الشريف علي بن الحسين .. الملكية الدستورية في العراق   
الجمعة 16/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:13 (مكة المكرمة)، 3:13 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيف الحلقة:

الشريف علي بن الحسين: رئيس الحركة الملكية الدستورية

تاريخ الحلقة:

18/05/2003

- القاعدة الشعبية للحركة الملكية الدستورية في العراق
- أسباب استثناء الشريف علي من القيادة الانتقالية للعراق

- مدى إمكانية عودة الملكية إلى العراق من جديد

- علاقة الحركة الملكية الدستورية مع دول الجوار

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة (لقاء اليوم) التي نجريها مع الشريف علي بن الحسين.

أين يتجه العراق الآن وقد انقشع غبار المعركة وتغيَّر الوضع السياسي الذي ظل يشرب على مدى 35 عاماً ليس من مياه دجلة والفرات، بل كان يشرب غاصاً من منبع الحزب الواحد؟

ما شكل النظام الجديد؟

مجموعة الخمسة أو الستة التي اختارتها واشنطن، وبعضهم لا يمثل إلا نفسه فقط، لماذا استثنت واشنطن منها الحركة الملكية الدستورية؟

هل هناك صراع على خلافة العرش الهاشمي في العراق الذي قضت عليه ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958، في ذلك العام غادر العراق ابن خالة آخر ملوك العراق الملك فيصل الثاني -رحمه الله- وعمره سنتان، واستقر به المقام من لبنان إلى لندن حتى انضم إلى صفوف المعارضة منشئاً الحركة الملكية الدستورية عام 1992.

مشاهدينا الكرام، الشريف علي بن الحسين ضيف (لقاء اليوم).

سيادة الشريف، أهلاً بكم في هذه اللقاء، أولاً، وعلى أي أساس تدَّعي أنك لا أريد أن أقول الوريث الشرعي وإنما المرشح لعرش العراق، على أي أساس؟

القاعدة الشعبية للحركة الملكية الدستورية في العراق

الشريف علي بن الحسين: طبعاً العائلة المالكة العراقية منذ عام 58 كان يعملون لرجوع الحرية والديمقراطية والدستورية للعراق، فبعد.. فبعد انهزام النظام العراقي من الكويت بعد تحرير الكويت اتجهوا العراقيين.. العائلة المالكة العراقية من داخل العراق ومن خارج العراق يطلبون من.. من المرحوم الوالد أن يرشح من العائلة المالكة العراقية من ممكن أن يقود العمل إلى عودة الملكية إلى العراق وعودة الحرية والديمقراطية، فالوالد لم يكن لديه المجال صحياً أن يقوم بهذا العمل فقد رشحني لهذه المسؤولية التي اعتبره شرف وبإذن الله سيكون نعطي الفرصة إلى الشعب العراقي ليختار نوعية النظام الذي يريده.

سامي حداد: وهل تعتقد أن ما جلبت (...) الملكية في.. منذ إنشائها في العراق عام 21 حتى ثورة تموز 58 يعني ربما كانت الثورة هي من نتاج الملكية رغم ما قيل عنها أنها كانت تجمع فئات الشعب العراقي طوائف وأدياناً ومذاهب وإلى آخره، يعني كانت هنالك ممارسات أدت إلى هذه الثورة، والعكس يعني كانت الملكية في العراق تتهم بأنها كانت يعني في يد (الأيكس) في شركة النفط العراقية وخدمة للمصالح البريطانية التي انتهت بإنشاء حلف بغداد، تركيا، إيران، العراق وباكستان.

الشريف علي بن الحسين: طبعاً الملك.. المغفور له المرحوم الملك فيصل الأول هو الذي أسس العراق الحديث ونجح في وصول الاستقلال .. العراق كأول دولة عربية تنضم إلى عصبة الأمم، وقد.. وقد ضمن أن ولاية الموصل تبقى في داخل العراق، وأن العائلة المالكة.. في ظل العائلة المالكة والملكية في العراق، العراق كان من المؤسسين للأمم المتحدة، ففي هذه الفترة العراق كانت دولة ديمقراطية حرة عندها انتخابات وصحافة حرة، طبعاً كان أكو يوجد اختراقات للديمقراطية، ولكن يجب أن نكون منصفين في أن في هذه الفترة في الثلاثينات والأربعينات والخمسينات أكثرية النظام كان تحت ظل أنظمة.. أكثرية العالم كان تحت ظل أنظمة استبدادية فاشيستية أو شيوعية.

سامي حداد: ولكن سيادة الشريف، يعني لو قلت إن العراق الملك فيصل هو الذي أنشأ العراق ومن المعروف أن الإنجليز بعد الحرب العالمية الأولى يعني هم الذين أنشئوا إمارة شرق الأردن، مملكة العراق إرضاءً لأبناء الشريف حسين بن علي بن عون بسبب الثورة العربية الكبرى، وفي تلك الفترة عندما أتى الإنجليز بهذا الرجل الحجازي الملك فيصل وسموهم العراقيون يعني سموه إنه.. إنه الإنجليز أتوا بالنخبة العثمانية، وكانت هنالك ثورات وضربهم الإنجليز بالغازات السامة وقال (تشرشل) هؤلاء غير المتحضرين لا مانع أن نضربهم بالغازات السامة، يعني معنى ذلك كان هنالك ثورة ضد إنشاء الملكية، والآن تريد أنت في القرن الواحد والعشرين أن تعود إلى ملكية؟

الشريف علي بن الحسين: أولاً يجب أن يكون دقيقين بسرد التاريخ، طبعاً هو الشعب العراقي الذي بعث وفود عديدة إلى الملك حسين الأول آنذاك وطلب منه أيضاً أن يرشح أحد أبناءه ليكون ملكاً على العراق، واستجابة لهذا المطلب الحكام الإنجليز وافقوا على أن الملك فيصل الأول يكون استفتاء في العراق على أن لدى الشعب العراقي رغبة بإنشاء مملكة برئاسة أو كان الملك فيصل الأول.. الأمير فيصل الأول يكون ملكاً على العراق، والملك فيصل الأول هو الذي عمل ليلاً ونهاراً للوصول إلى استقلال العراق، وانتهاء من الفترة الانتداب الإنجليزي...

سامي حداد: ولكن...

الشريف علي بن الحسين: قبل.. قبل دول أخرى عربية بعقود.

سامي حداد: ولكن السيد الشريف.. السيد الشريف كان الملك فيصل يطمع أن يكون ملكاً على بلاد الشام، ولم يقبل الفرنسيون، فأراد الإنجليز أن يجدوا له مكان فأرسلوه إلى العراق، فأنشئت مملكة العراق، ولكن لا أريد أن أبحث في التاريخ الآن يمكن نترك ذلك للمؤرخين، السؤال الآن: يعني أنت ابن خالة الملك فيصل الثاني -رحمه الله- آخر ملوك العراق، على أي أساس يعني من حيث العصبية القبلية يعني تدعي أنك يعني المرشح.. لملكية العراق إذا كانت هنالك ملكية.. إذا قَبِل بذلك الأميركيون؟ هذا موضوع آخر، على أي أساس أنت ابن خاله ولست من أبناء العمومه الأوائل؟

الشريف علي بن الحسين: طبعاً ولي العهد كان خال الملك فيصل الثاني، الأمير عبد الإله، والدستور العراقي ومجلس النواب وهذا لم يتبعوا قضية الأولاد العم أو ها من هذا.. شيء من هذا القبيل، فا.. في العراق يوجد هذا التقليد الدستوري بأن المجلس اختار خال الملك فيصل الثاني كولي عهد ووصى ولم يختر أولاد العم للملك غازي أو حتى عم الملك غازي، اختاروا خال الملك فيصل الأول.

وثانياً طبعاً...

سامي حداد: لأنه كان الأكبر في العائلة والملك فيصل كان يعني صغير السن ولكن.

الشريف علي بن الحسين: هذا غير صحيح أيضاً، هو لم يكن أكبر في العائلة كان الأمير عبد الله موجود على إمارة الأردن، كان الأمير زيد موجود كأحد أفراد العائلة، ولكن مجلس النواب العراقي لم يخترهم هم اختاروا خال الملك فيصل الثاني، وطبعاً بالنسبة إلي جدِّي كان أمير مكة ووالد جدِّي كان أمير مكة.

أسباب استثناء الشريف علي من القيادة الانتقالية للعراق

سامي حداد: هنالك لنبدأ بالمجموعات الخمسة أوالستة التي اختارها البنتاجون، يعني أنتم شرفاء مكة عندما أتيتم إلى العراق سميتم بالنخبة العثمانية من قبل العراقيين، الآن نحن التاريخ الآن يعيد نفسه بشكل غير مباشر، نحن أمام.. أمام النخبة البنتاجونية الخمسة أو الستة اللي اختارتهم واشنطن، واستثنيت أنت مع أن العراق له يعني ماضٍ عريق كان ملكية يعني، برأيك لماذا استثنيت من.. من هذه القيادة الانتقالية؟

الشريف علي بن الحسين: طبعاً أنا دعيت إلى هذه القيادة، ولكن اعتذرت في الوقت الحاضر أن أشاركهم في هذه المشروع، لأن كان هدفهم أنهم يختارون من بنيهم فقط حكومة مؤقتة، أو حكومة انتقالية ويفرضونها على الشعب العراقي، فهذا شيء مرفوض من قِبَلي، وقد تشاورت معهم وقلت لهم إنه أفضل.. وأكثر من أفضل يجب أن الشعب العراقي في الداخل هو الأحقية، ليس فقط في اختيار نوعية النظام والحكم القادم، ولكن حتى في اختيار السلطة الانتقالية كده.

سامي حداد: ولكنك من ضمن مجموعة 65 لجنة المتابعة والتنسيق، أنت الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني العراقي، معنى ذلك أنت بشكل ما أو بآخر راضٍ عما جرى حتى الآن؟

الشريف علي بن الحسين: طبعاً إحنا كنا من الستة المدعويين إلى واشنطن، وأيضاً نحن نظمنا.. من الستة اللي نظمنا اجتماع مؤتمر لندن، وكنا إحنا الداعين لهذا الاجتماع، وأيضاً كنا سنذهب إلى صلاح الدين للحديث والتشاور في قضية مستقبل العراق، ولكن لم نكن راضيين عن الاتجاه اللي قسم من الإخوان كانوا يتخذوه إنه يجب أن نختار الحكومة القادمة من بيننا حتى قبل انهيار النظام، فاعتبرنا إنه لأ.. هذا غير صحيح يجب فقط الشعب العراقي هو الذي يختار السلطة.

سامي حداد: أفهم من ذلك أن لديك تحفظات فيما يتعلق بهذه المجموعة الخمسة الستة القياديين الذين سيعملون على إعداد إدارة انتقالية في العراق، وربما يزداد ...، زاد العدد الآن إلى ستة سبعة، مثل الروليت تزداد العدد يعني، ما هي تحفظاتك؟

الشريف علي بن الحسين: ليس لدي تحفظات طبعاً عليهم، ولكن تحفظاتي على الوضع، إنه يجب أن نعطي الفرصة إلى العراقيين في العراق من الموصل إلى بغداد إلى السماوة، إلى النجف، كربلاء، الناصرية، البصرة لكل المدن العراقية، أن نستمع إليهم، ونسمع من عندهم، وإن هم يكون إلهم أحقية والأولية في اختيار من يمثلهم في المؤتمر العام.

سامي حداد: ولكن ما هي القاعدة الشعبية لديك؟ أنت تركت العراق عمرك عامان، لم يصدر أي صوت من عام 58 الثورة العراقية حتى الآن أي دعوة لعودة الملكية، أيش القاعدة الشعبية عندك؟

الشريف علي بن الحسين: طبعاً كان أكو أصوات كثيرة، ولكن ما برزت إلى السطح، ... الظلم والاضطهاد النظام، إلى أن استثنى الحركة الملكية الدستورية في بداية التسعينات، طبعاً أنا.. طبعاً بالضبط أقول أن على الحركة الملكية الدستورية والآخرين أنه نتفق على الآلية الصحيحة لإعطاء الفرصة لكل الأطراف، وليس فقط لخمسة أو الستة ولكن الجميع أن يساهمون أو إعطاء.. إعطاء الفرصة للشعب أن يختار من يمثلهم في هذه الفترة..

سامي حداد: ولكن هؤلاء الستة، الأكراد لهم من يمثلهم طول عمرهم يعني، المجلس الأعلى الإسلامي يمثل قطاع كبير من الشيعة، الثورة الإسلامية أيضاً السيد أو الدكتور إياد العلاوي البعثي السابق الذي كان في تنظيم حنين في.. في أوروبا لرصد من يعارضون النظام البعثي، ثم تغير بعد ذلك، الدكتور أحمد الجلبي، رجل أعمال، يعني لا يوجد لهم قواعد شعبية، فعلى أي أساس تم الاختيار، اختيار هؤلاء من قبل الأميركيين؟

الشريف علي بن الحسين: هو يجب إذن أن نعطي الفرصة إلى الداخل أن يختاروا، ونحن ضد أن أي طرف إله علاقة مع دول خارجية أجنبية أو أي طرف سياسي مستقل أنه يفرض نفسه كوصاية على الشعب العراقي، هذا شيء متفق عليه..

سامي حداد: السيد الشريف، أنت.. أنت إنسان متواضع، لا أريد أن أقول ساذج، وإنما إنسان يعني صادق فيما تقول، وفي هذه المجموعة اللي اختيرت هنالك -مع احترامي لهم- لا أجد أكثر من كلمة حيتان، بمعنى أنهم يعني محنكون سياسياً، ربما أثروا على القرار الأميركي باستبعادك، ومن ثم كان.. تم اختيارهم من قبل البنتاجون أو وزارة الخارجية.

الشريف علي بن الحسين: أولاً: يجب أن نصحِّح يعني الوضع الحقيقي، أولاً: الولايات المتحدة دعونا إلى واشنطن، وذهبت إلى واشنطن، وكنا من أحد الأطراف، ولا يزالون علاقة.. ولا تزال علاقتي ممتازة مع الولايات المتحدة، كذلك مع الدول الأخرى، والأميركان لم يختاروا الخمسة، أو الستة، أو السبعة، وبالعكس إحنا حسب ما نعلم من الأميركان إن هو غير مرتاحين، لأن الظرف ضيق، كان القيادات السياسية أكثريتهم في الخارج، ومن ضمن الحركة الملكية، يعني هم الذين يفرضون أنفسهم على الشعب العراقي، بل بالعكس الولايات المتحدة يفضلون توسيع العمل السياسي ومساهمة أطراف جديدة من داخل العراق، أيضاً يشاركون في تطوير الساحة السياسية العراقية، فليس بأن الأميركان استثنونا أو لم يشاركونا. وبالعكس أعتقد أن علاقاتنا واتجاهاتنا، ويمكن أقرب من.. من التفكير الأميركي إنه لا يجب على أن فصيل أو فصيلين أو خمس فصائل هم.. هم الذين يهيمنون على الوضع في العراق.

سامي حداد: علاوي، جلبي، الدعوة، المجلس الأعلى، كلهم شيعة، السنة في العراق، 7، 8 مليون، الأكراد أربعة مليون، أعطوهم ممثلان، يعني ألا تعتقد إنه هنالك فيه نوع من هضم حقوق العرب السنة في هذه التشكيلة؟

الشريف علي بن الحسين: طبعاً إحنا كعراقيين لا ننظر إلى القضية السياسية من منطلق مذهبي أو قومي، ولكن الأفضل أن جميع القوميات والمذاهب يساهمون بشكل عادل في هذه التركيبة السياسية القادمة، وطبعاً مجموعة الخمسة لا يوجد سني عربي ذو ثقل أو.. أو.. أو وزن سياسي، فمن هذا يجب أن يكون لدينا الآلية لإعطاء التركمان، والآشوريين، والعرب السنة والشيعة، والأكراد، والشيوعيين، والإسلاميين، وجميع أطراف الآلية الشافية أن الكل يشعرون أنهم كان لديهم الحق في المساهمة والمشاركة، ولا نفرض نكون نقفل على أنفسنا في غرفة، وبنطلع في قرار بيننا ونحجب 90% من الشعب العراقي، أعتقد أن الخمسة والآخرين في يوم ما سيكونوا قادرين على إثبات إنه تيارات حقيقية وواضحة في المجتمع العراقي، ولكن علينا كلنا أن نثبت هذا الشيء، ولا نتخذه إنه عفوياً يعني.

سامي حداد: شريف علي، قلت إنه يعني لا ننظر إلى الموضوع نظرة طائفية، ولكن حتى في زمن الملكية كانت يعني المناصب توزع الأكراد لهم منصب، السنة، الشيعة، كما هي الحال في لبنان الآن، يعني لم يتغير أي شيء، وأنت تريد أن تعيد الملكية، هل ستكون مبنية على ما كانت الحال عليه سابقاً؟ هل ستعود.. ستعود دار لقمان إلى حالها سابقاً؟

الشريف علي بن الحسين: طبعاً في العهد الملكي لم يكن التوزيع على أسس طائفية، يعني كان رئيس الوزراء تارة كردي، ومرة أخرى شيعي، ومرة أخرى سني، رئيس أركان الجيش كان كردي، ولا.. لم يُختيروا على أسس أن هذا كردي أو تركماني، أو عربي.

سامي حداد: لم تكن الطوائف، أو الأعراق أو الجنسيات المختلفة ممثلة في تلك الحكومات الملكية السابقة.

الشريف علي بن الحسين: لم يُختاروا على أسس مذهبية أو قومية، ولكن.. ولكن..

سامي حداد: على أساس.. على أساس الولاء للملك؟

الشريف علي بن الحسين: على.. لأ طبعاً لأ، على أساس يعني إنه هو هذه الساحة السياسية كانت الموجودة، بدون شك يعني في بداية القرن ربما العرب السنة كان عندهم النسبة أعلى من بقية في مراكز مهمة، وهاي كانت تركة العهد العثماني، وليس بسبب الملكية، وكنا نتجه إلى الطريق بأن نفتح المجال إلى كل الطوائف والقوميات اللي بيشاركون في.. في الحكم بدون ما ننظر إليهم بأن هذا فلان كردي، أو فلان تركماني، أو فلان شيعي، أو.. أو سني، بس ولكن.. ولكن على أسس يعني التجربات السياسية..

مدى إمكانية عودة الملكية إلى العراق من جديد

سامي حداد: الآن لا أدري ماذا سيكون عليه مصير العراق، وباختصار نحن في نهاية اللقاء، هل تعتقد أن الملكية ستعود إلى هذا البلد؟

الشريف علي بن الحسين: أنا واثق بإذن الله بأن إذا الشعب العراقي لو أُعطيت له فرصة الاختيار نوعية الحكم عن طريق استفتاء حر ومباشر، يكون الشعب أكثر من 80 أو 90% يختارون الملكية..

سامي حداد: إذا.. إذا.. إذا لم يختر الشعب الملكية، وأنت راعي الحركة الملكية الدستورية هل ستقبل بأي منصب يقدم إليك في سبيل المساهمة في بناء هذا العراق الجديد؟

الشريف علي بن الحسين: طبعاً أنا أقبل بأي منصب الشعب العراقي يختاره لي، ولكن أنا أفضل أن أكون استمر بالدفاع عن الشعب العراقي، والنضال ضد أي حزب أو أي تنظيم أو أي نظام استبدادي ممكن يظهر على الساحة.

سامي حداد: ولكن يعني من خلال تنظيمة.. تركيب عراق فيدرالي ديمقراطي هل تحب أن.. أن تشارك في هذا النظام إذا أعطيت يعني منصباً؟

الشريف علي بن الحسين: أنا لم أرغب في أن أبحث عن مناصب أو سلطة، أنا مجرد تجاوبي مع رغبة.. رغبة الشعب العراقي لتأسيس دولة عدالة وديمقراطية وحرية..

سامي حداد: دون ملكية، إذا ما فيش ملكية.

الشريف علي بن الحسين: إذا ما فيه ملكية إحنا.. هو هذا هدفنا، يعني إحنا هدفنا ليس الملكية تحت أي ظروف، إحنا نعتبر أن الملكية الأسلوب الأفضل لضمان وحدة العراق، ضمان حرية العراق، ومنع بروز أي نظام استبدادي جديد.

سامي حداد: ألا تعتقد أن حالك أشبه بحال امرؤ القيس الشاعر الملك الضليل أو الشريد، الذي قال: "نحاول مُلكاً أو نموت فنعذر" يعني إذا ما فيش ملكية نقبل بالوضع القائم يعني؟

الشريف علي بن الحسين: لا طبعاً إحنا اتجاهي خدمة الشعب وحماية الشعب والدفاع عن الشعب، في أي دور ممكن.

علاقة الحركة الملكية الدستورية مع دول الجوار

سامي حداد: كيف ترى علاقاتكم مع دول الجوار، وبشكل خاص مع الأردن؟

الشريف علي بن الحسين: الحمد لله، أعتبر أنا شخصياً إن العلاقات ممتازة مع الجميع الدول المجاورة، بما فيها الكويت والمملكة العربية السعودية، والجمهورية العربية السورية، وتركيا، والجمهورية الإسلامية في إيران، وأيضاً طبعاً المملكة الأردنية الهاشمية.

سامي حداد: الدكتور أحمد الجلبي رئيس المؤتمر -بالتناوب- الوطني العراقي الذي صدر ضده حكم قضائي في الأردن عام 87 بسبب قضية اختلاس بنك البتراء كما قال الحكم الأردني، المحاكم يعني ليس النظام، وأطلق مؤخراً تصريحاتٍ بأن لديه ملفات يتهم فيها علاقة النظام الأردني بالنظام العراقي السابق، هل تعتقد أن هذه بادرة حسنة أن تبدأ علاقاتكم بكيل التهم هنا وهناك، وأنت الناطق باسم المؤتمر؟

الشريف علي بن الحسين: طبعاً ليس فقط الناطق باسم المؤتمر، ولكن عضو بالهيئة القيادية، هو يعني الرئاسة دورية، ولكن بالنسبة إلى ما قال الدكتور الجلبي على الأردن، يعني ليس بغريب إن كان أكو علاقات طبعاً بين حكومة الأردن وحكومة العراق، وعبر سنين طويلة، وكان من منطلق الحكومة الأردنية أن من مصلحة الشعب الأردني أن يكون علاقة جيدة ويَّا الحكومة العراقية، نحن كمعارضة كنا نحاول أن نبين للحكومة الأردنية أن من الأفضل أن يخففون من هذه العلاقة، ولكن نتفهم للوضع الخاص بالأردن من الناحية الاقتصادية، من نواحي استراتيجية، من الصعب أنهم كانوا يتخلون عن هذه العلاقة، خاصة أنه لم يأتِ طرف عربي آخر لتعويض الأردن بما كان يقدمه النظام العراقي.

سامي حداد: مع أنه الأردن يعني بعد لجوء حسين كامل مجيد عام 95 صهراً للرئيس العراقي السابق، وأطلق الملك حسين خطابه الشهير الذي تحدث فيه عن أيام الملكية عندما كان السنة والشيعة والمسيحي واليهودي، وكل الطوائف تعيش بأمان، وطالب بشكل غير مباشر بأن يكون إلى حد ما ليس تغيير النظام وإنما تغيير الوضع في العراق، كما أن الأردن كان يعني.. يعني يستقبل وله.. سمح بوجود مكاتب لحزب الوفاق الذي يقوده الدكتور إياد علاوي، فلم يكن الأردن على.. معارضاً لكم، وبنفس الوقت لم يكن يعني نائم مع النظام العراقي في نفس الفراش؟

الشريف علي بن الحسين: يعني هذا صحيح طبعاً، يعني نعتبر إن الأردن عملوا قدر الإمكان أن يكونوا محايدين بالصراع بين نظام صدام حسن والشعب العراقي وإن كان عندهم ظروفهم الخاصة ووضعهم صعب جداً كان في هاذلك الوقت.

سامي حداد: أنت من صفة رابطة الدم يعني هل تعتقد أن باستطاعتك أن تسوي الأمور بين الدكتور الجلبي والأردن فيما يتعلق بالتصريحات وموضوع قضية بنك البتراء والحكم الصادر ضد الدكتور الجلبي؟

الشريف علي بن الحسين: لا أعتقد يعني يوجد من داخل الأردن، وربما من العائلة المالكة الأردنية من حاولوا أن يصفُّون الأمور بين الدكتور الجلبي والأردن، ولم يكونوا قادرين على هذا الشيء، فلا أعتقد أن أنا قادر أن أضيف أي شيء في هذه المسألة.

سامي حداد: برأيك ماذا يجب أن يكون عليه الوضع بالنسبة للدكتور الجلبي مع الأردن؟

الشريف علي بن الحسين: هذه المسألة شخصية بينه وبين الأردن، ولكن الأفضل إنه هذا لا ينعكس..

سامي حداد [مقاطعاً]: الرجل يعتبر الآن المرشح لقيادة العراق في المرحلة الانتقالية وأنت عضو قيادي في المؤتمر الوطني العراقي، مسألة شخصية.. مسألة فيها مصالح دول.. مستقبل دول، مستقبل أنظمة؟

الشريف علي بن الحسين: قصدي إنه هذه مسألة شخصية بين الدكتور أحمد والمحاكم الأردنية، ولا يجب أن ينعكس على سياسة دولة العراق، إن لا يجب إن هذه المسألة تضر العلاقات بين الأردن وبين العراق، بالعكس نحن الآن كعراقيين بحاجة أحسن العلاقات مع جميع الدول المجاورة، وخاصة الأردن.

سامي حداد: الشريف علي بن الحسين (راعي الحركة الملكية الدستورية) شكراً لهذا اللقاء.

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة أخرى. تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة