فؤاد السنيورة.. الوضع السياسي والاقتصادي في لبنان   
الاثنين 1428/1/4 هـ - الموافق 22/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:36 (مكة المكرمة)، 13:36 (غرينتش)

- مستقبل التصعيد ومصير المحكمة الدولية
- مؤتمر باريس وتحديات مشروع الإصلاح

حسن جمول: أهلا بكم مشاهدينا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نستضيف في لقاء اليوم دولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني الأستاذ فؤاد السنيورة، أهلا وسهلا بك دولة الرئيس.

فؤاد السنيورة - رئيس مجلس الوزراء اللبناني: مساء الخير أهلا.

مستقبل التصعيد ومصير المحكمة الدولية

حسن جمول: دولة الرئيس على خلفية المواجهة القائمة حالياً في لبنان بين المعارضة والحكومة ارتفعت تحذيرات من أن ينفجر الوضع اللبناني من الآن حتى آخر الشهر إذا لم تُحل الأزمة هل هذه التحذيرات والمخاوف لها ما يبررها في لبنان؟

فؤاد السنيورة: لا أعتقد بأنه في إمكانية أن ينفجر الوضع في لبنان، الكل له مصلحة في العودة إلى كلمة سواء وإلى إحكام العقل لأن عملية الانفجار إلى أين؟ لا أُفق لهذا الكلام وأعتقد أنه من باب أقرب إلى التهويل منه إلى الحقيقة، يجب أن يعود اللبنانيون إلى وضع الأساس اللي هو أنه لا تحل المشاكل عبر الشارع ولا تحل المشاكل بالمظاهرات، المظاهرات هي للتعبير عن رأي وبالتالي جرى التعبير النهائي هو خلال الحوار.

حسن جمول: التهويل على مَن؟

فؤاد السنيورة: التهويل على بعضهم بعض، بعض اللبنانيين على البعض الآخر.

حسن جمول: هل هذا في محاولة لاستدراج مبادرات جديدة؟

فؤاد السنيورة: أعتقد أن موضوع المبادرات في هناك مبادرة وحيدة اللي هي تتمتع بالجدية وهي المبادرة العربية وهذا الأمر طبيعي هو لازال محور وهناك الكثير من المحاولات التي تتم من أجل إيجاد روابط للتواصل حتى يصار إلى تهيئة الأجواء التي يتم على أساسها إعادة تحريك هذه المبادرة، هي الوحيدة التي يعتبر أنها تتمتع بالصدقية ومقبولة.

حسن جمول: مَن يحذر من انفجار يعود بالذاكرة إلى الحرب الأهلية التي كان أحد أهم أسباب انفجارها داخليا هو هيمنة سياسية لفئة معينة على فئة من اللبنانيين فئة أو أخرى من اللبنانيين، الآن البعض يحاول أن يسحب هذا الموقف على الموقف الحالي بأن هناك هيمنة لفئة على فئة أخرى وهناك تهميش لفئة لبنانية أخرى.

"
المبدأ الأساس للبنانيين هو أن يجلسوا معا لحل المشاكل ولكن على ألا يوجد فريق مهزوم وفريق منتصر
"
فؤاد السنيورة: شوف اللبنانيين جربوا وعلى مدى ستين سنة صار في تجارب عديدة وبالتالي جربت الحرب الأهلية ولم تؤدي إلى نتيجة على الإطلاق، كان من نتيجتها الدمار الذي لحق بلبنان على مدى هذه الثلاثين سنة من المناوشات فبالتالي هذا الموضوع التجربة يعني كافية ولا يريد اللبنانيون أن يكرروا هذا الموضوع، هناك تفاوت في وجهات النظر في بعض الأمور كويس لكن في هناك توافق بين اللبنانيين على كثير من الأمور فيجب أن نبني على ما نتفق عليه ونحاول أن نجد ما يسمى جوامع مشتركة بالنسبة للبقية، نحن نعتقد بأنه المبدأ الأساس بالنسبة للبنانيين هو أن يجلسوا سوية لحل هذه المشاكل ولكن على قاعدة أنه مش أنه فريق مهزوم وفريق منتصر، ما في شيء بلبنان اسمه فريق مهزوم وفريق منتصر، إذا كان في هناك فريق منتصر وفريق مهزوم معنى ذلك الجميع مهزومين وبالتالي عندما ينتصر الوطن وينتصر مبدأ الدولة ومفهوم الدولة وعودة الدولة حتى تكون هي صاحبة السيادة المطلقة في لبنان هذا هو عندها يكون الجميع منتصر لأنه الدولة هي التي تستطيع أن تضمن حاضر ومستقبل الناس.

حسن جمول: ولكن نُسب إلى أحد الوزراء وأنت كنت حاضراً دولة الرئيس بأنه قال أن لا مجال ألا أن نكسرهم.

فؤاد السنيورة: نسب إلى مَن؟

حسن جمول: إلى أحد الوزراء أثناء وبحضورك أيضا.

فؤاد السنيورة: وبحضوري أيضاً؟

حسن جمول: نعم عندما كان هناك لقاء بينك وبين عدد من الصحافيين.

فؤاد السنيورة: أنا بأعتقد أنه هذا الكلام يعني لا أذكر هذا الكلام أنه قيل أمامي ولكن أنا باقول لك كلام واضح موقفي بأنه بالنهاية لا فريق مهزوم ولا فريق رابح عندها مثلما ذكرت أكرر عندها الكل مهزوم والوطن مهزوم، أنا أقول يجب أن ينتصر منطق الدولة وتعود هي صاحبة السلطة الوحيدة وهي التي تفصل بين الخلافات بين اللبنانيين، هذا الأمر الذي يجب أن يكون واضحا ويجب أن نعمل من أجله وبالتالي هذا هو الذي يضمن مستقبل اللبنانيين ومستقبل لبنان.

حسن جمول: المعارضة الآن تهدد بالتصعيد هل أنتم مستعدون لمواجهة هذا التصعيد؟

فؤاد السنيورة: أنا بأعتقد أنه الواحد بيسأل التصعيد إلى أين وتحقيق ماذا وضد مَن؟ نحن نقول بأنه ما من حل على الإطلاق إلا أن يجلس اللبنانيون سوية.

حسن جمول: ولكن كيف ستتصرفون في حال ارتفعت وتيرة التصعيد؟

فؤاد السنيورة: أنا بأعتقد إنه السؤال إلى أين؟ هناك فريق يقول بأنه يريد المشاركة والأكثرية تقول نعم أهلاً وسهلاً بالمشاركة ولكن على أساس أن لا يؤدي ذلك إلى التعطيل وإلى شل مؤسسات الدولة وإلى إيصال الحكومة إلى نقطة تؤدي إلى استقالتها، هناك اقتراحات والمبادرة العربية مبنية على اقتراحات عملية بأنها تأخذ من الأكثرية القدرة على الفرض وتأخذ من الأقلية القدرة على التعطيل أو حتى دفع الحكومة إلى الاستقالة وبالتالي تجمع الاثنين سوية ويجدا مصلحة لهما في أن يجلسا وأن يتحاورا وأن يتوصلا إلى تفاهم على كل الأمور مع أن الممارسة للحكومة الحالية على مدى 18 شهر في أن جميع القرارات التي اتخذت في هذه الحكومة اتخذت بالإجماع وشارك فيها جميع الذين هم بالحكومة ومنهم حزب الله.

حسن جمول: هذا يجب أن يطمئنكم بأنه إذا كان هناك ثلث سمي ضامن أو مُعطِل أو ما إلى ذلك يجب هذا بأن يطمئنكم بأنه لن يعطل ما دامت كل القرارات تؤخذ بالإجماع.

فؤاد السنيورة: أنت تعرف الآن بالممارسة تجد أن رئاسة الجمهورية هي في يد هذه المجموعة ورئاسة المجلس كذلك وتعلم أن رئاسة المجلس فعلياً الآن مجلس النواب معطل ومقفل وهذه هي المؤسسة الدستورية التي يجب أن تعمل، هي المؤسسة الدستورية الأم التي يجب أن تكون المكان الذي يلتقي فيه الممثلون لكافة الفئات السياسية ويتناقشوا ويتحاوروا ويتوصلوا إلى تفاهم نجد أنها معطلة، نحن نقول بأن هذه الأكثرية التي تتمتع بأكثرية في مجلس النواب هذا هو النظام الديمقراطي ومع ذلك تقول الأكثرية نعم أنا على استعداد لأن أتوصل إلى حكومة وحدة وطنية ولكن عندما.. بكل الأنظمة الديمقراطية حكومات الوحدة الوطنية تتفق على برنامج عمل، طيب تعالوا نتفق على برنامج عمل في الموضوع الأول الذي اختلفنا عليه في نهاية العام 2005 واختلفنا عليه أيضاً..

حسن جمول [مقاطعاً]: موضوع المحكمة الدولية.

فؤاد السنيورة [متابعاً]: المحكمة ذات الطابع الدولي، تعالوا نتفق عليه وأساساً المبادرة العربية تنطلق من قاعدة التوازن والتلازم بما فيها موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي.

حسن جمول: ولكن أنتم متهمون هنا كحكومة بأنكم لم تعطوا المجال للمعارضة أو وزراء حزب الله وأمل الذين انسحبوا فيما بعد من الحكومة بمناقشة أو لمناقشة بنود هذه لماذا التسرّع يعني؟

فؤاد السنيورة: الجواب على ذلك أننا أعطينا فرصة أولى وفرصة ثانية وكررناها وأنا اليوم أقول وترداداً لآلاف المرات التي قلتها على مدى الشهرين الماضيين بأننا على استعداد للجلوس سوية لنستمع إلى كل الأفكار بشأن موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي.

حسن جمول: ولكن النائب وليد جنبلاط أعلن بوضوح أنه لا يمكن أن يتغير أي حرف في مشروع المحكمة.

فؤاد السنيورة: ما بأعتقد إنه هذا الموضوع دقيق الكلام ولكن أنا الطرح اللي أنا عم بأقدمه بقى لي شهرين بأحكي فيه وقبل المحكمة.

حسن جمول: يعني أنتم مستعدون لتعديلات أساسية ربما قد تكون إذا تم الاتفاق عليها.

فؤاد السنيورة: أنا لم أقل أنني على استعدادا لعمل تعديلات أنا أقول أنا على استعدادا لأن أستمع وكل ما هو يؤدي إلى طمأنة الفريق الآخر دون أن يفرغ المحكمة من مضمونها وإلا لماذا المحكمة؟ يجب أن نعلم أن هذا البلد تعرّض على مدى الثلاثين عاماً لعشرات من عمليات الاغتيالات سُجلت ضد مجهول، نحن نريد أن نطمئن اللبنانيين إلى ممارستهم لحرياتهم ذلك هو السبب للمحكمة ذات الطابع الدولي ونحن نقول الآن كما قلنا على مدى الأشهر الماضية بأننا على استعداد للجلوس وللاستماع وللتفاهم على الشيء الذي يطمئن الجميع من أن هذه المحكمة لا يقصد منها إلى معرفة الحقيقة ولا يقصد منها إلا حماية حرية اللبنانيين.

حسن جمول: طيب دولة الرئيس فيما يتعلق بالمحكمة هناك سؤال يُطرح يعني ربما لا يُطرح كثيراً في لبنان ولكن حتى في أوساط عربية يُطرح لو خُيّر لبنان بين محكمة دولية وخراب لبنان هذا سؤال يعني بدأ يطرح ماذا تختار لبنان ماذا تختار حكومة لبنان؟

فؤاد السنيورة: هذا يعني أن الموضوع ليش بده ينحط بهذا الشكل كأننا نقول أننا يجب أن نحمي القاتل، نحن نريد أن نحمي لبنان والحريات في لبنان والديمقراطية في لبنان وأن نزيل هذا السيف المسلط فوق رؤوس اللبنانيين، نحن نقول ما في حد من الذين اجتمعنا معهم من العرب ومن الأصدقاء في العالم بعدين شو عم نحكي؟ عم نحكي على موضوع كل العالم بما فيهم المعارضة نحن نريد المحكمة ذات الطابع الدولي على ماذا اتفق اللبنانيون في هيئات الحوار ألم يكن الموضوع الأول هو موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي.

حسن جمول: من حيث المبدأ.

فؤاد السنيورة: طيب ما هو من حيث المبدأ يعني إما بدنا عم نحكي من شان نذر الرماد في العيون أم أننا نريد كلاما يؤدي إلى نتيجة، نحن نقول بأننا نريد محكمة ذات طابع دولي لنجلس سويا لنبحث الأمر أما أننا نقول هذا الكلام ونعني شيئا آخر كالقول الكريم {يَقُولُونَ بَأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} لا أعتقد أن هذا كلام سيء.

حسن جمول: دولة الرئيس المعارضة تتهمكم بأنكم حولتم الصراع السياسي إلى صراع مذهبي في لبنان وهذا ما حد من قدرة المعارضة على التحرك.

فؤاد السنيورة: يعني بأعتقد أن هذا الكلام يجب يوجه لهم وليس لي وأعتقد أن الحكومة تستند أساسا كما نعرف جمعيا تستند إلى أكثرية في مجلس النواب وموزعة على أطياف عديدة من المجتمع اللبناني وثانياً تستند إلى أكثرية لدى المواطنين وليست مقتصرة فقط على طيف واحد من اللبنانيين على أكثرية من اللبنانيين، المعارضة تعلم ذلك حق العلم.

حسن جمول: دولة الرئيس نتوقف مع فاصل ثم نتابع هذا اللقاء.

[فاصل إعلاني]

مؤتمر باريس وتحديات مشروع الإصلاح

حسن جمول: عودة مشاهدينا لمتابعة هذا اللقاء مع دولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني الأستاذ فؤاد السنيورة، نرحب بك مجددا دولة الرئيس.

فؤاد السنيورة: أهلاً.

حسن جمول: أنتم أين أنتم من التصنيف الأميركي لكم ولحلفاء للولايات المتحدة في المنطقة بأنكم من ضمن محور المعتدلين في مواجهة المتطرفين تحديدا في مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة والنفوذ السوري الإيراني في لبنان؟

فؤاد السنيورة: يجب أن نعود للحقائق الأساسية نحن لبنانيون وعرب وملتزمون في الموقف العربي ونحن لسنا أعضاء في أي محور ضد محور آخر ونحن بداية ننطلق من مصالحنا اللبنانية ومصالحنا العربية وانتماءنا بهذا الشأن واضح وبالتالي نحن منفتحين على الجميع، نحن نتعامل بشكل موضوعي مع العالم كله بما يؤدي إلى خدمة مصالحنا اللبنانية ومصالحنا القومية وبالتالي هذا أمر.. مَن يصنفنا فهذا تصنيفه أنا ما بدي أدخل شو فولان بيصنف وشو فولان ما بيصنف أنا ما أنا علي هو أننا لدينا قضايا معينة لبنانية نحن نريد أن نحرر الأرض التي تحتلها إسرائيل.

حسن جمول: معنى ذلك أنك لست معنيا بهذا التصنيف؟

فؤاد السنيورة: أبداً على الإطلاق كل واحد يصنف كيف ما بده.

حسن جمول: كيف شعرت.. هنا في هذه النقطة فقط يعني أيضا كيف شعرت عندما تحدث الرئيس الأميركي جورج بوش عندما قال إنه فخور بالرئيس فؤاد السنيورة في مواجهته لحزب الله؟

فؤاد السنيورة: فخور كويس أنا جاوبته بالنهاية اللي بده يساعدنا عندنا واحد اثنين ثلاثة، واحد بأنه يوقف الطلعات الإسرائيلية فوق لبنان الاختراقات، الثاني يساعدنا بأنه يجبر إسرائيل على الانسحاب ووضع مزارع شبعا تحت سلطة الأمم المتحدة إلى أن توافق سوريا على ترسيم الحدود مع لبنان، ثلاثة هو مساعدة لبنان من أجل الاشتراك في المؤتمر الدولي والعربي لدعم لبنان هذا هو..

حسن جمول [مقاطعاً]: نعم بالنسبة لهذا المؤتمر..

فؤاد السنيورة [متابعاً]: فبالتالي أنا ذكرت أكثر من مرة إنه يا إخوان أوفقوا لنا هذه وسائل التأييد وكذا من النوع ما تفيدني أنا تفيدني ما هو يؤدي إلى ترجمتها إلى أفعال، هذه هي المعيار لما ما يسمى الصداقة للبنان، الصداقة للبنان هي قضايا في ما يخدم قضايا لبنان أنا معه يا اللي بيخدم قضايا لبنان.

حسن جمول: هل سيترجمون هذه الصداقة بالمطالب التي تحدثت بها؟

"
سوريا بلد شقيق وجار وبينه وبين لبنان تاريخ وحاضر ومستقبل ولكن يجب أن تكون هذه العلاقة مبنية على الاحترام المتبادل كذلك إيران هي جزء من العالم ويجب أن نكون على علاقة جيدة معها
"
فؤاد السنيورة: والله أنا هذا موقفنا مش هيك هذا موقف لبنان المعلن وأعلناه مئات المرات وما زلنا متمسكين فيه، نحن نريد أن نحرر الأراضي التي مازالت تحتلها إسرائيل ونحن بالإضافة إلى ذلك موقفنا واضح من قضية الصراع العربي الإسرائيلي عبّر لبنان مئات المرات عن موقفه، إنه لبنان إذا بده يكون في هناك سلام فآخر بلد عربي يوقع سلام مع لبنان وإذا العرب بدهم يحاربوا لبنان في الطليعة فبالتالي هذا الأمر كيف بيصنف فولان وكيف بيقول فولان نحن موقفنا معلن واضح بهذا الشأن وسنستمر في اعتماده ولسنا جزء في أي حلف من مجموعة ضد مجموعة أخرى، نحن نريد أن نكون على صداقة جيدة مع سوريا، سوريا بلد شقيق وجار وبيننا وبينه تاريخ وحاضر ومستقبل ولكن يجب أن تكون هذه العلاقة مبنية على الاحترام المتبادل، بيننا وبين إيران أيضا هي جزء من هذا العالم الذي نعيش فيه هي على حدود الوطن العربي يجب أن نكون على علاقة جيدة معها ولكن على أساس الاحترام المتبادل ونحن من المؤمنين بأنه يجب أن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل، هذا هو الموقف الذي تعتمده الدول العربية ويعتمده لبنان وموقفنا واضح ولسنا أعداء لإيران ولسنا أعداء لأي أحد عندنا عدو واحد اسمه إسرائيل باستثناء ذلك نحن على علاقة، مَن يحبنا أكثر يستطيع أن يخدمنا أكثر ويخدم مصالحنا نحن أقرب للذي يخدم مصالح لبنان ومصالح الأمة العربية.

حسن جمول: بالنسبة لمؤتمر باريس ثلاثة مؤتمر دعم لبنان وهو من المطالب اللبنانية التي أشرت إليها قبل قليل ما ردكم على ما ذكره السيد حسن نصر الله فيما يتعلق بتمييزه بين المؤتمر كمؤتمر لدعم لبنان وبين الورقة الإصلاحية التي قدمتموها كمقدمة لاعتماد مساعدات للبنان؟

فؤاد السنيورة: شوف في قول أحد هيك الأشخاص يعني القديس توما الأكويني بيقول إن الله الذي خلقك بدونك لا يساعدك بدونك، نحن في لبنان موضوع الإصلاح الكل يتكلم به ولكن القليل الذين يودون الإصلاح والإصلاح يتطلب جهداً، موضوع الإصلاح في لبنان مطروح منذ أكثر من عشر سنوات وأنا من الذين خاضوا في موضوع الإصلاح خوضا كبيرا ووضِعت أوراق ووضِعت مشاريع وقضايا ومسائل والكل يتكلم بها والكل يقول بأننا غير ممكن أن نستمر كما هو عليه في مواضيع شتى إن كان في موضوع الكهرباء والضمان الاجتماعي والسياسة الصحية والسياسة التعليمية وغيرها، الكل يقول ذلك ولكن عندما نأتي إلى نقطة اتخاذ القرار نتوقف عند ذلك، كم مرة من المرات مرقت وبالتالي توقف موضوع الإصلاح ولم يأخذ طريقه نحو التنفيذ وكان في آخرها ما جرى في مؤتمر باريس اثنين واتفق اللبنانيون على ذلك وعندما أتى..

حسن جمول [مقاطعاً]: هل الآن الظروف أفضل..

فؤاد السنيورة: دقيقة صغيرة..

حسن جمول: يعني الظروف الآن أفضل لتمرير الإصلاح؟

فؤاد السنيورة: دقيقة صغيرة وقف هناك الإصلاح وبالتالي لم يقم لبنان بما كان عليه أن يقوم وهو لمصلحته وبعد ذلك طُرحت عدة مرات والآن هذه الورقة الإصلاحية ليست بنت البارحة هي مطوّرة منذ أكثر من عشر سنوات ومطروحة أمام اللبنانيين منذ أكثر من عشر سنوات وبعد ذلك طُرحت منذ مطلع العام 2006 مرات عديدة أمام كل الوزراء والنواب والأحزاب والجمعيات والنقابات ومع ذلك الموضوع مازال قائماً، نحن الآن أمام موضوع له علاقة بأنه وضعنا الاقتصادي والمالي يتطلب جهدا لحماية الموطنين وحماية مستوى عيشهم ومنع غائلة التضخم من أن تنال برزق اللبنانيين..

حسن جمول [مقاطعاً]: ولكن دون دولة الرئيس..

فؤاد السنيورة: دقيقة صغيرة.

حسن جمول: دولة الرئيس في هذه النقطة هناك مَن يقول إن هذه العناوين البراقة ربما تتعثر لأن هناك معارضة في لبنان وهذه العناوين عندما تترجم عملياً يجب أن تكون هناك مراسيم وقوانين وجلسات لمجلس النواب وهذا الأمر غير قائم حاليا فهي تحتاج إلى توافق.

فؤاد السنيورة: نحن نسأل الآخرين ما هو مشروعهم للإصلاح وما هو الأسلوب الذي سيعتمدونه من أجل معالجة..

حسن جمول [مقاطعاً]: أسأل هنا كيف ستتصرفون عندما تكون لديكم ورقة ولكن لا تستطيعون ترجمتها كمراسيم وقوانين في مجلس النواب ماذا ستفعلون؟

فؤاد السنيورة: بالتالي أنا بأعتقد إنه ساعتها المواطنون بدهم يحكموا يشوفوا بعينهم إنه فيه هناك مَن يحاول إنقاذ البلد وفيه هناك مَن يحاول أن يأخذ البلد ليس إلى المجهول دعني أكون واضحا بل إلى المعلوم لأن عدم السير في طريق الإصلاح هو منع لبنان من الحصول على الدعم العربي والدولي وبالتالي يأخذ البلاد إلى وضع ليس في صالح اللبنانيين، نحن نريد الإصلاح الذي هو في مصلحة كل اللبنانيين وليس الحكومة فقط، كل اللبنانيين وعلى مدى عدة سنوات وعدم الخوض في موضوع الإصلاح لا يمكن أن تطلب من الآخرين أن يتولوا دعمك وأنت تستمر في ممارسات تؤدي إلى هدر في الطاقات وهدر في الموارد وهدر في الوقت.

حسن جمول: هل يمكن أن تلتقوا هنا هل يمكن أن يعني يجتمع أو يجتمع نواب الأكثرية من دون دعوة رئيس مجلس النواب إصدار مرسوم من دون..

فؤاد السنيورة [مقاطعاً]: أنا أبديت رأيي بهذا الموضوع وقلت لهم..

حسن جمول [متابعاً]: هل يمكن أن يحصل هذا الأمر مازال واردا؟

فؤاد السنيورة: أنا أبديت رأيي في الموضوع بأنه هذا الموضوع يعني ليس يعني من الجدية بحثه، في دعوة مجلس النواب من غير رئيس مجلس النواب ولذلك هذا مش تبرير لدور يعني رئيس مجلس النواب أعتقد إنه هذه مسؤولية على رئيس مجلس النواب الذي هو رئيس السلطة التشريعية في أن يعيد العمل لمجلس النواب وهو السلطة الأم في البلاد فبالتالي مش إنه والله إذا ما بدنا نلجأ لأنه يصار إلى دعوة مجلس رئيس.. نائب رئيس مجلس النواب يدعي مجلس النواب لأنه هذا يعني مش حل بأعتقد إنه هذا كمان مشكلة جديدة إلى البلد فبالتالي البلد بحاجة إلى أنه تخلص من مشكلة مش إنه تفوت بمشكلة جديدة لكن هذا لا يعني أن يستمر مجلس النواب معطلاً، أنا لم أسمع بأي بلد تتعطل فيه السلطة الدستورية عن سلطة مجلس النواب.

حسن جمول: من دون الدخول في أسباب التعطل أو عدم التعطل..

فؤاد السنيورة [مقاطعاً]: ما بدي أدخل بس إنه هذا الموضوع..

حسن جمول: ولكن فقط هذه النقطة قلت إنه ليس جديراً..

فؤاد السنيورة: يعني هذا الموضوع..

حسن جمول: ليس جديرا بحثه، هل المقصود بذلك أنه على الأقل في الوقت الراهن ليس مطروحا أم أنه قد أقفل البحث به؟

فؤاد السنيورة: أنا طبيعي عم تسألني رأيي؟

حسن جمول: نعم.

فؤاد السنيورة: هلا طبيعي في آراء عديدة بالبلد أنا رأيي أجاوب بجواب إنه هذا لا مش جدير بحثه وبالتالي السؤال الآن هو كيف نحل المشكلة ويعود مجلس النواب إلى العمل لكن ليس في تعطيل مجلس النواب.

حسن جمول: نعود أيضا باختصار شديد إلى موضوع مؤتمر دعم لبنان باريس ثلاثة أيضاً نقل عن أحد الوزراء أنه لو لم يكن هناك اتفاق في لبنان ستأتينا أموال أكثر.

فؤاد السنيورة: يعني أول شيء بتعرف بالسؤال إنه مش كل ما يعني هيك طلعت خبرية معنى ذلك صارت حقيقة، أنا أعتقد إنه لبنان بحاجة بداية إلى أن يسلك طريق الإصلاح بمعالجة شأنه أكان ذلك في باريس اثنين أو في باريس ثلاثة أو ما فيه باريس ثلاثة، لبنان بحاجة أن ينظر كيف يعالج مشاكله التي تراكمت على مدى السنوات الماضية وأدت إلى دين عام بهذا الحجم والخسارة الهائلة التي تعرض لها لبنان بنتيجة الحرب الأخيرة التي شنت على لبنان والتي كلفتها المادية المباشرة أو غير المباشرة وأيضا الكلفة التي ستترتب على لبنان خلال السنوات القادمة هي أكثر من عشرة مليارات دولار، السؤال كيف علينا أن نعالج هذه المشكلة؟ لم يعد كافيا أريد أن أكون واضحا بهذا الشأن، لم يعد كافيا على الإطلاق الجهد المحلي في العملية الإصلاحية وليس كافيا على الإطلاق الاستناد إلى دعم الأشقاء والأصدقاء، يجب أن يتضافرا سوية هذين العاملين حتى نستطيع أن ننقذ البلد وننقذ العباد.

حسن جمول: نعم يبقى دولة الرئيس موضوع في الدقائق الأخيرة في هذا اللقاء هل شعرتم بالحرج عندما رفضت الولايات المتحدة الطلب من بريمرتس.. سيرغي بريمرتس المحقق الدولي في اغتيال الرئيس الحريري تسمية الدول التي لم تتعاون معه؟

فؤاد السنيورة: أول شيء شو نشعر بالحرج..

حسن جمول: على اعتبار أن الولايات المتحدة هي حليفة وصديقة للبنان ثم ترفض.

فؤاد السنيورة: أنا موقفي قلته ووضحت أول شيء ما حدا طلب من لبنان إنه هو تعالى ساعدنا شوف البلد اللي تعاون ما تعاون، نحن قرأنا مثلما قرأ غيرنا وإحنا ليش عم نعمل علشان نعمل هيك إنه آخذين موقف من البداية بأنه هناك استقلالية للمحقق أن يقوم بعمله لم نتدخل يوما ولن نتدخل يوماً، الأمر الآخر بأنه عم بيقول إنه فيه بلدان ما تعاونت شغلته يروح يدبر حاله ويروح يشوف مين اللي مش عم تعاون ويقول ليش مش عم بيتعاون ويذكره ويلاحقه، ثاني شيء الأمم المتحدة اجتمعت وقررت وطلبت من مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية إنه ييسر أمور بريمرتس علشان يحارب يحل الموضوع.

حسن جمول: نعم ولكن كبار المسؤولين في لبنان أيضا سألوا وهنا أيضا باختصار سألوا بأنه لو كان الأمر يتعلق بسوريا لقامت الدنيا ولم تقعد ولكن عندما يكون الأمر يتعلق بالآخرين لا يكون هناك تعليقا؟

فؤاد السنيورة: شوف هلا شوف لأقول لك شغلة هلا بلبنان طبيعي كل الأمور بيسيسوها، أنت عم تسألني رأيي مش هيك؟

حسن جمول: نعم.

"
نحن نريد من المحكمة ذات الطابع الدولي أن نعرف الحقيقة لا أن تسيس ولا أن تستعمل وسيلة لإدانة أي فريق بما فيهم سوريا وغير سوريا
"
فؤاد السنيورة: أنا موقفي الحكومة اللبنانية إنه أنا لم أتدخل ولن أتدخل في عمل المحقق الدولي يجب أن يتصرف بشكل كليا بعيد عن أي تأثيرات، نحن نريد من المحكمة ذات الطابع الدولي أن نعرف الحقيقة ولا أن تسيَّس ولا أن تستعمل كوسيلة لإدانة أي فريق بما فيهم سوريا وغير سوريا هذا موقفنا واضح وأنا عبّرت عنه عدة مرات، الآن المحقق الدولي مين مش عم يتعاون معه يروح يشوف كيف الطريقة يتعاون معه، شغلته واجبه ومسؤوليته إنه يقوم بهذا العمل، نحن لم يطلب منا يوما إطلاقا لا من قريب ولا من بعيد ليقولوا لنا والله فولان تعاون وفولان ما تعاون ما شغلتنا، أساسا أنا لا بأشوف بريمرتس مرة يمكن كل سبع ثمانية أشهر مش هيك؟ أنا وقت اللي أقعد معه وبأقول له ما تحكيني ما تقول لي شيء اللي بتعتقد إنه بيؤثر على سير التحقيق أنا بأطالبه من البداية بالكلام، فلذلك نحن نريد بوضوح نريد من المحكمة ذات الطابع الدولي الحقيقة كل الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة ولا نريد أن نستعمل هذه المحكمة بأي شكل من الأشكال لا للتسييس ولا للنيل من أي طرف.

حسن جمول: دولة الرئيس رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة شكراً جزيلاً لك.

فؤاد السنيورة: شكراً.

حسن جمول: شكراً لكم مشاهدينا لمتابعتكم هذا اللقاء وإلى لقاء آخر السلام عليكم ورحمة الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة