اعلي ولد محمد فال.. المشهد السياسي الموريتاني   
الأحد 1430/6/21 هـ - الموافق 14/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)

- الموقف من الانقلاب والاتفاق الأخير

- الانتخابات الرئاسية وآفاق المشهد السياسي

الموقف من الانقلاب والاتفاق الأخير

حسن جمول
اعلي ولد محمد فال
حسن جمول:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مشاهدينا الأعزاء أهلا بكم إلى لقاء اليوم من العاصمة الموريتانية نواكشوط، نستضيف فيه رئيس المجلس العسكري السابق في موريتانيا علي ولد محمد فال. أهلا وسهلا بك سيد فال، الساحة الموريتانية اليوم على مفترق طرق بعد الاتفاق في داكار على المرحلة الانتقالية، والانتخابات الرئاسية في الثامن عشر من يوليو المقبل، هل أنت مرشح لهذه الانتخابات؟

اعلي ولد محمد فال: لا شك أنا كما قلت لكل الموريتانيين عني إذا كان هناك حل توافقي وطني وحل يوافق عليه كل الموريتانيون أنا سأترشح واليوم لا شك عني إن شاء الله سأعلن ترشحي لهذه الانتخابات.

حسن جمول: يمكن أن نعتبرك من الآن مرشحا للانتخابات الرئاسية المقبلة في الثامن عشر من يوليو؟

اعلي ولد محمد فال: إن شاء الله، إن شاء الله.

حسن جمول: نعم. لماذا آثرت سياسة الغموض إزاء الترشيح وإزاء كل المواقف من المرحلة السابقة؟

اعلي ولد محمد فال: لسبب بسيط، أنا عندما سلمت السلطة للرئيس المنتخب والرئيس المنتخب كان فعلا رئيسا منتخب وله كل الشرعية الوطنية والشرعية الدولية، منتخب في أحسن ظروف ممكن أنها تتواجد في أي بلد مهما كان عربيا أو أفريقيا أو أوروبيا وهذا بشهادة كل الموريتانيين وبشهادة كل العالم، وبالتالي بنهاية هذه الانتخابات عام 2007 أنهينا فترة من الزمن هي فترة الأحكام العسكرية والأحكام اللي غير شرعية والأحكام اللي غير ديمقراطية ونحتسبه عنا في هذا الوقت بلدنا ممكن أنه يتوجه توجها سياسيا جديدا وتوجها سياسيا بصفة نهائية تجاه الشرعية..

حسن جمول (مقاطعا): هذا بعد 2007؟

اعلي ولد محمد فال: بعد 2007، وبالتالي بعد 2007 اختفيت عن الساحة السياسية كلية من أجل أن هذا النظام الجديد ممكن أنه يترعرع ويكبر بدون أي تدخل من الرئيس..

حسن جمول (متابعا): ولكن قبل أن يكبر وأن يترعرع حصل..

اعلي ولد محمد فال: (مقاطعا): أن يكبر ويترعرع بدون أي تدخل وبدون أي اصطدام بقادة الفترة الانتقالية..

حسن جمول (مقاطعا): نعم ولكن اسمح لي، قبل أن يكبر ويترعرع حصل الانقلاب على هذا الحكم ولكن أيضا بقيت صامتا، لماذا؟

اعلي ولد محمد فال: أنا لا أوافق على عبارة أنني بقيت صامتا، أنا في الوقت الذي جرى فيه الانقلاب في 2009 كنت موجودا في الخارج وبعد عشرين يوما انتهت المهمة اللي كنت فيها بالخارج ورجعت هنا للبلد، ومن اليوم اللي رجعت إلى البلد وأنا أعلنت مواقفي بالنسبة للقضية التي جرت في البلد اللي هو الانقلاب اللي جرى 2009، أعلنت بصفة واضحة، أعلنت للناس اللي عملت الانتخاب وأعلنت لكل الفرقاء السياسيين الموريتانيين وأعلنتها لكل الموريتانيين اللي جاؤوا عندي يتساؤلون شنو هو الموقف من هذه..

حسن جمول (مقاطعا): ولكن لم تعلن ذلك عبر الإعلام؟

اعلي ولد محمد فال: وأنا بصفة مستمرة لم نسكت لحظة من أي اللحظات، نأتي كل يوم نخبر العشرات من الموريتانيين والفرقاء السياسيين والوجهاء والناس الكبار وكل فئات والشباب وكل فئات الشعب الموريتاني ونبدي لهم رأيي بالنسبة لما جرى في البلد.

حسن جمول: ماذا كان رأيكم بالتحديد بالنسبة لما جرى حول الانقلاب؟

اعلي ولد محمد فال: حول الانقلاب كانت بالنسبة لي الرؤية واضحة عن أنه انقلاب بدون جدوى، ما كان هناك أي سبب بجد يبرر انقلابا في موريتانيا ما بعد 2007 مهما كانت الظروف السياسية اللي عاشها البلد ما بعد انتخابات 2007، هذه الظروف كان ممكن أن كل الموريتانيين يتجاوزوها وممكن حلها سياسيا وممكن حل الأمور بالطرق الدستورية وبالطرق القانونية وهذا اللي هو كانت تهدف له كل المرحلة الانتقالية اللي قاموا بها الموريتانيين..

حسن جمول (مقاطعا): ولكنك لم تواجه الانقلاب كما واجهته المعارضة؟

اعلي ولد محمد فال: لا، أنا نتكلم، أنا واجهت الانقلاب بأسلوبي الشخصي ولنرجع للسبب أنا حكيت لكم عني مهما كان الأمر لا الانقلابيين ولا المساندين له ولا للناس اللي معه، رأيي كان مكررا يوميا وهذا كل الموريتانيين يقدروا يشهدوا به ما في مشكلة، بالنسبة لكل الفرقاء السياسيين كان موقفي واضحا بالنسبة للانقلاب وبالنسبة لشنو هو الحل اللي ممكن، بالنسبة للمجتمع الدولي كذلك، أنا كنت أسافر كل أسبوعين وأدير جولة في أوروبا وفي أفريقيا وفي كل البلاد من أجل إبداء رأيي بالنسبة للقضية.

حسن جمول: أنت في هذا تفتح مجالا لسؤالين، السؤال الأول..

اعلي ولد محمد فال: تسمحوا لي نكمل.

حسن جمول: نعم، ولكن لنضع الأمور ضمن منهج محدد، معنى ذلك بأنك في البداية.. عندما تقول إنه انقلاب غير مبرر معنى ذلك أنك كنت راضيا عن الفترة التي حكم فيها سيدي ولد الشيخ عبد الله؟

اعلي ولد محمد فال: لا، لا، المشكلة ليست بهذا الشكل، أنا لست راضيا ولم أكن راضيا عن هذه الفترة الزمنية، هذه الفترة الزمنية شهدت بعض المشاكل وشهدت بعض النواقص اللي واضحة بالنسبة لتسيير الدولة وتسيير أمور الدولة ولكن -وأنا هذا ما يفاجئني- الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله رئيس انتخب عام 2007، هذا رجل جاء لموريتانيا في حالة خاصة، الرجل كان  في الخارج ولم يتقن معطيات البلد بكل التدقيق اللي ممكن أنه يوفر له اتخاذ القرارات ويتعامل مع الناس بالأسلوب اللي.. هذا النقص كان عنده نقص له مبرراته، سيدي ولد الشيخ عبد الله رئيس جاء بدون حزب وبدون أن يعرف الفرقاء السياسيين ويعرف الساحة السياسية وبالتالي هذا كون له مشكلة، انتخب كرئيس مستقل وهذا كون له مشكلة..

حسن جمول (مقاطعا): لم يعط فرصة يعني.

اعلي ولد محمد فال: (متابعا): ولكن كل هذه المشاكل هذه مشاكل عادية، هذه مشاكل كان الناس اللي معاونينه والناس اللي معه كانت تكد تتجاوزها وكانت تكد تتعاون معه وكانت تكد تخرج البلد من فترة من الزمن معين في اتجاه عادي وفي اتجاه دستوري وفي اتجاه قانوني بدون اصطدام وبدون انقلاب، هذه هي المشكلة، ما نقول عنها ما كانت مشاكل، كانت هناك مشاكل ولكن هذه المشاكل ممكن تسويتها بالأسلوب المدني وبالأسلوب القانوني وبالأسلوب الحضاري وليس بالانقلاب، بالنسبة لهذا الانقلاب هو انقلاب زايد عن..

حسن جمول (مقاطعا): إذاً هذا أصبح واضحا. سؤالي الثاني والذي كنت قد بدأت أنت الحديث بالإجابة عنه، هو ما الذي فعلته سيد ولد فال في مواجهة الانقلاب الذي اعتبرته غير مبرر؟

اعلي ولد محمد فال: المشكلة اللي عانينا منها آنذاك عندما جاء الانقلاب، شنو الوضعية اللي انخلقت؟ إحنا في النهار الأول والنهار الثاني المجتمع الدولي دار سقف الحلول في أقصى حل، هو،  ألا نتعامل مع ما حدث في موريتانيا ونطالب برجوع الرئيس السابق بدون قيد أو شرط ولا نتكلم مع أي أحد في أي ميدان من الميادين..

حسن جمول: إلا مع الرئيس المنتخب.

اعلي ولد محمد فال: لا نتكلم إلا مع الرئيس المنتخب ولا أريد إلا رجوع الرئيس المنتخب واستمرارية عمله بصفة دستورية وبصيغة دستورية. كذلك بعض الفرقاء السياسيين في الداخل مشوا في هذا الموقف وبالتالي يقولون ما هناك أي حل، ما هناك أي حل وما هناك أي كلام لأي حل اللي اسمه شنو، في الوقت اللي هناك وقت، هناك وقت، هناك انقلاب، هناك موازين قوى وهناك وضعية سياسية جديدة في البلد وبالتالي هذا نعتبر عنه حتى الانقلابيين حتى هم قالوا لا هناك أي تعاون مع الرئيس السابق ولا هناك أي تعاون مع الفرقاء اللي مشوا معه في هذا الاتجاه وبالتالي القضية كانت أمرا واقع، وهذا الأمر الواقع نحن لم نستسلم لأي أحد وبالتالي وجدنا بلدنا رهينة لموقفين متناقضين متشددين، وبالتالي إحنا أدرى ببلدنا ونعرف بلدنا، شنو هو كان؟ نمشي مع تشدد المجتمع الدولي اللي نعرف عنه ما ممكن أنه يفرز حلا سياسيا معقولا لبلدنا ونعرف عنه هو يدفع بلدنا لاتجاه مخزي ومزري وبالتالي ما نقدر نمشي مع هذا الموقف، ما نمشي مع هذا العمل بهذا الشكل أو نمشي مع الموقف بدون أي تعامل مع أي شخص، هذان الموقفان بالنسبة لنا كانا موقفين ما فيهم فائدة للبلد وما فيهم واحد أنه يفرز حلا للمشكلة للبلد وبالتالي كان هو يمشي ببلدنا تجاه الاصطدام ما بين القوات السياسية في البلد وبالتالي الانفلات السياسي والانفلات السياسي ممكن يودينا كل مشكلة ويودينا في، وبالتالي اخترت أنا بنفسي، أنا لست جزءا من المشكلة أنا ماني جزء من المشكلة ماني إنقلابي ولا.. أنا أخترت، الاختيار كان راجع عني نعمل مع المجتمع الدولي من أجل نقول له يا أخوة لا تديروا هذا السقف، هذا السقف ما ممكن الحل على مستوى هذا السقف، هذا السقف ما ممكن حل سياسي على مستوى هذا السقف، كذلك الفرقاء السياسيين مهما كانوا انقلابيين ومهما كانوا فرقاء سياسيين وأحزاب سياسيين ما ممكن حل سياسي على أطروحتكم وعلى أموركم، اتجهوا حل معقول والنهار الأول أنا قلت لهم ما ممكن هنا أي حل سياسي إلا الحل اللي انوجد وأصبحت داعية لهذا الحل..

حسن جمول (مقاطعا): معنى ذلك أنت مساهم في الحل الذي حصل، في الاتفاق اللي حصل؟

 اعلي ولد محمد فال: بشكل، بشكل، أول إنسان اقترح هذا الحل، النهار الأول أو الأسبوع الأول، الأسبوع الأول واقترحته على كل الفرقاء وعلى المجتمع الدولي أنا اللي اقترحته، وأنا اللي بعض الناس اللي مشت من عندي ظلت تدعي له لليوم هذا، وبالتالي حصلنا على الحل ووصلنا إلى الحل وهو كان الحل الواحد اللي ممكن، وبالتالي أنا لا نوافقكم عن أنني سكتت، أنا ما سكتت، أنا كنت مع..

حسن جمول (مقاطعا): اتضحت الفكرة سيد علي. موقعك في المرحلة السياسية القادمة وبنود الاتفاق وما يمكن أن ينفذ منه بعد الفاصل، ابقوا معنا مشاهدينا ثم نتابع.

[فاصل إعلاني]

الانتخابات الرئاسية وآفاق المشهد السياسي

حسن جمول: ونعود مشاهدينا لمتابعة لقاء اليوم مع رئيس المجلس العسكري السابق في موريتانيا علي ولد محمد فال. سيد فال الآن أنت مرشح للانتخابات هذا يضعك بمواجهة الجنرال محمد ولد عبد العزيز، هل أنت تنافسه من موقف المعارضة أم من موقع ثالث إضافة إلى المعارضة المعروفة؟

اعلي ولد محمد فال: أنا لا أنافس أي أحد مهما كان لا الشخص اللي تكلمت عنه ولا أي شخص آخر، أنا أرشح نفسي للشعب الموريتاني بأفكار وبحديث دقيق وباقتراحات دقيقة للشكلية اللي ممكن تخرج بلدنا من المشاكل اللي موجودة فيها هذه الأيام، ولست مضادا لأي شخص ولا لأي أحد، لي أفكار وهذه الأفكار ستعرض على الشعب الموريتاني..

حسن جمول (مقاطعا): أنت مرشح والجنرال محمد ولد عبد العزيز مرشح إذاً أنت منافس له بشكل قوي.

اعلي ولد محمد فال: أنا لا أحتسب رأسي منافسا لأي أحد، أنا أرشح نفسي للشعب الموريتاني أن يقرر هل أنا هو اختياره وهل اختيار آخر  هو اختياره.

حسن جمول: هل تعتبر نفسك قريبا أكثر من الجبهة والتكتل المعارضين؟

اعلي ولد محمد فال: لمن؟

حسن جمول: المعارضين للانقلاب، طبعا الآن أصبحوا في الحكومة.

اعلي ولد محمد فال: أنا، لا، أنا كنت بعيدا من الانقلاب وسأكون بعيدا من الانقلاب وسأكون بعيدا من كل انقلاب مهما كان وبالتالي الجبهة ولا أي أحد..

حسن جمول: سؤال سيكون أوضح، هل أنت هنا في أفكارك وفي برنامجك أقرب إلى المرشح ولد عبد العزيز أو إلى المعارضة ممثلة بالجبهة والتكتل؟

اعلي ولد محمد فال: أنا لست مقربا من أي أحد..

حسن جمول (مقاطعا): بالأفكار؟

اعلي ولد محمد فال: (متابعا): أنا كيف قلت لكم أنا مرشح للشعب الموريتاني ولست مرشحا قريبا من أي أحد لا في الأفكار ولا في التصور، كل إنسان يتقاسم معي الخطاب السياسي ويتاقسم معي الأفكار السياسية هو فعلا ممكن أنا وهو نتفق على الاتجاه الصحيح بالنسبة لشعبنا.

حسن جمول: ماذا قدم لك الاتفاق؟

اعلي ولد محمد فال: الاتفاق، أنا بكل صراحة نتكلم عن هذا الاتفاق، هذا الاتفاق هو الحد الأدنى اللي ممكن يكون عليه حل الأزمة اللي كانت قائمة في البلاد، وهذا حقيقة ما هو مفاجئني، ما ممكن أن يفاجئني باللي نهرب عنه مهما كان من إمكانيات حل سياسي في الوقت الحالي للأزمة اللي كانت موجودة في بلدي إلى الحل الأدنى..

حسن جمول (مقاطعا): واضح أنا هذا الاتفاق أعطى طرفين، طرف الجنرال محمد ولد عبد العزيز وطرف المعارضة وكلا الجانبين له حيثية واسعة على الأرض. علي ولد محمد فال ما هي حيثيته على الأرض اليوم؟

اعلي ولد محمد فال: حيثيته أوسع من الطرفين، أنا حيثيتي الشعب الموريتاني والشعب الموريتاني أوسع من الطرفين أوسع من حصة الطرفين أوسع من كل الحظ اللي ممكن أن أي الطرفين عنده وممكن..

 حسن جمول (مقاطعا): ولكن أنت اليوم ليس لديك إطار تنظيمي محدد كما هو حال المعارضة وليس لديك إطار عسكري واضح أيضا كما هو حال ولد عبد العزيز.

اعلي ولد محمد فال: شنو الفايدة، شنو النقص؟ هذا ليس نقصا هذا، بالنسبة لي ليس نقصا.

حسن جمول: ولكن هذه نقاط قوة لدى المرشحين، ما هي نقاط القوة التي تملكها؟

اعلي ولد محمد فال: أنا نقاط القوة هو أنا نقطة القوة بالنسبة لي هي ثقتي بالشعب الموريتاني وثقة الشعب الموريتاني بي، هذه هي النقطة الأساسية التي نحسب عليها وهي النقطة الأساسية التي ستمكنني مما أريد إن شاء الله هو الشعب الموريتاني.

حسن جمول: سيد علي هل الاتفاق كرس نظرية الغالب والمغلوب في موريتانيا؟

اعلي ولد محمد فال: بالنسبة لي هذا الاتفاق مثلما قلت في السابق هو الحد الأدنى اللي ممكن أن يتوصل له، والأزمة اللي كان يعيش بلدنا ما ممكن أنها تجد حلا مرضيا ولا حلا كبيرا ولا حلا نهائيا، هي كانت ممكن حلها إلا بحل توافقي وحل توافقي هو تقسيم..

حسن جمول (مقاطعا): ولكن هذا ألا يشجع في المستقبل القيادات العسكرية الكبرى عندما لا ترضى عن حكم معين أن تعاود الكرة بانقلاب عسكري وتكون النتيجة تحت عنوان وجود أمر واقع، وأمر واقع مفروض على الأرض أن يكون هناك أيضا اتفاق يعطيها ما لا يمكن أن تأخذه إلا بهذه الطريقة ويكون الأمر كما نشاهده اليوم، ما الذي يضمن ذلك؟

اعلي ولد محمد فال: أنا أوافق على الرؤية بالشكل ولكن في حدود معينة، مشكلة الأنظمة السياسية وبصفة خاصة الأنظمة السياسية في الدول الأفريقية وفي الدول العربية هي أن أكثرية هذه الأنظمة أنظمة أثبت الوقت مع الأسف أنظمة هشة وأنظمة ضعيفة، ودائما إمكانية حل المشاكل على المستويات السياسية وبالمؤسسات السياسية وبالمؤسسات الدستورية حقيقة ما فات عاد اللي هو القوة والأداء اللي ممكن أنه يفرض نفسه ويبرز دائما الحل للمشكلة وهذه هي القضية الكبرى بالنسبة للديمقراطية وبالنسبة للحريات في هذه البلدان التي.. وبالتالي نحن كرسنا كل جهدنا من 2005 إلى 2007 من أجل خلق مؤسسات دستورية ومؤسسات ودولة قانون من أجل تعويض، إياك الناس تتعود وإياك الفرق السياسيين يتعودوا على حل المشاكل السياسية على نصوص قانونية وعلى نصوص دستورية ولكن الوقت كان قصيرا وبالتالي كل الأمور تولتها ناس أخرى وناس أخرى ما شغلت الوقت اللي ترسخ هذه القضايا، وبالتالي اليوم، اليوم أنا أوافق ولكن عندما ندخل المشكلة، المشكلة مشكلة قيادة، إذا كان القائد له الإمكانيات وله القدرات أنه ما يخلق وضعية سياسية ممكن منها الدخول لانقلابات هذا ممكن أنه نبدأ به..

حسن جمول (مقاطعا): لماذا يبقى دائما العسكر هو الممسك بالسلطة أكان داخل المؤسسات الدستورية أم خارجها؟

اعلي ولد محمد فال: لا هذه المشكلة الآن..

حسن جمول (مقاطعا): هذه المشكلة كرسها الاتفاق أصلا.

اعلي ولد محمد فال: هذه كرسها الاتفاق اللي موجود الآن ممكن ولكن الاتفاق اللي موجود عندما تخلصوا الاتفاق، شنو معنى الاتفاق؟ معنى الاتفاق أن الانقلاب ما كانت عنده أي إمكانيات عن أنه يمشي كانقلاب، ما كانت عنده أي إمكانيات عن أنه يشرع نفسه بصفة أحادية وبالتالي الانقلاب، هو فشل الانقلاب، الشعب الموريتاني فشل الانقلاب وفرض عليه أن الانقلابيين عن أنهم يرجعوا إلى حل توافقي وحل مقبول للجميع من أجل حل أزمة انخلقت في البلد، وبالتالي الانقلاب لم يكرس انقلابا 100% ممكن عنه فعلا عنه كانت هناك نسبة وهنا..

حسن جمول (مقاطعا): علي ولد محمد فال الآن مرشح للانتخابات الرئاسية لو قيد له أن ينجح في الانتخابات هل سينص قوانين أو سيعمل على قوانين تبعد العسكر من العمل في السياسة؟

اعلي ولد محمد فال: لا، اليوم بالنسبة لبلدنا كل القوانين تبعد العسكر من السياسة، الفترة الانتقالية 2005، 2007 كانت فترة كل جهودها وكل..

حسن جمول (مقاطعا): ولكن حتى الآن لا شيء نجح في ذلك.

اعلي ولد محمد فال: نرجع إلى نجح وما نجح، الفترة كانت، الفترة التطبيقية كانت في أيدي ناس ممكن أنهم ما يؤمنوا كاملين بنفس الطرح وبنفس الفهم وبنفس المنهج، هذا ممكن، لو كانت الفرقاء وفرقاء أخرى مؤمنة بالحل السياسي ما توصل الأزمة..

حسن جمول (مقاطعا): هذا نظريا لكن على الأرض العسكر هو اللي يحكم.

اعلي ولد محمد فال: لا، لا، العسكر يحكم، لم يحكم العسكر، تنفرض عليه دائما وضعيات معينة هذه الوضعيات المعينة في أشخاص ينتهزوها..

حسن جمول (مقاطعا): هل ما زلت تعتقد بأن الديمقراطية في موريتانيا لا بد أن تولد من رحم العسكر؟

اعلي ولد محمد فال: الديمقراطية لم تزل في موريتانيا، هذه الفترة من الزمن الثمانية أشهر حاولوا أن يقضوا على الديمقراطية ولا كانت هناك إمكانيات القضاء على الديمقراطية، الديمقراطية سترجع، رجعت، إحنا متجهون انتخابات في أقل من ثمانية أشهر، انفرضت، الشعب الموريتاني فرض على كل الفرقاء السياسيين مهما كانوا انقلابين وما انقلابين أن يرجع إلى الديمقراطية ويرجع إلى انتخابات شرعية وإلى انتخابات واضحة وشفافة، وبالتالي هي اندارت ما بين قوسين ثمانية أشهر وبالتالي أنا نوصف القضية دائما ما يجمل بهذه الصورة، نقول على الشعب الموريتاني، صنع أجمل سيارة وصنع أجمل طريق ودار السيارة وكان هناك حادث، الحادث، السيارة لم تحطم والطريق موجودة وبالتالي السيارة تندار على الطريق من جديد ونمشي، وهذا هو.

حسن جمول: علي ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري السابق في موريتانيا أشكرك جزيلا، شكرا مشاهدينا لمتابعتكم لقاء اليوم وإلى لقاء آخر، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة