أسياس أفورقي .. العلاقات الإريترية مع دول الجوار   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 5:54 (مكة المكرمة)، 2:54 (غرينتش)
مقدم الحلقة عمر العيساوي
ضيوف الحلقة - أسياس أفورقي، رئيس جمهورية إريتريا
تاريخ الحلقة 02/05/1999





أسياس أفورقي
عمر العيساوي
عمر العيساوي:

مشاهدينا الكرام، ضيفنا في لقاء اليوم هو الرئيس الإريتري (أسياس أفورقي).

فخامة الرئيس، شكراً جزيلاً على منحنا هذه الفرصة. أود أن أبدأ بسؤالكم -فخامة الرئيس- عن وضع الوساطة القطرية بين إريتريا والسودان حالياً.

أسياس أفورقي:

اهتمامات دولة قطر في توطيد العلاقات الثنائية والإقليمية تعود إلى سنين، وبعد التأزم اللي حدث في العلاقات السودانية- الإريترية كان فيه اهتمام قطري، ومبادرة بدأت منذ فترة، واستمرت قطر في المحاولة لتقارب وجهة النظر الإريترية- السودانية، وحان الآن الوقت للمشاركة القطرية لتذليل العقبات، وإيجاد مناخ ملائم لعودة العلاقات السودانية- الإريترية إلى مجراها، وفيه تقدم ملحوظ في هذا الاتجاه.

وأقدر أقول إن المساهمات القطرية دُعِّمت أيضاً بمساهمات ليبية في الآونة الأخيرة في مناسبة الاجتماع اللي عقد في (سرت) لتجمع دول الساحل والصحراء، وهو الآن أيضاً هذه المناسبة وهذه الفرصة للزيارة تعتبر آخذة في الحسبان الاستمرار في المبادرة القطرية لوضع الأسس لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين السودان وإريتريا.

عمر العيساوي:

الرئيس السوداني عمر حسن البشير في طريقه إلى الدوحة، فهل ستلتقون به فخامة الرئيس؟

أسياس أفورقي:

هذا مش أول لقاء، هذه الزيارة لوفد إريتريا كانت مقصود منها مناقشة قضايا ثنائية بما فيها المبادرة القطرية لإنهاء الأزمة والخلاف بين السودان وإريتريا، وتفضل سمو الأمير باقتراح لتقديم دعوة للرئيس بشير لحضور إلى الدوحة وبالتأكيد هذه الفرصة هتكون فيها لقاءات، وتعتبر مرحلة متقدمة في المبادرة القطرية للتقارب بين الطرف الإريتري والسودان.

عمر العيساوي:

إذن -فخامة الرئيس- هل تعتقدون أن التواجد هنا سيكرس لمصالحة حقيقية؟

أسياس أفورقي:

فيه استعداد إريتري موجود، الشراكة لدولة قطر أيضاً لها مساهمتها الفعالة، والمشاركة للوفد السوداني أيضا تعتبر خطوة، وإن شاء الله هذا اللقاء هيثمر بشيء لمصلحة الشعبين الإريتري والسوداني.

عمر العيساوي:

ننتقل إلى الجبهة الداخلية -فخامة الرئيس- الوضع الميداني مع إثيوبيا، كيف تصفونه؟

أسياس أفورقي:

المشكلة الحدودية –في اعتقادي- هي مشكلة بالإمكان تجاوزها بوسائل وأساليب سلمية دون اللجوء لاستخدام القوة العسكرية، رفضنا استخدام القوة العسكرية لحل مشكلة الحدود. هذه المشكلة بدأت في عام 97 برسم خرائط جديدة من الطرف الإثيوبي تخرق الحقوق للسيادة الإريترية في بعض المناطق الحدودية.

حاولنا نطوق الخلاف من خلال لجان عليا مشتركة، الجانب الإثيوبي تجاوز الوسائل السلمية واستخدم القوة في احتلال أراضي إريترية، تحملنا هذه التجاوزات وأصرينا في إيجاد حل للتراضي أو حل بواسطات ووسائل سلمية. تعقدت الأمور عندما رفضت إثيوبيا لإيجاد حل بوسائل سلمية، وتدخلت عدة أطراف بما فيها منظمة الوحدة الإفريقية.

وفيه مقترحات أفريقية، وهذه المقترحات أيضاً تعتبر مقترحات مدعومة من قِبَل مجلس الأمن والمجتمع الدولي بأسره. إريتريا قَبِلت هذه المقترحات، الجانب الإثيوبي رفض هذه المقترحات، وتمادى في المحاولات لفرض حل عسكري في هذا النزاع. في بداية هذا العام -وبداية من فبراير- حدثت معارك طاحنة، فشلت كل المحاولات العسكرية الإثيوبية.

مع كل ذلك المجتمع الدولي ومنظمة الوحدة الإفريقية مستمرة في مساعيها لإقناع الطرف الإثيوبي لقبول المقترحات الأفريقية، إلا أنه حتى الآن مع تكاثر المساعي ومساهمات من الأمين العام للأمم المتحدة من خلال مبعوث زار (أديس) و(أسمرة) والمساعي الإفريقية أيضاً مستمرة، والرئيس الحالي للمنظمة هيزور أسمرة وأديس في الأسبوع الجاي.

مع كل هذه المحاولات يظل الطرف الإثيوبي رافض الحل السلمي لهذه القضية. الموقف الإريتري –زي ما ذكرت- واضح منذ البداية، ونأمل أن المجهود اللي يبذل من عدة أطراف في نهاية المطاف هيوجد حل سلمي دون الحل العسكري.

عمر العيساوي:

ولكن –فخامة الرئيس- تتفق وسائل الإعلام على القول إن إريتريا هي التي بدأت بإطلاق النار في أواخر ربيع العام الماضي، وبعد ذلك حصلت طبعاً مناوشات عديدة، وانتهت في ربيع هذه السنة –أيضاً- بخسائر جسيمة للطرفين، وتقولون في نفس الوقت: إنكم تؤمنون بالحل السلمي، أليس هناك تناقض في كلامكم فخامة الرئيس؟!

أسياس أفورقي:

الأزمة بدأت -زي ما ذكرت- في بداية 79 والأدلة تثبت ذلك. إريتريا لم ترسم حدود جديدة تخرق الاتفاقيات الدولية والحدود الاستعمارية الموروثة من عهد الاستعمار في بداية هذا القرن، الطرف الإثيوبي اللي بدأ برسم حدود جديدة واللي سبب الأزمة.

وكما ذكرت، الجانب الإريتري كان متحمل كل التجاوزات في عام 97، والعمليات العسكرية للطرف الإثيوبي بدأت من هاتيك الفترة، إلا أنه كانت فيه قناعة لدينا بأنه فيه إمكانية تطويق هذه الأزمة مع التجاوزات العسكرية للطرف الإثيوبي في إطار ضيق دون إشراك طرف ثالث. التجاوزات الإثيوبية وصلت إلى مراحل في منتصف عام 98، والعالم بدأ يحس بإن فيه مشكلة هناك لما أعلن البرلمان الإثيوبي الحرب على إريتريا بعد –تقريباً- أكثر من عام، فالفهم الخاطئ والترويج اللي حدث للمغالطات والتأثير على الرأي العام بشكل غير صحيح.

ثبت من خلال المجهودات الإفريقية، واللي أكدت إنه مهما كان فيه طلب للتحقيق المستقل في كل المناوشات العسكرية اللي بدأت من عام 97، الأزمة لم تبدأ في منتصف 98 كما يدعي الطرف الإثيوبي، والمغالطات الآن أصبحت واضحة للجميع، والموقف الحالي -موقف إريتريا والموقف للطرف الإثيوبي المتشنج بالإصرار في إيجاد حل عسكري لهذه المسألة- يثبت نوايا إريتريا وموقف إريتريا للمخرج السلمي من الأزمة.

عمر العيساوي:

فخامة الرئيس، الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا كان لها دور كبير في إسقاط نظام (مانجستو) ودخلت أيضاً أديس أبابا -العاصمة الإثيوبية- وساهمت بشكل كبير، وكان يقال عنكم أنكم ورئيس الوزراء الإثيوبي إخوة، ماذا حصل لهذه الأخوة؟

أسياس أفورقي:

للأسف الشديد التعاون الاستراتيجي اللي كان بيننا وبين جبهة (تجراي) في تحرير إثيوبيا من قبضة مانجستو أصبح منسي الآن، والتوجهات السياسية للقوة الحاكمة في إثيوبيا تطورت بشكل عفوي من مفهوم ضيق لإقليم أو منطقة ضيقة داخل إثيوبيا حتى وصل إلى هذا المستوى والتعاون اللي كان بين الطرفين هذا اليوم أصبح تاريخ، ونكران للجميل من الطرف الإثيوبي.

والمحاولة لفرض حل عسكري لقضية -في اعتقادي- لا تستحق كل هذا النكران، ومهما كانت الظروف اللي أدت إلى الظرف الحالي من الأزمة بين إثيوبيا وإريتريا أعتقد العلاقات اللي كانت ما قبل 91، واللي بنينا فيها مع شعوب إثيوبيا تظل موجودة رغم التوجهات الخطيرة للطقمة الحاكمة في إثيوبيا في هذه اللحظة.

عمر العيساوي:

فخامة الرئيس، تضعون اللوم على الجانب الإثيوبي، ولكن ألا تعتقدون أن هناك وجهان دائماً لكل عملة، وأن الخطأ يقع على الطرفين؟ ألم ترتكبوا أي أخطاء؟ فمثلاً إثيوبيا تقول إنكم عام 91/ 92 طردتم عشرات الآلاف من إريتريا!

أسياس أفورقي:

بالعكس، بالعكس، التاريخ يشهد في نهاية حرب التحرير في عام 91 كان لدينا أسرى من جيش مانجستو تعدادهم قد تكون تجاوزات في هاديك اللحظة 90 ألف. هؤلاء الـ 90 ألف مع ما لا يقل عن 100 ألف موظف في المؤسسات العسكرية الأمنية في داخل إريتريا.

لم تحدث أي أخطاء من مسؤولين أو مواطنين عاديين، وعادوا هؤلاء دون تجاوزات من الطرف الإريتري، وهذا نفخر به. وهذه التجربة تعتبر تجربة نموذجية بعد نهاية الحرب ساهمت في تطبيع العلاقة وتقوية العلاقة بين الشعبين الإثيوبي والإريتري. والتاريخ قد تكون تجاوزته أعوام، لكن التاريخ الحقيقي هو أن المعاملات الإريترية للإثيوبيين مع المعاملات الأخيرة للطرف الإثيوبي اللي حتى الآن طرد ما لا يقل عن 60 ألف مواطن مسالم، ومصادرة ممتلكاتهم.

فيه أكثر من 100 ألف أثيوبي عايش في إريتريا دون أن تكون فيه هناك أي تجاوزات للمسؤولين أو المواطنين الإريتريين. فالتاريخ أثبت أن إريتريا لم ولن تعامل المواطنين الإثيوبيين كعمل رد فعل أو تتجاوز حدود التعامل الحضاري لشعوب أو مواطنين من بلدان مجاورة في إريتريا.

عمر العيساوي:

ولكن -فخامة الرئيس- ليس هذا ما ذكرته وسائل الإعلام عن أحداث العام الماضي منذ اندلاع المواجهات العسكرية، فقد تحدثت الكثير من وسائل الإعلام ووكالات الأنباء عن طرد متبادل لرعايا البلدين!

أسياس أفورقي:

إطلاقاً، إطلاقاً، لا سمعت أي وكالة أو مؤسسات حقوق الإنسان الدولية اللي حققت في الأمر لم توجه أصابع الاتهام إلى إريتريا في أي حال من الأحوال، إطلاقاً.

عمر العيساوي:

إذن تقولون -فخامة الرئيس- إن إريتريا هي الضحية في هذه المواجهة وليس هناك أي لوم أو خطأ يقع عليها؟

أسياس أفورقي:

ما فيش مبرر ولا فيه أي منطق لمعاملة الإثيوبيين في إريتريا بالسوء لا سبب سياسي أو سبب أمني، ولا يمكن أن نتصرف من منطلق رد فعل عشان النظام الإثيوبي طرد وصادر ممتلكات 60 ألف إريتري. العلاقات الشعبية تظل موجودة رغم السياسات الخاطئة اللي تتبع من قِبَل الحكومة، وهذه تجربتنا خلال 30 عام من الكفاح المسلح، وأثبت الشعب الإريتري شعب متحضر بمعاملته لأسرى الحرب بشكل إنساني، وهذه التقاليد لازالت موجودة ومستمرة، وتعاملنا أو معاملتنا للإثيوبيين مع الأزمة خلال العام اللي فات أثبتت ذلك، ولا فيه أية أخطاء أو تجاوزات في هذا العام.

عمر العيساوي:

فخامة الرئيس، لماذا ساءت علاقات إريتريا مع عدد من دول الجوار مع اليمن، مع السودان، مع إثيوبيا، مع جيبوتي حالياً؟ لماذا؟

أسياس أفورقي:

كل قضية لها سببها، وأقدر أقول إن الحل النموذجي لتجاوز الخلاف اللي كان بين اليمن وإريتريا، والعلاقات الممتازة بين إريتريا واليمن الآن تثبت إن النوايا صادقة لتطوير علاقات ثنائية بين إريتريا والدول المجاورة موجودة. مشكلة السودان هي مشكلة إقليمية ومشكلة دولية، والكل يعرف التوجه السياسي اللي كان في السودان واللي كان سبب لتعقيد علاقة السودان بالدول المجاورة.

وعلاقة إريتريا بالسودان تأثرت نتيجة هاتيك السياسات، ولا كان فيه أي توجه أيديولوجي لإريتريا، ولا فيه توجه لتصدير أيديولوجية معينة من إريتريا للدول المجاورة حتى يكون فيه سبب للخلاف بين إريتريا والدول المجاورة.

دولة جيبوتي قطعت علاقات الدبلوماسية مع إريتريا، والأسباب معروفة، وما كان فيه أي تصرف من طرف إريتريا لإساءة العلاقة الجيبوتية- الإريترية. فيه عوامل كثيرة خارج عن الموقف الإريتري في هذا المجال، والمسؤولة عن قطع العلاقات تعتبر الحكومة في جيبوتي.

الأزمة الحالية مع إثيوبيا –أيضاً- مسبباتها معروفة، فإريتريا لم يكن لها أي مطامع أو توجهات سياسية أو أيديولوجية كانت يوماً من الأيام سبب لتأزم علاقات إريتريا بالدول المجاورة.

عمر العيساوي:

هناك من يقول إن الرئيس الإريتري يؤمن بمبدأ "اشتدي يا أزمة تنفرجي"، فهو في البداية لم يكن يريد تحكيماً دولياً لحل قضية جزر حنيش، ثم احتلت إريتريا تلك الجزر ثم قَبِل بالحل!

أسياس أفورقي:

بالعكس، والوثائق والأحداث تثبت أن المطالب الإريترية منذ بداية الأزمة كان الحل السلمي أو الحل القانوني، حتى لو لاحظنا إلى الوثائق الموقف الإريتري قبل بداية الأزمة كان البحث عن حل قانوني من خلال التحكيم، وهذا اللي ثبت في نهاية المطاف، وقبول إريتريا لنتائج التحكيم أثبت أيضاً التزام إريتريا بالحل القانوني وبالحل السلمي لأي أزمة حدودية.

أزمات الحدود موجودة في أكثر من موقع، وأقصد -أو أقدر أقول في هذه اللحظة- إن الموقف المبدئي والموقف الملتزم الملتزمون به في كل القضايا الحدودية هو الحل السلمي أو الحل القانوني. ما فيش داعي ولا فيه أي لزوم للجوء للقوة لحل خلافات الحدود في أي حال من الأحوال.

عمر العيساوي:

ولكن تواجد قوات إريترية في تلك المناطق المتنازع عليها، وطرد –مثلاً- القوات اليمنية. ألم يكن ذلك منافياً لما تتحدثون عنه فخامة الرئيس؟

أسياس أفورقي:

بالعكس، أنا ما أود أسرد الأحداث اللي أصبحت تاريخ الآن، والحديث عنها قد لا يكون لائق مهما كانت الحقائق، ومهما كانت الوثائق اللي تثبت ذلك. مين أتى إلى هذه الجزر؟ وكيف تمت الخلافات؟ أصبح تاريخ الآن، وهذا دخل ملف المنسيات، والآن نحن نبني علاقات جادة بمصداقية، ولا نريد أن نتحدث عن الماضي حتى يفسر ذلك بإنه العلاقات الممتازة الآن بين إريتريا واليمن.

حدث ما حدث في هاتيك الفترة يعتبر شيء منسي، ولا أريد أن أتحدث عن هاتيك التاريخ، لأن علاقة الشعبين أكبر من الأزمة اللي كانت موجودة رغم الترويج اللي كان موجود، ورغم المغالطات اللي كانت تطرح في هاتيك الفترة.

عمر العيساوي:

هل تعتقدون أنه سيكون هناك حل سلمي للنزاع مع إثيوبيا؟

أسياس أفورقي:

مهما كان .. مهما كان .. الحل العسكري لا يمكن أن يوجد نهاية لهذه الأزمة، ولا حد عنده مصلحة في إيجاد حل عسكري لا الشعب الإثيوبي ولا الشعب الإريتري. مَنْ يعتقد أن القوة العسكرية هتوجد حل لهذه العملية هيكون خاطئ.

مهما كانت جبروت أي قوة أو إمكانيات وقدرات أي طرف .. الحل العسكري مرفوض والحل العسكري غير عملي وغير مقبول.

عمر العيساوي:

فخامة الرئيس، كيف تشعرون شخصياً تجاه (ميليس زيناوي)؟

أسياس أفورقي:

ما عنديش أي حساسية، إحنا أشخاص مسؤولين أمام شعوبنا، فيه عندنا واجب أن نبني علاقات طيبة، وعملنا سوياً لأكثر من 17 عام، وصلنا إلى ما وصلنا إليه، بنينا ما بنيناه، بنينا علاقات متميزة. اليوم في هذه الأزمة أعتقد هنتجاوز هذه الأزمة، والعلاقات الشخصية تظل علاقات شخصية رغم أن فيه تعقيدات الآن موجودة.

شخصياً لا أظن فيه قضايا شخصية فوق علاقات الشعوب، وانظر لهذه العلاقات مجرد علاقات شخصية تخدم مصالح الشعب الإريتري والشعب الإثيوبي.

عمر العيساوي:

ما هي حقيقة العلاقات الإريترية- الإسرائيلية؟

أسياس أفورقي:

علاقات مثل العلاقات القطرية- الإسرائيلية، وقد تكون أقل، علاقات دبلوماسية عادية أقل من العلاقات الفلسطينية- الإسرائيلية، أقل من العلاقات المصرية- الإسرائيلية، وهذا يكفي لإعطاء صورة حقيقية للعلاقات الإسرائيلية...

عمر العيساوي [مقاطعاً]:

ماذا عن التسهيلات البحرية في جزيرة (دهلك)؟

أسياس أفورقي:

هذا وهم موجود، وبعض القوى المفلسة تحاول أن تختلق أشياء من لا شيء، وما فيش أي حقيقة أو واقع يثبت أن فيه هناك تواجد إسرائيلي عسكري في أي من الجزر الإريترية في البحر الأحمر.

عمر العيساوي:

وماذا عن التعاون العسكري؟ تحديث الطائرات مثلاً.

أسياس أفورقي:

والله هذا خبر جاي من عندك الآن، ولا أعرف إن فيه هناك تعاون عسكري إسرائيلي- إريتري، ولا نحتاج لخبرات إسرائيلية لأننا مش محتاجين إلى خبرات عسكرية من خارج إريتريا. يكفينا إن عندنا تجربة 30 عام من الكفاح المسلح، عندنا ترسانة ورثناها من نظام مانجستو، وما محتاجين إلى ترسانة أسلحة جديدة ولا في حاجة إلى تنمية قدرات عسكرية، لأن مهمتنا الآن هي مهمة بناء وإعادة بناء اقتصاد إريتريا، وما فيش أي ضرورة .. إسرائيل .. أي ضرورة، أي علاقة عسكرية من أي طرف كان.

نحاول أن نبقى مستقلين في قرارنا، ونحاول أن نشارك بشكل بناء في العلاقات الإقليمية، ولا نريد أن نرى تعقيدات سياسية من خلال اتباع سياسات غير سليمة وغير لمصلحة المنطقة، وهذا حديث يدور في أذهان بعض القوى السياسية في المنطقة اللي تحاول توهم الشارع العربي بأكاذيب واختلاق معلومات ما موجودة في الواقع.

عمر العيساوي:

وماذا عن المثل القائل: "لا يوجد دخان بلا نار"؟

أسياس أفورقي:

قد يكون فيه دخان في أفواه الناس اللي تحدثوا عن وجود معسكرات إسرائيلية في البحر الأحمر، ما فيش دخان في البحر الأحمر إطلاقاً.

عمر العيساوي:

فخامة الرئيس، شكراً جزيلاً على منحنا هذه الفرصة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة