الجنود المرتزقة في العراق   
الاثنين 1428/4/26 هـ - الموافق 14/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:55 (مكة المكرمة)، 14:55 (غرينتش)

- ماهية شركات المرتزقة ومهامها في العراق
- العمليات المشتركة بين المرتزقة والجيش الأميركي

- محاسبة المرتزقة على جرائم الحرب

- أخطار شركات المرتزقة على الأمن العالمي


أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة البريطانية لندن وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، رغم أن المرتزقة بدؤوا مشاركتهم الفعلية في حرب أميركا على العراق منذ أول يوم بدأت فيه هذه الحرب في التاسع عشر من مارس من العام 2003 إلا أن قضية المرتزقة تفجرت بشكل كبير بعد وقتل وسحل أربعة منهم تابعين لشركة بلاك ووتر الأميركية في شوارع مدينة الفلوجة في الحادي والثلاثين من مارس من العام 2004 بعدها بدأت مقالات ودراسات كثيرة حول المرتزقة في العراق والأدوار التي يقومون به والتي تبدأ من أعمال الحراسة العادية للقوافل والقواعد الأميركية وتنتهي بشن حروب بالمدرعات والطائرات وكل الأسلحة المحرمة على أي قرية أو مدينة أو منطقة تريد القوات الأميركية إخضاعها أو تدميرها حتى أن بعض التقارير أشارت إلى أن معركة الفلوجة الثانية والتي وقعت في شهر نوفمبر من العام 2004 بكل ما ارتكب فيها من جرائم وفظائع تمت في أغلبها على أيدي المرتزقة وفي حلقة اليوم نحاول فهم بعض جوانب هذا الملف الكبير والشائك مع ضيفنا جون هيلاري مدير الحملات والسياسات في منظمة وور أون وونت التي يقع مقرها في بريطانيا، ولد في لندن عام 1964 تخرج من جامعة كامبردج عام 1986 ثم حصل على الماجستير من جامعة لندن عن الدراسات الشرقية والإفريقية عام 1992، يشرف على حملات المنظمات الخاصة بشركات المرتزقة وحملاتها عن الأوضاع في فلسطين والعراق عمل في مجال قضايا التنمية الدولية وحقوق الإنسان خلال الثمانية عشر عاما الماضية من خلال عدد من المنظمات غير الحكومية من بينها منظمة العفو الدولية و منظمة أنقذوا الأطفال، صدر له عدد من الكتب حول التنمية الدولية وقضايا حقوق الإنسان منها الانتفاع من الاحتلال يتحدث فيه عن التواطؤ المشترك في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت
www.aljazeera.net مرحبا بك.

ماهية شركات المرتزقة ومهامها في العراق

جون هيلاري- مدير الحملات والسياسات في منظمة وور أون وونت: (Thank You).

أحمد منصور: بداية ما هي أهم شركات المرتزقة التي تعمل في العراق؟

جون هيلاري: أهم الشركات منقسمة بين أميركا وبريطانيا الشركات الأميركية هي الأكبر تقليديا مثل بلاك ووتر وهي معروفة جيدا وكذلك شركة فينال وداين كور وتريبلي كانوبي هذه من الشركات الكبيرة التي تعمل في العراق ولكن بالنسبة نحن في بريطانيا لدينا مشكلة لأن هناك شركات بريطانية أصبحت كبيرة مثل الشركات الأميركية مثل شركة ارمر جروب التي هي أكبر الشركات البريطانية ونشيطة في العراق وشركة إجيس وهي لديها عقود بـ 293 مليون دولار في العراق وهذه كلها هذه الشركات الخاصة تعمل في العراق هذه بعض الأسماء الكبرى التي تعمل هناك.

أحمد منصور: ما طبيعة المهام التي تقوم بها هذه الشركات في العراق؟

"
تقوم شركات المرتزقة في العراق بأعمال متعددة متنوعة من حماية الحدود أو تدريب الشرطة والجيش العراقي وكذلك توفير الحراسة للمنشآت
"
جون هيلاري: هذه الشركات تقوم بأعمال متعددة تنوعت من حماية الحدود أو تدريب الشرطة والجيش العراقي وكذلك توفير الحراسة للمنشآت مثلا هناك شركة أرنيس الدولية نصف بريطانية أو جنوب إفريقية تقوم بحماية المنشآت النفطية خطوط الأنابيب وحقول النفط ولكن هناك أيضا يقدمون خدمات حراسة وحراسة القوافل خاصة الأشخاص الذين يسافرون من بغداد إلى المطار إذا يوفرون خدمات ونشاطات متعددة ولكن المشكلة أن نشاطاتهم تتزايد في العمل العسكري ولذلك ليست هي فقط شركات أمنية ولكنها عسكرية أيضا..

أحمد منصور: ما طبيعة الأعمال العسكرية التي يقومون بها؟

جون هيلاري: لدينا أمثلة ذكرت قصة الفلوجة بسنة 2004 ولكن هناك قصص من سنة 2004 في الكوت حيث قام أعضاء من شركة هارت البريطانية اشتركوا في القتال ضد المليشيات العراقية ولدينا أيضا تقارير كثيرة من مقاولين أفراد لهذه الشركات اشتركوا في القتال وقتلوا هم أيضا في تلك المعارك في شهر يناير من هذه السنة قتل خمسة من شركة بلاك ووتر في طائرة مروحية أسقطت فوق بغداد.

أحمد منصور: من أين المرتزقة الذين ينتمون إلى هذه الشركات من أي الدول؟

جون هيلاري: اغلبهم يأتي من بريطانيا والولايات المتحدة أو جنوب إفريقيا هم متقاعدون ضباط متقاعدون ومن القوات الخاصة عادة مثل الـ اس اس البريطانية ولكن بدأ هناك تزايد في اختيار أفراد من مقاتلين في الفيجي في نيبول وفي تشيلي وبيرو والأكوادور لأنهم يعرفون أنهم يحصلون على أجر أقل يدفعون لهم أجر أقل.

أحمد منصور: ما هي الشروط التي تضعها الحكومة الأميركية والبريطانية للتعاقد مع هؤلاء المرتزقة وهذه الشركات؟

جون هيلاري: لو فكرت بالحكومات التي تقوم بعمل التعاقد فهي تضع عقود لثلاث سنوات وخمس سنوات ويمكن أن يكون مربح جدا مثلا بلاك ووتر ربحت أكثر 750 مليون دولار نتيجة عقودها مع الولايات المتحدة لتوفير الحماية الأمنية للأفراد وكما قلت إن إجيس البريطانية لديها عقود بـ 293 مليون دولار أي أنه هناك مبالغ كبيرة تدفع لهم على الصعيد الشخصي يحصل الأفراد الجنود الذين يتدربون كمرتزقة معاشا بمقدار ألف دولار يوميا إذا هذا مبلغ كبير.

أحمد منصور: كيف يتم تجنيد هؤلاء المرتزقة؟

جون هيلاري: نعم أن الطريقة التقليدية هي بطريقة غير رسمية أي أنك تحصل على أشخاص مروا في التدريب العسكري في بريطانيا أو أميركا أو جنوب إفريقيا وكلهم يأتون عن طريق الأصحاب والمعارف للعمل مع هذه الشركات هذه الطريقة غير رسمية هامة جدا ولكن الآن أصبحت هذه الشركات بشكل متزايد تذهب إلى بلدان جديدة في أميركا اللاتينية ويقومون بتجنيد المرتزقة من هناك.

أحمد منصور: تقول إن راتب الجندي المرتزقي يصل إلى ألف دولار في اليوم في الوقت الذي تشير فيه التقارير إلى أن راتب الجندي الأميركي يتراوح من 1500 إلى 5000 ألاف دولار في الشهر تدرجا من رتبة جندي عادي وحتى قائد فصيل يعني لماذا يدفع الأميركان للمرتزق ألف دولار في اليوم ويدفعون لجنودهم هذه المبالغ الزهيدة؟

جون هيلاري: سؤال وجيه ولكن الأميركيين يعرفون أن هذه دفعة لمرة واحدة فقط يدفعون لمقاول عسكري ليقوم بعمل جيد وتكون لفترة محددة وليس عليهم أن يدفعوا تقاعد أو أي تكاليف في المستقبل لكن المشكلة الأساسية هي أنه بسبب وجود هذا الفارق بين الأجر بين المرتزق وبين الجندي النظامي هناك أيضا تباعد عن الجيش الأميركي النظامي نعم مثلا في بريطانيا أن قوات الـ (SAS) اضطرت أن ترفع أجر أجورها حتى توقف الابتعاد عن العمل معها.

أحمد منصور: هل هناك التزامات أو قوانين تحكم عمل المرتزقة؟

جون هيلاري: هذه هي من المشكلات الرئيسة التي واجهتها وكالتنا نحن قمنا بحملة مشددة لوضع قوانين وأنظمة ليكون هؤلاء الناس مساءلون ويمثلون أمام العدالة مثلا في العراق الشركات العسكرية الخاصة تعمل خارج القانون أي أنها لا تخضع لأي قانون ولا يمكن جلبها إلى العدالة في سنة 2004 وقع المرسوم رقم 14 وهذا الأمر نص على أنه على أن الشركات الخاصة لن تخضع والمقاولين لن يخضعوا للقانون العراقي أي أنهم مرتزقة محصنون ضد القانون العراقي إنه لا يوجد في العراق عدالة لمحاسبتهم ولكن هنا في بريطانيا لا توجد أيضا قوانين لتحكم بهذه الشركات ولذلك نقوم نحن بحملتنا أنه يجب أن تكون هناك قوانين وأن يمثل هؤلاء الأشخاص أمام المحكمة.

أحمد منصور: هل معنى ذلك أن هؤلاء يقومون بكل العمليات القذرة في العراق التي يمكن أن لا يكون الجيش الأميركي يقوم بها والبريطاني؟

جون هيلاري: في غالب الأحيان يمكن أن يكون هناك هذا الافتراض لوجود نفي للمسؤولية ولكن لا أعتقد أنهم بالضرورة يأخذون الأعمال القذرة ولكنهم عندما ينتهكون حقوق الإنسان ولدينا تقارير مئات التقارير عن الانتهاكات من جانب هذه الشركات في العراق عندما يرتكبون هذه الانتهاكات فأنه لا يمكن جلبهم للعدالة هذه هي المشكلة الرئيسة.

أحمد منصور: ما هي طبيعة هذه الانتهاكات وأشكالها؟

جون هيلاري: لدينا أمثلة من تعذيب أبو غريب في سجن أبو غريب ونعلم عن ضلوع الجنود العسكريين الذين واجهوا المحاكمة القضاء لكن كثيرين لا يعلمون أن هناك شركات عسكرية خاصة كانت أيضا تعمل في سجن في التعذيب في السجون في أبو غريب ولكنهم هؤلاء الأفراد الشركات الخاصة لم يخضعوا لأي عملية قضائية ولم يحاكموا لدينا أيضا أمثلة موجودة على موقعنا المقاول إجيس البريطانية كانت تطلق النار من خلف سيارة الجيب على السيارات على الطريق بين بغداد والمطار وهذه..

أحمد منصور: هذه صور شوهدت كل تليفزيونات العالم نعم..

جون هيلاري: نعم هذه هي الأفعال التي يرتكبونها بدون عقاب يطلقون النار على المدنيين يطلقون النار على المناطق المدنية رغم أنهم مفروض عليهم أن يتبعوا الأنظمة..

أحمد منصور: من الذي يحدد مهام هذه الشركات ويعطيها الأوامر؟

جون هيلاري: بالأساس تكون القوات الحكومية في أميركا وفي بريطانيا هي التي تشرف على هذه العمليات في العراق مثلا بلاك ووتر تأخذ أوامرها من الحكومة الأميركية ارمر جروب تأخذ تعليماتها من الحكومة البريطانية لأنها مع عقد مع الحكومة في البصرة وبغداد ولكن تقليديا هناك عقود مع شركات خاصة مثلا إذا كان لديك شركة نفط كبيرة في العراق تقوم بالتعاقد مع شركة أمن خاصة والصحفيون أيضا الذين يسافرون العراق.

أحمد منصور: ما هي الإمكانات العسكرية التي تتمتع بها شركات المرتزقة؟

جون هيلاري: بعض هذه الشركات أصبح لها الآن قوة عسكرية بحد ذاتها مثلا بلاك ووتر وهي مثل كبير يمكنها أن تنشر عشرين ألف رجل في وقت واحد ولديها أسطول من الطائرات والطوافات ولديها أسلحة كثيرة وأحيانا يقولون إن الشركات الخاصة أفضل تسليحا من الجنود إذا هذه الشركات تزداد تسليحا وقوة خارج الجيش النظامي ولديها قوة ضاربة مثل الجيوش.

أحمد منصور: معنى ذلك أن هذه الشركات يمكن أن تكون بديلا للجيوش النظامية؟

جون هيلاري: هذا ما يشغل بالنا هو أن هناك ضغوط في بريطانيا وفي أميركا أنه بعد سحب القوات من العراق هناك خوف من أن حكوماتنا سوف تتطلع إلى هذه الشركات الخاصة لتأخذ مكانها لأنها سوف تكون مفيدة سياسيا سيقولون نحن انسحبنا ولكن هناك مرتزقة يقومون بالعمل عنا، نحن قلقون بهذا الشأن من خصخصة الحرب.

العمليات المشتركة بين المرتزقة والجيش الأميركي

أحمد منصور: هل هناك عمليات مشتركة تتم بين الجيش الأميركي وبين قوات المرتزقة أم أن المرتزقة يكلفوا بأعمال محددة يقومون بها وحدهم؟

جون هيلاري: أحيانا يعملون معا ولدينا أمثلة على عملهم معا مثلا كما شاهدت على الإنترنت عندما قام المرتزقة في بلاك ووتر في مقاتلة مع الجنود الأميركيين ولكن المهمات التي تعطى للمرتزقة مختلفة مثلا يعطون مهمات لتوفير الأمن للمباني في المنطقة الخضراء وأماكن أخرى.

أحمد منصور: لكنهم أيضا يكلفون بمهام إخضاع المناطق التي تعتبر مناطق تمرد بالنسبة للأميركان ويعجز الجيش الأميركي عن إخضاعها.

جون هيلاري: أحيانا يعملون في نفس المنطقة حتى وأن يسمون أنفسهم شركات أمن خاصة ولكنهم عندما يعملون خاصة في الصراعات العسكرية أو المناطق التي بها اشتباك يقومون بالأعمال العسكرية وبالاشتباكات مع المليشيات العراقية.

أحمد منصور: هل حرب العراق أدت إلى ازدهار هذه الشركات؟

جون هيلاري: خذ مثلا شركة إجيس وهي شركة بريطانية التي استلمت 293 مليون دولار في عقد مع الحكومة لتنسيق عمليات المرتزقة في العراق قبل العراق كان دخلها السنوي مليون دولار في السنة اليوم ازداد ستين أو سبعين مرة بسبب العراق الشركات البريطانية والشركات الأميركية وجدت أن العراق أصبح جنة بالنسبة لهم لكسب المال.

أحمد منصور: ما طبيعة العلاقة بين هذه الشركات بعضها وبعض لاسيما وأن أعددها أصبحت كبيرة؟

جون هيلاري: يعلمون معا ويتقاسمون المعلومات حتى وإن كانوا متنافسين كشركات ونعلم أن كثيرين منهم يقومون بالتعاقد من الباطن مع بعضهم بعضا يستلمون مثلا عقدا من الحكومة الأميركية أو الحكومة البريطانية ثم يقومون بالتعاقد من الباطن مع شركات صغيرة وهذه مشكلة أيضا لأنك مرة سوف لن تعرف من هو المسؤول عندما تتعاقب المسؤولية.

أحمد منصور: معنى ذلك أيضا أن الشركات الصغيرة التي تعمل من الباطن كثر عددها أيضا؟

جون هيلاري: نعم هناك عدد كبير من هذه الشركات التقديرات الحالية للشركات العسكرية الخاصة المقاولين الخاصين في العراق حوالي 130 شركة مختلفة وربما هناك 48 ألف شخص يعملون في هذه الشركات أي أنه بالنسبة لكل جندي عراقي هناك جندي بريطاني في العراق هناك ست مرتزقة.

أحمد منصور: هناك الغارديان كانت نشرت تقرير أشارت فيه إلى 48 ألف بريطاني وقارنتهم بعدد الجنود البريطانيين وليس بعدد الجنود الموجودين في العراق بشكل عام هناك تقديرات تشير إلى أن عدد المرتزقة 120 ألف وأخرى 160ألف وبعضهم يبالغ ويقول إنهم أكثر بكثير من مائتي ألف يعملون في العراق كمرتزقة وليسوا 48 ألف كما نشرت الغارديان.

جون هيلاري: هذا صحيح لو أخذت كل المقاولين الخاصين الذين يعلمون مع الجيش الطباخين والذين يقدمون الإمدادات والتدريب والمعسكرات كل والمترجمين كل هؤلاء الأشخاص ربما تصل إلى رقم 120 ، 140 ألف ولكننا ننظر إلى الشركات العسكرية الخاصة أعتقد أن الرقم 48 ألف أقرب إلى الصحة.

أحمد منصور: ما هي المبررات لدى المرتزقة للعمل في هذه الوظيفة؟

"
مبررات المرتزقة للعمل في العراق كثيرة فمنهم من يدعي توفير الأمن في وضع ما وبعضهم يعتقد بأنهم يريدون تحقيق الديمقراطية ولكنهم يدركون بعد ذلك أن هذا غير ممكن ولكن السبب الرئيسي بالنسبة لأغلبهم هو المال
"
جون هيلاري: بعضهم يشعر أنه يقوم بعمل ما توفير الأمن في وضع ما يوجد فيه خطر كبير على الناس هو يقومون بتوفير الأمن بعضهم يعتقد بأنهم يريدون تحقيق الديمقراطية ولكنهم يدركون بعد ذلك أن هذا غير ممكن ولكن السبب الرئيسي بالنسبة لأغلبهم هو المال ما من أحد يضع نفسه في هذا الموقف الخطير لولا أن المكافأة كبيرة.

أحمد منصور: هل هناك التزامات تقوم بها هذه الشركات تجاه القتلى والجرحى من المرتزقة؟

جون هيلاري: حصلت هناك بعض القضايا في أميركا مثل بلاك ووتر أن أكثر من أربعمائة شخص من هؤلاء الذين يعملون في الشركات الخاصة قتلوا في العراق وربما ألف شخص من كل الشركات المقاولين الخاصة ولكن المقاتلين أربعمائة وكذا قتلوا في العراق وكانت هناك خلافات مع الشركات نفسها بالنسبة للحقوق وعناية أقرباء المتوفي أي أن هناك مشكلات حتى هنا في بريطانيا لدينا مشكلات نركز على هذا الموضوع.

أحمد منصور: ما طبيعة هذه المشكلات ما طبيعة المشكلات ولاسيما وأنه قبل شهرين فقط أو ثلاث عائلات الجنود الذين قتلوا وسحلوا في الفلوجة حضروا جلسة استماع في الكونغرس الأميركي أيضا بسبب مطالبتهم بهذه الأمور السؤال المهم أيضا هو أن هذه الشركات لا تعلن عن قتلاها فمن أين لك بهذا العدد؟

جون هيلاري: صحيح أنهم يبقون العدد سرا ولكن هناك فائدة أيضا بالنسبة لحكوماتنا مثلا تذكر ماذا حدث في فيتنام هذه مشكلة بالنسبة لبريطانيا وأميركا عندما يبعثون بجنود إلى الخارج فإن ردود الفعل المحلية تكون أكبر لكن حين يقتل الفرد من الشركة الخاصة فأن أحدا لا يسمع عنه فيه وبالتالي سياسيا من الأسهل استخدام هؤلاء الناس ولكن أقرباء طبعا المرتزقة يعرفون أن قريبهم قد قتل وبالتالي يقومون برفع قضايا ضد الحكومة.

أحمد منصور: لكن هناك مرتزقة يعني من دول كثيرة إذا إحنا نتكلم عن البريطانيين فقط والأميركان باعتبارهم يعني دولتين فيهما حرية ويمكن لأهالي المرتزقة أن يتحدثوا إلى وسائل الإعلام هناك مرتزقة من عشرات الدول لا يعلم عنهم أحد شيء.

جون هيلاري: (That is absolutely right ).

أحمد منصور: هل هذا يؤكد أن أعداد المرتزقة هي أكبر بكثير من العدد الذي ذكرته.

جون هيلاري: هذا صحيح ربما يمكننا أن نتصور أن العدد أكبر أن كثيرين من هؤلاء المرتزقة يأتون من فيجي وشيلي وغيرها من الدول النامية وبالتالي ليس هناك من يتحدى هذه الشركات بالنسبة لهؤلاء الناس وربما العدد أكبر ولكن المشكلة نفسها.

أحمد منصور: هذا الكتاب رخصة للقتل وكذلك كتاب بلاك ووتر لجير ميسكاهل وغيره من الدراسات والكتب الأخرى بتؤكد أن نسبة المرتزقة الذين يتقاضون أعلى الرواتب والذين لهم أعلى الامتيازات هم الأميركان الموجودين من بين هذه الأعداد هل دفع هذه الشركات الآن إلى أن تبحث عن مرتزقة إذا كان الأميركي يتقاضى ألف دولار في اليوم كمرتزق والبريطاني يتقاضى خمسمائة باوند ما يساوى أيضا ألف دولار في اليوم هل سعوا للبحث عن مرتزقة رخيص الثمن من الدول الفقيرة أيضا لتدريبهم تدريب عالي وضمهم بحيث يحققوا أعلى المكاسب مع عمالة مرتزقة رخيصة.

جون هيلاري: بالتأكيد هذا نوع من الرأسمالية في كل قطاع إنهم يبحثون عن العمالة الرخيصة ويبحثون أيضا عن المقاتلين المهرة مثلا في نوبال يبحثون عن الغركيز الذين تدربوا في الجيش البريطاني وإذا ذهبوا لأميركا اللاتينية يقومون بتدريب العسكريين بحيث يمكن تدريبهم ليقوموا بالعمل في العراق إذا أصبحت هذه التجارة عالمية تجتذب الناس من كل الأنحاء إلى العراق.

أحمد منصور: هل لديكم إحصاء دقيق بعدد المرتزقة البريطانيين؟

جون هيلاري: ليس لدينا رقم بالتحديد ولكن ربما خمسة آلاف أو ستة آلاف بريطاني يعملون في العراق بهذا الوصف بعضهم يعملون شركات كبيرة مثل ارمر جروب أو إجيس أو كنترول دريسك وبعضهم يعملون مع شركات صغيرة ولذلك من الصعب معرفة العدد الصحيح.

أحمد منصور: أما يعتبر ما يقوم به المرتزقة في العراق يدخل تحت نطاق جرائم الحرب اسمع الإجابة منك بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار حول المرتزقة وجرائهم التي يرتكبونها في العراق فأبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

محاسبة المرتزقة على جرائم الحرب

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من لندن ضيفنا جون هيلاري مدير الحملات والسياسات في منظمة وور أون وونت وموضوعنا حول المرتزقة في العراق والجرائم التي يقومون بها كان سؤالي لك حول ما يقومون به أما يدخل تحت نطاق جرائم الحرب؟

جون هيلاري: أعتقد أنه أن نقول أن بعض الانتهاكات ضد حقوق الإنسان التي بدرت من هذه الشركات يمكن أن تقع ضمن جرائم الحرب مثلا قتل المدنيين في كثير من الحالات ولم يمثل أي من الأفراد في تلك الحالات أمام العدالة لذلك نعتقد أن هذه جرائم حرب ولكن للأسف لم يمثل أي منهم أمام العدالة ولذلك لم يتم تصنيفهم كذلك.

أحمد منصور: عمل المرتزق نفسه أليس جريمة ألا يخالف كل القوانين؟ هل هناك أي قوانين في العالم تشرع عمل المرتزقة؟

جون هيلاري: هناك اتفاقية للأمم المتحدة لسنة 1989 حول المرتزقة هناك اجتماع يوم أمس حصل بخصوص المرتزقة المشكلة التي لديهم هي أن تطور هذه الشركات العسكرية أمر جديد المرتزقة في الماضي كنا نسميهم كلاب الحرب يعلمون في أفريقيا وفي الانقلابات لإسقاط الحكومات الأفريقية لكن هذه الشركات الجديدة هي ظاهرة جديدة يبدون محترمين مثل الشركات الأخرى مثلا أرمر جروب وهي أكبر شركة بريطانية يمكنك أن تشتري أسهما فهيا في مسجلة.

أحمد منصور: في البورصة المسجلة؟

جون هيلاري: البورصة.. يمكن أن تشتري أسهما فيها إذا يريدون أن يصبوا الاحترام على أنفسهم هذا تطور جديد نحن نحاول أن نتكيف في حملتنا لاستقدام قوانين جديدة لنضع هذه الشركات تحت الضبط.

أحمد منصور: ما هي المسؤولية الجنائية التي تقع على عاتق الحكومتين الأميركية والبريطانية خصوصا فيما يتعلق بجرائم الحرب التي ترتكبها هذه الشركات؟

جون هيلاري: نحن نقول إنهم مسؤولون إذا كان لدى الحكومة البريطانية عقدا مع شركات أرمر جروب أو غيرها ووجدوا أن هذه الشركات ارتكبت أو موظفيها يرتكبوا جرائم حرب فيجب أن يعودوا إلى الدائرة الحكومية التي أعطت العقد تماما مثلما لو قام جندي نظامي بارتكاب جريمة فتكون المسؤولية على الحكومة.

أحمد منصور: لكن يعني هذا العقد يتضمن قتل وقتال أصلا يعني هو يتيح لهم يعطيهم ضوء أخضر للمارسة القتل..

جون هيلاري: يمكن أن يكون ذلك ولكن المرفوض ألا يشتركوا في العمليات العسكرية لأن شروط عملهم هي أنهم يوفرون الأمن ولكن كما قلنا بوضوح في الوضع في العراق أصبح..

أحمد منصور: أنت كأنما تشرع لهم عملهم بهذا الوصف هل تشرع أنت لهم عملهم بهذا الوصف؟

جون هيلاري: قلنا أنه لا يجب عليهم الاشتراك في العلميات الحربية لا نعتقد أن..

أحمد منصور: لكن هل تبيح لهم الاشتراك في أي عمل آخر الآن يعني هل أنت تقسم عمل المرتزقة يمكن أن يقوموا بأعمال أم أن هذا العمل هو عمل إجرامي من أوله إلى آخره؟

جون هيلاري: بالنسبة لعمل المرتزقة في القتال الحربي يجب أن يكون محظور تماما ولكن هذه الشركات العسكرية الخاصة تقوم بمهمات أخرى مثلا تقوم بالبحث عن الألغام والتدريب.

أحمد منصور: عفوا عفوا بعيدا عن البحث عن الألغام وهذه الأمور أنت سرد كما من الأعمال التي تقوم بها هذه الشركات والكتب رصدت هذه الأعمال كلها تدخل نطاق العمل العسكري التحقيق والتعذيب في غوانتانامو في أبو غريب علميات حراسة القوافل العسكرية القوات العسكرية تذهب لتقاتل هؤلاء يحرصونها حراسة كل .. أليست كل هذه أعمال حربية هل الأعمال الحربية فقط تريد أن تصنفها على أنها حمل السلاح والقتل أليست كل هذه الأعمال الأخرى أعمال حربية تدخل في نطاق جرائم الحرب؟

جون هيلاري: نحن نقول نعم إن العمليات العسكرية يجب أن تتوسع لتشمل العمليات العسكرية التي يجب حظرها ولكن أيضا الدعم مثلا توفير المعلومات عن إدارة بعض القوات للقيام بأعمال معينة أنا أعتقد كل هذه العمليات المتعلقة بالقتال يجب أن تكون محظورة وأن هذه الشركات العسكرية الخاصة يجب أن لا يسمح لها بالاشتراك بهذه العمليات لكن السؤال الأصعب هو في بلد آخر مثلا في نيجيريا حيث هناك شركات النفط تستأجر المرتزقة لتوفير الأمن لحراسة المنشآت النفطية هناك هل يمكن أن يكون لهذه.

أحمد منصور: أنا لا أتلكم عن نيجيريا أنا أتكلم عن بلد فيها حرب الآن هي العراق فيها أطفال يقتلون ونساء وفيها جيش أميركي بريطاني محتل يقاتل ويستعين بهؤلاء في عملياته يستعين بهؤلاء في احتلال البحث أي مبرر لهذا قانونيا وأنت درست القانون وعلمت في منظمة العفو الدولية وغيرها هو بحث هو مشاركة في هذه الجرائم أنت الآن كأنك تبرر جزءا من هذا العمل وتنتقد جزءا آخر كأنك تشرع الاحتلال وتشرع ما يقوم به الاحتلال في بعض الجوانب وتجرم شيئا آخر أرجو أن تكون إجابتك واضحة حتى تفهم بوضوح..

جون هيلاري: دعني أكون واضحا بالنسبة لموقفنا نحن الذي نعتبر أن هناك أمر غلط بالنسبة للوجود الأمريكية في العراق نحن مع ملايين الناس في المجموعات التي ناهضت الحرب في العراق نعتقد أن هذه الشركات يجب ألا تكون متورطة في العراق هذا أمر ضد القانون لأنه لا يمكن محاسبتهم أمام العدالة ولكن هناك أوضاع تقوم فيها حكومتنا بالتعاون مع شركات خاصة للعسكرية خاصة لتوفير الأمن في أوضاع أخرى نحن نقوم بحملة لوضع تشريع لمنعهم من العمل في العراق لذلك يجب أن تكون حملتنا عملية أي أنه في بعض النواحي الأخرى يمكن استخدام هذه الشركات بشكل مناسب ولكن ضمن ظروف محددة.

أحمد منصور: هل تقر منظمتكم الاحتلال البريطاني الأميركي للعراق؟

جون هيلاري: نحن ندري أن هناك احتلال هو خطأ لقد ناهضنا الحرب دائما الاحتلال..

أحمد منصور: لماذا ترفض الحكومة البريطانية إصدار تشريعات للسيطرة على قطاع الشركات العسكرية والأمنية الخاصة؟

جون هيلاري: هذا سؤال وجيه نحن لدينا كثيرون من المؤيدين في الأسبوع الماضي سوف نشن حملة داخل مجلس العموم.

أحمد منصور: الأسبوع القادم.

جون هيلاري: الذي يبدو خلفنا هنا في الأسبوع القادم عفوا عدد كبير من النواب في لندن وقعوا لمساندة حملتنا مائة عضو من كل بريطانيا وقعوا تأيد لحمتنا السبب في أن الحكومة البريطانية ترفض التشريع وتنظيم هذه الشركات لسببين أولا سياسيا كما ناقشنا لأنه من النافع للحكومة سياسيا استخدام هذه الشركات حتى تنفي مسؤوليتها والثاني يمكن استخدامها للمنفعة الاقتصادية بريطانيا مثلا تستفيد من تصدير هذه الشركات لأنها تجلب المال إلى بريطانيا.

أحمد منصور: على القيسي من الأردن وعلي القيسي له صورة مشهورة من صور أبو غريب تفضل يا أستاذ علي.

علي القيسي- الأردن: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

علي القيسي: أستاذ أحمد منصور على ضيفك الكريم.

أحمد منصور: أهلا بك.

علي القيسي: أستاذ أحمد إحنا بالحقيقة يعني من خلال اعتقالي في سجن أبو غريب وجدنا أن المرتكب والمجرم الحقيقي في سجن أبو غريب هو الشركات الأمنية المتمثلة في شركة (تيتكنك جورب وشركة كايفي) هذه مهمتها تسترجع المعلومات من السجين وتقدمها إلى الجهات الحكومية الأميركية المسماة بعدة مسميات إلى الآن شاهدنا كبش فداء من الجنود والمجندات الأميركان خرجوا إلى المحاكمة واعتقوا لكننا لم نشاهد إلى الآن اعتقال أحد رغم أننا قمنا برفع دعوى ضدهم في أميركا وهناك محامين أميركان تطوعوا لرفع دعاوى لنا ولكن نبحث في أي دولة تعطينا تقارير طبية تثبت بأننا تعرضنا للتعذيب لا نستطيع هذه الشركات يعني أضرب لك مثل دكتور أحمد مثلا شخص معتقل على تهمة هو انتهى منها براءة لكن التحقيق معه عن اختصاصه واللي هو اختصاصه كان جيولوجي استمر ثلاثة أشهر.

أحمد منصور: يعني اسمح لي حتى..

علي القيسي: أو كل مجموعة منها تعتبر يعني جهة تجسسية وتعمل لجهة أما ما يخص معهد العموم البريطاني الأخ الكريم يقول إنه خلفنا..

أحمد منصور: مجلس العموم..

علي القيسي: خليه يتهم بأنه في البصرة هناك مساحة 20 كيلوا على طريق البصرة العمارة ليلا هذه الطريق تقطع وتتحول بإشراف الشركات الأمنية البريطانية إلى ساحة لبيع الهروين والحشيش ساحة لبيع الهروين والحشيش الجرائم اللي ترتكب وجوابا على سؤالك هل وجدوا متطوعين نعم نفس الناس اللي انخرطوا مع المحتل أول مرة وساندوه وعملوا معه كمترجمين كان هناك مترجمين من تميم الميليشيات والأحزاب يتقاضون بالشهر 900 دولار لكن يقوم بصرف أكثر من 13 إلى 14..

أحمد منصور: حتى لا نتفرع فيه حاجة أنا أريد أسألك سؤال محدد..

علي القيسي: نعم.

أحمد منصور: هل الذين حققوا معك كانوا من الجنود ومع كثير من غيرك من الذين حقق معهم وعذبوا في أبو غريب كانوا من المرتزقة الذين يتبعون هذه الشركات أم كانوا من الجيش الأميركي..

علي القيسي: يا سيدي الكريم أساس التحقيق في العراق هو مستند للمرتزقة أنا شخصيا حقق معي شخص قال بالحرف الواحد أنا إسرائيلي أنا محقق إسرائيلي وأحقق في الضفة والقطاع ومع حماس والجهاد وغيرها وحققت في صحراء النقب وأعرف طريقة التحقيق معكم بل كان يرفع ويرينا هذه القبعة الصغيرة أنا بالحقيقة لم أكن أعرف معناها لكن بعدين لما خرجت عرفت أنها شيء ديني عند اليهود هؤلاء هم المجرمين الحقيقيين وأضرب لك مثل وهذا الكلام أنا لم أتحدث به..

أحمد منصور: أنتم القضايا التي ترفعوها..

علي القيسي: توجد محققة من هؤلاء طالبت من أحد شيوخ الجوامع العراقيين طلبت منه أن يمارس الجنس معها رفض ارتدت القضيب الصناعي واغتصبته هذه تصرفات المرتزقة لكن جوابا على سؤالك أن تقول أنهم وجدوا عمالات رخيصة نعم القناص في هذه المرتزقة يتقاضى باليوم ألف دولار لكن هناك قناصين في العراق كانوا منخرطين في ميليشيات ولا زالوا في الميليشيات تطوعوا بهذه الشركات ثق يا دكتور أحمد مقاضين 25 دولار باليوم..

أحمد منصور: شكرا لك.. تعليقك..

جون هيلاري: أنا أعتقد أن ما قاله صحيحا أن الشركتين (تيتن) والأخرى شركتين أميركيتين علموا في التعذيب في أبو غريب ونعلم أنهم كانوا ضالعين وموظفو هذه الشركات لم يواجهوا المحاكمة أو القضاء في أميركا هناك قضايا مدنية ضد هؤلاء الأشخاص والشركات ولكن هذه الشركات تقول لا يمكن أن تحاكمني لأننا نقوم بتنفيذ أوامر الحكومة نعتقد أن هذا خطأ ولذلك نشن حملتنا من أجل وضع تشريع في بريطانيا لجلب هذه الشركات أمام العدالة.

أحمد منصور: إذا كان عدد هذه الشركات حسب بعض الإحصاءات يزيد عن مائة وثمانين شركة الآن أصبحت وربما يزيد العدد عن مائة وثمانين معنى ذلك إن إحنا أمام توسع وزيادة مضطردة لهذه الشركات بحيث أن هذه الشركات ربما هي التي تدير العالم بعد ذلك..

جون هيلاري: هذه واحدة من المشكلات التي نواجهها إذا ازدادت خصخصة الحرب فسوف توجد هذه الشركات ستقوم بنفس أعمال الدول ويكون احتكار السلاح المفروض أن يكون مع الدولة سوف يزداد بيد هذه الشركات إذا من هو الذي سوف يضبط استعمال السلاح لذلك نحن نقول يجب منع هذه الشركات من المشاركة في الحروب أو في مساندة الحروب..

أحمد منصور: أشرف علاوي من الإمارات تفضل يا أشرف أشرف معنا فاطمة كاظم من سوريا فاطمة كاظم من سوريا تفضلي يا فاطمة..

فاطمة كاظم- سوريا: شكرا للفرصة الطيبة لطفا أحب أسألك أستاذ أحمد والسيد الضيف إذا أمكن أن تبلغونا بالجهة القانونية التي لا تخضع للإرهاب ونستطيع تقديم شكوى العراقيين اللي خارج العراق أكثر حرية على كل الإرهاب اللي يمارسه إدارات الاحتلال ومن حسن حظي أخاطب الجزيرة لأن إدارات الاحتلال تركز الجزيرة فليسمعوني نحن نريد رفع قضية ولكن لجهة غير خاضعة لهم أريد أن أسأل..

أحمد منصور: شكرا لك يا فاطمة هل هناك جهات غير خاضة للاحتلال يمكن أن يلجأ لها العراقيون الذين يخضعون لهذه الجرائم؟

جون هيلاري: إحدى الوسائل التي يمكن أن يستخدمها الناس أن يذهبوا إلى الأمم المتحدة هناك مجموعات عاملة تنظر في نشاط المرتزقة في العالم قبل أن نلتقي بكل أمس هنا في لندن كانوا موجودون وقالوا إنهم يبحثون عن معلومات لأنهم عند حصولهم على تلك المعلومات مثل المعلومات التي تحدثت عنها السيدة في الأردن بعد ذلك يمكنهم متابعة الموضوع لذلك الأفضل الاتصال بالأمم المتحدة بدلا من أميركا وبريطانيا.

أحمد منصور: هناك نقطة أنت أشرت إليها هي المعلومات معنى ذلك أن كل شخص تعرض للتعذيب أو للانتهاك أو لأي شيء من هذه الشركات أو من قوات الاحتلال علينا أن نسجل هذا ويرصدوا ويعطوا هذه المعلومات إلى هذه الجهات نحن وضعنا اسم منظمة وور أون وونت عنوانهم الإلكتروني أيضا لمن أراد أن يدخل إليها وأن يكتب إليهم إيضا وإلى غيرهم من المؤسسات العالمية التي أشرنا لها من قبل.. أشرف علاوي من الإمارات تفضل يا أشرف سؤالك..

أشرف علاوي – الإمارات: أهلا يا أستاذ أحمد ممكن أكلمه بالإنجليزي ولا بالعربي..

أحمد منصور: لا لا بالعربي لو سمحت..

أشرف علاوي: طيب أنا عاوز أعرف ليه هو لم يذكر إطلاقا طول كل الكلام اللي قاله إنه دي شركات إسرائيلية وصهيونية والحمد الله إن واحد من الضحايا نفسهم تكلم وقال إني اللي حقق معاه واحد إسرائيلي يعني ليه جون هيلاري بيغطي على اليهود وبيغطي على الإسرائيلي ليس ما جاب سيرتهم كل حاجة إنجليز وأميركان وإحنا عارفين أنها شركات إسرائيلية..

أحمد منصور: شكرا لك..

جون هيلاري: هذا صحيح نعلم بالتأكيد أن هناك شركات إسرائيلية يوم أمس أنا كنت من مجموعة وور أون وونت أثرت هذا الموضوع في الأمم المتحدة في الاجتماع مع الأمم المتحدة نحن في بريطانيا نركز على الشركات البريطانية التي تتعاقد مع الحكومة البريطانية وبالنسبة للجماعات في أميركا فإنها تركز على الشركات الأميركية التي تتعاقد مع الحكومة الأميركية ولكن في وكالتنا وور أون وونت نذكر الشركات الإسرائيلية التي تعمل كشركات عسكرية خاصة هذه صحيح أن هناك شركات إسرائيلية ولكن ربما ليس بنفس العدد الإنجليزي أو الأميركي..

أحمد منصور: طارق حسان من مصر تفضل يا طارق..

طارق حسان- مصر: مساء الخير دكتور أحمد..

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا سيد..

طارق حسان: الوقت عاوز أتكلم سؤال واحد مباشر لمستر جون..

أحمد منصور: تفضل..

طارق حسان: المنظمات دي اللي عندهم ممكن يلغوا تراخيص فيه احتمالات لإغاء تراخيص عمل الشركات دي في بلادهم أو خارجها لأن إحنا شايفين الوقت الموضوع إيران وسوريا ودافور العملية باين إن ليها أبعاد ثانية فهل فيه احتمال لإلغاء ترخيص الشركات دي ده السؤال..

أحمد منصور: شكرا لك..

جون هيلاري: هذه هي السياسة المطلوبة وهذا ما نريده نفعله هنا في بريطانيا ولكن في الوقت الحاضر لا يوجد أي سجل للإعلان عن تراخيص هذه الشركات كلها سرية ونحن نريد أن نطلع على هذه التراخيص أن يكون هناك سجل لهذه التراخيص وأن يكون هنا اطلاع عام على هذه الشركات حتى يمكن متابعة الشركات حتى نمنع الشركات التي أجرمت في هذا البلد..

أحمد منصور: يعني لا زالت هذه الشركات كل عقودها تصريحاتها سرية عقودها مع المرتزقة سرية لا يعلم عنها أحد شيء عملها سري تعاقداتها مع الحكومة الأميركية والبريطانية سرية..

جون هيلاري: بالتأكيد كلهم يقولون إن هذا موضوع تجاري لا يمكن أن ننشره للناس لأنه يضر بنا تجاريا ولكننا نقول هذا خطأ..

أحمد منصور: سؤال أخير من ناصر رمضان من بريطانيا سؤالك يا ناصر.. ناصر..

ناصر رمضان-بريطانيا: السلام عليكم..

أحمد منصور: وعليكم السلام.

ناصر رمضان: السؤال يقول أستاذ أحمد ما هو موقف الأمم المتحدة ومجلس الأمن تجاه المرتزقة البريطانية والأميركية؟

أحمد منصور: شكرا.

جون هيلاري: لسوء الحظ أن اللاعبين الكبار في الأمم المتحدة لم يتصرفوا بشكل جيد بهذه المسألة مثلا لو نظرنا إلى حكومة أميركا وبريطانيا فهما المستفيدتان من هذه الشركات وبالتالي رفضتا اتخاذ أي إجراء في الأمم المتحدة لضبط هذه الشركات لذلك نجد هذه مشكلة كبيرة في بلدنا تستضيف هذه الشركات الكبرى الموزعة في العالم لم نجد أي تصرف ضدها مسؤوليتنا نحن كدعاة ضد هذه الشركات في بريطانيا وفي أميركا مسؤوليتنا هو أن نعمل ضد الحكومة ونطالبها بالعمل..


أخطار شركات المرتزقة على الأمن العالمي

أحمد منصور: ما هو الخطر الذي تمثله هذه الشركات الآن على مستقبل الأمن والسلم في العالم هؤلاء المرتزقة ممكن أي حكومة تستأجرهم للقيام بحرب في أي مكان آخر خاصة الآن أخذوا خبرة جديدة من العراق..

جون هيلاري: بالتاكيد أنا أعتقد أنه يجب حظر هذه الشركات من الذهاب إلى أماكن أخرى ذكرنا مثلا عقد شركة إيجيث 293 مليون دولار هناك شركة أخرى ساند..

أحمد منصور: ما حقيقة أن هذه الشركات تجني سنويا مائة لمليار دولار؟

جون هيلاري: هذا المجموع بالكامل الذي نعتقد أنه يمثل تجارة المرتزقة بعضهم يقول ثمانين مليار والبعض يقول مائة لميار ولكن هذا يعطيك فكرة عن هذا المبلغ الهائل ولذلك يدافعون عن تجار..

أحمد منصور: أشكرك شكرا جزيلا رغم أن نصف ما عندي من محاور لم أطرحه بعد الموضوع هام جدا، آمل أن تكون هذه الحلقة مقدمة وهناك ضيوف آخرين سأرتب معهم حلقات أخرى حول الجرائم التي ترتكبها هذه الشركات في العراق حتى ندرك الحجم الهائل لتلك الخطورة التي تمثل هذه الشركات جون هيلاري مدير الحملات والسياسات في منظمة وور أون وونت، أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من لندن ومن الدوحة وأشكر محمد الأيوب المترجم الذي أرهقته حتى ذهب صوته في النهاية وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من لندن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة