معرض سيدني للفنون المنسية   
الأحد 1425/12/6 هـ - الموافق 16/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:53 (مكة المكرمة)، 7:53 (غرينتش)

- بسمة النسور.. القصة النسوية والمهمشون
- قافلة للتراث الباكستاني

- الأستراليون الأصليون وفنونهم

بسام القادري: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج أوراق ثقافية، الفنون القديمة لسكان استراليا الأصليين وقافلة ثقافية لتسويق التراث والآثار الباكستانية ولكن بداية.. هذه وقفة متأنية مع كاتبة قصة استطاعت خلال سنوات قليلة أن تكون أبرز كاتبة قصة في بلادها، البداية كانت في مطلع التسعينيات آنذاك أصدرت الكاتبة الأردنية بسمة نسور مجموعتها القصصية الأولى (نحو الوراء) لتلفت الانتباه إليها مرتين مرة بأجواء قصصها الكابوسية ومرة أخرى بمقدمة المجموعة التي كتبها الناقد الكبير جبرا إبراهيم جبرا، بعد ذلك واصلت نسور مسيرتها الإبداعية لتصبح في سنوات قليلة أبرز كتاب القصة في بلادها، أصدرت نسور التي تتولى حاليا رئاسة مجلة تايكي التي تعنى بالإبداع النسوي، أصدرت عدة مجموعات قصصية من بينها (اعتياد الأشياء) التي قدمها الراحل الكبير إحسان عباس وأخيرا أصدرت (النجوم لا تسرد الحكايات)، في مجموعاتها كلها تحتفل نسور بالتفاصيل الصغيرة لأبطالها راصدة بلغة متقشفة التناقضات التي تتحكم في مصائرهم متتبعة خيط المأساة المتربصة بهم وبأحلامهم الضائعة والمهدرة.



بسمة النسور.. القصة النسوية والمهمشون

بسمة النسور- كاتبة أردنية: بداية شوي مفاجأة كانت حتى بالنسبة إليَّ ما كانش فيه عندي قرار أنه أكون قاصة أو حتى كاتبة من البداية ومنذ الطفولة بقرأ يعني من الناس اللي بيقرأوا كثير وبلشت أكتب مقالات لها علاقة شوية بالهم السياسي بالهم الاجتماعي، لفت نظري الزميل الصديق الراحل مؤنس الرزاز أنه أنتي عندك نفس قصصي فليش ما تكتبي قصص قصيرة فقلت ممكن جربت على نفس واحد تقريبا طلع معي تسعة عشر قصة قصيرة نشرتهم بملحق الدستور الثقافي وفوجئت بيعني حالة إقرار مبكرة لتجربتي، ما كنتش واخدة الأمور بشكل جدي تماما يعني أحكي لك بصراحة خلال لقاء مع الراحل جبرا صديقتي بتحكي له أنه بسمة بتكتب قصص قصيرة فأبدى رغبة أنه يشوف، أخذ كان عبارة عن مجموعة مسودَّات لما قرأ يعني أبدى دهشة عالية واحتفل جدا بالمجموعة وقال لي بدك تطلعي مجموعة قصصية فصارت الأمور كأنها أنا ماليش علاقة بما يحدث كان فيه ترتيب مع المؤسسة العربية وهو تبرع وتطوع أنه يكتب هذه المجموعة القصصية عفوا المقدمة للمجموعة القصصية اللي أثارت فيما بعد متاعب بالنسبة إلى لكن..

بسام القادري: تقصدين المقدمة أم المجموعة؟

بسمة النسور: المقدمة صارت متاعب، المجموعة نعم لازم يكون فيه شوية متاعب مصاحبة إذا بدك لظهور هيك مفاجئ بالساحة الثقافية كان فيه مجموعة من الكتابات احتفلت بهذه المجموعة وآخرين نظروا لها بنوع من التوجس والريبة وأنه هذه البنت طلعت بشكل مفاجئ بلا مقدمات تقريبا وما كانش فيه عند البعض اعتقاد أنه أنا ممكن استمر يعني فيه ناس اعتبروني ظاهرة وسرعان ما تنتهي لكن الحمد لله الاستمرار..

بسام القادري: لماذا القصة القصيرة بسمة نسور وليست رواية طويلة يعني في بعض الأحيان ربما الإيجاز قد يكون على حساب الوصف وحالات الرواية.

بسمة النسور: أولا يعني هذا السؤال ليش ما نوجهه لأنطون تشيخوف؟ مثلا أنه أبو القصة القصيرة هذه النظرة اللي فيها نوع من عدم فيها نوع من التقليل من أهمية فن القصة القصيرة.. فن القصة القصيرة وهو جنس أدبي موجود تاريخيا ولعلمك أصعب جدا بالنسبة إليّ كتابة قصة قصيرة أصعب بكثير من كتابة الرواية ليش بسمة نسور والقصة القصيرة القصة القصيرة بتناسب شخصيتي أنا شخصية ضجرة قلقة..

بسام القادري: سريعة..

"
كتاب القصة القصيرة يشعرون بالغبن لأن الرواية تتصدر المشهد الثقافي فمعظم الفعاليات الثقافية بالوطن العربي تحتفل بالرواية، لذلك القصة مظلومة وكتاب القصة في تضاؤل
"
         بسمة النسور

بسمة النسور: نفسي قصير بأعتمد كثير على اللحظة الخاطفة يعني بأعتبر نفسي ماكرة وسريعة البديهة إذا بدك مش من باب المديح لكن القصة تتطلب هذا نوع من الشخصية بالعادة قليلة الكلام بأنتبه للأشياء اللي مسكوت عنها أكثر وبحب اللقطة السريعة حتى عندي تجربة في قصة قصيرة جدا يعني مش بس قصة قصيرة اللي هي أربعة خمسة أسطر ودائما كنت أنسأل متى سيحين وقت الرواية وكأن الرواية هي مرتبة أعلى من القصة أنا بالنسبة لي هي ليست كذلك، كتاب القصة القصيرة عم بيحسوا بالغبن لأنه الرواية هي اللي عم تتصدر المشهد الثقافي إذا بتلاحظ وبالتأكيد الأستاذ متابع معظم الفعاليات الثقافية اللي بتسير بالوطن العربي، تحتفل بالرواية القصة جاية مظلومة علما أنه كتاب القصة في تضاؤل يعني الكل عم بيحس أنه لازم يكتب رواية لكي يتم الإقرار..

بسام القادري: لمَن لم يطَّلع أو يقرأ هذه المجموعة (نحو الوراء) بسمة نسور ما أهم المواضيع التي تناولتيها في هذه المجموعة وأثارت لديك بعض المتاعب إذا صح القول؟

بسمة النسور: يعني كتاباتي بالعموم يعني منذ (نحو الوراء) وحتى (النجوم لا تسرد الحكايات) اللي هي مجموعتي القصصية الأخيرة إحنا بنحكي عن عشر سنوات سماتي تقريبا واحدة يعني أنا أصنف ضمن الكتاب الوجوديين بكتابة القضايا الكبرى يعني قضايا الموت الحياة العلاقات الشيخوخة، حالات الضعف الإنساني فإذا بتتطلع على مجموعاتي القصصية ما في شخصيات سوية تقريبا يعني شخوصي يعني يا مجانين يا مضطربين عاطفيا ونفسيا لكن فيه حساسية عالية وهم أشخاص هامشيين مش كثير معنية بالأبطال المتحققين لأنه المتحقق مش بحاجة إليّ كي تعاد كتابته أو لكي يُكتب فدائما يعني شوية إلى علاقة بالجانب النفسي بالشخصية فلأني أصلا اهتماماتي في علم النفس فبتقدر توصف قصتي أنها قصة نفسية.

بسام القادري: لا أعرف بسمة نسور أنك أنت توافقيني الرأي بأن القصة أو الرواية أو الأدب الأردني بشكل عام بقي في إطار المحلية الأردنية ولم يبصر تماما النور على المستوى العربي والعالمي ما السبب في ذلك برأيك؟

بسمة النسور: يعني هو باستثناءات قليلة تقدر تحكي أن المبدع الأردني مظلوم إعلاميا والمسؤولية بتتحملها أكثر من جهة يعني المرحوم مؤنس الرزاز حقق نوع من الحضور العربي بسبب تميز تجربته اللي ما كانتش مرتبطة فقط بعمَّان، جمال أبو حمدان أيضا حقق نوع من الاعتراف إذا بدك في العالم العربي بسبب توجهه إلى الدراما، استثناءات قليلة بنحكي فيها ليش والمستغرب أن الأردن يحتضن مجموعة من الفعاليات الثقافية العربية المهمة وقبل سنتين كنا عاصمة للثقافة العربية، في الواقع فيه حراك ثقافي مهم بالأردن ومتميز على جميع الأصعدة سواء رواية قصة فن تشكيلي مسرح شعر لكن يبدو أنه تنقصنا مهارات تسويق أنفسنا يعني وللأسف أيضا المنابر العربية يعني تكتفي ببعض الأسماء اللي ليها علاقة بالعلاقات العامة، إذا بدك يعني الكاتب المبدع الذي يحترم نفسه لا يبادر إلى تسويق ذاته لأنه المفروض أن عمله يسوقه مفروض أن الجهات الرسمية تتبناه ولما أحكي الجهات الرسمية أحكي جهات أردنية وعربية يعني أنا بأفترض في المحافل العربية الثقافية أنه ما تكتفي بمن تعرف يعني ما في ما بتحس أن فيه جهد حقيقي وبحث فعلي عن المتميزين فعلشان هيك بيظل أنه المثقف الأردني اللي مش معني بالعلاقات العامة اللي يربو بنفسه أنه يسلك هذه الطرق بيظل بعيد مع أنه الأردن كساحة ثقافية مفتوحة للمبدع العربي.

بسام القادري: لم تأتي على ذكر الجهات الرسمية بسمة نسور هل هي بمنأى عن هذه المسؤولية؟

بسمة النسور: لا أنا لا أعفي الجهات الرسمية من مسؤوليتها أيضا لأن مسؤولية صنع هي صناعة في هذا الوقت أن تصنع نجم وخصوصا لما تحكي عن كاتب يعني بحاجة لماكينة إعلامية يعني لكي تقدمه للجهات الرسمية سواء المحلية أو العربية فيه تقصير أكيد بالتأكيد لأنه بيستسهلوا المسائل يعني بينطرح اسمين ثلاثة وخلاص بيتكرسوا وكأنهم يعني ناطقين بإسم الثقافة الأردنية أو السورية أو يعني هذا الحكي مش بس بالأردن بصراحة بيتكرر في أي دولة عربية فيه أسماء معينة تتكرر في كل مناسبة في كل مهرجان بتشوف نفس الأسماء للأسف.

بسام القادري: بسمة نسور ختاما ماذا عن تجربتك كرئيسة تحرير لإحدى المجلات وتحديدا المجلة الثقافية النسائية تايكي؟

بسمة النسور: الحقيقة تجربة أنا بحبها كثير ومستمتعة فيها كثير، مجلة تايكي هي واحدة من مشاريع أمانة عمان الثقافية فنحن نحظى برعاية من أمانة عمان بمعنى التمويل وكل القضايا المالية من مسؤولية أمانة عمان وعندنا سقف للحركة وللكتابة بشكل جدا مريح، في الواقع تايكي عم بتحقق والحمد لله حضور ممتاز في الوسط الثقافي الأردني والعربي علما بأن المجلات المتخصصة يعني خصوصا فيما يتعلق بقضايا المرأة لا تحظى بهذا الإقبال، حاولنا بفلسفة تايكي أنه نقدم للمرأة منبر متميز ليس من باب الوصاية كما يحدث في المنابر الثقافية أو بعض المنابر الثقافية نحن نحاول أن نقدم المرأة بشكل المرأة المبدعة بشكل لائق تناولنا في أعدادنا السابقة مجموعة من المحاور، المرأة والرواية.. المرأة والقصة.. يعني تجربة المرأة في كتابة الرواية في كتابة القصة في الفن التشكيلي في الدراما في الإعلام بنفس الوقت نفتح نافذة عربية بنتناول تجربة عربية يعني فيه تركيز على التجربة الأردنية من باب أنها مظلومة إعلاميا وفيه نافذة على التجربة العربية في الكتابة النسوية وأيضا فيه نافذة عالمية بكل عدد نقدم شخصية عالمية علشان طبعا يكون فيه امتداد فعلي ثقافي المفروض أنه يكون متواصل مع العالم.

بسام القادري: القاصة بسمة النسور ورئيسة تحرير مجلة تايكي الثقافية شكرا جزيلا لك.

بسمة النسور: شكرا إليك.

بسام القادري: مشاهدينا لحظات ونعود لمتابعة ما تبقى من حلقات أوراق ثقافية.


[فاصل إعلاني]

قافلة للتراث الباكستاني

بسام القادري: للثقافة أيضا دور وظيفي فهي ليست مجرد زينة لإكمال المشهد بقدر ما هي تشكيل للاوعي الإنسان وحافظة لتاريخه الجمعي، الحكومة الباكستانية وإيمانا بدورها فقد قامت مؤخرا بتسويق تراثها وآثارها وذلك عبر تنظيم قافلة ثقافية شارك فيها حشد غفير من المثقفين والإعلاميين، إليكم هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

"
قافلة الثقافة التي نظمتها رابطة التاريخ والآثار الباكستانية محاولة لخلق وعي شعبي بأهمية الآثار وتنشيط السياحة
"
         تقرير مسجل

أحمد بركات: قافلة الثقافة التي نظمتها رابطة التاريخ والآثار الباكستانية محاولة لخلق وعي شعبي بأهمية الآثار وتنشيط السياحة، القافلة انطلقت من إسلام أباد بمشاركة جمع غفير من محبي الثقافة وعشاق الآثار والدبلوماسيين والإعلاميين وبعض الأسر وكانت الوجهة عددا من المعالم التاريخية والأثرية في منطقة كلرك هار.

غضنفر مهدي- مدير مؤسسة تطوير السياحة والآثار: نحن كمتطوعين نقوم ببعض أعمال الصيانة للأماكن الأثرية ونحن نرى بعض الإهمال في الحفاظ على هذه المعالم وعند عودتنا إلى إسلام أباد سنتخذ قرارا بشأن حمايتها.

أحمد بركات: حديقة باغي صفا التي شيدها الإمبراطور المغولي ظهير الدين بابر عام 1525 كانت المحطة الأولى وكان بابر يقف على عتبتها المعروفة بتخت بابر يخطب في جنوده الذين قدموا لفتح شبه القارة الهندية بينما أتخذ قادة جيشه من الحديقة رغم تواضعها مكانا لقضاء شهر العسل ومما يضيف أهمية أخرى للمكان هو وجود مستحثات لبقايا ديناصورات تعود إلى حوالي عشرين مليون سنة.. وغير بعيد تقع قلعة مالوت المغولية حيث تتربع والمعبد الملحق بها على قمة سلسة جبال الملح الشهيرة، دقة بناء معبد راج كتاس الذي يعد أقدم معبد هندوسي وروعة تصاميمه تحكي تاريخا لحضارات واد السند والمغول جعلت منه مَعلما أثريا بارزا، الأسطورة الهندوسية تقول أن الإله شيفا بكي على موت زوجته سيتي وانهمرت من عينه دمعة لتشكل البحيرة التي تحيط بالقلعة لكن ثمة صرخات تحذر من أن هذه المعالم في خطر داهم.

اياز أمير- إعلامي ومدافع عن البيئة: هذه المناطق فيها مخزون كبير من الآثار الحجرية رغم صغرها وما يتهددها اليوم هو إنشاء ثلاثة إلى خمسة مصانع للأسمنت مما سيخل بالتوازن البيئي لهذه الآثار بشكل كامل لأن حاجة مصانع الأسمنت لا تقف عند الصخور الجيرية بل تحتاج إلى الماء والصلصال وهنا لا يوجد مخزون كافي منهما.

أحمد بركات: بقي أن نشير إلى أن قلعة تاج رتاس كانت محطة الرحالة الصيني يوسيان خلال رحلة بحثه عن سنغافورة ومقرا للعلامة البيروني في القرن الحادي عشر كما يقول المؤرخون، رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة وما رأيناه اليوم من حضارة ما هو إلا جزء يسير من حضارة باكستان العميقة في جذور التاريخ أحمد بركات لبرنامج أوراق ثقافية الجزيرة من منطقة راج كتاس.


الأستراليون الأصليون وفنونهم

بسام القادري: شعوب الأبوريجنال أو سكان استراليا الأصليون مازالت حضارتهم وما تركوه من فنون مجهولة لدي الكثير من شعوب العالم، مؤخرا أتيح لقطاع واسع من الجمهور الأسترالي التعرف بشكل أفضل على فنون هذا الشعب المنسية ولاسيما الفنون التشكيلية التي جسدت معتقداتهم ورموزهم الروحية هذا التقرير لصالح السقاف.

[تقرير مسجل]

صالح السقاف: وقفة تأمل أمام لوحات معرض فنون الأبوريجنال تختزل آلاف السنين من فنون سكان استراليا الأصليين، نتجول مفكرين نستغرق محدقين في أبعاد تلك الرسومات والمعاني التي تحملها وبين تناسق الألوان ودقة توزيعها.

صمؤيل نامويونجدجا- رسام: هذه اللوحة يستغرق رسمها مدة طويلة نقوم برسمها ببطء شديد يتم رسم هذه الخطوط باليد ببطء شديد وهذا قد يستغرق شهرا كاملا.

"
عرض الفنون في سيدني ثمرة جهود حثيثة في جمع الأعمال الفنية لمجموعة من الفنانين التشكيليين القدامى والجدد لمنطقة أقصى شمال أستراليا
"
        تقرير مسجل

صالح السقاف: الرسومات التي انتشرت في أرجاء صالة عرض الفنون في سيدني ثمرة جهود حثيثة في جمع الأعمال الفنية لمجموعة من الفنانين التشكيليين الأبوريجنال القدامى والجدد لمنطقة أقصى شمال استراليا والتي تشكل أكبر تجمع لحركة فنية نشطة في استراليا اليوم.

ايفولين كوهين- مديرة مركز مانينغريد الثقافي: مركز مانينغريد للثقافة والفنون يخدم مساحة واسعة تقدر بعشرة الآلاف كيلومتر مربع وتستغرق المسافة التي يقطعها الفنانون للوصول إلى مركزنا من ثلاث إلى أربع ساعات حيث يبيعون لوحاتهم، في مركزنا نتعامل مع أناس كثيرين في المنطقة يتحدثون لغات متعددة رغم أنهم يعيشون في المنطقة نفسها، في هذا المعرض نقوم بالتركيز على مجموعة واحدة في منطقة مانينغريد وهم الكونونيجكوا هناك الكثير من النساء يمارسون عمل الفنون المختلفة مثل صنع السلال والسجاد والحقائب، لدينا ستمائة فنان من جميع المنطقة من بينهم ثلاثمائة وخمسون امرأة يعتبر هذا المركز مهم للمشاركات من النساء لأنه يوفر مصدر دخل مستقل لهم.

صالح السقاف: اللافت للنظر في هذا المعرض استخدام لحاء نوع من الأشجار كخامات للرسم وهو أسلوب أتبعه شعب الأبوريجنال منذ آلاف السنين لرسم صور وأشكال لها مفاهيم روحية ورموز مقدسة عبَّروا عنها برسم الحيوانات والزواحف وسائر المخلوقات التي عاشت في بيئتهم أو التي طاردت أحلامهم، إضافة إلى الطقوس الاحتفالية للموت والحياة والصيد، في الثمانينيات من القرن العشرين بدأت تتبلور ملامح أسلوب الجيل الجديد من فناني مركز مانينغريد والتي بدت أكثر قربا في ملامحها من الأسلوب التجريدي معتمدة على تصوير المواضيع بخطوط متوازية وأفقية أو عمودية ومتقاطعة وأبعاد وملامح مبهمة يجمعها قاسم مشترك في وحدة الألوان البني والأصفر والأسود والأبيض وهي ألوان لها دلالتها الفنية والطقوسية في فن الرسم والمجسمات التي يتميز بها فن الأبوريجنال في المناطق الشمالية من استراليا.

ايفولين كوهين: هذه أحد النماذج التي أنتجها فناني الكونونجيكوا هنا نستخدم عدة ألواح نحاسية نرسم عليها ثم نقوم بحكها ونضع عليها الحبر لطباعة مثل هذه التصاميم.

صالح السقاف: في إحدى جنبات المعرض نسقت سلال مختلفة الأشكال والأحجام لازالت تستخدم في أغراض متعددة من حياة شعب الأبوريجنال هذه السلال أصبحت جزء من الفنون التطبيقية التي تتميز بها منطقة كونوينجيكوا.

ايفولين كوهين: في منطقة مانينغريد شعب الكونوينجيكوا يصنعون السلال رجال ونساء النساء يصنعن هذه السلال والتي يسمونها جودماش، يقومون بصنعها من أغصان أشجار الغابات ويستخدمونها لجمع الخضار والأسماك واللحوم، أما هذه السلة المعلقة والمسماة مانجابوا فهي لصيد السمك ويقم بصنعها الرجال فقط لأنها لها معاني طقوسية.

صالح السقاف: حضور بعض أشهر الفنانين الأبوريجنال المشاركين في المعرض للحديث عن أعمالهم أفسح المجال أمام جمهور الحضور للتعرف عن كثب على الكثير من القضايا الفنية الأبوريجنالية استراحة بين الرموز الأبوريجنالية المقدسة يكشف عن كيمياء الفنون في مناطق استراليا النائية التي تعبر عن ثقافة شعب ظلت حضارته منسية عبر القرون صالح السقاف برنامج أوراق ثقافية الجزيرة سيدني استراليا.

بسام القادري: مشاهدينا إلى هنا ونصل وإياكم إلى ختام حلقة هذا الأسبوع من برنامج أوراق ثقافية هذه تحيات الفريق العامل في البرنامج وإلى اللقاء.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة