الأوضاع السياسية والأمنية في العراق   
الثلاثاء 1425/8/20 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

وميض نظمي/ مفكر عراقي

تاريخ الحلقة:

11/08/2004

- أسباب تفجر الأوضاع مجددا بالنجف
- اختلاف الآراء حول الصدر وقوة تياره
- جهات العمل العسكري والمقاومة
- أسباب الاتهامات الموجهة للجلبي
- حكومة علاوي وترتيب الأوضاع
- مدلولات الضغط على وسائل الإعلام

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله أهلا بكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج الذي أعوض فيه الزميل أحمد منصور لأربعة أسابيع، مواجهات عنيفة في النجف بين القوات الأميركية وأنصار السيد مقتدى الصدر عمليات مسلحة وتفجيرات هنا وهناك، عادت الصورة في العراق إذاً كثيرا إلى ما كانت عليه قبل نهاية يونيو الماضي موعد نقل السلطة إلى حكومة عراقية مؤقتة ومع أن عمْر هذه الحكومة ليس بالطويل ومع أنها أفلحت في مد الجسور مع أغلب الدول العربية المجاورة إلا أنها أخفقت إلى حد الآن في نظر الكثيرين في إعادة الأمن إلى البلاد وبالتالي في التقدم في العملية السياسية التي وردت في قرار مجلس الأمن رقم 1546 والذي أنهى قانونيا تسمية الاحتلال وأقر تشكيل هذه الحكومة لتتولى شؤون البلاد لحين إجراء انتخابات مباشرة في يناير المقبل فضلا عن عثرات كثيرة مقلقة تخص الوعود التي قُطِعت من أجل عراق جديد.

لمناقشة هذه القضية معنا في الأستوديو الدكتور وميض نظمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد وهو من مواليد العاصمة العراقية عام 1941 خريج كلية الحقوق في جامعة بغداد عام 1964 حاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية من بريطانيا عام 1974 من الأصوات القليلة التي ظلت في العراق وعُرِفت بآرائها النقدية لحزب البعث الحاكم والرئيس السابق صدام حسين رئيس الجمعية العربية للعلوم السياسية من سنة 1985 إلى 1989 حاليا هو رئيس تحرير جريدة راية العرب الأسبوعية الناطقة بلسان التيار القومي العربي في العراق وعضو الأمانة العامة لهذا التيار هو أيضا الناطق الرسمي باسم المؤتمر التأسيسي الوطني العراقي الذي أنبثق في مايو الماضي ويضم تشكيلات إسلامية وقومية ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة معنا بعد موجز الأنباء بإمكانهم الاتصال سواء عبر الهاتف على الرقم 009744888873 أو رقم الفاكس بعد مفتاح قطر بالطبع 009744890865 أما الإنترنت فبإمكانهم المشاركة من خلال موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net، دكتور وميض أهلا وسهلا بك.

وميض نظمي: أهلا وسهلا.

أسباب تفجر الأوضاع مجددا بالنجف

محمد كريشان: بالطبع موضوع النجف هو الآن المسيطر على الأخبار ليس فقط في العراق وإنما في مجمل الأخبار الدولية، هناك الآن حديث عن أن القوات الأميركية تعتزم شن هجوم نهائي على القوات التي تتحصن هناك جيش المهدي والعناصر المسلحة الأخرى كيف تنظر إلى مواجهات النجف؟

وميض نظمي: الحقيقة إذا أصرت القوات الأميركية على موقفها في العدوان على النجف فأخشى إن هذا سيؤدي إلى دمار شامل سيلحق بأحد أهم المدن الإسلامية والعربية المقدسة وهي مدن قليلة منها مدينتي النجف وكربلاء وسيؤدي إلى معاناة هائلة على مستوى الأبنية والأضرحة المقدسة ولذلك أشعر بقلق كبير من تطور الوضع بهذا الشكل وفي نهاية المطاف حتى لو قُدِر للأميركان احتلال النجف فهذا لن يعني أن المعركة قد انتهت فمن الواضح أنهم ينتصرون في معارك متعددة ولكن بشكل عام يخسرون الحرب في العراق بشكل واضح ومتسارع.

محمد كريشان: كيف نفسر عودة المعارك إلى النجف في فترة من الفترات في أبريل الماضي أبريل/ نيسان الماضي كانت مواجهات عنيفة بين أنصار السيد مقتدى الصدر والقوات الأميركية ثم هدأت الأمور وكانت تسير وكأنها في اتجاه استيعاب هذا التيار ما الذي حدث حتى تتفجر الأوضاع من جديد؟


القوات الأميركية وقوات ما يسمى الأمن العراقي قامت بخرق اتفاق الهدنة من خلال اعتقال عدد كبير من أنصار الصدر ”
وميض نظمي: من الناحية التكتيكية القوات الأميركية وقوات ما يسمى بالأمن العراقي قام بخرق فظ لاتفاقات الهدنة وذلك باعتقال عدد كبير من أنصار السيد مقتدى الصدر حجة الإسلام والمسلمين وهذا الاعتقال يناقض الاتفاقيات التي عقدت في نيسان/ الماضي وفي نيسان الماضي لم تتوقف الحملة إلا بناء على احتدام القتال في منطقة النجف وصمود أبناء النجف الكرام واتساع المعارك لتشمل معظم العتبات المقدسة وجنوب العراق أيضا بالإضافة إلى المعارك التي لم تؤد إلى خسارة استراتيجية في منطقة الفلوجة فيبدو أن الأميركان كانوا يهيؤون لفرصة قادمة تحت ستار نقل السلطة وبذلك يحملون الوزارة العراقية والأمن العراقي والعناصر العراقية أقلا أمام الرأي العام الأميركي بأنهم لا يتحملون مسؤولية هذه المذابح الدموية.

محمد كريشان: البعض في العراق وخارج العراق الحقيقة ربط بين تجدد الاشتباكات وبشكل عنيف لأن في النهاية طائرات تقصف مقبرة ربما الصورة هذه ليست واضحة في أذهان عديد المشاهدين طائرات تقصف مقبرة ومتسلحين تحصنوا بهذه المقبرة، البعض ربط بين تجدد الاشتباكات وبين خروج آية الله على السيستاني من هناك وغياب حتى المرجعيات الشيعية الأخرى ووصل الأمر بالبعض إلى حد ربط بإغلاق مكتب الجزيرة ولو أن هذا نقطة سنتعرض لها لاحقا هل تعتقد بأن هذه ليست صدفة كل هذه العناصر مع تجدد الاشتباكات بهذه الحدة؟

وميض نظمي [مقاطعاً]: والله هذه حديث متداول بين الناس..

محمد كريشان [متابعاً]: في العراق أيضا وأنت قادم من هناك.

وميض نظمي: نعم في العراق أيضا وهناك من ينتقد وهناك من يدافع أنا شخصيا أكن احترام للسيد آية الله السيستاني وآمل ألا يكون خروجه إلا لأسباب صحية جدية وآمل أن نسمع صوته قريبا بإدانة عملية اقتحام العتبات المقدسة في النجف وفي كربلاء لكن لا أستطيع أن أحدد فالله وحده هو الأعلم بالنوايا.

محمد كريشان: ألم تكن الحكومة العراقية قادرة على التفاهم مع السيد مقتدى الصدر لاسيما وأن ما يسمى بالبيت الشيعي في شهر مايو وشهر يونيو الماضيين توصلا إلى صيغة معينة وهدأت الأمور ألم تكن الحكومة العراقية قادرة على تثبيت هذا الاتفاق والمضي قدما دون الاضطرار للجوء إلى لقوات الأميركية لأنه من الناحية الرسمية والقانونية على الأقل هذه القوات لم تتدخل إلا بطلب من الحكومة والبعض يقول ليس من الحكومة وإنما حتى من محافظ النجف إذاً هل القوات الأميركية كانت راغبة في إنهاء الموقف مع السيد مقتدى الصدر أم الحكومة العراقية هي التي ربما أيضا دفعت القوات الأميركية إلى مثل هذا الخيار؟

وميض نظمي: يعني أخشى أن أكون صريحا وصادقا في هذه النقطة الحكومة العراقية..

محمد كريشان [مقاطعاً]: لا تخشى كن صريحا.

وميض نظمي: نعم وبعض.. لا أنا لا أخشى منك أخشى من العواقب في مكان آخر.

محمد كريشان: لا إن شاء الله خير.

وميض نظمي: الحكومة العراقية إذا افترضنا وجود بعض النوايا الحسنة لدى بعض قادتها إلا إنها تعتمد اعتمادا كليا على الإدارة الأميركية للاحتلال وتستند إليها فلذلك في حالات الخطر أو في حالات التعبئة الضرورية أرى أن الحكومة العراقية تفقد هذه النوازع أو هذه الاستقلالية المقيدة لكي تندفع في تنفيذ المخطط الأميركي فمثلا يجدر بنا أن نذكر أن السيد رئيس الوزراء الحالي فور تسلمه منصبه أعاد جريدة الحوزة وسمح لها بالصدور ثم تكلم بعض قادة النظام منهم السيد رئيس المجلس الوطني الحالي وقال سنشعر بسعادة بالغة إذا دخل السيد مقتدى الصدر إلى المجلس الوطني، أعتقد هذا الكلام قيل عن دراية وخبرة ومحاولة لتهدئة الموقف، يبدو أن المخطط الأميركي هو تصفية مواقع المقاومة العسكرية ومن ثم السياسية وتبدأ في مناطق النجف ثم تنتقل إلى مناطق أخرى فيما بعد إلى الفلوجة وقد فُرِض هذا الخط على الحكومة العراقية والحكومة العراقية التي تعتمد في وجودها على القوة الأميركية لا تستطيع أن تتفرد وأن تمارس استقلاليتها، نحن نتمنى لو كانت هذه التصريحات صادقة وصحيحة لكي نجنب البلاد وأنفسنا هذه المكاره.

محمد كريشان: لكن حتى هذه القضية تبدو خلافية أحيانا تجد بعض التصريحات ولاسيما من السيد إياد علاوي يتحدث عن ضرورة مد الجسور مع هذا التيار في حين أن نجد تيارات أو شخصيات أخرى وزير الداخلية ربما أحيانا ووزير الدفاع أحيانا أخرى يتحدثون بلغة قوية تجاه السيد مقتدى الصدر وفي الفترة الأخيرة انضم أيضا السيد إياد علاوي هل حُسِم الأمر في اتجاه هذا الحسم وبالتالي أصبح هناك توافق أميركي مع الحكومة أم هو بالأساس خيار أميركي سيارته الحكومة المؤقتة؟

وميض نظمي: أنا أعتقد أنه خيار أميركي فرضته على الحكومة العراقية بغض النظر عن وجود بعض العناصر التي ربما تفضل الحوار والسبب واضح إن الأمر يتعلق بالانتخابات الأميركية ومحاولة الرئيس بوش إظهار أن هذا جاء بناء على طلب من الحكومة العراقية ومورس الضغط في المرحلة الأولى على وزير الدفاع المدين بمنصبه بشكل كامل إلى الإدارة الأميركية ولا علاقة له بالشؤون العسكرية أو الانضباط العسكري واضطر إياد علاوي فيما بعد إلى الالتحاق بهذا الركب الآن قبل أن أجئ إلى الأستوديو بلحظات كنت أستمع إلى إياد علاوي وهو يتحدث عن مسألة ذاتها في إذاعة الـ(BBC) باللغة العربية وتحدث أيضا عن استعداده لقبول لا التفاوض وإنما ما اسماه الحوار ولكن الشروط التي وضعها تعتبر شروط تعجيزية إلقاء السلاح كليا والدخول في العملية السياسية وكأن السادة في مجلس الحكم وفي الوزارة الجديدة يريدون من كل وطني أن ينخرط معهم في نفس اللعبة السياسية التي تدير خيوطها الولايات المتحدة الأميركية ولا يسمحون بوجود حتى معارضة سياسية غير مسلحة لأنهم يتقصدون الذكر إن هذا يجب أن يتم من خلال الممارسة السياسية ضمن الإدارة الموجود حاليا وهذا أمر مرفوض ليس فقط للمجاهد مقتدى الصدر إنما لمعظم أحرار العراق.

محمد كريشان: على كل موضوع مقتدى الصدر تحديدا وشخصية مقتدى الصدر سنتوقف عندها بعد هذا الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

اختلاف الآراء حول الصدر وقوة تياره

محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا الكرام مازلتم معنا في هذه الحلقة من بلا حدود وضيفنا الدكتور وميض نظمي، دكتور شخصية مقتدى الصدر اختلفت حولها الآراء البعض يعني يبسط الموضوع ويعتبر أن الظاهرة ظاهرة سطحية وبأن أتباعه هم يعني أحيانا توصف بأوصاف غير لائقة بأنهم لا خلفية سياسية لهم ولا تجربة عسكرية وبعضهم لا يتردد حتى في القول بأنهم من حثالة المجتمع، البعض الآخر يرى فيه حالة مقاومة وبأن هذا التيار قادر إذا ما وجد مساندة من آخرين أن يمثل حالة تمتد إلى كامل العراق خاصة وأنه التيار الشيعي الأبرز الآن تقريبا من الناحية العسكرية؟

وميض نظمي: يعني من الواضح إن تيار السيد مقتدى الصدر هو تيار مقاوم وتيار معارض للاحتلال ويتمتع بخلفية تاريخية كبيرة إلى جذور عائلة الصدر فجدهم الأكبر السيد محمد الصدر كان من أبرز قادة ثورة العشرين وإن كان آية الله الشيرازي هو الأكثر بروزا لأنه كان آية الله العظمى ويليه ربما في المرتبة السيد محمد الصدر ولعب دورا إلى جانب السادة الخالصي والكاشاني ويعني عوائل عراقية سواء من شيوخ العشائر من المثقفين من السادة الدينيين، ثانيا محمد باقر الصدر رحمه الله يعتبر من أثقف علماء الصحوة الإسلامية وقد أُعدِم في بداية الحرب العراقية الإيرانية على يد النظام السابق ومعه شقيقته ورفض مغادرة العراق وفيما بعد والده السيد محمد محمد صادق الصدر يعني ضم عديد من الجماهير وكان موجها ومثقفا وشجاعا جدا في مواقفه..

محمد كريشان: ولكن هل هذه فقط قوة السيد مقتدى الصدر لأن كلما ذكر اسمه إلا ويتم ذكر العائلة التي ينتمي إليها هل هذه نقطة قوته الوحيدة؟

وميض نظمي: لا هذه نقطة قوة إنه لا يجوز التشكيك بالمكانة الدينية والاجتماعية للسيد مقتدى الصدر، مما لا شك فيه أنه لحد الآن هو لا يحظى بلقب آية الله ويعود ذلك لصغر سنه وإن شقيقيه قد قتلا مع والده ولكن يسجل له إنه وعائلته بقيا في العراق طيلة هذه الفترة وتحمل ما تحمله شعب العراق، من الناحية الثانية الكلام اللي حضرتك تفضلت به حثالة ولا يفهمون في السياسة الحقيقة في تقديري وهذه مسألة اجتهادية أنا أرى أن مقتدى الصدر يمثل فقراء المدن الكبيرة التي سحقها الحصار الاقتصادي كما سحق الطبقة المتوسطة وألغى وجودها في المجتمع في حين أن الذين يعادون مقتدى الصدر من داخل الفئة هم طبقة الأغنياء والملاكين والذين يريدون قضية المحاصصة والمناصب وقضية إثارة النعرة الطائفية لإضعاف التكوين العراقي وقبول التحالف مع الولايات المتحدة الأميركية، كون السيد مقتدى الصدر يمثل هذا الالتفاف لفقراء القوم في العراق من حوله أنا في رأيي يعطيه ميزة كبيرة على غيره هل من الثقافة ومن التنور في شيء أن نؤيد احتلال البلد ولماذا تُطرَّح هذه المناقشات حول السيد مقتدى الصدر بالذات لأنه مارس حقا مشروعا منصوص عليه في الأمم المتحدة.

محمد كريشان: ولكن عفوا إذا أخذنا المسألة من وجهة نظر شيعية هل هو التيار الآن الأقوى في الساحة العراقية لأن هناك مجلس الثورة الإسلامية في العراق وهناك حزب الدعوة وهناك أطياف أخرى هل هو الآن قادر على أن يشكل عنصر تعبئة أقوى من البقية؟

وميض نظمي: نعم هذا كلامك صحيح لأنه فيه قسم من آيات الله لا يتدخلون في المسائل السياسية بشكل مباشر ولم يتفقوا مع المرحوم آية الله الخميني على ولاية الفقيه بمعنى تدخل الفقيه في القضايا السياسية فالأحزاب هي هذه الفئات الثلاثة، في البداية كان يبدو لنا أن حزب الدعوة هو أقوى هذه الأحزاب بالنظر لنضاليته وتضحياته في النظام السابق عندما عادوا إلى العراق الحادث الذي أضعف كثيرا من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية هو اغتيال المرحوم آية الله محمد باقر الحكيم وبالصورة البشعة التي تم هذا الاغتيال هذا أضعف هذه المجموعة لأن يبدو أنهم لن يستطيعوا أن ينتجوا قائدا في مستوى باقر الحكيم الذي مهما كانت نواياها فكان قادرا على الحوار والتخاطب مع الجمهور العراقي، تصدي مقتدى الصدر لقيادة المعارضة للاحتلال وعدم دخوله الوزارة وعدم دخوله مجلس الحكم أدى إلى تعاظم شعبيته في الأوساط الشعبية غير المتعاطفة مع الاحتلال والتي بدأت تستاء لزيادة البطالة لاستمرار انقطاع التيار الكهربائي لطرد ضباط الجيش العراقي ومعظم مراتب الجيش العراقي هم من الأشقاء الشيعة لقيادته القتال ضد الاحتلال وضد قوى أجنبية وخاصة لا يوجد حجة لدخول الأميركان للنجف لا وجود لأسلحة دمار شامل ولا تهديد ولا أي شيء..

محمد كريشان: دكتور ما يجري الآن في النجف هل استطاع أن يكسر الصورة النمطية التي ترددت كثيرا في وسائل الإعلام عن المثلث السُني وعن أن فقط السُنة هم الذين يقاومون الاحتلال بالطبع هذه الصورة اهتزت في أبريل الماضي عندما كانت المواجهات ليس فقط في الفلوجة وإنما أيضا في مدينة الصدر وفي النجف وفي الكوفة وفي كربلاء الآن ربما المعارك تركزت فقط في النجف هل هذه المعارك كسرت هذا التصنيف الذي كان يقول بأن الشيعة لا يقاومون وأنهم تأخروا في المقاومة؟

وميض نظمي: أكيداً وهذا هو الإنجاز الوطني الكبير للسيد والأخ مقتدى الصدر مهما كانت المصائر التي ستؤول إليها الأمور..

محمد كريشان: ولكن هل يجوز أن ننطلق من مقتدى الصدر لنتحدث عن الشيعة بشكل عام؟

وميض نظمي: لا يجوز ولكن مقتدى الصدر أنهى وإلى الأخير قضية المثلث السُني حينما انفجرت العتبات المقدسة النجف وكربلاء ما يسمى بالفرات الأوسط ثم انتقلت إلى الجنوب الآن لا يستطيع أحد أن يقول إن الشيعة لم يقاتلوا لا يستطيع أحد أن يقول إن الشيعة ليس لا يملكون حسا وطنيا لا يستطيع أحد أن يقول إن الشيعة ليسوا موحدين بشكل أو بآخر مع إخوانهم من سُنة العراق..

محمد كريشان: ولكن برأيك لمن ستكون الغلبة للتيار المساهم في العملية السياسية والذي له حججه أيضا أم لهذا التيار الصدامي؟


تيار مقاومة الاحتلال تتعاظم شعبيته في الشارع العراقي، وبالنسبة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة إن لم يراجعا موقفهم وينتهجا سياسة مناهضة للاحتلال فسوف يخسرون ما بقي لهم من شعبية
وميض نظمي: أنا أعتقد إن المستقبل لا يمكن إصدار أحكام فيه ورسولنا الكريم يقول: "كذب المنجمون ولو صدقوا" بس شعوري إن تيار مقاومة الاحتلال والاستياء من الاحتلال بدأ يتعاظم في الشارع العراقي إلى حدود كبيرة جدا وبدون أن يتخذ المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة بالذات وبناء على نضاله السابق موقف الانفصال الكلي عن إدارة الاحتلال الأميركي أخشى أن أقول إنهم سيخسرون شعبيتهم شأنهم شأن أحزاب كثيرة مرت في التاريخ وأدعوهم من هذا المنبر إلى مراجعة مواقفهم.

محمد كريشان: مازلتم معنا مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من بلا حدود وضيفنا الدكتور وميض نظمي الأستاذ في العلوم السياسية في جامعة بغداد لنا عودة بعد موجز الأنباء.

[موجز الأنباء]

محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا الكرام مازلتم معنا في هذه الحلقة من بلا حدود والتي نخصصها للوضع الأمني والسياسي في العراق حاليا وضيفنا الدكتور وميض نظمي، دكتور سؤال وصلنا مبكرا من السيد غسان حمود من كولومبيا يسأل عن الدور الإيراني فيما يجري في النجف لأنه كثيرا ما تردد بأن إيران هي التي تقف وراء السيد مقتدى الصدر إلى أي مدى هذا الكلام دقيق وصحيح؟

وميض نظمي: يعني أنا مهنتي هو التدريس في الجامعة ولا أعمل في مجال الأمن أو الاستخبارات نحن نسمع كثير بهذه الإشاعات عن الدور الإيراني بس حدسي السياسي يقول إن أكثر الأشخاص تحررا من النفوذ الإيراني عدا النفوذ المذهبي هو السيد مقتدى الصدر.

محمد كريشان: يعني ربما مقارنة بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية؟

وميض نظمي: نعم هؤلاء دُرِبوا في إيران وقوات بدر دُرِبت في إيران وتحت نفوذ الدولة الإيرانية وهؤلاء موقفهم غير متعاطف مع مقتدى الصدر على الإطلاق.

محمد كريشان: ألا يمكن أن تكون طهران تضع رجلا هنا ورجل هناك هل هذا وارد؟

وميض نظمي: هذا ممكن بس أنا اعتقد مش دفاعا عن إيران إن كل ما يجري في العراق من تصريحات وبيانات مجيرة لمصلحة الولايات المتحدة الأميركية، قبل فترة كان التركيز على سوريا وحبينا يشوفونا واحد أو أكثر في التليفزيون متسلل من سوريا حتى نشوف ونتأكد، الآن مسكنا واحد يحمل هوية إيرانية طيب يا سيدي أنا لم أروح أقاتل معقول أحمل هوية شخصية لكي أقاتل مع جيش من الفدائيين؟ الضغط على إيران بسبب قضية المفاعل النووي وتخصيب اليورانيوم وأميركا تضع ضغط الآن على إيران لإيصالها إلى هذه النتيجة وفي كل الصحف الآن في هذا اليوم وبالأمس التهديد لإيران حول المفاعل النووي، أنا لا أبرئ إيران من التدخل ومن اقتحام الحدود ومن التسلل ومن أي شيء أنا لا أستطيع أن أجزم به لكن أنا أستطيع أن أقول نريد أدلة ثم من هو المسؤول عن حل حرس الحدود من هو المسؤول عن حل حرس الجمارك من هو المسؤول عن حل القوات العراقية المسلحة لماذا لم نسمع عن تخريب إيراني قبل هذه الاحتلال الأميركي للعراق؟

جهات العمل العسكري والمقاومة

محمد كريشان: نعم دكتور إياد علاوي في بيروت مؤخرا حدد لأول مرة ربما ثالث جهات أساسية في العمل العسكري الذي يجري الآن في العراق؛ حددها أولا بالتنظيمات السلفية التفجيرية كما سمها، ثانيا عناصر النظام السابق، ثالثا المجرمون حسب تعبيره ويشير بذلك إلى زهاء المائتين وثمانين ألف كما قال أطلق سراحهم الرئيس السابق صدام حسين قبل اندلاع الحرب إذا أردنا أن ننظر إلى ما يجري الآن في النجف وأحيانا في الفلوجة وأحيانا في مدن أخرى هل يمكن أن نضع صورة واضحة أكثر وضوحا لما يصفه البعض بتيارات المقاومة هؤلاء الذين يرفعون السلاح ضد هذه القوات سواء عندما كانت تسمى قانونيا بقوات الاحتلال أو عندما تسمى الآن بالقوات متعددة الجنسيات خاصة ما يسمى بأنصار صدام حسين ما مكانتهم حقيقة في هذه العمليات؟

وميض نظمي: يعني أنا اعتقد وأرجو ألا أظلم أحد أن أجهزة النظام العراقي السابق في معظمها موجودة الآن خارج العراق في قسم من دول الخليج استضافتهم أعداد كبيرة في الأردن وقد اشتروا المنازل والسكن فيها وفي مناطق عربية أخرى قد تكون سوريا أو لبنان أو حتى في الغرب لكن ضباط الجيش العراقي الذي تصل أعدادهم إلى أعداد كبيرة جدا هؤلاء حُلّوا بالإضافة للإهانة التي لحقت بهم بسبب سقوط بغداد بالطريقة التي سقطت بها دافع الكرامة الشخصية ممزوجة بالدفاع عن الوطن ممزوجة بالبطالة تدفعهم إلى المقاومة وأنا يوم حل الجيش العراقي وجهت تحذير إلى السيد بريمر وقلت إن هذا الإجراء ستتبعه أنهُر من الدماء الأميركية والعراقية ماذا أفعل إذا لم يستمعوا إلى هذا الكلام ورسولنا الكريم يقول: "الدين النصيحة" فكون..

محمد كريشان [مقاطعاً]: يعني عفوا على ذكر حل الجيش يعني بعض التحليلات تربط بين حله وبين توازنات داخل الإدارة الأميركية وبعضها يضغط في اتجاه حل هذا الجيش لأنه يشكل الآن أو مستقبلا عنصر تهديد لإسرائيل هذه بعض الآراء الموجودة يعني ليس لحسابات غبية يعني.

وميض نظمي: أستاذ محمد (Alright) تحتل بلدي وتحل جيشي وتمنع عني راتبي التقاعدي حتى في حدود معقولة ثم تقول لي لا تقاوم، ليش ما أقاوم؟ فقسم من ضباط الجيش من العمليات العسكرية نفسها عملية محاولة اغتيال جون أبو زيد الكفاءة العسكرية اللي فيها من عملية ضرب ولفويتز في مستشفي في..

محمد كريشان: فندق الرشيد.

وميض نظمي: فندق الرشيد تدل بشكل واضح إنه عملية ذات مستوى عسكري رفيع فأنا لا أنكر بالحدس إنه فيه قسم كبير من ضباط الجيش العراقي انخرطوا في صفوف المقاومة هل يقال هؤلاء عنهم إنهم أتباع صدام حسين يعني فيه أعداد ضخمة وهذا إضفاء لشعبية على صدام حسين بحيث لو أجريت انتخابات الآن ديمقراطية لربما قالوا إنه صدام حسين سيفوز في هذه الانتخابات ليس كل من عمل في الجيش أو في أجهزة أو في مؤسسات الدولة هو من أتباع صدام حسين وأنا أعرف..

محمد كريشان: سكوت ريتر المفتش السابق صنف أغلب هؤلاء بأنهم هم من الإسلاميين المؤيدين للرئيس صدام حسين هو يعتقد بأن هناك تيار الآن ربما يمكن وصفه بهذا الشكل.


المقاومة العراقية تشمل رجالات ذوي اتجاهات مختلفة من بينهم إسلاميون وبعثيون سابقون حملوا راية المقاومة دفعا عن بلادهم
وميض نظمي: أنا لم أسمع هذا الكلام عن سكوت ريتر بس هذا الكلام يدل على نوع من الذكاء، لا تنسى أن صدام حسين في أيامه الأخيرة قام بالحملة الإيمانية فربما فيه قسم الآن من الضباط يحملون راية المقاومة وهم إسلاميون يعني قطعوا الصلة مع حزب البعث وربما فيه بعثيين سابقين كانوا في الجيش ويحملون السلاح للدفاع عن البلد وربما فيه سلفيين بس المشكلة يصرحون الآن البعثيين والوهابيين أو السلفيين طيب من كان يزور السعودية غير المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة ويتسلمون المعونات من هناك وتعليق الزيارات منشورة ومش سرية، مقتدى الصدر لم يزر السعودية إطلاقا ولم يزر إيران إطلاقا كيف البعثيين يكونون رفاق لمقتدى الصدر وهم الذي يحملهم مقتدى الصدر مسؤولية قتل والده وعمه وعمته؟ هذا تبسيط للأمور لا يفيد إياد علاوي إذا كان يريد أن يتصرف كسياسي حقيقي ويحل معضلات البلد.

محمد كريشان: على ذكر الدكتور إياد علاوي الآن هناك حكومة مؤقتة ولو أن البعض حتى داخل هذه الحكومة المؤقتة لا يريد تعبير المؤقتة وهنا ربما هذا في حد ذاته يشير إلى مدلولات معينة على كل طالما أن هناك هذه الحكومة المؤقتة وطالما هناك صفة لنقل قانونية على ما يجري في العملية السياسية الآن في العراق برأيك لماذا لم تستطع هذه الحكومة أن يكون أداؤها مختلف عن مجلس الحكم الانتقالي مع أن لديها استحقاقات لو نُفِذت يمكن أن تخرج العراق من الوضع الذي هو فيه الآن؟

وميض نظمي: أولا أنا لا أعتقد إنه من الناحية القانونية مجرد مجلس الأمن أصدر قرار تغيرت صفة الاحتلال إلى صفة قوات متعددة إذا كان هذا الأمر مقبول فهل يراد مني كعراقي أن أقبل قرارات مجلس الأمن اللي حرمتني من الدواء والغذاء وجوعتني وسحقت الطبقة المتوسطة وزادت الفقراء فقرا ودمرت البنية التحتية والفوقية للمجتمع العراقي وهي القرارات سيئة الصيت بالحصار وبالعقوبات الاقتصادية والتي لم تمس النظام السابق كما مست الجماهير هل يراد مني أن اعترف بهذه القرارات؟ لا أنا في يوم من الأيام سأطالب بتعويض عما لا يقل عن مليون ونصف عراقي استشهدوا بسبب هذه العقوبات حصرا لذلك أنا كمفكر وكمنظر سياسي لا أعتقد أن الاحتلال زال بمجرد إنه خمسة أو سبعة دول أصدرت قرارات في مجلس الأمن هذه..

محمد كريشان: إذاً تغيير التسمية لم يغير قناعة العراقيين؟

وميض نظمي: أنا أعتقد لم يغير أي شيء والعراقيين يقولون إنه السلطة انتقلت من بريمر إلى نيغروبونتي قد يكون هذا فيه قسوة على الحكومة المؤقتة لكن هذا كلام واقعي وصحيح وهو يفسر التردد في مواقف السيد إياد علاوي من مد حبال الصلح في الفترة الأولي إلى قسم من المعارضة ثم انكفائه على النفس وإصراره على الحل العسكري بدون أن يكون له شخصيا فائدة ولا تنسى أن إياد علاوي في الأخير هو عراقي لكن هو من الطائفة الشيعية وإذا تمت مجزرة النجف فستسيء له وستسيء لعائلته وهي عائلة طيبة ومعروفة في تاريخ العراق وأنا أحب أن أنصحه بألا يورط يديه في هذه المجزرة.

محمد كريشان: أحمد الجلبي وقد كان عضو في مجلس الحكم والآن يمر بأزمة معينة سنتطرق إليها وصف الحكومة الحالية بأنها حكومة رئيسها من الخارج رئيس حكومتها من الخارج وزير الخارجية من الخارج وزير الداخلية من الخارج وزير الدفاع من الخارج ويقول بأن الذين كانوا في العراق وصمدوا في العراق ليس لديهم أي تمثيل حقيقي يعكس مشاركتهم في الحياة السياسية هل وجود أغلب هذه الشخصيات في الخارج عندما كان العراق زمن صدام حسين له تأثير الآن في أداء الحكومة مثلما كان مجلس الحكم أيضا؟

وميض نظمي: يعني طبعا لأني أرجو أن ما أتجاوز حدود مقامي عندما أقول إن الأميركان يفضلون الذين يعرفونهم شخصيا وهؤلاء كانوا على معرفة وقرب من القوات الأميركية أما عراقيو الداخل سواء كانوا مناضلين أو في السجون لا يعرفون الأميركان والأميركان لا يعرفونهم لذلك كان 17 عضوا في مجلس الحكم من الخارج وممن لا يحملون الجواز العراقي وإذا تساهلنا في موضوع تعددية الجنسية فنتساهل على المواقع الدنيا في المجتمع وليس على مواقع الوزارة والسفارة والقضايا الأمنية الهامة.

محمد كريشان: نعم نأخذ بعض المشاركات البعض ينتظر ونعود للحديث في هذه المسائل معنا سعود السبعاني من السويد تفضل سيد سعود.

سعود السبعاني: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام.

سعود السبعاني: كيف الحال يا أخ محمد تحياتي إلى الدكتور وميض.

محمد كريشان: أهلا وسهلا.

سعود السبعاني: الحقيقة في البداية أعلن تضامني مع قناة الجزيرة وأرجو منكم يا سيدي احترام تعهداتكم بعدم الرضوخ للضغوط واحترام أذواق المشاهدين مشاهدي الجزيرة وذلك بعدم عرض لقاءات مع فصيلة عائلة الجلبي، الآن الجلبي بدأ يتباكى على العراقيين فلماذا لم يتباك حينما كان في مجلس الحكم أليس هو أتى من الخارج أيضا على أية حال بالنسبة للمقاومة فهي مشروعة يا سيدي في كل الأديان وفي كل القوانين والشرائع أما بالنسبة للسيد مقتدى الصدر فإني أحييه من هنا من السويد وهناك شيء آخر بالنسبة للسيد مقتدى الصدر فهم يكرهونه لأنه عربي وهذه النقطة قد تغافل عنها الدكتور وميض فهو سيد من أصل عربي وليس عجمي وهذا يؤثر على بعض من يعبدون الأعاجم ويركعون تحت أرجلهم أما حول أن اتباعه كلهم من سفلة القوم أو رعاع القوم حاشى لله فيا أخي هوشي منا وتشي جيفارا وصبحي الطفيلي وحتى حسن نصر الله كانوا يقودون الفلاحين والعمال لم نسمع إنهم قادوا الدكاترة أو أصحاب الشهادات العليا فما ضير مقتدى الصدر إذا قاد عامة الشعب ومن يا ترى الذي يثور دائما أليس هم عامة الشعب لم نسمع أن دكتور أو كاتب أو فيلسوف قد ثار مثلا على أية حال يا سيدي بالنسبة لإياد علاوي فهو شخص معروف يحمل جنسية أجنبية وهو عميل أميركي أما بالنسبة للياور يا سيدي فهو عميل سعودي وصدقت زوجة الحجاج حينما قالت سلالة أفراس تخللها بغل عفاكم الله وشكرا لكم.

محمد كريشان: لا شكرا ولكن يعني أرجو من السادة الكرام يعني الابتعاد عن مثل هذه التسميات يعني نبقى على مستوى النقاش السياسي في مستوى محدد شكرا لك، السيد عبد الكريم الوشلي من السعودية مع رجاء الاختصار لكل المتداخلين رجاء.

عبد الكريم الوشلي: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام سيدي.

عبد الكريم الوشلي: أحييكم وأحيي الضيف الكريم نعم سيدي نحن لدينا قاعدة عربية متأصلة وهي أن نكيل التهم شمالا ويمينا عندما نتعرض لمأزق أو عندما نتعرض لمشاكل الآن بدأت تُكال الاتهامات للجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنها تتدخل في الشأن العراقي وهذه الاتهامات التي تُكال للجمهورية الإسلامية الإيرانية هي نسمعها قديما وللأسف إلى الآن لم يثبت منها ولا دليل واحد، نحن لو نظرنا يا سيدي إلى مبادئ جيش المهدي والسيد مقتدى الصدر لوجدناه مبدأ نابع من تعاليم وأسس المذهب الشيعي الجعفري ذو النزعة الثورية والتحررية ومقاومة الظلم والاستبداد هذه قاعدة شيعية ومن شذ شذ في النار، ما يقوم به السيد مقتدى الصدر وجيش المهدي هو جزء من القاعدة التي ظل الشيعة طوال تاريخهم يقاتلون ويُظلَّمون من أجل هذه القاعدة وكقاعدة شيعية في أن الأسباب الموجبة لقيام السيد الصدر وجيش المهدي بالخروج على القوات الغازية وحلفائها هي أقوى وأحق في نظرنا من الأسباب التي دعت الأمام الحسين عليه السلام بالخروج على يزيد ومحاربته، نحن نرى بأن السيد الصدر قد أصبح وحيدا في هذه المواجهة بعد أن تم تسييس النجف وكربلاء وأماكنها المقدسة فأصبحت تحركات الساسة والمرجعيات تحركات سياسية ماهياش (كلمة غير مفهومة) سيد يا أستاذي مثلا قدسية الفلوجة بالنسبة للفلوجيين كانت أكبر من قدسية النجف بالنسبة للنجفيين برغم الفرق في القدسية نجد الهدوء والسكينة وطولة البال للرموز الدينية والسياسية النجفية والكربلائية وهم يرون النجف وكربلاء تنتهك حرماتها ومع هذا لا منتصر وكأن هناك رضى أو عدم ممانعة بذبح الصدر والصدريين فنجد بعض الرموز الدينية والسياسية النجفية وكأن الأمر لا يعنيها نجد الآن غياب ثلاثة من المرجعيات الدينية في آن واحد قبل بدء المواجهة أحدهم في لندن وآخر في ألمانيا وآخر في إيران وكأنه نوع من براءة الذمة ولا نستطيع أن نقول عنه بأنه مصادفة نعم سيدي هذا ما أردت أن أقوله.

محمد كريشان: شكرا لك سيد عبد الكريم نأخذ أيضا السيد عبد الناصر حامد من السعودية أيضا.

عبد الناصر حامد: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام.

عبد الناصر حامد: أحييك يا أستاذ محمد وأحيي الضيف الكريم الصراحة نقدر إلى هذه يعني الصراحة وإنه إنسان شريف وغيور على دينه وعلى وطنه فعلا بمعنى الكلمة على أي حال أول حاجة إنه أدعي الأخوان السُنة اللي كان السيد مقتدى الصدر ولهان عليهم أيام الهجوم عليهم كان يدعي إليهم تمديدهم بالأكل والشرب وكما كان يشجعهم نرجو منهم عدم السكوت ومؤازرة إخوانهم الشيعة فهذا مخطط استعماري سوف لا يوقف عند النجف فقط إنما هذا مجرد كبداية ربما إنهم يحاولون أن يضربون حتى مكة يا أخواني المسلمين فهذه هي حرب ضد الإسلام وليس ضد إيران ولا فلسطين..

محمد كريشان [مقاطعاً]: شكرا لك سيد عبد الناصر، السيد وميض بالنسبة للسيد إياد علاوي يعني دونما تجني ولكن مجرد سرد لحقائق نشرت في الإعلام وليست سرا يعني هو أعترف بأنه كان له علاقة بالمخابرات البريطانية والأميركية وقال حتى أكثر من هذه المخابرات أعترف بأن هو من كان صاحب معلومة الخمسة وأربعين دقيقة التي أعتمدها توني بلير أيضا هو بعظمة لسانه يقول بأن الحكومة المؤقتة هي التي استنجدت بالقوات الأميركية لضرب مواقع معينة في الفلوجة أو غيرها والتدخل حتى في النجف بموافقة هذه الحكومة أيضا عند استعراض شخصية السيد إياد علاوي نٌسِبت له ولحركة الوفاق الوطني عمليات تفجير إرهابية في العراق من تفجير باص وتفجير قاعة سينما وغيرها والبعض الآن لا يتردد حتى في وصفه في وسائل إعلام أجنبية بأنه صدام جديد في العراق وإحدى الصحف الأسترالية تحدثت عن أنه وبغض النظر هذا الخبر صحيح أم لا لأن الولايات المتحدة نفته والسيد علاوي أيضا نفاه أنه قتل بيديه أمام وزير الداخلية السيد فلاح النقيب ستة من المعتقلين وأراد أن يكون بذلك درس لأفراد الشرطة العراقية هل يمكن للشعب العراقي ولأوسع فئات الشعب العراقي على الأقل أن يكون السيد إياد علاوي رمز لمرحلة مقبلة يريدون فيها التخلص من الاستبداد ومن الاحتلال في نفس الوقت؟

وميض نظمي: يعني إذا سمحت لي قبل الإجابة على هذا السؤال أحب أن أشكر الأخوان الذين تكلموا وأؤكد لهم أن مشاعر المواطنين المعادين للاحتلال سواء كانوا من أهل السُنة أو أهل التشيع أو من أشقائنا الكرد أو التركمان أو حتى المسيحيين هي مشاعر تأييد كبير لما يجري من مقاومة باسلة في النجف وإذا نجحت هذه المقاومة فهذا انتصار لكل العراقيين وأؤيد دعوتهم إلى رفع الأصوات في كافة أنحاء العراق لإيقاف هذه الحملة الهجومية على مدينة النجف التي هي ثالث أو رابع مدينة مقدسة في العرب والإسلام بعد مكة والمدينة والقدس فبارك الله فيهم، الناحية الثانية أنا أعتقد أن السيد إياد علاوي وقد كنت زميلا له في الدراسة في إنجلترا يعاني من ازدواجية في الشخصية فمن جهة عندما كان بعثيا كنت ألمس فيه التروي والعقلانية ولكنه أيضا يميل إلى التطرف في بعض الأحيان بدون أن يدرك مخاطر هذا التطرف ليس على العراق فقط على مكانته الشخصية أيضا وكنت آمل أن يتغلب فيه العنصر العقلاني والهادئ والمصالحة الوطنية وفتح صفحة جديدة في العراق يعني يا أخي نحن لا نستطيع أن ننفي أن إياد علاوي على الرغم من خفوض صوته إلا إنه من القلائل الذين استنكروا اجتثاث البعث وعلى الرغم إنني لست ضد معاقبة البعثيين الذين أساؤوا فقانون اجتثاث البعث كان اجتثاثا بدون محكمة بدون تحقيق بدون أي لجوء إلى أساليب قانونية، إياد أيضا دعا إلى عودة على الأقل خمسة فرق من سبعين فرقة عسكرية عراقية هذا الرقم متواضع لكنه أفضل من الذين تشفوا بحل الجيش العراقي لكن إياد بمجيئه إلى السلطة أتفق معك أنه بهذا التاريخ الذي أنتقل إليه منذ عام 1978 و1979 وبالذات منذ عام 1990 ما عاد الشخص القادر على تحقيق المصالحة الوطنية في داخل العراق وكنت آمل أن يُكلَّف شخص أخر ومن قِبَّل الأمم المتحدة وليس من قِبَّل السيد بريمر بهذا المنصب أما وقد جاء إلى هذا المنصب فأنا يعني أقول أنه لمصلحته هو ألا يتصرف كصدام صغير كما فعل في الفترة الأخيرة على الأقل برغم عدم تأييدي للأساليب التعسفية لصدام فصدام كان ينطلق من قواه الذاتية إنما هنا نحن أو الحكومة الراهنة تنطلق من القوى العسكرية الأجنبية وكما حاولت أن أسلف ليست المسألة هي مسألة النجف بقدر ما هي مسألة إثارة إشاعات تستهدف المفاعل النووي في إيران وقد لا تستهدف إيران ككل فلماذا نرضى لأنفسنا أن نبقى أحجار شطرنج في يد قوى لا تحترمنا ولا تحبنا وأي..

محمد كريشان: وحتى بالنسبة لموضوع إيران يعني عفوا هو كانت له نبرة تصالحية تجاه إيران في حين أن مثلا وزير الدفاع حازم الشعلان نسبت له تصريحات نارية جدا..

وميض نظمي: نعم هذا صحيح.

أسباب الاتهامات الموجهة للجلبي

محمد كريشان: دكتور وميض بالنسبة لما جرى للدكتور أحمد الجلبي كيف نفسر ذلك هل ما جرى هو مؤشر لبداية تقاتل الأخوة الأعداء هؤلاء الذين جاؤوا من الخارج وشكلوا مجلس الحكم والآن يشكلون الحكومة العراقية المؤقتة هل هي بداية صراع داخلي معلن بينهم لتصفية حسابات قديمة أم هي حالة معزولة ولها خاصية معينة؟


أحمد الجلبي ارتكب خطيئة عندما لم يلعب الدور كما رسمته له واشنطن فأخذ يتمرد ويصر على فرض زعامته
وميض نظمي: في جانب من قضية السيد أحمد الجلبي هو الجانب اللي تفضلت بذكره في المعارضة وأنا كنت بعيد عنها لأني كنت مقيم في داخل العراق ومن الصعب الاطلاع على وثائقهم وهم خارج العراق أعتقد كانوا لا يخلون من خلافات وانشقاقات وحتى ربما أحقاد متوارثة لكن مرة أخرى أنا أحب أن أؤكد أن إبعاد أحمد الجلبي بالصفة اللي تم بها مداهمة منزله في الفترة السابقة والآن اتهامه بالتزوير واتهام ابن شقيقه بالقتل وهي تهمة بالغة الجدية أعتقد إنها جزء من المخطط الأميركي، أحمد الجلبي ارتكب خطيئة إنه كان عليه أن يفهم إنه هو بيدق في مخطط الولايات المتحدة الأميركية لما بدأ يتمرد على هذا البيدق ويصر على فرض زعامته ثم أخذ بين قوسين يتطاول على المخابرات المركزية الأميركية ويتطاول على القيادة الأميركية فالأبيار كانوا معروف عنهم إنهم يضربون أصدقائهم عندما يطلبون منهم أشياء غير معقولة ويضربون خصومهم بقوة هم ليسوا..

محمد كريشان: يعني الآخرون في الحكومة طالما ارتضوا بدور البيادق لا إشكالات معهم؟

وميض نظمي: لا طبعا.

محمد كريشان: لأنه حتى السيد مقتدى الصدر في تصريح أمس على ما أعتقد قال إذا ما قلت أنا سأصبح صديقا للولايات المتحدة وهي صديقة لي فسيشركونني في الحكم وسأصبح مرضي عني ولكن أنا عدو لها وهي عدوة لي إلى يوم الدين حسب تعبيره إذاًً هذه هي القضية.

وميض نظمي: صحيح هو في أول تشكيل لمجلس الحكم نشرت الصحف الأميركية خبرا تسرب إلى الخليج إلى دولة الإمارات بالذات ونشر أتصور في أحد الصحف لا أذكر كان اسم مقتدى الصدر عضو في مجلس الحكم ومن غريب الصدف إنه اسمي كان أيضا موجود فأنا ما كان أحد متصل بي ويخبرني فوجدت أن التكذيب لا مبرر له، سيد مقتدى الصدر أصدر تكذيبا إنه لا يقبل أن يدخل في مجلس كهذا مما اضطرني أنا أيضا بعد أخذ المبادرة إلى أن أصدر تكذيبا آخر وأقول نحن لا نقبل إلا بانتخابات حرة فمقتدى الصدر منذ الفترة الأولى كانت معروضة عليه المناصب والرواتب الجيدة إلا أن الرجل خياره وطني وإسلامي وعروبي.

محمد كريشان: نعم نأخذ بعض المشاركات التليفونية سلام مسافر من موسكو اتفضل سيد سلام.

سلام مسافر: مساء الخير وتحية للدكتور الأستاذ وميض نظمي الذي قاوم النظام الشمولي والدكتاتورية في داخل الوطن وهاهو اليوم يقف ضد الاحتلال، بودي أن ألفت نظر الأستاذ الدكتور إلى أن الكثير من دول العالم بما فيها الأعضاء دائمي العضوية في مجلس الأمن ومنهم روسيا التي أتحدث منها حين صوتت على القرار الأخير هي كانت تدرك جيدا أن هذا القرار هو قرار شكلي وهو شكل من أشكال شرعنة الاحتلال إلا أنها في نفس الوقت تقف الآن ضد هذه السياسات التدميرية التي تقوم بها قوات الاحتلال وبودي أن أسأل الدكتور هل أن التيار الوطني العراقي الذي أجتمع منذ شهرين وشكل لجنة تحضيرية يعتزم القيام بزيارات إلى هذه الدول التي عارضت العدوان على العراق باعتبار أن القوى والتيار الوطني العراقي الشريف هو البديل الحقيقي للمحنة التي يتعرض لها الشعب العراقي الآن وبعد أن يذهب هؤلاء الطارؤون كما جاؤوا على دبابات أميركية سيخرجون بهذه الدبابات المحطمة وشكرا جزيلا.

محمد كريشان: شكرا إجابة سريعة دكتور ثم نواصل مع بقية المشاركين.

وميض نظمي: أشكر الأستاذ سلام مسافر عن تقييمه وأحب أن أؤكد له أن المهمة الأولى هو تجميع القوى الوطنية في داخل العراق ومنها الأخوة في التيارات الماركسية ونحن في طور حوار كبير معهم ونحن غير متأثرين بشكل فعلي من التصويت الروسي في مجلس الأمن لأن نقدر حقائق الأمور وإذا سنحت الفرصة لزيارة إلى روسيا قبل دعوة توجه إلى المؤتمر التأسيسي الوطني العراقي فأعتقد إن رد فعلنا سيكون بالإيجاب فمهمتنا هو حشد أقصى قوى داخلية وإقليمية وعالمية ضد الاحتلال الأميركي للعراق وشكرا.

محمد كريشان: السيد نعمة الراوي من بريطانيا.

نعمة الراوي: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام سيدي.

نعمة الراوي: أنا الدكتور نعمة الراوي أوجه تحيتي إلى أستاذي الكريم وميض لأني درست تحت إيده الماجستير.

محمد كريشان: أهل وسهلا اتفضل.

نعمة الراوي: أسأل الدكتور فقط بعض الأسئلة إذا أمكن.

محمد كريشان: بسرعة لو سمحت.

نعمة الراوي: سمعنا إن هنالك مؤتمر للمقاومة العراقية فماذا حدث بهذا المؤتمر وهل يعقد وما هي القوى المشاركة في هذا المؤتمر إذا انعقد إذا كان لديك معلومات حول هذا الموضوع؟ النقطة الثانية..

محمد كريشان: قبل النقطة الثانية الملاحظة التقليدية في كل البرامج الحوارية لو تخفض قليلا مستوى صوت التليفزيون الذي لديك.

نعمة الراوي: شكرا.

محمد كريشان: اتفضل سيدي.

نعمة الراوي: شكرا جزيلا، النقطة الأخرى هذه طبعا المفروض من البداية تحية للمقاومة العراقية سواء كانت شيعية أو سُنية مادامت ضد الاحتلال الأميركي وطرده وكنسه من عراق وادي الرافدين أما أنه عدد بعض الدكتور عدد بعض الإيجابيات لعلاوي فاعتقد إنه مهما كانت إيجابياته مهما كانت إيجابياته سيبقى هذا الإنسان عميل وصغير وقزم مادام جاء على ظهر الدبابة الأميركية مع شكري وتحياتي.

محمد كريشان: سيد دكتور.. خلاص الكلمات انطلقت كالرصاصة لا تعود ولكن رجاء يعني نبقى في نطاق النقاش السياسي دون نعوت تحقيرية شخصية، السيد سامر محمد من السويد، سامر اتفضل سيد سامر يبدو سيد سامر غير موجود، عبد الله سعد من السعودية.

عبد الله سعد: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام سيدي.

عبد الله سعد: تحية للدكتور وميض.

محمد كريشان: اتفضل سيدي.

عبد الله سعد: وإلى وطنيته المعروفة الحقيقة تصدي المقاومة إلى المتعاونين مع الاستعمار هو حق مشروع لأن هؤلاء أخطر من المستعمر أخطر الأعداء من يتكلم بلسانك ويلبس لسانك فسواء كان من المتعاونين العسكريين أو المدنيين وسبة وإهانة لأي شعب يحكمها نوعية من البشر ثابت عمالتهم ولصوصيتهم ونأسف ونستغرب الدكتور وميض أن يتعاون مع هؤلاء الناس الحكومة الحاضرة المعينة.

محمد كريشان: من قال لك أنه يتعاون معه هو لم يقل ذلك؟

عبد الله سعد: يجب أن يكون له موقف معروف ضد هؤلاء المتعاونين مع الأميركان والأميركان ما يتحزم فيهم..

محمد كريشان: يعني إذا كانت كل هذه الآراء التي قالها لا تعني موقفا واضحا فربما هذا فهمك شكرا لك سيد عبد الله سعد من السعودية، دكتور وميض سؤال السيد نعمة الراوي حول مؤتمر للمقاومة العراقية لأي مدى هذا الكلام صحيح؟

وميض نظمي: شكرا أخي نعمة الراوي الحقيقة هناك..

محمد كريشان: هو أحد تلاميذك كما يقول.

وميض نظمي: أينعم شكرا هناك إشاعات حول هذا الموضوع ويقال إنه فيه مؤتمر للمقاومة العسكرية أو مشروع برنامج لتوحيد إلا أن الأمر بقدر معلوماتي لا يتضمن أكثر من هذه الإشاعات، بالنسبة للمؤتمر الذي عقدناه نحن هو مؤتمر علني وهو مؤتمر للمعارضة السياسية للاحتلال لكننا لم نزعم إننا نشارك في المقاومة العسكرية وإن شاء الله عندما تتوفر معلومات أكثر ويصبح إمكان نشرها أو تعميها واضح إن شاء الله تسمع أخبار عن توحيد حركة المقاومة.

محمد كريشان: فاصل قصير مشاهدينا الكرام ثم نعود لاستئناف هذه الحلقة المخصصة للوضع السياسي والأمني في العراق نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حكومة علاوي وترتيب الأوضاع

محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من بلا حدود، دكتور وميض نظمي بالنسبة لقدرة حكومة علاوي بغض النظر عن المؤاخذات التي كنا نتحدث عنها وأشار إليها البعض ربما بحدة واضحة هل هي قادرة الآن على ترتيب هذا المؤتمر الوطني العام الذي يفترض أن يشارك فيه الجميع والذي يفترض أن ينتخب جمعية وطنية تنتخب بدورها حكومة في مطلع يناير المقبل هل الفترة المتبقية وقد أبدى كوفي عنان حتى بعد التحفظ على إجراء الانتخابات في ظل هذه الظروف هل هي قادرة على فرض هذه الأجندة والسير قدما في هذه الاستحقاقات؟


الحكومة الجديدة هي نسخة أخرى لمجلس الحكم مع بعض التعديلات، وهي لا تتمتع بثقة الشعب
وميض نظمي: لا أنا لا أعتقد أن مجيء هذه الحكومة بالشكل الذي يتم واللي عبارة هو نسخة أخرى لمجلس الحكم مع بعض التعديلات الهامشية قادرة على أن تتمتع بثقة الشعب العراقي بكل أجنحته ومنها الجناح الذي أصبح تقريبا الأغلبية وهو جناح رفض الاحتلال جملة وتفصيلا وفعلا السيد مقتدى الصدر رفض الدعوة لهذا المجلس قد لم يرفضها بعبارات واضحة محددة لاعتبارات تكتيكية لأنه من الواضح إن أحد المسائل التي تلجأ إليها المقاومة هو تأجيل المواجهة ريثما تكون القوى مستعدة لهذه المواجهة، بالنسبة للمؤتمر اللي إحنا أعضاء فيها أعطونا أربعة مقاعد من هذا المؤتمر ودعونا عدة مرات للحضور وأصدرنا بيان برفضنا وقلنا نحن على استعداد للحوار مع كل عراقي بعيدا عن الخيمة الأميركية وهذا المؤتمر ينعقد تحت الخيمة الأميركية وتحت الاحتلال الأميركي ثم عُرِض علينا أن يصعد الرقم بدل أربعة لكي يصبح عشرين فقلنا أن هذا لن يغير من الصورة في شيء وبالنسبة لنا أيضا أكدنا كيف بوسعنا أن نتحدث عن الديمقراطية ونقبل مجلس تشريعي معين هذا البناء في قناعتنا ولا يمكن أن نقبل بذلك لذلك أنا غير متفائل بقدرة هذه الحكومة على حل معضلات العراق.

محمد كريشان: نأخذ أيضا بعض المكالمات الأخرى مع رجاء الاختصار يعني بإلحاح السيد يوسف البنا من الولايات المتحدة تفضل سيد يوسف.

يوسف البنا: أول مرة أحيي الدكتور على وطنيته أنا أول مرة أحيي الدكتور على وطنيته..

محمد كريشان: اتفضل.

يوسف البنا: أنا كعراقي بالمنفى أنا أعتبر نفسي عراقي بالمنفى وأنا بأميركا بس اعتبر نفسي عراقي بالمنفى أنا كنت محكوم عند صدام بالإعدام مع هالشغلة هاي بس أريد أوجه أسئلة ثلاثة للسيد الدكتور لأنه مواطن ووطني مخلص.

محمد كريشان: اتفضل.

يوسف البنا: الآن يوجد مائة ألف مسيحي هُجِروا من قبل جماعة الصدر إلى سوريا الآن ينامون في شوارع سوريا، السؤال الثاني الدكتور الجلبي تعاون مع الأميركان حتى يقضون على شعب العراق يعني القضاء على الشعب العراقي هذا أنا أعتبره قضاء على الشعب العراقي وقضاء على العراق.

محمد كريشان: النقطة الثالثة اتفضل.

يوسف البنا: النقطة الثالثة الجلبي هسه هو يسكن بيت من بيوت صدام هي ما بيوت صدام هي بيوت الشعب العراقي فهل يحق له هذا وشكرا.

محمد كريشان: شكرا، علي السماك من هولندا.

علي السماك: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام.

علي السماك: تحياتي لك أخ محمد ولضيفك الطيب الكريم.

محمد كريشان: اتفضل سيدي.

علي السماك: سيدي الفاضل الإمام علي قال من صارع الحق صرعه الآن الساحة ضمن هذا الحديث وضمن كل عراقي غيور أقول للدكتور أن أعلق على ما أقوله كل عراقي غيور ابن الوطن يريد حل عراقه المضيع والمنهوب ولكن يجب أن يكون هذا الحل لما يتوافق والكرامة العراقية والحرية الشخصية هنا تجدر الإشارة لوضع نقاط على التساؤلات والبحث، أقول المؤتمر يعقد على أي قاعدة أو أيديولوجية هل هو على تقسيم المقسم أو ترقيع المهشم من الهيمنة العسكرية والأمنية أم هؤلاء جاؤوا لاستعراض الوجوه والخطب كما حدث في مؤتمراتهم المعارضة خلال 35 سنة ومؤتمر صلاح الدين أقرب من ذلك أم إذا كان المؤتمر يا أخ محمد للاستعراض فهذا يزيد من ألم الجراح للعراق ولكل عراقي اللهم إذا كان يحمل استراتيجية جديدة وأجندة ثابتة فلا بأس ومرحبا به ولكن هناك مؤشرات واقعية يا أخي محمد تخلق عند..

محمد كريشان: انقطعت المكالمة شكرا لك السيد علي السماك، محمد عباس من العراق.

محمد عياش الكبيسي: السلام عليكم ورحمة الله.

محمد كريشان: وعليكم السلام.

محمد عياش الكبيسي: تحية لك أستاذ محمد وتحية لضيفك الصوت الوطني الأصيل أنا محمد عياش الكبيسي.

محمد كريشان: عياش اتفضل.

محمد عياش الكبيسي: ممثل هيئة علماء المسلمين أقول أولا بأنه نحن في الهيئة من البداية كنا نتشكك ونتشاءم من أي مؤسسة ذات صبغة سيادية تُصنَّع على عين الاحتلال ومع الأسف الشديد كلما تمضي الأيام كلما يصدق حدسنا وتشاؤمنا فيوم بعد يوم تثبت هذه الحكومة كما أثبت من قبلها مجلس الحكم أنها لا تملك أي نوع من أنواع السيادة يوميا قراراتها تصب في خدمة المحتل وأخر ما حصل إضافة إلى كل الجرائم التي اُرتكِبت من قبل قوات الاحتلال في الفلوجة والنجف وأبو غريب وغيرها أخر ما حصل الأمر بإغلاق قناة الجزيرة بعد تصريح من وزير الدفاع بأربع وعشرين ساعة أو أقل تسارع الحكومة بتنفيذ..

محمد كريشان: تقصد وزير الدفاع الأميركي بالطبع؟

محمد عياش: وزير الدفاع الأميركي وهذا دليل على واضح على أن الأميركان لا يحترمون أصلا هذه الحكومة لو كانوا يحترمونها لما وضعوها في هذا الموقف المشين والمحرج أما ما يجري الآن صراحة على أرض النجف والدماء التي تسيل فأنا أقول لك يا أخي محمد وللأستاذ الدكتور وميض نظمي أنه من الخداع أن يشار إلى أن هذه معركة شيعية العراق كله انتفض وهنالك معارك تدور الآن وأنتم تعلمون في سامراء العزيزة وفي الرمادي وفي الفلوجة وفي بعقوبة وفي بغداد هنالك نظرية سقطت جاء بها الاحتلال وسقطت أن هنالك مثلث سُني وهنالك مثلث شيعي وهنالك مثلث كردي أنا أقولها باسمي شخصيا أنه ليس عراقيا من يدافع عن الفلوجة ولا يدافع عن النجف ليس عراقيا من يدافع عن النجف ولا يدافع عن الفلوجة ليس عراقيا من يرضى بتقسيم العراق المطالبة بخروج الاحتلال هدف مقدس ومعه أيضا المطالبة بالحفاظ على الوحدة الوطنية والوحدة الاجتماعية وسيادة العراق على أرضه كاملة غير منقوصة فيا أخي الكريم أناشد الأمة الإسلامية ألا تغتر بالصور التي تعرض فهنالك معارك حقيقية وليس هنالك معارك بين الشيعة والأميركان ولا بين السُنة والأميركان وإنما بين العراق..

مدلولات الضغط على وسائل الإعلام

محمد كريشان: نعم شكرا لك سيد محمد عياش نظرا لضيق الوقت يعني للأسف لا نستطيع المضي أكثر، دكتور وميض فيما يتعلق بإغلاق مكتب الجزيرة وأشار إليه سيد محمد عياش إلى أي مدى يمكن اعتبار ما جرى عنصر مقلق جدا بالنسبة لدولة أو نظام أتى على أنقاض نظام وصف بالاستبدادي وبالدكتاتوري وعلى أساس أن عراقا جديدا سينشأ ويفترض أن يكون فيه الحريات مصانة وحرية التعبير تحديدا الآن سواء قانون السلامة الوطنية وفيه كثير من الممارسات التي هي أساسا لدولة بوليسية مع هذه الضغوط التي تتعرض لها وسائل الإعلام هل فعلا هذه أشياء مبشرة لدولة تقول بأنها ستصبح نموذجية في المنطقة؟


قناة الجزيرة تنشر الخبر بموضوعية دون أن تتجرد من روحها العربية، ولا يمكن لأحد الطعن بهذه المؤسسة التي تقوم على الديمقراطية والنشاط العلني
وميض نظمي: أستاذ محمد الحقيقة إنه الاحتلال الأميركي للعراق كان بهدف مصالح أميركية منظورا إليها من وجهة نظر اليمين المتطرف ولا تمثل حتى مصالح أميركا الحقيقية وكل الأكاذيب حول أسلحة الدمار الشامل وحول العلاقة بالإرهاب تعاود فالآن بقى شيء واحد فقط هو الإدعاء بالديمقراطية وأنا أتفق مع الأخ محمد عياش إنه تاريخ الفئة الحاكمة في الولايات المتحدة عندما قتلوا الدكتور محمد مصدق وهو الرئيس المنتخب لجمهورية إيران في برلمان في أحد الشاه وكذلك سلفادور أليندي لا يدل على أن الولايات المتحدة هي جمعية خيرية لنشر الديمقراطية بل هي على استعداد لسحق أي أغلبية إذا كانت معارضة للاتجاهات الأميركية في المنطقة هناك أيضا قضية التعذيب في أبو غريب والذي رسم صورة كالحة عن هذه بين قوسين الديمقراطية الأميركية والآن تأتي قضية ربما أخطر لأن الجزيرة في تقديري هي إذاعة موضوعية تنشر الخبر وأحيانا يرتاح لها المعارضون للاحتلال وأحيانا تبرز بعض رموز الاحتلال يعني اليوم عندكم كان مقابلة مع أحمد الجلبي لكن إذاعة أو فضائية الجزيرة لا يمكن أن تتجرد من لباسها ومن روحها العربية فالطعن في هذه المؤسسة وهي مؤسسة ديمقراطية وتنشر بشكل علني وتقوم بنشاط بشكل علني..

محمد كريشان: هم يقولون أنها أصبحت منبر للإرهابيين وللذين يختطفون الرهائن ويساومون بها.

وميض نظمي: أخي أنا على النقيض من ذلك تماما حتى في العراق أستطيع أن أؤكد لك ما لا يقل من 95% من الشعب العراقي يفرق بين الإرهاب وبين المقاومة الوطنية سواء مسلحة أو سياسية، الناس غير راضية على خطف الناس والمخطوفين في معظمهم أطباء وأساتذة جامعة عراقيين وبعض الذين يأتون من الخارج ومؤخرا اليوم في إذاعتكم مطالبة بدفع ربع مليون دولار أميركي هذا لا يدل على أن صاحب هذه العملية شخص وطني أو مؤمن إنما يدل على المافيات التي بدأت تتسرب إلى العراق بسبب الاحتلال الأميركي فإغلاق الجريدة يدل على مدى ضيق الأفق الذي لا يستوعب الديمقراطية بمعناها حتى النصفي لأن الجزيرة..

محمد كريشان: يعني ألا يمكن أن تصفه بأنه حالة تخص الجزيرة تحديدا تراه مؤشر خطير للمستقبل؟

وميض نظمي: طبعا لأنه الجزيرة ليست منظمة لا إرهابية ولا تؤيد الكفاح المسلح وليست منظمة مسلحة أنت تملك سلاح واحد هو سلاح اللسان والصوت والخبر هم عندهم الآن عدة محطات فليتنافسون في ذلك هذا بداية انحراف خطير قانون الطوارئ إعادة عقوبة الإعدام طيب قانون الطوارئ يعني بماذا يخوفوننا هل من الممكن أن يحدث لنا شيء على الرغم من حذري في استخدام بعض العبارات بشكل قانوني أسوأ مما حدث للمعتقلين العراقيين في أبو غريب فلماذا يخوفوننا بقانون الطوارئ؟ ونحن نقول لهم لقد مارسنا النضال السياسي ضد الاحتلال ومارس غيرنا النضال العسكري ضد الاحتلال ولم نستأذن منكم والآن لا نخشاكم ولا نخشى قانون الطوارئ وسنستمر في النضال بدون أن نستأذن منكم هذه عبث وإضاعة وقت وتلويث لسمعة عدد كبير من هؤلاء المشاركين في السلطة وأنا أنصحهم بأن يكفوا عن هذه الخزعبلات التي لا من شأنها أن ترعب أو تخيف شعب العراق.

محمد كريشان: في نهاية البرنامج دكتور وميض ما رأيك في الرأي الذي يقول بأن حدة المواجهات أو بالأحرى حدة الحسم تجاه من يعارض القوات الأجنبية في العراق ستزداد شراسة مع اقتراب الانتخابات الأميركية في نوفمبر المقبل لأن الإدارة الأميركية لا تريد أن تدخل هذه الانتخابات والوضع في العراق مازال مفتوحا على كل الاحتمالات؟

وميض نظمي: نعم أنا أعتقد إن هم بدؤوا بهذه العملية وعلى أساس تصفية مسألة النجف ثم أنا متأكد أنه الآن سامراء منطقة قتال يومي مستمر بس وسائل الإعلام لا تصل إلى هناك الفلوجة منطقة محررة ولن يسمحوا لها أن تبقى كذلك فإذا لا سمح الله أنهوا الهجوم على سامراء سيمتد هجومهم إلى الفلوجة لكن مرة أخرى أنا أناشد الروح العراقية الوطنية واعتمادا على الأخطاء الأميركية المتكررة إنهم يرتكبون خطأ استراتيجي جديد بخوض معركة معلوماتهم عنها فاسدة.

محمد كريشان: شكرا لك دكتور إذاً بهذه المناشدة من ضيفنا الدكتور وميض نظمي نصل إلى نهاية هذه الحلقة من بلا حدود والتي خصصناها للوضع الأمني والسياسي في العراق في ظل الحكومة العراقية المؤقتة نعتذر لكل الذين حاولوا المشاركة من خلال الإنترنت لم نتمكن للأسف من متابعة مشاركتهم وأيضا للذين حاولوا الاتصال عبر الهاتف ولم يتمكنوا من ذلك في نهاية الحلقة شكر لخالد مرسي في الإعداد ولفريد الجابري في الإخراج دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة