آفاق العلاقات الليبية الأميركية وانعكاساتها   
الاثنين 1429/9/9 هـ - الموافق 8/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)

- أبعاد زيارة رايس وآفاق العلاقة الليبية الأميركية
- انعكاسات التقارب على الوضع في القارة الأفريقية

علي الظفيري
عبد الرحيم معتوق
جاف بوتر
وحيد عبد المجيد
علي الظفيري:
أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند العلاقات الليبية الأميركية على ضوء الزيارة التي تقوم بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس إلى طرابلس، وهي أول زيارة على هذا المستوى منذ أكثر من نصف قرن. في حلقتنا محوران رئيسيان، هل تطوي زيارة رايس صفحة العداء بين البلدين وتعيد العلاقات الدبلوماسية بينهما بشكل كامل؟ وكيف يمكن أن يسهم التقارب الأميركي الليبي في حل بعض الأزمات السياسية التي تعصف بالقارة السمراء؟... ليبيا تتغير والولايات المتحدة ليس لديها أعداء دائمون، بهذه الكلمات مهدت كوندليزا رايس لزيارتها التاريخية إلى طرابلس، خطوة جاءت لتتوج مسار بدأ منذ عام 2003 مع تخلي ليبيا عن برنامجها النووي مرورا بتعهدها دفع تعويضات مالية عن تفجيرات اتهم نظام القذافي بالوقوف وراءها وصولا إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد ثلاثة عقود من العداء السافر.

[تقرير مسجل]

وائل التميمي: بماذا ستفكر وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس عندما تصافح الزعيم الليبي معمر القذافي؟ بالسياسة المتحولة أطوارا والعابرة دائما كل الحدود إلى المصالح أم تراها ليبيا وقد تغيرت؟ بالتاريخية توصف الزيارة ليس فقط لأنها الأولى من نوعها منذ أكثر من نصف قرن ولكن لأنها أيضا تؤسس لمرحلة جديدة مختلفة بل مناقضة لكل ما طبع تاريخ العلاقات بين طرابلس وواشنطن، فصفحة العداء طويت يقول القذافي ولكن دون ذلك كان الكثير.

كوندليزا رايس/ وزيرة الخارجية الأميركية: ما أوصلنا إلى هذه المرحلة هو قرار ليبيا التاريخي بالتخلي عن أسحلة الدمار الشامل ونبذ الإرهاب وكذلك الدور الهام الذي يمكن لليبيا أن تلعبه في منطقة المغرب والاتحاد الأفريقي. سنناقش طبعا قضايا هامة كالسودان لذلك أتطلع كثيرا لتلك الزيارة، لقد فهمت أيضا ممن ذهبوا إلى هناك أن ليبيا تتغير.

وائل التميمي: العام 2003 وبعد أشهر فقط من سقوط ذلك التمثال في بغداد تعلن ليبيا ومن دون مقدمات تفكيك برنامجها النووي وتسليم كل معداته، واكب ذلك اتفاق مع الولايات المتحدة وبريطانيا على دفع تعويضات بملايين الدولارات لإقفال ملف طائرة لوكربي بعد ما أقض مضاجع الليبيين حصارا وتهديدا، أبت الولايات المتحدة إلا أن ترد على التحية الليبية على طريقتها استئنافا للعلاقات الدبلوماسية ورفعا للحصار الاقتصادي وإزالة لاسم ليبيا من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب وزيارات متواترة لمسؤولي البلدين وصولا إلى اتفاق الشهر الماضي لإنشاء صندوق لتعويض الضحايا الليبيين والأميركيين عن الماضي الدامي، كل ذلك وسط شهية الشركات الأميركية للاستثمار في حقول النفط الليبية التي تختزن الملايين من البراميل، التجارة مثلا مع ليبيا نمت من الصفر عام 2003 إلى نحو أربعة مليارات دولار العام الماضي بعد عودة العلاقات. ستضرب الدبلوماسية الأميركية ليبيا مثلا لنجاح سياستها في حمل الدول على التخلي عن أسلحة الدمار الشامل وأكثر من ذلك على خلع لبوسها الأيديولوجي العتيق، ستجلس اليوم الوزيرة رايس تحت خيمة العقيد وربما تذكره على مائدة إفطار رمضانية بقضية حقوق الإنسان.

[نهاية التقرير المسجل]

أبعاد زيارة رايس وآفاق العلاقة الليبية الأميركية

علي الظفيري: ومعنا في هذه الحلقة من طرابلس عبد الرحيم معتوق رئيس جمعية الصداقة الليبية الأميركية، ومن نيويورك جاف بوتر مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة أوراسيا، ومن القاهرة الدكتور وحيد عبد المجيد الباحث في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، مرحبا بكم جميعا. أبدأ بك أستاذ عبد الرحيم من طرابلس، هذه الزيارة وبعد وصول رايس وزيرة الخارجية الأميركية هل يمكن القول إن العداء انتهى بشكل كامل بينكم وبين الولايات المتحدة الأميركية؟

عبد الرحيم معتوق: مرحبا بكم قناة الجزيرة، أولا نرحب بالسيدة وزيرة الخارجية الأميركية في ليبيا وندعو إلى علاقات طبيعية يسودها روح التفاهم والاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخر، هذه وجهة نظر جمعية الصداقة الليبية الأميركية.

علي الظفيري: العداء انتهى بين ليبيا وبين واشنطن؟

طوينا صفحة ونبدأ صفحة جديدة وعلاقات متميزة تسودها روح التفاهم والاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخر
عبد الرحيم معتوق:
والله نتمنى أن العداء قد انتهى ولكن حقبة طويلة وفترة زمنية طويلة وصلت إلى القطيعة ووصلت إلى المواجهة ووصلت إلى العدوان المباشر، هذه العملية نتمنى أن نكون نحن قد طوينا صفحة ونبدأ في صفحة جديدة يعني علاقات متميزة يسودها روح التفاهم والاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخر كما أكدت سلفا.

علي الظفيري: طيب ليبيا قدمت الكثير للوصول إلى هذه النقطة، ما الذي حصلت عليه من الولايات المتحدة الأميركية حتى الآن؟

عبد الرحيم معتوق: أعد لي السؤال عفوا؟

علي الظفيري: قدمت ليبيا الكثير فككت برنامجها النووي أو مشروعها أو ما كان يطلق عليه مشروعا نوويا قدمت تعويضات كبيرة حسمت كل هذه الأمور، ما الذي حصلت عليه من الولايات المتحدة الأميركية الآن بعد كل ما قدمته؟

عبد الرحيم معتوق: ليبيا فككت برنامجها النووي طوعا ورغبة وهذا ما بتت عليه الوثيقة الخضراء الكبرى ونحن نأمل في علاقات جيدة مع الولايات المتحدة يسودها روح التفاهم زي ما أكدت سابقاً، نحن سنستفيد كثيرا في دخول التكنولوجيا الأميركية إلى ليبيا وإرسال عدد كبير من طلبتنا للدراسة في الولايات المتحدة الأميركية هذا يكون من الجمال ومن السياسة الثابتة والرصينة لدولتنا، كما يمكن..

علي الظفيري (مقاطعا): إذا سمحت لي أستاذ معتوق، سيد بوتر في نيويورك برأيك هل حصلت الولايات المتحدة الأميركية على كل ما تريده من ليبيا الأمر الذي أوصلنا إلى زيارة وزيرة الخارجية كوندليزا رايس إلى طرابلس؟ أوجه هذا السؤال للدكتور وحيد عبد المجيد، لم يجهز ضيفنا في نيويورك حتى الآن سأعود إليه بعد قليل، دكتور وحيد برأيك هل حصلت الولايات المتحدة على كل ما تريد وبالتالي وصلت الأمور إلى هذا المستوى إلى العلاقة بين البلدين؟

أميركا تتطلع إلى قيام ليبيا بدور في مواجهة الإرهاب في شمال أفريقيا لاسيما مع تنامي دور تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي
وحيد عبد المجيد:
الولايات المتحدة حصلت على الكثير مما تريد حصل الرئيس الأميركي جورج بوش أولا على مكسب رمزي كبير ربما عندما تحسب حسابات نجاحات وإخفاقات إدارته في هذه المنطقة وفي العالم سيأتي تفكيك ما أطلق عليه بداية مشروع برنامج نووي ليبي ربما يكون هذا هو أحد النجاحات القليلة جدا التي تسجل له وهو يذكر ذلك كثيرا، ووزيرة الخارجية الأميركية أعادت ذكر ذلك اليوم أيضا، إنها تعتبر أن هذا إنجاز كبير وأنه يمثل الوجهة التي ينبغي أن تتجه إليها دول أخرى في المنطقة طبعا في إشارة إلى إيران، حصلت أيضا الولايات المتحدة على التعويضات التي تريدها تقريبا وإن كانت قد التزمت في المقابل بتعويض ضحايا العدوان الأميركي على ليبيا في العام 1986 على مدينتين ليبيتين لكن الولايات المتحدة أيضا سواء في هذه الإدارة أو ما ستتركه للإدارة القادمة ما زال لديها الكثير مما تريده من ليبيا ليس فقط على المستوى الاقتصادي وهذا فيه حديث طويل وفيه بدايات تطور خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية ولكن أيضا تتطلع هذه الإدارة والأرجح أن الإدارة القادمة ستمضي في نفس الاتجاه إلى دور لليبيا في مواجهة الإرهاب في شمال أفريقيا، هناك تزايد وتنامي لدور تنظيم القاعدة، قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي هذا الدور لم يستطع أن يصل إلى ليبيا، هناك تجربة ناجحة بين مزدوجين للنظام الليبي في مواجهة الإرهاب بطرق مختلفة، أيضا تريد الولايات المتحدة من ليبيا أن تكون مدخلا مهما بالنسبة لها إلى القارة الأفريقية يعني استثمارا لما لدى ليبيا من أرصدة سياسية بنيت على علاقتها التي قامت بتدعيمها خلال السنوات الأخيرة عندما أصبحت أفريقيا هي وجهتها الأساسية ولذلك سيكون هناك تنافس أميركي فرنسي ربما قاعدته الأميركية هي ليبيا وقاعدته الفرنسية حتى هذه اللحظة على الأقل هي الجزائر.

علي الظفيري: سيد جاف بوتر في نيويورك هل انتهت نظرة العداء الأميركية بشكل كامل تجاه ليبيا؟

جاف بوتر: من الصعب تقييم ذلك فلقد كان هناك 25 عاما من شيطنة القذافي في الولايات المتحدة ولا أعتقد أن الكثير من الأميركان يعون إعادة العلاقات الدبلوماسية بين طرابلس وواشنطن، هناك إذاً قدر من التوتر بشأن العلاقات المستقبلية بين البلدين، ودليل ذلك هو حقيقة أن الرحلة التي تقوم بها وزيرة الخارجية رايس تأتي عشية مؤتمر الجمهوريين في سانت بول والإعلام يركز على هذه الحملة الانتخابية وليس على زيارة رايس إلى ليبيا.

علي الظفيري: طيب سيد بوتر، القذافي قدم كل شيء للولايات المتحدة الأميركية يعني فكك بدايات برنامجه النووي قدم الأموال في كل اتجاه، ماذا تريد واشنطن بعد من القذافي والنظام الليبي بشكل عام؟

جاف بوتر: إن الوضع صعب للغاية، أقصد بذلك وضع ليبيا، فليبيا تدرك تماما أن كونها صديقة لواشنطن يأتي بعدد من الالتزامات بشأن حقوق الإنسان والحريات السياسية وحريات الإعلام والصحافة وحرية الحركة وحرية الاقتصاد وكل هذه الأمور، الولايات المتحدة ستضغط على ليبيا أن تلتزم بها بشكل أكبر، إذاً القذافي قال إن العداء بين واشنطن وطرابلس لم ينته ولكننا لسنا أصدقاء بعد، إذاً فربما..

علي الظفيري (مقاطعا): يعني هل تريد القول سيد بوتر إذا سمحت، إن واشنطن تضع اعتبارات لحقوق الإنسان في المنطقة في علاقاتها ومصالحها الإستراتيجية؟ هذا الأمر لم يعد مقبولا يعني لم تعد المنطقة تقبل أن تسمعه أصلا من الإدارة الأميركية.

جاف بوتر: أنا أتفق معك تماما ولكن أعتقد أن هذا الوضع قد يتغير في ظل إدارة جديدة في واشنطن وخاصة إن كانت قائمة أوباما وبايدن ستربح الانتخابات، بايدن عبر عن دعمه للجهمي المنشق السياسي في الماضي وكنائب للرئيس ربما يستمر بالدفع قدما لفتح الحريات في ليبيا وكذلك ربما يكون أكثر نشاطا بدفع بن علي في تونس لكي يقلل الضغوط السياسية أو على بوتفليقة نفسه في الجزائر، بينما إدارة ماكين ستكون استمرارا لإدارة بوش وأنت محق بذلك بأنه لن يكون هناك توجه بالنسبة لحقوق الإنسان ولكن أوباما وبايدن قد يأتيا بتجديد في التركيز على مسألة حقوق الإنسان.

علي الظفيري: وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام بعدها نتساءل حول الإسهامات التي يمكن أن يؤدي لها هذا التقارب الأميركي الليبي في القارة الأفريقية، تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

انعكاسات التقارب على الوضع في القارة الأفريقية


علي الظفيري: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها العلاقات الليبية الأميركية على ضوء زيارة رايس إلى طرابلس. أستاذ عبد الرحيم في طرابلس، برأيك هل من إسهامات ليبية في أزمات القارة الأفريقية تنتظرها أو تنتظر الولايات المتحدة من ليبيا أن تقوم بها خاصة أن ليبيا لها يد في القارة الأفريقية؟

عبد الرحيم معتوق: لا شك أن ليبيا والأخ القائد هو مؤسس الاتحاد الأفريقي وتجمع (س.ص) الساحل والصحراء، وفي زيارة وزيرة الخارجية الأميركية لليبيا يلتقي الفضائين الأفريقي مع الفضاء الأميركي وتجسد فيه روح المحبة وإلى تقارب بين الفضائين الأميركي والأفريقي.

علي الظفيري: طيب دكتور وحيد عبد المجيد في القاهرة، دكتور وحيد، ما المطلوب من ليبيا أفريقياً؟

وحيد عبد المجيد: بالنسبة للولايات المتحدة يعني أعتقد أن أي تخطيط إستراتيجي أميركي يضع في الاعتبار إعادة العلاقات مع ليبيا وإمكانية تطورها وتناميها في الفترة المقبلة لا بد أن ينطلق من محاولة استثمار الأرصدة الأميركية سياسيا في ليبيا وليبيا عبرت عن استعدادها لذلك عملياً خلال الأزمة الكبيرة التي حدثت في تشاد في العام الماضي عندما حاصرت المعارضة مقر الرئيس التشادي وتعرضت البعثة الأميركية في تشاد في ذلك الوقت لحصار وتعرضت لوضع بالغ الخطورة وكان الإنقاذ الوحيد الذي لقيته هو من جانب ليبيا وربما لولا التدخل الليبي لحدث ما لا يحمد عقباه لبعض أعضاء البعثة الأميركية في تشاد، فهناك استعداد ليبي قد لا يعبر عنه العقيد القذافي في خطابه السياسي اليوم أو في الأمد القريب جدا لكن الأكيد أن الدولة الليبية تعرف أن الولايات المتحدة أيضا تعتبر أن الوجود الليبي في أفريقيا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لها وهي ستحاول أن تستثمره بالتأكيد لأن الولايات المتحدة  تواجه مشكلات كبيرة في أفريقيا في التنافس ليس فقط مع فرنسا ولكن أيضا مع الصين، أيضا الولايات المتحدة عجزت على أن تجد موطئ قدم في العامين الماضيين لإقامة قاعدة كبيرة لمواجهة الإرهاب في أفريقيا ولكي تكون مقرا لقيادة عسكرية أميركية مستقلة لأفريقيا وليست جزءا من قيادة أخرى، ولكن هذا يتوقف على ما ستقدمه الولايات المتحدة يعني في حدود السياسة التي تتبعها هذه الإدارة تحديدا وهي سياسة ليس فيها من الذكاء الشيء الكثير. أعتقد أن ليبيا لن تجد مقابلا ملموسا لما يمكن أن تقدمه للولايات المتحدة في هذا المجال أو غيره، هذا سيتوقف على الإدارة القادمة ولا أعتقد أن الإدارة القادمة سواء أوباما أو ماكين ستهتم كثيرا بمسألة حقوق الإنسان بالرغم من وجود معتقلين بالفعل من أشار إليه المتحدث من أميركا فتحي الجهمي هو صديق للولايات المتحدة ولكن سننتظر اليوم لنسمع هل ستتحدث كوندليزا رايس عنه أم لا، لا أعتقد أن هذه المسألة سيكون لها وزن كبير لأنه إذا اهتمت بها الولايات المتحدة في عهد الإدارة القادمة ربما تغلق الباب الذي فتح لها لاستثمار علاقتها الجديدة مع ليبيا لدعم وجودها في أفريقيا على الأقل.

علي الظفيري: طبعا نتذكر ما تحدثت به رايس في القاهرة في الجامعة الأميركية وطرق مثل هذه المواضيع وذلك العهد الذي انتهى بالنسبة للأميركيين في المنطقة بشكل عام. سيد جاف بوتر، الأميركيون يتنافسون مع الفرنسيين مع الصينيين في أفريقيا، احتواء ليبيا هل يمكن أن يرجح كفة الولايات المتحدة الأمركية في جنوب الصحراء في شمال أفريقيا وجنوب الصحراء؟

ليبيا لديها مخزون نفطي جيد، وشركات النفط الأميركية مهتمة بالغاز وبالبنزين الليبي
جاف بوتر:
أعتقد أن المنفعة الفورية للولايات المتحدة وخاصة فيما يتعلق بالمنافسة بين الولايات المتحدة وفرنسا ستكون في ليبيا نفسها، شركات النفط الأميركية مهتمة بالغاز والبنزين الليبي وكان هناك اهتمامات في السابق والشركات الأميركية لم تكن قادرة على فعل ذلك في السابق ولكن هذه الزيارة يجب أن تحل كل قضايا دبلوماسية أو قضايا تأشيرات ما زالت عالقة بين الدولتين ويجب أن تسمح بتسهيل السفر بين هيوستن وطرابلس وشركات النفط الأميركية إلى ليبيا وهذا هو الهدف الأول لهذه الزيارة، ومن غير المرجح أن الولايات المتحدة سوف تستخدم ليبيا كمتحدث لحل الصراع في أفريقيا أو كحجرة أساس للمنافسة بينها وبين فرنسا والصين، ونحن نعرف خاصة أن ليبيا لديها مخزون نفطي جيد.

علي الظفيري: دكتور وحيد قبل أن نتحول لطرابلس، برأيك هل يتقن الليبيون اللعب على قضية وجود مستفيدين كثر فرنسيين صينيين أميركيين وبالتالي محاولة جذب واحتواء ليبيا؟

وحيد عبد المجيد: أعتقد أن الدبلوماسية الليبية الآن لديها خبرة أكثر من ذي قبل في ما يمكن أن نسميه اللعب على التناقضات الدولية وهي خبرة جديدة لأنها لم تكن موجودة لديها في السابق، وهي ستسعى إلى استخدام ما اكتسبته من خبرة في هذا المجال بصفة خاصة في أفريقيا لتعزيز يعني وزنها في العلاقة مع الولايات المتحدة ولكن هذا سيتوقف على ما ستقدمه واشنطن في المقابل لأنه ليس متصورا أن الولايات المتحدة تقيم هذه العلاقة مع ليبيا وأن هذه الإدارة والإدارة القادمة أيضا ستتعرض لانتقادات داخلية من أجل أن تعمل ضد الشركات في البترول الليبي، يعني هذا هدف صغير جدا جدا بالنسبة لدولة عظمى لا يمكن تصور أن ترسم سياسات الدولة العظمى الأولى والتي يفترض أنها كذلك على بضع براميل من النفط يعني هناك أهداف إستراتيجية أبعد من ذلك بالتأكيد يعني.

علي الظفيري: أستاذ عبد الرحيم معتوق في طرابلس، هل تستفيد ليبيا بشكل كبير من هذا التنافس الدولي على المنطقة على القارة بشكل عام وعلى كذلك مناطق الغنى البترولية مثل ليبيا بشكل خاص؟

عبد الرحيم معتوق: عفوا لأنني لم أسمع ضيوفك عموما ولكن أجيب على هذا السؤال من جهة واحدة لأن ضيوفك لا يصلني الإرسال تماما، لا شك أن ليبيا تستفيد استفادة مطلقة من وجود الشركات الأميركية لما لها من تقنية وتكنولوجيا عالية، شركات النفط الأميركية غابت فترة طويلة عن ليبيا وهذا سبب لها العديد من المشاكل وخاصة أن النفط الليبي نفط قريب من الأسواق العالمية له جودة عالية تكلفته بسيطة، يعني مقارنة بنفط آخر، كما أن ليبيا لديها مخزون نفطي هائل يمكن الاستفادة منه ويمكن أن يكون استقرار النفط العالمي وما يشهده من ارتفاع باهظ، لو كان في استخراج أكثر لكان..

علي الظفيري (مقاطعا): أستاذ عبد الرحيم أمام هذا الأمر وهذه الثروة الهائلة غير المكتشفة حتى الآن وغير المستفاد منها هل تتوقع أن يطرح الأميركيون، كوندليزا رايس تطرح قضايا حقوقية، مسألة الجهمي، قضايا حقوق الإنسان بشكل عام، الحريات بشكل عام أيضا؟

عبد الرحيم معتوق: حقوق الإنسان في ليبيا أخي الكريم، سئلت هذا اليوم من قناة الجزيرة عن طريق زميلكم الكحكي، حقوق الإنسان في ليبيا حقوق محترمة جدا لا يوجد في ليبيا شخص بدون جنسية اللي هو يعرف بـ "البدون" في بعض الدول، كل ليبي يحمل جواز سفر تقريبا كل ليبي له قدرة المغادرة متى يشاء ومتى أراد وإلى أي اتجاه يرغب، وله الحق بالسفر متى أراد ومتى رغب، لا يوجد تحديد لعمر المسافر في ليبيا..

علي الظفيري (مقاطعا): أستاذ عبد الرحيم أنا أعتذر منك لأن الوقت انتهى، أستاذ عبد الرحيم معتوق رئيس جمعية الصداقة الليبية الأميركية من طرابلس، وجاف بوتر مدير برنامج الشرق الأوسط شمال أفريقيا في مجموعة أوراسيا من نيويورك، والدكتور وحيد عبد المجيد الباحث في مركز  الأهرام للدراسات الإستراتيجية من القاهرة. شكرا لكم على طيب المتابعة وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة