معطيات التمديد لمجلس النواب اللبناني   
الاثنين 24/7/1434 هـ - الموافق 3/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:52 (مكة المكرمة)، 7:52 (غرينتش)
 محمد كريشان 
 ميشال دي شادارفيان
 راشد فايد

محمد كريشان: السلام عليكم، قالت مصادر لبنانية أن معظم القوى السياسية في البلاد توافقت على التمديد لمجلس النواب الحالي لنحو عام ونصف وذلك في ضوء الفشل في التوصل إلى اتفاق بشأن قانون للانتخابات.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: ما هي المعطيات التي جعلت من التمديد حلا توافقيا لتجاوز الخلافات ولو مرحليا، وبعد فشل سياسة النأي بالنفس هل من علاقة بين المشهد السوري وخيار التمديد هذا في لبنان؟

لطالما كان القرار السياسي في لبنان ولا زال رهينة صراعات داخلية وإقليمية، اليوم لا يبدو المشهد مختلفا كثيرا فمع فشل القوى السياسية في التوصل لاتفاق بشأن قانون الانتخابات ومع وضع امني متأزم فاقمه صراع مستعر في الجوار السوري خاض فيه  صراحة حزب الله على أكثر من جبهة لم يكن غريبا أن يكون التمديد لمجلس النواب الحالي أمرا متوقعا كمخرج للأطراف كافة ولو إلى حين.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: هذا برلمان في طريقه إلى التمديد، ترى رئاسة مجلس لبنان النيابي في ذلك أفضل الحلول الممكنة. إذن التقى الفرقاء السياسيون عند منتصف الطريق وغلبوا فكرة الأمن قبل الانتخابات فقد تعذر عقد الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري على وقع هشاشة الوضع الأمني في لبنان والخلافات بين قواه السياسية حول قانون الانتخابات الذي سيعتمد، توالت مقترحات القوانين على اللبنانيين والتجاذبات بشأنها من الـ 60 إلى الأرثوذكسي فالمختلط قبل أن يعودوا إلى الـ 60 من جديد، فوفق القانون الأخير النافذ بالنظام الأكثري تنوي الحكومة إجراء الانتخابات، فهل يوجه تمديد ولاية المجلس النيابي المنتخب عام 2009 ضربة لتلك المساعي؟ الواضح الآن أن ثمة ما يشبه إجماعا بين الفسيفساء النيابي في لبنان على المضي في خطوة التمديد للمجلس النيابي ولمجل الوضع القائم في البلد، ففريق الثامن من آذار الذي لم يقوى غلى فرض القانون الانتخابي الذي يناسبه يقبل الآن بالتمديد مضطرا لأنه يبقي على قوته، ثم أن حزب الله وهو احد اكبر مكونات هذا الفريق منشغلٌ بسوريا عن المعارك السياسية الداخلية، أما فريق الرابع عشر من آذار فيخشى أن يحمل له دخوله المعترك الانتخابي الآن بعض المفاجآت حتى على أساس قانون الـ 60. لا يقف الآن ضد هذا التيار سوى الميشالين رئيس الجمهورية ميشال سليمان وإن كان لا يعارض تمديدا تقنيا محدودا والعماد ميشال عون وكلاهما يهدد باللجوء في مواجهة القرار إلى خيار الطعن لدى المجلس الدستوري، خطة التمديد النيابية ماضية فيما يبدو وان كان غير معروف ما إذا كانت ستسهم في إخراج صيغة حكومة توافقية، الأكيد أن الخطوة لا تراعي الحسابات داخلية فحسب بتسويف مجمل الملفات الشائكة فثمة أيضا المعطى السوري وكأن لبنان ينتظر الحسم هناك.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: إذن بعد هذا التقرير لناصر آيت طاهر فاصل ثم نعود لبداية النقاش في محوري هذه الحلقة نعود إليكم بعد قليل.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: إذن أهلا بكم من جديد موضوع الحلقة هو التمديد المتوقع لمجلس النواب اللبناني لمدة 17 شهرا على ما يتم الحديث عنه الآن وضيفانا في هذه الحلقة من بيروت كل من ميشال دي شادارفيان القيادي ومسؤول العلاقات الدبلوماسية في التيار الوطني الحر، وينتظر أن ينضم إلينا في القريب أن شاء الله راشد فايد عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل. سيد دي شادارفيان التيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشال عون معارض للتمديد ويقال بأنه هو الوحيد تقريبا الذي يغرد خارج السرب ما هي أسباب هذا الاعتراض؟

ميشال دي شادارفيان: بكل بساطة التيار الوطني الحر والعماد ميشال عون مش عم بغرد خارج السرب ما رح يحضر بكرا مراسم دفن الدستور اللبناني، هلأ هذا الدستور اللبناني هو دستور مبدئيا كل بلد مفروض أنه يحترمه، إذا هذا الدستور العالم ما بده تحترمه يعني ما بقى في بلد، ونحنا متمسكين بلبنان ومتمسكين بدستوره ومتمسكين بديمقراطيته وبحريته، وحيث هيك إحنا رافضين التمديد للمجلس النيابي.

محمد كريشان: هذا التمديد الطرف الآخر يقول لأن أسباب البلاد لاسيما الأمنية والوضع السياسي المتوتر وعدم التوصل إلى قانون انتخابي أملى أو فرض هذا التمديد.

ميشال دي شادارفيان: يعني بتعرف انه نحنا كقوى مسيحية اجتمعنا في صرح بكركي واتفقنا على قانون انتخابي، والميلة الثانية كمان قرروا انه يعملوا قانون انتخابي جديد ولكن في 15 أيار في اللحظة الأخيرة انقلبوا عدة أطراف من ميلة المسيحية ورفضوا القانون الأرثوذوكسي، هذا أجبرنا لأننا كلنا نحن ضد قانون الستين أجبرنا بأن نذهب إلى الانتخابات تحت قانون الستين مع انه نحنا رافضينه بس دستوريا هذا القانون الوحيد اللي بعد باقي بالساحة وكان فينا نعمل انتخابات، بس بدي قللك بكل صراحة فكرة تأجيل الانتخابات والتمديد لمجلس النواب كانت هيدي الفكرة عم تتداول منذ زمن طويل وليقدروا يجبرونا وليجبروا مجلس النواب ليقدر يمدد لحاله طلعوا  الأحد الماضي من منطقة الشوف.. من منطقة عاليه على الضاحية ليقولوا انه الوضع الأمني غير مستتب ولازم يصير في تمديد، نحن هذا رافضينه، مين بقول انه من هون ل17 شهر اللي ما بطلع  بعد كمان لآخر يومين من انتهاء مدة التمديد ويرجعون يقولونا انه كمان تعوا مددوا، هيدا غير ديمقراطي وغير دستوري أصلا.

محمد كريشان: نعم انضم إلينا الآن سيد راشد فايد عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل أهلا وسهلا بك، السيد ميشال دي شادارفيان كان يعرض الآن الأسباب التي تجعل التيار الوطني الحر يعارض التمديد حتى انه قال بأن العماد ميشال عون لن يحضر جلسة البرلمان لأنها جلسة دفن الدستور،  بالنسبة لكم وانتم تدافعون عن التمديد مع أطراف أخرى بطبيعة الحال ما وجاهة هذه الدعوة للتمديد؟

راشد فايد: أولا كل الكلام الذي يجري حاليا  هو كلام من باب المزايدات السياسية ومحاولة كسب شعبية في غير أوانها، لو كان في قرار حاسم من الطبقة السياسية جميعا بالسعي إلى وضع قانون انتخاب جديد لكان بدأ العمل في ذلك منذ العام 2009 بعد انتهاء الانتخابات. رئيس مجلس النواب هو المسؤول الأول لأنه كان يجب أن يضع البرنامج على النقاش في مجلس النواب أو أن يحض الحكومة على تقديم اقتراحها، بينما رافق اقتراح الحكومة مشروع الحكومة للانتخابات كيف انتهى وطمس ولم يتكلم احد عنه وقدم مشروع الأرثوذوكسي. منذ لحظة طرح المشروع الأرثوذوكسي بدت النوايا غير صادقة بإجراء الانتخابات، حتى الذين الآن يعترضون ويتباكون على المشروع الأرثوذوكسي هم في الأساس يعرفون انه  لن يمر لأنه غير ميثاقي ويفتت وحدة البلد ويؤدي إلى ما يؤدي إليه من ترسيخ وتعميق الانقسام.

محمد كريشان: ولكن اسمح لي سيد فايد يعني إذا كان رئيس مجلس النواب كما تشير والبرلمان كله طوال الأربع سنوات لم يتوصل إلى قانون انتخابي كيف يمكن..

راشد فايد: لأ مش لم يتوصل لم يطرح.

الضامن لفترة التمديد

محمد كريشان: لم يطرح، لنقل لم يطرح  إذن ما الضامن بأنه في فترة التمديد هذه سيطرح؟

راشد فايد: طبعا، طبعا أنا اشكك كما تتفضل، اشكك يعني هل الأسباب التي حالت دون طرح القانون الآن دون إقرار قانون جديد للانتخابات ستزول من الآن حتى 18 شهرا المقبلة؟ هذا سؤال يعني ما بدى أكون متشائم لكن أيضا لا أستطيع أن أتفاءل، لأن ما جرى الآن وهو ما عبر عنه نائب حزب الله علي فياض دكتور علي فياض أن المطلوب قانون يعيد التوازن السياسي القائم. إذن حزب الله يريد أن يحافظ على هذا الوضع، ولا ننسى أن قبل طرح القانون كان هناك استقالة الحكومة، حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، أي الدخول في فراغ سياسي في البلد لا يمكن أن تملأه انتخابات جديدة لان الوقت لا يتيح، من جهة ثانية سنشهد في المرحلة المقبلة أيضا فراغا على المستوى الحكومي، بمعنى أن تشكيل الحكومة المقبلة أمر يصعب تمريره بسهولة أسباب شتى أبرزها في طليعتها وفي جذرها مشاركة حزب الله في القتال في سوريا.

محمد كريشان: ولكن سيد فايد اسمح لي: اغلب تعليقات الصحافة اللبنانية تشير إلى أن أصلا هذا التقليد المتعلق بالتمديد هو من مخلفات فترة الوصايا السورية كما تسمى في لبنان، وان الكل تقريبا متواطئ في هذا التمديد لان الكل لا مصلحة له أصلا في العودة الآن إلى صناديق الاقتراع والاحتكام إلى الإرادة الشعبية هل هذا صحيح؟

راشد فايد: نحن الآن نعيش تمديدا للوصاية ضمنا، فحزب الله تولى دور الوصاية في لبنان بعد خروج نظام الوصاية بعدما ترك الأمر فترة وقف فيها موقف المتفرج عند اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 2005 وتمهل في اتخاذ موقف رد فعل حتى رست الأمور على ما رست عليه وبالتالي الآن انتقل إلى مرحلة الهجوم السياسي مش الآن من 2008 تحديدا من حرب تموز 2006 بعد حرب تموز انتقل إلى مرحلة الهجوم على القوي السياسية الأخرى من باب التخوين من جهة، من باب التخويف الجمهوري من جهة أخرى، وانتهى الأمر إلى ما انتهى إليه في الحال الراهنة. نحن الآن أمام تمديد لان هناك مشكلة سياسية أساسية هي أن طرفا من الأطراف الداخلية يلعب دورا اكبر من حجم البلد وحتى دورا إقليميا، وهذا الدور يهدد استقرار لبنان وبالتالي هذا الفراغ الناجم عن استقالة الحكومة من جهة وعن التمديد لمجلس النواب هو الحال الأنسب ليخوض معاركه الخارجية من دون أي محاسبة داخلية.

محمد كريشان: ولكن هذا لا ينفي سيد فايد وهنا اسمح لي أن أعود للسيد دي شادارفيان، هذا لا ينفي أن هناك إشكالا دستوريا حتى أن التيار الوطني الحر وهنا اسأل سيد شادارفيان ينوي ويعتزم الطعن في قرار التمديد لدى المجلس الدستوري، أيضا الرئيس ميشال سليمان يبدو أيضا متعاطفا مع الطرح الذي لا يتحمس للتمديد في هذه الحالة سيد شادارفيان هل تتوقعون حكما دستوريا نقيضا للتمديد؟

ميشال دي شادارفيان: نحنا أكيد رح نقدم طعنا للمجلس الدستوري، هلا خلي المجلس الدستوري يا إما كمان بدو يلغي حاله وما يأخذ بعين الاعتبار الطعن وما ينظر بالطعن يا بدو ينظر بالطعن، إذا بده ينظر بالطعن وعنده المفهوم القانوني قليل يعرف انه هذه الشغلة اللي عم تنعمل بكرا غير دستورية وبده يأخذ بعين الاعتبار. بس أنا بين هلالين بدي قول انه الشغلة الايجابية الوحيدة اللي بكرا رح يكونوا مع التمديد انه تيار المستقبل قعد واتفق مع حزب الله اللي هم يعتبروه انه هو الشيطان الكبير بجوز هذه الأيام واتفقوا على مبدأ واحد هو التمديد لمجلس النواب، هذه شغلة ايجابية انه هذه بداية لانسجام بده يكون وإن شاء الله ينسجموا كلهن مع حزب الله لنخلص من المسألة بلبنان.

التعاطي مع الموضوع السوري

محمد كريشان: بهذه الحالة سيد فايد هل من شرح لهذا الانسجام كما وصفه بين خصمين سياسيين ليس فقط على الصعيد الداخلي بل حتى في التعاطي مع الموضوع السوري؟

راشد فايد: لا نحنا لم نجلس ولم نتفق، الظروف أملت علينا قبول التمديد وحلفاؤه للجنرال عون النائب سليمان فرنجية وباقي أعضاء كتلة التغيير  والإصلاح البرلمانية وافقوا على التمديد، ونحنا آخر من وافق على التمديد، الرئيس فؤاد السنيورة كان آخر من اجتمع بالرئيس برى وابلغه الموافقة من ضمن شروط معينة وهي مدة التمديد لأنه كان المطروح  سنتين، نحن كنا نطالب بستة أشهر ثم بعد مراجعة المواعيد الدستورية المقبلة تم الاتفاق على سنة ونصف 17 شهر، وبالتالي لم نتفق مع حزب الله، نحن وضعنا أمام أمر واقع، ثم أن الكلام حول اللجوء إلى المجلس الدستوري أمر جميل أن يكون هناك موقف يعني اللجوء إلى الطرق الدستورية ولكن أنا أقول سلفا أن حجة الرئيس نبيه برى ستكون غدا أن مجلس النواب هو المنتخب وليس موظفا وبالتالي مجلس النواب من حقه أن يقول الأمر لي، مع احترامنا وتقديري لموقف الرئيس ميشال سليمان تحديدا الذي يسعى إلى أن تكون العملية الدستورية كاملة.

محمد كريشان: بالطبع سيد فايد تبريرات التمديد كانت تبريرات أمنية، تبريرات الوضع السياسي، عدم التوصل إلى قانون انتخابي، ولكن كان هناك تبرير يتعلق بالوضع في سوريا، أي علاقة يمكن أن تقال  عن هذه الوضعية التي ربما أجبرتم فيها على التمديد لان الجارة سوريا تعيش وضعا صعبا.

راشد فايد: لا، لو كانت سوريا تعيش وضعا صعبا ولبنان فيه بنية الدولة المتماسكة الحقيقية وليس فيه طرفا يحمل السلاح ويقرر أن يقاتل ومتى يقاتل ومتى يعلن الحرب على إسرائيل، ومتى يعلن دخوله إلى الأراضي السورية للدفاع عن النظام، بهذا الوضع لا تكون الدولة متماسكة وقوية وبالتالي لا تملك قرارها الحاسم. تأثير الوضع السوري اسمح لي تأثير الوضع السوري ناجم عن هذه النقطة، تأثير الوضع السوري ناجم أيضا عن عدم التجاوب مع مطلب 14 آذار وهو وضع الجيش اللبناني على الحدود مع سوريا لمراقبة المعابر جميعا والاستعانة بالقوات الدولية كما نص القرار 1701 ولكن لا الدولة ردت والفرقاء الداخليين الذين يريدون التورط في الوضع السوري لأسباب ليس لها علاقة بلبنان، لأسباب إقليمية لها علاقة بمشروع إيران، المشروع الفارسي بالمنطقة، رفض وعمل ضد هذه الفكرة التي ننادي بها منذ 2005 وبالتالي يتحمل مسؤولية الانفلات الذي أدى إلى التمديد لمجلس النواب، هذه الأطراف التي رفضت أن تساعدنا في موقفنا من الوضع على الحدود..

محمد كريشان: نعم الرئيس ميشال سليمان طالب بتمديد معقول ومحدود يتم فيه صياغة قانون انتخابي ثم العودة إلى صناديق الاقتراع، هنا اسأل سيد شادارفيان هل ترى هذه الفترة فترة 17 شهرا فترة غير بريئة لان البعض يشير إلى أن هذه الفترة جاءت حتى يتم فيه الانتخاب في سوريا إذا كانت فيها انتخابات رئاسية وفيها حتى انتخابات رئاسية في لبنان وبالتالي تصلون إلى موعد الانتخابات بعد أن تكون الصورة مبدئيا تكون اتضحت أكثر.

ميشال دي شادارفيان: صح 100% هذا أصلا هلأ السيد فايد قال انه ونظر بالمواعيد الدستورية قبل أن يتفق انه نمدد ل 17 شهر، ما هي هذه المواعيد الدستورية أكيد في انتخابات بسوريا في انتخابات رئاسة الجمهورية هون، وهذه هي التي جبرت أو درسوا الوضع كثير بدقة لمددوا 17 شهر، نحنا كان برأينا انه إذا أي قانون انتخاب بده يرجع يجتمعوا فيه ويقرروا فيه يقدروا يجتمعوا ب 3 أشهر أو 6 أشهر يعملوا كل الترتيبات ونقدر نقوم بانتخابات بعد 6 أشهر، ما في شي بمنع أبدا، بس فضلوا انه بعدين في كل واحد عنده أجندة وكل واحد عنده أفكار، هلا تيار المستقبل بجوز والقوات اللبنانية وحزب الكتائب شافوا انه اليوم شعبيتهم أدنى شعبية موجودة اليوم بالبلد، قالوا نفضل أنه ننطر بعد سنة ونص لنشوف مدري شو بصير بعدين، مدري إذا الرئيس بشار الأسد بطير، مدري إذا تتغير الأوضاع، ممكن نرجع نستفيد من هذه الفترة هذه الزمنية لنؤجل الانتخابات.

حسابات ميشال عون

محمد كريشان: ولكن سيد شادارفيان البعض يعتبر بأن حتى العماد ميشال عون لديه هذه الحسابات ولكن يريد أن يزايد بين قوسين حتى يظهر وكأنه حريص على صناديق الاقتراع أكثر من غيره بينما هو ضمنيا لا يمانع أن صح هذا التحليل.

ميشال دي شادارفيان: هو العماد ميشال عون ما بده يفكر بالـ 2005 الـ 2005 كان تيار المستقبل متحالف مع حزب الله هو ذاته حزب الله اللي اليوم موجود واللي اليوم ما عاد يقدروا يقعدوا معه أو يتطلعوا فيه، كانوا متفقين هن كمان يعملوا اتفاقا انتخابيا ضد العماد ميشال عون، العماد ميشال عون وقتها رجع من المنفى بدي أذكر أنا المشاهدين كان بعد في عنده 3 إجماع لخوض المعركة الانتخابية، طالبنا بتأجيل المعركة الانتخابية كم شهر ليتسنى لنا أن نعمل قانونا انتخابيا جديد، بس هيدا أول مرة بتاريخ العالم انه الدول الأجنبية وخاصة الولايات المتحدة وفرنسا تجبر لبنان بخوض معركة انتخابية حسب القانون اللي المحتل كان هو عامله بلبنان وقتها كان هو محتل، وكل العالم كانوا ماشيين بهذا القانون، إحنا كنا رافضينه بس أجبرنا بعدين لما الأكثرية صارت وإحنا كثير ديمقراطيين أجبرنا نمشي بهذا القانون وتبين كمان بالرغم من هذا القانون انه جبنا وقتها 72% من أصوات المسيحيين، اليوم في كان عنا فرصة نقدر يصير فيه تغيير، هذه الفرصة أضاعوها مع الأسف بعض الفرقاء المسيحيين.

محمد كريشان: ولكن بغض النظر عن تطورات الوضع الداخلي سيد راشد فايد فترة ال17 شهرا هل لديكم أي شعور بالارتياح بأن هذه الفترة على الأقل ستكون كافية لاتضاح المشهد السوري وانعكاساته على المشهد اللبناني حتى وإن ظل المشهد اللبناني مضطربا في تفاصيله الداخلية؟

راشد فايد: برغم اعتقادنا وتأكدنا أن ما يجري في سوريا يؤثر على الوضع اللبناني بسبب الدور الذي يلعبه حزب الله فإننا عملنا كي تنعقد الانتخابات في فترة مقبولة وفي فترة يعني خلال التأجيل لأسباب تقنية وليس لهذه المدة الطويلة، والدليل إننا توصلنا مع حلفائنا إلى مشروع قانون مختلط اتفقنا عليه مع القوات اللبنانية والكتائب كانت يعني دخلت في النقاش فيه وتبلور تصور مشترك، ولكن قرار التمديد الذين عملوا له هم حلفاء الجنرال عون وليس تيار المستقبل ولا القوات اللبنانية، والبند الثاني إننا كنا نقترح وحتى الشيخ سامي الجميل أصر وحتى يعني تيار المستقبل والقوات اللبنانية أن تطرح مشاريع القوانين على النقاش.. المشاريع المطروحة ويؤخذ بالمشروع الذي يلقى الإجماع ولكن تم العمل على التمديد وصار التمديد أمرا واقعا. الأسباب التقنية كان يفترض أن تؤجل الانتخابات نحو ستة أشهر أو تسعة أشهر على الأكثر ولكن التمديد الراهن لا شك انه يأخذ بالاعتبار الوضع الحالي في سوريا ويخدم هذا التمديد أول من يخدم حزب الله الذي يخوض معارك في سوريا وليس في حاجة إلى الانشغال بمعركة انتخابية في الداخل وهو كان يطالب بمشروع قانون لانتخابات يؤمن التوازن السياسي القائم، فالأسهل لديه أن يتم التمديد، حتى المشروع الذي يطالب به الجنرال عون أن يخوض الانتخابات على قانون الستين لن يؤدي إلى تغييرات مخالفة للوضع الراهن للتقسيم أو لتقاسم المقاعد في المجلس النيابي الراهن.

محمد كريشان: نعم سؤال أخير للسيد فايد والسيد شادارفيان باختصار شديد، سيد شادارفيان نفس السؤال هل تتوقع بعد 17 شهرا أن يلتقي اللبنانيون والوضع مختلف؟

ميشال دي شادارفيان: أنا لا ما أني شايف الوضع رح يختلف كثير لا أبدا.

محمد كريشان: سيد فايد؟

راشد فايد: لا، لا أعتقد أن الوضع سيختلف تماما بسبب الأزمة في سوريا وبسبب ما تمثله الحالة السورية حاليا من صراع إقليمي ودولي وامتداد ذلك إلى لبنان بفضل الدور الذي يلعبه حزب الله.

محمد كريشان: إذن في هذه الحالة ستعودون بعد سبعة عشر شهرا والوضع على ما هو عليه يفترض يعني إذا كانت الصورة بهذا الشكل يعني شكرا جزيلا لك سيد..

راشد فايد: إلا إذا حسم الموقف في سوريا.

محمد كريشان: إلا إذا حسم الموقف في سوريا شكرا لك سيد راشد فايد عضو المكتب السياسي..

ميشال دي شادارفيان: إلا إذا حسم الموقف في القصير.

راشد فايد: لا، لا ليس له علاقة بالقصير ما تتحمس.

محمد كريشان: ok، شكرا جزيلا لك سيد راشد فايد وشكرا جزيلا لك سيد ميشال دي شادارفيان، يحسم في سوريا وفي غير سوريا، شكرا جزيلا لكم مشاهدينا الكرام دمتم في رعاية الله والى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة