فرار رؤوف عبد الرحمن إلى بريطانيا   
السبت 27/2/1428 هـ - الموافق 17/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 8:35 (مكة المكرمة)، 5:35 (غرينتش)

- دواعي فرار رؤوف عبد الرحمن لبريطانيا
- انعكاسات قرار الفرار على القضاء العراقي


جمانة نمور: أهلاً بكم، نحاول في هذه الحلقة رصد التطورات والأحداث التي قادت القاضي العراقي رؤوف عبد الرحمن الذي أصدر حكم الإعدام على الرئيس العراقي السابق صدام حسين إلى الفرار من العراق إلى بريطانيا حيث طلب اللجوء السياسي، نطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، ما هي ظروف الملابسات التي حدت بالقاضي رؤوف عبد الرحمن إلى الفرار من العراق؟ وما الذي يضمن نزاهة النظام القضائي في العراق واستقلاله إذا كانوا رموزه يفرون منه تحت وطأة التهديد؟ قال مراسل الجزيرة في لندن نقلاً عن مصادر بريطانية إن القاضي رؤوف عبد الرحمن رشيد رئيس محكمة الجنايات العراقية العليا طلب اللجوء السياسي مع أسرته في بريطانيا خلال الأيام الماضية بعد فراره من العراق خوفاً على حياته بعد تلقيه تهديداً بالقتل وكان رؤوف قد أكد في تصريحات صحافية أنه كقاضي كان ملزماً بتطبيق نصوص القانون بأمانة وجدية ونزاهة وإنه لم يفعل أكثر من أداء واجبه وتطبيق النص القانوني الواجب تطبيقه ونفى أن تكون أي جهة قد أجبرته على اتخاذ قرار أو إصدار حكم لم يكن مقتنع به وقال إن هدف أعضاء المحكمة هو إحقاق الحق والعدل بذهنية وعقلية القاضي العادل، كما نفى حدوث أي تدخلات طيلة أيام المحاكمة وحتى إصدار القرار سواء في موضوع الدعوى القضائية أو في طريقة سير المحاكمة وقال إن هذه الادعاءات هي من صنع أفكار وكلاء الدفاع الذين تجنبوا التركيز على الأساسيات للدفاع عن المتهمين وركزوا جل جهودهم على ترديد أقاويل وشعارات غير صحيحة ومعنا في هذه الحلقة من عمّان المحامي خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن صدام ومن لندن الإعلامي والسياسي العراقي محمد حسن الموسوي، أهلاً بكما، لكن قبل أن نبدأ الحوار مع ضيفينا نشاهد بعض المقتطفات التي ميزت القاضي رؤوف عبد الرحمن عن سابقه رزكار محمد أمين خلال جلسات المحاكمة التي انتهت بإصدار حكم الإعدام على الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

[مقتطفات من محاكمة الرئيس العراقي]

دواعي فرار رؤوف عبد الرحمن لبريطانيا

جمانة نمور: السيد محمد حسن الموسوي برأيك لماذا غادر القاضي العراق؟

محمد حسن الموسوي- إعلامي وسياسي عراقي: بداية بسم الله الرحمن الرحيم، سيدتي اسمحي لي أن أتقدم بالتعزية إلى أبناء الأمة الإسلامية بذكرى أربعينية شهادة الإمام الحسين عليه السلام الذي قال عنه الرسول الأكرم جده الأكرم "حسين مني وأنا من حسين" صدق رسول الله وأعزي أبنائنا وعوائلنا الذين استشهد أبنائهم القادمين لزيارة الإمام الحسين في الحلة وفي مناطق العراق وكذلك أعزي شهدائنا اليوم في مدينة الصدر هذه المدينة المناضلة الباسلة الصابرة المحتسبة التي تتعرض يوميا لمجازر التكفيريين الظلاميين والبعثيين الصداميين، فيما يتعلق بسؤالك الكريم سيدتي أود لفت عنايتك الكريمة وعناية المشاهدين الكرام إلى قضيتين أساسيتين، القضية الأساسية الأولى أن النظام السياسي الجديد في العراق هو نظام ديمقراطي وأن الحكومة العراقية ليست لها قيود على سفر المواطنين العراقيين ولم تضع قيودا على سفر أي مواطن عراقي سواء كان هذا المواطن قاضيا أو غير قاضي فردا عاديا أو مسؤولا، فللمواطنين العراقيين حرية السفر إلى ما يشاءون وفى أي وقت يشاءون وإلى أي مكان يريدون..

جمانة نمور: ولكن الفرق عفوا سيد محمد فرق بين..

محمد حسن الموسوي [متابعاً]: القضية.. بس اسمحي لي..

جمانة نمور: السفر لمجرد السفر وطلب اللجوء السياسي، يعني لو نبقى إذا سمحت لك نخرج عن الموضوع حوالي دقيقة يا ليت لو ندخل به الآن.

محمد حسن الموسوي: نعم، اسمحي لي أن أكمل القضية الأساسية الثانية، فيما يتعلق بأعضاء المحكمة الجنائية الخاصة ومنهم القاضي السيد رؤوف عبد الرحمن أعضاء هذه المحكمة قد مُنحوا حق اللجوء السياسي مسبقا إلى مجموعة من دول الاتحاد الأوروبي وإلى أميركا ومن ضمن هذه الدول هي بريطانيا، مُنحوا هذا الحق مسبقا حسب وهم يقررون أي أعضاء اللجنة أو أعضاء المحكمة الجنائية يقررون فيما إذا كانت الظروف في العراق مناسبة لبقائهم أو غير مناسبة وبالتالي تفعيل هذا القرار المسبق الذي مُنح أو أُعطي إليه من قبل الاتحاد الأوربي ومن قبل أميركيا، القضية الثالثة الأساسية فيما يتعلق بالقاضي رؤوف عبد الرحمن لم يستجد أي شيء فيما يتعلق بوضعه داخل العرق، ليس هناك أي شيء جديد حسب علمنا وأعتقد أن ما قام به إذا ثبت لأنه لم تنقل أي وكالة أنباء الخبر باستثناء قناتكم قناة الجزيرة أو مدير مكتبكم بالأحرى أقول إذا ثبت أن السيد رؤوف قد طلب حق اللجوء السياسي فهذا قرار شخصي وحقه الشخصي..

جمانة نمور: ولكن برأيك..

محمد حسن الموسوي: والقضية لا تعدو كونها قضية شخصية.

جمانة نمور: يعني لو لم يكن فعلا قد طلب اللجوء الخبر يذاع منذ الأمس أما كان لينفي ذلك؟ يعني السؤال موجه للسيد خليل وإذا كان فعلا طلب اللجوء خوفا من أحد أو من شيء، ما هو هذا الشيء؟ ومن هو هذا الأحد الذي يمكن أن يكون قد يهدده؟

"
المحكمة الجنائية أُسست على أسس طائفية ومذهبية وعرقية ودينية هي باطلة جملة وتفصيلا ويتحمل القائمون عليها وزر الضحايا الذين استشهدوا جراء هذه المحكمة من المعتقلين
"
خليل الدليمي
خليل الدليمي- رئيس هيئة الدفاع عن صدام: بسم الله الرحمن الرحيم {سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ} صدق الله العظيم ابتداء أعزي الشعب العراقي العظيم على ما يمر به ظروف مأساوية في ظل الديمقراطية التي أتى بها المحتلين وأذنابهم والميليشيات الإرهابية الصفوية التي تقتل على الهوية وهجرت وتهجر أكثر من سبعة ملايين عراقي يفترشون الأرض في دول الجوار ويلتحفون السماء ويمر العراق في ظل هذه الطغمة الحاكمة بظروف مأساوية لا مثيل لها في تاريخ العراق لا الحديث ولا القديم وفي ظل أوضاع مأساوية، عودة على موضوع الحديث أولا إن غزو العراق وتدميره وإعادته إلى القرون الظلامية والقرون الوسطى والقديمة هو قرار جاء من الكونغرس الأميركي وخارج نطاق الشرعية الدولية وبما أن هذا القرار باطلا ومتعديا على الشرعية الدولية والقانونية والأخلاقية فإن كل ما يبنى عليه باطل جملة وتفصيلا، المحكمة الجنائية أو ما يسمى بالمحكمة الجنائية التي أُسست على أسس طائفية ومذهبية وعرقية ودينية هي باطلة جملة وتفصيلا ويتحمل القائمون عليها وزر الضحايا الذين استشهدوا في هذه المحكمة أو الذين استشهدوا جراء هذه المحكمة من المعتقلين قادة العراق الأبطال والمحامين فرسان هيئة الدفاع..

جمانة نمور: يعني هناك..

خليل الدليمي: وكذلك كل الذين..

جمانة نمور: يعني بالفعل لقد قتل بعض من المحامين ومن هيئة الادعاء خلال سير المحكمة ولكن ما الذي يدفع برأيك؟ هذا كان السؤال أرجو أن يكون لديك إجابة عليه، برأيك ما الذي يدفع القاضي رؤوف عبد الرحمن إلى الذهاب من العراق وطلب اللجوء في لندن؟ من الذي يهدده؟

خليل الدليمي: أولا إن حبل الظلم قصير وأن ما يحدث في العراق الآن هو مظلمة كبيرة لا مثيل لها في تاريخ الشعوب، ما حدث في هذه المحكمة الباطلة المحكمة غير الشرعية غير الدستورية من ظلم بحق المعتقلين ابتداء من اعتقال السيد الرئيس صدام حسين الشهيد رحمه الله الاعتقال جزافي والذي أدانته المجموعة العاملة للأمم المتحدة بهذا القرار وكذلك لإخفائه قسرا ولمدة عام وبهذا يتحتم وفق القانون العراقي أن يقوم قاضي التحقيق أو المحكمة الجزائية بإطلاق سراحه كونه أسير حرب ولا يجب تسليمه لا خصومه ولا محاكمته وبالنسبة للقاضي رؤوف كما رأى العالم ورأيتم ورأى العراقيين عندما أتى القاضي الشريف القاضي البطل رزكار محمد أمين ومورست عليه السلطة التنفيذية ممارسات وتدخلات أدت إلى استقالته كاد هذا القاضي أن يقوم لعدم وجود جسم جريمة لعدم وجود قضية أصلا كاد أن يفضي بقرار إلى تبرئة السيد الرئيس صدام حسين الشهيد ورفاقه من هذه المحكمة الباطلة وبعد أن أتى..

جمانة نمور: ولكن رزكار محمد أمين نفسه قال بأن المحاكمة جرت وفق أصول قانون المحاكمات الجزائية العراقية، هو يعني لم يعلق على قرار الإعدام لكنه..

خليل الدليمي: ولماذا استقال؟ استقال نتيجة ضغوط سياسية..

جمانة نمور: يعني هذا التصريح قاله بعد إعدام الرئيس السابق..

خليل الدليمي: نتيجة ضغوط سياسية.. إذا سمحتِ لي، أما القاضي رؤوف وبعد أن استقال هذا القاضي رزكار محمد.. رزكار أمين فقد لم يمارس مهنة القضاء بحياته على الإطلاق وكان محكوما عليه ثلاث مرات بالإعدام والمؤبد حتى في عام 1999 ولدينا ما يؤكد ذلك وكان بهذا وكان حريا بهذا القاضي أن يقدم استقالته أو أن يتنحى عن النظر في هذه الدعوة لكونه خصما في النظر وستكون قراراته غير منطقية..

جمانة نمور: نعم على كل القاضي رؤوف عبد الرحمن هو قال إن كان هناك أحكام صادرة بحقه لكن في زمن حكم عبد السلام عارف عام 1964، السيد محمد حسن..

خليل الدليمي: وفي عام 1999..

جمانة نمور: السيد محمد حسن الموسوي..

خليل الدليمي: وفي عام 1999..

جمانة نمور: نعم يعني عفوا هناك نقطة مثيرة للاهتمام بأن القاضي رؤوف كان انتقد طريقة تنفيذ الحكم، هو قال أصدر الحكم الذي أملاه عليه ضميره وبحسب القوانين العراقية ولكنه انتقد طريقة التنفيذ وكان من الملفت أنه غادر العراق بعد هذا الانتقاد، هل من ربط برأيك؟

محمد حسن الموسوي: سيدتي الفاضلة السيدة جمانة أنتِ اسم على مسمى وأتمنى إنصافي في الوقت، يعني يجب أن ننصف الجميع في الوقت، لدي فقط قبل الإجابة على سؤالكِ الكريم تعليق على ما استمعت إليه قبل قليل، أعتقد إن الخطأ الذي وقع فيه الدفاع أو هيئة الدفاع عن الطاغية.. طاغية العصور والدهور صدام حسين هو أنها حولت المحكمة إلى ساحة للجدل السياسي وأضاعت الوقت بدلا من الدفاع عن المتهم والمدان صدام بالأدلة والبراهين الساطعة التي تبرئه أضاعت الوقت بالشعارات وبالاستهلاك للغة الخطابية كما استمعنا إليها قبل قليل، ما استمعنا إليه من السيد الدليمي هو ذاته الحديث الذي ظل يردده طوال فترة تصديه للدفاع عن الطاغية المجرم المقبور صدام حسين وبالتالي أضاع الوقت وأنا حقيقة أعتقد..

جمانة نمور: نعم وبدورنا كي لا نضيع الوقت يعني لنركز على مسألة القاضي وقضيته باختصار شديد قبل التحول إلى فاصل.

محمد حسن الموسوي: سيدتي الفاضلة لم يعد سرا أن الوضع الأمني في العراق ليس على ما يرام وكما ذكرت لكِ أنه أعضاء المحكمة الجنائية الخاصة وهي محكمة شرعية ودستورية هذه منحوا حق اللجوء السياسي مسبقا وتركت لرغباتهم ويبدو على ما أتصور أن السيد القاضي الشجاع رؤوف عبد الرحمن قد قرر الاستفادة من هذا الحق ومحاولة تفعيله على أنني كما أقول وكما ذكرت سابقا لا يوجد هناك لحد الآن نفي أو إثبات إلى أنه طلب حق اللجوء السياسي ولا توجد وكالة محترمة أثبتت هذا الأمر سوى قناتكم، القضية الثانية المهمة..

جمانة نمور: ولكن إذا السؤال الذي يطرح نفسه القاضي اضطر إلى إذا تفعيل هذا اللجوء، هل هذا يعني بأن الدولة العراقية فشلت في تأمين الحماية له والأمن؟ وهل كان من يأمل بالفعل أن يكون إعدام الرئيس السابق هو بداية لنهاية هذا الاقتتال.. هذا الاقتتال زاد كما توقع آخرون، كيف ستنعكس كل هذه الأمور على محاكمات سابقة على القضاء العراقي؟ نتابع النقاش بعد وقفة قصيرة، كونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

انعكاسات قرار الفرار على القضاء العراقي

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد، الطلب الذي تقدم به القاضي العراقي رؤوف عبد الرحمن للجوء السياسي هو واحد من بين آلاف الطلبات التي تتلقاها وزارة الداخلية البريطانية شهريا غير أن إجراءات التشديد على طلبات اللجوء التي اتخذتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة ضاعفت من عدد الطلبات التي تقابل بالرفض ويرحل أصحابها إلى مواطنهم الأصلية.

[تقرير مسجل]

ناصر البدري: طوابير يومية يشكلها طالب اللجوء السياسي في بريطانيا أمام مبنى مصالح الهجرة ولعل القاضي رؤوف عبد الرحمن قد وقف في واحد من هذه الطوابير كما أنه من المؤكد أيضا أنه وقف في طابور مماثل أمام مكاتب مجلس اللاجئين الذي يتولى تقديم العون والإرشاد للاجئين السياسيين، غير أن مصير طلبات اللجوء السياسي في بريطانيا أصبح الرفض في غالبية الحالات واستطاعت الحكومة خلال الأعوام الأخيرة خفض طلبات اللجوء بأكثر من 50% كما شددت من شروط طلب اللجوء السياسي ومنذ غزو العراق اتجهت الداخلية البريطانية نحو مراجعة ملفات الآلاف من طلبات اللاجئين العراقيين في بريطانيا خاصة القادمين من المناطق الكردية على اعتبار أنها أكثر آمنا من مناطق العراق الأخرى وقامت في الآونة الأخيرة بإعادة ترحيل عدد من هؤلاء اللاجئين وينتظر نحو خمسة آلاف تقريبا نفس المصير استنادا إلى مصادر رسمية ويرى مراقبون أن طلب القاضي رءوف عبد الرحمن وأسرته ليس طلبا عاديا ولن يمر ربما عبر القنوات العادية إذ لا شك أن الأجهزة الأمنية ستبدي اهتماما بملفه وقد يكون لها كلمة الفصل في تحديد طلبه الذي قد يستغرق البت فيه عدة شهور وربما عدة سنوات وفي أثناء ذلك سيجد القاضي سندا قويا لدى الجالية الكردية الكبيرة في بريطانيا التي يتجاوز عددها عشرات الآلاف، طلب القاضي رءوف عبد الرحمن حق اللجوء السياسي في بريطانيا يرى عدد من المحللين السياسيين أنه ربما قد لا يعامل كغيره من الطلبات وقد يكون ذلك في صالح القاضي للحصول على هذا الحق ولكن مقابل أي ثمن؟ ناصر البدري، الجزيرة، لندن.

جمانة نمور: سيد محمد إذا هذا الوضع الذي يعاني منه العراق بحسب رأيك هو الذي دفع القاضي إلى أن يكون طلبه بين هذه الطلبات الكثيرة رغم أنه ربما يكون له أولوية حسب ما تفضلت بتفعيل اللجوء، لكن مجرد أن يفكر بهذا التفعيل وبمجرد أن يذهب هو وأسرته إلى لندن، كيف سينعكس ذلك على محاكمات لازالت تجري في العراق إذا كان رموز النظام القضائي يضطرون إلى الفرار من هذا البلد؟

محمد حسن الموسوي: سيدتي الفاضلة أولا لم يضطر المحامي الشجاع رؤوف عبد الرحمن إلى الفرار، يعني لا تزال القضية لحد الآن غير مؤكدة، ما لم يثبت تصريح نفي أو إثبات منه فإننا نعتبر القضية برمتها هي قضية يراد منها الفبركة لأنه يتم هذا اليوم بالذات يعقد مؤتمر هام للأمن في العراق وقد رأينا بعض القنوات دائما تحاول أن تزامن بعض القضايا المفبركة مع بعض القضايا..

جمانة نمور: يعني أنت نفسك.. يعني عفوا سيدي، أنا أعتمد على ما تفضلت به أنت نفسك في بداية هذه الحلقة وتحدثت عن عدم وجود الأمن يعني؟

"
أعضاء الجهاز القضائي العراقي أصبحوا هدفا للمجاميع الإرهابية والتفكيرية، ورؤوف عبد الرحمن حاول الاستفادة من حق اللجوء السياسي الذي أعطي لأعضاء اللجنة
"
  محمد حسن الموسوي

محمد حسن الموسوي: اسمح لي، ليس سرا كما قلت لك أن الأمن في العراق ليس على ما يرام وليس سرا أن الكثير من أعضاء السلك القضائي قد تعرضوا إما لاغتيالات على يد المقاومة الإرهابية أو على يد أعوان البعث وما تعرض له الشهيد المحامي الخالد رحمة الله عليه عماد الفرعون أخو المدعي العام منقذ الفرعون دليل على أنه هنالك مخاطر يتعرض لها أعضاء القضاء العراقي أو الإدعاء العام مع العلم أن الشهيد عماد الفرعون ليس له ناقة أو جمل في المحكمة الجنائية الخاصة ومع العلم أنه من أكبر أعضاء نقابة المحامين سنا وأتوقع من السيد الدليمي أن يدين عملية اغتياله باعتباره زميل له في نقابة المحامين، كذلك ما تعرض له زوج أخت القاضي الحالي السيد العريبي وقُتل زوج أخته وقتل أيضا ابن أخته، كل هذه أدلة وبراهين على أن الجهاز القضائي.. أعضاء الجهاز القضائي العراقي أصبحوا هدفا للمجاميع الإرهابية والتفكيرية ويقينا أن رجل كالسيد رؤوف عبد الرحمن الذي قام بمهمة عظيمة ألا وهي مهمة محاكمة طاغية الدهور والعصور صدام حسين وإصدار حكم القضاء العادل والقصاص العادل بحقه يقينا أنه سيتعرض إلى ضغوط كثيرة وحاول أن يستفاد من حق اللجوء السياسي الذي أعطي لأعضاء اللجنة كما ذكرت لك أو أعضاء المحكمة الجنائية الخاصة فجاء إلى لندن على أنني أعود وأكرر أقول لا يوجد هناك لحد الآن دليل على أن الرجل قد طلب حق اللجوء وكل ما هنالك هي إشاعة ربما وفبركة قد شاهدنا كيف أنه أثارت بعض القنوات الفضائية أكذوبة صابرين الجنابي حينما بدأت مع الحكومة العراقية الباسلة بتطبيق الخطة الأمنية.

جمانة نمور: طب لنعد يعني السيد محمد إذا قلنا أن الخبر هو أكثر من أربعة وعشرين ساعة ولم ينفه القاضي من لندن، أعتقد أنه سمع به لو يعني حتى الساعة، على كل إذا لم يكن صحيحا يستطيع أن ينفي وأعتقد أن نكون أول من يعني ينقل له تصريح من هذا النوع إذا كان مستعدا أن يعطيه لنا، نتحول إلى السيد خليل الدليمي لنرى وجهة نظرك فيما يتعلق بوضع القضاء داخل العراق، إذا كما استمعنا من السيد محمد ضغوط كثيرة تصل إلى حد القتل يتعرض لها أعضاء هذا السلك القضائي، ما هو مصيرهم؟ وما هو مصير القضاء إذا في بلد يبني نفسه من جديد؟

خليل الدليمي: أولا لو كان هذا القاضي حقا شجاعا وعادلا وحكم وفق القانون والأصول ولم يخن أمانة القسم الذي أداه عند تخرجه لبقي واحتمى بشعبه البطل وثانيا أن المقاومة العراقية التي يتحدث عنها ضيفك الموسوي هي مقاومة شريفة مقاومة بطلة وهي التي تقارع المحتلين وهي التي حافظت على شرف الموسوي وغير الموسوي ومن أتى على ظهر الدبابات الأميركية..

محمد حسن الموسوي: الذي حافظ عليه الأبطال الذين ناضلوا وليست المقاومة التي تدعي..

خليل الدليمي: وبرعاية الفرس المجوس الذين يمثلهم هذا القبيح الموسوي..

محمد حسن الموسوي: ثم أنا أتعجب هل أنت محامي أم سياسي؟ أنت ناطق باسم المقاومة يا أخي؟

خليل الدليمي: هذا أنا ليست ناطقا باسم المقاومة..

محمد حسن الموسوي: أنت قبيح وأنت إرهابي..

خليل الدليمي: يا قبيح يا مجوسي يا إيراني يا سافل لا يشرفني أن..

محمد حسن الموسوي: يا بعثي يا إرهابي يا صدامي يا قذر أنت قذر..

خليل الدليمي: وثانيا وعودة إلى الموضوع.. يشرفني أن أكون بعثي..

جمانة نمور: هل لنا أن نعود إلى الموضوع، يعني عفوا يعني السيد خليل والسيد محمد إذا أردتما أن تختلفا ببعضكما البعض هناك مازال دقيقتين على البرنامج بعدها ربما تستطيعان أن تتقابلا خارج الهواء لو سمحتما أن نفكر قليلا بمن يشاهدنا.

محمد حسن الموسوي: أنت بعثي أنت صدامي..

خليل الدليمي: وثانيا يتهمون البعض بنقل رسائل يتهمون البعض أخت جمانة..

محمد حسن الموسوي: أنت بعثي أنت صدامي، أنت قرد..

خليل الدليمي: يتهمنا بأننا ننقل رسائل من وإلى الرئيس صدام حسين نحن نؤكد بأننا لم ننقل أية رسائل لا إلى هذه الجهة ولا إلى تلك..

جمانة نمور: سيد خليل موضوعنا هو القاضي رؤوف عبد الرحمن والوقت المتبقي قليل لنتحدث عن القضاء العراقي سيد..

خليل الدليمي: والقاضي رؤوف وغيره ومن أمثال هذا الموسوي سيلاحقهم التاريخ وسيلاحقهم الشعب العراقي أن ذهبوا هؤلاء..

محمد حسن الموسوي: أنت إرهابي تستحق المعاقبة.. سوف يحاكمك القضاء العراقي..

جمانة نمور: إذا شكرا لكما، لديكما الوقت الكافي بعد أن أنهي الحلقة تستطيعان إكمال نقاشكما هذا ولكن من جهتنا نكون وصلنا إلى نهاية حلقتنا لهذا اليوم بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net أما غدا إن شاء الله فهناك قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، نشكر لكم متابعتكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة