مسارات الربيع العربي ج1   
الخميس 18/4/1434 هـ - الموافق 28/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:02 (مكة المكرمة)، 9:02 (غرينتش)

- الربيع العربي وإدارة تفاعلات المرحلة الانتقالية
- الثورات العربية وأبرز معوقات المرحلة الانتقالية

- تقييم الأداء السياسي للأحزاب المعارضة والقوى الإسلامية

- واقع الأحزاب الإسلامية في دول الربيع العربي


علي الظفيري
أبو يعرب المرزوقي
محمد حامد الأحمري
أيمن نور
فؤاد الصلاحي

علي الظفيري: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام أسعد الله أوقاتكم بكل خير، نعيش هذه الأيام ذكرى مرور عامين على معظم الثورات العربية وفي حلقتين من برنامج في العمق نخصصهما للنقاش أو لعمل جردة حساب كما يقال حول مسيرة هذه الثورات، ما جرى في هذه البلدان العربية، مسيرة التحول الديمقراطي، أبرز التحديات، وأبرز الأخطاء التي ارتكبت من قبل القوى السياسية، أيضاً آفاق المستقبل في هذه البلدان. أرحب بضيوفي في هاتين الحلقتين البروفسور أبو يعرب المرزوقي النائب في المجلس التأسيسي في تونس الوزير المستشار لدى رئيس الحكومة التونسية، الدكتور محمد بن حامد الأحمري المفكر الإسلامي ومدير العلاقات العربية والدولية في الدوحة، من صنعاء الدكتور فؤاد الصلاحي أستاذ الاجتماع في جامعة صنعاء ومن القاهرة الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة مرحباً بكم ضيوفنا الكرام جميعاً، ونقاش طويل حقيقة حول كثير من القضايا أبدأ معك دكتور أبو يعرب أولاً، في هذين العامين برأيك ماذا تحقق في هذه البلدان بشكل عام؟ يعني ما هو مدى التقدم دعنا نقول الذي حقق أو سجل في بلدان الربيع العربي؟

الربيع العربي وإدارة تفاعلات المرحلة الانتقالية

أبو يعرب المرزوقي: أعتقد أن أهم شيء تحقق هو أن الشعب العربي عامة والأقطار العربية التي حدث فيها ما يسمى بالربيع العربي عادت إلى الفاعلية التاريخية، تخلصت من مجرد الانفعال والاستسلام لمفاعيل الدكتاتورية الاستبداد والفساد وحتى التدخل الأجنبي للتحكم في سياسات البلد السياسية والثقافية والتربوية والاقتصادية، يعني الآن الشعوب العربية بدأت تعود إلى الفاعلية التاريخية ولم تعد مجرد شعب مستسلم لإرادة الحكام التابعين لمستعمر الأمس، هذا أول شيء، الأمر الثاني أن الشعوب التي شرعت في الثورة علمت بالتجربة أن التغيير ليس أمراً بسيطاً وعلمت أنها إذا لم تستعمل الاعتراف المتبادل بين قواها السياسية والاجتماعية قد ينفلت الأمر وتتحول لحروب أهلية.

علي الظفيري: يبدو أن عنوان صعوبة التغيير عنواناً رئيسياً دكتور محمد اليوم في هذه البلدان أدرك الجميع أن عملية التغيير عملية صعبة ومعقدة ومنهكة أيضاً.

محمد حامد الأحمري: هي عملية التغيير صعبة ولكن العالم عظيم جداً نحن أمام تحول في أخلاقيات ونفسيات البشر وفي طبيعة الشعوب وفي علاقتها بالعالم فأنت أمام مشروع جبّار ولذلك ليس من الغريب أن يعاني الفرد معه وأن يعاني المجتمع صعوبة الانتقال، الذين هم في المعركة، المعركة أكبر منهم، تحولات هائلة جدا في نفوس الناس ولذلك هذه الثورات تأخذ أحياناً أجيالاً حتى تنضج حتى يتعلم الناس طريقة حياتهم  وطريقة عملهم مع الجديد، يعني أهم شيء يحصل في الثورة هو أن الإنسان يشعر بأنه يستطيع أن يفجر أعمال ويغيّر العالم ويتحرك بشكل هائل جداً، هذا الشعور الذي يشعر به الفرد يعني يتلبّسه هو يشعر دائماً أنه لا بد من يغير فمجرد أي خطأ بالحكومة يخرج للشارع مرة أخرى ويقول نغيّر، لذلك كلما تحداه أي عائق شعر بنفس النفسية التي تقول له أنت أكبر من كل شيء حولك أنت قادر على كل شيء تغيره فبالتالي نفسية الثائر هو إنسان جديد يولد، كالإنسان الذي يتحول أو يدخل إلى دين جديد، الإنسان يتغير تماماً من الداخل من نفسيته تغيرت عقليته تغيرت علاقته بالعالم هذا الشعور كما هو رائع جداً ولكنه خطير جداً.

علي الظفيري: لأنه يؤدي إلى ضغوط كبيرة جداً في مرحلة انتقالية ليست مستقرة.

محمد حامد الأحمري: هذا الجانب أيضا فيه أن الشعور الكبير بقدرته على التغيير تجعل حتى المسألة الصغيرة يقابلها باندفاع كبير جداً ويقابلها بثقة أنك لا بد أن تغير كل شيء، وهذا يلغي أيضاً ويضعف اعترافه بالآخرين، اعترافه بالجو العام، اعترافه بالبيئة، اعترافه حتى بالحكومة.

أبو يعرب المرزوقي: ربما الصعوبة الأساسية تبدأ عندما يحصل الدفعة الأولى من تحقيق أهداف الثورة يعني عندما طُرد بن علي من تونس وعندما طرد مبارك من الحكم في مصر هناك تحقق أول لهذه الإرادة هذا التغير الثوري في النفوس مما جعلهم يعتبرون كل المصاعب يسيرة التغيير، فحدث نوع من التلهف على التغيير السريع وهذا التلهف على التغيير السريع يؤدي إلى أن الحكم يصبح غير قادر على ضبط الأمور لكي ينجز الفعل، لأن أي فعل يمكن على الأوراق أن ينجز في لحظة ولكن في الواقع ينبغي أن يتطلب وقتا وهذا هو الذي يؤدي إلى أن المصاعب، يصبح كثرة المطالبة بالتغيير عائق في التغيير نفسه.

علي الظفيري: دكتور أيمن نور في القاهرة كسياسي كرئيس حزب فاعل في هذا المشهد الذي نتابعه يومياً في مصر، ومصر أيضاً في موقع القيادة في عالمنا العربي، ما الذي لم يتحقق اليوم وربما نسلط الضوء بشكل أكبر على إجراءات التحول الديمقراطي إجراءات الانتقال إلى النظام الديمقراطي ما الذي لم يتحقق في مصر ولماذا؟

أيمن نور: يعني الحقيقة السؤال الأهم هو ماذا تحقق في مصر بعد الثورة؟ بعد ثورة عظيمة كبيرة قامت نتيجة انسداد كافة سبل التغيير الديمقراطي بالآليات الديمقراطية، كان ينبغي أن يتم تغيير واسع، الشعب المصري كانت ينتظر انفراجة حقيقة في الحياة العامة في مصر في الحياة السياسية في الوضع الاقتصادي، الحقيقة كل هذا لم يتحقق منه إلا القليل جداً، فالشعارات التي رفعت في الثورة حول مدنية الدولة، الشعارات التي رفعت في الثورة حول لقمة العيش النظيفة، حول الكرامة الإنسانية هذه الشعارات لم يتحقق فيها إلا القليل، سبل التحول الديمقراطي تمت بطرق متعرجة كنا نتمنى أن نفعل كما فعلت تونس ونبدأ ببناء البنية الدستورية ثم نمضي قُدماً نحو الانتخابات، لكن المسار بمصر كان بالعكس والحقيقة كانت النتيجة أسوأ بكثير مما نتوقع، لم تتم شراكة وطنية كان ينبغي أن تقوم بعد الانتخابات أو بعد الثورة وقبل الانتخابات البرلمانية وبالتالي كان هناك جذور لحالة شقاق تتزايد الآن في مصر بصورة تهدد الثورة تشعر المواطن المصري أن الثورة لم تضيف إليه بل خصمت منه الشعور بالأمن الشعور بالاستقرار.

علي الظفيري: هذا دكتور أيمن، هذا الذي يثير اليوم استفهامنا سواء في مصر أو حتى خارج مصر، واضح أن هناك شعور فيه بعض السلبية تجاه ما جرى ما هي الإشكالية؟ هل تعتقد أن قضية الإجراءات مثلاً التوافق على الدستور وكتابته أولاً قبل الانتخابات كانت هي المسألة الرئيسية، بمعنى أن المسار المصري لم يكن مثل المسار التونسي وهذا أدى إلى إشكاليات؟

أيمن نور: يعني الحقيقة أعتقد أنه جزء من الأزمة، المسار غير الواضح الذي بدأنا فيه بعملية انتخابية قبل أن نضع بنية دستورية نتفق عليها جميعاً، وهذا صعّب بعد الانتخابات فكرة الاتفاق على دستور تجمع عليه الأمة المصرية وهذا كان نتيجة البداية الخاطئة، أيضاً الإدارة التي أدارت البلاد لمدة سنة ونصف وهي الإدارة المرتبطة بالمجلس العسكري الحقيقة لم تكن موفقة تماماً في إدارة الأوضاع في البلاد مما أدى إلى أنه نحن خسرنا أهم حاجة تحققت في الثورة وهي حماس المصريين للثورة، أنا أعتقد أن لو هناك إدارة رشيدة أدارت الشعب المصري بعد 18 يوم الأولى من الثورة كانت مصر انتقلت إلى مرحلة مختلفة تماماً بفعل الحماس الشديد الذي كان لدى المصريين في هذا الوقت في الداخل وفي الخارج بل الحماس الذي كان موجوداً في العالم للقضية المصرية وضرورة مساندة مصر، الإدارة التي أدارت الأمور لمدة سنة ونصف في الحقيقة أصابت الجميع أو سرقت الأمل من قلوب الجميع، وهذا أدى إلى حالة من ظهور العديد من المشاكل الاجتماعية والأخلاقية والسياسية، أيضاً هناك قوى لم تكن حاضرة لاستلام السلطة هذه القوى حتى الآن لم تقدم استحقاقات كثيرة كي تكون بديلا حقيقيا للنظام الفاسد الذي رحل وبالتالي ارتكبت أخطاء وخطايا واسعة مما أدى إلى الوضع المتأزم جداً الذي نحن نعيش فيه في هذه الأيام بعد مرور سنتين من قيام الثورة.

علي الظفيري: دكتور فؤاد الصلاحي في اليمن أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء، اليمن أيضاً له تجربته له ثورته له مشاعره الشعبية الطاغية التي كانت لافتة جداً في مرحلة الثورة وفي مرحلة الانتفاضات الشعبية في اليمن، اليوم كيف تدار المرحلة الانتقالية في اليمن؟ ما هي أبرز الإشكاليات؟ وما هي دعنا نقول يعني ما تلخيصك للمشاعر الشعبية اليوم تجاه ما يجري في اليمن؟

فؤاد الصلاحي: في الحقيقة أود أن أبدأ بملاحظة حول ما تحدث به الزملاء جميعاً بأنه لا يجب المبالغة بما تحقق من إنجازات في كل دول الربيع العربي إذا جاز التعبير، فهنالك سحر خاص للانفجار السياسي للثورة خلال أيامها الأولى ثم بدأت تتداعى وحدة القوى الثورية وتبرز خطابات متعددة ومتناقضة بل وخطاب عنف متبادل بين قوى الثورة نفسها وهذا ما حصل باليمن، نحن كان هنالك اصطفافاً شعبياً رائعاً في مجتمع تقليدي برزت فيه القبيلة مع القوى المدنية مع رموز تجارية مع المرأة في انفجار غير مسبوق بالتاريخ اليمني الحديث والمعاصر، وكنا نظن ونتصور بأن هذا المسار في حال اكتماله سيدفع بنا نقلة واحدة إلى مسار مدني ديمقراطي نتجاوز فيه الإطار التقليدي والقبلي، لكن الذي حصل أن هنالك تسوية سياسية وأدت الثورة وهناك قوى سياسية وحزبية ومراكز قوى سيطرت على النظام السياسي وهي لم تكن من صف الثورة وبدأت تصطنع سياسات لا تحقق أهداف الثورة في الجانب المدني للبناء السياسي للدولة أو حتى وفقاً لتحقيق أهداف الثورة وشعاراتها ومن ثم نحن إزاء تعقيدات سياسية وبنيوية ترتبط بمجمل القوى التي تدير العملية السياسية بالنقيض من أهداف الثورة ومن مشروعها ومشروعيتها، وعلى هذا الأساس نحن باليمن شأننا شأن دول الربيع الأخرى نعاني من إشكالات حقيقية هي إشكال الانتقال من النظام السياسي العسكري النظام التسلطي إلى الفضاء المدني الديمقراطي الذي هتفنا ودعينا إليه لكن لم يتحقق من هذا شيء، ومن ثم فسحر الثورة شيئاً نستطيع أن ندرسه ونقدره ونكتب عنه لكن الإجراءات العملية على أرض الواقع التي تؤسس للدولة وتعيد الاعتبار للبناء الديمقراطي لدولة القانون وللمواطنة هذا غير وارد حتى اللحظة، فنحن إزاء إشكالات ترتبط برموز مراكز قوى مسيطرة على الجيش خاصة مع الانقسام العسكري بين صف الثورة والصفوف المؤيدة للنظام السابق وقوى قبلية ومرجعيتها ثم هنا تدخلات إقليمية ودولية، الدول الراعية التي نكاد نحن نكون تحت وصاية من خلال قرارات مجلس الأمن، وهذا أمر أصبح معروفا وتحدثنا عنه في اللقاءات السابقة، هذه الثورات برغم عظمة الانفجار وأخرجت الشعب من حالة الصمت والتغييب التاريخي بـ 60 عاماً إلى الفعل الثوري لكنها لم تكتمل في مساراتها لأن القوى السياسية الليبرالية والديمقراطية وحتى اليسارية لم تستطع لئن تمتلك رؤية متكاملة للبديل السياسي، وأزمة نحن عندنا وضع في هدم النظام السابق ليس لدينا وضوح فيما هو البديل وكيفية التوافق السياسي بين شركاء العملية السياسية.

علي الظفيري: دكتور محمد الأحمري عنده تعليق على كلامك دكتور فؤاد، تفضل.

محمد حامد الأحمري: هي الحالة اليمنية هي في الحقيقة ثورة غير منجزة أولا اللي المسار في مسألة الحريات لم تكن اليمن تعاني من قصة الحريات يعني مثلما كانت تعانيه الدول الأخرى والحكومات العربية الأخرى فكان مسار الحرية باليمن لم يكن حتى مطلباً شعبيا بحكم عدم نفوذ الحكومة القائمة ضعف وجودها بالأقاليم، مجرد شخص مرتشي يوزع رشاوى للمطيعين في مناطق مختلفة ذاك كان الوضع تقريباً في اليمن، فلم يكن هناك نظام قاسٍ لم تكن هناك تحديات كبيرة أمام المجتمع اليمني كان هناك عبارة عن حكومة فاسدة تسيطر على ثروة البلاد ولكنها في مجال الحريات لم تكن موجودة، في مجال الشريعة الناس لا يعانون اختيار خلاف بين قاضيهم وبين شعبه، ما كان يعاني اليمني من أي إشكالية سواء حرية بحمل السلاح أو الحركة أو أي شيء باليمن، هذا في جانب الحريات، وهي قضية مهمة جداً في قضية تونس وتظل مصيرية جدا في التحول الثوري في سوريا وفي ليبيا وفي تونس وإلى حد ما في مصر.

علي الظفيري: ولكن أيضا المناخ المصري قريب كان من المناخ اليمني من حيث أنه قبل فترة..

محمد حامد الأحمري: إلى حد ما بل كان هناك تحديد الحريات كما تعرف والقوانين القاسية، أيضاً اليمن هو لم تنجز ثورته أصلاً لم تتم الثورة إلى الآن ما زال الحاكم موجود، الحكام موجودين..

علي الظفيري: ويتحكم في مفاصل الدولة..

محمد حامد الأحمري: عساكره موجودين إلى الآن ثم هناك نوع من انتقال من تبعية لشخص إلى تبعية أممية فأن نقول أن تمت ثورة باليمن نقول هي بدأت غير منجزة ما زالت في بداية تهجي طريقتها للوصول وبالتالي لا نقول.

علي الظفيري: لكن الناس ارتضت ذلك والقوى السياسية ارتضت ذلك؟

محمد حامد الأحمري: لا أظن أن القضية محسومة في اليمن إلى الآن مهما كان.

علي الظفيري: إدارة المرحلة الانتقالية..

أبو يعرب المرزوقي: لدي تعليق على هذه القضية..

علي الظفيري: تفضل.

أبو يعرب المرزوقي: ما تحقق فعلا هو التغير الروحي الذي وصفه الزميل الأحمري.

علي الظفيري: ما أشار له الأحمري وما أشار له الصلاحي أيضا قال إنه الثورة شعبية جارفة لكن الإدارة..

أبو يعرب المرزوقي: لكن المصاعب تتعلق بالترجمة السياسية لهذا التغير الروحي في موقف المواطن العربي، موقف المواطن العربي الآن صار مؤمن بأن القيم التي سار من أجلها لا يمكن أن يتراجع فيما يتعلق بها..

علي الظفيري: هذا مكسب.

أبو يعرب المرزوقي: هذا المكسب الأساسي، كيف نترجمها سياسياً مصر اختارت سبيل وتونس اختارت سبيل.

علي الظفيري: دكتور هذا هو سؤالي إدارة المرحلة الانتقالية واضح أنها كانت الإشكالية الكبرى ما بعد الثورات سواء في مصر أو غيرها.

أبو يعرب المرزوقي: نعم، أعتقد أن الإشكال يأتي من خطأ أساسي وقعت فيه تونس ومصر، الخطأ الأساسي يتمثل في عدم فهم العلاقة بين شرعيتين، شرعية الذين قاموا بالثورة وهم كل الشعب المصري وكل الشعب التونسي بما في ذلك الذين لم يساندوا النظام مساندة تؤدي إلى أن يجعل البلد في حرب أهلية كما حدث في سوريا أو ليبيا، ومعنى ذلك أن الذين قاموا بالثورة بعضهم فعل الثورة إيجاباً وبعضهم تخلى عن النظام سلباً وامتنع عن إعاقة الثورة وهذا مهم في مصر وتونس ولذلك فإن هذه هي الشرعية الثورية، هناك الآن الشرعية الانتخابية يعني من أعطاهم الشعب السلطة السياسية الخطأ هو في أن نظن أن هذه الثانية بديل من الأولى، الحقيقة هو أنه لا بد من الجمع بين الشرعيتين، الثورة شارك فيها الجميع الشعب اختار جماعة لكي تقود ولكنه لم يقل لها أنتِ الممثل الوحيد للثورة.

علي الظفيري: وهذا ما وقع فيه الإسلاميون برأيك؟

أبو يعرب المرزوقي: وهذا ما وقع فيه الإسلاميون في مصر وفي تونس عندما تصوروا أن الشرعية الانتخابية بديل من الشرعية الثورية التي توحّد كل الشعب التونسي وكل الشعب المصري.

الثورات العربية وأبرز معوقات المرحلة الانتقالية

علي الظفيري: خلينا نستفهم من الدكتور أيمن نور، أشرت دكتور إلى قضية إدارة العسكر للمرحلة انتقالية وأنه إشكاليات كثيرة وقعت في هذه الفترة لكن بعد انتخاب الرئيس مرسي اليوم مصر تغلي ونشاهد ونتابع جميعاً ما يجري فيها، ما هي المشكلة ومن يتحمل مسؤولية هذه الأزمة القائمة اليوم بعد ابتعاد العسكر عن إدارة مصر؟

أيمن نور: يعني الحقيقة اسمح لي أن أقول أن الأزمة بدأت من البداية، الأزمة بدأت من المسار غير صحيح الذي أدى إلى نتائج غير صحيحة، وأنا أوافق الزميل الفاضل الذي تحدث عن فكرة المزاوجة بين شرعية الثورة وبين شرعية الصندوق، الذي حدث في مصر أن الذين فازوا بشرعية الصندوق تصوروا أنها شرعية بديلة بالفعل عن شرعية الثورة وهذا لم يرضِ الثورة أو لم يرضِ قطاع كبير من الثورة وبالتالي استمرت الأزمة بين النظام الذي يحكم وبين الثورة التي تشعر أنها لم تحقق ما كان ينبغي أن يتحقق على أرض الواقع ولم تحقق أيضاً الحكومة السياسية أي مكسب في ظل شرعية أدت إلى احتكار تيارات بعينها، كنا نتصور أن التيارات السياسية تستطيع أن تستوعب الثورة في إطار شراكة حقيقية شراكة وطنية ثورية تجمع بين شرعية الصندوق وشرعية الثورة، كنا نتصور أن يتم مزاوجة بين المسارين مسار بناء المؤسسات ومسار تحقيق المكاسب التي سعى إليها الشعب في مرحلة الثورة، هذا الافتقاد لفكرة المزاوجة أو الاتفاق الوطني على شراكة حقيقية أدت إلى هذا الصدام المتزايد في الشارع المصري، لدينا جماعة سياسية محترمة لها تاريخ طويل جدا ولديها الحقيقة شهوة واسعة في الاستئثار بكل شيء يتصل بالسلطة ومواقعها والبرلمان وغيره، ولدينا أيضاً قوى سياسية تترحم على دور حقيقي تستحقه بفعل الدور الذي قامت به الثورة، كل طرف لا يريد أن يعطي الآخر قدره أو يعطي الآخر قيمته ووزنه في المعادلة السياسية القادمة، البرلمان المصري الأول الذي جاء قبل عملية الدستور لم يكن أبداً برلمان متوازن ولم يكن أبدا تعبير عن هذا التوازن المطلوب، البعض شعر أن لديه أغلبية تسمح له أن يستأثر بوضع الدستور كان هناك محاولات للشراكة في مسألة الدستور لكنها انتهت في الحقيقة في الأسابيع الأخيرة بانسحابنا جميعا من صناعة الدستور نتيجة الإصرار على الانفراد باتخاذ القرار، هذا أدى إلى دستور لا تجمع عليه كل الأمة المصرية رغم أني من  المؤمنين أن فيه على الأقل 80 % منه مواد يمكن قبولها، لكن حالة الدستور أنها حالة غير توافقية وبالتالي كل ما يجمع عليه من إجراءات في بناء المؤسسات في انتخابات برلمانية قادمة نطلب تأجيلها لأنها الإصرار من جانب بعض القوى وتحديدا حزب الأغلبية على إجرائها يعني سيجرنا إلى أزمة أكبر وهي ربما تكون مقاطعة كثير من القوى لهذه الانتخابات إذا تمت في هذه الظروف الصعبة اللي تمر بها مصر.

تقييم الأداء السياسي للأحزاب المعارضة والقوى الإسلامية

علي الظفيري: دكتور فؤاد في صنعاء كأستاذ علم اجتماع وكمراقب وكمحلل أيضا يبدو أن هناك علات كثيرة أيضا مصابة بها القوى السياسية، يعني بعدما سقط في الأنظمة أو رؤوس الأنظمة على الأقل المستبدة في بلدان عربية شهدنا سلوكاً غريباً لكافة القوى السياسية التي حكمت- القوى السياسية المعارضة تقليديا- الإسلاميين من جهة، الليبراليين من جهة أخرى، اليسار وما إلى ذلك، لم تستطع هذه القوى كما أشار الدكتور أيمن أن تصل لتوافق ما أيضاً شهوة السلطة وما إلى ذلك كانت كبيرة جداً في مرحلة انتقالية، دكتور أبو يعرب هو جزء اليوم من السلطة القائمة أشار لهذا الأمر، ما توصيفك لحالة القوى السياسية العربية المعارضة والتي اليوم تتسيد المشهد السياسي في هذه البلدان؟

فؤاد الصلاحي: أنا لي دراسة خاصة أنجزتها العام الماضي حول سوسيولوجية الظاهرة الحزبية في اليمن وتناولتها بالمقارنة مع الدول العربية وأشرت إلى قضية غاية في الأهمية من وجهة نظري أن الأحزاب الليبرالية أو التقدمية وكل القوى والحركات التي كانت معارضة لنظام مبارك وبن علي وعلي صالح والقذافي منذ سنتين كانت هي نموذج لأحزاب عاجزة عن تقديم البديل ودائماً تثبت عجزها عن التغيير لأنها لم تكن لتشكل كتلة تاريخية أو تكتل سياسي يستطيع أن يقدم مشروعاً موحداً كبديل للأنظمة التي تمت الثورة عليها، بدليل أن هذه الأنظمة تصارعت مع بعضها البعض وفي مصر لم يكن لديها موقف محدد بعد في الجولة الثانية من الانتخابات فكان لهم موقف متذبذب مرة مع أحمد شفيق ومرة مع مرسي، ثم دعموا السيد الرئيس مرسي وفي لحظة ثانية توجهوا بالشتائم والنقد له، كذلك الحال في المنطقة العربية هذه البلدان العربية كشفت الأحزاب بعضها البعض، لم تكن هذه الأحزاب لتكتشف بعضها ولتعرف أحجامها وأوزانها وخطاباتها إلا في مرحلة الانفجار للثورات العربية، ثم لم تستطع أن تتعامل مع بعضها لأنها اعتادت على العمل السري في سنوات طويلة واعتادت على العمل كله من منواله ومساره وخطابه السياسي دون اعتماد توافقات سياسية تؤسس لدولة جديدة، النقطة الثانية أن المجتمع العربي لم ينتقل هكذا مباشرة إلى الديمقراطية نحتاج إلى سنوات عديدة، الثقافة التقليدية والثقافة السلفية والثقافة الطائفية والقبلية هي السائدة بوعي المواطن العربي ومن ثم ذلك التبريرات الفتاوى الشرعية التي كانوا يتحدثون عنها كثير من الفقهاء المسحوبة من القرن الثامن هجري بأنه ستين سنة في ظل أمام جائر خير من ليلة بلا سلطان، نحن لا نستطيع أن ننجز ثورة في إطار ثقافة مدنية غائبة وفي إطار غياب وجود كتلة سياسية تستهدف بناء الدولة المدنية وفي غياب التشكك والثأر بين الأحزاب التي تذهب بطموحها ومطامحها نحو الاستملاك بالسلطة كما حصل للإسلاميين وكأن الإسلاميين هم الورثة الوحيدون لأنظمة العسكر وأنظمة السلطة، على هذا الأساس نحن نؤسس لمرحلة جديدة من التحول الديمقراطي لا تستطيع هذه الأحزاب إلا عبر التوافقات وأنا أتمنى على القوى الليبرالية والتقدمية واليسارية والحركات المنفتحة والإسلام المستنير أن يقدم مشروعاً لدولة مدنية نستطيع نؤسس به لمرحلة نخرج من خلاله..

علي الظفيري: دكتور أيمن نور يحتج على كلامك دكتور فؤاد، دكتور أيمن أظن أنه كان يسجل احتجاجا.

فؤاد الصلاحي: أنا لا أحتج على حديثه، أنا أولاً احتجت على كلام الزميل من تونس لأن تم توصيفه للنظام اليمني توصيفه وكأنه إحنا إزاء قبيلة متحفية هذا غير صحيح.

علي الظفيري: لا دكتور محمد الأحمري مش الدكتور أبو يعرب، طيب نرجع للتجربة هذه.

فؤاد الصلاحي: اسمح لي بنصف دقيقة كان لدينا تجربة ممتازة في جنوب اليمن كان لدينا تجربة في جنوب اليمن موازية لتجربة تونس، ونحن دولة ولكن هنالك نظاماً تسلطياً يعتمد على القبيلة والخطاب السلفي ومدعوم من الدول الإقليمية وهذا الأمر معروف.

علي الظفيري: لا تخلط صوت الدكتور أبو يعرب، الدكتور محمد الأحمري هو صاحب التعليق، سنعود له بعد قليل دكتور أيمن، دكتور أيمن نور من القاهرة حاب تعلق على كلام الدكتور فؤاد.

أيمن نور: أنا عندي بس توضيح الحقيقة أنا اللي عايز أقول الحالة المصرية ليست بهذه الصورة، مصر ما كانتش القوة المدنية عاجزة عن التغيير لكن سبل التغيير كانت مغلقة أمام القوى المدنية وليسمح لي الزميل العزيز إن أنا أقول له إن نحنا قاتلنا من أجل التغيير عبر الصندوق وأنا شخصياً خضت الانتخابات الرئاسية في مواجهة الرئيس السابق وكان الثمن وهو سجني سنوات طويلة أيضاً كل محاولات التغيير عبر الآليات الطبيعية أغلقوا أبوابها وهذا ما حملنا إلى التغيير عبر الثورة المصرية، عندما تنفسنا عبير الثورة على الطريقة التونسية ففكرة أن هناك ما فيش ثقافة مدنية بالعكس أنا عايز أقول أن الثورة المصرية يوم 25 يناير في أول يوم للثورة خرجت بهتافات مدنية، مدنية عندنا تجربة ليبرالية في مصر وهو العصر الذهبي في مصر قبل ثورة 1952 وكانت تجربة شبه مكتملة لم يكن يعيبها إلا وجود تدخلات خارجية ثم الاستعمار وغيره أثر على مسار هذه التجربة الليبرالية الرائعة اللي هي جزء من ثقافتنا السياسية والتي فقدناها نتيجة حكم العسكر والاستبداد لأكثر من ستين سنة.

علي الظفيري: سنخوض في النقطة المهمة علّات القوات السياسية المعارضة وعدم قدرتها عن التعبير عن المطالب والحراك الشعبي، إشكالية الإسلاميين الذين تصدروا المشهد اليوم وإشكالية القوى الليبرالية أيضاً وعلّاتها الكثيرة والقوى اليسارية التي حتى جزء كبير منها يدعم نظام بشار الأسد في دمشق اليوم ويتحدث عن مسألة مدنية، مع ضيوفنا جميعاً لكن بعد الفاصل تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في العمق يبحث في هذه الحلقة وفي الحلقة القادمة أيضاً مع نخبة من المثقفين والمفكرين والسياسيين العرب، أحوال بلدان الربيع العربي، أحوال الربيع العربي بشكل عام، ما تحقق وما لم يتحقق وما ينتظر تحقيقه في الأيام القادمة، الدكتور أبو يعرب المرزوقي مع حفظ الألقاب،  الدكتور محمد الأحمري هنا في الدوحة، الدكتور أيمن نور في القاهرة والدكتور فؤاد الصلاحي في صنعاء، دكتور أبو يعرب أنت جزء من القوى الإسلامية وأنت مستشار ووزير مستشار لدى رئيس الحكومة نائب في المجلس التأسيسي وأنت جريء أيضا في تقييمك لمن تنتمي لهم، ما هي عيوب الإسلاميين الأحزاب الإسلامية التي تصدرت المشهد اليوم ويعني تولت مواقع الإدارة في دول الربيع العربي أو بعض دول الربيع العربي؟

أبو يعرب المرزوقي: هناك عيب مشترك بين كل الأحزاب العربية هو عدم الخبرة في العمل السياسي الحديث.

علي الظفيري: لأنه لم يتاح لها، هذا للجميع.

أبو يعرب المرزوقي: هذا مشترك بين كل الأحزاب، لكن أعتقد أن ليس عيبا هو عدم إدراك أن قضية الإسلام السياسي ليست قضية محلية، هي قضية دولية هي محلية ودولية ومن ثم فالحذر في التعاطي السياسي بمرجعية إسلامية مع القضايا التي تهم المجتمعات العربية واجب مرتين، واجب في الداخل لأن هناك ثقافات التحديث المستبد التي شوّهت الإسلام بالدعاية ضده وشوهت الحداثة بأخذ نسخة مسيخة منها، لا بد من الحذر في هذا ولا بد من الحذر..

علي الظفيري: بشكل مضاعف.

أبو يعرب المرزوقي: بشكل مضاعف من أن قضية الإسلام السياسي لم تعد قضية تهم العرب وحدهم وإنما الأوروبيون أيضاً لم يعودوا قادرين على تجاهلها لأنها صارت ليس فقط جزء فيما مكان يسمونه مستعمراتهم قد يمنعهم من الحصول على ما كان يأخذونهم من هذه المستعمرات بل أيضاً في أوطانهم  نظراً لوجود جاليات عربية وإسلامية عندهم، ومن ثم فالقضية صارت قضية دولية.

علي الظفيري: دكتور أنت ذكرت الصعوبات وهذا يأتي في إطار التبرير للإسلاميين.

أبو يعرب المرزوقي: لا ليس تبرير حتى نفهم.

علي الظفيري: علاتهم.

أبو يعرب المرزوقي: هذا هو الذي يجعل عدم الحذر في التعاطي السياسي ومحاولة أخذ الحكم بالحجة الشرعية الانتخابية يجعل المشروع الإسلامي نفسه في خطر.

علي الظفيري: تعتقد دكتور أبو يعرب أن الإسلاميين اليوم يعولون كثيراً على شرعية صناديق الاقتراع وبالتالي يرونها الشرعية الرئيسية في تولي الإدارة؟

أبو يعرب المرزوقي: ما عنا الديمقراطية قد تحققت، الديمقراطية هي ما نسعى إليه نحن يعني لا نستطيع أن نقول نحن اليوم نحكم بآليات ديمقراطية لأن الصناديق هي الحكم الأخير، هذا يمكن أن يكون بعد أن يتعود شعبنا على الديمقراطية وتصبح الصناديق هي الفاصل بين القوى السياسية، لكن اليوم لا يمكن أن نقول إن الثورة التي.. إن الذين قاموا بالثورة لأنهم ليس لهم وزن انتخابي لما حصلت الانتخابات ينبغي أن يعتبروا من القوى المضادة للثورة هناك من قام بالثورة ولكنه لم ينجح بالانتخابات فهل ممكن أن نعتمد...

علي الظفيري: كيف يمكن أن أتعامل معه أنا حزب فائز بالانتخابات كيف أتصرف معه مع أطراف محرضون أيضاً على الإسلاميين؟

أبو يعرب المرزوقي: لحظة؛ لحظة أنا حزب فائز في الانتخابات ولكن أنا فائز في الانتخابات بعد ثورة جعلت الانتخابات تصبح ممكنة.

علي الظفيري: وهي من جاءت بي بالانتخابات أصلاً؟

أبو يعرب المرزوقي: لكن لما أتت بك في الانتخابات.

علي الظفيري: أتت لك في الانتخابات يعني بمعنى يسرت أمرك.

أبو يعرب المرزوقي: يسرت أمرك وأعطتك حق نيابة الشعب في حكم الشعب، فهل يحق لك أن تهمل من أسهم معك في هذا التغيير الثوري والتاريخي في بلدنا، في تونس جربنا أن لا نهمل وعملنا الترويكا ولكن هذا لا يكفي إذا كان لابد من زيادة الانفتاح فنحن ساعون إليه وفعلاً ما يسمى الآن بعملية تحوير الحكومة كان هدفه توسيع المشاركين في الحكم بل إن حركة النهضة والحزبين الآخرين الذين شاركا معها في الحكم طلبوا الأحزاب الثلاثة طلبت من القوى الأخرى أن لا نستعمل منطق الحكم والمعارضة في مرحلة انتقالية بل أن نكّون حكومة وحدة وطني ينبغي أن نعلم أن بعض المعارضين رفضوا فكرة الحكومة الوطنية لكن الحمد لله اليوم هناك عودة..

علي الظفيري: الرئيس يوسف المرزوقي كشريك رئيسي في هذه الترويكا كان يشتكي من النهضة ومن الإسلاميين وأنهم يستحوذوا هل على سبيل المثال الآن أن هناك نهم تجاه السلطة رغبة بالاستحواذ نتيجة يعني لأسباب مبررة وغير مبررة.

أبو يعرب المرزوقي: أنا لا أبرئ أحد هذا يوجد في كل الأحزاب التي تثق بنفسها وتتصور أن لها شرعية انتخابية وديمقراطية.

علي الظفيري: إذن هذا موجود؟

أبو يعرب المرزوقي: هذا موجود طبعاً، وهذا موجود ولا أعتقد أن القيادات تحبذه ولكن هو نوع من التيار الجارف حدث في مصر وحدث في تونس واليوم محاولات إيجاد حل وسط بين القوى التي كانت تحكم والقوى التي تعارض هدفه تجاوز هذه العقبة الكبيرة كئداء.

علي الظفيري: دكتور محمد الأحمري ما هو نقدك للأحزاب الإسلامية التي تولت أو حظيت على الأقل مثلاً بنتائج انتخابية أكبر من غيرها؟

محمد حامد الأحمري: هو عندي اعتراض على وصف كلمة الإسلام السياسي، الإسلام سياسي منذ أن أقام دولة في المدينة.

علي الظفيري: لماذا الاعتراض؟

محمد حامد الأحمري: وبالتالي الاعتراض على قضية أن هناك إسلام سياسي وهناك إسلام غير سياسي، هناك إسلام، وهذا الإسلام يجب أن يكون منظم وممثل لدولة فبالتالي مسابقة الإسلاميين كغيرهم كفطرة بشرية للوصول إلى حزب أو إلى حكم ظاهرة طبيعية بشرية سليمة تنسجم مع الدين تنسجم مع الأخلاق تنسجم مع البناء الوطني لا نقاش في شرعيتهم بأن هؤلاء لهم الحق أن يسيروا للحكم بأي طريقة من الطرق، قضية ثانية نحن نفترض في المسألة الديمقراطية أنه نحن أقمنا ثورة اليوم أن العقل الديمقراطي حل في عقول الناس هذه قضية تحتاج أحياناً إلى قرون حتى يستوعبها كثير من الناس يعني  مثالاً أعطيك مثالا في مجتمع وطني ديمقراطي، طلاب المدرسة يدخل عليهم ضفدع يكون he  ولا she يكون ذكر ولا أنثى ما يدرون، يصوتون، عندما يصوتون يحسمون الموقف حسموا أنه ذكر ولا أنثى بمجرد التصويت مع أنه لم يتغير حقيقته هو فبالتالي هي طريقة لإدارة المجتمعات أكثر منها قضية أنجزت من مجرد الثورة، الديمقراطية قضية تحتاج إلى زمن طويل يولد فيه الأولاد ينمو فيه المجتمع حتى تصبح القضية الديمقراطية مقبولة.

علي الظفيري: هل الإسلاميون ديمقراطيون اليوم؟

محمد حامد الأحمري: الإسلاميون مثلاً في مصر وفي غير مصر قالوا مثلما قال حزب في بريطانيا وحزب في أميركا نحن فزنا في الانتخابات لنا حق أخذ الحكومة جملة وتفصيلا، هذا المنطق الديمقراطي الذي يرونه في صورة العالم الآخر؛ خطأ لماذا؟ خطأ لأن هذا المجتمع لم يستوعب الأمر، خطأ لأنه غير جاهز لهذه القضية، خطأ لأنه فهم الناس أنه هو الوحيد الذي قام بالثورة ما دام أخذ السلطة، هذه قضية يعني خلط في أمرين لا علاقة له بالآخر، الذي قام بالثورة هم الشعب منهم الإسلاميون وغيرهم، الذين فازوا الذين فازوا بالحكم هم الذين فازوا بالعدد في صناديق الانتخابات قد يكون منهم ناس أعداء الثورة، قد يكن من هؤلاء، إذن لا نربط بين قضية الثورة وبين قضية مجموعة الحكم، أما قضية أن الإسلاميين يسابقون بالحكم نعم، ذكر الأستاذ أيمن نور وهو أكثر من ستين سنة وأنت معزول كأنك لا حق لك في بلدك نهائياً، صفر.

علي الظفيري: الإسلاميون كانوا يعزلون؟

محمد حامد الأحمري: نعم لا قيمة ولا دور ولا غيره، وفجأة تجد نفسك أنك ممكن تأخذ 100% من القرار هذا شعور نفسي طبيعي  لكن هل كانوا موفقين في القضية الإدارية لما مارسوها؟ الظاهر لجميع الناس أنهم ما كانوا موفقين في كثير من ممارستهم والنقد عليهم كبير من داخلهم ومن مجتمعهم ومن العالم، لأنك أنت صادرت جهود هؤلاء الناس صادرت جهود الشعب وأنكرت  ممارستها، لكن في نفس الوقت لعل الزمن ومروره يهذب هذا الإسلامي ويهذب غير الإسلامي ويهذب المجتمع وينجز ثقافة ديمقراطية جديدة.

علي الظفيري: دكتور أيمن نور يقال أن أيمن نور وحزب غد الثورة في مصر يعني يمثل اليوم التيار الثالث أو الطريق الثالث يعني ليس مع الإخوان وليس أيضاً مع جبهة الإنقاذ ويمثل طرحاً وطنياً مقبولاً ومتصالحاً ومتفهماً للجميع، التقيت أنت أيضاً الرئيس مرسي وفي وقت قريب، وهناك حديث لا أعرف مدى دقته أنه قد تكون مرشح لرئاسة الحكومة في فترة ما يعني في ظل هذه الأجواء أنت ربما من أكثر السياسيين قدرةً على تقييم أداء جماعة الإخوان المسلمين في إدارة مصر في الفترة التي تولوا الإدارة فيها وهي فترة أشهر معدودة فقط؟

أيمن نور: يعني اسمح لي أولاً أن أشكرك على هذا التوصيف لدور حزب غد الثورة ولدوري، وأنا شخصياً بقول إحنا كنا العملة الصعبة في زمن كانت الشجاعة هي العملة صعبة، في هذا الزمن حقيقة العقل والحكمة والوسطية والاعتدال هم العملة الصعبة وإحنا أيضاً أصبحنا العملة الصعبة في هذا الزمن اللي الكثير يميل فيه إلى الشطط وإلى المبالغة سواء في هذا المعسكر..

علي الظفيري: طيب دكتور أول شي رأي الناس فيك، رأي الناس فيكم مش رأيي أنا، بعدين تقييمك لجماعة الإخوان، تقييمك جماعة الإخوان المسلمين.

أيمن نور: الحقيقة تقييمي لدور جماعة الإخوان المسلمين هي جماعة كبيرة ولها دور مهم في الحياة السياسية المصرية لا نستطيع أبداً أن ننكره لكن أداء جماعة الإخوان المسلمين الحقيقة كان صادماً إلى حد كبير قلة الكفاءة والخبرة كانت صادمة للمجتمع اللي دايماً كان ينظر إلى جماعة الإخوان وكأنها خلف ستار أسود لا يعرف ماذا وراء هذا الستار، المفاجأة أن الكفاءات كانت أقل بكثير من توقعاتنا ومن تمنياتنا، أيضاً على الجانب الآخر القوى المدنية والقوى الليبرالية الحقيقة أثبتت أنها تحتاج إلى الكثير من النضوج السياسي والكثير من الاعتدال والتعامل بغير انفعال في لحظات..

علي الظفيري: كيف دكتور؟ جبهة الإنقاذ على سبيل المثال كقوى سياسية اليوم معارضة يقال أنها تحرض، تحرض طبعاً باتجاه الإخوان وباتجاه مرسي، وهذا التحريض يصب لصالح أعداء الديمقراطية، ما تقييمك أيضاً لأداء جبهة الإنقاذ؟

أيمن نور: يعني لا خليني أقول أنا كنت جزء من جبهة الإنقاذ وأنا كنت شاركت في تأسيسها عقب الإعلان الدستوري  الكارثي الذي صدر من رئاسة الجمهورية، ولكن أنا لم أكمل الطريق نتيجة الخلاف حول فكرة الحوار حول جدوى الحوار، أنا ليبرالي وأومن أن الحوار هو الرقم الأهم ولا يمكن إن إحنا نرفض الحوار وأنا أدعو زملائي اللي أنا كلهم أحترمهم وأقدر بواعثهم الوطنية على مواقفهم إنهم يفصلوا بين كراهيتهم للإخوان وحرصهم على نجاح هذه المرحلة أو على الحفاظ على مصر في هذه المحاولة وكلهم الحقيقة كلهم قيادات وطنية محترمة بلا استثناء، لدي إشكالية حقيقية أنّ الثقافة الديمقراطية كما أشار أحد المتحدثين ما زالت غائبة، نحن في حاجة لمزيد من الثقافة الديمقراطية لدينا حماس لدينا رغبة ديمقراطية لكن ليس لدينا ثقافة ديمقراطية تدير العلاقات البينية بين القوى، الدور اللي إحنا نحاول نلعبه إن في أقلية على أقصى اليمين وأقلية على أقصى اليسار وهناك كتلة كبيرة من المجتمع في الوسط، نحن نؤمن أننا جزء من هذه الكتلة، نريد الاعتدال، نحافظ على الشرعية وأيضاً نعارض النظام القائم فيما يخطأ فيه ونعتقد إن الحل هو صندوق الانتخاب، إحنا عملنا الثورة عشان نصل إلى الصندوق وعملنا الثورة لأنه ما كناش قادرين أن نصل إلى الصندوق فعلينا أن نحتكم للصندوق ولا نتحول فجأة إلى مسار..

علي الظفيري: لكن دكتور في قضايا الدستور على سبيل المثال أليست قضايا مثلاً كما يقول المعترضين اليوم، يقول المعترضون على الدستور المصري مثلا قضايا توافقية قضايا ليست قضايا خاضعة للتصويت أو للأغلبية؟

أيمن نور: شوف الحقيقة أنا بقول في مسألة الدستور، أنا كنت وكيلا للجمعية التأسيسية حتى انسحبت من الجمعية قبل نهاية الدستور بأسابيع، أنا عايز أقول في خطأ أنا لا أبرئ منه أياً من الطرفين، الذين احتجبوا أو امتنعوا وقاطعوا الجمعية التأسيسية أخطئوا خطئاً كبيراً والذين انفردوا واستغلوا هذه الحالة في الأسابيع الأخيرة لتمرير بعض الأمور لأسباب انتخابية وحزبية وأعتقد إنه همّ أيضاً ارتكبوا نفس الخطأ، الاثنين أدّوا إلى نتيجة أن أصبح لدينا دستور، الحقيقة سمعته غير طيبة وأنا بقول أن جوهره ليس بهذا السوء وأنا دايماً أؤكد أنه على الأقل 80، 85% من نصوص الدستور كان يمكن أن تقبل لو جاءت في مناخ مختلف المناخ سيء الحقن والشحن والاستقطاب متزايد بصورة كبيرة وهذا يؤدي إلى ظهور بعض الأمور على غير حقيقتها.

علي الظفيري: نعم.

أيمن نور: عندنا مسألة الدستور..

علي الظفيري: نعم.

أيمن نور: وأنا بقول أنه أصبح الآن لدينا دستور جيد لكنه غير متفق عليه وغير مقبول من على الأقل 50% أو 40% من الشعب المصري..

واقع الأحزاب الإسلامية في دول الربيع العربي

علي الظفيري: دكتور فؤاد أنت كتبت كثيراً ولديك ورقة مؤخراً عن الإسلاميين أو القوى الإسلامية مؤخراً في مصر يعني إحباط بعرف مدى دقتها إنه والله الرئيس مرسي تلقى نصيحة من إيران حول نظام ولاية الفقيه وما إلى ذلك، وأدين مرسي والإسلاميين في مصر نتيجة يعني شيء يفكر فيه الإيرانيون محاولة إلصاق أو التشبيه أو محاولة تزييف أيضا صورة الإسلاميين عند المواطن العربي وربطهم بأشياء كثيرة، كيف ترى اليوم واقع الأحزاب السياسية الإسلامية في عالمنا العربي التي برزت في بلدان الربيع العربي؟

فؤاد الصلاحي: أنا أتصور فيما كتبته سبق أن قلت إن الإسلاميين يتصفون بصفتين ببراغماتية سياسية وجمود أيديولوجي لديهم قدرة على الانفتاح والتكتيك السياسي للتحالفات مع الأميركان مع الغرب مع اليسار طالما أن هذا التكتيك سيؤدي بهم إلى السلطة، هم لديهم دوافع وطموحات ومطامع إلى الامتلاك واستملاك السلطة في المناطق العربية خاصة التي كانوا محجوبون عن العمل فيها زي مصر وتونس لأنه في اليمن كان لديهم حرية في العمل وكانوا شركاء للنظام السياسي لكن هذه الجماعة أو الأحزاب..

علي الظفيري: عفواً دكتور هذا عيب ولا ميزة؟

فؤاد الصلاحي: هذا عيب لأنه فقط يستهدفون، يستهدفون فقط استملاك السلطة والانفراد بها، لأن ليس لديهم خبرة في إدارة الدولة هم لديهم خبرة في إدارة جمعيات خيرية أحزاب سرية، لكن إدارة دولة بمعطياتها الوطنية والإقليمية والدولية ضمن رؤية إستراتيجية ضمن رؤية قومية منفتحة على الفكر العالمي والتغيرات السياسية والاقتصادية هذا أمر غير، والدليل على ذلك خطاباتهم الراهنة الآن في مصر وتونس، في تونس راشد الغنوشي وهو رجل مستنير، مستنير جداً، رفض انسحاب أعضاء حزبه من الحكومة لأنه لا يريد حكومة كفاءات، الإخوان المسلمون في مصر حتى الآن إشكالية مشاركة كل الفرق الليبرالية والوطنية في اعتماد دستور وغالباً الدساتير تأتي عبر التوافق السياسي لأنه يحدد طبيعة السلطة والدولة وهوية المجتمع هم يركزون على الهوية على الأمة وليس على الوطن يركزون على الرعية والراعي وليس على المواطنة، نحن إزاء مجموعات حزبية لديها قاعدة اجتماعية واسعة لديها خبرات في الحشد الشعبي لكن ليس لديها الرؤيا في البناء السياسي ضمن مفردات الدولة والحداثة السياسية..

علي الظفيري: طيب.

فؤاد الصلاحي: وعلى هذا الأساس الأحزاب الأخرى لم تستطيع أن تشكل توازنا لأن الصراع في الساحات صراع أفراد وحشد ومن ثم في ثورات الربيع العربي لم تكن من أهدافها وصول الإسلاميين للسلطة، كان هدفها الأساسي تغيير النظام التسلطي، توسيع مسار الفضاء الديمقراطي، بناء دولة مدنية ومن ثمّ خلق توافقات على نواظم الأساسية للدولة المدنية الديمقراطية، ومن هنا تأتي فكرة الشراكات أو التوافقات السياسية نحن إذا جماعات لا تزال تسحب ثقافاتها وفتاويها منذ زمن سابق مخاصماً للمتغيرات مع الاعتراف بأن هنالك انفتاحاً سياسياً وتكتيكا لديها في الاعتماد على خطاب إعلامي جديد..

علي الظفيري: طيب.

فؤاد الصلاحي: حوارات مع أميركا وحصل ولكن لا يستطيعوا أن يقدموا بديل.

علي الظفيري: نعم دكتور نفصل كثيراً في هذه النقاط في الحلقة القادمة والثانية من هذا الحوار، دكتور أبو يعرب..

أبو يعرب المرزوقي: عندي تعليق مداخلة..

علي الظفيري: ثلاث دقائق فقط.

أبو يعرب المرزوقي: كلمتين، وصف الحركات الإسلامية بهذا الوصف معيب، لأن الحركات الإسلامية وإن كانت براغماتية في إدارة الشأن فإن أهدافها واضحة هي لا تريد الوصول إلى الحكم من أجل الحكم، وإنما هي تريد أن تحقق مصالحة حقيقية بين قيم الإسلام الكونية أي العدالة الاجتماعية حرية المعتقد إلى آخره وقيم حقوق الإنسان على أن لا تكون وسيلة من وسائل التدخل الأجنبي، لكن هذه المصالحة التي هي هدف الحركات الإسلامية والتي جعلتني أنا شخصياً أتعاون مع حركة النهضة هي الهدف الأساسي، الحكم هو وسيلة من الوسائل..

علي الظفيري: نعم

أبو يعرب المرزوقي: ولا نتصور أنه إذا كان هناك بعض الانتهازيين في الأحزاب الإسلامية وهذا طبيعي في كل الأحزاب نجد بعض الانتهازيين معنى ذلك أن الحركات الإسلامية كلها وبالطبيعة انتهازية.

علي الظفيري: دكتور محمد ما تكلمنا عن القوى اليسارية والقومية والليبرالية وأعرف أن أي إسلامي يسمع النقاش الآن طبعا نحن ننقد الإسلاميين لأنهم أصبحوا اليوم سلطة حاكمة وهم الأكثر، لكن أيضا الآخرين لا ما طالبوا بشيء..

محمد حامد الأحمري: الحقيقة لا أحب أن أجلدهم لأن الحالة..

علي الظفيري: في نية جلد يعني.

محمد حامد الأحمري: نعم، ليس هناك يعني مناسبة ولا ميثاق جداً تلوم ناس لم يصلوا فعلاً ولم يروا في العملية مثل مواقع القرار

علي الظفيري: طيب.

محمد حامد الأحمري: إنما الاعتراض على الإسلاميين لأنهم وصلوا اعتراض غير صحيح لأنهم لو وصلوهم لقالوا بأن الاعتراض خطأ، فبالتالي الديمقراطية هذا طريقها أما قضية التجربة فليس لهم تجربة وليس للإسلاميين من تجربة ليس في بلاد الدكتاتورية تجربة ولا مجال إلاّ لشخص واحد..

علي الظفيري: انتهى الوقت.

محمد حامد الأحمري: فقط الحاكم.

علي الظفيري: انتهى الوقت لكن ما ردينا السؤال على الدكتور في القاهرة أيمن نور اللي احتمال لن يشاركنا في الحلقة القادمة نتيجة انشغالاته أو ظروفه، دكتور ماذا عن رئاسة الحكومة أو مشاركتك اليوم في الحكم في مصر؟

أيمن نور: الحقيقة من حيث المبدأ نحن نسعى لحكومة إنقاذ وطني أو حكومة ائتلافية أو حكومة انتقالية لإدارة عملية الانتخابات بطريقة حيادية كي يكون لدينا فرصة في انتخابات غير مزورة وأيضاً عادلة، مسألة تكليفي بشكل شخصي وهو خبر تردد على بعض الفضائيات هي مسألة غير صحيحة لأن هناك حكومة ما زالت قائمة أنا أظن إن الرئيس لم يحسم موقفه في ضرورة تغيير هذه الحكومة حتى الآن لكن الأمر معروض..

علي الظفيري: لم يعرض عليك دكتور؟

أيمن نور: حتى الآن حتى..

علي الظفيري: مسألة المشاركة بالرئاسة أو غيرها؟

أيمن نور: حتى الآن لم يعرض أي شيء بهذا المعنى، لكن إحنا نتفاوض ونتحاور حول طبيعة شكل الحكومة القادمة وضرورة تغيير الحكومة الحالية

علي الظفيري: نعم.

أيمن نور: لأننا نريد الخروج من الأزمة وهذا جزء من الاستحقاقات الخروج من الأزمة، ونتمنى أن نصل في أول جلسة للحوار الوطني لحسم في مسألتين مسألة موعد الانتخابات وده مرتبط بفكرة قبولنا المشاركة في حكومة أو عدم قبولنا لأن لو الحكومة ده عمرها..

علي الظفيري: دكتور انتهى الوقت.

أيمن نور: ثلاثة أشهر أعتقد أن لا أحد يريد أن يشارك في حكومة عمرها ثلاثة أشهر.

علي الظفيري: دكتور أيمن رئيس حزب غد الثورة من القاهرة، الدكتور فؤاد الصلاحي من صنعاء أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء، الدكتور محمد الأحمري مفكر إسلامي مدير منتدى العلاقات العربية والدولية هنا في الدوحة، البروفسور أبو يعرب المرزوقي النائب في المجلس التأسيسي الوزير والمستشار لدى رئيس الحكومة، ما نعرف يمكن يتغير، وكذلك المفكر المعروف شكراً جزيلاً لكم، الأسبوع القادم نستكمل هذا النقاش مع ضيوف هذه الحلقة مشاهدينا الكرام حول علاقة القوى السياسية مع بعضها وحول ما يجب أن تقوم به هذه القوى وأيضاً مزيد من النقاش في حال القوى السياسية الإسلامية ما تتعرض له، دور القوى العربية والدولية فيما يجري في بلدان الربيع العربي شكراً جزيلاً لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة