آفاق حل الأزمة السياسية الحالية في العراق   
الاثنين 8/2/1433 هـ - الموافق 2/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:42 (مكة المكرمة)، 6:42 (غرينتش)

- تحركات عراقية لتسوية الأزمة السياسية
- النظام العراقي وفلسفة الاستبداد
- التدخل الإيراني في العراق

 محمد كريشان 
حنان الفتلاوي
حسن الجبوري
شوان محمد
محمد كريشان:
مع احتدام الأزمة السياسية في العراق تتزايد الدعوات ﻹيجاد حل توافقي مع التلميح بالتوجه ﺇلى انتخابات عامة مؤثرة فبعد رئيس القائمة العراقية ﺇياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر انضم رئيس ﺇقليم كردستان العراق مسعود البرزاني ﺇلى ركب المحذرين من تفاقم الأزمة والداعين ﺇلى ﺇجراء انتخابات جديدة كخيار محتمل، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين هل التلويح بإجراء انتخابات مبكرة يمكن أن يساعد على حل الأزمة في العراق، وهل من دلالة الآن لإصرار القيادات العراقية على رفض مبدأ استفراد المالكي بالسلطة.

السلام عليكم، في ﺇطار المحاولات الرامية ﺇلى حل الأزمة السياسية في العراق والتي كانت الاتهامات التي وجهها رئيس الوزراء نوري المالكي لنائب الرئيس طارق الهاشمي أحدث تجلياتها اتجهت الأنظار نحو كردستان العراق ﻹيجاد تسوية تجنب البلاد خيار الانتخابات المبكرة، فقد عقد رئيس البرلمان أسامة نجيفي اجتماعات مع كل من الرئيس جلال الطالباني ونائبه طارق الهاشمي ورئيس ﺇقليم كردستان مسعود البرزاني أسفرت عن التوصل ﺇلى اتفاق يضم أربع نقاط تمهد الطريق نحو التوصل لحل توافقي.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: عادت صافرات الإسعاف تزعج سماء العراق وعادت أرتال الجرحى تزحم مستشفياته على وقع أزمة سياسية تغرق فيها بغداد منذ أكثر من أسبوع كانت علامتها الفارقة مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي رافقها تعليق القائمة العراقية مشاركتها في البرلمان والحكومة، في الشارع يحبس العراقيون أنفاسهم في انتظار مفاوضات سياسييهم بعد أن بلغت الأزمة بينهم حداً حمل بعضهم على التحذير من حرب أهلية لا تبقى ولا تذر ﺇذا فشلت السياسة في توفير مخرج من الأزمة الحالية، في البحث عن حل سياسي للأزمة اتجهت الأنظار شمالاً ﺇلى كردستان العراق حيث اجتمع الرئيس العراقي برئيس البرلمان واتفقا على اقتراح كردي سابق بعقد مؤتمر وطني جامع يفوض رئيس الجمهورية للاتصال بالأطراف التي يجب أن تشارك فيه ولبحث مكان وزمان انعقاده على أن تحل قضية طارق الهاشمي عن طريق القضاء وتوقف الحملات الإعلامية بين الأطراف المختلفة، أما البديل لهذا الحل فهو الذهاب ﺇلى انتخابات مبكرة تجنب البلاد شبح الحرب وفق ما تراه القائمة العراقية والتحالف الكردستاني والتيار الصدري، رؤية لا يوافق عليها ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي انفرد بالتقليل من خطر الأزمة السياسية الحالية واستبعد بشدة اللجوء ﺇلى انتخابات مبكرة وصفها بأنها خيار غير عملي وغير ضروري نظراً ﻹمكانية تجاوز الأزمة الحالية عن طريق الحوار، وهو حوار يبدو أن ثوابته وفق ائتلاف دولة القانون هي فرض تصور المالكي للحل مع اﻹبقاء عليه في رأس هرم السلطة وعدم المساس بالتركيبة البرلمانية الحالية، ومع بقاء الآمال معلقة على نجاح مسعى تجاوز الأزمة سياسيا ﺇلا أن خيار الانتخابات المبكرة يبقى ممكن التنفيذ في حال صدقت نوايا الكتل التي عبرت عن تأييده حتى الآن، فوفقاً للمادة الرابعة والستين من الدستور يمكن حل مجلس النواب بالأغلبية المطلقة بعد طلب يتقدم به ثلث أعضاءه وبالنظر ﺇلى عدد المقاعد التي تتمتع بها القائمة العراقية والتحالف الكردستاني والتيار الصدري فإن بإمكانهم ﺇجازة هذا الخيار بغض النظر عن موقف بقية المكونات الأخرى في مجلس النواب.

[نهاية التقرير]

تحركات عراقية لتسوية الأزمة السياسية

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من بغداد السيدة حنان الفتلاوي النائبة في البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون، من العاصمة العراقية أيضا حسن الجبوري النائب في البرلمان العراقي عن ائتلاف العراقية ومن أربيل شوان محمد النائب في البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني، أهلاً بضيوفنا الثلاثة، لو بدأنا بالسيد حسن الجبوري من بغداد، علمنا أنك عائد للتو من اصطحاب السيد النجيفي ﺇلى زيارته الأخيرة ﺇلى كردستان، هل من فكرة على أجواء البحث عن حل هناك؟

حسن الجبوري: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محمد كريشان: وعليكم السلام، بصراحة بعد ظهر هذا اليوم توجهنا مع السيد أسامة النجيفي وعدد من أعضاء القائمة العراقية ﺇلى السيد رئيس جمهورية العراق فخامة الرئيس جلال طالباني وعقد الاجتماع بحضور عدد من أعضاء التحالف الوطني والسيد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، ووجدنا خلال اللقاء كل الحرص من السيد فخامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني على حل هذه المعضلة وهذه المشكلة التي حدثت بين الحكومة وبين القائمة العراقية، وما أثمر عنه الاجتماع هذا اليوم هو الدعوة ﺇلى عقد مؤتمر عام يضم كافة القوى السياسية في العراق وبأقرب وقت لحل هذه المشكلة وجميع المشاكل التي طرحت سابقا ومن ضمنها المشاكل أو الأمور المتعلقة في اتفاقية أربيل عند تشكيلها الحكومة وتم اﻹتفاق على أن تباشر اللجنة التحضيرية أعمالها منذ يوم السبت أو الأحد القادم، وهناك موافقة مبدئية حسب ما علمنا من السيد رئيس الجمهورية ومن السيد ﺇبراهيم الجعفري باعتباره رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف الوطني بموافقته على عقد مثل هذا المؤتمر كما أثمر الاجتماع عن، نعم.

محمد كريشان: سيد الجبوري اسمح لي فقط هذه النقاط التي وردت في اﻹتفاق لا تشير بأي شكل من الأشكال ﺇلى ﺇمكانية اللجوء ﺇلى انتخابات مبكرة هل كان هذا مقصود؟

حسن الجبوري: لا أبداً أتوقع يعني قضية الانتخابات المبكرة قد لا نحتاجها ﺇن شاء الله ولكن لو اضطررنا ولم نتوصل ﺇلى حلول فإنها من الممكن ﺇجراؤها رغم هناك بعض المشاكل في ﺇجراء انتخابات مبكرة كون المفوضية العليا للانتخابات ستنهي أعمالها خلال الشهر الرابع من هذا العام بالإضافة ﺇلى أنه في النية استبدال قانون الانتخابات واستبدال القانون يحتاج ﺇلى وقت من الزمن، فعملية ﺇجراء الانتخابات حسب اعتقادي لا تتم بهذه السرعة الممكنة بينما تسير الأمور في الوقت الحاضر ﺇلى أجواء خطيرة نتمنى حلها بأسرع وقت وعدم اللجوء ﺇلى حل البرلمان وانتخابات مبكرة.

محمد كريشان: ولكن حتى لو تركنا هذه الجوانب الإجرائية أسأل السيدة حنان الفتلاوي يبدو أن لا أحد يرغب بالفعل في التوجه ﺇلى انتخابات مبكرة هل مثل هذا الانطباع صحيح؟

حنان الفتلاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، نعم أخي الكريم أتفق معك مئة بالمئة قضية الانتخابات المبكرة قضية ﺇعلامية نظرية أكثر من كونها قضية واقعية على اعتبار الدستور العراقي رسم كيفية الانتخابات، لا يوجد شيء أسمه انتخابات مبكرة ما لم يحل مجلس النواب الحالي ومجلس النواب الحالي رسم الدستور معالم حله يتقدم رئيس الجمهورية بطلب ويصوت مجلس النواب بأغلبية معينة وأنا لا أتصور هناك نية حقيقية لدي كتل سياسية بإجراء انتخابات مبكرة على اعتبار التوقيت الآن ليس بالتوقيت المثالي، اليوم نتحدث عن انسحاب أميركي بالكامل من الأراضي العراقية رسالة مغلوطة ستعطى للشارع العراقي معناه أن الحكومة التي تشكلت في ظل الاحتلال الأميركي هي الحكومة الشرعية الوحيدة ونحن لسنا بقادرين على أن نسير أمورنا بأنفسنا نحتاج ﺇلى انتخابات جديدة لتتشكل حكومة جديدة، هذه رسالة مغلوطة بالإضافة ﺇلى الإشكاليات الأخرى وهي مفوضية الانتخابات التي أثير حولها الكثير من قضايا الفساد المالي والإداري وقضايا النزاهة وبالنتيجة لا يمكن أن يثق اليوم الشارع العراقي بصوته أن يذهب وأن تجرى الانتخابات في ظل هذه المفوضية، اﻹعداد للانتخابات يحتاج أكثر من سنة فبالنتيجة الطرح طرح نظري وليس طرح عملي ولا أتصور أن الكتل السياسية التي قامت بطرح هذا المشروع هي جادة في هذه القضية وﺇنما هو رد فعل طرحت قضية الأغلبية السياسية من قبل كتلة دولة القانون في حال فشلت الحوارات السياسية للوصول ﺇلى حل مع الأخوة في القائمة العراقية سنلجأ ﺇلى حكومة الأغلبية، بالنتيجة كرد فعل لهذا الطرح هناك من بادر بطرح قضية أخرى وهي قضية الانتخابات المبكرة، الانتخابات المبكرة ليست بالحل الأمثل هناك خلط للأوراق بين المشاكل الموجودة بعضها مشاكل سياسية والبعض الآخر مشاكل قضائية.

محمد كريشان: ولكن هذه إن الانتخابات سيدة حنان الفتلاوي هذه الانتخابات ألا يمكن أن تكون في النهاية هي آخر دواء كي ﺇذا وصل الانسداد السياسي ﺇلى مداه؟

حنان الفتلاوي: لا، لا الانتخابات المبكرة حتى لو حصلت أنا أتصور اليوم أكثر من يستفيد من الانتخابات المبكرة لو حصلت هو ائتلاف دولة القانون على اعتبار هناك تماس كبير بينه وبالتحديد التحالف الوطني بصورة عامة ودولة القانون بصورة خاصة، هناك تماس مباشر بين قاعدته الجماهيرية وبين التحالف الوطني على عكس الأخوة في القائمة العراقية اليوم يعانون من مشاكل داخلية في داخل القائمة هناك صراع على من يكون هو القائد في القائمة، هناك صراع بين رافع العيساوي وﺇياد علاوي وصالح المطلق والنجيفي و الهاشمي هناك صراع على من يكون هو الزعيم الأوحد للسنة فبالنتيجة القائمة العراقية لو جرت انتخابات مبكرة هي ستكون الخاسر الأكبر وليس دولة القانون أو التحالف الوطني، أنا أتصور هي أطروحات نظرية أكثر من كونها واقعية، حتى لو حصلت الانتخابات هل ستحل قضية الهاشمي، قضية الهاشمي قضية قضائية هناك من تحدث ﺇن المالكي، يعني حقيقة في مقدمة برنامجكم أشرت أنه اتهام المالكي للهاشمي هذا الحقيقة كلام غير دقيق على اعتبار الاتهام أتى من القضاء ولم يأت من الحكومة وتعليق القائمة العراقية بدأ قبل قضية الهاشمي، قضية الهاشمي جاءت في المرحلة الثانية، التصريحات الأولى للسيد صالح المطلق ومن ثم انسحاب القائمة العراقية ومن ثم ﺇدخالنا في أزمة سياسية.

محمد كريشان: على كل حتى لا نعود ﺇلى تفاصيل الاتهام سواء أطلقه السيد المالكي أو أطلقها السلطات القضائية على كل من أعلنه على الملأ هو السيد المالكي وبالتالي هو من تحمل على الأقل ﺇعلاميا هذا الاتهام، سيد شوان محمد في أربيل التحالف الكردستاني وأيضا الشخصيات سواء السيد مسعود البرزاني رئيس الإقليم أو الرئيس جلال طالباني يلعبان الآن دورا ﺇطفائياً ﺇن صح التعبير، هل تعتقد بأن جهود التحالف الكردستاني قادر على ﺇيجاد تسوية معينة الآن؟

شوان محمد: مساء الخير سيدي الفاضل، مقدمه كما تعرفون ائتلاف كتل كردستانية وقادة الكرد في ﺇقليم كردستان منذ بداية العمل السياسي لحد هذه اللحظة كانوا يقفون على مسافة واحدة باتجاه الكتل السياسية، لذلك نرى قادة الكرد في ﺇقليم كردستان يدفعون باتجاه تهدئة الوضع السياسي حتى يتسنى للفرقاء السياسيين اللجوء لطاولة الحوار والتفاوض بين الكتل السياسية، لكون نحن نعيش في المرحلة الصعبة أقصد مرحلة ما بعد الانسحاب لا يسمح لنا التأخير أو التأجيل ﻹيجاد حلول للأزمات القائمة بعكس ذلك هنالك خيارات مطروحة أمام الكتل السياسية كما أشرتم في بداية البرنامج هنالك خيار لجوء لحكومة الأغلبية أيضا لجوء ﺇلى خيار انتخابات مبكرة، وهذا الخيارين لا يعنى ليس لهم تداعيات، بكل تأكيد أنا حسب رأيي الشخصي أقول اللجوء ﺇلى انتخابات مبكرة بكل تأكيد أنا متأكد من هذه المسألة سيكون نتيجة الانتخابات متشابهة من الانتخابات القبل ولكن من المحتمل خريطة التحالف هذه تغير بين الكتل السياسية وأيضا لجوء ﺇلى حكومة الأغلبية، بصراحة أقول نحن في العراق لحد الآن ليس لدينا ثقافة سياسية لمفهوم المعارضة في العراق.

محمد كريشان: فيما يتعلق بالسيد البرزاني هو أيضاً دعا ﺇلى ﺇمكانية اللجوء ﺇلى هذه الانتخابات المبكرة، هل غابت عن السيد البرزاني كل هذه التعقيدات التي كانت تشير ﺇليها قبل قليل السيدة حنان الفتلاوي؟

شوان محمد: عفواً أسئلة موجه لي سيدي الفاضل؟

محمد كريشان: نعم تفضل سيدي الفاضل نعم.

شوان محمد: أخي العزيز ﺇذا تركزون على حديث أو تصريح فخامة الرئيس البرزاني كان واضحا يقول ﺇذا ما توصلوا الكتل السياسية إلى حلول مرضية لكافة الكتل السياسية أو تفاقمت الحلول للأزمات القائمة بين الكتل السياسية فلا بد أن نبحث عن آلية للخروج من هذه الأزمة وحدد خياراً محدداً هو اللجوء للانتخابات المبكرة في هذا الوضع يعني ركز على النقطة ﺇذا ما توصلوا الكتل السياسية ﺇلى التفاهم.

محمد كريشان: على كل موضوع الانتخابات المبكرة هو جزء من تفصيل المشهد الحالي ضمن خيارات متعددة ولكن هناك من يعتقد وهذه النقطة التي سنعود ﺇليها بعد الفاصل هناك من يعتقد بأن هناك دلالة معينة في التوقيت، هناك هبة من الطبقة السياسية لتقول للسيد المالكي ربما علينا أن نقف وقفة تأملية حتى لا يعود العراق ﺇلى نظام استبدادي كما يقولون، سنعود ﺇلى هذه النقطة بعد فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

النظام العراقي وفلسفة الاستبداد

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها آفاق حل الأزمة السياسية الحالية في العراق، السيد الجبوري المتابع لتصريحات السيد ﺇياد علاوي آخرها تصريح لتلفزيون LBC يتحدث عن أن نوري المالكي يقوم بتنفيذ أجندة ﺇيرانية وأيضاً بأن المالكي في تصريحات سابقة قال بأنه مشروع ديكتاتور جديد، الهاشمي تحدث عن صدام حسين جديد، هل تعتقدون بأن ما تقوم به الآن العراقية وغيرها هو محاولة بعد خروج القوات الأميركية لإيقاف السيد المالكي عن حده ﺇن صح التعبير في محاولة لمنع ﺇعادة صياغة نظام استبدادي شمولي بعد خروج القوات الأميركية؟

حسن الجبوري: بصراحة بس أحب أعرج على ما قالته السيدة الفتلاوي من أن القائمة العراقية غير متماسكة وبينها صراعات، أحب أن أوضح أن جميع أعضاء القائمة العراقية قدموا طلبات استقالتهم ووضعوها بين أيدي السيد رئيس مجلس النواب وﺇن هذا الخيار سيكون موجوداً ولا تراجع عنه والقائمة العراقية في أعلى مراحل تماسكها في الوقت الحاضر.

محمد كريشان: وماذا عن سؤالي لو سمحت، تفضل.

حسن الجبوري: أما فيما يخص، نعم، نعم، أما فيما يخص السيد المالكي وتصريحات السيد ﺇياد علاوي نحن بصراحة نلاحظ في نهاية خروج الاحتلال هناك ممارسات فردية من قبل السيد المالكي تجاه أعضاء القائمة العراقية وتجاه جماهير القائمة العراقية، فهذه السياسات الفردية ومحاولة إقصاء القائمة العراقية من العمل السياسي أو ﺇخراجها خارج العملية السياسية هي محاولات للتفرد في السلطة وهذا الأمر غير مقبول نهائيا، ﺇنما قامت عليه الحكومة العراقية هي حكومة شراكة وطنية توافقية فالعراق يجب أن يسعى للجميع ولا ممكن بعد اليوم أن يكون أن هناك حكم الغالب على المغلوب ﺇما أن نكون سوية في ٳدارة هذا البلد والتعايش السلمي وﺇدارة الدولة بصورة صحيحة وﺇما لا نكون.

محمد كريشان: سيد نوري المالكي حتى وهو يتحدث عن المؤتمر المحتمل وهنا أسأل السيدة الفتلاوي قال بأنه لن يحضر أي مؤتمر يعقد بهذا الخصوص في أي مكان غير بغداد، هذا ما على الأقل ما نقل على لسانه من أحد المقربين له لوكالة الأنباء الفرنسية، في حين أن السيد البرزاني يقول بأنه يبذل جهود لحل الأزمة لكن لن يزور بغداد، هل تعتقدين بأن من الآن بدأت الإشكالات فيما يتعلق بهذا المؤتمر حتى قبل أن يقع الشروع في ترتيبه؟

حنان الفتلاوي: من الطبيعي أن يحصل المؤتمر في العاصمة بغداد على اعتبار كل الحكومة مجلس الرئاسة ومجلس النواب ومجلس الوزراء هم موجودون في بغداد، نحن نشكر السيد البرزاني على مبادرته السابقة لحل الأزمة وتشكيل المبادرة بتشكيل الحكومة العراقية ولكن يفترض أن تكون العاصمة بغداد هي محور الانطلاق لكل شيء لا أن يظل ﺇقليم كردستان اليوم كل مين عنده مشكلة يتحدث بإقليم كردستان هل ﺇقليم كردستان هو عاصمة العراق، نحن نرحب ونشكر أي مبادرة ولكن يفترض أن تكون بالعاصمة العراقية، اليوم فخامة الرئيس جلال طالباني في كل ما طرحه بعد لقائه بالسيد النجيفي أيد وطرح ما طرحه السيد المالكي، السيد المالكي دعا ﺇلى مؤتمر وطني تتبناه الجهات التنفيذية وفخامة الرئيس تبنى نفس الشيء وهو جزء من الحكومة التنفيذية، نفس الشيء رئيس الوزراء ودولة القانون والتحالف الوطني منذ اليوم الأول دعونا إلى أن تكون قضية الهاشمي قضية قضائية تحل بالقضاء فقط ولا دخل للسياسة ولا للسياسيين في هذه المسألة، اليوم فخامة الرئيس وبلقائه مع السيد النجيفي أكد هذه المسألة التي منذ اليوم الأول نحن نتحدث بها، بالنتيجة المؤتمر الوطني نعم حاجة ضرورية واليوم أكدها فخامة الرئيس مثلما أكدها رئيس الوزراء، نحتاج ﺇلى حوار لسنا بحاجة إلى تهديدات من هذا الطرف أو ذاك يتحدث بانتخابات مبكرة والآخر يتحدث بالمكون الذي ينتمي ﺇليه إثارة النعرات الطائفية التي حاول الأخوة في القائمة العراقية أن يثيروها من أجل تأجيج الشارع من أجل التفاف الشارع حولهم، أنا أتصور لا تخدم العملية السياسية بشيء، الحوار هو الحل الأمثل الحوار هو الحل الأسلم.

محمد كريشان: ولكن مع ذلك سيدة الفتلاوي مع ذلك هناك على الأقل جهود يعني تحول النجيفي هناك تصريحات للبرزاني وغيره الكل يبحث عن مخرج ما، من يبدو متصلبا على الأقل كما يبدو في المشهد هو السيد المالكي؟

حنان الفتلاوي: لا يوجد أي تصلب من السيد المالكي ولم يطرح أي شيء فيه تصلب من السيد المالكي على العكس، على العكس اليوم كل الأطراف تتحدث بطائفية باستثنائه يعني فخامة الرئيس في أحد مؤتمراته تحدث باسم الأكراد والأخ السيد النجيفي دائما يتحدث باسم السنة ومظلومية السنة وانفصال السنة وأقاليم السنة لكن ﺇلى اليوم لم نسمع السيد المالكي يتحدث باسم الشيعة على اﻹطلاق لم يتطرق لهذه المسألة، اليوم الكل يتحدث بالتطرف ولكن.

محمد كريشان: في السياسة العبرة بالممارسة وليس بالضرورة بالتصريحات يعني.

حنان الفتلاوي: نعم دعني أكمل أخي الكريم، الكل يتحدث نعم ليس بالتصريح بالممارسة وأنا أؤكد لك من يثير اليوم قضية التفرد بالسلطة ﺇما واهم أو يحاول أن يستفز الجمهور من أجل أن يلتف حوله، أين هو التفرد نحن نتحدث عن حكومة إلى اليوم لم نسمع أي وزير من وزراء العراقية يشتكي من السيد رئيس الوزراء بأنه متفرد بالسلطة وللعراقية ثلث مقاعد الوزراء في مجلس الوزراء، اليوم نتحدث عن مجلس النواب ورئيسه من القائمة العراقية وهناك كتلة كبيرة هي القائمة العراقية في مجلس النواب أين هو التفرد بالسلطة، السلطة القضائية سلطة مستقلة لا علاقة لها بأي طرف آخر أين هو التفرد، اليوم لدينا دستور.

محمد كريشان: التفرد المقصود هنا التفرد هو اليد الطولى في الأجهزة الأمنية على الأقل هذا ما يقوله معارضوه أنه هو له اليد الطولى في التحكم الأمني في رسم سياسة البلاد بشكل شبه مطلق تقريباً؟

حنان الفتلاوي: يعني حقيقة أنا أعجب من الأخوة حين يحصل أي تفجير أو أي خرق أمني يظهرون ويقولون أن السيد المالكي هو المسؤول يجب محاسبته، أنت تريد مني مسؤولية وتريدني أن أقوم بالملف الأمني بشكل أصولي ولا تعطيني أي صلاحيات، يا أخي اذهب وعدل الدستور قبل أن تلومني على الدستور، الدستور ذكر أن القائد العام للقوات المسلحة هو السيد رئيس الوزراء، بالنتيجة الصلاحيات التي أعطاها الدستور لرئيس الوزراء من يريد اليوم أن يسحبها عليه أن يلجأ ﺇلى تعديل الدستور بالطريقة الدستورية التي نصت عليها العملية الدستورية، لا أن نلجأ بالتهديد والتلويح ومحاولة ﺇدخال دول من أجل أن تحل المشاكل العراقية، لماذا كتبنا دستور لماذا لدينا دستور، اليوم هو قائد عام للقوات المسلحة الملف الأمني هو الملوم حينما يحصل أي خرق، خرج علينا السيد النجيفي بمؤتمر صحفي وطالب في تفجير البرلمان أن تقوم الجهات الحكومية بإبراز التحقيق وإظهاره على الملأ في وسائل الإعلام وكشف المتورط كائناً من يكون، حينما يظهر شيء بالإعلام يتحدث عن تورط شخص بدماء أبرياء تقوم الدنيا ولا تقعد، لا أدري لماذا الأخوة في القائمة العراقية يمارسون سياسة الكيل بمكيالين يجب أن يكون لديهم منهجية واضحة.

التدخل الإيراني في العراق

محمد كريشان: على ذكر ﺇشارتك على ذكر اﻹشارة السيدة الفتلاوي ﺇلى التدخل الأجنبي وهنا أسأل السيد شوان محمد، هناك من طرح حتى ﺇمكانية تدخل ﺇيران وهناك حديث حتى عن مبعوثين ﺇيرانيين في كردستان واتصلوا بأطراف سياسية ويحاولون تلمس الموقف، هل تعتقد بأن هناك ضرورة لتدخل من هذا القبيل من طرف يتهمه آخرون على الأقل بأنه سبب المشاكل في العراق؟

شوان محمد: شكراً، ليس لدي معلومة حول هذا الموضوع ولكن ٳذا أي جهود خيرة ﺇزاء حلول للأزمات السياسة في العراق مشكورة ولكن نحن كافة الكتل السياسية نفضل أن يكون الحلول بيد القادة العراقيين، ولكن ﺇذا تسمح لي سيدي الفاضل إذا دولة القانون يتعامل مع الكتل السياسية بنفس النفس اللي تتحدث بها الزميلة الدكتورة حنان الفتلاوي بكل التأكيد يعني ليس هنالك طريق للخروج من الأزمة هذا النفس الذي يتحدثون به الأكراد يتحدثون باللغة القومية والسنة القائمة العراقية يتحدثون بلغة الطائفة السنية هم يتحدثون باللغة الوطنية هذا مو حديث يعني لحلول هذا بمعنى إذا ندخل أي مؤتمر بهذا النفس يعني سيكون حلول صعب المنال، لذلك نحن في الكتل السياسية وتحديداً في هذا اليوم كان هنالك نقطة مقترحة من قبل الرئيس طالباني لإيقاف حملات ضد البعض، يعني نحن بحاجة في الوقت الراهن لتهدئة الأوضاع سواء كانت سجالات سياسية شد وجذب بين الكتل السياسية.

محمد كريشان: على ذكر تهدئة الأوضاع سيد شوان محمد النقطة الرابعة في اﻹتفاق الرباعي ﺇن صحت تسميته بهذا الشكل هناك حديث عن ضرورة ﺇيقاف الحملات الإعلامية على الأقل في انتظار عقد هذا المؤتمر الوطني هل تعتقد بأن هذه مسألة أساسية الآن؟

شوان محمد: بكل تأكيد نحن بحاجة كما أشرت في بداية البرنامج نحن بحاجة ﺇلى تهدئة الأوضاع حتى يتسنى للكتل السياسية ﻹيجاد حلول مرضية لكافة الكتل السياسية، بعد ذلك انعقاد مؤتمر من قبل قادة كافة الكتل السياسية، نحن يا أخي العزيز نحن نعيش في المرحلة الصعبة جداً، هنالك خروقات أمنية مستمرة في بغداد أيضا هنالك وضعنا في المنطقة أيضاً غير جيد لكون نحن العراقيين بحاجة ماسة للتماسك وللتوحيد للخروج من هذه الأزمة بالتالي ﺇذا الوضع السياسي في العراق يتجه بهذا اﻹتجاه سيكون مستقبل السياسي العراقي سيكون في مهب الريح.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك شوان محمد النائب في البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني، شكرا للسيدة لحنان الفتلاوي النائبة في البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون، وشكراً أيضاً لضيفنا من بغداد كذلك السيد حسن الجبوري النائب في البرلمان العراقي عن ائتلاف العراقية، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا ﺇلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، أستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة