أميركا وعلاقتها بالمعارضة السورية   
الاثنين 1427/1/29 هـ - الموافق 27/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:12 (مكة المكرمة)، 14:12 (غرينتش)

- موقف المعارضة السورية وأهداف واشنطن

- دلالات القرار الأميركي خارجيا

 

ليلى الشايب: مشاهدينا أهلا بكم إلى هذه الحلقة من برنامج منبر الجزيرة، أثار قرار الولايات المتحدة تخصيص مبلغ خمسة ملايين دولار للمعارضة داخل سوريا أثار موجة من ردود الفعل الرسمية والشعبية الرافضة ففيما أدانت الحكومة السورية هذا الإجراء واعتبرته تدخل في الشأن السوري يُضاف إلى سلسلة المواقف التصعيدية التي تمارسها الإدارة الأميركية حيال دمشق خاصة بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وما تبعه من تطورات سياسية وأمنية متسارعة أعلنت أحزاب وشخصيات سورية معارضة داخل سوريا أعلنت رفضها المطلق قبول أي نوع من المساعدات المالية الأميركية، تحديات كبيرة إذاً تواجه الواقع السياسي في سوريا بشقيه سلطة ومعارضة وثير حوله العديد من التساؤلات، فهل ستعمل السلطة على إعادة تكييف نفسها مع المتغيرات الإقليمية والدولية بالانفتاح على الآخر وإرساء قواعد جديدة في علاقاتها مع المجتمع بكل مستوياته اتقاء لخطر العزلة والتدخل الأجنبي؟ وعلى الجانب الآخر هل ستتلمس المعارضة السورية موقعها في مرحلة حساسة يسودها تقاطع في الأهداف والتباعد في الممارسات وبرامج العمل بين أقطابها المختلفة؟ وهل سيؤدي تمويل الولايات المتحدة لمن أسمتهم بالإصلاحيين في سوريا إلى مزيد من التصدع في صفوف المعارضة في ضوء رفض العديد منها للتدخل الخارجي؟ وكيف يمكن لها تحقيق أهدافها دون الإستقواء بالأجنبي على النظام؟ وهل ستعمل السلطات السورية على الانفتاح عليها والإفراج عن معتقليها السياسيين؟ وما رأي الشارع السوري بالمساعدة الأميركية للمعارضة؟ وكيف يمكن إحداث انفراج سياسي واقتصادي في العالم العربي دون اللجوء إلى مخلص خارجي؟ هذه التساؤلات وغيرها نطرحها الليلة للنقاش معكم وللمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 009744888873 أو على الفاكس رقم 009744865260 أو على الموقع الإلكتروني للجزيرة www.aljazeera.net ونبدأ هذا النقاش مع حسن ناجيلة من ماليزيا هذه المرة، حسن مساء الخير.

موقف المعارضة السورية وأهداف واشنطن

حسن ناجيلة- ماليزيا: مساء الخير.

ليلى الشايب: تفضل.

حسن ناجيلة: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام حسن.

حسن ناجيلة: تعديل الدستور لتولي بشار الأسد أولى خطوات تقويض الديمقراطية وبداية الخلل وما له سبب إلا أن يواصل الحرس القديم المحافظة على مصالحهم والذهاب في نفس خطى النهج السابق، كان على خدام انسحابه مبكرا من النظام.. استمر لفترة وعندما شعر بالتهميش خرج من النظام، أصل الحكاية ديكتاتورية السلطة في عدم إطلاق الحريات السياسية والإعلامية وما يحدث الآن في العراق سببه الديكتاتورية، الحوار والشفافية مع العدل والمصداقية وبسط الحريات واستغلال القضاء وعدم مس الدستور هو الأساس.. أساس التدخل الأجنبي، أسوق إليك مثال ينطبق على غالبية الدول العربية.. قضية السودان في دارفور هنالك تعتيم إعلامي مكثف ومن المحرمات في الإعلام السوداني وهنالك قتل وتشريد وإبادة جماعية عن طريق الميليشيات المدعومة من الحكومة المركزية والولائية، رئيس حكومة الجنوب السودان بالوكالة دكتور رياض مشاري يدعو إلى القبول بنشر القوات الدولية والحكومة ترفض وتدعو ما يسمى بلجنة الدفاع عن العقيدة والوطن الابتهال والدعاء إلى الله لتجنب دخول القوات الأممية، ما هذه السذاجة؟ هذا هراء، الرئيس السوداني يتوعد بتحويل دارفور مقبرة الغزاة.. يذكرني بصدام حسين، حل قضية دارفور هو المانع لدخول القوات الدولية، الحل الدولي دائما عندما يكون هنالك ديمقراطية وطرح بأمانة ومصداقية وحوار وشفافية مع الداخل يكون هنالك حل بدون الدخول للقوات الأجنبية، لكن دائما النظم والسياسات هي السبب في إدخال العضو العنصر الأجنبي وبعد ذلك تنادي وتقول أنه هنالك عمالة وأنتم تتقوون بالخارج وتتلقون دعم خارجي، انظر إلى وزير الداخلية السوداني اتهم المعارضة بأنهم يحملون جنسيات أخرى ومع أن الدستور السوداني يجيز للسوداني حمل آخر.. يجيز الجواز غير الجواز السوداني لحرية التحرك لأنه الحكومة السودانية ترفض تجديد جوازي في السفارات.. هذا هو، إذا عرفنا أن نمنع دخول القوات الأجنبية والتداخل الخارجي لابد أن يكون في مصداقية وحوار بالدخل ويكون فيه صدق وأهمية استقلال القضاء وعدم مس الدستور هو الأسباب الجوهرية في عدم التدخل الخارجي، شكرا جزيلا.

ليلى الشايب: شكرا لك حسن ناجيلة من ماليزيا، الآن من.. علي العبيدي.. عفوا أبو عبيدة.

أبو عبيدة- سويسرا: ألو.. أبو عبيدة من سويسرا.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك أبو عبيدة، عفوا.. معذرة.

أبو عبيدة: مساء الخير، إذا بتسمحي يعني نعبر عن آرائنا دون أن تقع مقاطعة أو شيء في ها المسألة..

ليلى الشايب: يعني أنا أقاطع..

أبو عبيدة: لأني أنا أثق فيكم بإذن الله..

ليلى الشايب: تفضل يا أبو عبيدة.

أبو عبيدة: الأول أنا أعارض أي تدخل أجنبي في بلاد المسلمين سواء ما يحصل في العراق أو غيرها من الدول، أما بالنسبة للنظام السوري فإنه لم يكتف بما قدمه من تنازلات ذليلة لأميركا لتبقيه في الحكم فقد كان لأميركا دور فاعل في إخراجه من لبنان خروج ذليل وهو الذي دخل لبنان بدور فاعل كذلك من أميركا وقام بتسليم أميركا عدد ممن تسميهم أميركا إرهابيين على أراضي سوريا ثم يبذل الوسع في إقفال حدوده تجاه العراق إرضاء لأميركا وأخيرا وليس آخر يفتح أراضيه للجنة تحقيق دولية تحقق مع أركان حكمه الذين كانوا في لبنان، تستجوب وتحقق كأن لا سيادة لدولة ولا سلطان علما بأن المفاسد التي عملوها في لبنان كانت بموافقة أميركا والآن تخلت عنهم لما اقتضت مصلحة أميركا ذلك أي أن أميركا تلعب بهم وفق مصالحها، هذا ما ظهر على السطح من تنازلات ذليلة قدمها النظام إلى أميركا لترضى عنه ومع ذلك تطلب منه المزيد وكلمة أخيرة نوجهها للنظام وأركانه في سوريا ولتكن نصيحة حتى وإن كانوا أعداء للأمة ولشبابها لا يطيقون سماع الدعوة للخلافة ولا العداء الحقيقي لأميركا ومع ذلك نقول لكم إنكم مهما قدمتم من تنازلات ذليلة أو فوق الذليلة لأميركا ومهما حاربتم المخلصين من الأمة وكل أعداء أميركا حربا شديدة أو فوق الشديدة ظنا منكم أن ترضى عنكم أميركا بهذا فتبقيكم في الحكم فإن أميركا لن ترضى عنكم فهي في عهد المحافظين الجدد تريد تغيير طاقم عملائها القديم بعملاء جدد وفقا للتغيير الذي تركز عليه في مشروع الشرق الأوسط الكبير، فإذا أردتم الخير للأمة لا نقول للأمة التي سلطتم على رقابها بل إذا أردتم الخير لأنفسكم فكفوا عن ملاحقة المخلصين من الأمة وكفوا عن التنازل الذليل لإرضاء أميركا فهي أضعف مما تظنون ولا تستطيع حمايتكم إذا وقعت الواقعة بل تتخلى عنكم واتجهوا إلى ربكم فيما بقي لكم من وقت بعد أن حاربتموه كل الوقت وأخرجوا من كبلتموهم بالقيود من سجونكم ظلما وعدوانا واكشفوا مصير الشهداء في تَدْمُر وذيول تَدْمُر منذ أكثر من ثلاثة عقود لعلكم بذلك تجدون من تلجؤون إليه من الناس عندما تكسر قوائم الكرسي الذي تجلسون عليه أو تعوج كما نطالب النظام السوري بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين في سجن صيدانة وفروع المخابرات المختلفة التي تغث بهم وخصوصا بعد حملة الاعتقالات الأخيرة التي طالت عدد كبير من في كل من دمشق وحماة وأدلب وحلب والرقة والطبق وزير الدور كما ندعو الحكومة إلى إطلاق ستة وثلاثين عضو من أعضاء حزب التحرير الذين لا يزالوا في سجن صيدانة العسكري وسبعة آخرين في فروع المخابرات اعتقلوا بعد توزيع كتيب نداء من حزب التحرير في الشهر التاسع من هذا العام وشكرا لك يا أخت ليلى والسلام عليكم ورحمة الله.

ليلى الشايب: وعليكم السلام أبو عبيدة، شكرا لك على هذه المداخلة.. تحدث ألينا من سويسرا، الآن معنا علي الأحمد من بريطانيا، علي.

علي الأحمد- بريطانيا: السلام عليكم جميعا للمشاهدين الكرام.

ليلى الشايب: وعليكم السلام، أهلا وسهلا.

علي الأحمد: أخت ليلى يعني موقف غريب جدا من الحكومة السورية يعني حتى الرئيس بشار الأسد أمتدح المعارضة السورية وقال أنها معارضة وطنية طبعا يعني ليست في حاجة المعارضة السورية..

ليلى الشايب: يتحدث عن المعارضة في الداخل أم المعارضة في الخارج؟

علي الأحمد: سيان نفس الشيء لا فرق بين المعارضة في الداخل أو الخارج كلها معارضة وطنية في معظمها..

ليلى الشايب: طيب هذا التوصيف برأيك ألا يمكن أن يقرأ على أنه نوع من الإحراج للمعارضة في الخارج بمعنى أنه..

علي الأحمد: عفوا لو سمحت أعيدي..

ليلى الشايب: يعني هذا الوصف الذي أطلقه الرئيس بشار الأسد على المعارضة في الخارج بأنها معارضة وطنية أو هكذا يجب أن تكون، ألا تعتقد أنه ربما وراءه هدف إحراج هذه المعارضة؟

علي الأحمد: لا عندما توصف إنسان بأنه وطني ليس إحراجا بالعكس هذا يعني جيد..

ليلى الشايب: يعني دعوة ضمنية إلى التمسك بالوطنية ربما؟

"
المعارضة السورية تحب سوريا ومتمسكة به أكثر من الرئيس بشار
"
   مشارك

علي الأحمد: إحنا متمسكين في الوطن أكثر منه يا أخت ليلى، إحنا بنحب وطننا أكثر من الرئيس نفسه، ليش وطننا هذا أرضنا أهلنا هذا بس المشكلة النظام يقابل كل هذا الجهد أو الامتياز من المعارضة السورية بالإعراض والصدود والسجون والقمع يعني من المعيب جدا أن تقابل هكذا معارضة هم يصفونها بأنها ممتازة تُقابل بهذه الأساليب، لا يعترف.. الآن عندنا مئات العائلات في العراق في أشد الظروف قساوة ويرفضون أن يسمحوا لهم أن يعودوا إلى وطنهم إلا ذليلين وإلى السجون وإلى التحقيق، يعني موقف النظام السوري مخزي إلى..

ليلى الشايب: طب خلينا نتحدث قليلا عن هذه المعارضة.. علي عفوا للمقاطعة يعني موضوعنا هو القرار الأميركي بتمويل المعارضة السورية في الخارج، تخصيص خمسة ملايين دولار لتشجيع المعارضة للقيام بانقلاب ربما في سوريا في شكل منح لمن تسميهم واشنطن الإصلاحيين الديمقراطيين في سوريا، برأيك ما هو الموقف الذي تضع فيه مثل هذه الحركة أو هذا القرار يضع هذه المعارضة التي تعيش في الخارج؟

علي الأحمد: أخت ليلى أي معارض شريف لا يقبل من أميركا لو بقى خمسين سنة في المنفى أو في السجن لا يقبل فلس واحد من أميركا..

ليلى الشايب: طيب اسمع معي يا علي.. الأهداف التي..

علي الأحمد: لا نريد إحنا من أميركا لا أموال ولا دعم عسكري ولا أي شيء، نريد الضغط على النظام..

ليلى الشايب: علي..

علي الأحمد: نعم.

ليلى الشايب: أرجو أن تسمع معي قليلا الأهداف التي حددتها واشنطن من وراء هذا القرار، تطوير المجتمع المدني السوري، دعم المنظمات التي تروج الممارسات الديمقراطية مثل احترام الحقوق وتحديد مسؤولية الحكومة والوصول إلى مصادر معلومات مستقلة وحرية التعبير وإنشاء الجمعيات وإجراء انتخابات حرة ونزيهة مع تعدد المرشحين، يعني كل هذه الأهداف أليست إيجابية في مجملها بغض النظر عمن سيحققها؟

علي الأحمد: كل هذه الأشياء متوفرة في الشعب السوري، الشعب السوري من أكثر الشعوب العربية قدرة على الإبداع والعطاء، لا نحتاج لأموال أميركا لكي نصلح المجتمع المدني نحن نصلح ونحن عندنا كل شيء عندنا قدرة عندنا إمكانية، نريد فقط كبح هذا النظام المجرم عن رقابنا، ما نريده هو رفع حذاء العسكر عن رقابنا فقط، لا نريد أموال أميركا عندنا أموال وعندنا عقول وعندنا إبداع وعندنا كل شيء متوفر في سوريا ماعدا هو الشعور بالأمن من أجهزة الأمن والمخابرات.

علي الأحمد: طب قل لي يا علي ما هي مصادر التمويل؟ تمويل المعارضة السورية في الخارج وحتى في الداخل؟

علي الأحمد: مصادرها من جيوب الشرفاء من أبنائها، المعارضة الشريفة تمول نفسها من أنفسها، أناس من السوريين القادرين ويعملون ومبدعين في الخارج ويتبرعون ويعطون ولكن لا نريد نحن أنا عن نفسي وعن أي معارض شريف لا نقبل أي فلس من أميركا ولو بقينا ولو متنا في الغربة أبدا.

ليلى الشايب: شكرا لك علي..

علي الأحمد: ولكن نريد من كل العالم وليس فقط من أميركا أن يزيد ضغوطه على هذا النظام.

ليلى الشايب: شكرا لك علي الأحمد من بريطانيا، أبو وليد الآن معنا من الأردن، أبو وليد.

أبو وليد- الأردن: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام، أبو وليد تمويل الولايات المتحدة للمعارضة السورية برأيك هل ستؤدى إلى مزيد من التصدع والانقسام في صفوف هذه المعارضة في ضوء رفض العديد منها للدعم الخارجي؟

أبو وليد: أوجه الكلام أولا إلى هذه المعارضة، ألم يأخذوا درسا مما فعلته المعارضة حينما استعانت بها أميركا في العراق وما يحل بالعراق الآن من دمار شامل لا يعلم مداه إلا الله؟ ألم يتعلموا من تقاطع المصالح ما حصل في أفغانستان كما يقول البعض؟ فعلى هؤلاء المعارضة إن كانوا مخلصين لله والرسول ولأمتهم أن يتعاونوا مع المخلصين الصادقين الذين يريدوا أن يخلعوا أميركا ومن ولاءها ومن وراءها إسرائيل من أرض المسلمين المقدسة نزعا نهائيا وذلك بتطبيق شرع الله تطبيقا حقيقيا لا وهميا، ألم يقرأ هؤلاء قوله تعالى {لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِين} {ومَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإنَّهُ مِنْهُمْ} ألم يقرؤوا قول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم "لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين" فهل هناك مسلم غيور على أرضه وعلى أمته ودينه يأخذ فلسا واحدا أو يتفاوض مع عدو يفعل الأفاعيل صباح مساء في بلاد المسلمين وفي أعراض المسلمين، العراق صورة واضحة لكل من تسول له نفسه أن يتعاون مع عدو كافر محتل، هذا الذي يريد أن يلبس استعماره الوحشي باسم الديمقراطية.. الديمقراطية الاستعمارية أو الاستعمار الديمقراطي فلذلك إني أوجه كلامي إلى هؤلاء الدعاة بأن يقطعوا كل صلة بأميركا أو بريطانيا أو غيرها من دول الاستعمار وأن يتوجهوا إلى المخلصين للتعاون معهم والمخلصون هم فقط حزب التحرير الذي يعمل فعلا لإنقاذ الأمة مما هي فيه من واقعها السيئ وأتوجه إلى السلطة في سوريا وعلى رأسها بشار الأسد إن كان فعلا مخلصا إلى وطنه وأمته ودينه فيكفيه تعاملا نذلا وخائنا مع أميركا وغيرها، فليقطع جميع هذه العلاقات وليتوجه إلى المخلصين وليسلمهم الحكم للحكم بكتاب الله وسنة نبيه..

ليلى الشايب: أبو وليد من تسميهم المخلصين في داخل سوريا يعني تنتابهم حالة من الضعف يعني تمنعهم من إحداث أي تغيير حقيقي سواء على المستوى السياسي أو غيره في سوريا.

أبو وليد: المخلصون أخت ليلى ليسوا فقط في سوريا بل في سوريا وفي غير سوريا وحول سوريا وفي العالم كله والتغيير لا يأتي بين عشية وضحاها ولكن إذا كان هناك إخلاص فإن الله سبحانه وتعالى سينصر {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} وإذا رفض بشار وغيره وزمرته التعاون مع هؤلاء فعلى الجيش وعلى أهل القوة أن يأخذوا زمام المبادرة بالتعاون مع هؤلاء المخلصين وسيجدون النصر إن شاء الله قريبا وما ذلك على الله بعزيز..

ليلى الشايب: شكرا لك أبو وليد من الأردن، الآن من الجزائر معنا الزناني بو جمعة، مساء الخير.

الزناني بو جمعة- الجزائر: أستاذة ليلى.

ليلى الشايب: تفضل.

الزناني بو جمعة: أستاذة ليلى.

ليلى الشايب: بو جمعة.

الزناني بو جمعة: أنا على ما أعتقد أن العرب لن يكرروا وأن الشعوب العربية لن تكرر إن كانوا في المعارضة السورية أو في الدول العربية التي تحسرت على العراق..

ليلى الشايب: الاتصال يبدو أنه غير ممكن حاليا بسبب رداءة الصوت كما يصلنا من المصدر، شكرا لك بو جمعة على كل حال، معنا حسين حميد من مصر.

الحسين حميد- مصر: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام، تفضل.

الحسين حميد: مساكم الله بالخير يا أستاذة ليلى وتحية إليك وإلى مشاهديكي.

ليلى الشايب: شكرا لك.

الحسين حميد: وتحية على هذا البرنامج الرائع، بالنسبة لموضوع المعارضة عموما في الوطن العربي فهي ضعيفة ولابد للضعيف من أن يتقوى والشيء الغريب في الوطن العربي كله وفي أنظمته بل وفي شعوبه أن الأنظمة هي التي تستعين بالآخر والأنظمة غارقة لشوشتها في التعاون مع أميركا وحينما يتصل المواطنون أو الضعفاء أو المستضعفون بالآخرين يتهمون بالخيانة وغيرها وكما تحدت الآخرون من قبلي فقد ذاقوا مر العذاب من هذا الحكم في سوريا والبرنامج السابق لحضرتك مباشرة يفخر الأستاذ غسان بن جدو بالرئيس الإيراني السابق ويقول إنه لا يوجد في الوطن العربي رئيس أو حاكم سابق فمتى نرى في هذه الشعوب أو في هذه الأمة حاكم سابق وألا يكفيهم ما يسموهم سوء العذاب؟ لقد نشر من قبل على قناة الجزيرة أن أحدهم في قطر سوري ضحكوا عليه وذهبوا إلى سوريا بعد 15 سنة فأخذوه وتركوا زوجته في قطر للآن ولم يعيدوه وقمعوه في السجون ولقد كتبت من قبل أن المنفيين في الأرض قسمان قسم عراقي وقسم سوري وألا تتفقين معي يا سيدتي أن الغزاة يجلبون الطغاة، فمن جلب أميركا إلى أرضنا؟ أن الطغاة يجلبون الغزاة.. إنهم الطغاة الذين حكموا هذه البلاد ويسمون أهلها سوء العذاب ولقد أقروا بأنفسهم على أنفسهم وها هو خدام منهم وإليهم يعترف بأخطائهم وما ارتكبوه وما نهبوه من ثروات وما ذاقوا فيه سوء العذاب..

ليلى الشايب: ألم يأتي هذا الاعتراف متأخرا؟ يا حسين.

الحسين حميد: نعم.

ليلى الشايب: هذا الاعتراف ألم يأتي متأخرا؟ الكثير يعتبون ويلومون على عبد الحليم خدام أنه الآن تحدث عن عيوب وتجاوزات النظام السوري.

الحسين حميد: يا سيدتي اسمحي لي بمثل مصري يقول دود المش منه فيه، هم منهم.. واحد منهم..

ليلى الشايب: طيب تفسير سريع.

الحسين حميد: هو الذي شهد شاهد عليهم من أنفسهم فهم الذين أضاعوا البلاد وهم الذين نهبوا ثرواتها وفضحونا على مستوى العالم ولن تجدي دولة عربية واحدة الآن تفخر بحكمها أو تفخر بشعبها أو قدمته بل نُهبت الثروات ونهب الحكم وتغير الدستور والشيء الغريب أنه عندما تأتي كلمة..

ليلى الشايب: حسين للأسف يا حسين..

الحسين حميد: من الخارج..

ليلى الشايب: يعني مضطرة لمقاطعتك، شكرا لك على هذه المداخلة، مشاهدينا نعود لاستئناف النقاش في حلقة هذا اليوم من منبر الجزيرة عن دلالات القرار الأميركي بتمويل المعارضة السورية في الخارج بعد هذا الفاصل الذي يتضمن موجزا بأهم وآخر الأنباء العربية والعالمية، ابقوا معنا.


[موجز الأنباء]

دلالات القرار الأميركي خارجيا

ليلى الشايب: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة من منبر الجزيرة نناقش فيها دلالات القرار الأميركي بتمويل المعارضة السورية في الخارج، من الجزائر معي الآن مكي محمد، مكي.. مكي هل تسمعني؟ غير جاهز يبدو مكي محمد، من السعودية معي أبو ناصر، أبو ناصر مساء الخير.

أبو ناصر- السعودية: مساء الخير.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا.

أبو ناصر: مساء الخير لك ولمشاهدين الجزيرة، الحقيقة هو إذا تكاتف الحكام وشعوبهم لن يستطيع أحد يغزوهم لا أميركا ولا غير أميركا ولكن الواجب نظرا للحكومة لتلتف حول شعبها حول الشعب، في هذه الحالة ما يستطيع لا أميركا ولا غير أميركا أن يغزوهم.

ليلى الشايب: أبو ناصر..

أبو ناصر: ألو.

ليلى الشايب: نعم أسمعك أبو ناصر، طيب ما رأيك في مقولة الغاية تبرر الوسيلة عندما تكون المعارضة في الداخل معارضة ضعيفة مفككة لا تملك وسائل التغيير وهناك إمكانية لأن تحدث التغيير معارضة في الخارج بحتى لو كان بتمويل أجنبي المهم الهدف وهو نشر الديمقراطية في بلد مثل سوريا أو غيرها، هل تعتقد أن ذلك جائز ربما ويغفر جزئيا لهذه المعارضة؟

أبو ناصر: لا أعتقد، أنا في رأي أي معارضة تستعين بالخارج دي تعتبر خيانة، المعارضة التي لا تستطيع من الداخل وتستعين بالخارج هذه المعارضة خائنة..

ليلى الشايب:حتى وإن كانت تعلن أنها لخدمة الشعب؟

أبو ناصر: خدمة الشعب تقف مع الشعب وتقف مع حكوماتها ولو يعني لم يحصل من حكوماتها بعض الشيء لازم حكوماتها..

ليلى الشايب: أبو ناصر يعني نظريا على الأقل أفراد وأعضاء هذه الحركات أو هذه المعارضة جُلهم يعني خرجوا قسرا معتقلين سياسيين غادروا سوريا وغيرها من البلدان العربية..

أبو ناصر: حتى ولو..

ليلى الشايب: لأسباب قاهرة خارجة عن إرادتهم.

أبو ناصر: أنا أقول حتى ولو اعتقلوا من الداخل ولو حصل لهم أي مواطن أو هذا يستعين بالخارج هذا خائن ويعتبر خيانة وخذي مثلا أقول لك شوفي العراق، إيش حصل فيها؟ اللي استعانوا بالخارج إيش حصل لهم؟ هذا مثل الحقيقة المفروض إنه يعتبروا منهم من هذا الكلام.

ليلى الشايب: طيب شكرا لك أبو ناصر من السعودية.

أبو ناصر: شكرا لكي.

ليلى الشايب: من فلسطين أبو العبد، أبو العبد.. لا أعتقد أنه غير جاهز، معنا من دمشق ميشيل كيلو محلل سياسي وناشط حقوقي، سيد ميشيل يعني من بعض ما قلته عن المعارضة السورية سواء في الداخل والخارج تحدثت أيضا عن مشاكل المعارضة السورية وقلت إنها مشاكل ليست مالية بل سياسية، هل يمكن أن تشرح لنا ذلك.

"
قد تستفيد المعارضة مما يحدث في الخارج لكنها تستعين أساسا بمجتمعها وبمصالح مجتمعها وبالمهام التي تريد أن تنجزها لمجتمعها
"
  مشارك

ميشيل كيلو- كاتب ومحلل سياسي- دمشق: يعني المعارضة بالأصل المعارضة لها مهمة سياسية وعليها أن تعمل في جو سياسي وأن تسعى لتحقيق أهداف سياسية وأن تستعين في ذلك بالدرجة الأولى بمجتمعها، هي ترى نفسها بدلالة مجتمع ولا ترى نفسها بدلالة الخارج، قد تستفيد مما يحدث في الخارج لكنها تتعين أساسا بمجتمع بالناس بمصالح مجتمعها بالتحديات التي واجهها مجتمعها بالمهام التي تريد أن تنجزها لمجتمعها إلى آخره فإذاً هذا هو القصد بكلمة أن المعارضة إذا كان لديها أفق إذا كان لديها مشكلات إذا كان لديها وعد فهو وعد سياسي بالأساس إذا كان لديها مهام فهي مهام سياسية بالأساس، الآن المعارضة السورية في الخارج ترى نفسها بدلالة الداخل وتقول أن مرجعيتها هي الداخل والداخل يرفض رفضا مطلقا أن يتلقى إعانات مالية أو غير مالية من أي جهة خارجية.. هذه مسألة محسومة يعني منتهية، هناك قرار أخذته قبل أيام اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق يقول برفض أي نوع من أنواع المساعدات المالية من أي جهة خارجية ليس فقط من أميركا وبأعتقد أن إنه الخارج أو القسم الأغلب من منظمات الخارج التي ترى نفسها إذاً بدلالة الداخل لن تقبل هذه المعونات أو ما يسمى المساعدات المالية، يعني هنا توجد مفارقة مضحكة لو شئتِ أن أميركا ستتدخل في العراق وتؤيد إسرائيل في الصراع العربي الإسرائيلي بطريقة أدت إلى إلحاق ضرر شديد بالقوى الديمقراطية بالعالم العربي ثم تأتي بخمسة ملاين دولا تلوح بها هنا و75 مليون دولار تلوح بها هناك وتعتقد أنها تستطيع بذلك أن تشتري الديمقراطية العربية.. هذا لم يحدث، لا أحد يقبل أن يأخذ نقودا من الولايات المتحدة الأميركية كي يحل مشكلات المعارضة السياسية في العالم العربي في سوريا بشكل أساسي، نحن نريد أن نحل هذه المشكلات بدلالة شعبنا بدلالة وعينا بدلالة حبنا لوطننا وليس بدلالة مصاري تدفع هنا ومصاري تدفع هناك.

ليلى الشايب: طيب سيد ميشيل التطورات الإقليمية والضغوطات الدولية على سوريا مؤخرا أين تضع المعارضة السورية في المرحلة المقبلة؟

ميشيل كيلو: نحن خيارنا النهائي قوة وطنية، نريد الديمقراطية كي نعزز وكي نقوي دولتنا ومجتمعنا وليس من أجل أن تخترق الولايات المتحدة الدولة والمجتمع في بلادنا، نحن قوى وطنية ونحن نفهم الديمقراطية بمدلولها الوطني أن الديمقراطي هو الشخص الذي يدافع على أحسن وجه عن المصالح العليا لدولته ومجتمعه وباعتبارنا نعيش في هذا العالم العربي ونحن جزء منه ونحن عروبيون أساسا كنا ولا نزال نؤمن بوحدة العرب كنا ولا نزال نؤمن بتقدم العرب إلى آخره فنحن نعتقد أن ما يجري على مستوى العالم العربي هو جزء من فهمنا للوطنية، هو جزء من فهمنا لما يجب أن يدور في بلادنا وما يجب أن يدور على النطاق العربي العام.. بهذا المعنى ليس هناك من مجال لأن تقدم لنا أميركا ترضيات في سوريا وقنابل في العراق.. هذا نحن لا نقبله، ليس هناك من مجال لأن تقدم أميركا خمسة ملايين دولار هنا وأربع مليارات دولار لإسرائيل لكي تقتل الفلسطينيين هذا بالنسبة لنا إذا قبلناه يعني أننا ننقض فهمنا للوطنية وأننا نتخلى عن فهمنا للوطنية وهذا مستحيل.

ليلى الشايب: ولكن هذه الأموال سيد ميشيل يعني مقدمة للمعارضة في الخارج وليس في الداخل لأنك تقول لن نقبل، يعني أنت تتحدث عن المعارضة عن المعارضة السورية في الداخل..

ميشيل كيلو: لا أنا أتحدث عن المعارضة السورية في الداخل والخارج.

ليلى الشايب: لكن هذه الأموال مقدمة إلى المعارضة في الخارج وهي قبلت بالفعل.

ميشيل كيلو: لم تقبل المعارضة.. الجسم الأساسي من المعارضة السورية في الخارج مرجعيته الداخل ولن يقبل..

ليلى الشايب: لكن واشنطن لا تعول على المعارضة السورية في الداخل.

ميشيل كيلو: لتفعل واشنطن، أنا تشاء أنا أقول لكي أن بنية المعارضة السورية تقوم على الأتي.. جسم المعارضة السورية لم يغادر البلد إطلاقا في أي يوم من الأيام و95% من المعارضة السورية موجود في الداخل، الذين يوجدوا في الخارج يرون أنفسهم باعتبارهم جزء من هذا الجسم الداخلي للمعارضة السورية ويلتزمون ببرامجها ويلتزمون بسياساتها ويلتزمون بمواقفها.. بهذا المعنى سيرفضون الأموال الأميركية، الجسم الأكبر سيرفض هذه الأموال الأميركية، مَن سيقبلها لم نعتبره من المعارضة السورية على الأقل ليس من المعارضة الديمقراطية.

ليلى الشايب: برأيك هل ينبغي التنسيق بين المعارضة في الداخل والخارج بغض النظر عن الاختلافات والخلافات الجوهرية في الرؤى ويعني تصور المستقبل في سوريا؟

ميشيل كيلو: أول شيء ليس هناك خلافات جوهرية في الرؤى، بعد إعلان دمشق تبنت تبنى 95% من المعارضة الخارجية إعلان دمشق.. هذا شيء معلن يعني وعقدت مؤتمرات وندوات وإلى آخره، الشيء الثاني هناك قريبا لجنة دائمة لإعلان دمشق سيكون الخارج ممثلا فيها بنسبة تقريبا الثلث.. من الربع إلى الثلث فهذا يعني نحن ننسق نحن جسم واحد نحن حالة واحدة نحن توجه واحد نحن موقف واحد.

ليلى الشايب: طيب سيد ميشيل قبل أن تودعنا أشير باختصار إلى إصلاحات الحكومة السورية التي قامت بها منذ أن بدأت الضغوطات تمارس عليها من الخارج تحديدا من واشنطن في المؤتمر القُطري العاشر لحزب البعث في الصيف الماضي عبرت أو قامت الحكومة بخطى في اتجاه إصلاحات سياسية كبيرة بالمقاييس السورية طبعا أهمها إصدار قانون الأحزاب بل متوقع صدوره كما قيل قبل نهاية هذا الشهر فبراير من عام 2006، منح الجنسية لنحو ثلاثمائة ألف كردي وإصدار قانون انتخاب مجلس الشعب والإدارة المحلية وهي مطالب أساسية من المعارضة أيضا، ماذا تحقق من هذه الوعود؟

ميشيل كيلو: لم يتحقق أي شيء على الإطلاق..

ليلى الشايب: إذا؟

ميشيل كيلو: في أيلول من عام 2000 قيل لنا سيصدر قانون الأحزاب خلال شهر..

ليلى الشايب: ألا يعزز هذا موقف المعارضة في الخارج إن شئت؟

ميشيل كيلو: لا إحنا عم بنحكي عن المعارضة إجمالا حسبك تقولي لي داخل وخارج، هذه معارضة واحدة.

ليلى الشايب: يا سيد ميشيل نحن نتحدث عن.. طيب استمر لا بأس.

ميشيل كيلو: سنة 2001 في أيلول قيل سيصدر قانون أحزاب خلال شهر الآن لدينا بعد خمس سنوات وعد بأنه سيصدر قانون أحزاب بشكل غائم، الآن لدينا ثلاث مسودات قانون أحزاب وليس مسودة واحدة بعد أن كنا نتحدث قبل ستة أشهر أننا سنناقش قانون أحزاب سيصدر قريبا سيطرح للنقاش.. الآن لدينا ثلاثة مسودات قانون أحزاب، واحدة قدمها الحزب وأخرى قدمها مجلس الشعب والثالثة قدمتها الجبهة الوطنية التقدمية، يعني فعليا مسألة قانون الأحزاب هي مسألة يتم التلاعب بها كثيرا وعود ولم يتحقق منها شيء، وُعِد الأكراد خمسة مرات بأنهم سيأخذون الجنسية حتى الآن لم تعط الجنسية لأي كردي.. مش لثلاثمائة ألف لأي كردي، هناك مشكلات حقيقية تواجهها سوريا وهناك تباطؤ شديد في حلها وفي التصدي إليها وعلى هوى ما نرى نحن ليس هناك إصلاحات سياسية كبيرة ولا أي إصلاحات كبيرة في سوريا، هناك عملية بطيئة والرئيس قالها أكثر من مرة إن الإصلاح سيكون بطيء وأن العربة قديمة ولا تصلح للسرعة العالية وإلى آخره وإلى آخره يعني النظام نفسه يعترف أنه لا يعمل إصلاح.

ليلى الشايب: سيد ميشيل كيلو المحلل السياسي من دمشق شكرا لك على هذه المشاركة معنا في منبر الجزيرة، معنا الآن أبو أسامة من اليمن، أبو أسامة تفضل.

أبو أسامة- اليمن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

أبو أسامة: بداية أحيي قناة الجزيرة لفتحها المجال لنا للحديث عن القضية السورية، أنا طالب جامعي عمري ثلاثة وعشرين سنة حرمت من رؤية وطني الحبيب سوريا مثلي مثل..

ليلى الشايب: أنت سوري؟

"
أميركا لا تنظر لمصلحة الشعب السوري أو المعارضة السورية لكن الشعب والمعارضة قوية وقادرة على التغيير دون مساعدة أميركية
"
مشارك

أبو أسامة: أيوه نعم أنا سوري، مثلي مثل عشرات الآلاف من الشباب الآخرين لا لجرم قد ارتكبوه سوى لمجرد انتمائهم السياسي أو الفكري فما حالة الطوارئ اليوم بسوريا ولا القانون 49 والذي يحكم بالإعدام على شريحة من المجتمع السوري بمجرد انتمائهم السياسي إلا دليل على تخلف هذا النظام وحقده ومع هذا إن المعارضة السورية تربأ بنفسها أن تشترى بالدولار الأميركي ثم إن الولايات المتحدة منذ متى تنظر في مصلحة الشعب السوري أو المعارضة السورية؟ ألم تشهد الولايات المتحدة المجازر التي حدثت في مدينة حماة؟ المدينة التي هدمت بكاملها على ساكنيها أو مجازر تدمر وجسر الشغور وسرمدة وحي المشارقة بحلب وغيرها الكثير، إن الشعب السوري والمعارضة السورية قوية وقادرة على التغيير دون مساعدة أميركية أو خارجية فنحن نعتبر هذا العرض إهانة للمعارضة السورية الشريفة وتشويه لها وإهانة للشعب السوري ودعم للسلطة في سوريا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام أبو أسامة من اليمن، من المغرب الآن معنا أحمد الوكاع.. أحمد، إذاً هناك مشكل في الاتصال مع منطقة المغرب العربي الليلة، أحمد.. طيب من السودان معنا أبو خالد، أرجو أن يسمعنا أبو خالد.

أبو خالد- السودان: ألو.

ليلى الشايب: أبو خالد تفضل.

أبو خالد: السلام عليكم، شكرا لكم على إتاحة هذه الفرصة القيمة، أولا أريد أن أوضح أن خمسة ملايين لا تغير النظام، خمسة وثمانين هي عبارة عن إشارة إلى الحكومة أو النظام في سوريا على أننا ضدكم أو نريد أن نغيركم وهي إشارة سياسية خارجية وليست داخلية ليست إشارة حقيقية، إذا أرادوا أن يغيروا النظام في سوريا فلن يغيروه بخمسة مليون.. يستطيعون أن يغيروه بطرق مباشرة، هم لا يريدون تغييره، هم إشارة لسوريا لزيادة الضغط عليها لإبقاء الوضع الحالي كما هو يكون نظام ضعيف يستطيعوا أن يضغطوا عليه ليحققوا لهم مزيد من الإملاءات، ليس هدفهم هو إتاحة مزيد من الحرية للشعب السوري والشعب السوري لا يمكن أن يشترى بالدولارات وهذه الدولارات لها ما بعدها، كل من يقبض يجب أن يوقع ليحقق ما بعد ذلك لهم فالتغيير الحقيقي يأتي من الشعب السوري ومن النظام السوري عليه إتاحة مزيد من الحريات، أؤيد الأخ السابق عندما قال أن الشعب السوري أو النظام السوري ليستطيع أن يواجه هذه التحديات عليه أن يلتفت إلى شعبه لا يلتفت لا إلى مجلس الأمن ولا إلى قرارات دولية ولا إلى أي شيء، عندما يكون النظام والشعب واحد وعندما يكون الشعب ملتف حول حكومته ليس لديه مشاكل ليس هناك..


بدائل المعارضة للتغيير

ليلى الشايب: طيب أبو خالد يعني هناك إجماع واضح جدا.. هناك إجماع على رفض أي مساعدة تأتي من الخارج للمعارضة حتى ولو كان في سبيل الديمقراطية والانفتاح وبحبوحة العيش للمواطنين، لكن ما هو البديل برأيك؟ كيف يمكن إحداث هذا التغيير؟

أبو خالد: التغيير هو أولا يجب أن يكون من النظام، يجب على النظام أن يتيح مجال من الحريات ليخرج من هذا المأزق، يتيح مجال مزيد من الحريات للشعب مزيد من الديمقراطية الحقيقية، قانون أحزاب حقيقي، عودة مهجرين في الخارج، إخراج المساجين من الداخل، يعني تغيير حقيقي داخلي بنية حقيقية وليس أنه عملية تجميلية أو ديكورية.. بهذا الأسلوب يستطيع النظام أن يواجه التحديات الخارجية ويستطيع أن يقنع شعبه وأن يلتف الشعب حول النظام بقوة لمواجهة هذا التحدي الخارجي، نحن مع أن أي تحديات خارجية لها استحقاقات أخرى.

ليلى الشايب: طيب أبو خالد أسألك سؤال أخير، فريد الغادري رئيس حزب الإصلاح السوري المعارض الذي يتخذ من واشنطن مقر له قال لا تبعية مقابل المعونات، برأيك هل يمكن أن يكون دعم أميركا للمعارضة مجانيا؟

أبو خالد: مستحيل، الغادري هو الجلبي الذي سيأتي إلى سوريا، الجلبي هو صنيعة أميركا للتغير في سوريا، لن يقبل به أي مواطن سوري.. الغادري اقصد هو الجلبي الذي سيأتي إلى سوريا، لن يقبل به أي شخص والشعب السوري يختلف عن التغيير الشعب العراقي.. مجمع جميع الشعب السوري على أنه لا يقبل أي تغيير من الخارج، هو يريد تغيير من الداخل، هو يريد إصلاحات.

ليلي الشايب: هل تعتقد أن الشعب السوري مهتم بتحركات المعارضة ونشاطها؟

أبو خالد: والله هذا الاهتمام يزيد يوما بعد يوم، الاهتمام في الخارج اكثر من الداخل ولكن في الداخل أيضا يزيد يوما بعد يوم وبمزيد من الحريات سيزداد أكثر لكن عموما هو ليس بهذا الاهتمام الشعب السوري ملتفت إلى ما هو أهم من ذلك إلى أكله..

ليلى الشايب : هو هذا مشاغله اليومية وهمومه اليومية.

أبو خالد: ومشاكله الحياتية والمعيشية.

ليلى الشايب: نعم أبو خالد من السودان شكرا جزيلا لك، من السعودية معنا عبد العزيز صالح، عبد العزيز مساء الخير، عبد العزيز.. لا يسمعنا يبدو، معنا رهاب البيطار من الإمارات، ريهاب.

رهاب البيطار- الإمارات: ألو.

ليلي الشايب: أيوه رهاب تفضلي، مساء الخير.

 

رهاب البيطار: مساء الخير.

ليلي الشايب: أهلا وسهلا بيك,

رهاب البيطار: أول شيء شكرا لأنه كثير كنت حابة إنه يكون لي مداخلة بها الموضوع، هذا الموضوع بيهمنا كثير، أنا بس كنت بدي دائما نفرق بين لما نقول أميركا أو السياسة الأميركية أو الشعب الأميركي فنحن دائما لا نقصد الشعب الأميركي.. نقصد سياسة الإدارة الأميركية، لكن سؤالي إلى أميركا إنه معروف دائما إنها لا تدفع بدون مقابل فالشعب السوري واعي والمعارضة السورية واعية عن المقابل الذي تريده أميركا وآنا أقول دائما مسكينة الديمقراطية..

ليلي الشايب: ما هو هذا المقابل ريهاب؟

رهاب البيطار: المقابل هي زيادة الضغوط على سوريا..

ليلي الشايب: في سبيل ماذا؟

رهاب البيطار: زيادة الضغوط على سوريا في سبيل مخطط أميركا بالشرق الأوسط، أنا أقول إنه مسكينة الديمقراطية كل يريدها حسب هواه فهي الشماعة اللي بأعتقد إن كل يريد أن يعلق رغباته عليها وقد استنسخت هذه الديمقراطية حتى باتت كالمسخ المشوه فأميركا تريد ديمقراطية في سوريا ولكنها ترفض الديمقراطية التي في فلسطين رغم إنها كانت تمتاز لصناديق الاقتراع وبإشراف دولي فلماذا لا تتبرع أميركا بأموالها هذه إلى حماس إذا كان همها الديمقراطية فعلا؟

ليلي الشايب: طب أنت تعيشين في الإمارات رهاب ولكن لاشك تتابعين الشان السوري عن قرب، برأيك الشارع السوري هل يعول على المعارضة لتحقيق تغيير حقيقي جذري؟

رهاب البيطار: أنا لا أعيش بشكل دائم في الإمارات أنا أعيش في سوريا وأنا أعلنت عن حزبنا في سوريا ولكن أنا يعني كان همنا أو هدفنا عندنا هدف إنه إعادة جسور الثقة بين النظام وبين المعارضة فبالوقت كان في كأنه كل يغني في وادي لا أحد يسمع الآخر فكثير مهم إنه يكون فيه جسور حوار بين المعارضة نفسها وبين المعارضة والنظام وأنا أؤكد إن المعارضة في سوريا لا تضع في سوريا في كفة الميزان سوريا مع أي شيء آخر لأن أعتقد دائما المعارضة تضع نصب عينيها تجربة العراق وهي لا تريد أن تعرض سوريا ومصلحة سوريا لما آلت إليه الأمور في العراق فهي تعرف أن مصلحة سوريا فوق كل اعتبار.

ليلى الشايب: شكرا لك رهاب البيطار من الإمارات على هذه المداخلة، إبراهيم محمد من الأردن معنا الآن، إبراهيم تفضل.

إبراهيم محمد- الأردن: مساء الخير أخت ليلى.

ليلى الشايب: مساء الخير.

إبراهيم محمد: التحية إلى كل إلى محطة الجزيرة، على ما يبدوا إنه المد الأميركي أصبح متسلسل في إسقاط الأنظمة في المنطقة وكأنه أوكازيون، الخمسة مليون دولار هي لا تعني شيء إذا جئنا للواقع ولكن أثني على ما تفضل به الأخ أبو خالد من السودان بأنها هي أشبه ما تكون برسالة أو تلويح بأنه هناك في الأفق شيء يلوح، لكن سؤالي بغض النظر عن النظام السوري وما تهدف إليه الإرادة الأميركية لنتخيل طبعا السواد الأعظم من المعارضة في سوريا هو التيار الإسلامي أو تيار الإخوان المسلمين، لنتخيل بأن الآن التيار الإسلامي استلم نظام الحكم في سوريا، ماذا سيقدم وكيف سيواجه المد الأميركي في المنطقة؟ وأكبر دليل على هذا الحكي استلام حركة حماس للديمقراطية بالطريقة الديموقراطية..

ليلى الشايب: طيب إبراهيم لأن الوقت بدا يحاصرنا رجاء سؤال أخير وجواب مختصر، إذا كانت الولايات المتحدة لا تريد كما يقول كثيرون بالفعل قلب النظام في سوريا ما الذي تريده إذا من خلال تحركات من هذا النوع تمويل المعارضة ويعني تقديم كأنه طعم لها، ما هو الهدف من وراء كل ذلك؟

إبراهيم محمد: يا ستي هي مجرد رسالة وأنا يعني باختصار أريد أن أقول كفانا جلد لأنظمتنا لأن إرادتها الخارجية محدودة مقلصة، الدليل على هذا الحكي ماذا باستطاعة أنظمة دول العالم الثالث أن تعمل أمام هذا المد ونحن نرى ألمانيا وفرنسا ترضخ للإرادة الأميركية وللسياسة الأميركية تسخرها كما تريد.

ليلى الشايب: شكرا لك إبراهيم محمد من الأردن، كانت المداخلة الأخيرة، شكرا جزيلا لكم مشاهدينا على المتابعة والاهتمام، لم يبق في ختام هذه الحلقة إلا أن أبلغكم تحيات ليلى صلاح في الإعداد ومنصور الطلافيح في الإخراج ومني ليلي الشايب، أطيب تحية إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة