هل تستطيع أميركا أفغنة العراق؟   
الجمعة 15/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)

مقدم الحلقة

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة

- معن بشور، رئيس المنتدى القومي في لبنان
- فائق الشيخ علي، معارض عراقي

تاريخ الحلقة

04/12/2001


- علاقة العراق بما يحدث في أفغانستان وأسباب استهدافه أميركياً

- المخطط الأميركي لأفغنة العراق ودور المعارضة فيه
- الهجوم على العراق ومن المستفيد الشعب العراقي أم إسرائيل؟
- السماح بعودة المفتشين للعراق وسحب البساط من تحت المخطط الأميركي

فائق الشيخ علي
معن بشور
فيصل القاسم
د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

ما الذي فعله العراق في الآونة الأخيرة كي يتعرض لضربة أميركية جديدة بعد الانتهاء من أفغانستان؟ لماذا يريدون تدميره من جديد؟ ألا.. ألا يكفيهم ما فعلوه بالشعب العراقي على مدى أكثر من عشر سنوات؟ هناك دلائل كثيرة على أن العراق سيكون الهدف التالي، والذريعة هذه المرة أنه لم يسمح بعودة المفتشين الدوليين إلى أراضيه، لهذا يرى المتشددون في وزارة الدفاع الأميركية أن الوقت مناسب لتحقيق ما فشلوا في تحقيقه في الماضي، فثلثا العراق في الشمال والجنوب كما يرى البعض- جاهز للحركة في حالة وجود الدعم الأميركي المحتمل، فما المانع إذن أن تتم أفغنة العراق وتحريك المعارضة لإسقاط الحكم من الجو، كما حدث في حالة طالبان؟ ويرى مراقبون أن مطلع يونيو/ حزيران المقبل سيشهد.. أو ولاية أو ولادة عراق آخر.

هل الهدف فعلاً تحقيق الديمقراطية في العراق، أم تقسيمه جغرافياً ومذهبياً؟ هل سينجح السيناريو الأفغاني في العراق؟ أليس هناك فرق شاسع بين بغداد وكابول؟ من المستفيد من التحرك ضد العراق غير إسرائيل بالتحديد؟ ماذا سيفعل العرب هذه المرة؟ هل سيقولون: أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض؟

لكن في المقابل: لماذا لا تسحب بغداد البساط من تحت كل المخططات الأميركية وتسمح للمفتشين بالعودة إلى العراق؟ أليس هذا الخيار الأمثل والثمن الأقل؟ هل أخذ العراق في الحسبان عندما تحدى أميركا من جديد الظروف الدولية الراهنة، وأن روسيا والصين مثلاً أصبحتا تحت المظلة الأميركية في محاربة ما يسمى بالإرهاب؟ لماذا لا نسمع من العراق إلا نفس الكلام القديم؟ لماذا لا يعتمد خطاباً إعلامياً يكسب من خلاله تعاطف الرأي العام العربي والدولي بدلاً من الادعاء بأنه قادر على الرد على العدوان الأميركي؟ لماذا لا يكون واقعياً؟ على ماذا تراهن بغداد في مقاومتها للمخطط الأميركي؟ أليست المراهنة على الأنظمة العربية والشارع العربي كالرهان على الأموات؟ فإذا لم تحرك فلسطين المحتلة بمركزيتها وقدسها وشلالات دماء ولحم أطفالها ما يجب أن يتحرك في الأمة، فماذا ومن سيتحرك من أجل بلاد الرافدين؟ هل نسينا أن العراق يضرب يومياً منذ أكثر من عشر سنوات دون أن يحرك العرب ساكناً؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على معن بشور (رئيس المنتدى القومي العربي)، وعبر الأقمار الصناعية من لندن على المعارض العراقي فائق الشيخ علي. للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873

وفاكس رقم: 4885999

وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

علاقة العراق بما يحدث في أفغانستان وأسباب استهدافه أميركياً

د. فيصل القاسم: فائق الشيخ علي في لندن، في البداية لماذا يتم يعني الزج باسم العراق في المخططات الأميركية الجديدة؟ يعني ما علاقة العراق بكل ما يحدث الآن من هجمات على أميركا والحرب في أفغانستان؟ لماذا؟

فائق الشيخ علي: بسم الله الرحمن الرحيم، في البداية أود أن أهنئ العرب والمسلمين بهذا الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك، سائلاً المولى القدير أن يعيده علينا جميعاً بالخير واليمن والبركات، وأن يفك أسر الشعب العراقي من ديكتاتورية صدام، والشعب الفلسطيني من الاحتلال الإسرائيلي إنه سميع مجيب. بالنسبة الآن ليس هي قضية جديدة الزج باسم العراق، قضية العراق منذ سنين، منذ.. منذ غزو الكويت عام 90 بدأ الحديث عن العراق وضرب العراق وما إلى ذلك، نحن في المعارضة العراقية فيه كثير من أطراف المعارضة تعتقد إن هذا السيناريو الذي تم على مدى أحد عشر عاماً قد تم بالاتفاق أو التنسيق ما بين صدام والولايات المتحدة الأميركية لضرب الشعب العراقي وإنهائه وإنهاء قدراته ومؤسساته، وإذلاله، وجعله كما ترونه الآن شعب مجرد من إرادته، مسلوب الإرادة، محطم الكيان، هذا منذ مجيء سلطة البعث الحاكمة عام 68، هم بدلاً من أي يخدموا هذا الشعب العظيم أذلوه ودمروه وفتكوا به، وارتكبوا أبشع الجرائم والمحرمات. أنت يا دكتور فيصل منذ خمسة أيام في إعلانك عن هذا البرنامج تسأل السؤال الأول: لماذا يريد البعض أفغنة العراق؟ لابد لي من أن أجيب على هذا السؤال. إذا أذنت لي، هنالك فرق كبير بين العراق وأفغانستان، على وزن "الأفغنة" قيل "اللبننة" وهي.. أو "البلقنة"، ولا يمكنك أن تقول "العرقنة"، لأن الأفغنة تعني بأي حالٍ من الأحوال الاحتراب الداخلي ما بين القوميات والطوائف في أفغانستان أو في لبنان صراعاً للوصول إلى السلطة، هذا الشيء لم يحصل في العراق طوال تاريخ العراق على الإطلاق، لأنه لا توجد صراعات داخلية بين مكونات الشعب العراقي من طوائف وقوميات، بالعكس هناك تآزر وتلاحم وإخاء ومحبة بين الشيعة والسنة، بين المسلمين وغير المسلمين، بين العرب والأكراد والتركمان والآشوريين، هم الكل متحدون للإطاحة بالنظام، وليس يتصارعون فيما بينهم ويتقاتلون على السلطة، على الإطلاق هذا لم يحصل في تاريخ العراق. إنما الذي كان يحصل وما يزال وقد توج في عهد صدام حسين بشكل بشع هي أن الدولة السلطة أعني بها- هي التي تستعدي مكونات الشعب العراقي بعضها على البعض الآخر، هي التي تستعدي السنة ضد الشيعة، وتستعدي الشيعة ضد الأكراد..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس، بس.. بس سيد.. سيد فائق، خلينا بالموضوع، يعني السؤال الآن..

فائق الشيخ علي: نحن حتى هذه اللحظة يا دكتور فيصل لم نخرج عن الموضوع، وأمامك ساعتان نستطيع أن نتحدث فيهما كما نشاء، لكن دعني أكل من فضلك بلا أسلوب المقاطعة أرجوك. على سبيل المثال أنت ضيفك الكريم اليوم هو قومي، فأود.. أود أن أذكره برفيقه القومي حتى النخاع الرئيس العراقي السابق الذي يعرفه عبد السلام محمد عارف، هذا الذي دعا إلى الوحدة العربية أيام عبد الناصر، وأراد أن يوحد العراق مع مصر في أيام عبد الكريم قاسم في عام 58، لكن بمجرد أن وصل إلى السلطة كي أعطيك مثلاً على أن السلطة كيف تتعامل تعاملاً طائفياً وقومياً شوفينياً ضد الشعب العراقي- بمجرد أو وصل السلطة اجتمع بوزارئه وقال لهم: انسوا الوحدة، لأنكم أنتم ستستفيدون وستبقون في مناصبكم، أما أنا سوف لا أبقى في منصبي. هذا الرئيس في أحد الأيام التقى به رئيس تحرير صحيفة "المنار" عبد العزيز بركات الذي ذوبه صدام حسين بالتيزاب في عام 69، وسأل عبد السلام عراف، قال له: سيادة الرئيس لماذا أنت تقاتل الأكراد؟ نحن كسلطة سنتضرر أجابه: وما يضرنا نحن كسلطة؟ "عبد الزهرة يقاتل كاكا حمد"، أي بمعنى: إن الشيعي العراقي هو الذي يقاتل الكردي، أما نحن في السلطة لا نتضرر من هذا، وقد توج صدام حسين هذه السياسة الطائفية والعنصرية الشوفينية ضد الشعبين: الشيعي العربي في الجنوب، والكردي في الشمال، بأنه في انتفاضة عام 91 استدعى الأكراد وطلب إليهم في البداية أن يقاتلوا شيعة العراق في الجنوب، وحينما لم يستطع إقناع الأكراد بهذا الأمر استدعى عشائر أهل السنة في العراق وقال لهم: إن هؤلاء الشيعة قد ثاروا ضدكم في آذار عام 91، ويريدون قتلكم وإبادتكم، فما عليكم إلا أن تقتلوهم وتقمعوا الانتفاضة. وكانت النتيجة ربع مليون ضحية عراقي قتلوا ووئدوا في مقابر جماعية، وما من أحد في العالم وخاصة العالم العربي- استنكر هذه الجريمة البشعة، حتى هذه اللحظة أرى (...) كثير من المكائد إلا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس.. بس يا سيد.. يا سيد كي.. كي، يا سيد فائق، يا سيد فائق، يا سيد فائق، كي لا يكن الموضوع سرداً لتاريخ.. يعني تاريخ العراق المعاصر والقديم، أريد أن تجيبني باختصار، يعني جوابك الأول لم يكن مقنعاً ولا كافياً.

فائق الشيخ علي: على ماذا؟

د. فيصل القاسم: ماذا فعل العراق في الآونة الأخيرة كي يبدأ الحديث عنه في أميركا وفي الغرب بأنه الهدف المحتمل الآخر؟ باختصار.

فائق الشيخ علي: ماذا.. نعم.. نعم، ماذا.. ماذا أنت أولاً أنا أعترض على صيغة السؤال: ماذا فعل العراق؟ أي عراق؟! قل لي ماذا فعل صدام؟ هنالك فرق ما بين صدام والشعب العراقي، العراق.. العراق أولاً.. له ثلاثة عناصر.. نعم.

د. فيصل القاسم: طيب نعم، طيب ماذا فعل النظام العراقي؟ ماذا فعلت الحكومة العراقية؟ ماذا فعلت الحكومة العراقية؟

فائق الشيخ علي: نعم، أحسنت، أشكرك.. أشكرك على هذا التصحيح. ماذا يفعل صدام أكثر من حربين خارجيتين مدمرتين أباد فيها الشعب العراق؟! مليون و200 ألف ضحاياً فقط في الحرب العراقية الإيرانية، 150 ألف فقط في حرب الخليج بعد غزو الكويت، ناهيك عن ربع مليون في الانتفاضة، 190 ألف كردي في حملات، ماذا فعل أكثر من هذا؟ ثلاثة حروب داخلية.. نعم.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس دقيقة بس دقيقة، بس دقيقة، يا سيد فائق، يا سيد فائق، يا سيد فائق، خليني أسألك سؤال، بس دقيقة، يعني هل تريد أن تقول لي من خلال هذا الكلام أن أميركا أو الغرب أدرك أخيراً بأنه يريد مصلحة الشعب العراقي، ويريد أن يخلصه من هذا النظام الذي يعني سبب له الكثير من الأذى والضرر؟

فائق الشيخ علي: لا، لا أريد أن أقول هذا، إن أميركا إنما تحالفت مع صدام ضد الشعب العراقي طوال السنوات الماضية وأبادت الشعب العراقي، والآن أن الأوان وانتهى دور صدام حسين، يجب أن ينحَّى عن الحكم وينتهي هو ونظامه إلى الأبد، هذا ما.. ما حدث بعد.. بعد أيلول..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب، طيب ماشي نعطي.. نعطي المجال.

فائق الشيخ علي[مستأنفاً]: السياسة الخارجية تغيرت في العالم، وهناك كثير من الأمور، الآن أميركا أعلنت حربها على الإرهاب، وكمعارضة نعتقد إن أول إرهابي وأفظع إرهابي على الكرة الأرضية هو صدام حسين، فالمطلوب من الولايات المتحدة أن تحارب صدام قبل أن تحارب أي إرهابي آخر، هذا الذي نعتقده نحن.

د. فيصل القاسم: طيب ماشي، سيد.. سيد، طيب سيد بشور، أعتقد لست بحاجة لطرح سؤال، تفضل.

معن بشور: يعني أولاً أنا لست عراقياً، ولست ناطقاً باسم القيادة العراقية، أو باسم النظام في العراق، أعتقد أن أشخاصاً آخرين يستطيعون أن يجيبون على الأخ الكريم ويردون على هذه الأمثلة، لكن أنا أريد كعربي يهمني العراق، يهمني هذا البلد ذو الثقل الكبير، دور المكانة الكبيرة، ذو الدور الكبير في الحياة العربية، يهمني أن أحمي العراق وأن أصون العراق. اللعبة الطائفية والعنصرية بدأها في العراق الإنجليز وبدأها المستعمر، وكلنا يعرف ماذا جرى في العراق حين كان الإنجليز مهيمنين عليه، وكيف أثاروا فيه اضطرابات مختلفة، وبالتالي إن العودة إلى الرهان على الإنجليز أو على الأميركان من أجل إنقاذ العراق هو رهان في البداية رهان يتنازل فيه العراقي عن وطنيته، عن تاريخه النضالي، عن استقلاله الوطني، وهذه مسالة هامة جداً. ثم أن الرهان على الأميركان من أجل إنقاذ العراق هو خطأ سياسي كبير، لأننا ندرك جميعاً أنه إذا كان هناك إرهاب فالذي يمارس الإرهاب هو السياسة الأميركية في المنطقة، والسياسة الأميركية في العالم، وكلنا نشهد فصول شديدة من هذا الإرهاب، إما الأميركي مباشرة، أو الإرهاب الصهيوني الذي تدعمه أميركا.

فأنا أريد أن أخلص العراق من أي وضع كان باسم محاربة الإرهاب أعتقد أن هذا شيء فيه نوع من مناقضة الحقائق التي يعيشها الناس كل يوم، يعيشونها بالأمس في فلسطين. أنا بالفعل كما قلت لك يا أخ فيصل قبل.. كنت أتساءل: هل من المفيد اليوم أن نتحدث عن العراق..

د. فيصل القاسم: صح.

فائق الشيخ على: فيما شارون والصهاينة يشنون حرباً على شعب فلسطين بأسلحة أميركية، بضوء أخضر أميركي؟ ووجدت وتذكرت وأنا أفكر في.. في الجواب تذكرت كلاماً سمعته من شخصية عربية مرموقة منذ سنوات، كان يقول لي: لا تتوقع أن تحل قضية العراق قبل حل القضية الفلسطينية، المطلوب ضرب العراق، لأن ضرب العراق هو ضرب العمق.. عمق مهم.. مهم جداً لفلسطين، لسوريا، للبنان، للأردن، للأمة العربية.

وثانياً: أن هناك مشروعاً صهيونياً تبلورت معالمه في مؤتمر (بالتيمور) عام 42 كان يخطط من أجل تهجير الفلسطينيين من فلسطين وإرسالهم إلى العراق، وهذا لا يمكن أن يتم إلا إذا فتت العراق، وضرب العراق، وضربت قدراته. المشكلة الرئيسية اليوم هي مشكلة استهداف من بعض الأطراف في الإدارة الأميركية، بتشجيع من دوائر صهيونية، تريد أن تستهدف بلداً عربياً. الموقف الوطني يقول: أن علينا أن نقف في وجه هذا الاستهداف، الموقف القومي يقول ذلك، الموقف الإسلامي يقول ذلك، الموقف الإنساني يقول ذلك، وما الحجة التي تستعمل؟ الحجة التي تستعمل أن العراق لم ينفذ قرارات الأمم المتحدة، يجب أن ندرس بدقة، والعراق لم يقل كما قلت في البداية- لم يقل.. يأخذ موقفاً سلبياً، قال العراق: نحن دعونا نعيد قراءة هذه القرارات بشكل متوازن، نحن ننتقد الولايات المتحدة على انتقائيتها في قرارات الأمم المتحدة أنها تنفذ هذه القرارات بالدم وبالإبادة في العراق مثلاً، وتهمل هذه القرارات حين يتعلق الأمر بالصراع العربي الصهيوني. هناك أيضاً انتقائية أخطر، حتى القرارات التي صدرت في غفلة من العالم كله ضد العراق لتقيده، لشل قدراته، لضرب تطوره العلمي والتكنولوجي المهم، والذي كان مفخرة كل العرب، هناك في هذه القرارات قرارات على مجلس الأمن أن يلتزم بها، ومع ذلك لا يتم، أول بنود قرارا (687) وهو أكبر قرارا صدر عن مجلس الأمن: احترام سيادة العراق، استقلال العراق، سلامة ترابه الوطني. منذ سنة 91، منذ نيسان 91 حتى اليوم هل تتم احترام سيادة العراق؟ هل تتم احترام استقلال العراق؟ هل تتم سلامة..احترام سلامة أرضية؟ القصف مستمر، العدوان مستمر، الخطر الجوي مستمر، وكله دون إرادة الأمم المتحدة ودون إرادة العالم الدولي. هناك أيضاً في هذا القرار فقرة مهمة جداً، تحاول الولايات المتحدة ووراءها اللوبي الصهيوني أن يقفزوا على.. عليها وهي: أن.. أن يلتزم مجلس الأمن بأن يجرد منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

ما معنى التركيز على العراق ترك الكيان الصهيوني مدججاً بكل أنواع الأسلحة، يضرب الفانتوم (16)، يضرب بيوتاً، ويضرب صائمين يفطروا؟ عائلة فلسطينية رأيناها في التليفزيون ضربت وهي تفطر في شهر رمضان المبارك. أعتقد أن هذا النوع.. السؤال يجب أن يتركز وأن أتوجه هنا للأخ فائق من لندن، أتوجه هناك إليه لأن يعالج الموضوع من ناحية وطنية، من ناحية قومية، المشاكل الداخلية داخل النظام، العلاقات بين النظام وبين القوى السياسية هذه مسألة يمكن أن تحل تحت سقف وحدة الوطن، تحت سقف سيادة الوطن، وأعتقد.

د. فيصل القاسم: وليس.. وليس بالمراهنة على.. على القوى الخارجية.

معن بشور: وليس بالمراهنة على القوى الخارجية، لأن الأميركان والمستعمرين عادة ياما أطلقوا وعوداً، نحن "سايكس بيكو".

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: مازلنا...

معن بشور[مستأنفاً]: كان هناك وعداً للشريف.. للشريف حسين بدولة عربية، وهم كانوا يخططون لسايكس بيكو، هل نريد نحن أن نستسلم مرة أخرى لهذه الوعود وهذه (الهنات)؟

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: سؤال وجيه، سؤال وجيه، سيد فائق الشيخ علي، سمعت هذا السؤال، باختصار يعني أنت تتحدث من منطلق أو من منطلق غير وطني بكل المقاييس، ويعني قد ينحدر إلي أسفل من ذلك كما.. كما نسمع يعني، تفضل.

فائق الشيخ علي: معن بشور حتى هذه اللحظة لم يقل هذا الكلام يا دكتور فيصل، أما هذا استفزاز منك إلى، وأنا لا أجيب باختصار، هو تطرق إلى عشرين نقطة، دعني أجيب، اليوم عندنا ساعتين، فلا تقاطعني أولاً.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب تفضل.

فائق الشيخ علي: أولاً يقول: أنا لست عراقياً ولست ناطقاً باسم القيادة العراقية، ثم يعود ويقول: إن.. أريد أن أحافظ على كيان العراق ومصلحة العراق. طبعاً هو يريد أن يحافظ على صدام ونظام صدام، لا يريد ما.. لا علاقة له بالعراق، إذا كنت أنت ليست لك علاقة بالعراق فلماذا تدافع عن العراق؟

معن بشور[مقاطعاً]: لا إلي علاقة بالعراق أكتر منك يا أخ فائق، إلي علاقة بالعراق كقومي عربي، إلي علاقة بالعراق كقومي عربي.

فائق الشيخ علي: يعني أنتم.. لا أقاطعك.. لا.. لا أستاذ معن.. أستاذ معن..

معن بشور: أتمنى أن لا تدخل.. أتمنى أن لا تدخل أسلوب التشهير، أنا عربي أحب العراق، أحب كل.. كل تربة.. كل تراب في العراق، كل ذرة من تراب العراق.

فائق الشيخ علي: أستاذ معن من فضلك لا.. لا..

معن بشور: كما أحب كل ذرة من تراب فلسطين.

فائق الشيخ علي: أنا أرفض يا دكتور فيصل أنا أرفض هذا الأسلوب في المقاطعة، حينما تحدث الأستاذ معن سمعت إليه ولم أقاطعه.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. طيب مش مشكلة هو يرد عليك، طيب تفضل.

فائق الشيخ علي: إذا قاطعني في المرة ثانية سأقاطعه، أنا كنت..

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيد.. تفضل.

فائق الشيخ علي: أنا كنت أريد أن أرد على كل نقطة تفضل بها.

د. فيصل القاسم: تفضل.. تفضل..

معن بشور: تفضل.. تفضل..

فائق الشيخ علي: فأرجو أن لا تقاطعني.

د. فيصل القاسم: تفضل.. تفضل.. تفضل..

معن بشور[مقاطعاً]: بدون تشهير وبدون..

فائق الشيخ علي: هو كعربي، ونحن.. ونحن في العراق مأساتنا موقف العرب منا، ودعمهم لنظام صدام ومقاتلتهم إيانا، العرب هم الذين تحالفوا مع صدام وزجوا العراق في حرب ثمان سنوات مع إيران، العرب هم الذين تحالفوا مع أميركا وقاتلوا العراق في عام 91، العرب.. نحن يائسون من أغلب العرب ولا أقول كل العرب، لأن هناك..

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: سيد فائق الشيخ علي في لندن، قاطعتك قبل الأخبار. أرجو أن نبقى في صلب الموضوع، وأن لا يكون الحديث دائماً سرداً ليعني –كما قلت قبل قليل- لوقائع العراق وما حدث في العراق على مدى عشرات السنين، نريد أن نركز على ما يتم الحديث عنه في الغرب وفي أميركا بشكل خاص عن أن هناك استهدافاً للعراق بعد أفغانستان، تفضل.

فائق الشيخ علي: دعني أكمل ما انتهيت به قبل موجز الأنباء.

د. فيصل القاسم: تفضل.

فائق الشيخ علي: الموقف العربي من القضية العراقية في أغلبه موقف مشين، أغلب الدول العربية هي ضد الشعب العراقي مع نظام صدام، وعلى مدى ثلاثين عاماً أستثني الدولة الوحيدة من هذا الموقف هي سوريا، وقفت إلى جانب الشعب العراقي، وكان أصعب قرار اتخذه الرئيس الراحل حافظ الأسد خلال الحرب العراقية الإيرانية، إذ كيف عرف أن يوفق بين الحرب مع إيران، وبين أن يفتح أبواب دمشق للشعب العراقي. أما ما ذكره الأستاذ معن من أن اللعبة الطائفية في العراق هي منذ الإنجليز. عهد الإنجليز، لا، وقبل هذا منذ الدولة الأموية قبل 1400 سنة اللعبة الطائفية في البلد، ولذا.. وبسبب صراعات إقليمية وطائفية من الدول المجاورة منذ ذلك الوقت وحتى الآن، صحيح لم تكن هناك عدة دول قبل 1400 سنة، لكن هناك كان مركز للخلافة سواءً في دمشق، أو في بغداد لاحقاً أيام الدولة العباسية.

رأيته يتباكى على الشعب الفلسطيني، وأنا مثله قلبي يتفطر حينما أرى الفلسطينيين يُقتلون، لكننا الآن موضوعنا ليس فلسطين، موضوعنا..

معن بشور[مقاطعاً]: يا أستاذ أرجو أن تستعمل، أنا احترمتك، أرجو أن تستعمل تعابير احترام، تباكى وما تباكى، أرجو خلّي المستوى مستوى نقاش موضوعي الله يخليك.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب بسيطة.. بسيطة.

معن بشور: تباكى وما تباكى، شو بدك فيها؟

فائق الشيخ علي: كلمة، أستاذ معن، كلمة عربية فصيحة، أنت تباكيت وأنا تباكيت.

معن بشور: طيب، ماشي.

د. فيصل القاسم: تفضل.. تفضل..

فائق الشيخ علي: أنت بكيت وأنا بكيت.

معن بشور: ماشي.

فائق الشيخ علي: لا أعتقد، لا أعتقد إن فيها شيء هذه الكلمة، أنا معك، أنا أتفق معك في البكاء على الشعب الفلسطيني وما يتعرض له الآن، لكن إذا كنت تنصح المعارضة العراقية بعدم المراهنة على العامل الدولي، وأنا لست من المراهنين على العامل الدولي وعلى الولايات المتحدة الأميركية، لماذا اليوم في أخبار (الجزيرة) السلطة الفلسطينية.. الفلسطينية تطلب من الولايات المتحدة الأميركية لجْم شارون والاعتداءات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني؟ لماذا لا تحتكم السلطة الفلسطينية إلى جامعة الدول العربية، إلى دول أخرى؟ لماذا تطلب المساعدة من أميركا؟ لماذا السلطة الفلسطينية قضَّت عمرها تطلب 400 مليون دولار دورياً كمساعدات من الولايات المتحدة الأميركية؟ وإذا ما أعطت أميركا مائة مليون دولار للمعارضة العراقية تقوم الدنيا ولا تقعد، وهذه أموال العراق وليست أموال الولايات المتحدة الأميركية؟!! لماذا يا أستاذ معن، وبأدب أسألك، وأريد أن تجيبني أيضاً بأدب، حينما تطلب السلطة الفلسطينية حماية شعبها الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية تطلب ذلك بحماية دولية أميركية زائداً حماية من قِبَل الأمم المتحدة؟ لا أحد يقول بل العالم كله يساند هذا المطلب ويعتبره مطلباً شرعياً.

لماذا حينما الشعب العراقي –خاصة في الجنوب أو الشمال- يطلب الحماية الدولية يُتَّهم قادة هذا الشعب بأنهم عملاء، ويتهم هذا الشعب بأنه يريد الانفصال والتجزئة لهذا البلد؟ أرجوك أن تجيبني بعد قليل بعد أن انتهي. أما بالنسبة للعراق عمق مهم لفلسطين، هل تستطيع أن تقول لي: ماذا فعل نظام صدام؟ ليس العراق، العراق فعل الشيء الكثير كدولة لفلسطين، قدم الدماء، وقدم الأموال على مر العهود منذ انتفاضة سنة 1936م لم يبخل الشعب العراقي بشيء، لم يبخل لا بالمال ولا بالدماء، لكن نظام صدام هل تستطيع أن تقول لي: ماذا قدم للقضية الفلسطينية؟ هل خدمها بشيء؟ هذه الـ 39 صاروخ التي يتفاخر بها بعض الإعلاميين العرب الذين يقولون: مَنْ سيطلق الصاروخ الأربعين على تل أبيب، هذه صواريخ كارتونية وقعت في صحراء النقب، لكن مدينة النجف الأشرف قصفت بـ 55 صاروخ سكود في انتفاضة آذار عام 91، ولم أسمع أحداً قال: لماذا يقصف هذه المدينة والمدن الأخرى في جنوب العراق وشمال العراق بصواريخ سكود؟ أما تقول لي بأنك من المراهنين على الولايات المتحدة، أنا لست مراهناً، أنا كتبت ضد الولايات المتحدة في "الحياة" على مدى سبع سنوات، وألفت كتاباً كتبت فيه ضد الولايات المتحدة، والآن أتحدث ضد الولايات المتحدة، الولايات المتحدة كانت دائماً وأبداً وعلى طول الخط مع صدام، دعمت صدام في حربه على إيران، وكانت مركز التجسس الذي.. موجود..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب، طيب يا سيد.. يا سيد.. يا سيد فائق، يا سيد فائق، يا سيد فائق، رجاءً.. رجاءً يعني كي كما قلت لك قبل قليل، يعني أعتقد تريد أن.. أن تجيب، نبقى في صلب الموضوع والأحداث المستقبلية والمخطط، وأنت تسرد لي مرة أخرى.

فائق الشيخ علي: يا دكتور، يا دكتور، لا ما أسرد، ثانيتين.. ثانيتين.. ثانيتين.. ثانيتين..

د. فيصل القاسم: دقيقة واحدة، طب بس دقيقة واحدة.. دقيقة واحدة، بس دقيقة واحدة يرد الأستاذ معن لأنه.. طيب، خلينا بصلب الموضوع.

فائق الشيخ علي: نعم، أميركا أيضاً دعمت.. أميركا أيضاً دعمت.. دعمت نظام صدام حسين في حرب الخليج الثانية لأنها دمرت الجيش العراقي ولم تنهي نظام صدام، وفي انتفاضة آذار عام 91، أميركا دعمت صدام، وقمعت الشعب العراقي، وقتلت الشعب العراقي. ومنذ عشر سنوات –من 91 حتى الآن- أميركا منعت كل الانقلاب ضد نظام صدام حسين وقدمت له المعلومات الكاملة عن الضباط، ولعلكم تذكرون انقلاب راجي التكريتي بمساعدة الأستاذ سعد صالح جبر عام 94، وأُعدم حوالي 60 ضابط قائد في الجيش العراقي. أميركا هي التي منعت المعارضة العراقية في كردستان العراق من التقدم على بغداد، أميركا هي منعت "فيلق بدر" في عام 91 من التقدم على بغداد. يعني كيف أنا أراهن على الموقف الأميركي؟!

د. فيصل القاسم: طيب ماشي ماشي، بس دقيقة واحدة.. دقيقة واحدة سيد، أستاذ معن..

معن بشور: يعني أولاً أشكر الأخ فائق على هذه اللائحة من الاتهامات للولايات المتحدة الأميركية، وأعتقد أنها تصب تماماً فيما كنا نريده منذ بداية هذه الحلقة في أن نظهر أن هناك استهدافاً أميركياً للعراق يجب أن تتحد كل الصفوف العراقية والعربية لمجابهة هذا الاستهداف. أعتقد أن سوريا، التي تحدث عنها الأستاذ فائق باحترام كما أفعل أنا، اليوم تقف بوضوح ضد العدوان.. أي عدوان يستهدف العراق، وهي تدرك معاناة الشعب العراقي وحريصة جداً على منع هذا الأمر وكذلك دول عربية عديدة كانت على خلاف شديد مع النظام في العراق، ومع ذلك اليوم هناك اتفاقات اقتصادية وغيرها.

أما الحديث عن العرب أنهم كلهم تخلوا عن العراق هذا كلام ليس دقيقاً، لأن علينا أن ندرك أن نميز أولاً بين الحاكم العربي وبين الشعب العربي، الشعب العربي دائماً كان مع العراق، قلبه مع العراق، منذ ثورة رشيد علي الكيلاني تأسس حزب البعث، ولا نريد أن نعيد.. نعود إلى التاريخ، الأستاذ فائق رجعنا 1400 سنة، نحن عم نرجع 50 سنة بس للتذكير، تأسس حزب البعث في إطار حركة اسمها "حركة نصرة العراق"، العراق موجود في ضمير كل عربي.

بالنسبة للسلطة الفلسطينية واستنجادها بالإدارة الأميركية أعتقد أن هذا مثل يُعطى على خطأ الرهان على الإدارة الأميركية، وليس على أهمية الرهان، لأن السلطة الفلسطينية اليوم في هذا الموقع بسبب رهانٍ خاطئ على الإدارة الأميركية منذ أوسلو حتى اليوم، وأعتقد أننا اليوم كلنا موقف واحد مع فلسطين، مع شعبها، مع مجاهديها، مع سلطتها، في مواجهة عدوان إسرائيلي، لكن علينا أن نستفيد من العبرة ومن الدروس.

بالنسبة أنا لم أتهم أحد أنه عميل لأميركا، لكن حين تقرر الإدارة الأميركية أن تشن حرباً على بلد عربي، أو على بلد إسلامي، أنا لا يربطني شيء بطالبان ولا ببن لادن، ومع ذلك أنا من أوائل الذين رفضوا الحرب على أفغانستان لأنها حرب على بلد مسلم تقوم به الولايات المتحدة، وأنا أرفض هذه الحرب على أي بلد عربي، أو مسلم، أو على أي بلد في العالم، من موقع إدراكي تماماً أن الاستراتيجية الأميركية في الوقت الحاضر هي استراتيجية معادية للشعب الأميركي كما قال (ناعوم تشاو مسكي) للجزيرة، وهي معادية بالتأكيد لشعوب العالم كله وبشكل خاص للعرب والمسلمين، لأن أميركا لا ترى في العالم كله إرهاباً أو تجاوزاً إلا عند العرب والمسلمين، لا ترى الإرهاب في الولايات المتحدة نفسها، لا ترى المجموعات اليمينية المتطرفة التي تحدثت عنها يوماً زوجة الرئيس (كلينتون)، حين قالت: نحن نتعرض لمؤامرة من اليمين المتطرف. هي لا ترى الإرهاب في أوروبا، لا ترى الإرهاب في أي مكان، لا ترى الإرهاب إلا حين تريد أن تضرب دولة عربية، أو دولة إسلامية. أنا أعتقد أن هذه مناسبة. وأنا أتوجه من هذا المنبر مناسبة حقيقية لأن يراجع المعارض العراقي، الذي أحترم رأيه وموقفه، أن يراجع أي موقفه، وأن يدخل في معركة جديدة اسمها "معركة رفع الحصار عن العراق، منع العدوان عن العراق"، أعطي مثل بسيط من تاريخ المغرب العربي: في المغرب العربي المعارضة المغربية ممثلة بالاتحاد الوطني للقوى الشعبية، الذي أصبح فيما بعد اتحاد اشتراكي، اختلف مع النظام، قُتل زعيمه المهدي بن بركة واتهم النظام بقتله، شُرِّد زعماؤه عبد الرحمن اليوسفي ومحمد البصري و.. وعشرات غيرهم، اعتقل الآلاف منهم، لكن حين جاءت قضية الصحراء المغربية قضية وطنية اجتمع عليها المغاربة جميعاً، وقفت المعارضة المغربية، وقالت: نحن في هذه القضية الوطنية في موقف واحد مع الحكم. رغم كل ما فعله الحكم بقادتهم وبقواهم، وبدأ مسار جديد في المغرب، وصل إلى أن رأينا رئيس المعارضة اليوم رئيساً للحكومة.

د. فيصل القاسم: صحيح.

معن بشور: أنا أعتقد أن المشروع الأساسي الذي يجب أن ندرسه جميعاً هو كيف نطلق مصالحة عربية عامة، مصالحة على مستوى الوطن ومصالحه داخل كل قطر، هذه المصالحات التي تتأسس في جو العداء للإدارة الأميركية للسياسة الأميركية، التي ترمي بثقلها في دعم الكيان الصهيوني، هذه المعارضة تصحح الأوضاع وتصحح الميزان الدولي. أنا إذا كان الأستاذ فائق من الذين يعتقدون ويركزون على جرائم الولايات المتحدة أو جرائم الإدارة الأميركية، لأنا نميز بين الشعب الأميركي وبين الإدارة الأميركية، جرائم الإدارة الأميركية في الولايات المتحدة أعتقد أن هذه مناسبة لكي يعلن هو وإخوانه بأن الماضي يجب ألا يكون سجناً لنا، الماضي يجب أن يكون مناره نستفيد من دروسها.

فائق الشيخ علي[مقاطعاً]: أعطني فرصة كي أجيب..

معن بشور[مستأنفاً]: لكن الماضي.. الماضي يجب أن يكون لا يكون سجن لنا أن نعيش أحداث الماضي وأن نبقى فيها، لأن هذا يعيق الحاضر ويدمر المستقبل.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، دقيقة واحدة بس، غانم السامرائي الإمارات..

فائق الشيخ علي: أنت استمعت..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة، سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال. غانم السامرائي، الإمارات، تفضل يا سيدي.

غانم السامرائي: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

غانم السامرائي: هناك ملاحظة الحقيقة بالنسبة للاتجاه المعاكس، كل الحلقات تقريباً..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب يا سيد.. يا سيد غانم.. يا سيد، هذا بعدين بأتحدث أنا وياك فيه بعد البرنامج، لا تضيع لنا الوقت هلا بالأمور الفنية، ادخل في الموضوع لو تكرمت..

غانم السامرائي: مش فنية، أنا.. أنا أتصل فيما يخص الإخوة العرب غير العراقيين، أنا أقرأ في هذا أمر مهم للغاية، وهو أن العراق قضية ذات بعد عربي، والجزيرة محقة في اختياراتها، أنا ما عندي اعتراض، وأنا كعراقي أعتز بالإخوة العرب جميعاً، اللي يستفزهم العدوان على شعبنا في العراق، كما يستفزني أنا ويستفز أي عراقي آخر، ولهذا أنا في تصوري ألا تهمل الجزيرة قطاع كبير من الشخصيات العراقية، اللي ليست بالضرورة تتخذ الموقف الرسمي العراقي، لكنها بالتأكيد ذات اتجاه وطني مهم للغاية، أنا في هذا المجال أطلب من الإخوة في المعارضة العراقية أياً كانوا وأنا لا أتهم أحداً ولكن أطلب منهم إعادة النظر في مواقفهم فيما يتصل بما يجري الإعداد له.. من عدوان على الشعب العراقي، عدوان على وطننا، لأنه أي ضربة أميركية هي بالتأكيد جزء من المؤامرة.. المؤامرة الكبيرة على شعبنا العربي وعلى إسلامنا. فلهذا اللي أرجوه من الإخوة في.. في المعارضة العراقية عدم الالتزام بالمنطق الأميركي في ضرب العراق، يجب ألا.. إنه نبرر ضرب العراق بقضية الحكم العراقي، أو الموقف الرسمي العراقي، أو موقف فلان أو فلان من العراقيين. ضرب العراق يعني ضرب لصميم الأمة العربية في.. بشتى الاعتبارات، ولهذا أنا في الحقيقة تطرق الأستاذ معن بشور، وأنا أحييه على هذه النقطة، تطرق إلا ما أردت أن أقوله، ولهذا اختصر وأكرر: أن علينا أن نهيئ أنفسنا للرد على أي مؤامرة تستهدف وطننا العراق، تقسيمه، أو النيل من إرادته فيما يتصل بنضاله المشروع في سبيل تحقيق الاستقرار ورفع الحصار عن شعبنا المظلوم.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. السيد صلاح المختار (السفير العراقي في الهند)، تفضل يا سيدي.

صلاح المختار: مرحباً.

د. فيصل القاسم: يا هلا بيك.

صلاح المختار: قبل كل شيء أنا أود أن أشير إلى قضية معروفة في العالم، وتحدث عنها الأخ معن بشور، وهي: ماذا تفعل القوى الوطنية في كل بلد من بلدان العالم حينما يتعرض وطنها للخطر؟ جميع الشعوب أثبتت من خلال التجارب التاريخية أن الوطنيين الحقيقيين يختارون الدفاع عن الوطن حتى لو كانت حكومة الوطن تختلف معهم أو تمارس أساليب معينة تجاههم، هذا ينطبق على الجميع، لننظر الآن إلى الولايات المتحدة الأميركية، لنرى أن هناك إجماعاً أميركياً تقريباً أكثر من 80% يؤيدون الرئيس (بوش) في حملته ضد أفغانستان وضد جميع الشعوب الحرة في العالم، رغم أن الولايات المتحدة قد ارتكبت جرائم بحق البشرية في أكثر من مكان ومناسبة، وهو أمر تعرفه أوساط عديدة من الشعب الأميركي. لذلك فإن أول معيار للوطنية هو أول معيار للصدق في حب الوطن والدفاع عن، وعدم الارتماء بأحضان الأجنبي المعادي، هو الوقوف إلى.. إلى جانب الوطن، بغض النظر عن رأينا بحكومة الوطن في ظرف معين.

السؤال الذي أطرحه الآن في هذه المناسبة هو التالي: ماذا كان تقويم القوى السياسية والاجتماعية العربية للدور الأميركي تجاه القضايا العربية خلال النصف القرن الماضي؟ هناك إجماع شامل على أن الولايات المتحدة الأميركية كانت العدو الرئيسي المغذي لكل الحملات المعادية للعرب، وبالأخص الحملة الصهيونية، ولذلك تميزت الحركات الوطنية العربية بمختلف انتماءاتها على اعتبار الولايات المتحدة العدو الأول.

إذاً السؤال الآخر الذي يرتبط بهذا الموضوع هو التالي: هل تغيرت الولايات المتحدة الأميركية نحو الأفضل لكي يرتفع صوت يدعو إلى التحالف معها لمهاجمة قطر عربي؟ كل الوقائع المادية تشير إلى أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر عداءً للعرب، بالأمس وقف الرئيس جورج بوش يقول: إن (شارون) محق فيما يفعله تجاه الشعب الفلسطيني. والموقف الأميركي الحالي هو الضغط على الشعب الفلسطيني للتخلي عن حقوقه التاريخية، بل حتى عن الحد الأدنى الذي تضمنه القرار (242). إذاً هناك موقف أميركي معادي للعرب بصورة شاملة، ولا يوجد شك بذلك، ولهذا فإن من يصطف إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية، سواء فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، أو فيما يتعلق بالصراع التحرري الوطني العراقي ضد محاولات الهيمنة الأميركية على مقدرات العراق، لا.. لا يعدو أن يكون جندياً تابعاً للقوات الأميركية والقوى المعادية للأمة العربية، هؤلاء ارتدوا عن وطنيتهم، هؤلاء تخلوا عن المواقف التي كانت تقوم على الدفاع عن الوطن بغض النظر عن كل الاعتبارات. نحن في العراق عانينا كثيراً من هذا الضرب ممن يسمون بـ "المعارضة"، يجلسون في لندن وواشنطن، ويقبضون الرواتب من هناك، ويتدربون على السلاح هناك، ويتحدثون باسم الشعب العراقي الذين.. الذي نسوه، وأصبحوا يحرضون عليه ليل نهار، ولذلك.. ولذلك.

فائق الشيخ علي [مقاطعاً]: لماذا أنت لا تعود إلى العراق؟ لماذا أنت لا تعود إلى العراق وتقاتل؟ لماذا أنت لا تعود إلى العراق وتقاتل؟

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب دقيقة بس دقيقة.. دقيقة.

صلاح المختار: إحنا.. لماذا.. لماذا أنت هؤلاء.

فائق الشيخ علي: ماذا تفعل.. ماذا تفعل في نيو دلهي؟ ماذا تفعل في نيودلهي؟

د. فيصل القاسم: بس دقيقة..

صلاح المختار: هؤلاء ليسوا سوى رتلاً خامساً يتبع الولايات المتحدة، وينفذ المخطط الصهيوني الهادف إلى تمزيق الوطن العربي تقسيمه. الحديث الذي استمعنا إليه لا يتحدث به عربي، يتحدث به فقط معادٍ للعرب، ومن حسن حظنا أنكم اخترتم شخصية من هذا الطراز، يكشف عن نفسه عن طريق اللغة التي استخدمها في وصف العرب.

إن العراق كان ومازال هو القوة المركزية التي تقاوم محاولات الهيمنة الأميركية، بغض النظر عن ادعاءات الدعاية الأميركية، التي يرددها المرتزقة من أمثال هذا الشخص الجالس في لندن، والذي تغذيه المخابرات المركزية الأميركية علناً. إن العراق سيخرج من هذه المحنة منتصراً، وسوف يتغلب على أميركا كما تغلب عليها في عام 91، ونحن نتحدى من يجرؤ ويمد يده إلى العراق، سنقطع اليد التي تمتد إلى العراق، ونتمنى أن يكن هؤلاء المرتزقة هذه المرة يملكون جزءاً من الكرامة والشجاعة.. ليدخلوا العراق، عند ذاك سيرون مع من يقف الشعب العراقي، مع قائد الأمة صدام حسين، أم مع مرتزقة أميركا وبريطانيا المتسولين في أزقتها وشوارعها؟!

فائق الشيخ علي: هنيئاً.. هنيئاً لك، هنيئاً!!!

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر، أشكرك جزيل الشكر، نعود إليكم بعد هذا الفاصل.

فائق الشيخ علي: هنيئاً لك بصدام!!! دكتور فيصل، أخذت بما فيه..

[فاصل إعلاني]

المخطط الأميركي لأفغنة العراق ودور المعارضة فيه

د. فيصل القاسم: سيد فائق الشيخ علي، الدور لك في لندن، سؤال بسيط، هل بعد كل هذه التساؤلات وبعد كل هذه الهجمات مازلت مصمماً على تطبيق السيناريو الأفغاني على العراق؟

فائق الشيخ علي: اسمعني دكتور فيصل من فضلك.. من فضلك أرجوك.

د. فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل يا سيدي.. اتفضل.

فائق الشيخ علي: أخذت من المكالمات بما فيه الكفاية.

د. فيصل القاسم: طيب تفضل.. تفضل.

فائق الشيخ علي: وتركت الأستاذ معن بشور يتحدث، فأرجو أن تعطيني الفرصة الكافية كي أرد.

د. فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل، الوقت معك، اتفضل.

فائق الشيخ علي: أنا من من كل قلبي أهنئ قناة (الجزيرة)، من كل قلبي، يعني من زمان كان بودي أن أهنئها على التنسيق الرائع مع المخابرات العراقية، وعلى الدور الذي تلعبه منذ تأسيسها وإلى اليوم، وهو الإساءة إلى تضحيات الشعب العراقي وإلى الدماء.. الدماء التي سالت على أرض الرافدين، الإساءة إلى القتلى الذين أعدمهم صدام، وهم في قبورهم.. الإساءة إلى كل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس يا سيد فائق، يا سيد فائق، يا سيد فائق.. بس يا سيد فائق، أنا أريد أن أسألك سؤالاً.. أنا أريد أن أسألك.. سؤالاً: لماذا دائماً.. لماذا دائماً تهرب؟

فائق الشيخ[مقاطعاً]: لا.. لا.. لا.. بلا مقاطعة، بلا مقاطعة.. أرجوك أنت وعدتني..

د. فيصل القاسم: لماذا.. بس دقيقة.

فائق الشيخ: أنت وعدتني أن أكمل.

د. فيصل القاسم: بس وعدتك أنك تجيب على الأسئلة.

فائق الشيخ: دعني أكمل.. دعني أكمل.. دعني أكمل..

د. فيصل القاسم: طيب، لماذا.. لماذا تهرب من الإجابة؟

فائق الشيخ: دعني أكمل.. دعني أكمل.. دعني أكمل، دعني أكمل، أنت وعدتني أن أكمل..

د. فيصل القاسم: طيب وعدتك، طيب لماذا لا تجيب عن الأسئلة؟

فائق الشيخ: واسألني عشرين سؤال، سأجيب على جميع الأسئلة.

د. فيصل القاسم: طيب الوقت يداهمنا، تفضل.

فائق الشيخ: ... سأجيب على جميع الأسئلة.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.

فائق الشيخ علي: دعني أكمل.. دعني أكمل. هذا الدور الذي تلعبه (الجزيرة)، من جهة تشتم الشعب العراقي من خلال ضيوفها، وضباط الأمن، والمخابرات ومن جهة تانية.

د. فيصل القاسم: يا سيد.. يا سيد، يا سيد فائق، يا سيد فائق، هذا.. هذا سأعطيك، يا سيد فائق، قد أعطيك المجال.

فائق الشيخ علي: ومن جهة ثانية.

د. فيصل القاسم: هذا الموضوع ليس.. نحن، Look يعني أكثر من مرة قدمنا حلقات بهذا الخصوص، وقد نقدم حلقات أخرى، رجاءً أن تجيبني على السؤال المحوري.

فائق الشيخ علي: لا.. لا، دعني.. دعني (...) ومن جانب آخر تلمع صورة صدام حسين ونظامه لكي تعيده إلى الحظيرة الدولية، أغلب ضيوفكم.. ليس الآن.. أقصد يعني.. الضيوف بشكل عام، هم من نظام صدام..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب هذا ليس الموضوع، هذا ليس الموضوع، هذا ليس الموضوع.

فائق الشيخ علي: ومن أصدقاء نظام صدام.

د. فيصل القاسم: هذا ليس الموضوع.

فائق الشيخ علي: أما ما.. سأجيب..

د. فيصل القاسم: طيب أريد أن تجيب على سؤالي رجاءً.. رجاءً.

فائق الشيخ علي: لا أعتقد.. لا أعتقد.. لا أعتقد إن غانم السامرائي وصلاح المختار، أو الأستاذ معن بشور، كل هؤلاء يستطيعون أن يجروني إلى أن أبدي موقفاً خلاف من موقف العراقي المعارضي الشريف، وهو الموقف المستقل، والذي لا يعني بأن حال من الأحوال إننا حينما نقارع صدام حسين ونحاربه يعني هذا بأننا ضد الوطن، من قال هذا؟ نحن بالعكس حباً في الوطن، ودفاعاً عن وطننا، وإيقافاً لهذا النزيف المتدفق من الدماء، من قتل وإبادة، وحصار يستخدمه صدام ضد الشعب العراقي، نحن نقاوم هذا النظام حتى الإطاحة به والتي.. لحين الإطاحة، والتي باتت قريبة بإذن الله.

أما الاتهامات بأن الارتماء في أحضان الأجنبي، و أنهم يجلسون بلندن، هذا كلام استهلك، الآن عدد الملايين الذين.. العراقيين الذين في الخارج قرابة خمس ملايين إنسان عراقي، هؤلاء لماذا تركوا بلدهم منذ عام 68 وحتى الآن، وليس منذ عام 90 كما يزعم نظام صدام، ويقول بسبب الحصار الاقتصادي المفروض على العراق؟ لأ، الملايين.. أكثر من مليونين كانوا موجودين خارج العراق منذ عام 68، منذ مجيء هذه السلطة، أما البقية التي طلعت بسبب الظلم والاضطهاد الذي تعرض له هذا الشعب، يعني إذا كان كل من خرج من العراق بسبب الحصار، فهل أن كريمتي صدام السيدتين المنكوبتين رغد ورنا، أنا أتكلم عنهما باحترام، لأن لا عداء لنا مع نساء من نعاديهم. هاتان السيدتان خرجتا إلى عمان بسبب الحصار الاقتصادي، أم بسبب الرعب والإبادة التي مارسها نظام صدام؟

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب بس السؤال المطروح.. السؤال المطروح يا سيد.. يا سيد فائق، أرجوك تجيب على السؤال.

فائق الشيخ علي[مستأنفاً]: السؤال المطروح إن.. تحدثوا معي بأسلوب قومي، تحدثوا معي من منطلقات قومية.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: بس دقيقة.. بس أنا أسألك سؤال، يا سيد فائق، يا سيد فائق، أنت يبدو.. أنت يبدو.. يا سيد فائق، أرجوك رجاء حار.

فائق الشيخ علي: نعم.

د. فيصل القاسم: أنا أسألك سؤالاً محدداً، أرجوك أن تجيبني بإجابة محددة.

فائق الشيخ علي: أجيب.

د. فيصل القاسم: بعد كل هذا الكلام، هل أنت مع تطبيق السيناريو الأفغاني على العراق؟

فائق الشيخ علي: شوف ما..السؤال الذي أنت طرحته هو الذي طرحه السفير العراقي اللي ما أدري لماذا.. ماذا يفعل هناك في نيودلهي؟ لماذا لا يعود إلى بغداد ويقاتل إلى جانب صدام؟ لأ الحرب بدت وشيكة يعني، قريبة إن شاء الله ضد هذا النظام وليس ضد العراق، ماذا تفعل القوى الوطنية حينما يتعرض وطنها للخطر؟ من قال بأن وطننا معرض للخطر؟ النظام العراقي هو المعرض للخطر، النظام العراقي هو الذي سيزول وليس الوطن، العراق عمره ثمانية آلاف سنة، مرت عليه حكومات، وطواغيت، وحكام، والعراق باقي، أقدم حضارة على وجه الأرض حضارة وادي الرافدين، باقي بشعبه، لا يمكن أن ينتهي هذا الوطن، ولا يستطيع أي كان ومهما كان أن يتآمر على هذا الوطن، والعراقيون يعرفون من هو المتآمر على الوطن، المتآمر على الوطن الذي باع العراق إلى الأجنبي، المتآمر على الوطن الذي يوزع أراضي العراق على دول الجوار، ست دول إقليمية تحيط بالعراق يا دكتور فيصل، ست دول إقليمية، هذه الدول الستة اقتطعت أراضي عراقية منحها إياها صدام حسين لشراء مواقفهم، من الذي يعادي الوطن؟ نحن الذين نعادي الوطن أم صدام؟

د. فيصل القاسم: طب بس يا سيد، يا سيد.. يا سيد فائق، يا سيد فائق، يا سيد فائق، يا سيد فائق..

فائق الشيخ علي: نعم.. نعم..

د. فيصل القاسم: أسألك السؤال للمرة الثالثة ولم تجب عليه، يعني دائماً تعود إلى الماضي، وقال لك قبل قليل السيد معن بشور بأنك مازلت في سجن...

فائق الشيخ علي[مقاطعاً]: أيوه.. إحنا.. إحنا مأساتنا الحالية مأساتنا الحالية أيضاً جاءت من الماضي.

د. فيصل القاسم: طيب بس.. دقيقة.. بس دقيقة.. طيب دقيقة السؤال للسيد معن..

فائق الشيخ علي: تراكمات الماضي.

د. فيصل القاسم: سيد بشور.. سيد بشور.. سيد بشور، السؤال الذي يقول لك بأن الرجل ليس ضد بلده، وهو إن هلل لضربة أميركية أو إذا كان..

فائق الشيخ علي: لا أهلل.. لا أهلل، أنا.. يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: نعم.

فائق الشيخ: يا دكتور فيصل، أنا لا أهلل لضربة أميركية.

د. فيصل القاسم: لكن ماذا تفعل؟

فائق الشيخ علي: وإنما وأنا مع سيناريو الإطاحة بنظام صدام، إذا سمحت لي أن أجيب على هذا السؤال تعطيني خمس دقائق، لكن دع الأستاذ معن بشور يجيب وأعطني خمس دقائق.

د. فيصل القاسم: طيب ماشي، سألتك إياه عشرين مرة هذا السؤال، لكنك لم تجب عليه حتى الآن.

فائق الشيخ علي: سأجيبك..

د. فيصل القاسم: هو.. يعني لا أدري كيف تفهم هذا الكلام.. تفضل.

معن بشور: الحقيقة.

د. فيصل القاسم: هو يقول لك أنه يقوم بدور وطني، وهو يتكلم من منطق وطني وإلى ما هنالك من هذا الكلام، ولماذا التخوين إذاً كانوا يريدون؟ يعني تحدث عن..

معن بشور: يعني.. يعني أعتقد أستاذ فائق في هذه المداخلة الأخيرة ربما كان منفعلاً بعض الشيء، أولاً: اتهام (الجزيرة) بهذا الشكل يعني يصب مباشرة في حملة أميركية معروفة ضد (الجزيرة)، وأعتقد أن ليس من مصلحتنا أن نهاجم، وخصوصاً أن هذه تعطي فرصة لجميع وجهات النظر، ربما يكون لكل واحد منا رأي فيها. أتمنى أن نخرج من هذا الأسلوب الذي نتهم فيه الآخر مباشرة بالخيانة، بالارتباط بالمخابرات، هناك آراء، هناك وجهات نظر تلميع النظام العراقي لإعادته.. إلى الواقع الدولي، أعتقد أن الحكومة الآن تقيم علاقات دبلوماسية مع.. عدد كبير جداً من دول العالم حتى دول مجلس التعاون الخليجي، هناك أربع دول من أصل ستة تقيم علاقات دبلوماسية مع العراق، وهناك خمس دول أقصد بها المملكة العربية السعودية- تقيم علاقات تجارية واقتصادية مع العراق. فالعراق إذاً ليس بحاجة لتميع صورته دولياً، وخصوصاً أن معظم دول العالم ما عدا الإدارة الأميركية تنتقد ضربة إلى.. إلى العراق. ثم يقول أنه لا يهلل لضرب قال بالحرف الواحد: الحرب إن شاء الله قريبة، ماذا يعني هذا..، حرب مَنْ على العراق؟

فائق الشيخ علي: للإطاحة بنظام صدام، للإطاحة بنظام صدام، أستاذ معن، أرجوك.

معن بشور: الحرب.. الحرب.. الحرب على أرض من يا.. يا أستاذ فائق؟ الحرب ستكون على العراق؟

فائق الشيخ: الحرب على نظام صدام، أستاذ معن، لا تزيف كلامي.

معن بشور: يا.. يا.. يا أستاذ، أنت قلت الحرب إن شاء الحرب قريبة، حرب من سيشنها؟

فائق الشيخ علي: على صدام.. على صدام.

معن بشور: من سيشنها على صدام؟ من سينشها على صدام؟ من سيشنها.

فائق الشيخ علي: نحن.. نحن المعارضة العراقية سنشنها، نحن المعارضة العراقية من الشمال ومن الجنوب.

معن بشور: بدون.. بدون الولايات المتحدة؟ بدون القصف الأميركي؟ بدون القصف الأميركي؟ هنا ندخل إلى الموضوع الأفغاني، أي تحرك يحكي عنه على العراق هو قصف.. قصف على الطريقة الأفغانية.

فائق الشيخ علي: هل تريد من المعارضة العراقية أن تمتنع عن مساعدة أي دولة تتبرع بمساعدتها؟

معن بشور: لا.. يا أخي.

فائق الشيخ علي: هل تريد من المعارضة العراقية أن.. أن تمتنع عن أي.. عن أي..

معن بشور: الإدارة الأميركية.. لا يا.. لا يا أستاذ فائق، أنا ما أقاطعتك.

فائق الشيخ علي: لماذا يقبل.. لماذا يقبل صدام المساعدات الأميركية طوال ثمان سنوات؟

معن بشور: أنا.. أنا ما قاطعتك، يا أستاذ فائق، يا.. يا أستاذ فائق، أنا.. أنا ها ما قاطعتك.

د. فيصل القاسم: يا جماعة، بس دقيقة.. تفضل.. تفضل.

فائق الشيخ علي: تفضل.. تفضل.

معن بشور: أنا لا أعتقد أن الولايات المتحدة جمعية خيرية تريد أن تتبرع للمعارضة العراقية لتغيير النظام، الولايات المتحدة دولة لها سياسة واضحة في المنطقة، واضحة وضوح الشمس، واضحة في فلسطين.

فائق الشيخ علي: ما هي؟

معن بشور: وواضحة في لبنان، أنت تريد مني كلبناني أن أقف مع السياسة الأميركية التي تطالب باعتبار حزب الله والمقاومة إرهاباً، تطالب بالسيد حسن نصر الله رمز المقاومة الشريف أنه إرهابي مطلوب تسليمه؟!! تريد مني أن أقف مع هذه السياسة؟! هذه الحرب.. الحرب الأميركية على العراق.

فائق الشيخ علي: لأ.. لأ..

معن بشور: الحرب التي ستبقى في أميركا، لن تكون أميركا، لن يكون الجيش الأميركي بإمرتك أو بإمرة أي معارض عراق، الجيش الأميركي سيشن حربه ويطمح.. ويطمح إلى أن يستغل بعض قوى المعارضة العراقية التي أتمنى أن لا تقع بالفخ، وأتمنى أن تتصرف كما تصرَّف معارضون عراقيون كُثُر، رفضوا أن يكونوا أداة في يد أميركا، وأتمنى منك شخصياً يا أستاذ فائق..

فائق الشيخ علي[مقاطعاً]: نحن منذ متى أداة في هذا النظام؟

معن بشور[مستأنفاً]: أتمنى منك شخصياً، أتمنى منك شخصياً أن تراجع موقفك، أن لا تبقى أسير الماضي، أن.. أن تجري ثورة داخل نفسك، أنت أجريت ثورة سنة الـ 90 ربما، غيَّرت مواقف..

فائق الشيخ علي: أنا.. أستاذ معن، أنت الآن تسألني دعني.. دعني أجيب، أنا الذي أراجع موقفي أم..

معن بشور: لأ، أنا ما.. مش عم بأسألك يا أستاذ فائق، أنا مش عم.. بس أكمل.. بس أكمل وجاوبني، يا أستاذ فائق، أنا..

فائق الشيخ علي: لا. لأ أنا الذي أرجعه أم على صدام والنظام أن يراجع موقفه؟

معن بشور: يا أستاذ.. أنا يا.. يا أستاذ، أنا أطلب من الجميع، أطلب من الجميع في الأمة العربية كلها، حكاماً ومعارضين، أن يراجعوا المرحلة السابقة، وأن يدركوا الخطر الذي يتهدد الأمة، خطر يتهددنا جميعاً، يتهددنا حكاماً ومعارضين، أنظمةً وشعوباً، يجب أن ندرك هذا الخطر.

فائق الشيخ علي[مقاطعاً]: من الذي أوصلنا إليه؟ من الذي أوصلنا إليه؟ من الذي أوصلنا إليه؟

معن بشور: يا.. يا أستاذ، لسنا لن.. لن.. لن.. لن نتوقف في هذه الحلقة أمام.. هذا بحث يطول.

فائق الشيخ علي: ما يصير، هذا.. هو هذا موضوع حلقتنا.

معن بشور: يا أستاذ، المسؤول.. أنا أريد أن أقول شيء واحد، هناك.. هناك حرب أميركية يتحدثون عنها ضد العراق، هذه الحرب تريد أن تستغل أطرافاً في المعارضة العراقية، أنا أعتقد أن الموقف الوطني، والموقف القومي، والموقف الديني، والموقف الإنساني، يتطلَّب منَّا جميعاً أن نقف ضد هذا الحرب وبعد ذلك نعالج مشاكلنا الداخلية، لا يجوز.. لا يجوز على الإطلاق على عراقي..

فائق الشيخ علي: إذا كان الحرب ضد العراق، يا أستاذ معن.. يا أستاذ معن اسمح لي.

معن بشور: هذا البلد اللي أنت بتنتمي إله يا أستاذ فائق، هذا بلد شهير، هذا بلد.. هذا بلد تربينا نحن في لبنان، وفي سوريا، وفي الأردن، وفي كل..، تربينا على مقاومته للمشاريع الاستعمارية، على مقاومته لمعاهدة (..)، لحلف بغداد...

فائق الشيخ علي[مقاطعاً]: يا أستاذ معن، دعني أجيب.. دعني أجيب..

معن بشور[مستأنفاً]: هل تريد اليوم منَّا أن نقف مع مشروع أميركي جديد يريد أن يسيطر على العراق، وأن يسيطر على المنطقة خدمة للمشروع الصهيوني؟ تذكَّر دائماً أن.. أن المسألة ليست العراق وحده؟

فائق الشيخ علي: دعني أجيب.

معن بشور: العراق.. وليست العلاقة بين المعارضة والنظام، هناك قضية وطنية وقومية.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب، ماشي يا جماعة كويس جداً دقيقة سيد، ناخد داوود البصري النرويج.

تفضل يا سيدي.. دقيقة واحدة.

داوود البصري: من الناحية المبدئية لا يوجد عراقي شريف يؤيد عمليات الضربة التدميرية للوطن العراقي، وشعارات الأفغنة، أو الصوملة، وغيرها من.. من شعارات هذي، شعارات ما هي إلا شعارات زائفة يثيرها النظام العراقي وأنصاره من العرب بالذات.

فائق الشيخ علي: صح.

داوود البصري: ونحن سعداء طبعاً لعدم وجود مسؤول من النظام العراقي مستعد لمحاربة الشرفاء من العراقيين من أمثال الأخ فائق، وأوكل هذه المهمة لحلفائه المشخصين والمعروفون في الساحة العربية، ومنهم الأخ بشور صاحب دكان المؤتمر القومي العربي المعروف طبعاً والبعثي..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب يا سيد.. يا سيد، لا نريد أن ندخل في التشهير وفي.. نبقى في السياسة.. في السياسة تفضل.

داوود البصري: اسمح لي أستاذ، اسمح لي، بالنسبة للشعب العراقي الشعب العراقي في حالة حركية مصمدة النظام منذ عقود طويلة من 30 عام، منذ أول يوم جاء هذا النظام في السلطة..، طبعاً وبالنسبة للأخ بشور حاول يدافع، والدفاع ما له دفاع غير واقعي ولا منطقي. مثلاً قارن الحالة المغربية بالحالة العراقية، وهذه المقارنة غير موضوعية وغير منطقية بالمرة، لأن النظام المغربي نظام دستوري، صحيح هنالك ظهرت تجاوزات وظلم وغيرها، لكن يختلف عن النظام العراقي الذي لا يمتلك أي قاعدة دستورية، نظام قمعي إرهابي.

فائق الشيخ علي: صح.

داوود البصري: بعدين بالنسبة لمشاركة عناصر السلطة العراقية، هذا شيء رائع ومهم، لأن الأستاذ صلاح المختار طبعاً الخطاب ماله يمثل خطاب السلطة الخشبي المتعجرف، السيء، الغير مرن، اللي مو مستعد للحوار مع أي إنسان، وبالنسبة للأخ بشور يحاول يتوسط بين النظام وبين المعارضة.

فائق الشيخ علي: صح.. صح..

داوود البصري: وهذه المهمة طبعاً مستحيلة ولا يمكن أن تكون، لأنه الساحة العراقية لا تحتمل صوتين، إما النظام وإما المعارضة، هذه نقطة.

أما بالنسبة للي تكلموا عن التقسيم وما تقسيم والأمور الأخرى اللي يتهمون بها المعارضة العراقية، التقسيم هو حلم.. حلم النظام العراقي، والعراق الآن في حالة تقسيم فعلي واقعي موجود. أما بالنسبة لآراء العرب فما سمعنا آراء العرب، خصوصاً العناصر المرتزقة من أمثال الأخ بشور.

د. فيصل القاسم: طيب يا سيدي.. يا سيدي طيب..

معن بشور: احترم نفسك يا أستاذ داوود.

د. فيصل القاسم: طب يا سيد.. يا سيد داوود، يا سيد داوود.

معن بشور[مستأنفاً]: أنت لو تعرف تاريخ الأستاذ بشور كنت ما بتقول ها الكلام ولا بتتجرأ تقوله، يعني المؤتمر القومي العربي.. المؤتمر القومي العربي ليس دكاناً، المؤتمر القومي العربي أعضاؤه 500 شخصية من أبرز شخصيات الوطن العربي، المؤتمر القومي العربي هو أول من رفع لواء رفع الحصار عن العراق، ودعا إلى انفراج ديمقراطي في العراق، المؤتمر القومي العربي ليس دكانة، إذا أنت..

فائق الشيخ علي[مقاطعاً]: من الذي فرض الحصار على العراق؟

معن بشور[مستأنفاً]: إذا أنت عم ترتزق من دكانة، المؤتمر القومي العربي ليس دكانة، احترم نفسك، واحترم ألفاظك أما.. أما معن بشور فأنت لازم تعرف إنه من 25 سنة معن بشور لم يذهب إلى العراق إلا حين أصبح العراق مهدداً من.. من الولايات المتحدة ومن.. وبريطانيا، ومن غيرها، نحن ذهبنا إلى العراق لكي نقف إلى جانب شعب العراق في وجه الهجمة الأميركية، أرجو أن تعرف تاريخ الناس قبل أن تتهمهم.

د. فيصل القاسم: طب يا جماعة.. يا جماعة..

داوود البصري: أنا أعرف تاريخك، وأعرفك..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم: سيد.. سيد بصري.. سيد بصري، يا جماعة.. يا جماعة.. يا جماعة..

داوود البصري: وأنت ضد الشعب العراقي وضد الأمة العربية.

فائق الشيخ علي: يا دكتور فيصل يا..

د. فيصل القاسم: يا سيد بصري، خلينا نبقى بموضوع.. خلينا نبقى بموضوع المخططات وما يتحدث الآن بخصوص مستقبل العراق. تفضل.

داوود البصري: حبيبي.

د. فيصل القاسم: نعم.

داوود البصري: اسمح لي، في هذا الوقت الحرج سياسياً وعسكرياً لا شيء يستر النظام العراقي المهزوم أكثر من تلك الأحاديث الممجوجة حول احتمال التقسيم، أو الأفغنة، أو الخوف من حرب أهلية، وهي جميعها تخرّصات لا تظهر ولا تشدد وتيرتها إلا عندما يشعر النظام إنه في أزمة حقيقية، وطبعاً في العراق لا يوجد أي نوع من التوترات الطائفية اللي تهدد المجتمع العراقي، بالضبط اللي اتفضل بيه الأستاذ فائق في بداية الحوار، وإشكالية الصراع السني الشيعي في العراق غير مطروحة بالمرة، وإنما هو صراع بين الأحرار وبين الديكتاتوريون، بين المستقبل وبين الماضي المتخلف المتخشب، واللي مثله خطاب صلاح المختار، وقبله خطاب نائب الرئيس العراقي اللي..، وبعدين هو يتحدث عن انتصارات 91، أي انتصار؟ أكبر هزيمة في تاريخ الأمة العربية النظام العراقي..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب بس ما إحنا قلنا إنه خلينا بالموضوع.. خلينا بالموضوع، لأنه إذا أردنا أن نتحدث عن التاريخ قد نأخذ ساعات وساعات، أشكرك جزيل الشكر. السيد توفيق عبيد، سوريا. تفضل يا سيدي.

توفيق عبيد: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

فائق الشيخ علي: دكتور فيصل.

توفيق عبيد: أولاً: أحب أن أشارك الأخ معن بشور بأن فكرة ضرب العراق هي قضية مدروسة ومقررة لدى الحكومة الأميركية، لأنها مصرة على تصفية حساب، ليس مع الرئيس العراقي فقط، لكنها مع شعب العراق الأبي الصابر، الذي تحمل ما لا يتحمله شعب آخر، مثله مثل شعب فلسطين البطل. وأعتقد أن الأميركان يخططون لإنشاء تحالف مشابه تماماً لتحالف الشمال في أفغانستان، و.. موقعه شمال العراق، ويربط بين المعارضة الحاقدة، أقول: المعارضة الحاقدة، في الشمال وتركيا وغير تركيا، مستفيدين بما سمي بـ "المؤتمر الوطني"، الذي ضم من جملة ما ضم الجواسيس والمرتزقة من عملاء الأجهزة والـ (C.I.A)، ويعرفهم الأخ الشيخ علي، والدليل على ذلك.. ذلك التحالف ما سُرِّب من تصريحات وتلميحات تركية حاقدة طامعة في الموصل وكركوك، ولقد سمعت الرئيس الأميركي قبل ثوان.. قبل قليل، وهو يصرح بأنه قد قطع حساباً للأرض المقدسة (..) كم، وهذا الحساب يمول أطفال فلسطين، فهل يشفق هذا على أطفال العراق؟ أعتقد أنه مصمم على أن يضرب أطفال العراق ويذل أطفال العراق.

أما ما نطلبه نحن أن يعمل الرئيس العراقي صدام حسين جدياً على التخلي عن الخطاب الدائم له بالانتصار وأم المعارك وغير ذلك، لأن ذلك الانتصار قد شرَّد أربع ملايين عراقي، شاهدت بعضهم في إيران، وفي كل الساحات في سوريا عندنا وهم يعرضون البضاعة البسيطة لتأمين قوت عيالهم، ولا أحد من أبناء العروبة أو الإسلام يفكر فيهم أو يرسل دعم لهؤلاء العراقيين المنكوبين، إلا ما سمعته قبل قليل من إذاعة (الجزيرة) من إعلان خيري لأطفال العراق ولشباب العراق، ولقد ضاعت (يد) العراق على ترابه الوطني في الشمال وفي الجنوب، كل ذلك نتيجة إعمال منطق العقل الذي لا يفكر بالعقل الواقعي مارسته اليابان بعد الهزيمة، وألمانيا وإيطاليا بعد الحرب العالمية الثانية، حتى أميركا نفسها مارسته بعد فشلها في.. في فيتنام، لذلك أرجو من الرئيس العراقي ألا يكتفي بقوله: بغداد تكفيني وأجهزة القمع تحميني.

وهذه المبادرة من العراق مطلوبة.. مطلوبة وبإصرار في هذه الأيام باتجاه الشرق للمصالحة مع إيران، هي لا مصالحة مراسم، وزير خارجية مع وزير خارجية، لأن المثقفين في إيران، وقد تحدثت مع الكثيرين منهم، وهم يقولون بأنه يجب أن تجري مصالحة بين العراق وإيران باتجاه سوريا ليكون هنالك تحالف شمالي يستطيع أن يواجه.. تلك الهجمات الغربية القاسية على بلادنا.

د. فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر، سيد فائق الشيخ علي.

فائق الشيخ علي: يا دكتور فيصل، دعني أتكلم.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة واحدة أقرأ لك، يعني نشرك الناس من.. بعض المشاهدين من الإنترنت خالد من السعودية.

فائق الشيخ علي: أستاذ فيصل.. أريد فقط أنا أتكلم لمدة ثوان. فقط لمدة ثوان.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس سأعطيك المجال بس دقيقة واحدة، بس دقيقة، أقول لك يعني تأكيداً لكل هذا الكلام، يقول السيد خالد هنا: الواضح أن سبب حقد أميركا على العراق هي أن العراق استطاع وعلى مدى العشر سنوات السابقة إعادة بناء بلده رغم ظروف الحصار بفضل علمائه ومهندسيه العظام. والكلام لك سيد فائق.. تفضل.

فائق الشيخ علي: ماذا بنى؟ماذا بنى؟هدَّم نفسية الإنسان العراقي، وحطَّم العراقي وجعله ذليلاً خانعاً فقيراً، أغنى وطن على وجه الأرض العراق، شعبه أفقر شعب على وجه الأرض، من قال هذا..؟ من قال أننا نؤيد ضربة ضد العراق؟ نحن الآن لا يوجد عراقي واحد كما تفضل أخي البصري قبلي- يقبل بضربة توجَّه للعراق، ولكن.. باستثناء طبعاً صدام ونظامه هو الذي يستعدي العالم على توجيه ضربات على العراق، ولا يوجد عراقي واحد لا يرضى بعمل جدي لإطاحة هذا النظام. هذا النظام زائل وفي القريب العاجل..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طب بس.. سيد.. سيد فائق، سيد فائق.. سيد فائق..

فائق الشيخ علي[مستأنفاً]: أما الأستاذ معن بشور يريدني في آخر.. في آخر.. أن ألتف تحت عباءة النظام القومي.

د. فيصل القاسم: يا سيد فائق، يا سيد فائق، يا سيد فائق.. سيد فائق، يا سيد فائق، بس دقيقة.. فيه بعض الأسئلة بس من شأن أعطيك الفرصة كي توضح، بس من شأن أعطيك الفرصة كي توضح، بس دقيقة، أنت تقول أنك مع تطبيق السيناريو الأفغاني بإسقاط النظام في العراق كما حدث في أفغانستان، أنا أريد أن أسأل سؤالاً، وكثير من الفاكسات في هذا الإطار: هل عندما.. هل عندما ذهبت القوات الأميركية إلى أفغانستان كان الهدف الإطاحة بطالبان، أم ماذا حصل لأفغانستان وللشعب الأفغاني على الطريق للإطاحة بطالبان؟ ألم.. ألم يحصل ذلك في العراق فيما لو نُفِّذ هذا السيناريو؟ هذا هو السؤال البسيط.

معن بشور: 11 سنة عم بيحصل.

فائق الشيخ علي: هذا هو السؤال؟ هذه.. هذه هي الخمس دقائق التي وعدتني بها الآن، الزم الساعة حتى أكمل..

د. فيصل القاسم: تفضل.. تفضل.. تفضل.. تفضل..

فائق الشيخ علي: حتى أكمل.

د. فيصل القاسم: تفضل.

فائق الشيخ علي: يريد الأستاذ.. سأجيبك على سيناريو أفغانستان، وإن أنا لم أقل مع سيناريو أفغانستان، سأجيبك الآن، الأستاذ معن بشور يريد..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: قلت.. قلت هذا الكلام لي، سيد فائق، قلت لي هذا الكلام عشرين مرة قبل الحلقة.

فائق الشيخ علي: هل تسمح لي؟ الآن سأجيبك، الآن سأجيبك.

د. فيصل القاسم: إذا انسحبت الآن، لا أدري لماذا؟ تفضَّل.

فائق الشيخ علي: لأ.. الآن.. لأ.. الآن سأجيبك دعني.. أخذت دقيقة من وقتي، الأستاذ معن بشور يريد في أن ألتف تحت عباءة الرمز القائد القومي، بالنسبة إليه صدام حسين، وأنا بالنسبة لي صدام ليس قائداً قومياً عربياً، لأنه لا قومي مع أبناء قومه، وقومي مع أبناء غير قومه، ولدي قائمة من الأدلة على هذا، لا قومي مع سوريا حينما استعدى الإخوان المسلمين وموّلهم ضد رفاقه البعثيين القوميين.. الحاكمين في سوريا طوال سنوات، وهو لا قومي حينما غزا الكويت وابتلع بلداً عربياً، وهو لا قومي حينما تدخل في الشأن اللبناني الذي منه الأستاذ معن. ودعم الكتائب وميشيل عون ضد الإسلاميين وضد القوميين العرب في لبنان، وهو لا قومي حينما عزل مصر عام 78 بعد زيارة السادات إلى القدس وادعى بأنه هذه خيانة، فشن حملة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب يا سيد فائق.. يا سيد فائق. أين الجواب؟ أين الجواب؟ أين الجواب؟

فائق الشيخ علي: ثم.. هذا النظام.. شن حملة ثم لبس هذا.. ثم لبس هذا..

د. فيصل القاسم: دائماً يا سيد فائق.. يا سيد فائق.. يا سيد فائق دائماً..

فائق الشيخ علي: ثم شن حملة لإعادة مصر إلى الحظيرة الدولية.

د. فيصل القاسم: يا سيد فائق.. يا سيد فائق، دائماً تقول لي لا أعطيك الوقت كي تجيب دائماً أعطيك الوقت ولا تجيب..

فائق الشيخ علي: صار دقيقتين.. صار دقيقتين..

د. فيصل القاسم: وتخرج من الموضوع.. وتخرج من الموضوع..

فائق الشيخ علي: صار دقيقتين.. صار دقيقتين.

د. فيصل القاسم: هل لديك كلام أم ليس لديك كلام؟

فائق الشيخ علي: صار دقيقتين، لا.. لدي كلام كثير..

د. فيصل القاسم: أريد أن تجيب على سؤالي..

فائق الشيخ علي: بعد.. بعد ثلاث دقائق..

د. فيصل القاسم: أريد أن تجيب على سؤالي، من حقي أن أسأل..

فائق الشيخ علي: بقي ثلاث دقائق من الخمسة، سأجيب.

د. فيصل القاسم: من حقي أن أسأل.. جيب على السؤال.. أجيب على السؤال.. تفضل.

فائق الشيخ علي: سأجيبك بعد عشر ثواني، سأجيبك بعد عشر ثواني..

د. فيصل القاسم: صار لك ساعة بتقول لي بعد عشر ثواني؟

فائق الشيخ علي: وهو قومي.. عشر ثواني.. وهو قومي مع (ميلوسوفيتش) ضد المسلمين في البوسنة والهرسك، وهو قومي مع (بوتين) ضد الشيشان هذا ليس قائداً قومياً قومي مع الآخرين ولا قومي مع العرب؟

د. فيصل القاسم: طب انتهوا العشر ثواني.

فائق الشيخ علي: الآن أجيبك عن السؤال.. الآن أجيبك عن السؤال، تسألني عن السيناريو الأفغاني، بالنسبة لنا كعراقيين وكمعارضة جربنا الكثير من السيناريوهات، جربنا سيناريو الانقلاب العسكري، ومنذ سنوات تعوِّل بعض أطراف المعارضة العراقية على الانقلاب العسكري أو ما يسميه البعض بـ "انقلاب قصر"، أي بمعنى يروح صدام كبير يأتي صدام صغير، وهذا السيناريو مرفوض جملة وتفصيلاً، لأننا نريد نظاماً ديمقراطياً في العراق، لا نريد نظاماً ديكتاتورياً ونفس الفئة تبقى تحكم هذا البلد، هذا لا نريده، هذا سيناريو مرفوض، وصعب، ولا يتحقق، وهو مرفوض من قبلنا على أية حال، إذا أراد أن يتصدى ضابط عراقي يقود الانقلاب فيكون مثل (سوار الذهب)، يقود الانقلاب ويعتزل كي يعفو عنه الشعب العراقي بعد الجرائم التي ارتكبوها بحق هذا الشعب وزجهم في حروب وقتلهم ملايين من أبناء هذا الشعب، هذا السيناريو الأول. السيناريو الثاني الذي جربناه، قبل أن آتي إلى السيناريو الأفغاني الذي تلح عليه منذ بداية البرنامج حتى الآن، سيناريو الثورة الشعبية أو الانتفاضة، جربناه في آذار عام 91، ورأيت أنت بعينيك والعالم رأى كيف أن أميركا اتفقت مع صدام بتحريض من الدول العربية، وتحديداً من الرئيس حسني مبارك الذي طلب منه أن يقمع الانتفاضة، فقُمعت الانتفاضة وضحينا بربع مليون إنسان، وما من أحد في العالم يتحدث عن هذا الخيار.

السيناريو الثالث قبل الرابع الأفغاني هو سيناريو الحل العربي، يا دكتور الآن قدم لي أنت سيناريو عربي لإسقاط هذا النظام، ماذا قدم هذا النظام للعراق، لماذا ما تزال بعض الدول العربية متمسكة بهذا النظام ولا تريده أن يرحل، أخشية على العراق والشعب العراقي؟ إن كانوا يحبون هذا الشعب ويتعاطفون معه عليهم أن يساعدوننا من أجل أن نتخلص من هذا النظام، لأنه هذا ارتكب الكوارث والبشاعات بحق البلد، أم أنهم لدوافع مالية ومصلحية، خاصة بعض الذين ذهبوا مع الأستاذ معن بشور إلى بغداد وعقدوا الصفقات، وأُعطوا البترول، شيء يؤسف، وقد نشرته الصحف وهو رد على هذا، ثم عادوا وردوا عليه..

معن بشور [مقاطعاً]: لا، لا، هذا كلام غير صحيح،

فائق الشيخ علي[مستأنفاً]: أما السيناريو الرابع أما السيناريو..

معن بشور[مقاطعاً]: وبأتمنى يكون إذا.. إذا كل.. إذا كل كلامك من ها النوع، معناته كل الكلام التاني بدنا نشك فيه، هذا كلام غير صحيح، اللي راحوا هم من أشرف العرب.. أشرف العرب، أنا بأتحداك أن تظهر واحد من هادول أخد، كلهم راحوا على نفقتهم الخاصة، وكلهم راحوا للتعبير عن موقف قومي، وبعضهم كان معارضاً للنظام العراقي، لكنه كان مع شعبه ومع وطنه وضد السياسة الأميركية، وأنا لم أدعوك إلى أن تساير النظام العراقي، دعيتك أن تقف الموقف الوطني.. الوطني ضد الغزو الأميركي للعراق، أنا لم أقل لك أن تمشي مع النظام.

فائق الشيخ علي: أنا وطني، لا أحتاج إلى دعوتك، أنا وطني، لا أحتاج إلى دعوتك.

معن بشور: يا أستاذ.. يا أستاذ فايق.. يا أستاذ فايق، أتمنى.. أتمنى إذا كل حديثك حديث السيد داوود -ما بأعرف شو كله يعتمد على معلومات مثل معلوماتكم عن المؤتمر القومي العربي، معنى ذلك نحن من سيئ إلى أسوأ، لا. تحدثوا بلغة أخرى.. تحدثوا بلغة أخرى.

فائق الشيخ علي: لماذا أنت.. أنت ذهبت إلى صدام، واجتمعت بصدام حسين، يا أستاذ معن.

معن بشور: تحدثوا بلغة أخرى.

فائق الشيخ علي: لماذا أنت ذهبت إلى..

د. فيصل القاسم: بس.. بس يا سيد.. يا سيد.. يا جماعة يا جماعة.. يا سيد.. يا جماعة.. يا جماعة.

[حوار متداخل غير مفهوم]

فائق الشيخ علي: واجتمعت مع صدام حسين.

د. فيصل القاسم: يا سيد فائق.. يا جماعة يا سيد فائق يا سيد فائق، مش هذا موضوعنا مش هذا موضوعنا.

فائق الشيخ علي: واجتمع بك وقدم المساعدات خير الدين حسيب وقدم المساعدات، كتب الأستاذ هارون محمد..

د. فيصل القاسم: يا سيد فائق.. طيب نيجي على لسيناريو..

فائق الشيخ علي: كتب الأستاذ هارون محمد في صحيفة "الحياة".. مقالاً مدوياً حول هذا الموضوع، وانكشفت الأمور.

د. فيصل القاسم: يا سيد فائق، يا أخي، مش هذا موضوعنا يا سيد فائق يا ريت تكمل كلامك بخصوص الموضوع الرئيسي، جئتُ إلى السيناريو الأفغاني، تفضل. قلت إنه جرينا السيناريوهات كثيراً..

فائق الشيخ علي: إذاً حل عربي ما فيه، نعم جئت إلى السيناريو الأفغاني، حل عربي ما فيه، الدول العربية تخاف على عروشها، تعرف إن سقط صدام..

د. فيصل القاسم: طيب ما شي سمعنا هذا الكلام.. سمعنا..

فائق الشيخ علي: ماذا بقي.. ماذا.. ماذا بقي أمام المعارضة العراقية؟ ماذا تفعل؟ المعارضة العراقية على الإطلاق وبدون استثناء- تريد أن تستعين بأي طرف يقدم لها المساعدة، لأن الخطر والعدو الأكبر بالنسبة لنا ليست دول العالم، العدو الأكبر النظام الحاكم في العراق، فإذا كانت فرنسا الآن اصطفت إلى جانب المعارضة العراقية فمرحى بها، وكذلك بريطانيا أو روسيا أو الصين، روسيا الآن بدأت، يعني مجلس الأمن من خمس دول.. خمس دول الآن مع.. مع إسقاط نظام صدام، فمرحى بهم، نحن غايتنا الأولى والأخيرة إسقاط هذا النظام وليس البقاء والتعامل معه وإعادة تلميع صورته إلى الحظيرة الدولية..

د. فيصل القاسم: طيب كويس.. كويس..

فائق الشيخ علي: فلو تحقق هذا السيناريو الأفغاني..

د. فيصل القاسم: نعم، طيب هذا سؤال.. سؤال..

فائق الشيخ علي: هذا اللي تريده أنت دكتور فيصل؟

د. فيصل القاسم: طب بس دقيقة واحد.. بس دقيقة واحد، لا لا دقيقة.. دقيقة، أنا أسأل..

فائق الشيخ علي: لو تحقق بالطريقة التي نفذ فيها وقضي على نظام حكم طالبان، وسيقضى على نظام حكم "العفالقة" في العراق، فمرحى بهذا السيناريو، ماذا نريد؟ يعني لو مات.. لو قتل مائة عراقي من الذين يحكمون العراق حالياً هذا فيه إنقاذ لـ 23 مليون إنسان عراقي، بينما إذا بقى هؤلاء المائة يتحكمون برقاب العراقيين، فهذا فيه يعني موت 23 مليون إنسان عراقي، وقد -فعلاً- مات حوالي أربعة مليون عراقي بأيدي صدام، و4 مليون يعيشون الآن في الخارج، وسبعة ملايين ماتوا بالسرطانات التي سببها صدام والسكتة القلبية، والجلطة الدماغية.

معن بشور: صدام أو الحصار الأميركي؟!

فائق الشيخ علي: وهذه أمراض لم تكن مألوفة في العراق.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب ماشي.

معني بشور: تسمح لي؟

د. فيصل القاسم: بس عندي.. عندي ثواني معدودة و.. دقيقة تفضل آه، يعني السؤال المطروح يقول لك إنه أميركا بما معناه إن هم بحاجة المساعدة قوة خارجية كي تساعدهم على تحقيق أهدافهم.

معن بشور: أولاً: أولاً، أنا أقدر للأستاذ فائق تهربه من الإجابة على السؤال اللي تفضلت فيه من أول الجلسة، لأنه يدرك خطورة السيناريو الأفغاني، يدرك خطورة أن تضع بعض الأطراف نفسها مع الولايات المتحدة في مشروع واحد ضد العراق، وهذا شيء يقدر له، لكنه في النهاية اعتراف أنه يطمح إلى هذا، الحرب على أفغانستان لم تقضي على مائة شخص، وحرب أميركا على العراق من عشر سنوات حتى اليوم لم تقضي على مائة شخص ولا على مائتين شخص ولا على آلاف الأشخاص، هناك مليون ونصف عراقي قتلوا بسبب الحصار المفروض على العراق، حصار الدواء والغذاء اللي مات فيه أطفال، ومات فيه نساء، ومات فيه مرضى من الشعب العراقي، وأعتقد أن هذا.. وثانياً.. ثانياً..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال.. بس دقيقة، سأعطيك المجال.

[موجز الأخبار]

الهجوم على العراق ومن المستفيد الشعب العراقي أم إسرائيل؟

د. فيصل القاسم: مزيداً من المشاركات في الإنترنت المشاركة رقم (70) يسمى نفسه؟ "بعث التكريني" سياسي من العراق، يقول، وهذا سؤال موجه للسيد بشور: ما المانع من أفغنة العراق؟ أو ليس النظام الحاكم في بغداد أكثر إرهاباً من نظام طالبان؟ ألم يحن الوقت لأن يرتاح شعب العراق بعربه وأكراده من ظلامية البعث ورموزه الديكتاتورية؟ وفاكس آخر من الدانمارك، أبو هاشم القرشي في نفس الإطار يقول: أنت قلت: هل هناك فرق بين طالبان ونظام العراق؟ أنا أقول لا لا، لا يوجد هناك فرق، إن هذه الأنظمة لم تبني علاقات مودة واحترام مع مواطنيها بل التهميش والإقصاء، ولذلك لن يشعر المواطن يوماً أن مكتسباته مهددة إذا سقط هذا النظام أو ذاك، ولن يبكي على نظام كهذا، بل سيكون لسان حاله: صخره وانزاحت عن طريق المسلمين.

كيف ترد على مثل هذه.. مثل هذا الكلام يعني؟

معن بشور: أولاً قبل أن أرد على هذين السؤالين، لابد من توضيح بعض المسائل، لأنني أعتقد أنا إنه كثير من مشكلاتنا في الحياة السياسية العربية، حكاماً ومعارضين، أننا ننساق بسرعة وراء اتهامات لا ندقق فيها، ونتهمها ونظلم أبرياء، وما الفرق بين أن يظلم حاكماً معارضاً وبين أن يظلم معارضاً مواطناً آخر لأنه ليس من رأيه؟ الدكتور خير الدين حسب من الشخصيات العربية البارزة، وهو الآن في لندن يبيع مركز دراسات الوحدة.. مكتب مركز دراسات الوحدة في لندن بسبب العجز الذي يقع فيه مركز دراسات الوحدة العربية، الذي يعرفه كل مثقف عربي ويعرف فضله على الثقافة العربية خلال العشرين سنة الماضية..

د. فيصل القاسم: صحيح.. طيب.. طيب..

معن بشور: يعني هذا.. هذا.. هذا المثل لم أرد أن أعطيه من أجل الدفاع عن شخص، هذا الشخص لا يحتاج إلى أحدٍ أن يدافع عنه، لكن لكي أعطيه على هذه الطريقة في انسياب الاتهامات غير المسؤولة.

بالنسبة لموضوع السيناريو الأفغاني لماذا نعترض عليه؟ نحن بوضوح.. أنا لم أقل كما ذكر الأخ- أن هناك لا فرق بين.. هناك فروق بين الطالبان و..، أنا لم أدخل في هذا الموضوع، قلت: أنا شخصياً لم أكن مع الفكر السياسي أو الفكر الذي يحرك طالبان، لكنني كنت ضد الحرب الأميركية على أفغانستان بذريعة طالبان، وبذريعة ملاحقة بن لادن، الذي لم يثبت حتى الآن أي دليل على تورطه..

د. فيصل القاسم: طيب كويس.. طيب.

معن بشور: نحن ضد الحرب الأميركية على العراق، نقطة على السطر، وأعتقد أن كل وطني عراقي أو كل عربي قومي أوكل مسلم مؤمن يجب أن يكون ضد هذه الحرب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس قال لك الشيخ فائق.. السيد فائق.. فائق الشيخ علي قبل قليل بأنهم جربوا الكثير من السيناريوهات، لكن لم يبق لديهم إلا هذا السيناريو، فهم مجبرون يعني يلجأون إلى مثل هذه السيناريوهات.

ممعن بشور: نحن.. أنا أعتقد أن هذا ليس سيناريو يحل مشكلة العراق، هذا سيناريو يعقد المشكلة في العراق، هذا سيناريو يدخل الأميركان والإنجليز مرة أخرى إلى العراق، بعد أن طردهم الشعب العراقي، وبعد أن طردتهم العراق طرد شركاتهم وأممها، هذا يعيد النفوذ الاستعماري إلى العراق، معنى ذلك هذا ينصر العدو الصهيوني على شعبنا في فلسطين وينصر العدو الصهيوني على مقاومتنا في لبنان، نحن ضد عودة الأميركان والإنجليز إلى..

د. فيصل القاسم: يعني تريد أن تقول أن المستفيد الوحيد..

معن بشور: هذا ليس سيناريو، ليس حلاً.

د. فيصل القاسم: المستفيد الوحيد من كل ذلك إسرائيل؟

معن بشور: تماماً.

د. فيصل القاسم: هل هو.. هل هو، يعني سمعنا وزير الخارجية العراقي بالأمس يقول: بأن وراء كل هذه الهيصة لضرب العراق إسرائيل وسمعنا أيضاً يعني كلاماً في هذا الإطار، هل تريد أن تؤكد هذا؟

معن بشور: اللوبي الصهيوني في الولايات.. أنا أسف آن يكون هناك عربي واحد يشارك اللوبي الصهيوني في تحريضه للولايات المتحدة اليوم على العراق، اللوبي الصهيوني منذ البداية، منذ 11 أيلول، بعد دقائق أتهم العراق، وهو كل لحظة يحاول أن يربط العراق بأحداث 11 أيلول، اللوبي الصهيوني يعتبر أن خطراً كبيراً عليه سيأتي من العراق ومن إيران، وهذا لا يخفيه أي مسؤول إسرائيلي.

هذا يؤكد أن داخل الإدارة الأميركية هناك ضغط متواصل من قبل اللوبي الصهيوني لا مصلحة لأميركا فيه، لا لشعبها، ولاقتصادها، ولا لدولتها، هناك ضغط من اللوبي الصهيوني للحرب على العراق.

د. فيصل القاسم: طيب، باختصار، هل تريد أن تقول من كل هذا الكلام أن الخطاب الذي يتفضل به السيد فائق شيخ علي من لندن هو خطاب يصب في المصلحة الصهيونية بالدرجة الأولى؟

معن بشور: أنا لا أريد أن أتهم أحداً، أنا هنا أدعو إلى موقف كل عراقي وطني في مواجهة الحملة الأميركية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس طيب بس.. بس هل يختلف هذا الخطاب عن الخطاب الصهيوني؟

معن بشور: أنا.. أنا آسف.

د. فيصل القاسم: هل يختلف هذا الخطاب عن الخطاب الصهيوني، بس دقيقة..

معن بشور: أنا آسف.. أنا آسف أن يكون هناك من يحرض على ضرب العراق، تماماً كما تفعل.. أنا لا .. أنا..

د. فيصل القاسم: يعني قلتها بشكل غير مباشر بس، أوجه السؤال للسيد فائق، سيد فائق، سمعت هذا الكلام، أنا لدي كلام من صحيفة "ها آرتس".. دقيقة..

فائق الشيخ علي [مقاطعاً]: أي خطاب صهيوني يا أخ.. وإسرائيل أظن مرتاحة من صدام؟

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة بس دقيقة، عم نقول لك..

معن بشور: إسرائيل اللي عم بتقول لك مش أنا اللي عم بأقول: إسرائيل عم بتقول ها الكلام.

د. فيصل القاسم: يا جماعة يا جماعة يا جماعة فيه عندي كاتب من الها آرتس اسمه (ألوف بن فيه) في 29/11 يقول: "إن ضرب العراق سيعزز مكانة إسرائيل" بالحرف الواحد سيد يعني- فائق الشيخ علي سمعت هذا الكلام، بهذه الحالة كيف يختلف خطابك هذا عن الخطاب الصهيوني الداعي لضرب العراق مستقبلاً؟

فائق الشيخ علي: ما أنا، أنا معارض عراقي وطني مستقل همي بلدي، أي إسرائيل؟ أنت تأتيني مقالات صحف، "ها آرتس" أو "يديعوت أحرنوت" هؤلاء يكتبون كل شيء ويقولون كل شيء، من الذي يعترف بتحليلاتهم وكتاباتهم، أنا أضع مصلحة وطني قبل أي مصلحة أخرى في العالم. الأستاذ معن بشور يخاطبني بخطاب كان يتحدث به ميشيل عفلق قبل خمسينة، انتهى، عفى عليه الزمن، ولي الخطاب العروبي والقومي، ونحن الآن في زمن الدولة القطرية، لا في زمن الدولة القومية، القومية انتهت إلى غير رجعة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيد فائق.. يا سيد فائق طب لماذا تهرب دائماً من الإجابة؟ لماذا تهرب دائماً من الإجابة؟ لماذا تهرب من الإجابة؟ لماذا تهرب من الإجابة؟ رجاءً جاوبني.. رجاءً.

فائق الشيخ علي: أنا أهرب من الإجابة؟! أنا أهرب من الإجابة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أنا أقول لك.. أنا أقول لك.

فائق الشيخ علي: أم أنت تأتي بأسئلة.. أم أنت تأتي بأسئلة غير موجودة ولا معترف بها ولا..

د. فيصل القاسم: جاوبني عليها.. جاوبني عليها جاوبني عليها، أنا آتيك بكلام للإسرائيليين.

فائق الشيخ علي: شو.. السؤال، كاتب في ها أرتس..

د. فيصل القاسم: هناك كلام. هناك كلام لـ (بيريز) اليوم لبيريز.. طب اتركني من "ها آرتس" و"يدعوت أحرونوت" وغيره، بيريز يقول إنه وشارون.. إنه هذا لخطاب الذي تتفضل به هو خطاب في نهاية المطاف يصب في خدمة المشروع الصهيوني عندما يضرب العراق. ألا يلتقي المخططان مخططك ومخططه، هذا هن السؤال، هذا هو السؤال وأريد أن تجيبني.

فائق الشيخ علي: هذا هو السؤال، وجوانبي عليه هل أضر في يوم من الأيام نظام صدام إسرائيل؟ هدد في عام 91 بإحراق نصف إسرائيل، وإذا به يحرق العراق الأخضر واليابس، ماذا فعل صدام لإسرائيل؟ قل لي أنت وأجيبك على هذا السؤال..

معن بشور[مقاطعاً]: أميركا.. أميركا (...).

د. فيصل القاسم: طيب.. كويس جداً.

فائق الشيخ علي[مستأنفاً]: لم يفعل شيء، دمر العراق الحصار يتحدد، يقول الأستاذ معن بشور بأنه يشجب السيناريو الأميركي في ضرب طالبان، أنا أسأله: هل شجبت جرائم طالبان ضد قوات التحالف الشمالي؟ هل أدنت اغتيال أحمد شاه مسعود؟

معن بشور[مقاطعاً]: أنا أشجب كل جريمة يا أستاذ فائق أنا أشجب كل جريمة..

فائق الشيخ علي: هل فعلت هذا؟

معن بشور: أنا أشجب كل الجرائم بحق البشر..

فائق الشيخ علي: لم أسمع صوتك في ذلك الوقت لم أسمع، أنا لم أسمع صوتك في ذلك.

معن بشور: يبدو أنك لم تسمع شيئاً..

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة..

فائق الشيخ علي: لماذا لم تصدر بياناً يشجب الجرائم التي ارتكبها صدام ضد الأكراد والشيعة في الجنوب، والسنة في الوسط؟ لماذا لم تشجب؟ لماذا لم تقل له: لماذا جففت الأهوار "فينيسيا العرب"؟ لماذا لم تقل له: استخدمت الأسلحة الكيماوية في حلابشة؟ لماذا لم تقل له أنت تحاصر الشعب العراقي وتمنع عنه قوت يومه؟

لماذا لم تنصحه بالتنحي عن الحكم؟ أليست مصائبنا بسبب هذا النظام؟ أنا أتعجب أنتم الخيار الوحيد عندكم صدام..

معن بشور: يا أستاذ فائق..

فائق الشيخ علي: لماذا لا تطلبون منه أن يترك العراق.

معن بشور: يا أستاذ فائق..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب يا جماعة.

معن بشور: أنت تتصرف كأنك أنت الشعب العراقي، أنت تعلم أن.

فائق بشور: أنا أحد أفراد هذا الشعب العراقي،أنا أحد أفراد هذا الشعب العراقي..

معن بشور: لحظة.. تتكلم.. تتكلم.

فائق بشور: ومن حقي أتحدث، ولا أحتاج إلى تخويل من أحد، صدام والأنظمة العربية هي التي تحتاج إلى تخويل من شعوبهم..

معن بشور: أنت تتحدث يا أستاذ فائق.. أنت تتحدث عن رأيك.

فائق الشيخ علي: من.. من سمح.. أستاذ معن اسمح لي.. أستاذ معن، اسمح لي.

معن بشور: اسمح أنت تتحدث عن رأيك..

فائق الشيخ علي: أستاذ معن اسمح لي.. اسمح لي في دقيقة، من الذي سمح للأنظمة العربية.. أن تقيم علاقات..

معن بشور: طب سألت أسئلة..

فائق الشيخ علي: أن تقيم علاقات مع الولايات المتحدة وهي ليست مخولة من شعوبها أصلاً، وهي ليست منتخبة من قبل شعوبها؟

د. فيصل القاسم: طيب.. يا جماعة.

فائق الشيخ علي: من الذي سمح لهم؟ أنا كعراقي وكمواطن من حقي أن أقيم علاقة، أن أتحدث، أن أصرح، لا أحد يقول لي أنت تفعل خطأ، لأنني أنا لا أمتلك السلطة، أما الأنظمة العربية هي تملك السلطة والقرار..

معن بشور[مقاطعاً]: لو تركتني أكمل.. لو تركتني أكمل.. لو تركتني أكمل..

معن بشور: لو تركتني أكمل.. معلش.. معلش..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة يا جماعة.. بس يا جماعة..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة واحدة، لدي.. بس دقيقة أحمد البكر الدانمارك تفضل يا سيدي.

أحمد البكر: آلو، السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

أحمد البكر: شونك يا أستاذ فيصل.

د. فيصل القاسم: يا أهلاً بيك، اتفضل يا سيدي.

أحمد البكر: أنا عراقي وأعتز بعراقيتي وانتمائي لوطني وبلدي، أما سمعت من هذا الوطن المتفرط، والساعي من بلده أبو ناجي، فهذا منطق ليس غريب منه ومن أمثاله المعارضين الذين يتسكعون في حانات القمار بلندن وأميركا، أما صدام حسين، فهو ابن العراق وابن دجلة والفرات وابن الشعب الذي غنى هزوجة (.) وأريد أن أطمئن هذا الذي لا أريد أن أذكر اسمه، لو حصلت منازلة جديدة مع أميركا، ستجد نفسها تقاتل ابن البصرة والعمارة وابن السليمانية، وأربد ودافور، وإذا كانت أميااك تراهن عليهم، المعارضة الشريفة تتمثل في حكمتيار بالنسبة لأفغانستان، وليس في الذين سرقوا (..) وأولاد الجواسيس والخونة، أما هذا البريطاني الذي يقول الحرب قادمة -إن شاء الله- أقول له نيابة -كوني عراقي- نيابة عن صدام حسين:

الخيل والليل والبيداء تعرفني

والرمح والسيف والقرطاس والقلم.

أما على ذكر الدكتور خير اله حسيب فأنا..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب، أشكرك جزيل الشكر الكثير من النقاط، الوقت يداهمنا، على أي حال أشكرك.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: السؤال المطروح، تريد أن تجيب سيد فائق الشيخ علي، أنا قبل قليل يعني سمعت السيد أحمد البكر، هو ليس إلا عراقياً يعني، فكيف تجيب على هذا الكلام؟

فائق الشيخ علي: أنا لا أجيب.. لا أجيب، لأن أنا معلوماتي عن أحمد حسن البكر عزله صدام في 17 تموز 79 وقتله بعد سنتين، فلا أجيب على الميتين، والمنتهين، الخارجين خارج الحياة، هو في الدانمارك، ماذا يفعل؟ يقول لي أنت في بريطانيا، وأنت ماذا تفعل في هذه الدولة الإسكندنافية الجميلة هناك يا أحمد البكر؟ على كل اتركه أنا لا أريد أن أجيب على..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: أشكرك.. أشكرك.. أشكرك بس دقيقة.. بس دقيقة.

فائق الشيخ علي: لكن دكتور فيصل.. دكتور فيصل، سؤالي لك: لماذا في كل حلقة تستضيف فيها عراقي.. أنا مسجلهم لا تستطيع أن تنكر ذلك- أحمد البكر يتصل من الدانمارك؟ هل تستطيع أن تقول لي لماذا؟ لماذا؟

د. فيصل القاسم: طيب، لماذا..

فائق الشيخ علي: هذا السؤال لك موجه؟

د. فيصل القاسم: بإمكانك تسأله وهو الذي دخل، وعلى كل حال لن ندخل في هذا الكلام، أشكرك.. أشكرك..

فائق الشيخ علي: لا.. لا..

معن بشور: تسمح لي..

د. فيصل القاسم: طيب دقيقة.. دقيقة.. نشرك يا جماعة..

فائق الشيخ علي: أنا أريد أن أتكلم في هذه النقطة..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. طيب ماشي.. ماشي نشرك.. تريد، بس خليني أخد، لدي كتير مكالمات.

فائق الشيخ علي: أريد أن أتكلم بهذه النقطة.

معن بشور: بأقول كلمة واحدة.. ثانية واحدة.

د. فيصل القاسم: اتفضل.

معن بشور: يعني أنا شاهدت قمع المعارضة اليوم.. كيف، نحن نشكو من قمع الأنظمة، لم يترك لي فرصة أن أقول أن هو عراقي ومن حقه أن يقول رأيه، لكن عليه أن يتذكر أن هناك عراقيين آخرين لهم رأي آخر.

د. فيصل القاسم: يخالفونه الرأي.

معن بشور: هناك مليون.. مليون بعثي على الأقل في العراق، لهم رأي آخر بالإضافة إلى جماهيرهم، وهؤلاء.. يا أستاذ فائق على مهلك شوي.. فيه مليون بعثي في العراق، أنت تعلم جيداً...

فائق الشيخ علي[مقاطعاً]: من بعثهم؟ من بعثهم يا أستاذ معن من بعثهم؟

معن بشور: أنت تعلم جيداً أنه قد استشهد منهم.. قد استشهد منهم الآلاف هذا حزب البعث..

فائق الشيخ علي: هل استشهد أحد من أهل (العوجة).

معن بشور: ليس حزباً.. حزب البعث ليس حزباً طارئاً..

فائق الشيخ علي: هل استشهد أحد من أهل (العوجة).

معن بشور: حزب البعث.. حزب البعث ليس حزباً طارئاً على العراق..

فائق الشيخ علي: يا سيد معن هل استشهد أحد من أهل (العوجة) من أهل تكريت؟

معن بشور: لحظة.. لحظة.. يا أستاذ.. حزب البعث..

فائق الشيخ علي: من.. من قتل من تكريت أو (العوجة)؟ دفاعاً عن الوطن؟

معن بشور: ياسيد.. نعم بأتكلم..

د. فيصل القاسم: بس يا جماعة.. بس يا جماعة.. يا جماعة..

معن بشور: يا أستاذ.. لن أنجر إلى المهاترة.. لن أنجر إلى المهاترة.. أنا أقول حزب البعث.. حزب البعث..

فائق الشيخ علي: لأ.. لأ.. هذه ليست مهاترة أنت لحد نهاية البرنامج..

معن بشور: حزب البعث.. يا أستاذ..

فائق الشيخ علي: تتحدث بأسلوب محترم، وأنا ما قاطعتك.

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا أخي بالله..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم: يا أخي نضيع الوقت والله عم نضيع الوقت.

معن بشور: أنا عم بأقول لك، بأتكلم.. بأقول لك فيه مليون بعثي، فيه حزب البعث لا يمكن أن تتجاوزه.

فائق الشيخ علي: كيف بعثوا؟.. كيف بعثوا؟

معن بشور: أنت.. أنت.. فيه مليون بعثي.

د. فيصل القاسم: طيب يا جماعة.

فائق الشيخ علي: كيف بعثوا؟ كيف بعثوا؟

معن بشور: حزب البعث في العراق أمم النفط أو ما أمم النفط.

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم: يا جماعة الوقت يداهمنا.. الوقت يداهمنا يا سيد فائق.. يا سيد فائق..

فائق الشيخ علي: يا دكتور فيصل.. يا دكتور فيصل..

د. فيصل القاسم: يا سيد فائق.. الوقت يداهمنا..

فائق الشيخ علي: بعث تشيده الجماجم والدم

تتهدم الدنيا ولا يتهدم

هذا شعار كتب على المدارس والمستشفيات في الأزقة وشوارع في السبعينات، أسألك بالله، هل هذا حزب إنساني أو مسلخ حيواني هذا.. حزب إنساني أم مسلخ حيواني؟

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب أشكرك.. شيرجو.. يا جماعة.. يا جماعة..

فائق الشيخ علي: يا دكتور فيصل.. هذا ليس كلام سياسي.

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة، يا أخي والله، خلاص الوقت، شيرجو إبراهيم الخضر السويد، اتفضل يا سيدي.

شيرجو: تحياتي دكتور فيصل وتحياتي للضيفين.

د. فيصل القاسم: يا هلا، اتفضل يا سيدي.

شيرجو الخضر: أود أن أطرح وجهة النظر الكردية لو سمحت.

د. فيصل القاسم: تفضل.

شيرجو الخضر: في الواقع أن موقف الأكراد ممثلين في الحزبين الكرديين الرئيسيين من احتمال توجيه ضربة إلى العراق، هو أنه إذا ما اقتصرت الضربة على قصف عشوائي يلحق الأذى بالمدنيين الأبرياء والبنية التحتية المدنية، وليس بالنظام وبنيته العسكرية والأمنية، فإنهم في هذه الحالة غير مستعدون للدخول في مغامرات، وتعريض تجربتهم الديمقراطية للمخاطر، فالأكراد يتحفظون على ضربة كهذه، لأنها ستزيد من معاناة العراقيين وتتيح للنظام المتاجرة بهذه المعاناة كما هو دأبه منذ عقد من السنين، أما إذا أتت الضربة في سياق مشروع متكامل ومدروس لإسقاط النظام وإفساح المجال أمام العراقيين، وأشدد على كلمة أمام العراقيين، لإقامة عراق ديمقراطي فيدرالي، فإن الأكراد شأنهم شأن كل فئات الشعب العراقي، سيدعمون حينها هذا المشروع بغية إزاحة هذا النظام الدموي، الذي اقترف جرائم الإبادة الجماعية بحق الأكراد، والذي مزق الصف العربي بغزوه الكويت ودمر العراق...

السماح بعودة المفتشين وسحب البساط من تحت المخطط الأميركي

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب، يا جماعة.. يا جماعة خلينا بالموضوع، خلينا بالموضوع، يعني كل واحد جاي يعني كل واحد لديه قائمة طويلة يريد أن يسردها، موضوعنا، خلينا بقلب الموضوع، ألا وهو مستقبل العراق والتهديدات الأميركية إلى ما هنالك. أشكرك جزيل الشكر. معن بشور، سؤال بسيط، طيب الحجة الأميركية الآن لضرب العراق، هو أنه لم يسمح بعودة المفتشين، طيب يا أخي لماذا لا تسمح بعودة المفتشين وتسحب البساط من تحت هذا المخطط الأميركي، باختصار؟

معن بشور: أولاً واضح الموقف العراقي كما سمعته بالأمس، من وزير الخارجية العراقي، أنه يدعو لقراءة متكاملة لقرارات الأمم المتحدة، فقرارات الأمم المتحدة، هناك عدة بنود، مُلزم فيها العراق، وبنود ملزم فيها مجلس الأمن.

د. فيصل القاسم: هذا في الظروف يا سيد بشور هذا في الظروف الطبيعية، أنت تعلم الآن أميركا وراءها دعم دولي.

معن بشور: لحظة.. لحظة.. لحظة..

د. فيصل القاسم: وتضرب يميناً وشمالاً، وهذا ليس وقت، يجب أن تكون واقعياً يجب أن تكون واقعياً وتتخلى عن الخطابات النارية.

معن بشور: أنا.. أنا أتكلم هنا الكلام الذي سمعته وسأعلق عليه، أعتقد أن الموضوع ليس موضوع لجان تفتيش، والعراق لم يقل أنا ضد لجان التفتيش، لكن قال: فلتعد لجان التفتيش من ضمن تصور واضح، لأن الذي أخرج لجان التفتيش من العراق لم يكن العراق لم تكن الحكومة العراقية، الذي أخرج لجان التفتيش هو بوش تمهيداً لضربه لبغداد وبالتالي.. وبالتالي هناك هذه اللجان ما هي مهمتها؟ فلنلتزم بها، مسؤول هذه اللجان (سكوت ريتر).. قال إن 98% من قرارات الأمم المتحدة التزم بها العراق، وهناك بند في القرار 687 يقول.. أن الحصار يُخفف تدريجياً بمقدار التزام العراق.

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً، نشرك أحمد عكاشة من قطر، تفضل يا سيدي.

أحمد عكاشة: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام يا هلا.

أحمد عكاشة: وعلى الأستاذ معن بشور، والخزي والعار لعملاء الأجنبي من أمثال هذا الجالس في بريطانيا وأعوانه.

د. فيصل القاسم: طيب سيد.. الوقت يداهمنا ياريت.. ياريت تسرع بالكلام لو تكرمت..

أحمد عكاشة: أقول لماذا العراق؟ العراق تستهدفها أميركا بين أكثر من 180 دولة في العالم، لماذا طل علينا المصطلح السياسي الإعلامي الجديد أفغنة العراق؟ وكأني أعود لستينات وسبعينات القرن الماضي ومصطلح الفتنمة، تشبهاً إلى فيتنام في حروب أميركا ضد كمبوديا ولاوس وغيرها في جنوب شرق آسيا، أخي فيصل العراق ليس جمهورية موز، والعراق ليس أفغانستان العراق لديه عمق تاريخي وحضاري يمتد إلى 8000 سنة، والعراق عمقه العربي والإسلامي أشمل وأوسع من أفغانستان، وأشمل وأوسع من هذا الذي يتكلم به الخائن اللي جالس في بريطانيا، كما أن للعراق جيش وشعب وقيادة وأساس وحدة العراق، وقوة العراق وبقاء العراق هو القائد صدام حسين، وليس هؤلاء العملاء، هل وصلت أميركا.. هل وصلت أميركا إلى مرحلة التفكير الجدي بتقسيم العراق؟ وإذا كانت قد وصلت إلى هذه المرحلة خاب فألها إن شاء الله.

د. فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر للأستاذ الشديد الوقت يداهمنا فائق الشيخ علي، عندي نص دقيقة.. نص دقيقة..

فائق الشيخ علي: للأسف الشديد.. للأسف الشديد..

د. فيصل القاسم: العراق ليس أفغانستان وليس جمهورية موز، لكي تمرر عليه هذا السيناريو.

فائق الشيخ علي: للأسف الشديد بعد هذه المعاناة الطويلة..

د. فيصل القاسم: باختصار.

فائق الشيخ علي: بعد هذا الليل البهيم الطويل الذي مر على العراق جراء حكم الطواغيت والقتلة ممن لا أصول لهم، وممن لا أحد يعرفهم لابد أن ينال العراقيون استقلالهم وأن تعود كرامتهم إليهم، ولابد أن ينتصر شعب العراق ولابد لليل أن ينجلي.. وفي القريب العاجل لقد أزفت الساعة.

د. فيصل القاسم: للأسف الشديد الوقت.. الوقت انتهى.. الوقت انتهى.. معن شور، الوقت قد انتهى.. بس دقيقة.

فائق الشيخ علي[مستأنفاً]: لقد أزفت الساعة، دكتور فيصل لقد أزفت الساعة فليستعدوا للرحيل، فليستعدوا للرحيل هؤلاء العملاء والمرتزقة.

د. فيصل القاسم: طيب، سيد بشور، باختصار..

معن بشور: يعني أنا أتمنى..

د. فيصل القاسم: آخر كلمة.

معن بشور: أتمنى على الأخ فائق وعلى غيره أن يدرك أن استقلال بلده لا يتم بإدخال الأجنبي إلى بلده، هو.. هو الاستعمار بعينه وأتمنى أيضاً..

فائق الشيخ علي[مقاطعاً]: وأتمنى عليك.. أستاذ معن إنه هو (..) نظام صدام..

معن بشور[مستأنفاً]: وأتمنى عليه أيضاً، أن يدرس بدقة كل التجارب التي اعتمد فيها معارضون على الأدب.. وأن يدرس تجربة الحرب الأهلية في كل مكان، لأن الشعوب هي التي تخسر في الحرب الأهلية..

د. فيصل القاسم: للأسف الشديد لم يبق لدي وقت.

فائق الشيخ علي: كل تجارب تحرير الشعوب.. كل تجارب تحرير الشعوب تمت بالاستعانة بالخارج.. كل تجارب تحرير الشعوب تمت بالاستعانة بالخارج..

معن بشور[مقاطعاً]: مش.. مش.. بشو مش بالاستعمار.. مش بالاستعمار.. مش بالسياسة الأميركية..

د. فيصل القاسم: يا جماعة لم يبق لدي وقت، لم يبق لدي وقت، مشاهدي الكرام.. يا جماعة.. يا جماعة.. يا جماعة لم يبق لدي وقت، لم يبق لدي وقت،

معن بشور: مش بالسياسة الأميركية الاستعمارية.

د. فيصل القاسم: مشاهدي الكرام، يا جماعة.. يا جماعة، مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا، (المعارض العراقي) فائق الشيخ علي من لندن. والسيد معن بشور (رئيس المنتدى القومي العربي).

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين، ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة