المؤتمرات الإقليمية ودورها في المنطقة   
الاثنين 17/11/1428 هـ - الموافق 26/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:44 (مكة المكرمة)، 13:44 (غرينتش)

- إنجازات مؤتمر دول جوار العراق
- دور المحور التركي ومدى تأثيره في المنطقة






غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم بكل صراحة وبلا مجاملات جزء كبير من الرأي العام العربي وربما حتى من النخب العربية ينظر عادة بعين سلبية لكثير من المؤتمرات يظن هذا الرأي العام العربي أن المؤتمرات هذه يغلب عليها الشعارات يغلب عليها الخطاب الإنشائي تغلب عليها اللقاءات الثنائية ولكن في نهاية الأمر هذه التوصيات تبقى حبرا على ورق أو على الأقل إنجازاتها العملية الميدانية قليلة طبعا نحن لا نتحدث بتعميم نتحدث عن هذه الرؤية للمؤتمرات مؤتمر اسطنبول هذا الذي يتعلق بالعراق ودول الجوار نستطيع أن نجزم بأنه مؤتمر هام جدا بكل ما للكلمة من معنى لقد تجاوز هذا المؤتمر إطاره الإقليمي فقط بين العراق وبعض دول الجوار ولكنه أصبح مؤتمرا دوليا مؤتمرا إقليميا عربيا دوليا بامتياز وربما ما حصل هنا في اسطنبول سوف يؤسس ربما إلى أمانة عامة أو حتى للقاء دوري كيف لا ونحن نتحدث عن العراق ودول عربية محورية ونتحدث عن إيران وعن تركيا وعن الولايات المتحدة الأميركية وعن بريطانيا وعن الدول الثمانية الاقتصادية الثمانية الكبرى ونتحدث أيضا عن الاتحاد الأوروبي لكن الأهمية التي أضيفت إلى هذا المؤتمر أنه ينعقد والوضع بالغ الحساسية في التوتر بين العراق وتركيا على خلفية إشكالية حزب العمال الكردستاني هذا بالإضافة طبعا إلى الملف اللبناني الذي تصاعد أو على الأقل نوقش بشكل أساسي في هذا المؤتمر ولكن ربما ونستطيع أن نقول بكل صراحة كل هذا المؤتمر كل هذه اللقاءات لا ننسى بأنها تعقد وأجواء المنطقة تشهد تصعيدا كبيرا خاصة وأن البعض يتحدث عن تصعيد إيراني أميركي كبير يلقي بظلاله على كل المحادثات في هذا المؤتمر وغيره هذه النقاط كانت جزء أساسيا من لقاءات أجريناها مع عدد من المسؤولين الأتراك والعراقيين وغيرهم وسوف نلخصها في حلقة حوار مفتوح اللقاء الأول الذي أجريته ليل أمس كان مع الدكتور أحمد داود أوغلو كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أقول بكل وضوح هذا الرجل مهم جدا في الساحة السياسية التركية هو رجل ظل ولكن هناك من يجزم بالقول دكتور أحمد داوود أوغلو هو المنظر الحقيقي ليس فقط إلى هذا المؤتمر ولكنه المنظر الحقيقي للاستراتيجية الخارجية التركية خلال السنوات الماضية كان هذا بارزا ويقال بأنه سيبرز أكثر خلال السنوات المقبلة وطبعا تحدثت إلى صاحب القضية الكبرى في هذا المؤتمر أي الجانب العراقي مع وزير الخارجية السيد هوشيار زيباري ولكن بمعزل عن هذين الاثنين عندما نتحدث عن مؤتمر إقليمي دولي لا يمكن أبداً أن نغفل الجانب الأميركي.. الجانب الأميركي كان حاضرا في حلقتنا هذه من خلال السيد مايكل بليتيه مسؤول الدبلوماسية العامة في هذه المنطقة الخليجية الأميركية ولكن أضفنا إليه أيضا عنصر أساسي وهو الناطق الرسمي باسم الحكومة البريطانية السيد جون ويلكس في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط أبدأ حوارنا المفتوح مباشرة مع اللقاء الذي كنت قد أجريته مع الدكتور أحمد داوود أوغلو حول أهداف هذا المؤتمر وأيضا حول كيف ينظر للعلاقات الكردية العراقية والعلاقات الكردية.. عفوا العلاقات التركية الكردية التركية العراقية وأيضا كيف ينظر هذا المحور التركي المهم في المنطقة إلى مستقبل المنطقة خاصة ونحن نتحدث عن احتمال تصعيد إيراني أميركي نسمع إلى هذا الحوار مع الدكتور أحمد داوود أوغلو.. دكتور أحمد داود أوغلو كبير مستشاري رئيس الوزراء السيد رجب طيب أردوغان سيدي أنت معروف بأنك أحد منظري هذا المؤتمر نود أن نفهم وخاصة تركيا هي التي كانت وراء هذا المؤتمر مؤتمر دول جوار العراق ما هي فلسفة هذا المؤتمر وخاصة في هذه الظروف الحساسة جدا؟

إنجازات مؤتمر دول جوار العراق

أحمد داوود أوغلو- كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي: كما تعلم فهذا المؤتمر بدأ الإعداد له في يناير عام 2003 وتركيا هي التي أتت بالفكرة مثل هذا الاجتماع كان لخلق وعي وموقف عام في المنطقة للمسألة العراقية والحرب كانت على الأبواب ولم يكن هناك في المنطقة أرضية مشتركة في الأمور المختلفة الهدف الرئيسي كان هو منع الحرب وأن لم نستطع منعها فهو خلق عملية تمنع انتشار الأزمة إلى مناطق أخرى في هذه الناحية من العالم وللأسف فلم يكن ممكنا منع الحرب ولكن بعد الحرب فالاجتماع نفسه استمر وبمشاركة عراقية والهدف كان أولا مساعدة العراقيين في إعادة الأعمار وثانيا للبحث في العملية السياسية وثالثا لجلب الاستقرار للعراق والحفاظ على وحدة أراضي العراق ومستقبل العراق وخلق التزام عالمي بمساعدة الشعب العراقي منذ عام 2003 وحتى الآن فهذه المؤتمرات والاجتماعات استمرت في بداية هذا العام يناير 2007 كان هناك مبادرة لتوسيع هذا الاجتماع لبحث الوضع الذي يستمر في التدهور في العراق نريد التزاما عالميا أكبر هذه المبادرة التي بدأت بها تركيا كانت بدايتها اجتماعا في شرم الشيخ ولاعبون آخرون مثل الدول الكبرى الثماني وغير هذه الدول الأمم المتحدة والجامعة العربية أطراف متعددة اجتمعت والهدف كان أن ندعم العملية السياسية في العراق المصالحة في العراق وجمع جميع اللاعبين إلى طاولة واحدة لبحث القضايا ذات المعنى المهم للمنطقة وخلق أرضية مشتركة وإطار مشترك لكي نمنع انتشار الأزمة لكن التوتر شديد في العراق هناك توتر محلي طائفي المنطقة كلها معرضة للخطر وهذا الخطر يمتد من منطقة إلى أخرى يجب أن يكون هناك التزام ونحن نأمل من مؤتمر اسطنبول أن يكون نقطة تحول تاريخية للمنطقة وعالميا أيضا لكي نعيد أعمار العراق ونساعد أهله الذين عانوا كثيرا في السنوات الأربع الماضية في هذا الاجتماع هناك ستستمر المشاورات بين الفرقاء وبين المشاركين جميعا وهذا الاجتماع سيكون فيه المبادئ الأساسية ستكون راسخة وحدة أراضي العراق إعادة أعمار العراق النمو الاقتصادي لمساعدة العراق في أن يستغل طاقته وإيجاد آليات معينة كان قد بدأ الكلام عليها في شرم الشيخ لاستغلال المقدرات العراقية المختلفة هذه المجموعات التي ستعطي تقاريرها ستقترح آليات لكي تضع هذه الأطر موضع التنفيذ نريد أن نستمر في جماعة مهمة مركزية محورية هذا يعني أنه سيكون هناك جماعة داعمة ولكن جماعة هي الأساس والنواة الصلبة للعمل من أجل العراق.

غسان بن جدو: في هذا الوقت بالذات وأنتم تعقدون هذا المؤتمر وتتحدث عن القضايا الأمنية يعني هناك مشكلة جدية أزمة جدية الآن تركية كردية وأنتم تتهمون جزء من كردستان العراق حتى منهم السيد البارزني بأنه يقف وراء هذه المشكلة كيف يمكن أن توفقوا بين أنكم تحتضنون مؤتمر هام وأنتم في مشكلة أزمة مع الأكراد في العراق؟

أحمد داوود أوغلو: أولا يجب أن نوضح مفاهيمنا يجب أن نستعمل المفاهيم المناسبة هذه ليست أزمة تركية كردية ولا أزمة تركية عراقية ليست كذلك لأننا كنا دائما ندعم العراق والعراق من أفضل جيراننا وفي سياستنا الخارجية فلنا أفضل العلاقات مع الجيران جميعا لقد تحسنت حتى علاقاتنا مع جيراننا وهي ممتازة الآن وهي ليست مشكلة تركية كردية فالمواطنون الأكراد يعيشون هنا وفي السنوات العشرين الأخيرة وخصوصا أثناء حرب الخليج الأخيرة فإن تركيا دعمت الأمور الاقتصادية في شمال العراق وكانت الهجمات التي خاضها النظام العراقي أثناء حكم صدام لا تلقى القبول من جانب تركيا وإذا كان هناك أي مشكلة مع الأكراد مع أقربائنا الأكراد فإن تركيا يجب أن لا تشك تركيا في أن موضوعها ليس مع الشعب هناك فقط مسألة الإرهاب حزب العمال الديمقراطي الكردستاني هو الذي بدأ هذه العمليات نحن لا نرى هذا الحزب حزب العمال كممثل للشعب الكردي بل هو رأس حربة للإرهاب وفي الانتخابات الأخيرة في تركيا فإن الحكومة أخذت الأغلبية من المواطنين الأكراد فالأكراد في تركيا مواطنون ولا يمثلهم حزب العمال الكردستاني وأيضا الأكراد نفسهم لا يرون أنه يمثلهم أنه يمثل الإرهاب نحن لا نرى هذه المشكلة كردية تركية أنها مشكلة إرهاب والعراق قد عانى من ذلك في السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة وتركيا عانت أيضا وإذا رفضنا الأعمال الإرهابية في بغداد فعلينا أن نرفضها وأن نعمل ضدها في شمال العراق أيضا وما نتوقعه من جيراننا العراقيين عربا وكردا وتركمانا هذا ليس مهما هو أن يعملوا ضد الإرهاب أن عملية تسلل واحدة ليست هي المسألة هو كثير من عمليات التسلل حدثت في الآونة الأخيرة من شمال العراق وهناك معسكرات لهم في شمال العراق نعم نحن نحترم الحدود بين العراق وتركيا فنحن نريد الإبقاء على العراق موحدا ولكن نريد أن تحترم حدودنا التي تنتهك أيضا نعم كدولة تركيا نريد أن نحمي مواطنينا.

غسان بن جدو: لكن السيد رجب طيب أردوغان انتقد واتهم مباشرة السيد مسعود البارزني بأنه يوفر حماية ملاذا لحزب العمال الكردستاني إذا أصبحت مشكلة كردية تركية أزمة كردية تركية؟

أحمد داوود أوغلو: مرة أخرى ليست مشكلة التحدث إلى السيد البارزني فقد جاء إلى أنقرة منذ أربع سنوات وليس هناك مشكلة معه عندنا اجتماعات مستمرة مع السيد البارزني وعندما كان الطلباني مرشحا للرئاسة فنحن أيدناه لهذا فليس لنا أي مشكلة مع القادة الأكراد في العراق مع الطلباني ومع هوشيار زيباري الوزير في الحكومة العراقية إن كان لنا اجتماعات مستمرة ومع السيد بارزني عندنا نفس الفهم ولكن هناك اختلاف في المسميات في الموضوع بالنسبة لنا الطلباني هو رئيس العراق وهوشيار زيباري هو وزير الخارجية العراقي هذه مناصب رسمية نتحدث ونحن نرتكز إليها في هذه اللقاءات ليس هناك سوء فهم عندنا لقاءات كثيرة واتصالات متعددة ولا يجوز أن ينسى أحد أن السيد البارزني كان له تعاون كثير مع تركيا في التسعينات وكان يحمل جواز سفر تركي وهذا نرجو أن يستمر نرجو أن يكون هناك موقف واضح من الإرهاب تستطيع أن تصنع اتفاقية مع دولة ولكن ليس مع الإرهاب ولذا لو رأينا موقفا واضحا ضد الإرهاب فلن يكون هناك أي تردد من جانب تركيا.

غسان بن جدو: دكتور داوود أوغلو حقيقة أهميتك كشخص ليس فقط لأنك كبير مستشاري السيد رجب طيب أردوغان ولكن معروف بأنك خبير استراتيجي معروف جدا هنا في تركيا في المنطقة برأيك وهذا سؤال مركزي إلى أين تتجه المنطقة الآن وخاصة نحن نخشى هناك خوف كبير من إمكانية أن تحصل حرب بين إيران وأميركا؟

"
مستقبل المنطقة يتحقق بتوفير الأمن للجميع والحوار السياسي والاستقلال الاقتصادي والتعايش الثقافي الحضاري
"
أحمد داود أوغلو
أحمد داوود أوغلو: عندنا رؤية واضحة للمنطقة في بعض الأحيان نبحث في تركيا رؤيتنا للمنطقة للشرق الأوسط في عام 2015 هذا نقاش بين مثقفين وأشخاص ذوي رؤية ماذا نريد أن يكون عليه الوضع أزمة في المنطقة أم أفق للتقدم الأساس بالنسبة لنا لمستقبل هذه المنطقة أربع مبادئ أولا الأمن للجميع يجب أن يكون أمن للمنطقة هذا للأشخاص ليس فقط للدول يجب أن يكون هناك رؤية للدول بحيث تكون مسألة الأمن مضمونة للجميع لقد كان الشرق الأوسط لسنوات منطقة فيها أسس ومبادئ تسير عليها الدول والكيانات هنا فلماذا ندخل في عصر الأزمات الأمن والحق في الأمن للجميع أساس مهم الأساس الثاني الحوار السياسي هناك أزمات كثيرة في المنطقة ولكن الحلول هي تكون عبر الحوار السياسي وتأسيس منطقة وسطى للحوار المبادرة هذه هي الأولى لحل المشكلة داخل المنطقة وليس من الخارج وللأسف لا يوجد هناك حوار سياسي في الاتحاد الأوروبي يجتمعون مرارا في سنة واحدة ولكن في منطقتنا فإن صناع السياسة لا يلتقون فيما بينهم فالحوار السياسي مهم والثالث هو الاستقلال الاقتصادي إذا كانت اقتصادياتنا مستقلة وإذا كانت متكاملة فلن يكون هناك فراغ تحصل فيه الأزمة نوقع الاتفاقات الاقتصادية مع دول المنطقة مع سوريا مثلا وهذا مثال جيد والمبدأ الأخير هو التعايش الثقافي الحضاري فيما بين المجتمعات في الشرق الأوسط المجتمع هنا كان دائما في نظمه يعتمد على الثقافات المختلفة المتعايشة إذا كنت تريد أن ترى مجتمعا كهذا فأنت لا تذهب إلى برلين وباريس ولكن تذهب إلى القاهرة وبغداد ومراكش هذا كان في ماضينا في طريقة تعاملنا مع الأمور الأعراق المختلفة الطوائف المختلفة ولكن للأسف ما نراه في العراق هو شيء يشبه التطهير العرقي سنة شيعة تركمان عرب إلى آخره في كركوك في البصرة نرى ذلك الآن إذا أردنا أن نعزل الشيعة في بغداد أو الشيعة في البصرة أو الأكراد في كركوك هذا النوع من العزل يقتل روح الثقافة الموجودة في العراق والتي كانت موجودة دائما يجب أن الطبيعة المتعددة المتسامحة لمدن هذه المنطقة في منطقتنا أفق طيب جدا الموارد المقدرات وأيضا هناك التقاليد السياسية والموارد البشرية نريد أن نؤسس حكما صالحا واقتصادا قويا هذا هو نظرتنا هذه هي للمستقبل وسنعززها بقدر ما نستطيع.

غسان بن جدو: هل تخشون من اندلاع حرب إيرانية أميركية في المنطقة؟

أحمد داوود أوغلو: نحن في السنة الماضية كنا ناشطين في حل هذا الموضوع النووي وقد كان لنا اتصالات قوية مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية ومع أعضاء مجلس الأمن الخمسة بالإضافة إلى ألمانيا ومع إيران نحن ضد وجود الخطر النووي في على وجه الأرض وبالذات في منطقتنا يجب أن يكون أي وجود نووي هو للأغراض السلمية وأي أزمة من هذا القبيل يجب أن تحل بشكل سلمي نحن تركيا مع الحل الدبلوماسي وسنواصل جهودنا لحل هذه الأزمة بالوسائل الدبلوماسية والحوار السياسي فقط ونأمل خيرا.

غسان بن جدو: شكرا دكتور أحمد داوود أوغلو على هذا اللقاء شكرا مشاهدي الكرام وقفة قصيرة نكمل بعدها هذه الحلقة من حوار مفتوح وأذكر بأننا كنا مع الدكتور أحمد داوود أوغلو كبير مستشاري رئيس الوزراء وهو في الحقيقة المنظر الحقيقي للاستراتيجية الخارجية التركية.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم في هذه الحلقة من حوار مفتوح من أسطنبول هكذا تحدث الدكتور أحمد داوود أوغلو كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ماذا يقول وزير الخارجية العراقي السيد هوشيار زيباري خاصة وأن المؤتمر هو بالأساس حول العراق سؤال بشكل أساسي حول نتائج هذا المؤتمر والمسألة الأساسية الثانية حول الدور العربي وثالثا ماذا يقول وزير خارجية دولة محورية في مستقبل المنطقة.. معالي الوزير هوشيار زيباري طبعا هذا المؤتمر هو بالأساس للعراق وأهمية هذا المؤتمر ليس فقط في اعتباراته الدولية والإقليمية الكبرى هذه المرة ولكن أيضا كونه ينعقد في جو حساس جدا عراقيا وتركيا ما الذي حققتموه في نهاية هذا المؤتمر؟

هوشيار زيباري- وزير الخارجية العراقي: هذا المؤتمر مؤتمر مهم وموضوع المؤتمر الأساسي هو دعم أمن واستقرار العراق وجميع الأطراف المشاركة عبرت عن هذه الرغبة والحرص على مساعدة الحكومة العراقية الشعب العراقي على تحقيق هذا الهدف كما تعلم العراق بلد محوري في المنطقة والكثير سوف يعتمد على نتيجة ماذا سيكون عليه نتيجة مستقبل هذا البلد المهم والمحوري لذلك هناك شعور قوي جدا لدى جميع الأطراف بأن الأوضاع وصلت إلى مرحلة لا يمكن نفض اليد أو التحرر من هذه المسؤولية لأن الجميع سوف يتضرر لذلك في تقديري التركيز كان على استقرار العراق ولكن في نفس الوقت كان هناك موضوع هذا التوتر اللي تفضلت..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: التوتر الأخير..

هوشيار زيباري [متابعاً]: نعم لكن حقيقة حاولنا جهدنا مع المسؤولين الأتراك المشرفين على تنظيم المؤتمر بشكل مشترك معنا أن لا يتحول مجرى المؤتمر من بحث استقرار العراق إلى بحث مسألة..

غسان بن جدو: التوتر الأخير..

هوشيار زيباري: التوتر الأخير ومشكلة حزب العمال..

دور المحور التركي ومدى تأثيره في المنطقة


غسان بن جدو: لكن إحنا فهمنا في أنه لديكم أفكار وحتى عقدت لقاءات ثلاثية بينكم وبين الأتراك وبين الأميركيين إلى ماذا خلصتم؟

"
الحكومة العراقية أبدت استعدادها للتعاون مع تركيا بشكل فعّال للاتفاق على مجموعة من الإجراءات العملية لمحاصرة وعزل حزب العمال الكردستاني
"
هوشيار زيباري
هوشيار زيباري: كان لدينا لقاء مهم لقاء ثلاثي مع الوزيرة رايس ووزير الخارجية علي باباجان وكان هذا اللقاء صريح ومعمق وشامل غطينا جميع أوجه الأزمة ومسؤوليات جميع الأطراف بهدف تخفيف حدة التوتر الموجود وعدم الإقدام على أي عمل عسكري كبير يهدد استقرار العراق أو يقوض من أمنه وسيادته مع الاعتراف بحق تركيا ومخاوفها المشروعة في مكافحة نشاطات حزب العمال الإرهابية والمجموعات التي تعمل ضدها نحن من جانبنا عبرنا عن استعداد الحكومة العراقية للتعاون بشكل فعال ونشط مع الحكومة التركية للاتفاق على أو للإقدام على مجموعة من الإجراءات العملية لمحاصرة وعزل وإرباك نشاطات هذه المنظمة في العراق.

غسان بن جدو: الجانب الأميركي هل قدم ضمانات؟

هوشيار زيباري: الجانب الأميركي قلق بالتأكيد من هذا التوتر خاصة وأنه حليف للعراق وحليف لتركيا في نفس الوقت وأيضا هناك عليه مسؤوليات أمنية لذلك كان حريص جدا أن يساعد الطرفين وأن يقوم هو بدوره أيضا في هذا الموضوع وتفاهمنا على أن نتواصل حقيقة وأن لا نقطع الأمل..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني لم يحصل اتفاق؟

هوشيار زيباري: هو حدث تفاهم أولي ومبدئي على مواصلة الحوار بين الأطراف الثلاثة لمعالجة هذه المشكلة ومنع تفاقمها.

غسان بن جدو: لكن أنت تعلم جيدا أنت الآن في تركيا أنت تعلم جيدا أن هناك ضغوط شديدة على الحكومة وهناك من يقول أنه لا مجال لهذه الحكومة إلا أن تسمح بالقيام بعملية عسكرية؟

هوشيار زيباري: نحن ندرك هذه الضغوط والغضب الشعبي العارم في تركيا من جراء أحداث العنف الأخيرة التي استهدفت الجنود الأتراك أو المواطنين الأتراك ونحن نتعاطف معهم ونتضامن معهم والقيام بعملية عسكرية ربما تحدث عملية عسكرية ولكن على الأكثر سوف تكون محدودة وتستهدف مقرات ومواقع أو تجمعات حزب العمال نحن حذرنا من مخاطر اجتياح عسكري كبير أو دخول عسكري كبير للمناطق الشمالية من العراق لأن ذلك سوف يخلق مشكلة حقيقية مشكلة إقليمية للجميع.

غسان بن جدو: لكن أنتم تتوقعون ضربات عسكرية؟

هوشيار زيباري: هناك إمكانية لضربات عسكرية ضربات جوية لأن المؤسسة العسكرية وحكومة تركيا تحت ضغط هائل شعبي وإعلامي والجو مشحون بقوة لكن في هذا المؤتمر واللقاءات التي أجريناها حاولنا من تخفيف وتهدئة حدة هذه الأزمة في تقديري لذلك عقد هذا المؤتمر في اسطنبول وفي هذا الوقت بالذات كان يعني أمر مهم جدا.

غسان بن جدو: تفضلت بالقول منذ قليل استقرار العراق سيؤدي إلى استقرار المنطقة وربما توتر الأوضاع حتى لعدم استقرار العراق سيكون له تداعيات سلبية على المنطقة بكاملها وأنا أسألك سيدي بكل وضوح هل ترى بأن المنطقة تتجه فعلا نحو مزيد من التوتر مزيد من التصعيد لاسيما وأن الإشكالية الإيرانية الأميركية تبدو أيضا في تصاعد؟

هوشيار زيباري: لا هناك تزايد في التوتر بالتأكيد على أكثر من جبهة من لبنان إلى فلسطين إلى العراق إلى إيران لذلك حقيقة نحن جميعا نواجه يعني هذا التحدي ومن مسؤولية جميع الدول والحكومات والقادة بذل المزيد من الجهود الفعالة والمؤثرة لنزع فتائل هذه التوترات والتصعيد الموجود نعم أنا في تقديري وفي تقييمي الأمور تتجه باتجاه تصعيد.

غسان بن جدو: أخيرا معالي الوزير طبعا العراق يعني نتحدث الآن في المنظومة العربية بمختلف أقوامها وتلويناتها بكل صراحة ووضوح بعد كل هذه الخبرة وبكل هذه التجربة الموجودة في دولة العراق المحورية ألا ترى بأن الكيان العربي بمختلف أقطاره يعاني خللا يعاني ضعفا حتى يكون مؤثرا بشكل كبير سواء في قضايانا العربية لدينا القضية العراقية على سبيل المثال أو في حتى الدائرة الإقليمية يعني هنا لاحظنا البعض قال حتى في هذا المؤتمر الدول غير العربية طبعا عدا العراق الذي هو لب هذا الموضوع هي المؤثرة تركيا إيران بعض الدول الأوروبية نهيك عن أميركا؟

هوشيار زيباري: هذا أنا حذرت من هذا الموضوع بعد التغيير مباشرة بأنه لا يكفي أن نلوم ونلعن الماضي وظروف الحرب ومشروعية الحرب وما حدث وما حصل هناك واقع موجود على الأرض وهناك تدخلات في الشأن العراقي هناك صراع على النفوذ الأطراف الأخرى موجودة على الساحة العراقية ولها امتداداتها وتأثيراتها ونفوذها ولكن الغائب الأكبر في هذه المعادلة هو الدور العربي وغياب هذا الدور يضعفنا ويضعف موقف الحكومة العراقية إزاء هذه التحديات وهذه التدخلات وحتى في هذا المؤتمر حقيقة طرح هذا الموضوع وطلبنا من أشقائنا وإخواننا الدول العربية المشاركة أن يأخذوا هذا الموضوع بأهمية أكبر مما أخذوه لحد الآن.

غسان بن جدو: شكرا سيدي الوزير هكذا إذا تحدث السيد هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي لعلنا نستنتج ثلاث نقاط أساسية الرجل يقول أولا أن العراق يبقى بلدا محوريا في المنطقة استقراره يعني استقرار المنطقة توتره يعني توترا متصاعدا في المنطقة ولكنه أشار إلى نقطة أساسية بأن هذا التوتر القائم الآن بين تركيا وحزب العمال الكردستاني لا يستبعد مطلقا وهو رجل مسؤول وهو وزير مسؤول لا يستبعد مطلقا بأن تركيا قد تقوم بضربات عسكرية في اللاحق من الأيام ولكنه يتمنى أو يحذر بالأحرى يحذر من أي اجتياح عسكري لأن هذا الأمر قد تكون له تداعيات كبرى النقطة الثانية الأساسية السيد هوشيار زيباري يشير بسلبية بالغة إلى ما يعتبر دورا ضعيفا عربيا في الملف العراقي أما النقطة الثالثة الرجل يقول لا نستبعد تصعيدا أساسيا في المرحلة المقبلة لاسيما ونحن نتحدث عن ملف إيراني أميركي متوتر ومتصاعد طالما نتحدث عن أميركا كيف تنظر أميركا للمنطقة واللاحق من الأيام في المنطقة وكيف تنظر حليفتها بريطانيا وجهنا هذه الأسئلة إلى مايكل بيليتي وجون ويلكس السيد جون ويلكس لدى بعض العرب شعور كأن الاستراتيجية الخارجية البريطانية في منطقة الشرق الأوسط في المنطقة العربية قد تشهد تغيرات هل هذا الفهم دقيق؟

جون ويلكس- الناطق باسم الحكومة البريطانية: ليس هناك حتى الآن يعني تغيير جذري ولكن مع ذلك لابد من أن نتعلم الدروس من التاريخ وخصوصا من التجربة البريطانية ولبعض حلفائنا وشركائنا في المنطقة ولذلك في الوقت الحالي هناك يعني حوار مع شركائنا في المنطقة ومع حلفائنا الأميركان وفي الاتحاد الأوروبي حول كيف نطور سياساتنا وكيف نطور علاقاتنا مع شركائنا في المنطقة وأيضا كيف ممكن نحل المشاكل القائمة مثل مثلا كيف ممكن نرسي الأمن والاستقرار في العراق أو نحل القضية الفلسطينية يعني بشكل سلمي وأيضا كيف ممكن نشجع حل سلمي للمشاكل في لبنان.

غسان بن جدو: هل نستطيع أن نحدد مع بعض أهم الدروس التي استخلصتموها؟

جون ويلكس: المهم في الوقت الحالي الحوار بين الممثلين للحكومات في الشرق الأوسط وبين ممثلين في حكوماتنا وفي المجتمع الدولي ككل حول التأثير للأوضاع الداخلية في الشرق الأوسط في المجتمعات في الشرق الأوسط على الأمن في المنطقة والأمن العالمي والأمن القومي بمعنى هناك علاقة يعني بالتأكيد هناك علاقة مع تباعد المستوى التباعد الاجتماعي والسياسي في الشرق الأوسط وظاهرة التطرف أو ظاهرة الإرهاب وهذا طبعا هذا يؤثر سلبيا على مجتمعاتنا ولذلك عندنا مصالح مشتركة هائلة في هذا المجال ولابد من أن نتعلم الدروس من التاريخ ونتبع حوار يعني مفتوح وصريح وصادق مع شركائنا في المنطقة لتحسين السياسات والتعاون بيننا وبين المجتمعات والحكومات في المنطقة.

غسان بن جدو: سيد مايكل بليتيه الولايات المتحدة الأميركية أو بالتحديد الإدارة الأميركية الحالية هل هي عنصر.. عامل حل لأزمات المنطقة أم هي عامل تأزم؟

مايكل بليتيه- المدير الإقليمي للدبلوماسية العامة الأميركية: نتمنى أننا ممكن نشجع الحلول الدبلوماسية والسلمية والازدهار في المنطقة ونتمنى أننا نلعب دور إيجابي في المنطقة نحاول أن نلعب هذا الدور الإيجابي مثلما قال زميلي أعتقد أننا نستطيع أن نتحاور مع بعض مع أصدقائنا وحلفائنا في العالم العربي في العالم الإسلامي وفي أوروبا حتى نرى مع بعض الأهداف المشتركة بمعنى الأزدهار الاقتصادي التبادلات التعليمي الاقتصادي التجاري فإحنا نعتقد أنه هذا الازدهار في مصالحنا كلنا وهذا يعني تطور التبادلات وتطور العلاقات الجيدة بين كل البلدان في المنطقة وبين الولايات المتحدة والبلدان في المنطقة في مصالحنا كلنا.

غسان بن جدو: لكن الاعتبار الأساسي أن هناك من يعتبر ويقول أن الولايات المتحدة الأميركية هي قوة عظمى هي ربما القوة العظمى الأكبر الآن في العالم والكل حريص على علاقات جيدة معها بطبيعة الحال لكن فيما يتعلق بتعاطيها مع قضايا الشرق الأوسط مع القضايا العربية في هذه الآونة تتدخل بشكل كبير وحتى ما نسميه التدخل بشكل سافر وهي بذلك عامل تأزم وليست عامل حل؟

"
دور أميركا في المنطقة ينحصر في تشجيع التغيير في المجتمعات العربية نحو مستقبل أفضل
"
مايكل بيليته
مايكل بيليته: أعتقد لما نتكلم عن التدخل أو أي تدخل أميركي الدور الأميركي في المنطقة دور تشجيع.. تشجيع التغييرات ضمن المجتمعات العربية نفسها فمثلا في لبنان كان في حركة شعبية للحريات وللاستقلال وللسيادة الذاتية وإحنا نشجع وندعم هذه الحركة في كثير من الفلسطينيين تحت رئاسة أبو مازن الذين يريدوا الحل حل دولتين دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية في كثير من الناس في المنطقة التي تسعى إلى مستقبل أفضل وإحنا نحاول أن نشجعها فلما نتكلم عن التدخل الأميركي أو الدور الأميركي في المنطقة أنا شخصيا أنا أراه أن دورنا من هذه الناحية.

غسان بن جدو: يعني حتى ألخص حتى يكون فهمي دقيق يعني أنتم الآن تريدون أن.. تعتبرون بأن الأوضاع الداخلية في البلاد العربية كلما كانت مستقرة ومزدهرة فهناك سلم وهناك أمن كلما هذا الأمر يعني ألقى بظلال في مصالح الجميع الدول العربية والدول الإقليمية وأنتم بطبيعة الحال حين إذا يعني هل أستطيع أن أقول بأنه عامل الانتخابات الشعبية الديمقراطية هو عامل مشجع لهذا الاستقرار والسلم والولايات المتحدة الأميركية ينبغي أن تتعاطى مع الوقائع كما هي.

مايكل بيليته: أعتقد أنه يعني الديمقراطية والحريات بشكل عام هي النقاط المهمة التي لابد منها لما نتكلم عن الاستقرار والأمن والازدهار في المنطقة بما في ذلك الانتخابات ويعني حرية التعبير حرية العيش حرية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هذا ممتاز طالما خلصت إلى هذا الأمر أعطيك مثالين لأنه تذكرت مثالين المثال اللبناني والمثال الفلسطيني حصل شيء في فلسطين والآن في هذه الآونة الولايات المتحدة هي ترفض التعاطي مع واقع انتخبه الشعب الفلسطيني وحتى تقسم حتى تتدخل وتقول هذا إرهابي وهذا غير إرهابي حتى في لبنان هناك واقع معين حركة شعبية وحركة ديمقراطية وسيادة ولكن أميركا تقول هذا إرهابي وهذا غير إرهابي على أي أساس تتعاطون بهذه المسألة؟

مايكل بيليته: أعتقد يعني بالنسبة لي.. بالنسبة لنا لما نرى الوضع في الأراضي الفلسطينية مثلا بالنسبة لنا حركة حماس التي قررت أنها لا ستلبي المبادئ الدولية لا ستعترف بوجود إسرائيل لا ستعترف بحل دولتين دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية فلسنا إحنا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أين دوركم في إيجاد الحلول هذا سؤالي أين دوركم يعني أنتم عندما تقولون هذا إرهابي وهذا غير إرهابي إذا أنتم أقصيتم جزء كبير من الشعب الفلسطيني أين دوركم في إيجاد الحلول يعني هل دوركم فقط في التقسيم هذا جيد وهذا غير جيد؟

مايكل بيليته: لا أعتقد أنه دورنا أننا نشتغل مع أصدقائنا مع حلفائنا حتى ممكن نقدم للشعب الفلسطيني وللشعب العربي هذه الصورة من المستقبل الممكن مستقبل دولة فلسطينية مستقلة آمنة جنب دولة إسرائيلية ويعني علينا كلنا أن الذين مؤمنين بهذا الحل وبهذا المستقبل أن نقدم ونشجع كل الخطوات التي تؤدي إلى هذا الحل الأفضل.

غسان بن جدو: هناك من يقول سيد جون بأن بريطانيا هي حليفة طبعا حليفة استراتيجية للولايات المتحدة الأميركية ولكن هناك انطباع عام داخل الساحة العربية بأن بريطانيا أكثر خبرة من غيرها من الأوروبيين وحتى من الأميركان فيما يتعلق ببعض القضايا العربية وأنت الآن تقول بشكل صريح نحن نريد أن نستخلص العبر الدروس يعني من الأخطاء التي حصلت طيب إذا انطلقنا من هذا الأمر ما هي القضايا التي برأيكم ينبغي التركيز عليها في المرحلة المقبلة لأنه أهمية الحوار الآن أن نركز على المستقبل لا أن نركز على الماضي وأن نجلدكم وتجلدونا لأننا لا نتقدم كثيرا المهم الآن أنه ما الذي يمكن أن تؤسس فيه بريطانيا كدولة أساسية في هذه المنطقة فيما يتعلق بالأمن والاستقرار في المنطقة في المرحلة المقبلة؟

جون ويلكس: كما قلت كان هناك حوار بيننا وبين حلفائنا وشركائنا في المنطقة ومن هذا الحوار خلال السنوات الأخيرة كان هناك يعني نقط يعني مهمة جدا مثلا أهمية التركيز على تطوير قطاع التعليم في الشرق الأوسط والإمكانيات لفرص التعليم في الغرب في بلادنا هذا أولا ثانيا كيف ممكن نوفر فرص أكثر للعمل يعني عن طريق الإصلاح الاقتصادي والتعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأوروبية.. الدول الغربية والدول العربية أيضا كيف ممكن نطور قطاع الإعلام هذا مهم جدا في تشجيع من الداخل الانفتاح السياسي الانفتاح الاجتماعي هذا مهم جدا وعندنا يعني خبرة في الغرب ممكن نساعد في هذا المجال كل هذه النقط يعني تأتي من هذا الحوار وسنستمر في هذا الحوار..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن هناك مشكلتان أساسيتان هما اللتان يعتبرهما الرأي العام العربي بأنهما لب الموضوع المشكلة السياسية والمشكلة الأمنية بمعنى أن بريطانيا كبعض حلفائها لا تريد أن تتعاطى مع الواقع كما هو تريد أن تتعاطى مع الواقع كما هي تتمناه أو تريده هذا جيد وهذا غير جيد والمشكلة الثانية هي المشكلة الأمنية هذه المسائل التي تعنينا الآن في المنطقة؟

جون ويلكس: صحيح أول شيء الأمن في كل من العراق أو فلسطين أو حتى في لبنان هذا صحيح ولذلك سنتعاون مع المجتمع الدولي مع شركائنا في المنطقة مع حلفائنا في الاتحاد الأوروبي ومع أميركا حكومة وشعبا لحل المشاكل القائمة في الشرق الأوسط هذه الخطوة الأولى ولكن مع ذلك لابد من أن نركز على الإصلاح في كل هذه القطاعات الأخرى لبناء على التقدم في كل هذه المجالات مثلا في جنوب العراق في البصرة بعد انسحاب القوات البريطانية من مدينة البصرة إلى المطار يعني مستوى العنف في المدينة وفي المناطق حول المدينة منخفض جدا لابد من أن نغتنم هذه الفرصة لتشجيع إعادة بناء البنية التحتية لتشجيع التطور تطورات إيجابية في القطاعات التعليمية والإعلامية هذا هو مهم جدا خلينا لا ننسى الإصلاح الاقتصادي والفني كخطوة يعني بعد تحقيق التقدم في المجال الأمني.

غسان بن جدو: هناك سؤال أخير لكليكما سؤال واحد لكليكما ما يعنينا سيد مايكل بيليته الإدارة الأميركية في واشنطن كيف تتصور المرحلة المقبلة في هذه المنطقة هل نحن بكل صراحة يعني هل نحن مقبلون على نزاعات عسكرية لأن هناك أطراف تعتبرونها بأنها أطراف إرهابية متطرفة وراديكالية كإيران كحزب الله كالجماعات الأخرى وبالتالي ينبغي الحسم معها من أجل تشجيع قوى الاعتدال في المنطقة العربية إذا نحن مقبلون على نزاعات أم مقبلون على قضايا أخرى كيف تتصور؟

مايكل بليتيه: يعني أنا أتصور المنطقة والأغلبية الساحقة من الناس في المنطقة بيرفضوا العنف بيرفضوا الإرهاب ويريدوا أن يعيشوا حياتهم وأعتقد أنه دورنا أنه نشجعهم وندعمهم ويعني نحاول أن نوفر هذه الصورة من المستقبل ونحاول أن ندعم هذه الصورة من المستقبل ففعلا إذا في مثل ما قال زميلي إذا في يعني برامج لتطوير فرص العمل ولتطوير ازدهار اقتصادي وفي عمل بالنسبة للمستقبل.

غسان بن جدو: كلام جميل وممتاز ولكن فيما يتعلق بالقضايا يعني فيما يتعلق بإيران وسوريا وحماس وحزب الله هذه الأطراف التي تعتبرونها راديكالية ومتطرفة وتهدد الاستقرار في المنطقة ماذا ستفعلون معها؟

مايكل بليتيه: أعتقد أنه إذا الأغلبية الساحقة من الناس بيرفضوا هذه الحركات وهذه الجهود العنيفة الإرهابية ضد الازدهار أعتقد أنه ما فيش فرصة لهذه العناصر السلبية أعتقد أنه في يعني الأكثرية الساحقة من الناس يريدون هذا المستقبل الأفضل ويرفضوا بشكل واضح هذا العنف إذا هذه الأغلبية ستنجح.

غسان بن جدو: أميركا أنا أسأل أميركا كيف ستتعاطى مع هذه الأطراف ستتعاطى معها بالحسم العسكري يعني مع إيران ومع النظام السوري ومع حماس وحزب الله أم بالحوار أو ماذا؟

مايكل بليتيه: بالحوار وبالحلول الدبلوماسية والسلمية دائما نقول أننا نركز دائما ونحط الأولوية دائما على هذه الحلول الدبلوماسية السلمية لهذا السبب عندنا مشاريع وبرامج كثيرة حتى نشجع التعليم نشجع الازدهار الاقتصادي نشجع هذا الانضمام للمجتمع العربي وللمجتمع الدولي.

غسان بن جدو: أستاذ مايكل بليتيه سؤالي دقيق جدا فيما يتعلق بإيران النظام السوري حماس وحزب الله وهذه المنظمات هل أنتم ستتعاطون معها بالحسم العسكري وبالقطيعة وبالتهميش أم ستتعاطون معها بالحوار والاستيعاب؟

مايكل بليتيه: أعتقد يعني بالنسبة لإيران وبالنسبة سوريا أعتقد أنه المبادئ الدولية واضحة مش أميركية فحسب بل دولية يعني واضحة جدا والقرار ليس معنا القرار مع الحكومة الإيرانية والحكومة السورية إذا كانت تريد تلعب هذا الدور الإيجابي في المنطقة الطريق واضح أمامهم فإحنا نشجعهم أن يتخذوا هذه الفرصة ولكن لسوء الحظ لما نرى الأفعال على الأرض سنرى هذا الدور سلبي.

غسان بن جدو: أين تتجه المنطقة؟

جون ويلكس: طبعا هذا هناك خيار استراتيجي لنظام مثل إيران حتى سوريا بالنسبة لمستقبل المنطقة إذا إيران وسوريا وحتى حماس حركة حماس أو حزب الله في لبنان إذا هم اختاروا سياسة التعاون مع شركائهم في المنطقة ومع المجتمع الدولي فأنا متفائل جدا بالنسبة لمستقبل المنطقة طبعا إذا ما اختاروا هذا إذا اختاروا سياسة التعنت تجاه أميركا التعنت تجاه المجتمع الدولي ولا يعني يبنوا علاقات جيدة بين الدول الأخرى في المنطقة فأنا متشائم نسبياً وإذا هذا حدث فالدور البريطاني الدور الأميركي دور الاتحاد الأوروبي لتأييد المعتدلين الدول والأحزاب المعتدلة في المنطقة ليحتووا هذه يعني العناصر السلبية لتجنب أي أزمة أي حرب ولبناء ثقة بين كل القوى السياسية المعتدلة في المنطقة.

غسان بن جدو: سيد جون ويلكس سيد مايكل بليتيه شكرا لكما هذا إذا كانت الحلقة الخاصة من برنامج حوار مفتوح من اسطنبول على هامش مؤتمر العراق ودول الجوار الذي كما قلت كان مؤتمرا إقليميا دوليا ولكنا حاولنا أن نسأل سؤالا محوريا كيف ينظر كل هؤلاء الخبراء والمسؤولين لمستقبل المنطقة شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة شكر خاص ومميز لمكتب تركيا مع مديره يوسف الشريف وأيضا شكرا لعامر لافي شكرا لطوني عون في الإخراج وإيلي برخيا في التصوير مع الشكر لكل الفريق التقني في الدوحة وأيضا الزميلة عبير العنيزي مع تقديري لكم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة