العلاقة بين أميركا والعرب   
الأحد 1426/3/23 هـ - الموافق 1/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:19 (مكة المكرمة)، 14:19 (غرينتش)

- جدوى الحوار مع أميركا
- إمكانية اختراق النظام السياسي الغربي
- الحوار مع أميركا بين الهيمنة والتوازن
- الأميركيون ولغة القوة
- تأثير رعاية أميركا لإسرائيل على علاقاتها بالعرب

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام، ما هي طبيعة العلاقة بين أميركا والعرب؟ هل يمكن أن يكون هناك حوار عربي إسلامي أميركي قائم على التعاون والاحترام والتفاهم المتبادل أم أن ذلك درب من الأحلام؟ كيف ينظر الأميركيون إلى العرب والمسلمين؟ وكيف ينظر العرب إلى الأميركيين؟ لماذا يتهافت الكثير من العرب لكسب رضاء الأميركيين علما بأن اللوبي الصهيوني يسيطر على مختلف نواحي الحياة السياسية والإعلامية والاقتصادية في أميركا؟ كيف لنا أن نؤثر على الرأي العام الأميركي وهو يقبع تحت سطوة إعلام يسيطر اللوبي الصهيوني على معظمه؟ ما هو مدى التحالف بين الصهيونية اليهودية والصهيونية المسيحية داخل أميركا؟ هل يمكن لدعاة الحوار الثقافي والسياسي مع أميركا أن يحققوا تغييرا ملموسا وإيجابيا في طبيعة العلاقات السائدة بين العالم الإسلامي وأميركا أم أنهم مجرد مجموعة من الحالمين والواهمين يُضيِّعون جهودهم ووقتهم لأن طبيعة النظام السياسي والديني والاقتصادي في أميركا تجعله بالضرورة معاديا لمصالح العرب والمسلمين؟ ما هي جدوى العمل العربي والإسلامي داخل أميركا؟ هل تؤمن أميركا بالحوار مع العرب أم إنها تتعامل مع الجميع بعقلية الـ(Cowboy)؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الأستاذ محمد العاصي المحاضر والباحث في العلاقات العربية الأميركية ودكتور محمد الهاشمي الحامدي رئيس تحرير صحيفة المستقلة ومجلة الدبلوماسي ورئيس برنامج الحوار والتعاون بين الإسلام والغرب وهو مبادرة مشتركة بين مجلة الدبلوماسي ومنظمة البحث عن أرضية مشتركة في واشنطن، للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالأرقام التالية 888840، 888841، 888842، ورقم الفاكس 885999، سيد العاصي في البداية هل هناك من جدوى للحوار مع أميركا؟

جدوى الحوار مع أميركا

محمد العاصي- المحاضر والباحث: بسم الله الرحمن الرحيم، أريد أن أوطئ لهذا الموضوع بأن أقول أولا قبل أن نخوض في التفاصيل هو طبعا موضوع حساس وفيه آراء ذات اليمين وذات الشمال وسنتعرض للكلام عن اليهود والصهيونية في أميركا وأريد أن ألفت انتباه المشاهدين إلى أنني قد أستعمل كلمة اليهود وأعني بها الصهاينة والسبب في ذلك أن اليهود والصهاينة أنفسهم لم يُفرقوا بين مَن هو صهيوني وبين مَن هو يهودي ولست في معرض الاعتذار عنهم وللرد على سؤالك أريد أن أقول إنه لا جدوى بعد الملاحظة الدقيقة والعيش ضمن الحياة الأميركية لا جدوى من محاولة العرب أو المسلمين للتقرب من السياسة أو السياسيين أو الحكومة الأميركية فيما يخص قضايانا العربية والإسلامية، كل جهد في هذا السبيل هو جهد مُضيَّع يُكلفنا كثيرا من الوقت وقد يُكلفنا كثيرا من الطاقات والمصادر وفي النهاية فإن المؤسسة الحاكمة في أميركا بكافة هيئتها أو هيئاتها ليست مستعدة لأن تصغي إلى قضيتنا بشرعيتها وببُعدها التاريخي وبآمالها في المستقبل وحتى الآن نبدأ ببعض التفاصيل..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: سنأتي على التفاصيل واحدة واحدة وأريد أن أنوه هنا إنه حضرتك يعني تعيش في أميركا منذ أكثر من كم عام؟

محمد العاصي [متابعاً]: منذ أكثر من 35 سنة.

فيصل القاسم: 35 سنة على إطلاع كامل بالوضع الأميركي، دكتور الهاشمي كيف ترد على هذا الكلام؟

محمد الهاشمي الحامدي- رئيس تحرير مجلة المستقلة ومجلة الدبلوماسي: هذه حجة قوية أن يعيش المرء 35 عاما في بلد ثم يرى إنه لا مجال أبدا للتأثير في سياستها، أنا طبعا أعترض وأختلف تماما مع الأخ العاصي في هذه المقولة وأعتقد أن هناك ما يبين خلافها، أول شيء أنا أتبنى الحوار مع الولايات المتحدة التي الأميركية في المجال السياسي، في المجال الثقافي، في المجال الديني، في المجال الاجتماعي وأعتقد أن ذلك واجب عربي لأن الولايات المتحدة الأميركية تملك نفوذا كبيرا يؤثر على مصائرنا نحن في الدول العربية، معركة الديمقراطية والإصلاح السياسي لها صلة بأميركا بأكثر من بلد عربي، معركة إعادة الحق والعدل إلى فلسطين لها صلة بالولايات المتحدة الأميركية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: معركة تكنولوجيا.

محمد الهاشمي الحامدي [متابعاً]: معركة التكنولوجيا لها صلة بالولايات المتحدة الأميركية، فكنت أظن أنه لن يمكن لهذا البرنامج هذا الموضوع أن يرى النور لأنه لن يكن هناك عربي عاقل ورشيد يقول إنه ينبغي ألا نصرف لا جهد ولا وقت ولا مال في الحوار مع هذه الدولة المؤثرة وبالإمكان أن نقول.. أصعب حلقة في حلقات الحوار هي الحلقة السياسية لأن السياسيين الأميركان الآن فيما يتصل بالوضع العربي وخاصة بالقضية الفلسطينية يخضعون لضغوط قوية جدا معروف من اللوبي الصهيوني، الحلقات الأخرى أيسر ويمكن أن نُقدم فيها الحجج لأهمية وواجبية هذا الحوار، لكن حتى في الحلقة السياسية المسلمون الأميركيون المقيمون هناك يُحققون الآن اختراقات معتمرة في هذه الساحة، يُقنعون السياسيين الأميركيين بأهمية أن يستمعوا إلى الرأي الإسلامي وقيمة ما أفعله.. ما يفعله كاتبا مثلي أو هذه المبادرة التي أنشأناها أن يكون هناك جهد عربي من داخل العالم العربي يدعم ذلك الجهد لأن المصلحة لا تتعلق فقط بالمسلمين هناك.

فيصل القاسم: بالعرب الأميركيين.

محمد الهاشمي الحامدي: ولكن ببلداننا نحن وبأوضاعنا نحن.

فيصل القاسم: محمد العاصي.

محمد العاصي: هذا الكلام يبدو بسطحيته كلام سليم والمشكلة لو أخذنا نحن العرب أو المسلمين ككتلة بشرية وأردنا أن نُصغِّر هذا الأمل فحالة العرب كحالة الفلسطينيين بشكل قد يُجلي هذا الأمر، عندما يعجز الفلسطيني مثلا عن استرداد حقه وأرضه يُعوِّل على التشكيلة أو التكوينة العربية الأكبر، يقول يعني هناك بلاد عربية تستطيع أن تساعدنا في تحرير أرضنا وهذا هروب من الواقع ونفس هذا الأمر بالنسبة لنا نحن العرب والمسلمين عندما لا نستطيع نحن بأنفسنا أن نتولى مسؤولياتنا تجاه مَن أقاموا الحجة على أنهم أعداؤنا تاريخيا وفي الحاضر وفي المستقبل عند ذاك نريد أن نقول هناك الليبرالية أميركية أو هناك انفتاح في الشعب الأميركي يستطيع أن يستوعب قضيتنا الحقة وشرعيتنا المُبيَّنة.

محمد الهاشمي الحامدي: جزء من مسؤوليتنا نحن، أنا أوافقك على إنه ينبغي ألا نلقي مسؤوليتنا على الآخرين، جزء من هذه المسؤولية حينما تكون رئيس دولة عربية، حينما تكون وزير خارجية، حينما تكون رئيس جامعة جزء من تخطيطك لبلدك أن تضع عينك وتراقب ما يجري في الولايات المتحدة الأميركية، أن تعزز صوتك هناك من خلال العرب المقيمين، من خلال المسلمين وأيضا أن تستخدم كل نفوذ يمكن لديك لدى هذه الدولة القوية والمؤثرة حتى لا يُستخدم ضدك، ينبغي ألا تستسلم فداء وتقول هذه معركة خاسرة ولا تظنن أن بوسعك أن تُخطط في بلادك لمصلحتك ولمستقبلك بمعزل عما يجرى من حولك وخاصة عما يجرى في واشنطن.

محمد العاصي: ولا أحد يدعو إلى الانعزالية ولا أحد يدعو إلى الفصام في العمل بين عمل في بلادنا العربية والبلاد الأخرى في الهجرة، في أميركا في غيرها لا نقول هذا، إنما الذي.. ولا نقول إننا نستعجل هذه النتيجة ونقطع كل الآمال، نقول هذا بعد دراسة وتمعن وتأن فيما يفعله الأميركيون بنا وهذا الأمر واضح الآن، الأميركيون ماذا يفعلون بالشعب في العراق؟ الأميركيون ماذا يفعلون بالمسلمين في ليبيا؟ الأميركيون ماذا يفعلون بإخواننا في السودان أو في إيران أو في أفغانستان وغيرها، وغيرها؟ لكن هذا.. نحن نريد أن نصل إلى نتيجة سريعة في هذا الأمر نقول لا، كل الحجج في الماضي وفي الحاضر وليس هناك عندنا بارقة أمل على أن السياسة الأميركية باستطاعتها أن تتفلت من الخانوق الصهيوني، هناك الآن مَسكة خانقة على العنق الأميركي والأيدي هي أيد صهيونية وهذه الأيد الصهيونية تُوجه الإدارة والسياسة والحكومة الأميركية فيما يخص مصلحتها ونحن غير قادرين على.. نحن أقصد العرب أو المسلمين في بلادنا ليس في المهجر، غير قادرين على أن نقول لأميركا إن أنتم استمررتم في هذه السياسة الصهيونية نحن كل ما نفعله أن نقطع عنكم مصدر الطاقة فقط.

محمد الهاشمي الحامدي: هذا جزء مما ينبغي التخطيط لحين نتحدث عن الولايات المتحدة الأميركية، أميركا تحاصر السودان وتحاصر العراق وتحاصر ليبيا وتمنع التقنية عن باكستان كل هذا معروف، هذا من جملة ما يُقوِّي حجتي في هذا الحوار، هذا مما يجعل من الأوكد من الأوجب أن نعزز ونطور وسائلنا في الحوار مع أميركا وهو حوار يتسع لوسائل مختلفة..

فيصل القاسم: طب لهاشم الحامدي، هل الأميركيون بحاجة للحوار مع العرب والمسلمين؟ هذا سؤال مطروح، يعني هناك من يقول بأن الأميركيين ليسوا بحاجة لكل هذا الحوار معنا أموال العرب في بنوكهم وهناك مَن يقول حتى أن الكثير من الزعماء العرب في جيوبهم وبترول العرب تحت سيطرتهم، هناك مَن يقول أيضا حتى ليس نهاية هذا القرن بل نهاية القرن المقبل فليسوا بحاجة للحوار معنا كل شيء تحت تصرفهم.

محمد الهاشمي الحامدي: إذا كان كل هذا الذي تقوله صحيح فعلينا إذاً نحن.. أنا لست حاكما عربيا أنا مثقف عربي فعلينا إذاً كعرب أن ندخل أكثر في هذا الموضوع لأننا نريد أن نستخلص بترولنا لنا ونريد أن نستخلص حكامنا ليكونوا مُمثلين لنا نحن وليسوا ممثلين للحكومة الأميركية..

فيصل القاسم: إذاً كيف يساعدك الأميركيون على ذلك؟

محمد الهاشمي الحامدي: وينبغي أن نستقطب من داخل الولايات المتحدة الأميركية كل ما يمكن من أصوات أكاديمية وسياسية وجمعيات إنسانية ودينية وغيرها حتى تتفق معنا على أن مصلحتنا ومصلحتهم ينبغي أن تحفظ كرامتنا وحقوقنا، هذا هو الذي ينبغي أن نبحث عنه لنُحدث تغيرا في المعادلة الظالمة التي تسود الآن في علاقتنا مع أميركا وهؤلاء موجودون وبالمناسبة أنتم جميعا الآن متشائمون وتتحدثون عن القبضة الصهيونية القوية على الولايات المتحدة الأميركية كم عمر هذه القبضة الصهيونية؟ لماذا يكون العربي يعني ضعيفا لا ثقة له بنفسه؟ أجدادي أنا جاؤوا إلى تونس قبل مئات السنين وكانوا فقراء وكانوا ضعافا وكانوا أقل حضارة من الرومان الذين كانوا يحكمون بلادي في ذلك الوقت في تونس وغيَّروها تغيرا، العربي المسلم حتى الذي يهاجر إلى أوروبا فاراً بسياسته ولا بدينة يستطيع بثقة بالنفس أن يُغير، فضلا عن العرب المقيمين هنا في العاصمة الدوحة والرياض والقاهرة وتونس والرباط تعالوا نخطط ونعي ونُفكر حُكاماً ومحكومين ونضع سياسة نُعدِّل بها هذه الموازنة.

فيصل القاسم: محمد العاصي يبتسم.

محمد العاصي: إن لله في خلقه شؤوناً، قضية الإسلام هي قضية منتصرة وقضيتنا لأنها شرعية وحقا هي في النهاية قضية منتصرة وليس في هذا الموضوع ذرة من تشاؤم، لا إذا أردنا نحن أن نُشخص الحقائق كما هي، اللهم أرنا الحقائق أو الأشياء كما هي، إذا أردنا أن ننظر إليها كما هي لا يعني هذا أنني متشائم لا، وقضية أن أميركا في النهاية كما يريد الله بجهدنا بمفعولنا، بتفكيرنا، بتعاوننا إلى آخره سيتم هذا الأمر، المغول والتتار هجموا واكتسحوا ودمروا بغداد في النهاية أصبحوا مسلمين، أمر هذا بيد الله ولكن ليس معنى هذا أنني أنا سأتهور أو أنني سأثق بشكل يُعوِّل على غيري في إنقاذ نفسي أو قضيتي أو مستقبلي أو مصيري والخطأ الذي تقع فيه أنت وغيرك من أمثالك الخطأ هو أنكم لا تفهمون الظرف الزمني الذي تتواجدون فيه، نحن متواجدون في ظرف زمني، أنت سألت سؤالا وجيها وهو كيف وصل اليهود أو الصهاينة إلى هذا أو كم استُغرق من الوقت ليصلوا إلى هذا المستوى؟ أخي استغرقت القضية هذه في بعض التقديرات آلاف السنين في التقديرات الأخرى مئات السنين وهو أقل تقدير، اليهود لم يقفزوا إلى المناصب وإلى المراكز الحساسة في أميركا كما هي الآن في غضون شهر أو شهرين أو جيل أو جيلين، هناك مؤسسات تاريخية لليهود عملوا على تطويع الشعوب الأخرى حتى تتلاءم مع مصلحتهم في العودة إلى القدس وبناء الهيكل الثالث ومن خلال..

محمد الهاشمي الحامدي [مقاطعاً]: هذا في أميركا لكن في أميركا نتحدث عن قبل أربعين خمسين سنة الدكتورة ديان سنغرمان هي في هذه المجلة مشاركة هي يهودية مشاركة في المجلة، قبل أربعين أو خمسين سنة والدها لم يكن مسموحا له كان هناك جو معادي جدا لليهود في أميركا، لم يكن مسموح له أن يواصل دراسة في الجامعات الأميركية هاجر، إلى أوروبا وواصل دراسته هناك، الآن اليهود في وزارة الخارجية وفي وزارات أخرى..

محمد العاصي [متابعاً]: في كل نواحي الحياة.

محمد الهاشمي الحامدي: في كل نواحي الحياة لكن لحظة أميركا ليست اليهود فقط وأميركا ليست الإدارة اليهودية في وزارة الخارجية أو في البنتاغون أو في وزارة الدفاع هذا هو وجه من وجوه أميركا الذي نتعامل معه وللأسف هو الوجه الذي يعترضنا كلما تحدثنا مثلا بالشأن الفلسطيني مباشرة هو شأن مهم..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: والشأن العربي بشكل عام.

محمد الهاشمي الحامدي [متابعاً]: والشأن العربي لكن طبعا أميركا نحن نقيم معها علاقات في موريتانيا في الرباط وفي الرياض وفي القاهرة وفي الدوحة نقيم معها علاقات سياسية علاقات اقتصادية، أميركا أيضا.. علوم أميركا شعب له إسهام كبير ينبغي أن نعترف به ولا نخجل، إسهام رائد في مجالات كثيرة في الحضارة الإنسانية إذا كنت جيت إمبارح من واشنطن على بوينغ 767 ولا بوينغ 747 سوف تكون أميركية الصنع ونحن نحتاجها جميعا وإلا البديل إيرباص 340 جيت بها أنا من لندن وهي أوروبية، إذا كنت تفكر في المريخ فكر به أميركيا، إذا كنت تفكر في الدواء فكر به أميركيا، ليس لنا مصلحة كمسلمين أن نبخس الأميركيين حقهم في كل هذا وفي العمل الذي يبذلونه..

محمد العاصي: يا أخي أنت..

محمد الهاشمي الحامدي: فلنفكر إذاً نحن كعرب ومسلمين نستطيع أن نتبادل العلوم مع أميركا والمعارف وأن نكافحهم، نكافح الجماعات المتشددة التي تريد أن تستخدم الآلة الأميركية ضد العرب والمسلمين نواجههم بالحوار وبالمنطق وربما أيضا بما فعله الملك فيصل في 1973 أيضا لأن نقفل آبار النفط أمام الغربيين، هناك وسائل مختلفة لدينا أن نستخدمها إذا كنا عقلانيين وموضوعيين والتزمنا قوله تعالى {ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} لا نتطرف يمينا أقصى اليمين ولا يسارا أقصى اليسار.

محمد العاصي: أليس في هذا تطرف أخي وأنت تخلط أمرين يعني مهمين الأمر الأول هو الإرث الإنساني في التقدم وفي العلوم وفي التكنولوجيا، هذا إرث إنساني يا أخي لا يعني أنا لا أريد أن أستجهل المستمع وأفترض فيه أنه يريد من المسلم أن.. بمجرد أنه يُشخص ناحية العداء في التكوينة الأميركية نقول نحن نريد أن نرمي ونريد أن نرفض أميركا قلبا وقالبا بكل ما تُمثله هذا أمر لا يقبله عقل ولا إنسان سواء كان مسلما أو عربيا أو غير مسلم أو غير عربي، هذا أمر آخر مفروغ منه، إنما القضية هي.. حتى نحن نصل إلى لب الموضوع القضية هي في قضية تقرير المصير، إذا كانت أميركا باستطاعتها ولو عندنا أمل قليل أنها تستطيع أن تساعدنا في تقرير مصيرنا المستقل عن مصيرها ومصير أصدقائها وأوليائها إذا استطعنا أن نجد سبيلا إلى هذا ندخل في هذا الاتجاه.

محمد الهاشمي الحامدي: وأنت تقول أنه لا يوجد سبيل؟

محمد العاصي: لا أميركا ليس في تكوينتها الآن كما نراه وكما نفهمه ماذا سيحدث بعد عشر سنوات وعشرين سنة إلى أخره في المستقبل أمر آخر، أما الآن كما هي وكما كانت في الماضي الخط الذي تسير عليه أميركا هو خط عدائي للعرب والمسلمين في تقرير مصيرهم، أخي نريد أن نركز على هذه القضية ولا نفلت منها.


إمكانية اختراق النظام السياسي الغربي

محمد الهاشمي الحامدي: في تقرير المصير لنا الآن خلينا نوصل لصلب الموضوع، النظام السياسي الأميركي أيضا برغم أنني أصر على أن الحوار الذي نتحاور حوله اليوم موضوع أميركا هو موضوع له أكثر من وجه ومن مصلحتنا أن يكون له أكثر من وجه، لكن مع ذلك في الجانب السياسي يمكن أن نُثبت عكس التشاؤم الذي يبدو عليك، يمكن أن نخترق النظام السياسي الغربي ونُقنع الساسة الأميركيين بأن ينظروا إلى مصالحنا بطريقة أفضل مما ينظرون بها الآن، يمكن أن نوظف طرفين..

فيصل القاسم: لكن كيف؟

محمد الهاشمي الحامدي: مثال عملي واضح، أمس الأمير عبد الله ابن عبد العزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية التقى مع مادلين أولبرايت وتحدث معها بشأن ضربة العراق، لم يعطِ الأمير عبد الله تعهد لمادلين أولبرايت بأن تستخدم أراضي المملكة العربية السعودية في اعتداء جديد على العراق، من قبل رفضت السعودية هذا الأمر، من قبل حضرت المملكة العربية السعودية لمؤتمر طهران وحضرته قطر ودول أخرى كثيرة في وجه ضغوط أميركية شديدة طالبتهم بعدم الحضور، يمكن لحاكم عربي حتى في الظروف الحالية ورغم التهم الكثيرة الشائعة في الرأي العام أن يقف ويقول لأميركا سياستك هذه لا تناسبني، أكثر دولة معتبر أن لها علاقة وثيقة بأميركا في المنطقة مصر الرئيس مبارك في وقت من الأوقات في السنة الماضية رفض يحضر لقاء بدعوة مباشرة من كلينتون لواشنطن لأنه شعر أنه عرفات كان مدعوا في ذلك الوقت إلى لا شيء، الحكومة المصرية بُكره في لقاء أولبرايت والرئيس مبارك ومعروف من الآن أن الرئيس مبارك سوف يقول لأولبرايت لا يناسبنا نحن العرب أن يُضرب العراق، هذا وجه في القاهرة وفي الرياض وفي العواصم العربية يمكن أن نبدأ أن نستعمل سلوك جديد لإفهام أميركا أننا لا يمكن أن نكون طوعا لأمرها كما تريد، ثم في أميركا عن طريق المنظمات العربية والمنظمات الإسلامية نجعل الطبقة السياسية المسلمة ولدي هنا يمكن إن شاء الله الوقت يسمح لنا أن أقرأ لك من رسائل مسلمين في أميركا سألتهم في رأيهم قبل أن آتي للبرنامج يتحدثون بتفاؤل كبير عن فرص واقعية عن حاجات حصلت من الطبقة السياسية الأميركية في احترام المسلمين والاعتراف بحقوقهم واحترام أعيادهم واحترام مصالحهم، إلا إذا كنت أيضا ترفع كل عمل الجمعيات الإسلامية هناك فذلك ما لا أعرفه.

محمد العاصي: يا أخي هذه تسلية الأعمال التي تقوم بها تسلية.

محمد الهاشمي الحامدي: تسليات؟

فيصل القاسم: تسلية نعم.

محمد العاصي: هذه مجرد تسلية لأنها لا تتعامل مع القضايا المصيرية التي تمسنا، أخي أنت عندما تقول هناك حصار أنا لا أريد أن أقطع كل كلمة تقولها، هناك حصار كأنه هذا أمر عابر، حصار على العراق، حصار على ليبيا يا أخي شو هذا؟ قضية ما يخص العراق وليبيا والسودان وإيران هذه أمور تهم المستقبل الإسلامي والعربي..

محمد الهاشمي الحامدي: جزء كبير منها يا دكتور العاصي جزء كبير منها ليس حتى أميركيا في الأصل بعضه.. أنا أعطيك مثال في نوفمبر أنا كنت في واشنطن في البيت الأبيض في المجلس الأمني القومي مع شخصية كبيرة هناك قلت له لماذا تفرضون الحصار على السودان؟ بأي حق تصدرون ذلك البيان العجيب الغريب الذي يُجمد تحويل ثلاثمائة دولار أميركي من مواطن سوداني إلى أهله في السنار ولا في دنقلة ولا في دارفور؟ قال لي ملف السودان هنا أكثر المادة فيه هي مادة عربية، المشكلة هذا جزء من المشكلة أننا نحن العرب يشتكي بعضنا بعضا ومرات للأسف الشديد يتآمروا بعضنا ضد بعض هذا جزء من الحالة يعني بعض الهم عربي المصدر عربي المنشأ.

فيصل القاسم: طيب مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس نعود إليكم بعد ثلاث دقائق من الآن وموجز لأهم الأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء

[موجز الأنباء]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، سيد العاصي كنت تود أن ترد على السيد الحامدي.

محمد العاصي: أنا أريد أن الآن نخوض وراء التفاصيل كل الآن نحلق في الأجواء..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: التمهيدية.

محمد العاصي [متابعاً]: التمهيدية لهذا الموضوع الآن لندخل في بعض التفاصيل في الحياة الأميركية الواقعية، أنت تتكلم عن إمكانية اختراق العمل السياسي الأميركي ربما نمهد لذلك ببعض النشاطات الثقافية أو الاحتكاك مع أكاديميين أو المؤسسات الدينية في أميركا أو الكنائس أو غير ذلك..

فيصل القاسم: والجامعات.

محمد العاصي: والجامعات.

فيصل القاسم: وهنا أريد أن أتدخل السيد العاصي هناك مَن يقول بأن الخطأ هو خطأ العرب بالدرجة الأولى لا يعرفون آلية الدخول في هذا المجتمع والتأثير به، يعني إدوارد سعيد يقول في إحدى كتاباته بأن الخطأ العربي يكمن في أن العرب يركزون على واشنطن، واشنطن هي يعني القلب الأميركي وهذا خطأ، واشنطن الكونغرس إلى ما هنالك، هناك يعني عملية صنع القرار في أميركا ليست بهذه السهولة التي يتصورها العرب، يعني ليست فقط في الكونغرس وليست فقط في واشنطن هناك الجامعات هناك الكنائس هناك.. أميركا يعني مجتمع معقد وكبير وكل شيء يعني في هذا المجتمع يساهم في عملية صنع القرار، فلماذا نحن نركز على أمور بسيطة أو نأخذ يعني جزئيات؟

محمد العاصي: وهذه مشكلة الذين يتبنون هذا الخط خط إمكانية اختراق العمل السياسي في المجتمع الأميركي سواء كانوا عربا أو مسلمين، خطأهم أنهم لا يفهمون أن المجتمع الأميركي لديه مناعة..

فيصل القاسم: ما هو نوع هذه المناعة؟

محمد العاصي: مناعة أولا دينية.

فيصل القاسم: يمكن أن نتحدث.. ما هي هذه المناعة الدينية؟

محمد العاصي: مثلا على سبيل المثال الحركة داخل أميركا اللي الآن تعود إلى أصولها الدينية قد تسميها الأصولية المسيحية يسمون أنفسهم (Wanna again Christians) إلى آخره..

فيصل القاسم: ما هي نسبة هؤلاء؟

محمد العاصي: نسبة هؤلاء العنوان العريض لهم (Evangelicals) نسبة الـ(Evangelicals) في أميركا، طبعا هناك من يعدهم أقل وهناك من يعدهم أكثر ولكن لو أخذنا الوسط ما لا يقل عن خمسين مليون أميركي (Evangelicals) يؤمنون بقضية الصهيونية وإسرائيل وحق اليهود في الأرض أرضنا الفلسطينية الإسلامية العربية حقهم التاريخي والمقدس والإلهي..

فيصل القاسم: وهذا هو.. هاهي الصهيونية المسيحية.

محمد العاصي: الصهيونية المسيحية جيري فلويل وعندهم الآن ثلاثة إذاعات بث تليفزيون رئيسية في أميركا عدا عن الإذاعات المحلية هذه، عبر الفضاء في كل أنحاء العالم يؤمنون عقيدة ويؤمنون دينا، يؤمنون معتقدا أن اليهود هؤلاء بصهيونيتهم أولى وأحق بهذه الأرض من غيرهم.

فيصل القاسم: وما مدى تأثير هؤلاء ؟

محمد العاصي: تأثير هؤلاء أخي هذا بنيامين نتنياهو عندما كان في أميركا الأسبوع الماضي أو قبل ذلك بقليل عندما كان هناك جيري فولويل بجانبه الأيمن وكان عندما يتكلم يدعمه..

محمد الهاشمي الحامدي: المعطيات شوف ممكن أن نقرأها قراءة مختلفة إذاً باختلاف الموقع، هذا جزء من معطيات الساحة الأميركية هذا جزء..

فيصل القاسم: لكن هذا يشكل يعني مناعة كبيرة أيضا..

محمد الهاشمي الحامدي: الجزء الثاني..

فيصل القاسم: نتحدث عن هذا الجزء، كيف يمكن اختراق هذا التحالف بين الصهيونية اليهودية والصهيونية المسيحية داخل المجتمع الأميركي؟

محمد الهاشمي الحامدي: شوف يجب أول شيء أن نضع خطة شاملة واسعة، عندنا هَم.. الهم الفلسطيني موضوع رئيسي وكبير وقوي، حينما نفكر في العمل في الولايات المتحدة الأميركية يجب أن نفكر بمداخل عديدة ومختلفة وينبغي أن يكون لدينا صبر وأن نضع خطة بعيدة المدى وألا نكون مستعجلين الإسلام في أميركا نتحدث عن المعطيات أنت طلبت معطيات في بداية، الحوار الإسلام الأميركي الديانة الأسرع انتشارا، عندنا ستة إلى سبعة مليون مسلم موجودين في أميركا ربما يضاف إليهم الـ (Nation of Islam) أمة الإسلام تبع لويس فرخان، عندنا يعني هو مسألة رمزية لكن لها قيمة، أكبر مظاهرة في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية في (Capitol Hill) في واشنطن..

فيصل القاسم: نظمها لويس فرخان.

محمد الهاشمي الحامدي: نظمت باسم تحت راية الله أكبر من صلاة الفجر للمساء بقراءة الفاتحة وبالقرآن الكريم.

محمد العاصي: أخي أنا أريد أن أدخل هنا لأن هذا الأمر عُرض على الرأي العام العربي وعلى الرأي العام غير العربي والإسلامي بشكل خارج عن حقيقته، عندما نُظمت هذه المسيرة ما سمي بمسيرة المليون رجل أنت هذه التي تشير إليها..

فيصل القاسم: المليون أسود نعم.

محمد العاصي: رجل أسود هذه نُظمت بشكل غير مباشر بدعم من الصهيونية واليهود..

محمد الهاشمي الحامدي [مقاطعاً]: ولكن الصهاينة واليهود أكبر مشكلة، لماذا تتخيل أنها مؤامرة؟ كل شيء مؤامرة؟

محمد العاصي [متابعاً]: لا مش قضية مؤامرة قضية فاكسمان..

محمد الهاشمي الحامدي: فرخان مع الصهاينة.

محمد العاصي: أنت تعرف فاكسمان دور فاكسمان في هذه المظاهرة أو في هذه المسيرة؟ أنت تعرف دوره؟ لا، لا يعرفه أنت ولا غيرك من القشرة العربية السطحية التي لها أمل في الحكومة الأميركية، لماذا أنتم هؤلاء المهاجرين من البلاد العربية هذه القشرة البسيطة تذهبون إلى أميركا أو إلى الغرب أو إلى المهجر إلى أخره وتريدون أن تُعولوا على هؤلاء بأن يتخذوا موقفا يدعم القضية هذه الفلسطينية أو الإسلامية أو غير ذلك الحقيقة..

محمد الهاشمي الحامدي: الحكومة الأميركية تجاهلت مظاهرة فرخان على كل حال هي ليست موضوعنا

فيصل القاسم: لا هو موضوع مهم..

محمد الهاشمي الحامدي: الحكومة تجاهلتها وواجهتها..

محمد العاصي: عن عمد.

محمد الهاشمي الحامدي: وكادت تمنع فرخان من زيارات كثيرة قام بها إلى..

محمد العاصي: هذه مسرحية سياسية أخي مسرحية سياسية..

محمد الهاشمي الحامدي: طيب على كل حال يظن كثير من العرب والمسلمين أن كل ما يصدر عن واشنطن مسرحية.

فيصل القاسم: موضوع مهم جدا وأنا لا أريد أن يعني نمر عليه بهذه السرعة، لكن السؤال المطروح كيف ترى في هذه الزيارات التي يقوم بها لويس فرخان لبلدان عربية على عداء مستحكم مع الولايات المتحدة إلى العراق إلى ليبيا إلى العديد من الدول ويتعرض لانتقادات شديدة؟ فلماذا لا نستغل هذه الحركة الإسلامية داخل الولايات المتحدة؟

محمد العاصي: لأنها لا تصب في الخانة الإسلامية، قضية لويس فرخان وما يصبوا إليه لا تصب في الخانة الإسلامية تصب في العداء لأميركا فإذا نحن أردنا عمل الإسلاميين..

فيصل القاسم: لكنه يأتي إلى البلدان العربية يزور كل البلدان العربية والإسلامية ماذا يريد؟ هل هو يريد دعم مالي فلوس؟

محمد العاصي: طبعا يريد هو الدعم المالي وطريقته في العيش مفهومة يعيش في قصر ويتبنى القضايا المستضعفين والفقراء وهو يعيش عيش الأغنياء والمترفين إلى آخره، لكن هذه القضية مهمة فيما يخص فرخان لا أريد أن أعبرها وكأن شيئا لم يحدث هي قضية ربما سيكون لها ضجة وصدى في المستقبل، قضية فرخان تتعلق باليهود داخل أميركا قبل أن تتعلق بقضيتنا نحن كمسلمين، في أميركا قضية العنصرية عميقة جدا واختراق المجتمع أو تقسيم المجتمع الأميركي على أساس عنصري هذا أمر سياسي قد يحلو لبعض السياسيين في كرههم لأميركا أن يفعلوا هذا وقد يحلوا لهم أن يُمولوا هذا العمل ولكن نحن كمسلمين لا نؤمن بعنصرية وبتفرقة بين أبيض وأسود، فرخان هو يسير في هذا الاتجاه واليهود أخي هذه خليني..

محمد الهاشمي الحامدي: أنا لست.. شوف أنا ذكرت هذا في معرض مجموعة من المعطيات..

فيصل القاسم: لا هو مهم جدا.

محمد الهاشمي الحامدي: هو مهم جدا بس.

فيصل القاسم: كيف نستفيد من فرخان برأيك؟ كيف نستفيد من حركة فرخان؟

محمد الهاشمي الحامدي: أنا قلت لدينا ما بين ستة إلى سبعة مليون مسلم.

فيصل القاسم: بالإضافة إلى..

محمد الهاشمي الحامدي: هناك ظاهرة فرخان، هناك جمعيات إسلامية الآن تتحرك وتعمل وتحقق نتائج، هناك نواب في المجموعة اللي هي مجموعة ماهر حتحوت وحسان حتحوت المركز الإسلامي في كاليفورنيا يعملون والآن دخل لهم تجربة في العمل السياسي في دعم مجموعة من النواب للكونغرس، هناك المجلس الإسلامي الأميركي اللي رأسه عبد الرحمن العمودي وهذا المجلس الآن أيضا له مجموعة من الإنجازات هناك مركز العلاقات الإسلامية..

محمد العاصي: فين هاي الإنجازات يا أخي ما أرى مجموعة من الإنجازات، دلني على إنجاز واحد عدا عن تغيير كلمة مثلا مسلم تكتب (Moslem) يكتبوها (Muslim) ما هذا إنجاز، يُقدم للمجند الأميركي المسلم طبعا هناك أميركان يذهبون لخدمة العلم فالإنجاز الذي يعني يبارك في العالم الإسلامي وبين بعض القطاعات الإسلامية في أميركا أن هذا الـ(AMC) الأخ عبد الرحمن العمودي يقدم لهؤلاء المجندين المسلمين رجل دين، أخي تقدر تقدم لهم رجل دين لأوروبا يراحوا يقتلوا المسلمين؟ فإذاً تبارك لهم الحرب ضد المسلمين؟ كيف هذا إنجاز، دلني قل لي ما هو الإنجاز؟

فيصل القاسم: سؤال وجيه.

محمد الهاشمي الحامدي: (Ok) للرد بواحد من الإنجازات الإسلامية هو هذا أنا طلبت من بعض المسلمين قبل ما آتي إلى برنامجك الخطير هذا إن يقولوا لي عن إنجازاتهم واحد منهم هو اللي (CAIR) المجلس الأعلى للعلاقات الأميركية حقوق العمال المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية واللي هو قرار (President projects religious rights in the workplace) الرئيس يؤمن حقوق العمال في محلات العمل، تضمن للمرأة المسلمة مثلا أنها ترتدي حجابها وألا يكن ذلك سببا للتمييز ضدها، في فرنسا هذا مشكلة في المدارس وفي بعض الدول العربية هذه مشكلة ومن المؤسف ولو إني أستطرد أن يكون هذا مسموحا به في أميركا ولا يُسمح به في تركيا وفي بعض البلدان الثانية، من الضروري من حق.. يقول الرئيس الأميركي وهذا قرار من..

فيصل القاسم: وهذا تحدثنا عن جزئيات بسيطة داخلية لا علاقة بالسياسة الداخلية.

محمد الهاشمي الحامدي: لا أنتم ذكرتم الآن فيما يتعلق بالمسلمين داخل أميركا، حينما يُسمح للعامل بأن يؤدي صلواته في وقتها وأن يراعى هذا في عمله وأن يلبس ما يختار وأن يتحدث عن دينه للآخرين وأن يكون حرا في ذلك وأن يوزع منشوراته الإسلامية للآخرين وأن يحفظ القرآن الكريم على مكتبه وأن يُمنع من أي اضطهاد أو تمييز بسبب الدين (The right to be free from religious radical insult or intimidation) حينما تجتهد جمعية إسلامية وتحقق هذا الإنجاز حينما تتحرك وتمنع شركة (Nike) تبع الرياضة هذه تجبرها على أن يعني..

فيصل القاسم: تحرق.

محمد الهاشمي الحامدي: تحرق ستمائة ألف جوز حذاء رياضي لأنه فيها عبارة تمس اسم الجلالة، حينما تجبر دار نشر أميركية بجهد الجمعيات الإسلامية هناك أن تسحب من السوق مئات الآلاف من كتاب وزعته فيه شتيمة للنبي عليه الصلاة والسلام معناها كل هذا يدحض تماما مع ما تقوله في هذا البرنامج، يمكن للمسلمين إذا تحركوا بقليل من الحكمة وإذا تعاونوا مع أميركيين كثيرين أنا أقول لك كاري..

فيصل القاسم: نحن لا نريد أن نركز على العمل داخل أميركا نريد العلاقة مع أميركا بشكل عام نعم.

محمد الهاشمي الحامدي: طيب هذا الموضوع حتى بس نختم هذا تقول (Especially in academics there are large groups of special in the Muslim)

فيصل القاسم: مجموعة كبيرة من..

محمد الهاشمي الحامدي: خاصة أقول لك بالعربي (Especially) خاصة في المجال الأكاديمي هناك مجموعة كبيرة من المختصين في شؤون العالم الإسلامي وأنا منهم الذين ينتقدون بشدة الصورة المشوهة عن المسلمين والعرب وهم ملتزمون بقواعد العمل العلمي في التقريب وفي تعزيز التفاهم بين الأميركيين والعرب والمسلمين، لدينا أصدقاء وأنصار في المؤسسة الأكاديمية لدينا حتى من المسيحيين دكتور طونى سوليفان اللي هو برضه عضو في هيئة الاتحاد الدبلوماسي ومن اليمين المسيحي ممن يقول تعالوا نُقم تحالفا بين المسيحيين الأميركيين والمسلمين فيما قد يتعلق بالعائلة بالمجتمع، هذا كله في جانب وضع العرب والمسلمين في أميركا ومن الأكيد أننا إذا أقنعنا الرئيس كلينتون ليحفظ حقوقنا في العمال ويحترم عيد الفطر ويُهنئ بمناسبته ويفتح البيض الأبيض ويفتتح أعمال الكونغرس.

فيصل القاسم: ويفتح البيت الأبيض.

محمد الهاشمي الحامدي: دورة المجلسين بالقرآن الكريم هذه عملية رمزية لكنها تعطي أملا لابنك وتعطي أملا للجيل الذي يأتي بعد العمودي خلال خمسين سنة من الزمان، نحن لا نريد اختلاق أميركا ليس لنا مؤامرة ضد أميركا نريد من أميركا أن تفهمنا على حقيقتنا وأن تكف شرها عنا، أما.. ونكمل ذلك بعد ذلك ونكمله بعمل عربي ونكمله بإرادة عربية أرجو إنه.

فيصل القاسم: محمد العاصي السيد محمد العاصي يبتسم ساخرا تفضل.

محمد العاصي: أنا آسف لأن النفسية العربية هذه والإسلامية بلغت من الذل ومن السُفلية في تصورها لمكانها في مجتمع يضمن كل ما ذكرته، هناك ما يسمى (Bill of Rights) في القانون أو الدستور الأميركي يضمن كل هذه الأمور..

فيصل القاسم: حتى للواطيين والسحاقيين.

محمد الهاشمي الحامدي: لا يجب أن تدافع لا خليني صحيح لأنها نظريا لكن ينبغي أن تدافع وتكافح من أجل..

محمد العاصي: طيب أخي أنت..

محمد الهاشمي الحامدي: السود ضمن لهم القانون الأميركي، السود مثلا ضمن لهم الدستور الذي يتحدثوا عنه كل هذه الحقوق ولكن السود لحد الليلة لازالوا يكافحون من أجل أن تُحترم حقوقهم كاملة، كل الجاليات التي هاجرت إلى أميركا ليس العرب، العرب والمسلمين هم آخرهم، اليهود من قبلهم الأيرلنديون، من قبلهم السود من قبلهم، الآسيويون من قبلهم، كل هذه الجاليات عليها أن تعمل حتى يصبح الحق النظري المكتوب في النصوص حقا واقعا مطبقا بحالها وأحيانا وهذا هو المؤلم تفتكه هناك ويمنع عنها في بلاد فلماذا تهمش لماذا تقلل من شأنهم وتعتبرها..

محمد العاصي: أخي أنت ليست لك خبرة مع هؤلاء لذلك أنا أهمش..

محمد الهاشمي الحامدي: أنا أعيش في الغرب أسافر أميركا كل سنة وأعيش وأنا أحاججك بالحجج هذه هي الأعمال، هذه هي نتائج الجمعيات الإسلامية؟ أجبني طيب.

محمد العاصي: أخي خليني أتكلم.

محمد الهاشمي الحامدي: طيب تفضل.

محمد العاصي: أخي أنت تقول هذه الأمور أُنجزت في أميركا أنا لي خبرة شخصية مع كثير من هذه الأمور قبل ما كنت في سلاح الطيران، مسلم أميركي في سلاح الطيران الأميركي يريد تصريحا.. أنا أردت تصريحا أمنيا ما يسمى (Security clearance) وهذه عبارة مفهومة في الدوائر الحكومية يستطيع الإنسان من خلالها أن يطلع على أسرار الدولة أو يحمل أسرار الدولة من وزارة إلى وزارة فقط هذا، فيأتي يقول لا ممنوع عليك أنت كمسلم أن تحصل لم يقولوا مسلم إنما لا نريد أن نعطيك تصريحا أمنيا أسألهم كأي ناشط، كأي مسلم هذا العمل الذي تريده أنت نحن نلاحق حقوقنا نُنجز هذه الحقوق طيب لِمَ ليس لي الحق في.. أن لأنه تمنع هذا يمنع هذا التصريح لأنني يعني طرف جريمة مجرم أو كذا عنده.

فيصل القاسم: والعرب يصنفون كمجرمين تقريبا لكي نوضح.

محمد العاصي: بشكل غير مباشر يعني هذا القصد، فعندما سألناهم لِمَ يُمنع عنا هذا التصريح الأمني قال ربما لأنك سكنت في لبنان 11 سنة أنا سكنت في لبنان في الستينات وأوائل السبعينات، لبنان كانت في الفلك الأميركي، فقلت لهم آه أنتم قلتم لأني أنا سكنت في لبنان أنا كان عندي في نفس المجموعة اللي كنا فيها في تكساس في القاعدة العسكرية كان في يهودي أتى من (Hungary) من المجر مولود في المجر أتى إلى أميركا سكن في أميركا عدة سنوات تقدم لتصريح أمني أُعطي له هذا التصريح الأمني، أخي خليني أتكلم..

محمد الهاشمي الحامدي: تفضل.

محمد العاصي: فعندما سألناهم لِمَ أنتم قلتم لأني سكنت في لبنان، أنا مولود في أميركا سكنت إحدى عشر سنة في لبنان هذا يهودي أتى من المجر من خلف الستار الحديدي في ذاك الوقت المجر بعض من الفلاة السوفيتي أتى وأعطيتموه هذا التصريح اليهودي، تعرف ماذا يقول لي رجل الـ(FBI)، أنا كلمت أحدث المباحث رجال المباحث الأميركيين قال أنت تعرف نفوذ اليهود في هذا البلد نفوذ قوي كنت تألمت جميعا من سؤالي أنا أميركي أتمتع بكل الحقوق والمسؤوليات اللي يتمتع بها الآخرون لِمَ لمْ يعطى لي تصريح أمني؟ قال لي أعطني أمهلني أسبوعا وآتيك بجواب، قلنا له طيب خذ أسبوعين خذ ثلاثة بس أنتظر منك جوابا فأسبوع واثنان وشهر وشهران وسنة وسنتان ولم أسمع منه وراجعته أخي خليني لحظة أستمر بهذا الموضوع..

محمد الهاشمي الحامدي: فقط في هذه القصة أنا أقول لك الآن، الآن بإمكانك.

محمد العاصي: طيب.

محمد الهاشمي الحامدي: هذه نصيحتي لك ولكل عربي مقيم في أميركا يسمعنا، في المرة المقبلة حينما يحصل لك هذا اذهب إلى كير وإلى الـ(AMC) واعمل مع العرب.. أو مع هذا المقصود المنظمة ضد التمييز ضد العرب وقدم شكواك، أنا اطلعت في نوفمبر الماضي حالات مائة شخص تقريبا منهم فلسطينيون جاءهم ناس (FBI) وحاولوا مضايقتهم في حياتهم، اشتكوا، تحركوا لا تصمت مادام القانون موجود.. إذا تجمع العرب، إذا نشطوا الناس مثلما نشط اليهود من قبل في أميركا يمكن أن نغير، ثم إذا تعاونا أمير قطر ورئيس مصر والملك فهد وقالوا نعمل هيئة عربية تابعة للجامعة والمؤتمر الإسلامي تتابع وتدعم حقوق المسلمين في أميركا وتتحرك وتضغط وتقترح صيغة للعمل (Urgent action) لما يكون في حاجة حاصلة للمسلمين نحن نتحرك جميعا، الآن في مشكلة في أميركا نحن يا سيدي العزيز يُلغي بعضنا بعضا في أميركا الذي يضايق كثيرا من المصريين في أميركا قد لا تكون (FBI) ولا المخابرات ولا اليهود قد تكون الحكومة للذين يعمل معهم مشاكل، الذين قد يتحركون أحيانا لإنقاص المساعدات الأميركية إلى مصر قد يكونوا مصريين والذي الذين يتحركون ضد الجزائر جزائريون والذين يتحركون ضد الجزائريين جزائر الدولة، إذا أوجدنا حلا للمعضلة التي تشكنا نحن في بلداننا فيمكن أن يقوى بعضنا ببعض، أما الآن فكثير من الجاليات العربية الإسلامية تخشى من حكوماتها فهي لا تساندها أبداً، هذه معضلة وأرجو من الذين يشاهدون هذا البرنامج أن يفكروا فيها بطريقة إيجابية.

فيصل القاسم: طيب لنأخذ لدينا كم هائل من المكالمات تنتظر منذ فترة لنأخذ أبو بنان من سويسرا تفضل يا سيدي.

أبو بنان: السلام عليكم ورحمة الله.

فيصل القاسم: وعليكم من السلام.

أبو بنان: كل سنة وأنتم بخير.

فيصل القاسم: وأنتم بخير سيدي.

أبو بنان: تحياتنا للضيوف، أخي فيصل هناك نوع من الجبرية الفكرية تمر عدة مرات على هذا البرنامج أو في قناة الجزيرة في الحقيقة نحن نتأسى من هذا الجبر الذي يراد أن يفرض علينا لأن على الأقل في الحلقة الفارطة أو في هذه الحلقة ما رأيت هذه..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب هل بالإمكان هل ندخل في صلب الموضوع لو سمحت تفضل.

أبو بنان [متابعاً]: نعم أخي فأنا سأحدثك في صلب الموضوع فعلا ليس في خارج الموضوع، يعني هناك متدخل سابق ذكر أن الهيمنة الأميركية في الحلقة الفارطة شيء مفروغ منه مفروض علينا لابد أن نقبله وربما أقبل ذلك من ذلك المتدخل لأن الهاشمي يعرف جيدا هذا ذلك العفيف الأحمر نقبل هذا لأنه فكرة..

فيصل القاسم: العفيف الأخضر.

أبو بنان: نعم؟

فيصل القاسم: العفيف الأخضر.

أبو بنان: لا أريد أن أقول أحمر لأنه أحمر هو أصلا، أريد أن أقول ذلك فنقبلها من هذا لأن فكره يخول له ذلك أما أن يقولها الهاشمي الحامدي أنا شخصيا أترفع لأن أضع الهاشمي في موضع ذلك الشخص لأن الهاشمي يعرف المفارقة جيدا وأعتقد أن الهاشمي لا زال على ذلك أقول للهاشمي أذكره بتلك الأخت شافية الصديقي وهو يعرفها تقريبا جيدا الأخت الصحفية الجزائرية التي قالت في مناسبة كان يحضرها، اللجوء إلى الحوار ووجود نقاط الالتقاء مع الآخر دون ترتيب البيت الداخلي هذا يكون بمثابة الاستغناء بالتيمم عن الوضوء، لأن النقاط القوة الأميركية والذي جعلها تفرض علينا هذا هو جزء من نقصنا الداخلي فالذي يريد أن يتوجه إلى هناك حتى يُحدث ما أحدثه ما يحكي عنه الهاشمي من أجدادنا في تونس وفي غيرها وفي غيرها لابد أن يكون ظهره مسنود ولابد أن يكون هو قائما على دعائم وركائز أساسية فهلا فهم الهاشمي الحامدي كما كنت أعرفه على تلك الصخرة وفي تلك الخطابات التي كانت يعني بنفس ذلك تلك الروح لماذا لا يساهم الآن في هذا الدفع نحو الأمة وتنقية هذه المآسي الداخلية وسعي في حوار في إيجاد الصفوف الثقافية والحكومية وجميع الشرائح الشعبية الإسلامية والعربية ثم بعد ذلك لما نرتب هذا الصف ننتقل إلى هناك ولما نتحدث نستطيع أن نفرض عليهم، لأن هناك فرق بين تعاملنا نحن كمسلمين لا نقطع التعامل مع أي أحد والإسلام رحمة لكل الناس ولابد أن يفتح الأبواب حتى يصل للناس، لكن التعالي الذي يتعاملون به معنا الآن نتاجه نحن، فهلا رتبنا بيتنا ثم بعدها توجهنا إلى الآخرين؟ والسلام.

فيصل القاسم: شكرا أبو بنان لنأخذ عبد الله المؤمن من السعودية تفضل يا سيدي.

عبد الله المؤمن: مساء الخير يا دكتور.

فيصل القاسم: يا هلا.

عبد الله المؤمن: كل عام وأنت بخير يا أخي.

فيصل القاسم: وأنت بألف خير.

عبد الله المؤمن: عموما دكتور القضية هذه قضية حساسة وملحة بالنسبة لجميع الأقطاب العربية والمواطن العربي قبل.. لي رأي ولابد أن يسمع ومو بالضرورة يكون من النخبة المثقفة مو نصوت عربي لا في الدنيا ولا في الآخرة أولا يا دكتور واسمح لي طبعا كمواطنين عرب سئمنا من كثرة التلويح من أجهزة الأجنبي وتحميله جميع إخفاقاتنا، اليهود وإن كانوا طبعا لهم نفوذ قوي لماذا لا نحاول مجاراتهم؟ لأن نركن إلى الخيبة طبعا ومن ثم نوارث التطويل لخطابنا البكائي البائس، سؤالي يا دكتور لماذا نقيم احتفاليات بالغة ونبارك الدعوات المجانية بكل سطحيتها وبدائيتها بإشهار سيف القطيعة الأبدية مع الآخر لا لشيء إنما لكونه يختلف معنا؟ أنا أتفق تماما مع الدكتور محمد هنا مسألة العقيدة..

محمد الهاشمي الحامدي [مقاطعاً]: أي محمد لدينا محمدين.

فيصل القاسم: السيد العاصي، سيد محمد العاصي نعم.

عبد الله المؤمن: لا..

فيصل القاسم: سيد الهاشمي الحامدي؟

عبد الله المؤمن: الدكتور، أينعم.

فيصل القاسم: طيب.

عبد الله المؤمن: طبعا لكونه يمثل العقلية العربية المتنورة والأنموذج الجميل بما إنه طبعا متواجد في أميركا ويطرح رأيه بكل جرأة..


الحوار مع أميركا بين الهيمنة والتوازن

فيصل القاسم: لكن سيد مؤمن السؤال المطروح يعني ليس.. لا يكمن في يعني إمكانية التحاور مع الآخر العرب والمسلمون يريدون التحاور مع أميركا ويفتحون الأبواب يعني على مصراعيها لأميركا لكن المشكلة تكمن في الطرف الآخر الذي لا يريد حوار يريد هيمنة يريد سيطرة يريد تركيع.

عبد الله المؤمن: يا دكتور عفواً، أميركا لم تغلق الأبواب أمام مَن يريد الحوار، إذا كانت أميركا تفتح أبوابها وتدعو إلى الحوار لكن ما هو الحوار السطحي لحوار الأدغال تبحث عن حوار فكري متوازن، بحيث إنه يكون س مقابله ج لكن مع الأسف إنه الأكثرية من الإخوان العرب الموجودين بأميركا سواء يمثلون التيارات الإسلامية أو الديمقراطية ليسوا على دراية كافية بالمجتمع الأميركي وخصائصه أنت إذا تتحاور دائما مع القمة لابد أنك..

فيصل القاسم: طيب هذا كلام اعتقد السيد محمد العاصي يرد عليه تفضل.

محمد العاصي: أخي نحن نعيش في أميركا مولودين في أميركا ونعرف الأميركان عشنا معهم في (Barracks) عشنا معهم..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: في الثكنات.

محمد العاصي [متابعاً]: في الثكنات العسكرية أخي وأنت عندما تعيش مع الإنسان في الثكنة العسكرية تفهمه ويفهمك، فقضية أنت تسأل لِمَ لا نستطيع نحن أن نجاري اليهود؟ أخي عقليتنا سيكولوجيتنا نفسيتنا تختلف عن اليهود، اليهود يقول مضغة الإنسان من غير اليهودي من حيوان نحن لا نؤمن بهذا، نحن لا نستطيع أن نغش غيرنا لا نستطيع أن نقول الغاية تبرر الوسيلة، لا نستطيع أن ننزلق في المزالق التي انزلق فيها اليهود، لا نفعل هذا..

محمد الهاشمي الحامدي [مقاطعاً]: ليس المطلوب..

محمد العاصي [متابعاً]: أخي أنا عندما تتكلم أسمعك أريد أن تكون هناك قضية نظام في هذه المحاورة وتسمعني عندما أتكلم..

فيصل القاسم: طيب تفضل.

محمد العاصي: فقضية العرب والمسلمين ونفوذهم في أميركا أعطيك مثالين، غيري هارد في العقد الماضي عندما ترشح للرئاسة في أميركا..

فيصل القاسم: وكان هناك في فضيحة حوله.

محمد العاصي: كانت فضيحة حوله لماذا؟ لأنهم علموا أن أموال عربية دُفعت له فاضطُّر لأن يرجع تلك الأموال لأصحابها وعدا عن غيري هارد نأتي إلى مانديل عندما ترشح مانديل، ممثل للحزب الديمقراطي في أميركا، عندما علم أن بعض الأموال العربية وصلت إلى خزانته هذه في الانتخابات عندما علم ذلك قال ردوا هذه الأموال لأصحابها وتقول لي إننا نحن مقصرون في هذا، أخي طبعا أنا أوافق المتكلم الذي قال إنه بيتنا في الداخل حصوننا مهددة من داخلها كما قال أستاذنا محمد محمد حسين في كتابه، طبعا حصوننا مهددة من داخلها ونحن لا ندري هناك في أميركا نحن نعيش ساحة عربية وإسلامية وهؤلاء الحكومات العربية تقدم دعما ماليا وما هي النتيجة الآن النتيجة الآن أن اليهود في كل مكان والعرب والمسلمون يكاد لا تكون لهم نبرة في أميركا يتعلقون بفرخان تعلق الغريق بالقشة..

فيصل القاسم: لكن لماذا لا نتعلق بفرخان؟ لديه يعني أتباع كثيرون وهؤلاء الأتباع يصوتون، يعني يستطيعون التأثير من خلال صناديق الاقتراع ولما لا نتعلق بفرخان؟

محمد العاصي: لأن فرخان في عدائه لأميركا على حق وفي تحويل العداء هذا إلى عنصرية على باطل، فأنت اختر إما طريقا إسلاميا لمواجهة أميركا أو أن يُحوَّل هذا إلى صراع عنصري هذا ممكن جدا، أميركا الآن على وشك أن يفلت الزمام منها على أساس هذه العنصرية..

محمد الهاشمي الحامدي [مقاطعاً]: الخيار الثالث في أمر فرخان وفي كل أمر من أمور هذه الجلسة هو الخيار الوسط هو أن تتحاور مع فرخان وتقنعه بأن يتحول شيئا فشيء إلى أرضية مشتركة يمكن أن تعمل فيها معه لمصلحة مشتركة..

فيصل القاسم: خاصة وأن هناك عنصرا دينيا..

محمد الهاشمي الحامدي: العنصر الديني أنا شاهدت فرخان يتحدث في قناة الجزيرة، كان أمرا مخجلا لي كعربي يقول أنتم العرب أهل رسالة نرجوكم، نناشدكم، نبوس أيديكم زي ما بيقولوا المصريين أنكم أنتم تُظهروا همة أكبر شوية في أمر الإسلام، الخيار الوسط فيما يتعلق باليهود لا تقل إن اليهود وصلوا إلى أميركا كلها بالغش، الحيلة وحدها لا يمكن أن تصنع قوة وكأن ثمة عمل كبير اقتصادي كثير، عمل إعلامي كبير، اليهودي الغني يستثمر أمواله في الإعلام ليسيطر بها على عشرين محطة، العربي الغني يريد أن يستثمرها في ملذاته بعضهم على كل حال وحينما يستثمرها في إعلام يستثمرها في إعلام لا يقنع العربي نفسه في بلده فضلا عن أن يُقنع الآخر..

فيصل القاسم: يقنع الآخر.

محمد الهاشمي الحامدي: مردوخ يهودي يجب أن ترفع له قبعتك احتراما إذا كنت في الإعلام لأنه هذا بأمواله..

فيصل القاسم: مردوخ ليس يهوديا يعني هو أسترالي.

محمد الهاشمي الحامدي: ويهودي.

فيصل القاسم: ليس يهوديا لكن..

محمد الهاشمي الحامدي: أسترالي لكن يهودي، الذي أعلمه أنه يهودي، على كل حال إذا لم يكن نسحب هؤلاء الذين..

فيصل القاسم: لكن اتجاهاته تصب في..

محمد الهاشمي الحامدي: كلنا نقول إن اليهود يصرفون في الإعلام حسنا يصنعون الأموال ينفقونها في خدمة مصالحهم إعلاميا هذا هو الوجه الذي نتوقف عنده طبعا اليهود لهم حساباتهم لهم مصالحهم..

فيصل القاسم: طيب كيف هاشمي الحامدي كيف بإمكانك أن تخترق هذا المجتمع ليس لا نريد أن نخترق هذا المجتمع كلمة كبيرة اختراق كيف بإمكاننا أن نصل إلى هذا المجتمع وكما ذكرنا قبل قليل أن اللوبي الصهيوني يسيطر إعلاميا، يعني أنت لا تستطيع أنا سمعت الكثير من القصـ.. أنت لا تستطيع أن تنشر أي شيء لا يروق للوبي الصهيوني أو يعادي مصلحة أو لصالح العرب فكيف بإمكانك أن تخترقهم؟

محمد الهاشمي الحامدي: شوف كان في مثال في أميركا.. أعطيك مثالا..

فيصل القاسم: كيف بإمكانك أن تخترق، الكونغرس الذي يمول الكثير من أعضائه الحملات اليهودية كيف بإمكانك ببساطة؟

محمد الهاشمي الحامدي: ببساطة شديدة كان في مشكلة بين الهند وبين الولايات المتحدة الأميركية الحكومتين، دائما أميركا كانت تعتمد على النشاط النووي الهندي بعدين بسبب ضغوط أهل الاقتصاد والـ(Business) باختصار أميركا عملت حاجة يسموها (To dealing the two wishes) الفصل بين الأمرين، نحن حينما نتحدث في أميركا لا ينبغي أن ندخل من باب واحد، طرقنا هذا الباب، الباب الحديث الموضوع الصهيوني بشكل محدد فلنطرق الأبواب الكثيرة الأخرى، لدي هنا وأنا أبحث عن الورق الذي أتحدث وأتحدث معك في نفس الوقت هذه جويز ديفز مذيعة مشهورة في (National Public Radio) تقول لي (I have never found the American public to be so receptive to dispelling misses about Islam ) لم أجد أبدا مثل هذا الجمهور الأميركي لمعرفة الحقائق حول الإسلام، أول شيء حينما تكون مسلما في أميركا تقف على أرضية من أحسن الأرضيات الممكنة في حياتك إذا كنت مقتنع بدينك وتعرف أن الإيمان بمحمد عليه الصلاة والسلام لا يكتمل إلا بالإيمان بموسى عليه السلام وبعيسى عليه السلام وبالأنبياء من قبله فأنت في وضع أفضل من أي واحد من ديانة أخرى لأن ترى الدين من أوله إلى آخره ثم أنت تعلم أن نبيك جاء ليتمم مكارم الأخلاق، ثم أنت ليس لديك عقد عنصرية لا من أسود ولا من أبيض ولا من ملون، إذا كنت معتز بدينك فم في أميركا في الأميركان..

فيصل القاسم: يا سيد الهاشمي المشكلة لا تكمن فينا.

محمد الهاشمي الحامدي: حتى الأميركيون فيصل القاسم أنت تظلمهم، أنت تصور الأميركان الآن على أنهم يعني أسوء خلق الله شوف..

فيصل القاسم: لا أنا لا أصورهم ولكن أنا..

محمد الهاشمي الحامدي: تقول الأميركان لا يقبلون الحوار، يعاندون، الأميركي..

فيصل القاسم: الذي يقبل الأميركي الحوار معك..

محمد الهاشمي الحامدي: الأميركي إذا..

فيصل القاسم: يا هاشمي إذا درست النفسية الأميركية هناك يعني مقومات للنفسية الأميركية ومنها عقدة التفوق، يعني أميركا تقبل التعامل مع العرب على أساس تابعين لأن الأميركيين يعتقدون أنهم أفضل الشعوب..

محمد الهامشي الحامدي: قليل من العزة..

فيصل القاسم: (They are second to none).

محمد الهاشمي الحامدي: قليل من العزة يجعل الرئيس الأميركي يقول في خطاب العيد وأقرأ من خطابه هذا اللي عنده ثلاثة يوم إلى شعب إيران أريد أن أؤكد لكم أن الولايات المتحدة الأميركية تأسف للمصاعب التي مرت بها العلاقات بين بلدينا، إيران دولة مهمة ولها حضارة عريقة وتراث كبير، يحق للإيرانيين أن يفخروا به، لدينا صعوبات مع إيران لكنني لا أعتقد أنه من المستحيل جدلا..

فيصل القاسم: يعني هل بإمكانك أن تقول لي لماذا هذا الكلام، الكلام ببساطة..

محمد الهاشمي الحامدي: لأنه في إيران فيه غاز كثير..

فيصل القاسم: فيه غاز فيه بترول.

محمد الهاشمي الحامدي: وبترول كثير.. لكن هل..

فيصل القاسم: ببساطة الشركات الأوروبية حلت محل الشركات الأميركية

محمد الهاشمي الحامدي: طيب إذا هذه نقطة أخرى مهمة علينا إذا ولدينا أيضا نفط أكبر من نفط إيران يا سيدي العزيز لدينا نفط مثل الإيرانيين وأكثر ولدينا غاز مثل الإيرانيين وأكثر ولدينا أراضي زراعية مثل الأميركيين ربما تنافسهم، هنا نقول الجزء الثاني من العمل وهنا أرد على الشاب اللي اتصل في الأول التونسي، عندنا خيارين أن تبتئس وتتشاءم وتحبط وتقول الدنيا مظلمة حتى عندنا وتتوقف عن العمل أو أن تعمل حيث ما تيسر لك وأن تتحرك في كل مساحة ممكن لك فيها أن تتحرك، أنا لست لم آتِ هنا لأشتم حتى الحكام أقول فقط بإمكان قادتنا الموجودين كما هم بالطريقة التي وصلوا بها إلى الحكم أن يوظفوا هذه الإمكانيات، الدكتور حسن الترابي في السودان قال لي في آخر مناسبة التقيته قبل رمضان بيومين ثلاثة أنه يعرف لو أن الشركات الأميركية كان لها مصالح كبيرة في السودان لكانت وقفت طبعا كما وقفت الشركات التي تشتري الصمغ العربي من السودان واستثنت الصمغ من قرار الحظر..

فيصل القاسم: من قرار الحظر المفروض على السودان.

محمد الهاشمي الحامدي: معناه نحن إذا كان عندنا مصلحة في أميركا واحدة من مداخلنا في الـ(Business Community ) في المجال الاقتصادي أن نفكر بروية وبتعقل وأنا والله لست يعني مبالغا في التفاؤل إذا قلت أنه من الممكن شوف أعطي مثال أخير قبل ما.. أمير قطر يُشرف على دولة صغيرة الحجم والإمكانيات راح لواشنطن في آخر زيارة له وقال علنا من واشنطن إنه يختلف مع الإدارة الأميركية في تقييمه للوضع في الخليج المتعلق بالعراق وفي العلاقات مع السودان..

فيصل القاسم: وفي إيران.

محمد الهاشمي الحامدي: وفي إيران، طيب إذا كان هذا في دولة ضعيفة لها اعتباراتها الأمنية يعني دولة صغيرة لها اعتبارات أمنية كثيرة تخليها تحافظ دائما أيضا على علاقة بالولايات المتحدة الأميركية في الوضع الراهن ومع ذلك يستطيع من واشنطن أن يقول إنني أختلف مع واشنطن في الموقف من العراق وأختلف في الموقف مع إيران وحينما طلبت السودان نجدته العام الماضي في مثل هذا الوقت حينما هاجمها المرتزقة وللأسف حلفاء الطبقة في النظام الأميركي وقف معها وقفة معروفة يشهد له بها السودانيين جميعا، حتى حكامنا إذا لسنا نحن فقط المعارضون أو الذين نتكلم من الخارج وندعى البطولة من لندن ومن واشنطن حتى الحكام بإمكانهم أن يقولوا لا لأميركا وأن يفرضوا عليها طريقة ما في التعامل.

فيصل القاسم: إذاً التأثير على الرأي العام الأميركي يجب ألا يكون من داخل أميركا بل من خارج أميركا بالقرارات التي يمكن أن يأخذها العرب..

محمد الهاشمي الحامدي: بالطريقين بكل الأبواب.

فيصل القاسم: بالطريقة، محمد العاصي.

محمد العاصي: أنا القضية عندك أنك لا تفهم علاقة أميركا بالحكام هؤلاء هذه نقطة ضعف عندك..

محمد الهاشمي الحامدي: كيف؟

محمد العاصي: أنت تحاول أن توهم المستمع أو المشاهد بأن هناك أمل بأن هؤلاء الحكام نستطيع أن نسميهم ولكن لا نريد أن نخوض في أسمائهم، هؤلاء الحكام يستطيعوا أن يفلتوا من القرار الأميركي وحقيقة الأمر أن كل من خيلت له نفسه أو طوعت له نفسه أن يفلت من القرار الأميركي الآن هو تحت هذه العداوة العالمية ونرى الذي يحدث في المنطقة، أما الآخرون ليسوا خارج القرار الأميركي لا يستطيعون أن يفعلوا هذا فهذا الأمر يجب أن يصبح واضحا وضوح الشمس..

فيصل القاسم: إذاً المسألة مسألة..

محمد الهاشمي الحامدي: ولكن هذا غير صحيح..

فيصل القاسم: تبعية وليست حوار نحن في صدد تبعية وليس حوار..

محمد العاصي: الحكام قدموا الأمثلة بالمئات في السنوات هذه بس فقط في حياتي نحن المحدودة على أنهم لا يستطيعوا أن يتفلتوا هم في قرارة أنفسهم يعلمون أنه نحن نريد أن نفعل هذا للمصلحة العربية أو المصلحة الإسلامية ولكن ليست عندهم الجرأة في أن يتخذوا هذا القرار لِمَ الهيمنة الأميركية أخي نحن يجب أن نتبين هذا الأمر..

محمد الهاشمي الحامدي: هذا ليس قدرا..

فيصل القاسم: يا محمد الهاشمي خلينا نسمع من السيد العاصي تفضل.

محمد العاصي: وعندما وجه كلينتون كلمته للشعب في إيران للمسلمين في إيران وخص إيران بالذكر لِمَ؟ بالإضافة إلى كون إيران دولة غنية الثروات هناك أيضا أمر آخر يتميز به الأمر الإيراني وهو أنهم لم يحاولوا أن يخترقوا هذا العمل الأميركي بهذا الشكل أو بهذا السبيل، أميركا واجهتهم بهذا العداء في كل هذه السنوات وهم واجهوا هذا العداء باللغة التي يفهمها أصحابها..


الأميركيون ولغة القوة

فيصل القاسم: وما هي هذه اللغة؟ هناك من يقول بأن الأميركيين لا يفهمون أي لغة حوار إلى ما هنالك، يفهمون لغة القوة وأنظر ماذا عمل الأميركيون عندما كانوا في لبنان أحد الاستشهاديين فجر المارينز الأميركان هربوا بأكملهم انظر ماذا فعلوا في الصومال جرجروا الطيار الأميركي فهرب الأميركيون إذا هل يمكن القول أنهم لا يفهمون إلا لغة القوة وهم يعني يكرهون كل ضعيف يتعاملون بلغة القوة وهذه اللغة الوحيدة التي يفهمونها؟

محمد العاصي: هذا صحيح يعني لا نريد أن نزيد عليه لأن الأحداث هي أكبر دليل على هذا.

محمد الهاشمي الحامدي: ولكن ليست القوة فقط، ليست القوة فقط هي في الأمثلة التي ذكرتها الآن، حينما تُهاجَم في أرضك فلك الحق أن تقاوم حتى لو رفضت أميركا لكن الحق أن تقاوم من أجل تحرير لبنان حتى لو أميركا قالت إنه هذا إرهاب وأن كان العجيب أن يقاوم حزب من الأحزاب وأن تظل الدول..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن يا هاشمي مثل ما نحن شايفين إنه الأميركيين لا يفهمون إلا هذه اللغة..

محمد الهاشمي الحامدي [متابعاً]: القوة.. الحوار هو حينما لك قرار بالحوار إرادة للحوار، حينما تقرر مصر اليوم قال الرئيس مبارك أنه يريد أن ينفتح على السودان وأن يدعم السودان مثلا، أنا أتحدث عن السودان كمثال بعد ما ذكرت إيران لأنني أعتبر أن السودان يواجه مؤامرة كبيرة لا تخص الحكومة إنما تخصه لأنه يتجه في هوى عربي وفي هوى إسلامي، حينما يقرر الرئيس مبارك اليوم أن يرفع سنده ودعمه عن جون قرنق وعن المعارضة التي تدعمها أميركا مثلا نفسها وتدعمها إسرائيل لا يمكن الأميركيون الآن ممكن يضغطوا عليه مثلا لكن بإمكانه أن يتخذ القرار وهو الآن كأنه اتخذ هذا القرار فحينما يقاطع مسار السلام أو حينما يرفض عمل معين لا يمكن لأميركا أن تفرض أمرها في الشرق الأوسط إذا مصر قالت لا.. مصر حجر مهم في الساحة العربية الإسلامية أنا كنت في السعودية قبل أسبوعين ثلاثة موقف الأمير عبد الله بن عبد العزيز أنا أحكي عن الحكام ليش؟ لأنه في عرب كثيرين يظنوا أنه ليس لنا من أمل إلا أن يأتي الله عز وجل في يوم من الأيام يرسل سيدنا عزرائيل في ليلة واحدة فيقضي على الحكام جميعا وأنهم إذا تغيروا وماتوا جاء حكام آخرون كما.. أنت الآن تقول الحكام ميؤوس من أمرهم لأنهم تابعون الأمر أعقد مما تتصور، هناك ضغوط صح تخلي الحكام يراعوا اعتبارات كثيرة، تخلي قطر تستقبل القمة الأخيرة بتاعة الشرق الأوسط وإذا بحثنا مع القطريين ربما تجد أمور أخرى لا يعلمها الناس في الجمهور عامة عشان تفهمها منهم، الحكام بوسعهم أن يتحركوا كان في حالة نشوة بالسعودية لأن السعودية رفضت أمرين، رفضت طلبين أميركيين في شهر واحد، أكبر دولة أخذت موقف حاد إزاء الأميركان هي الدول المتهمة بالتبعية لأميركا، في 1973 اتخذوا قرار حظر النفط في الدول الخليجية مش الدول الثورية بالمناسبة اللي مزعوم بعدائها لأميركا هي دول الخليج نفسها أخذت القرار وقاطعت وما زال بإمكان الحكام العرب مدعومين من شعوبهم إذا اختاروا هذا الخيار أن يدعموا ليس لغرض العداء لأميركا نحن لا نعادي أحدا..

محمد العاصي [مقاطعاً]: يا أخي أنت تقول اعتذاري عن الحكام..

محمد الهاشمي الحامدي [متابعاً]: لا أعتذر.. ما أعتذر..

محمد العاصي: أنت تجعل لهم الآن لهم فرص كثيرة لأن يفعلوا ويتخذوا هذه القرارات فلسطين تدعوهم، السودان يدعوهم..

فيصل القاسم: العراق.

محمد العاصي: العراق، ليبيا، مناطق كثيرة من العالم الإسلامي تدعوهم أين هم؟ أخي لا تجعلهم ألا تعتذر لهم؟

محمد الهاشمي الحامدي: أنا لا أعتذر لهم أنا أتحدث..

محمد العاصي: تجعل لهم ماذا هناك اعتبارات وهناك أشياء لا نعلمها شو هذا الكلام هذا، يذبحون الإسلاميين في بلادهم، قضية الجزائر واضحة وضوح الشمس رأى بالنهار، قضية الجدار.. أين هؤلاء المسلمون أصحاب القرار..

محمد الهاشمي الحامدي: إذا كان لديك خيار ثان غير دعوتهم وغير العمل السلمي العاقل والرشيد والمنظم لأن يكف العرب جميعا العنف والعنف المضاد، حتى عنف الإسلاميين في بعض الجهات ينبغي أن يُدان، إذا كان لديك بديل بدعوة الحكام والمحكومين لأن يتلاحموا، إذا كان عندك بديل لدعوة الحكومة المصرية لأن تستجيب لتطلعات ولنزعات الشعب المصري لهذا الموقف المستقل فقل لي فيه ناس آخرين..

محمد العاصي: أنا أقول لك الحكومات الإسلامية، أنا أقول لك يا أخي الحكومات في البلاد الإسلامية هي التي ترفض، جبهة الإنقاذ الإسلامية في الجزائر كم مرة دعت تعالوا إلى كلمة تعالوا نتفاهم عن طريق إيطاليا عن طريق الجزائر عن طريق بلاد عربية عن طريق بلاد أوروبية، الحكومات ترفض، الشعب المصري نفس الأمر الحكومة المصرية ترفض أن تتعامل.. تتصور من أشهر من ثلاثة أشهر كانت هناك دعوة لأن يجتمع..

فيصل القاسم: مبادرة وقف العنف.

محمد العاصي: لوقف العنف في مصر ليس الإسلاميون كانوا الرافضين إنما كان الرفض الحكم..

محمد الهاشمي الحامدي: طيب ولماذا يرفضون؟

فيصل القاسم: طيب يا جماعة كي لا نخرج عن الموضوع، لنشرك الدكتور الباحث والكاتب يوسف الحسن سمعت هذا الكلام تفضل يا سيدي دكتور حسن.

يوسف الحسن: يا مرحبا يا أخي.

فيصل القاسم: دكتور يوسف الحسن.

يوسف الحسن: معك يا أخي.

فيصل القاسم: تفضل.

يوسف الحسن: السلام عليكم وأحيي أولا الأخويين وأحيي برنامجك أخ فيصل.

فيصل القاسم: يا ريت ترفع صوتك.

يوسف الحسن: أحيي الأخوين.

فيصل القاسم: لم نسمعك بعد تفضل.

يوسف الحسن: أحيي الأخوين وأحيي الأخ فيصل وبرنامجك يا أخي.

فيصل القاسم: شكرا جزيلا سيدي.

يوسف الحسن: لي عدة ملاحظات سريعة على الحوار الذي سمعته قبل قليل، أولا هناك خلط كبير وقع فيه الأخوين في تحديد العلاقة ما بين العرب والولايات المتحدة الأميركية، الخلط الواقع أن العلاقة التي يتحدث عنها هي علاقة ما بين إدارات حكومية ورؤساء وغاب كثيرا عنهم البحث في الجذور الشعبية في العلاقات بين المجتمع المدني هنا وهناك وهي الأساس التي نجحت به الحركة الصهيونية أن تبني عليه العلاقة ما بين الكيان الصهيوني، العلاقة الخاصة مع الولايات المتحدة الأميركية. الملاحظة الثانية أن السياسة الأميركية في الشرق الأوسط مرت في مراحل مختلفة كان هناك خلط في هذه المراحل في الحديث السياسة الأميركية تجاه العرب بشكل أساسي حتى أوائل الستينات لم تكن بهذا الانحياز الذي شهدته في العقدين الأخيرين ومَرَدّ ذلك أيضا إلى مدى النفوذ الصهيوني داخل الساحة الأميركية، هذا النفوذ اللي برز بشكل أساسي بعد الحرب 1967 ومع صعود اليمين المحافظ أيضا في السبعينات خاصة كما تحدث الأخ العاصي حول نهوض ونمو الحركة الصهيونية المسيحية أو المسيحية الأصولية في الولايات المتحدة الأميركية، أيضا بدا لي بأن هناك خروج عن هذا الموضوع عندما انتقل الحديث في اللحظات الأخيرة حول موضوع مَن مع الإسلاميين أو غير الإسلاميين، القصة هي أبعد من مجرد علاقة وزيارات بين رئيس ورئيس أو زيارة مع عضو في الكونغرس القوة الصهيونية والجماعات اليهودية لها ميكانيكية ولها آليات مختلفة كثيرا عما تحدثوا وعما سمعت عنه، كيفية الاختراق أقول ممكنة وواجبة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا بالنسبة للعرب والمسلمين؟

يوسف الحسن [متابعاً]: نعم يا سيدي.

فيصل القاسم: وعلينا أن نبدأ بالقواعد كما قلت مدنيا ولا نركز كثيرا على السياسة.

يوسف الحسن: نعم لابد من خلق عدد الشبكة وساعة من العلاقات والدوائر بين المجتمع العربي والمجتمع الأميركي لابد وقبل كل ذلك من فهم المجتمع الأميركي..

فيصل القاسم: طيب لكن لدينا هنا السيد العاصي يعيش في أميركا منذ أكثر من 36 عاما وعاصر وعايش هذا المجتمع وأعتقد بإمكانه أن يرد على هذا الكلام أريد..

يوسف الحسن: أستطيع قبل أن يرد الأخ العاصي لقد عشت أيضا في المجتمع الأميركي وكثيرين عاشوا من الجماعات العربية في المجتمع الأميركي، لكنهم مازالوا يمارسون نفس الأساليب التي نمارسها نحن في الوطن العربي، لابد من فهم لغة المجتمع الأميركي ولغة التخاطب وفهم آليات المجتمع الأميركي والتعامل أيضا مع اللعبة الانتخابية، مع العمل السياسي، مع الجامعات وفهم.. يعني من الغريب حتى هذه اللحظة ألا يوجد في الدول العربية قاطبة مركزا واحدا..

فيصل القاسم: للدراسات الأميركية.

يوسف الحسن: لدراسة المجتمع الأميركي هذه ملاحظة سريعة أود أن أقول.

فيصل القاسم: السيد العاصي يريد أن يرد تفضل.

محمد العاصي: أنا أوافقك 100% على أننا يجب أن نفهم المجتمع الأميركي وكل الانحراف يأتي من عدم فهم هذا المجتمع الأميركي هذا هو لب القضية، فهم المجتمع الأميركي يتطلب منا نحن أن نتعامل مع الشرائح في المجتمع الأميركي التي نأمل.. هناك بارقة أمل في أن تفهم وبعد ذلك تتعاطف مع القضية الإسلامية أو القضايا الإسلامية وحتى الآن كل المداخلات من قِبل الحكومات العربية والإسلامية في أميركا كانت في محاولة التأثير في الغطاء السياسي في أميركا وكلما حاولوا كلما أزداد اليهود نفوذا، الآن فاليرو هذه التي ترشحت لتكون نائبة لمانديو في الانتخابات الأميركية في الثمانينيات هي الآن كيف تتودد إلى اليهود هي الآن في منطقة نيويورك تريد أن تكون في مجلس الشيوخ الأميركي، ترشح نفسها تقول لهم إن ابنتي متزوجة من يهودي..

محمد الهاشمي الحامدي [مقاطعاً]: لكن يا دكتور..

فيصل القاسم: سأعطيك المجال لكن لدي الكثير من المكالمات يجب من أن أخذها.

محمد الهاشمي الحامدي: طيب هأرد على الأخ يوسف..

فيصل القاسم: طيب باختصار.

محمد الهاشمي الحامدي: ردي فيه مداخلتين للأخ كلمة موضوع الحوار ده، في بداية الحديث قلت لكم حاولت إقناعكما أن الحوار يحتاج إلى مداخل عديدة وحاولت أن أبدأ بالمداخل التي تحدث عنها قلت الحوار له أبواب ثقافية سياسية، اجتماعية، فنية، ثقافية وحاولت أن أقلل في المرحلة في الجانب السياسي لكن أنتم قلتم ينبغي أن يكون المعيار خاصة بالطبقة السياسية الحاكمة ومواقفها العدائية للعرب والمسلمين، أنا أوافقه على ما قال الإشارة اللي ذكرتها في التقرير هذا برنامج الحوار والتعاون بين الإسلام والغرب يا أخ يوسف من جملة الأفكار التي نريد إنجازها، مثلا اجتماع للصحفيين الأميركان والصحفيين العرب الذين يُحررون الأقسام الخارجية في نيويورك تايمز وواشنطن بوست والقنوات الأميركي..

فيصل القاسم: وهم يهود.

محمد الهاشمي الحامدي: لحظة.. مش كلهم.

محمد العاصي: أخي 20% لا تجعل المجتمع.. 91%، 20% من كبار صحفيي أميركا يهود ليكن هذا معلوما.

محمد الهاشمي الحامدي: طيب كويس.

محمد العاصي: كم مسلم أخي من الصحفيين في أميركا كم مسلم عندنا؟

محمد الهاشمي الحامدي: يا عبد الله..

محمد العاصي: كم عربي موجود عندنا؟

محمد الهاشمي الحامدي: أنه لا 20% يهود فعندنا حاجتين نعملهم عندنا 80% لازم نشتغل معهم أولا وحتى الـ20% هؤلاء..

محمد العاصي: لا الـ20% يؤثروا على الـ80% الآخرين..

محمد الهاشمي الحامدي: وماله وحتى الـ20% يجب أن نقول لهم وهذا هدف الندوة حينما تغطون خبرا يتعلق بالعرب والمسلمين عليكم أن تلتزموا أصول العمل الصحفي، ألا تكذب، ألا تنسبوا صفات لحظة وينبغي أن تكون آليا للمتابعة وقد حصل حينما نشرت بعض الصحف في الفترة الماضية بسبب الضغط اللي تقيمه الجالية الإسلامية منظمة عن طريق مجلس العلاقات.. خليني أكمل، العلاقات الإسلامية الأميركية أن اضطُّرت كثير من الصحف وكثير من وسائل الإعلام إلى الاعتدال والآن شركات تليفزيون النيويورك تايمز تبنت قضية المرأة المحجبة التي اضطُّهدت قبل شهرين التليفزيون الأميركي واحدة من القنوات المهمة جدا غطت موسم الحج السنة الماضية، عيد الفطر هذا جويز ديفز الصحفية اللي حكيت لك عنها الآن في مجموعة من الصحف كلهم غطوا رمضان للمسلمين وعرّفوا وجابوا قصة واحد أميركي مسلم اعتنق الإسلام وقدموا له صورة موضوعية وجيدة، ليس الأمر أسودا حالكا كما تصوره، ثم حتى في الثقافة الشعبية التي ذكرها الدكتور يوسف الفن نريد أن نُقيم قمة لمهام مخرجي الأفلام المصريين ومخرجي هوليود والباكستانيين..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذا أخذنا هوليود هل بإمكانك أن تخترق هوليوود؟

محمد الهاشمي الحامدي [متابعاً]: نعم بإمكاني.

محمد العاصي: لا.

محمد الهاشمي الحامدي: لحظة خليني أجاوب السؤال.

محمد العاصي: فاتك القطار.

محمد الهاشمي الحامدي: لم يفت ليس هناك أمر يفوت المسلم المتوكل على الله أبداً قبل خمسين سنة..

محمد العاصي: هذا تهور.

محمد الهاشمي الحامدي: ليس تهور، عليك أن تذكر أنت الذين يرون رأيك أنه قبل خمسين سنة كانت بلادنا أكثر وجلها تحت الاستعمار الغربي المباشر..

محمد العاصي: مازالت.

محمد الهاشمي الحامدي: ليس أكثر كثير منها تحررت..

محمد العاصي: كيف تحررت أخي؟

محمد الهاشمي الحامدي: مات ملايين الناس من آبائي وآبائك يا ابن الحلال، مات كثيرون استُشهدوا دفاعا عن حرمة أوطاننا وحققوا الاستقلال بعد ذلك..

محمد العاصي: الجزائر أكبر دليل على هذا.

محمد الهاشمي الحامدي: والذي يحصل الآن أنت أميركا هذا عناد كما قلت..

فيصل القاسم: خلينا نبقى في الموضوع.

محمد الهاشمي الحامدي: هوليود مثلا أضرب مثال، أنا التقيت في واشنطن أعطيك قصة عشان تكون مثال واضح ومعروف لقيت مارك غيرسون صديق للرئيس كلينتون ويشتغل في هوليود، قلت له أنتم كل شغلكم يستهدف العرب والعربي هو الإرهاب العربي قالي طبعا هذه صورة عند المجتمع الأميركي..

فيصل القاسم: نمطية.

محمد الهاشمي الحامدي: صورة نمطية هي هذه، قلت له نحن عكس ذلك طبعا حدثته عن الإسلام وحدثته مجموعة من الأميركان في مؤتمر قلت لهم باختصار شديد لسنا نحن الذين أشعلنا نار الحرب العالمية الأولى ولا نحن الذين تسببنا في مقتل خمسين مليون مشرد في الحرب العالمية الثانية ولا نحن الذين فعلنا الهولكوست وقتلنا اليهود هكذا لأنهم يهود ولا نحن الذين اخترعنا نظام التمييز العنصري في جنوب إفريقيا ولا نحن الذين ألقينا القنابل النووية على البشر في المدن، رصيدنا في التاريخ أنصع رصيد من أي تاريخ حضارة أخرى يمكن هذا ربما مبالغة المهم يعني ما بنحب ندخل في عنصرية، لكن رصيدنا الإسلامي ناصع وشريف..

فيصل القاسم: لماذا..

محمد الهاشمي الحامدي: لحظة قالي أنا أعطيك مثال أنا قالي أنا مستعد (I can do business with you) عاوز تعرّف هذا المطلب معقول ومنطقي تعال نجمع خمسين مثلا المخرج خمسة وعشرين أميركي من هوليود وخمسة وعشرين من مصر وباكستان وإيران ودول إسلامية مختلفة تعالوا نتفق على ميثاق ألا يكذب الواحد منا على الآخر بعد اليوم أبدا في الأفلام اللي هنتجتها إذا راح تعمل (Character) أو تعمل ممثل يمثل شخصية عربية أو إسلامية عليك أن تعود إلى الهيئة الإسلامية المتفق على في العالم العربي أو أميركا بحيث لا تكذب مرة ثانية على العرب ونحن نلتزم لك أيضا ألا نكذب على أميركا والغرب إذا كان إحنا ما عندناش لكن فيه أمثلة كثيرة من عندهم، إذا تحركوا العرب يا ريت هل واحد من جماعة في الـ(E-mail) قالي ممكن هذا الرأي يتمثل يا أخي واحدة من مشاكل المسلمين في أميركا هو الرأي الذي تمثله، تخلَّ عن السلبية واقتحم واعمل عملا واقعيا..

فيصل القاسم: طيب لنأخذ فيصل العزت من عمّان ينتظر منذ فترة تفضل يا سيدي.

فيصل العزت: السلام عليكم.

فيصل القاسم: وعليكم السلام.

فيصل العزت: الحقيقة أنا يعني بشكر الأخوين والدكتور فيصل بما يقدمونه الحقيقة شيء جميل جدا.

فيصل القاسم: شكرا يا سيدي.

فيصل العزت: أن أسمع هذا منكم جميعا، لكن أنا بأعتقد أن مشكلتنا في هذا العالم هي مشكلة البعد عن هذا الدين بعد عن كل هذا الدين، عن هذه العقيدة عقيدة الإسلام السلام التسامح..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب وما علاقة ذلك بعلاقتنا مع أميركا؟

فيصل العزت [متابعاً]: آه علاقتنا بأميركا تنتظرها الآن يا دكتور الله يطول عمرك، انظر يا سيدي الكريم أول شيء العلاقة مع أميركا هي علاقة غير دقيقة هم يعاملوننا كما تفضل الأخوان وحضرتك يعاملوننا معاملة الحقيقة معاملة عنصرية رضينا أم أبينا وهم فوقيين ولا يعاملون أي عربي أو أي مسلم بأي تعامل مثل أي تعامل مع أي وأحد أميركي الـ(Mentality) أو اللي حكى بها الدكتور يوسف الحسن قبل شوي وحضراتكم صحيح أن المجتمع الأميركي يحتاج منا إلى إيضاح عن هذا الدين وعن هؤلاء الناس عن (Mentality) تبع المجتمع العربي أو الإسلامي..

فيصل القاسم: ذهنية العالم العربي.

فيصل العزت: أحسنت، حتى يستطيعوا يفهمونا المجتمع الأميركي مجتمع بسيط بالرغم من أن هناك تسيطر عليه الصحافة الصهيونية وتسيطر عليه الصحافة المأجورة من جميع أنحاء العالم فهم لا يستطيعون أن يقدموا شيئا عن المجتمع الإسلامي، نحن نعيش الحقيقة في ضياع لسنا بأنفسنا نحن في الوطن العربي والإسلامي نحتاج نحن لأن نرفع هذا الدين وأن نوصل حقيقة الإسلام اللي تحكوا عنه لويس فرخان أو أي أخ آخر يقدم الجميع ما يستطيع سواء بيوصل إلى العنصرية أو إلى أن نقف معه أو لا، نحن دين إسلام، دين تسامح، دين سلام نقف مع الجميع ولو فهم المجتمع الأميركي ما نحن فيه من هذا الدين وفي هذه.. من هذه النعم في هذا الدين أسمع قول الله تعالى أريد أن أتكلم عن آيتين فقط في هذا القرآن ولتجد كيف أنهم يَتَّحِدُون النصارى الصليبية والصهيونية ضد هذا الدين يقول سبحانه وتعالى {وقَالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ اليَهُودُ عَلَى شَيءٍ وهُمْ يَتْلُونَ الكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} ويقول ديننا {قَاتِلُوا الَذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ورَسُولُهُ ولا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وهُمْ صَاغِرُونَ وقَالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وقَالَتِ النَّصَارَى المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ ورُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ والْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ومَا أُمِرُوا إلاَّ لِيَعْبُدُوا إلَهاً واحِداً لاَّ إلَهَ إلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ويَأْبَى اللَّهُ إلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ} هكذا الله..

فيصل القاسم: سيد العزت يا ريت تبقى معنى سيد العزت مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة نعود إليكم بعد موجز لأهم الأنباء من غرفة الأخبار ابقوا معنا شكرا.

[موجز الأنباء]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس السيد العاصي أعتقد الدور لك الآن.

محمد العاصي: أنا أريد أن أضع القضية الآن بشكل دراماتيكي حتى يفهم المشاهد الثقل اللي تمثله الصهيونية، كل ما يقوله زميلي محمد صحيح لو لم يسبقنا إلى هذه المراكز اليهود الصهاينة في أميركا، لو الآن نحن وإياهم على نفس المستوى يعني فيها أخذ ورد عند.. يعني هناك إمكانية ولكن هم الآن قفزوا إلى هذه المستويات فأنا أريد أن أعرض هذا الأمر بشكل دراماتيكي، أقول لكم سفير أميركا في إسرائيل مسلم، سفير أميركا في مصر مسلم، سفير أميركا في تركيا مسلم، سفيرة أميركا في تونس مسلمة، المسؤول عن الأمن الوطن القومي في أميركا مسلم، نائبه الأول مسلم الناطق بمجلس الأمن القومي الوطني الأميركي مسلم، وزيرة الخارجية في أميركا مسلمة، كل نوابها الستة المختصين بكافة مناطق العالم مسلمون..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: قصدك تقول يهود؟

محمد العاصي [متابعاً]: طيب نفرض أن هذه الصورة هي هكذا، الصورة هكذا ثم الآن هناك كلام على أن كلينتون بهذه الفضيحة الجنسية..

فيصل القاسم: ناهيك عن آل غور.

محمد العاصي: غور.

فيصل القاسم: لا يريد أن يذهب إلى تونس لأنها لم تُطبِّع علاقاتها بسرعة مع إسرائيل..

محمد الهاشمي الحامدي: أجرى الله على لسانك ما ينبغي أن يدخل هذا الحوار عليك الآن أن تأمل وأن تعمل إلى أنه بعد خمسين سنة إن شاء الله تعالى يكون هذا اللي ذكرته كله صحيحا، إذا تخليت الآن في هذه اللحظة عن الروح التي تعمل التي تنظر بها إلى الموضوع وبدأت تعمل، الآن أصلا في يوم العيد بعض وجوه الجالية الإسلاميين في أميركا عبروا عن هذا علنا قالوا نطالب بسفراء بموظفين مسلمين في الحكومة الأميركية الذي قلته على سبيل السخرية..

فيصل القاسم: لكن ما مدى سهولة الوصول إلى هذه المراكز يا هاشمي؟

محمد الهاشمي الحامدي: يقول سبقنا اليهود طيب ما يسبقه نحن الآن نريد أن نخطط ونعمل نقول ننبه الناس..

محمد العاصي: هناك عداء بيننا وبينهم لو كانوا محايدين عندنا الفرصة ليسوا محايدين..


تأثير رعاية أميركا لإسرائيل على علاقاتها بالعرب

فيصل القاسم: وهذا يقودنا إلى سؤال، كيف يمكن التوفيق بين إقامة علاقات جيدة مع أميركا وأميركا في نهاية المطاف هي الراعي الأول لإسرائيل كيف يعني؟

محمد الهاشمي الحامدي: نحنا اليهود عندنا معاها مشكلة كبيرة ونزاع..

فيصل القاسم: لا بخصوص إسرائيل..

محمد الهاشمي الحامدي: بخصوص إسرائيل.

فيصل القاسم: كيف يمكننا أن نقيم هذه العلاقة، يعني السؤال المطروح لماذا هذا التهافت على أميركا وأميركا في نهاية المطاف هي التي تدعم وتشجع إسرائيل في المنطقة كيف ألا يعتبر هذا يعني ارتماء وهناك من يقول بأن الطريق إلى أميركا يجب أن يمر عبر تل أبيب، يعني في نهاية المطاف إذا أردت أن تكون على ود مع الولايات المتحدة يجب أن تكون يعني تابع لإسرائيل.

محمد الهاشمي الحامدي: هذه نزعة موجودة ويؤمن بها الذين نُزع من قلوبهم الثقة بالنفس وبالله وبشعوبهم، نحن نخاطب الذين لديهم ثقة بأنفسهم وبالله عز وجل وعزتهم بتراثهم وثقافتهم..

فيصل القاسم: هذا كلام كلامي رومانسي شوي.

محمد الهاشمي الحامدي: لا مش رومانسي فيه تيارات عربية المؤتمر.. مثلا أعطيك مثال هيئات شعبية ورسمية حكيت لك عن بعض حكام عرب اللي في مناسبات معينة أخذوا موقف مختلف على الأميركان الهيئات الشعبية طبعا كثيرة المؤتمر القومي الإسلامي الأخير في بيروت المؤتمر القومي العربي في الدار البيضاء أو في الرباط في مارس الماضي الحركات الإسلامية اللي هي الآن يعني رائدة في المعارضة السياسية وكلها تتبنى هذا الموقف لكل الذين..

فيصل القاسم: لكن ما مدى تأثير هذا القطاع العربي الذي تتحدث عنه كما تعرف الشعوب العربية مغيبة عن عملية صنع القرار في العالم العربي.

محمد الهاشمي الحامدي: ممكن أنا أريد مثلا..

فيصل القاسم: كيف ممكن، لا أريد جواب على هذا الكلام..

محمد الهاشمي الحامدي: جواب أريد من الذين وفروا المال لهذه المحطة الناجحة الممتازة محطة الجزيرة أن يوفروا المال لمحطة باللغة الإنجليزية وبعدين باللغة الصينية..

محمد العاصي: يا أخي كل هذا الكلام منذ سنوات..

محمد الهاشمي الحامدي: لا تيأس، اطرق الأبواب.

محمد العاصي: أطرق الأبواب أشحت؟ أطرق الأبواب..

محمد الهاشمي الحامدي: لا تشحت، خاطب الناس في العالم العربي علينا لدينا طاقات خير كثيرة لدينا إمكانيات عندي خيارين يا فيصل القاسم أنت ليش تقول الأمور كلها سوداء الحكام لا يسمعون أبدا القوة الشعبية عاجزة دائما..

فيصل القاسم: هي مغيبة القوة الشعبية مغيبة يا هاشمي.

محمد الهاشمي الحامدي: تغيير ميزان القوى التغيير دا عمل فإذا كانت مغيبة الآن فإن عليها أن تنوع في أساليب عملها إذا حاولت مثلا أن تواجه ولم تنجح تراجع إلى الخلف وادخل من باب الصلح، ادخل من باب الموافق أبحث عن الأرضية المشتركة لا..

فيصل القاسم: وبهذا الخصوص..

محمد الهاشمي الحامدي: لحظة لا ينبغي أن ينتهي هذا البرنامج دون أن يتضح أنه يجب ألا نعلق أغلاطنا، يجب ألا على نفوذ اليهود في أميركا نفوذ اليهود..

فيصل القاسم: لكن ماذا تقول في كلام هانتنغتون أنت تتحدث عن الحوار مع الأميركيين يأتينا أخونا صامويل هانتنغتون ويتحدث عن صراع حضارات..

محمد الهاشمي الحامدي: هناك أجنحة في أميركا فيه هناك جماعات دينية أصولية متطرفة تدعم إسرائيل وتريد أن تظل سياسة أميركا هي الهيمنة والقوة وتوظف وضع أميركا الدولي في هذا الإطار ونحن عندنا خيارين، عندنا خطتين لمواجهة هذه الوضعية أن نُقوي وضعنا في الداخل كما قال الشاب الأخ التونسي اللي اتصل أن نتحاور فيما بيننا، لأنه إذا يعني تنازلنا بعضنا لبعض إذا كانت مصر تنازلت للسودان والسودان تنازلت لمصر الاثنين يكونوا كتلة واحدة وضعهم أحسن مع أميركا، إذا كان الخليجيين بين بعضهم والعراق

فيصل القاسم: على ذكر الأرضية المشتركة..

محمد الهاشمي الحامدي: وحل المشكلة بين بعضهم يكونوا أقوى في مواجهة أميركا، فهذا باب والباب الثاني..

فيصل القاسم: أنا أريد على موضوع الأرضية المشتركة محمد العاصي الأرضية المشتركة هناك مَن يتحدث الآن عن تعاون بين اليهود والمسلمين والمسيحيين في الولايات المتحدة يعني هناك الكثير من العوامل المشتركة أو النقاط المشتركة بين هؤلاء في مواجهة العلمانية مثلا وهناك الكثير من القيم التي يؤمن بها الجميع لماذا لا ننطلق من هذه كأرضية مشتركة كما يقول الهاشمي الحامدي؟ يعني الكاثوليك والبروتستانت في الولايات المتحدة قبل خمسين عاما لم يحلموا أبدا لم يحلم البروتستانت أن يكون الكاثوليك يعني حلفاءهم إذا صح التعبير لكن انظر ماذا حدث الآن انظر إلى جماعة (WASP) في الولايات المتحدة (Anglo-Saxon White Protestants) انظر يعني كيف كانت العلاقة بينهم وبين الآخرين حتى مع البريطانيين، انظر ماذا فعل بهم اليهود الآن انظر أين أصبحوا هؤلاء؟

محمد العاصي: هناك طبعا لأن قضية مبدأ إذا أراد المسلمون.. هي القضية كلها تحل بشكل بسيط نصبح صهاينة انحلت كل القضايا، يعني قضية مبدأ إذا أنا أريد أن أتخلى عن بعض المبادئ كل شيء يصير بس ولكن إذا أردت أن التزم بهذه المبادئ فيجب أن ألتزم بها، هناك ناحية نحن لم نثرها ولكن يعني الموضوع الآن بحاجة لها لو استطاع.. لو يعني فكر المسلمون والعرب في محاولة اختراق المجتمع الأميركي فكروا بالنصارى العرب..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: عبر الكنيسة الشرقية.

محمد العاصي [متابعاً]: عبر الكنائس كلها عبر البابا وعبر الكاثوليك عبر غيرهم هؤلاء مؤهلون خير تأهيل لأن يتخرقوا المجتمع الأميركي ولكن أنت لو تكلمت أنا كنت في حوار بين الديانات في الأرجنتين هذه منذ خمسة عشر سنة وهذه في أعقاب مذبحة صبرا وشاتيلا وكنا رجال دين من كافة أنحاء العالم في ديوني سايرس فأحد رجال الدين الكاثوليك اللي يعرف القضية الفلسطينية أخته متزوجة من فلسطيني كنا نتكلم يعني من الروح إلى الروح فقال أريد أن أطلع على كلمتك التي ستلقيها على الجَمْع هنا فأعطيته كلمتي وقرأها وكان فيها أن المنغص أو العامل الذي يباعد بين المسلم والمسيحي في العالم مركزية الصهيونية في أميركا هذه كلمتي باختصار في أعقاب صبرا وشاتيلا وما فعله الموارنة مع الصهاينة في لبنان، فقال لي كلام ثقة قال نحن لا نقول لهذا الكلام خارج دوائرنا ولكن الكنيسة الكاثوليكية والبابا ذاته تسيطر عليه أميركا والسيطرة الأميركية على الفاتيكان هو السبب في جعل الفاتيكان تتقرب إلى إسرائيل..

فيصل القاسم: إسرائيل التنازل عن الكثير من الحقائق التاريخية..

محمد الهاشمي الحامدي [مقاطعاً]: ولكن اليهود لحظة دائما في كل هذا الحوار سوف يعني الناس يخرجوا بنتيجة إنه بسبب اليهود سبقونا إلى المراكز واليهود قوي في أميركا يعني هذا الطريق خلاص أغلق أمامنا لا اليهود سبقونا وعلينا أن ننافسهم بالعمل المفيد المجدي ثانيا أنت ذكرت موضوع التعاون مع اليهود، اليهود في فرنسا مثلا شوف عندهم عدو هو جون ماري لوبان هذا الرجل اليميني العنصري اللي اليهودي تعتبره من ألد أعدائهم لكن هو جون ماري لوبان أخطر على العرب الأربعة مليون عربي مسلم هناك يدعو لطردهم، لا أرى مانع قط أبدا أنه المسلمين الفرنسيين والمقيمين في فرنسا يتعاونوا مع اليهود الفرنسيين، هم أولاد بلد واحدة حينما تحمل جنسية فرنسية وأنت مسلم فأنت مع اليهودي تصوتون في دائرة واحدة وعندكم رئيس واحد يمثلكم وينبغي أن تكون عاقلا وتفكر أين يمكن أن تعملوا في مصلحة مشتركة، حتى في أميركا نفسها كل الذين يتابعون الجدل الخاص باليهود يعلمون أن الجالية اليهودية الآن فيها مشاكل كبيرة ومن الممكن إضعاف التأييد الأعمى لإسرائيل بتوسيع الأرضية المشتركة على قضايا عادلة مع اليهود ومع النصارى ومع الهيئات الثقافية..

فيصل القاسم: لكن يا سيد الهاشمي نحن نتحدث في نهاية المطاف عن عقيدة أميركا تتعامل معنا بعقلية تلموذية تستبيح الحقوق، تستبيح الأموال، يعني انظر ألا تتفق معي بأن أميركا تتعامل مع الجميع وخاصة مع العرب بعقلية الـ(Cowboy) الـ(Cowboy) كان يأتي في الغرب الأميركي معه مسدسات طاخ.. طاخ.. طاخ هون وهون، أميركا تستخدم نفس أسلوب الـ (Cowboy) بالحاملات، انظر إلى الحاملات، انظر إلى عمليات الإذلال التي تحاول تفرضها على العرب، كل عربي يريد أن يرفع رأسه اسكت. وهذا ما يحدث في العراق اليوم انظر ماذا يحدث للعراق يريدون أن يدخلوا القصور يريدون عملية إذلال واضحة..

محمد الهاشمي الحامدي: ازدواجية.. العراق مثلا هذه هي القصة التي نعاني الآن فصلا من فصولها بدأت متى حينما أقدم حاكم عربي ذات ليلة من الليالي وكنا..

فيصل القاسم: نحن لا تزيل اللوم عن هذا الحاكم..

محمد الهاشمي الحامدي: الآن حينما يصنع العرب لأنفسهم الجبن ويقعون فيه من الممكن طبعا يعلقوا اللوم كله على اليهود المتنفذين في الإدارة الأميركية، لكن حتى هذه اللحظة ما الذي يمنع مثلا العرب إن هم يجتمعوا وأنه صدام يأتي بتأكيد قاطع بيعترف فيه بسلامة وأمن الكويت وتقول فيه الجامعة العربية مؤتمر حقيقي بهذا المعنى وتقع ترتيبات هناك جزء كبير قال اللي تدخلوا مرتين جزء كبير من العمل علينا نحن أن نقوم به كعرب..

فيصل القاسم: لكن يا هاشمي أنت تتحدث عن العراق وهذا كلام صحيح لكن ما ذنب بلد مثل ليبيا لمجرد الاشتباه وحط خط تحت اشتباه لمجرد الاشتباه بشخصين ليبيين تُفرض كل هذا الحصار وكل هذه العقبات على ليبيا..

محمد الهاشمي الحامدي: نزعة الهيمنة اللي في واشنطن نزعة الهيمنة الإمبريالية.

فيصل القاسم: نزعة التلموذية الإمبريالية.

محمد الهاشمي الحامدي: اللي هي تفسر الموقف الأميركي الحالي في فلسطين وفي السودان وفي ليبيا اللي يقولوا فقط جل السودانيين ضحايا الحصار، لكن هم لم يقطعوا الحوار لأنه الحوار دا بالمناسبة ليس خيار أن تحاور الآخرين أو لا تحاورهم، الحوار هو أمر ديني تحاور الناس جميعا وبالله خليني أقرأ لك هذا لأنه المهم قيمته إنه واحد من زعماء التيار الإسلامي حتى عشان ما نقلش الحكومات اللي مستهدفين بالحصار أنا أقرأ لك فقرة..

فيصل القاسم: باختصار.

محمد الهاشمي الحامدي: لما قاله الدكتور حسن الترابي يعني الزعيم الإسلامي المعروف في السودان وأنا سألته عن هذه الموضوعات الأميركان بيهاجمونا يتسلطوا علينا أنتم بالذات في السودان شو موقف الحوار من العمل قال أولا أنا دينا أؤمن بالحوار حتى لو كرهته حتى لو يئسته لأن الله يُذكرني به ويأمرني به، أنا لا أستطيع أن أدعي قطعا كيف يستجيب الأخر ما قدرش أتحكم هو إزاي يتصرف ويرد، لكن حتى لو ادعيت أنني يئست فسأظل أحاور أبدا هذا دافع ديني لا لأن أكسب ولكن ليكسبه لنكسب معا، نحن يجب أن نحاور أميركا من أجل السلام العالمي..

فيصل القاسم: محمد العاصي يضحك منذ البداية ويبتسم محمد العاصي يبتسم..

محمد العاصي: أخي نحن نحاور القضية ليست أن نحن هاربون من الحوار، أنا أعطيك مثال آخر أنت تريد الأمثلة ونأتيك بها من داخل ومن صميم ومن قلب الحياة الأميركية كنا في (Inter-faith Council) يعني مجلس للتفاهم بين الأديان رجال دين يهود ونصارى بمختلف مذاهبهم وكنا ثلاثة أو أربعة من المسلمين في البداية، المسلمون أتوا متأخرين لأنهم لم يُدعو من البداية ونحن نريد حوار نريد أن نتفاهم فبدأنا هذه الجلسات بعد ما لا يزيد عن ثلاثة أشهر فقط كنا نذهب إلى هناك مرتين أو مرة في الشهر ملاوحة، ما زادت عن خمس جلسات، في الجلسة الخامسة يأتينا رجال الدين المسيحيين لي أنا والأخ المسلم الآخر اللي كنا موجودين في هذا المجلس قالوا لنا التالي قالوا لنا اليهود أعلمونا بأننا يجب أن نختار إما أنتما المسلميْن أو هم كانوا ثلاثة حاخامين في هذا الاجتماع فنحن نعتذر، فنحن لسنا مقصرين كمسلمين في أن نكون متواجدين ولكن هم بألطف الكلمات طردونا..

محمد الهاشمي الحامدي: طيب إذا نفتح.. شوف.. أول حاجة نفتح قناة ثانية للحوار، ثانيا لماذا يجرؤ أميركي شجاع لماذا يجرؤ تكون عنده الجرأة أنه يقيم محطة للعالم كله (CNN) مثلا وتكون له جرأة أن يفاوض في الصين للبث وفي قطر أنا أشوف الأخبار منها الليلة في الفندق قبل ما نيجي البرنامج ولا يكن هناك عربي بنفس الجرأة بنفس الطموح وهو يستند إلى الرسالة التي جاءت لتخاطب العالمين، فأنا أقول لك أن الغرض هو هذه العقلية اليائسة الخائبة الأميركيين ليسوا شرا كلهم فيهم الخَيِّر وفيهم الطالح..

محمد العاصي: لا نقول أن الأميركيين كلهم.

محمد الهاشمي الحامدي: وبالعكس الأميركان.

محمد العاصي: يا أخي أنا أميركي إيش الكلام هذا..

محمد الهاشمي الحامدي: وأقول صراحة الأميركان فيهم الشر والأميركان فيهم ناس من أحسن الناس..

محمد العاصي: طبعا.. طبعا.

محمد الهاشمي الحامدي: وعندك دين هو عز الأديان وعندك عالمية هو..

فيصل القاسم: هون خلينا أوقف شوية، لماذا نتهم الأميركيين بالعنصرية والحقد إلى ما هنالك؟ لماذا أنظر إلى العرب أنفسهم أكبر العرب عنصرية حتى يفرقون بين بعضهم البعض؟

محمد الهاشمي الحامدي: من يسأل عن مثال بريطاني..

فيصل القاسم: حتى دخلت طوائف إذا تحدثنا عن..

محمد الهاشمي الحامدي: طيب لحظة لو سمحت لي..

فيصل القاسم: لماذا نتهم الأميركيين ونقول عنصريين ونحن أكثر الناس عنصرية؟

محمد الهاشمي الحامدي: لا مش بس لهالدرجة فقط أنت مثالك نحن في موريتانيا العزيزة حفظها الله حصل لها موريتانيا مكروه وحصلت لها مضايقة هل نهتم نحن بموريتانيا كما نهتم بدولة في هذه المنطقة اللي نحن فيها مثلا؟ السودان المعارضة اللي هي تعتبر إرهابية بمعاييرنا كلها نشجعها في دول أخرى، ازدواجية المعايير أيضا عندنا وهو جزء من الخلل ما ذكرته أنت الآن موجود فينا، لكن مؤكد ليس لدينا العنصرية التي عرفت في الغرب لا هذا ليس لدينا، نحن عندنا مشاكل وخلل داخلي هو جزء من الإصلاح لكن ليس بالدرجة..

فيصل القاسم: لكن أنا أريد..

محمد العاصي: أنا أقولك عنصري إلى حد مثلا أنا قلتم هذا البرنامج مفتوح نقول فيه ما نريد لكم حتى حد الكره للإسلام أنا أكلمك أعتبر نفسي جنديا واحدا من الإسلاميين الموجودين في العالم فرد واحد ممنوع عليه أن يذهب إلى الحج، يا أخي لماذا؟ مسلم ممنوع عليه أن يذهب إلى الحج أميركي؟

فيصل القاسم: كي نبقى في إطار الموضوع أريد أعود إلى السؤال الأصلي، هل برأيك الأميركيون بحاجة للتحاور معنا؟ هم يسرحون ويمرحون على كيفهم في كل بلادنا العربية طيب ما حاجتهم إلى الحوار لم تجاوب على هذا السؤال؟

محمد الهاشمي الحامدي: أنا هأجاوبه إذا تحققت المصلحة لا شوف هي الحاجة تحددها المصلحة واقعا..

فيصل القاسم: طيب ما هن ليس لهم مصلحة في الحوار يا أخي بيعملوا اللي بدهم.

محمد الهاشمي الحامدي: تمام.

فيصل القاسم: شو بيعمل اللي بدهم إياه؟

محمد الهاشمي الحامدي: شوف إذا كان فيه دولة عربية ما وخليك حتى من أميركا لدولة عربية ما مصلحة في المغرب من هنا من المشرق فسوف ترعاه وإذا لم تكن لديها مصلحة فلن تهتم، أريتريا الآن فيه أغلبية عربية مسلمة تضطهد من طرف أسياس أفوركي كثير من العرب لا يهتمون أبدا ليس كما يظنون ليس لهم مصالح في اريتريا نحن في أميركا نحن أصحاب المصلحة في العراق حتى نكف شر الآلة العسكرية والسياسية عنا ثم حتى نتبادل الخير الذي لدينا والذي لديهم بعد ذلك مع المجتمع المدني والهيئات الشعبية الأميركية، أميركا مصلحتها فين؟ مصلحتها في آسيا في جنوب شرق آسيا.

فيصل القاسم: لكن يجب أن يكون هناك أبسط قواعد الحوار ألا وهو التكافؤ ليس هناك تكافؤ يا أخي؟

محمد الهاشمي الحامدي: التكافؤ كيف نصنعه هذا واقع صح فعلينا أيضا ملخص حديثي علينا أن نُحسن من أوضاعنا نحن، يخفض بعضنا جناح الذل فيما بيننا لبعض فنكون أقوى مع الآخرين ثم نتحرك بعقلانية وكلنا أفكار يدعمها..

محمد العاصي: أنت وضعت إصبعك على.

فيصل القاسم: الجرح.

محمد العاصي: الجرح، القضية هي أن لنا شخصية ذاتية فردية ولنا شخصية ذاتية جماعية عندما نريد أن نكلم الأميركي عن هذه الشخصية الجماعية يكون أنت مالك أنا أعرفكم، العداء السياسي الأميركي تجاهنا ليس عن جهل هو عن علم، كل ما يتخذونه من إجراءات ضدنا لأنهم يعلمون أن هيكلتنا الجماعية هذه فارطة..

محمد الهاشمي الحامدي: وهذا إذا أيضا يُظهر لنا مدخلا من مداخل التي تعطيك أمل في هذا الحوار معناه إذاً واضح..

فيصل القاسم: إذا إحنا طورنا أنفسنا..

محمد الهاشمي الحامدي: إذا طورنا أنفسنا..

محمد العاصي: اسمع الأميركي ينظر إليك طيب ماذا تقول لي أنا أسمع.

محمد الهاشمي الحامدي: مثلا..

محمد العاصي: إذا تقول له الإسلام كذا.. ينظر إلى المناطق الإسلامية ويرى فيها الذي يجري، المذابح، مشكلة اللاجئين في العالم هذه مشكلة إسلامية أكثر لاجئي العالم مسلمون..

محمد الهاشمي الحامدي: وأنا مسلم.

فيصل القاسم: أريد أن أسألك يقال يعني العربي في المفهوم الأميركي الآن أصبح محتقرا أكثر من الأسود يعني (Negro) أصبحت تُستخدم ضد العرب كما تستخدم ضد السود يعني هي موجودة للسود هل هذا صحيح؟

محمد العاصي: فيه صحة في مناطق في أميركا.

فيصل القاسم: فيه مناطق أيوا، لدي كثير من المكالمات الجليل الأمين من ألمانيا تفضل.

الجليل الأمين: السلام عليكم.

فيصل القاسم: وعليكم السلام.

الجليل الأمين: عندي أنا بداية أود أن اسأل أخ فيصل خصوصا في قضية الإيمان بالحوار فما دام أنه يؤمن بالحوار فإنه لا مفر له منه أن كان يحاور أن يضم حواره الآن مع الأخ..

فيصل القاسم: طيب يا سيدي هل لديك يعني.. بإمكاننا أن نتكلم بهذا الموضوع بعد البرنامج لك كل الحرية هل لديك نقطة في هذا الموضوع موضوع الحوار بين العرب وأميركا؟

الجليل الأمين: نعم هي في نفس الموضوع..

فيصل القاسم: تفضل.

الجليل الأمين: أنا أريد أن أؤكد على قضية أساسية وهي قضية الحوار يعني مفهوم الحوار في الإسلام هي مفهوم طيب والإسلام أكد على هذا العنصر سواء تعلق الأمر بأميركا أو غير أميركا أن هذا الأمر أمر محسوب عليه أريد من الأخ فيصل أن يعمم على الأميركيين ككل فإن الله سبحانه وتعالى ما عمم على إطلاق القرآن على شعب من الشعوب فهو عندما يتحدث عن أهل الكتاب والسُنة..

فيصل القاسم: نحن لا نعمم نحن نطرح أسئلة وتناقش ويُرد عليها وإلى ما هنالك فإذا كان لديك رد تفضل.

الجليل الأمين: خير إن شاء الله، ما كنت أريد أن أؤكد عليه كما قلت في هذه النقطة هو أن هذا الأمر أمر مُسلَّم به ولا يجب لأن الناس الآن يسمعون وسماع الناس هذا له تأثير على تعامل الإنسان مع الإنسان الآخر..

فيصل القاسم: لكن سيدي ما مدى إمكانية هذا الحوار، نحن لسنا مختلفين يعني على أهمية الحوار لكن نحن نتحدث ما مدى إمكانية هذا الحوار مع الأميركيين؟ هذا هو السؤال.

الجليل الأمين: أظن أن قضية الحوار مع الأميركيين تحكمه نقطة أساسية هي نقطة المصلحة سواء بنسبتنا نحن كعرب أو بالنسبة للأميركيين وقد ذكرها الحامدي في كلمته وأكد عليها ولكن السؤال الذي يُطرح إلى أي درجة نحن مستعدون إلى تقدير مصالحنا؟

فيصل القاسم: وهذا السؤال موجه لمَن؟

الجليل الأمين: السؤال موجه للأخوين.

فيصل القاسم: طيب شكرا جزيلا، لنأخذ علي بشار من ألمانيا أيضا تفضل يا سيدي.

علي بشار: السلام عليكم ورحمة الله.

فيصل القاسم: وعليكم السلام.

علي بشار: تحياتي للأخ فيصل وللضيفين الكريمين.

فيصل القاسم: شكرا سيدي.

علي بشار: السؤال موجه للأخ الهاشمي الحامدي، أولا أسفي الشديد جدا للأخوة العرب الذين لا يزالون يثقون بأميركا وبالسياسة الغربية بصفة عامة ونسوا فارق هذه الأخيرة القريب وما فعلوه فينا ولا زال أثر استعمارهم لنا إلى يومنا هذا، بمَن نثق هل بفرنسا التي قتلت أكثر من مليون ونصف المليون في الجزائر فقط أم بغض النظر عن المستعمرات الأخرى أم بإنجلترا والتي فعلته والتي كانت هي السبب في دخول إسرائيل وإنشاء هذه الدولة في فلسطين وما فعلته في جنوب إفريقيا وبنيلسون مانديلا الذي أُطلق سراحه بالأمس القريب أم بأميركا نفسها التي ضربت هيروشيما ونغازاكي ولا زال أثر هذا الضرب لحد الآن ولم يُحرك أحد ساكنا ولم يقل أحد أميركا قتالة أو إرهابية بل صفقوا لما قالت أميركا يعني حكام العراق وليبيا والسودان إرهابيين، يا أخي الهاشمي ماذا ننتظر من الحوار مع أميركا؟ وماذا سيعطينا هذا الحوار؟ وكيف تفسر موقف أميركا من الصراع العربي الإسرائيلي ولماذا لم تتصرف أميركا مع إسرائيل وصربيا وروسيا نفس التصرف الذي تصرفته مع العراق؟ أنا لست مع التدخل العراقي في الكويت، الشعب العراقي هو شعب شقيق وكذلك الشعب الكويتي، فإذا كان يعني صدام يملك أسلحة نووية وينوي أن يضرب بها إسرائيل ولم يفعل ذلك رغم ضربه من طرف.. يعني جميع إن لم نقل جميع دول العالم وضرب شعبه..

فيصل القاسم: باختصار سيد بشار يعني تريد أن تقول أن أميركا لا تعير العرب أي اهتمام أخلاقي أو غير أخلاقي إلى ما هنالك؟

علي بشار: نعم يا أخي لأن العراق لم يستعمل هذه الأسلحة نوى فقط أن يستعملها ولم يستعملها قط ولقد استعملتها أميركا فلماذا لا نزيل هذه الأسلحة من أميركا أولا التي هي استعملتها وصنعتها؟

فيصل القاسم: طيب شكرا جزيلا أوجه هذا الكلام باختصار للهاشمي.

محمد الهاشمي الحامدي: لا أدعوك لأن تثق بأميركا أنا أقول لك لأن أميركا تفعل وتلتزم هذه السياسات التي ذكرتها فعلينا أن نعمل أن نستقطب في داخل المجتمع الأميركي قوى صديقة للموقف العربي والإسلامي واحد هذا عملنا داخل أميركا، اثنين في العالم العرب أن يخفض بعضنا جناح الذل لبعض وتلتقي مصر بالسودان ومصر بقطر والسعودية بالأردن حتى نكون أقوياء ونذود عن حقنا وندافع عنه.

فيصل القاسم: العاصي أعطيك الكلمة الأخيرة هناك من يقول بأن عملية التحاور أو الحوار مع هذا النظام عملية مستحيلة أنت مع هذا الرأي هناك من يقول أن هذا نظام فاسد ولا يمكن التحاور معه والتحاور معه هو نوع من التجميل له؟

محمد العاصي: تقصد أميركا؟

فيصل القاسم: أميركا.

محمد العاصي: هو سبب ذلك مركزية الصهيونية في أميركا نحن لا نريد أن نعطي انطباعا بأن هناك تشاؤم لسنا متشائمون بل متفائلون، لا نريد أن نعطي انطباعا بأن المسلمين أو العرب ليست لهم أيام قادمة في المستقبل وتكون لهم الصولى آنذاك والحوار لا معنى له مع أميركا في غياب القوة إذا استعملنا القوة حيث القوة واجبة فستكون هناك آذان صاغية..

فيصل القاسم: حتى بضرب المصالح الأميركية.

محمد العاصي: إذا أحتاج الأمر

فيصل القاسم: مشاهدينا الكرام لم يبقَ لنا ألا أن نشكر ضيفينا الدكتور محمد الهاشمي الحامدي رئيس تحرير مجلة الدبلوماسي والأستاذ محمد العاصي الباحث في العلاقات العربية الأميركية، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة