العملية السياسية والوضع الأمني في العراق   
الأربعاء 1427/9/19 هـ - الموافق 11/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:29 (مكة المكرمة)، 9:29 (غرينتش)

- وثيقة الاتفاق ومحاولة تدارك الوضع الأمني
- الخيارات المتاحة للخروج من الأزمة العراقية

عبد العظيم محمد: تصاعدت في الآونة الأخيرة أصوات المسؤوليين الأميركيين سياسيين وعسكريين بالنقد لأداء الحكومة العراقية الحالية بل أن الأمر وصل حد التهديد لهذه الحكومة وإعطائها مهلة زمنية لتحسين أدائها وإلا فإن الأوضاع لا يمكن السكوت عليها، الأمر الذي دعا المالكي إلى جمع قادة الكتل السياسية التي يتكون منها البرلمان والحكومة حكومة الوحدة الوطنية طبعا للاتفاق على وثيقة وعهد لإيقاف نزيف الدم العراقي والاقتتال الطائفي، هل بإمكان هذه الوثيقة الجديدة تدارك الوضع الأمني المتفاقم أصلا في العراق؟ وما هو مستقبل حكومة الوحدة الوطنية والعملية السياسية برمتها إذا ما بقيت الأمور على حالها؟ وإلى أي مدى يبدو الأميركيون جادين في تهديداتهم لحكومة المالكي؟ وما هي الخيارات المتاحة أمام السياسيين العراقيين للخروج بالعراق إلى بر الأمان والحفاظ على وحدة ترابه وشعبه؟ هذه التساؤلات هي موضوع حلقتنا اليوم في برنامج المشهد العراقي التي نستضيف فيها الدكتور صالح المطلك رئيس جبهة الحوار الوطني الممثلة في البرلمان العراقي، أولا نتابع آخر التطورات السياسية في العراق من خلال هذا التقرير الذي أعده حامد حديد.

وثيقة الاتفاق ومحاولة تدارك الوضع الأمني

[تقرير مسجل]

حامد حديد: الإخفاقات الأمنية والسياسية لحكومة المالكي الموسومة بحكومة الوحدة الوطنية طرحت تساؤلا ما إذا كانت هذه الحكومة قد وصلت إلى طريق مسدود، فالمالكي الذي تعالت أصوات التصفيق في الكونغرس الأميركي تقاطعه وهو يقرأ خطابه الذي أكد فيه أن العراق الجديد يقوم على الحرية واحترام حقوق الإنسان وأنه لن يسمح أبدا بوجود المليشيات في البلاد وجد نفسه بين مطرقة الأميركيين وسندان المليشيات الطائفية التي لم يعد سرا القول إنها تدار من قبل شخصيات وأحزاب متنفذة في حكومة المالكي وهي القادرة في رأي البعض على إسقاط حكومته بين عشية وضحاها إذا ما فكر جديا في القضاء عليها، فبعد الصورة القاتمة للأوضاع في العراق التي رسمها تقرير ممثل الأمين العام للأمم المتحدة وبعد تقارير لمنظمات دولية تحدثت عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في العراق جاء التصريح الشديد اللهجة الذي وجهه السفير الأميركي في بغداد بأن أمام حكومة المالكي شهرين لوقف العنف الطائفي في العراق، الأمر الذي حمل المالكي على دعوة أقطاب العملية السياسية للتوقيع على وثيقة العهد التي يقول البعض إنها حملت اعتراف مباشرا من السياسيين العراقيين بمسؤوليتهم عن الانفلات الأمني الذي تعانيه البلاد، بعد أن تحولوا بنظر هؤلاء إلى أمراء حرب ولعل هذه الحقيقة هي التي حملت وزيرة الخارجية الأميركية على أن تحط رحالها في بغداد لتقول إن أمام القادة العراقيين وقت محدودا لتجاوز خلافاتهم السياسية، تفاقم الوضع الأمني في العراق وتهديدات الأكراد بالانفصال والتحذيرات من الحرب الأهلية التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة والتقارير التي تتحدث عن خروج القضية العراقية عن نطاق السيطرة الأميركية والدعوات المتكررة التي توجه لدول الجوار لدعم العملية السياسية في العراق عوامل يرى البعض إنها ستفتح الباب واسعا أما المنادين بتدويل القضية العراقية، بعد ما أصبح العراقيون والمجتمع العربي والدولي أمام واقع معقد لا يحتمل الوقوف عند مرحلة التوصيف الأخلاقي والقانوني لهذا الواقع بل يتطلب دوراً إيجابيا يرى القائلون بالتدويل أن المجتمع الدولي يمكن أن ينهض به بالتأسيس لعملية سياسية بديلة يكون منطلقها مؤتمر عام للقوى العراقية ترعاه الأمم المتحدة.

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا هذا الإجمال لما يجري في الساحة العراقية أبدأ معك دكتور صالح من آخر تطورات وثيقة العهد الوثيقة التي وقعتم عليها كما وقع عليها قادة الكتل السياسية في البرلمان العراقي سُنّة وشيعة لماذا هذه الوثيقة في هذا الوقت يعني هل تأخر الوقت ألا تعتقد أن الوقت تأخر عليها كثيرا؟

صالح المطلك - رئيس جبهة الحوار الوطني: هو الحقيقة يعني موضوع الوثيقة موضوع غريب يعني ناس تدير البلد وتدير مجتمع تحتاج توقع على وثيقة شرف أنه ما تقتل العراقيين يعني الموضوع كله يوحي أنهم مسؤولين عن عملية القتل اللي موجودة حاليا هذا لا يتجاوز كونه هروب إلى الأمام من المشكلة، يفترض بحكومة المالكي أن تتخذ قرارا جريئا وواضحا وصريحا ليس بحل المليشيات فقط وإنما بمتابعتها من الناحية القانونية ومحاصرتها من شارع إلى شارع إلى أن تنهي عمليات حمل السلاح من هذه المليشيات وعمليات القتل.

عبد العظيم محمد: دكتور أنتم شاركتم في هذه الوثيقة يعني ما جدواها ما جدوى هذه الوثيقة إذا كنت تعتقد أنه هي لا معنى لها؟

صالح المطلك: أنا تم الاتصال بي من قبل الأخوة هناك وطلبوا ذكروا لي أنه الأخ المالكي يريدهم يوقعون على وثيقة فكنا أمام أنه ما نريد نعطي مبرر لآخرين أنه إحنا نريد نوقع على وثيقة لإيقاف مسلسل الدم وقلنا نروح نوقع معهم ولكن حقيقة أنا أعتقد أنه هذا الموضوع هو مجرد محاولة سحب الآخرين لكي يوضع اللوم عليهم يعني إذا لاحظت أنه السيد المالكي في النصف هو محاط بعدنان الدليمي وطارق الهاشمي من اليمين ومن اليسار وكأن المشكلة بين طارق الهاشمي وعدنان وبين المالكي الموضوع مو هنا الموضوع عند أصحاب المليشيات اللي يقتلون بالعراقيين هم اللي المفروض يوقعون وثيقة عهد أن..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: مَن هم أصحاب الميليشيات؟

صالح المطلك: الأحزاب المشاركة في السلطة معظمها عندها ميليشيات أستثني جبهة الحوار وربما حزب الدعوة من هذا الموضوع بقية الأحزاب السياسية كلها عندها ميليشيات.

عبد العظيم محمد: طيب يعني هل إذا كانت الأحزاب السياسية لديها ميليشيات لماذا لا يكون خطاب مباشر مع هذه الأحزاب السياسية بأن لديكم ميليشيات وهذه الوقائع على الأرض كفوا أيديكم عن قتل المدنيين أو عن الاقتتال الطائفي؟

"
تشكيل حكومة على أسس عرقية وطائفية تكون نتائجه الاقتتال الطائفي والعرقي وخلافات داخل الحكومة،  وبالتالي ستكون هناك حكومة مهزوزة غير قادرة على اتخاذ القرارات المناسبة
"
صالح المطلك: السبب هو ضعف الحكومة حكومة أصبحت عاجزة حكومة من الأساس هي عاجزة ومعروف أن مستقبلها سيكون بالطريقة اللي نشوفها الآن وإحنا حددنا من البداية قلنا حكومة تتشكل على أسس عرقية وطائفية نتيجتها يصير اقتتال طائفي نتيجتها يصير اقتتال عرقي نتيجتها يصير خلافات بالحكومة وما تقدر تتخذ القرار المناسب حكومة توافق بهذه الطريقة جردت رئيس الوزراء من أي إمكانية للتحرك فأمامه حقيقة إما أن يستقيل اليوم أو أن يؤدي دوره بشكل صحيح يقدر يحل الميليشيات ويوقف عمليات القتل اللي تجري يومياً ممتاز يستمر لا أنا ما أجد مبرر لبقاء لسلطة أشوف بها أنه على الأقل من مائة إلى مائتين عراقي يذبحون يومياً وأنا جالس وراء..

عبد العظيم محمد: في إطار حكومة الوحدة الوطنية أنت ترى مثل ما يرى التيار الصدري بهاء العرجي قال إن حكومة الوحدة الوطنية هي أكذوبة هي إضعاف هي الحكومة يجب على الكتلة التي فازت في الانتخابات أن تشكل الحكومة لكن هذه الحكومة تشكلت بناء على دعوات على أن يشارك الجميع في الحكومة حتى لا تظن في أنها مضطهدة من قبل فئات أخرى لماذا لم تنجح الحكومة وقد شارك فيها كل السياسيين العراقيين؟

صالح المطلك: لأنه الانتخابات بالأساس هي أكذوبة وليس حكومة الوحدة الوطنية هي أكذوبة فقط الانتخابات أساساً العملية الديمقراطية العملية السياسية أكذوبة الكل يعرف كيف حصلت الانتخابات وكيف تدخل الميليشيات وكيف استغلت أصوات المرجعية في سحب الناس لاتجاه معين بحيث لم يُصوِّت المواطن لمن يريد أن ينتخبه صوَّت لقائمة لا يعرف من فيها وبالتالي العملية كلها هي عبارة عن أكذوبة وليس حكومة الوحدة الوطنية وحدها أكذوبة حكومة الوحدة الوطنية عاجزة من البداية لأنه الأسس اللي شكلت عليها كانت خطأ وشخّصنا هذا الموضوع ولذلك ما شاركنا لأنه عارفين هذه نتيجة الحكومة..

عبد العظيم محمد: طيب دكتور قبل كل عملية سياسية قبل كل خطوة يروج لها على أن الحل سيكون بيد هذه الخطوة قبل الانتخاب قبل حكومة إياد علاوي قبل حكومة الجعفري قبل حكومة المالكي لكن الملاحظ أن وتيرة التدهور في الوضع الأمني يزداد وكأنه يسير بنسق محدد ومعين تصاعداً لماذا؟

صالح المطلك: لأن العملية السياسية منذ غزو العراق ولليوم مبنية على خطأ ومبنية على ظلم ومبنية على معومات غير صحيحة بنيت الحرب على معلومات غير صحيحة وسوق لها بشكل خاطئ ودمرت بلد بأكمله لم تدمر نظام دمرت مؤسسات دمرت دولة دمرت مجتمع الآن يعني الآن انتقل التدمير إلى المجتمع.. المجتمع بدأ يتدمر بعد أن دمرت الجيش ودمرت قوى الأمن ودمرت مؤسسات الدولة الأخرى ودمرت البنية التحتية للبلد كلها الآن جاء الموضوع إلى تدمير المجتمع وهنا الخطورة تكمن يجب أن نوقف عندها حد ويجب إن على الحكومة إما أن تخرج من داخل المنطقة الخضراء وتعيش المعاناة اللي يعانيها المواطن يومياً حتى يعرف الحاكم أنه ابنه وزوجته وبنته ممكن أن يقتل مثل الآخرين عند ذلك يعرف كيف يتصرف فإما أن يخرج من داخل المنطقة الخضراء ويعيش مع الآخرين أو يترك السلطة.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور هناك حل من نوع آخر مبادرة المصالحة الوطنية التي قدمها رئيس الوزراء يعني لماذا لم تسهم هذه المبادرة حتى الآن في تعديل أي شيء من الأوضاع لماذا لم تدعم بشكل حتى تؤهل لأن تكون صالحة لإعادة ترتيب الأوراق في الساحة العراقية؟

صالح المطلك: لأن المصالحة الوطنية ليست في صالح القوى السياسية الحاكمة اليوم إذا حصلت المصالحة الوطنية فلن يبقى لهم المكان الذي هم فيه الآن والذي من خلاله يستحوذون..

عبد العظيم محمد: لكنها مدعومة من كل الكتل السياسية؟

صالح المطلك: مدعوة بالكلام لكن واقعاً المصالحة مع مَن يا أخي العزيز؟ المصالحة يجب أن تكون مع الجيش العراقي السابق الصالحة يجب أن تكون مع البعثيين المصالحة يجب أن تكون مع التيار العروبي المهمش المصالحة يجب أن تكون مع ملايين المثقفين المشردين خارج العراق الآن المشاركة يجب أن تكون مع ملايين.. المصالحة يجب أن تكون مع ملايين الشباب العاطلين عن العمل الآن المصالحة هي بين الشعب وبين القوى السياسية الحاكمة..

عبد العظيم محمد: هناك دكتور كثير من الأمور تتحدى ربما قضية المصالحة وتتحدى الوضع العراقي بشكل عام ستحدث بهذه الأمور لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

الخيارات المتاحة للخروج من الأزمة العراقية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها إلى الدكتور صالح المطلك رئيس جبهة الحوار الوطني عن آخر التطورات السياسية في الساحة العراقية، دكتور بعيدا عن حكومة المالكي الآن وكأن الأميركيين ضاقوا ذرعا بما يجري في العراق هل تعتقد أن تهديداتهم لحكومة المالكي والوعد والزيارات المتكررة للعراق هل هي جادة لإعادة ترتيب الأوراق وكأنهم عرفوا السبب أخيرا وبدؤوا يتحدثون بشكل أكثر عن الميليشيات وعن أن هي التي تتسبب في اضطراب الوضع الأمني؟

صالح المطلك: أنا أعتقد أن الأميركان في مأزق كبير في العراق كما أن العراقيين في مأزق أيضا ولذلك آن الأوان لكي يتم التفكير جديا كيفية إخراج الأميركان من مأزقهم وإخراج العراقيين من المأزق اللي هم به وهنا يأتي الدور العربي يجب أن يكون هناك دور عربي يقوم بمبادرة سريعة وعاجلة لاحتواء الأمر وإلا سينفلت الأمر على الأميركان وحتى على..

عبد العظيم محمد [مقاطعا]: هل يسمح الأميركان بتدخل أحد؟

صالح المطلك: الأميركان الآن محتاجين.. محتاجين للدور الإقليمي ومتحاجين لأدوار أخرى يجب أن تبادر في هذه المرحلة طالما أنهم محتاجين لها حتى نستطيع أن ننتقل بالعراق من الوضع اللي إحنا به الآن إلى وضع أفضل العراق الآن بلد كارثي العراق بلد منكوب ولذلك أنا أناشد المجتمع الدولي كله وبالذات الدول العربية أناشد الأمم المتحدة بكل منظماتها أن تلعب دورها الآن الإنساني والأخلاقي والقانوني في التعامل مع العراق على أنه بلد كوارث وبلد منكوب..

عبد العظيم محمد: يعني ما الذي بأيديهم يمكن أن يقدموه؟

"
قرار مجلس الأمن المرقم 1546 يُلزم الحكومة العراقية والقوات المتعددة الجنسيات وممثل الأمم المتحدة في العراق بتقديم تقرير كل سبعة أشهر لمناقشة الوضع الأمني
"
صالح المطلك: ممكن أن يقدموا أشياء كثيرة ممكن أن يعقد مؤتمر دولي الآن لمعالجة الوضع في العراق أشير إلى أنه قرار مجلس الأمن المرقم 1546 يُلزم الحكومة العراقية والقوات متعددة الجنسيات وممثل الأمم المتحدة في العراق بتقديم تقرير كل سبعة أشهر لمناقشة الوضع الأمني ومدى الاستقرار ومدى التقدم اللي حصل وإذا شاف الأمور أنها بدأت تتدهور من حقه أن يستصدر قرار جديد يعالج الوضع به في العراق ولذلك آن الأوان على مجلس الأمن أن يصدر هكذا قرار إذا كانت الحكومة العراقية عاجزة على أن تقدم شيء من هذا النوع أو ما تريد تقدمه فعلى الجامعة العربية أن تتقدم بمقترح من هذا النوع أو إنه على الدول العربية أن تحزم نفسها وتذهب بالمشروع إلى..

عبد العظيم محمد: طيب دكتور بالحديث عن الدول العربية أنت زرت أكثر من دولة عربية من الدول الإقليمية ودول الجوار العراقي لماذا هذه الدول كافة أيديها عن الشأن العراقي وكأن الشأن العراقي لا يعنيها؟

صالح المطلك: والله يا أخي أنا الحقيقة هذا الموضوع مثلما تستغرب منه أنا مستغرب منه أكثر يعني أريد أسأل هذه الدول العربية ورؤسائها وملوكها ما سمعوا صيحات بنت المحمودية وهي تغتصب؟ ما سمعوا عائلة بنت المحمودية وهي تحرق؟ ما يسمعون الثكالا من العراقيات اللي يوميا يروح من عندهم مئات من أولادهم؟ ما يشوفون ما يجري على العراقيين من امتهان لكرامتهم؟ ما يشوفون هؤلاء الشباب اللي تعصب عيونهم وتشد أيديهم وتوجه الرشاشات على رؤوسهم وهم لا يحملون أي سلاح وليست عليهم حتى شبهة مجرد إنه اعتقلوا تتم الممارسة عليهم بهذه الطريقة البشعة هذه المظاهر اللي تمر على العراق وعلى العراقيين كلهم أين الدول العربية من هذا الموضوع؟ أين الحكام العرب؟ أين الملوك العرب؟

عبد العظيم محمد: طيب ألم تتصلوا بهم ألم تفتحوا قنوات اتصال؟

صالح المطلك: اتصلنا بهم وإحنا قبل أن نروح إلى موضوع النقد وإلى موضوع الإدانة وإلى كذا نناشد الحقيقة اليوم أناشد جلالة الملك عبد الله ملك المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين وأناشد أيضا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وولي عهده الأمين سمو الشيخ محمد بن زايد أناشد فخامة الرئيس حسني مبارك أناشد فخامة الرئيس بشار الأسد أناشد الرئيس القذافي أناشد الرئيس بوتفليقة أناشد كل الملوك والرؤساء الذين تهمهم مصلحة العراق والذين يفكروا في العراق أناشد ملك الأردن بالتدخل الآن..

عبد العظيم محمد: طيب هؤلاء إذا كانت لديهم ويهمهم الشأن العراقي لماذا حتى هذه اللحظة لا يعنيهم أو لا يبدو أنهم تحركوا باتجاه الشأن العراقي؟

صالح المطلك: هناك مستويات مختلفة هناك مَن هو خائف وهناك مَن هو يائس من وضع العراق وأنا أقول لليائسين من وضع العراق أنه العراق بالنتيجة راح ينتصر وراح يرجع العراق كما كان ولكن نحن محتاجين لكم لكي تقللوا تضحيات العراقيين حتى نصل إلى هذا الهدف بتضحيات أقل بنزف دم أقل.

عبد العظيم محمد: طيب أنت تقول إن الوضع العراقي ربما سيعود كما كان كيف يعود وأنت تقول إن الفدرالية هي مشروع لتقسيم العراق وأخيرا الفدرالية أقرت في الدستور العراقي وفي البرلمان العراقي؟

صالح المطلك: سيندم كل مَن يمرر مشروع الفدرالية وهذه دعوة لمَن ادعى الوطنية في يوم ما ولمن هو وطني ألا يمرر هذا المشروع وإن مر هذا المشروع فأنا متأكد أن الشعب سيحاسب مَن يمرر هذا المشروع سيحاسبه حساب عسير وأنصح الأخوة خاصة في التوافق أن لا يمرروا هذا المشروع كما مرروا الدستور سابقا.

عبد العظيم محمد: ما الذي بأيديهم يمكن أن يفعلوه؟

صالح المطلك: لقد وصلنا إلى مرحلة أن هذا المشروع لا يمكن أن يمر عندما امتنعت كتل معينة تضامنت معنا وامتنعت من الدخول إلى البرلمان وبالتالي لم يحصل نصاب على هذا الموضوع ومَن كسر الموضوع هو جبهة التوافق عندما دخلت إلى داخل البرلمان ودخل قسم من الآخرين معها لو بقت جبهة التوافق خارج البرلمان لما حصل نصاب من تصويت على هذا الموضوع.

عبد العظيم محمد: يعني أنتم في البرلمان هناك الكثير من الكتل السياسية العراقية في البرلمان يعني يبدو أنه هناك اتفاق وتوافق يعني أجمع عليه الجميع لا يمكن لجبهة التوافق أن تخرج عن إطار الإجماع؟

صالح المطلك: الإجماع الذي حصل بين التوافق جبهة الحوار الوطني القائمة العراقية التيار الصدري الفضيلة كل هذه الكتل اتفقت على أنها لن تدخل البرلمان وبالتالي لن يحصل نصاب ولن يمر موضوع الفدرالية والتقسيم من كسر هذا الموضوع هو جبهة التوافق هي التي دخلت في البرلمان ثم تبعها حزب آخر..

عبد العظيم محمد: طيب إذا ما أقرت الفدرالية ومضى الموضوع بالشكل الذي تخافونه وكان هناك بداية نحو تشكيل أقاليم وخطوة أولى ربما لتقسيم العراق؟

صالح المطلك: مَن يريد الأقاليم يريد الحرب الأهلية لأنه الأقاليم بالنتيجة ستقود إلى تقسيم العراق وتقسيم العراق سيكون النزاع بعده حتى على الأقاليم سيكون النزاع على أساس الثروات الطبيعية ماء ونفط بدرجة أساسية وعلى أساس الحدود والنزاعات ستبقى مستمرة وسيبقى هذا البلد بنزاعات طالما أن هذا البلد غير موحد ولذلك كل مَن يدعو إلى الأقاليم والفدراليات هو يريد.. يريد الحرب الأهلية وهو وراء الحرب الأهلية أصحاب الميليشيات اليوم هم الداعون إلى الأقاليم أصحاب الميليشيات هم الذين يقتلون العراقيين.

عبد العظيم محمد: ما هي مصلحتهم في أن تكون هناك أقاليم في العراق؟

صالح المطلك: لأنهم يريدون ممالك قسم مَن يريد مملكة في شمال العراق والقسم الآخر عائلة معينة تريد أن تحكم الجنوب ولذلك..

عبد العظيم محمد: طيب ألا يكون هناك أنتم عندما تجتمعون كسياسيين عراقيين واجتماعات للتشاور بخصوص مثل هذه القضايا كيف يكون خطاب هؤلاء عندما تتحدثون وتتخوفون من تقسيم العراق وتجزئة الشعب العراقي ما هو الخطاب الذي يواجهونكم به؟

صالح المطلك: لا يوجد معقول لا في داخل البرلمان ولا في داخل الحكومة ولا بين الكتل السياسية القضية كلها مسيسة قسم مرتبط بأجندة من خارج العراق ويريد ينفذ مخطط والقسم الآخر عنده مشروع طائفي يريد ينفذه أما مصلحة العراق تأكد أنها غير موجودة لا في داخل البرلمان ولا في داخل الحكومة العراقية.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور أنتم كسياسيين من العرب السُنّة شاركتم في العملية السياسية وقلتم أن هذه المشاركة هي لإخراج العراق من أزمته الحالية لتدارك لرفع المظلومية لكن الأمور كما هي عليه إن لم تكن أسوأ؟

صالح المطلك: أولا أنا لم أشارك تحت هذا العنوان أنا شاركت بجبهة لبرالية عراقية وطنية بعيدة عن أي مشروع طائفي واعتبرت منذ البداية أن الكارثة ستحصل عندما ستتشكل جبهة تسمى أو كتلة سياسية تسمى كتلة العرب السنة لأنها عند ذلك ستكون رد فعل لما حصل في جنوب العراق من البيت الشيعي مع هذا الإخوان أصروا ودخلوا وشكلوا هذه الجبهة بعد أن فزنا بالانتخابات قلنا لهم أخوان الانتخابات مزورة ونتائجها غير مقبولة علينا أن نقف عند هذا الحد ولا ندخل لا بالبرلمان ولا في الحكومة إلا بإعادة الانتخابات أو إعادة احتساب النتائج على أساس التزوير الذي حصل رفض الأخوة وقالوا سنشارك بأي ثمن وهذه نتيجة المشاركة بأي ثمن أدعوهم اليوم إن كانوا غير قادرين على أن يوقفوا مشروع الفدرالية ومشروع الأقاليم وإن كانوا غير قادرين على أن ينقذوا مَن يموت يوميا من العراقيين أن ينسحبوا اليوم من البرلمان ومن الحكومة.

عبد العظيم محمد: بهذه الدعوة انتهى وقت البرنامج أشكرك جزيل الشكر دكتور صالح المطلك رئيس جبهة الحوار الوطني كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن متابعتكم إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة