عمر ظاهر   
الأحد 1430/2/5 هـ - الموافق 1/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:50 (مكة المكرمة)، 13:50 (غرينتش)

- مواجهة الغربة بالعلم والكتابة
- بين وطن الأبناء ووطن الآباء

 

مواجهة الغربة بالعلم والكتابة

 عمر ظاهر
عمر ظاهر:
كنا أنا وزوجتي فاتن قد جئنا إلى كوبنهاغن مرات عديدة في السابق أيام كنا نعمل في الخطوط الجوية العراقية ولم يكن يخطر ببالنا أبدا أن نسكن أو نعيش في الدنمارك في كوبنهاغن بالذات أكثر من يومين أو ثلاثة أيام، كوبنهاغن كانت في أعيننا مدينة كئيبة قياسا إلى لندن وباريس كان كل شيء فيها كئيبا الشوارع البنايات الحمراء الثلوج البرد ولكن في سنة 1985 وجدنا أنفسنا فجأة في كوبنهاغن ونحن نقدم على اللجوء في البلد وبعد فترة ثلاثة أشهر قضيناها في مركز للصليب الأحمر الدنماركي منحنا حق الإقامة في البلد وتم نقلنا إلى مدينة صغيرة اسمها سيلينبورغ، عندما وصلنا إلى المدينة وجدناها صغيرة وكئيبة أيضا مع أنها تقع على البحر فطلبنا منهم أن ينقلونا إلى مدينة فيها جامعة ولم يمض أكثر من ساعة واحدة وجدنا أنفسنا بعدها في مدينة أودينسا هذه المدينة التي فيها جامعة.

المعلق: وحول جامعة جنوب الدنمارك في مدينة أودينسا تمحورت حياة الدكتور عمر ظاهر منذ لجؤه إلى الدنمارك قبل ربع قرن بعد أن اختار هو ورفيقة عمره فاتن أن يقهر الغربة بالعلم طالبا حتى نال دكتوراه الدولة في العلوم الإنسانية وأستاذا لعشرات الدنماركيين ممن تعلموا العربية على يديه. كانت رحلة ملأى بالتحديات في برد أودينسا الرمادي الذي يمس الروح بالكآبة وخاصة حينما تكون روحا تربت تحت الشمس الساخنة لديالى العراقية. ولكن الغريب أن نبرة الحزن العميق في صوت الدكتور عمر لم يتسبب فيها شتاء الدانمارك بل صيف العراق في زمن الطفولة المبكرة منذ خمسين عاما حينما تحالف أهل ديالى الكبار والصغار سنة وشيعة عربا وكردا تحالفوا على اضطهاده لأن له شقيقا شيوعيا أكبر منه سنا، صار الطفل شيوعيا كافرا في نظر مجتمعه يتقربون إلى الله بإيذائه.

بدايتي مع الأدب في مجال الشعر وبدأت أكتب الشعر في سن مبكرة لكن لم أفكر في نشر ما كتبت، في المرحلة الجامعية كانت عندي رغبة في التعبير عن التجارب التي مررت بها بكتابة رواية أو قصص قصيرة
عمر ظاهر:
كانت بدايتي مع الأدب في مجال الشعر بدأت أكتب الشعر في سن مبكرة لكن لم أفكر في يوم من الأيام في نشر ما كتبت وفي المرحلة الجامعية كانت عندي رغبة في التعبير عن التجارب التي مررت بها بكتابة رواية أو بكتابة قصص قصيرة لكن كان هناك دائما شيء يمنعني ربما كان الخوف من أن ما أكتبه سيذهب أدراج الرياح لن ينشر، كانت عندي رغبة أو كانت عندي فكرة عن المستقبل بأنه في يوم من الأيام بعد أن أحصل على شهادة الدكتوراه سيكون عندي مجال أكبر للكتابة والنشر ولهذا عندما خرجت من العراق لم أكن كتبت غير الشعر وبعض الأشياء القليلة التي مع شديد الأسف أتلفت أتلفها المرحوم والدي خوفا علي من التحريات إلى آخره. كتاباتي التي نشرت وجدت طريقها إلى النشر في البداية كانت في سوريا عندما كنت أكتب مقالات في صحيفة صوت الرافدين، بعد ذلك عندما وصلت إلى الدنمارك كنت أشعر بنفسي تحت ضغوط كبيرة أريد أن أكتب في داخلي شيء يريد أن ينفجر، فبدأت بالكتابة أيضا في الدنمارك في حدود سنة 1995 أي بعد عشر سنوات من وصولي إلى الدنمارك وكانت البدايات كتابة مقالات في الصحف الدنماركية. كتبت عشرات المقالات كانت المقالات في البداية تتناول مواضيع ثقافية بالدرجة الأولى تتعلق بالاندماج تتعلق بالحياة العائلية بالأطفال وبعد فترة بعد ثلاث سنوات أنجزت أول كتاب لي باللغة الدنماركية، هذا الكتاب وضعت فيه كل مشاعري وأفكاري كل ما يتعلق بتجارب حياتي من يوم 14 تموز عام 1958 إلى يوم وصولي إلى الدنمارك كيف كنت غريبا في المدينة التي ولدت فيها وكيف كنت غريبا في بغداد وكيف طبعا أصبحت غريبا في عالم الغربة الأوسع سواء في سوريا أو في بداية وصولي إلى الدنمارك لأنه في بداية وصولي إلى الدنمارك كنت أشعر بغربة قاتلة. هذا الكتاب صدر بعد 13 سنة من وصولي إلى الدنمارك، الكتاب اسمه بالدنماركية (يما ايغن) يمكن ترجمة العبارة إلى العربية بـ "العودة إلى الوطن" وسئلت كثيرا العودة إلى الوطن ماذا تعني بالوطن؟ هو العودة إلى الدنمارك أنا كنت أشعر أني كنت في سفرة بعيدا عن المكان الطبيعي الذي يجب أن أكون فيه والآن عدت إليه. الكتاب لقي هنا في الدنمارك ترحيبا بالغا ربما يكون قد وضح للكثير من الدنماركيين لماذا نحن هنا، لأنهم في الدنمارك كانت معرفتهم بالشرق الأوسط وبالعراق كانت معرفة سطحية جدا لكن ربما يكون هذا الكتاب قد ساهم في توسيع أفق الدنماركيين وفتح عيونهم على واقع الحال في الشرق الأوسط، ودار النشر قررت بعد سنة من نشر الكتاب أن تعمل منه من الكتاب كتابا آخر كتابا مدرسيا وطلبت مني أن أقوم بترجمة الكتاب إلى اللغة العربية فصدرت طبعة جديدة من الكتاب معها ترجمة عربية. فبدأت بالكتابة باللغة العربية كان أول عمل أنجزته في الحقيقة في التسعينيات من القرن الماضي لكن لم أفكر في النشر أيضا لأسباب تتعلق بأمن أسرتي في العراق ولم أجد فرصة لنشر الكتاب أو الرواية في الحقيقة إلا في سنة 2008. الكتاب الأول رواية تتناول الوضع في العراق في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، وفي نفس الوقت أعني وقت نشر الرواية كنت قد أنجزت كتابا آخر هذا الكتاب يتعلق باللغة بفلسفة اللغة العلاقة بين اللغة والتفكير العلاقة بين اللغة والثقافة وطبعا مع التأكيد أو التركيز على الإمكانات الهائلة الموجودة في اللغة العربية للتعبير عن الفكر وعن المشاعر. الكتابة باللغة العربية سهلة وفيها طلاقة وفيها حرية، الإنسان عندما يكتب بلغته يشعر بالانطلاق ولكن هناك معوقات تحبط الإنسان منها أنه عندما تكتب كتابا باللغة العربية والكتاب يتناول اللغة العربية التي تتعرض لهجوم ظالم من الشرق ومن الغرب تجد نفسك وحيدا، أنه أنا مثلا أتصل بدور نشر أكتب رسائل لا أحد يجيب عليها ليس هناك من له استعداد أن يسمعك، كتاب مثل هذا يتناول الفلسفة الماركسية وموقفها من اللغة، الفلسفات الغربية وموقفها من اللغة وكيف أن الصهاينة يعتبرون اللغة العربية لغة متخلفة لأنها لغة مشرفة على الموت ولغة تعاني من تناقضات الفصحى والعامية واللهجات وكذا، وأنا أقدم نظرة للقارئ عن اللغة العربية وإمكاناتها العظيمة في التعبير، مع هذا لا أجد من له رغبة في المساعدة، فقط أن يسمع ما أقوله له فاضطررت في آخر المطاف أن أتحمل نفقات الطباعة والنشر بنفسي.


[فاصل إعلاني]

بين وطن الأبناء ووطن الآباء

المعلق: "حياة كل إنسان هي حكاية مذهلة إلى حد لايكاد يصدق" هكذا كتب أعظم أدباء الدنمارك في القرن التاسع عشر هانز كريستيون آندرسون الذي وسع خيال الجنس البشري بأسره كما يصفه مؤرخو الأدب والمولود في أودينسا والذي يلقي الدكتور عمر ظاهر التحية على تمثاله كل صباح خلال تريضه اليومي ويهز رأسه بتأثر أمامه، نعم يا سيد آندرسون ما أغرب الحياة فأنا الذي لاحقني بنو وطني بتهمة الشيوعية والإلحاد أكرس سنوات من عمري للدفاع عن الرسول الكريم في عشرات المقالات بالدنماركية والعربية، وأنا المسلم قلبا وقالبا أجد راحة نفسي في كل بيوت الله أيا كانت أسماؤها وطقوسها وأعرف أن الله واحد أحد وإن تغيرت أسماؤه وتباينت اللغات التي نناجيه بها.

عمر ظاهر: خلال هذه السنوات التي عشنا فيها هنا حتى الآن مررنا بأوقات عصيبة وواجهنا لحظات صعبة جدا كنا فيها بحاجة إلى إسناد إلى أجواء روحية تجمعنا نحن كعائلة صغيرة، أحد الأماكن التي وجدنا فيها مثل هذه الأجواء الروحانية التي تعيننا على مواجهة الصعوبات هذه الكنيسة اسمها كنيسة البهني كنا نأتي إلى هنا أنا وزوجتي والأطفال فنشعر براحة عميقة ونشعر بأننا مدعومون، صحيح أن هذا ليس جامعا ونحن مسلمون ولكن بالنسبة لنا لم يكن هذا يعني أي شيء، إن كان هذا المكان جامعا أو كنيسة هذا شيء، كنا نمارسه أيضا في العراق عندما كنا في العراق لم نكن نميز بين من هو مسلم وبين من هو مسيحي. في فترة من وجودنا هنا احتجت إلى عمل ولم أجد غير العمل كمترجم لدى هيئة مساعدة اللاجئين فكان يوم العمل بالنسبة لي يوما مرهقا جدا كنت أترجم للاجئين عراقيين وفلسطينيين ولبنانيين وكنت أشعر بثقل المعاناة التي يعاني منها العرب بشكل عام وكانت الصعوبة في هذا العمل أنه لا تسمع فقط وإنما تضطر إلى أن تقول أن تعبر عن معاناتهم بنفسك وبلغة أخرى فكنت أشعر شعورهم بعمق وفي نهاية يوم العمل كنت أشعر بتعب وبإحباط فكنت أغادر العمل وبدلا من أن أذهب إلى البيت كنت آتي إلى هنا، مناسبات أخرى مثلا عندما كنا نسمع بوفاة أحد من أهلنا.

المعلق: وطنا هذه الأسرة يتحاربان، وضع أليم ولكنه لا يكفي لتبرير انحياز أولاد الدكتور عمر ظاهر لقضايا العراق ودفاعهم الحار عن أهله المنكوبين رغم أنهم يحملون الجنسية الدنماركية ويتكلمون لغتها وينعمون بحياة الرفاهية والحرية فيها، ولكن هؤلاء الأولاد الذين لم يسبق لهم أن سبحوا كأبيهم بين أسماك الشبوط في مياه نهر ديالى الصافية يعرفون على الأقل أن استئساد تحالف من الدول المتقدمة تكنولوجيا وعسكريا على دولة صغيرة نامية محاصرة والتسبب بقتل عشرات الآلاف من أهلها وتحطيم بنيتها التحتية وهياكلها المدنية بذرائع ثبت اختلاقها ليس من العدالة ولا الرحمة في شيء. اختار أولاد الدكتور عمر ظاهر كأبيهم الانحياز إلى قيمهم الإنسانية العليا ووقفوا في صف وطنهم العراق ضد وطنهم الدنمارك، مفارقة أخرى أغرب من حكايات آندرسون الخرافية، أليس كذلك؟

عمر ظاهر: إحنا كانت تواجهنا تحديات كبيرة في بداية حياتنا في الدنمارك فيما يتعلق بنا كعائلة كأسرة صغيرة معزولة نهائيا مقطوعة عن كل جذورها وأصولها، تربية الأطفال في هذا المجتمع الجديد خاصة وأن إحنا كلانا أنا وزوجتي فاتن أخترنا طريق الدراسة مثلما كنا نحلم ونحن في العراق أن ندرس. تربية الأولاد كانت تشكل أكبر تحدي لأننا كنا نريد أن نحافظ على هذه الأسرة الصغيرة وأن نربي أولادنا بطريقة بحيث تبقى الأسرة متماسكة إلى النهاية فهذه مسألة كانت تحتاج إلى اتخاذ مواقف في مجتمع جديد له ثقافة تختلف عن ثقافتنا، اكتشفنا لاحقا أننا في الحقيقة أن المشكلة لم تكن بهذا الحجم لأن الثقافة الدنماركية ممكن للإنسان أن يتأقلم معها أو يتكيف معها ويندمج فيها من دون أن يفقد الأمور الأساسية في الحياة العائلية يعني التماسك في العائلة يأتي من داخل العائلة من تماسك الأب والأم واتفاقهم على كيفية تسيير حياتهم. عندما تركت قبرص باتجاه أوروبا كانت عندي قناعة كنت قد توصلت إلى قناعة بأني لا أنفع في السياسة عالم السياسة ليس عالمي ولهذا من يوم وصولي إلى الدنمارك في بداية 1985 وإلى نهاية سنة 2002 يعني 17 سنة ما تدخلت بالسياسة نهائيا ولا حكيت بالسياسة، لكن نهاية 2002 كانت فترة غريبة جدا كان كل إنسان يشعر بأن هناك كارثة ستحيق بالشعب العراقي، هناك شيء غير معقول دول كبرى دول تكنولوجيتها عالية غنية قوية ستهاجم بلدا مضى على وجوده تحت الحصار أكثر من عشر سنوات، شيء كارثي يعني كان هذا الشعور بأن كل إنسان يهتم بالإنسانية يهتم بالآخرين يجب أن يتحرك فانطلاقا من هذا أنا تحركت ووجدتني أعود إلى الساحة السياسية. هذا النشاط أخذ طابعا أدبيا على شكل كتابة مقالات لتعريف الشعب الدنماركي بالوضع في العراق وأن الحرب كانت ستوجه ضد بلد وضد شعب رازح تحت الحصار لأكثر من عشر سنوات وليس ضد شخص أو نظام، إضافة إلى هذا النشاط الأدبي في كتابة المقالات كان لي دور أيضا في إلقاء كلمات في المهرجانات أو في المسيرات التي ينظمها اليسار الدنماركي إضافة إلى هذا كان عندي عمل طوعي في حضور الأمسيات التي تقام في كل مكان وبكل مناسبة لإلقاء محاضرات عن الوضع في العراق ولماذا أنا الآن أنا الذي هربت من العراق الآن أجد نفسي مدافعا عن العراق، أدافع عن الشعب العراقي أدافع عن بشر أبرياء ضد الحرب وضد العدوان فكانت هذه عودة لي إلى الساحة السياسية ضمن هذا الإطار فقط.

المعلق: ظل الدكتور عمر خلال سنواته الدنماركية الأولى يرتعد كلما رأى شرطيا فهكذا اعتاد أن يفعل في العراق وهو يدلل على الحرية في الدنمارك بأنه لم يتعرض لمضايقة شرطي دنماركي قط طوال ربع قرن من الإقامة المتصلة رغم أنه هاجم الحكومة ورئيسها بمرارة منذ احتلال العراق، وهو يتحدث بإعجاب غامر عن وقوف الشارع الدنماركي معه حينما دعا حزب الشعب اليميني المتطرف لنزع الجنسية الدنماركية عنه وطرده. ولكن يا دكتور عمر أليس هذا هو ما ينبغي أن يكون في كل الدول المتحضرة؟ أن الشرطي هو لتأمين المواطن لا ترويعه وإن اختلاف الرأي لا يفسد للمواطنة قضية وأن الأوطان الحقيقية هي تلك التي تمنح مواطنيها الحق في الاختلاف إلى أقصى حدود الاختلاف طالما كان التعبير عن ذلك سلميا. على الدكتور عمر ظاهر الذي يمارس حقه في انتقاد ما لا يعجبه في مملكة الدنمارك إلى الحدود القصوى ويكتب علنا جملة هاملت الشهيرة في مسرحية شكسبير "إن هناك شيئا عفنا في مملكة الدنمارك"، عليه أن يقنع بالدنمارك وطنا على الأقل حتى تتحقق شروط الوطن في أرض الأجداد.

عمر ظاهر: هذا المكان هذه البحيرة وهذه الأشجار واحد من الأماكن القليلة في هذه المدينة التي كنا نقضي فيها معظم أوقات فراغنا أيام ما كانوا أطفالي صغارا، وكنا نسكن في شقة قريبة من البحيرة فكان وقت العصر خاصة في الصيف نمشي إلى هنا ونقضي وقتا جميلا، الأطفال يلعبون في البحيرة أو يلعبون كرة القدم في الجانب الآخر، الدنمارك كلها جميلة. عندما ننظر إلى الوراء الآن بعد حوالي ربع قرن من حياتنا في الدنمارك ونحاول أن نجد ما هو إيجابي وما هو سلبي فنجد طبعا أن هناك جوانب سلبية كان من أسوئها مشاركة الدنمارك في الحرب على العراق هذه المشاركة كانت صدمة لكثيرين ليس لنا فقط كعراقيين بالأصل يعني وإنما للكثير من الدنماركيين، الكثير من الدنماركيين يشعرون بالخجل من مشاركة الدنمارك في الحرب على العراق، أما غير هذا فنحن هنا أصبحنا جزء من الحياة الدنماركية واندمجنا في الحياة الدنماركية وبعض الأحيان عندما يبلغ بنا الضجر والسأم من الجو ومن الثلوج والأمطار نفكر في أن ننتقل للعيش في مكان آخر ولكن ما أن نخرج إلى مكان آخر ونبقى هناك أسبوعا أو أسبوعين يأخذنا الحنين إلى الدنمارك لأن هذا هو المكان الطبيعي هذا المكان الذي نشأ فيه أطفالي وكبروا واندمجوا في هذه الثقافة ثقافة البلد، المكان الطبيعي لهم؟ هناك حنين إلى العراق هناك حنين إلى نهر ديالى ولكن الدنمارك هذا وطن الأبناء والأحفاد بعد ما كان العراق وطن الآباء والأجداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة