دور حزب البعث في أعمال العنف   
الخميس 1430/9/21 هـ - الموافق 10/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)

- وجاهة اتهامات الحكومة لحزب البعث
- فرص الحوار وإمكانية المشاركة في العملية السياسية

عبد العظيم محمد
 وائل عبد اللطيف
عبد الخالق الشاهر
عبد العظيم محمد
:
مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي، في هذه الحلقة سنتحدث عن حقيقة دور حزب البعث في أعمال العنف التي تجري في العراق خصوصا تلك التفجيرات الأخيرة التي استهدفت بعض وزارات الدولة وأدت إلى مقتل وإصابة المئات، هل تعبر اتهامات الحكومة العراقية لحزب البعث عن موقف بني على معلومات تحصلت عليها أم أنه يهدف إلى قطع الطريق على أي محاولة لفتح باب الحوار مع حزب البعث بجناحيه؟ وما حقيقة المعلومات التي تتحدث عنها الحكومة العراقية عن تحالف يجمع حزب البعث بتنظيم القاعدة؟ للحديث في هذا الموضوع معنا من بيروت الأستاذ وائل عبد اللطيف عضو مجلس النواب العراقي ومن دمشق الأستاذ عبد الخالق الشاهر عضو تيار المراجعة والتوحد وعضو حزب البعث العراقي، وقبل أن نتحدث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: بعد أيام من قرار الحكومة العراقية رفع بعض الحواجز الأمنية ونقاط التفتيش من طرقات بغداد استيقظت العاصمة العراقية على سلسلة تفجيرات منسقة، تلك التفجيرات سقط خلالها أكثر من ألف عراقي بين قتيل وجريح واستهدفت عددا من وزارات الدولة، تحقيقات الحكومة العراقية توصلت إلى أن من تسميه التحالف البعثي التكفيري هو الذي يقف وراءها وحملت مسؤوليتها شخصي محمد يونس الأحمد وصطام فرحان القياديين في أحد جناحي حزب البعث والمقيمين في العاصمة السورية دمشق منذ سقوط النظام العراقي السابق، ولأول مرة يتم اتهام هذا الجناح من الحزب منذ انشقاقه عن جناح عزت الدوري مطلع عام 2007 بعد خلافات بينهما، حيث لم تتهم الحكومة العراقية سابقا جماعة الأحمد في أي من التفجيرات بل على العكس سربت معلومات عن احتمال مشاركتهم في العملية السياسية رغم نفيهم ذلك. برلمانيون عراقيون قالوا إن تلك الاتهامات سياسية أكثر منها حقيقية الهدف منها خدمة مصالح انتخابية مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية وهو الاتهام نفسه الذي تبناه سياسيون سوريون، آخرون يرون أن اتهام الحكومة لجناح الأحمد يأتي مع فشلها في القبض على عزت الدوري الذي يتزعم جماعة مسلحة وهو لا يزال في العراق ولم يغادره حسب المقربين منه. الاتهامات العراقية تطورت لتشمل النظام السوري الذي وصف على لسان بعض مستشاري المالكي بأنه يتستر على من يقتل العراقيين، تلك الاتهامات نفتها سوريا جملة وتفصيلا ووصفها الرئيس السوري بشار الأسد بأنها غير أخلاقية. يذكر أن سوريا لم تسلم المعارضين لنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذين كانوا يقيمون على أراضيها وخاصة أعضاء في حزب الدعوة رغم ضلوعهم في عمليات تفجير واغتيالات داخل العراق حسب ما اتهمهم النظام السابق آنذاك، الخارجية السورية طالبت العراق رسميا بتقديم الأدلة والوثائق التي لديه عمن يقف وراء تلك التفجيرات مؤكدة أنه إذا ثبتت صحة هذه الادعاءات فإن سوريا جاهزة للتعاون وستتخذ الإجراء المناسب.

[نهاية التقرير المسجل]

وجاهة اتهامات الحكومة لحزب البعث

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا اتهامات الحكومة العراقية لحزب البعث ودوره فيما يجري في العراق، أستاذ وائل على أي أساس أصبح حزب البعث هو المتهم الرئيس بأعمال العنف والتفجيرات في العراق؟

وائل عبد اللطيف: شكرا جزيلا، بسم الله الرحمن الرحيم. غير مبرر للحكومة العراقية بعد هذه الأحداث أن تبقى ساكتة عن جرائم الدم التي تجري على الأرض العراقية وهذا الهدر الكبير في المال العام والتدمير لبنى الدولة العراقية فحقيقة تفجير الأربعاء كان مروعا مرعبا خلق حالة فزع في بغداد أصاب وزارتين بتدمير شامل ومئات الشقق السكنية في الصالحية، مئات الجثث تحت الركام في وزارة الخارجية ووزارة المالية، لهذا انطلقت وزارة الداخلية على حد علمي وألقت القبض خلال يومين على مجموعة من الأشخاص أظنهم لا يتجاوزون العشرة قدموا اعترافات تفصيلية بهذا الصدد، الحكومة العراقية بعد أن وصلت إلى نتائج من التحقيق طلبت تسليم محمد يونس الأحمد وصطام فرحان إلى الحكومة العراقية وعند امتناع الحكومة السورية عن ذلك طبقا لاتفاقية الرياض لعام 1983 سلمت..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ وائل في قصة التحقيق لو سمحت، في قصة التحقيق الحكومة العراقية بسرعة وخلال فترة بسيطة خلال يومين عرفت الجناة وأمسكت بهم وقدمت صور بعض المتهمين على شاشة التلفزيون وهناك من يتهم الحكومة بأنها لديها خلفية سياسية في هذا الاتهام.

وائل عبد اللطيف: هسه أخوي هذه الاتهامات كثيرة يعني معروفة العملية السياسية كما تعلم حضرتك تحيطها الديمقراطية وبعض الأحيان الديمقراطية منفلتة التي يعني لا تؤكد حقائق ولا تنفي بعض المستحقات التي تسير باتجاه بناء الدولة وإنما لحسابات فئوية سياسية كتلوية، في كل الأحوال إن الوزارة جادة في طلبها ويبدو أنها صادقة في معطياتها بدليل أنها هذا اليوم سلمت إلى السيد بان كي مون الأمين العام للجمعية العامة للأمم المتحدة أوراقا تدعو وتطلب إجراء تحقيق في هذا الموضوع، فإن الحكومة لو لم تكن واثقة من ادعاءاتها لما نقلت الملف إلى الأمم المتحدة وسوف يتبنى هذا الموضوع قضاة مستقلون لا علاقة لهم بهذا الطرف أو ذاك وبالتالي سوف يحققون ويدققون في هذه الأدلة التي عرضت عليهم.

عبد العظيم محمد: نسمع إلى الطرف الآخر، نتحول إلى الأستاذ عبد الخالق الشاهر، أستاذ عبد الخالق ابتداء ما دور حزب البعث فيما يجري في العراق سواء في أعمال العنف أو في غيرها الآن بعد أن كان يمسك في السلطة والآن تحول إلى جانب خارج السلطة إلى المعارضة؟

عبد الخالق الشاهر: شكرا جزيلا لقناة الجزيرة على هذه الاستضافة وتحياتي إلى ضيفك الكريم، وأود ابتداء أن أقول إننا ندين هذا العمل الإجرامي وإن الدم العراقي لدينا من المحرمات التي لا نتقرب منها لأن هذا الشعب نزف أكثر مما ينبغي ولم يبق لديه من الدم الكثير، والمال العام الذي تحدث عنه الأستاذ وائل هو مالنا كما هو مال العراقيين جميعا ولذلك لا نريد أن نخربه كما يريد البعض من أعداء الشعب العراقي، نحن ندين هذا ونؤكد ألا علاقة للبعث بأي أعمال إرهابية ومن ثم لقد أصبح واضحا لدى الجميع الافتراءات التي بدأت قبل الاحتلال وبعده بأن للعراق علاقة وتعاون مع القاعدة، تعلمون أن حزب البعث لا يقبل بالقاعدة والقاعدة لا تقبل به لأن لديهما..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لكن أستاذ عبد الخالق خطابات حزب البعث هي خطابات تعبوية لا زالت، هو يدعم فصائل العمل المسلح، لديه فصائل مسلحة ويقول إنه لا يعترف بشرعية العملية السياسية، أرضية الاتهام موجودة لدى حزب البعث.

عبد الخالق الشاهر: العملية السياسية الموجودة هي موجودة على أرض الواقع وينبغي التعامل معها فالسياسة ليس في أن نرفض أو نقبل بل إن السياسة كيف نتعامل ونتفاعل مع واقع معين، أما دعم العمل المسلح فإذا كنت تقصد المقاومة العراقية فهي مدعومة من قبل كل الشرفاء في العالم وفي الوطن العربي وداخل العراق لأن شرعيتها ليست بحاجة إلى إثبات من ناحية شرائع السماء ومن ناحية شرائع الأرض.

عبد العظيم محمد: نعم أعود للأستاذ وائل، أستاذ وائل كما سمعنا ليس هناك أي يعني أرضية تجمع حزب البعث بتنظيم القاعدة والغريب أن الحكومة العراقية الآن تتحدث عن تحالف بين حزب البعث وتنظيم القاعدة في أعمال العنف، يعني هذا الحديث عن هذا التحالف هو حديث هدفه سياسي هدفه سوريا أكثر منه تعبير عن واقع.

وائل عبد اللطيف: أنا ما أعرف المقاومة الشريفة الموجودة في العراق الآن كما يسميها الأخ عبد الخالق هل أن الأميركان موجودون في وزارة الخارجية وفي وزارة المالية في خزانة العراق، في أموال العراق؟ هل أن الأميركان موجودون في..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هو أدان التفجيرات ابتداء.

وائل عبد اللطيف (متابعا): لا، لا، هو هذه إذا كان الموضوع موضوع مقاومة، المقاومة ذهبت إلى الكنائس، المقاومة ذهبت إلى المساجد، المقاومة ذهبت إلى الحسينيات، المقاومة ذهبت إلى زوار العتبات المقدسة، ذباحون انتشروا في المحمودية وباقي مناطق العراق وكأنهم يذبحون العراقيين كذبح الخراف وناس أبرياء ما لهم علاقة لا بالسياسة ولا بالسلطة ولا بالأمور الأخرى، معروفة هذه بالعراق، هذه معزوفة المقاومة الشريفة يبدو أن هناك مقاومة غير شريفة وبالتالي الأوراق اختلطت بحيث أننا أصبحنا لا نرى إلا سفكا للدم العراقي البريء وبالتالي ما حصل في يوم الأربعاء ومن سرعة إلقاء القبض على المتهمين، ترى بالمناسبة هو مو هذا أول يوم يعني يلقى القبض على متهمين، أنا واكبت العملية السياسية من 2003 حتى هذا اليوم والله لم أجد عربيا إلا واشترك في إراقة الدم العراقي، هسه دولتهم تدعمه دولته ما تدعمه هذا بحث آخر، ولكنني وقفت على المغربي والتونسي والجزائري والسوري والأردني والسعودي والكويتي والإماراتي والإيراني والصومال، هؤلاء جميعا ملقى القبض عليهم وأحيلوا إلى المحاكم وصدرت بحقهم أحكام، هذولة منين يجون؟ من يؤويهم؟ من يقدم لهم العون؟ من يقدم الدلالة؟ هسه أنت إذا ما تعرف السودان شلون رح تندلها؟ شلون رح تصل؟ وين رح تسكن؟ شلون رح تتحرك؟ بالتأكيد أكو جهة احتضان، أكو جهة رعاية أكو جهة تخطيط أكو جهة دلالة أكو جهة جريمة منظمة مخطط لها بشكل كبير جدا يستهدف إبادة الشعب العراقي طبقا لمبادئ.. لجرائم الإبادة الجماعية.

عبد العظيم محمد: نعم سنكمل الحديث في الموضوع ونتحدث أكثر عن دور حزب البعث والاتهامات الموجهة له لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

فرص الحوار وإمكانية المشاركة في العملية السياسية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن دور حزب البعث فيما يجري في العراق، فعقب إعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين انقسم حزب البعث العراقي إلى قسمين قيادة أحدهما تعمل من داخل العراق والآخر من خارجه، نقدم بعض المعلومات التي تخص حزب البعث وقياداته في هذا الإيجاز.

[معلومات مكتوبة]

حزب البعث العراقي:

- انقسام حزب البعث: بعد إعدام صدام حسين انقسم الحزب إلى جناحين الجناح الأكبر يرأسه عزت الدوري والآخر محمد يونس الأحمد

- عزت إبراهيم الدوري: المطلوب رقم 6 في قائمة ورق اللعب الأميركية، يبلغ من العمر 67 عاما،  الرجل الثاني في النظام العراقي السابق ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة، اختير أمينا عاما لحزب البعث بعد إعدام صدام حسين عام 2006، يقود جناحا مسلحا في العراق بمسمى القيادة العليا للجهاد والتحرير، لم يغادر العراق بحسب المقربين منه.

- اللواء محمد يونس الأحمد: يبلغ من العمر 60 عاما، عضو القيادة القطرية لحزب البعث في العراق ونائب أمين سر المكتب العسكري للحزب في فترة حكم صدام حسين، فصل الأحمد رسميا من الحزب مع 150 عضوا مطلع عام 2007 بعد أن عقد مؤتمرا للقيادة القطرية للحزب بدون موافقة، مقيم في سوريا بعد سقوط النظام العراقي السابق، حسب بعض التسريبات فإن جناح الأحمد لا يمانع الانضمام للعملية السياسية، تتهمه الحكومة الحالية بأنه سهل عمل المسلحين لتنفيذ هجمات ضد المدنيين في العراق

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود إليك أستاذ عبد الخالق، كما سمعنا من الأستاذ وائل قبل الفاصل عن أي مقاومة يجري الحديث؟ هناك إهدار للدم العراقي، هناك استهداف للكنائس والمساجد والعراقيين الأبرياء.

عبد الخالق الشاهر: الجواب واضح جدا وهو وتعقيبا على كلام الأستاذ وائل أنا لم أقل هناك مقاومة شريفة ومقاومة غير شريفة، المقاومة هي شريفة بالضرورة، عندما نقول مقاومة نقصد المقاومة وعندما نقول إرهاب نقصد الإرهاب، الكنائس والجوامع والمساجد والمال العام والدم العراقي كل هذه أهداف يستهدفها الإرهاب ونحن لا نؤمن بهذا الاستهداف مطلقا بل نحن ضد الإرهاب ومع المقاومة.

عبد العظيم محمد: طيب ذكرت قبل قليل العملية السياسية وأن العملية.. ذكرت العملية السياسية بخير هل هناك حوار يجري الآن مع أي جناح من أجنحة حزب البعث مع الأميركان أو مع الحكومة العراقية؟ جرى ذكر لهذا الحوار قبل مدة.

عبد الخالق الشاهر: في الحقيقة الخير الذي ذكرته بها العملية السياسية في أنها أمر واقع ينبغي التفاعل معه وينبغي تغييره من الداخل ولكن اعتراضاتنا كثيرة كاعتراضات الشعب العراقي على العملية السياسية التي يمثلها الدستور المفخخ الذي هو الآن الذي يفجر وهو الآن الذي يدمر وليس فلان أو فلان أو سوريا أو الأحمد أو غيره، الدستور العراقي هو الذي يفجر الآن لأنه دستور هو مفجر أصلا لأن فيه مكامن كثيرة للإقصاء والتهميش والتفتيت والمحاصصة وهذا الدستور إذا بقي كما هو لدى الحكومة العراقية الآن مليون جندي وشرطي لو وضعت قدرهم عشر مرات وجاءت بكل جيوش العالم لن يستقر الوضع الأمني في العراق لأن هذا الدستور موجود..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ عبد الخالق سألتك عن الحوار، هل يجري حوار مع حزب البعث سواء من قبل الأميركان أو الحكومة العراقية؟

عبد الخالق الشاهر: حزب البعث يؤمن بالحوار كما نعلم وحزب البعث أعلن الحوار كما نعلم ومرتكزات إستراتيجية تيارنا تيار المراجعة والتوحد المنشورة في وسائل الإعلام تقول نحن مع الحوار مع جميع الأطراف -انتبه جيدا- بلا استثناء، إلا أن الحكومة العراقية لا تريد أن تحاور أحدا وهذه حقيقة لأن المصالحة كما رأيتموها تصوروها أنها هي مصالحة مع العشائر أو مع أنفسهم ولذلك لم يقبلوا الحوار حتى مع حزب البعث السوري الذي آواهم فترة طويلة وتحمل عبء ذلك وهو معهم في جبهات متعددة، هناك جبهات ضد النظام العراقي السابق حصلت هنا كان البعث يقودها وفيها كل الأطراف من الاتحاد إلى الديمقراطي إلى حزب الدعوة إلى آخره، وذهب محمود الشيخ راضي إلى عقر دارهم ولحد الآن لم يخط خطوة واحدة بهذا الاتجاه رغم أن قانون المساءلة والعدالة لا يشمل البعث لأنه في التعريف -والإخوة أفهم مني بهذه الأمور كثيرا- في تعاريف قانون المساءلة يعرف حزب البعث بأنه الحزب الذي استولى على السلطة في العراق عام كذا عام 1968، إذاً قانون المساءلة والعدالة والاجتثاث لا يشمل البعث السوري مطلقا من الناحية القانونية ومع ذلك لم يتقبلوه، لماذا؟ لأن البعث فيه شيء اسمه العروبة.

عبد العظيم محمد: أتحول إلى الأستاذ وائل، أستاذ وائل لماذا ترفض الحكومة العراقية والعملية السياسية أي حوار مع حزب البعث وحتى مع المعتدلين ممن يقدمون طروحات مقبولة ويشاركون في.. يريدون الاشتراك في العملية السياسية؟

وائل عبد اللطيف: أقول لك وبصراحة إني عضو فاعل في جميع مؤتمرات الحوار والمصالحة التي عقدت داخل وخارج العراق، في لبنان وفي القاهرة وفي السويد وفي هلسنكي وفي اليابان وفي الكثير من دول العالم وحضر في بعضها قيادات بعثية مرة يعرفون أنفسهم مرة لا يعرفون أنفسهم، في كل حواراتنا وإياهم يريدون العودة إلى المربع الأول، العودة إلى المربع الأول لن تحصل لأن العراق وضع على السكة الصحيحة، وضع على طريق الديمقراطية والانتخابات وصناديق الاقتراع أي أنه لا عودة إلى الطائرة والمدفع والدبابة والعنف في عملية مجيء هذا الحاكم أو ذاك، صناديق الاقتراع هي التي تحدد، هسه ممكن هذا القطار السائق ماله شوية بطيء، السكة مالته مش مضبوطة، الفراش ماله غير كلش دقيق..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لماذا لا يعطون المجال للدخول على المنافسة على صناديق الاقتراع؟

وائل عبد اللطيف: محظور، محظور في الدستور ومحظور بموجب قانون المساءلة والعدالة الذي حل محل قانون الهيئة العليا لاجتثاث البعث وبالتالي هذه الحوارات والمبادرة التي أطلقها رئيس الوزراء ودعوة الأحزاب جميعا أن الحزب يجب أن يراجع نفسه، أنا شيء جديد أسمعه من الأخ عبد الخالق في مسألة المراجعة والتغيير، يا أخي حزب البعث لم يدن نفسه حتى هذا اليوم، حزب البعث مر بتجربتين بالعراق واسمح لي شوية أسترسل حتى أعطي فرد موجز وواقع الذي يتحدث عنه الأستاذ عبد الخالق، 1963 كانت التجربة الأولى للعراق واستمرت ستة أشهر وكان الحرس القومي الذي حل بقرار من عبد السلام عارف وأسماه بالحرس اللا قومي، وثائقه معروفة، إجينا بالـ 1968 وكانت سلسلة من الإعدامات بدأت بعبد الحسين الحاجيتا علقت جثثهم في ساحة أم البروم في البصرة وعلقت في ساحة التحرير، 1970 الشعب العراقي جميعه "يا عمان ثوري ثوري خلي حسين يلحق نوري" وخلاقات إلها أول ما إلها تالي، 1976 خلاف مع سوريا، 1977 خلاف مع أعضاء حزبه، 1977 إعدام مجموعة من قيادات حزب..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): طيب أستاذ وائل يعني ليس لدينا الكثير من الوقت للأسف يعني..

وائل عبد اللطيف (متابعا): اسمح لي بس اسمح لي أسترسل الله يخليك نعم بس خليني أكمل، استمرت هذه مسيرة الدم إلى عام 1979 والانقلاب الأبيض ضد أحمد حسن البكر، 1980 و1988 الحرب العراقية الإيرانية تاليها بقصاصة ورق رجع لهم كل شيء صدام حسين، 1990 حرب الكويت، 1991 دول العالم بأجمعها ضد العراق وأكثر من 177 قرارا لمجلس الأمن الدولي سحب السيادة من العراق ووضعها تحت مجلس الأمن الدولي، 2003 ولا إطلاقة ثارت من البعثيين ضد القوات التي يقولون الآن هي محتلة وأنا مواكب العمليات من الفاو أقصى جنوب العراق 15 يوما الناس الفقراء واجهوا القوات الأميركية ولا إطلاقة واحدة لا من الجيش ولا من البعثيين ولا من الأمن ولا من كل السلطات التي كانت تحكم العراق إلى أن احتل الأميركان كل الدولة العراقية، بعد ذلك نأتي ونتكلم عن المحتل، بعد ذلك نأتي ونتكلم عن هذولة احتلوا.. طيب ما هو كل الوسائل كانت ممهدة لأن تتدخل كل دول العالم في الوضع العراقي بما فيها..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم نسمع تعليق الأستاذ عبد الخالق الشاهر، أستاذ عبد الخالق ما تعليقك على ما تفضل به أستاذ وائل؟

عبد الخالق الشاهر: تحدث بشكل جيد في فترات التسعينات السبعينات الخمسينات، وسأكمل له وفي الـ 2003 جاء نظام ديمقراطي أفرز قتل مليون وربع عراقي بوجوده، لا علاقة لنا من الذي قتل، الإرهاب غيره، برعايته "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" فقتل مليون وربع عراقي وهجر أربعة ملايين عراقي واغتصبت مئات العراقيات من قبل الأميركان والعراقيين وإلى آخره. أنا أقول إننا مستعدون للمراجعة ومستعدون للحوار الجاد الهادئ، بل نعتبر المصالحة الوطنية جزءا من الثوابت الوطنية لدينا وقد راجع الرفيق عزت إبراهيم قبل حوالي الشهر في خطابه عندما أدان القيادة في عملية دخول الكويت وفي التعامل مع القضية الكردية، وأعتقد أن الأخ وائل.. وعندما نجد تشجيعا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم على العموم نختم بهذا الحديث.. يمكن أن يكون بداية..

عبد الخالق الشاهر (متابعا): وعندما نجد تشجيعا أو أي استجابة سنذهب إلى أبعد المديات في هذا الاتجاه لكننا نعي حجم..

عبد العظيم محمد (متابعا): وهي بداية طيبة إذا كانت هناك نية يعني صادقة من الطرفين للحوار. أشكرك جزيل الشكر الأستاذ عبد الخالق الشاهر عضو تيار المراجعة والتوحد وعضو حزب البعث العراقي على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الأستاذ وائل عبد اللطيف عضو مجلس النواب العراقي على مشاركته أيضا معنا، في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة