مدى جدية الدستور السوري الجديد   
الخميس 1433/4/7 هـ - الموافق 1/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)
عبد الصمد ناصر
أنس العبده

عبد الصمد ناصر: نظمت السلطات السورية استفتاء على دستور جديد رغم المشهد الأمني المضطرب في عموم البلاد جراء استمرار أعمال القصف والقتل ضد الثائرين على حكم الأسد، وقد اعتبرت المعارضة وجهات دولية عدة الاستفتاء مسرحية هزلية ودعت لمقاطعته.

أهلا بكم، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: هل توفرت الشروط الموضوعية لعملية كتابة الدستور الجديد والاستفتاء الشعبي عليه؟ وهل جاءت الوثيقة الجديدة بمضامين جديدة بالفعل، وما مآخذ المعارضة عليه؟

لا يخلو مشروع الدستور الجديد من جديد، فالسلطة لم تعد حكرا على حزب البعث وولاية الرئيس غدت محاذرة باثنتين أما المعارضة فتترفع من تعداد عيوبه لكثرتها وتعتبره مجرد سلك سياسي كتبته طغمة من بطانة النظام ولم تراع فيه سوى ضمان بقاء الأسد رئيسا مؤبدا، وقد علقت وكالة رويترز مثلا على مضامين الدستور قائلة: أنه يضمن بقاء الأسد رئيسا حتى عام 2028 لكن سهام النقد تتجاوز مواد الدستور إلى ظروف كتابته والاستفتاء عليه، وقد تساءل البعض كيف يصح أن يستفتي الناس على الدستور بينما حراب القتل مشرعة فوق رؤوسهم ورصاص القناصة متربص بهم عند كل ناصية.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت ناصر: هبتهم المستمرة منذ عام واضحة المقصد تغيير النظام، ومع أن النظام برأي محللين يتداعى فإنه لا يزال يجتهد بأسلوبه لحل ما يسميها أزمة تمر بها البلاد، من حلوله المقترحة مشروع دستور جديد يقول معدوه أنه يشكل جوهرة العقد في إصلاحات بدت لهم دون غيرهم هكذا فجأة أصبح يعتد برأي الشعب، والدستور الذي يستفتي فيه أنهى استئثار حزب البعث بالسلطة وأقر مبدأ التعددية السياسية وحدد الفترات الرئيسية في اثنتين مدة الواحدة سبع سنوات، أمر جيد لكنه تأخر أربع عقود وأحد عشر شهرا يقول معارضون، ومع ذلك فإن من خبراء القانون من وجدوا وقتا لتسجيل جملة من المآخذ على الدستور الجديد بدءا بلجنة صياغته التي شكلت بأمر من الرئيس ولم تنبثق عن مجلس تأسيسي منتخب، كما أن مسودة الدستور المطروح للاستفتاء لم تحدد مصير حزب البعث وقد تمازجت مؤسساته لعقود بمؤسسات الدولة، أما الرئيس الأسد المتوج أصلا بولايتين رئاسيتين فالمجال مفتوح أمامه لاستئناف ولايتين أخريين بعد عام 2014 وقد اكتفت مسودة الدستور بالقول إن سوريا جمهورية ديمقراطية دون بيان إن كانت ديمقراطية نيابية أو شيئا آخر، كما لا يستقيم الحديث عن نظام ديمقراطي في ظل دستور يمكن الرئيس من صلاحيات حل مجلس الشعب وسلطة التشريع خلال دوراته وخارجها وتسمية مجلس الوزراء ورد القوانين، فضلا عن ذلك كله أقصى الدستور ملايين السوريين المقيمين خارج الوطن لاشتراطه الإقامة عشر سنوات متصلة في سوريا على الراغبين في الترشح لرئاسة الجمهورية، ليس لذلك وحده دعت المعارضة السورية لمقاطعة الاستفتاء فأيّ اقتراع هذا وقوى النظام تقصف لا تزال المناطق الثائرة كما أن عمليات القتل والاعتقال والتعذيب والملاحقة والنهب متواصلة في المدن والبوادي، إنها مزحة مثيرة للاشمئزاز يقول ساسة معارضون ويقولوها هؤلاء الناشطون بطريقتهم هذا خيارهم أما نظام الأسد الذي يرونه فاقدا الشرعية فخياراته قائمة كما يبدو على فهم خاطئ للمرحلة.

[نهاية التقرير]

مدى توفر الشروط الموضوعية لعملية كتابة الدستور

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من لندن أنس العبده عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري ومن حلب ينضم إلينا عبر الهاتف المحامي أنس الشامي عضو مجلس الشعب السوري، سيد أنس الشامي هل ترى الظروف التي أحاطت بكتابة مشروع الدستور وإجراء الاستفتاء تحقق الشروط الدنيا لكي يتحقق هناك مصداقية لهذه العملية، عملية الاستفتاء على الدستور؟

أنس الشامي: بسم الله الرحمن الرحيم، عمتم مساء أخي الكريم وأخوتي المشاهدين، الرحمة لشهدائنا والشفاء لجرحانا وأدعو المولى بالعافية لسوريا وشعبها، بالتأكيد كما ذكرت أخي الكريم هناك حدود دنيا وأني أرى كمواطن سوري نعم لمسودة مشروع الدستور، هناك تحقيق للحدود الدنيا كما ذكرت هناك مواد مهمة جدا قد وردت في مشروع الدستور الجديد ولاسيما أن هناك تعديل على مواد لطالما أثارت الجدل في الشارع السوري، اليوم يوم جديد وعلى أعمالنا شهيد فقد بادر السوريون منذ الصباح الباكر ولاسيما في المدن الكبرى دمشق وحلب واللاذقية بإقبال جيد على صناديق الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد ولاسيما أنه ضم مواد عدلت وكما ذكرت أثارت جدلا كبيرا في الشارع السوري من أهمها المادة الثامنة..

عبد الصمد ناصر: نعم، سنأتي، أستاذ أنس الشامي سنذكر المضامين في وقت لاحق ولكن نتحدث الآن عن الظروف التي أحاطت والتي سواء سبقت الاستفتاء أو واكبت هذا الاستفتاء سواء من حيث تشكيل لجنة صياغة الدستور أو الظروف الأمنية والإنسانية في البلاد ثم أيضا ظروف إجراء الاستفتاء الآن في سوريا؟

أنس الشامي: أخي الكريم أؤكد إليك أن هناك اضطرابات بالتأكيد على الأرض ولاسيما في حمص الأبية وفي إدلب وفي درعا ولكن لا بد من الإصلاحات أن تبصر النور ولا بد من العمل على تحقيق هذه الإصلاحات ونحن كسوريين وكشعب سوري نرى أن هذه خطوة جيدة جدا نحو الأمام من الإصلاحات التي وعدت بها القيادة السياسية والنظام الرسمي السوري واليوم هذا الاستفتاء على مشروع الدستور هي خطوة مهمة جدا نحن كشعب سوري نتطلع من خلالها إلى أن نتقدم نحو بر الأمان وإلى الخروج من الأزمة إن شاء الله.

المعارضة والمآخذ الجوهرية على مشروع الدستور

عبد الصمد ناصر: أنس العبده، الاستفتاء ومشروع الدستور الجديد خطوة مهمة نحو سوريا جديدة نحو تحقيق تطلعات وطموح ومطالب الشعب السوري الذي خرج الآن ثائرا في وجه النظام لماذا إذن تعتبرون هذا الاستحقاق الدستوري مجرد مسرحية وتقللون من شأنه، أنس العبده..

أنس العبده: جرائم بحق الإنسانية، هل تسمعني؟

عبد الصمد ناصر: الآن سمعتك نعم، تفضل.

أنس العبده: أقول أن هذا الدستور مقدم من قبل نظام يرتكب جرائم بحق الإنسانية ضد الشعب السوري بجميع أنحاء سوريا، وبالتالي فإن هذا الدستور لا يعني الشعب السوري لا من قريب ولا من بعيد، ولئن كل ما بني على باطل فهو باطل هذا النظام فاقد للشرعية وليس له حق ولا أي مبرر أخلاقي أو قانوني أو سياسي بتقديم أي دستور جديد لأن حقيقة لا أجد في قاموس اللغة العربية ما يكفي من الكلمات لوصف فجور هذا النظام، 22 يوم من القصف المتواصل على بابا عمرو البارحة كان عنا 107 شهداء، اليوم حتى الآن 51 شهيد ويتكلم بشار الأسد والنظام السوري حول دستور جديد الحقيقة هي مهزلة بكل هذه الكلمة من معنى وهي محاولة بائسة لإعطاء الانطباع بأن هناك إصلاحات وحقيقة الأمر أن هذا الدستور يكرس حكم هذا النظام ويكرس بشار الأسد إلى 2028 ولا يمكن لأي عاقل أن يتوقع أن الشعب السوري الذي بدأ في ثورة عظيمة منذ 11 شهر..

عبد الصمد ناصر: أستاذ أنس العبده، لكن هذا مشروع دستور جديد لم أو أنهى احتكار حزب البعث للسلطة وقيادة الدولة والمجتمع وفتح الباب لتداول السلطة والتعددية السياسية وصن الحريات العامة ولذلك أنتم لا تجدون أي جوانب إيجابية يمكن أو تشفع لهذا الدستور أن يقبل من طرفكم وبالتالي قد يجنب البلاد سيناريو مظلم لحد الآن الكل يبدو متشائما بمستقبل سوريا في ضوء ما يجري الآن؟

أنس العبده: يا سيدي المادة الثامنة هي عبارة عن تفصيل، حسني مبارك لم تكن عنده مادة ثامنة وكان ديكتاتوراً، زين العابدين بن علي لم يكن عنده مادة ثامنة وأيضا ديكتاتورا، القذافي لم يكن عنده دستور أصلا وكان ديكتاتورا، الدستور الجديد يكرس احتكار السلطة من قبل بشار الأسد ومن قبل عائلته، ويكرس السلطة بيد هذا النظام بشكل ديكتاتوري كامل حيث أن سلطات رئيس الجمهورية في هذا الدستور هي سلطات مطلقة فهو رئيس السلطة التنفيذية وهو رئيس السلطة القضائية كما أنه يملك حق أن يغلق مجلس النواب وأن يستدعي مجلس النواب كما أنه هو الذي يعين رئيس الوزراء والوزراء وهو الذي بيده كل شيء في هذا البلد، وبالتالي الحديث عن دستور جديد هو حقيقة عبارة عن مهزلة لم يحصل هناك أي تجديد في هذا الدستور، وكما قلت المادة الثامنة عبارة عن تفصيل لأن حزب البعث بالأساس لم يكن يعني كان عبارة عن واجهة ولكن الحاكم الحقيقي كانت عبارة عن نخبة عسكرية وأمنية متمسكة بالسلطة حتى الآن ولا تريد أن تسلمها للشعب السوري، كما أود أن أقول أن النظام السوري حتى الآن يعني لم يلتزم حتى بالدستور القديم أو الدستور الحالي حتى ناهيك عن التزامه بالدستور القادم، العملية عبارة عن مهزلة لا أكثر ولا أقل..

عبد الصمد ناصر: أنس الشامي، العملية عبارة عن مهزلة لا جديد في مشروع الدستور الجديد فما ردك؟

أنس الشامي: أولا أنا أستغرب كيف يحرف الكلم عن مواضعه، وكيف للبعض أن يغمضوا أعينهم عن حقائق أصبح البعيد يراها ويدركها قبل القريب، فأنت أخي عبد الصمد قرأت وبكل وضوح لأنك تريد أن تقرأ وتحلل ما تقرأ، نعم بهذا الدستور الجديد هناك إلغاء للاحتكار السياسي هناك دولة تعددية حزبية سياسية في المجتمع السوري، هناك مواد صريحة نصت على أنه الرئيس السوري القادم هو من يحق لكل أبناء الشعب السوري من يروا في أنفسهم القدرة على إدارة شؤون البلاد من أن يتقدموا للانتخابات بينما البعض وللأسف الشديد لأنهم لا يريدون أن يصلوا إلى الحقائق ولا يريدون بالأساس أصلا أن تخرج سوريا من هذه الأزمة لأنهم كما ذكرت ينفذون أجندة بعينها وهذه الأجندة فرضت عليهم أو هم استجلبوها لبلادهم..

جدل حول مضامين الدستور الجديد

عبد الصمد ناصر: أنس الشامي، عفوا للمقاطعة إذا كنت ترى بأن، عذرا للمقاطعة، حتى نكون متوازيين، إذا كنت ترى أن الدستور الجديد ربما سيؤسس لسوريا جديدة، ولنظام جديد كما تقول، لكن هذا الدستور ركز كل الصلاحيات بيد الرئيس وكان هدفه كما يبدو في الظاهر هو الإبقاء على الأسد رئيسا حتى 2028 كما علقت على ذلك رويترز، الرجل ما زال بيده صلاحيات مطلقة..

أنس الشامي: أخي الكريم..

عبد الصمد ناصر: بيده السلطة التنفيذية والتشريعية وهو رئيس المجلس الأعلى للقضاء وله أيضا حصانة أين الجديد فيما تقول؟

أنس الشامي: أخي الكريم الجديد دستور واضح وصريح، أولا من قال لك بأن الدستور الجديد كرس حكم الرئيس الأسد إلى ما بعد 19 عاما هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، الدستور الجديد واضح وصريح، الدستور الجديد سمح لرئيس الجمهورية العربية السورية الذي عنده الأهلية أن يتقدم للانتخابات فإن نجح له أن يبقى لدورتين متتاليتين أما بالنسبة للرئيس بشار الأسد فهو مواطن عربي سوري وهو الآن رئيسا للجمهورية العربية السورية وهو..

عبد الصمد ناصر: طيب، أنس الشامي اسمح لي أن أذكرك إذن، اسمح لي أن أذكرك إذن بالمادة 155 التي تنص على ما يلي، أنا أقرأ الدستور، تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء 7 سنوات ميلادية من تاريخ أدائه القسم الدستوري رئيسا للجمهورية وله الحق الترشح مجددا لمنصب رئيس الجمهورية وتسري عليه أحكام المادة 88 من هذا الدستور اعتبارا من انتخابات الرئاسية القادمة؟

أنس الشامي: ومن قال لك أخي الكريم وهل أنت تطلع على الغيب وهؤلاء يتطلعون على الغيب، هل أنتم تتناسون أن الأعمار بيد الله وأن الغيب لا يعلمه إلا الله، هذا من حقه هذا مواطن عربي سوري..

عبد الصمد ناصر: طيب متى كانت الدساتير تذكر، أستاذ أنس الشامي، متى كانت الدساتير في العالم كله تذكر الرئيس الحالي والرئيس السابق والرئيس القادم؟

أنس الشامي: لا يا أخي الكريم اليوم الدستور واضح وصريح يقول: يحق لأي مواطن عربي سوري يرى في نفسه الأهلية في أن يقود البلاد وأن يتقدم إلى الانتخابات عليه أن يتقدم بعد سنتين أي بعد انتهاء الدورة الحالية التي يقودها الدكتور بشار الأسد ثم للرئيس بشار الأسد كمواطن عربي سوري أن يتقدم مع من يريد أن يتقدموا وإن كانت له الحظوظ وإن كانت له الشعبية فصندوق الاقتراع هو الحكم الفصل في ذلك، لكن أن نقول كما يقول ضيفك وقت ما يريد البعض أن يصوت بأن الأمر هذا أو مشروع الدستور هذا يجعل من الرئيس بشار الأسد رئيسا للجمهورية العربية السورية لمدة 19 عاما القادمة بتصوري هذا هو الإشعار بحد ذاته وهذا هو الغبن بعينه..

عبد الصمد ناصر: على كل حال أنس العبده له بالتأكيد رد على ما تقول ولكن سأترك له المجال بعد هذا الفاصل، فانتظرونا مشاهدينا الكرام نعود إليكم بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في حلقتنا التي تتناول مدى جدية الدستور السوري الجديد وصحة الاستفتاء عليه في ظل تردي الأوضاع الأمنية، يشاركنا في النقاش في حلقتنا هذه السيدان أنس الشامي وهو عضو مجلس الشعب السوري ثم من لندن أنس العبده عضو المجلس الوطني السوري، السيد أنس العبده، أستاذ أنس الشامي يقول قبل قليل بأن الدستور الحالي يمنح تكافؤ الفرص أمام كل السياسيين السوريين للترشح للرئاسة وأنتم تعتبرون أن الأمر مجرد مسرحية، يعني أنتم تتجنون على الرجل؟

أنس العبده: يعني الشعب السوري عندما خرج في ثورته العظيمة من 15 آذار الماضي لم يخرج من أجل دستور جديد أو من أجل إصلاحات شكلية، الشعب السوري قال بشكل واضح أنه يريد إسقاط النظام ويريد بناء سوريا جديدة، ولم يقدم الشعب السوري أكثر من 8600 شهيد وأكثر من عشرات الآلاف من الجرحى والمعتقلين من أجل دستور جديد، قبل عدة أيام كان بشار الأسد يمكن له أن يشاهد من شرفته بشكل واضح أكثر من ثلاثين ألف متظاهر في حي المزة وهم يقولون بأن الشعب يريد إسقاط النظام ولم نسمعهم يقولون بأن الشعب يريد دستورا جديدا، الحقيقة أن هذا الدستور سيكرس حكم هذا النظام ويبدو أن هذا النظام يعيش في عالم خاص به تماما لأن حقيقة الوضع على الأرض بأن هذا النظام في طريقه إلى الزوال وأنه فقد كل إمكانياته الأخلاقية والسياسية من اقتراح حلول واجتراع حلول سياسية للأمة السورية وبالتالي لا أعتقد أن الشعب السوري سيقتنع بهكذا دستور ويمكن أن نحكم على مصداقية ما حدث اليوم من خلال تصريح أحد مراكز الاقتراع عندما قال لرويترز بأن نسبة الاقتراع كانت 200% يعني تصور لو كان فيه 500 مسجلين في هذا المركز فجاء ألف شخص للاقتراع هذا باعتقادي يعطي دلالة واضحة على مدى مصداقية هذا النظام ومصداقية هذا الاستفتاء الذي جاء من أجل إعطاء نظرة عامة بأن هناك إصلاحات مع أن الذي يحدث عن الأرض هو استهداف وقتل للمدنيين، النظام سيزول وستقوم الثورة السورية بتقديم أفضل دستور شهده العالم للشعب السوري وخدمة لهذا الشعب السوري.

عبد الصمد ناصر: طيب، أنس الشامي قبل قليل تقول بأن الرئيس الأسد غير مضمون أنه سيتولى الرئاسة في الانتخابات القادمة والأعمار بيد الله، ولذلك أنا أتحدث لأنس الشامي وبأنه سيتقدم، وله الحق أن يترشح إلى جانب مرشحين آخرين من سوريا ولكن لماذا وضعت شروط أمام الترشح للرئاسة بحيث يبدو وكأن الأمر يستهدف إقصاء السياسيين المعارضين في الخارج بينما النظام يقول بأنه يدعو هؤلاء للمشاركة في العملية السياسية حينما تنص المادة، عفوا، الشروط الجديد تنص على أن الرئيس يجب عليه، المرشح يجب عليه أن يكون مقيما في سوريا لمدة لا تقل عن عشر سنوات إقامة دائمة متصلة عند تقديم طلب الترشيح، ألا يقلل ذلك من فرص مشاركة هؤلاء في الترشح للرئاسة؟

أنس الشامي: أولا أخي عبد الصمد أرجو أن تعطيني الوقت الكافي للتعبير عن رأيي وعدم مقاطعتي أو عدم الاتصال بي مرة أخرى..

عبد الصمد ناصر: أنا أقاطعك فقط للضرورة سيد أنس الشامي، للضرورة فقط والوقت ضيق في البرنامج، تفضل..

أنس الشامي: إذا كان الوقت ضيقا عليك أن توجد الوقت الكافي لكي نستطيع أن نوصل فكرتنا إلى الآخرين..

عبد الصمد ناصر: تفضل، تفضل..

أنس الشامي: هذا من جانب، من جانب آخر أولا ما تفضل به ضيفك وكأنه يرى بأن الشرعية لهؤلاء قائمة بين الناس، أخي الكريم هناك بالتأكيد أناس معارضين في الشارع السوري لكن في الوقت نفسه هناك مؤيدين ومؤيدين كثر بل أنا أؤكد أن الرئيس بشار الأسد لم يزل حتى هذه اللحظة له غالبية في الشارع السوري، وله أنصاره في الشارع السوري، هذا من جانب نحن الآن نتحدث عن مشروع دستور جديد، هذا مشروع الدستور إن شاء الله بعد قليل ستعلن النتائج وستحصى وسوف نرى إن كان الشعب العربي السوري مع مشروع إعادة الدستور أم ليس مع مشروع إعادة الدستور، هذا من جانب من جانب آخر الرئيس الأسد بعد عامين بعد أن تنتهي ولايته الحالية له الحق والشرعية بأن يتقدم أما بالنسبة للمادة التي اشترطت أن يكون الذي يريد أن يتقدم بانتخابات رئاسة الجمهورية بالمرحلة القادمة أن يكون مقيما بسوريا وأكثر من عشر سنوات، أنا أؤكد إليك أخي الكريم هذا بالتأكيد ما يريده الشعب السوري لأننا ندرك ما حصل عند جيراننا العراقيين وهم ليسوا عنا ببعيد جاءوا أناس من خارج الحدود وكانوا في حضن أميركا وفي حضن إسرائيل وأرادوا أن يجعلوا منهم زعماء وقادة وأمة للشعب العراقي، نحن من هذا الجانب أردنا أن نتحرك من هكذا موقف أن يأتي أشخاص من خارج الحدود أصبح لهم سنوات يقبعون في أحضان أميركا والعدو ثم بعد ذلك نتوجه إليهم على أن يكونوا زعماء لبلادنا لم نقبل بهذا الأمر على الإطلاق..

عبد الصمد ناصر: أنس العبده يعني الذين يزاولون السياسة في سوريا هم الوحيدون الوطنيون بينما الذين يقيمون في الخارج هم عملاء وخونة وبالتالي لا يستحقون أن يشاركوا في الانتخابات الرئاسية..

أنس الشامي: أخ عبد الصمد..

عبد الصمد ناصر: تفضل أنس العبده بالرد.

أنس العبده: هذا كلام معيب من شخص يدعي أنه يمثل الشعب السوري وهذا دليل أننا نتكلم مع أحد أبواق هذا النظام الذي فعلا ما في يعني احترام للنفس ولا احترام للضيف ولا احترام للمشاهدين، أعتقد أن ممثلي الشعب السوري يجب أن يكونوا أعلى من هكذا وأن يكون لديهم شعور أعلى بالمسؤولية، بالملاحظة فقط لو أن هذا الدستور لو كان مطبقا عام 2000 لما جاء بشار الأسد إلى الحكم لأنه لم يكن لآخر عشر سنوات قبل عام 2000 موجود بشكل كامل في سوريا، كان موجودا في بريطانيا وهذا دليل على كيدية من وضعوا هذا الدستور وعلى فعلا العقل الصغير الذي لا يمكن أن يرقى لمستوى الشعب السوري وعظمة الشعب السوري وعظمة الثورة السورية، هذا دليل واضح على أن هذا الدستور عبارة عن مهزلة وأن الذين وضعوه عبارة عن مجموعة كيدية لا تريد الخير لا للشعب السوري ولا للعالم العربي، كل ما يتحدثون عنه من العملاء وما إلى ذلك هو كلام أقرب إلى ما يكون كلام لا يستحق الرد لأننا نحن حقيقة نحن موجودون في المهجر منذ أكثر من 33 عاما بسبب تصرفات هذا النظام وبسبب إجرام هذا النظام، وما يحدث خلال آخر 11 شهر أكبر دليل على إرهاب وإجرام هذا النظام وقد رآه العالم بشكل كامل عندما...

عبد الصمد ناصر: شكرا.

أنس العبده: بشكل واضح بأن النظام، نعم..

عبد الصمد ناصر: عذرا للمقاطعة انتهى الوقت أنس العبده عضو المجلس الوطني السوري من لندن شكرا لك، ونشكر أيضا ضيفنا من حلب أنس الشامي عضو مجلس الشورى السوري، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، شكرا لكم وإلى اللقاء بحول الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة