فوز حماس بالانتخابات الفلسطينية في الميزان الأميركي   
الأربعاء 1427/1/3 هـ - الموافق 1/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)

- الموقف الأميركي والأوروبي من الانتخابات الفلسطينية
- الشروط الأميركية للتعامل مع حماس
- خيار قطع المساعدات بين السياسة والقانون
- توصيات تجنب الصدام بين الطرفين

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، واشنطن ونتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية موضوع حلقتنا هذه بالطبع الكثير قد قيل بالفعل عن نتائج هذه الانتخابات أو الزلزال السياسي كما سماه البعض، فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس أو مرشحو الحركة الذين فازوا بالأغلبية الكبيرة في هذه الانتخابات في الانتخابات التشريعية الفلسطينية مغزى ذلك حين يشكلون حكومة تقول واشنطن بأنها لن تتعامل معها إذا ظلت حماس على موقفها الحالي من إسرائيل.

 بالطبع نتحدث عن ردود الفعل المختلفة في واشنطن، السيناريوهات المختلفة خصوصا في ضوء اجتماعات الرباعية في لندن وأيضا توصيات أحد مراكز الأبحاث الأميركية لكل طرف من أطراف العملية السياسية الفلسطيني من حيث السلطة أو فتح حماس ثم أيضا الاتحاد الأوروبي وأميركا، كل هذه الأطراف كانت قد قُدمت لها توصيات في واشنطن ولكن قبل الانتخابات بأسبوع هل تغيرت تلك التوصيات؟ هذه الموضوعات نناقشها كما نناقش هل تكتفي واشنطن بورقة الضغوط المالية على السلطة الفلسطينية بقيادة حماس أم أنه يمكن أن تتطور الأمور أو تتدهور الأمور؟ بالطبع رد واشنطن كان مبكرا على فوز حماس.

جاء رد الفعل الأميركي على الفور في يوم إعلان فوز حماس على لسان الرئيس بوش في مؤتمره الصحفي الخميس ليثني أولا على نزاهة الانتخابات الفلسطينية وكيف تُمكن الديمقراطية الشعوب من تغيير أوضاعها.

[شريط مسجل]

جورج بوش- الرئيس الأميركي: لقد انتخب الفلسطينيون بالأمس وهي انتخابات تذكرنا بقوة الديمقراطية وحين تعطي الشعب حق التصويت تعطيهم فرصة التعبير عن أنفسهم في مراكز الاقتراع ولو كانوا غير راضين عن الوضع الراهن فسيعبرون عن ذلك وهذه هي عظمة الديمقراطية فهي تعكس مجتمعاتها.

حافظ المرازي: لكن الرئيس الأميركي تمسك بموقف حكومته عدم التعامل مع حماس إلا بشروط أوضحها بالتفصيل في آخر مقابلة تليفزيونية أذيعت له الأحد بشبكة تليفزيون (CBS) الأميركية.

[شريط مسجل]

جورج بوش: عليهم التخلص من جناحهم المسلح والعنيف وعليهم ثانيا التخلي عن ذلك البند في برنامجهم الداعي للقضاء على إسرائيل وإن لم يفعلوا لن نتعامل مهم ستتوقف مساعداتنا لهم.

حافظ المرازي: هذه شروط أكد عليها بالمثل زعماء الكونغرس حيث تحدث السيناتور وليام فريست زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ وكذلك السيناتور الديمقراطي جو بايدن أما هيلاري كلينتون عضوة مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي فأعربت عن أملها في تجاوب حماس.

[شريط مسجل]

هيلاري كلينتون- عضوة مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي: إن لديهم فرصة فإذا نبذوا العنف واعترفوا بوجود إسرائيل وذلك للمساعدة في توفير حياة أفضل للشعب الفلسطيني، آمل أن يتخذوا هذا القرار وإن كان الأمر بأيديهم.

حافظ المرازي: التعبير عن وجود فرصة عبر عنها بالمثل زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون الذي أثنى على البراعة السياسية لحماس في إدارة الحملة الانتخابية وحث الأميركيين على الانتظار وعدم التسرع على أمل أن تتجاوب حماس، غير أن هناك في الكونجرس، خصوصاً من أصدقاء إسرائيل، من رفض التعامل مع حماس بالمرة بل واعتبر فوزها دلالة على عدم رغبة الشعب الفلسطيني كله في السلام مع إسرائيل.

[شريط مسجل]

شارلز شومر- عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي: تظهر هذه الانتخابات شيء على أميركا أن تتفهمها وهو إما أن غالبية الفلسطينيين تدعم الإرهاب الذي ترتكبه حماس أو أنها على الأقل راضية عنه.

حافظ المرازي: بالطبع قد تكون هناك اختلافات ضئيلة في المواقف الأميركية هناك كما أوضحنا التصور الذي يقول لا لحماس بغض النظر لأن الأقوال لا تكفي، لكن هناك على الأقل الموقف الأميركي الذي وضحه الرئيس بوش، ماذا عن موقف الرباعية التي تجتمع في لندن الاثنين؟ وزيرة الخارجية الأميركية التي حضرت اجتماعات الرباعية مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا تحدثت في مؤتمر صحفي في لندن مع الرئيس الأفغاني وكررت موقفها وما أوضحه الرئيس بوش بأنه لا يمكن لحماس أن تجمع بين الاثنين، موقف المسلح والقيام بعمليات عنف كما وصفتها وبأن تكون شريكنا للسلام. على أي حال بيان الرباعية سنتحدث عنه ونناقشه في حلقتنا إذا تمكنا من الحصول عليه قبل نهاية هذه الحلقة على الهواء. ولكن يسعدني أن أرحب بضيوفي في هذه الحلقة من وزارة الخارجية الأميركية السيد البيرتو فرناندز مدير العلاقات الدبلوماسية والعامة بإدارة شؤون الشرق الأوسط، هنا في واشنطن السيد روب مالي، روبرت مالي هو مدير برنامج الشرق الأوسط بمجموعة الأزمات الدولية وكان مستشاراً للرئيس كلينتون لشؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي، يسعدني أن ينضم إلينا من غزة الدكتور زياد أبو عمرو عضو المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب مرة أخرى في الانتخابات الأخيرة وأيضاً العضو بالفعل في المجلس القائم كرئيس لجنة السياسية والموازنة فيه وهو أيضاً رئيس المجلس الفلسطيني للعلاقات الخارجية وهو مؤسسة أبحاث فلسطينية في غزة، سينضم إلينا أيضاً في هذا البرنامج السيد دينيس روس المنسق الأميركي السابق لعملية السلام، لو بدأت أولاً البيرتو بالترحيب بك ماذا ننتظر لا من الرباعية ومن الموقف الأميركي؟


الموقف الأميركي والأوروبي من الانتخابات الفلسطينية

"
نتوقع أن يتخذ موقف موحد أميركي أوروبي قريب من إجماع دولي من التعامل مع السلطة الفلسطينية القادمة وعن مستقبل العملية السلمية
"
ألبرتو فرناندز
البيرتو فرناندز- مدير العلاقات الدبلوماسية والعامة بالخارجية الأميركية: طبعاً نحن أعتقد ننتظر بيان في الساعات القادمة من لندن ولكن أعتقد التوقعات واضحة جداً يعني نحن مثلاً نركز على البيانات اللي كان شاهدنا قبل الانتخابات الأسبوع الماضي، سنشاهد موقف موحد أميركي أوروبي وقريب من إجماع دولي من الرباعية عن صورة فلسطين وصورة عملية السلام، التركيز عن حل الدولتين وعن خريطة الطريق وعن الالتزامات الضرورية للجانب الفلسطيني مثل الجانب الإسرائيلي كمان للالتزام للمشاركة حسب بعض الترتيبات وبعض المواقف اللي نحن نعرف يعني الاعتراف المشترك، نزع للسلاح ورفض للعنف والإرهاب هذا معروف ومازالت نفس الموقف.

حافظ المرازي: لكن هل هناك محاولة لي ذراع حالياً الآن سياسية من واشنطن للمجموعة الأوروبية، أخذت المجموعة الأوروبية سنوات عديدة حتى انضمت أخيراً لموقف واشنطن من حماس المعلن في واشنطن من 1997 المجموعة الأوروبية أخذ منها الموقف يمكن تسع سنوات أو سبع سنوات حتى تعتبر حماس منظمة إرهابية؟ ألا تفقدون هذا البعد الأوروبي الذي كان يساعدكم في التعامل مع حماس مثلما يساعدكم الآن في التعامل مع إيران؟

البيرتو فرناندز: بصراحة أنا أعتقد إن التنسيق والتوحيد في الموقفين مازال، يعني حتى إن كان في مفاجئات في النتائج في بعض الأطراف وفي بعض الأماكن بصراحة يعني إذا نحن ندرس مثلاً من البيانات في الأشهر الأخيرة من الرباعية نشاهد هذا الإجماع الموجود واللي مازال والموقف الأوروبي والأميركي صح إن وصلنا بعد يعني سنوات طويلة ولكن الموقف الأميركي والأوروبي عن حماس ما زال نفس الموقف خلال هادول الأشهر السابقة ويعني هو نفس الموقف قبل وبعد الانتخابات.

حافظ المرازي: نعم، دكتور مالي تقييمك وأنت خارج الحكومة الآن للموقف الأميركي، هناك من يرى بأن هناك إيجابية في موقف الرئيس بوش بترحيب على الأقل بنتائج العملية الديمقراطية لأنه هو الذي طالب بهذه الانتخابات وشجع هذه الديمقراطية فعليه أن يتحمل نتائجها. والبعض يرى بأن الرئيس بوش يُصعب الأمور على حماس ويخلط ما بين موضوع المفاوضات السياسية وموضوع التعامل مع مؤسسة اسمها السلطة الفلسطينية بغض النظر عم من يديرها فتح، حماس، أي مؤسسة أخرى؟

روبرت مالي- مستشار سابق للرئيس كلينتون: أعتقد أن السؤال الحقيقي هنا إن كان الجميع سيكون (Pragmatic) أو عمليا في هذا الإطار، المخاطبة التي كانت من الرئيس عباس ودعمها الرئيس بوش وأن أوافق أن الانتخابات كان ليها أن تحدث كانت مبنية على إن كان هناك انتخابات فقد تحضر أناسا مثل حماس إلى الحكومة وبكونهم في الحكومة وبكونهم على الأقل في الجولة السياسية فسوف يُعدل من موقفهم، الآن جاء الوقت للاختبار، فمن جهة لا يجب من جهة أن نعامل حماس كما عاملنا فتح لأن حماس ما زال لديها موقفا معاديا للولايات المتحدة وأيضا هناك مجازفة أن نقدم مساعدة للسلطة الفلسطينية ونعتقد أن هذه التجربة سوف تفشل رغم أننا حاولنا من قبل أن نرى يمكن أن نعدل من موقفهم بدخولهم إلى الحكومة ونقول لهم هذا سوف يكون هو الميزان الصعب للولايات المتحدة والتي يمكن أن تحصل عليه الولايات المتحدة.

حافظ المرازي: لكن بالنسبة للتصريحات الأميركية حتى الآن هل ترى فيها مازال الباب مفتوح وموارب لكي تأخذ حماس شيء أم أن المطلوب تعجيزي بأن لا أحد يتوقع من حماس أن ترتكب انتحارا سياسيا لتقدم كل ما يطلبه الرئيس بوش والسيدة رايس واحدة واحدة وكأنها دخلت عملية سياسي طويلة ومفاوضات نهائية أمامها؟

روبرت مالي: بالطبع لهذا أنا قلت أن العيار لا يجب أن يكون عاليا جدا فيما يجب أن تقوله حماس عن إسرائيل، لست متأكدا ما هو موقف الولايات المتحدة ولكني أظن أنهم مازالوا في حالة من المفاجأة والصدمة ولا أدري عن أي خبير لم يُصدم ولقد رأيتم في بيان الرئيس بوش نفس النوع من الغموض الذي صاحب الانتخابات نفسها، فمن جهة الرئيس قال الجماعات مثل حماس لا يجب أن تشارك ومن جهة أخرى صرّ على أن الانتخابات يجب أن تحدث حتى بمشاركة حماس. والآن نرى أن الرئيس بوش يرحب بالانتخابات ويرحب بأن حماس نجاحاتها بأن هذه ديمقراطية ولكن في نفس الوقت هو يقول ليس لدينا ما نقوم به مع هذه الجماعة. وهناك شيء في الوسط لكن الولايات.. الحكومة هناك موقف في الوسط هو أن نقول لن نتعامل مع حماس طالما أنها لن تتخلى عن العنف ولم تعترف بإسرائيل ولكننا سوف نستمر بإبقاء السلطة الفلسطينية قوية فيما يتعلق بالهدنة وفي الوزارات الرئيسية أن تكون في يد مستقلين أو بيد أناس تتعامل معهم الحكومة الأميركية والميثاق هو ميثاق عباس والذي يستطيع الرئيس بوش أن يتعامل معه. ولكن ليس في هذه الوقت القرار لم يتم التوصل إليه بعد حتى ينتج قرار اللجنة الرباعية ويمكن أن يكون هناك العمل جارٍ في تشكيل حكومة جديدة ومن فيهم وما هو ميثاقها.

حافظ المرازي: لأنتقل إلى الدكتور زياد أبو عمر في غزة، أولا مبروك دكتور زياد الفوز مرة أخرى بمقعدك في المجلس التشريعي وكيف ترى.. أنت أستاذ علوم سياسية أيضا ومتابع لهذا الموقف كيف ترى مساحة الحركة لكل الأطراف خصوصا بين الولايات المتحدة وبين حكومة تشكلها حماس؟

زياد أبو عمر- عضو المجلس التشريعي الفلسطيني: أنا أعتقد أن الوقت لازال مبكرا للتقرير في مواقف نهائية من كل الأطراف كان ذلك بالنسبة لحركة حماس، الحكومة الإسرائيلية، أم الإدارة الأميركية، أم الاتحاد الأوروبي أو أية أطراف أخرى. أعتقد أن هناك حركة دؤوبة لمحاولة بلورة مواقف وإيجاد قنوات للاتصال والتشاور والحوار والتوصل إلى صيغ مرضية للجميع. ودعني أقول أن هناك واقع سياسي جديد في الوضع الفلسطيني وفي المنطقة بشكل عام لا يمكن عكسه وبالتالي مطلوب من الأطراف المعنية المختلفة أن تتعاطى مع هذا الواقع الجديد وتجد السبل للتفاهم فيما بينها حتى إذا اقتضى ذلك تقديم بعض المرونة، إبداء بعض المرونة وتقديم التنازلات من الأطراف المختلفة. الانتخابات جرت لا يمكن عكس نتائجها الجميع يعني يجب أن يتعامل معها ويعني هذه تجربة يجب أن يكافأ الفلسطينيون عليها بدلا من أن يُخضعوا للتهديدات والإملاءات ويعني التنويه بإمكانية قطع المساعدات المالية عنهم.

حافظ المرازي: ما هي المرونة التي تعتقد أنها قد تكون موجودة على طرف حماس التي يمكن أن تبديها لواشنطن؟

زياد أبو عمر: هذه المرونة بدأت قبل الانتخابات عندما قبلت حركة حماس بتهدئة عمرها الآن عشرة أشهر مع الجانب الإسرائيلي وعندما دخلت الانتخابات البلدية وكان ذلك مؤشرا على استعداد حركة حماس لدخول النظام السياسي الفلسطيني وبعد ذلك دخولها القوي والكامل في النظام السياسي بمشاركتها في الانتخابات التشريعية. وحركة حماس كانت تدرك منذ البداية أن دخولها في النظام السياسي يضع عليها مسؤوليات ويترتب على هذا الدخول استحقاقات سياسية وحركة حماس حركة سياسية تعي طبيعة هذه الاستحقاقات، يضاف إلى ذلك التصريحات التي صدرت عن قادة حماس كان ذلك على لسان السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن السيد إسماعيل هنية رئيس قائمة حماس في الانتخابات التشريعية وأعتقد أن الحركة معنية بإيجاد مخارج وحلول لأزمة مفتعلة إلى حد كبير والهدف منها إخضاع الشعب الفلسطيني لضغوطات، لا أحد يسمع شيء عن مطالب تُوجَّه إلى الجانب الإسرائيلي لكي يبدي تنازلات لكي يقوم ببوادر حسن نية يعطي الفلسطينيين تطمينات يشجع السلطة الوطنية وحركة حماس مثلا بتقديم التزامات تقول بأن الاحتلال سينتهي أو أن إسرائيل معنية بإنهاء الاحتلال حتى يروا ردود فعل إيجابية من الجانب الفلسطيني، لا أحد من الجانب الأميركي أو الاتحاد الأوروبي للأسف يتحدث عن مثل هذه المطالب التي كان يجب أن تأتي من الجانب الإسرائيلي هذه المطالب يجب أن تُطلب من الجانب الإسرائيلي بحكم أن إسرائيل هي قوة الاحتلال.

البيرتو فرناندز: طبعا مع كل الاحترام للدكتور زياد هو من الشخصيات الفلسطينية المهمة والأساسية، طبعا الموقف الأميركي هو إنه لازم يكون جانبين شريكين مستحيل أنت عندك حوار مع الجانب اللي يريد أن يدمر الجانب الثاني، فهذا يعني هو الأساس للحوار والأساس للتنازلات المشتركة فهذه هي المشكلة يعني إذا نحن لسنا حريصين على هذا نحن سنشاهد حوار الأطرش يعني مثل شاهدنا سابقا في فلسطين إن جانب ينادي الأشياء المستحيلة والجانب الثاني ينادي الأشياء المستحيلة وما في تقدم، الحل هو واضح، الحل وفي طريقة وفي طريق واضح للجانبين ولكن نحن بحاجة لشريك فلسطيني اللي يريد أن يشتغل لمصلحة الشعب الفلسطيني للحصول على دولة فلسطينية مستقلة ديمقراطية جنب إلى جنب مع إسرائيل هذه هي الطريقة الوحيدة للجميع.

حافظ المرازي: طيب دعني أعود بالطبع إلى كل ضيوفي لكن هناك وجهة نظر دينيس روس المنسق الأميركي لعملية السلام سابقا والذي سينضم إلينا بعد لحظات في برنامجنا من واشنطن، أيضا سنناقش قانونيا هل المعونات الأميركية المقدمة للسلطة الفلسطينية معونات مباشرة ستحصل عليها حماس أم أن أغلبها غير مباشر ولا يمكن التحجج سياسيا بأن القانون سيجبرنا أن نقطعها؟ أليس قطع المعونات عن السلطة الفلسطينية قرار سياسي وليس ضرورة قانونية؟ سنناقش هذا بالأرقام بعد أن نعود في برنامج من واشنطن من هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

حافظ المرازي: من واشنطن موقف واشنطن وردود الفعل الأميركية تجاه فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، هل نحن أمام مواجهة وقطع المعونات كاملة عن السلطة الفلسطينية أم أن هناك فرصة للحوار وللمرونة على كافة الأطراف وما هي أوجه هذه المرونة وأبعادها؟ أيضا لماذا يقطع أو تُقطع المساعدات الفلسطينية عن السلطة.. المساعدات الخارجية سواء الأميركية أو غيرها عن السلطة إذا كانت هذه المساعدات لا تذهب مباشرة إلى السلطة خصوصا مساعدات واشنطن؟ بالطبع ردود الفعل الأميركية أو رد الفعل واضح سواء كان في تعليق الرئيس بوش في يوم إعلان هذه النتائج الخميس الماضي في مؤتمره الصحفي أو حتى في إعلانه اليوم الاثنين خلال جلسة مجلس وزرائه حين تحدث عن الموضوع مرة أخرى.

[شريط مسجل]

جورج بوش: إن رسالتنا لحماس هي تخلصوا من أسلحتكم وانبذوا الإرهاب واعملوا على تحقيق ما وعدتم به في الأراضي الفلسطينية، اسمعوا هؤلاء الناس دخلوا الانتخابات واعدين بالتخلص من الفساد وبأنهم سيوفرون الخدمة للناس هذا شيء إيجابي لكن غير الإيجابي أن لديهم بنودا في برنامجهم تجعل من المستحيل عليهم أن يكونوا شركاء في السلام.


الشروط الأميركية للتعامل مع حماس

حافظ المرازي: ينضم إلينا مع ضيوفنا في هذه الحلقة البيرتو فرناندز، روب مالي، زياد أبو عمر ينضم إلينا دينيس روس المنسق السابق لعملية السلام والخبير بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى شكرا جزيلا على أن استطعت أن تتمكن من اللحاق بنا بعد ندوتكم عن هذا الموضوع، لو.. دينيس روس تعليقه الأول الذي كان يتناقل في وكالات الأنباء على فوز حماس (Disaster) كارثة، لماذا كارثة بدلا من أن تكون فرصة لأن اللاعب الحقيقي الآن الموجود خارج عملية السلام قد دخلها أو سيدخل اللعبة وهو حماس؟

"
فوز حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية كارثة لأن ميثاقها يرفض وجود دولة إسرائيل، فكيف يمكن الوصول إلى سلام في المنطقة مع جهة لا تعترف بإسرائيل؟
"
دينيس روس
دينيس روس- المنسق الأميركي السابق لعملية السلام: قلت إنها كارثة لأن ميثاق حماس هو أنها ترفض وجود إسرائيل، كيف يمكن الوصول إلى سلام مع إنسان مع هيئة لا تعترف بإسرائيل؟ ولأنهم أيضا يؤمنون بالعنف كوسيلة للوصول إلى أهدافهم. خطة خارطة الطريق تنبني على دولتين وحماس ترفض هذا الناتج ومن هذا قلت إنها كارثة إن سألتموني الآن أين نقف؟ فإني أقول إن حماس عليها أن تتعامل مع المعضلات لنصل إليها، عندما كانت في المعارضة كان كل شيء سهل يمكن أن يُبدوا موقفهم والآن عليهم أن يلبوا الوعود، محمود الزهار تحدث عن كيف سوف يقدموا سياسات اقتصادية جديدة وسياسات صناعية جديدة وتأمينات صحية إن كانوا سيقومون بكل هذا ويُنهوا الفوضى إذاً عليهم أن يعدلوا إلى واقع جديد وهو من سيمول الأموال إلى الفلسطينيين كل شهر؟ إسرائيل وأيضا في مجال الماء؟ إسرائيل ومَن يضبط العبور خارج منطقة رفح؟ إسرائيل تقوم بذلك لذا فإن على حماس أن تتعامل مع الواقع وهو شيء أن ترفض إسرائيل وشيء آخر أن تتحدث عن العنف وشيء آخر أيضا إن كانت تقوم بما تعده وسوف يكون هناك أمامها خيارات صعبة.

حافظ المرازي: لكن السؤال هو قد يكون لماذا على حماس أن تقرر الآن بمعنى هذه القرارات متعلقة بالجلوس على مائدة المفاوضات مع إسرائيل حول الوضع النهائي، أوسلو أمضينا أكثر من 12 سنة الآن في أوسلو ولم نصل إلى وضع نهائي، لماذا لا نترك حماس أولا تدخل تُمول تتعامل مع إسرائيل مثل بعض أعضائها في البلديات مضطرين إلى بعض التعاملات ثم بعد عامين أو ثلاثة أعوام لأنه لا أعتقد أن في إسرائيل أحد يريد أن يفتح موضوع المفاوضات النهائية قبل هذا الموعد إن لم يكن قبل عشر سنوات لماذا حين تكون إسرائيل جاهزة للجلوس على مائدة المفاوضات النهائية ساعتها نقول لحماس ماذا هي هذه هي شروطنا لكي تجلسي معها؟

دينيس روس: كان هناك أرضيات للمفاوضات عندما تم أوسلو كان هناك أرضيات وهي الاعتراف المشترك إن كنتم ستقولون إن إسرائيل عليها أن تتعامل مع جماعة ترفض الاعتراف بها إذاً فهناك مشكلة أنا أخشى أن حماس تعتقد أنه في وقت ما سوف تجلس مع إسرائيل لكي يتم من إسرائيل أن تُحل نفسها ولن يحدث إسرائيل.. حماس تريد أشياء من إسرائيل وعندما يتحدثوا عن تمديد الهدنة هم بحاجة إلى الهدنة لأنهم عليهم أن يقدموا ما يتعهدون به ولن يكون هذا سهلا ليس فقط بسبب الإسرائيليين ولكن عليهم أن يتعاملوا مع عددا كبير من الناس مسلحين ويتم دفع الأموال إليهم الآن ولن يستسلموا إلى حماس وفتح الآن تقوم بمظاهرات يوميا، أول شيء ستقوم به حماس كيف سوف ينظموا الوقائع والواقع على الأرض مع الفلسطينيين الآخرين فإنها ليست عملية سهلة وهم بحاجة إلى الهدوء من هنا إن كانوا يريدوا أشياء مهمة لهم فليس عليهم أن يفترض أنها ستعطى إليهم بالمجان.

حافظ المرازي: طيب دعني أنتقل إلى الدكتور زياد أبو عمر معنا من غزة كما ذكرت الدكتور زياد فاز مرة أخرى بمقعده في المجلس التشريعي الفلسطيني كمستقل وبالطبع الدكتور زياد لا يمكننا أن نقاوم ما يُكتب أحيانا في الصحافة أو يتردد بأن زياد أبو عمر هو وزير خارجية فلسطين القادم كاختيار لحماس، هل حين نوه من قبل السيد إسماعيل هنية بأن معنا أربع مستقلين هل أنت من هؤلاء المستقلين الذين سيكونون مع حماس في أي ائتلاف مستقبلا أو في أي تصويت؟

زياد أبو عمر: أنا من المستقلين الذين دعمتهم حركة حماس هذا صحيح ولكنني أبقى عضوا مستقلا وسأمارس قناعاتي كما أراها وهناك علاقة طيبة تربطني ليس فقط بحركة حماس ولكن أيضا بحركة فتح والرئيس محمود عباس إن سمحت لي حافظ..

حافظ المرازي: تفضل.

زياد أبو عمر: أريد أن أوضح نقطة تتعلق بموضوع حماس وضعها الجديد يبدو أنه التحليل يستند إلى بعض المغالطات هنا الجميع نسي أن حماس دخلت السلطة الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية لا تزال هي الإطار الشرعي والقانوني وهناك أيضا منظمة التحرير الفلسطينية، التفاوض مع إسرائيل هو من صلاحيات منظمة التحرير الفلسطينية وهناك مؤسسة الرئاسة والرئيس المنتخب وله صلاحيات كبيرة، السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية لا تزالان تعترفان بإسرائيل وتلتزمان بالاتفاقيات المعقودة معها، ليس مطلوبا من كل حركة تدخل في النظام السياسي أن يكون لها موقف، هذا عمل سيادي تقوم به الدولة، يقوم به الكيان السياسي، عندما تصبح حماس رئيسة للسلطة الفلسطينية ورئيسة لمنظمة التحرير الفلسطينية يمكن الطلب إليها أن تفصح عن موقف رسمي يعبر عن وجهة نظر الكيان الفلسطيني. أنا أعتقد أن هناك بعض الخلط في هذا السياق، حماس تشارك ربما تشكل الحكومة، الحكومة لن تفاوض الذي سيفاوض هو ربما رئيس السلطة الفلسطينية ومؤسسة الرئاسة ومنظمة التحرير الفلسطينية.

حافظ المرازي: دينيس لديك تعليق؟

دينيس روس: أعتقد أن القضية هنا سوف تكون مَن سوف يملي كل شيء ومن يضبط كل شيء، إن حماس سيطرت على الحكومة فعليها أن تلبي بعض الشروط وإن كانت تقول نحن هنا ولكن لا نريد أن نضبط كل شيء ولن نأمر ولن ننهى ولكن فقط أردنا أن نُنتخب فهذا شيء آخر ولكن كانت حماس في وضع هي تقول من سيتم تعينه ومن هم الوزراء وهي تسمح بما هو ممكن وما هو لا يمكن إذا فهناك تداعيات لذلك.

البيرتو فرناندز: أنا أوافق معه يعني هذا النوع من الازدواجية الفلسطينية يعني الازدواجية في كل معنى الكلمة في عملية السلام خطيرة جداً ولكن لهذه الازدواجية في الموقف الفلسطيني خطيرة جداً لأن نحن أنت مسؤول أو غير مسؤول؟ أنت شريك أو غير شريك؟ يعني الجانب الفلسطيني بحاجة عاجلة لجانب ولشريك فعال ونشيط من أجل الشعب الفلسطيني.

حافظ المرازي: أنتم من كثر سماعكم لكلمة الازدواجية على موقفكم الآن أصبحت..

البيرتو فرناندز: هذا هو الرد فعل الأميركي.

حافظ المرازي: رداً عليهم، روب تعليقك؟

روبرت مالي: أعتقد أن النقطة التي يقولها دينيس صحيحة حماس سوف تواجه موقفاً صعباً لأنها الآن في الحكومة وهي تسيطر على الحكومة ولم يكن الوضع كذلك من قبل ولكن يجب أن نحكم على تصرفاتهم وسلوكهم، من سيكون الوزراء وما هي ميثاق الحكومة وإن كان سيتم حفظ الهدنة أم لا، إن كانت هذه الأشياء تسير في المسار الصحيح أعتقد أن المطالبات ربما يتم الموافقة عليها غداً وربما تعترف بإسرائيل غداً وربما تتخلى عن السلاح ولكن التداعيات قد تكون كارثية أكثر مما نواجهه اليوم، أعتقد أن هناك فرصة لنقوم بالضبط بما قال به الرئيس بوش ويعتقد أن الانتخابات تتحول إلى أساس براغماتي كما ذكر دينيس، كيف تتعاملوا مع إسرائيل علي مستوى البلديات وعلى المستوى الرسمي؟ كيف تتعاملوا مع الحكومة؟ دعونا نحكم عليهم من خلال ذلك وإن كنا نستطيع أن نحولهم إلى هذا المسار وأيضاً أن نضع معايير ولكن أن نطلب منهم أن يوضحوا موقفهم فلن يحدث هذا وإن كنا سنقطع المعونات لكل الفلسطينيين على هذا الأساس فسوف نرى إما الفلسطينيين يتحولوا إلى إيران وهذا شيء لا تحب حكومتنا أن تراه أو أن السلطة سوف تنهار، فأمام إسرائيل مسؤولية أن تدعم الحكومة الفلسطينية أو أن يكون هناك استمراراً في العنف لأن رسالة حماس هي أننا نريدكم أن تلعبوا اللعبة السياسية وأعتقد أنه سيكون هناك أناس من حماس سيقولون كان لدينا الوضع أفضل عندما كان لدينا نزاعاً مسلحاً.


خيار قطع المساعدات بين السياسة والقانون

حافظ المرازي: خيار قطع المساعدات هل هو سياسي هل بمعنى أن الولايات المتحدة واشنطن بإمكانها ألا تضطر إلى ذلك أم أنه قانوناً لابد لو نظرنا إلى المساعدات الأميركية المباشرة للسلطة الفلسطينية سنجد أنها جزء ضئيل للغاية مما يقدم بشكل غير مباشر.. ومن 1993 إلى 1994 نتحدث عن 36 مليون دولار دفعت عبر صندوق هولست، خمسة مليون دولار دفعت نقداً، من 1995 إلى 2002 لا يوجد أي شيء دُفع إلى الفلسطينيين بشكل مباشر من واشنطن للسلطة الفلسطينية عفواً وليس الفلسطينيين، من 2003 إلى 2004 عشرين مليون دولار فقط دفعت لمشروعات بنية تحتية، 2005 عشرين مليون دولار دُفعت لتسديد ديون إسرائيلية وخمسين مليون دولار أخرى دُفعت مباشرة للسلطة الفلسطينية، الإجمالي 131 مليون دولار من مجموع المساعدات الأميركية للفلسطينيين في هذه الفترة هو مليار وخمسمائة ألف دولار.. أي عفوا خمسمائة مليون دولار ألف وخمسمائة مليون دولار مجموع المساعدات، إذاً أين تذهب باقي المساعدات باقي المساعدات تقدم من خلال (USAID) أو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية هل تقدمها للسلطة؟ لا لا تقدمها للسلطة تقدمها إلى مؤسسات مستقلة أو جماعات أهلية 74 مليون دولار في 2004 قدمت لها 74 مليون دولار في 2005 يفترض 2006 كان الاعتمادات أو التعهدات بأن تصل إلى مائة وخمسين مليون دولار، هذه الأموال التي تقدم من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وهي المهمة ما هي شروطها؟ شروطها أن أي مؤسسة تحصل عليها توقع على التعهد التالي هذا جزء فقط مما يقوله التعهد.. إن المؤسسة أي التي تتقبل الأموال الأميركية لا ولم تقدم دعماً مادياً أو موارد لأي فرد أو كيان يدعو أو يخطط أو يدعم أو يشارك أو شارك في أنشطة إرهابية، إذاً الولايات المتحدة بالفعل أصلاً لا تقدم أي أموال لأي مؤسسة يمكن أن يكون لها علاقة إرهابية، عشرين ثلاثين مليون دولار لتقطعها واشنطن لماذا الحديث البيرتو فرناندز عن أننا سنقطع كل شيء هذا قرار سياسي انتم لستم مضطرين قانوناً أن تقطعوا كل شيء هذا تفسيري وأرجو أن تصحح لي أنت والسيد دينيس روس.

البيرتو فرناندز: أولاً طبعاً سؤال التمويل والتأييد طبعاً سؤال واسع جداً لأن في طبعاً التأييد المباشر الأميركي في كمان هذا بالطريقة المنظمات الغير حكومية والمنظمات الدولية مثل اللي يؤيد اللاجئين الفلسطينيين اللي أميركا أكبر ممول لهذه المنظمة، فيعني في عدة طرق الأميركية لتأييد الشعب الفلسطيني. وبدون شك أنا أوافق معك على شيء إن نحن علينا أولوية، نحن نريد أن نؤيد الشعب الفلسطيني، يعني بطريقة أو بطريقة أخرى ولكن طبعاً قانونياً ممنوع إن نحن سنمول منظمة إرهابية أو منظمة نحن نعتبر إن هي منظمة إرهابية وهذا قانونياً على أساس نحن نحكي في هذا الحوار عن الديمقراطية الفلسطينية، أميركا كمان هي ديمقراطية ونحن كمان عندنا قوانين وعندنا شروط لهذا التأييد الأميركي.

حافظ المرازي: دينيس تفضل.

دينيس روس: أنت محق لأنه لفترة طويلة لم نقدم مساعدات مباشرة للسلطة الفلسطينية، حكومة بوش في الحقيقة بدأت تعمل ذلك، بدأنا من 1993 إلى 1994 بتقديم كميات بسيطة من أجل دعم الميزانية في ذلك الوقت لم نكن ندري أين ذهبت الأموال ذلك أوقفنا ذلك وأعطينا أموال فقط للمنظمات غير الحكومية، من جهة لدينا مصلحة في إبقاء المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني ومن جهة أخرى لا يمكن أن نكون في موضوع يمكننا أن نمول هؤلاء الذين لديهم سياسات لا نوافق معها لذلك إن كان سيقولون نعم ولكننا صوتنا لحماس هذا خيار فلسطيني وهو مشروع لهم ولكن مشروع لدينا أيضا أن نوضح أن هناك تداعيات، فنحن لن ندفع لهؤلاء الناس الذين هم في الحقيقة يدعموا مبادئ نحن نرفضها بالأصل.

حافظ المرازي: دكتور زيدا أبو عمر أنت رئيس لجنة الميزانية في المجلس التشريعي أستمع إلى ردك؟

زياد أبو عمر: دعني أصحح أنا.. نعم أنا أولا لست رئيس لجنة الموازنة..

حافظ المرازي: عفوا.

"
الفلسطينيون يقدرون الحكومات والشعوب التي تقدم لهم الدعم المالي والسياسي والمعنوي خاصة إذا كان الدعم غير مشروط، ولكن الفلسطينيون لن يقبلوا بمقايضة حقوقهم الوطنية والسياسية بالمال
"
زياد أبو عمر
زياد أبو عمر: ولكن هو ليس مهم دعني أقول أن الفلسطينيين يشكرون ويقدرون جميع الحكومات والشعوب التي تقدم الدعم المالي والسياسي والمعنوي لهم بما في ذلك الشعب الأميركي وخاصة الدعم الذي يأتي غير مشروط لأن الاشتراطات تخلق حساسية وتشوه البعد النبيل لتقديم هذه المساعدات لمساعدة الشعب الفلسطيني ولكن الفلسطينيين أيضا لن يقبلوا بمقايضة حقوقهم الوطنية والسياسية بالمال، يعني هذه سياسة أتبعت في الماضي ولم تفلح. أنا أعتقد أن الفلسطينيين بحاجة إلى التشجيع وبحاجة إلى الدعم وبحاجة إلى الإسناد حتى يتحسسوا ويشعروا بأن العالم يقف إلى جانبهم بما يترتب على ذلك من تحسس أكبر لمسؤولياتهم تجاه العالم. دعني أقول أيضا أن الأموال إذا استخدمت كوسيلة لمعاقبة الفلسطينيين والضغط عليهم فإنها ستأتي بآثار عكسية إذا خُنق الفلسطينيون ماليا هذا سيخلق وضعا صعبا في الأراضي الفلسطينية قد يهدد موضوع الأمن والاستقرار في المنطقة وقد أيضا لا يخدم أمن أو مصلحة أحد لا في المنطقة ولا في غيرها لذلك أنا آمل وأدعو الإدارة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي إلى عدم اللجوء إلى المال واستخدامه كوسيلة للضغط على الفلسطينيين، الفلسطينيون بحاجة إلى دعم وإسناد ومكافأة على الأداء الرائع والغير مسبوق الذي قاموا به في انتخاباتهم التشريعية.

حافظ المرازي: البيرتو؟

البيرتو فرناندز: أنا أعرف إن هذا ليست النية للدكتور زيدا ولكن في شوية في هذه الحديث عن شويه فكرة الابتزاز إذا نحن ما نؤيد نحن سنشاهد عواقب يعني مثل نحن نريد أن نشاهد سعادة فلسطين في سيادة أميركية كمان ونحن نريد أن نؤيد الشعب الفلسطيني، نحن متحمسين بمستقبل الشعب الفلسطيني ولكن في الأشياء المسموحة وفي الأشياء الممنوعة داخل القانون الأميركي ومن يعرف ممكن بكرة أو بعده بكرة نحن سنشاهد يعني شروط جديدة من الكونغرس الأميركي ولهم حق كامل أن يكتبوا هذا حول الشروط الجديدة، فنحن نعيش في عالم سياسي معروف يعني في وضع سياسي في فلسطين كمان في وضع سياسي أميركي اللي نحن لازم نحترمه.

حافظ المرازي: دينيس؟

دينيس روس: أنا أوفق هذا الرأي وسوف أضيف نقطة بنهاية المطاف علينا أن نبرر لكونغرسنا كيف ننفق الأموال وسوف يجد أمرا صعبا للفهم أن هذه الأموال سوف تذهب لتنفع منظمة ترفض كل شيء أن نؤيده وأحد الأمور الواقعية هي أن حماس اليوم تحاول أن تبعث رسالة أن العالم عليه أن يُعدل موقفه لحماس وليس حماس أن تعدل موقفها للعالم، لكن الواقع هنا هو أنهم عليهم أن يقوموا بتعديل.. والطريقة التي نتعامل بالمساعدة هي أن نجاوب إلى واقعنا السياسي وأيضا عليها أن تتجاوب إلى الضرورات السياسية مهم لحماس أن تُعدل ورالف قال أنه علينا أن ننظر إلى سلوكهم وأنا أوافق على هذا ولكنني قلق أنه إن أحسوا أنهم لا يجب عليهم أن يقوموا بأي تعديل فإنه تدريجيا سنرى شرعنة لميثاقهم وهذا شيء في النهاية لا يمكننا أن نقبله.

روبرت مالي: هذه قد تأتي تعديلات أيضا كنتيجة للتعدل البراغماتي الذي سوف يتبع إن بدأت حماس أن تتعامل مع إسرائيل بشكل براغماتي على الأرض وإن وافقت على الهيئة والميثاق الذي قد يجعله قابلا للتعدل فإن خطابهم السياسي قد.. ورغم أنهم لا يقولوا هذا الآن قد يقوم بذلك بأننا نحن نضع لديهم المعايير، أعتقد أن القضية هنا قضية حقيقة وعلى الفلسطينيين أن يعوا هذا فهو ليس خطابا من واشنطن من أجل ابتزاز الفلسطينيين فهي مطالب قانونية ضرورية لذا على الفلسطينيين وحماس عليها أن تكون براغماتية فيما يتعلق بمن هي الحكومة والوزراء وأي وزارة هي تضبط وأيضا مرة أخرى ما هو ميثاق الحكومة وما هو سلوكها لأنه ليس هناك مفر من هذه القوانين وأن نوجد مناخا تتوقع من خلاله واشنطن أن الناس يحاولون وجود طرق لذلك عليهم أن يتعلموا الدروس وأن يوجدوا تعديلات في سلوكهم.


توصيات تجنب الصدام بين الطرفين

حافظ المرازي: طيب دعني بسرعة يمكن الوقت محدود لكن هناك توصيات أصدرتها مجموعتكم (International Crisis Group) مجموعة الأزمات الدولية قبل الانتخابات بأسبوع لا أدري إن كانت مازالت قائمة أم لا بعد فوز حماس إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس النقاط الآتية.. تجديد وقف إطلاق النار الأحادي أي التهدئة 6 أشهر، تأييد إقرار المجلس التشريعي الفلسطيني قانون أحزاب سياسية تدخله حركة الإصلاح والتغيير أو كتلة الإصلاح والتغيير كحزب سياسي أي الجناح السياسي عن صحة التعبير لحماس، الاشتراك في صياغة وتأييد إقرار قانون الأمن السياسي ونزع سلاح الميليشيات، منع فوري وغير مشروط لحمل السلاح العلني، وقف دائم للهجمات على المدنيين، وقف حيازة وتصنيع الأسلحة بما فيها الصواريخ، نزع السلاح ثم توحيد جميع العناصر المسلحة تحت إشراف سلطة مركزية أن تعلن بأنها تقبل وتحترم تسوية يتم الوصول إليها لقيام دولتين، إسرائيل عليها أن تبادل تمديد التهدئة من قبل الجماعات الفلسطينية وقف تام للاغتيالات والتوغلات في مركز التجمعات، البدء بعملية إفراج عن السجناء بمن في ذلك القادة السياسيين وبما في ذلك الإسلاميين، هل مازالت هذه التوصيات قائمة روب مالي؟

"
الحكم على حماس يكون بالنظر إلى سلوكها وليس أقوالها، ثم إن علينا العمل على تغيير وجهة حماس خطوة خطوة وليس برفضهم خشية انهيار السلطة
"
روبرت مالي
روبرت مالي: هذه التوصيات قُدمت قبل الانتخابات وافترضنا أن حماس.. لم نتوقع أن يفوزوا في الحقيقة أنهم فازوا هم الآن أصبحوا أكثر معنيين أمام الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي وأيضا أصبح محتملا أكثر أن يقوموا بهذه المبادئ، لكن الأساس هو مازال نفسه أولا نحكم على حماس على سلوكها وليس أقوالها ثانيا أن نخلق عملية للاندماج وللتعديل في وجهة حماس خطوة ثم خطوة لكن ليس برفضهم إن لم يكونوا قد غيروا فلسفتهم بالكامل هذه هي الطريقة للمضي قدما من أجل منع النتائج التي قد تعني الانهيار في السلطة الفلسطينية أو حرب أهلية أو تأثير من قبل إيران على الفلسطينيين.

حافظ المرازي: معي يمكن أقل من ثلاث دقائق وثلاثة ضيوف سأستمع من كل منهم دقيقة واحدة توصياتك للطرفين في الفترة المقبلة، السنة المقبلة إن كنا أردنا أن نتجنب التصادم السياسي أو أن يدفع الشعب الفلسطيني الثمن بهذا العناد من على الأقل طرف واشنطن التي يمكنها أن تعطي بعض الوقت دينيس روس؟

دينيس روس: أعتقد أن علينا أن ننظر إلى واقعين، أنا أفهم نقطة روب عن سلوكهم ولكنني قلق فيما يتعلق بالعملية التدريجية لتشريعهم، فأنا قلق في هذا الإطار أود أن أرى أننا نستمر في علاقتنا معهم وأود في نفس الوقت أن نفهم أن هناك سيكون هناك علاقة أمر واقع بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لأن واقع العيش اليومي يجب أن يستمر وحماس عليهم يفهموا أن عليهم أن يكونوا يتعاملوا مع احتياجات الشعب الفلسطيني وقد وضعوا بعض الوعود التي عليهم أن يقوموا بالقيام بها وعليهم أن يكون لديهم القيام ببعض العلاقة مع إسرائيل وتهدئة تمديد التهدئة مهم ولكن لن ينظر الإسرائيليون بهدوء إن كان الجهاد يقوموا بعملياتهم باستمرار وإن كنا نرى مختبرات للقيام بصنع القنابل لذلك يجب أن يكون هناك علاقات غير مباشرة من كلى الطرفين في الداخل الفلسطيني من أجل تشكيل هذه العلاقة الواقعية.

حافظ المرازي: البيرتو؟

البيرتو فرناندز: طبعا نحن نحترم إرادة الشعب الفلسطيني هذه السنة هذا كان قرار مهم..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: أنتم لا تبدون احتراما لها من حيث.. مع احترامي رغم ليس الوقت يعني بمعنى أنت وافقت على حماس تدخل الانتخابات وكأنك راهنت ستخسر إن كنت لديك مشكلة كنت قلت حماس لا تدخل الانتخابات لأنها لو نجحت لكن يبدو أن رهانك طلع خطأ يعني.

البيرتو فرناندز [متابعاً]: المجال مفتوح لتطور سلوك ومواقف حماس إذا فعلا يريدون أن يكونوا فاعلين من أجل الشعب الفلسطيني الأبواب مفتوحة لهم.

حافظ المرازي: طيب الكلمة والدقيقة الأخيرة أو الأقل من دقيقة للدكتور زياد أبو عمر تفضل.

زياد أبو عمر: أعتقد أن مجموعة التوصيات التي أشار إليها روب مالي والصادرة عن مجموعة الأزمات الدولية يمكن التعاطي معها بشكل جدي بشكل أو بآخر من قبل الجانب الفلسطيني وحركة حماس على وجه التحديد على الأقل ليمكن لهذه التوصيات أن تشكل أساسا لحوار جاد بين الجانب الفلسطيني وحركة حماس من ناحية والأطراف الأخرى من ناحية أخرى.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك دكتور زياد أبو عمر، الدكتور دينيس روس، الدكتور روب مالي والأستاذ البيرتو فرناندز قدمه أيضا الأستاذ حافظ المرازي شكرا جزيلا لكل ضيوفي وبالطبع أشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في واشنطن، أذكركم بأن البريد الإلكتروني للبرنامج يمكنكم أن ترسلوا تعليقاتكم عليه هو minwashington@aljazeera.net وبالطبع سنقرأها حين يسمح الوقت بذلك وأتمنى لكم كل خير نتعشم أن تكون الحلقة القادمة لبرنامج من واشنطن من الدوحة هذه تحياتي مرة أخرى وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة