب مين؟ قاعدين بيحاربوا بفلوس إيرانية وهم اللي حيأكلوا المصايب الي قاعدين بيأكلوها في غزة..

وليد العمري (مقاطعا): لكن هذه الحركات ظهرت بعد أربعين أو ثلاثين عاما من الاحتلال، ألا تعتقد بأن الاحتلال هو الأساس أو كما يسمونه المستنقع الذي يتسبب في وجود هذه المظاهر، التطرف كما تسميها؟

إيلي أفيدار: حسب رأيي ما فيش أي واحد أسس الجهاد الإسلامي إذا هو ما كانش يستلم الدعم من دول زي إيران أو مؤسسات إسلامية خيرية كما تسمى من الخليج مثلا ما كانوش قدروا، ما فيش أي منظمة إرهابية تقدر تعيش من غير فلوس، ما فيش أي منظمة تقدرش تعيش من غير تأييد عسكري واقتصادي.

وليد العمري: ولكن أشار البروفسور نسيبه، أشار في بداية حديثه إلى  أنه كانت هناك انتخابات فلسطينية نزيهة وديمقراطية وإسرائيل رفضت احترام نتيجتها؟

إيلي أفيدار: خلينا نتكلم على الانتخابات، إحنا حنحترم إيه؟ قاعدين دخلوا حماس في الحكومة وحماس بيقول لك مش معترفين بإسرائيل، مش معترفين بأي اتفاق، السلطة الفلسطينية مضت مع إسرائيل، مش معترفين بعدم الإرهاب، حنحترمهم على إيه؟ أي احترام على إيه؟

وليد العمري: وإذا أتت الانتخابات الإسرائيلية الآن بفوز وإدخال ليبرمان مثلا في الحكومة وهو لا يعترف لا بالفلسطينيين حتى اللي داخل إسرائيل لا يعترف بهم..

إيلي أفيدار (مقاطعا): أول حاجة عاوز أطمئنك ليبرمان كان في الحكومة مع كاديما، هو كان جوه الحكومة والحكومة كانت ماشية..

وليد العمري (مقاطعا): وهو لا يعترف أيضا.

إيلي أفيدار: إذا اعترف ولا ما اعترفش خلينا..

وليد العمري (مقاطعا): إذا عندك الإطار الحكومي، إذا كان الإطار الحكومي أو القيادة بنفسها منظمة التحرير تعترف والسلطة نفسها تعترف فأنت لا تذهب إلى كل حزب وتقول له تعال واعترف مثلما تفعلون في هذه الحالة سيعود ذلك على إسرائيل أيضا.

إيلي أفيدار: فعلا، اللي حيحصل من يوم الأربعاء لازم يبقى مفهوم، أول حاجة أنا ما فقدتش أي أمل بمسيرة السلام ما فقدتش أي أمل لأنه حسب رأيي مسيرة السلام ممكنة وإحنا لازم نتعلم نعيش مع بعض، إحنا قاعدين نحارب بعض بقى لنا مائة سنة ووصل الأوان أنه إحنا نتعلم نعيش مع بعض، ده مبدأ رقم واحد، مبدأ رقم ثاني يوم الأربعاء اللي حيحصل طبعا حيبقى له تأثير من ناحية الجهود اللي حيعملوها، الإرهاب الفلسطيني من غزة، إذا خالد مشعل في دمش أو في طهران لسه حيستلم الأوامر وحيقولوا له أنت ناضل وأنت حارب وأنت اعمل دي طبعا اللي حيحصل بعد الانتخابات إحنا مش حنشوف مسيرة سلام، حنشوف عنف لأنه حيبقى رد فعل للي هم حيفعلوه، حسب رأيي اللي حصل في الفترة الأخرانية في غزة كان نوعا من درس للجانبين، ما فيش أي واحد كسب، ما فيش أي واحد خسر، حصلت حاجات بشعة، يعني أبطال بتوع حماس قاعدين بيحاربوا من جوه الجوامع ومن جوه مدرسة..

وليد العمري (مقاطعا): هذا الموضوع موضوع الحرب ولكن أنا أريد أن أسمع من الأستاذ نسيبه، تعلمتم الدرس قبل أن تأتي الانتخابات الإسرائيلة بقيادة أشد وأكثر تطرفا من سابقتها؟

سري نسيبة: تعلمنا الدرس، يعني أنا بأعتقد أن الدرس هو أن القوة لا تحل المشاكل بالنسبة لإسرائيل، أن إسرائيل قائمة على القوة أثبت بأنها لا تتمكن ولن تتمكن من أن تحقق أهدافها من خلال استعمال المزيد من القوة، أنا الحقيقة بأستغرب أنه يقول الأخ السيد إيلي بأن الشعب الفلسطيني ليس هو العدو، إذا كان الشعب ليس هو العدو فالذي تقاتلونه ليس هو العدو أيضا لأنكم تقاتلون الشعب يعني أنتم دباباتكم ومدافعكم ورصاصكم بالأطفال، يردي بالأطفال قتلى، بالنساء قتلى..

إيلي أفيدار: الأبطال بتوعكم قاعدين بيستخبوا في المدارس والجوامع.

سري نسيبة: جيد..

إيلي أفيدار (مقاطعا): جيد فين؟

سري نسيبة (متابعا): بغض النظر ، بغض النظر ولكنكم..

إيلي أفيدار: أي جيد، دي بطولة؟!

سري نسيبة: بغض النظر من البطل..

إيلي أفيدار: إذا كانوا أبطالا فليحاربوا..

سري نسيبة: أنتم الأبطال، أنتم الأبطال..

إيلي أفيدار: إحنا مش أبطال، إحنا مش أبطال..

سري نسيبة:  ولكن أنتم أبطال تقتلون النساء والأطفال، هذه البطولة.

إيلي أفيدار: أي نساء؟ قاعدين بيستخبوا جوه الجوامع والمدارس.

سري نسيبة: بغض النظر..

وليد العمري (مقاطعا): ولكن نحن نريد أن نعرف كيف ينشأ ذلك كيف ينعكس على الناخب وعلى الانتخابات في يوم الثلاثاء هذا ما نريد أن نعرفه، التوجه والتكهنات بأن الاتجاهات الأكثر تطرفا بإسرائيل هي التي تستفيد من هذا الوضع.

إيلي أفيدار: الشعب الإسرائيلي حسب رأيي مؤيد لمسيرة السلام بس هو لازم يحس أنه في نوع من الاطمئنان من اللي بيحصل بالجانب الفلسطيني.

وليد العمري: أستاذ نسيبه لماذا لا تطمئنوهم؟

سري نسيبة: أعتقد أن التأييد هو للتشدق بالكلام عن السلام هذا اعتقادي وظني ليس بالسلام، الإيمان هو عندكم بالتكلم حول السلام ولكن الحقيقة..

إيلي أفيدار: إحنا برضه.

سري نسيبة: نعم، نعم، ولكن الحقيقة المرة لكلينا هي بأنه بعد اليوم أنا أعتقد أن إمكانية السلام بمعنى التوصل إلى حل قائم على دولتين، دولتين بمعنى إنهاء الاحتلال كله الذي بدأ عام 1967 هذا احتمال قد انتهى أمره، لا يوجد سلام على أساس..

وليد العمري: نحن في الدقيقة الأخيرة وأريد أن أسألك، في الدقيقة الأخيرة من برنامجنا وأريد جوابا سريعا أيضا، بعد هذه الانتخابات ستتجه الأمور إلى مفاوضات سلمية أم إلى مواجهة عسكرية؟

إيلي أفيدار: بعد الانتخابات لازم نتعلم نعيش مع بعض، لازم نتعلم نبطل نحارب بعض، لازم نبطل التطرف، لازم نبطل التطرف الديني، لازم نبطل الإرهاب، إذا الإرهاب حيبطل إن شاء الله حيبقى السلام.

وليد العمري: ok لنسمع الأستاذ نسيبه.

سري نسيبة: إذا الاحتلال بطل إن شاء الله حيبقى السلام ولكن ماذا سوف يحصل أنهم يريدون مزيدا من الكلام مزيدا من المفاوضات، نحن انتهى أمرنا بالمفاوضات، نريد النهاية للاحتلال.

وليد العمري: شكرا لكما. وفي الختام سيداتي سادتي لا يسعنا إلا أن نشكر ضيوفنا الأستاذ إيلي أفيدار رئيس مؤسسة الشرق الأوسط "الحكيم"، والبروفسور سري نسيبه رئيس جامعة القدس وأيضا نشكر البروفسور شيمون شتريت أستاذ القانون في الجامعة العبرية الذي غادرنا قبل ذلك، كما أشكر فريق الجزيرة في القدس الذي عمل على إخراج هذا البرنامج، ونشكر لكم متابعتكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة