الرأي الآخر في فقه الشيخ الطنطاوي لحاخام اليهود   
الجمعة 15/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:22 (مكة المكرمة)، 22:22 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي: داعية إسلامي كبير

تاريخ الحلقة:

04/01/1998

- حقيقة الموقف الشرعي لشيخ الأزهر من مقابلات اليهود والرد عليه
- مقابلات الرسول لليهود.. شاهد مع شيخ الأزهر أم ضده؟

- لماذا لا يحاور شيخ الأزهر معارضيه من المسلمين بدلاً من محاورة الحاخامات؟

- بداية رمضان واستطلاع الهلال.. قرار سياسي أم قضية شرعية؟

يوسف القرضاوي
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك، شهر القرآن والصيام والقيام وغزوة بدر والجهاد وليلة القدر والصدقات والبذل في سبيل الله، وبالرغم من أن موضوع حلقة اليوم -كما وعدناكم على مدار الأسبوع- هو الحديث عن فضل شهر رمضان وصيامه وقيامه، إلا أن هناك قضية أخري فرضت نفسها علينا خلال الأيام القليلة الماضية، فقد أثار اللقاء الذي أجرته "قناة الجزيرة" مع فضيلة الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الجامع الأزهر حول لقائه مع الحاخام الأكبر لليهود الاشيكيناز "إسرائيل لاو" والذي قدمته (الجزيرة) في برنامج لقاء اليوم الذي أذيع خلال يومي الأربعاء والخميس الماضيين، أثار هذا الحوار ردود فعل واسعة النطاق لدى مشاهدي (الجزيرة) الدين طالبوا- عبر اتصالاتهم ورسائلهم طوال الأيام القليلة الماضية- من قناة الرأي والرأي الآخر- أن تعكس الرأي الآخر في هذه القضية الكبيرة. وبما أثناء عرضنا رأي الدكتور محمد سيد طنطاوي في هذه القضية بمبرراته الشرعية وأسانيده، فإننا سنخصص الجزء الأكبر من حلقة اليوم لتناول الرأي الآخر فيما يتعلق بالموقف الشرعي من اللقاء مع حاخام اليهود ومع اليهود بشكل عام، وغير ذلك من القضايا التي تم التعرض لها خلال اللقاء الذي تم مع فضيلة شيخ الأزهر وذلك في إطار أدب الحوار بين العلماء والرأي والرأي والحوار الذي تحرص عليه "قناة الجزيرة" هذه المحاور نتناولها في حلقة اليوم مع فضيلة العلاّمة الدكتور يوسف القرضاوي ونأمل أن يكون هناك بعض الوقت لتناول موضع الحلقة الأساسي حول فضل شهر رمضان.

أحمد منصور: مرحباً فضيلة الدكتور.

يوسف القرضاوي: مرحباً بك يا أخ أحمد.

أحمد منصور: فضيلة الدكتور، في لقاء فضيلة شخ الأزهر مع "قناة الجزيرة" حول لقائه مع كبير حاخامات إسرائيل الاشكيناز "إسرائيل لاو" قال: إنه تم في إطار لقاء رجل دين مع رجل دين، وليس هناك أي نص في القرآن أو السَّنة يحّرم مثل هذه اللقاءات بين المسلمين وبين أهل الكتاب، أو بين غيرهم من غير المسلمين، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد التقى مع أحبار اليهود وتناقش معهم وتحاور معهم، كذلك الرسول صلى الله عليه وسلم التقى مع بنو قريظة، ومع بنو النضير وتناقش معهم حول المساعدة في دِّية بعض الذين قتلوا بالخطأ والذي يرفض مثل هذه اللقاءات إنما يخالف السّنة وما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيها، وهو بذلك له سنده الشرعي في هذه القضية، وسبق لفضيلتكم أن أفتيتم أكثر من مرة بعدم جواز مثل هذه اللقاءات، فما هو أيضاً السند الشرعي المقابل لهذا الأمر؟

حقيقة الموقف الشرعي لشيخ الأزهر من مقابلات اليهود والرد عليه

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلوات الله وسلامه على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أبدأ حديثي بتهنئة الأخوة المسلمين الذين يشاهدوننا في مشارق الأرض ومغاربها بهذا الشهر الكريم، الذي أسأل الله تبارك وتعالي أن يكون فاتحة خير وبركة على هذه الأمة وأن يكون نذير وبال وحسرة على أعدائها والكائدين لها، وأن يجعل يوم المسلمين خيراً من أمسهم وغدهم خيراً من يومهم، وبعد..، فلابد لنا من تناول هذه القضية مع أن موضوعنا الأساسي هو رمضان وفضل رمضان وصيام رمضان وقيام رمضان ولكن لا نستطيع أن نهرب من الواقع ولا أن نفر من المعركة مادام الناس يتساءلون عن هذه القضية الخطيرة، الذي أفتيتُ به وكتبت فيه ولازلت أصر عليه، وهو ليس رأيي وحدي، هو رأي العلماء والدعاة والمفكرين من هذه الأمة، بل هو رأي كل القوي الإسلامية والوطنية والقومية في بلادنا العربية والإسلامية.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: هو ضرورة مقاطعة اليهود، ورفض التطبيع مع اليهود، وأنا أريد أن أتناول هذه القضية كما ذكرت سيادتك يعني مع أدب الحوار فإني وإن اختلفت مع شيخ الأزهر الدكتور طنطاوي.. وهو صديق قديم في الحقيقة.. وبيني وبينه مودة قديمة يعرفها هو ولكن الحق أحق أن يُتَّبع والحق فوق المودات والصلات الشخصية والاعتبارات، ولكني لا أقبل- أبداً في الحقيقة أن يمس شخصه أو يُنال منه بكلمة نابية أو بصورة كاريكاتيرية جارحة وخارجة عن الأدب الشرعي فيجب أن يحترم بعضنا بعضاً..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الكل يحفظ له ذلك.

د. يوسف القرضاوي [مستأنفاً]: ونوفر الأدب الشرعي لعلمائنا، وقد تعلمنا من أدب النبوة، ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم "ليس منا مَنْ لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه".

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: فأنا يعني ضد أي تطاول عليَّ.

أحمد منصور: أو مساس بشخصية أو مكانته، نعم.

د. يوسف القرضاوي: الشيخ أو مساس بكرامته أو بشخصه، فنحن نحالفه الرأي بالرأي والحجة بالأيه؟ بالحجة..

أحمد منصور: على غرار العلماء على مدار تاريخ الإسلام نعم.

د. يوسف القرضاوي: وليس في العلم كبير، فوق كل ذي علم.

أحمد منصور: عليم نعم.

د. يوسف القرضاوي: عليم، فأنا أقول إن الأمة كلها أجمعت على مقاطعة اليهود، هذا سلاح فَّعال. سلاح المقاطعة..

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: سلاح فعَّال، معروف حتى قريش حينما أرادت أن تحارب النبي صلى الله عليه وسلم، يعني أصدروا صحيفة بينهم لمقاطعة النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه ومن تبعهم، من يعني تعصب لهم عصبية قومية من بني هاشم وبني المطلب وأدخلوهم في شِعب وحرموا أن يبيعوا لهم، أو يشتروا منهم أو يتزوجوا منهم أو يزوجوهم، مقاطعة اقتصادية واجتماعية، هذا سلاح معروف من قديم، نحن ليس عندنا ترسانه نووية كما عند..

أحمد منصور: إسرائيل.

د. يوسف القرضاوي: إسرائيل والصهاينة إنما عندنا هذا السلاح.. سلاح المقاطعة، وهذا السلاح إذا صبرنا عليه طويلاً.. لا.. سيقُل حد إسرائيل، ولذلك إسرائيل تريد أن تخلص من هذا الأمر إنها تقول أنا عايشة في جزيرة من بحر في بحر من الكراهية العربية والإسلامية وهناك حواجز بينها، تريد أن تكسر هذه الحواجز.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: فلذلك الأمة رفضت التطبيع مع اليهود، حتى مما يذكر للشعب المصري بالخير والفخر حقيقة.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: إنه بعد اتفاقية كامب ديفيد التي عقدها الرئيس السادات -رحمه الله- وكان من ضمن هذه الاتفاقية التطبيع تطبيع العلاقات مع اليهود لأن اليهود حريصون على هذا.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: على أن يزيلوا الحواجز ما بينهم وبيت العرب والمسلمين ولكن الشعب المصري رفض هذا شعبياً.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: لم يقبل التطبيع معهم، لم يبع لهم ولم شتر منهم، لم يذهب إلى إسرائيل بتيجي الطيارات من إسرائيل تحمل ناس ولكن لا يذهب ناس من المصريين ليسيحوا في إسرائيل، كما كانت إسرائيل يعني تريد هذا، حتى شيخ الأزهر نفسه بيقول عن السفير الإسرائيلي قابع في غرفته لا.. هذا من أين؟ من نظرية رفض التطبيع.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: فالتطبيع هو.. الشيخ حفظه الله سأل الأخ فيصل القاسم قال له يعني آيه التطبيع؟ كنت أنا أود إن الأخ فيصل يشرح له معنى التطبيع يعني آيه، التطبيع.. قول معنى التطبيع آيه يعني هنطبعونا لأ.. التطبيع يعني أن تكون العلاقات طبيعية بيننا وبينهم، هم يريدون أن يتعاملوا معنا وكأن ليس بيننا وبينهم مشكلة.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: يزوروننا ونزورهم، ويستقبلوننا ونستقبلهم، ويبيعون لنا ونشتري منهم، يعني يريدون. هذا هو التطبيع. هذا هو الذي نرفضه لإن ده سلاح- كما قلت لك- سلاح المقاطعة هذا سلاح عام والشرع جاء به، حتى مش بس مع الأعداء المحاربين لأ، حتى مع الفسَّاق والمبتدعين يعني.. و..

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: ومن أخطأ خطأً كبير، النبي عليه الصلاة والسلام أعتزل نساءه شهراً، حينما طالبنه بزيادة النفقة ويريد أن يعشن.

أحمد منصور: نعم.. نعم.

يوسف القرضاوي: عيشة زوجات الملوك والأمراء فالنبي عليه الصلاة السلام اعتزلهن شهراً- مقاطعة، إلى.... الثلاثة الذين خلِّفوا في غزة تبوك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمقاطعتهم.

أحمد منصور: بمقاطعتهم نعم.

د. يوسف القرضاوي: وكان الواحد منهم كما حكى كعب بن مالك يقول: اذهب إلى الناس فأُسلِّم عليهم لا أدري هل يردون على السلام أو لا.. وذهب إلى أقاربه فلم يستقبلوه.. مقاطعة خمسين يوماً، حتى القرآن حكى عن نفسيتهم في هذه الحالة قال: (وعلى الثلاثة الذين خُلِّفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا ألاّ ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم…(شوف حالتهم النفسية.. المقاطعة ده سلاح خطير جداً، فهذا سلاح يعني وهذا موجود في الإسلام، الحافظ السيوطي له رسالة لطيفة جداً.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: سماها "الزجر بالهجر".

أحمد منصور: يا سلام.. نعم.

د. يوسف القرضاوي: "الزجر بالهجر" وذكر فيها وقائع من السيرة النبوية وعن الصحابة.. ابن عمر قاطع ابنه لأنه رد حديث من أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام في إنه "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" هو قال لأ.. لازم امنع مراتي من المسجد، وقال له: أنا أقولك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولي كذا وكذا.. فمقاطعة حتى مات..

أحمد منصور: هذا في إطار المسلمين أنفسهم؟

د. يوسف القرضاوي: في إطار المسلمين حتى ابن مسعود، روي الإمام أحمد في كتابه "في الزهد".. "ابن مسعود" كان في جنازة ورأي رجلاً يضحك في الجنازة فنظر إليه ابن مسعود بغيظ وقال له: أضحك وأنت في جنازة؟! والله لا أكلمك أبداً. شوف ومن أجل هذا الأمر "الزجر بالهجر" فالمقاطعة سلاح يعني خطير وفعاَّل، فإذا كان هذا بين المسلمين -وبعضهم وبعض- كيف لا نفعل هذا مع الحربيين المعادين؟ كيف نستقبلهم ونهش لهم ونقدم لهم القهوة والضيافة والقرى و نحن مأمورون ألا نوادهم؟ الله تعالى يقول: (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) أنت مضطر حينما تستقبلهم في مكتبك وتقدم لهم القهوة، تودهم وتبش لهم، وتبتسم في وجوههم، ونحن مأمورون أن نتمعر في وجوههم، أما مسألة إن جايين يحاورونا ونحاور.. لقاء رجل دين برجل دين، يحاورنا ونحاوره، يحاورنا في آيه؟ هل المقام مقام حوار؟ علماؤنا قديماً قالوا: "لكل مقام مقال" هل هذا مقام الحوار؟! أنا هحاوره في الألوهية أو النبوة أو في أمور الآخرة ونحن مختلفون على قضية أخرى غير هذه القضية؟ ليس بيننا وبينهم حوار في قضية العقيدة، القضية قضية الأرض التي اغتصبوها.

أحمد منصور: هو....

د. يوسف القرضاوي: اغتصاب لأنهم غصبوا الأرض، وشردوا الأهل، وسفكوا الدماء، وانتهكوا الحرمات، وهوَّدوا. يريدون تهويد، أو هودوها بالفعل، القدس ويريدون هدم المسجد الأقصى هذه هي القضية، فكيف أفتح باب الحوار في قضايا الدين؟ رجل دين مع رجل دين؟ لأ هذه مش مسألة رجل دين مع رجل دين في هذا الوقت ليس حوار رجل دين مع رجل دين. إنما إحنا الآن في وقت إغلاق الباب في وجوه هؤلاء يريد أن يقابلك وفعلاً الشيخ يقول هو يعني رجاني وألح.. خليه يرجو ولا تحقق له رجاءه.. لماذا نحقق أمنيته؟ هو -فعلاً- هو يريد أن يكسر الحاجز.

أحمد منصور[مقاطعاً]: لإن الشيخ يقول هو في هذا...

د. يوسف القرضاوي[مستأنفاً]: هو يريد أن يدخل الأزهر يقتحم الأزهر يغزو الأزهر في عقر داره.. ويقول: آه أنا قابلت شيخ الأزهر ومادام قابلت شيخ المسلمين ويعني.. لماذا تغلقون الباب في وجوهنا أيها الآخرون؟

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: فما كنت أود في الحقيقة- أن يقبل الشيخ رجاء هذا الحاخام وأن يرفض لقاءه وأن يشهر سلاح القاطعة وأن يقوي ويشد أذر المنادين بهذا السلاح ويرفض التطبيع مع الرافضين من أبناء الأمة، الأمة أجمعت على هذا، والأمة لا تجتمع على ضلالة إن شاء الله. الأمة رفضت الـ... حتى بعض الحكومات التي في بعض الأحيان حاولت إن تقترب الآن، ولكن هؤلاء ليسوا أهلاً لذلك

أحمد منصور: فضيلة الشيخ: هو فضيلة شيخ الأزهر قال إنه دار الحوار حول القدس وأنه أفهمه أن القدس عربية وإسلامية وأفحمه في هذا..

د. يوسف القرضاوي: وهي دى محتاج إن نحاوره فيها؟ ويعني وبعدين قال إن مفيش فايدة، يعني من ضمن تصريحاته قال: يعني مفيش فايدة من هذا الأمر.

مقابلات الرسول لليهود.. شاهد مع شيخ الأزهر أم ضده؟

أحمد منصور:لكن هو أيضاً يقول إن حضرتك هنا في هذا الأمر يقول هل إذا كان لقاءنا بهم الآن يدخل في إطار التطبيع، فهل كان لقاء الرسول صلى الله عليه وسلم باليهود أيضاً يدخل في هذا الإطار وأنه قام تقليداً على ..؟

د. يوسف القرضاوي: الرسول. يعني.. الكلام.. الاستشهاد بوضع الرسول هنا استشهاد في غير موضعه.

أحمد منصور: كيف فضيلة الدكتور؟

د. يوسف القرضاوي: لإن الرسول الصلاة والسلام عليه هذا رئيس دولة وكان بينه وبينهم، من صفات الرسول أنه إمام المسلمين.. معنى..

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: معنى الإمام يعني أيه؟ يعني الرئيس العام لدولة المسلمين.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: يتصرف تصرف رؤساء الدول، ويمارس الصلاحيات السياسية، فكان الرسول عليه الصلاة والسلام في وقت من الأوقات قبل أن يكون بينه وبينهم حرب يحاورهم ويحاوروه ويلتقي بالرهبان ولا الأحبار ويسألوه ويسألوه، إنما بعد أن قامت الدولة صار بينه وبينهم معاهدة، أو اتفاقية بينه وبين القبائل اليهودية.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: الثلاث: بنو قينقاع وبنو قريظة وبني النضير، وبعدين حصل إنه راح لبني قينقاع أو لنبي النضير أو لهؤلاء الناس بيطالبهم بالوفاء بعهودهم، بالاتفاقات اللي اتفقوها معاه، كان من ضمن الأشياء مثلاً، إن همه يساعده في دفع دِّيه من.. بعض الدِّيات يعني..

أحمد منصور: نعم، لكن أما يمكن لهم أيضاً يعني أن صار الحوار واللقاء مع الحاخامات أن يقولوا أن هناك اتفاقيات مع اليهود الآن ومع إسرائيل وأنه في إطار هذه الاتفاقيات التقوا معهم.

د. يوسف القرضاوي: طيب هذا.. لم يعقد معهم شيخ الأزهر. اللي بيعقدوا معاهم السياسيون، رئيس الدولة، يروح رئيس الدولة يقولهم أين الاتفاقات؟ يروح ياسر عرفات اللي اتفق معاهم، يقولهم إحنا اتفقنا أين اتفاقاتنا؟ إنما هم لم يتفقوا مع شيخ الأزهر، هو شيخ الأزهر، فهذا يعني الاستدلالات هذه في غير موضعها، ليس المهم أن تستدل...

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: من أخطر الأشياء هو أن تضع الدليل في غير موضعه، هنا هذه الاستدلالات في غير موضعها.

أحمد منصور: ما هو الموضع الصحيح لهذه الاستدلالات؟

د. يوسف القرضاوي: الموضع الصحيح.. ده تصرف النبي عليه الصلاة والسلام في هذه الحالة تصرف رئيس الدولة مع بعض الناس الذين كانوا يعتبروا يعني معاهدين معه، فهو بيذهب إليهم يطالبهم بالعهود نقضوا هذه العهود حاربهم، هذا أمر آخر غير لقاء رجل الدين، وأنا حتى كلمة رجل الدين هذه كلمة ليست إسلامية يعني عندنا…

أحمد منصور: فضيلة، نرجو توضيح هذا فضيلة الدكتور..

د. يوسف القرضاوي: علماء الدين.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: نقول يعني علماء الدين، إحنا معندناش رجل بالمعنى الكهنوتي، لأ "إحنا عندنا عالم دين متخصص في علم الدين.. إنما، بغض النظر عن هذا، اللقاء الذي حدث هذا ليس في موضعه، لإن ليس الموضوع الآن لا حوار حول شؤون الدين ولا حوار في مَنْ أحق بالقدس وكذا … هذه قضية ليس هذا وقتها… فـ …

أحمد المنصور: أما يمكن فضيلة الدكتور إدخال هذا في باب الاجتهاد كما قال فضيلة شيخ الأزهر أنه اجتهد في هذا الأمر وعلى غيره أن يجتهد..

د. يوسف القرضاوي: طبعاً هو اجتهد وما ننكر عليه اجتهاده في هذا، ومن حقه أن يجتهد ومن حقنا أن نقول له إن اجتهادك لم يصادف الصواب.. آه..

أحمد منصور: نعم.. ما هي.. هل هناك ضوابط أساسية لقضية الاجتهاد بحيث يكون الاجتهاد صواباً ويمكن أن يكون الاجتهاد غير سوِّي أو غير سليم أو غير صحيح؟

د. يوسف القرضاوي: هذا، طبعاً هناك ضوابط يعني كثيرة يعني..

أحمد منصور: وهذا الاجتهاد لم يدخل في إطار هذه الضوابط؟

د. يوسف القرضاوي: لأ.. هو ما معنى إن الاجتهاد خاطئ.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: الاجتهاد الخاطئ وإنه الإنسان إما أن يستدل بـ.. مثلاً دليل غير صحيح يستدل بحديث يعني موضوع أو ضعيف أو كذا، أو إنه يستدل بشيء يضعه في غير موضعه.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: مثل ما يقولك الرسول عمل كذا الرسول، أنت لست في موضع الرسول لأن الرسول كان رئيس دولة ونفذ اتفاقات وعهود وأنت لست رئيس دولة، الآن الموقف مع الإسرائيليين ليس هو موقف حوار رجل الدين اليهودي مع عالم الدين الإسلامي، الآن الموقف هو مع رجال القوة والسلاح لأن ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: أو مع رجال السياسة يتفاوضون معهم يعني.. فـ .. والشيخ –وباعترافه- يقول: أنا لست رجل سياسة ولا رجل سلاح، يعني.

أحمد منصور: لكن هو يقول أيضاً أن من إيجابيات هذا اللقاء أنه قد رد على الحاخام بما يفحمه في الأمور التي تحدث معه فيها..

د. يوسف القرضاوي: يفحمه في أيه؟! يفحمه في أيه؟ هي القضية قضية جدل؟! هو الخلاف بينا وبينهم مين اللي أكثر جدلاً ومين اللي.. بالعكس همه يقولون هو اللي كتبته الصحف الإسرائيلية وكذا يقولون إن همه كسبوا من هذا الأمر وإن همه اقنعوا شيخ الأزهر وإنه.. كلامهم غير هذا الكلام.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: فماذا يقنعه؟

أحمد منصور: وإن الهدف هو كسر الحواجز.. نعم.

د. يوسف القرضاوي: هل يقنعه بأن إسرائيل ليس لها الحق في فلسطين، وليس لها الحق في القدس؟ أقنعه بهذا؟ وأعلن هذا الحاخام؟! "إسرائيل لاو" إنهم ليس لهم الحق في القدس هل قال هذا؟!

أحمد منصور: أيضاً فضيلة شيخ الأزهر قال إن عدم اللقاء يعتبر من السلبية وعدم الشجاعة ولابد إن إحنا نواجه أعداءنا ونلتقي بهم ونحاورهم ونحادثهم ولا يعني نقف موقف سلبي بحيث يقولوا إن علماء المسلمين عجزوا عن لقائنا أو الحديث معنا.

د. يوسف القرضاوي: عجزوا عن لقائهم في أية؟ إحنا علماء المسلمين رفضوا لقاءهم، كنا نود أن يقول: إن علماء المسلمين رفضوا لقاءنا.. لأنهم يرفضون التطبيع معنا، يقاطعوننا، والمقاطعة عندهم سُنَّة متبعة مع أمثالنا، لا يوادون من حاد الله ورسوله هذا هو الموقف، إنما أي عجز في هذا.. هذا الحقيقة أنا كنت أود من الشيخ الذي اتسع صدره لحوار هذا الحاخام أن يتسع صدره لحوار الذين خالفوه من المسلمين، يعني هناك أناس أنكروا عليه هذا وكتبوا في الصحف وكذا، فضاق ذرعاً بهم ووصفهم بأبشع الأوصاف واتهمهم بالعجز والسفه والذل والجبن والسلبية و.. وما ينبغي هذا يا أخي، يعني أنت وسعت الحاخام وقبلت الحوار معه، لماذا لا تقبل الحوار مع..؟ لماذا تتهمهم بالعجز والجبن والسفه والذل والـ.. يعني أوصاف لا يليق أن تصدر؟ حتى قال هذا عن بعض شيوخ الأزهر الذين سبقوه، لم يفهم يُفهم من مثل هذه الأوصاف.. هذا يعني ف الحقيقة.

أحمد منصور: نعم.

لماذا لا يحاور شيخ الأزهر معارضيه من المسلمين بدلاً من محاورة الحاخامات؟
د. يوسف القرضاوي: كنت أود من الشيخ الذي وسع الحاخام واتسع صدره لمقابلته ولاستقباله في مكتبه وللحوار معه، أن يتسع صدره للمسلمين والعرب الذين يحاورونه في هذه القضية ولا يتهمهم بهذه الأشياء، كنت أنزه مثله عن مثل هذه العبارات والألفاظ التي لا تليق من عالم يتبوء أكبر منصب علمي وديني في العالم الإسلامي وهو مشيخة الأزهر.

أحمد منصور: إحنا قبل أن ننتقل إلى موجز الأنباء الزميل فيصل القاسم أكد لي أنه حرص على نقل معنى التطبيع ولكن وجد من شيخ الأزهر مفهوماً آخر، وفي القسم الثاني ربما من اللقاء ربما حاول معه ذلك. مشاهدينا الكرام نستكمل معكم هذا الحوار حول الحوار الذي أجرته (الجزيرة) مع فضيلة شيخ الأزهر في الأسبوع الماضي ورأي فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي في اللقاء مع حاخامات اليهود والحديث معهم فإلى موجز الأنباء.

أحمد منصور: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم من جديد لنكمل حوارنا مع فضيلة العلاَّمة الدكتور يوسف القرضاوي حول ما يتعلق بلقاء شيخ الأزهر مع حاخام اليهود واللقاء الذي أذاعته قناة "الجزيرة" في الأسبوع الماضي مع فضيلة شيخ الأزهر حول هذا الأمر.

فضيلة الدكتور أيضاً ذكر فضيلة شيخ الأزهر بأنه لا فرق بين زماننا وزمان الرسول صلى الله عليه وسلم في العداوة مع اليهود ففي زمن الرسول كانت هناك أيضاً عداوة مع اليهود ومع ذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يلتقي بهم ويتحدث معهم ويتحاور معهم، فلماذا لا يكون أيضاً في عصرنا حوار وحديث معهم طالما أن العداوة لم تنته؟

د. يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا أقول يعني من أخطر الأشياء أن توضع الأدلَّة في غير موضعها، الـ.. فضيلة شيخ الأزهر في لقائه مع الأخ فيصل القاسي، يعني قال إنه يرفض أن يذهب إلى القدس ويصلي في المسجد الأقصى

أحمد منصور: نعم

د. يوسف القرضاوي: إذا كان تأشيرة…

أحمد منصور: تأشيرة من السفير الإسرائيلي

د. يوسف القرضاوي: تأتي من قبل السفير الإسرائيلي، إذا ما لم تكن من السلطة الفلسطينية فلن يذهب إلى هناك

أحمد منصور: نعم

د. يوسف القرضاوي: لماذا لم يستدل مثلاً بإنه لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ومنها المسجد الأقصى، وإن الصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة.. لماذا؟ يعني هذا دليل عام، إنما خصصته إن بيننا وبين هؤلاء حرب فأنا لا أدخل إلى المسجد الأقصى تحت أسِّنة حراب اليهود، وتحت ظل العلم اليهودي المرفوع، قال الشيخ أيضاً في كلامه: إنه وزير العدل الإسرائيلي… وزير العدل الفلسطيني أصدر قرارً يُحرِّم بيع الأرض..

أحمد منصور: نعم وإعدام مَنْ يبيعها

د. يوسف القرضاوي: الفلسطينية وإنه من باع الأرض الفلسطينية لغير الفلسطيني يحكم عليه بالإعدام، وقال أنا أيِّدت هذا.. لماذا لم يأخذ مثلاً بقوله تعالي: وأحل الله البيع وحرم… لإن هذا عام وهذا خاص، لابد إذا نظرنا إلى الأدلة يعني.. هناك عمومات مخصصة، هناك مطلقات مقيدة.. ف في زمن الرسول في وقت لم يكن بيننا وبينهم حرب وقت الحرب حرب، بعد كده صار بينهم وبين المسلمين عهود وأصبحوا أهل ذمه، فهل يجوز مثلاً أن يأتي واحد مثلاً يقول لا تقاطع اليهود اقتصادياً لأن النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في صحيح البخاري ومسلم استلف من يهودي ثلاث "وسقا" من شعير ورهنه درعه ضماناً لهذا.

أحمد منصور: نعم

د. يوسف القرضاوي: ومات النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند اليهودي يعني.. هل يصح نقول هذا لأ.. أنتوا كيف تقولوا بالمقاطعة والنبي تعامل مع.. يا أخي هو تعامل مع يهودي لم يكن محارباً إنما اليهود المحاربون لهم وضع خاص، هؤلاء قوم حربيون، يعني اغتصبوا أرضاً ونهبوا حقنا وهتكوا أعراضنا، وسفكوا دمائنا فالأمر بيننا وبينهم.. ليس أي يهود، فلابد أن نضع الأدلَّة في موضعها هذا الذي أحب أن أؤكد عليه دائماً

أحمد منصور: فضيلة الدكتور هل -في هذا الجانب -هناك فرق بين الحكم الشرعي وبين الفتوى؟ يعني الحكم الشرعي ممكن أن يؤخذ من النص لكن الفتوى تكون مرهونة بالزمان والمكان والظروف

د. يوسف القرضاوي: الحكم تقريرا الحكم

أحمد منصور: نعم

د. يوسف القرضاوي: يعني لو أنا بألِّف كتاب للطلبة في الفقه يقرر الحكم إن يجوز كذا ويمنع كذا ويعمل كذا، إنما عندما أُستفَتي.. يعني أنا أقولك –مثلاً- أنا كنت في أمريكا.

أحمد منصور: نعم

د. يوسف القرضاوي: يعني قبل أن آتي، صار لي ثلاثة أسابيع هناك، وفوجئت وأنا هناك بيسألونني عن ما رأيك في لقاء شيخ الأزهر بالحاخام

أحمد منصور: في أميركا؟

د. يوسف القرضاوي: في أمريكا.. وأنا ما كان عندي فكرة.. ورفضت الإجابة لأني لا أعلم أيه الحكاية دي، وكيف تمت، ولم أُفتي فيها حتى أحيط بتفاصيلها ليه؟ لأن الفتوى حكم في زمان معين ومكان معين وحال معينة وظرف لشخص أو أشخاص معينين، فلابد الفتوى أن تراعي هذه الأشياء، إنما تقرير الحكم النظري أمر آخر.

أحمد منصور: فضيلة الدكتور يعني هناك تعرض فضيلة شيخ الأزهر لجبهة علماء الأزهر ومعي من القاهرة- نظراً لسفر رئيس الجبهة وأمين عام الجبهة خارج القاهرة- معي فضيلة الشيخ ركوي مِكَّاوي.. عضو مجلس الإدارة فضيلة الشيخ كِوني معنا؟

ركوي مكاوي: يا نعم.. أهلاً وسهلاً

أحمد منصور: أهلاً بحضرتك فضيلة الشيخ ركوي أنتم أصدرتم بياناً- كجبهة علماء الأزهر- تعترضون فيه على لقاء فضيلة شيخ الأزهر مع الحاخام، ما هو السند الشرعي لجبهة علماء الأزهر في رفض هذا اللقاء؟

ركوي مكاوي: السند في هذا أن حال المسلمين الآن بشكل عام والأمة العربية بشكل خاص مع اليهود ليس الشأن الذي يسمح بأن يحدث نوع من تبادل الزيارات بين شخصيات لها قيمتها لدى عام الناس على مستوى العالم العربي والعالم الإسلامي، أمثال علماء الإسلام

أحمد منصور: نعم

ركوي مكاوي: وإن ما يقع على إخواننا وعلى أرضنا في فلسطين وفي بعض الدول أيضاً المجاورة لفلسطين هذا أمر يشارك فيه كل فرد في دولة اليهود،لا يختلف في ذلك رجل الدين منهم عن رجل الحكم، وهم يريدون بهذا الأمر أن يتسللوا إلى الجهات المؤثرة في المجتمع الإسلامي والمجتمع العربي وكنا نور أن تظل هذه الجهات…

د. يوسف القرضاوي: المشاهدون لا يسمعون؟

ركوي مكاوي: على موقفها الذي عهد عنها وعُرف من أواخر العشرينات

أحمد منصور: نعم

ركوي مكاوي: من هذا القرن على في جهاد علماء الأزهر ومشايخه بدءاً من الشيخ "المراغي" وامتداد عبر السنين من عام 29 إلى 36 إلى 39

أحمد منصور: نعم.. نعم

ركوي مكاوي: إلى 46 إلى نكبة 47 إلى 56 إلى هذا اليوم وموقف الأزهر وعلماء الأزهر موقف واحد ينطلق من أن الذين اعتدوا على أرضنا واغتصبوا بناتنا ونساءنا وقتَّلوا أطفالنا هؤلاء.. وما يزالون يغتصبون الأرض والعرض

أحمد منصور: نعم

ركوي مكاوي: لا ينبغي لهؤلاء أن تُمد أيدينا إلى أيديهم

أحمد منصور: فضيلة الشيخ "ركوي" آمل من هندسة الصوت ضبط قليلاً فضيلة الشيخ ركوي رغم بيانكم الذي صدر في معارضة واضحة لفضيلة شيخ الأزهر، صدر بيان في يوم 27 نوفمبر الماضي عن مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف يؤيد فيه ما ذهب فضيلة شيخ الأزهر، بل جاء في نص البيان الذي حصلت اليوم على نسخة منه من مجمع البحوث الإسلامية، ما قبل إن مقابلة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر للحاخام ولغيره من الزعماء الدينيين على اختلاف دياناتهم جائزة شرعاً، بل إن الظروف التي تحيط بالعرب والمسلمين الآن تجعل مثل هذه المقابلات أحياناً أمراً أقرب إلى الوجوب الشرعي لما تحققه من نفع للإسلام والمسلمين إذ فيها مواجهة للمخالفين في الدين إحقاقاً للحق وإزهاقاً للباطل، ولبيان سماحة الإسلام، فضيلة الشيخ "ركوي". هل يمثل هذا الآن انشقاق بين علماء الأزهر في الرأي حول هذه القضية الهامة؟

ركوي مكاوي: هو يعني إن شاء الله ليس انشقاقاً

يوسف القرضاوي: لا نسمع الصوت

ركوي مكاوي: ولكن هو كما قال فضيلة الأستاذ الإمام الأكبر

أحمد منصور: نعم

ركوي مكاوي: يقول هو في مقابلة له في بعض وسائل الإعلام يقول: إن هذا رأيِّ وهو اجتهاد وقد أكون في هذا الاجتهاد بين المخطئ والمصيب

أحمد منصور: نعم

ركوي مكاوي: فلكل اجتهاده

أحمد منصور: نعم

ركوي مكاوي: والبيان الذي صدر عن الجهة كان يسبق البيان الذي جاء عن

أحمد منصور: مجمع البحوث

ركوي مكاوي: مشايخ الأزهر الذين هم موظفون في وكيل الأزهر ورئيس الجامعة ومدير المعاهد فهؤلاء..

أحمد منصور: لكنهم علماء أيضاً فضيلة الشيخ.

ركوي مكاوي: فهؤلاء نعم.. لا شك في هذا علماء ونحترمهم ونجلهم، ولكن يبدو أن رأيهم قريب إلى حد كبير من رأي فضيلة الإمام الأكبر، أما رأينا نحن فهو الرأي العام الشعبي لعلماء الأزهر

أحمد منصور: رأيكم يمثل نسبة كم؟ فضيلة شيخ الأزهر قال أن جبهة علماء الأزهر عبارة عن شخصين، فما عدد العلماء تقريباً الذين يمثلون الرأي الذي طرحتموه،

ركوي مكاوي: الرأي الذي طرحناه، يعني العلماء الرسميون المسجلون في الجهة وهم منهم من عمداء في الأزهر وأساتذة للمواد في جميع كليات الأزهر ويتكون منهم مجلس الإدارة هؤلاء الرسميون يزيد على ثلاثة آلاف عالم.

أحمد منصور: نعم- كلهم يؤيدون هذا الرأي،

ركوي مكاوي: غير.. غير أولئك الذين ينتسبون إلى الجبهة انتساباً شرفياً ليس عضوياً للجبهة وهؤلاء جميعاً يؤيدون هذا الأمر

أحمد منصور: شكراً فضيلة الشيخ ركوي مكاوي عضو مجلس الإدارة في جبهة علماء الأزهر في مصر، فضيلة الدكتور القرضاوي.. حول بيان مجمع البحوث الإسلامية والبيان الذي صدر في سنة 56 أيضاً من مجمع البحوث الإسلامية والذي يرفض كافة أشكال التطبيع مع اليهود، أما هناك تناقض ما بين 56 الذي أصدره علماء الأزهر أيضاً وبيان 97 الذي صدر بجواز هذا الأمر، بل أنه أدخله في إطار الوجوب الشرعي في..

د. يوسف القرضاوي: يعني هذا عجيب يعني في الحقيقة يعني أن يقال هذا إنه أقرب إلى الوجوب الشرعي، حتى لم يكتفوا بالجواز هذا أمر في غاية الغرابة، وأنا -الحقيقة- لا أدري، ما هي الظروف التي انعقد فيها المجلس وما عدد الأعضاء الذين حضروا، وكم فيهم من الفقهاء من علماء الفقه الذين يدركون يعني هذه الأمور لأنه في هذه الأشياء في الغالب أحياناً يحضر عدد والعدد الآخر لا يريد أن يواجه الأمر ويريد أن يجامل فلا يحضر وينسحب وتأخذ الأمور بـ … فعلى كل حال لا أدخل هذا، إنما أحب أن أعلق على موضوع الجبهة.. جبهة علماء الأزهر

أحمد منصور: نعم.. نعم

د. يوسف القرضاوي: لأنه فضيلة الشيخ الأكبر قال يعني هي عبارة عن شخصين، وأنا أستغرب يعني، هذه جبهة قديمة منذ كنا طلاباً كانت جبهة علماء الأزهر موجودة…

أحمد منصور [مقاطعاً]: نعم في الأربعينات أسست

د. يوسف القرضاوي [مستأنفاً]: وكان برأسها عالم كبير الشيخ محمد الشربيني، رحمه الله، وتحاور عليها من بعده رجال ولا يعقل أن تكون يعني شخصين، وبعدين قالوا ما شخصان من تلاميذه؟ هب أنهم من تلاميذه، الإنسان تلميذه قد يعقب عليه، وقد يكون الصواب أحياناً مع التلاميذ التلميذ والخطأ مع الأستاذ، فلا يعيب الأستاذ أن ينكر عليه بعض تلاميذه، وكثير من الشيوخ الكبار رجعوا عن أقوالهم إلى أقوال تلاميذهم هذا لا.. وقديماً قالوا إن أحد العلماء الصغار في السن انتقد عالماً كبيراً، فكأنه يعني أخذ عليه في نفسه وأنكر عليه

أحمد منصور: نعم

د. يوسف القرضاوي: فقال له يعني إن كنت كبيراً فلست أكبر من سليمان عليه السلام

أحمد منصور: نعم

د. يوسف القرضاوي: وإن كنت أنا صغيراً، فلست أصغر من الهدهد وقد حكى الله تعالى إن الهدهد قال لسليمان: (أحطت بما لم تحط به، أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ نبأ يقين)

أحمد منصور: نعم

د. يوسف القرضاوي: فلا يعيب الشيخ أن ينكر عليه بعض تلاميذه، فهذا تعقيب على موضوع جبهة علماء الأزهر.

أحمد منصور: أود أن ألفت عناية الإخوة المشاهدين إلى أن وقت الحلقة سوف يتم تمديده نظراً لأهمية الموضوع، وسعياً منا لمحاولة أيضاً تناول بعض جوانب شهر رمضان المبارك، معي على الهاتف الأخ سعيد عزام من السويد أخ سعيد..

سعيد عزام: نعم أخي الله يبارك فيكم وجزاكم الله خير الحقيقة أنكم تطوحوا المواضيع المهمة على الساحة، أخي الكريم يعني، الأستاذ فيصل القاسم جزاه الله خير يعني هو كان مؤدباً حقيقة وما أحب ممكن إنه ينكر شيخ الأزهر في الأسئلة، لكن هو قال لشيخ الأزهر بأن هناك فتوى صدرت عن الأزهر وذكر له فقال أنا ما أطلعت أو ما أذكرها

أحمد منصور: نعم

سعيد عزام: فأظن بإنه قبل أن يقابل الحاخام كان يجب على الأقل أن يطلِّع على الفتاوى اللي أصدرها نفس الأزهر، هذه نقطة، النقطة الثانية هل كان الأمر يستحق كل هذه الضجة التي كان يتوقعها- أنا متأكد- قبل أن يقابل الحاخام؟ وهذا الشرح بالردود بين علماء المسلمين وغير ما ألحق ذلك على الأمة الإسلامية من تفرقة وإلى آخره.. فهذا والله أعلم اللقاء لم يرض إلا الذين يحاولون أن يجدوا لهم سنداً شرعياً في التطبيع مع اليهود

أحمد منصور: نعم

سعيد عزام: وحدث قبل فترة بسيطة وأظن أنكم قد أطلعتم عليها- أن نائباً في البرلمان الأردني وهو الشيخ محمد رأفت وهو يمثل الاتجاه السلفي ذهب من نفسه ودون حتى مشاورة مع البرلمانيين حتى مع رئاسة المجلس وذهب هو وواحد آخر من دعاة التطبيع- أيضاً نائب- وزاروا الكنيست واجتمعوا برئيس الكنيست، واجتمعوا بوزير الداخلية الإسرائيلي ثم بعد أن رجعوا وقامت عليهم ضجة في الأردن ولم يرض عن ذلك لا علماني ولا غير علماني

أحمد منصور: نعم

سعيد عزام: ألقي خطاباً في البرلمان الأردني بمسوغات اللقاء مع اليهود وإلى آخره

أحمد منصور: نعم

سعيد عزام: فهل نحن حقيقة في وضع إنه نوجد المسوغات للقاء اليهود، أم أننا في وضع حقيقة نلم جراحاتنا ونعد العدة ونجد من مشايخنا الأفاضل فتوى في محاربة اليهود وفي جمع الصف لمحاربة اليهود؟ حقيقةً مثل هذه الفتاوى هو يعرف وغيره يعرف أن مثل هذه الفتاوى تُستغل أيضاً ضد ما يريد

أحمد منصور: شكراً يا أخ سعيد

سعيد عزام: هذا عن الفتوى، أخيراً، عن الفتوى في قضية إنه يقول أنا أري حقيقة الزواج من اليهودية لكن لا أستطيع أن أمنعها..

أحمد منصور: هذا من الأسئلة التي..

سعيد عزام: واليهودية التي في داخل فلسطين.

أحمد منصور: هذا يا أخ سعيد من الأسئلة التي نوجهها لفضيلة الدكتور القرضاوي لأن له فيها رأي وسبق..

سعيد عزام: وجزاه الله خيراً، وبارك الله فيه أمد وبارك في عمره وكَّثر من أمثاله

أحمد منصور: شكراً يا أخ سعيد

سعيد عزام: جزاكم الله خير والسلام عليكم ورحمة الله

د. يوسف القرضاوي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أحمد منصور: فضيلة الدكتور.. قبل أن نأخذ التعليق معنا على الهاتف منذ مدة الأخ حمزة من مكة المكرمة، حمزة

حمزة مجي: ألو

أحمد منصور: اتفضل يا أخ "حمزة"

حمزة مجي: السلام عليكم

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

د. يوسف القرضاوي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حمزة مجي: أولاً تحية لفضيلة الشيخ يوسف القرضاوي

د. يوسف القرضاوي: حياك الله يا أخي

حمزة مجي: وتحية أخري لفضيلة الشيخ، شيخ الأزهر، ولكن أود في البداية أن أرجو من "الجزيرة" أن تقوم بتنظيم لقاء أو شبه مناظرة بين فضيلة شيخ الأزهر والدكتور يوسف القرضاوي حتى نمنع الانقسام الحاصل بين الرأي والرأي الآخر، أيضاً هناك لي مداخلة حول قضية الشيخ، شيخ الأزهر، كيف تقنع المسلمين بأن يقابل حاخام اليهود؟ أولاً يعني أريد أن أدلوا بدلوي البسيط

أحمد منصور: بس لو سمحت يا أخ حمزة،

حمزة مجي: كيف أنا أقنع عدوي بوجهة نظري

أحمد منصور: بس لو توجز يا أخ حمزة

حمزة حجي: يعني كيف أقنع عدوي بوجهة نظري طالما أنني لم أستطع أن أسترد حقوقي بالقوة كما أُخذت بالقوة؟ إن لم أقابله، فإن لم أجلس معه وأحاوره وأقنعه بوجهة نظري فإنني لا أستطيع أن أوصل إليه المعلومة التي أريدها. هذه نقطة.

النقطة الثانية: في الموضوع الذي أشاره شيخ الأزهر حول تأييده لتنفيذ حكم الإعدام لمن باع أرضه على يهودي وفضيلة الدكتور يوسف يقول أحل الله البيع وحرَّم الربا) كيف أحل الله البيع، هل أحل الله البيع أن أبيع أرضي على يهودي أغتصب وأبيعه إياها؟

أحمد منصور: لأ أنت. أنت ريما لم تفهم مقصد الدكتور يوسف في هذه القضية هو كان –فضيلة الدكتور يوسف- يبين أن شيخ الأزهر وافق على هذا الاجتهاد ولم يوافق على شيء آخر فالدكتور يوسف لم يُبح قضية بيع الأراضي

د. يوسف القرضاوي: بالعكس أنا أيدته في هذا وقلت كم كان لو مشينا على منطقة كان يقول (أحل الله البيع) إنما هو لأ.. مع أن هناك آيه (وأحل الله البيع) رفض هذا البيع لأن فيه ملابسات تجعل هذا البيع جريمة -حينما نتحدث عن القضايا- لابد أن نتحدث عنها في ضوء ملابساتها.

حمزة حجي: نعم.. نعم.. نعم

أحمد منصور: أنا أود أخ حمزة أن أستفسر منك هل تري أيضاً وجه نظرك التي طرحتها بأنك تؤيد أننا إذا أردنا أن نسترد حقوقنا فليس هناك مانع من الجلوس منهم والحديث معهم؟

حمزة حجي: يجب أن نجلس معهم أنا أريد أنا أثير نقطة واحدة الآن الولايات المتحدة الأميركية وأغلبها من اليهود

أحمد منصور: لأ أنا أود فقط أسألك بهذه الجزئية لأن هناك غيرك ينتظر ومنحناك فرصة للتعبير عن رأيك

حمزة حجي: وأنا من رأيّ أن أجلس مع عدويّ حتى أقنعه بوجهة نظري ربما همه…

د. يوسف القرضاوي: أنت مَنْ.. مَنْ أنت.. يعني مين اللي يجلس مع العدو

حمزة حجي: يعني هم الأعداء الآن اليهود نفسهم ربما لم يكن لديهم أي فكرة عن الدين الإسلامي وعن العلماء المسلمين، وكيف..

أحمد منصور: وأنت هل تتوقع حينما نتحدث معهم وتقنعهم أنهم سيخرجوا من فلسطين ويقولوا لك تفضل هذه أرضك، ونحن كنا مخطئين في تصورنا وأنت صححَّت مفاهيمنا؟

حمزة حجي: وهذا اللي حصل طال عمرك.

أحمد منصور: هذا حصل فعلاً؟!

حمزة حجي: هذا حصل، يعني إحنا ماذا فعلنا في حرب 48 و56 وفي 73 وفي 67؟

أحمد منصور: طب نسمع تعليق فضيلة الدكتور حول هذه النظرية

حمزة حجي: وبعدين بيقول فضيلة الشيخ إنه التطبيع.. أنا يبدو لي أن التطبيع حصل يعني التطبيع حاصل من السابق قبل أن يقوم الحاخام بزيارة..

أحمد منصور: شكراً لك، يا أخ حمزة وجهة نظرك واضحة أشكرك. أتفضل فضيلة الدكتور، أولاً على وجهة نظر الأخ حمزة في إن إحنا يعني الجلوس مع اليهود والتحاور معهم وأن حدث..

د. يوسف القرضاوي: نتحاور فيما؟ فيما تتحاور؟!

أحمد منصور: هي استرداد الحقوق.

د. يوسف القرضاوي: تتحاور في قضية قطعوا فيها؟ همه يعني حتى مع السلام المزعوم الأخيرة واتفاقية "أوسلو" يوم الاتفاقية جاء إسحاق رابين وقال جئتكم من أورشليم من القدس العاصمة التاريخية الأبدية الدائمة لشعب إسرائيل، يعني وده حزب العمل مش الليكود، فالقوم يعني والجميع مَتفقون على تهويد القدس ويعني هل لسَّه هنحاورهم؟ دي قضية صار لها 100 سنة من "هرتزل" ومن قبل "هرتزل" إلى الآن هنحاورهم فيها علشان يراجعوا أنفسهم، تقولهم القدس لينا ولا لكم ولا أرض فلسطين لينا ولا لكم؟! يعني قضية في غاية الغرابة أن يصاغ هذا، يعني هل نحن من السذاجة بحيث نظن إن إذا جلسنا مع اليهود نقنعهم فخلاص يعني ينتهي الأمر وتنحل المشكلة هذا تصور عجيب لقضية من العمق والخطورة مثل قضية فلسطين وتشعباتها وتعقيداتها.

أحمد منصور: فضيلة الدكتور الأخ سعيد عزام أثار قضية كنا تناولناها مع فضيلتك قبل ذلك في برنامج الشريعة والحياة، وأفتيت بعدم جواز زواج المسلم من اليهودية في هذا العصر للعداء القائم ما بين المسلمين واليهود ولكن فضيلة شيخ الأزهر قال إنه لا يستطيع أن يُحرِّم نصاً أحله الله وأورده الله سبحانه وتعالى في كتابه حول الزواج من الكتابيات "أُحل لكم طعام الذين أوتوا الكتاب..) وإلى أخر الآية. فما هو تعليق فضيلتك حول هذا الأمر ومصدرك في التحريم؟

د. يوسف القرضاوي: لا شيخ الأزهر ولا أنا ولا غيره ولا جميع العلماء يستطيعون أن يحُرِّموا ما أحل الله ولكن هناك قيود، يعني من الأشياء المهمة والتي أنبه عليها دائماً إنه إذا ذكرنا النصوص المطلقة لابد أن نذكر مقيداتها، وإذا ذكرنا العموميات نذكر مخصصاتها، فهذا نص مطلق ولكن هناك قيده، جاء عن ابن عباس رضي الله عنه، كما حكى الإمام الجصاص في كتابه "آيات أحكام القرآن" قال: "لا تحل نساء أهل الكتاب إذا كانوا حرباً لنا" كانوا محاربين لنا لا تحل نساؤهم، ثم تلا قول الله تعالي: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب"..

يعني.. ومعني كلام ابن عباس يعني أيه؟ إذا كان ربنا أمرنا بقتالهم فكيف نصاهرهم؟! يعني حالة حرب بيننا وبينهم، كيف أنا والمصاهرة تقتضي الصِّلة والمودة.

أحمد منصور: نعم

د. يوسف القرضاوي: يعني لأنه إذا صاهرت جماعة معناها زوجتي منهم، أحمائي منهم، أجداد أولادي وأجدادهم وأخوالهم وخالاتهم و أبناء وأخوالهم وأبناء خالاتهم من هؤلاء، لهم حقوق القربى والأرحام إلى آخره، فحالة الحرب تمنع ذلك، ولذلك الإمام الجصاص بعد أن ذكر قول ابن عباس هذا قال: وهذا موافق قول الله تعإلى "لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر، يوادون من حاد الله ورسوله" والنكاح يوجب الموَّدة، لقوله تعالي: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة"

أحمد منصور: نعم

د. يوسف القرضاوي: ولكن أهل الحرب ليس بيننا وبينهم مودة لأنهم في حد غير حدنا، معنى يحادون الله ورسوله يعني يحاربون الله ورسوله هم في حد وإحنا في حد، هم في شق وإحنا في ونحن في شق، فكلام ابن عباس هذا معناه إنه لا يجوز أن يتزوج المسلم من قوم حربيين معادين للمسلمين، لأنه سيدخل في صلة ومودة والأصل بيننا وبينهم القطيعة والعداوة

أحمد منصور: نعم

د. يوسف القرضاوي: وهذا منطق معقول، فنحن لا نحرم وأصل الله إنما تقيد هذا، وأنا لي قيود يعني

أحمد منصور: للظروف الموجودة

د. يوسف القرضاوي: ذكرتها في كتابي "فتاوى معاصرة" عن الزواج بالكتابية خصوصاً في الأجنبيات

أحمد منصور: نعم.. نعم

د. يوسف القرضاوي: يعني في أميركا في أوروبا في هذه الأشياء لا يتسع المقام لذكرها الآن

أحمد منصور: نعم.. الأخ رياض أحمد من موسكو

رياض أحمد: ألو

أحمد منصور: تفضل يا أخ رياض

رياض أحمد: السلام عليكم

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

رياض أحمد: والله حبيت أطرح ها الموضوع لفضيلة الشيخ

أحمد منصور: تفضل

رياض أحمد: إحنا بنعرف إن وحدتنا إحنا كانت، الوحدة العربية، متوحدين عربياً ضد كل شيء أسمه صهيوني أو يهودي إسرائيلي

أحمد منصور: نعم.. نعم

رياض أحمد: ولكن في بالفترة الأخيرة هاي الوحدة ما عادت.. لم تعد موجودة

أحمد منصور: نعم

رياض أحمد: أصبح.. فرقونا كما ردوا، وكما شاءوا، والآن -ضف على ذلك- دخلوا علينا كأمه إسلامية، أمة إسلامية، عربية وغير عربية- كلنا وحدة ويد واحدة وصوت واحد ضد كل شيء اسمه صهيوني وكل شيء اسمه يهودي

أحمد منصور: نعم

رياض أحمد: ولكن الآن دخلوا علينا –كمسلمين- ودخلوا… ويبدو إنه.. يعلم الله يمكن أن يكون ليس بابهم الأول هذا…

أحمد منصور: نعم

رياض أحمد: ودخلوا علينا والآن يريدوننا واحداً واحداً يفرقوننا حتى كأمة إسلامية

أحمد منصور: نعم.. نعم

رياض أحمد: ألا يمكن يا فضيلة الشيخ أن نوضع حد لهذا؟ مثلاً شيخ الأزهر بموقفه، أنا برى إنه فَّرق بيننا عمل لنا الإسلام إسلاميين، الشيء الوحيد اللي إحنا نفتخر فيه ليومنا هذا إن إحنا مسلمين ضدهم، وإحنا الآن أصبحنا نري رأيْن في المجتمع الإسلامي، عربياً كان أو غير عربياً، ألا يمكن أن نضع حد لها الشيء لهذا الشيء لهذا بالنسبة لشيخ الأزهر مع العلم أنه علاَّمة ومصر تعد الملايين شكراً

أحمد منصور: شكراً يا أخ رياض. فضيلة الدكتور..

د.يوسف القرضاوي: هو أنا أعتقد إن همه كان من أهداف اليهود أن يثيروا هذه الفرقة بين المسلمين، هم يعلمون أن سائر المسلمين سيرفضون هذه المقابلة، وسيقابلها المسلمون الآخرون بالاعتراض والرفض، فهم يهدفون إلى خلق هذا الجو من البلبلة والتفرقة بين علماء الأمة بعضهم وبعض وبين أهل الرأي والفكر وهذا ما حدث بالفعل.

فيكفي إن هُم وصلوا إلى هذا الهدف إنهم فرقوا صفوف أهل العلم والفكر في قضية كان الناس مجمعين عليها

أحمد منصور: نعم.. نعم.. نعم..

د. يوسف القرضاوي: وكنا نود أن يظل شيخ الأزهر هو الحصن الحصين ويقول: لا، لا أقبل هؤلاء. أنا بأعجب للأخوة – الحقيقة- الذين يقولون نذهب إليهم.. يعني كأنهم يريدون أيضاً إنه تتطبع العلاقات ويكون بينا وبينهم سفارات

وقنصليات ويذهبون إلينا ونذهب إليهم، وتذهب وفود من عندنا، ووفود تأتي من عندهم، هل هذا ما يريده هؤلاء، إنه الأمور تتطبع وتصبح طبيعية إلى هذا الحد؟ ما يقول بهذا لا إنسان لا مسلم ولا عربي ولا إنسان عنده غيرة عل أرضه، وعرضه، وقدسه، وأقصاه، ما يقول هذا إنسان عنده ذرة من الغيرة على هذه الحرمات.

أحمد منصور: الأخ أحمد فايز الشمسي من دبي من الإمارات أرسل رسالة على الفاكس، يقول: إنه يحب يسمع تعليق فضيلتك على هذه الملاحظة: لا يمكن مقارنة لقاء شيخ الأزهر مع الحاخام الإسرائيلي مع لقاءات النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود لأن النبي المعصوم كان يقابل مواطنين من اليهود ولم يكن يقابل محتلين لأراضي المسلمين ومنتهكين لحقوقهم ومقدساتهم وجزاكم الله خيراً.

د. يوسف القرضاوي: كلام أيضاً له يعني معنى إن هم كانوا أشبه بالمواطنين في الدولة الإسلامية، يعني لآن هم كانوا معاهدين ما أستطيع أن أجعلهم مواطنين –تماماً- في دولة الإسلام، إنما معاهدين، لهم معاهدات واتفاقيات مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يكونوا كالمحتلين ولذلك أنا ذكرت في فتوى سابقة لي كان في مناقشة مع سماحة العلاَّمة الشيخ عبد العزيز بن باز في حوار الصلح مع اليهود، وقلت: لأ، إن اليهود ليسوا كأهل الحديبية، مشركي قريش في صلح الحديبية، لإن الحديبية لم يحتلوا.. المشركين لم يحتلوا أرض المسلمين، كانوا في أرضهم والمسلمين في أرضهم..

أحمد منصور: نعم.. نعم.

د. يوسف القرضاوي: إنما هؤلاء ناس احتلوا أرض المسلمين وغصبوها، فهو كلام الأخ فايز كلام يعني صحيح، إن هؤلاء قوم –فعلاً- غصبوا أرضنا، يعني كيف..؟ ولذلك.. ما هذا اللي أنا أقوله: كيف ينسى هذه الحقيقة؟ هؤلاء قوم محاربون وسبب الحرب معهم أنهم غصبوا أرضنا.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: ناس لم يكن لهم في هذه الأرض أي حق فجاءوا بالحديد والنار والدم والعنف وأخذوا هذه الأرض، وبالقوة أصبحوا يفاوضوننا.. ويقولوا الأرض مقابل السلام! أرض مين؟ أرضنا مقابل سلامهم! وهذا معني الأرض مقابل السلام، الأرض التي اغتصبوها كأنها أصبحت حقاً لهم وبيفاوضوننا عليها، نعطيكم الأرض –اللي هي أرضنا- مقابل أن يعيشوا في سلام ولا يناوشهم أحد ولا ينازعهم أحد! فالكلام إلى حد صحيح يعني في الجملة.

أحمد منصور: أود أن ألفت عناية الأخوة المشاهدين إلى أنه سيتم تمديد وقت الحلقة وللراغبين في الاتصال أرقام هواتف البرنامج 888840، 888841أو 42، أما رقم الفاكس فهو: 885999، الأخ عبد الحق حنيش من الإمارات..

عبد الحق حنيش: ألو السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

عبد الحق حنيش: أولاً: نبارك شهر رمضان لجميع المسلمين ولفضيلة الشيخ يوسف القرضاوي.

د. يوسف القرضاوي: بارك الله فيك يا أخي.

أحمد منصور: بارك الله فيك.

عبد الحق حنيش: ونشكر لفضيلة اهتمامه بأمور المسلمين في العالم كله، ولقد لاحظتم قبل قليل في موجز الأنباء كيف تحول أقدس الشهور عند المسلمين إلى موسم للذبح والقتل في الجزائر، ألا يستدعي ذلك وقفة منكم مع هذه المصائب التي تقع في بلد كان يتوقع منه الخير الكبير؟ ونحن نتساءل –كجزائريين وكمسلمين-: أين مواقف العلماء –علماء الأمة- مما يحدث في الجزائر؟ ولقد شاهدنا قبل قليل –كما قلت- الصور المروعة التي تقشعر منها الأبدان، ونشكر لكم غيرتكم على بلاد الإسلام وعلى المسلمين وشكراً.

أحمد منصور: شكراً يا أخ عبد الحق، الأخ الدكتور محمد شمسان من بريطانيا.

محمد شمسان: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

د. يوسف القرضاوي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد شمسان: شهر مبارك على الجميع.

أحمد منصور: بارك الله فيك.

محمد شمسان: وتحياتنا الخاصة للدكتور القرضاوي، أنا أحب أن.. أن أذكر للدكتور القرضاوي في هذا الموضوع ولكن أرى انه حدث كثير من الخلط بين السياسة وبين الدين، فأعتقد أن تصرف شيخ الأزهر كان تصرف شيخ الأزهر في منصبه السياسي وليس شيخ الأزهر في المنصب الديني الذي يعتبر زعيم للسنَّة في العالم الإسلامي، وأعتقد أنها هفوة أو سقطة من.. من العلاقات الخارجية المصرية، وهي نادراً ما تحدث من السيد الوزير وأسامة الباز والمجموعة المسؤولة عن العلاقة مع إسرائيل...

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني أنت أدخلت لنا الأمور، يعني هي هناك خلط ولكن لا نريد أيضاً أن نخلط في تناولنا للحدث يعني.

محمد شمسان: أنا أقصد إنه هناك نوع من التردد في الخارجية المصرية لعمل شيء معين فرموا الكرة إلى ملعب الأزهر.

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن هناك تأكيد من الخارجية المصرية نُشر أيضاً أن لو شيخ الأزهر رفض اللقاء لاحترمت الخارجية المصرية رأيه، ولم يكن هناك أي ضغوط في وهذا الأمر وهذا كلام منشور أيضاً.

محمد شمسان: هذا الكلام، نحن لا نأخذ الكلام المنشور عن الجرايد، ولكن أعتقد...

أحمد منصور[مقاطعاً]: يا أخي هذا مصدر يعني أنت تنفي.. الصحف مصدر للمعلومات

د. يوسف القرضاوي: أنا في الحقيقة أخالف الأخ شمسان.

أحمد منصور: تفضل يا دكتور.

د. يوسف القرضاوي: وأرى إن شيخ الأزهر تصرف في هذا بمحض رأيه وباختياره هو، وهو له اتجاهات خاصة وآراء خاصة لا يلزمه بها أحد، كثير من الناس يظن إن الدولة المصرية التي دفعته إلى هذا، الدولة المصرية لم تقل له قل رأيك في "حل" فوائد البنوك، بالعكس الدولة حاولت أن تمنعه أن يقول هذا، وهو قال: أنا قلت هذا رغم أنف الدولة. يعني الدول.. اتجاه السياسة الخارجية على عكس ما عليه شيخ الأزهر الآن كما هو واضح من عدة تصرفات في الفترة الماضية فلا نريد أن نحمل الأمور لا تتحمل ودعونا نأخذ الأمور بظاهرها، ونمتنع عن التفسيرات التآمرية والدخول في بواطن الأمور ونيات القلوب فالله أعلم بالسرائر ونحن نحكم بالظواهر نعم..

أحمد منصور: الأخ سمير متولي من الدوحة.

سمير متولي: مساء الخير فضيلة الشيخ.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

د. يوسف القرضاوي: مساء النور يا أخ ورحمة الله.

سمير متولي: والله سيادتك عرضت بعض الكلام عن فضيلة الأب الشيخ العالم الكبير، شيخ الأزهر، إنه قام بالتطبيع مع الحاخام ضد الإسلام، وطبعاً فضيلة الشيخ الأكبر قال في لقائه: إن هو ما قامش بالتطبيع وعَّرفنا إن مفيش تطبيع هو التشاور كما كان الرسول يتكلم، وكما كان الرسول يعمل لذلك.

أحمد منصور: أخ سمير عفواً أنت معنا من بداية الحلقة هل تابعت من بداية الحلقة ما تناولناه؟

سمير متولي: نعم.

د. يوسف القرضاوي: رددنا على هذا كله يا أخي.

أحمد منصور: ورد فضيلة الدكتور على هذا هل سمعت رده؟

سمير متولي: نعم.

أحمد منصور: طيب هل لديك تعليق معين على الرد؟

سمير متولي: آه فيه نقطة صغيره اللي فيها التطبيع.

أحمد منصور: تفضل.

سمير متولي: إن فضيلة الشيخ القرضاوي يقول إن للرسول.. كان أيام ما كان بيتحاور مع المسلمين كان رئيس دولة، وبالنسبة للشيخ سيد طنطاوي طبعاً هو عالم الإسلام، يعني عالم الدول دي كلها إسلامياً.

د. يوسف القرضاوي[مقاطعاً]: لكنه ليس رئيس دولة ولا يتكلم بشأن.. في الأمور كسياسي.

أحمد منصور: وفضيلة الشيخ طنطاوي أيضاً..

د. يوسف القرضاوي: هو بيقول لقاء رجل دين مع رجل دين، أنت هتقوله ولم يقل؟!

أحمد منصور: وهو قال أنه هو رأيه واجتهاده ولم يقل أن هذا ملزم لغيره من العلماء.

د. يوسف القرضاوي: وقال إنه ليس تصرفاً سياسياً، قال ده حوار لقاء رجل دين

أحمد منصور: أرجو وأرجو يا أخ سمير أن تدرك أيضاً أننا نتناول الأمر في إطار الرؤية الشرعية للعلماء في إطار الاختلاف القائم بينهم ونُجل للشيخ سيد طنطاوي موقفه وفضيلة الدكتور القرضاوي أثنى..

سمير متولي: أيوه سيادتكم.. نعم.. نعم أنا ما بتكلمش، الدكتور يوسف القرضاوي قال إن الشيخ سيد إن الرسول كان رئيس دولة.

أحمد منصور: يا أخ سمير النقطة هذه فضيلة الدكتور أفاض فيها بوضوح تام، فأرجو إذا تمكن أن تعود لبداية الشريط في الإعادة غداً إن شاء الله، يعني أنا متأكد أنك ستستطيع أن تستوعب الأمر تماماً، لأن لا نريد أن نكرر الكلام في نقطة تناولناها.

سمير متولي: طيب.. طيب ماشي شكراً طب فيه سؤال أخير.

أحمد منصور: اتفضل.

سمير متولي: فيه سؤال أخير، الشيخ يوسف القرضاوي يتذكر أن البلاد العربية ومنهم مصر أنها قامت بحروب كثيرة ومنها ضد إسرائيل، وموقف الشيخ سيد طنطاوي في الحوار مع الحاخام إن هو ممكن يبعد حرب تقوم ويروح فيها دماء أنباء وشيوخ وناس كثير.

أحمد منصور: لكن في اللقاء الذي أذاعته (الجزيرة) لم يأتِ هذا الكلام لكن أيضاً نسمع رأي فضيلة الدكتور فيه.

د. يوسف القرضاوي: لا.. ليس الشيخ الطنطاوي ولا حتى الحاخام هو الذي يقرر هذه الأمور، هذه فلسفة عامة عند الإسرائيليين مبنية على أحلام توارثيَّة وتعاليم تلمودية، وعلى أفكار سياسية و100 سنة تغرس في نفوس اليهود في العالم بدولة أرض الميعاد ودولة إسرائيل، وفي هذه أمور أنا لا أدري كيف يفكر بعض الناس إن هذه الأشياء التي تربت عليها الأجيال جيل بعد جيل، وقامت عليها دولة وأُسست عليها سياسة وقام عليها جيش وأُنشأت من أجلها ترسانة نووية فإحنا لما واحد يقابل واحد تتغير هذه الأمور، لما يقعد يكلم الشيخ الحاخام، الحاخام يقوله خلاص إحنا اقتنعنا..! هذا كلام يدل على بساطة غريبة في تناول الأمور الخطيرة، أمر الصهيونية وأمر قيام الدولة العبرية الصهيونية والقائمة على الاغتصاب والعدوان أمر أكبر وأعمق مما يتصور بعض إخواننا الطيبين في هذه القضية ولا يمكن أن يتنازل الصهاينة عن أحلامهم وعن دولتهم وعن آمالهم بمجرد لقاء، لازالت دولة إسرائيل الكبرى في أعماقهم، ولازالت في أهدافهم، يعني حتى ما أخذوه هذا ليس كافياً، هم إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل ومن الأرز إلى النخيل، ولكن عن إسرائيل شيء اسمه سياسة المراحل، وهؤلاء هم أجادوا هذه السياسة، كل مرحلة لها وضع خاص ويمكن يطأطأ حتى تمر العاصفة ثم بعد ذلك يخطط لمرحلة جديدة، فهؤلاء الأمر ليس بالسذاجة السهولة التي يتصورها إخواننا الطيبين هنا وهناك.

أحمد منصور: الأخ جمال القضماني من لندن.. كمال الأخ كمال عفواً.

كمال القضماني: نعم سيدي.

أحمد منصور: اتفضل أخ كمال.

كمال القضماني: بدي بتأمل إنه ما يكون سؤالي خارج عن الموضوع كتير.

أحمد منصور: وإحنا نأمل ذلك.

كمال القضماني: ولكن بالنسبة لزيارة بالنسبة للزيارة اللي قام فيها شيخ الأزهر لإسرائيل.

أحمد منصور: هو لم يقم بزيارة عفواً..

د. يوسف القرضاوي: هو لم يقم يا أخي بزيارة .

أحمد منصور: لم يقم بزيارة لإسرائيل. هو استقبل الحاخام

كمال القضماني: عفواً عفواً بالحوار مع الحاخام الإسرائيلي، ألا تروا معي أن الأمة العربية والإسلامية تمر بمحنات داخلية يقتضي علاجها ورأب الصرع فيها بين المسلمين بما هو أبدى في الوقت الحاضر من إجراء نقاش عقيم مع هذا الحاخام الإسرائيلي؟ يعني مثلاً اتصل أخ من مكة المكرمة –قبل قليل- يقول إنه هو مع تبادل وجهات النظر مع الأعداء وكدا.. ومع ذلك فبعض الدول العربية يرفضون مثلاً إجراء أي حوار –مثلاً- مع العراق أو مع السودان أو مع ليبيا أو مع كثير من البلدان التي عليها مقاطعة أميركية أو.. أو.. أو..

أحمد منصور: لو توجز سؤالك يا أخ كمال..

كمال القضماني: نعم، أليس باعتقادكم أن رأب الصدع العربي أو الإسلامي الداخلي أبدي من إجراء حوارات عقيمة مع شخصيات يهودية أو إسرائيلية؟

أحمد منصور: يعني أنت تعتبر أن حوارنا حوار عقيم ولا الحوار هو اللي عقيم؟

د. يوسف القرضاوي: لا لأ هو الأخ كلامه كلام جيد جداً، يعني يقولك بدل ما نبحث عن حوار مع الصهاينة وحوار الشيخ مع الحاخام، هناك حوار أولي من هذا، أن نقرب بين العرب بعضهم وبعض والمسلمين بعضهم وبعض، أن نرأب الصدع الموجود، أن نلم الشعث ونداوي الجراح الموجودة. يعني ما يقوله الأخ حق، يعني بعد حرب الخليج لا تزال هناك جراح يعني موجودة بين البلاد بعضها وبعض، حتى بين الشعوب بعضها وبعض، فأولى من إن إحنا نروح نمد يدنا للصهاينة ونحاول نقترب منهم، نحاول أن نُقرب بين العرب المتقاطعين والمتجافين، نحاول أن نقرب بين هؤلاء وهؤلاء، فنحن أمة واحدة وهدفنا واحد وعدونا واحد ولا يمكن أن تقوم لنا قائمة في ظل هذا التفرق الموجود، قوتنا في اتحادنا، الاتحاد يقوي القلة، والاختلاف يُضعف الكثرة. ونحن –للأسف- رغم كثرتنا متفرقون، فإذا اعتصمنا بحبل الله جميعاً ولم نتفرق كنا قوة، فكلام الأخ كلام يعني معقول هذا.

أحمد منصور: شكراً يا أخ كمال، الأخ أبو صالح من ألمانيا.

أبو صالح: ألو السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أبو صالح: بارك الله فيكم يا سيدي وبارك الله في الشيخ القرضاوي وفيكم أجمعين ومبروك شهر رمضان عليكم وعلى الأمة الإسلامية.

أحمد منصور: بارك الله فيك شكراً ليك يا أخي.

د. يوسف القرضاوي: بارك الله فيك يا أخي.

أبو صالح: أنا بس عايز سؤال: يقول الله -سبحانه وتعالى- في كتابه العزيز (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه ويسعى في خرابها)

د. يوسف القرضاوي: وسعى في خرابها.

أحمد منصور: وسعى في خرابها.. نعم.

أبو صالح: أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين) الآن نحن نعرف إن كل الحاخامات وكل رجال الدين اللي في الدولة الإسرائيلية يسعون إلى تهديم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم الثالث لهم، فكيف نحن نسمح لهم بدخول المساجد الإسلامية معززين مكرمين بالقهوة والشاي وبالمودة هل هذا يجوز؟ هذا لا يجوز شرعاً يا أخي لإنه يجب أن لا يدخلوها إلا خائفين وبعدين يعني نحن نتفاوض مع اليهود فنحن مثلاً على سبيل المثال هُمَّ جاء محاصرين لهم ويريدون أن يفاوضون حول، مثلاً، ما ننساش المكانة بتاعة صلاح الدين الأيوبي أو كما الرسول صلى الله عليه وسلم في حصاره لليهود في المدينة هذا أمر معلوم ولكن لهم اليد الطولى علينا، وبعدين أنا بأسأل فضيلة الشيخ الطنطاوي..

أحمد منصور: الشيخ طنطاوي ليس موجود.

د. يوسف القرضاوي: الشيخ القرضاوي.

أبو صالح: نعم.. يعني

أحمد منصور: يعني يمكنك أن تُوجِّه لمن هو موجود فضيلة الدكتور القرضاوي لكن فضيلة الشيخ طنطاوي قال رأيه.

أبو صالح: أنا أوجه للمشاهدين بصراحة.

أحمد منصور: نعم.

أبو صالح: هل هو مستعد أن يقابل مثلاً زعيم الجماعات اللي في مصر، بينها وبين الحكومة المصرية نزاعات، أم هم أكثر جرماً من اليهود الذين فعلوا بديارنا ما نعلم يعني، في فلسطين؟ أنا متأكد لو أنه يقابلهم يُعزل تاني يوم يعني، فكيف يقول مثلاً يعني إنه يخالف شرع الله ويقول: رجلي على رأسه وكذا..؟ يعني هذه كلمات نابية ولا يجوز. وجزاكم الله خيراً.

أحمد منصور: شكراً ليك يا أخ أبو صالح، فضيلة الدكتور هل في إطار كلام أبو صالح تعليق لفضيلتك في..

د. يوسف القرضاوي: هو يعني الأخ يعني يريد أن يقول هناك أناس هم أولى بالحوار من الحاخامات مثل رؤساء الجماعات الإسلامية التي أنكرنا عليهم ما صدر من بعضهم مثل مذبحة الأقصر، وهذه الأشياء، عندما صدرت مذبحة الأقصر أنا يعني خطبت الجمعة هنا وتكلمت في تليفزيون قطر وفي قناة الجزيرة هنا وفي جريدة الحياة، وفي الصحف القطرية وصحيفة الشعب المصرية وصحيفة المجتمع الكويتية أنكرت هذا، ودعوت إلى حوار هذه الجماعات، يعني إنه لكي نصل إلى شيء لا يكفي العلاج الأمني وحده، لابد أن نحاول علاج هذه الأفكار، هذه الرؤوس التي عششت فيها مفاهيم معينة خاطئة لا بد أن نحاورها، فهو الأخ بيقول هل الشيخ مستعد أن يحاور هؤلاء، ويقول الأخ إنه هو لو فعل ذلك لعُزل في اليوم الثاني لا، أنا ما أظن هذا، إنما هل هو الشيخ نفسه عنده استعداد أن يقابل هؤلاء؟ وبعدين –من ناحية أخرى- هل هؤلاء أيضاً مستعدون أن يقابلوا الشيخ، لأن هؤلاء لا يقابلون أي الشيوخ، همه يريدون أن يقولون نقابل علماء ليسوا من علماء السلطة، الشيخ طبعاً موظف في الدولة –موظف كبير- فربما لا يقبلون لقاءه كما يقترح الأخ.

أحمد منصور: فضيلة الدكتور.. يعني هناك أسئلة كثيرة الحقيقة- وردت عن موضوع شهر رمضان ونود أن نفرد ولو جزءً بسيطاً من الحلقة لأن..

د. يوسف القرضاوي: أي والله من حق هذه المناسبة.

أحمد منصور: فضيلة الدكتور.. في البداية، قبل أن نبدأ في الحديث عن العبادات والفرائض، هناك قضية هامة تفرض نفسها في كل عام وهي استطلاع شهر رمضان المبارك والخلافات التي تقوم ما بين الدول العربية والإسلامية وفشل المسلمين بشكل عام في تحديد بداية لهذه الطاعة التي أجلّها الله سبحانه وتعالى وأفرد لها في القرآن الكريم وكذلك الرسول -صلى الله عليه وسلم- في السَّنة النبوية من الأحاديث ما يجعل المسلمين يتهيؤون لها. البعض صار يقول الآن أن بداية رمضان صارت قراراً سياسياً ولم تعد فريضة تعبدية، ما رأيك في الخلافات التي تتم حول بداية ونهاية رمضان في كل عام الآن؟

بداية رمضان واستطلاع الهلال.. قرار سياسي أم قضية شرعية؟

د. يوسف القرضاوي: أنا أعتقد إنها الأمر ليس له علاقة بالسياسة، إنما له علاقة بالفقه أكثر مما له علاقة بالسياسة، والقضية لها أساس فقهي في الاختلاف، لأن المذاهب تختلف فيما بينها في إثبات الهلال: هناك من يثبت الهلال بشاهد واحد كما هو المذهب الحنبلي، يشهدوا هلال رمضان بواحد شاهد، وهناك من يثبته بشاهدين، وهناك مذهب الحنفية لا يثبت الهلال إلا برؤية جم غفير، مذهب الحنفية يقولك: إنه إذا كان في حالة الغيم يمكن أن ينشق الغيم عن الهلال فيراه واحد من الناس ثم يطبق الغيم، ولكن إذا كانت السماء صافية وليس هناك غبار ولا سحاب ولا دخان فلماذا يراه شخص واحد أو شخصان ولا يراه سائر الناس؟ من هنا اشترط الأحناف أن يراه جم غفير قدره بعضهم بخمسين شخصاً عدد أهل القسامة أو بأهل محلة، أهل قرية معينة، فمن أجل هذا إخواننا في باكستان وفي الهند وفي بنجلاديش وفي أفغانستان يتأخرون، لأن مذهبهم الحنفي لا يراه جم غفير، بينما يجي –مثلاً- في المملكة العربية يجي واحد يقولك أنا شفت الهلال، الراجل ده طيب بيصلي؟ أي بيصلي. واحد تاني كمان.. خلاص فهذا من ناحية ومن ناحية أخرى إنه هل إذا ثبت الهلال في بلد يلزم البلاد الأخرى الصوم أولاً يلزم؟ هنا أيضاً خلاف البعض يقول لكل بلد رؤيته والبعض يقول إذا ثبت في بلد ثبت في البلاد الأخرى، وهذا الخلاف موجود منذ عصر الصحابة، لأن سيدنا عبد الله بن عباس قيل له إن معاوية صام ليلة الجمعة فقال ولكننا صمنا ليلة السبت، فلا نزل نصوم حتى نرى الهلال أو نكمل العدة ثلاثين، ولم يصم بصوم معاوية فهذا سبب الخلاف، من ناحية أخري إنه هل الحساب له اعتبار أو ليس له اعتبار؟

أحمد منصور: الحساب الفلكي.. نعم.

د. يوسف القرضاوي: الحساب الفلكي، هناك بعض المذاهب ترفض الحساب تماماً، مثل المذهب الحنبلي، وهناك- منذ عهد التابعين- قال مطرف بن عبد الله بن الشخير- من التابعيين- إنه يعمل بالحساب، وقال أبو العباس بن سريج، من أئمة الشافعية، يعمل بالحساب وقال قوله صلى الله عليه وسلم إن غم عليكم فاقدروا له.. قال هذا لأهل الحساب.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: وقال: فاكملوا اكملوا العدة ثلاثين قال هذا لعوام الناس، ولذلك عند الشافعية قول بإنه الحساب الحاسب يعمل بحسابه حتى وإن كان خلاف ما ثبت عند القاضي أو غير ذلك، ومن يثق بالحاسب يعمل بحساب الحاسب..

أحمد منصور: فضيلة الدكتور تسمح لي فقط آخذ لأن هناك هواتف خارجية آخذها قبل الموجز ثم نكمل هذه… دكتور أحمد النجار من ألمانيا.

أحمد النجار: السلام عليكم.

أحمد منصور: بإيجاز يا دكتور لو سمحت، عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أحمد النجار: أولاً جزاكم الله كل خير، وجزى أخونا الدكتور القرضاوي كل خير.

أحمد منصور: شكراً ليك.

أحمد النجار: أما من ناحية شيخ الأزهر، فأرى -والله أعلم- ليس له الحق أن يتكلم باسم المسلمين وخاصة باسم الفلسطينيين الذين اغتصبت أرضهم وأن يحاور حاخام اليهود وهذا لا يأتي بخير، ومن الذي يؤكد له بأن هذا الحاخام سوف يؤتيه بأي خير وجزاكم الله كل خير.

أحمد منصور: شكراً يا دكتور الأخ أسامة عبد الجواد من الدوحة.

أسامة عبد الجواد: كل عام وأنتم بخير.

أحمد منصور: وأنت بالصحة والعافية.

أسامة عبد الجواد: وأمة المسلمين جميعاً بخير إن شاء الله.

أحمد منصور: شكراً لك.

أسامة عبد الجواد: فضيلة الدكتور القرضاوي تحية طيبة، ونسعد إن إحنا نرى حضرتك ونسعد دايماً بفضيلتك.

أحمد منصور: لو توجز بسرعة لإن الموجز أخ أسامة.

أسامة عبد الجواد: حاضر يا أخ، حاضر إن شاء الله.. فضيلة الشيخ القرضاوي.. حضرتك دايماً تقول إن إحنا تجتهد فيما نأتلف عليه أو ما نتفق عليه ويرحم بعضنا بعضاً فيما نختلف.

أحمد منصور: نعم.

أسامة عبد الجواد: فيجب إن إحنا نراعي فضيلة الدكتور سيد طنطاوي، وألاَّ نُمكِّن اليهود والصهاينة من شق الصف، ذي ما حضرتك قلت في إن..

أحمد منصور: يا أخ أسامة..

د. يوسف القرضاوي: الصف شُق، والشيخ اتهم الذين انتقدوه في الصحف بأنهم جبناء عاجزون، أذلاء، سفهاء فـ..

أحمد منصور: فضيلة الدكتور.. عفواً نكمل بعد موجز الأنباء، مشاهدينا الكرام نمدد هذه الحلقة انتظرونا بعد موجز الأنباء بعد ثلاث دقائق من الآن فإلى غرفة الأخبار.

أحمد منصور: مشاهدينا الكرام.. أهلاً بكم من جديد، حيث نخصص الجزء الباقي من هذه الحلقة لموضوعها الرئيسي حول شهر رمضان المبارك، وأعتذر للإخوة: أبو محمود من دبي، وعبد الله الشنقيطي من الدوحة، وإيمان البحر درويش من القاهرة، والسيد فارس من ألمانيا، وقاسم سعيد من الدوحة، وعبد الفتاح بسيوني من الدوحة، ومؤيد البغدادي من ألمانيا عن عدم قدرتنا الرد على تساؤلاتهم بسبب تخصيص الجزء الباقي من الحلقة حول قضية الصيام التي وردت أيضاً لها رسائل عديدة، فضيلة الدكتور كنت نود أن تكمل في قضية الحساب الفلكي وحساباته وكيف يؤخذ به.

د. يوسف القرضاوي: أنا، بسم الله الرحمن الرحيم، قلت إن المذاهب مختلفة في اعتبار الحساب وأكثر المذاهب اعتباراً للحساب المذهب الشافعي منذ أبي العباس بن سريج ومن بعده، وكذلك عند المالكية وعند الحنفية، أشد المذاهب رفضاً للحساب هو المذهبي الحنبلي. وأنا طبعاً أعلم أن هناك من العلماء في عصرنا من قالوا بالأخذ بالحساب الفلكي.

أحمد منصور: نعم.. نعم.

د. يوسف القرضاوي: إثبات الشهور بالحساب كما أخذها بعد ذلك العَّلامة الشيخ أحمد محمد شاكر المحدث السلفي المعروف في رسالته "أوائل الشهور العربية"، وقال بذلك أيضاً من فقهاء العصر العلاَّمة الشيخ مصطفي الزرقا حفظه الله ولكني ذهبت في ذلك الموضوع مذهباً وسطاً فقلت: نأخذ بالحساب في النفي لا في الإثبات، يعني نثبت بالرؤية البصرية وليس معنى الرؤية البصرية يعني بالعين المجردة، يمكن بالمرصد بالتليسكوب بهذه الأشياء..

أحمد منصور: نعم.. نعم..

د. يوسف القرضاوي: إنما بالرؤية ولكن بشرط ألا يقول الحساب إن الرؤية غير ممكنة، إذا قال الحساب القطعي الرؤية مستحيلة، يبقي لا نتراءى، حتى لا نفتح باب الترائي، لا ندعو الناس إلى أن يتراءوا الهلال لا تفتح المحاكم الشرعية ولا دور الفتوى أبوابها لشهادة الشهود إذا قال الحساب إن الهلال لم يولد بعد فلكياً، فلا يمكن رؤيته في أي مكان، هذا ما أنادي به، عندما تمكن رؤيته موجود بعد الولادة الفلكية بساعات محددة يمكن رؤيته، هنا نفتح الباب، وهذا الرأي -حقيقة- وجدته منصوصاً عليه لأحد أئمة الشافعية الإمام تقي الدين السبكي

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: وقال إنه إذا قال: لحساب القطعي إن الرؤية لا.. ليست ممكنة فلا يجوز للقاضي أن يقبل شهادة الشهور، وعلل ذلك قال لأن شهادة الشهود ظنيَّة والحساب قطعي، والظني لا يقاوم القطعي فضلاً عن أن يقدم عليه، وهذا رأي قلته في كثير من الأحوال، وفعلنا ذلك كنا نقلل يعني مسافة الخلف، لأنه -للأسف- في بعض السنين تختلف إلى أربعة أيام، يعني من عدة سنوات صمنا هنا يوم الأربعاء وصام الناس، يعني بلاد الخليج صامت يوم الأربعاء، مصر وتونس والجزائر صاموا يوم الخميس، المغرب وباكستان الهند وكذا صاموا يوم الجمعة، بعدين لقيت بعد ذلك واحد أخ من بنجلاديش قال: نحن صمنا يوم السبت، كان عندنا غيوم وكده وصمنا يوم السبت.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: يعني أربعة أيام هل هذا معقول؟! فلو كنا نأخذ بقضية نفي الحساب وبعدين الرؤية وإذا ثبت بعد ذلك الرؤية بعد إمكانها، تصمم في البلاد الإسلامية، في هذه الحالة يقترب بعضنا من بعض، وحتى لو اختلفنا يبقي الخلاف يوم وآخر، يعني وممكن نتحد في هذه الحالة، هذا من ناحية. ولكن أنا أريد أن أقول إذا لم نستطع أن نصل إلى وحدة المسلمين في العالم فأهم ما نحرص عليه هو وحدة المسلمين في البلد الواحد.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: لأنه أحياناً.. يعني حتى أنا كنت في أميركا قالوا أحياناً البلد الواحد فيه.. قالوا حتى الأسرة الواحدة، الزوج مفطر والزوجة صائمة واحد صايم على باكستان والثاني صايم على السعودية والثالث صايم على مصر..

أحمد منصور: على مَنْ يصوم المسلمون في الغرب؟

د. يوسف القرضاوي: الغرب المفروض يصوموا على مطلعهم هم.

أحمد منصور: لكن هم ليس هناك مراصد وليس هناك هيئات إسلامية تخبرهم بالهلال.

د. يوسف القرضاوي: هناك مراصد مَنْ قال؟ هناك مراصد وقبب سماوية وهناك وسائل الرؤية أكثر من عندنا متيسرة، مَنْ قال هذا؟ هناك الوسائل والتليسكوبات والأشياء دية موجودة وهناك فيه –مثلاً- قارة مثل أميركا متسعة جداً بحيث وهناك أماكن صحراوية وأماكن جبلية وأماكن.. كل شيء ميسور من قال إن إحنا عندنا هنا إيه...؟

أحمد منصور: أنا أقصد الاهتمام الحكومي الموجود.

د. يوسف القرضاوي: هناك.. ملناش دعوة بالحكومة أنا بتكلم على الجاليات الإسلامية، إنما أنا الذي أنكره يعني أمران: الأمر الأول إن المسلم يبقى في أمريكا ويتبع مصر أو باكستان أو الخليج، لأ أنت اتبع أميركا، وهذا حتى قاله الشيخ ابن باز لما قال لهم أنتم لكم مطلعكم الخاص.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: فهذا من ناحية. من ناحية أخرى إن يا أخي نحاول إن إحنا يكون لنا مجلس قلت لهم أنا حينما كنت هناك قلت لهم كوِّنوا مجلساً إسلامياً هو يحدد متى يبدأ الصيام ومتى يبدأ الفطر، أما إنه في البلد الواحد يبقى فين ناس صايمين وناس عاملين عيد، يعني هذا أمر لا يقبل. هذا من ناحية. وبعدين أريد أن أقول شيء أخر أختم به هذه القضية: "الخطأ في هذه القضية مغفور" يعني لو فرص إن الناس يعني صاموا يوماً خطأ من شعبان مغفور، لو أفطروا يوماً خطأً من رمضان وعيَّدوا فيه فهذا مغفور، المهم إن الإنسان يصوم مع أهل بلده ويفطر معهم، وكما جاء في الحديث: "صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون"، فالإنسان يكون مع أهل بلده ولا ينبغي أن يكون هناك انشقاق في هذه القضية.

أحمد منصور: شكراً فضيلة الدكتور الأخت جمالي السعاد من المغرب

جمالي السعاد: نعم السلام عليكم

أحمد منصور: اتفضلي يا أخت جمالي وعليكم السلام ورحمة الله

جمالي السعاد: في البداية تحية عطرة للطاقم الساهر على "قناة الجزيرة " بشكل عام، والطاقم المشرف على برنامج "الشريعة والحياة بشكل خاص".

أحمد منصور: شكراً لك

جمالي السعاد: وتحية فاضلة لفضيلة الشيخ يوسف القرضاوي

د. يوسف القرضاوي: شكراً يا أخت

جمالي السعاد: سؤالي يصب في نفس الموضوع الذي تحدثتم عنه منذ قليل- فمتي -كما قلتم- تعرف الأمة الإسلامية مسألة تتعلق باختلاف المطالع والتي تحولت إلى ظاهرة اجتماعية أثارت نقاشات في أوساط عدة؟ سؤالي: هل يمكن اعتبار هذه المسألة علمية أم أنه واقع التجزئة والإقليمية في مقابل العالمية ووحدة الأمة الإسلامية؟ سؤالي الثاني: ما هي الدلالة الاجتماعية والسياسية لهذه المسألة وما مدى مشروعية اختلاف الرؤية بين أقطار الأمة الإسلامية؟ ولكم أطيب المنى وشكراً.

أحمد منصور: شكراً يا جمالي. الأخ عبد الفتاح من السويد

عبد الفتاح: أيوه السلام عليكم

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

عبد الفتاح: وكل سنة وأنتم طيبين

أحمد منصور: وأنت طيب وأنت بخير

عبد الفتاح: وجميع المسلمين.. يا أخي عندي سؤالين

أحمد منصور: الله يبارك فيك.. اتفضل

عبد الفتاح: السؤال الأول: زكاة الفطر، ندفعها إمتى، إحنا في بلاد السويد، ندفعها إمتى ونعطي مين يعني؟ مفيش مساكين هنا في السويد

أحمد منصور: نعم.. نعم

عبد الفتاح: والسؤال الثاني: ممكن نستعمل معجون الأسنان الصبح

أحمد منصور: أثناء الصيام..

عبد الفتاح: إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله

أحمد منصور: شكراً يا أخ عبد الفتاح الدكتور علي القرضاوي اتفضل فضيلة الدكتور علي، فضيلة الدكتور علي القرضاوي.

علي القرضاوي: نعم أخي الكريم.. طيب

أحمد منصور: تفضل يا دكتور

علي القرضاوي: السلام عليكم

د. يوسف القرضاوي: وعليكم السلام ورحمة الله

علي القرضاوي: نرحب بشيخنا الفاضل على هذا البرنامج القيم، ونشكر الأخوة الكرام في "قناة الجزيرة" على برامجهم القيمة، عندي بعض الأسئلة شيخنا الجليل..

أحمد منصور: شكراً

د. يوسف القرضاوي: اتفضل

علي القرضاوي: أمام ما نشاهد حول الموضوع اللي تفضلت به في البداية حقيقة أعود إليه -إذا سمحت لي- أمام ما نشاهد وما يحدث في فلسطين من تدمير ومحاولات مستمرة لهدم الأقصى، وخاصة وتدمير بيت المقدس وبناء هيكل سليمان ومحاولة أغنياء اليهود لبناء المزيد من المستعمرات، أمام هذه المشاهد قامت مؤسسة الشيخ عيد الخيرية بحملة شعبية لحماية الأقصى وفلسطين الأم بجهود متواضعة وجهود شعبية في هذا البلد الطيب فأود من فضيلتكم تعقيباً على دلالات هذه الحملة الشعبية في هذا البلد الطيب، وعندي سؤال بعد ذلك -إذا سمحت لي يا شيخي الجليل- وهو حقيقة تصريح شيخ الأزهر مع الحاخام هو صرح قال: قلت للحاخام اليهودي إننا كأزهر نحارب الإرهاب منذ عشر سنوات، فما المقصود بحرب الأزهر للإرهاب منذ عشر سنوات؟ سؤالي الأخير يا شيخنا، يعني أشكرك على سعة صدرك، أنا.. هل يمكن أن تعتبر هذه المحاولة لاجتماع الدكتور طنطاوي بالحاخام اليهودي تدخل في باب تحطيم القدوة؟ هذا الباب الذي يركز عليه اليهود بحيث لا يكون هناك شخص رمز من رموز إلا يُحلم، وخاصة إذا نظرنا إلى شيخ الأزهر باعتبار منصبه يعني، منصب كبير جداً في العالم الإسلامي وبالمقابل بابا شنودة في مصر نفسها، يعني لا يزال الرجل على فتواه في منع زيارة القدس للحجاج المسيحيين ورفض مقابلة الحاخام. أريد تعليق على هذه الأمور الثلاثة وأشكر شيخي على إتاحة الفرصة لنا ونشكركم مرة أخرى.

أحمد منصور: شكراً فضيلة الدكتور على الدكتور علي، هناك ثلاث أسئلة حضرتك الجانب الأول موضوع جمع التبرعات للقدس.

د. يوسف القرضاوي: أما قضية- الحقيقة- ما تقوم به جمعية الشيخ عيد بن محمد الخيرية من حملة تحت عنوان "فلسطين الأم حملة الأقصى" فلا شك أن هذا جهد مشكور وجهاد مبرور نهنئها عليه، ونشدّ أذرها في ذلك وندعو المسلمين هنا في قطر إلى أن يشجعوا هذه الحملة ويمدوا أيديهم بالمعونة، الآن لا شك أن اليهود يبذلون الملايين أغنياء اليهود في العالم يبذلون الملايين من أجل إقامة المستوطنات ومن أجل بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى، نحن أولى منهم بأن نبذل لحماية مقدساتنا، على الأقل هم اليهود يريدون إنهم يهدموا البنية التحتية للمجتمع الفلسطيني، المؤسسات الدينية والمدارس ومؤسسات الأيتام والجمعيات الخيرية والجامعات،كل هذه الأشياء يريدون ألاَّ يكون لها أي تمويل

أحمد منصور: نعم

د. يوسف القرضاوي: فنحن المفروض نحاول أن نعمل على عكس ما يريدون، فأنا أدعو الإخوة في هذا الشهر الذي يضاعف الله فيه الحسنات وهو شهر الخيرات وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- أجود في رمضان بالخير من الريح المرسلة -أدعو الإخوة أن يدفعوا لهذه الحملة من زكاوات أموالهم ومن الصدقات الجارية، ومن الصدقات العادية، ومن الأموال التي فيها شبهة عندهم ومن كل ما يستطيعون حتى تنجح هذه الحملة ويكون هذه بعض وعلينا لإخواننا في الأرض المقدسة أرض النبوات، أرض الإسراء والمعراج، هذا السؤال الأول للدكتور علي.

أحمد منصور: دكتور لو بإيجاز السؤالين الآخرين- حقيقة تصريح شيخ الأزهر حول حرب الأزهر للإرهاب منذ عشر سنوات، ما طبيعة حرب الأزهر للإرهاب؟

د. يوسف القرضاوي: اعتقد هو يقصد يعني الجماعات الإسلامية وقف ضد هذه الجماعات والأمر الثالث أيه..؟

أحمد منصور: هل يمكن اعتبار هذه المحاولة تدخل في إطار تحطيم القدوات للمسلمين؟

د. يوسف القرضاوي: هو قطعاً هم يريدون بهذا أن –كما ذكرت في الأول- إنهم يريدون أن يقولوا اقتحمنا معقل الإسلام الأزهر، دخلوا الأزهر، الجهات الأخرى- القوى الإسلامية والوطنية كلها رافضة هذا، شيخ الأزهر يجي –للأسف- ويفتح لهم الباب، فيكفي هذا الأمر ولذلك أحدث هذه الفرقة وهذه البلبلة في الصفوف، يعني ما كنا نود أن يفعل هذا الشيخ يعني.. عفى الله عنا وعنه.

أحمد منصور: فضيلة الشيخ بإيجاز أيضاً الأخت جمالي تقول: هل يمكن مسألة اختلاف المطالع اعتبارها مسألة علمية أم أنها بسبب التجزئة القائمة بين دول العالم الإسلامي؟

د. يوسف القرضاوي: لأ هي اختلاف المطالع دي حقيقة.. حقيقة علمية وحقيقة واقعية.

أحمد منصور: نعم.. نعم

د. يوسف القرضاوي: يعني نحن نعلم إنه الشمس ما بتطلعش ف وقت واحد والهلال لا يطلع في وقت واحد، يعني هذا يقيناً، الهلال بيطلع في البلد دي وبعد شوية في البلد دي ولذلك المفروض إنه بيطلع في الشرق قبل الغرب ومع هذا -للأسف- دائماً المغرب تصوم بعد المشرق، لا أدري ما السبب في هذا ولكن أنا أرى إن القضية حلها- أنا كما قلت للإخوة في الغرب سنة 82 عندما زرتهم قلت لهم.. سألوني: إن فيه ناس منا صاموا مع بلاد الخليج، وناس صاموا مع مصر وتونس وناس صاموا مع المغرب، أين أصوب؟ قلت لهم الأصوب الذين صاموا مع المغرب، يعني، لإنه حكم الحاكم يرفع الخلاف.

أحمد منصور: نعم.

د. يوسف القرضاوي: وقالوا يبقى رمضان موجود.. قلت هل رأيت الهلال؟ مادمت لم تر الهلال فصم مع أهل بلدك وعيِّد معهم ولا حرج إن شاء الله.

أحمد منصور: الأخ عبد الفتاح من السويد -أيضاً على عجل- زكاة الفطر متى يدفعها ولمن في السويد. إذا لم يكن هناك فقراء مسلمين في السويد؟

د. يوسف القرضاوي: زكاة الفطر الأصل فيها إنها تجب يعني بالفطر من رمضان يعني في ليلة العيد؟

أحمد منصور: نعم

د. يوسف القرضاوي: وكان المسلمين -أيام النبي عليه الصلاة والسلام- بيدفعوها يعني بعد صلاة الفجر من يوم العيد لأن كان مجتمع بسيط ومحدود

أحمد منصور: نعم

د. يوسف القرضاوي: ويعرف بعضهم بعضا، الصحابة كانوا يؤدونها قبل العيد بيوم أو يومين، بعد ذلك الفقهاء قالوا بيوم أو يومين، بعد ذلك الفقهاء قالوا: يمكن من منتصف رمضان، بل بعضهم أجاز من أول رمضان فـ..

أحمد منصور: نعم.. نعم

د. يوسف القرضاوي: وخصوصاً من كان يدفعها إلى الخارج.. يعني افرض إن الإخوة في السويد معندهمش فقراء وهيبعتوها إلى بلاد أخرى من بلاد المسلمين المحتاجة، من الآن يستطيعون أن يبعثوا إلى بزكاواتهم إلى البلاد المستحقة حتى يأتي العيد والفقير قد تسلم هذه الزكاة وانتفع بها لنفسه ولعياله.

أحمد منصور: الأخ أحمد بوي من ألمانيا

أحمد بوي: السلام عليكم

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أحمد بوي: مساء الخير يا..

أحمد منصور: مساك الله بالخير

د. يوسف القرضاوي: مساء الخير يا أخي

أحمد بوي: أول نشكر شكر جزيل الدكتور يوسف القرضاوي

أحمد منصور: شكراً لك، لو تسرع يا أحمد

أحمد بوي: على جوابه، على جوابه المقنع للدكتور طنطاوي

أحمد منصور: نعم شكراً ليك يا أخي

أحمد بوي: والله نشكر الدكتور كثير على مقالته في هذا…

أحمد منصور: سؤالك يا أخ أحمد سؤالك

أحمد بوي: بس هو سؤالي هذا.. بس

أحمد منصور: شكراً يا أخ أحمد، الأخ أمين من اسكتلندا

أمين: السلام عليكم

أحمد منصور: عليكم السلام

أمين: هناك نقطة كان نقطة كان ذكرها شيخ الأزهر قائلاً بأنه ليس الوحيد الذي يقابل اليهود وأن هناك ثلاثين ألف فلسطيني يذهبوا يعملوا في إسرائيل يومياً، أُشير أن الثلاثين ألف فلسطيني كانوا يذهبوا

أحمد منصور: أربعين ألف

أمين: للعمل… أربعين أوWhat Over وذلك بسبب الفقر، وأن هذا العدد كانوا قد أضربوا طوال سنوات الانتفاضة يعني رغماً عن أنفهم يعملون الآن وذلك للظروف القاسية.

أحمد منصور: شكراً يا أخ أمين.

أمين: نقطتي. لقد ذكر الشيخ أن الأمة اجتمعت على عدم التطبيع ولكن نحن نعلم أن الرئيس السادات -رحمه الله- قد استشار علماء الدين قبل رحلته إلى القدس، وكذلك الحال بالنسبة للرئيس عرفات وملك الأردن وتم الحصول على الضوء الأخضر بخصوص السلام، فكيف نحن -عامة المسلمين- الآن نفرق ما بين العلماء الذين يؤيدون والعلماء الذين يعارضون؟ وهل تم استشارة فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي والذين يعارضون السلام في دولة قطر بالنسبة لما تم من مؤتمر اقتصادي وكذلك بالنسبة لافتتاح قنصلية لهم أو فرع اقتصادي في عمان وتونس والمغرب، هل ثم استشارة علماء الدين الذين لهم رأي آخر وشكراً والسلام عليكم.

أحمد منصور: شكراً يا أخ أمين، الأخ يونس محمد من برلين.

يونس محمد: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

يونس محمد: بالنسبة لقضية التطبيع أنا بشوف يعني إن الشيخ زيارة الحاخام للشيخ الإمام الأزهر ما هي قضية تطبيع، وزيارة شخص عادي يعني مسؤول كبير ومعروف اليهود وما بتغير رأيهم، ولكن التطبيع المظبوط اللي عمَّال الحقيقي هو اللي بيصير هو من الدول العربية من قطر الاجتماع في قطر في الدوحة، الاجتماع الاقتصادي اللي صار من الأردن، من مصر، من.. من الأردن الآن المناورات العسكرية مع مشاركة المناورات العسكرية مع الأزهر الأميركان وإسرائيل، هذا هو التطبيع وهذا هي العلاقات يعني زيارة شخص مقابلة مع شخص ما في تطبيع والشيخ بالعكس موقفه كان صارم ورأيه لما سمعته أنا بالنسبة للقدس وبالنسبة للكلام رأيه كان أشد واضح لكل المسلمين إنه ما في إلا دولة فلسطينيين عاصمتها القدس، وهذا نادر نسمعه من دول عربية أصلاً.

أحمد منصور: نعم.. شكراً.

يونس محمد: الأمر الثاني، الأمر الثاني اللي هو.. لو سمحت لي أتكلم..

أحمد منصور: بإيجاز لو سمحت يا أخ يونس لم يعد لدينا كثير من الوقت.

د. يوسف القرضاوي: الموضوع..

يونس محمد: آه طبعاً بإيجاز إن شاء الله، أنا برى أنه يجب أن يكون من "الجزيرة" مواجهة بالنسبة للجزائر، المسلمين بيدبحوا المسلمين عمالتهم.. مطلوب من "الجزيرة" إنها والشيخ حضرة الشيخ يوسف القرضاوي إنه يوجه أكثر جهد، الآن المسلمين بيدبحوا المسلمين في الجزائر وساكتين الناس ما نعرف مين اللي بيعمل هذا الأمر، مطلوب إنه ضغط على الحكومة الجزائرية مقابلة الوزراء في الجزائر البوليس رئيس البوليس، رئيس الجزائر، رئيس الحكومة الجزائرية إنه يا عمي شو اللي بيصير مالكو في الجزائر؟ قليل بيقول بينكر إن 400 شخص اتقتل طب يقول 87 ويعني 87 قليل؟!! نفر واحد ينقتل من المسلمين، طفل صغير من المسلمين لازم يهتز كل العالم.

أحمد منصور: شكراً ليك يا أخ يونس، فضيلة الدكتور هل تحب أن تعلق بشيء ولاَّ نكمل في أسئلة الصيام، تحب أن تعلق لأن يونس وأمين من اسكتلندا تحدثوا في يكاد يكون في محور واحد.

د. يوسف القرضاوي: نسيت قالوا أيه يعني.

أحمد منصور: هو في السؤال الأول: هل استشير العلماء بالنسبة لقضية التطبيع وغيرها وهل حضرتك استشرت في شيء بالنسبة للمؤتمرات؟

د. يوسف القرضاوي: العلماء لا يستشارون في هذه القضايا ومتى كانت القرارات السياسية تبنى على رأى العلماء؟ للأسف يعنى، وبعدين كون العلماء يختلفون في البلد هناك من يؤيد وهناك من يعارض هذا أمر معروف للأسف ويعرف من هم الذين يعارضون ومن هم الذين يؤيدون وبالنسبة للأخ اللي أثار موضوع المؤتمر الاقتصادي لعله يعني لا يعلم إن أنا أنكرت المؤتمر الاقتصادي وقلت علناً حتى على المنبر في قطر وفي خطبة الجمعة وهي تذاع على الهواء ويذيعها التليفزيون وتذيعها الإذاعة القطرية، قلت أنا لا أوافق على هذا المؤتمر فأنا قلت رأيي بصراحة ولا حرج في هذا.

أحمد منصور: دكتور الأخ محسن طيب في فرنسا ويقول إنه يعمل طبيب أسنان ويسأله المسلمون دائماً: هل علاج الأسنان أثناء الصيام جائز أم لا وهل استخدام البنج أيضاً في اللثة حقن البنج في اللثة حقن البنج في اللثة أثناء الصيام؟

د.يوسف القرضاوي: أنا لا أرى يعني حرجاً في العلاج في أثناء الصيام، ولكن إنه الشيء الذي يخشى إنه ساعات وهو بيستعمل المية أو الشيء يعني فقد يدخل الماء إلى الجوف.

أحمد منصور: نعم يكون هناك حذر يعني.

د.يوسف القرضاوي: يكون هناك حذر في هذه..

أحمد منصور: هل استخدام معجون الأسنان أثناء الصيام..؟

د.يوسف القرضاوي: معجون الأسنان يعني لا يفطر، ولكن خشية أن يصل شيء منه إلى الجوف يحسن إن المسلم يستخدم السواك في أثناء النهار، ويستخدم المعجون بعد السحور، يعني ولكن لا أرى إن المعجون يفطر.

أحمد منصور: الأخت أميرة زيتون من ألمانيا من بون تقول هل سحب الدم من الإنسان للتحليل يفسد الصيام؟

د.يوسف القرضاوي: لا يفسد.. هناك بعض المذاهب اللي بتقول إن الحجامة تفطر في المذهب الحنبلي، ممكن يكون عندهم هذا، إنما جمهور العلماء يقولون الحجامة لا تفطر وأخذ الدم لا يفطر، وإن كان ذلك ربما يكون مكروهاً إذا كان يترتب عليه ضعف الصائم وعدم قدرته واحتماله.

أحمد منصور: الأخ عبد المحسن القيسي من بريطانيا يقول.. يناشد فضيلتك توجيه نداء للمسلمين لإرسال زكاوات الفطر في رمضان إلى أطفال العراق وغيرها و..

د.يوسف القرضاوي: والله يعني نعم المفروض إن المسلمين يهتموا بقضية العراق وأطفال العراق وشعب العراق، ولا يجوز إننا نحمِّل الشعب العراقي أشياء، سياسة حكومته يعني، حتى وبعدين حتى -الحقيقة- الحكومة استجابت لمطالب الأمم المتحدة والأمم المتحدة تظل مُصرة على عقوبة العراق والشعب العراقي.

أحمد منصور: فضيلة الدكتور هل نزول الدم أيضا من الفم أثناء الصيام يفطر إذا الإنسان بصقه.

د.يوسف القرضاوي: لا.. لا يفطر الذي يفطر في الصيام ثلاثة أشياء الأكل والشرب ومباشرة النساء فهذا ما جاء في القرآن (الآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل) فهذه الثلاثة فقط، وكما جاء في الحديث القدسي "يدع طعامه من أجلي ويدع شرابه من أجلي ويدع زوجته من أجلي" فهذه هي الثلاثة التي الصيام عنها وحتى هو ده المعنى لماذا فرض الله علينا الصيام؟ لحرماننا من هذه الشهوات ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى وهذا هو الذي يؤدي إلى التقوى (كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).

أحمد منصور: شكراً فضيلة الدكتور، مشاهدينا الكرام لم يبق لنا سوى أن نتقدم بالشكر الجزيل إلى فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي على ما تفضل به في هذه الحلقة كما نشكركم على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نتناول موضوعاً هاماً آخر هو غزوة بدر وفريضة الجهاد.. هل ترك المسلمين لها هو السبب في واقعهم الراهن، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة