نتائج مؤتمر أحزاب جنوب السودان   
الأربعاء 1431/11/13 هـ - الموافق 20/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 8:21 (مكة المكرمة)، 5:21 (غرينتش)

- أجواء المؤتمر وأهم النتائج والتوصيات الصادرة عنه
-
نجاح المؤتمر في تحقيق المصالحة بين الأحزاب الجنوبية

حسن جمول
ياسر عرمان
ديفد ديشان
حسن جمول:
اختتم مؤتمر أحزاب الجنوب السوداني في مدينة جوبا مناقشاته التي استمرت خمسة أيام للتوصل إلى مصالحة سياسية واتفق المجتمعون على تشكيل حكومة انتقالية في الجنوب في حال انفصاله توكل إليها مهام صياغة دستور جديد للجنوب والترتيب لإعادة انتخابات عامة إضافة إلى ترتيب الأوضاع وتحديد مدة زمنية للحكومة الانتقالية. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هي أهم نتائج المؤتمر وما هي الآليات التي أقرها المشاركون لإجراء الاستفتاء في مناخ حر؟ وهل نجح المؤتمر في تحقيق مصالحة بين كل الأطراف الجنوبية خاصة تلك التي حملت السلاح ضد حكومة الجنوب؟... اختتم مؤتمر حوار الأحزاب الجنوبية أعماله في جوبا بعد مداولات استمرت خمسة أيام وقد وقع 22 حزبا على توصية المؤتمر التي تركزت على نقاط أهمها الدعوة إلى إجراء الاستفتاء في موعده كما طالبت الأحزاب بإتاحة الحريات لنشر دعايتها حول الوحدة أو الانفصال كما أوصى المؤتمرون بتكوين مجلس للأحزاب لمتابعة كافة الإجراءات المتعلقة بعملية الاستفتاء وقضايا الجنوب.

[تقرير مسجل]

هيثم عويد: أخيرا أنهى مؤتمر الحوار الجنوبي الجنوبي أعماله بمدينة جوبا جنوبي السودان بعد خمسة أيام من المداولات حول قضايا الاستفتاء، مداولات حملت داخلها تقاطعات رؤى الأحزاب تجاه مستقبل الجنوب التي يقول سيلفاكير إنه لا مجال لعودة الحرب إليه مجددا.

سيلفاكير ميارديت/ نائب الرئيس السوداني: الشعب هنا في جنوب السودان يحتاج إلى السلام ولا يرغب بالعودة إلى الحرب، لذا علينا أن نمضي في مسيرة السلام ونؤكد على ضرورة تنظيم استفتاء أبييه متزامنا مع الاستفتاء في الجنوب.

هيثم عويد: أكثر من عشرين حزبا وقعوا على توصيات ومقررات المؤتمر التي حملت مطالب الأحزاب حول قيام الاستفتاء في موعده وتهيئة المناخ السياسي لهذا الاستحقاق ووصفوا الخطوة بالمهمة لرسم خارطة الطريق نحو مصير الجنوب في حالتي الوحدة والانفصال.

علي كميل/ قيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم: هذه القرارات والتوصيات انتصار لنا جميعا من أجل المصالحة ومن أجل استفتاء حر ونزيه وشفاف ومن أجل أن نعمل على توفير المناخ المناسب لإجراء استفتاء تكون نتيجته مقبولة للجميع.

هيثم عويد: أجواء من المصالحة بدت عليها صورة المؤتمر بعدما غطى ختامه غبار كثيف من التكهنات بوجود خلافات حالت دون الوصول إلى إجماع، إجماع تتمناه أحزاب لترجيح كفة الانفصال.

بيتر سولي/ حزب الجبهة الديمقراطية المتحدة بجنوب السودان: أعتقد أنني أتيت هنا بأمنيات كبيرة وقد تحققت هذه الأمنيات في هذا المؤتمر وهو ما يسعدنا ونحن كحزب نقف خلف استقلال جنوب السودان.

هيثم عويد: ويرى مراقبون أن هذا المؤتمر يمثل نقطة تحول جديدة في الشأن السوداني خاصة وأن الملتقى جر إلى صفوفه القادة العسكريين الذين انشقوا عن الحركة الشعبية. توصيات مؤتمر الحوار الجنوبي الجنوبي يبدو أنها أرست معالم الطريق نحو الاستفتاء وما بعده، فرغم الإجماع الذي تحقق في هذا المؤتمر تبقى بعض القضايا مؤجلة لحين ما ستسفر عنه نتيجة الاستفتاء القادم. هيثم عويد، الجزيرة، جوبا.

[نهاية التقرير المسجل]

أجواء المؤتمر وأهم النتائج والتوصيات الصادرة عنه

حسن جمول: ومعنا في هذه الحلقة من الخرطوم ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان، ومن جوبا ديفد ديشان رئيس الجبهة الديمقراطية في جنوب السودان. ونبدأ مع السيد ياسر عرمان من الخرطوم، سيد عرمان ما قبل المؤتمر وما بعده ما الذي تغير؟

ياسر عرمان: أشياء كثيرة تغيرت من حيث الموضوعات ومن حيث الروح والإرادة المشتركة التي تكونت بين أطراف كان بينها تناقض كبير، هذا المؤتمر أسس لسلام راسخ في الجنوب وهو الطريق الوحيد الذي يجب أن نتبعه، أسس للغة الحوار، مبادرة الرئيس سيلفاكير وحكومة الجنوب والحركة الشعبية والقوى السياسية الجنوبية يجب أن تكون حذوا تتبع في كل السودان للعبور نحو سلام دائم، المؤتمر عبر خلف المرارات وخلف التباين للوصول إلى لغة مشتركة.

حسن جمول: لماذا هذه اللغة المشتركة وما طبيعتها الآن قبيل أشهر قليلة جدا من موعد الاستفتاء على مصير الجنوب؟

ياسر عرمان: هذه اللغة مهمة، هنالك لغات كثيرة هناك لغة السلاح لغة الحرب هذه الآن أصبحت لغة غير مرغوبة غير مطلوبة من كل الأطراف في الجنوب، لغة الحوار ولغة السلام هي المطلوبة هذا ما يحتاجه السودان، حرب الجنوب وحرب دارفور يجب أن تصبح هي آخر حروب السودان، الشعب السوداني يحتاج إلى السلام لذلك هذه النتائج عظيمة كأننا حركنا جبلا في اتجاه آخر ويجب أن نستمر في تحريك هذا الجبل.

حسن جمول: هل في الحديث عن هذه اللغة جرى الاتفاق عن كلمة واحدة ولو سرية بين هذه الأحزاب، نعم للانفصال؟

ياسر عرمان: لا أعتقد ذلك، هذه الأحزاب متعددة المشارب والمنابت من حزب المؤتمر الوطني إلى الحركة الشعبية وبها قوى تعتمد العمل السياسي فقط وبها قوى اعتمدت العمل العسكري من قبل وبها آراء عديدة وبها قوة لها امتدادات في الشمال وبها قوة فقط في داخل الجنوب، والبرنامج اللي تم الاتفاق عليه هو برنامج الحد الأدنى في حالة الوحدة أو الانفصال يجب أن يبدأ الجنوب بداية جديدة بداية ديمقراطية بداية مجمع عليها بداية تستند على الحوار وهذا ما يحتاجه السودان شماله وجنوبه.

حسن جمول: على كل نتائج هذا المؤتمر بحسب البيان الذي صدر سنحاول أن نناقشها، معنا أيضا ديفد ديشان رئيس الجبهة الديمقراطية في جنوب السودان، سيد ديشان يعني من الواضع أن هناك نقاطا عملية عديدة أقرها المؤتمر وجاءت في بيانه في حال كانت نتيجة الاستفتاء نعم للانفصال لكن يعني هناك نقطة أنه ربما هناك غياب للآليات آليات تنفيذ هذه الاتفاقات وأيضا غياب جدول زمني واضح ومحدد لما تم الاتفاق عليه.

ديفد ديشان: شكرا جزيلا. أنا أقول لأن اللغة التي اتخذتها الأطراف الجنوبية في هذا المؤتمر هي لأنه التي تارة تكون free fair and transparent يعني يكون حرا و.. free fair and transparent أننا ما قلنا الانفصال في الـ resolution بتاعنا قلنا لأن أي حزب أي واحد عاوز يبشر عن الوحدة ده حق المواطنين لهم والذين يبشرون بالانفصال لهم الحق، ولكن الأحزاب ما هي من حقها أن تقرر الانفصال أو الوحدة إذا شعب جنوب السودان رح يقرروا هذا، فقلنا الأحزاب المجمعة الغير في حكومة جنوب السودان قلنا الوقت ضيق، قادر كان يعملوا أكثر من السنتين الماضية وفي العام ما ممكن نصل إلى الحل، فأنا ما بأقول لأن الجنوبيين اتفقوا في موضوعة الانفصال، كل حزب له حق وله حرية وله ديمقراطية علشان يبشر زي ما عاوز، مثلا الذين عاوزين يبشروا للوحدة نعم والذين عاوزين يبشروا للانفصال نعم وفي آخر يوم الصندوق رح يقرر هل الشعب السوداني والشعب الجنوبي يريدون الانفصال عن السودان أو يريدون الوحدة، ودائما الحركة الشعبية ولا حزب الجبهة الديمقراطية لجنوب السودان أو أي حزب..

حسن جمول (مقاطعا): عفوا، سيد ديشان، يعني هذا الأمر ربما يكون متاحا قبل المؤتمر وليس بعده أيضا. لكن هناك مجموعة من التوصيات التي خرج بها المؤتمر كتشكيل حكومة انتقالية توكل إليها إحصاء سكاني إجراء انتخابات مع الإشارة إلى أنه دون إجراء انتخابات رئاسية وهذه نقطة أيضا هامة، يعني السؤال أنه يعني المسألة متعلقة الآن ببحث حقيقي وجدي لما بعد الانفصال؟

ديفد ديشان: لا، قلنا إذا كان الشعب الجنوبي قرروا الانفصال لازم يكون في تغيير في الحكم في جنوب السودان وإذا كان الشعب الجنوبي قرروا الوحدة يعدل الدستور الآن في السودان ويكون دستورا فيدراليا ويكون دستورا داعما للسودان إذا هناك وحدة،  فده يعني ما معروف أي جهة الآخر ما عارفين النتيجة، هل النتيجة رح تكون الانفصال أم النتيجة رح تكون الوحدة، وإذا كان النتيجة رح تكون الانفصال لازم النقاط اللي أنت تكلمت فيها رح يعملوها ولكن إذا كان النتيجة وحدة الآن نمشي بالحالة الدستور الآن في السودان ويكون في تغييرات ويكون هناك وحدة من خلالها.

حسن جمول: سيد عرمان يعني هناك سؤال طرح كثيرا في الأوساط السودانية والمتابع للشأن السوداني أنه بعد فترة من احتكار السلطة في الجنوب من قبل الحركة الشعبية فإذا بها قبل فترة قصيرة من إجراء الاستفتاء تهرع لأجل جمع الجنوبيين والاتفاق فيما بينهم وما إلى ذلك، لماذا تذكرت الحركة الشعبية الأحزاب الأخرى في الجنوب اليوم؟

ياسر عرمان: يا سيدي هذا ليس هو المؤتمر الأول، قادة الحركة الشعبية الكبار الدكتور جون غرنغ مؤسس الحركة والقائد سيلفاكير أكثر من مرة اجتمعوا بالأحزاب السياسية الجنوبية وتم التوقيع من قبل عام على وثيقة مشتركة بين الأحزاب السياسية الجنوبية، هذه واحدة من مبادئ الحركة الشعبية في الجنوب وفي السودان ككل، نحن الذين دعينا إلى مؤتمر دستوري منذ عام 1984 اللي تقرير كيف يحكم السودان قبل من يحكم السودان، السودان يحتاج الآن إلى الحوار أكثر من أي وقت مضى لغة الحوار لغة مطلوبة وضرورية نحن يجب أن نبحث عن أطر سياسية ودستورية كبيرة في الجنوب وفي الشمال في حالة الوحدة أو الانفصال السودان يحتاج إلى مشاريع كبيرة ويحتاج إلى ظل كبير وليس ظل قصير ويجب أن تستمر الحركة الشعبية بهذا الاتجاه.

حسن جمول: ولكن ماذا قدمتم لهذه الأحزاب من حوافز أو ضمانات؟

ياسر عرمان: أولا كما تعلم اتفقنا أولا أن تكون لغة الحوار هي اللغة التي تسود بيننا، ثانيا في حالة الوحدة يجب أن تجتمع الأحزاب الجنوبية لتعزز مكاسب الجنوب على المستوى القومي وهذا أمر افتراضي كما قال البروفسور ديشان وأيضا الأمر الافتراضي الآخر في حالة الانفصال يجب أن يكون هناك مؤتمر دستوري وسيكون هناك انتخابات وسيحدد زمنها فيما بعد، الحركة الشعبية مستعدة للمشاركة مستعدة للحوار هذا الأمر يجب أن يمتد، الشمال والجنوب علاقاتهم تمتد لآلاف السنين قبل الاستفتاء وبعده ستستمر، الشمال لن يكون شمال أفغانستان، الجنوب لن يكون جنوب البرازيل، نحتاج لمشاريع كبرى..

حسن جمول (مقاطعا): سألتك ماذا قدمتم للأحزاب الجنوبية التي ستشارككم في هذا البناء الذي تطمحون إليه؟

ياسر عرمان: ذكرت لك أولا تم الاتفاق في هذا المؤتمر في حالة الوحدة أن تجتمع هذه الأحزاب لتصيغ مطالب الجنوب وتعززها على المستوى القومي، في حالة الانفصال يجب أن يتحول هذا المؤتمر إلى مؤتمر دستوري أول لصياغة دستور ديمقراطي في الجنوب وتأسيس لعمل مشترك وستكون هنالك حكومة انتقالية قومية برئاسة سيلفاكير في الجنوب، هذا تم التأكيد عليه في هذه الوثائق وهذه خطوات كثيرة، هنالك مجلس الأحزاب تكون اجتمع به سيلفاكير اليوم وسيستمر في العمل المشترك معه وهذه آليات مهمة سيتم تطويرها ويجب أن تطور على مستوى السودان على مستوى الشمال والجنوب نحن كشعب سوداني أتينا من هنا ومن هناك ويجب أن نستمر في الحوار.

حسن جمول: هذه النقطة أصبحت واضحة، سنسأل في القسم الثاني من حلقتنا إن كان هذا المؤتمر قد نجح فعلا في تحقيق المصالحة المنشودة بين كل الأطراف الجنوبية خاصة تلك التي حملت السلاح ضد حكومة الجنوب، ابقوا معنا مشاهدينا.

[فاصل إعلاني]

نجاح المؤتمر في تحقيق المصالحة بين الأحزاب الجنوبية

حسن جمول: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا هذه التي تناقش نتائج مؤتمر أحزاب الجنوب السوداني في مدينة جوبا. عودة إلى ضيفي من الخرطوم ياسر عرمان ومن جوبا ديفد ديشان، سيد ديشان هل نجح هذا المؤتمر فعلا في تحقيق المصالحة بين الأحزاب الجنوبية خاصة تلك التي حملت السلاح ضد الحركة الشعبية؟

ديفد ديشان: أنا بأقول أول حاجة إن دي النقاط نعمل تصليحا للأخ ياسر عرمان، وأولا أقول له من 1984 جونغ غرنغ ما أسس الحركة، جون غرنغ خطا بالحركة من الذين أسسوا الحركة لمدة عشر سنوات بعد اتفاق أديس أبابا 1972، الزول اللي أسس الحركة اللي يسموها الآن الحركة الشعبية كانوا بيسموها الحركة الشعبية لجنوب السودان تحرير جنوب السودان هو المرحوم كانال سيمبل غايتوت كان في السجن هنا في جوبا عندما النميري اشتكاه لأنه جاء أصله من أوغندة والكونغو لكي يعمل الانقلاب لحكومة النميري وكان هو.. للمحكمة العسكرية فكان أيام مدة في المستشفى في جوبا..

حسن جمول (مقاطعا): على كل هذا الموضوع ربما يكون خارج نطاق هذا النقاش.

ديفد ديشان: الآن نيجي في السؤال. أنا بدي أقول الاتفاق الآن ده الاتفاق السياسي، الاتفاق السياسي كل حزب عنده حرية يبشر زي ما يريد إذا تحب الوحدة الوطنية لازم تبشر للوحدة الوطنية وإذا كنت تحب الانفصال ده حقك وحق دستوري وحق ديمقراطي، فأنا أقول إذا كان في اتفاق بين الذين عقدوا صلح من الحركة الشعبية مع الحركة الشعبية دي حاجة ثانية لأن الانتخابات في شهر أربعة يعود بدأت المشاكل الانشقاق في الحركة الشعبية نفسها، إذا كان بيحلوا هذا ما مشكلة الأحزاب ده مشكلة بين الحركة مع الحركة..

حسن جمول (مقاطعا): الحركة مع الحركة، دعني إذاً أطرح السؤال على السيد ياسر عرمان، سيد عرمان إذا كانت المشكلة كما يقول السيد ديفد هي بين عدة أجنحة في الحركة، هل جرى التصالح بينكم وبين جناح لاما كول؟

ياسر عرمان: النقطة الصحيحة التي ذكرها ديفد ديشان والمهمة أنه بالفعل تم الاتفاق على تأسيس مناخ والاستمرار في المناخ الديمقراطي في الجنوب ليدعو كل من يدعو له، من أراد الوحدة فليدع لها ومن أراد الانفصال فليدع له وهذا يجب أن يمتد إلى الشمال يجب أن يسمح للقوميين الجنوبيين في الشمال بالدعوة للانفصال وللوحدويين بالدعوة للوحدة في الجنوب هذا مهم ليكون الاستفتاء استفاء حرا، كذلك يجب الحفاظ على التعايش الذي يمتد آلاف السنين بين الشماليين والجنوبيين، الجنوبيون والشماليون جاؤوا من تاريخ بعيد وطويل وممتد..

حسن جمول (مقاطعا): نعم. ولكن ماذا عن الأحزاب المختلفة التي حاربت بعضها البعض وهي اليوم ضمن مؤتمر واحد بعد عفو جرى إصداره؟

ياسر عرمان: هذه هي أهمية هذا المؤتمر، المؤتمر سبقه تحضير سبقه قرار من الرئيس سيلفاكير بل عفو، المؤتمر أسس للغة الحوار بدل التناقضات والمرارات التي كانت سائدة، أنت رأيت كل القادة الجنوبيين حضروا هذا المؤتمر وأنا كنت حاضرا في هذا المؤتمر، المؤتمر نجح في توحيد الجبهة الجنوبية بوضع بدايات وأسس لهذا التوحد، يجب أن تستمر وهناك مجلس لهذه الأحزاب سيستمر، هذا أمر مهم ويجب أن يمتد أيضا لحوار شمالي شمالي وحوار سوداني سوداني وحوار بين الجنوبيين والشماليين لأن مستقبلنا واحد في حالة الوحدة والانفصال، يجب أن يستمر هذا الحوار، والجنوبيون والشماليون..

حسن جمول (مقاطعا): طيب سيد ديشان، أريد هنا أن أسأل عن سبب أن يستغرق المؤتمر خمسة أيام، هو كان يفترض أن يستغرق أقل من ذلك وحكي عن خلافات كثيرة جدا بين الأحزاب الجنوبية أفضت بالنهاية إلى هذا البيان الذي لم يحدد لم يضع آليات محددة ولم يضع جداول زمنية محددة في حال أقر الجنوبيون الانفصال؟

ديفد ديشان: أنا أقول لأن الحركة نفسها عندها مشاكل داخلية ونحن ما ممكن ندخل في هذه المشاكل الداخلية في الحركة نفسها لأن الحركة مقسمة، الرأي ما عندهم رأي هذا الآن ما عندهم موقف هل الجنوب ينفصل أو الجنوب يكون وحدة مع الشمال وما في زول بيعرف، إلا الحركة بيعرف، والآن أنا بأشوف لأن أكثر من الحركة الشعبية الذين أنا أعرفهم كانوا معنا قبل الانشقاق لازم نعرف لأنهم أكثرهم بيتكلموا على الوحدة ولكن لما تسألهم قدام زملائهم يخافون ما بيقولوا لك الحقيقة ولكن لما تتكلم معه بره يقول لك هو في الوحدة، فمعنى ذلك أصوات الوحدة في الجنوب أكثر من أصوات الانفصال كما قال الأمين العام للحركة الشعبية لأن 90% من الجنوبيين يريدون الانفصال، ما في دراسة ما في تخطيط ولا في  دراسة علشان الواحد يعرف أن 90% من الجنوب للوحدة، لا الانفصال. أنا أقول الآن إن الأصوات أكثر، أكثر من 60% في جنوب السودان للوحدة، 25% للانفصال والباقون منهم للانفصال والغير للوحدة، هذا الوقت الآن الاتفاقية القرار اللي عمل في هذا الـ conference هنا في جوبا بيقول إلى إنه لازم نمشي الذين يريدون الوحدة يمشي يخاطب الباقين الغير وحدويين وغير الانفصاليين..

حسن جمول (مقاطعا): طيب دعني أسأل السيد ياسر عرمان عن هذه النقطة، سيد عرمان ما رأيك بتلك النقطة التي أثارها سيد ديشان حول أن الأكثرية بالفعل وهي تريد الوحدة تميل إلى خيار الوحدة وهو خلاف ما يروج له في الجنوب؟

ياسر عرمان: يا سيدي إذا أردنا أن نعرف ماذا يريد الجنوبيون الآلية الوحيدة هي الاستفتاء، الاستفتاء يجب أن يكون في مواعيده وأن يكون حرا ونزيها وأن تقبل نتائجه وشعب الجنوب يعرف ماذا يريد وأنا أثق في حكمة شعب الجنوب، والقضية الرئيسية هي أن الذي يتحمل إذا اختار الجنوب والانفصال الذي يتحمل ذلك هو حكومات المركز هي التي شنت الحرب على الجنوب وعلى دارفور وعلى الشرق، يجب إعادة هيكلة الدولة السودانية، الدولة السودانية أصبحت دولة بالية إذا أردنا الوحدة ..

حسن جمول (مقاطعا): سيد عرمان أريد أن أستوضح بدقيقتين أمرين سريعين، الأول هل جرى البحث عن تقسيم ثروة الجنوب على القبائل في حال اختار الجنوب الانفصال جرى الحديث عن هذا الأمر في هذا المؤتمر؟

ياسر عرمان: لم يجر ولم يجر حديث عن تقسيم الثروة للقبائل، يجري عن تقسيم الثروة بالعدالة على مواطني الجنوب بغض النظر عن ثقافاتهم وأعراقهم بشكل عادل، الجنوب في النهاية يجب أن يصل إلى تصور على أسس جديدة لبناء دولة حديثة في حالة الوحدة..

حسن جمول (مقاطعا): نعم. ذكرت سيد عرمان حكومة انتقالية برئاسة سيلفاكير، هل الاتفاق على سيلفاكير أن يكون رئيس الحكومة الانتقالية في حال الانفصال ولماذا لم يجر الحديث عن انتخابات رئاسية؟

ياسر عرمان: لأن سيلفاكير منتخب من شعب الجنوب ولأن الفترة الانتقالية هي التي ستؤسس في حالة وجود دولة جديدة لهذه الدولة من أراد أن ينافس سيلفاكير لاحقا يجب أن نؤسس لهذا المناخ وسيلفاكير ممكن ينافسه أي شخص آخر ولكن سيلفاكير له تاريخ طويل في الجنوب وشعب الجنوب..

حسن جمول (مقاطعا): والانتخابات الرئاسية؟

ياسر عرمان: تم الاتفاق، الآن أجريت انتخابات، المرحلة الانتقالية تحتاج إلى قيادة تم الاتفاق على سيلفاكير ومن بعد ذلك ستتم المنافسة، على كل حال يجب أن يتم استفتاء نزيه وحر ومن مصلحة جميع الجنوبيين أن يكون الاستفتاء حرا ونزيها ومقبولا للشمال وللجنوب ويجب تأسيس علاقات من التعايش متميزة ووثيقة بين الشمال والجنوب في كل الأحوال.

حسن جمول: شكرا لك ياسر عرمان من الخرطوم نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان، ومن جوبا أشكر ديفد ديشان رئيس الجبهة الديمقراطي في جنوب السودان. حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر لهذا اليوم انتهت، غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد. إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة