قطب الدين هلال.. خطة السلام في أفغانستان   
الاثنين 1431/10/19 هـ - الموافق 27/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 7:48 (مكة المكرمة)، 4:48 (غرينتش)

- مسار الحوار مع الحكومة وآفاق المفاوضات
- حول منهج الحزب الإسلامي وأدوار دول الجوار

مسار الحوار مع الحكومة وآفاق المفاوضات

احمد زيدان
قطب الدين هلال
أحمد زيدان:
مشاهدي الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه المهندس قطب الدين هلال رئيس اللجنة التنفيذية للحزب الإسلامي ونائب رئيس مجلس الوزراء الأفغاني سابقا، سيد قطب الدين أهلا بك في قناة الجزيرة في لقاء اليوم. سؤالي الأول هو الحوار الذي أجريتموه مع الحكومة الأفغانية إلى أين وصل؟ وماذا حققتم من وراء هذا الحوار؟

قطب الدين هلال: ترأست مؤخرا وفد الحزب الإسلامي إلى كابل وكان الوفد يتكون من خمسة أشخاص ذهبنا إلى كابل وكنا نحمل معنا خطة سلام تشتمل على حل لأزمة أفغانستان وقد ناقشنا تفاصيل تلك الخطة مع العديد من الشخصيات ومع الرئيس كرزاي كما استمعنا إلى ردود من كل من تحدثنا معهم، بالإضافة إلى ذلك فقد كان الإنجاز الكبير هو نقل رسالة للعالم وللشعوب مفادها أننا نسعى للسلام والاستقرار لكن بناء على خطتنا والنقطة الأولى في خطتنا تنص على ضرورة انسحاب القوات من أفغانستان وفق جدول زمني يتضمن موعد بدء للانسحاب ونهاية محددة، والقسم الثاني من الخطة يتضمن تشكيل حكومة بعد تنظيم انتخابات، وقد وافقنا على أنه وحتى يتم تنظيم تلك الانتخابات فإن الحكومة الحالية بقيادة حامد كرزاي وكذلك الجيش سيستمران في الوجود وحتى جهاز الشرطة وسيعمل الجميع كسلطة مؤقتة لمدة سنة وبعد ذلك تنظم انتخابات حرة، وخلال نقاشاتنا كانت هناك مقترحات بضرورة إدخال تعديلات على الدستور لأن الدستور الحالي غير مقبول بالنسبة لكل الأطراف في أفغانستان وهناك حاجة لتشكيل لجنة لمراجعة الدستور وتعديل المطلوب من مواده بالطبع بناء على القرآن والسنة.

أحمد زيدان: يعني بصراحة هل ترون هناك فرقا بين حكومة كرزاي المدعومة أميركيا وحكومة نجيب الله إذا كانت مدعومة بالسوفيات بمعنى هل تعترفون بشرعية حكومة كرزاي؟

قطب الدين هلال: كلا لأنها حكومة تشكلت في بون في ألمانيا بناء على قرار أجنبي والغرب هو من عين أركان تلك الحكومة وتحت مظلة هذه الحكومة وصلت القوات الأجنبية إلى أفغانستان وبالتالي فإن السلطات الرئيسية في أفغانستان هي للأجانب وليست لأركان الحكومة لذا الحكومة الحالية لا سلطة لها بل إن السلطة بالكامل للأجانب.

أحمد زيدان: إذا كانت ليست في يديها صلاحيات هذه الحكومة لماذا تتكلمون معها، لماذا لا تتكلمون مع الأميركيين والأجانب مباشرة؟

قطب الدين هلال: نحن لم نتواصل فقط مع الحكومة بل مع رؤساء كل الأحزاب كرباني وسياف وصبغة الله مجددي وجيلاني ويونس قانوني وكل المستقلين الآخرين كما أننا تباحثنا مع الممثل الشخصي للأمين عام الأمم المتحدة وأيضا مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي والسفير الفرنسي في كابل، وكنا نسعى للبحث في خطتنا مع الأميركان في كابل لكن الأميركان في كابل رفضوا وفي اليوم التالي أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أنه من المبكر جدا التباحث مع المعارضة وأن الوقت غير مناسب، نحن لم نتحدث فقط مع الحكومة بل مع كل الأطراف.

أحمد زيدان: طيب يعني تتكلمون مع كل الأطراف هل تكلمتم مع الطرف الحقيقي الذي يقاتل الأميركيين ونسقتم معهم ومع حركة طالبان الأفغانية؟

قطب الدين هلال: ناقشنا مع من كان من طالبان في كابل مثل أرسلان رحماني ووكيل متوكل والملا ضعيف وعبد الرزاق لكننا لم نتناقش مع من يقاتل من طالبان حيث اكتفينا بإرسال رسالة لهم قلنا لهم فيها بضرورة مشاركتنا نقاط خطتنا للسلام لأن الخطة ليست فقط للحزب الإسلامي بل أنها خطة للجميع.

أحمد زيدان: طيب، الآن هل هناك أي خطوات ستتبع هذا الاجتماع الذي حصل في كابل أم أن المفاوضات انتهت؟

قطب الدين هلال: كما قلت ناقشنا كل تفاصيل الخطة مع كل الأطراف واستمعنا لوجهة نظر الجميع وعقدنا لقائين مع الرئيس كرزاي كان خلال اللقاء الأول يستمع ووعد بالبحث مع مستشاريه وفي اللقاء الثاني جلسنا معه وناقشنا الخطة نقطة نقطة، طلب منا بعد ذلك الاستمرار في بحث خطة السلام لكن بالنسبة لموضوع انسحاب القوات الأجنبية قال كرزاي إنه موضوع صعب كون الحرب مستمرة والبلد بحاجة لبقاء القوات الأجنبية، قلنا له إن بقاء القوات الأجنبية هي السبب الرئيسي وراء استمرار القتال فمن يقاتل يقاتل لتحرير البلد ويعتبر ذلك مبررا لحربه وثانيا عندما يكون الجيش الأميركي موجودا في أفغانستان فإن بعض دول الجوار لن تلتزم الصمت، لم نستمع لإجابة إيجابية من كرزاي كل ما قاله عبارة أن استمرار الحوار أمر مفيد وأننا سنستمر فيه وبالنسبة لنا قلنا ما عندنا لكننا لم نحقق شيئا.

أحمد زيدان: لكن بالمقابل ما هي الرسالة التي وصلت إلى المقاتلين مقاتلي الحزب الإسلامي في الجبهات هل وصلتهم الرسالة بأن الحل السلمي قادم وبالتالي هم لن يقاتلوا ولن يضحوا بأنفسهم كما كانوا يضحون في السابق، هل تعتقد أن هذه الرسالة وصلتهم أم رسالة أخرى؟

قطب الدين هلال: كلا لم تصل رسالة بهذا المعنى لمن يقاتل على الجبهة لم يقل لهم أحد أوقفوا قتالكم وإن الحرب انتهت، الرسالة التي بعثت مفادها أنه لو كانت هناك إمكانية لتحقيق ما نسعى لتحقيقه بالقتال ولكن عن طريق التفاوض فإن هذا سيكون أفضل، نحاول لنرى إمكانية التفاوض وإمكانية تحقيق أهدافنا لكن إن لم يكن هناك فرصة للنجاح فلن نوقف القتال.

أحمد زيدان: هل تعتقد أن الحل الآن بالمفاوضات أم باستمرار القتال ضد القوات الأجنبية وضد قوات كرزاي؟

قطب الدين هلال: الأمر يعود لهم إن استمعوا إلى ما قلناه خلال التفاوض فإن هذا سيكون أفضل، نريد حل المشاكل بالتفاوض وليس بالتقاتل لذا فإن الكرة في ملعبهم وعليهم الاستماع لما تقوله المعارضة، الفكرة هي سحب القوات الأجنبية من أفغانستان وتشكيل حكومة شرعية عن طريق الانتخابات وإقامة دستور بناء على القرآن والسنة إن استمعوا لذلك فهذا إيجابي وإلا فإن القتال مستمر.

أحمد زيدان: هل هم مستعدون بنظرك الآن للمفاوضات؟

قطب الدين هلال: لم نتلق أية رسالة واضحة منهم ما زلنا ننتظر رسالة فيها إيضاح حول إمكانية استمرار التفاوض لكن بناء على خطتنا للسلام وليس بانضمامنا للحكومة أو التعاون مع النظام القائم حاليا.

أحمد زيدان: يعني أنتم لا تريدون أن تشتركوا مع الحكومة إلا بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان ويكون انتخابات؟

قطب الدين هلال: نعم.

أحمد زيدان: السؤال أنه بعد المفاضات التي حصلت في كابل حصل الاشتباك بين مقاتلي طالبان ومقاتلي الحزب الإسلامي في بغلان، هل كان هناك علاقة بين مفاوضاتكم وبين الاشتباكات التي وقعت مع الحكومة؟

قطب الدين هلال: ليس هناك من علاقة، رسالتنا موجهة من خلال التفاوض واضحة وهي تعبر عن موقف طالبان والحزب الإسلامي حيث لا خلاف بيننا على المبادئ فهم يريدون تحرير البلد ويريدون إقامة نظام إسلامي وقانون حكم إسلامي، ربما يكون هناك خلاف حول موضوع الانتخابات فنحن نريد تشكيل حكومة منتخبة وهم لديهم أفكار أخرى ما عدا ذلك فنحن متفقون ولا خلاف.

أحمد زيدان: ما الذي حصل في بغلان؟

قطب الدين هلال: نعم، ما حدث في بغلان أعتقد بوجود أيد خفية مدعومة من القوات الأجنبية ومن حكومة كابل عملت على إيجاد خلاف بين الحزب وطالبان ومن ناحية أخرى تريد حركة طالبان تقوية وجود مقاتليها في الولايات وعدم السماح للآخرين بالمشاركة في العمل، قلنا لطالبان إنه لا بد لنا من أن نتعاون معا في الولايات هم يرفضون ويقولون إن الإمارة الإسلامية قائمة وإن لديهم أميرا للمؤمنين وإن علينا فقط أن نقبل بذلك.

أحمد زيدان: لكن بالمقابل إن مقاتلي الحزب الإسلامي في النهاية انضموا للحكومة في بغلان أليس كذلك؟

قطب الدين هلال: ليس الكل ربما البعض فقط وربما تم ذلك تحت وطأة القتال أو ربما للحصول على منفعة ما من خلال الانضمام للحكومة وربما هو شيء مخطط له من قبل.

أحمد زيدان: ما هي صحة المعلومات التي تحدثت عنها الحكومة الأفغانية بأن الحزب الإسلامي يتجسس لصالح القوات الأميركية والأجنبية ضد طالبان؟

قطب الدين هلال: لم نقاتل أبدا ضد طالبان ونقول بوضوح إنهم أخوة لنا وإننا لن نلعب دورا ضد طالبان لمصلحة العدو أو الأميركان.

أحمد زيدان: سيد قطب الدين عشت مرحلة الجهاد الأفغاني وعشت مرحلة الأحزاب وعشت مرحلة الحرب الأهلية في كابل ورأيت كيف اختلاف الأحزاب أدى إلى كل هذه المشاكل، طالبان من وجهة نظرهم أنه لا بد أن يكون هناك أمير مؤمنين وأميرا واحدا وحكومة واحدة أما هذه الأحزاب هي التي تخلق الفتنة في أفغانستان، يعني ما رأيك في هذا الموضوع؟

قطب الدين هلال: هذا صحيح للأسف بعد انهزام السوفيات وحكومة نجيب الشيوعية في أفغانستان بدأ اقتتال داخلي في أفغانستان هذه مرحلة سيئة في تاريخ أفغانستان وكان لذلك أسباب داخلية وأخرى خارجية حيث دعمت التدخلات الخارجية الاقتتال بين أحزاب المجاهدين وبعض الجماعات الأفغانية عملت من الداخل للاستحواذ على الحكم دون غيرها، هذا وقع بالفعل لكن الحل لا يمكن أن يكون من خلال تجاهل كل المجاهدين والقول إن هناك إمارة إسلامية فحتى بالنسبة للقانون الإسلامي فلا بد من إقامة نظام معين ومن المطلوب تنظيم انتخابات وهناك حاجة لمجلس الشورى من أهل الحل والعقد يمثلون الشعب، لا يمكن الاكتفاء بالقول إن هناك قائدا واحدا وإنه سيستمر في منصبه.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام فاصل قصير ونعود إلى هذا اللقاء مع السيد قطب الدين هلال.

[فاصل إعلاني]

حول منهج الحزب الإسلامي وأدوار دول الجوار

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم مجددا إلى هذا اللقاء مع المهندس قطب الدين هلال. كم نسبة مقاتلي الحزب الإسلامي في الحرب التي تدور في أفغانستان؟

قطب الدين هلال: لدينا نسبة من الوجود في بعض الولايات ونحن نشارك في الحرب لأن القوات الأجنبية موجودة ومن الضروري التصدي لها ومقاتلتها، لماذا هم في أفغانستان؟ ولماذا هم يحتلون بلدنا؟ لماذا يغزوننا فكريا؟

أحمد زيدان: هل حضوركم في القتال أكثر أم طالبان أكثر؟

قطب الدين هلال: أعتقد أننا وعلى مستوى البلد حزب مشهور جدا كوننا منتشرين في كل البلد ولدينا تاريخ حافل منذ 41 سنة فنحن من بدأ الجهاد ضد السوفيات لكننا اليوم وبسبب نقص الدعم فربما تكون قوة القتال لدى طالبان أكبر منا.

أحمد زيدان: البعض يتهمونكم بأنكم أنتم الحزب الإسلامي الآن رجل في المعارضة ورجل في الحكومة.

قطب الدين هلال: نعم هناك بعض من أعضاء الحزب في كابل لديهم مناصب وبينهم وزراء وحكام أقاليم لكن عندما تجلس معهم تجدهم يبكون من الوضع الراهن، لكننا رسميا لا ندعم وجود هؤلاء الأعضاء داخل النظام.

أحمد زيدان: طيب الآن الحرب الأميركية على أفغانستان بدأت بسبب القاعدة و الآن الأميركيون يطالبون طالبان بطريقة أو بأخرى بأنكم إذا انفصلتم عن القاعدة يعني ممكن يكون هناك حوار مع طالبان، أنتم في الحزب الإسلامي كيف ستكون علاقتكم مع القاعدة فيما إذا انسحب الأميركيون من أفغانستان؟

قطب الدين هلال: هؤلاء شاركوا في الجهاد ضد السوفيات وساعدونا وساعدوا الشعب الأفغاني بشكل كامل وضحوا بدمائهم في القتال وحاليا ربما هناك بعض من هؤلاء في أفغانستان، لكني أعتقد أنه وبعد اندلاع الحرب في العراق انتقل هؤلاء إلى العراق ومؤخرا انتقلوا إلى اليمن بعد انسحاب القوات الأجنبية فإن رغب أعضاء القاعدة أو الإخوة العرب في البقاء بسلام في أفغانستان فإن هذا بلدهم الثاني ولا مانع من ذلك لكني أعتقد أنه وبعد انسحاب القوات الأجنبية لن يكون بمقدورهم القتال في أفغانستان أو التسبب بمشاكل إن بقوا في أفغانستان سيكونون مسالمين.

أحمد زيدان: لكن الأميركيين يقولون كان الوضع آمنا في أفغانستان والقاعدة رتبت أحداث 11 سبتمبر، وبالتالي هل أنتم في الحزب الإسلامي تقدمون ضمانات للأميركيين أو للأوروبيين بأن أفغانستان لن تكون قاعدة لنشاطات القاعدة ولعمليات ضد أوروبا وضد أميركا؟

قطب الدين هلال: سنحاول بذل ما نستطيع بعد انسحاب القوات الأجنبية وتشكيل حكومة منتخبة وإيجاد دستور إسلامي فلا بد من إنهاء الحرب ومن جميع الأطراف من جانب المجاهدين ومن جانب طالبان وأيضا من جانب القاعدة، لكن لا بد من فهم قضية وهي أن القاعدة ليست موضوعا أفغانيا بل أنها ظاهرة عالمية والسبب الرئيسي وراء ظهور القاعدة هو الاعتداء الغربي على الدول الإسلامية وبشكل خاص على فلسطين، احتلال فلسطين هو السبب وراء نشوء الانتفاضة والقاعدة وحماس وغيرها، هذه كلها ردود فعل وليست أفعالا، كل هؤلاء يردون على احتلال فلسطين وعلى احتلال القدس هذا ما يدعو المسلمين للقتال، الحل الأفضل للرد على القاعدة هو إعطاء فرصة للفلسطينيين ليعودوا لبلادهم والقبول بتحرير فلسطين.

أحمد زيدان: كيف تنظر إلى الدور الباكستاني خصوصا بتعاونه مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب في الحرب على أفغانستان؟

قطب الدين هلال: موقف باكستان كان واضحا جدا منذ فترة حكم الرئيس مشرف حيث أعلن عن دعم لوجستي وعن استعداده لتقديم كل الدعم للقوات الأجنبية وبشكل خاص للأميركان ليغزوا أفغانستان هذه كانت سياسة الرئيس مشرف لكنني أعتقد أن الباكستانين يدركون أن أفغانستان مسالمة، أفضل لنا جميعا إن كان هناك سلام في أفغانستان سيكون هناك سلام في باكستان.

أحمد زيدان: كيف تنظر إلى الدور الهندي والإيراني في أفغانستان إيجابيا أم سلبيا؟

قطب الدين هلال: أعتقد أولا إنه عندما تناقش دور إيران تدرك أن الإيرانيين غير صادقين فيما يتعلق بإحلال السلام في أفغانستان فمن جهة هم يتعاونون مع الغرب وتحديدا أميركا ليعلموهم كيف تكون هزيمة طالبان، ثانيا هم يدعمون طالبان لإيجاد مشاكل لأميركا وليس لمساعدة طالبان أو المعارضة لتحقيق أهدافها بل فقط لإيجاد مشاكل لذا وكما ترى هذا هو دور إيران. أما دور الهند فإني أعتقد أن الهند تريد استغلال أفغانستان كمكان ضد باكستان هذا هو هدفهم وخلال الغزو السوفياتي كانوا يدعمون النظام الشيوعي في أفغانستان والآن يحاول الهنود استغلال الأرض الأفغانية ضد باكستان لذا الدور الهندي يتماشى مع دور إيران وهما ليسا لإحلال الأمن والاستقرار بين كل فئات الشعب الأفغاني.

أحمد زيدان: كيف تنظر إلى التعاون الواضح الأخير بين روسيا وبين دول آسيا الوسطى مع الأميركيين ضد أفغانستان؟

قطب الدين هلال: روسيا تريد أيضا إيجاد مشاكل لأفغانستان لأنهم يريدون الانتقام من أميركا هذه رغبتهم لكن وبما أن الحكومة الروسية الحالية ليست قوية كفاية على غرار الاتحاد السوفياتي سابقا لذا فهم بدؤوا بالتعاون مع الغرب لتحقيق مآربهم لكن الروس يسعون ويرغبون في إيجاد مشاكل للأميركان وإن لم يكن علنا فبالسر.

أحمد زيدان: هل تعتقد أنه في مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان يمكن تشكيل حكومة يشترك فيها أشخاص من حكومة كابل الآن وحكومة كرزاي والتحالف الشمالي؟ يعني هل يحق لهم أن يشاركوا في أي حكومة أفغانية بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان؟

قطب الدين هلال: أعتقد أولا أنه لا بد من انسحاب القوات الأجنبية، وثانيا تشكيل حكومة مؤقتة، وثالثا تنظيم انتخابات ومن ينتخب سيشارك في الحكومة ومن لا ينتخب فلن يشارك، لا يجب أن تفرض حكومة من حزب واحد ولا حتى من جانب الحزب الإسلامي، لا نقول إننا من يجب أن يشكل الحكومة، لا بد من تشكيل حكومة بعد انتخابات نزيهة.

أحمد زيدان: مشاهدينا الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر السيد المهندس قطب الدين هلال رئيس اللجنة السياسية في الحزب الإسلامي ونائب رئيس مجلس الوزراء الأفغاني، شكرا لكم.

قطب الدين هلال: شكرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة