قرار التيار الصدري الانسحاب من الائتلاف الحاكم   
الخميس 1428/9/9 هـ - الموافق 20/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:28 (مكة المكرمة)، 11:28 (غرينتش)

- خلفيات وتداعيات انسحاب التيار الصدري
- تأثير غياب الكتلة الصدرية على العملية السياسية


علي الظفيري: أهلا بكم، نتوقف في حلقة اليوم عند قرار التيار الصدري الانسحاب من الائتلاف العراقي الموحد الحاكم وتداعيات هذا القرار على تماسك الائتلاف وحكومة المالكي ونطرح في الحلقة تساؤلين رئيسيين: ما هي خلفيات انسحاب الصدريين من الائتلاف الحاكم وما هي تداعياته المحتلمة على تركيبة الائتلاف وبقائه؟ وما هو حجم التأثير الذي سيتركه غياب الكتلة الصدرية وغيرها على سير العملية السياسية في العراق؟

خلفيات وتداعيات
انسحاب التيار الصدري

علي الظفيري: انسحاب الكتلة الصدرية من الائتلاف الشيعي الموحد يأتي بعد نحو خمسة أشهر من انسحاب وزرائها من حكومة نوري المالكي وهي اليوم تعود لتكرر انسحابا أخر أفصحت عن بعض مبرراته واحتفظت ببعضها لواء سميسم رئيس الهيئة السياسية للكتلة أجمل مبررات الخطوة بالقول إن حكومة المالكي لم تستجب لمطالب كتلته أما صلاح البعيدي الناطق باسم الصدر فقد فصل في تلك المبررات فذكر اعتقال صدريين على خلفية حادثة كربلاء قبل ثلاثة أسابيع كما ذكر اعتقال قيادات في التيار الصدري على خلفية اغتيال محافظي السماواة والديوانية غفران سعد النائبة عن الكتلة أضافت أن جملة الأسباب تذمر الصدريين من تفرد المالكي بقرارات الائتلاف في إشارة إلى التكتل الرباعي الشيعي الكردي وبينما لاذت حكومة المالكي بالصمت إزاء هذه الخطوة قال محمود عثمان النائب الكردي إن قرار الصدريين سيفاقم شلل الحكومة النائب التركماني عباس البياتي رأى أن الخطوة ستترك أثرا بالغا في تركيبة الائتلاف وإن تعهد بالإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة مع الكتلة أما حزب الفضيلة الذي كان أول المنسحبين من الائتلاف قبل أشهر فقد تلقف خطوة الصدريين بالحديث عن إمكانية قيام جبهة مشتركة مستقبلا برغم الموقف المعلن من الكتلة والرافض للتكتل من جديد ومعنا في هذه الحلقة من لندن الإعلامي والسياسي العراقي محمد الخزاعي ومن عمّان الكاتب والمحلل السياسي وليد الزبيدي مرحبا بكما، سيد الخزاعي نتساءل في لندن أولا ما الأسباب الحقيقية وراء انسحاب الكتلة الصدرية من الائتلاف الشيعي؟

"
الأسباب الرئيسية التي جعلت التيار الصدري يخرج من الائتلاف  هي: فشل الحكومة في التحقيق بقضية كربلاء، و تحقيق أقل ما يمكن في خدمات الأمن، وفشلها في إخراج العملية السياسية من حالة الاختناق
"
محمد الخزاعي
محمد الخزاعي - إعلامي وسياسي عراقي: بسم الله الرحمن الرحيم شكرا جزيلا الأسباب الرئيسية التي جعلت التيار الصدري الخروج من الائتلاف كما قالها الإخوان الصدريين نرتبها كالتالي أول مرة فشل الحكومة والائتلاف في التحقيق في قضية كربلاء وكلنا رأينا ما جرى في كربلاء والمداهمات والقتل الذي أصاب إخواننا الصدريين، الثاني فشل الحكومة في تحقيق أقل ما يمكن من الخدمات من الأمن والخدمات إلى المواطنين صار أربع سنوات قتل وتهجير والكهرباء ولا ماء ولا شيء حتى البطاقة التموينية قليلة فكل هذه أشياء بعض الأسباب اللي سوف أتطرق لها أدت إلى انسحابهم، ثالثا فشل الحكومة والائتلاف من إخراج العملية السياسية من حالة الاختلاق كما تعلم هنالك ثلاثة وعشرين منصب وزاري يعني شاغر و17 موجود السيد المالكي يتحرك بها من داخل الحكومة فهذه واحدة هيمنة بعض الأطراف والأطراف معروفة في الائتلاف على كل القرارات بحيث تخرج إلى تعمل تحالفات سياسية خارج الائتلاف بدون الرجوع إلى الائتلاف وأصحاب الائتلاف والمشاورة معهم فهم مأخذيها كما نقول بلغتنا العراقية أخذين الائتلاف أنه فلاحة ما شي يفعلون ما يريدون بهم والناس يتبعون لهم والشيء الرابع أنه فشلوا في نقطة مهمة بتحديد زمني لإخراج المحتل والسبب الأخير اللي قسمه القشة التي قسمت ظهر البعير أنه بعض الموجودين في الاحتلال في منابرهم في مساجدهم يشتمون ويتهمون الأب الروحي اللي هو السيد محمد باقر الشهيد محمد باقر الصدر بأنه هذه المرجعية مرجعية أسسها النظام السابق وهي ليست مرجعية أنا أعتقد هذه الأسباب كلها المتراكمة جعلت من السيد الصدر وإخواننا الموجودين في البرلمان أنه قرارهم لسحب الصدريين من الائتلاف هذه الأسباب كلها.

علي الظفيري: طيب للتوضيح الهيمنة المقصود بها أستاذ محمد الهيمنة مقصود بها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية السيد عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة على الائتلاف؟

محمد الخزاعي: نعم يجب أن يعني نضع النقاط على الحروف بعد لا مجاملات سياسية بعد الآن العراقي ينتهك ليلا ونهارا الدم العراقي جاري بعد لا مجاملات نعم المجلس الأعلى اللي مهيمن عليه ومع كل الأسف وكذلك يعني هذه صورة عامة يأتي بعده السيد المالكي حتى الدعوة انقسمت فيما بينها كثير من الأخوان اللي موجودين بالدعوة لا راضين على هذه الائتلاف الرباعي الذي أسس يعني قبل مدة بين الدعوة والمجلس الأعلى و المجلس الأعلى والفصيلين الكرديين فهذه نقطة مهمة للعراقيين أنه هذا أخي العزيز أنه فرز هذا فرز خروج التيار فرز عراقيو الداخل عن عراقيو الخارج لأنه حتى السيد الجابري قال والصدريين والفضيلة في داخل الائتلاف هم غرباء المجموعة الأربعة اللي موجودة في الائتلاف لها معاهدات حسب اعتقادي لها معاهدات واتفاقيات مع المحتل فلذلك أخي العزيز أنه لا يعني بعد لا يسع والمفروض يخرج إخواننا الصدريين من زمن طويل والحمد لله أنهم خرجوا.

علي الظفيري: وكأن يعني منذ بدء التحالف تحالف الصدريين مع الائتلاف لم يكن للائتلاف علاقة بالاحتلال هذا أمر طارئ الآن وكأنه يعني أمر يطرأ للمرة الأولى رغم أنه أمر قائم منذ فترة السيد وليد الزبيدي هل تعتقد أن هذه هي الأسباب الحقيقة لانسحاب التيار الصدري الكتلة الصدرية من الائتلاف الشيعي الموحد؟

وليد الزبيدي - كاتب ومحلل سياسي: نحن يجب أن لا نقفز إلى النتائج والجزئيات ونترك جوهر الموضوع بلد في حالة احتلال واحتقان وخراب ودمار علينا أن نتحدث بصراحة وأن نناقش الأمور بجدية وموضوعية حتى لا ننزلق أكثر ما يتعلق بموقف أي هيئة أوجهة أو حزب أو تكتل سياسي في هذه المرحلة يجب أن يرتكز إلى ثلاثة أمور الأول لدية قضية والثاني لديه رؤية لما يحصل والثالثة الثبات ما يمكن أن نقوله بخلاصة سريعة عن التيار الصدري إنه بدأ منذ الاحتلال بقضية وهي ضد الاحتلال والروي أن الاحتلال مدمر ومخرب للبلد والثبات أنه يبقى على هذا الطريق وهذا ما شاهدناه خلال عام 2003 وعام 2004 وكيف حصلت المواجهات وكيف قاتل الصدريين ضد المحتل ولكن للأسف الشديد حصل هناك منزلق خطير عندما دخل على استحياء أو بخفاء التيار الصدري في العملية الانتخابية الأولى وإن لم يعلنوا ذلك في حينها صراحة فكان هنا تخلخل في القضية لأننا يجب أن نفهم والجميع يفهمون بأن الاحتلال لا يمكن أن يصنع عملية سياسية إلا لخدمته خاصة مثل الاحتلال الأميركي الذي لديه مشروع ضد العروبة وضد الإسلام وضد العالم كله ينطلق من العراق فإذا كانت هذه العملية السياسية والتي جاء إنشاؤها على عجل بسبب ظهور مقاومة ضد الاحتلال لابد أن تكون لخدمة المحتل المشاركة في العملية السياسية مهما كانت التفسيرات فهي لابد أن تكون نتيجة إما لمشروع خاص أو لخلل في الرؤيا هذا قاد طبعا إلى ارتباك ثبات التيار الصدري فحصلت هناك منعطفات كثيرة بعد ذلك يعلم الجميع أن التيار الصدري دخل في الحكومة الثانية حكومة المالكي وهو الذي أصر في حينها على تعيين الجعفري وخلاصة حكومة الجعفري كيف دارت فرق الموت وبدأت تثير الفتة الطائفية في العراق وتؤسس للفرقة بين العراقيين.

علي الظفيري: طيب أستاذ وليد أين تقودنا هذه التوطئة الآن في نقاشنا الحالي الحاصل الأسباب الحقيقة لانسحاب التيار الصدري من الائتلاف؟

وليد الزبيدي: نعم الآن أنا أتحدث عن الثبات الآن يتحدثون الرأي العام عن قضية تيار الصدر وانسحابه يقولون متى يعود عن قراره بسبب عدم وضوح الرؤيا أو لأن هناك أجندة خاصة أنا لا أستطيع أن أجزم بذلك الآن في الشارع عندما يقول التيار الصدري انسحب اليوم يقولون متى يعود عن قراره لأن هناك ظهرت انسحابات كثيرة واعتراضات ولا تفسير لها موضوعي فيما يتعلق بقضية الاحتلال والقضية العراقية مثل التيار الصدري اعترض على لقاء المالكي مع الرئيس جورج بوش وهذا الاعتراض أيضا شكل أزمة ظاهرية التفسير إما أن تكون هناك أجندة خارجية لخدمة هذا الموضوع تحديدا أو لماذا يعترض التيار الصدري خاصة على المالكي يوميا .

علي الظفيري: أجندة خارجية تسير التيار الصدري أستاذ وليد هذا ما تشير له؟

"
التيار الصدري له ثقله في العراق ونحن نحرص كتيار وطني أن يكون للتيار الصدري موقفه ضد أي تدخل خارجي وضد الاحتلال، وهذا الثقل يجب أن يستثمر لخدمة العراق لا لأجندات خارجية
"
وليد الزبيدي
وليد الزبيدي: هذا ما تردد وردده الرأي العام نعم هناك تأثير إيراني واضح تردد في الرأي العام أنا أتمنى التيار الصدري أن يظهر هذه الأمور ويفسرها لأن التيار الصدري له ثقل كبير في العراق ونحن نحرص كتيار وطني من كل الأطراف أن يكون التيار الصدري له ثقله وله موقفه ضد أي تدخل خارجي وضد الاحتلال أيضا لأن هذا الثقل يجب أن يستثمر لخدمة العراق لا يستثمر لأجندات خارجية لا لأميركا ولا لغير أميركا.

علي الظفيري: أستاذ محمد في لندن كيف يمكن للتيار الصدري إبعاد هذه الشبهة شبهة أن أجندة خارجية تفرض على التيار الصدري مواقفه خاصة في ظل ما أشار له السيد وليد الزبيدي بعدم ثبات مواقف التيار الصدري واليوم حينما تطرح موضوع جدولة الانسحاب البعض يشير إلى أنها ليست القضية الحقيقية في الانسحاب إنما هي صراع تأثير خارجي من جهة وصراع على مكاسب ومصالح داخلية من جهة أخرى

محمد الخزاعي: أستاذ علي أخي العزيز إنه التيار الصدري معروف بوطنيته وعروبته واستقلاله أما بسبب الآن يعني هل أقول إنه تيار مخترق نعم أقول التيار مخترق مع الأسف ولكن الآن السيد مقتدى عندما جمد جيش المهدي هي لغربلة التيار وتصفيته من العناصر الطيبة ومن العناصر الغير طيبة هذه واحدة الشيء الثاني السيد مقتدى الصدر وأنا طبعا لإخواني المشاهدين أنا ليس محسوب على التيار الصدري أنا إنسان سياسي مستقل عندما زار السيد مقتدى الصدر السعودية والدول العربية كلهم رحبوا به ولكن عندما زار إيران بدت المشاكل عليه يعني هنالك تقارب هنالك يعني أشياء مشتركة بين الطائفة الشيعية اللي موجودة في العراق وكذلك في إيران ولكن مو معناها أنه الشيعة العراقيين الوطنيين العروبيين هم نفس أطروحات إيران.

علي الظفيري: إذا سمحت لي يعني هي ليست الشبهة المذهبية يعني هذا أمر مقبول عند الجميع.

محمد الخزاعي: أسمحٍ أنا جيالك عليه.

علي الظفيري: أنا أريد فقط أنتقل للسيد وليد وأعود لك لأن الوقت فقط يداهمنا جملة المواقف التي اتخذها التيار الصدري الانسحاب من الحكومة تجميد أنشطة جيش المهدي لمدة ستة أشهر واليوم الانسحاب من الائتلاف كيف تقرأ هذه المواقف أستاذ وليد؟

وليد الزبيدي: ما يتعلق بالحكومة التيار الصدري جزء من الحكومة وجزء ما العملية السياسية فإذا كان دخل بقناعة أن هذه الحكومة ستقدم شيء كيف ينسحب منها هذا أولا ثانيا عندما يكون خطاب التيار الصدري أنه ضد الاحتلال ويطالب بإخراج المحتل وأيضا يقول بـأن التيار الصدري يقاتل المحتل كيف يجمد نشاطاته والاحتلال في حالة انهيار تام يعلم الجميع هناك فوضى في القرار الأميركي هناك يأس لدى الحكومة ولدى الأميركيين البنتاغون لدى الجندي الأميركي في الميدان بفعل الضربات القاسمة للمقاومة في الميدان العراقي هذه أسئلة هل يجمد المقاتل في المرحلة الأخيرة من الحرب أو في الجولة الأخيرة من الحرب إذا كان هناك قتال في الواقع هناك الكثير من علامات الاستفهام نتمنى وأعيد وأكرر على التيار الصدري أن يكون خطابه واضح بوطنية واضح موقف واضح ضد الأخطار التي تهدد العراق أما هذه الانسحابات وهنا تحصل وهناك تحصل أنا في تقديري سواء كان التيار الصدري أو التوافق هم يريدوا القول بأن هذه عملية ديمقراطية وهذه العملية الديمقراطية هي من صنيعة أميركا للأسف والانسحابات هذه تدعمها وآخر ما سمعناه اليوم بأن التيار الصدري لا يريد أن يسحب الثقة من حكومة المالكي التي هي تقف على رأس العملية السياسية التي أجها الاحتلال في آخر حكومة له الرابعة.

علي الظفيري: نعم أستاذ وليد الآن مشاهدينا نقف وقفة قصيرة بعدها نعود للسيد محمد الخزاعي للتعليق على هذه النقاط تجميد أنشطة جيش المهدي وكذلك التعليق المهم جدا بعد الانسحاب من الائتلاف بأن التيار الصدري لا يريد سحب الثقة من حكومة المالكي وقفة قصيرة فتفضلوا بالبقاء معنا.


[فاصل إعلاني]

تأثير غياب الكتلة الصدرية على العملية السياسية

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد تشكيل التيار الصدري والمواقف العديدة المنبثقة عنه مثلت مادة لقراءات متضاربة فإذا كان البعض يصنفه ضمن التيارات الوطنية التي سارعت إلى التنديد بالوجود العسكري الأميركي في العراق ومقاومته يستند آخرون إلى ما يقولون إنها تناقضات وتذبذبات في أداء التيار سياسيا وعسكريا مست في العمق الصورة الوطنية التي يحرص الصدريون على ادعائها لأنفسهم.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: هو واحد من بين التيارات الأكثر شعبية في العراق لكنه من بين أكثرها غموضا في نفس الوقت إنه التيار الصدري الذي يقوده الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر برز التيار مواقف مناهضة للوجود العسكري الأميركي في العراق بدأت بالمظاهرات الجماهيرية ثم اتخذت طابعا عسكريا مع تأسيس ما بات يعرف بجيش المهدي خاضت تلك الميليشيات مواجهة بعضها ضد الأميركيين وقوات الأمن العراقية هذه نماذج من عمليات ينسبها التيار الصدري لمقاتليه دون أن يتسنى التأكد من صحة ذلك في وقت يتهمه خصومه بالتورط في علميات تطهير طائفي عقب تفجير قبتي الإمامين العسكريين في سامراء وبتذبذب مواقف قيادته نتيجة قلة خبرتها تهم دأب التيار الصدري على نفيها معتبرا إياها حملة منظمة ومستمرة لتشويه خطابه وخطه الوطني الصدر الذي تصدى لخلافة أبيه المرجع الكبير محمد صادق الصدر وجد مصاعب عديدة في السيطرة على بعض مقاتلي جيشه الذين تقدر مجموعة دراسة العراق التابعة للكونغرس في هذه الدراسة عديدهم بستين ألف مقاتل عديد أثار حفيظة الأميركيين الذين وصفوا جيش المهدي السنة الماضية بالتهديد الأخطر لأمن العراق وبالمحرك الأكبر للعنف الطائفي فيه غير أن العلاقة بين الصدريين وبين الوجود الأميركي لم تكن كلها صداما فعلاوة على الهدنة التي أنهت بعض المواجهات بين الطرفين كان للحضور السياسي للصدرين البرلمان باثنين وثلاثين مقعدا دوره في إعطاء وجوه لمختلفة لمواقف التيار الصدري اشتراك في العملية السياسية وانتقاد لاذع لها تمثيل في البرلمان وانسحاب من الحكومة احتجاجا على المحاصصة الطائفية التي قال الصدريون إنها تهيمن عليها ومؤخرا قرار بتجميد أنشطة جيش المهدي على خلفية أحداث كربلاء الدامية محطات يراها البعض تناقضات صارخة في حين يعتبرها الصدريون سياسية ظرفية لا تمس مبادئهم في شيء.

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد وإلى السيد محمد الخزاعي في لندن التيار الصدري بين شبهتين شبة التعاون والأجندة الإيرانية وبين شبهة أيضا أن ثمة تسوية ما مع الأميركيين تجميد أنشطة جيش المهدي التي قال فيها السيد الزبيدي أن الوجود الأميركي يعاني من ضعف المشاركة في العلمية السياسية والادعاء بمطالبة خروج المحتل كل هذه الأمور كيف يمكن توضيحها سيد محمد؟

محمد الخزاعي: أستاذ علي اللي ينظر إلى تاريخ التيار الصدري كان الأب الروحي إلى السيد محمد الصدر قبل الاحتلال يقول كلا كلا أميركا وهذا معروف أما من ناحية وطنيته أخي العزيز فهو جدا واضح هو ضد تقسيم العراق ضد الفدرالية ضد قانون النفط رفع العلم العراقي في مدينة النجف مدينة ملايين اللي ظهروا هنالك في مدينة النجف ورفعوا العلم العراقي الذي يحرق في بعض المناطق العراقية ولم يرفع حتى في دول الجوار عندما زار السيد المالكي لم يرفع العلم العراقي على سيارته ولا خلفه فالتيار من ناحية الوطنية وطني وعروبي أما التدخل الإيراني موجود بشكل لا يرضى عليه ولكن ليس فقط التدخل الإيراني كل الدول الإقليمية لها تدخل في العراق بنسب متفاوتة فوطنية التيار لا غبار عليها وعروبته.

علي الظفيري: ماذا عن تجميد أنشطة جيش المهدي؟

محمد الخزاعي: نعم؟

علي الظفيري: تجميد أنشطة جيش المهدي.

محمد الخزاعي: نعم باترويس قال إنه بعد خلال الأشهر اللي فاتت أنه أكثر العمليات اللي تعرضت لها قوات الاحتلال هي بالمناطق الشيعية والذي يقودها جيش المهدي قسم من عنده اخترق هنالك مؤامرة على جيش المهدي لسحقه من قبل الموجودين مع الأسف أقول لك من داخل الائتلاف وبعض الدول المجاورة السيد مقتدى الصدر كان حكيم بتجميده حتى لغربلته ولكن قال بتجميده إذا تعرض الجيش المهدي وإلى أخوانا الصدريين فهذا القرار سيوف ينقض فالصدريين ناس وطنيين عروبيين لا غبار عليهم لحظة واحدة أطالب السيد مقتدى الآن والصدريين بصورة عامة أن يشكلوا حلف من القوى المعارضة للاحتلال حلف وطني يضم كل إخوانا العراقيين داخل العملية السياسية وخارج العملية السياسية ليقودا هذا التحالف لأنه أكبر شعبية وأكثر تيار هو التيار الصدري.

علي الظفيري: أستاذ وليد هل سيقضي خروج التيار الصدري على نواة الائتلاف الشيعي الموحد وكيف سيؤثر أيضا على العملية السياسية في العراق القائمة؟

وليد الزبيدي: في البداية أود أو أوضح نقطة هناك خلط كبير في موضوع المقاومة ضد المحتل وهنا فقط للتوضيح أن الذي يضرب المحتل كي يخرج الاحتلال يختلف عن الذي يهاجم المحتل لأجندة لدولة أخرى مجاورة وللأسف هناك خلط كبير في هذا الموضوع ما يتعلق بخروج التيار الصدري بهذه المرحلة أنا أعتقد إذا كان هو عودة إلى ما بدئنا وهو أن تعود إلى القضية والثبات والرؤية الواضحة لما يحصل في البلد أعتقد بأن الانسحاب يجب أن لا يكون على أساس الخطأ والخطيئة التي بدأ بها في العملية السياسية عندما اشترك في الائتلاف الشيعي وهو دفع بعملية يفترض أن تكون سيئة العملية الطائفية والعرقية في العراق أما الانسحاب إذا حصل الآن وهو تكريس آخر للطائفية كما حصل بانسحاب التوافق وانسحاب التيار الصدري واعتقد بأن العودة إلى ما طرحه حزب الفضيلة من شعار ومبدأ ثابت وهو رفض التكتلات والكيانات الطائفية والعرقية أعتقد هذا هو الأساس أن لا نعود ونؤسس تكتلات أخرى أنا أعتقد جازما بأن الجميع يعرف بأن العراق تهدده ثلاثة أخطار خطر الاحتلال وخطر العملية السياسية وخطر الأجهزة الأمنية إذا أردنا أن نتخلص من الأخطار جملة وتفصيلا يجب أن لا نجزئها يجب أن نتخلص منها جميعا ونبدأ مرحلة أخرى ما أريد أن أشير له الآن بأن هناك حديث في الأوساط الأميركية والحكومية عن قلة أو تراجع العنف الطائفي في العراق وهم على الطرف الأخر الأميركان يقولون بأننا نعتقل قادة جيش المهدي ونقلل من العنف الطائفي والداخلية تقول فصلنا 16 ألف من المسيئين وهم يقصدون أيضا هذا التيار أتمنى أن يكون هناك توضيح موقف ثابت وأن يكون الموقف هو ضد الأخطار الثلاثة ضد الاحتلال والعملية السياسية والأجهزة الأمنية لكي نبدأ مرحلة أخرى مرحلة حقيقة في العراق على الأقل تكون انتقالية بعيدا عن الأخطار التي تهدد بنية المجتمع العراقي ومستقبل هذا الشعب.

علي الظفيري: أستاذ محمد في لندن ضياء الدين الفياض القيادي في منظمة بدر إحدى تنظيمات المجلس الأعلى الإسلامي العراقي يقول إن أصلا التيار الصدري قاطع جلسات البرلمان لفترة طويلة أو انسحب أكثر من مرة أو علق حضوره وبالتالي ليس لانسحابه أي قيمة وأشار أن الائتلاف يريد فض سيادة القانون هناك أطراف لا تريد هذا الأمر في إشارة إلى التيار الصدري هل للانسحاب انسحاب التيار الصدري تأثير حقيقي على الائتلاف الشيعي الموحد؟

محمد الخزاعي: نعم يعني أنا أعتقد أنه انكسر الائتلاف لأنه الآن عبد الكريم العنيزي الآن يفاوض الإخوان بالتيار للخروج من..

علي الظفيري: حزب الدعوة والتنظيم العراقي..

محمد الخزاعي: تنظيم العراق نعم أنا أعتقد سوف يخرجون وأنا أعتقد الائتلاف الشيعي اللي موجود سوف ينتهي ونحن ضد الائتلافات الطائفية وضد الائتلافات العنصرية يجب يعني تفعيل الهوية الوطنية العراقية فوق كل شيء لأن هذا الحل الوحيد لإخراج البلد من هذه المشكلة عندنا ثلاث أشياء يجب الاتفاق عليها هي أول مرة الاستقلال معناها خروج المحتل الوحدة وهي رفض الفدرالية والتقسيم وتقسيم البلاد وإلغاء الدستور.

علي الظفيري: والثالثة أستاذ محمد باختصار لو سمحت انتهى الوقت.

محمد الخزاعي: نعم والهوية الوطنية التي يجب وأهم شيء أنه عروبة العراق لأنه العراق بلد عربي جزء من المنظومة العربية.

علي الظفيري: شكراً لك أستاذ محمد الخزاعي الإعلامي والسياسي العراقي من لندن والكاتب والمحلل السياسي وليد الزبيدي من عمان بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم دائما المساهمة في اختيار مواضيع حلقاتنا بإرسالها على العنوان الإلكتروني indepht@aljazeera.net غداً إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد شكرا لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة