الحركة النسوية العربية   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:14 (مكة المكرمة)، 9:14 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

لونه الشبل

ضيوف الحلقة:

عبلة أبو علبة: ناشطة في الحركة النسوية العربية
تهاني الجبالي: قاضية
زهور الحر: رئيسة محكمة وعضو لجنة صياغة المدونة المغربية لشؤون الأسرة

تاريخ الحلقة:

19/04/2004

- واقع الحركة النسوية العربية
- نشأة الحركة وأسباب تراجعها

- التجربة المغربية في الحركة النسوية

- مشكلة الإطار الذي يجمع الحركة النسوية العربية

- تأثير التمويل الأجنبي

- مشاركات المشاهدين

- الخلافات العربية وصوت المرأة

لونه الشبل: مشاهدينا الكرام السلام عليكم. بدأت قومية وطنية في أوائل القرن العشرين واعتمدت مسار التنمية بعد تصفية الاستعمار وانتهت الحركة النسوية العربية في عهد العولمة ونظام القطب الأوحد إلى حالة من الضعف والتفكك بعد سلسلة من الاختراقات والخلافات، كما طال التفكك الاتحاد النسائي العربي المنبثق عنها بعد أن كان يمثل إطارا جامعا يتم من خلاله تحديد مواقف موحدة للمرأة العربية تجاه القضايا المصيرية للأمة الأمر الذي يدعو إلى التساؤل عن الأسباب الكامنة وراء هذا التراجع للحركة سواء في اتجاهاتها أو برامجها وما هو الدور الذي لعبه التمويل الأجنبي ونشوء المنظمات غير الحكومية في اعتماد أجندة للنشاط النسوي مفارقة للواقع الفعلي الذي تعيشه الفئات العريضة من النساء العربيات؟ وما هي أسباب غياب مواقف واضحة للحركة النسوية العربية من المبادرات الأجنبية والمؤتمرات والتقارير الدولية الموجهة لإصلاح وضع المرأة العربية؟ وكيف يمكن للحركة النسوية العربية المحافظة على استقلاليتها في علاقتها مع المؤسسات الحكومية الساعية إلى احتوائها مثل قمة المرأة العربية والمجالس النسوية القومية ومنظمة المرأة العربية؟ إذاً للحديث عن واقع الحركة النسوية العربية ومستقبلها نستضيف اليوم في استوديوهاتنا في الدوحة السيدة عبلة أبو علبة ناشطة في الحركة النسوية العربية وفي استوديوهاتنا في القاهرة المستشارة تهاني الجبالي كما ونرحب في استوديوهاتنا في الرباط بالسيدة زهور الحر رئيسة محكمة وعضو لجنة صياغة المدونة المغربية لشؤون الأسرة، أهلا بكن جميعا ضيفات على هذه الحلقة من برنامج للنساء فقط، مشاهدينا الكرام بإمكانكم أيضا المشاركة في هذا الحوار وذلك من خلال الاتصال بنا سواء عبر الهاتف على الرقم 9744888873 أو عبر الفاكس على رقم 9744890865 أو عبر موقعنا على الإنترنت
www.aljazeera.net، ننتظر آراء وأفكار الجميع ونرحب بالمداخلات من الجنسين وبداية ولمقاربة واقع الحركة النسوية العربية نتابع معا هذا التقرير.

واقع الحركة النسوية العربية

[تقرير مسجل]

مريم أبو بابيش: الحركة النسوية العربية بدأت قوية وموحدة تتبنى القضايا المصيرية للوطن العربي كالانعتاق من أغلال الاستعمار والتبعية للأجنبي لتليها تحديات معالجة الآثار الاجتماعية والإنسانية التي خلفتها سياسة الاستعمار، لكن المكسب الذي حققته تلك الحركة في مؤتمر المرأة العالمي في المكسيك عام 1975 باستصدار قرار يدين الصهيونية بصفتها حركة معيقة للتقدم والتنمية لم تتبعه مكاسب من نفس المستوى وكُتِب لهذا الإنجاز أن يكون يتيما في تاريخ الحركة النسوية العربية فزمن اهتمامات معاصرات هدى الشعراوي ولى وحل الشرخ في صفوف الحركة النسوية العربية،

المكسب الذي حققته الحركة النسوية العربية في مؤتمر المرأة العالمي في المكسيك عام 1975، كان باستصدار قرار يدين الصهيونية بصفتها حركة معيقة للتقدم والتنمية
الاتحاد العربي للنساء الذي تأسس عام 1944 انقسم على نفسه بعيد التوقيع على اتفاقية كامب ديفد بين مصر وإسرائيل واستمر مسلسل الانقسامات بعد حرب الخليج عام 1990. ومع التغييرات الحاصلة في العالم وفي غياب إستراتيجية نسوية عربية موحدة لمواجهة تلك المستجدات التي عصفت بالمجتمعات قاطبة ظهرت منظمات نسوية عربية غير حكومية تضع في سلم أولوياتها قضايا كثيرا ما كانت بعيدة عن القضايا المصيرية للأمة العربية والنتيجة حالة من الفوضى في الانتماء جاءت انعكاسا لحالة الإرباك والتشوش التي عمت كافة المؤسسات الناشئة في المجتمع المدني الحديث، فقد شهدنا في فلسطين مثلا خلال السنوات الخمس الماضية منظمات نسوية حديثة العهد تدعو إلى فصل المهام الاجتماعية عن الواقع السياسي في ظل استمرار وجود الاحتلال وبات التمويل الغربي لبعض المنظمات النسوية غير الحكومية في الوطن العربي هو أداة لفرض أجندة تمليها مصالح الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، الاعتراض ليس بشأن تبني هذه المنظمات مسائل تتعلق بحقوق الإنسان أو إعادة النظر في قوانين الأحوال الشخصية أو مكافحة التمييز بكل أشكاله ضد المرأة وإنما في القفز على خصوصية المجتمعات العربية وانتمائها الحضاري فضلا على ذلك الإسقاط التعسفي للحلول الجاهزة على واقع مفارق لها وشيئا فشيئا اضمحلت تلك الرسالة الأولى

تأسس الاتحاد العربي للنساء عام 1944
لرائدات الحركة النسوية العربية وتراجع الكفاح عن القضايا المصيرية إن لم نقل أصبح شبه غائب في ظل تردي الأوضاع في العراق وفلسطين وغاب ذلك الإطار الذي تتوحد من خلاله السياسات والقرارات والمواقف التي تصب في مصلحة المرأة على الصعيدين المحلي والإقليمي، فما السبيل لإعادة بعث الاتحاد العربي النسائي حتى يضطلع بالمهام المنوطة به من تحسين وضع المرأة العربية بالتقليص من هوة الفقر والأمية وغيرها من المسائل وأيضا رص الصفوف للتعامل مع القضايا المصيرية للأمة العربية في الوقت المناسب؟

لونه الشبل: إذاً مشاهدينا الكرام الحركة النسوية العربية الموضوع الذي اخترناه لهذه الحلقة وهذا الأسبوع من للنساء فقط نبدأ الحوار فيه بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

نشأة الحركة وأسباب تراجعها

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد، أستاذة عبلة ابدأ معكِ هذه الحلقة وكما ذكرنا في التقرير الحركة النسوية العربية بدأت وطنية وقومية، على عهد الاستعمار كانت تناهض الاستعمار وبعد الاستقلال تشارك في عملية التنمية وإن كانت في حينها محدودة، الآن وبعد الكثير من التحولات التي مر بها العالم العربي والإسلامي غيرت هذه الحركة في برامجها واتجاهاتها وهناك كثير اعتبر هذا التغير تراجعا، بداية أسألكِ لماذا هذا التراجع في الحركة النسوية العربية؟

عبلة أبو علبة: نعم، أود أن أشكرك أولا وأشكر القائمين على البرنامج على اختيار هذا العنوان الهام في هذا الظرف الذي يستدعي مراجعة أوضاع كل مؤسسات المجتمع المدني بما فيها الحركة النسوية العربية وبمناسبة طرح موضوع الحركة النسوية العربية أرجو أن تسمح لي النساء العربيات في كل مكان بأن أتوجه بتحية الإعزاز والإكبار للمرأة الفلسطينية المناضلة والشعب الفلسطيني الذي يكابد منذ أكثر من

تزعمت هدى شعراوي مؤتمرا للنساء العربيات في بيروت عام 1938، من أجل الدفاع عن قضية فلسطين
نصف قرن دون أن تلين له قناة رغم كل عمليات البطش والتنكيل السياسي والعسكري، كذلك المرأة العراقية والشعب العراقي الذي يقاوم الاحتلال، ثانيا يعني من المهم في موضوع تراجع الحركة النسوية العربية أن نحدد ما هي ملامح هذا التراجع؟ ما هي تعبيراته؟ أعتقد أن الجانب الأول الذي يمكن التحدث فيه حول هذا الموضوع هو غياب الدور الوطني والاجتماعي والجمع بينهما المطلوب من قِبَّل الحركة النسوية العربية وعندما نقول الحركة النسوية العربية فنحن نعني مؤسسات النسوية العربية في البلدان العربية مجتمعة ثم المرجعية العربية الواحدة الموحدة التي كانت وجرى عليها ما جرى كما ذُكِر في بداية هذا التقرير، هذا الدور صحيح جدا عندما تأسس الاتحاد النسائي العربي العام.. عام 1944 ومنذ علمت بأن يعني البرنامج سيتمحور حول هذا الموضوع حصلت على هذه الوثيقة.. الكتاب من الأخت عصام عبد الهادي رئيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وفيها كل وقائع ونتائج ومقدمات المؤتمر الأول للاتحاد النسائي العربي العام الذي عقد في القاهرة وحضرته مندوبات عن ست دول عربية وكان هذا المؤتمر بزعامة أو يعني زعامة معترف لها على كل حال وتستحقها السيدة هدى شعراوي في ذلك الوقت والعناوين الرئيسية التي كانت مطروحة في ذلك الوقت جمعت حقا بين الوطني والاجتماعي، فهي من أجل توحيد جهود المرأة الشرقية وتعني بالمرأة الشرقية مُستوعَّبا فيها المرأة العربية وتطمح أن تكون النساء في الهند وإيران وإلى أخره مع هذه الجهود وتقرير الحقوق المدنية والسياسية والشرعية للمرأة العربية والدفاع عن قضية فلسطين وإذا سمحتِ لي أن أتحدث في مقدمة هذا الموضوع حيث كان هناك عاملان مهمان جدا دفعا بالسيدة هدى شعراوي والاتحاد النسائي المصري الذي كان مشكلا في بداية العشرينات أن تعقد هذا يعني أن تشرع في هذا المشروع الريادي المهم وهو تشكيل هيئة نسائية عربية موحدة على طريق جمع كل مندوبات الاتحادات النسائية العربية، الحادثة الأولى هو أنه عام 1938 عقدت النساء العربيات بزعامة السيدة هدى شعراوي أيضا في بيروت مؤتمرا ليس تنظيميا وإنما مؤتمرا سياسيا وظيفة هذه المؤتمر وغايته كانت هي من أجل الدفاع عن قضية فلسطين والإسهام فيما يمكن الإسهام فيه من أجل منع الهجرة اليهودية وحماية الأرض الفلسطينية التي

استشهد المجاهد عز الدين القسام عام 1935
كانت في حينها تُصادَّر وتُسرَّب شيئا فشيئا إلى اليهود حسب وعد بلفور المعروف وكان هذا المؤتمر الحقيقة حضرته السيدة ميمنة ابنة الشهيد المجاهد عز الدين القسام وإحنا نعرف طبعا عز الدين القسام استشهد سنة 1935 إلا إنه قبل أن يستشهد أرسل وفدا من بين هذا الوفد ابنته إلى السيدة هدى شعراوي يطلب فيها تحركا نسائيا لاحظي الاعتراف والإقرار بأهمية وضع المرأة في ذلك الوقت وأهمية دورها من أجل أن يعني تنهض بهذا الدور وتسهم إلى جانب يعني كل القوى الاجتماعية لحماية الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني مما كان يمكن أن يحل به، الحادثة الثانية إذا سمحتِ لي..

لونه الشبل [مقاطعة]: طيب، اتفضلي.

عبلة أبو علبة: الحادثة الثانية سيدة هدى شعراوي والاتحاد النسائي المصري كان عضوا في الاتحاد النسائي الدولي فذهبت سنة 1938 لحضور مؤتمر في كوبنهاغن للاتحاد النسائي الدولي وكانت لديها قضية واحدة فقط هي القضية الفلسطينية، قدمت مشروعا من أجل النظر طلبت فيه من النساء الأوروبيات النظر بعين العطف بين قوسين هذا التعبير مأخوذ من نص وعد بلفور النظر بعين العطف إلى الشعب الفلسطيني الذي يكابد كذا وكذا ويعاني من كذا وكذا وتصدت لها النساء الصهيونيات وكان فيه هناك اتجاه مؤيد أيضا للاتجاه الصهيوني فرُفِض مشروع السيدة هدى شعراوي فما كان منها إلا أن تركت الاجتماع قدمت استقالتها وغادرت محتجة هي ووفدها، فعند عودتها استخلصت هذا الاستخلاص المهم التالي إنه لابد من أجل أن تسهم المرأة ويكون لها دور ضاغط ومؤثر في الحركة النسوية العالمية لابد لها من أن تتوحد فهذه كانت المقدمات المباشرة لعقد أول مؤتمر للاتحاد النسائي العربي العام في القاهرة عام 1944.

لونه الشبل: طيب عُقِد هذا المؤتمر السيدة عبلة ويعني ذكرنا بأن في البدايات كانت الحركة النسوية العربية تدعو إلى التضامن العربي وتدعو إلى قهر الاستعمار وتشارك في التنمية ولو بشكل محدود الآن وباختصار لو سمحتِ ما أسباب تراجع الحركة النسوية الآن؟

عبلة أبو علبة: نعم، المقارنة جدا صحيحة لأنه الجمع بين الوطني والاجتماعي الذي كان شكّل قاعدة رئيسية لنتائج المؤتمر الأول والثاني والثالث إلى حين السادس عام 1975 هذا الذي جرى عليه تراجع حيث أصبحت هناك أولا المرجعية العربية الموحدة بعد عام 1975 سنة 1977 تحديدا حصل الافتراق في داخل هذه المرجعية والافتراق كان على أساس سياسي عند زيارة السادات إلى إسرائيل وبعده كامب ديفد حصل الافتراق بين المنظمات النسائية العربية على أساس سياسي ثم تتالت التطورات السياسية وتغيرت الاصطفافات تبعا لها وبذلك يعني..

لونه الشبل [مقاطعة]: وبالتالي يعني مشهد الحركة النسوية مع هذه التغيرات التي حصلت في العالم العربي تحديدا؟

عبلة أبو علبة [متابعة]: إلى حدود كبيرة توقف دورها، توقف دورها إلى حدود كبيرة وأصبح دورها هامشيا لأنه يعني هذا الاختلاف الداخلي وعدم الوحدة بغض النظر عن الأعداد من كان هنا ومن كان هناك إلى إنه حتى لو بلد عربي واحد لم يكن مُمثَّلا فهذا يعتبر شرخ في.. أحدث شرخ في الاتحاد النسائي العربي.

لونه الشبل: نعم، أستاذة تهاني الجبالي من مصر يعني سألت بداية في هذه الحلقة عن أسباب تراجع الحركة النسوية وهناك من عزى هذا التراجع إلى أن الحركات النسائية العربية فشلت بسبب التنازع على السلطة أو النزاعات على السلطة في الاتحادات النسوية القُطرية في كل قطر على حدا أي بسبب التمسك بالمراكز والمناصب وحتى إن شئتِ الكراسي داخل المنظمات، ما رأيك؟

تهاني الجبالي: الحقيقة يعني لا يمكن أن نوعز تراجع أو تخلف الحركة النسائية العربية عن التصدي للواقع الحالي لسبب وحيد، إذا كان هناك تنافس فالتنافس موجود في كل المستويات التنظيمية في العالم كله في أي مكان لكن الأخطر من هذا هو أن هذا الانقسام وهذا التنافس يأتي من خلال محاولات فرض الهيمنة السياسية من بعض الأنظمة العربية أو من بعض الدوائر الغربية أو الدولية التي تسعى لاحتواء الحركة الشعبية في العالم، لا يمكن أنا طبعا مع الأخت عبلة في هذا التوصيف التاريخي اللي أثْرت فيه الحوار وأيضا بأضع معها يدي على أول الخيط الهام في تقييم الحركة النسائية العربية في هذه المرحلة من خلال ربطها بالمتغيرات التي حدثت على الأجندة الدولية نفسها فيما يتصف بقضايا المرأة لأنه المراجع لمؤتمرات قمة المرأة يجد أن هناك نقطة فارقة ما بين التطلعات التي كانت تسعى لها المرأة في إطار التحرر الوطني وخطة التنمية الشاملة بعيدا عن الهيمنة التي تمارسها بعض الأقطاب الدولية ومحاولة أن يكون هناك نموذج العالم الثالث بما فيه عدم الانحياز بما فيه محاولات الدول السبعة وسبعين في الأمم المتحدة، ثم في مؤتمر نيروبي بدأ الانشقاق الخطير جدا على مستوى محاولات فرض الهيمنة على الحركة النسائية العالمية بالكامل لتهميش القضايا الأصلية والأساسية المتصلة بالتنمية، المتصلة بمواجهة الفقر، المتصلة بمواجهة الهيمنة السياسية لصالح بعض القضايا الهامشية وبدأ هذا يبدو واضحا في التحضير للمؤتمر الأخير بكين 1995 وكان هناك معركة ما بين المؤمنين بضرورة أن يكون هناك حقوق لشعوب العالم في مواجهة فرض الهيمنة الدولية ومحاولة استرداد الأجندة الدولية للقضايا الجوهرية وليس القضايا الهامشية ومن هذا كانت الحركة النسائية العربية بتبدو في بعض الأحيان متوحدة في بعض المواقف وفي بعض الأحيان متراجعة، نتيجة ارتباطها بشكل أو بآخر بالمواقف السياسية في هذا القطر أو ذاك، أنا لا أريد أن أقع في فخ الحديث عن تفصيلات ما يسمى بالتنافس ما بين القيادات النسائية وإن كان هذا موجود ولا يجوز إغفاله لكن لا أتصور أنه كان العائق الأول أو الأساسي لإنه هذا الواقع الذي تعيشه الحركة النسائية العربية الآن بلا شك هو جزء لا يتجزأ من التردي العربي العام في إمكانية توحيد القوى على المستوى الرسمي أو على المستوى الشعبي وإن كان التاريخ كان بيحمل في طياته بعض النماذج زي الاتحاد النسائي ومحاولات التحرك حوله فأنا بأعتقد إن النساء العربيات حتى في مرحلة التردي الحالية حاولنا بمقاييس كثيرة جدا أن يمنحوا أنفسهم بعض التشبيك للجهود في إطار ظروف صعبة وفي إطار ضغوط بتُمارَّس عليهم من دوائر كثيرة لمحاولة منع وجود حركة نسائية عربية قوية ومتلاحمة، لكن هذا لا يعني أن الكوب فارغ، الكوب نصفه ممتلئ ونستطيع أن نجد فيه يعني بعض الجوانب الإيجابية لإنه لن تسقط راية النضال لا الوطني ولا الاجتماعي من يد الحركة النسائية العربية وهناك عشرات المواقف اللي عبرت عن نفسها بهذه الصيغة وكانت في مقدمة صفوف نساء العالم ولا يمكن إني أعتبر إنه التراجع قضية محسومة وإنه هناك انعدام لوجود حركة نسائية عربية فاعلة ونشطة ومناضلة.

لونه الشبل: طيب سيدة زهور في المغرب يعني تفضلت الأستاذة تهاني بأنه يعني لا يجب عزو التراجع وإن لم تتفق كثيرا بكلمة تراجع مطلق لفقط هذه الأسباب التي ذكرتها ولكن أيضا هناك من يقول هناك سبب آخر تقول بأن الفشل حصل بالحركات النسوية بسبب الهوة الموجودة بينها وبين الواقع الفعلي والمشاكل الفعلية للمرأة العربية من فقر وأمية واحتياجات أساسية للحياة، في الوقت الذي كرست فيه هذه الحركة تبعيتها للأنظمة وللشعارات وشعارات هذه الأنظمة الإيديولوجية والذي وُصِفت بالفارغة في مرحلة من المراحل وبالتالي حدث هذا الفشل، سيدة زهور أسمع منك جواب هذا السؤال ولكن اسمحي لي بعد أن أنتقل إلى فاصل يتضمن موجز لأهم وأخر الأنباء، إذاً بعد الفاصل نعود.

[موجز الأنباء]

التجربة المغربية في الحركة النسوية

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من للنساء فقط، سيدة زهور سألتك قبل الفاصل عن أحد الأسباب التي تُعزّى للفشل فشل الحركة النسوية وهو ابتعاد هذه الحركة عن الواقع الفعلي للمرأة من فقر وجهل وتخلف وارتباطها دائما وتكريس نفسها دائما للأنظمة وشعارات الأنظمة الإيديولوجية والتي وصفت بمرحلة بأنها فارغة وبأنها متآكلة نوعا ما يعني برأيك هل يعتبر هذا أيضا سبب من أسباب فشل الحركة النسوية العربية؟

زهور الحر: هو بالنسبة للحركات النسائية العربية أتحدث عن التجربة المغربية أنه عكس ما قيل وما سمعت فبالنسبة للمغرب يلاحظ أن هناك تقدم وتطور في عمل الحركات النسائية وارتباطها أكثر بالقضايا المجتمعية والوطنية وهذا جعلها تتوفق وتنجح في الوصول إلى مراكز القرار وأن تصبح قوة اقتراحها مهمة وتساهم كذلك في تغيير وفي تعديل كثير من الأمور، خاصة فيما يتعلق بالقوانين التي تتعلق بالمرأة وأعتقد أن هذا يرجع إلى أن هناك إرادة سياسية قوية للدفع بالمرأة إلى الأمام وأن هناك أيضا وعي مشترك بين جميع الفعاليات الحكومية وغير الحكومية في النهوض بأوضاع المرأة، كما أنه كذلك شيء آخر لابد من الانتباه إليه وهو وجود ارتباط وثيق ما بين المسألة النسائية وما بين واقع الديمقراطية وحقوق الإنسان، فمنذ أن عرف المغرب تطور في حقوق الإنسان وتجربة رائدة في هذا المجال عن طريق وجود لعديد من المؤسسات التي تشتغل على موضوع حقوق الإنسان كانت المرأة والمسألة النسائية في صلب وفي قلب هذه الحركة الحقوقية وهذا ما جعل الجمعيات النسائية والمنظمات النسائية تدلي بدلوها في التنمية في بناء المجتمع وتتبنى قضايا وطنية مرتبطة بمحاربة الفقر، محاربة الأمية، في التصدي لبعض الظواهر التي تعوق مسيرة المجتمع وهذا جعلها تقوم بدور إيجابي وفعال جدا.. يعني عكس ما سمعته بالنسبة للحركات النسائية في العالم العربي، يمكن أن أقول أن هناك استثناء بالنسبة للتجربة المغربية فمنذ الاستقلال والحركة النسائية المغربية في تصاعد خاصة وأن هناك وعي ما بين القمة وبين القاعدة بأن هناك المجتمع المدني له دور أساسي في التنمية وفي التقدم بالبلاد ومن ثم فهناك اشتغال نشيط للحركات النسائية على جميع


نجحت الحركات النسائية في المغرب في الوصول إلى مراكز القرار بسبب ارتباطها بالقضايا الوطنية

المستويات فيما يتعلق بخدمة المجتمع وقضاياه.

لونه الشبل: إذاً سيدة يعني زهور هناك تجربة ربما تكون يعني جيدة وربما تكون فيها شكل من التفاؤل من المغرب كونكم استطعتم الدخول وتحويل كثير من الأشياء كانت.. يعني ليست متوافقة مع المرأة وكانت نتيجتها مدونة الأحوال الشخصية في المغرب ولكن نحن نتحدث عموما عن المرأة.. الحركة النسوية العربية وأيضا إذاً لتسليط مزيد من الضوء على أسباب تراجع الحركة النسوية العربية، التقت كاميرا الجزيرة بالسيدة لطيفة الجبابدي رئيسة الاتحاد النسائي المغربي نتابع معا.

لطيفة الجبابدي: من الصعب أن نتحدث بشكل مطلق وتعميمي لأنه هناك تفاوتات كبرى بالنسبة لمختلف الأقطار العربية سواء من حيث النضج وتبلور الحركة النسائية وديناميكيتها في الساحة، أو من حيث خصوصيات أوضاع كل بلد ومستوى التطور الاجتماعي والسياسي بالنسبة لكل بلد عربي، يعني عالم الوطن العربي ليس منسجما هناك يمكن أن نتحدث عن يعني درجات متفاوتة في السرعة مستويات متفاوتة في سرعة التطور، لذلك هذا ينعكس أيضا على الحركة النسائية والأساس الآن هو أن هناك نهوض جديد هناك ملتقيات منتديات جديدة لطرح الأسئلة الكبرى والأساسية حول أوضاع المرأة في المنطقة، حول يعني سبل النهوض بحقوق النساء، حول آليات التنسيق وتوحيد الجهد على المستوى العربي، إلى كذلك من أسئلة كبرى من القضايا التي تمكن فعلا من انطلاق ديناميكية جديدة على مستوى الساحة العربية، نحن مثلا في اتحاد العمل النسائي نشتغل ضمن آليات يعني هناك محكمة النساء العربية التي مقرها ببيروت لكن تأسست في اتحاد.. في المغرب باحتضان من اتحاد العمل النسائي وإذ يعتبر إطارا يجمع عددا كبيرا من المنظمات النسائية الفاعلة في مجال حقوق المرأة وقضايا العنف، هناك نشتغل أيضا في إطار شبكة عائشة التي هي شبكة أيضا للنساء العربيات، فإذاً هناك آليات ينبغي تفعيلها، ينبغي الدفع بها ينبغي.. ولكن المسألة مرهونة بمدى قدرة الحركة النسائية في الأقطار العربية على التجدير تجدير ذاتها وسط النساء واكتساب نوع من التعاطف خلق تيار داخل الرأي العام المعاصر وما فعلناه نحن في أثناء الثمانينات، أيضا هي بحاجة إلى خلق يعني وضع سياسة تحالفات وإستراتيجية تحالفات واضحة وبرغماتية وتمكن في علم التقدم مثل ما مثلا استطعنا بأن نحققه في المغرب.

لونه الشبل: أستاذة عبلة كان لديك تعليق على كل ما طرحناه حتى الآن ولكن أيضا أود أن أسألك دون تعليقك يعني كما بدأنا هذه الحلقة كان هناك اتحاد نسائي عربي كان يهتم بالقضايا المصيرية بالمواقف الموحدة للحركة النسوية هناك موقف أو مواقف عديدة ضد التدخلات الأجنبية في قضايا المرأة وتفكك هذا الاتحاد النسائي العربي يعني أين القضايا المصيرية؟ أين الموقف العربي؟ أين الاتحاد النسائي العربي؟ لماذا تفكك هذا الاتحاد النسائي العربي خاصة في هذه المرحلة بالذات وهي الأَولى أن يكون هناك اتحاد نسائي عربي ضد ما يحصل الآن من هجمة على مجتمعاتنا العربية؟

عبلة أبو علبة: نعم، هذه النقطة الرئيسية والأهم التي يجب التركيز عليها ومع كل التقدير للإنجازات التي جرت في كل البلدان العربية في المغرب نعم في تونس قبلها في عدد من دول الخليج بالمناسبة على مستوى اتخاذ القرار في الأردن طبعا وضع المرأة الفلسطينية كما هو معروف في لبنان إلى أخره ولكن أنا أختلف مع كل هذا الرضا عن الذات لأننا نتحدث نحن عن حركة نسوية عربية كانت جزء من حركة التحرر والتقدم الاجتماعي في بلدانها ولم تعد كذلك لأن برامجها اختلفت، الحديث عن النشاط هكذا شيء وعن البرامج واستهدفاتها شيء آخر ولنأخذ أمثلة وأنا أحب كثيرا أن تتناول الأختان كل في بلدها على سبيل المثال نسب الأمية في العامة بين النساء، نسبة مساهمة المرأة العاملة في الاقتصاد الوطني مهم جدا هذا، هذه مؤشرات لأنه إذا اكتفينا بوجود عدد من النساء النخب على مستوى اتخاذ القرار السياسي في الهيئات التنفيذية الرسمية للدولة وتركنا القطاعات الأوسع من النساء في مثل هذه الظروف يعشن في ظل ظواهر من التخلف والفقر وانعدام التأمين الصحي إلى أخره نعم كل هذا أنا رأيي هذا لا يعني.. يجب أن يعني الكثير بالنسبة للقيادات النسائية، فلنفحص قليلا بعض المؤشرات الخطرة التي أعتبرها خطرة في برامج المنظمات النسائية ولا أتهم أحدا ولا أقول أن أحدا ما يتقصد أن يعني يدير الظهر للقضايا الوطنية والاجتماعية لا مش بالضرورة أن يكون هذا مقصودا ولكن بغض النظر السياسة والعمل الشعبي يعني يجب أن لا نحكم عليه بالنوايا ولكن نحكم عليه بالأفعال، نأخذ مثل موضوع حقوق الإنسان، موضوع العنف ضد المرأة هذه عناوين كبيرة رئيسية، العنف ضد المرأة حقوق الإنسان والمرأة وصنع القرار في موضوع المرأة وصنع القرار، هناك منظمات تنشأ فقط من أجل هذا العنوان الدعوة لهذا العنوان وهذا عنوان مهم ولكن عندما نتفحص مثل هذا العنوان نجد إنه يعني الاتجاه ينصب على ضرورة وجود المرأة في الهيئات التنفيذية حسنا وُجِدت المرأة في الهيئات التنفيذية بقرار رسمي، ماذا عن الفئات الشعبية الأوسع؟ التي تعاني من كذا وكذا وكذا والجميع يعرف مثل هذه الظواهر الموجودة في عالمنا العربي..

لونه الشبل: طيب لو سمحتِ لي أستاذة عبلة يعني هذا الكلام سنتحدث فيه موسعا ضمن هذه الحلقة كي لا نستبق الأمور يعني ولكن سألتك باختصار وقدر الإمكان بنقاط واضحة إذا شئتِ لماذا حصل ما حصل؟ لماذا تفكك الاتحاد النسائي العربي ولم يعد الآن من.. هناك من أي مرجعية ثابتة أو موقف موحد أو يعني قرار جامع لكل هذه الاتحادات؟ يعني أين الموقف النسوي العربي ولماذا لم يعد هناك موقف نسوي عربي؟

عبلة أبو علبة : أنا برأيي فيه أكثر من سبب سأتعرض لأهمها، الاتحاد النسائي العربي بعد عام 1977 نعم تفكك وأصبح حضوره في الهيئات الدولية أكثر من حضوره على يعني على الأرض وعلى المستويات الوطنية فهو عضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي برتبة.. بوضع مستشار من فئة ب وهو عضو في منظمة

الاتحاد النسائي العربي تفكك بعد عام 1977، وأصبح حضوره في الهيئات الدولية أكثر من حضوره على المستويات الوطنية
اليونسكو أيضا ولكن..

لونه الشبل: بعد 1977 اتفاقية كامب ديفد.

عبلة أبو علبة: نعم ولكن مثل هذا الحضور لم يكن ليجد له صدى أو تأثير كما كان الوضع سابقا على المستويات الوطنية أولا لأنه الاتحاد النسائي العربي هو محصلة العلاقات العربية العربية أولا بمعنى علاقات المنظمات النسائية بعضها ببعض، فضعف دور المنظمات النسائية أصلا على المستويات الوطنية وتبع هذا ضعف دور الاتحاد النسائي العربي العام مع ذلك أود الإشارة إلى أنه ومنذ عام 1990 بدأت هناك مبادرات مهمة جدا في الجزائر على أرض الجزائر من قِبَّل الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والاتحاد العام للمرأة الجزائرية والأخوات السوريات والأخوات العراقيات إلى أخره من أجل النهوض مرة أخرى بأوضاع الاتحاد النسائي العربي العام وعُقِدت سلسلة من الاجتماعات التحضيرية من أجل الوصول إلى مؤتمر توحيدي ولكن أيضا الخلافات العربية الرسمية- الرسمية حالت دون عقد مثل هذا المؤتمر والظروف التي عاشها العالم العربي، الآن..

مشكلة الإطار الذي يجمع الحركة النسوية العربية

لونه الشبل: هذا كلام جميل جدا أتوقف عند هذه النقطة لأنها ربما تكون نقطة هامة، أستاذة تهاني إذاً الخلافات العربية- العربية الرسمية ربما هي ما أودت بالاتحاد النسائي العربي هذه وجهة نظر أيضا يعني ليست فقط للأستاذة عبلة هناك الكثير من تحدث عن وجهة النظر هذه ، كون الاتحاد النسائي العربي هو مجموعة منظمات نسوية قُطرية وعلاقة مرتبطة بهذه الاتحادات النسوية القُطرية مع بعضها ضمن اتحاد النسائي العربي وبالتالي تبعية هذه الاتحادات النسوية للأنظمة السياسية في بلدها وللمواقف السياسية في بلدها هو ما جعل أو أدى إلى هذا التفكك كونه أساسا يعني المواقف العربية ليست متفقة؟

تهاني الجبالي: اسمحي لي يعني أنا عايزة أحط بعض النقاط في هذا النقاش الهام، إنه إحنا بنصدر تعميم بإنه لا يوجد حركة نسائية عربية فيها شكل من أشكال التوحيد للرؤى أو للمواقف أو لم يبد مثل هذا في بعض الأمور وهذا غير صحيح، النقطة الثانية إنه التحميل على الاتحاد النسائي العربي تاريخيا صحيح لكن أيضا بعض التفكك محاولة التحميل عليه باعتباره الشكل الوحيد الذي يمكن أن تتوحد في إطاره المرأة العربية هو أمر غير دقيق على أرض الواقع لأنه بعد تفكك الاتحاد النسائي العربي وأيضا اتحادات نسائية عربية أخرى نشأت في ظل أنظمة عربية وأنا يعني مش عايزة أقول مسميات محددة لكن كان الواقع بيقول إنه الحركة النسائية العربية يوجد فيها شكل من أشكال التفاعل المتعدد الجبهات، هناك أطر تخرج بهيمنة من الأنظمة ومحاولات للتأثير من خلالها على أساس الارتباط بهذا النظام أو ذاك هناك أيضا بعض الشبكات العربية اللي نشأت على مستوى منظمات أهلية أو منظمات غير حكومية حاولت أن تتفاعل في إطار قضايا بعينها، في أيضا في نفس المستوى كان هناك محاولات من المنظمات ذات الصفة الاستشارية في الأمم المتحدة أن تتوحد في إطار مهمة دولية بتتصل بالتحضير للمؤتمرات الدولية أو بالحضور في هذه المؤتمرات الدولية لخدمة قضايا الأمة العربية والمرأة العربية وهأدي مثال ونموذج لأهمية هذا الدور الذي كان يبدو في مراحل التردي التي نعيشها في خلال إنه في مؤتمر بكين نجحت الحركة النسائية العربية في إدراج بند مناقشة أوضاع المرأة في ظل النزاعات المسلحة في ظل محاولة تغييبه من الأجندة الدولية وهذا الأمر يعنينا بالمقام الأول نتيجة عدة قضايا جوهرية في مقدمتها القضية الفلسطينية وقضايا الأراضي العربية المحتلة في مناطق أخرى..

عبلة أبو علبة [مقاطعة]: أنا أختلف مع الأخت.

تهاني الجبالي [متابعة]: أنا مش عايزة يبقى فيه تعميم لقضية إنه هناك تغييب للعمل النسائي العربي المشترك ما بعد الاتحاد النسائي العربي، لكن هناك ضرورة لمراجعة هذه المحاولات التي تبدو جزر معزولة أيضا في إطارها الخاص وفي إطار المتغيرات التي تحيط بالأمة العربية ومحاولة إيجاد صيغة جديدة للتفاعل الموحد يسمح بوجود حركة نسائية عربية على مستوى المرحلة التي نحياها وهذه ستصطدم بالواقع العربي الذي مازالت فيه الأنظمة الحاكمة لم تعترف بقيمة التوحد الشعبي على مستوى كل الأطر مش بس المرأة العربية وأن يُفتَّح الأبواب لبناء كيانات شعبية حقيقية توازي ما هو موجود في مجتمعات أخرى في الوقت اللي مازال المناضلين العرب والمناضلات العربيات بيبدو ومواقفهم واضحة ومحددة في إطار مواجهة آثار العولمة، في مواجهة العنصرية وفي مواجهة قضايا الاحتلال أمتنا العربية في بعض..

عبلة أبو علبة [مقاطعة]: كيف هذه المواجهة يا ست تهاني؟

تهاني الجبالي: يعني هذا البحث عن الصيغة الجديدة..

عبلة أبو علبة [مقاطعة]: ست تهاني كيف هذه المواجهة؟ الموجهة كيف تتم على أي أسس يعني ضمن أي برامج؟

تهاني الجبالي: هذه البرامج..

عبلة أبو علبة [مقاطعة]: مواجهة سياسات العولمة وتأثيرها على المرأة كيف تتم على أية أسس؟ وضمن أي برامج في أي أطر؟

تهاني الجبالي: أنا أعتقد أن هناك أطر موجودة على أرض الواقع بتوجد فيها منظمات نسائية مناضلة وبيوجد فيها كوادر نسائية عربية مناضلة في كل الساحات العربية مش في قُطر أو آخر بالإضافة للجهود التي تبدو في بعض الأحيان وحكومية أو غير حكومية..

عبلة أبو علبة: هذا تعميم ست تهاني.

تهاني الجبالي: لاستنهاض حالة المرأة العربية لكن الباقي لنا حتى الآن والذي لم نجد له صيغة أن يكون هناك قدرة على التفاعل المشترك لإيجاد موقف فاعل يستطيع أن يؤثر حين تتعرض المرأة العربية لأي مخاطر على مستوى قُطري أو في إطار قضايانا الجوهرية عربيا، نحن نواجه طوفان يحيط بالأمة العربية على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي حين نناقش قضية المرأة العربية وحركتها يجب أن نناقشها في هذا الإطار..

لونه الشبل: طب أستاذة تهاني في مقابل هذا الطوفان يعني أين الحركة النسوية العربية؟ يعني أنت تفضلتِ بأنه هناك حركة نسوية عربية ولا يجب تحميل الموضوع أكثر مما يعني يحتمل ربما ولكن في مواجهة ومن كلامك أقول في مواجهة هذه القضايا المصيرية وهذه الهجمة التي نحياها الآن أين الحركة النسوية؟ أين النساء اللواتي كن يعني يذهبن إلى مؤتمرات ويستطعن استخلاص كثير من القرارات في كثير من المحافل الدولية فيما يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي الآن فيما يتعلق الآن بما يحصل بالعراق، أين الحركة النسوية؟

تهاني الجبالي: لا يوجد مواقف للحركة النسائية العربية برغم كل الاعتبارات، يوجد مواقف للحركة النسائية العربية وهناك قرارات صدرت من عديد من الاجتماعات الدولية كانت فيها الحركة النسائية العربية في صدر المواجهة مع الحركة الصهيونية ومع القوى المعادية على المستوى الدولي التي أصبحت الآن قوى الهيمنة والقطب الواحد وهناك مواقف للحركة النسائية العربية بعناصرها الفردية في كل المنطقة العربية، لا يجوز أن نغفل هذا لكن الباقي لنا أن هناك غياب للأطر التنظيمية المشتركة التي تستطيع أن تضع كيان موحد يتخذ من المواقف ما يتوازى مع قيمة هذه الحركة النسائية المشتركة لكن لا يمكن أن أتصور إن هناك غياب تام للحركة النسائية العربية سواء في التأثير على مجمل القضايا العربية أو على حالة المرأة العربية في (كلمة غير مفهومة) ومجتمعاتها..

لونه الشبل: طب أستاذة تهاني لنعد إلى الواقع يعني هذا ما تفضلت به ربما في مؤتمر ديربورن في.. من سنين يعني الآن الواقع اغتيال الشيخ أحمد ياسين، اغتيال دكتور عبد العزيز الرنتيسي، ما يحصل في الفلوجة، ما يحصل أو ما كاد أن يحصل في النجف هناك يعني منطقة تغلي ونحن نقول دائما بأن للمرأة دورا أساسيا فيما يحصل، أعود وأسألك على الأرض على الواقع أنتِ تقولين دائما بأن هناك حركة نسوية أين هذه الحركة؟ ما تأثيراتها على الأرض؟ أين ظلها على الأرض؟

تهاني الجبالي: الحركة النسائية العربية تحاط بعدة حصارات تتصل بمحاولة تحريف أجندتها تمارسها بعض الدوائر الدولية، تحاط في بعض الأحيان بثنائية الجهود الحكومية والجهود الشعبية ومن سيهيمن على من ومن يعني يحتوي من؟ الحركة النسائية العربية برغم هذا يوجد فيها الآن أطر تنظيمية سواء على مستوى شبكات وأنا كنت نشطة في هذه الحركة وأعلم جيدا ما هو موجود في المغرب العربي والمشرق العربي وفي مصر وفي لبنان وفي كل الأقطار العربية، أنا أعرف إنه هناك حركات محاولات تشبيك للأيدي وللجهود على قضايا بعينها لكن الغائب هو إمكانية توحيد هذه الجهود مشتركة لتصبح هناك أجندة عربية موحدة ربما خروج المنظمة منظمة المرأة العربية في إطار الجامعة العربية وفي وجود السيدات الأوائل فيها محاولة لاستنهاض الجهود على مستوى رسمي وعلينا ألا يعني نقف أمام مثل هذه الجهود ونقول أنها خاتمة المطاف، هناك ضرورة للتوازي معها بأطر شعبية فعلا تتحدى الواقع العربي للخروج بحركة نسائية عربية واحدة برغم كل الضغوط التي تُمارس لعدم خروج هذه الأطر الشعبية لمستوى فاعل على الأرض العربية، هذا هو التحدي الذي تواجهه كل الكوادر النسائية العربية وفي إطار محاولات جدية..

لونه الشبل: طيب هذا الكلام جميل جدا أستاذة تهاني ولكن اسمحي لي الآن أن يعني لنشرح قليلا للسادة المشاهدين بأن هناك صمت نوعا ما للحركة النسوية العربية ولهذا الصمت أسباب وهذا الصمت عن كثير من القضايا الهامة نتابع هذا اللقاء مع نهاد أبو القمصان مديرة المركز المصري لحقوق المرأة ثم نعود لهذا الحوار.

نهاد أبو القمصان: في بلد كبيرة زي مصر أقدر أقول لك إنه الحركة النسائية إذا حاولت أن تظهر قوتها هتلاقي صعوبات شديدة جدا فمثلا لما بنحاول نعمل مسيرة أو حتى تجمُع في ميدان التحرير وهو أكبر ميدان في القاهرة للمطالبة بشيء ما قانون مثلا المساواة في قانون الجنسية أو أي موضوع آخر تكتشفي إنه بمجرد التليفونات حتى ما بين هذه القيادات إنها تجمع الناس اللي بتشتغل معاها تاني يوم الصبح بتلاقي

تواجه الحركات النسائية صعوبات شديدة جدا في مصر
قوات أمنية مهولة العدد حتى إنك تجدي نقطة ملونة صغيرة جدا هي المجموعة اللي قدرت توصل للمكان المحدد ومحيط أسود واسع جدا يُقدَّر بالآلاف وهو مجموعة الأمن، حتى إنه متبقيش عارفة مين اللي بيتظاهر بالضبط المجموعة النسوية ديه ولا قوات الأمن وبقيت أشعر في الحقيقة بالعبث لما حد يبعت أو يطالب إننا نعمل لقاء أو تجمع أو نطالب بمطالب ما رغم إنه زي ما قلت فيه عمل دؤوب وموجود ومتواصل في الشارع.

لونه الشبل: تعليقيك أستاذة عبلة.

عبلة أبو علبة: شكرا أولا للأخت العزيزة تهاني، الاتحاد النسائي العربي العام وأي مؤسسة شعبية عربية هذا مكتسب تاريخي للمرأة العربية علينا أن نتمسك به وإذا كان هناك ثمة تطويرات ضرورية على برنامج أو عمل الاتحاد فهذا يجب أن يتم في ميدان واحد موحد وهو الاتحاد النسائي العربي العام وليس خارجه وليس خارج إطار موحد وإلا تكون الجهود مشتتة ومن الصعب جدا أن ندعو إلى توحيد الحركة النسوية وبذات الوقت يعني نفرط بهذا المكتسب الموجود بين يدينا في الوقت الذي نستطيع فيه أن نجمعه وبذات الوقت أن نطور أداءه بما يتناسب والواقع الراهن هذه نقطة مهمة جدا، نقطة ثانية ذكرتها الأخت تهاني في سياق حديثها حول موضوع مؤتمر بكين ونتائجه موضوع النزاعات المسلحة ليس موضوعا جديدا وأنا أعتقد أنه موضوع.. عنوان مضلل جدا وشكرا لأنك ذكرت هذه النقطة، كان منذ المؤتمر الأول العالمي للمرأة في المكسيك 1975 كان العنوان هو الاحتلال الأجنبي والعنصرية الصهيونية هذا هو الذي كان يُطرَّح واُستبدِل مصطلح الاحتلال الأجنبي بالنزاعات المسلحة أي المساواة بين الضحية والجلاد وهذا أنا أعتقد أن هذه مفردات لها مضامين تضرنا جميعا في يعني كيفية تحديد المهام التي يمكن أن نستخلصها بناء على استخدامنا مثل هذه المفردات وتضمينها لأدبياتنا النسائية، لذلك يعني هذا شيء مقصود مش فقط النزاعات المسلحة موضوع العنف على سبيل المثال العنف والعنف المضاد يعني بمعنى الشعب المحتل والذي يحتله متساويان عنف وعنف مضاد وهذا مخالف على كل حال للقوانين والأعراف الدولية..

لونه الشبل: عنف متبادل.

عبلة أبو علبة: عنف متبادل وعلى المنظمات النسائية والنخب النسائية أن تنتبه جيدا جدا لأنه المسألة تفوق كونها مسألة تعبيرات ومصطلحات لغوية، هي ذات مضامين سياسية واجتماعية مثل هذه السياسة سياسة تحييد الشعوب سياسة تحييد المرأة وإلهائها بيعني حشرها عفوا مش إلهائها حشرها في مهمات ذات طابع تخصصي جدا جدا ومجزوء ومعزول عن السياق الوطني العام هذا يضر بالضرورة بمسيرة الحركة النسائية العربية، الحركة النسائية العربية عليها أن تستعيد دورها في كونها جزء من حركة التقدم الاجتماعي وليست داعمة للتقدم الاجتماعي أو مساندة له فقط.

لونه الشبل: طيب هذا الكلام جميل أستاذة زهور في المغرب أتحول إليك يعني أنتم في المغرب ربما كما ذكرت قبل قليل هي حالة قد تكون جيدة وقد تكون يعني تُحسب للمغرب ولكن كجمعيات ومنظمات نسوية في كل قُطر مثلا لماذا فشلتم أو فشلت عموما الحركة النسوية العربية في تكوين إطار جديد ربما كي لا يعني نبقى.. نبكي على ما مضى حركة نسوية جديدة تجمع النساء العربيات تجاه ما يهدد هوية الحركة النسوية العربية حاليا وتجاه القضايا الكبرى والمصيرية خاصة إذا كان في بعض الدول مثل الحركات النسوية التي استطاعت أن تصل واستطاعت أن تغير في القرار؟ لماذا لم تستطيعوا كحركات نسوية داخلية أن تتطوروا وأن يكون هناك اشتباك أو شبكة بين هذه الحركات والحركات يعني لتكوين حركة عربية عامة؟

زهور الحر: صحيح أولا لابد من الإشارة أنه يجب ألا نسقط في فخ التعميم وأن نحكم بصفة عامة على جميع تجارب الحركات النسائية في البلدان العربية فتبقى لكل بلد خصوصيته وثقافته وموروثه والطريقة التي يتعامل بها، كذلك لابد من الإشارة إلى أن الحركات النسائية وما تعيشه هو انعكاس للواقع العربي ككل، فالحركات النسائية جزء من مجتمع عربي والواقع العربي يعرف تحديات ويعرف رهانات ويعرف واقع لابد أن ينعكس على الحركات النسائية، ما أشرت إليه من أن الفشل في عدم وجود اتحادات نسائية على المستوى العربي، أقول أن هذا صحيح وأنه يجب إذا كنا مثلا في داخل المغرب استطعنا عن طريق توحيد العديد من الجمعيات وخلق تكتلات جمعوية للوصول إلى أهداف معينة ومحددة فيجب أن يتم ذلك على المستوى العربي، أقول معك أنه يجب الوعي بهذا الأمر ويجب التركيز على جبهتنا الوطنية كوطن عربي وجبهتنا الداخلية كبلاد عربية مُستهدَّفة وكذلك لذا من أجل تحصينها ومن أجل المساهمة في مواجهة التحديات والرهانات التي نواجهها في عالم اليوم، إذاً أنا معك في أنه يتعين توحيد الجهود ويتعين تبادل الخبرات ويتعين مزيد من التواصل بين كل الحركات النسائية لخلق جبهة مدعمة تدافع عن القضية العربية بشكل كلي خاصة ونحن نواجه ضراوة في مجتمعنا الحديث.

عبلة أبو علبة: اسمحي لي.

تأثير التمويل الأجنبي

لونه الشبل: نعم سأعطيك المجال أستاذة عبلة ولكن يعني أستاذة تهاني سؤال قد يفرض نفسه في هذه اللحظة يعني المجتمع المدني فرز منظمات وجمعيات تعبر عن الواقع الذي أفرزها ولكن الكثير يرى بأن هذه الجمعيات تأسست في مرحلة العولمة وحكم القطب الواحد وبالتالي هناك سياسيات معينة ومعروفة تمول هذه الجمعيات وبالتالي التمويل يفرض أجندة والأجندة تفرض شروط لابد من تحقيقها لتبقى الحنفية مفتوحة كما يقال وليبقى التمويل ساريا، أود أن أسألك وأسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير إلى أي مدى أثر ذلك على الخط القومي الوطني الذي التزمته الحركات النسوية العربية في مرحلة الاستعمار وما بعدها؟ وكما نوهت أسمع منك الإجابة بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد، أستاذة تهاني سألتك قبل الفاصل عن دور التمويل الأجنبي للكثير من المنظمات النسوية في العالم العربي ومدى تأثير هذا التمويل الأجنبي على الخط القومي والوطني الذي التزمته هذه الحركات يعني منذ القِدم؟ الآن ربما لا نستطيع أن نقول بأنها ملتزمة في هذا الخط.

تهاني الجبالي: بلا شك إنه قضية التمويل قضية خطيرة جدا وجوهرية جدا في عمل هذه المنظمات وأنا كمواطنة عربية بأعتبر إنه جزء من المهانة العربية أن تكون المليارات العربية هي التي تدعم بنوك واقتصاديات الدول التي تتحول في النهاية بمؤسساتها المانحة إلى ممول لنشاطنا الإنساني ونشاطنا الشعبي ونشاطنا النسائي في الوقت التي تعجز فيه هذه المليارات العربية على أن تضع صناديق حقيقية لتمويل جهد شعبي موازي للجهد الحكومي، هذه جزء من قضايا المهانة والتردي الذي نحياه في المنطقة العربية، لكن بلا شك إنه قضية التمويل على مستوى منظمات المجتمع المدني لها بعدين؛ البعد الأول فيها إنه لا يجوز فيها التعميم في كل الأحوال أنها قد حولت كل من اقترب منها إلى عميل لهذه الاتجاهات التي تسعى جاهدة لاختراق قضايانا ومحاولة تحريفها عن واقعها العربي وأولوياتها الوطنية والقومية، لكن هناك عدة مصادر للتمويل الدولي في مقدمتها الأمم المتحدة ووحداتها المتعددة فيه الدول المانحة طبعا الغربية وأميركا وبعض الدوائر الأخرى بلا شك إنه الأمر استدعى في النهاية شكل من أشكال الالتقاء في نصف المسافة ما بين الرؤية الوطنية الخالصة والقومية الخالصة وما بين هذه الرؤى التي أتت بأموالها لاحتواء أي حركات وأي اتجاهات في الواقع العربي، أنا بأعتقد إنه هناك ضرورة لمراجعة قضية التمويل إلا إنها بتعبر عن مساحة واسعة من محاولات فرض الهيمنة وتحويل الأجندة إلى أجندة موالية لأجندة الغرب التي تُفرَّض على المنطقة وإنه فيه ضرورة للتمييز ما بين من يصمد في مواجهة هذه المؤسسات التمويلية لمحاولة مناقشتها ومراجعتها في الأولويات وفرض أولوياته الذاتية عليها وفي بعض الأحيان بعض هذه الدوائر تنجح إلا إنه الغالبية العظمى قبلت بأن تُموَّل على أساس من الأجندة التي وُضِعت لها مسبقا وأنا بأعتقد إنه بمنتهى الحرص على شفافية العمل الشعبي العربي فيه ضرورة لمراجعة هذه الأجندة الدولية ورفض أي شكل من أشكال التمويل المسبق الذي يتحول في النهاية لفرض أولويات غير التي نراها على أرض الواقع، لكن يسبق هذا وذاك إني أؤكد إنه الكثير من الجهود بتستهدف قضايا حقيقة في الواقع قضايا المرأة المعيلة، قضايا الفقر، قضايا مواجهة الفئات المهمشة، قضايا الصحة والبيئة إلى أخره هذه قضايا فرعية إذا كان هناك جهود بتُموَّل فيها فهذا ليس معناه أن الحركة النسائية العربية يجب أن تقع أسيرة هذه الأجندة وأسيرة هذا التمويل، هي تملك أن توجد لنفسها ولذاتها محرك جديد على ضوء تطور الأحداث التي تحدث في المنطقة العربية وهذا السيل الجارف من المبادرات الإصلاحية التي تنتهك حتى شعورنا بقيمتنا الذاتية والحضارية، نحن شعوب ليست آتية من مجاهل التاريخ حين أسمع عن إنه هذا المبادرات التي يحملها المستعمر قد أتت وتحمل في طياتها تطويرا لحالة المرأة العربية أبكي بكاءا وأضحك ضحكا كالبكاء لأنه المقولة الاستعمارية القديمة كانت ومازالت سارية المفعول حين كان الجنرال سوستين في الجزائر قبل الاستقلال يقول أتينا من أجل تحرير المرأة الجزائرية ويقول أكسبوا النساء والبقية تأتي، المرأة العربية لم تبلع هذا الطعم في يوم من الأيام ولن يستطيع أي ممول ولا أي محتل ولا أي وافد ولا غازي أن يحول المرأة العربية لعميل له من خلال هذه التمويلات أو هذه المبادرات، لكن إحنا قادرين على إننا نأخذ جزء من يعني أنا بأؤكد يعني..

لونه الشبل: طيب أشكرك جزيل الشكر أستاذة تهاني أعلم بأن لديك أستاذة عبلة تعليقا اسمحي لي أستاذة تهاني عفوا للمقاطعة ولكن لنبقى في موضوع دور التمويل الأجنبي في الاختراق الحاصل للمنظمات النسوية نتابع مرة أخرى مع السيدة نهاد أبو القمصان ثم نعاود الحوار.

نهاد أبو القمصان: الفاصل مهواش الفلوس جاية منين، يعني إحنا عندنا مثلا لو فيه إمكانية للعمل بشكل واسع وفيه ثقافة العمل للأهل بشكل واسع وجمع أموال كانت الناس مش هتحتاج إنها تاخد فلوس من الخارج، لكن نظرا لأنه فيه قيود شديدة جدا على العمل في الداخل بالإضافة لعدم وجود ثقافة دعم قضايا مثلا زي قضايا المرأة المُعيلة، أو قضايا لتغيير قانون الأحوال الشخصية، منعرفش نجمع فلوس على حاجة بالشكل ده لكن ممكن نجمع فلوس عشان نبني جامع أو كنيسة أو نعمل كفالة يتيم وديه أنشطة محترمة ومقدرة، لكن مهياش الأنشطة اللي نقدر نقول عليها أنشطة دفاعية مهياش جزء من ثقافة المجتمع العربي، هنا نفاصل هل الفلوس تؤثر أو لا تؤثر هو في أجندة العمل هل لما بنتكلم عن إنه فيه ضعف شديد في المشاركة السياسية للمرأة العربية هل إحنا بنقول حاجة مش حقيقية؟ لما بتبقى نسبة أو متوسط المشاركة اثنين أو 3% وفي بعض الدول يعني مش موجودة أصلا هل ده مش على أجندة العمل بتاعتنا؟ هل لما نتكلم في بلد زي مصر والسودان والصومال على ختان الإناث هل الناس لا تختن بناتها وخرجت الناس تطالب بحاجة بالمعنى ده؟ يعني محدش مثلا اتكلم على حقنا في وجود شواطئ للعراة ماكنش موجود ده، لكن بنتكلم على قضايا حقيقة.

لونه الشبل: أستاذة عبلة أعلم أن لديك تعليق ولكن لو سمحتِ باختصار كي لا أطيل على السادة المشاهدين على الهواتف.

عبلة أبو علبة: نعم أنا أود طرح من الضروري جدا نقطتين حلقتين مهمتين جدا في مناقشة هذا الموضوع؛ الحلقة الأولى هي بسبب طغيان القرار الرسمي العربي وغياب المؤسسات الشعبية عن المشاركة في القرار الوطني هذا أدى إلى هروب عدد واسع من الكوادر النسوية والمؤسسات النسوية إلى خارج حدود الدولة الوطنية بمعنى تجنب الاشتباك مع سياسات السلطة والنخب الحاكمة والامتداد بدلا من أن يكون بعدها

طغيان القرار الرسمي العربي وغياب المؤسسات الشعبية عن المشاركة في القرار الوطني أدى إلى هروب عدد كبير من الكوادر النسوية إلى خارج حدود الدولة الوطنية
اجتماعي محلي هي ترتكز بشكل أساسي على البعد الدولي..

لونه الشبل: الدولي.

عبلة أبو علبة: مثيلتها على الصعيد الدولي والنقطة الثانية هي أن طبيعة البرامج الجزئية هاي لا تجد لها مساحة اجتماعية واسعة بالضرورة ولذلك تبقى مقصورة على النخب، تبقى هذه المنظمات بدون قواعد اجتماعية، لا تهتم كثيرا بتعزيز وضعها على المستوى الاجتماعي على المستوى النسوي العريض، لذلك فهي يعني تهتم أكثر بيعني حلقاتها المباشرة وبعدها المباشر مع هذه المنظمات الدولية.

لونه الشبل: هي تهتم أم لأن التمويل قادم من الخارج فيجب عليها أن تهتم بمثل هذه القضايا؟

عبلة أبو علبة: نعم هي مسائل مترابطة تماما ولذلك علينا أن نركز على خطورة نتائج مثل هذا الارتباط على مستوى الأجندات الوطنية وعلى مستوى تفتت المؤسسات النسوية.

مشاركات المشاهدين

لونه الشبل: نعم اسمحوا لي أن أشرك الهواتف معي السيد مصطفى المصري من مصر، تفضل سيد مصطفى.

مصطفى المصري: مساء الخير يا أخت لونه.

لونه الشبل: مساء النور تفضل.

مصطفى المصري: تحية لحضرتك ولضيوفك الكرام وكنت عاوز أسأل الأستاذة زهور هل المرأة في المغرب بتنخرط في أداء الخدمة العسكرية؟

لونه الشبل: عفوا سيد مصطفى لو سمحت أن ترفع صوتك قليلا، صوتك لم يكن واضحا لدينا في الأستوديو.

مصطفى المصري: أنا بأسأل الأستاذة زهور من المغرب هل المرأة بتنخرط في أداء الصفوف العسكرية يعني أسوة بالمرأة الليبية؟ يعني إذا كنا في بحث الآن عن دور فاعل للمرأة على مستوى الدول العربي وبالذات عندنا في مصر لأن المرأة بتسعى جاهدة للانخراط في مراكز صنع القرار في مراكز التسلط والهيمنة ولا يوجد أبدا إطلاقا في القاهرة أي مؤسسة أو أي حركة نسوية بتدعو المرأة إلى الانخراط في الصفوف العسكرية وشاهدنا على التلفاز جندية أميركية وهي مسلحة، شاهدنا الجندية الإسرائيلية وهي مسلحة وتنخرط وتدافع عن بلدها أو أيا كان قضيتها ولكنها بتنخرط مثلها مثل أي رجل على أرض الواقع فهل التكوين الجسماني والعقلي والنفسي للمرأة الأميركية تختلف عن المرأة المصرية أو المغربية أو اللبنانية يعني هناك..

لونه الشبل: أشكرك شكرا جزيلا أستاذ مصطفى المصري، معي أيضا مهنى الجبيلي من السعودية تفضل سيد مهنى، الحبيلي عفوا تفضل.

مهنى الحبيل: الحبيل بدون ياء شكرا أستاذة لونه ونحييك على هذا البرنامج اليقظ والحي أحيي الضيوف جميعا، الحقيقة أن لدي تساؤلات حول مسيرة الحركة النسوية العربية وأود يعني إني يعني أطرحها وأرجو أن لا أكون متدخلا يعني ثقيلا.

لونه الشبل: تفضل.

مهنى الحبيل: أنا أعتقد أن هناك انحسار يعني كبير جدا في الحركة النسوية العربية في الفترة الأخيرة، لا ننكر أن هناك دور نضالي على الصعيد القومي ومشاركة فيما يتعلق بمشروع الهيمنة الأجنبي خاصة في الفترة الماضية التي يعني سبقت التسعينات والثمانينات ميلاديا، لكنه في الفترة الأخيرة ألاحظ أن ما ذكرتها الأستاذة تهاني الجبالي فيما يتعلق بدور الأجنبي ومشاريعه المشتركة التي تتوافق في شكل كبير مع الحركة النسوية العربية أصبحت ظلا قاتما يعني لا يستطيع الإنسان أن ينكره، فبالتالي أصبح المجتمع الشعبي في العالم العربي ككل يستشعر أن هذه الحركة النسوية وأنا لا أعمم هنا كأنها أصبحت رديفا لمشاريع الأجنبي، هذا جانب الجانب الآخر أيضا أن أين هذه الحركة النسوية من المعتقلات السياسيات سواء تحت الاحتلال أو تحت هذا النظام الرسمي البائس الهزيل الذي يجثم على صدور الأمة؟ وأين هن من زوجات المعتقلين السياسيين؟ وأين هن؟ أعتبر أن الحركة النسوية حركة شاملة لا تفرز أو لا تستبعد شريحة الإسلاميات أو شريحة النساء المحافظات، هناك مآسي كثيرة دائما أسمع على سبيل المثال ولا أقصد شخصنة القضية في دولة واحدة لكن الثناء على تونس ونعرف معها ما عانته الأجهزة الأمنية مثلا المرأة في تونس

الدكتورة فريدة النقاش عضوة المؤتمر القومي العربي، تتضامن تماما مع القرار الفرنسي ضد الحجاب
وقضايا القمع، أيضا فيما يتعلق المؤتمر القومي العربي شهد تطور في علاقته بالاتجاه الإسلامي على خلاف ذلك مع الأسف الشديد وأنا أقول البعض أنا لا أعمم أننا سمعت مثلا الدكتورة فريدة النقاش قبل فترة وهي عضوة في المؤتمر القومي العربي أنها تتضامن تماما مع القرار الفرنسي ضد الحجاب بغض النظر عن قناعة المرأة هنا أو هناك بقضية الحجاب لكن أقول هذا التحالف الذي أصبح يأخذ بعدا استراتيجيا مع المشاريع الغربية وهذا الإلغاء للهوية القومية والحضارية والإسلامية للمرأة العربية بل فرز هذه الشريحة وكأنها لا تستحق الاعتناء لا تستحق إلا الازدراء وأخر نقطة ومعذرة على الإطالة..

لونه الشبل: تفضل.

مهنى الحبيل: ألا يعني يرين المشاركات أن هناك تحول إلى قضية يعني طبقية برجوازية في الحركة النسوية العربية؟ أصبح مؤتمر القمة النسائي حرم رؤساء وحرم الملوك وحرم الأمراء ومعها نخبة من الحركة النسوية العربية ولا أعمم أيضا مرة أخرى كأنها مسألة شكل أو اعتناء لأن الغرب أصبح يأخذ بهذه القضية ولم يعنوا بقضية الكادحين والكادحات والمستضعفات في الوطن العربي..

لونه الشبل: نعم السيد مهنى الحبيل الفكرة وصلت طبعا والمداخلة مهمة حقيقة ولكن قبل أن.. وفيها نقاط الحقيقة يجب أن تثار، معي السيدة اميلي نفاع من الأردن اتفضلي سيدة اميلي.

اميلي نفاع: تحية لك أخت لونه ولبقية الأخوات عبلة وللصديقة العزيزة تهاني.

لونه الشبل: أهلا.

اميلي نفاع: لا شك أن بحث هذا الموضوع بالفعل يتطلب وقفة ووقفة جدية لأننا في المرحلة الراهنة ونحن نواجه المخاطر الجدية التي تواجه المنطقة، على أيضا المرأة العربية أن تأخذ دورها في طليعة القوى التي تقاوم كافة هذه التحديات التي تواجه، بالنسبة للاتحاد النسائي العربي أنا نشكر الأخت عبلة اللي سردت تاريخيا لكن علينا أن نقول بعض الحقائق عندما تم توقيع اتفاقية ما بين للأسف مصر وإسرائيل كامب ديفد تم.. وكانت ترأس الاتحاد بذاك الوقت الدكتورة سهير القلماوي تم نقل الاتحاد إلى إحدى دول الصمود والتصدي في ذاك الوقت وكانت ليبيا ولكن للأسف جاءت الأخت منال وأصرت على نقل المقر إلى بغداد ونتيجة الخلافات السورية العراقية بذاك الوقت أيضا انقسم الاتحاد، يعني الخلافات العربية الرسمية تركت بصماتها المؤسفة على الجسم العربي وبعد احتلال الكويت من قِبَّل العراق أيضا تمزق هذا الاتحاد اللي كانت ترأسه منال الألوفي، علي أن أقول قضية ونأمل أن نعمل جميعا وكل الأخوات الأعضاء في الاتحادات النسائية العربية أن مكتب التنسيق للمنظمات العربية الأعضاء بالاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي في اجتماعه الأخير الذي عُقِد في بيروت وكان هناك مندوبات من فلسطين وسوريا والأردن وغير ذلك تقرر تكليف الاتحاد النسائي السوري وأيضا الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية مع الأخت لندا منطر المنسقة لهذا المكتب من أجل بذل جهود من جديد، لأنه كانت تونس هي تعمل من أجل إعادة الوحدة أن يتم التواصل من أجل بالفعل إعادة اللُحمّة للاتحاد النسائي العربي ونأمل أن تنجح هذه المسائل، أيضا علينا أن نعترف أن غياب الحريات العامة والديمقراطية في غالبية الدول العربية هي لم تُضيِق فقط على الحركة النسائية ضيقت على مختلف منظمات المجتمع المدني، إحدى الجمعيات مثلا في الأردن..

الخلافات العربية وصوت المرأة

لونه الشبل: أعذريني جدا سيدة اميلي أنا مضطرة لمقاطعتك لم يبق لدي إلا ثلاث دقائق في هذه الحلقة ولكنها مداخلة مهمة جدا السيدة اميلي نفاع من الأردن ومنها أود أن أسألك سيدة تهاني وعفوا السيدة عبلة وأيضا أتوجه بالسؤال للأستاذة تهاني كي أختم هذه الحلقة يعني قالت السيدة اميلي نفاع بأن الخلافات العربية تركت بصماتها على ما يمكن أن يكون اتحاد نسائي عربي أود أن أسألك الإدارة الأميركية وربما هذا أحد أسباب سؤالي الإدارة الأميركية تقدمت بكثير من المبادرات في المرحلة الأخيرة من كولن باول إلى مبادرة الشرق الأوسط الكبير إلى يعني إلى آخره لم نجد ولا صوت عربي يعني يُذكر ولا حتى يرد على مثل هذه المبادرات قبل أن نقول يعني موقف نسائي عربي صوت لم نجد هل هذا الكلام رده للاختراق الأجنبي والتمويل الأجنبي للمنظمات العربية وبالتالي لم نسمع أي رد أو أي موقف تجاه هذه المبادرات أم يعني العالم العربي كله بقي صامتا فأين سيكون صوت المرأة العربية؟

عبلة أبو علبة: نعم العالم العربي ليس لديه مشروعه الخاص إستراتيجيته الخاصة في التعامل مع هذا الموضوع هذه المشكلة لا على المستوى العام ولا على المؤسسات الشعبية كل على حدة وهذا ما يجب أن نتلافاه وإذا ما استحضرنا الدروس والتاريخ سواء بالنسبة للاتحاد النسائي العربي العام أو غيره فهو من أجل أن نتعلم دروس واستخلاصات من هذا التاريخ الذي مضى ونطور فيما يمكن أن نطوره ودون ذكر أية أسماء يعني وردت في مداخلة الأخت اميلي فإحنا يجب علينا أن لا نكرس هذا الشرخ إذا كان موجودا وعلى كل حال أنا قلت إنه بالعكس هذا يجري الآن استعادة.. العمل على استعادة الاتحاد مرة أخرى وفي نهاية هذا الشهر سيعقد اجتماع للجنة التحضيرية في دمشق من أجل خطوة على طريق عقد المؤتمر التوحيدي العام وهذا دعت إليه الأخوات اللبنانيات يعني في قبل شهرين هذا الاجتماع والذي انتهى إلى مثل هذا القرار، هذا.. اثنين بالنسبة بديش أترك الأخ العزيز الذي تحدث من السعودية..

لونه الشبل: مهنى الحبيل باختصار شديد.

عبلة أبو علبة: نعم حول النساء الأسيرات أنا شاهدت إعلان في الجزيرة مخصص للنساء الأسيرات..

لونه الشبل: برنامج تحت المجهر.

عبلة أبو علبة: فسأترك البقية هنا ولكن يعني علينا أن نتوجه جميعا بحملة من أجل النساء الأسيرات لأسباب سياسية سواء كنا في فلسطين أو في العراق بالضرورة ويعني من الظلم القول بإنه كل الحركة النسوية هي رديفة للأجنبي، من الظلم القول هكذا ولكن علينا أن نبحث عن الطريق علينا أن نبحث عن الاتجاه الأصح في سبيل توحيد ما هو موجود، مكونات الحركة النسوية الآن التي كانت تحظى بيعني تأييد قوى اجتماعية عديدة ولكنها الآن مفتتة وليست ملتحمة مع القوى الاجتماعية الأخرى..

لونه الشبل: نعم، أتوجه إليكِ أستاذة تهاني في أخر دقيقة لو سمحتِ لي أود أن أسألك وأن تجيبيني قدر ما استطعتِ باختصار يعني معظم الحركات النسوية كما قلنا قبل قليل تتلقف وتتلقى التقارير الدولية والمبادرات وبدون أي رد، على الرغم من أن مثل هذه التقارير الدولية قد شُكِك فيها وشكك بمواردها وشكك حتى في أهدافها في العالم العربي وبعض الحركات النسوية العربية تأخذها وكأنها مرجعا وليس فقط نصوص منزلة، مرجعية تتعامل معها على هذا الأساس وبالتالي تحولت الحركات النسوية بشكل من الأشكال دون هوية وهذا أيضا ما طرحته أحد المداخلات، أود أن أسألك لأختم هذه الحلقة ما هو البديل أمام محاولات تغيير الهوية هوية الحركة النسوية العربية؟ وفي دقيقة ونصف لو سمحتِ لي.

تهاني الجبالي: البديل أن نثق بأنفسنا ونثق بأننا على المستوى التاريخي لم نقع في أسر أي دخيل ولا أي محتل حين يضللنا بالشعارات فنصبح أسرى لهذه الشعارات، المرأة العربية بلغت الرشد منذ عقود والمرأة العربية تعلم جيدا أنه لم تتحرر امرأة على أرض من خلال مستعمر أو غازي، المرأة العربية هي صانعة الأجيال التي تجاهد من أجل استرداد الحق العربي، المرأة العربية بحركتها وبنسائها غير مرشحة ولا مؤهلة للوقوع في هذا الفخ تحت أي بند، أنا أثق في هذا تماما وأثق أيضا إنه المراجعة الذاتية للمرأة العربية لحركتها ستقوم وستقوى الحركة النسائية العربية لأن جميع من فيها وأنا أعرف كثير من العناصر من المحيط إلى الخليج مؤمنين بإن إحنا بنواجه واقع يستحق منا أن ننقد أنفسنا ذاتيا وأن نبص للأمام للمستقبل العربي، ليس

المرأة العربية هي صانعة الأجيال، وتجاهد من أجل استرداد الحق العربي
فقط المرأة العربية ولكن المجتمع العربي كله..

لونه الشبل: أستاذة زهور أترك لك أخر عشر ثواني كلمة أخيرة أخر عشر ثواني فقط تفضلي.

زهور الحر: بالنسبة للسؤال اللي طُرِح من.. نعم بالنسبة للسؤال الذي طرح من أحد المتداخلين أجيب عن أنه بالنسبة للمغرب هناك مساواة في تقلد جميع الوظائف فهناك أيضا في الجيش وفي الشرطة هناك نساء ومن حق المرأة أن تمارس هذه وهناك ضابطات صف في المدارس العسكرية وفي الشرطة.

لونه الشبل: (Ok).

زهور الحر: بالنسبة للتمويل الأجنبي أقول أنه على الحركات النسائية أن تحد.. أن تأخذ الحذر من هذه المسألة وأن ترفض..

لونه الشبل: نعم وأنا آسفة للمقاطعة أستاذة زهور انتهى وقت هذه الحلقة وفي نهايتها ليس بوسعي سوى أن أشكر ضيفاتي جميعا، من الأردن عبلة أبو علبة ومن القاهرة تهاني الجبالي ومن الرباط السيدة زهور الحر، إلى أن نلقاكم في الحلقة المقبلة أطيب تحيات معدة البرنامج أسماء بن قادة، مخرجه عماد بهجت إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة